النص المفهرس

صفحات 1-20

التَّعْلِيقَاتِ الَّان
صَمِيعُ أَنْ صَّابِرُ
وَتمَيُزُ سَقِيْمِهِ مِنْ صِحِحِّهِ، وَشاذّهُ مِنْ حَفُوظِهِ
حـ
تأليف
العَلَّمَةِ الحديثِ الإِمَّامِ
الشّيخ محمَّد نَاصِرِالّين الألباني
المتوفى سنة (٤٢٠(ص) - رحمَهُ اللّه
بتَرتیب
الأَمْيِّرْ عَلَاءِ الدّمُ عَلَىّ بُنْ بَلَبَارِ الفَارِيِّ
المتوفى سنة (٧٣٩ص) - رحمه الله
المسِمَّى
الإِحْتَكْ في تقريب صَحِيحُ ابنُ حِبَّك
المَجَلّدِ السَّائِعِ
٢١- السِّير ٤٠ - الأطعمة
حديث: ٤٥٢٨ - ٥٢٨٩
دارباوزير

3
2

التَّعْلِيَ الحَارُ
بَلَى هَ
صَيٌ أنْنِ حَّارِ
وَتَمْيٌُ سَقْمِهِ مِنْ صِحِيحِّهِ، وَشَاذَّه مِنْ حَفُوُظِهِ

جَيْع الحقوق محفوظَة لنّاثرُ
الطّبعَة الأولى ى
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م
جميع حقوق الملكية الأدبية محفوظة للناشر ٥ ١٤٢٤ هـ، فلا يسمح
مطلقاً بطبع أو نشر أو تصوير أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزأ.
ويُحظّر تخزينه أو برمجته أو نسخه أو تسجيله في نطاق استعادة
المعلومات في أي نظام كان ميكانيكياً أو إلكترونياً أو غيره يمكن من
استرجاع الكتاب أو جزء منه. ولا يسمح بترجمة الكتاب أو جزء منه
إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
ـية
رَقُمُ الإِسْمَاعِ لَذَى دائرة المكتبة الوطنية
(٨٤٣/ ٢٠٠٣/٥)
للنّشر
باوزير
هاتف:٦٤٣٣٨٥٧ - فاكس: ٦٤٢٣٩٥١ -جوال: ٠۵٣٦٧٠٨٤٢
صَ.بْ: ١١٦٢٥ - جدة: ٢١٤٦٣ - المڪَة العَرَبيَّة السّعُودِيَّة
البريد الألكتروني : abawazir@sbtcgroup.com

٢١- السير
٢- باب بيعة الأئمة وما يُستحبُّ لهم
حديث : ٤٥٢٨_٤٥٢٩
٢- باب بَيعة الأَئِمة وما يُستَحبُّ لهم
ذكرُ ما يُستحبُّ للإمام أخذُ البيعةِ من الناس على شرائِطَ
معلومة
٤٥٢٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني ، قال: حدثنا عَمْرو بنُ علي ، قال:
حدثنا يحيى بنُ سعيد ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ ، عن قيسٍ ، عن جرير بنِ
عبد الله ، قال :
بايَعتُ رَسُولَ اللَّهِ بَ ليهِ على إقام الصَّلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، والنَّصْحِ لِكلِّ
مسلمٍ.
= (٤٥٤٥) [٥ :٣]
صحيح : ق .
ذكرُ البيان بأنّ النّصْحَ لِكل مسلم - في البيعة التي
وصَفْناها - كان ذلك مع الإقرار بالسَّمع والطاعة
٤٥٢٩- أخبرنا أبو خليفة ، قال: حدثنا مُسدّدُ بنُ مُسرهَد ، عن عبد الوارث ، عن
يونس بن عبيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زُرعة ، عن جرير ، قال :
بَايَعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ على السَّمْعِ والطاعةِ، والنُّصحِ لِكَلَّ مسلمٍ ، فكانَ
إذا اشْتَرى شيئاً أو باعَهُ يقولُ لصاحبهٍ : اعْلِمْ أنَّ ما أَخَذْنا مِنكَ أَحبُّ إلينا مما
أعطَیناكَهُ ، فاخْتَرْ .
= (٤٥٤٦) [٥ :٣]
- ٥ -

