النص المفهرس

صفحات 201-220

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣١
النَّارِ، وأُدْخِلُهمُ الجَنَّةَ ، ثُمَّ أعودُ ساجداً، فَيَدَعُني ما شاء اللّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ
يقالُ: ارفعْ محمَّدُ! وقلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَه، اشفعْ تُشَفَّعْ، فَأرْفَعُ رأسي ،
وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُخْرِجُهُمْ مِنَ
النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الجِنَّةَ، ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي، فَيدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ
يقالُ لي : ارْفَعْ رأسكَ، وَقُلْ تُسْمِعْ، سَلْ تَعْطَه، اشفعْ تُشَفَّعْ، فأرفعُ رأسي،
فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحَدُّ لي حَدًّا، فَأخْرِجُهُمْ مِنَ
النَّارِ ، وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ)).
قال أبو عَوانة : فلا أدري قال في الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ :
((فأقولُ: يا ربِّ! ما بقي في النَّار إلاَّ مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ - أو وَجَبَ عَلَيْهِ
الخُلُودُ)) .
= (٦٤٦٤) [٣: ٧٧]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨٠٥).
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: هكذا أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: ((ولكن
اثتوا موسى الَّذي خَلَقَهُ اللَّهُ))! وإنَّما هو: ((الَّذي كلَّمَهُ اللَّهُ)) .
ذِكْرُ العلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلِها لا يَشْفَعُ الأنبياءُ للنّاس
يَوْمَ القِيامةِ في الوقت الذي ذَكَرْناه
٦٤٣١- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى ، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ ،
قال: حدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ ، عن عُمَارَةَ بنِ القعقاعِ، عن أبي زُرْعَةَ ، عن أبي
هُرَيْرةَ ، قال :
وَضَعْتُ بِينَ يَدَيْ رَسُولِ اللّهِبِ ◌ّهِ قَصْعَةً مِنْ تريدٍ ولحمٍ ، فتناولَ الذِّرَاعَ
- ٢٠١ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣١
- وكانَ أحبَّ الشَّةِ إليهِ -، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فقالَ :
((أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ))، ثمَّ نَهَسَ أُخرى ، فقال:
((أنا سَيِّدُ النَّاسِ يوم القيامة))، ثم نهس أخرى ، فقال :
(«أنا سَيِّدُ الناس يوم القيامة))، فلما رأى أصحابَهُ لا يسألونهُ؛ قالَ :
((ألا تقولونَ: كيف ؟))، قالوا: كيف يا رسولَ اللَّهِ؟! قالَ:
(يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو
الشَّمْسُ مِنْ رؤوسِهِمْ، فَيَشْتَدُّ عليهمْ حُرُّها ، وَيَشُقُّ عليهمْ دُنُوُّهَا منهمْ،
فينطلقونَ مِنَ الْجَزَعِ والضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فيهِ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيقولونَ: يا آدَمُ! أنتَ
أبو البشرَ، خَلَقَكَ اللَّهُ بَيْدِهِ ، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فسجدوا لَكَ، فاشْفَعْ لنا إلى
رَبِّكَ، ألا ترى ما نَحْنُ فيهِ مِنَ الشَّرِّ؟! فيقولُ آدمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ
- اليَوْمَ - غَضَباً، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإِنَّهُ كانَ
أَمَرَنِي بأَمْر فعصيتُهُ، فأخافُ أنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ! انطلقوا إلى غيرِي ، نفسي
نفسي! فينطلقونَ إلى نوحٍ، فيقولونَ: يا نوحُ! أنتَ نبِيُّ اللَّهِ ، وأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ ،
فاشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ، ألا ترى ما نَحْنُ فيهِ مِنَ الشِّرِّ؟! فيقولُ نوحٌ: إنَّ رَبِّي قَدْ
غَضِبَ - اليومَ - غضباً، لَمْ يغضبْ قبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّهُ
قَدْ كانتْ لِ دَعْوَةٌ ، فدعوتُ بها على قومي ، فأُهْلِكُوا، وإنِّي أخافُ أنْ
يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ! انْطَلِقُوا إلى غيري ، نفسي نفسي! فينطلقونَ إلى إبراهيمَ،
فيقولونَ: يا إبراهيمُ! أنتَ حَلِيلُ اللَّهِ ، قَدْ سَمِعَ بُخُلَّتِكُمَا أهلُ السَّماواتِ
والأرْضِ، فاشفعْ لنا إلى ربِّكَ، ألا ترى ما نَحْنُ فيهِ مِنَ الشَّرِّ؟! فيقولُ: إنَّ
رَبِّي قَدْ غَضِبَ - اليومَ - غَضَباً، لَمْ يَغْضَبُ قَبْلَهُ مثلهُ ، ولنْ يغضبَ بَعْدَهُ
- ٢٠٢ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣١
مِثْلَهُ، وذكرَ قولَهُ في الكَواكِبِ: ﴿هذا ربِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] ، وقولهُ لآلِهَتِهم:
﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله: ﴿إِنِّي سَقِيمُ﴾ [الصافات: ١٤٥]،
وإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ! انْطَلِقوا إلى غيري ، نفسي نفسي! فينْطَلِقُون
إلى موسى ، فيقولونَ: يا موسى! أنتَ نَبيُّ اصطفاكَ اللَّهُ برسَالاتِهِ ، وكَلَّمَكَ
تَكْلِيماً، فاشفعْ لنا إلى ربِّكَ، ألا ترى ما نَحْنُ فيهِ مِنَ الشَّرِّ؟! فيقولُ موسى :
إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ - اليَوْمَ - غَضَباً، لَمْ يغضبْ قبله مِثْلَهُ، ولنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ ، وإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْساً؛ وَلَمْ أُؤْمِرْ بها ، فَأَخَافُ أنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ!
