النص المفهرس

صفحات 301-320

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢١ - باب الصور والمصورين
حدیث : ٥٨٢٥_٥٨٢٦
ذِكْرُ نفي دخول الملائكة المَوَاضِعَ التي فيها الصُّوَرُ
والكلابُ
٥٨٢٥- أخبرنا ابنُ قتيبةَ : حدثنا حرملةُ بنُ یحیی : حدثنا ابنُ وهب : حدثنا
يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللَّه بن عبد الله ، أنه سَمِعَ ابن عباسٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ أبا طلحة يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ:
((لا تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بيتاً فيه كٌلْبٌ ولا صُورَةٌ)) .
= (٥٨٥٥) [٣: ٤١]
صحيح - ((غاية المرام)) (١١٨ و ١٣٣): ق .
ذِكْرُ الخبر الدالِّ على أن قولَه ◌َّهِ: ((لا تَدْخُلُ الملائكةُ بيتاً
فيه صورة ولا کلب))؛ أراد به : بيتاً يُوحی فیه، لا كلّ
البیوت
٥٨٢٦- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابن
وَهْبٍ : أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ السَّبَّاق، أن عَبْدَ اللَّه بنَ عَبَّاس قال:
أخبرتني ميمونةُ زَوْج النبيِّ ◌َلِِّ :
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ أَصْبَحَ يَوْماً واجماً، قالتْ مَيْمُونَةَ: يا رَسُولَ اللَّه!
استنكرتُ هَيْئَتَكَ منذُ اليوم؟! قالَ رسولُ اللَّه ◌َلِ :
((إِنَّ جِبْرِيلَ كان وَعَدَنِي أنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أما ــ واللَّه ـ- ما
أَخْلَفَنِي))، قالَ: فظلَّ رَسُولُ اللَّه ◌ِّهِ - يَوْمَهُ ذلكَ - على ذلكَ، ثُمَّ وقعَ في
نفسِهِ جِرْوُ كلّبٍ تَحْتَ فُسطاطٍ لَهُ ، فأمرَ به فأُخرِجَ ، ثُمَّ أخذَ بيدهِ ماءً، فَنَضَحَ
مكانَهُ ، فلمَّا أمسى ؛ لَقِيَهُ جَبْرِيلُ ، فقالَ :
- ٣٠١ _

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢١- باب الصُّور والمُصوِّرين
حدیث : ٥٨٢٧_٥٨٢٨
((قَدْ كُنْتَ وَعدتنِي أنْ تلقاني البارحَةَ ، قالَ : أَجَلْ ، ولكِنَّا لا نَدْخُلُ
بَيْتاً فيهِ كَلْبٌ ولا صُورَةً)) .
= (٥٨٥٦) [٣: ٤١]
صحيح - ((آداب الزفاف)) (١٠٢ - ١٠٨): م.
قال أبو حاتم : هذا هو عُبيد بنُ السَّبَّاق .
ذِكْرُ خبر ثانِ يَدُلُّ على أن هذه الأخبار - التي ذكرناها - قصد
بها المواضع التي فيها المصطفى وَّ، دونَ غيرها مِن المواضيع
٥٨٢٧- أَخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ: حدَّثنا الحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البزَّر: حدّثنا
إسماعيلُ بنُ عبد الكريم : أَخبرني إبراهيمُ بنُ عَقِيلِ بن مَعْقِلٍ ، عن أَبيهِ ، عن وهبِ بنِ
مُنَبِّه: حدَّثنا جابرُ بنُ عبد اللَّه :
أَنَّ النَّبِيِّوَ أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عنه - زَمَنَ الفَتْحِ
- وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ - أَنْ يَأْتِيَ الكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا
النَّبِيُّ ◌َهِ، حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيها .
= (٥٨٥٧) [ ٤١:٣]
حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٦٨).
ذِكْرُ الإخبار عن نفي دُخول الملائكَةِ البيوتَ التي فيها
الصُّورُ
٥٨٢٨- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْم، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث ، أن بُكَيْراً حَدَّثه ، عن كريبٍ - مولی
ابن عباس - ، عن ابن عباس :
- ٣٠٢ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢١- باب الصُّور والمُصوِّرين
حدیث : ٥٨٢٩
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ ـ حِينَ دَخَلَ البَيْتَ - وَجَدَ فيهِ صُورةَ إبراهيمَ،
وصُورةَ مريمَ ، قالَ :
((أَمَّا هُمْ؛ لَقَدْ سَمِعُوا أنَّ الملائكةَ لا تَدْخُلُ بَيْتاً فيهِ صُورَةٌ ، هذا إبراهيمُ
مصوَّرُ، فما بالُهُ يَسْتَقْسِمُ؟!)) .
= (٥٨٥٨) [٣: ٦٦]
صحيح الإسناد : خ نحوه ، ويأتي قريبًا (٥٣٣٠).
ذِكْرُ الإخبار عَمَّ يجبُ على المرءِ مِن ترك التصوير في هذه
الدنيا على شيء من الأشياء
٥٨٢٩- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جريرٌ، عن عُمارة
ابنِ القعقاعِ ، عن أبي زُرعة ، قال :
دَخَلْتُ - أنا وأبو هريرةَ - داراً لسعيدٍ أو لمروان، فرأى مصوِّراً يصوِّرُ في
الجدّار، فقال: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِلِهِ :
((قال اللَّه - تبارك وتعالى -: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي!
فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً؛ أو لِيخْلُقُوا ذَرَّةً)) .
= (٥٨٥٩) [٦٨:٣]
صحيح - ((غاية المرام)) (١٢٢): ق .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قولُه وَّهِ : ((فليخلُقوا حَبَّةً، أو لِيخلُقوا
ذَرَّةً)) : من ألفاظ الأوامرِ ، التي مرادُها التعجيزُ.
- ٣٠٣ -
. ٠٥

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢١ - باب الصُّوَرِ والمُصوِّرِين
حديث : ٥٨٣٠-٥٨٣١
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء تركُ الدُّخول في البيوت التي فيها
ستور عليها تماثيلُ
٥٨٣٠- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثْنا حرملةُ ، قال: حَدَّثْنا
ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ ، أن بُكَيْراً حَدَّته ، أن عبد الرحمن بنَ
القاسم حَدَّثْه ، أن أباه حَدَّثْه ، عن عائشة :
أنها نَصَبَتْ سِتْراً فيه تصاويرُ، فدخل النبيِّوَّهِ، فنزعه، قالت :
فَقَطَّعْتُه وسَادَتَيْنِ .
فقال رجل في المجلس - يقال له : ربيعةُ بنُ عطاء ؛ مولى بني زُهرة -:
أما سَمِعْتَ أبا محمد يَذْكُرُ أن عائشةَ قالت: فكانَ رسولُ اللّهِ وَلِّ يَرْتَفِقُ
علیهما ؟!
قال ابنُ القاسِم : لا ، قال: لكِنِّي قد سمعتُه ـ- يريدُ: القاسِمَ بنَ
محمد - .
= (٥٨٦٠) [٥ :٨]
صحيح - ((غاية المرام)) (١١٩): ق نحوه .
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء أن لا يَدْخُلَ بيتاً فيه صُورةٌ ؛ وإن
كان ذلك البيتُ مما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه ـ- جَلَّ وعلا -
٥٨٣١- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حَدَّثنا علي بن المديني، قال: حَدَّثنا عبد
الرَّزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابنِ عبَّاس :
أنَّ النبيَّ نَّهِ لَمَّا رأى الصُّوَرَ في البيت - يعني: الكعبةَ-؛ لَمْ يَدْخُلْ،
وأَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ ، ورأى إبراهيمَ وإسماعيلَ بأيديهم الأَزْلامُ، فقالَ:
- ٣٠٤ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢١ - باب الصُّوَرِ والمُصوِّرين
حديث : ٥٨٣٢
((قَاتَلَهُمُ اللَّه! والله ما اسْتَقَسَمَا بِالأَزْلامُ - قطُّـــ)) .
= ( ٥٨٦١) [ ٥ : ٩]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٦٨)، ((تخريج فقه السيرة)) (٣٨٢): خ.
ذِكْرُ وصفٍ عدد الأصنام التي كانت حَوْلَ الکعبة ذلك
اليوم
٥٨٣٢- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا
سفيان ، عن ابن أبي نجيحٍ ، عن مجاهدٍ ، عن أبي معمرٍ ، عن عبد الله ، قال :
دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َِّ المَسْجِدَ - وَحَوْلَهُ ثلاث مئة وسَتُّون صَنَماً -، فَجَعَلَ
يَطْعُنُها بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ ، وَيَقُولُ :
((﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقِ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾)) [الإسراء: ٨١].
= (٥٨٦٢) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الروض النضير)) (٤١٩): ق .
- ٣٠٥ _

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢- باب اللّعبِ وَاللَّهْوِ
حدیث : ٥٨٣٣_٥٨٣٤
٢٢ - باب اللَّعبِ وَاللَّهْوِ
ذِكْرُ جواز لَعِبِ المرأةِ - إذا كان لها زوجٌ، وَهِي غيرُ
مُدْركةٍ - باللْعَبِ
٥٨٣٣- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا سُرَيِجُ بنُ يونَسَ ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ
سعيد ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
كُنْتُ أَلعَبُ بِالبَنَاتِ على عَهْدِ رسول اللّهِ وَلّ، قالتْ: فَكُنَّ يأتيني
صَوَاحِي، فَكُنَّ إذا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكان ◌َِّ يُسَرِّبُهُنَّ إليَّ،
يُلْعَبْنَ مَعِي .