٢١- السير
٢- باب بَيعة الأَتِمة وما يُستَحبُّ لهم
حدیث : ٤٥٣٠-٤٥٣١
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢٥/٣): ق دون قوله: فكان ...
ذكرُ وصفِ السمع والطاعةِ اللذين يُبايع الإِمامُ رَعِيَّتَهُ
عليهما
٤٥٣٠- أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاري ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، أنه قال : أخبرني عُبَادَةُ بنُ الوليد بنِ عُبَادَةَ بنِ
الصامت ، أنَّ عُبَادَةَ بنَ الصامِتِ قال :
بايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِبِ ◌ّه على السَّمْعِ والطَّاعةِ: في اليُسْر والعُسْرِ، والمنشْطِ
والْمَكْرَهِ، وأن لا تُنازِعَ الأَمْرَ أهلَهُ ، وأَنْ نَقُومَ - أو نَقولَ - بالحقِّ حيثُ مَا كُنَّا،
لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.
صحيح - ((تخريج فقه السيرة))، ((الظلال)) (١٠٢٩/٤٩٤/٢ - ١٠٣٢ و١٠٣٥)،
((الصحیحة)) (٣٤١٨).
قال أبو حاتِم - رَحِمَه اللَّه -: سَمِعَ عُبادةُ بنُ الوليد: عُبادَةَ بنَ الصامت .
= (٤٥٤٧) [٥ :٣]
ذِكرُ وصف السبب الذي تقع البيعة في السمع والطاعة
اللذين وصفناهما
٤٥٣١- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنانٍ ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالكٍ ، عن عبد الله بنِ دينارٍ ، عن ابن عُمَرَ ، قال :
كُنَّا إذا بايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ ؛ يَقُولُ لنا:
((فيما اسْتَطَعْتُمْ)) .
= (٤٥٤٨) [٥ :٣ ]
-٦ -

٢١ - السير
٢- باب بَيعة الأئمة وما يُستَحبُّ لهم
حدیث : ٤٥٣٢_٤٥٣٤
صحيح - «صحيح أبي داود)) (٢٦٠٦): ق .
ذکرُ خبر ثان یُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٤٥٣٢- أخبرنا السَّامي: حدثنا يحيى بنُ أيوب المقابري: حدثنا إسماعيلُ بن
جعفر : وأخبرني عبد الله بنُ دينارٍ، أنه سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، قال:
ء
كُنَا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ بِ لّهِ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعةِ ، يَقُولُ لنا:
((فيما اسْتَطَعْتُمْ)) .
= (٤٥٤٩) [٣:٥]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ البيان بأنَّ البيعةَ إنما يَجبُ أن تَقَعَ على الإِمامِ مِن
الناس : مِن الأحرار منهم دون العبيد
٤٥٣٣- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِي ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيّ،
قال : حَدَّثنا ليثُ بنُ سعدٍ ، قال: حدَّثنا أبو الزبير ، عن جابرِ بنِ عبد اللَّه:
أنَّ عبداً بايَعَ النبيِّ نَّهِ على الهجرة، فأتاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ؛ قالَ: فاشتراهُ
رسولُ اللَّهِ وَهِ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثم لم يُبَايِعْ أحداً على الهِجْرَةِ حتى يَسْأَلَه:
((أَعَبْدُ هُوَ؟)).
= (٤٥٥٠) [٥ : ٣ ]
صحيح - ((أحاديث البيوع)) .
ذكرُ ما يُستحبُّ أن تكونَ بيعةُ الرعية إمامَهم عليه
٤٥٣٤- أخبرنا أبو خليفةً ، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ ، قال: حدثنا خالِدُ بنُ عبد الله
الطحان ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن الحَكَمِ بنِ الأعرج، عن مَعْقِل بنِ يَسَارِ ، قال :
- ٧ -

