النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حديث : ٥٢٣٠-٥٢٣١
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ الخَبرِ الْمُدحض قَوْلَ مَنْ كَرهَ - مِن المتصوفة - أكلَ
العسلِ والحَلوى؛ مخافةَ أن لا يقومَ بشكره
٥٢٣٠- أخبرنا ابنُ زهير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: حدثنا أبو أسامةً ،
عن هشام بنِ عُرْوَةَ ، عن أبيهِ ، عن عائِشَةَ ، قالت :
كانَ نَبِيُّ اللَّهِ وَلِِّ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ .
= (٥٢٥٤) [٤ : ١]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (١٧٧): ق .
ذِكْرُ الإباحة للمرء أكل لحوم الدّجاج؛ ضِدَّ قول مَنْ زَعَمَ
أن ذلك من الإسراف
٥٢٣١- أخبرنا أحمد بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهراني ، قال:
حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد ، عن أيوب، عن أبي قِلابة ، والقاسم بن عاصم، عن زَهْدَمٍ
الجَرْميِّ - قال أيوب: وأنَا لِحِدِيث القَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أبي قلابة - ، قال :
كُنا عندَ أبي موسى الأشعريِّ، فدعا بمائدةٍ - وعليْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ-،
ے
وقالَ: رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَأْكُلُ مِنْهُ.
= (٥٢٥٥) [٤: ١]
صحيح - مضى (٥١٩٩) .
- ٤٦١ _

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٣٢_٥٢٣٤
ذِكْرُ إباحة أكلِ المرءِ لحومَ الطيورِ التي قد اصْطِیدَتْ
٥٢٣٢- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف-، قال: حدَّثنا أبو
قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّه بنُ سعيدٍ ، قال : حدثنا يحيى القطَّانُ ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال : حدَّثني
محمد بن المنكدر، عن معاذِ بنِ عبد الرحمن بن عثمان التَّيْمِيِّ ، عن أبيه ، قال :
كُنَّا مَعَ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله - ونحنُ حُرُمٌ - ، فأُهْدِيَ لنا طيرٌ ، وطلحةُ
راقدٌ ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ ، ومنا مَنْ تورِّعَ، فلما استيقظَ طلحةُ؛ وافقَ مَنْ أكلهُ ،
وقالَ: أكلناها مَعَ رسول اللَّهِ وَائِهِ .
= (٥٢٥٦) [١:٤]
صحيح - مضى (٣٩٦٢).
ذِكْرُ الإباحةِ للمرء أن يأكُلَ الجراد إذا لم يَتَقَذَّرْهُ
٥٢٣٣- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ ، قال: حدثنا شُعبةُ،
عن أبي يعفور ، قال : سمِعْتُ ابنَ أبي أوفى ، قال :
غَزَوْنَا مَعَ رسول اللَّهِ وَّهَ سَبْعَ غزواتٍ - أو سِتَّ غزواتٍ؛ شكّ
شعبة - ؛ فكُّنَّا نَأكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ .
= (٥٢٥٧) [٤ : ١]
صحيح : ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ كل مَنْ قذفه البحرُ مِن الميتة، أو ما اصطيد
منه ــ مما لا یعیشُ إلا فیہ ـ- میتة حلالٌ أُکلُه؛ وإن باینت
خَلْقَهَا خِلْقَةُ الحُوتِ
٥٢٣٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، قال : حدثنا القعنِيُّ، عن مالكٍ ، عن صفوانَ
- ٤٦٢ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكُلُه وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٣٥
ابنِ سُلَيْمٍ، عن سعيد بنِ سَلَمَةَ - من آل ابنِ الأزرق - ، أن المغيرة بنِ أبي بُرْدَةَ - مِن
بني عبدِ الدار - أخبره، أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ :
سألَ رَجُلٌ رسولَ اللَّهِ وَلِّهِ، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنا نَرْكَبُ البَحْرَ،
ونَحْمِلُ معنا القَلِيلَ مِنَ الماء، فإنْ توضأنا بهِ عَطِشْنَا؛ أفنتوضأُ مِنْ ماء البَحْر؟
فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ :
((هُوَ الطَّهُورُ ماؤهُ ، الحِلُّ مَيْنَتُهُ)) .
= (٥٢٥٨) [٣٣:٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٨٠)، ((الإرواء)) (٩/٤٢/١)، ((صحيح أبي داود)) (٧٦).