= (٥٨٦٣) [٥ : ٩]
صحيح - ((آداب الزفاف)) (١٩٤-١٩٥ - الطبعة الجديدة).
ذِكْرُ الإباحةِ لصغار النساء اللَّعِبَ باللَّعَبِ - وإن كان لها
صُوَرّ-
٥٨٣٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا حرملَةُ بنُ يحيى ، قال: حَدَّثنا
ابنُ وهب ، قال: حدَّثني يحيى بنُ أيوب، عن عُمارة بنِ غَزِيَّة ، عن أبي النَّضْرِ ، عن
عُروة ، عن عائشة ، أنها قالت :
دخلَ عليَّ نَّه وأنا ألعَبُ باللُّعَبِ، فرفَعَ السِّتَّر، وقالَ :
((ما هذا يا عائِشةُ؟!))، فقُلْتُ: لُعَبٌ يا رَسُولَ اللَّه ! قالَ:
((ما هذا الذي أرى بَيْنَهُنَّ؟!))، قلتُ: فَرَسٌ يَا رَسُولَ اللَّه! قالَ:
- ٣٠٦ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢- باب اللَّبِ وَاللّهْوِ
حديث : ٥٨٣٥_٥٨٣٦
((فَرَسُ مِنْ رِقَاعِ لَهُ جَنَاحٌ؟!))، قالتْ: فقلتُ: أَلَمْ يَكُنْ لِسُلَيْمَانَ بنِ
داودَ خَيْلٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ؟! فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَه .
= (٥٨٦٤) [٤ : ٥٠]
صحیح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ عائشةَ كانت تُسمِّ لُعَبَها : البَنَاتِ
٥٨٣٥- أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر - بِحَرَّانَ -، قال: حَدَّثنا كثيرُ
ابن عُبَيْدٍ ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ حمير ، عن سفيان الثوريِّ، عن هشام بنِ عُروة ، عن
أبيه ، عن عَائِشَة ، قالت :
كَانَ النَّبِيُّ وَجَهَ يَدْخُل عَلَيَّ وأنا أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ .
= (٥٨٦٥) [٤: ٥٠]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الإباحة أن تَجْتَمِعَ مَعَ أمثَالِهَا لِلَّعِبِ الذي وصفناه
٥٨٣٦- أخبرنا الحسَنُ بنُ سفيانَ ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن نُمير ، قال :
حدثنا أبي ، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت :
كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ ، وَتَجِيءُ صَوَاحِبِي ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فإذا رَأَيْنَ
النّبِّوَّةِ؛ قُمْنَ مِنْهُ، فكانَ يُدْخِلُهُنَّ إليَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي.
= (٥٨٦٦) [٤ : ٥٠]
صحيح - مضى (٥٨٣٣).
- ٣٠٧ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢ - باب اللّعبِ وَاللّهْوِ
حديث : ٥٨٣٧_٥٨٣٨
ذِكْرُ الإِبَاحةِ للمرء النَّظَر إلى لَعِبِ الحَبَشَةِ الذي لا يَشُوبه
شيءٌ مما يَكْرَهُ الله - جلَّ وعلا -
٥٨٣٧- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال: أخبرنا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بنِ المسَيِّب، عن
٥٠٠ .=
أبي هُرَيْرَةَ ، قال :
بينما الحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بحِرَابهمْ؛ إذ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَهْوِى إلى الحَصَى،
فَحَصَبَهُمْ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((دَعْهُمْ يا عُمَرُ!)).
= (٥٨٦٧) [٤ : ٥٠]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٢٨).
ذِكْرُ الإباحةِ للحُرَّةِ النظرَ إلى لَعِبِ الحبشةِ الذي وصفناه
- وإن کان ها زوجٌ-
٥٨٣٨- أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثْنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال:
حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارِث ، أن ابنَ شهابٍ حَدَّثْه ، عن عروة بن
الزُّبير ، عن عائِشَةَ :
أنَّ أبا بكر دَخَلَ عليها ، وعندَها جَاريتان - في أيام مِنَّى - تُغنِّيان،
وَرَسُولُ اللَّهِوَِّّهِ مُسَجِّى بثوبهِ، فانتهرهما أبو بكر، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَيه
عنهُ ، وقالَ :
(دَعْهُمَا يا أبا بكر! فإنَّها أَيَّامُ عيدٍ)»، قالتْ: ورَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّه
H
يَسْتُرُني بردائهِ ، وأنا أَنْظُرُ إلى الحَبَشَةِ، وهمْ يَلْعَبُونَ وأنا جَارِيةٌ ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ
- ٣٠٨ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢- باب اللَّبِ واللّهْوِ
حديث : ٥٨٣٩_٥٨٤٠
الجَارِيَةِ العَرِبَةِ الحديثةِ السِّنِّ .
