النص المفهرس

صفحات 321-340

١٦ - الطلاق
حدیث : ٤٢٥٥_٤٢٥٦
يكونا يأمراني بفِراقِه، فقلتُ: أفي هذا أَستَأْمِرُ أبويَّ؟! فإني أُرِيدُ اللَّهَ ورسولَهُ
والدار الآخرة .
= (٤٢٦٨) [٥ : ٩]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٤٤٩) : ق .
ذِكرُ البَيَان بأنَّ الأَمَةَ المزوَّجَة - إذا أُعتِقت ـ- كان لها
الخِيارُ في الكون تحتَ زوجها العبدِ أو فراقِه
٤٢٥٥- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيف-، قال: حدثنا هنَّادُ
ابن السَّرِيِّ ، ويحيى بنُ طلحة اليَرْبُوعي ، قالا: حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ ، عن هِشامٍ بنِ عُروَة ،
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه ، عن عائِشَةَ ، قالت :
كانَ في بَرِيرَةَ ثلاثُ قَضِيَّاتٍ: أرادَ أهلُها أنْ يَبيعُوها، ويشترطُوا الولاءَ،
فذكرتُ ذلكَ النِّ وَِّ؟ فقالَ:
(اشْتَرِيها، وأَعتِقيها؛ فإنَّما الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ))؛ وعَتَقَتْ، فخيَّرها رَسُولُ
اللَّهِ وَجِّ، فاختارتْ نفسَها، وكانتْ يُتصدَّقُ عليها، فتُهدِي لنا منهُ، فذكرتُ
ذلك للنبيّ ◌َّ؟ فقالَ :
(كُلُوا؛ فإنَّهُ عليها صَدَقةٌ ، وهو لكُمْ هديَّةٌ)).
= (٤٢٦٩) [٣: ٦٥]
صحيح .
ذكرُ ما يَجبُ لِلجارية - إذا أُعتِقت، وهي تحتَ عبدٍ -
أن تختارَ فِراقَه أو الكونَ معه
٤٢٥٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ : حدثنا الحسنُ بنُ عمر بن شقيق : حدثنا
- ٣٢١ -

١٦- الطلاق
حديث : ٤٢٥٧_٤٢٥٨
حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوب ، عن عِكْرِمَةَ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، قال :
خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بَرِيرَةَ، فاختارَتْ نَفْسَها.
= (٤٢٧٠) [٥ : ٣٦]
صحيح .
ذِكْرُ البيان بأنَّ الجاريَةَ إذا أُعْتِقَتْ - وهي تحتَ عَبْدٍ - لها
الخِيَارْ في فِراقه أو الكون معه
٤٢٥٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بنُ الحَجَّاجِ النِّيلي
- إملاءً مِن كتابه -، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن الأسود ،
عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّها اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ ، واشترطَ أهلُها ولاءَهَا، فقالَ وَّل :
(اعْتِقِيهَا؛ فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ، وَوَلِيَ النِّعمة)) ، قالتْ:
فَأَعْتَقْتُها، فخَيَّرها رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ، فقالَتْ: لَوْ أُعطِيتُ كذا وكذا ما كُنْتُ
٠٠٠
مَعَهُ .
قالَ الأسودُ: وكانَ زَوْجُها حُرًّا .
= (٤٢٧١) [٥ : ٩]
صحيح دون قوله : وكان زوجها حرًّا ، والصواب : أنه كان عبدًا؛ كما في الحديث
الثاني .
ذِكرُ البيان بأنَّ زوجَ بريرةَ كان عبداً لا حرًّا، وأنَّ الأسودَ
وَاهِمٌ في قوله : کان حرًّا
٤٢٥٨- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
- ٣٢٢ -

