النص المفهرس

صفحات 1-20

التَّعْلِيقَاتِ النَّارَ
يُعَلى ن
صَمِيُ أنْ حَّارُ
وَتَمَيِّزُ سَقيْمِهِ مِنْ صِحِيحِّدٍ، وَشادَهُ مِنْمُحِفُوظِهِ
تأليف
الْعَلَّمَةِ الْحَدِّثِ الإِمَّامِ
الشّيخ محمَّدَ نَاصِر الدّين الألباني
المتَفِى سَنَة (١٤٢٠هـ) - رحمَهُ اللّه
بتَرتیبْ
الأمير عَلَاءِ الِّيُ عَلِّ بْ بَلْبَانُ الفَارِيّ
المتوفى سنة (٧٣٩ ص) - رحمهُ الله
المسِمَّى
الإِحْتَك في تقريب صَحِيحُ ابنُ حِبَّك
المجلد التاسع
٥٩ - الثّاريخ
حَديث : ٦١٠٥ - ٦٨١٤
دَارباوزير

:
3
3
G

التَّعْلَيْفَ الحَّارُ
◌َعَلَى ه
صَحِيحُ ابْ حَارِ
وَتَمْيُ سَقِيُحِ مِنْ صِيَجِهِ، وَشَاذَّهُ مِنْ مَفْوُظِهِ

١
جميع الحقوق محفوظَة للنّاشِرٌ
الطّبْعَة الأولى
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣مـ
جميع حقوق الملكية الأدبية محفوظة للناشر ٥ ١٤٢٤ هـ، فلا يسمح
مطلقاً بطبع أو نشر أو تصوير أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزأ.
ويُحظّر تخزينه أو برمجته أو نسخه أو تسجيله في نطاق استعادة
المعلومات في أي نظام كان ميكانيكياً أو إلكترونياً أو غيره يمكن من
استرجاع الكتاب أو جزء منه. ولا يسمح بترجمة الكتاب أو جزء منه
إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
رقم الإيداع لَدَى دَائرة المكتبة الوطنية
(٢٠٠٣/٥/٨٤٣)
للنّشر
هاتف: ٦٤٣٣٨٥٧ - فاكس: ٦٤٢٣٩٥١ - جوال: ٠۵٣٦٧٠٨٤٢
صَ.بْ: ١١٦٢٥ - جدة: ٢١٤٦٣ - الملكَة العَربيّة السّعُودِيَّة
البريد الألكتروني: abawazir@sbtcgroup.com

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٠٥ _٦١٠٦
◌ِلُ الرَّحْمِ الرّحَّةُ
٥٩- كتاب التاريخ
١- باب بدء الخلق
٦١٠٥- أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي - بالبصرةِ -: حَدَّثنا أبو الربيع
الزهرانيُّ: حَدَّثنا المُقْرِىء : حَدَّثنا حيوةُ - وذكر الساجيُّ آخرَ معه -، قالا: حَدَّثنا أبو
هانىء الخولانيُّ ، أنه سَمِعَ أبا عبد الرحمن الحُبُلِيَّ يقولُ: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ عمرو
ء
يقولُ: سَمِعْت رسولَ اللَّه ◌َل يقول:
((قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَاواتِ والأرضَ بخمسينَ أَلْفَ
سنة)) .
= (٦١٣٨) [٣: ٣٠]
صحيح : م (٥١/٨).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا عاتب اللَّه ـ- جَلَّ وَعَلا - مَنْ خَالفَ
رسولَ اللَّه ◌َ له في إثبات القدر
٦١٠٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُباب الجُمَحِيُّ ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ كثير العبديُّ:
حدثنا سفيانُ ، عن زيادِ بنِ إسماعيلَ السَّهْمِيِّ، عن محمَّدِ بنِ عِبَّادٍ المخزومي ، عن أبي
هريرة ، قال :
كانَ مشركو قريش عندَ رسول اللّهِ وَلِّ يُخَالِفُونَه في القَدَر، فنزلتْ هذه
الآية: ﴿إِنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ
- ٥ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٠٧_ ٦١٠٨
ذُوقُوا مَسَّ سَقَر. إنَّا كُلَّ شَيْء خَلَقْنَاهُ بقدر﴾ [القمر:٤٧-٤٩].
= (٦١٣٩) [٣ : ٥٩]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٣٤٩) : م.