٢١- السير
٢- باب بَيعة الأئمة وما يُستَحبُّ لهم
حدیث : ٥٣٥ ٤-٤٥٣٦
بَيَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؛ وأنا أَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عن وجههِ،
فبايعناهُ على أن لا نَفِرَّ، لم نُبَايِعْهُ علَى المَوْتِ ، قُلْنَا لَهُ: كَمْ كُنْتُم؟ قالَ : ألفٌ
وأَرْبَعُ مئةٍ .
= (٤٥٥١) [٥ :٣ ]
صحيح : م .
ذكرُ السببِ الذي عليه تَقَعُ البيعةُ من الرَّعية على الأئمة
٤٥٣٥- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال : حدثنا أبو الوليد والحَوْضِيُّ ، عن شُعبة ، قال:
حدَّثنا عبد الله بنُ دينار قال: سمعتُ ابنَ عُمَرَ يقول :
كُنَّا إذا بايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ؛ يُلَقِّمُنَا:
((على السَّمْع والطَّاعَةِ - فِيمَا اسْتَطَعْنَا -)).
= (٤٥٥٢) [٥: ٣٢]
صحيح : ق - انظر (٤٥٣١).
ذِكرُ ما يُستحبُّ للإمام أخذُ البيعة من نساء رعيته على
نفسِہ ۔۔ إذا أحبّ ذلك-
٤٥٣٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
ء
مالكٍ ، عن محمد بنِ المِنْكَدِرِ، عن أُمَيْمَةَ بنتِ رُقَيْقَةَ ، أَنَّها قالت :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه في نسوةٍ يُبايعنه، فَقُلْنَ: نُبايعُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ!
على أن لا نُشْركَ باللّهِ شيئاً ، ولا نَسْرِقَ ، ولا نَزْنِيَ ، ولا نَقْتُلَ أولادَنا ، ولا
نَأَتِيَ بِبُهْتَان نَفتريه بَيْنَ أيدينا وأرجُلنا ، ولا نَعْصِيَكَ في معروفٍ! فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَلَّهِ :
- ٨ -

٢١- السير
٢- باب بَيعة الأئمة وما يُستَحبُّ لهم
حدیث : ٤٥٣٧_٤٥٣٨
((فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَفْتُنَّ) ، قالت: فقلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أرحَمُ بنا مِن
أنفسِنا؛ هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
(إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ؛ إِنما قَوْلِي لِمِثَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلي لامْرَأَةٍ واحِدَةٍ - أو
مِثْلَ قَولي لامرأةٍ واحدةٍ -)).
= (٤٥٥٣) [٥ :٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٢٩).
ذِكرُ الأسبابِ التي كانت بيعةُ النساء على المصطفى أَالآ بها
٤٥٣٧- أخبرنا ابنُ قتيبة ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عبدُ
الرزَّاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري ، عن عُروة ، عن عائِشَةَ ، قالت :
جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنتُ عُتبة بنِ ربيعةَ تُبَايِعُ النّبِيِّ ◌َ، فأخذَ عليها أن:
﴿لا يَسْرَقْنَ ولا يَزْنِينَ ... ﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]؛ قالتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا على
رأسِها حَيَاءً، فأعجبَ النبيِّ وَلِّ ما رأى منها، فقالتْ لها عائشةُ: قِرِّي أَيَّتُها
الَرْأَةُ! فواللهِ ما بايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الّ إلّ على هذا! فبايعها بالآية .
= (٤٥٥٤) [ ٥ : ٣٢ ]
صحيح الإسناد .
ذكرُ الإخبارِ عَمَّا يَجبُ على المرء عند بيعةِ الأمراء
والخلفاء
٤٥٣٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا جعفرُ بن مهران السَّبَّك، قال:
حدثنا عبدُ الوارث، عن محمد بن جُحَادَةً ، قال: حدَّثَنِي فُرَاتٌ القَزَّازُ، عن أبي حازم،
عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
- ٩ -

٢١ - السير
٢- باب بَيعة الأَتِمة وما يُستَحبُّ لهم
حديث : ٤٥٣٨
((إنَّ بنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأنبياءُ، كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ قامَ نِيٌّ ، وإِنَّه
ليسَ بَعْدِي نَبِيٌّ) ، فقالَ رجلٌ: ما يكونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قال :
((خلفاء؛ ويَكْثُرون)) ، قالَ: فكيف تأمُرُنَا يا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قال :
((أُدُّوا بَيْعَةَ الأوَّل فالأوَّل ، وأدُّوا إليهمْ ما لَهُمْ؛ فإنَّ اللَّهَ سائِلُهُم عن
الذي لَكُمْ)» .
= (٤٥٥٥) [٦٩:٣]
صحيح - ((الإرواء)) (١٢٧/٨).
- ١٠ -