٥٢٣٥- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى ، قال: حدثنا عمرو بنُ محمد النَّاقِدُ ،
قال : حدثنا سفيانُ ، عن عمرو بن دينارٍ ، سَمِعَ جابر بن عبد الله يقولُ:
بَعَثَنَا رسولُ اللَّهِ بَّهِ في ثلاث مئةٍ راكبٍ - وأميرُنا أبو عبيدةَ بنُ
الجراح -؛ نَرْصُدُ عِيراً لقريش ، فأقمنا بالسَّاحِلِ نِصْفَ شهرٍ، فأصابنا جُوعٌ
شديدٌ حَتّى أكلنا الخَبَط ، قال: فسُمِّيَ ذلكَ الجيشُ جيشَ الخَبَطِ ، ثُمَّ ألقى
البَحْرُ دابَّةً - يقالُ لها: العَنْبَرُ-، فأكلنا منهُ نصفَ شهر، حتَّى ثابتْ
أجسامُنا ، وادَّهَنَّا بوَدَكِهِ ، فأخذ أبو عبيدة بنُ الجراح ضِلَعاً مِنْ أضلاعِهِ ، ونظرَ
إلى أطول جَمَلِ في الجيشِ وأطول رجلٍ ، فحملهُ عليهِ، فمرَّ تحتَهُ - قال
سُفيانُ: قال أبو الزبير، عن جابر-، أعطانا رسولُ اللَّهِ وَّهِ جراباً فيهِ تمرٌ،
فلما نَفِذَ ؛ وجدنا فَقْدَه، فجعلَ يجيءُ الرجلُ بالشيء، قالَ : وأخرجنا من
عينيه كذا وكذا حُبًّا مِنْ وَدَكٍ، فلما قَدِمِنا على النبيِّنَّهِ؛ سَأَلَنَا:
((هَلْ مَعَكُمْ منهُ شيءٍ؟)) .
- ٤٦٣ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٣٦
= (٥٢٥٩) [٣٣:٤]
صحيح - ((غاية المرام)) (٢٣).
ذِكْرُ البيان بأن المصطفى وَّ أكلَ ممّا حمله أهلُ ذلك الجيش
من العنبر الذي قدفَه البحرُ لهم
٥٢٣٦- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال : حدثنا أبو
خيثمة زهير بنُ معاوية ، قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال :
بَعثنا رسولُ اللَّهِ بَّهِ، وَأَمَّرَ علينا أبا عبيدة بن الجراح يتلقّى عِيراً
لقريش ، وزوَّدَنا جرَابَ تمر - لم يَجِدْ لنا غيرَهُ-، فكانَ أبو عبيدة يُطْعِمُنَا تَمْرَةً
ء
تَمْرَةً، قلتُ: فكيفَ كُنْتُمْ تصنعون بها؟ قال : نَمُصُّها كما يَمُصُّ الصبيُّ، ثُمَّ
نشربُ عليها مِنَ الماءِ ، فيكفينا يومنا إلى الليلِ ، قالَ: وكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا
الخَبَطَ ، ثُمَّ نَبْلُهُ بالماء، فنأكلُهُ، قالَ: فانطلقنا، فَرُفِعَ لنا على ساحِلِ البحرِ
كهيئةِ الكَثِيبِ الضَّخْم ، فأتيناهُ؛ فإذا هو دابَّةٌ - تُدْعَى العنبَرَ - ، فقالَ أبو
عبيدة: ميتةٌ، ثُمَّ قالَ: لا! نَحْنُ رُسُلُ رسول اللَّه ◌َله، وفي سبيل الله، وقد
اضطررتُمْ ، فكُلُوا قالَ : فأقمنا عليه شهراً - ونحنُ ثلاث مئة - حتى سَمِنَّا،
ولقد رأيتُنا نَغْتَرفُ من وَقْبِ عَينيهِ بالقِلال، ونَقْطَعُ مِنْه الفِدَرَ كالثور - أو
كَقَدْرِ الثور -، ولقد أخذَ منا أبو عبيدةَ ثلاثةَ عشرَ رجلاً، فأقعدهم في وَقْبِ
عينِهِ ، وأخذَ ضِلَعاً من أضلاعِهِ ، فأقامها ، ثُمَّ أرحلَ أعظمَ بعيرٍ منَّا ، فمرَّ
تحتّها ، قال: وتزودنا مِنْ لحمهِ وشائقَ، فلما قَدِمْنا المدينةَ؛ أتينا رسولَ اللَّهِ،
فذكرنا ذلكَ لَهُ؟ فقالَ :
((هو رِزْقٌ أخرجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فهلَ مِنْ لحمهِ معكُمْ شيءٍ تُطعمونا؟))،
- ٤٦٤ -

٤٠- الأطعمة
٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حديث : ٥٢٣٧
٠
فأرسلنا إليهِ منهُ ، فَأَكَلَهُ .
= (٥٢٦٠) [٤ : ٣٣]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أن ما قذفه البَحْرُ - مما لا يعيشُ إلا
فيه - حُوتٌ كُلُّه؛ وإن كانت خِلَقُهَا متباينةً لِخِلْقَةِ الحُوتِ
٥٢٣٧- أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعديُّ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ
محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ ، عن داود بن قيس ، عن عُبيدِاللّه بنِ
مِقْسَمٍ، عن جابر بنِ عبد الله ، قال :
بَعَثَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ بعثاً إلى أرض جُهَيْنَة، واسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رجلاً،
فلما نَفِدَتْ أزوادُهُم ؛ أمرَ أميرُهم بما بَقِيَ من أزوادهم ، فَجُمِعَتْ ، فجعلَ يقوتُنا
كُلَّ يومٍ تمرةً تمرةً قالَ : قلتُ: يا أبا عبد اللَّه! ما كانتْ تُغْنِي عنكُمْ تَمْرَةٌ؟!