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - كان ولا شيءَ غیرُه
٦١٠٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني: حدثنا محمد بن إشكاب: حدثنا محمدُ
ابنُ أبي عبيدة بنِ مَعْنٍ: حَدَّثنا أبي ، عن الأعمش ، عن جامعٍ بنِ شدَّاد، عن صفوانَ
ابنِ مُحْرِزٍ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصين ، قال :
كنتُ جالساً عِنْدَ رسول اللّهِوَلَهـــ وناقتي معقولةٌ بالبابِ -؛ إذْ دَخَلَ
عليهِ نفرٌ مِنْ بني تميم ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ! جئناكَ لِنتفقَّهَ في الدِّين ونسألكَ
عن أوَّل هذا الأمر؛ ما كانَ؟ قالَ وَّ:
((كانَ اللَّهُ وليسَ شَيْءٌ غيرُهُ، وكانَ عرشُهُ على الماء ، ثُمَّ كتبَ في الذِّكْر
كُلَّ شَيء، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ))، قالَ: فجاءَ رجلٌ ، فقالَ: يا
عِمْرَانُ! أَدْرِكْ نَاقَتَكَ؛ فقد انفلَتت ؛ فإذا السَّرابُ يَنْقَطِعُ دونَها ، وأيْمُ اللَّهِ ؛
لَوَدِدْتُ أَنِّي كنتُ تَرَكْتُها!
= (٦١٤٠) [٣ : ٦٧]
صحيح : خ (٣١٩٠)، ويأتي بأتم منه قريبًا (٦١٠٩).
ذِكْرُ الإخبار عمَّ كان اللَّه فيه قبل خَلْقِهِ
السماوات والأرض
٦١٠٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل
البخاريُّ ، قال: حدَّثنا الحجاجُ بنُ المِنهال ، قال : حدثنا حمَّاد بنُ سلمة ، عن يعلى بن
- ٦ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٠٩
عطاء، عن وَكِيعِ بنِ حُدُس ، عن عمِّه أبي رَزِينِ العُقَّيْلِيِّ ، قال :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلْ نرى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قالَ :
((هل تَرَوْنَ - ليلةَ البدر - القمرَ، أو الشمسَ بغيرِ سَحَابٍ؟))، قالوا :
نَعَمْ ، قالَ :
((فاللَّهُ أَعْظَمُ)) ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أينَ كانَ ربّنا قبلَ أنْ يخلقَ
السماواتِ والأرض ؟ قال :
((في عَمَاء، ما فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، وما تَحْتَهُ هَوَاءٌ)) .
= (٦١٤١) [٣ : ٦٧]
ضعيف - ((الظلال)) (٤٥٩) .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: وَهِمَ في هذه اللفظة: حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ مِن
حيث : ((في غمام))؛ إنّما هو: ((في عماء))؛ يريد به : أنَّ الخلقَ لا يعرفون خالِقَهم مِنْ
حيثُ هم؛ إذ كانَ ولا زمانَ ولا مكانَ ، ومن لم يُعْرَفْ له زمانٌ ، ولا مكانٌ ، ولا شيء
معه - لأنه خالقُها - ؛ كان معرفةُ الخلق إِيَّاه، كأنَّه كان في عماءِ عن عِلْمِ الخلق ، لا
أنَّ اللَّه كان في عماء؛ إذ هذا الوصفُ شبيهٌ بأوصاف المخلوقينَ .
ذِكْرُ الإخبار عمّا كان عليه العرشُ قَبْلَ خلق اللَّه - جَلَّ
وعلا - السماواتِ والأرضَ
٦١٠٩- أخبرنا النضر بنُ محمَّد بن المبارك، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عثمانَ العجليُّ،
قال : حدَّثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى العَبْسِيُّ، عن شيبانَ، عن الأعمشِ، عن جامع بن
شدّاد ، عن صفوانَ بن مُحْرِزٍ، عن عمرانَ بنِ حصینِ ، قال :
إِنِّي لجالسٌ عندَ رسول اللَّهِ وَ له؛ إذ جاءَهُ قومٌ مِنْ بني تميمٍ ، فقالَ :
- ٧ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١١٠
((اقْبَلُوا البُشرى يا بني تميم))، قالوا: قد بَشَّرتَنا يا رسولَ اللهِ! فأعطنا،
فدخلَ عليهِ ناسٌ مِنْ أهلِ اليمن ، فقالَ :
((اقْبَلُوا الْبُشْرِى يا أَهْلَ اليَمَنِ! إذالَمْ يَقْبَلْها بنو تميم))، قالوا: قَدْ قبلنا يا
رَسُولَ اللهِ! جئنا لِنَتَفَقَّهَ في الدِّين، ونسألكَ عن أوَّلَ هذا الأمر؛ ما كانَ؟
فقالَ :
((كانَ اللَّهُ ولَمْ يكنْ شيءٌ قَبْلَهُ ، وكانَ عرشُهُ على الماءِ، ثُمَّ خَلَقَ
السَّماواتِ والأرضَ ، وكتبَ في الذِّكْرِ كلِّ شيءٍ»، قال: ثُمَّ أتاهُ رجلٌ ، فقالَ :
يا عِمِرانَ بنَ حُصَيْن! راحلتَكَ أَدْرِكْها؛ فقدْ ذهبتْ! فانطلقتُ أطلبها ؛ فإذا
السَّرابُ ينقطعُ دُونَها ، وايمُ اللَّهِ؛ لَوَدِدْتُ أنَّها ذَهَبَتْ وَلَمْ أقمْ!
