النص المفهرس

صفحات 201-220

٤٤- الحَظْر والإباحة
٦- باب التواضُعِ والكِبْرِ والعُجْبِ
حديث : ٥٦٥٠_٥٦٥١
ذِكْرُ إيجابٍ دخول النار للمستكبر الجوَّاظِ - إن لم يتَفَضَّل
الله علیه بالعفو ۔
٥٦٥٠- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم المروزيُّ ، قال : أخبرنا
النَّضْرُ بنُ شُميل ، قال : حَدَّثنا شعبةُ : حدثنا معبدُ بنُ خالدٍ ، أنه سَمِعَ حارثة بنَ وهب
الخزاعيَّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِنَّهِ يقُولُ:
(ألا أَدُلُّكُمْ على أَهْلِ الجَنَّةِ؟! كلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ على اللَّه
لأبَرَّهُ، وَأَهْلُ النَّار: كُلُّ مُسْتَكبر جَوَّاظٍ)).
= (٥٦٧٩) [٧٦:٢]
صحيح - ((تخريج مشكلة الفقر)) (١٢٥): ق .
٥٦٥١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاج السَّامي : حدثنا
عبدُ العزيز بنُ مسلمٍ ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله ، قال :
قَالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ :
((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، ولا
يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلِ مِنْ إِيمَانٍ)) .
ء
= (٥٦٨٠) [٣: ١٩]
صحيح - ((غاية المرام)) (١١٤/٨٩): ق .
قال أبو حاتم : في هذا الخبر معنیان اثنان :
أَحَدُهُما - وهو الذي نوَّعنا له النوعَ -: ((لا يَدْخُلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ
حبةٍ خَرْدلِ من كِبْر))؛ أراد به : جنةً عاليةً يدخلُها غيرُ المتكبرين .
وقوله : ((ولا يَدْخُلُ النارَ مَنْ كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان))؛ أراد به :
- ٢٠١ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٦ - باب التواضُعِ والكِبْرِ والعُجْبِ
حديث : ٥٦٥٢-٥٦٥٣
ناراً سافِلَةً يدخلُها غَيْرُ المسلمين .
والمعنى الثاني: لا يدخلُ الجنةَ - أصلاً ــ مَنْ كان في قلبه مثقالُ حبَّةٍ خردل
مِنْ كِبرِ؛ أراد بالكبر: الشِّرْكَ؛ إذ المشركُ لا يدخلُ جنةً من الجنان - أصلاً .-.
وقوله : ((لا يدخلُ النارَ من كان في قلبه مثقالُ حبةٍ من خردل من إيمان)) ؛ أراد
به : على سبيلِ الْخُلود ، حتى يَصِحَّ المعنيان - معاً -.
ذِكْرُ نفي نظر اللَّه - جَلَّ وعلا - إلى مَنْ جَرَّ ثيابه خُيَلاَءَ
٥٦٥٢- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّاميُّ، قال: حَدَّثْنَا المَقَابِرِيُّ ، قال:
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: وأخبرني عَبْدُ اللَّه بنُ دينارِ، أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يقولُ:
قال رسولُ اللَّه ◌َلِّ :
((إِنَّ الَّذي يَجُرُّ ثوبهُ مِنَ الخُيَلاء: لا يَنْظُرُ اللَّه إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
= (٥٦٨١) [٢: ١٠٩]
صحيح - مضى (٥٤١٩).
ذِكْرُ الزجر عن أشياءَ معلومةٍ غير ما ذكرناها
٥٦٥٣- أخبرنا ابنُ قُتِيبَة: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان:
حدثنا الرُّكَيْنُ بنُ الرَّبِيعِ الفَزاريُّ، عن القاسم بنِ حَسَّان، عن عَمِّهِ عبدِ الرحمن بنِ
حرملَةَ ، عن عبدِ الله بن مسعود :
أنَّ رسولَ اللَّهِ لهِ كانَ يَكْرَهُ جَرَّ الإِزارِ، والتَّبَرُّجَ بالزينةِ لِغَيْرِ أهلِها،
وعَزْلَ الماء عن مَحَلِّهِ، وضَرْبَ الكِعَابِ ، والصَّفْرَةَ ، وتغييرَ الشيبِ ، وعقدَ
التمائمٍ ، والرُّقى إلا بالمعوِّذاتِ .
- ٢٠٢ -

٤٤- الحَظر والإباحة
٦- باب التواضُعِ والكِبْرِ والعُجبِ
حديث : ٥٦٥٤_٥٦٥٥
= (٥٦٨٢) [٢ : ١١٠ ]
منكر - ((تيسير الانتفاع)) (عبد الرحمن بن حرملة)، ((المشكاة)) (٤٣٩٧).
ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ تَفْرَّدَ به
المعتمِرُ بنُ سليمان
٥٦٥٤- أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن الدَّغُوليُّ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ:
حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبدِ الوارثِ: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ ، وشُعبة ، عن الرُّكَيْنِ بنِ
الربيعِ ، عن القاسمِ بنِ حَسَّان، عن عمِّه عبد الرحمن بنِ حرملة ، عن ابنِ مسعودٍ:
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ كَرِهَ عَشْراً: تغييرَ الشيبِ، وخاتَمَ الذهبِ، والضربَ
بالكعابِ ، والرُقى - إلا بالمعوذاتِ -، والتمائمَ، وجَرَّ الإزار، والصفرةَ،
والتبرُّجَ بالزينةِ لِغير محلِّها ، وعزلَ الماء عن محلِه .
= (٥٦٨٣) [١١٠:٢]
منکر - النسائي (٥٠٨٨).
ذِكْرُ الزجر عن إعجابِ المرء بما أُوتِيَ من هذه الدُّنيا
الفانية ، وتبختره في شيءٍ منها
٥٦٥٥- أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن بنِ يزيد العطار - بالبصرة -: حدثنا هُدْبَةُ
ابن خالدٍ : حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أبي رافعٍ:
أن فتَّى مِن قريش أتى أبا هُرَيْرَةَ ، فقال: يا أبا هُرَيْرَةً! إنك تُكْثِرُ
الحَدِيثَ عن رسول اللَّهِ وَلّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ في حُلَّتي هذه؟ فقالَ: لولا ما
أَخَذَ اللَّه عليَّ في الكِتَابِ؛ ما حَدَّثْتُكُمْ بشيءٍ! سَمِعْتُهُ فَّه يقولُ:
- ٢٠٣ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٦ - باب التواضُحِ والكِبْرِ والعُجْبِ
حديث : ٥٦٥٥
((إنَّ رجلاً مِمَّنْ كانَ قبلكُمْ يتبخترُ؛ إذْ أعجبتهُ جُمَّتُهُ وبرداهُ ، فخَسَفَ
اللَّه بهِ الأرضَ، فهو يَتَجَلْجَلُ فيهَا إلى يَوْمِ القِيَامَةِ)) .
= (٥٦٨٤) [٣: ٦]
صحيح : خ (٥٧٨٩)، م (١٤٨/٦-١٤٩).
- ٢٠٤ -

٤٤- الحَظر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٥٦_٥٦٥٧
۵
٧ - باب الاستماع المكروه ، وسوء الظن ، والغضب ، والفُحْش
ذكرُ وصف عقوبة من استمعَ إلی حدیث قومٍ یکرهون منه ذلك
٥٦٥٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل - بِبُسْتَ -، قال: حَدَّثنا بشرٌ
ابن هِلال الصَّوَّافُ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الوارثِ ، عن أيوب، عن عِكْرِمَة، عن ابن
عباس، عن النبيِّ ◌َلِّ ، قال:
((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً؛ فإنَّهُ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ ، وَلَيْسَ بنَافِخ فيها
الروحَ، ومنْ تحلَّم حُلماً كاذباً؛ كُلِّفَ أن يَعْقِدَ بَيْنَ شِعِيرَتَيْن، ويُعَذَّبُ على
ذلِكَ، ومَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ في أُذنيه الأنُكُ يَوْمَ
القِيَامَةِ» .
= (٥٦٨٥) [٢: ١٠٩]
صحيح - ((غاية المرام)) (١٢٠ و ١٦٥).
ذِكْرُ صبِّ الآنُكِ يومَ القيامةِ في آذان المستمعين إلى حدیثٍ
أقوامٍ يكرهون ذلك
٥٦٥٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال : حدثنا الحسنُ بنُ عمر بنِ شقیقٍ ، قال :
حدثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوب، عن عكرمة ، عن ابنِ عَبِّاسٍ ، قال : قال رسولُ
:●ご
- ٢٠٥ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٥٨_٥٦٥٩
((مَنْ صوَّرَ صورةً؛ عَذَّبَهُ اللَّه حَتَّى يَنْفُخَ فيها ، ولَيْسَ بِنَافِخِ ، ومَنِ
استمعَ إلى حَديثِ قَوْمٍ يِفِرُونَ مِنْهُ؛ صُبَّ في أُذنيهِ الأنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، ومَنْ
تَحَلَّمَ ؛ كُلِّفَ أن يَعْقِدَ بينَ شعيرتين ، ولَيْسَ بِفَاعِلٍ)) .
= (٥٦٨٦) [٢: ١٠٩]
صحيح - انظر ما قبله .
ذكْرُ الزجر عن سوء الظن بأحدٍ من المسلمين
٥٦٥٨- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرِ ،
عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هُرَيْرَةً ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ الِهِ قال:
((إيَّاكُمْ والظنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا،
ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَنَافَسُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، وكُونُوا عِبَادًاً للَّه
إخواناً)) .
= (٥٦٨٧) [٢ : ٣]
صحيح : خ (٦٠٦٦)، م (١٠/٨).
ذِكْرُ الأَمرِ بالْجُلوسِ لِمن غَضِب وهو قائم، والاضطجاع
إذا كان جالساً
٥٦٥٩- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس ، قال : حدثنا أبو معاويةً ،
قال: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ ، عن أبي حرب بنِ أبي الأسود، عن أبي ذَرٍّ، أن رسولَ
الله ێ قال :
- ٢٠٦ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٠ _٥٦٦١
((إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وهُوَ قَائِمٌ؛ فَلْيَجْلِسْ، فإنْ ذَهَبَ عنهُ الغَضَبُ؛ وإلا
فَلْيَضطجعْ)) .
= (٥٦٨٨ ) [١ : ٧٨]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٢٧٩).
ذِكْرُ الإخبار عَمَّ يَجبُ على المَرْء من ذَمِّ النفس عن
الخروج إلى ما يُرضي الله - جلَّ وعلا - بالغضب
٥٦٦٠- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ - ببيتِ المقدس-، قال: حَدَّثنا
حرملةُ بنُ يحيى ، قال : حَدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث ، عن هشامِ
ابن عُروةَ، عن أبيه ، عن الأحنفِ بنِ قَيْس ، عن ابنِ عَمَّ له - وهو جارية بنُ
قدامة - ، أنه قال :
يا رسولَ اللَّه! قُلْ لي قولاً يَنْفَعُنِي اللَّه به ، وأَقْلِلْ لعلِّي لا أُغْفِلُهُ؟ قالَ:
((لا تَغْضَبْ))، فَعَادَ لَهُ مراراً، كُلُّ ذلك يَرْجِعُ إليهِ رسولُ اللَّه وَلّى :
((لا تَغْضَبْ)).
= (٥٦٨٩) [٣: ٦٥]
صحيح - ((التعليق)) - أيضًا - (٣/ ٢٧٩).
٥٦٦١- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة ، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ سعيد، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُرْوَةً، قال: حَدَّثني أبي ، عن الأحنف بنِ
قَيْسِ ، عن جاريةَ بنِ قُدامة :
- ٢٠٧ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه ، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٢
أن رجلاً قال للنبيِّنَّهِ : قُلْ لي قَوْلاً، وأَقْلِلْ؟ قال:
((لا تَغْضَبْ))، فأعادَ عليه ، قالَ :
( لا تَغْضَبْ)).
= (٥٦٩٠) [٢: ٥١]
صحيح - وهو مکرر الذي قبله .
قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: قولُه ◌َل: ((لا تغضب))؛ أراد به: أن لا
تعملَ عملاً بعدَ الغضب مما نهيتُك عنه ، لا أنَّه نهاه عن الغَضَبِ؛ إذ الغَضَبُ شيء
جبلَّةٌ في الإنسان ، ومُحالٌ أن يُنهى المرءُ عن جبلَّتِه التي خُلِقَ عليها؛ بل وَقَعَ النهيُ في
هذا الخبرِ عَمَّا يتولَّدُ من الغَضَبِ مما ذكرناه .
ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء من مجانبة الخروجِ إلى ما
لا يُرْضِي اللَّه - جَلَّ وعلا - عندَ الاحتداد
٥٦٦٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ خلاد الباهليُّ، قال :
حدثني محمدُ بنُ يحيى بن سعيد القَطَّان ، قال: حَدَّثْني أبي ، قال: حَدَّثْني أبو عَوَانَة ،
قال: حَدَّثنا الأعمشُ ، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن الحارث بن سُويدٍ، عن عبد اللّه ،
قَال: قالَ رسولُ اللَّه ◌َلِ :
((ما تَقُولُونَ فِي الصُّرَعَةِ ؟))، قال: قُلْتُ: الذي لا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قال:
((الصُّرَعَةُ الذي يُمْسِكُ نَفْسَهُ عَنْدَ الغَضَبِ)).
= (٥٦٩١) [٣ : ٥٣]
- ٢٠٨ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٣_٥٦٦٤
صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٩٨٩): م.
ذِكْرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جَلَّ وعلا - من الشيطان
الرجيمٍ لِمَن اعتراه الغَضَبُ
٥٦٦٣- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة ، قال : حَدَّثنا
جريرٌ ، عن الأعمش ، عن عديٍّ بنِ ثابتٍ ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ صُرَدَ ، قال :
اسْتَبَّ رَجُلان عَنْدَ النبيِّنَّهِــ وَنَحْنُ عَنْدَهُ جلوسٌ -، وأحدُهما يَسُبُّ
صَاحِبَهُ مُغْضِباً، قَدِ احْمَرَّ وجههُ، فقَالَ رسولُ اللّه وَهِ :
((إِنِّي لأَعْلَمُ كلمةً لو قالها؛ لَذَهَب عنهُ ما يَجِدُ: أعوذُ باللَّه مِن
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))، فقالوا لِلرَّجُلِ: ألا تَسْمَعُ ما يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ؟! قالَ:
إنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ!
= (٥٦٩٢) [١ : ٠٤ ١ ]
صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٩٩٩) : ق .
ذِكْرُ الزجر عن استعمال الفُحْشِ والبَذَاء للمرء في أسبابه
٥٦٦٤- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ المديني ، قال: حَدَّثنا سفيانُ ،
عن عمرو بنِ دينارٍ، عن ابن أبي مليكة ، عن يعلى بنِ مَمْلَكٍ، عن أمِّ الدَّرداءِ ، عن
أبي الدَّرداء، عن النبيِّ ◌َِّ ، قال:
((إِنَّ أَثْقَلَ ما وُضِعَ في ميزان المؤمنِ يَوْمَ القِيَامَةِ: خُلُقٌ حَسَنٌ ، وإِنَّ اللَّه
يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)) .