= (٥٨٦٨) [٤: ٥٠]
صحيح - ((آداب الزفاف)) : ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ أبا بكر خَرَقَ دُفُوفَهُما في ذلك اليومِ
٥٨٣٩- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سهل بنِ عسكرٍ :
حدثنا عبدُ اللَّه بنُ جعفر الرِّقِّيُّ: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمرو، عن إسحاقَ بنِ راشِدٍ (١)،
عن الزهريِّ، عن عُروة ، عن عائشة :
أنَّ أبا بَكْرِ دَخَلَ عليها في أيَّام التشريق ، وعندها جاريتان تُغَنَّان ،
وتَضْرِبَان بالدُّفِّ ، فَسبَّهما، وخَرَقَ دُفَّيْهما، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَِّهِ :
(دَعْهُمَا؛ فإنَّها أَيَّامُ عِيدٍ) .
= (٥٨٦٩) [٤: ٥٠]
ضعيف بهذا اللفظ - انظر التعليق .
ذِكْرُ بعضِ ما كانت الحَبَشَةُ تقولُ في لَعِبهم ذلك
٥٨٤٠- أخبرنا الحَسَنِ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّثنا
حمادُ بنُ سَلَمَةً (٢) ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ :
أنَّ الحبشةَ كانوا يَزْفِنُون بَيْنَ يدي رَسُول اللَّهِ وَلِلّهِ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلام لا
يَفْهَمُهُ، فقالَ رَسُولُ اللَّه وَهِ :
(١) في حديثه عن الزهري بعض الوهم؛ وسيأتي بلفظه الصحيح (٥٨٤٧) .
(٢) ومِنْ طريقِه: أَخرجه أَحمدُ (١٥٢/٣)، وإِسنادُه صحيحٌ على شرط مسلمٍ .
- ٣٠٩ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢- باب اللّعبِ واللّهْوِ
حديث : ٥٨٤١
(ما يقولون؟))، قالوا: يقولونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ .
= (٥٨٧٠) [٤ : ٥٠]
صحيح .
ذِكْرُ إباحةِ القَوْل - إذا لم يَكُنْ بِغَزَلِ - فِي أَيَّامِ العيدِ،
وكذلك اللعبُ في المسجدِ
٥٨٤١- أخبرنا ابنُ قُتيبة : حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن
عُقَيْلِ ، عن الزهريِّ ، عن عُروة ، عن عائشة :
أنَّ أبا بكر دَخَلَ عليها في أيام عيدٍ ، وعِنْدَها جاريتان؛ تغنِّيان ،
وتُدَفِّفان، وَتَضْرِبَان، ورسولُ اللَّه ◌ِ لهِ مُتَغَشَّ بَثَوْبه، فانتهرهما أبو بكر،
فَكَشَفَ رسول اللَّه وَلِ عن وجهه ، وقال :
((دَعْهُنَّ يا أبا بَكْر! فإنَّها أيامُ عيدٍ، وتلك أيامُ مِنَّى)) ، قالت عائشةُ:
ورأيتُ رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّه يَسْتُرُنِي بردائِه، وأنا أَنْظُرُ إلى الحبشة، وهم يَلْعَبُونَ في
المسجد - وأنا جارية - .
= (٥٨٧١) [٤ : ٥٠]
صحيح - ((آداب الزفاف))، ((غاية المرام)) (٣٩٩): ق .
قال أبو حاتم: فهذا آخرُ جوامع الإِباحاتِ عن المصطفىِ وَّ؛ أمليناها
بفصُولها ، وقد بَقِيَ في هذا القسم أحاديثُ ، بَدَّدْناها في سائرِ الأقسام ، كما بَدَّدْنا منها
في هذا القسمٍ، على ما أصَّلنا الكتابَ عليه، وإنَّما نُمْلِي بَعْدَ هذا القسمِ: القِسْمَ
الخَامِسَ من أقسام السنن - التي هِيَ أفعالُ المصطفى ◌َّــ بفصولها وأنواعِها؛ إن اللَّه
قَضَى ذلك وشاءَه، جَعَلَنَا اللَّه ممن هُدِيَ لسبيل الرشاد ، ووُقِّقَ لسلوكِ السّداد، وشَمَّرَ في
- ٣١٠ _

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢ - باب اللَّعِبِ وَاللَّهُو
حدیث : ٥٨٤٢_٥٨٤٤
جمعِ السنن والأخبار، وتفقّه في صحيح الآثار ، وآثر ما يُقَرِّبُ إلى الباري - جَلَّ
وعلا - من الأعمال على ما يُباعد منه في الأصول، إنه خَيْرُ مسؤول .