= (٦١٤٢) [٣: ٦٥ ]
صحيح : م، مضى قريبًا (٦١٠٧).
٦١١٠- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا أحمد بن يونس،
قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هُريرة ، قال : قال
رسول اللَّه ◌َل :
(لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ؛ كَتَبَ في كتابه - يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وهو مَرْفُوعٌ
فَوْقَ العَرْش -: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي)).
= (٦١٤٣) [٣: ٦٨]
صحيح : ق .
قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: قوله وَل: ((وهو مرفوع فوق العرش)): من
ألفاظ الأضداد التي تستعمل العربُ في لغتها؛ يريدُ به : تحت العرش ، لا فوقَه ، كقوله
- ٨ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١١١-٦١١٢
- جَلَّ وعلا -: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]؛ يريد به : أمامَهم؛ إذ لو كان
وراءَهم ؛ لكأنُوا قد جاوزوه، ونظيرُ هذا قولُه - جل وعلا -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ
يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ [البقرة: ٢٦]؛ أراد به : فما دونَها .
ذِكْرُ البيان بأن قولَه ◌َ ((لما خَلَقَ اللَّهُ الخلق))؛ أراد به:
لَمَّا قضی خلقھم
٦١١١- أخبرنا ابنُ زهير، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ المقدام، قال: حدَّثْنا مُعْتَمِرٌ،
قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ، عن قتادة، عن أبي رافعٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ ،
قال :
(لَمَّا قضى اللَّهُ الخَلّقَ؛ كَتَبَ في كتابٍ عِنْدَهُ: غَلَبَتْ - أو قالَ:
سَبَقَتْ - رحمتي غضبي، قالَ: فهي عندهُ فَوْقَ العرش - أو كما قال -)).
= (٦١٤٤) [[٦٨:٣]]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٦٠٨ و٦٠٩).
ذِكْرُ البيان بأن كِتبة اللَّهِ الكتابَ الذي ذكرناه : كِتْبَةٌ بيده
٦١١٢- أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وردان - بمصرَ-، قال: حدَّثنا عيسى بنُ
حمّاد: قال: أنبأنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة ، عن رسول
اللَّه وَ لّ ، أنه قال:
((حينَ خَلَقَ اللَّهُ الخَلَّقَ؛ كَتبَ بيدهِ على نفسهِ الرحمةَ : إِنَّ رحمتي
غَلَبَتْ غَضبي)) .
= (٦١٤٥) [٦٨:٣]
حسن صحيح - المصدر نفسه .
- ٩ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١١٣_٦١١٤
ذِكْرُ الإخبار عن خلق اللَّه - جَلَّ وعلا - عَدَدَ الرحمةِ
التي يرحم بها عبَاده يَوْمَ القِيامَةِ
٦١١٣- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زهير، قال: حَدَّثنا محمد بنُ العلاء بنِ كُرِيبٍ،
قال: حَدَّثنا أبو معاويةَ : حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ ، عن أبي عُثْمَانَ، عن سلمانَ ، قال :
قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِّ :
((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ - يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرْضَ - مِئَةَ رَحْمَةٍ؛ طِباقَ ما
بينَ السماواتِ والأَرْضِ، فَجَعَلَ في الأرضِ منها رحمةً ، فبها تَعْطِفُ الوالِدَةُ
على ولدِها ، والوَحْشُ بعضُها بعضاً، وأَخَّرَ تسعاً وتسعينَ إلى يوم القيامةِ ، فإذا
كان يوم القيامة؛ أكملَها بهذهِ الرحمة مِئَةً)) .
= (٦١٤٦) [٣ : ٦٨]
صحيح : م (٨ / ٩٧).