٢١ - السير
٣ - باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٣٩
٣- باب طاعة الأئمة
٤٥٣٩- أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وردان - بالفُسطاط -- ، قال: حدَّثنا عيسى
ابن حمَّاد ، قال: أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، عن رسول اللَّه وَلِّ ، أنه قال:
((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، ومَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، ومَنْ أَطَاعَ
الأميرَ فقد أَطَاعَنِي، ومنْ عَصَى الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي)) .
= (٤٥٥٦) [ ٣: ٥٥]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٠٦٥-١٠٦٨).
ذِكرُ أحدِ التخصيصين الذي يخصّ عموم الخطاب الذي
في خبر أبي هريرة
[٥/٤٥٣٩]- أخبرنا عمر بن سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرِ،
عن مالكٍ ، عن عبد الله بنِ دينارٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ، قال :
كُنَّا إذا بَايَعْنَا رَسُولَ اللّهِ بَه على السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ؛ يَقُولُ لَنَا:
((فيمَا اسْتَطَعْتُمْ)) .
= (٤٥٥٧) [٥٥:٣]
صحيح : ق - انظر (٤٥٣١) .
- ١١ -

٢١- السیر
٣- باب طاعة الأئمة
حديث : ٤٥٤٠ _٤٥٤١
ذِكرُ التخصيص الثاني الذي يخصُّ عمومَ الخطاب الذي
ذكرناه قَبْلُ
٤٥٤٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدَّثْنا
يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عمرو ، عن عُمَرَ بنِ الحكم بن ثَوبان ، أن أبا
سعيد الخدري قال :
بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ لّهِ علقمةَ بن مُجَزِّرِ المُدْلِجِي على بَعْثٍ - أنا
فِيهم -، فخرجنا، حتَّى إذا كُنا على رأس غزاتِنا - أو في بعض الطَّريق -؛
استأذَنْهُ طائفةٌ ، فَأَذِنَ لهم ، وأَمَّرَ عليهم عبد اللّه بنَ حُذافةَ السَّهْمِيَّ - وكان
من أصحابِ بدر ، وكانتْ فيهِ دُعَابةٌ -، فكنتُ فِيمَنْ رَجَعَ معهُ ، فبينا نحنُ
في الطريقِ ؛ نزلنا منزلاً، وأوقدَ القومُ ناراً يَصْطَلُونَ بها - أو يَصْنعون عليها
صنيعاً لهم - ؛ إذ قال لَهُمْ عبد الله بنُ حُذافة: أليسَ لي عليكمُ السَّمْعُ
والطاعةُ؟! قالوا: بلى، قالَ: فأنا آمُرُكُمْ بشيء إلاّ فعلتموهُ ، قالوا: بلى،
قالَ: فإني أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ - بحقِّي وطاعتي - إلاّ تواثّبْتُمْ في هذه النار، قالَ:
فَقَامَ ناسٌ ، حتى إذا ظَنَّ أَنَّهم واثبونَ فيها؛ قالَ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ،
إنما كُنْتُ أضحكُ مَعَكُمْ! فلما قَدِمُوا على رسول اللَّهِ وَلِّ؛ ذكروا ذلك لَهُ؟
فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((مَنْ أمركُمْ بمعصِيَةٍ؛ فلا تُطِيعُوهُ)) .
= (٤٥٥٨) [٥٥:٣]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣٢٤) .
٤٥٤١- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى ، قال: حَدَّثنا هارونُ بنُ معروف ، قال :
- ١٢ -