قالَ : واللَّهِ إنها فُقِدَتْ ، فوجدنا فَقْدَها! كانَ أحدُنا يضعُها بينَ أسنانِهِ
وحَنَكِهِ ، فَيَمُصُّها ، ونُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشجرِ، ونباتِ الأرضِ معَ ذلكَ، حتى
انتهينا إلى ساحل البحرِ ، فأخرجَ اللَّهُ لنا حوتاً ألقاهُ البحرُ، فأكلنا وقَدّدْنا،
فلما أردنا أنْ نرتَحِلَ ؛ أمرَ أميرُنا بضِلَع مِنْ ضُلُوعِهِ ، فنكبَ طرفاهُ في الأرضِ ،
ثُمَّ أمرَ ببعير ، فرُحِلَ ، فمرَّ تحته .
= (٥٢٦١) [٣٣:٤]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٤٦٥ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكُلُه وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٣٨_٥٢٣٩
ذِكْرُ البيان بأن العربَ كانت تُسمِّي ما قذفه البحرُ حوتاً ؛
وإن لم يكن يُشْبِهُ خِلقتهُ خِلقةَ الحُوت
٥٢٣٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن
مالكٍ، عن أبي نُعَيْمٍ وهبِ بنِ كَيْسَانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله ، أنَّه قال:
بعث رسولُ اللَّهِ وَلّهِ بعثاً قِبَلَ السَّاحِل، وأمَّ علينا أبا عُبَيْدَةَ بنَ الجراحِ
- وهمْ ثلاثُ مئةٍ ، وأنا فيهمْ -، قالَ: فخرجنا، حتى إذا كُنَّا ببعضِ
الطريقِ ؛ فَنِيَ الزادُ، فأمر أبو عبيدةً بأزوادِ ذلكَ الجيشِ، فَجُمِعَ كُلُّهُ، فكانَ
مزودَ تمر ، فكانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يومٍ قليلاً قليلاً، حتى فني ، ولم يُصبنا إلا تمرةُ تمرةٌ ،
فقلتُ: وما تُغْنِي تَمْرَةٌ؟! قال: لَقَدْ وجدنا فقدَها حيثُ فَنِيَتْ ، قال : ثُمَّ
انتهى إلى البحر ؛ فإذا حُوتُ مثلُ الظَّربِ ، فأكلَ منه ذلكَ الجيشُ إحدى
عشرةَ ليلةً ، ثم أمرَ أبو عبيدةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أضلاعِهِ ، ثم أمرَ براحلةٍ ، فَرُحِلَتْ،
ثُمَّ مَرَّتْ تحتهما ولم تُصِبْهما .
= (٥٢٦٢) [[٣٣:٤]]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الإباحة للمرء أكلَ الضُّباب - ما لم يتقذَّرْها-
٥٢٣٩- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ ، عن ابنِ شهاب، عن أبي أمامة بنِ سهل بنِ حُنيف ، عن ابنِ عباس،
قال :
دخلتُ أنا وخالد بن الوليد بن المغيرة - مَعَ رسول اللَّهِ وَلّـ بْتَ
ميمونَةَ بنتِ الحارثِ، فَأُتِي بِضَبَّ مَحْنُوذٍ ، فأهوى إليهِ رسولُ اللّهِ وَلِّ، فقالَ
-٤٦٦ _

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٤٠_٥٢٤١
بعضُ النسوةِ اللاتي في بيتِ ميمونةَ: أخبروا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ بما يُرِيدُ أنْ
يأكلَ ، فرفعَ رسولُ اللَّهِ وَ لَّه يَدَهُ، قالَ: فقلتُ: أحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قال:
((لا، ولكِنْ لَمْ يَكُنْ بأرضٍ قومي ، فَأَجِدُنِي أعَافُهُ)) ، قال خالدُ بنُ
الوليدِ: فاجتررتُهُ فأكلتُهُ ، ورسولُ اللَّهِ وَلِ ينظرُ.
= (٥٢٦٣) [٥:٤]
صحيح - ((الإرواء)) (٨/ ١٤٧/ ٢٤٩٨): ق .
ذِكْرُ الإباحة للمرء أكلَ الضُّبَابِ - إذا لم يتقذَّرْهَا ...
٥٢٤٠- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ معاذ بن معاذ،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبةُ، عن توبةَ العنبريِّ، سَمِعَ الشعبِيِّ، سَمِعَ ابنَ
عُمَرَ :
أَنَّ النّبِيِّ نَّهِ كانَ معهُ ناسٌ مِنْ أصحابهِ - فيهم سَعْدٌ-، فَأَتِيَ بلحم
ضَبٍّ، فقالت امرأةٌ مِنْ نساء النبيِّ بَّهِ: إنَّهُ لَحْمُ ضَبِّ، فقالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلَّهِ :
((كُلُوا؛ فإنهُ حَلالٌ ، ولكنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامي)) .
= (٥٢٦٤) [٤ : ٦]
صحيح الإسناد: م (٦ / ٦٧).
٥٢٤١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي ، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب
المقابري ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر ، قال: وأخبرني عبدُ الله بنُ دينارٍ، أنَّهُ سَمِعَ
ابنَ عُمَرَ يقولُ :
سُئِلَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِه عن الصَّبِّ؟ فقال ◌َله:
- ٤٦٧ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكُلُه وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٤٢-٥٢٤٣
(لَسْتُ بآكِلِهِ ولا مُحَرِّمِهِ)).
= (٥٢٦٥) [٤: ٣٠]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٧٠): ق .
