النص المفهرس
صفحات 141-160
٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٤١-٤٧٤٢ قالَ أبو حاتِم - رضي الله عنه -: في هذا الخَبَرِ بَيانٌ واضحٌ: أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كان عَنْوَةً لا صُلْحاً . ذِكْرُ ما يدعو المرءُ به إذا عَزَمَ على الغَزْوِ، أو التقاءِ أعداءِ اللَّهِ الكَفَرَةِ ٤٧٤١- أخبرنا الحَسَنُ بن سفيان، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي الْجَهْضَمِيُّ ، قال : حدثني أبي ، قال: حدثنا المُثَنَّى بنُ سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كانَ رسولُ اللَّهِ وَ لِِّ إذا غَزَا؛ قالَ: (اللَّهُمَّ أَنْت عَضُدِي، وأنْتَ نَصِيرِي، وَبَكَ أُقَاتِلُ)). = (٤٧٦١) [٥: ١٢] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٦٦)، ((الكلم الطيب)) (١٢٦). ذِكْرُ استحبابِ اختيال المَرْءِ بِفَرَسِهِ بينَ الصَّفَيْنِ - إِذْ هُوَ مِمَّا يحبُّه اللَّهُ - جَلَّ وعلا - ٤٧٤٢- أخبرنا عبد اللَّه بنُ محمدِ بنِ سَلْم: حدثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم: حدثنا الوليد ، ومحمدُ بن شعيب، قالا: حَدَّثنا الأَوْزاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن ابنِ جابرٍ بن عَتيكٍ، عن أبيهِ ، عن رسول اللَّهِ وَلِّ، أنه قالَ: ((مِنَ الغَيْرة ما يُبْغِضُ اللَّهُ، ومنها ما يُحبُّ اللَّهُ، ومِنَ الخُيَلاءِ ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُبْغِضُ اللَّهُ: فالغَيْرةُ التي يُحِبُّ اللَّهُ: الغَيْرَةُ في الدينِ ، والغَيْرَةُ التي يُبْغِضُ اللَّهُ: الغَيْرَةُ في غيرِ دينهِ ، والخُيَلاءُ الذي يُحِبُّ اللَّهُ: اختيالُ الرجل بنفسهِ عِندَ القِتال ، وعندَ الصَّدَقةِ ، والاختيالُ الذي يُبْغِضُ اللَّهُ: الاختيالُ في الباطلِ)) . - ١٤١ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٤٣-٤٧٤٤ = (٤٧٦٢) [١: ٢] حسن - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٨٨)، ((الإرواء))، وقد تقدم نحوه برقم (٢٩٥). ذِكْرُ الإباحةِ للمُجاهدِ أن يَستعملَ الخِداعَ في حَرْبهِ ٤٧٤٣- أخبرنا عبدُ الله بن أحمدَ بن موسى - بعَسْكر مُكْرَم - ، قال : حدثنا محمدُ ابنُ مَعْمر، قال: حدثنا أبو عاصمٍ ، عن ابنِ جُريج، قال : أخبرني أبو الزُبير ، أنه سمع جابِرَ بنَ عبدِ اللَّه يَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّه ◌َيِ : ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ)). = (٤٧٦٣) [٤: ١٦] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٦٩ و٢٣٧٠) (١)، ((تخريج فقه السيرة)) (٣٠٧): ق، وهو متواتر . ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام أن يدعوَ على المشركين عندَ شِدَّةٍ حَمْلِهم على المسلمين ٤٧٤٤- أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأَزْدي ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ ، قال : أخبرنا جريرٌ ، عن منصور ، عن أبي الضُّحى ، عن مسروق ، قالَ : كُنَّا جلوساً عندَ عبد الله - وهو مُضطجعٌ بيننا -، فأتاهُ رجلٌ فقالَ: إنَّ قاصًّا يَقُصُّ عندَ أبوابِ كِنْدَةَ، ويزعُمُ أنَّ آية الدُّخَانَ تَجيءُ ، فتأخذُ بأنفاس الكُفَّار، ويَأْخُذُ المؤمنينَ منهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَام، فجلسَ عبد اللَّه - وهو (١) الرقم الثاني مِنْ حديث كعبِ بنِ مالك، وهو قطعةٌ مِنْ حديثه الطويل في غزوة تبوك ، وقد مضی بطوله (٣٣٥٩/٥) . - ١٤٢ - ٢١- السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٤٥ غَضبانُ -، فقالَ: يا أيُّها الناسُ! اتقوا اللّهَ، فَمَنْ عَلِمَ منكُمْ شيئاً؛ فَلْيَقُلْ بِهِ ، ومَنْ لَمْ يَعْلَمْ؛ فليقُل: اللَّهُ أَعلمُ؛ فإنهُ أَعْلَمُ لأحدِكُمْ أَنْ يَقُولَ - لِمَا لا يَعْلَمُ -: اللَّهُ أَعْلمُ، قالَ اللَّهُ - جلَّ وعلا - لِنْبِّهِ وَلّ: ﴿قُلْ ما أَسأَلكم عليه مِنْ أَجْر وما أنا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]؛ إنَّ رسولَ اللَّهِ وَلّ لما رَأَى مِنَ الناس إدباراً؛ قالَ : (اللَّهِمَّ سَبْعاً كَسَبْعٍ يوسُفَ))، فَأَخَذَتْهم سَنَةٌ ، حتى أَكُلُوا الَمْتَةَ والجلودَ ، وينظُرُ أحدهُمْ إلى السماء ، فيرى كهيئةِ الدُّخَان ، فجاءهُ أبو سفيان ، فقالَ : یا محمدُ! إِنكَ جئتَ تأمُرُ بطاعةِ اللهِ ، وصِلَةِ الرَّحِمِ ، وإِنَّ قومَكَ قَدْ هَلَكُوا مِنْ جُوعٍ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قالَ اللَّهُ - جلَّ وعلا -: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السماءُ بدُخَان مُبين ... يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان:١٠-١٦]: فالبطشةُ يومَ بدر ، وقَدْ مضى آيةُ الدخان والبطشةِ واللّزامِ والرُّوم . = (٤٧٦٤) [٥ :٣] صحيح : ق . ذِكْرُ ما يَستعينُ المرءُ به ربَّه - جَلَّ وعلا - على قِتال أعداء اللَّهِ الكَفَرَةِ عندَ الْتقاء الصَّفَيْنِ ٤٧٤٥- أخبرنا أبو يَعْلَى ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ أبي إسرائيلَ ، قال : حدثنا مُعاذُ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادةَ، عن أبي بُردة ، أن عبد الله ابن قَيْس حدّته : ء أن النبيَّ وَِّ كان إذا أصابَ قَوْماً؛ قال: ((اللَّهُمَّ إنا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ)). - ١٤٣ _ ٢١- السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد ۔ حديث : ٤٧٤٦ = (٤٧٦٥) [١٢:٥] صحيح - ((تخريج الكلم)) (١٢٤)، ((الروض النضير)) (١٠٢٦). ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإِمامِ أن يستنصرَ باللَّهِ - جلّ وعلا - عندَ قتال أعداء اللَّه؛ وإنْ كانَ في المُسلمين قلةٌ ٤٧٤٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدِ الهَمْدَاني، قال: حَدَّثَنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قالَ: حدثنا محمدٌ ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن سِماكِ بنِ حَرْب، عن عِياضِ الأَشْعريِّ ، قَالَ : ء شَهِدْتُ اليرموكَ - وعليها خمسةُ أمراءَ -: أبو عُبَيدةً بنُ الجَرَّاح ، ويزيدُ ابن أبي سفيان ، وشُرَحْبيلُ ابن حَسَنَةَ ، وخالدُ بنُ الوَليدِ ، وعِياضٌ - وليسَ عِياضُ صاحبُ الحَديثِ الَّذي يُحَدِّثُ سِماكٌ عنهُ -، قالَ عمرُ رضوان الّه عليه - : إذا كانَ قِتالُ؛ فَعَلَيْكُمْ أبو عبيدةَ، قالَ: فكتبنا إليه ؛ أنْ: قد جَاشَ إلينا المَّوْتُ واستمددناهُ ، فكتبَ إلينا أنهُ قَدْ جاءَني كتابُكُمْ تستمدَّوني ، وإني أَدُلُّكُمْ على ما هُوَ أَعِزُّ نَصْراً، وَأَحْصَنُ جُنْداً: اللَّهُ، فاستنصِرُوهُ ؛ فإنَّ محمداً وَلِّ قد نُصِرَ بأقلّ من عددِكُمْ، فإذا أتاكُمْ كتابي؛ فقاتلوهم ، ولا تُراجعوني، قالَ: فقاتلناهم، فهَزَمْنَاهُمْ، وقتلناهُمْ أربعَ فَراسخَ ، وأَصَبْنَا أموالاً، فتشاوَرُوا ، فأشارَ عليهمْ عِياضُ: عن كلِّ رأسِ عشرةٌ ، وقالَ أبو عبيدَة: مَنْ يُرَاهِنُني؟ فقالَ شابٌّ: أنا - إن لم تغضبْـ-، قالَ: فَسَبَقه ، فرأيت عَقِيصَتَيْ أبي عُبيدة تَنْقُزان - وهو خلفَه - على فَرَسٍ عَرَبيّ . = (٤٧٦٦) [٣:٥] صحيح الإسناد . - ١٤٤ _ ٢١- السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٤٧_٤٧٤٨ ذِكْرُ استحبابِ الانتصار بضُعفاء المسلمين عندَ قيامِ الحربِ علی ساق ٤٧٤٧- أخبرنا الحسنُ بن سفيان: حدثنا حِيَّانُ: حدثنا عبدُ اللَّه : أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيد بن جابر: حدثني زيدُ بنُ أَرْطاةً ، عن جُبَيْرِ بنِ نُفيرٍ ، عن أبي الدَّرداءِ ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ يقولُ : ((ابْغُوا لِي ضُعَفَاءَكُمْ؛ فإنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)) . = (٤٧٦٧) [٢:١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٣٥)، ((الصحيحة)) (٧٧٩): خ - سعد مختصرًا. ذِكْرُ استحبابِ الانتصار للمُسلمين بالصحابة والتابعين ٤٧٤٨- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا إبراهيمُ بن بَشَّارِ الرَّمادي : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار، قال : سمعتُ جابر بن عبد الله يقول : حدثنا أبو سعيد ، قال: قال رسول اللّه ◌َللتر : (يأتي على النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فيه فِئامٌ مِنَ الناسِ، فَيُقالُ : هلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ؟ فَيُقالُ: نعم، فَيُفْتَحُ عليهِمْ، ثُمَّ يأتي على النَّاسِ زَمانٌ يَغْزُو فيهِ فئامٌ مِنَ الناس، فَيُقالُ: هَلْ فِيَكُمْ مَنْ صَحِبَ أصحابَ رَسُول اللَّهِوَّهِ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لهمْ، ثم يأتي على النَّاسِ زَمانٌ يغزو فيه فِئامٌ مِن الناس، فَيُقال: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أصحابَ أصحابِ رسول اللّهِ وَلِّ؟ فيُقال : نعم ، فيُفتح لهم)) . = (٤٧٦٨) [٩:٣] صحيح : خ (٢٨٩٧ و٣٥٩٤ و٣٦٤٩)، م (٢٥٣٢). - ١٤٥ _ ٢١ - السِّير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٤٩ ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام أن يدعُوَ أنصارَه إذا حَزَبَهُ أمرٌ ٤٧٤٩- أخبرنا أبو يَعْلَى : حدثنا موسى بنُ محمد بنِ يحيى بن حَيَّان قال: حدثنا مُعاذُ بنُ مُعاذ ، قال : حدثنا ابنُ عون ، عن هشامِ بنِ زيد بنِ أنس بن مالك ، عن أنس ابنِ مالكٍ، قال : لَمَّا كانَ يومُ حُنين؛ أَقْبَلَتْ هَوازنُ وَغَطَفانُ - بذراريهِمْ وَنَعَمِهِمْ - ومع النبيِّنَّهِ عَشَرَةُ آلافٍ، ومعه الطَّلقاءُ، فأدبروا عنهُ، حَتَّى بَقِيَ وحدَهُ، قالَ: فَنَادى يومَئذٍ نِداءَيْنِ - لَمْ يَخْلِطِ بينَهما شيئاً -، فالتفَتَ عن يَمينِهِ ، وقالَ: ((يا مَعْشَرَ الأنصار!))، فقالوا: لَبِّيْكَ يا رسولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ معكَ، فالتفتَ إلى يسارهِ ، وقَالَ : (يا مَعْشَرَ الأَنصار!))، فقالوا: لَبِّيكَ يا رسولَ اللَّهِ! أبشرْ نَحْنُ مَعَكَ ، قالَ: وهُوَ على بَغْلةٍ بيضاءَ ، فَنَزَلَ ، وقالَ : ((أنا عبد الله ورسولُهُ))، فانهَزَمَ المشركونَ، فأصابَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ غنائمَ كثيرةً، فَقَسَمَ في المهاجرينَ والطُلقاءِ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنصارَ شيئاً، فقالتٍ الأنصارُ: إذا كانَ في الشدةِ فنحنُ ، ويُعطي الغَنْيمةَ غِيرَنا؟! فَبَلَغْهُ ذلكَ ، فجمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ ، وقالَ : (يا معشرَ الأَنصارِ! ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي؟!»، فسَكَنُوا ، فقالَ : ((يا مَعْشَرَ الأَنْصار! أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ الناسُ بالشاء، وتذهبونَ يُحمدٍ وَلَّ إلى بُيوتِكُمْ؟!))، قالوا: يا رسولَ اللهِ! رَضِينا، قالَ: (لو سَلَكَ الناسُ وادياً، وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعْباً؛ لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنصار)) . - ١٤٦ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٥٠_٤٧٥١ = (٤٧٦٩) [٣:٥] صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٦٨). ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام أن يُحَرِّضَ الناسَ على القِتال، ويُشجعَهم عند وُرودِ الفُتور عليهم فيه ٤٧٥٠- أخبرنا أبو خليفة ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شُعبةُ، قال : أخبرنا أبو إسحاق : أنَّ رجلاً مِنْ قَيس قالَ للبراء بن عازِبٍ: أَفَرَرْتُمْ عن رسول اللَّهِ وَلَّه يومَ حُنين؟ قال البَراءُ: لكنَّ رسولَ اللَّهِنَّهِلَمْ يَفِرَّ؛ إنَّ هَوازنَ كانوا قوماً رُمَاةً ، فلقدْ رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَ لّهِ على بَغْلَةٍ بيضاءَ، وإنَّ أبا سُفيانَ بنِ الحارث آخِذٌ بلِجامِها - وَهُوَ يقولُ وَلِّمـ : أنا ابنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ))(١). ((أنا النبيُّ لا كَذِبْ = (٤٧٧٠) [٥ :٣] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٣٩٠): ق . ذِكْرُ البيان بأنَّ الثباتَ في الحربِ - عند انهزام المسلمين - مما يُحبُّه الله ٤٧٥١- أخبرنا محمدُ بن الُنذرِ بنِ سعيد: حدثنا عُمَرُ بن شَبَّة بن عَبِيدَةً : حدثنا غُندر: حدثنا شعبةُ ، عن منصورٍ ، عن رِبْعي، عن زيدٍ بن ظبيان، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيّ ◌َله ، قال : (١) وقعت زيادة مكرّرة - هنا - في ((الأصل)) لا أصل لها في هذا الموضع! ((الناشر)). - ١٤٧ _ ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٥٢ ((ثلاثةٌ يُحبهم اللَّهُ: رجلٌ أتى قوماً، فَسَأَلهمْ باللَّهِ ، ولَمْ يسألُهُمْ بقرابةٍ بينهمْ وبينهُ ، فتخلّف رجلٌ بأعقابهم ، فأعطاهُ سِرًّا، لا يَعْلَمُ بعطيتِه إلا اللَّهُ، والذي أعطاهُ ، وقَوْمُ سارُوا ليلَهمْ، حتى إذا كانَ النومُ أحبَّ إليهمْ؛ نزلوا فوضَعُوا رؤوسَهمْ ، فقامَ يتملَّقُني ويتلو آياتي، ورجلٌ كانَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَقُوا العَدُوَّ، فَهُزْمُوا؛ وأقبلَ بصَدْرِهِ حتى يُقْتَلَ ، أو يُفْتَحَ لهمْ)). = (٤٧٧١) [١: ٢] ضعيف - مضى (٣٣٣٨) . ذِكْرُ الإخبار عَمَّ يجبُ على المرء من التصبُّرِ تحتَ ظلالِ السيوف في سبيل الله ٤٧٥٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا هُدْبَةُ بن خالد ، قال : حدثنا حمادُ بن سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنس : أنَّ أنسَ بنَ النضر تغيِّبَ عن قتال بدر، وقالَ : تغيبتُ عن أول مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النّبِيُّ ◌َ، وَاللَّهِ لئنْ أَرَانِي اللَّهُ قَتَالاً؛ لَيَرَيَنَّ ما أصنعُ! فَلَمَّا كَانَ يومُ أُحدٍ؛ انهزمَ أصحابُ النّبِيِّ وََّ، وأَقبلَ سعدُ بنُ مُعاذٍ يقولُ: أينَ؟! أينَ؟! فوالَّذي نفسي بيدهِ؛ إني لأَجدُ ريحَ الجنةِ دونَ أُحدٍ ، قالَ: فَحَمَلَ ، فقاتلَ ، فَقُتِلَ ، فقالَ سعدٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ! ما أَطَفْتُ ما أطاقَ، فقالتْ أختُهُ : واللَّهِ ما عَرَفْتُ أخي إلا بُحُسْنِ بَنَانِهِ ، فَوُجِدَ فيهِ بضْعٌ وثمانونَ جراحةً : ضربةً سَيْفٍ ، وَرَمْيَةَ سَهمٍ ، وطعنةَ رُمْحٍ ، فأنزلَ اللَّه: ﴿مِنَ المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عليه فمِنْهُمْ مَنْ قَضَىِّ نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَاَ بَدِّلُوا تَبْدِيلاً ﴾ [الأحزاب : ٢٣]. - ١٤٨ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٥٣-٤٧٥٤ قال حَمَّادٌ : وقرأتُ في مُصحفٍ أُبَيَّ : ومنهم منْ بَدَّلَ تَبْديلاً . = (٤٧٧٢) [٦٤:٣] صحيح : م (١٩٠٣). ذِكْرُ العددِ الذي به يُباحُ الفرارُ من العدوِ ٤٧٥٣- أخبرنا عمرُ بن محمد الهَمْدَاني : حدثنا أحمدُ بن المقدام العِجْلي : حدثنا وهبُ بنُ جرير: حدثنا أبي: حدثنا محمدُ بنُ إسحاق: حدثنا عبدُ الله بن أبي نَجِيح، عن عَطاءِ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنّه قال : افترضَ اللَّهُ عليهمْ أن يُقاتلَ الواحدُ عشرةً ، فَثَقُلَ ذلكَ عليهمْ ، وشقَّ ذلكَ عليهِمْ ، فوُضِعَ ذلكَ عنهمْ إلى أنْ يُقاتلَ الواحِدُ رجلين ، فأنزلَ اللَّهُ في ذلكَ: ﴿إِن يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرونَ صابرون ... ) إلى آخر الآية [الأنفال: ٦٥]، ثم قال: ﴿لَوْلا كتابٌ من اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فيما أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]؛ يعني: غنائمَ بدر، لولا أني لا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَاني حتى أتقدمَ إليه . = (٤٧٧٣) [٦٤:٣] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٧٨). ذِكْرُ الاستحبابِ للإمام أن يُريَ من نفسهِ الجَلَدَ عندَ فُتور المسلمين عن قتال أعداء الله ٤٧٥٤- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنِ مهرانَ السَّبّاك، قال: حدثنا عبدُ الأعلى ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، قال : حدثني عاصِمُ بنُ عمرَ بنِ قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، قالَ : - ١٤٩ _ ٢١- السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٥٥ أقبلنا مَعَ رسول اللَّهِ وَلَهَ ـ لا نَعْلَمُ بخبر القوم الذين جَيَّشُوا لَنَا-، فَاستَقْبَلْنَا واديَ حُنَّيْنِ فِي عَمايةِ الصَّحِ - وهو وادي أجوفُ مِنْ أوديةِ تِهامةً ، إنّما يَنْحَدِرُونَ فيه انحداراً -، قالَ: فواللَّهِ إِنَّ الناسَ لَيُتابعون لا يعلمونَ بشيءٍ؛ إذْ فَجِئَهُم الكتائبُ مِنْ كُلِّ ناحيةٍ ، فلمْ ينتظرِ الناسُ أَنِ انهزموا راجعينَ؛ قالَ: وانحازَ رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ ذاتَ اليمين، وقالَ: ((أين؟! أيُّها الناسُ! أنا رسولُ اللَّهِ، وأنا محمدُ بنُ عبد الله !! ))، وكان أَمامَ هوازنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ على جَمَل أحمرَ ، في يدهِ رايةٌ سوداءُ ، إذا أدركَ طعَنَ بها ، وإذا فاتَهُ شيءٌ بينَ يديهِ ؛ دَفَعَهَا مِنْ خلفِه، فَرَصَدَ لَهُ عليٌّ بنُ أبي طالبٍ - رضوان اللّه عليه -، وَرَجُلٌ من الأنصار، كلاهما يُريدهُ، قالَ: فضَرَبَ عليٌّ عُرْقُوبَي الجَمَلِ ، فَوَقَعَ على عَجُزِهِ ، وضرب الأنصاريُّ ساقهُ ، فَطَرَحَ قدمَهُ بنصفِ ساقِهِ ، فوقَعَ ، واقتتلَ الناسُ ، حتى كانت الهزيمةُ ، وكانَ أخو صَفوانَ بن أُميةَ لأُمِّه قالَ : أَلا بَطَلَ السِّحْرُ اليومَ - وكانَ صفوانُ بنُ أميةً يومَئذٍ مُشركاً، في الْمُدَّةِ التي ضَرَبَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِـ، فقالَ لَهُ صَفْوانُ: اسكُتْ فَضَّ اللَّهُ فاكَ! فواللَّهِ لأَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قريشِ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ يَلِيَنِي رجلٌ مِن هَوازنَ . = (٤٧٧٤) [٥ :٣] حسن - ((تخريج فقه السيرة)) (٣٨٩). ذِكْرُ ترجُّل المصطفى وََّ عن بغلتِهِ يومَ حُنينٍ عند تولِي المسلمین عنه ٤٧٥٥- أخبرنا محمدُ بنُ الحسين بن مكرم ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ، - ١٥٠ _ ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٥٦-٤٧٥٧ قال : حدثنا وكيعٌ ، عن إسرائيلَ ، عن أبي إسحاقَ ، عن البراءِ بنِ عازب : أَنَّ النبيِّ ◌َّهِ لَمَّا لَقِيَ المشركينَ يومَ حنينٍ؛ نَزَلَ عن بغلتِهِ، فَتَرَجَّلَ. = (٤٧٧٥) [٣:٥] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٨٧). ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإِمام - إذا أمكنه اللَّهُ - جلّ وعلا - من الأعداء - أن يُقيمَ بتلك العَرْصَة ثلاثاً؛ إذا لم يَكُنْ يخافُ على المسلمين فيه ٤٧٥٦- أخبرنا حاجبُ بن أَرْكين - بدمشقَ -، قال: حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى ، قالَ : حدثنا مُعاذُ بنُ معاذٍ ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أنس ، عن أبي طلحةَ ، قال : كانَ رسولُ اللَّهِ فَ لَّهِ إذا غَلَبَ قوماً؛ أحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بعَرْصَتِهِمْ ثلاثاً . = (٤٧٧٦) [٣:٥] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤١٤): ق . ذِكْرُ ما يُسْتحبُّ للمرء - إذا أمكنَه اللَّهُ مِنْ ديار أعدائِهِ أو أموالِهم - أن يُقيمَ بتلك العَرْصَةِ ثلاثاً ٤٧٥٧- أخبرنا أحمدُ بن مكرم بن خالد البرْتي - ببغداد-، قال: حدثنا عليّ ابن الَّدِينِي ، قال: حدثنا معاذُ بن معاذ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي طلحةَ ، قال : كانَ النّبِيُّ ◌َّهِ إذا غَلَبَ قوماً؛ أحبَّ أنْ يُقِيمَ بعَرْضَتِهِمْ ثلاثاً - أو قالَ: ثلاث ليال - . - ١٥١ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٥٨ = (٤٧٧٧) [٥ :٩] صحيح : ق - انظر ما قبله . ذِكْرُ ما يُسْتحبُّ للإمام - إذا أمكنَه اللَّهُ ــ جلَّ وعلا - من الأعداء - أن يأمُرَ بجیفهم فتُطْرَحَ في قَلیبٍ ، ثم يخاطبَهم بما فيه الاعتبارُ للأحياء من المسلمين ٤٧٥٨- أخبرنا أبو يَعْلَى ، قال : أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد بن عَرْعَرَةَ ، قال : حدثنا رَوْحُ بن عُبادة ، قال : حدثنا سعيدُ بن أبي عَروبةَ ، عن قتادةَ ، قال : ذَكَرَ لنا أنسُ بن مالك ، عن أبي طلحة : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ أَمَرَ - يومَ بَدْر- بأربعةٍ وعشرينَ رجلاً مِنْ صَنادیدِ قُريشٍ ، فقُذِفُوا في طَوِيٍّ مِنْ أَطْواءٍ بَدْرِ، وكانَ إذا ظَهَرَ على قوم؛ أحبُّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثلاثَ ليال ، فَلَمَّا كانَ يومُ الثالثِ؛ أمرَ براحلتِهِ، فَشُدَّ عليها، فَرَحَلها، ثُمَّ مَشَى وَتَبعَهُ أَصْحابُهُ ، فقالوا: ما نراه يَنْطَلِقُ إلا لبعضِ حاجتِهِ، حتى قامَ على شَفَةِ الرَّكِيِّ، فجعلَ يُناديهمْ بأسمائِهِمْ وأسماءِ آبائهمْ: (يا فُلانَ ابنَ فُلانِ! أَيَسُوُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ ورسولَهُ؟! فإنَّا قد وَجَدْنَا ما وَعَدَنَا رَبُّنا حقًّا، فهَلْ وجَدْتُمْ ما وعدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟!))، فقالَ عمرُ بنُ الخطاب - رضوان الله عليه -: يا رسولَ اللهِ! ما تُكَلِّمُ مِنْ أجسادٍ لا أَرْواح لها؟! فقالَ النبيُّ ◌َلِّ : ((والَّذي نفسي بيدهِ؛ ما أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ منهمْ)). قال قتادةُ: أحياهُم اللَّهُ، حتى أَسْمَعَهُمْ - تَوْبيخاً، وتَصْغيراً، وَنِقْمَةً، وحَسْرَةً ، وَتَنَدُّماً -. - ١٥٢ - ء ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٥٩-٤٧٦٠ = (٤٧٧٨) [٥ :٣] صحيح : ق - انظر ما قبله . ذِكْرُ جَواز حِصار المَرْء قُرَى المشركين ودورَهم، مع إباحةٍ قُفولهم عنهم بغيرِ فتحٍ ٤٧٥٩- أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال: حدثنا ابنُ عُيينةَ، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو ، قالَ: حاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ أَهْلَ الطائفِ، فلمْ يَنَلَّ منهمْ شيئاً، فقالَ: ((إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ))، فقالَ أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ ولم نَفْتَحْ؟! فقالَ لَهُمْ رسولُ اللَّهِ وَلِ : ((اغْدُوا على القِتَال))، فغَدَوْا عليهِ، فَأَصَابَهُمْ جِراحٌ ، فقالَ لهمُ رسولُ اللَّهِ وَلِّ : ((إِنَّا قَافِلُونَ غَداً))، فَأَعْجَبَهم ذلكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَه . . = (٤٧٧٩) [١٠:٥] صحيح : خ (٤٣٢٥ و٦٠٨٦)، م (١٧٧٨). ذِكْرُ العلامةِ التي بها يُفَرَّقُ بينَ السَّبِي وبينَ غيرِهم - إذا ظَفِرَ بھم - ٤٧٦٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنيد ، قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال: حدثنا هُشيمٌ ، عن عبد الملك بنِ عُمير، عن عَطيةَ القُرَظي ، قال : عُرضْتُ على رسول اللّهِ وَلِّ يومَ قُريظةَ، فَشَكُّوا فيَّ ، فقيلَ لي: هَلْ أَنْبَتَّ، فَفَتَشُونِي ، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنبتْ ، فَخُلِّيَ سَبيلِي . - ١٥٣ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٦١-٤٧٦٢ = (٤٧٨٠) [٥ : ٣] صحيح - ((المشكاة)) (٣٩٧٤ / التحقيق الثاني). ذِكْرُ الأمرِ بقتلٍ مَنْ أنبتَ في دارِ الحرب، والإِغضاءِ على مَنْ لم يُنبتْ ٤٧٦١- أخبرنا أبو يَعْلَى: حدثنا أبو خَيثمةَ: حدثنا جريرٌ، عن عبدِ الملك بنِ عُميرٍ ، عن عَطيةَ القرظي ، قال : كُنتُ فيمنْ حَكَمَ فيهمْ سعدُ بنُ معاذٍ ، فَشَكُّوا فيَّ: أَمِنَ الذُّريةِ أنا أمْ مِنَ الْمُقاتلةِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ : ((انظُرُوا؛ فإنْ كانَ أنبتَ الشعرَ فاقتلُوهُ؛ وإلاَّ فلا تقتلُوهُ)) . = (٤٧٨١ ) [١ : ٧٨] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الإباحةِ في استبقاء مَنْ لم يُنبتْ في دار الحربِ - إذا عَزَمَ الإِمامُ على قتلِهم - ٤٧٦٢- أخبرنا عبد الله بن محمد الأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا سفيانُ ، عن عبد الملك بن عُمير ، سمع عطيةَ القُرَظي يقولُ : كنتُ فيمنْ حَكَمَ فيهِمْ سعدُ بنُ معاذٍ ، فلمْ يَجدُوني أَنْبَتُّ، فاستُبقيتُ، فها أنا ذا . = (٤٧٨٢) [٤ :٥٠] صحيح - انظر ما قبله . - ١٥٤ _ ٢١- السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٦٣-٤٧٦٤ ذِكْرُ السببِ الذي به فَرَّقَ بين السَّبِي والمُقاتِلةِ ٤٧٦٣- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنيد - بُبُسْتَ -: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ : حدثنا أبو عَوانَة ، عن عبد الملك بنِ عُمير ، عن عَطيةَ القُرظي ، قال : كُنتُ أوَّلَ مَنْ حَكَمَ فيهِمْ سعدٌ، فجيء بي - وأنا أَرَى أنه سَيَقْتُلُنِي - ، فَكَشَفُوا عن عانتِي ، فَوَجِدُونِي لِمْ أُنْبِتْ، فجعلُوني في السِّبي. = (٤٧٨٣ ) [٨:٣] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ عددِ القَوْمِ الذين قُتِلُوا يومَ قُرِيظةً ٤٧٦٤- أخبرنا ابن قُتِيبَةَ : حدثنا يَزِيدُ بن مَوْهَب: حدثني الليثُ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : رُمي - يَوْمَ الأَحزابِ - سَعْدُ بنُ معاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ ، فحَسَمَهُ رسولُ اللَّهِ وَ له بالنار، فانتفَخَتْ يدُهُ، فَتَرَكَهُ ، فَنَزَفَ الدَّمُ، فَحَسَمَهُ أخرى، فانتفختْ يدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ؛ قال: اللَّهمَّ لا تُخْرِجْ نفسي حتى تُقِرَّ عيني مِنْ بني قُرَيْظَةَ! فاستمسَكَ عِرْقُهُ ، فما قَطَرَ قَطْرةً ، حتى نَزَلُوا على حُكمٍ سعدٍ ابن مُعاذٍ ، فأرسلَ إليهمْ، فقالَ: تُقْتَلُ رجالُهمْ، وتُسْتَحْيَا نِساؤُهُمْ وذَرَاريهم ، فَغَنِمَ المسلمون، فقالَ رسولُ اللَّهِ اَلِهِ : (أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فيهمْ))، وكانوا أربعَ مئة، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتلِهِمْ؛ انفَتَقَ عِرْقُهُ ، فمَاتَ . = (٤٧٨٤) [٨:٣] صحيح - ((الإرواء)) (٣٨/٥ - ٣٩): م طرفه الأول . - ١٥٥ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٦٥-٤٧٦٧ ذِكْرُ الزجر عن قَتْلِ نساء أهلِ الحَرْبِ فِي القَصْدِ ٤٧٦٥- أخبرنا عمرُ بن سعيد بن سِنان ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن ء مالكٍ، عن نافع ، عن ابنِ عُمَرَ : أنَّ رسول اللَّهِ وَ لَهَ رَأَى - في بعضِ أسفارِهِ- امرأةً مقتولةً، فَنَهَى عن قْلِ النساءِ والصبيانِ . = (٤٧٨٥) [١٤:٢] صحيح - ((الإرواء)) (١٢١٠): ق . ذِكْرُ البيان بأنَّ النساءَ والصِّبيانَ - مِن أهل الحرب- إنما زُجرَ عن قتلِهِم في القَصْدِ، دونَ البياتِ وغشمِ الغارةِ ٤٧٦٦- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، قال: حدثنا سفيانُ ، عن الزهريِّ ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ الله ، عن ابنِ عباس، قال : حَدَّثني الصعبُ بنُ جَثَّامة : أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ سُئِلَ عن الذراري مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ؛ يُبَيِّتُونَ وفيهم النِّساءُ والصِّبيانُ؟ فقالَ : ((هُمْ مِنْهُمْ)) . = (٤٧٨٦ ) [ ٢: ١٤] صحيح - مضى (١٣٧). ذِكْرُ البيان بأن خبرَ الصَّعْبِ بنِ جَثَّمة منسوخٌ، نَسَخَه خبرُ ابنِ عمر الذي ذكرناه قَبْلُ ٤٧٦٧- أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عون ، قال : حدثنا أبو عَمَّار ، قال : حدثنا n - ١٥٦ - ٠ ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٦٨ الفضلُ بنُ موسى ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ اللَّه بن عبد الله ، عن ابنِ عبَّاس،عن الصَّعْب بن جُثَّامة، قالَ: كانَ يُحَدِّثُ عن رسول اللّهِ وَلّهِ ثَلاثَةَ أحاديث ، قالَ : سألتُ رسولَ اللَّهِ وَ له عن أولادِ المشركينَ أنْ نَقْتُلَّهُمْ مَعَهُمْ؟ قالَ : (نَعَمْ؛ فإنَّهُمْ مِنْهِمْ))، ثُمَّ نَهَى عنهمْ يَوْمَ حُنينٍ، وقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((لا حِمَى إلا لِلَّهِ ولرسولِهِ))، قالَ: فَصِدْتُ له حِمَارَ وَحْش بالأَبْوَاءِ - وهو مُحْرِمٌ -، فردَّ ذلِكَ، فَعَرَف ذلِكَ في وجهي ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله : ((إنا لم نَرُدَّهُ عليكَ؛ إلا أنَّا حُرُمٌ)). = (٤٧٨٧ ) [١٤:٢] حسن صحيح : خ دون الحديث الأول - انظر (١٣٦). ذِكْر الخبر الدالِّ على أن الصبيانَ إذا قاتَلُوا قُوتِلُوا ٤٧٦٨- أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأَزْدِيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم : أخبرنا جريرُ بنُ عبد الحَميدِ ، عن عبد الملك بنِ عُميرٍ، عن عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ ، قال : كُنْتُ فيمنْ حكمَ فيهمْ سعدُ بنُ معاذٍ، فشَكُوا فِيَّ: أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أنا أمْ مِنَ الْمُقاتِلةِ؟ فَنَظَرُوا إلى عانَتِي، فلمْ يَجِدوها نَبَتَتْ، فَأَلْقِيتُ في الدُّرِّيَّةِ ، ولم ٠٥٤ أُقْتَلْ . = (٤٧٨٨) [٣٥:٣] صحيح - مضى (٤٧٦٠). قال أبو حاتم: لمَّا جَعَلَ المصطفىِوَلِّ الفَرْقَ بينَ من يُقْتَلُ وبين من يُستبقى من السبي: الإِنباتَ، ثم أَمرَ بقتلٍ مَنْ أنبتَ؛ صحَّ أَنَّ العِلَّةَ فيه أن مَنْ أنبتَ كان بالغاً يجوزُ - ١٥٧ - ٢١- السیر ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حدیث : ٤٧٦٩_٤٧٧٠ أن يُقاتِلَ ، ولَمَّا صَحَّ ما وَصَفْتُ مِن العلةِ؛ كان فيها الدَّلِيلُ على أن الصِّبيانَ والنساءَ من دور الحربِ إذا قاتلُوا قُوتِلُوا؛ إذِ العِلَّةُ - التي مِن أجلِها رُفِعَ عنهم القَتْلُ - عُدِمَتْ فيهم، وهي بجانبةُ القتال . ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أن النساءَ والصبيانَ من أهلِ الحربِ إذا قاتَلُوا قوتِلُوا ٤٧٦٩- أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبد الجبّار، قال: حَدَّثنا المغيرةُ ابنُ عبدِ الرحمن الحِزامي ، قال: حدثنا أبو الزِّناد ، عن المُرَفَّعِ بنِ صَيْفِيٍّ ، عن جَدِّهِ رِیاحٍ ابنِ الرَّبيع ، قالَ : كُنّا معَ رسول اللَّهِ وَلّهِ فِي غَزاةٍ، وعلى مُقَدِّمةِ الناس خالدُ بنُ الوليدِ ؛ فإذا امرأةٌ مقتولةٌ على الطريق ، فجَعَلُوا يتعجَّبُونَ مِنْ خَلْقِها - قَدْ أصابَتْها المُقَدِّمَةُ -، فَأَتَى رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فقالَ: ((هَاهْ! مَا كَانَتْ هذِهِ تُقَاتِلُ))، ثُمَّ قالَ : ((أَدْرِكْ خالداً؛ فلا تقتلُوا