١٦ - الطلاق
حديث : ٤٢٥٨
الحنظليُّ، قال: أخبرنا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه ، عن
عائشةَ ، قالت :
كاتَبَتْ برِيرةُ على نفسِها بتِسْعَةِ أَوَاق، في كُلِّ سنة أوقيّة، فَأَتَتْ عائشةً
تَسْتَعِينُها ، فَقَالتْ: لا؛ إلا أن يشاؤوا أن أَعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ
الولاءُ لي! فذهبتْ بريرةُ، فكلَّمتْ بذلك أَهْلَها، فأُبُوْا عليها إلا أنْ يَكُونَ
الولاءُ لَهُمْ، فجاءتْ إلى عائشةَ، وجاءَ رسولُ اللَّهِ بِ لّهِ عندَ ذلك، فَقَالَتْ لها
ما قالَ أَهْلُها ، فقالتْ: لاهَا اللَّهِ - إذاً - إلا أَنْ يكونَ الوَلاءُ لي! فَقَالَ رسولُ
اللَّهِ وَ لِ :
((ما هذا؟))، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ بريرةَ أتتني تَسْتَعِينُنِي على
كِتَابَتِها، فقلتُ: لا؛ إلا أنْ يشاؤوا أن أعُدَّها لُهُمْ عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الولاءُ
لي ، فذكرتْ ذلكَ لأَهلِها، فَأَبَوْا عليها إلا أنْ يكونَ الولاءُ لهُمْ؟ فقالَ رسولُ
:熊山
((أبْتَاعِيها، واشْتَرطِي لَهُمُ الولاء، واعْتِقِيها؛ فإنَّ الولاءَ لِمَنْ أَعتقَ))، ثُمَّ
قامَ رَّ، فخطبَ الناسَ، فَحَمِدَ اللَّهِ ، وأثنى عليهِ ، ثُمَّ قال :
((ما بالُ أقوام يَشتَرطُون شروطاً لَّيْسَتْ في كتابِ اللهِ ؟! يقولونَ : أعتِق يا
فلانُ! والولاءُ لي، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ ، وشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، كُلُّ شَرْطٍ لَّيْسَ في
كِتَابِ اللَّهِ؛ فهوَ باطِلٌ - وإنْ كانَ مئةَ شرطٍ -))؛ فَخَيَّرها رَسُولُ اللَّهِ وَه
زوجها ـ- وكانَ عبداً-، فاختارَتْ نفسها .
قال عروة: فلو كان حُرًّا؛ ما خيَّرها رسولُ اللَّهِ وَالِ مِن زوجها.
= (٤٢٧٢) [[٥: ٩]]
- ٣٢٣ -

١٦ - الطلاق
حدیث : ٤٢٥٩
صحيح .
ذِكْرُ الخبر المُصَرِّح بأنَّ زوجَ بريرَة كان عبداً لا حُرًّا
٤٢٥٩- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا وهبُ بنُ بقية ، قال : أخبرنا
خالدٌ ، عن خالدٍ، عن عِكْرِمَةَ ، عن ابنِ عبّاس :
أنَّ زوجَ بَرِيرةَ كان عَبْدَاً - يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ -، كأنِّي أَنْظُرُ إليه يَطُوفُ
خلفَها يبكي ، ودُمُوعُهُ تَسِيلُ على لِحِيتِهِ ، فقالَ النبيّ ◌َّه للعبَّاس:
((يا عَبّاس! ألا تَعجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ ، ومِن شِدَّةِ بُغْضِ
بريرةَ مغيثاً؟!))، فقالَ لها وَلّ :
(لو رَاجَعْتِيهِ؛ فإِنَّهُ أبو وَلَدِكِ))، قالتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أتأمُرُني بهِ؟
قالَ وَاللّهِ :
((إنَّما أنا شَافِعٌ)) ، قالتْ: فلا حَاجَةَ لي فيهِ .
= (٤٢٧٣) [٥ : ٩]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٩٣٣) : خ.
- ٣٢٤ _