ذِكْرُ إثباتِ اسمِ العِصيان للَّه ورسولِهِ وَلَ باللاعب بالنَّرْدِ
في الدُّنيا
٥٨٤٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنانٍ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالكٍ ، عن موسى بن ميسرةَ، عن سعيدِ بنِ أبي هِنْدٍ ، عن أبي موسى الأشعريِّ ، أن
ء
رسولَ اللَّهِ وَ لِّ قال :
((مَنْ لَعِبَ بالنِّرْدِ؛ فَقَدْ عَصَى اللَّه وَرَسُولَهُ)) .
= (٥٨٧٢) [٢: ١٠٩]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٦٧٠).
ذِكْرُ الإخبار عن وصفِ اللاعب بالنَّرْدِ في التمثيل
٥٨٤٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني: حدثنا أبو الطَّاهر: حدثنا ابنُ وهب،
قال: سَمِعْتُ الثَّورِيَّ يُحَدِّثُ، عن علقمةَ بنِ مَرْتَدٍ ، عن سُليمانَ بنِ بُريدة ، عن أبيه ،
أن رَسُولَ اللَّهُ وَّهِ قال :
(مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدِ؛ فكأنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمٍ خِنْزِيرٍ ودَمِهِ)) .
= (٥٨٧٣) [٢٨:٣]
صحيح - المصدر نفسه : م .
ذِكْرُ الزجرِ عن اشتغال المرء بالحَمَام وسَائِرِ الطَّيور
- عبثاً -
٥٨٤٤- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثْنا عَبْدُ الرحمن بن سَلام الجُمَحي ، قال :
- ٣١١ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٢- باب اللَّعبِ واللّهْوِ
حديث : ٥٨٤٤
حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي هريرة :
أن النبيِّ وَّهِ رَأَى رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامَةً ، فقال :
((شَيْطَانُ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً)) .
= (٥٨٧٤) [٢: ٤٦]
حسن صحيح - ((المشكاة)) (٤٥٠٦).
قال أبو حاتم: اللاعبُ بالحمام لا يتعدَّى لَعِبُه من أن يتعقَّبَهُ بما يكره اللَّه
- جَلَّ وعلا -، والمرتكبُ لِمَا يَكرَهُ اللَّه عاصٍ، والعاصي يجوزُ أن يُقَالَ له : شيطان ،
وإن كان من أولاد آدم ، قال الله - تعالى -: ﴿شياطين الإنس والجنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]؛
فسمى العُصاةُ منهما: شياطين، وإطلاقُه ◌َله اسم الشيطان على الحمامة للمجاورة،
ولأن الفعلَ من العاصي - بلعبها - تعدّاه إليها .
- ٣١٢ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٣- فصل في السَّمَاع
حدیث : ٥٨٤٥_٥٨٤٦
٢٣- فصل في السَّمَاع
ذِكْرُ خبرِ قد يُوهِمُ في الاحتجاجِ به من لم يتفقَّهُ في صحیحِ
الآثار، ولا أبلغ المجهودَ في طُرُق الأخبار
٥٨٤٥- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة ، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّه بن سعد
الزهريُّ ، قال : حَدَّثنا عمي : حدثنا أبي ، عن ابنِ إسحاقَ : حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيم بنِ
الحارث التيمي ، عن إسحاق بن سهل بن أبي حَثْمَة ، عن أبيه ، عن عائشةً ، قالت :
كَانَ فِي حِجْرِي جَارِيَةٌ مِنَ الأنصار ، فزوَّجتها ، قالتْ: فدخلَ عليَّ
رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ يَوْمَ عُرْسِها، فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً ولا لعباً، فقال:
(يا عَائِشَةُ! هَلْ غَنِّيْتُمْ عَلَيْهَا - أو لا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا -؟!))، ثُمَّ قالَ:
((إنَّ هذا الحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يُحِبُونَ الغِنَاءَ)).
= (٥٨٧٥) [٣٣:٤]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٥٧٤٥).
ذِكْرُ خبرِ ثانِ تعلَّق به غيرُ المتبحِّر في صناعةِ العلم، فأباحَ
الغناءَ الذي يُبْعِدُ عن اللَّه ـ- جَلَّ وعلا -
٥٨٤٦- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ
إبراهيم ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ ، عن الزهريِّ، عن عُروة ،
عن عائشة :
أنَّ أبا بَكْر دَخَلَ عليها وَعِنْدَها جَاريتان؛ تُغَنِّيان بدفْن ، وتُغَنِّيَان في
- ٣١٣ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٢٣- فصل في السَّمَاع
حديث : ٥٨٤٧
أيامهما؛ ورسولُ اللَّهِ وَلّ مُسْتَتِرُ بثوبه، فانتهرهما أبو بَكْر، فَكَشَفَ رَسُولُ
اللَّهِوَلِّ ثَّوْبَهُ ، وقالَ :
(دَعْهُمَا يَا أَبَا بكر! فإنَّها أيامُ عيدٍ)) .