٢١- السير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٤٢
حدثنا المقرىء قال : حدثنا حَيْوَةُ ، قال : حدثنا أبو هانىءٍ ، عن أبي علي عمرو بنِ مالك
ء
الجَنْبِيِّ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيد، عن رسول اللّه وَِّ، قال:
((ثلاثةٌ لا يُسألُ عَنْهُمْ: رجلٌ فارقَ الجَمَاعَةَ ، وعصى إمامَهُ ، وماتَ
عاصياً، وأَمَةٌ - أو عَبْدٌ - أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ ، فماتَ ، وامرأةٌ غابَ زوجُها - وقد
كفاها مُؤْنَةَ الدُّنيا -، فَخَانَتْهُ بَعْدَهُ، وثلاثةٌ لا يُسألُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ ينازِعُ اللهَ
رداءَهُ - فإنَّ ردَاءَهُ الكِبرِ ، وإزارَهُ العِزُّ -، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِن أمرِ اللَّهِ، والقائِطُ
من رحمةِ اللهِ)) .
= (٤٥٥٩) [٧٦:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٤٢) .
٤٥٤٢- أخبرنا عبد الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ
وهبٍ: أخبرني عمرو بنُ الحارث ، أن بُكَيراً حدَّثه، أن سهيلَ بنَ ذكوان حدَّثه ، أن أباه
حدَّته، عن أبي هُريرة، عن رسول اللّه وَهِ، أَنَّه قال:
((آَمْرُكُمْ بثلاثٍ ، وأنهاكُمْ عن ثلاثٍ: أَمْرُكُمْ أَنْ تعبُدُوا اللَّهَ، ولا تُشْرِكُوا
بهِ شيئاً، وتعتصِمُوا بحبل اللَّهِ جميعاً، ولا تتفرقوا، وتُطيعوا لِمَنْ ولَهُ اللَّهُ
أَمْرَكُمْ ، وَأَنْهَاكُمْ عن قِيلَ وقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ ، وإِضَاعَةِ المالِ)) .
= (٤٥٦٠) [١ : ٤٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٨٥): م نحوه، وسيأتي (٣٣٧٩).
قال أبو حاتم: قولُه بَّ: ((أن تعبدوا اللَّهَ، ولا تُشركُوا به شيئاً)) : أمرُ فرضِ
على المخاطبين في كُلِّ الأحوالِ .
وقوله : ((وتعتصِموا بحبل الله جميعاً))؛ أرادَ بهِ: كِتَابَ اللّه، وهو فرضٌ على
ء
- ١٣ -

٢١ - السير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٤٣
بعضِ المخاطبين الذين تَقَعُ بهم الحاجةُ إلى استعماله في حال دونَ حال .
((وتُطيعوا لِمَنْ ولاَّه اللَّه أمرَكُم)»: لفظُه عام ، له تخصيصان، أحدهما: أن يؤمَر المرءُ
بما له فيه رضا ، والثاني : إذا أُمِرَ ما استطاع دونَ ما لا يَستَطِيعُ .
ذِكرُ أحدِ التخصيصين اللذين يَخُصَّانِ عمومَ تلك اللفظة
التي تقدَّمَ ذکرنا لها
[٥/٤٥٤٢]- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان الطائيُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكر، عن مالكٍ ، عن عبد الله بن دينارٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ، قال :
كُنا إذا بَايَعْنَا رَسُولَ اللّهِ لّهِ على السَّمْعِ والطَّاعةِ؛ يَقُولَ لنا:
((فيما اسْتَطَعْتُمْ)) .
= (٤٥٦١) [١ : ٤٨]
صحيح : ق - انظر (٤٥٣١).
ذِكرُ التخصيصِ الثاني الذي يَخُصُّ عمومَ تلك اللفظة
التي ذكرناها
٤٥٤٣- أخبرنا الحسينُ بن عبد الله بن يزيد القطَّان - بالرَّقَّةِ -: حدثنا هشامُ
ابن عمَّر: حدثنا مُدْرِكُ بنُ سعدٍ الفزاريُّ ، قال: سمعتُ حيَّان أبا النَّضْرِ يقولُ : حَدَّثني
جُنادةُ بنُ أبي أمية، عن عُبادة بنِ الصَّامت، أن النبيِّنَّ قال:
((اسْمَعْ وأطِعْ: في عُسْرِكَ ويُسْرِكَ، ومَنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَّيْكَ؛
وإن أكلُوا مالَكَ، وضربُوا ظهركَ ؛ إلا أنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً)) .
= (٤٥٦٢) [١ : ٤٨ ]
صحيح - ((الظلال)) (١٠٢٦)، ((الصحيحة)) (٣٤١٨): ق .
- ١٤ -