انْطَلِقُوا إلى غيري، نفسي نفسي! فَيَنْطَلِقُون إلى عيسى، فيقولونَ: يا عِيسَى!
أنتَ نبِيُّ اللَّهِ ، وكَلِمَةُ اللَّهِ ، وروحُهُ ألقاها إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ منهُ، اشفعْ لنا إلى
رَبِّكَ، ألا ترى ما نَحْنُ فيهِ مِنَ الشَّرِّ؟! فيقولُ : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ - اليومَ -
غَضَباً، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، ولنْ يَغْضَبَ بعدَهُ مِثْلَهُ ، وَأَخَافُ أنْ يَطْرَحَنِي فِي
النَّار! انطلقوا إلى غيري ، نفسي نفسي ! - قالَ عُمارةُ: ولا أعلمهُ ذكرَ
ذنباً -، فيأتونَ محمَّدً ◌َّهِ، فيقولونَ: أنتَ رَسولُ اللهِ، وخاتَمُ النَّبِيِّينَ، غَفَرَ
اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبكَ وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ ، فأنطلقُ ، فآتي
العَرْشَ ، فأقعُ ساجداً لرَّبِّي، فيُقيمني ربُّ العَالمِينَ منهُ مُقَامَاً، لَمْ يُقِمْهُ أَحَداً
قَبْلِي ، ولم يُقِمْهُ أَحَداً بعدي ، فيقولُ : يا مُحَمَّدُ! أدْخِلْ مَنْ لا حِسَابَ علیهِ
مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ البابِ الأيمنِ ، وهُمْ شركاءُ النَّاسِ في الأبوابِ الأُخَر ، والّذي
نفسُ مُحمَّدٍ بِيلِهِ؛ إِنَّ ما بينَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ إِلى ما بَيْنَ
عضادي الباب: كما بينَ مكةَ وهَجَرَ - أو هَجَرَ ومَكَّةَ )).
قالَ : لا أدري أي ذلكَ قالَ .
- ٢٠٣ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣٢-٦٤٣٣
= (٦٤٦٥) [٣: ٧٧]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨١١).
ذِكْرُ الإخبار عن وصف القوم الّذين تلحقهُم
شفاعةُ المصطفىِ وََّ في العُقْبَى
٦٤٣٢- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال:
حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارثِ ، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي
الخيرِ، عن سالمٍ بنِ أبي سالمِ الجَيْشَانِيِّ، عن معاويةَ بنِ مُعَتِّبٍ الهُذَلِيِّ، عن أبي
هريرة ، أنَّه سمعه يقول :
سأَلْتُ رسول اللَّهِ وَلِّ، قلت: يا رسولَ اللَّه! ماذا ردَّ إليكَ رَبُّك في
الشَّفاعةِ ؟ قال :
((والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ؛ لقدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أوَّلُ مَنْ يَسْأَلُّني عن ذلك
مِنْ أُمَّتِي؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ على العلم! والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ ؛ لَمَا
يُهمَّنِي مِن انْقِصَافِهِمْ على أبوابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عندي مِنْ تمامِ شفاعتي لهمْ،
وشفاعتي لمنْ شهدَ أنْ لا إله إلاّ اللَّهُ مخلصاً ، وأنَّ محمداً رسولُ اللَّهِ ؛ يُصَدِّقُ
لسانُهُ قلبَهُ ، وقلبُهُ لسانَهُ)).
= (٦٤٦٦) [٣ : ٧٥]
ضعيف بهذا التمام - ((التعليق الرغيب)) (٢١٦/٤)، ((ظلال الجنة)) (٨٢٥) .
ذِكْرُ البيان بأنَّ الشَّفاعةَ في القِيَامَةِ إنّما تكونُ لأهل
الكبائِرِ مَنْ هذه الأمَّة
٦٤٣٣- أخبرنا أحمدُ بنُ محمَّد ابنِ الشَّرْقِيِّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، وأحمدُ
- ٢٠٤ _

٥٩- التاريخ .
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣٤_٦٤٣٥
ابنُ يُوسُفَ السُّلْمِيُّ ، قالا: حُدَّثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ ، عن زهيرِ بنِ مُحمَّدٍ العنبريِّ،
عن جعفر بنِ محمَّدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، أنَّ النَّبِيِّ وَِّ قال :
((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّ)) .
= (٦٤٦٧) [٣: ٧٥]
صحيح - ((المشكاة)) (٥٥٩٩)، ((الروض)) (٤٥ و٦٥)، ((الظلال)) (٨٣٠ - ٨٠٣٢).
ذِكْرُ إثبات الشفاعة في القيامة لمن يُكْثِرُ الكبائر في
الدنيا
٦٤٣٤- أخبرنا أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ الشَّرْقِيِّ - وكانَ مِنَ الحُفَّاظ المتقنينَ، وأهل
الفقهِ في الدِّين - ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الأزهر ، وأحمدُ بنُ يوسفَ السُّلَمِيُّ ، قالا :
حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ النَّبِيَّ وَل
قال :
((شَفَاعَتِي لِأهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّ)» .
= (٦٤٦٨) [٣: ٦٦]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الخبر المُدخِض قول مَنْ أبطل شفاعة
المصطفى ◌َل﴿ لأمَّته في القيامة؛ زعم أنَّ الشفاعةَ هو
استغفاره لأمته في الدُّنيا
٦٤٣٥- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى - عَبْدَانُ -: حدثنا محمَّدُ بنُ
مَعْمَرِ : حدثنا أبو عاصِمٍ ، عن ابنِ جُريجٍ : أخبرني أبو الزُّبِيرِ ، أَنَّه سمعَ جابَرَ بنَ عبدِ الله
يقول: قال رسول اللّه ◌َل :
- ٢٠٥ -

٥٩- التاريخ
٤ - باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣٦
((لِكُلِّ نَبِيَّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعاها في أُمَّتِهِ ، وإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتي؛ شفَاعَةً
لأَمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» .
= (٦٤٦٩) [٥:٣]
صحيح : ق .
ذِكْرُ تخييرِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - صفيَّه ◌َلٍ بينَ
الشَّفاعة وبين أن يَدخُلَ نِصْفُ أمَّته الجنة
٦٤٣٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ الْجُنَيْدِ، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ ، قال :
حدَّثنا أبو عَوانةَ ، عن قتادةً ، عن أبي المليحِ ، عن عوفِ بنِ مالكِ الأشجعيِّ ، قال :
عَرَّسَ بنا رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ ذاتَ لَيْلَةٍ، فَاقْتَرشَ كلُّ رَجُل مِنَّا ذِرَاعَ راحِلَتِهِ،
فَانْتَبَهْتُ في بَعْضِ اللَّيلِ؛ فإِذا ناقةُ النَّبِيِّ ◌َ لَيْسَ قُدَّامها أحدٌ، فَانْطَلَقْتُ
أَطْلُبُ رَسُولَ اللّهِ الَّ؛ فَإِذا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بنُ قَيْسِ قائِمَانِ، قالَ:
قلتُ: أينَ رسولُ اللَّهِ؟ قالا: ما ندري! غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتَاً بِأَعْلَى الوادي؛
فإذا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيراً، حتَّى أنانا رسولُ اللّهِ وَهِ،
فقالَ :
((إِنَّهُ أَتَاني - اللَّيْلَةَ - آتٍ مِنْ رَبِّي، فخيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يَدْخُلَ نِصْفُ
أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)) ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ!
نَنْشُدُكَ اللَّهَ والصُّحْبَةَ؛ لَمَا جَعَلْتَنَا مَنْ أهلِ شَفَاعَتِكَ! قالَ :
((فإنَّكُم مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي))، قالَ: فأقبلنا إلى النَّاسِ؛ فإِذا هُمْ فَزِعُوا،
وَفَقَدُوا نَبيَّهِمْوَ لَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ:
(إنه أتاني - اللَّيْلَةَ - آتٍ، فَخَيِّرني بينَ أنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّة،
- ٢٠٦ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٣٧_٦٤٣٨
وبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ))، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ! نَنْشُدُكَ اللَّه؛
لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهلِ شَفَاعَتِكَ! فقالَ رسولُ اللَّهِ :
(إنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ : أَنْ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئاً مِنْ
أُمَّتِي)) .
= (٦٤٧٠) [ ٣ : ٧٥]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨١٨)، وهو مطول (٢١١)، وسيأتي (٧١٦٣).
ذِكْرُ الإخبار عن وصفِ الكوثر الّذي أعطاه اللَّهُ
- جلَّ وعلا - نَبيَّهُ وَلِّل
٦٤٣٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ: حدثنا حمَّادُ بنُ
سلمةَ ، عن ثابتٍ ، قال :
قرأ أنسُ بنُ مالكٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، قال: قال رسول
اللّه ◌َالآلِ :
((الكَوْثَرُ: نَهْرُ في الْجَنَّةِ، يَجْرِي على وَجْهِ الأرضِ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُِّّ)،
قالَ أَالهرم :
((فَضَرَبْتُ بيدي؛ فإذا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ ، وإذا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُ)) .
= (٦٤٧١) [٧٨:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٥١٣)، ((المشكاة)) (٥٦٤١).
ذِكْرُ وصفِ المصطفىِ وَِّ الكوثرَ الَّذي خصَّه اللَّه
- جلَّ وعلا - بإعطائه إيَّه في الجَنَّة
٦٤٣٨- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ: حدثنا مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ: حدثنا يحيى
- ٢٠٧ -

٥٩- التاريخ
٤ - باب الحوض والشفاعة
حدیث : ٦٤٣٩- ٦٤٤٠
القَطَّن: حدثنا حميدٌ الطّويلُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسول اللَّه ◌َليّةٍ :
((دَخَلْتُ الجَنَّةَ؛ فإذا أنا بنَهْر، حافَتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤْ، فَضَرَبْتُ بَيَدِي مَجْرَى
الماء؛ فإذا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فقلتُ: يا جبريلُ! ما هذا؟ قال: هذا الكَوْثرُ، أَعْطَاكَهُ
اللَّهُ - أو أَعْطَاكِ رَبُّكَ -)).
= (٦٤٧٢) [٣: ٢]
صحیح - «الترمذي» (٣٥٩٧) : خ.