صحيح - ((غاية المرام)) (٣٩٩): ق .
قالتْ عائشةُ: وَلَّا قَدِمَ وَفْدُ الحبشةِ على رَسُول اللَّهِ وَله؛ قامُوا يلعبونَ
في المسجدِ، فرأيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه يستُرني بردائهِ - وأنا أنظرُ إليهمْ-، وهمْ
يلعبونَ في المَسْجِدِ ؛ حَتَّى أكونَ أنا الذي أَسْأَمُ ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارية الحَدِيثةِ
السِّنِّ، الحَرِيصةِ على اللَّهِ .
صحيح - ((آداب الزفاف)) : ق دون قدوم الحبشة .
قال الزهريُّ : وأخبرني سعيدُ بنُ المُسيَّب، أن أبا هريرة قال:
دَخَلَ عمرُ والحبشةُ يلعبون في المسجد ، فزجرهم عُمَرُ ، فقال رسولُ
اللَّهِ وَل :
((دَعْهُم يا عُمَرُ! فإنَّهُمْ هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ)) .
= (٥٨٧٦) [٣٣:٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٢٨).
ذِكْرُ البيان بأن الغناءَ الذي وصفناه إنما كان ذلك أشعاراً
قیلت في أيام الجاهلية ، فكانوا يُنْشِدُونَھا ویذکرون تلك
الأيام، دون الغِناء الذي يكونُ بَغَزَل، يقرب سَخَطَ اللَّه
- جَلَّ وعلا - مِن قائله
٥٨٤٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ ، قال: حَدَّثْنا عُبَيْدُ بنُ إسماعيل
- ٣١٤ -

٤٤- الحَظر والإباحة
٢٣- فصل في السماع
حديث : ٥٨٤٨
الهبَّاريُّ، قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت :
دَخَلَ عَلَيَّ أبو بَكْر ، وَعِنْدِي جَارِيتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَار؛ تُغَنِّيان بما
تَقَاوَلتِ الأنصارُ يومَ بُعَاثٍ، فقال أبو بكر : أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رسول
اللَّهِ وَه؟ ! - وذلك في يَوْمِ عيدٍ-، فقالَ رسولُ اللَّه وَه :
((يا أبا بَكْرِ! إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً، وهذا عِيدُنَ)).
= (٥٨٧٧) [٤ : ٣٣]
صحيح - ((مقدمة الآيات البينات)) (٤٥-٤٦).
ذِكْرُ البيان بأنَّ الغِناءَ - الذي كان الأنصارُ يُغنون به - لم
يَكُنْ بِغَزَلِ لا يَحِلُّ ذکرهُ
٥٨٤٨- أخبرنا ابنُ خزيمةَ ، قال: حَدَّثْنا بشرُ بنُ معاذٍ العقديُّ، قال: حَدَّثْنا بشرُ
ابن المفضَّلِ ، قال: حدثنا خالدُ بن ذكوانَ ، عن الرُّبَيِّع بنتِ مُعَوِّدٍ ، قالت :
جَاءَ رسولُ اللَّهِ وَله، فدخلَ عليَّ صبيحةَ عُرسي، فَجَلس على فِراشي
كمجلِسِكَ مِنِّي ، فجعلت جُويرياتٌ لنا يَضْرِبْنَ بدُفَّ لهن، ويَنْدُبْنَ مَنْ قُتِل
من آبائي يَوْمَ بدر ، إلى أن قالت إحداهن :
وَفِيْنَا نَبِيٌّ يَعْلَمْ مَا فِي غَدٍ
فقال رسولُ اللَّه وَهِ :
(دعي هذا، وقُولي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ)).
= (٥٨٧٨) [٤ :٣٣]
صحيح - ((الروض النضير)) (٨٣٠)، ((آداب الزفاف)) (١٨٠ - الطبعة الجديدة) .