٥٢٤٢- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى : حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا وكيعٌ :
حدثنا الأعمشُ، عن زيدِ بنِ وهبٍ ، عن عبد الرحمن ابن حسنة المَهْرِيِّ ، قال :
غزونا مَعَ رسول اللَّهِ وَلَه، فَنَزَلْنَا أرضاً كثيرة الضِّبَابِ - ونحنُ
مُرْمِلُونَ -، فأصبناها، فَكَانَتِ القُدُورُ تَغْلِي بها، فقالَ النبيُّ ◌َلِّه :
((ما هذا؟)) ، فقلنا: ضِباباً أصبناها ، فقالَ :
((إنَّ أمةً مِنْ بني إسرائيلَ مُسِخَتْ، وأنا أخشى أن تَكُونَ هذه))، فَأَمَرَنَا،
فأكفأنا - وإنا لَجِيَاعٌ -.
= (٥٢٦٦) [١ : ٧٥ ]
صحيح - دون قوله: (( ... فأمرنا ... )).
قال أبو حاتم : الأمرُ بإكفاءِ القُدور - التي فيها الضِّباب - أَمْرٌ قُصِدَ به الزجرُ
عن أكل الضِّباب ، والعلةُ المضمرة: هي أن النبيّ وَّ كان يَعَافُهَا، لا أن أكلها مُحَرَّم .
ذِكْرُ العلة التي هي مضمرة في نفس الخِطاب
٥٢٤٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ،
عن ابن شهاب ، عن أبي أُمامة بنِ سهل بنِ حُنيف ، عن ابنِ عباس ، قال :
دَخَلْتُ أنا وخَالِدُ بنُ الوليدِ - مَعَ رسول اللّهِ نَّهِ بَيْتَ مَيمونةَ بنتِ
الحارثِ؛ فإذا بِضَبَّ مَحْنوذٍ ، فأهوى إليهِ رسولُ اللّهِ بِّهِ بيدهِ، فقالتِ النِّسوةُ
اللاتي في بيتٍ ميمونةَ: أخبروا رسول اللَّهَ وَّهِ ما يريدُ أن يأكل ، فأخبروهُ ،
- ٤٦٨ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٤٤_٥٢٤٥
فرفعَ يدهُ ، قالَ : قُلْتُ: أحرامٌ هُوَ يا رسول الله ؟! قالَ :
((لا، ولكنَّهُ لَمْ يكنْ بأرضِ قومي ، فأجدُني أعافُهُ))، قالَ خالدٌ :
فاجتررتُه - ورسولُ اللَّهِ وَلَهِ يَنْظُرُ -.
= (٥٢٦٧) [١ : ٧٥]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٤٩٨) : ق .
ذِكْرُ الخبرِ المُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ أكل لحومِ الخيل
٥٢٤٤- أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنِ يوسف ، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي ، قال:
حدثنا سفيانُ ، عن عمرو بنِ دینارٍ ، عن جابر ، قال :
أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ لُحُومَ الخَيْلِ، وَنَهَانَا عن لُحُومِ الْحُمُرِ.
= (٥٢٦٨) [٤ : ١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٩)، ((الإرواء)) (١٣٧/٨ - ١٣٨ /٢٤٨٤).
قال أبو حاتم: يُشبه أن يكونَ عمرو بن دينار لم يسمع هذا الخبرَ عن جابر؛ لأن
حمادَ بنَ زيد رواه عن عمرو، عن محمد بن علي ، عن جابر .
ويُحتمل أن يكونَ عمرو سمع جابراً، وسَمع محمد بن علي عن جابر .
ذِكْرُ الأمر بأكلٍ لُحوم الخيل ؛ ضِدَّ قول مَنْ كَرهَهُ
٥٢٤٥- أخبرنا عَبد الله بن محمد بن سَلْم: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى
الصنعاني - بمكة - : حدثنا الطُّفاوي ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال :
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَِّ بِلُحُومِ الخَيْلِ، ونهانا عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهلِيَّةِ.
= (٥٢٦٩) [١ : ٧٠]
صحيح - المصدر نفسه : ق .
- ٤٦٩ -

٤٠- الأطعمة .
٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٤٦_٥٢٤٨
ذِكْرُ إباحة أكل المرء لحومَ الخيلِ ؛ ضِدَّ قول مَنْ كرهه
٥٢٤٦- أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرِّيَّاني، قال : حدثنا يعقوبُ بنُ
إبراهيم الدَّورقي ، قال : حدثنا الطُّفاوي ، قال : حدثنا أيوبُ، عن أبي الزُّبَير ، عن جابر،
قال :
رَخَّصَ لنا رسولُ اللَّهِوَ لِّ في أكلِ لُحُومِ الخيلِ ، ونهانا عن لُحُومِ الحُمُر
الأهليةِ .
= (٥٢٧٠) [٣ ٤٣]
صحيح - انظر ما قبله : خ .
ذِكْرُ الإباحةِ للمرء أكلَ لُحومِ الخيل
٥٢٤٧- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شعيب ، قال : حدثنا سُريجُ بنُ يونس ، قال :
حدثنا سفيانُ ، عن هشام بن عُروة ، عن فاطمةَ بنتِ المنذر، عن جَدَّتِها أسماءَ ، أنها
قالت :
نَحَرْنا فرساً على عَهْدِ رسول اللَّهِ وَ له؛ فَأَكْلْنَاهُ.