ذِكْرُ وصفٍ بياض ماء الكوثرِ وحلاوتِهِ الَّذي
وصفناه
٦٤٣٩- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السَّامِيُّ: حدثنا يحيى بنُ أُيُوبَ المقابريُّ:
حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر ، قالَ : أخبرني حميدٌ الطَّويلُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، أنَّ
النَّبِيِّ وَِّ قال:
((دَخَلْتُ الجَنَّةَ؛ فإذا أنا بنَهْر يَجْرِي ، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبِن، وأحلى مِنَ
العسلِ ، وحافَتَاهُ خيامُ اللَّؤْلُؤْ، فَضَرَبَّتُ بَيَدي؛ فإذا الثَّرِى مِسْكَ أَذْفَرُ، فقلتُ
لجبريلَ : ما هذا؟ فقالَ : هذا الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَّهُ اللَّهُ)).
= (٦٤٧٣) [٢:٣]
صحيح : خ - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ قوله ◌َله: ((حافتاه مِنَ اللَّؤْلُؤْ))؛ أراد
به : قِبَابَ اللَّؤْلُؤ المُجَوَّفِ
٦٤٤٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا العبَّاسُ بنُ الوليدِ النَّرسيُّ : حدثنا يزيدُ
ابنُ زُرَيْعٍ: حدثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، عن أنس، أنَّ رسولَ اللّه وَلِّ حَدَّث ، قال:
- ٢٠٨ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٤١ _٦٤٤٢
(بَيْنا أنا أسيرُ فِي الْجَنَّةِ؛ إذَ عُرضَ لي نَهْرٌ، حافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤ المُجَوَّفِ ،
فقالَ الَلَكُ الَّذي معهُ: أَتَدْري ما هذا؟ هذا الكَوْثَرُ الَّذي أَعْطَاكَ رَبُّكَ،
وضَرَبَ بيدهِ إلى أَرْضِهِ ، فَأَخْرَجَ مِنْ طينِهِ المسْكَ)) .
= (٦٤٧٤) [٣: ٢]
صحيح : خ - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ المصطفى ◌َله - يومَ القيامة - يكونُ
أوَّلَ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ، وأوَّلَ شافعٍ
٦٤٤١- أخبرنا ابنُ سَلْم: حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ: حدثنا الوليدُ بنُ
مسلمٍ: حدثنا الأوزاعيُّ، حدَّثَنِي شدَّدٌ أبو عمَّارٍ، عن وائلةَ بنِ الأَسْقَعِ، قال : قال
رسول اللّه وَل :
((إنَّ اللَّهَ اصطفى كِنَانةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، واصطفى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ ،
واصطفى بني هاشِمٍ مِنْ قريشٍ ، واصطفاني مِنْ بَني هاشم؛ فأنا سَيِّدُ وَلَدِ آدمَ
- ولا فَخْرَ -، وأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وأَوَّلُ شَافِعٍ ، وأَوَّلُ مُشَفّع)).
= (٦٤٧٥) [٢:٣]
صحيح - تقدم برقم (٦٢٠٩) .
ذِكْرُ وصفِ قولهَِّرَ: ((وأَوَّلُ شافِعٍ، وأَوَّل مُشَفْعٍ))
٦٤٤٢- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ - بخبرٍ غريبٍ --: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ : حدثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ : حدثنا أبو نَعَامَةَ العَدَوِيُّ: حدثنا أبو هُنَّيْدَةَ البراءُ بنُ
نَوْفَلِ ، عن والانَ العَدَوِيِّ ، عن حُذيفةَ بنِ اليمانِ ، عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ - رضي اللّه
عنه - ، قال :
- ٢٠٩ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٤٢
أصبحَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ ذاتَ يومٍ، فَصَلَّى الغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ ، حتَّى إذا
كانَ مِنَ الضُّحى؛ ضَحِكَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ، وجَلَسَ مكانَهُ، حتَّى صلى الأُولى
والعَصْرَ والمغْرِبَ والعِشَاءَ، كلَّ ذلكَ لا يَتَكَلَّمُ، حتَّى صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَة ،
ثُمَّ قامَ إِلى أهلِهِ ، فقالَ النَّاسُ لأبي بكر: سَلْ رسولَ اللَّهِ وَ لَهِ: مَا شَأْنُهُ؟
صَنَعَ اليومَ شيئاً لَمْ يَصْنَعْهُ - قطُّ-، فسألُهُ؟ فقال :
((نَعَمْ؛ عُرِضَ عَلَيَّ ما هُو كائِنٌ مِنْ أمر الدُّنيا والآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُون
والآخروُنَ بصَعِيدٍ واحدٍ ، حتَّى انْطَلَقُوا إلى آدمَ - عليهِ السَّلامُ -، والعَرَقُ
يكادُ يُلْجِمُهُم، فقالوا: يا آدَمُ! أنتَ أبو البَشَرِ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ ، اشْفَعْ لنا إلى
رَبِّكَ، فقالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذي لَقِيتُمْ، فَانْطَلِقُوا إلى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ،
إلى نُوحِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ ونُوحاً وآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ على
العَالَمِين﴾ [آل عمران: ٣٣]، فَيَنْطَلِقُونَ إلى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ؛
فإنَّهُ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، واسْتَجَابَ لكَ فِي دُعَاتِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأرْضِ مِنَ
الكافِرِينَ دَيَّاراً، فيقولُ: لَيْسَ ذاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إلى إبْرَاهِيمَ؛ فإنَّ اللَّهَ
اتَّخَذَهُ خَلِيلاً، فَيَأْتُونَ إبراهيمَ، فيقولُ: لَّيْسَ ذَاكُمْ عندي ، فأنْطَلِقُوا إلى
مُوسى ؛ فإنَّ اللَّهَ قَدْ كَلَّمَهُ تَكْلِيماً، فيقول موسى : ليسَ ذاكُمْ عندي ، ولكِنِ