٢١ - السير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٤٤_٤٥٤٥
٤٥٤٤- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ،
قال : حَدَّثنا زيدُ بنُ الحباب ، قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ صالح، قال : أخبرني سُلَيْمُ بنُ
عامر، قال : سمعتُ أبا أمامة الباهِلِيَّ يقول :
سَمِعْتُ رسولَ اللّهِنَ له - وخطبنا فِي حَجَّةِ الوداع، وهُوَ على ناقتِهِ
الجَدْعَاءِ، وَتَطَاوَلَ في غَرْزِ الرَّحْل -، فقالَ:
((أَيُّها النَّاسُ!))، فقالَ رجلٌ في آخرِ الناسِ : ما تَقُولُ - أو ما تُريدُ-؟!
فقالَ :
((ألا تَسْمَعُونَ؟! أطيعُوا رَبَّكُمْ، وصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ،
وأطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ)).
فَقُلْتُ لأبي أُمامةَ: ابنَ كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حينَ سَمِعْتَ هذا؟ قالَ :
سَمِعْتُ وأنا ابنُ ثلاثينَ سَنَةً .
= (٤٥٦٣) [١٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٦٧).
ذكرُ أحدِ التخصيصين اللذين يَخُصَّان عموم تلك اللفظة
التي ذكرناها في خبر أبي أمامة
٤٥٤٥- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدَّثنا عبدُ الجبّارِ بنُ عاصم أبو طالبٍ، قال :
حدَّثْنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن يحيى بنِ الحُصين ، عن أمِّ
الحُصين ، أنَّها حَدَّثته ، قالت :
حَجَجْتُ مَعَ رسول اللَّه ◌ِ لهِ حَجَّةَ الوداعِ، فرأيتُ أسامة - أو بلالاً -
يَقُودُ بِخِطَامٍ ناقةِ رسولِ اللهِ نَّهِ، والآخرُ رَافِعٌ ثوبهُ، يَسْتُرُهُ بهِ من الحَرِّ، حتَّى
- ١٥ -

٢١ - السِّير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٤٦_٤٥٤٧
رمى جَمْرَةَ العقبةِ ، ثم انصرف ، فوقفَ النَّاسُ ، وقد جعلَ ثوبَه مِن تحتِ إبطهِ
الأيمن على عاتقهِ الأيسر، قال: فرأيتُ تَحْتَ غُضروفِه الأيَمَنِ كهيئة جُمْعٍ ،
ثم ذكرَ قولاً كثيراً؛ وكانَ فيمَا يقولُ أَلآل :
((إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعُ أَسْودُ ، يَقُودِكُمْ بِكِتَابِ اللَّه ؛ فاسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا)) ، ثم قالَ :
((هَلْ بَلَّغْتُ؟!)) .
= (٤٥٦٤) [١: ١٢]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٠٦٢-١٠٦٣).
ذِكرُ التخصيصِ الثاني الذي يَخُصُّ عمومَ اللفظة الّتي
تقدَّم ذِكْرُنَا لها
٤٥٤٦- أخبرنا عليّ بنُ الحسن بن سلم الأصبهاني - بالرَّيِّ-، قال : حدثنا
محمدُ ابن عصام بن يزيد بن عجلان - مولى مُرَّةَ الطيب؛ ولقبه : جَبَّر -، قال : حدثنا
أبي ، قال : حدثنا سفيانُ، عن عبد اللَّه بنِ دينار، عن ابنِ عُمَرَ ، قال :
كانَ رسولُ اللَّهِ بَهِ يُبَايِعُنَا على السَّمْعِ والطَّاعَةِ، ثم يُلقِّتُنَا:
((فيما اسْتَطِعْتَ)).
= (٤٥٦٥) [١: ١٢]
صحيح : ق - انظر (٣٥٣١).
ذِکرُ خبرٍ يُصرِّحُ بالتخصیصین اللذين ذکرناهما
٤٥٤٧- أخبرنا الصوفيُّ - ببغداد -، قال: حدثنا الهيثمُ بنُ خارجة ، قال :
حدَّثْنا مُدرك بن سعد الفزاريُّ أبو سعيد، عن حيَّانَ أبي النضر، سَمِعَ جُنادة بن أبي
-١٦ -