= (٥٢٧١) [ ٤ : ٥٠]
صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا -: ق .
ذِكْرُ الزجرِ عن أكلٍ لحومِ البغال
٥٢٤٨- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا غَسَّنُ بنُ الربيع: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة ، عن
أبي الزُّبير ، عن جابرٍ:
أنهمْ ذَبَحُوا - يَوْمَ خيبرَ - الخَيْلَ والبغالَ والحميرَ، فنهى رسولُ اللَّه ◌َله
عن البغال والحمير ، ولَمْ يَنْهَ عن الخَيْلِ .
- ٤٧٠ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٤٩_٥٢٥٠
= (٥٢٧٢) [٢ :٣]
صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا -، ((الإرواء) (٨/ ١٣٨).
ذِكْرُ الزجرِ عن أكل لحومِ الحُمُرِ الأهلِيَّةِ
٥٢٤٩- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّن، قال: حدَّثْنا عُمَرُ بنُ يزيد السيَّاري،
قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن عمرو بن دينار، عن محمد بنِ علي، عن جابرِ بنِ عبد
الله :
أنَّ النبيَّوَّ نَهَى - يَوْم خيبرَ- عن لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلِيَّةِ، وأذِنَ في
لُحُومِ الخَيْلِ .
= (٥٢٧٣) [٣:٢]
صحيح - انظر رقم (٥٢٤٤): ق .
ذِكْرُ العلة التي مِن أجلها زُجِرَ عن أكلِ لُحُومِ الحُمُرِ
الأهليةِ
٥٢٥٠- أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف- ، قال: حدّثنا محمدُ
ابن رافع ، قال: حدثنا عَبْدُ الرزاق ، قال : حدثنا معمرٌ ، عن أيوبَ ، عن ابنِ سیرین ،
عن أنسِ بنِ مالك :
أنَّ منادِيَ رسول اللَّه وَلِّ نادى:
((إنَّ اللَّهَ ورسولَهُ ينهيانِكُمْ عن لحوم الحمر الأهليةِ؛ فإنها رجْسٌ)) .
= (٥٢٧٤) [٣:٢]
صحيح - ((الإرواء)) (١٣٧/٨/ ٢٤٨٣) : ق .
- ٤٧١ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكلُه وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٥١-٥٢٥٢
ذِكْرُ البيان بأن القومَ كانوا محتاجينَ إلى أكل لحوم الحُمُرِ
الأهلية لَمَّا نهاهُم المصطفى وَلَّ عن أكلِها
٥٢٥١- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ العَدَنِيُّ،
قال : حدثنا أبي ، ومعنُ بن عيسى ، عن مالكٍ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ، قال :
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ بِ ◌ّهِ عن أكلِ الحِمَارِ الأهلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ؛ وكانَ النَّاسُ
احتاجُوا إليها .
= (٥٢٧٥) [٣:٢]
صحيح : ق .
٥٢٥٢- أخبرنا أبو خَلِيفةَ، قال: حدثنا مُسدَّد بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطان،
عن يزيد بن أبي عُبيد ، عن سَلَمَة بنِ الأكوعِ ، قال :
خَرَجِنا معَ رسولِ اللَّهِ وَلَّهِ إلى خيبرَ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَيْ عَامِرُ! لو
مَتَّعْتَنَا مِن هَنَاتِكَ، فنزلَ يَحْدُو لهم، فذكرَ اللَّهَ، وذكرَ شعراً لَمْ أحفظهُ ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَله :
((مَنْ هذا السائقُ؟))، قالوا: عَامِرُ بنُ الأكوعِ، قالَ :
((يرحمهُ اللَّهُ))!)) ، فقالَ رجلٌ من القوم: يا رسولَ اللهِ !لو متَّعْتَنَا بِهِ ،
فلما أصابُوا القومَ؛ قاتلوهُمْ ، وأُصيبَ عامرٌ ، فلما أَمْسَوْا؛ أوقدوا ناراً كثيراً،
فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
(«ما هذه النارُ؟! على أيّ شيء توقَّدُ؟!))، قالوا: على الحُمُرِ الإنسيةِ،
فقالَ :
((أهْريقوا ما فيها، وكسِّروها))، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ! ألا نُهْرِيقُ ما
- ٤٧٢ -

٤٠- الأطعمة
٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٥٣_٥٢٥٤
فيها ونَغْسِلُها ؟! فقال :
((فَذَاكَ)) .
= (٥٢٧٦) [١ : ٦١ ]
صحيح : ق .
قال أبو حاتم: قوله وَلقوله: ((أهريقوا ما فيها)): أمر حتم .
وقوله وَ له: ((وكسِّروها)): أمر تشديدٍ وتغليظ، دونَ الحكم، ألا ترى الرجل
- مِمَّن أمرهم بكسرها -، قال: يا رسولَ اللَّه! ألا نهريقُ ما فيها ونغسِلُها؟! قال :
«فذاك)) .
ذِكْرُ الأمرِ بمجانبةٍ لُحوم الحُمُرِ الأهليَّةِ عِنْدَ الأكل
٥٢٥٣- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شُعْبَةُ ،
عن عدي بن ثابتٍ ، عن البراء بن عازبٍ:
أَنَّهُمْ كانوا مَع رسول اللَّهِ بَّهِ، فأصابوا حُمُراً، فذبحوها، فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَلِ :
((أَكْفِتُوا القُدُورَ)) .