- ٢٠٩ _

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه ، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٥
= (٥٦٩٣) [٢: ٧٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٧٦) .
ذِكْرُ بغض اللَّه - جَلَّ وعلا - الفاحشَ المتفخِّشَ مِن الناس
٥٦٦٥- أخبرنا أبو يعلى (١) ، قال: حَدَّثنا أبو موسى محمدُ بنُ المُثَنَّى ، قال: حَدَّثنا
(١) هو الموصلي الحافظ - صاحبُ ((المسند)» المطبوع -، وليس الحديثُ فيه ، بل لم يَروِ فيه
لأسامةَ بنِ زيدٍ مُطلقًا، وإِنَّما رَوَى في ((مسنده الكبير)) - الَّذي لم يُطْبَع -، ويعزو إليه الحافظُ في
(المطالب العالية)) ما لم يَذكرُه شيخُه الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) - على الغالب - كهذا؛ فقد أورده
فیه (٢/ ٤٤٢/ ٢٦٩٥)، وسکت عنه !
وليس بجِيِّدٍ ؛ فإنَّ فيه عنعنةَ ابنِ إِسحاقَ - كما ترى - ، وهو مدلِّسٌ .
ومِنْ طريقِه ، وعن شيخٍ أَبِي يَعلَى محمد بنِ المُثنَّى: أخرجه الطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)) (١/
١٣٠/ ٤٠٥)، ولذا فقد تساهل الهيثمي - أيضًا - في قوله (٨/ ٦٤) في إسنادِه: ((رجاله ثقات))!
وأَسوأُ مِنْ ذلك كلِّه: قولُ المُعلِّق على («الإحسان)) (٥٠٧/١٢): ((إسناده حسن))!
فتجاهلَ عنعنةَ ابنِ إِسحاقَ، وهو يَعلَمُ أَنَّهُ مُدلِّسٌ!
ولكنَّه تجاهلَ - أيضًا - شيئًا آخرَ - هو عندي أَهمُّ، ولديه أَخفَى - ، وهو النكارةُ في متن
القصّةِ، أَلا وهو قولُه في أُسامةَ - رضي الله عنه -: يُصلّي عندَ قَبرِ النَّبِيِّ ◌ِلّ!
فإنَّ قَصْدَ الصلاةِ عند القبرِ غيرُ مَشروعٍ؛ لتواترِ الأحاديثِ في النهي عن ذلك؛ كما هو بَيِّنٌ في
كتابي : ((تحذير الساجد)) - وغيره - .
فحاشى للَّه أَنْ يَضِلَّ ذلك مثلُ أُسامةَ - في صُحبَتِه وفضلِه - ! هذا لو كان فعلُه مُمكنًا ،
فكيف وهو غيرُ مُمكنٍ في زمانه؟! لأنَّ القبرَ الشريفَ كان - يومئذٍ- في حُجرةِ عائشةَ وبيتِها ، -
- ٢١٠ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه ، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٥
وهبُ بنُ جريرٍ ، قال: حَدَّثْنا أبي ، قال: سَمِعْتُ محمدَ بنَ إسحاق يُحَدِّثُ، عن صالح
ابنِ كَيْسَانَ ، عن عُبيد الله بن عبد اللَّه ، قال:
رأيتُ أُسامةَ بنَ زِيدٍ يُصَلِّ عندَ قبر رسول اللّهِ وَلَ، فخرِجَ مروانُ بنُ
الحَكَمِ ، فقالَ: تُصَلِّي إلى قبرِهِ؟! فقالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ! فقالَ لَهُ قولاً قبيحاً ، ثُمَّ
- فلا يُمكِنُهم الدخولُ إليها ، وإِنَّما أُدخِلَ القبرُ إلى المسجدِ زمنَ الوليدِ بنِ عبد الملكِ؛ كما بيَّنه شيخُ
الإِسلامِ ابنُ تيميَّةَ في کتبه .
وإِنَّ مِمَّا يُؤَيِّدُ النكارةَ : أنَّها لم تَرِدْ في روايةِ الطبرانيِّ المذكورةِ ، بل فيها ما يَنْفِيها بلفظ: عند
حُجرة عائشةَ يدعو .
وهذا مِمَّا لا نَكارةَ فيه مطلقًا، بل هو المعروفُ عَنِ السلفِ؛ لقوله ◌َُّ : «ما بينَ بيتي ومِنْبَرِي
روضةٌ مِنْ رياض الجنَّةِ)»: متفق عليه («الظلال ٧٣١)).
ويزيدُ الأمرَ تَأكيدًا: أَنَّ للحديثِ المرفوعِ طريقين آخرين - على ضَعِفِهما - أيضًا - لم تَرِدِ
القصّةُ في أَحدِهما مُطلقًا، وجاءت في الآخرِ مُختصرةً جدًّاً، وبلفظ :
مَرَّ مروانُ بنُ الحكمِ على أُسامةَ بنِ زيدٍ وهو يُصلِّي ؛ فحكاهُ مروانُ ...