٢١- السير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٤٨
أمية، سَمِعَ عبادَة بنَ الصامت يقول: قال رسولُ اللَّه وَلٍّ :
((يا عُبَادَةُ!)) ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ! قال :
((اسْمَعْ وأَطِعْ: في عُسْرِكَ، ويُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ، وأَثَرَةٍ عليكَ ، وإن أكلوا
مالَكَ ، وضربوا ظَهْرَك؛ إلا أنْ تَكُونَ مَعْصِيةً للَّهِ بواحاً)) .
= (٤٥٦٦) [١ : ١٢ ]
صحیح - وهو مکرر (٤٥٤٣).
ذِكرُ نفي إيجابِ الطاعة للمرء إذا دعا إلى معصية الله
- جل وعلا -
٤٥٤٨- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبد الله
- هو ابنُ المبارك- ، عن شُعبة، عن زُبَيْدٍ ، عن سعدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمي ، عن عليٍّ بن أبي طالب ، قَالَ :
بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ جَيشاً، وأمَّرَ عليهمْ رجلاً، فأوقَدَ ناراً، فقالَ:
ادْخُلُوهَا، فأرادَ نَاسٌ أن يدخلوها ، وقال آخرُونَ: إنا فَرَرْنَا منها! فذُكِرَ ذلِكَ
لرسول اللَّهِ وَ لّ؟ فقالَ للذينَ أرادوا أن يدخلُوها:
(لوْ دَخَلْتُمُوهَا؛ لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إلى يَوْمِ القِيَامَةِ - أو قالَ: أبداً-))، وقال
للآخرين خيراً، وقال :
((أَحْسَنْتُمْ! لا طَاعَةَ في مَعْصِيةِ اللَّه؛ إنَّما الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ)) .
= (٤٥٦٧) [١٢:١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٦٠)، ((الصحيحة)) (١٨١): ق .
- ١٧ -

٢١ - السِّير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٤٩_٤٥٥٠
ذكرُ الزجر عن طاعة المرء لِمَنْ دعاه إلى معصية الباري
- جلَّ وعلا -
٤٥٤٩- أخبرنا إبراهيمُ بن أبي أمية - بِطَرسُوسَ -، والحسينُ بنُ عبد اللّه
القطانُ - بالرَّقَّةِ -، قالا: حدثنا نوحُ بنُ حبيبٍ، قال: حَدَّثنا ابنُ مهدي ، عن
الثوريِّ ، عن زُبَيْدٍ ، عن سعدِ بنِ عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي ، عن عليٍّ بنِ
أبي طالبٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال :
((لا طَاعَةَ لِبَشَر في مَعْصِيَةِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلا -)).
= (٤٥٦٨) [٢:٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذكرُ الزجر عن أن يُطيع المرءُ أحداً من أولاد آدم إذا أمره
بما لیس لله فیه رضا
٤٥٥٠- أخبرنا إبراهيمُ بنُ أبي أمية - بِطَرِسُوسَ - ، قال : حدثنا نوحُ بنُ حبیبٍ
البَذْشِي - وهي قرية بقُومَسَ -، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن سفيانَ ،
عن زبيد ، عن سعدِ بنِ عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن عليٍّ بنِ أبي
طالب، عن النبيِّ أَّارِ ، قال :
((لا طَاعَةَ لِبَشَرِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ)) .
= (٤٥٦٩) [٨١:٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
- ١٨ -