ذِكْرُ السببِ الذي مِنْ أجلِهِ يُكْمِلُ اللَّه
هذه الرحمةَ يومَ القيامة
٦١١٤- أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسين، قال: حدَّثنا جدِّي الحسنُ بنُ
عيسى ، قال : حدَّثنا ابنُ المبارك، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ أبي سليمان ، عن عطاء ،
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللَّه وَلِهِ:
((إنَّ للَّهِ مِئَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً واحِدَةً بَيْنَ الجِنِّ والإنْسِ
والبَهَائِم: فَبِهَا يَتَعاطَفُونَ، وبِهَا يَتراحمُونَ، وبها تَعْطِفُ الوُحُوشُ على أولادِها ،
وأخَّرَ تِسْعاً وتسعينَ رحمةً ، يَرْحَمُ بها عِبَادَهُ يومَ القيامةِ)) .
= (٦١٤٧) [٣ : ٦٨]
- ١٠ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١١٥-٦١١٦
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٣٤): م.
ذِكْرُ الإخبار عن وصف بعضِ تَعَطَّفِ الوحشِ على
أولادها للجزء الواحد مِنْ أجزاء الرَّحمة التي ذكرناها
٦١١٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال: حدَّثْنا يونسُ، عن ابن شهابٍ ، أنَّ ابنَ المسيَّبِ أخبره ، أنَّ أبا
هُريرة قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ:
((جَعَلَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا - الرَّحْمَةَ مِثَةَ جزء، فَأَمْسَكَ عندهُ تسعةً
وتسعينَ ، وأنزلَ في الأرضِ جُزْءاً واحِدَاً: فَمِنْ ذلكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ،
حتَّى ترفعَ الدَّابةُ حافِرَها عن ولدِها؛ خَشْيَةَ أنْ تصيبَهُ» .
= (٦١٤٨) [٦٨:٣]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ كلَّ شيءٍ بمشيئة الله - جَلَّ وَعَلَا -
وقدُرتِه - سواءً كان محبوباً أو مكروهاً -
٦١١٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ،
عن زيادِ بنِ سعدٍ ، عن عمرو بنِ مسلمٍ ، عن طاوس اليماني ، قال :
أدركتُ ناساً مِنْ أصحابِ رسول اللّهِ وَ لِّ يقولونَ: كلَّ شيءٍ بقدرٍ،
فسمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يَقُولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّ:
((كلُّ شيء بقدر، حتّى العَجْز والكيس - أو الكيس والعَجْزِ -- )).
= (٦١٤٩) [٣: ١٠]
صحيح: م (٥١/٨- ٥٢).
- ١١ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١١٧_٦١١٩
ذِكْرُ الإخبار عن الأشياء الَّتي قضى اللَّه أسبابَها مِنْ غیر
أن يزيدَ عليها أو يَنْقُصَ منها شيئاً
٦١١٧- أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّهِ القَطّان - بالرَّقَّةِ -، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ
عمَّار ، قال: حدَّثنا الوزيرُ بنُ صَبيح، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ ميسرةَ بنِ حَلْبَس ، عن أمِّ
الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسول اللَّه وَله :
((فَرَغَ اللَّهُ إلى كلِّ عبدٍ مِنْ خمسٍ: مِنْ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ ، وعَمَلِهِ ، وأَثَرِهِ،
ومَضْجَعِهِ» .
= (٦١٥٠) [٦٦:٣]
صحيح لغيره - ((الظلال)) (٣٠٤)، ((المشكاة)) (١١٣/التحقيق الثاني).
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - قد جعلَ لِقضاياه
أسباباً تجري لها
٦١١٨- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحبابِ، قال: حدَّثْنا مُسدّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن
إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن أبي الَلِيحِ بنِ أُسامة ، عن أبي عَزَّةً،
قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه وَله يقول:
((إذا أرادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بأرض؛ جَعَلَ لَهُ فيها حاجَةً)) .
= (٦١٥١) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٢١).
ذِكْرُ الإخبار عن استقرار الشَّمس في كلِّ ليلةٍ مِنْ ليالي
الدُّنیا
٦١١٩- أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عون، قال: حدَّثنا أبو عمَّار الحسينُ بنُ
- ١٢ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢٠
حريثٍ ، قال : حدَّثنا وكيعٌ ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيه ، عن أبي ذرٍّ،
قال :
سألتُ رسولَ اللَّهِ وَ لّهِ عِن قَوْلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا -: ﴿والشَّمْسُ تَجْري
( ٤٠/٥
لِمُسْتَقَرَّلَهَا﴾ [يس: ٣٨] قالَ:
((مُسْتَقَرُّها تَحْتَ العَرْشِ)) .