= (٥٢٧٧) [١: ٨١]
صحيح : خ (٤٢٢١ و ٤٢٢٣).
ذِكْرُ الزجرِ عن أكل ذي الأنيابِ من السِّبَاع
٥٢٥٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن
إسماعيلَ بنِ أبي حكيمٍ، عن عُبيدة بنِ سُفيان الحضرميِّ، عن أبي هُريرة ، أنَّ رسولَ
اللَّه وَلِّ قالَ :
- ٤٧٣ -

٤٠- الأطعمة
٢- باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
حدیث : ٥٢٥٥_٥٢٥٦
((أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ)) .
= (٥٢٧٨) [٢:٢]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٤٨٨) : م.
ذِكْرُ الخبر المُدحض قولَ من أباحَ أكلَ بعضِ ذي الأنيابِ
مِن السِّباعِ
٥٢٥٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالكٍ ، عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس الخَوْلاني ، عن أبي ثعلبة :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ نَّهَى عن أكلِ كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
= (٥٢٧٩) [٣:٢]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الزجر عن أكل كُلِّ ذي مِخْلَبٍ ونابٍ من الطير
والسِّباع
٥٢٥٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج النِّيلي ، قال :
حدثنا أبو عَوانة ، عن أبي بشر، عن ميمون بن مِهْرَانَ ، عن ابنِ عبَّاسٍ ، قال :
نَھَى رسولُ اللَّهِ وَ لَّ عن أَكْلِ كلِّذي نَابٍ مِنَ السِّباعِ، وَكُلِّ ذي
مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْر.
= (٥٢٨٠) [٣:٢]
صحيح - انظر ما قبله .
النيل : قرية بواسط .
:
- ٤٧٤ -

٤٠- الأطعمة
٣- باب الضيافة
حدیث : ٥٢٥٧_٥٢٥٨
٣ - باب الضيافة
٥٢٥٧- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى : حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا يزيدُ بن
هارون: أخبرنا الجُريري، عن أبي نضرةً، عن أبي سعيد الخُدريِّ، عن النبيِّ وَِّ، قال:
((إذا أتى أَحَدُكُمْ على راعي إبل؛ فلينادِي: يا رَاعِيَ الإِبلِ!
- ثلاثاً -، فإنْ أجابَهُ؛ وإلا فَلْيَحْلُبْ ولْيَشْرَبْ، ولا يَحْمِلَنَّ، وإذا أتى
أَحَدُكُمْ على حائطٍ ؛ فلينَادِ - ثلاثاً -: يا أصحابَ الحائِطِ! فإنْ أجابَهُ؛ وإلاَّ
فَلْيَأْكُلْ، ولا يَحْمِلَنَّ)) قال: وقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
((الضَّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَصَدَقَةُ)) .
= (٥٢٨١) [١ : ٥٥]
صحيح لغيره - ((الإرواء)) (١٦٠/٨ - ١٦١)، ((البيوع)).
قال أبو حاتم : أضمر في هذا الخبرِ عِلَّة الأمر، وهي اضطرارُ المرء وحاجتُه إليه،
دونَ تَلَفِ النفس ، دونَ القدرة والسَّعة .
ذِكْرُ الخبر الدالٌ على أن الأمرَ ليس بإباحةٍ على العموم؛
بل إذا كانَ المرءُ مضطرًّا يَخَافُ على نفسِهِ التَّلَفَ
٥٢٥٨- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ: أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، عن
مالكٍ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ، أن رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ قال:
(لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ ماشيةَ أحدٍ إلا بإذنهِ، أَيُحِبُّ أحدُكُمْ أن تُؤْتّى
مَشْرُبَتُهُ ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ ، فَيُنْتَثَلَ طعامهُ؟! إنما ضُرُوعُ مَواشِيهِمْ أَطْعِمَتُهُمْ، فلا
- ٤٧٥ -

٤٠- الأطعمة
٣- باب الضيافة
حدیث : ٥٢٥٩_٥٢٦٠
يَحْتَلِبَنَّ أَحدُ ماشيةَ أَحَدٍ إلا بإذنهِ)) .
= (٥٢٨٢) [١: ٥٥]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٥٢٢): ق .
ذِكْرُ الأمر للحالب - إذا حلب - أن يَتْرُكَ داعيَ اللبنِ
٥٢٥٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثْنا
وكيعٌ قال : حدثنا الأعمشُ ، عن يعقوبَ بنِ بَحِير ، عن ضرارِ بنِ الأزورِ ، قال :
بَعثَنِي أهلي بلَقُوحٍ إِلَى النِّمَ، قالَ: فَأَتَيْتُهُ بها، فأمرني أن أَحْلُبَها ،
فَحَلَبْتُها، فقالَ لي النبي ◌َّ :
(دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ)) .
= (٥٢٨٣) [١ : ٩٥]
حسن - ((الصحيحة)) (١٨٦٠).