٢١ - السير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٥١-٤٥٥٢
ذِكر تخوُّفِ المصطفى ◌َّ على أُمَّتِهِ مجانبتَهمُ الطريقَ
المستقيمَ بانقيادِهم للأئمَّة المضلِّین
٤٥٥١- أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسف بن حمزة : حدثنا محمدُ بنُ عبد الملك
ابن زَنْجَوَيْهِ: حدثنا عَبْدُ الرزاق: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن أبي
الأشعث الصَّنعاني، عن شدَّادِ بنِ أوسٍ، قال: قَالَ نبِيُّ اللَّهِ وَلَه :
((إِنِّي لا أَخَافُ على أُمَّتي إلا الأئمةَ المُضِلِّينَ ، وإذا وُضِعَ السيفُ في
أُمَّتِي ؛ لم يُرْفَعْ عنهم إلى يَوْمِ القيامةِ)) .
= (٤٥٧٠) [ ٣: ٢٢ ]
صحيح - ((المشكاة)) (٥٣٩٤)، ((الصحيحة)) (١٥٨٢).
ذكرُ وصفِ الأئمَّةِ المضلِّين التي كان يتخوَّفُها على أُمَّتِهِ ◌ِّه
٤٥٥٢- أخبرنا العباسُ بنُ الفضل بن شاذان المقري أبو القاسم: حدثنا عبدُ
الرحمن بن عمر الأصفهاني - رُسْتَهْ -: حدثنا ابنُ أبي عدي : حدثنا محمدُ بنُ هشام
ابن عُروة، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ :
((إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبضُ العِلْمَ انتزاعاً، ولكنْ يَقْبضُ العِلْمَ بقبض العُلماء،
حتى إذا لم يُبْق عالماً؛ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤساء جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛
فَضْلُوا وَأَضَلُّوا)) .
فَلَقِيتُ - بَعْدَ ذلكَ- عبد الله بنَ عمرو - بِسَنَةٍ-، فحدَّثنيه.
= (٤٥٧١) [٢٢:٣]
صحيح - ((الروض النضير)) (٥٧٩)، ((الصحيحة)) (٢٧٨٦).
- ١٩ -

٢١- السير
٣- باب طاعة الأئمة
حدیث : ٤٥٥٣_٤٥٥٤
ذِكرُ وصفِ الضلالةِ التي كان يتخوَّفها وَِّ على أمته
٤٥٥٣- أخبرنا عبدُ الملك بنُ محمدِ بنِ عديَ أبو نعيم ، وحاجب بنُ أَرْكِين،
قالا : حدثنا الربيعُ بنُ سليمان: حدثنا ابنُ وهب: سمعتُ الليثَ بنَ سعد يقولُ:
حدَّثني إبراهيمُ بن أبي عَبْلَةَ ، عن الوليدِ بنِ عبد الرحمن ، عن جُبيرِ بنِ نُفير ، أنَّه قال:
حَدَّثَنِي عوفُ بنُ مالك الأشجعيُّ :
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَه نظرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:
((هذا أوانُ رَفْعِ العِلْم))، فقالَ رَجُلٌ من الأنصار - يقالُ لهُ: لَبِيدُ بنُ
زياد -: يا رَسُولَ اللَّهِ! يُرْفَعُ العِلْمُ؛ وقد أُثْبتَ وَوَعَتْهُ القلوبُ؟! فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَلَيهِ:
((إِنْ كُنْتُ لأَحْسَبُكَ أَفْقَهَ أَهْلِ المَدِينَةِ!))، ثم ذَكَرَ ضلالَة اليهودِ
والنصارى على ما في أيدِيهمْ مِنْ كتابِ اللهِ .
قالَ : فَلَقِيتُ شَدَّادَ بنَ أوس، وحَدَّثْتُهُ بحديثٍ عوفِ بن مالكٍ ، فقالَ :
صَدَقَ عَوْفٌ، ثمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكَ بأوَّل ذلكَ يُرْفَعُ؟! قلتُ: بلى ، قالَ:
الخُشُوعُ، حتى لا تَرَى خَاشِعاً .
= (٤٥٧٢) [٣: ٢٢]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١٨٧/١)، ((اقتضاء العلم العمل)) (رقم ٨٩).
ذِكرُ الزجر عن تركِ اعتقاد المرء الإمامَ الذي يُطيع الله
-جلَّ وعلا - في أسبابه
٤٥٥٤- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمدُ بنُ يزيد بن رفاعة، قال: حدَّثنا أبو
بكر بنُ عيَّاش، عن عاصمٍ بنِ أبي النَّجود ، عن أبي صالحٍ ، عن مُعَاوِيَةَ ، قال : قالَ
- ٢٠ -