هكذا رواه أحمدُ (٢٠٣/٥) وغيرُه، وهو مُخرَّجٌ في «الإرواء)» (٢٠٩/٧ - ٢١٠).
وعلى افتراضٍ صِحَّةٍ القصَّةِ؛ فيحتملُ أَنْ يكونَ أَصلُها : (عند حُجرةِ عائشةَ)؛ كما عند
الطبرانيِّ ، فلمَّا أُدخِلَتِ الحُجرةُ - فيما بعد - إلى المسجدِ ، وصار القبرُ فيه ؛ رواه بعضهم بالمعنى،
مُتأثرًا بالواقع المشاهدِ في عهدِهِ! وهذا مِمَّا وقعَ فعلاً في بعض الأحاديث الصحيحة ؛ كالحديثِ
السابقِ: ((ما بين بيتي ... ))؛ فرواه بعضُهم بلفظ: ((ما بين قبري ... ))، وهذا باطلٌ لا يَحتاجُ إلى
بیان !
- ٢١١ _

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه ، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٥
أدبرَ، فَانْصَرَفَ أُسامَةُ، فقالَ: يا مَرْوَانُ! إِنَّك آذيتَني ، وإني سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَله يقولُ :
((إِنَّ اللَّه يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُنَفَحِّشَ؛ وإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَخِّشٌ)).
= (٥٦٩٤) [٢: ١٠٩]
صحيح لغيره - المرفوع فقط ، والقصة ضعيفة ، وقوله : يصلي عند القبر: منكر -
((الإرواء)) (٢١٣٣) .
ذِكر وصف المتفحّش الذي يُبغِضه الله ــ جلّ وعلا -
[٢/٥٦٦٥] أخبرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا عليٌّ بنُ المَدِيني، قال: حدَّثْنا
سفيانُ، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ أبي مُلَيكة ، عن يعلى بنِ مَمْلَك، عن أمِّ
الدرداء، عن أبي الدَّرداء، عن النّبِيِّ بَّه قال:
((إِنَّ أَثْقَلَ ما وُضِعَ في ميزان المؤمنِ يَوْمَ القِيَامَةِ خُلُقُ حَسَنٌ ، وإِنَّ اللَّه
يُبْغضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ))(١) .
= (٥٦٩٥) [٢: ١٠٩]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٧٦).
(١) هذا الحديث أسقطَهُ ناشرُ ((الأصل)) - من هذا الموضع، مُدّعيًا تكرارَ المتنِ - قبله بحديثٍ
واحدٍ - مع اختلاف التبويب !!
ويُلاحظ - أيضًا - اختلاف رقم ((التقاسيم والأنواع))؛ لذلك استدركناه من ((طبعة المؤسسة)).
((الناشر)) .
- ٢١٢ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٧- باب الاستماع المكروه ، وسوء الظن ...
حديث : ٥٦٦٦_٥٦٦٧
ذِكْرُ البيان بأنَّ مِن شرارِ الناسِ مَنِ اتَّقِيَ فُحْشُهُ
٥٦٦٦- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ الخليل ، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ عمار ، قال :
حَدَّثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ حرملةَ ، عن عبدِ الله بنِ
دينار، عن عُروة ، عن عائِشَةَ :
أنَّ رجلاً استأذنَ على رَسُول اللَّهِوَ له، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَهُ؛ قالَ رسولُ
اللّهِ وَلَه لِعَائِشَةَ:
(بْسَ الرَّجُلُ - أو بْسَ ابنُ العَشِيرةِ -! فلما دَخَلَ ؛ انبسطَ إليه رسولُ
اللَّهِوَّ، فلما خَرَجَ؛ كَلَّمَّتْهُ عائشةُ، فقالتْ: يَا رَسُولَ اللَّه ! قلتَ:
(بئسَ الرجلُ - أو بئسَ ابن العشيرةِ -! ))، فلما دَخَلَ ؛ أنْبَسَطْتَ
إليهِ ؟! فقالَ :
(يا عائِشَةُ! شرُ النَّاسِ: مَنْ يَتَّقِي النَّاسُ فُحْشَهُ)) .
= (٥٦٩٦) [٢: ١٠٩ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٤٩): ق .
ذِكْرُ بغض اللَّه - جَلَّ وعلا - المتخاصِمَ في ذاتِ اللَّه
٥٦٦٧- أخبرنا محمد بنُ المنذر بن سعيد، قال : حدثنا يوسفُ بنُ سعيد بن
مُسَلَّم ، قال: حَدَّثنا حجاجُ بنُ محمد ، عن ابنِ جُريجٍ ، قال: حَدَّثَنِي ابنُ أبي مليكةً ،
عن عائِشة، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َِّ قال:
((أَبْغَضُ الرِّجال إلى اللَّه: الأَلَدُّ الْخَصِمُ)) .
= (٥٦٩٧) [١٠٩:٢]
صحيح - («الصحيحة» (٣٩٧٠) .