انْطَلِقُوا إلى عيسى ابنٍ مَرْيَمَ؛ فإِنَّهُ يُبرىءُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ ، ويُحيي الموتى،
فيقولُ عيسى : ليسَ ذاكُمْ عندي ، ولكن انْطَلِقُوا إلى سَيِّدٍ وَلَدِ آدمَ ؛ فإنَّهُ أَوَّلُ
مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يومَ القِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلى
رَبِّكُمْ، قالَ: فينطلقون، وآتي جبريلَ ، فيأتي جبريلُ ربَّهُ، فيقولُ اللَّهُ: انْذَن
لهُ، وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ ، قالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ ، فَيَخِرُ ساجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ ، ثمّ
- ٢١٠ _

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حدیث : ٦٤٤٢
يقولُ الله - تباركَ وتعالى -: يا محمدُ! ارْفَعْ رأسَكَ، وَقَلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ
تُشَفَّعْ، فيرفعُ رَأْسَهُ ، فإذا نَظَرَ إلى ربِّهِ ؛ خرَّ ساجداً قدرَ جُمُعةٍ أخرى ، فيقولُ
اللَّهُ: يا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وقَلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فيذهب لِيقع
ساجداً، فيأخذُ جبريلُ بِضُبْعَيْه ، ويفتحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعاءِ شَيْئاً لَمْ يَفْتَحْهُ
على بَشْر - قطُّ-، فيقولُ: أيْ ربِّ! جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدم - ولا فخر-،
وأوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ يَوْمَ القِيَامَةِ - ولا فَخْرَ-، حتَّى إنهُ لَيَردُ على
الحَّوْضِ - يَوْمَ القِيَامَةِ - أكثرُ ما بينَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يقالُ : ادْعُ الصِّدِّيقِينَ؛
فيشفعونَ ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُ الأَنْبِيَاءَ، فيجيءُ النَّبِيُّ معهُ العِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ
الخَمْسَةُ والسِّتَّةُ ، والنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُ الشُّهَدَاءَ ، فيشفعونَ
لِمَنْ أرادوا، فإذا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذلكَ؛ يقولُ اللَّهُ - جلَّ وعلا -: أَنا أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مِنْ كانَ لا يُشْرِكَ بِي شَيْئاً، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ
يُقُولُ اللَّهُ - تعالى -: انْظُروا في النَّار؛ هَلْ فيها مِنْ أحدٍ عَمِلَ خَيْراً
- قَطُّ .. ؟ فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلاً، فيقَال لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً - قطُّـــ؟،
فيقولُ: لا؛ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسامِحُ النَّاسَ فِي البَيْعِ، فيقولُ اللَّهُ: اسْمَحُوا
لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إلى عَبِيدِي ، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّار آخرُ، يقالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ
خَيْراً - قطُّ .. ؟ فيقولُ: لا؛ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِي إذا مِتُّ؛ فَاحْرِقُوني
بالنَّارِ، ثُمَّ اْحَنُونِي، حتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الكُحْلِ؛ فَاذْهَبُوا بي إلى البَحْرِ،
فَذُرُّوني في الرِّيحِ ، فقالَ اللَّهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذلِكَ؟! قالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، فيقولُ:
انْظُروا إلى مُلْك أَعْظَم مَلِكٍ؛ فإنَّ لك مِثْلَهُ وعَشَرَةَ أَمْثالِهِ ، فيقولُ: لِمَ تَسْخَرُ
بِي وَأَنْتَ الَلِكُ؟! فذلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ منهُ مِنَ الضُّحى)).
- ٢١١ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٤٣
= (٦٤٧٦) [٢:٣]
صحيح - ((الظلال)) (٧٥١ و ٨١٢).
قال إسحاقُ : هذا مِنْ أشرف الحديث .
وقد روى هذا الحديثَ: عِدَّةٌ، عن النَّبِيِّ وَّرَ نحوَ هذا، منهم: حذيفةُ ، وابن
مسعودٍ ، وأبو هُرَيْرَةَ ، وغيرهم .
أخبرناه أبو خليفةَ : حدثنا عليّ بنُ المَدِينِيِّ: حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ : حدثنا أبو
نَعَامَةَ : حدثنا أَبُو هُنَّيْدَة ... بإسناده نحوهُ .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ المصطفى وَلَّ وأُمَّتهَ يكونون شهداءَ
على سائرِ الأممِ في القيامَةِ
٦٤٤٣- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن
الأعمش، عن أبي صالحٍ ، عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول اللَّه ◌َلّهِ :
(يُدْعَى نُوحٌ يومَ القِيَامَةِ، فيقولُ: لَّبِّيْكَ وسَعْدَيْكَ يا ربِّ! فَيَقُولُ: هَلْ
بَلَّغْتَ؟ فيقولُ: نَعَمْ يا ربِّ! فيقولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيقولون: ما أَنَانَا مِنْ
نَذِير، فيقالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟! فيقولُ: مُحَمَّدٌ وَّهِ وَأُمَّتُه))، قالَ ◌َّ :
((فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، ويكونُ الرَّسُولُ عَلَيْهمْ شَهيداً، فذلكَ قولُه :
﴿وَكَذلِك جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ
عَلَيْكُمْ شَهِيدً﴾ [البقرة : ١٤٣]؛ والوَسَطُ: العَدْلُ)) .