= (٦١٥٢) [٣ : ٦٩]
صحيح : ق .
ذِكْرُ وصفِ استقرار الشمس تحت العرش كُلَّ ليلة
٦١٢٠- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ الأزديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أنبأنا
إسماعيلُ بن إبراهيمَ : حدثنا يونسُ بنُ عبيدٍ ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيه ، عن أبي
ذَرٍّ، عن رسول اللَّه وَِّ، أنَّه قال:
(أَتَدْرُونَ أينَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟))، قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ! قالَ :
((فَإِنَّها تَجْرِي، حَتَّى تَنْتَهِيَ إلى مُسْتَقَرِّها تَحْتَ العَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً ،
فلا تزالُ كذلِكَ، حتَّى يقالُ لها : ارْتَفِعِي ، ارْجعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فترجعُ ،
فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِها، ثُمَّ تَجِيءُ، حتَّى تَنْتَهِي إلى مُستقرِّها تحتَ العرشِ،
فتخرُّ ساجدَةً ، فلا تزالُ كذلكَ، حتَّى يقالُ لها : ارتفعي ، ارجعي مِنْ حيثُ
جئتٍ ، فترجِعُ ، فتطلعُ طالعةً مِنْ مَطْلِعِها، ثُمَّ تجيءُ، حتَّى تَنْتَهيَ إلى
مستقرِّها تحت العرش، فَتَخِرُّ ساجِدَةً، فلا تزالُ كذلكَ، حتَّى يقالُ لها :
ارتفعي ، ارجعي مِنْ حيثُ جئتِ ، فَتَرْجِعُ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَطْلِعِهَا ، ثُمَّ تجري
- لا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ منها شيئاً-، حتى تنتهيَ إلى مستقرِّها تحتَ العرشِ،
- ١٣ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢١
فيقالُ لها : ارتفعي ، فاطلعي مِنْ مَغْرِبِكِ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مغربها)»، فقال رَسُولُ
اللّهِ وَه :
((أتدرونَ متَى ذلك؟! حينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تكنْ آمنتَ مِنْ
قبلُ أو كسبتْ في إيمانِها خيراً﴾ [الأنعام: ١٥٨]).
= (٦١٥٣) [٣: ٦٩]
صحيح : م .
قال أبو حاتِم - رضي اللّه عنه -: هكذا قال إسحاق، عن يونسَ بنِ عبيدٍ،
عن إبراهيم التَّيميِّ! والمشهورُ هذا الخبرُ عن يونسَ بنِ خَبَّب، عن إبراهيمَ النَّيميِّ .
ذِكْرُ الإخبار عن استقرار الشمس كُلَّ ليلة تحت العرش،
واستئذانها في الطلوع
٦١٢١- أخبرنا عبدُ الله بن محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : أخبرنا المُلائي، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ التَّيمِّي ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ، قال:
كنتُ مع رسول اللّهِ وَّهِ في المسجدِ عندَ غُروبِ الشَّمس، فقال:
(أَتَدْرُونَ أينَ تَغْرُبُ الشَّمسُ؟)) ، فقلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ! قالَ :
(تَذْهَبُ حتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ العرشِ عِنْدَ ربِّها، ثُمَّ تستأذِنُ، فَيُؤْذَنُ لها ،
وتُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فلا يُؤْذَنَ لها ، وتستشْفِعَ وتَطْلُبَ ، فإذا كانَ ذلكَ؛ قيلَ
لها : اطلعي مِنْ مَكَانِكِ؛ فهوَ قولُه: ﴿والشِّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرَّلَهَا ذِلِكَ
تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَليم﴾ [يس: ٣٨])).
= (٦١٥٤) [١ : ٥٣]
صحيح : ق .
- ١٤ _

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢٢_٦١٢٤
ذِكْرُ الإخبار عمَّ خلق اللَّهُ - جلَّ وعلا - الملائكةَ والجانَّ
منه
٦١٢٢- أخبرنا ابنُ قتيبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّريِّ، قال: حدّثنا عبد
الرَّزَّاق، قال: أخبرنا معمرٌ ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشة ، قالت : قال رسول
اللَّه ◌َلِّ :
((خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِنْ نور، وخُلِقَ الجانُّ مِنْ نار، وخُلِقَ آدمُ مِمَّا قَدْ
وُصِفِ لكُمْ)) .
= (٦١٥٥) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٥٨): م.