ذِكْرُ الإخبار عن حدِّ الضيافة الذي يَجبُ على الضيف أن
لا يتعدَّاه؛ حَذَرَ دخولِهِ في المُتَصدَّقِین علیه
٥٢٦٠- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف -: حدثنا زيادُ بنُ
أيوب: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، عن سعيدٍ المقْبُرِيِّ ، عن أبي
هُريرة، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
(«الضِّيّافَةُ ثلاثَةُ أَيَّامٍ، فما ورَاءَهَا؛ فَهُوَ صَدَقَةُ)) .
= (٥٢٨٤) [ ٣ : ١٠]
حسن صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٢٤٢).
- ٤٧٦ -

٤٠- الأطعمة
٣- باب الضيافة
حديث : ٥٢٦١
ذِكْرُ الاستحبابِ للمرء تقديمَ ما حَضَرَ للأضيافِ - وإن
لم يُشبعهم في الظَّاهِرِ -
٥٢٦١- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ الُننى، قال : حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد القيسي،
قال: حدثنا مباركُ بنُ فَضَالَةَ ، قال: حدثنا بَكْرُ بنُ عبد اللَّه المُزَنِيُّ ، وثابتٌ البنانيُّ،
عن أنس بن مالك :
أنَّ أبا طلحةَ رأى رسولَ اللَّه ◌ِ لّهِ طاوياً، فأتى أُمَّ سُلَيْم، فقال: هَلْ
عندَكِ شيءٌ؟ فقالتْ: ما عندنا إلا نحوُ مُدٍّ منْ دقيق شَعِيرِ، قالَ : فاعْجنيه
وأصلحيهٍ؛ عسى أنْ نَدْعُوَ النّبِيِّ ◌َ، فيأكُلَ عندنا، قَالَ: فَّعَجَنَتْهُ وخَبَزَّتَهُ،
فجاءَ قُرصاً، فقالَ: ادعُ لي النّبِيِّبَِّ، قال: فأتيتُ النّبِيَّ ◌َّ ومعهُ ناسٌ
- قال مباركُ بنُ فضالةَ: أَحْسِبُهُ ـ- بضعةً وثمانينَ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّه! أبو
طلحةَ يدعوك ، فقال لأصحابه :
((أجيبوا أبا طلحة))، فجئتُ مسرعاً، حتَّى أخبرتُهُ أنه قد جاءَ وأصحابُهُ
- قالَ بكر -، فَقَفَدَني قفْداً - وقالَ ثابتٌ -، قالَ أبو طلحةَ: رَسُولُ
اللَّهِ وَ أَعلمُ بما في بيتِي مِنِّي - وقالا جميعاً، عن أنس -، فاستقبلهُ أبو
طلحةَ ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! ما عندنا شيءٌ إلا قُرْصٌ ، رأيتُكَ طاوياً ، فأمرتُ
أَمَّ سُلَيْمِ، فَجَعَلَتْ ذلك قرصاً، قال: فدعا بالقُرصِ ، ودعا بِحِفْنَةٍ ، فوضَعَهُ
فيها ، وقَالَ :
((هَلْ مِنْ سَمْن؟))، قالَ أبو طلحة: وكانَ في العُكَّةِ شيءٌ، فجاءَ بها ،
فجعلَ النّبِيُِّ لّهِ وأبو طلحة يَعْصِرَانها، حَتَّى خرجَ شيءٌ، فمسحَ النبيُّنَلِّ به
سَبَّابَتُه ، ثُمَّ مسحَ القُرْصَ ، فانتفخ ، وقال :
- ٤٧٧ -

٤٠- الأطعمة
٣- باب الضيافة
حديث : ٥٢٦٢
((بسم اللَّه))، فانتفخ القُرصُ، فلم يزل يصنعُ ذلك - والقُرص
ينتفخ - ، حتى رأيتُ القرص في الجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ ، فقالَ :
(ادعُ لي عَشَرَةً من أصحابي))، فَدَعَوْتُ له عَشَرَةً، قال: فوضع النبيِوَّل
يَدَهُ فِي وَسَطِ القُرص ، وقال :
(كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ))، فأكُلُوا حَوَالَيِ القُرصِ؛ حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قالَ:
((ادعُ لي عشرةً))، فلم يَزَلْ يدعو عشرةً عشرةً ، يأكلونَ مِنْ ذلك القُرص ،
حتى أكلَ منهُ بضعةٌ وثمانونَ مِنْ حَوَالَي القُرصِ ، حتى شَبِعُوا، وإنَّ وسطَ
القُرصِ - حيثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِوَ يده- كما هُوَ.
= (٥٢٨٥) [١ : ٢]
صحيح - انظر (٦٥٠٠).