- ٢١٣ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٨- باب ما يُكْره من الكلام وما لا يُكره
حديث : ٥٦٦٨ _٥٦٦٩
٨- باب ما يُكْره من الكلام وما لا يُكره
ذكرُ تَخَوُّفِ الْمُصطفىِ وَلِّ على أُمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِم أَلْسِنَتَهم
٥٦٦٨- أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قُتَيبةَ اللَّخْمِي - بعَسْقلانَ -: حدثنا
حرملةُ : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرنا يونس ، عن ابنِ شهابٍ ، عن محمد بن أبي سُويد :
أن جَدَّ سُفيانَ بنَ عبد الله الثَّقفي قالَ: يا رسولَ الله! حَدِّثْنِي بأمر
أَعْتَصِمُ بِهِ ، قالَ رسولُ اللَّه ◌َالٍِّ :
(قُلْ: رَبِّيَ اللَّه، ثُمَّ استَقِمْ))، قالَ: يا رسولَ الله! ما أكثرُ ما تَخَافُ
عليَّ؟ قالَ :
((هذا)) - وأشارَ إلی لِسانِهِ - .
= (٥٦٩٨) [٢٢:٣]
صحيح لغيره - ((الظلال)) (٢٢/١٥)، ((المشكاة)) (٤٨٤٣): م دون الجملة الأخرى .
ذكرُ البيان بأَنَّ لِسانَ المَرْء مِنْ أُخْوَفِ ما يُخافُ عَلیهِ منه
٥٦٦٩- أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، قالَ : أخبرنا
عبدُ اللَّه ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بنِ ماعز، عن سُفيانَ بنِ
عبد الله الثَّقَفي ، قال :
قلت: يا رسولَ اللَّه! حَدِّثْني بأَمْرِ أَعْتَصِمُ به؟ قالَ:
((قُلْ: رَبِّيَ اللَّه، ثُمَّ استَقِمْ))، قلتُ: يا رسولَ اللَّه! ما أَخُوَفُ ما تَخافُ
عليَّ؟ قالَ : فَأَخَذَ بلسانِ نفسِهِ ، ثُمَّ قالَ :
- ٢١٤ _

٤٤- الحَظر والإباحة
٨- باب ما يُكْره من الكلام، وما لا يُكره
حديث : ٥٦٧٠_٥٦٧١
((هذا)) .
= (٥٦٩٩) [١: ٢]
صحيح لغيره - انظر ما قبله .
قال أبو حاتم: المعنى في أَخْذِ النبيِّ وَ لَهِ لسانَه بيدِه، وقالَ: ((هذا)) -- وقَدْ أمكنَه
أن يقول: اللسانُ، من غير أن يأخُذَ لسانَه -: أنه ◌َِّ كانَ عالِماً بالعِلْمِ الذي كان يُعَلِّمُ
الناسَ ، فأرادَ أَنْ يسبِقَ نفسَه إلى العملِ بالعِلْمِ الذي استُعْلِمَ ، فَعُلِمَ بأَنَّه أخبرَ السائلَ
بأَنَّ أَخوفَ ما يُخافُ عليه أن يوردَ صاحبه المواردَ ، وأمرَه أَنْ يقبضَ عليه ولا يُطْلِقَه ،
فَعَمِلَ رَّهِ بِما كان يعلَمُه أَوَّلاً؛ حتى يُفَصِّلَ مواضعَ العلمِ والتعليمِ .
ذِكْرُ البيان بأنَّ لسانَ المَرْء من أخوفِ ما يُخافُ عليه
- عَصَمَنَا اللَّه وكُلَّ مُسلمٍ مِنْ شَرِّه۔۔
٥٦٧٠- أخبرنا عَبْدُ اللَّه ابنُ قَحْطَبةَ: حدثنا أحمدُ بنُ أبانَ القُرَشي : حدثنا
إبراهيم بن سعد، عن الزُّهري، عن محمد بنِ عبد الرحمن بنِ ماعز، عن سُفيانَ بنِ
عبد الله الثَّقَفيِّ ، قال :
قلتُ: يا رسولَ اللَّه! حَدِّثْنِي بأَمْرِ أَعْتَصِمُ به؟ قالَ :
((قُلْ: رَبِّيَ اللَّه، ثُمَّ اسْتَقِمْ))، قالَ: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّه! ما أَشَدُّ ما
تَخَافُ عَلَيَّ؟ فأخذَ رسولُ اللَّهِ وَهُ بِلِسَان نفسِهِ.
= (٥٧٠٠) [ ٣ : ٣٧]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ إيجابٍ دُخول الجنةِ لِمَنْ حَفِظَ لسانَه عَمَّا لا يَحِلُّ
٥٦٧١- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيل - بُبُسْتَ-، قال: حدَّثنا محمدُ
- ٢١٥ _

٤٤- الحَظْر والإباحة
٨- باب ما يُكْره من الكلام، وما لا يُكره
حديث : ٥٦٧٢-٥٦٧٣
ابن عبد الأعلى ، قالَ: حدثنا عُمَرُ بنُ علي الْمُقَدَّمِي ، عن أبي حازِمٍ ، عن سهل بنِ
سعدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ◌َِِّ :
((مَنْ يَتَوَكَّلْ لي ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ: أَتَوَكَّلْ لَهُ الْجَنَّةَ)).