ذِكْرُ وصفِ أجناسِ الجَانِّ التي عليها خُلِقَتْ
٦١٢٣- أخبرنا ابنُ قتيبةَ : حدثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ : حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا
معاويةُ بنُ صالحٍ ، عن أبي الزَّاهِيَّةِ حُدَيرِ بنِ كُرِيبٍ، عن جُبَيْرَ بنِ نُفيرٍ ، عن أبي ثعلبةَ
الْخُشَنِيِّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ◌َّ يقول :
((الجنُّ على ثلاثةِ أصنافٍ: صِنْفُ كلابٌ وحيَّاتُ، وصِنْفٌ يطيرونَ في
الهَواء، وَصِنْفٌ يَحُلُونَ وَيَظْعَنُونَ)) .
= (٦١٥٦) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((المشكاة)) (٤١٤٨).
ذِكْرُ البيان بأن الجنَّ تقتل أولادَ آدم إذا شاءت
٦١٢٤- أخبرنا ابنُ قتيبةَ : أخبرنا يزيدُ بنُ موهَب ، عن الليث ، عن ابنِ عجلانَ ،
عن صيفيَّ بنِ سعيدٍ - مولى الأنصار - ، أخبر به ، عن ابن السَّائب ، قال :
- ١٥ _

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢٥
أتيتُ أبا سعيدٍ الخدريّ، فبينا أنا جالسٌ عنده؛ سمعتُ تحتَ سريره
تحريكَ شيء ، فنظرتُ؛ فإذا حيَّةٌ ، فقمتُ، فقالَ أبو سعيدٍ: ما لَكَ؟! قلتُ:
حيَّةٌ ههنا ، قالَ: فتريدُ ماذا؟! قلتُ: أُريدُ قتلَها، قالَ: فأشارَ إلى بيتٍ في
دار ، فعاينتُهُ ، فقالَ : إنَّ ابنَ عمَّ لي كانَ في هذا البيتِ ، فلمَّا كانَ يومَ
الأحزابِ؛ استأذنَ إلى أهلِهِ - وكانَ حديثَ عهدٍ بعرس -، فأذنَ له رسولُ
اللَّهِ وَّهِ، وأمرهُ أنْ يذهبَ بسلاحِهِ، فأتى دارَهُ، فوجدَ امْرَأَتهُ قائمةً على بابِ
البيتِ ، فأشارَ إليها بالرُّمحِ، فقالت : لا تعجلْ عليّ حتَّى تنظرَ ما أخرجني!
فدخلَ البيتَ؛ فإذا حيَّةٌ مُنْكَرَةٌ ، فطعنَها بالرُّمح، ثُمَّ خرِجَ بها في الرَّمحِ
تَرْتَكِضُ، فقال: لا أدري أيُّهما كانَ أسرعَ موناً: الرَّجلُ أمِ الحَيَّةُ؟! فأتى قَوْمُهُ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، فقالوا: ادْعُ اللَّهَ أن يَرُدَّ صاحِبَنَا، فقالَ:
(اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ))، ثُمَّ قالَ :
((إنَّ نفراً مِنَ الجنِّ بالمدينةِ قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَداً مِنْهُمْ؛ فَحَذِّرُوهُ
ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بدا لكُمْ أنْ تَقْتُلوهُ؛ فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّلاثِ)) .
= (٦١٥٧) [١ : ٤٣]
صحيح - ((الضعيفة)) تحت الحديث (٣١٦٣).
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ الدنيا إنما هِيَ
ما بَيْنَ السماء والأرضِ
٦١٢٥- أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي السريِّ ، قال: حدثنا عبدُ
الرزّاق ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بنِ مُنبِّهٍ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ
- ١٦ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢٦-٦١٢٧
((واللَّهِ؛ لَقِيدُ سَوْطٍ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ: خَيْرُ لهُ مما بَيْنَ السَّمَاءِ
والأرض)» .
= (٦١٥٨) [٣ : ٧٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٩٧٨).
ذِكْرُ الإخبار عن وصفٍ قدر طول الدُّنيا ومُدَّتها ، في
جَنْبٍ بقاء الآخرة وامتدادِها
٦١٢٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةَ : حدثنا ابنُ أبي السَّيِّ: حدثنا معتمِرُ
ابنُ سليمانَ : حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ ، عن قيسِ بنِ أبي حازِمٍ ، قال : سَمِعْتُ
المستوردَ - أخا بني فِهْرٍ -، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه وَ له يقول:
((ما الدُّنيا في الآخِرَةِ؛ إلاَّ كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ أصبعَهُ السَّبَّابَةَ في الْيَمِّ،
فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ؟!)) .