ذُرِيَّةً، ولا عَسِيفاً)). = (٤٧٨٩) [١٤:٢] حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٩٥). ذِكْرُ خبرِ ثانِ يَدُلُّ على أن النساءَ والصبيانَ من أهلِ الحَرْبِ يُقتلون إذا قاتَلُوا ٤٧٧٠- أخبرنا عمرُ بن محمد الهَمْدَاني، قالَ: حدثنا عبدُ الجبّار بنُ العلاء، قال : حدثنا سفيانُ ، قال: سمعتُ الزهريَّ يقولُ: أخبرني طلحةُ بنُ عبدِ اللَّه ، عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمروٍ بِنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لّ قالَ: - ١٥٨ _ ٢١ - السير ٨ ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٧١ ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ؛ فَهُوَ شَهِيدٌ ، ومَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْراً؛ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)). = (٤٧٩٠) [١٤:٢] صحيح - مضى (٣١٨٤-٣١٨٥). قالَ أبو حاتم - رضي الله عنه -: أثبتَ النبيُّنَ له الشهادةَ للمقتول دونَ مالِه ، وأباحَ قِتَالَ قاتِلِه ، والخبرُ على العُمومِ ، فَلَمَّا كان قتالُ المرءِ مع المُسلمِ الْمُحرَّمِ دمُه - عندَ أَخْذِ مالِه - جائزاً؛ كان قِتالُ مثلِه ـ- مَعَ الَرْءِ الذي ليس بُحَرَّمِ دمُه ولا مالُه، صبيًّا كانَ أو بالغاً، امرأةً كانت أو عبداً -، أَوْلى أن يكونَ جائزاً . ٤٧٧١- أخبرنا أبو عَرُوبَةَ - بَحَرَّانَ -، قال: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن المُرَقَّعِ بن صَيْفِيَّ، عن حَنْظلةَ الكاتب ، قالَ : كُنَّا مَعْ رسول اللّهِ وَّهِ فِي غَزاةٍ، فَمَرَّ بامرأةٍ مقتولةٍ - والناسُ عليها -، فقالَ : ((ما كانتْ هذِهِ لِتُقَاتِلَ! أَدْرِكْ خالداً، فَقُلْ لَهُ: لا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً، ولا عَسِيفاً)) . = (٤٧٩١) [٢: ١٤] حسن صحيح - انظر (٤٧٦٩) . قال أبو حاتم: سَمِعَ هذا الخبرَ : الُرَفَّعُ بن صَيفي ، عن حنظلةَ الكاتبِ ، وسَمِعَه من جَدِّ - وجَدُّه رياحُ بنُ الرَّبيعِ- ، وهُما محفوظان . - ١٥٩ - ٢١ - السير ١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد حديث : ٤٧٧٢_٤٧٧٣ ذِكْرُ الإباحةِ للصِّبيان تلقيَ الغُزاةِ عندَ قُفولِهم مِن غَزاتهم ٤٧٧٢- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شُعيب ، قال : حدثنا سُرِيجُ بنُ يونس ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن الزهريِّ ، عن السائبِ بنِ يَزِيدَ ، قال : أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبيانِ، نَتَلَقَّى النّبِّ ◌َِّ ـِ مَقْدَمَهُ من تَبُوكَ - إلى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ . = (٤٧٩٢) [٥٠:٤] صحيح : خ . غزوة بدر ٤٧٧٣- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى ، قال : حدثنا أبو خَيْئَمَة ، قال : حدثنا عُمَرُ بنُ يونس ، قال : أخبرنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّار، قال: حدثنا أبو زُمَيْلِ، قال: حَدَّثْني عبدُ اللّه بنُ عباس ، قال : حدثني عُمَرُ بنُ الخطاب ، قال : لَمَّا كانَ يومُ بدر؛ نَظَرَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه إلى المشركينَ - وَهُمْ ألفٌ، وأصحابُه ثلاثُ مئة وبضعةً عَشَرَ رَجُلاً -، فاستقبلَ نِيُّ اللّهِ لّهِ القِبْلَةَ، ثم مدَّ يَدَيهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ ربَّهُ: ((الَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَي ، اللَّهُمَّ أَتِي ما وعدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هذه العِصَابَةُ مِنْ أهلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ))، فما زالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ - جَلَّ وعلا - مادًّا يَدَيْهِ، مُسْتقبلَ القِبلةِ، حتى سَقَطْ رِداؤُهُ عن مَنْكِبِهِ وَلَ، فأتاهُ أبو بكر - رضوان اللّه عليه -، فَأَخَذَ رداءَهُ، وألقاهُ على مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ التَزَمَهُ مِنْ ورائهِ ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ! كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فإنَّهُ سيُنْجِزُلكَ ما وَعَدَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِذ تَستغيثونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكم بأَلْفٍ - ١٦٠ -