= (٥٧٠١) [١ : ٢]
صحیح - ((الترمذي)) (٢٥٣٣) : خ.
ذكرُ الإخبارِ عَمَّا يَجبُ على المَرْء من حِفْظٍ لسانِه؛ لأن
تعاهُدَ اللسان أَوَّلُ مَطِيَّةِ العُبَّادِ
٥٦٧٢- أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّه بن الفضل الكَلاعي - بحِمْص - ، قالَ:
حدثنا عمرو بنُ عثمانَ ، قال : أخبرنا محمدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبيدي ، عن الزُّهري ، عن
ماعزِ ابنِ عبدِ الرحمن العامري ، أن سُفيانَ بنَ عبدِ الله الثقفي قال :
قلت: يا رسولَ الله! حَدِّثْنِي بأَمر أَعْتَصِمُ بهِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَظَه :
((قُلْ: رَبِّيَ اللَّه، ثُمَّ استقمْ))، قلتُ: يا رَسُولَ اللَّه! ما أكثرُ ما تَخَافُ
عليَّ؟ فأخذَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ بِلسَان نفسِهِ ، ثُمَّ قالَ :
((هذا)) .
ماعزُ بنُ عبد الرحمن ؛ قالَهُ الزُّبيدي ، وهو مُتقنٌ .
= (٥٧٠٢) [ ٣ : ٦٥ ]
صحيح لغيره - انظر ما قبله بحديث ، ومضى نحوه مختصرًا (٩٣٨).
ذِكْرُ البيان بأنَّ مَنْ عُصِمَ من فتنةٍ فَمِهِ وفَرْجِه؛ رُجِيَ لَهُ
دخول الجنةِ
٥٦٧٣- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن الخلیل ، قال : حدثنا أبو گُریبٍ ، قال : حدثنا
-٢١٦ -

٤٤- الحَظر والإباحة
٨- باب ما يكره من الكلام وما لا يكره
حديث : ٥٦٧٤_٥٦٧٥
أبو خالدٍ الأَحْمَرُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي حازم ، عن أبي هُريرةَ ، قالَ : قال رسولُ
((مَنْ وُقِيَ شَرَّ ما بينَ لَحْيَيْهِ ورجْلَيْهِ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ)).
= (٥٧٠٣) [١ : ٢]
حسن صحيح - ((الترمذي)) (٢٥٣٤).
ذِكْرُ الزجرِ عن استعمال المَرْءِ البَذاءَ في أسبابِه ؛ إِذِ البَذاءُ
مِنَ الجفاء
٥٦٧٤- أخبرنا محمدُ بنِ صالح بن ذُرَيِح - بِعُكْبَرا - ، قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ
موسى الفَزاري ، قال: حدثنا هُشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسنِ ، عن أبي بَكْرَةِ ، قالَ:
قالَ رسولُ اللَّه وَلِهِ:
((البَذَاءُ مِنَ الجَفَاء، والجَفَاءُ في النَّار، والحياءُ من الإيمان، والإيمانُ في
الجنَّةِ)).
= (٥٧٠٤) [٢ : ٨٤ ]
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٤٩٥)، ((الروض)) (٧٤٤).
ذِكْرُ الأمر بالصَّدقةِ لِمَنْ قالَ هُجْراً في كَلامِه
٥٦٧٥- أخبرنا ابنُ قُتيبةَ : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا عبدُ الرزاق : أخبرنا
مَعمرٌ، عن الزُّهري ، عن حُميدٍ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبي هُرِيرةَ ، قالَ : قالَ رسولُ
اللَّهُ وٍَّ:
((مَنْ حَلَف باللاتِ والعُزَّى ؛ فَلْيَقُلْ: لا إله إلا اللَّه، ومَنْ قَالَ لِصاحبه :
تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيءٍ)) .
- ٢١٧ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٨- باب ما يُكْره من الكلام، وما لا يُكره
حديث : ٥٦٧٦_٥٦٧٧
= (٥٧٠٥) [٣: ٦٧]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٥٦٣): ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ المرءَ يَهْوي في النار - نعوذُ باللَّه منها -
بالشيء اليَسير الَّذي يقولُه، وليسَ للَّه فيه رضاً
٥٦٧٦- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ أحمدَ بنِ موسى ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عثمان بن
بحر العُقَيلي ، قال: حدثنا عبدُ الأَعلى ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بن
الحارث التيمي، عن عيسى بنِ طَلحةَ، قال: سمعت أبا هريرةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ
اللَّه ◌َله يقولُ :
((إنَّ الرَّجُلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ - ما يَرَى بها بَأُساً - يَهْوي بها في النار
سَبَعِينَ خريفاً)).
= (٥٧٠٦) [٢ : ٠٩ ١ ]
صحيح - ((ابن ماجه)) (٣٩٧٠) .