= (٦١٥٩) [٢٨:٣]
صحيح: م (١٥٦/٨).
ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه ◌َّهِ: ((خلق اللَّهُ آدَمَ مِنْ أديم الأرضِ
كُلِّها)) ؛ أراد به : مِنْ قبضةٍ واحدةٍ منها
٦١٢٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةَ : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا معتمرُ
ابنُ سليمانَ: حدثنا عوفٌ ، سَمِعَ قَسَامَةَ بنَ زُهيرٍ ، أَنَّه سَمِعَ أبا موسى الأشعريَّ يقولُ :
قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ:
(إنَّ اللَّهَ - تعالى - خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأرْضِ ،
فجاءَ بَنُواَدَمَ على قَدْرِ الأرضِ : مِنْهُمُ الأحمرُ، والأسودُ ، والأبيضُ،
- ١٧ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢٨_٦١٢٩
والأصفرُ، وَبَيْنَ ذلكَ ، والسَّهْلُ، والحَزْنُ، والخَبيثُ ، والطَّيِّبُ)) .
= (٦١٦٠) [٣: ٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٣٠).
ذِكْرُ اليومِ الَّذِي خَلَق الله - جلَّ وعلا - آدَمَ نَّل فيه
٦١٢٨- أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثنَّى : حدثنا سُریجُ بنُ یونسَ : حدثنا حجَّاجُ
ابن محمَّدٍ : حدثنا ابنُ جريجٍ: أخبرني إسماعيلُ بنُ أميَّةَ، عن أيوبَ بنِ خالدٍ، عن
عبدِ اللهِ بنِ رافعٍ - مولى أمِّ سلمة - ، عن أبي هريرةَ ، قال :
أخذَ رسولُ اللَّه وَلَّهِ بيدي، فقال:
((خَلَقَ اللَّهُ - تعالى - التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وخلقَ فيها الجبالَ يومَ
الأحدِ ، وخلقَ الشَّجَرَ يوم الاثنين ، وخلقَ المكروه يومَ الثُّلاثاء، وخَلَقَ النُّورَ
يَوْمَ الأربعاءِ ، وَبَثَّ فيها الدَّوَابَّ يَوْمَ الخميسِ ، وخلق آدمَ بَعْدَ العصر مِنْ يَوْمِ
الجُمَعَةِ : آخرَ الخلقِ مِنْ آخرِ ساعةٍ مِنْ ساعاتٍ الْجُمُعَةِ)) .
= (٦١٦١) [٣: ٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٨٣٣)، ((المشكاة)) (٥٧٣٥)، ((مختصر العلو))
(١١١-١١٣) (١) .
ذِكْرُ وَصْفِ طُول آدَمَ حَيثُ خَلَقِهِ اللَّه - جَلَّ وَعَلا -
٦١٢٩- أخبرنا ابنُ قُتيبةَ: حَدَّثنا ابنُ أبي السَّريِّ: حَدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق : أخبرنا
(١) انظر الردّ على بعض المقلّدة الذين أعلّوا الحديث بالتقليد، لا بالعلة القادحة، المطبوع في
آخر المجلد الثاني من ((الصحيحة)) تحت الاستدراك رقم (١٤).
- ١٨ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٢٩
مَعْمَرٌ، عن همَّامٍ بنِ مُنَّبِّهٍ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َليّةٍ :
((خَلَقَ اللَّهُ أَدَمَ عَلَى صورتِهِ ، وطولُهُ سِتُونَ ذِرَاعاً، فلمَّا خلقهُ ؛ قَالَ:
اذْهَبْ فسلِّمْ عَلَى أُولِئِكَ النَّفَر -- وهُمْ مِنَ الملائِكَةِ جلوسٌ -، فاسْتَمِعْ مَا
يُحَيُّونَكَ؛ فَإِنَّها تحيّئُكَ وتحيَّةُ ذَرِيَّتِكَ، قَالَ: فذهبَ فَقَالَ : السَّلاَمُ عليكُمْ،
فزادوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قَالَ: فكلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صورةِ آدَمَ ؛ طُولُهُ
سِتُونَ ذِرَاعاً، فَلَمْ يَزَلِ الخَلَّقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآن)) .
= (٦١٦٢) [٣ : ٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٤٩)، ((صحيح الأدب المفرد)) (٤٤٩): ق .