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء إيثارُ الأضياف على إشباع عياله
- إذا عَلِمَ أن ذلك لا يضرُّهم -
٥٢٦٢- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال: حدثنا جَرِيرُ بنُ عبد
الحميد ، عن فُضَيْلِ بنِ غَزْوانَ، عن أبي حازِمٍ ، عن أبي هُريرة ، قال :
جاءَ رجلٌ إلى رسول اللّهِ وَله فقال: إني مجهودٌ، فأرسلَ إلى بعضِ
نسائهِ ، فَقَالَتْ: والذي بعثكَ بالحقِّ نبيًّا؛ ما عندي إلا ماء، ثُمَّ أَرْسَلَ إلى
أُخرى ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذلكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مثلَ ذلكَ ، فقالَ :
((مَنْ يُضِيفُ هذا الليلةَ - رحمهُ اللهُ -؟!)) ، فقامَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ،
فقال: أنا يا رسولَ اللَّهِ! فانطلقَ به إلى رحلهِ ، فقالَ لامرأتهِ: هَلْ عَنْدَكِ
شيءٌ؟ قالتْ: لا؛ إلا قوتَ صِبْيَانِ، قالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بشيءٍ ، فإذا دَخَلَ
- ٤٧٨ _

٤٠- الأطعمة
٣ - باب الضيافة
حديث : ٥٢٦٢
ضيفُنا؛ فأضيئي(١) السِّرَاجَ، وأَرِيهِ أَنّا نأكلُ ، فإذا أهوى لِيأْكُلَ قومي إلى
السِّراج حتى تُطْفِئِيهِ قال: فَقَعَدُوا ، وأكلَ الضَّفُ، فلما أصبحَ ؛ غدا على
(١) وكذا في ((طبعة المؤسسة)) (١٢/ ٩٦)، وهو خطأ، والصواب : فأصبحي؛ كما في ((مسند
أبي يعلى)) (١١/ ٣٠).
ومِنْ طريقِه: رواهُ الْمُؤْلِّفُ - والمعنى واحدٌ -.
وهو - على كلِّ حال - خطأً ظاهرٌ؛ لمناوأتِه لقوله: وأَرِيهِ أَنَّا نَأكلُ؛ فالصواب: ((فأطفئِي)) .
وهكذا هو في ((صحيح مسلم)) (٦/ ١٢٧) ، وبإسنادٍ أَبي يعلى عينه .
وکذلك وقع في رواية لـ «صحيح البخاري)) (رقم ٤٨٨٩).
وعلى الصواب - أيضًا -: وقع في ((مسند أبي يَعلَى)) (٦١٩٤) مِنْ طريقِ يزيدَ بنِ كَيسانَ:
حدَّثنا أَبو حازمٍ ... به .
ومِنَ الغرائب: أَنَّ المُعلِّقَ على ((طبعة المؤسسةِ)) قد خَرِّجَ روايةَ يزيدَ هذه، ولكن لم يَتنبُه
للصوابِ الَّذي فيها ، الأمرُ الذي يُؤْكِّدُ أَنَّ الرجلَ لا يُحسِنُ - أو على الأقلِّ - لا يَهُمُّهُ التحقيق ، وإنما
تسويدُ الصفحاتِ بالتخريج الَّذي ليسَ غايةٌ في نفسِهِ ، وإنما هو وسيلةٌ للتحقيق ، فأين هو ؟!
هذا ، وفي روايةٍ أُخرى للبخاريِّ مثل رواية أَبِي يَعلَى الأولى: فأصبحي.
ويبدو لي - والله أعلم -: أَنَّ في الروايةِ اختصارًا مُخلاً ، وأَنَّ الأصلَ الجمعُ على النحو التالي :
فأصبحي السراجَ ؛ فإذا دَخَلَ الضيفُ؛ فأطفئيهِ ، وأريه أَنَّا نَأكلُ .
وقد جاء هذا صراحةً في روايةٍ للبخاريِّ (٣٧٩٨) .
وكذا في كتابه («الأدب المفرد)» - الَّذي أَنا في صدد اختصاره، على النحو الَّذي جَرَيتُ عليه في
(مختصر صحيح البخاري))؛ فانظر ((مختصر الأدب)) (٥٥٥ / ٧٤٠) .
- ٤٧٩ -

٤٠- الأطعمة
٣ - باب الضيافة
حدیث : ٥٢٦٣_٥٢٦٤
النّبِيِّ ◌َّةِ ، فقالَ :
(لَقَدْ عَجبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُما الليلةَ)).
= (٥٢٨٦) [١ : ٢]
صحيح - «ظلال الجنة)) (٥٧٠): ق .
ذِكْرُ الزجر عن أن يثْوي الضیفُ عَنْدَ من يُضیفه حتى
يُخْرجَه
٥٢٦٣- أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن
مالكٍ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ المقبري، عن أبي شُرَيْحِ الكعبيِّ، أن رَسُولَ اللَّهِ وَلـ
قال :
((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخرِ؛ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
واليومِ الآخِر؛ فَلْيَقُلْ خَيْراً أو لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخر؛
فَلْيُكْرِمْ ضِيْفَهُ ، جائزتُهُ يوم وليلةٌ ، والضِّيَافَةُ ثلاثةُ أيام ، فما كانَ بعد ذلك؛
فهو صدقةٌ ، ولا يَحِلُّ لَهُ أن يَثْوِيَ عَنْدَهُ حَتَّى يُخرِجَهُ» .
= (٥٢٨٧) [١٩:٢]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٥٢٣/١٦٢/٨): ق .
أبو شريح الكعبي ؛ اسمُه : خويلد بنُ عمرو ، من جلَّةِ الصحابةِ ، عِدادُه في أهل
الحِجَاز، مات سنةَ ثمان وستين .
ذِكْرُ الإخبار بأن للضيفِ مطالبةَ حقّه عَمَّنْ يَنْزِلُ به - إذا
لم يَقُمْ به-
٥٢٦٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد ، قال: حدثنا لَيْثٌ ،
- ٤٨٠ -