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبرَ تفردَ به ابنُ
إسحاقَ عن محمدٍ بن إبراهيمَ التّيمي
٥٦٧٧- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنيد ، قال: حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال :
حدثنا بكرُ بنُ مُضَر، عن ابن الهادِ ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ ، عن عيسى بن طلّحَةَ، عن
أبي هُريرةَ، أنه سَمِعَ رسولَ اللَّه ◌َله يقولُ :
((إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ يَنْزِلُ بها في النار أَبْعَدَ ما بينَ الْمُشْرق
والمَغْرِبِ)) .
= (٥٧٠٧) [٢ : ١٠٩]
- ٢١٨ -

٤٤- الحَظْر والإباحة
٨- باب ما يُكْره من الكلام وما لا يُکره
حديث : ٥٦٧٨_٥٦٧٩
صحيح : ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ القائلَ ما وَصَفْنا قد يَهْوي في النارِ به مثلَ
ما بينَ المشرق والمغرب
٥٦٧٨- أخبرنا ابن قتيبةَ ، قال : حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب،
قال : حدثنا حَيْوَةُ ، عن ابنِ الهادِ ، عن محمدِ بنِ إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة ، عن
أبي هُريرةَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِّ قالَ:
((إنَّ العبدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ - ما يَتَثَبَّتُ فيها - يَنْزِلُ بها في النار أَبْعَدَ ما
بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ)) .
= (٥٧٠٨) [٢ : ١٠٩]
صحيح : ق .
ذِكْرُ الإخبارِ عن نفيِ جَوازِ التنابُزِ بالألقابِ
٥٦٧٩- أخبرنا أبو يَعْلَى ، قال: حدثنا هُدبةُ بنُ خالدٍ ، قال: حدثنا حَمَّاد بن
سلمةَ ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشعبيِّ ، عن الضحاك بنِ أبي جَبيرةٍ(١)، قالَ:
كانَتْ لَهُمْ ألقابُ في الجاهلية، فدعا رسولُ اللَّهِ وَ لَهَ رَجُلاًّ بِلَقَبِهِ،
فقيلَ: يا رسولَ اللَّه! إنهُ يكرَهُهُ! فَأَنْزَلَ اللَّه: ﴿ولا تَنَابَزوا بالالقَابِ بْسَ
الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمان﴾ [الحجرات: ١١]، قالَ: وكانتِ الأنصارُ يتصَدَّقُونَ ،
ويُعْطُونَ ما شاءَ اللَّه ، حتى أصابَتْهُمْ سَنَةٌ ، فَأَمْسَكُوا، فَأْنْزَلَ اللَّه: ﴿وَأَنْفِقُوا
(١) الصواب: (أبو جبيرة بن الضحاك) على القلب، كذلك رواه جمع من الثقات.
انظر التعليق على ((الموارد)) (١٧٦١).
- ٢١٩ _

٤٤- الحَظر والإباحة
٨- باب ما يُكْره من الكلام، وما لا يُكره
حديث : ٥٦٨٠_٥٦٨١
فِي سبيل اللَّه وَلا تُلْقُوا بأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّه يُحِبُّ
المُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].
= (٥٧٠٩) [ ٣ : ٦٤ ]
صحيح - ((التعليق على ابن ماجه)).
ذِكْرُ الزجر عن قَوْل !لَرْءِ لأخيهِ : قَبَحَ اللَّه وَجْهَكَ
٥٦٨٠- أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب ، قال: حدثنا إبراهيمُ بن بَشَّار، قال : حدثنا
سفيانُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّنَّهِ، قال:
((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَحَ اللَّه وَجْهَكَ وَوَجْهُ مَنْ أشبهَ وَجْهَكَ ؛ فإنَّ اللّه
خَلَق آدمَ على صورتِهِ)) .
= (٥٧١٠) [٤٣:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٦٢).
قال أبو حاتم: يُريدُ به : على صُورةِ الذي قيلَ له : قَبَحَ اللَّه وجهَك من ولدِهِ،
والدليلُ على أَنَّ الخطابَ لبني آدمَ دُونَ غيرِهم: قولُه ◌ِ لّهِ: ((وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ)) ؛
لأنَّ وجهَ آدَمَ في الصورةِ تُشبهُ صورةً ولدِهِ .
ذِكْرُ الخبر الدالِّ على أَنَّ قولَ المَرْء: لا يَغْفِرُ اللَّه لك: مما
قد يُخافُ عليه العقوبةُ بهِ
٥٦٨١- أخبرنا أبو يَعْلَى: حدثنا صالِحُ بنُ حاتم بن وَرْدانَ: حدثنا الْمُعتمرُ بنُ
سليمان ، قال : سمعت أبي يُحَدِّثُ، عن أبي عمرانَ الجَّوْني، عن جُنْدَبِ بنِ عبدِ الله
البَجَلَي، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه وَلِِّ:
((قَالَ رَجُلٌ : والله لا يَغْفِرُ اللَّه لِفُلان! فقالَ اللَّه - تباركَ وتعالى -: قَدْ
ء
- ٢٢٠ _