= (٦٤٧٧) [٣: ٧٧]
صحيح : خ (٣٣٣٩) .
- ٢١٢ _

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حدیث : ٦٤٤٤_٦٤٤٥
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الأنبياءَ - أوَّلَهم وآخرَهم -
يكونُونَ في القيامة تحت لواء المصطفى وَاليه
٦٤٤٤- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ محمَّدِ النَّاقِدُ ،
قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عثمانَ الكِلابيُّ، قال: حدَّثنا موسى بنُ أَعْيَنَ ، عن معمرِ بنِ
راشدٍ، عن محمَّدِ بنِ عبدِ الله بن أبي يعقوبَ، عن بشرِ بنِ شَغَافٍ، عن عبد اللَّهِ ،
قال: قال رسول اللّه ◌َائِيل :
((أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدمَ يَوْمَ القِيَامَةِ - ولا فَخْر-، وأوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ
الأَرْضُ، وأَوَّلُ شَافِعٍ ومُشَفَّعٍ ، بِيدي لِوَاءُ الْحَمْدِ ، تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ)) .
= (٦٤٧٨) [٣: ٧٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٥٧١).
ذكرُ الإخبار عن وصفِ الَقَام المحمودِ الَّذي وَعَدَ
اللَّهُ - جَلَّ وعلا - صَفِيَّهُ وَلِّ ـ- بَلَّغَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بفضلِه-
٦٤٤٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبيدِ اللَّهِ بنِ الفضلِ الكَلاعيُّ، قال: حَدَّتنا كثيرُ بنُ
عُبَيْدٍ ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ حَرْبٍ، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ
عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن كعبِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ لَه قال:
((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فأكونُ أنا وأُمَّتِي على تَلُّ ، فَيَكْسُوني رَبِّي
حُلَّةً خَضْرَاءَ ، فأقولُ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ؛ فذلِكَ الَقَامُ الَحْمُودُ)) .
= (٦٤٧٩) [٣: ٧٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣٧).
- ٢١٣ -

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٤٦
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ المقامَ المحمودَ: هو المقامُ الَّذي
يشفع وَّهُ فِي أُمَّته
٦٤٤٦- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا عليُّ بِنُ المَدِينِيِّ، قال: حدَّثنا كثيرُ بنُ
حبيبٍ اللَّيْشِيُّ أبو سعيدٍ ، قال: حدَّثنا ثابتٌ البُنَانِيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال : قال
رسول اللّه وَلِير :
(إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْبَراً مِنْ نُورِ، وإِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِها وَأَنْوَرِهَا ،
فَيَجِيءُ منادٍ فِينادي: أينَ النَِّيُّ الأَمِّيُّ؟ قالَ : فَيَقولُ الأَنْبِيَاءُ: كُلُنَا نَبِيُّ أَمِّيَّ ؛
فإلى أيْنا أُرْسِلَ؟ فيرجعُ الثَّانِيَةَ، فيقول: أينَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ العَرَبِيُّ؟ قالَ:
فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ، حَتَّى يَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ ، فيقرعُهُ ، فيقولُ: مَنْ؟ فيقولُ: محمَّدٌ
- أو أحمدُ -، فيقالُ: أَوَقَدْ أَرْسِلَ إليه؟ فيقولُ: نعم، فَيُفْتَحُ لهُ، فَيَدْخُلُ،
فيتجلَّى لَهُ الرَّبُّ - ولا يَتَجَلَّى لِنَبِيِّ قبلَهُ -، فَيَخِرُ للَّهِ ساجداً، ويَحْمَدُه
بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ مِمِّنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يُحْمَدَهُ أحدٌ بِهَا مِمَّنْ كانَ
بَعْدَهُ، فيقال لَهُ : مُحَمّدُ! ارفعْ رأسك، تكلَّمْ تُسْمَعْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ
تُعْطَهْ، فيقولُ: يا ربِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي! فيقال: أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبه مثقالُ
شعيرةٍ ، ثم يرجع الثانيةَ ، فيخرُ للَّهِ ساجداً، ويحمدُهُ بمحامدَ لم يحمده أحدٌ
كان قبله ، ولَنْ يُحمَدَهُ بها أحدٌ مِمَّنْ كان بعده، فيقال له: محمَّدُ! ارفع
رأسك، تكلم تسمع ، واشْفَع تُشَفَّع ، وسَلْ تُعْطَه، فيقالُ لَهُ : أَخْرِجْ مَنْ كانَ
في قَلْبِهِ مثقالُ بُرَّةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّالِثَةَ، فَيَخِرُّ لِلَّه ساجداً، ويَحْمَدُهُ بمَحَامِدَ لم
يُحمَدْه بها أَحَدُ كانَ قبلَهُ ، ولنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فيُقالُ لَهُ : أخْرِجْ
من كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيَخِرُ ساجِداً، ويَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَّمْ
- ٢١٤ _

٥٩- التاريخ
٤- باب الحوض والشفاعة
حديث : ٦٤٤٧
يُحْمَدْهُ بها أحدٌ مِمَّنْ كان قبلَهُ ، ولن يحمَدَهُ بها أَحَدٌ مِمَّنْ كان بعده ، فيقال
لَهُ: محمدُ! ارفع رأَسَكَ، تكلّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فيقولُ: يا
رَبِّ! مَنْ قالَ: لا إله إلاَّ اللَّه، فيقالُ لَهُ: مُحَمَّدُ! لَسْتَ هُنَاكَ، تِلْكَ لي؛ وأنا
اليَوْمَ أَجْزِي بِهَا» .