- ٣١٥ _

. .... -

٤٥- الصيد
حديث : ٥٨٤٩
بِشِـ
◌ِلهُ الرّحمنِ الرَّحِيْهِ
٤٥- كتاب الصيد
ذِكْرُ الإخبار عن أكل ما يجوزُ استعمالُه مما حَبَسَ الكلابُ
على أربابها
٥٨٤٩- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
حدثنا ابنُ وهبٍ، قال : أخبرني حَيْوةُ بنُ شُرَيْحٍ ، قال : سَمِعْتُ ربيعةَ بنَ يزيد الدمشقيَّ
يقولُ : سَمِعْتُ أبا إدريس الخولانِيَّ، أنَّه سمِعَ أبا ثعلبةَ الخُشَنِيَّ يَقُولُ :
أَنْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! إنا بأَرْضِ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ،
نَأْكُلُ في آنِيَّتِهِمْ ، وإنَّ أرضنا أَرْضُ صَيْدٍ؛ أَصِيدُ بَقَوْسِي ، وبالكلّب المُكَلَّب،
وبالكُلْب الذي ليس بُكلَّبٍ ، فأخبرْني ماذا يَحِلُّ لنا مما يَحْرُمُ عليَّ مِنْ ذلكَ؟
فقالَ رَسُولُ اللّه وَلَهُ :
((أمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ ، تَأْكُلُونَ فِي أَنِيَتِهِمْ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ
غَيْرَ آنيتهمْ؛ فلا تَأْكُلُوا فِيهَا ، وإنْ لَمْ تَجدوا غَيْرَ آنيتهْم ؛ فاغْسِلُوهَا وَكُلُوا
فِيهَا ، وأما مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ: فما صِدْتَ بِقَوْسِكَ؛ فَكُلْ منهُ، واذْكُرِ اسْمَ
اللَّه عَلَيْهِ ، وأما مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ؛ فَكُلْ مما أَمْسَكَ عَلَيْكَ، واذْكُر اسمَ
اللَّه عليهِ ، وأما ما أَصَابَ كٌلْبُكَ الذي لَيْسَ بمُكَلِّبٍ؛ فإنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ؛
فَكُلْ ، وما لَمْ تُدْرِْ ذَكَاتَهُ ؛ فَلا تَأْكُلْ)) .
= (٥٨٧٩) [٣: ٦٥]
- ٣١٧ -

٤٥- الصيد
حدیث : ٥٨٥٠-٥٨٥١
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٥٤٤): ق .
ذِكْرُ الإخبار عَمَّا لا يجوزُ أَكْلُهُ من الصيدِ الذي صِيدَ
بالقِسِيِّ والكِلاب المُعَلَّمَةِ
٥٨٥٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر
القَوَاريرِيّ، قال: حَدَّثْنا عَبَّادُ بنُ عباد، قال: حَدَّثنا عاصِمٌ ، عن الشَّعْبِيِّ:
أن عَدِيَّ بِنَ حاتم سأل النبي ◌ِِّ، فقال: أَرْمِي بِسَهْمِي، فَأُصِيبُ، فلا
أَقْدِرُ عليهِ إلا بَعْدَ يَوْمٍ أو اثْنَيْنِ؟ قالَ :
((إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِهِ أَثَرُ ولا خَدْشٌ إلا رَمْيَتَكَ، فَكُلْ، وَإِنْ
وَجَدْتَ بِهِ أَثَراً غَيْرَ رَمْيَتِكَ؛ فلا تَأْكُلْهُ، وإِنْ أَرْسَلْتَ كُلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّه
عَلَيْهِ ، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أنْ يَقْتُلَهُ؛ فذكِّهِ ، وإن أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَهُ ، ولم يَأْكُلْ منهُ
شيئاً؛ فكُلْهُ ، وإنْ أَدْرَكْتَه وقد أَكَلَ منهُ؛ فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّهُ إنما أَمْسَكَ على
نَفْسِهِ))، قال عَدِيٌّ: فإني أُرسل كلابي ، وأذكُرُ اسمَ اللَّه ، فتختَلِطُ بكلاب
غيري ، فيأخذن الصَّيْدَ ، فيقتلْنه ؟ قال :
((فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّك لا تَدْرِي: كلابُك قَتَلْهُ أَمْ كِلابُ غَيْرِكَ؟!)).
= (٥٨٨٠) [ ٣: ٦٥]
صحيح : ق .
ذِكْرُ الإباحةِ للمرء أكلَ ما حَبَسَ عليه كلبُه الُعَلِّمُ - إذا
ذكر اسم الله علیه-
٥٨٥١- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال : أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن هَمَّام بنِ الحارث، عن عديِّ بنِ
- ٣١٨ -

٤٥- الصّيْد
حدیث : ٥٨٥٢
حاتم ، قال :
قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّه! إني أُرْسِلُ الكِلابَ الُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عليَّ،
وأذكر اسمَ اللّه عليهِ ؟ قال :
((إذا أَرْسَلْتَ كُلْبَكَ المُعَلَّمَ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهِ؛ فَكُلْ))، قُلْتُ: وإنْ
٥٠٠
قَتَلْنَ؟ قالَ :
((وإِنْ قَتَلْنَ؛ ما لَمْ يَشْرَكْهَا كَلَّبُ لَيْسَ مَعَهَا)) ، قُلْتُ لهُ: فإنِّي أَرْمِي
بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ ؛ فَأُصِيب؟ قال :
((إذا رَمَّيْتَ بالمِعْرَاضِ فَحَزَقَ؛ فَكُلْهُ، وإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ ؛ فلا تَأَكُلْهُ)) .