قال أبو حاتم : هذا الخبرُ تعلَّق به مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ العِلْمِ ، وَأَخَذَ يُشَنِّعُ على
أَهْلِ الحديث الَّذِينَ ينتحِلُون السُّنَن ، ويذُبُون عنها ، ويقمعون مَنْ خالفها بأنْ قال :
ليست تخلُو هذه (الهاء) مِنْ أَنْ تُنْسَبَ إلى اللَّهِ ، أو إلى آدم : فإِنْ نُسِبَتْ إلى اللَّه؛ كان
ذلك كفراً؛ إذ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وإن نُسِبَتْ إِلى آدَمَ؛ تعرَّى الخبرُ عن
الفَائِدَةِ؛ لأنه لاَ شَكَّ أنَّ كلَّ شيءٍ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ ، لا على صورة غيرِهِ .
ولو تَمَلَّقَ قَائِلُ هذا إلى بارئه في الخَلْوَةِ ، وسأله التَّوفيقَ لإصابة الحقِّ، والهداية
الطَّريق المسْتقيم في لُزوم سُنَنِ المصطفى ◌َّهِ؛ لكان أولى به مِنَ القدح في منتحلي السُّن
بما يجهلُ مَعْناه، وليس جهلُ الإِنسَان بالشَّيْءِ دَالاً على نفي الحقِّ عنه لجهْله به .
ونحن نقولُ: إنَّ أخبار المصطفىِ نَّ - إذا صحَّت مِن جهة النَّقل - لا تتضادَّ
ولا تَتَهَاتَرُ ، ولا تَنْسَخُ القرآنَ، بل لكلِّ خبرِ معنى معلومٌ يُعْلم، وفصلٌ صحيحٌ يعقل ،
يعقِلُهُ العالِمُون .
فمعنى الخبر - عندنا - بقوله {وَلِّ: (خَلَقَ اللَّه آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ)) : إبانةُ فَضْلِ
- ١٩ -

٥٩- التاریخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٠
أَدَمَ على سائر الخلق، و(البهاءُ) راجعةٌ إلى آدَمَ ، والفائدةُ مِنْ رجوعِ (البهاء) إلى آدَمَ دونَ
إضافتها إلى البارىء - جل وعلا، جلَّ رُبُّنا وتعالى عن أن يُشبَّه بشيءٍ مِنَ
المخلوقين -: أنَّه - جل وعلا - جعل سَبَبَ الخلقِ الَّذي هُو المتحرِّك النَّامي بذاته
- اجتماعَ الذَّكر والأُنثى، ثمَّ زوالَ الماءِ - عن قَرارِ الذَّكَرِ إلى رحم الأُنثى ، ثم تغيَّر
ذلك إلى العلقة بعد مُدَّةٌ ، ثمَّ إلى المُضْغَةِ ، ثُمَّ إلى الصُّورة، ثم إلى الوقت الممدود فيه ، ثُمَّ
الخُرُوجَ مِنْ قراره ، ثُمَّ الرَّضاعَ ، ثمَّ الفِطامَ ، ثمَّ المراتبَ الأُخَر - على حسب ما ذكرنا -
إلى حلول الَنِيَّةِ به: هذا وصفُ المتحرِّكِ النَّامي بِذاتِهِ من خلقه ، وخلق الله - جل
وعلا - آدَمَ على صُورته الَّتي خلقه عليها؛ وطوله ستُّونَ ذِرَاعاً ، مِنْ غير أن تكونَ تقدمة
اجتماع الذكر والأنثى ، أو زوال الماء ، أو قراره ، أو تغيير الماء علقة أو مضغة ، أو تجسيمه
بعده ، فأبان اللَّه - بهذا - فضلَه على سائر مَنْ ذكرنا مِنْ خَلَّقِهِ بأَنَّه لم يكن نطفةً
فعلقةً ، ولا علقةً فمُضغةً ، ولا مُضْغَةً فرضيعاً ، ولا رضيعاً فقطيماً ، ولا فطيماً فشابًّا ،
كما كانت هذه حالةُ غيره ، ضدَّ قول مَنْ زعم أنَّ أصحاب الحديث حَشَويَّةٌ يروون ما لا
يعقلون ، ويحتجُون بما لا يدرون !
٦١٣٠- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ: حدثنا هُدبةُ بنُ خالدٍ القيسيُّ :
حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنس، أنَّ رسول اللّه وَ لَه قال:
(لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ؛ جَعَلَ إبليسُ يُطِيفُ بِهِ ، فَلَمَّا رآهُ أجوفَ ؛ قال :
ظَفِرْتُ بِهِ ، خَلْقُ لا يَتَمَالَكُ)) .
= (٦١٦٣) [[٤:٣]]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٥٨): م.
- ٢٠ -