= (٦٤٨٠) [٣ : ٧٧]
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٢١٧/٤ - ٢١٨).
ذِكْرُ البيان بأنَّ المُصطفىِ وَّ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بابَ
الجنَّةِ في القيامة
٦٤٤٧- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفيُّ: حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة : حدثنا أبو
أسامةَ، عن سفيانَ، عن المختار بنِ فُلْفُلِ، عن أنس بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ له قال:
((أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنّةِ)) .
= (٦٤٨١) [٣ : ٧٧]
صحيح : م (١٣٠/١).
- ٢١٥ -

٥٩- التاريخ
٥- باب الُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٤٨_٦٤٤٩
٥- باب المُعْجِزَاتِ
٦٤٤٨- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الدَّغُوليُّ: حدثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ:
حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ : حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ ، عن سماكِ بنِ حربٍ ، عن جابرِ
ابنِ سَمُرَةَ ، قال: قال رسول اللّه ◌َلت :
(إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ، كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذ بُعِثْتُ؛ إِنِّي لأَعْرِفُهُ
الآن)).
= (٦٤٨٢) [٣: ١٦]
صحيح - ((الروض النضير)) (١٨٥).
ذِكْرُ الخبر المُدخِض قَوْلَ مَنْ أبطلَ وُجودَ المعجزات
في الأولياء دُون الأنبياء
٦٤٤٩- أخبرنا ابنُ قتيبةَ: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ : حدثنا ابنُ وهبٍ ، عن حفص
ابن مَيْسَرَةَ، عن العَلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي هُريرةً، أنَّ رسولَ اللَّه ◌ِآل
قال :
(ُرُبَّ أشعثَ ذي طِمْرَيْنِ، لَوْ أقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ)).
= (٦٤٨٣) [٣: ١٦]
صحيح - ((صحيح الترغيب)) (٢٤ - الزهد/ ٦) : م نحوه .
- ٢١٦ _

٥٩- التاريخ
٥- باب الُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٠-٦٤٥١
ذِكْرُ خبرِ أوهمَ في تأويله جماعةً لم يُحْكِمُوا صِناعةَ
العِلْمِ
٦٤٥٠- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ -: حدثنا عُقْبَةُ بنُ
مُكْرَمِ : حدثنا صفوانُ بنُ عيسى : حدثنا ابنُ عجلانَ ، عن أبيه ، عن أبي هريرةَ ، قال :
ذَبَحْتُ لِرَسُول اللَّهِ وَلِّ، فقالَ:
(ناولْنِي الدِّرَاعَ»، فناولتُهُ، ثُمَّ قالَ :
((نَاوِلِّنِي الذِّرَاعَ» ، فناولتهُ ، ثُمَّ قال :
(نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ)) ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّما للشَّاةِ ذراعان، قالَ:
((أَمَا إِنَّكَ لَوَ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ)) .
= (٦٤٨٤) [٣: ١٦]
حسن صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٩٦/ ١٤٣).
ذِكْرُ الخبر المُدْخِض قولَ مَنْ أبطلَ وُجودَ المعجزاتِ
في الأولياء دُون الأنبياء
٦٤٥١- أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي معشرٍ: حدثنا أحمدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أبي
شيبةَ : حدثنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ : حدثنا سفيانُ الثَّوريُّ ، عن أبي الزَّنادِ ، عن الأعرجِ ، عن
أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللَّه ◌َله :
((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً، فأرادَ أنْ يَرْكَبَها؛ فَالْتَفَتَتْ إِلِيْهِ ، فَقَالَتْ: إنَّا
لَمْ نُخْلَقْ لِهذا؛ إنَّما خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا))، فقالَ مَنْ حولَهُ : سبحانَ اللهِ!
١
فقالَ ◌َلـ :
((آمَنْتُ بهِ ، أنا وأبو بَكْر وعُمَرُ)) - وما هُما ثَمَّ -، قالَ :
- ٢١٧ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٢
(وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِ لَهُ؛ فَأَخَذَ الذِّئْبُ الشَّةَ، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي، فَلَفَظَها،
ثُمَّ قالَ : كيفَ لَكَ بَيَوْمِ السباعِ؛ حَيْثُ لا يكونُ لها راعٍ غيري؟!))، فقالَ مَنْ
حولَهُ: سبحانَ اللَّهِ! فقالَ وَلِه :
((آمَنْتُ بهِ ؛ أنا وأبو بكر وعُمَرُ)) - وما هما ثَمَّ -.
= (٦٤٨٥) [٣: ٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٧/ ٢٤٢/ ٢١٨٦): ق .
ذِكْرُ خبرِ يُصرِّح بصحة ما ذكرناه
٦٤٥٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدانيُّ: حدثنا بُنْدَارٌ، عن محمَّدِ بنِ جعفر :
حدثنا شعبةُ، عن سعدٍ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِيِّ ◌َِّ ،
قال :
(بَيْنَمَا رَجُلٌ راكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ؛ الْتَفَتَتْ إليهِ، فقالتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ
لِهذا؛ إنَّما خُلِقْتُ للحِرَاثَةِ!))، قالَ: آمَنْتُ بهِ ؛ أنا وأبو بكر وعُمَرُ، وأخذَ
الذّئْبُ شَاةً، فَتَبعَها الرَّاعي، فقالَ الذّئْبُ: مَنْ لها يومَ السَّبُعِ؛ يومَ لا راعي
لها غيري؟!))، فقالَ اَللّه :
(آمَنْتُ بهِ وأبو بكر وعُمَرُ)) .