= (٥٨٨١) [٤ :٢٨]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٥٣٧): ق .
ذِكْرُ ما يحكم لِمَن اصْطَاد الصَّيْدَ، فانفلتَ منه بشبكته،
فَظَفِرَ به آخرُ غیرہ
٥٨٥٢- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ الُئِنَّى: حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عبَّادِ المَكِّيُّ: حدّثنا
محمد بنُ سُليمانَ بنِ مسمول، قال: سمعت القاسمَ بنَ مُخَوَّل البهزيّ(١) ـ- ثُمَّ
(١) القاسمُ - هذا - مَجهولٌ، لا يُعرَفُ إلاَّ بروايةٍ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ بنِ مسمولٍ - هذا -،
وهو ضعيفٌ؛ كما صرَّح الحافظُ وغيرُه .
ولذلك أَوردتُ الحديثَ في ((ضعيف الجامع))، ووقعَ هناك في أَصلِه: ((الجامع)) مَعزوًّا لـ (تخ ، ك)
عَنِ ابنِ عبّاسٍ ، وهو كذلك في ((الجامع الكبير))، وهو وَهَمُ في اسمِ الصحابيِّ؛ فاقتضى التنبيهُ -
- ٣١٩ -

٤٥- الصَّيْد
حديث : ٥٨٥٢
السُّلَمِيَّ -، قال: سَمِعتُ أَبي - وكان قد أَدرِكَ الجاهليَّة والإسلامَ - يقول:
نَصَبتُ حبائلَ لي بالأبواء ، فوقعَ في حُبُلِي منها ظَبْيٌ ، فأفلتَ به ،
فخرجتُ في إثْره، فوجدتُ رجلاً قد أَخَذَه، فتنازعنا فيه إلى رسول اللّهِ وَلَه،
فوجدناهُ نازلاً بالأبواء - تَحتَ شجرةٍ - يَستَظِلُّ بنِطَع ، فاختصمنا إليه ؛
فقضى رسولُ اللَّهِ وَّهِ بيننا شَطَرَين، قلت: يا رسول اللَّه! نَلقَى الإبلَ، وبها
لَبُونُ ، وهي مُصرَّاً ، وهم محتاجون؟ قال :
((فنادٍ صاحبَ الإبل ثلاثًا، فإنْ جاءَ؛ وإلاَّ فاحْلُل صِرَارَها ، ثُمَّ اشْرَب ،
ثُمَّ صُرَّ، وابْقَ للَّبَنِ دَوَاعِيَهُ)) ، قلت: يا رسولَ اللَّه! الضوالُ تَردُ علينا ، هل لنا
أَجْرٌ أَن نَسقِيَها؟ قال :
(نعم، في كلِّ ذاتٍ كَبدٍ حَرَّى أَجْرٌ))، ثُمَّ أَنشأَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ يُحَدِّثُنا،
قال :
((سيأتي على الناس زمانٌ؛ خيرُ المال فيه: غَنَمٌ بين المسجدين ، تأكل
مِنَ الشجر، وتَردُ الماءَ ، يأكل صاحبُها مِنْ رَسْلِها ، ويَشرَبُ مِنْ أَلبانِها،
ويَلْبَسُ مِنْ أَصوَافها - أو قال: مِنْ أَشعارها -، والفتنُ تَرتَكِسُ بين جراثيم
- عليه ثَمَّةَ؛ فإِنَّه في ((تاريخ البخاري)) (٢/٤ / ٣٠)، والحاكم (٤/ ١٣٤) مِنَ الوجهِ المذكورِ هنا : مِنْ
حديثٍ مُخَوَّل البهزي ، لا ابن عباس .
وسكتَ عنه الحاكمُ والذهبيُّ على ما في مطبوعة ((المستدرك))!
لكنَّ الظاهرَ أَنَّ فيهِ سقطًا، فقد ذَكَرَ المُناوِيُّ أنَّ الحاكمَ صحْحه، وأَنَّه اغتَرَّ به السيوطيُّ ، فرمزَ
لِصِحّتِه ، وما درى أَنَّ الذهبيِّ ردِّ على الحاكمِ تصحيحَه ؛ بأنَّ فيه ابن مسمول ؛ ضعيفٌ .
- ٣٢٠ -