قال أبو سلمة: وما هُما - يومئذٍ - في القوم .
= (٦٤٨٦) [٣: ٦]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٢١٨ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٣
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على إثباتِ كَوْن المعجزات في
الأولیاء دُونَ الأنبياء ، على حسب نِیَّاتِهم وصِحَّة
ضمائِرِهم ، فِيما بينَهم وبَيْنَ خالقهم
٦٤٥٣- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : حدثنا
المخزومِيُّ المغيرةُ بنُ سلمةَ: حدثنا أبو عَوَانَةَ ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَّمَةَ ، عن أبيه ، عن
أبي هريرةَ، عن رسول اللَّه وَلِّ ، قال:
((كانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ في بني إسرائيلَ ، فأتاهُ رجلٌ ، فقالَ : يا فلانٌ!
أَسْلِفْني ستَّ مئة دينار، قالَ : نَعَمْ إِنْ أَتَيْتَنِي بوَكِيلٍ ، قالَ: اللَّهُ وَكيلي،
فقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! نعم ، قَدْ قَبْتُ اللَّهَ وَكيلاً، فأعطاهُ ستَّ مئة دينار،
وَضَرَبَ لَهُ أجلاً، فَرَكِبَ البَحْرَ بِالمالِ لِيَتَّجَرَ فِيهِ ، وقدَّرَ اللَّهُ أَنْ حَلَّ الأَجَلُ،
وارْتَجَّ البَحْرُ بَيْنَهُما، وجَعَلَ رَبُّ الْمَالِ يأتي السَّاحِلَ يَسْأَلَ عَنْهُ؟ فيقولُ الَّذي
يَسْأَلُهُم عنهُ: تَرَكْنَاهُ بِمَوْضع كذا وكذا ، فيقولُ ربُّ المال : اللَّهُمَّ اخْلُفني في
فلان بما أَعْطَيْتُهُ بِكَ ، قَالَ : وَيَنْطَلِقُ الَّذي عليهِ المالُ فَيَنْحِتُ خَشَبَةً، وَيَجْعَلُ
الَّالَ في جَوْفِها، ثُمَّ كَتَبَ صَحِيفةً: مِنْ فلانٍ إلى فلان: إنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إلى
وكيلي، ثُمَّ سَدَّ على فمِ الْخَشَبَةِ ، فرمى بها في عُرْضِ البَحْرِ ، فَجَعَلَ يهوي
بها، حتَّى رَمَى بها إلى السَّاحِلِ، وَيَذْهَب ربُّ المال إلَى السَّاحلِ، فَيَسْألُ،
فَيَجِدُ الخشبة، فَحَمَلها، فَذَهَبَ بها إلى أَهْلِهِ ، وقالَ : أَوْقِدُوا بهذهِ،
فَكَسَرُوها ، فانتثرتِ الدَّنَانِيرُ والصَّحِيفَةُ ، فَأَخَذَهَا، فَقَرَأَها، فَعَرَفَ، وَتَقَدَّمَ
الآخَرُ ، فقالَ لهُ ربُّ المال : مالي؟ فقالَ: قَدْ دَفَعْتُ مالي إلى وكيلي إلى مُوَكَّلِ
بي ، فقال لَهُ : أوفاني وَكِيلُكُ» .
11
- ٢١٩ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٤_٦٤٥٥
قال أبو هريرة: فَلَقَدْ رأيتنا يَكْتُر مِرَاؤُنا وَلَغَطُنا عندَ رسول اللَّه ◌َِّهِ بِينَنا؛
أَيُّهما آمَنُ ؟
= (٦٤٨٧) [٣: ٦]
منكر - ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢٨٤٥)، وأصله في ((البخاري)).
ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ أبطل وُجودَ المعجزاتِ
إلاّ في الأنبياء
٦٤٥٤- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ -: حدثنا محمَّدُ بنُ
رافعٍ : حدثنا شبابةُ : حدَّثَنِي ورقاءُ ، عن أبي الزَّنادِ ، عن الأعرجِ ، عن أبي هريرة ، عن
النَّبِيِّ وَجَلَّ ، قال:
(بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَها؛ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فقالت: اللَّهُمَّ لا
تُمِتِ ابْنِي حتَّى يَكُونَ مِثْلَ هذا، قالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إلى
الثَّدْيِ ، فمرَّ بامْرَأَةٍ تُلْعَنُ، فقالت: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلها، فقالَ: اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي مِثْلَها: أمَّ الرَّاكبُ؛ فكان كافِراً، وأمَّا الَرْآَةُ؛ فيقولونَ لها : إنَّها تَزْني ،
فتقولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ! ويقولونَ : تَسْرِقُ، وتقولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ!)) .
= (٦٤٨٨) [٣: ٦]
صحيح : خ (٣٤٦٦).
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يصرِّحُ بأنَّ غَيْرَ الأنبياء قد يُوجَدُ لهم
أحوالٌ تُؤدي إلى المعجزات
٦٤٥٥- أخبرنا مُطَهَّرُ بنُ يحيى بنِ ثابتٍ --- بواسط - الشَّيخُ الصَّالِحُ: حدثنا عبد
اللَّهِ بنُ إسحاقَ النَّقِدُ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا جريرُ بنُ حازمٍ : حدثنا محمَّدُ بنُ
- ٢٢٠ -