١٦ - الطلاق
١- باب الرجعة
حديث : ٤٢٦٠_٤٢٦١
١- باب الرَّجعة
ذِكرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على أنَّ طلاقَ المرء امرأتَه - ما لم يُصَرِّحْ
بالثلاث في نَّته - يُحكَم له بها
٤٢٦٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو الرّبيع الزَّهرانيُّ ، قال:
حدثنا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ ، عن الزبيرِ بنِ سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بنُ علي بنِ يزيد بنِ
رُكانَة، عن أبيه ، عن جَدِّه :
أَنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ البنَّةَ، فأتى النبيِّ بَّهِ؟ فقالَ:
((ما أَرَدْتَ بها؟))، قالَ : واحدةً ، قال :
((آللَّهِ؟))، قال : آللَّهِ ، قالَ :
(«هِيَ علَى ما أَرْدْتَ)) .
= (٤٢٧٤) [٦٥:٣]
ضعيف - ((الإرواء)) (٢٠٦٣)، ((ضعيف أبي داود)) (٣٨٢).
قال أبو حاتِم : الزبيرُ بن سعيد - هذا - : هو الزبير بنُ سعيد بنِ سُليمان بنِ
نوفل بنِ الْحَارِثِ بنِ عبد المطّلبِ، أمُّه : حَمَّادة بنتُ يعقوب بنِ سعيد بنِ نوفلِ بنِ
الحارث بن عبد المطلب ، مات في ولاية أبي جعفر.
ذكرُ الإباحة للمرء طلاقَ امرأتِه ورجعَتها متى ما أُحَبّ
٤٢٦١- أخبرنا محمَّدُ بنُ صالح بنِ ذَرِيحٍ - بِعُكْبَرَا -- ، قال: أخبرنا مسروقُ بنُ
الَرْزُبَان، قال: حدثنا ابنُ أبي زائِدَةً ، عن صالحٍ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ، عن سعيد بن
- ٣٢٥ _

١٦ - الطلاق
١- باب الرجعة
حديث : ٤٢٦٢
جُبير ، عن ابنِ عباس ، عن عُمَرَ بنِ الخطَّاب :
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لّ طَلَّقَ حفصةَ، ثُمَّ راجَعَها .
= (٤٢٧٥) [٤ : ١]
صحيح - (الإرواء)) (٢٠٧٧)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٧٥).
ذكرُ البيان بأنَّ المصطفى وَُّ راجَعَ حفصةَ؛ مِن أجل أبيها
عُمَرَ بنِ الخطّاب
٤٢٦٢- أخبرنا عبد الله بنُ أحمد بنِ موسى، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ
نُمَيْر ، قال: حدثنا يُونُسُ بنُ بكير ، قال : حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ ، عن ابنِ
عُمَرَ ، قال :
دخلَ عُمَرُ على حفصةَ وهي تبكي ، فقالَ : ما يُبْكِيكِ؟! لَعلَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ لَهِ طِلَّقَكِ؟! إنهُ قدْ كانَ طلّقَكِ، ثُمَّ راجَعَكِ مِنْ أجلي، فَأَيُمُ اللَّهِ ؛ لَئِنْ
كانَ طلّقَكِ؛ لا كلَّمتُكِ كلمةً أبداً .
= (٤٢٧٦) [٤: ١]
صحيح - ((الإرواء)) (٧/ ١٥٨).
- ٣٢٦ -

١٦ - الطلاق
٢ - باب الإيلاء
حديث : ٤٢٦٣ -٤٢٦٤
٢ - باب الإيلاء
ذِكرُ الإباحةِ للمرء أن يُولِيَ مِن امرأتِه أياماً معلومةً
٤٢٦٣- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي ، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب
المقَابري ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني حُمَيْدٌ الطويلُ، عن أنس بنِ
مالكٍ ، أنَّه قال :
آَلَى رَسُولُ اللَّهِ وَلَه مِنْ نِسَائِهِ، وكانَتِ انفكَّتْ رِجْلُهُ ، فأقامَ في مَشرُبَةٍ
تسعاً وعشرينَ ، ثُمَّ نزلَ ، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! آليتَ شهراً؟! قال :
(«الشَّهرُ تِسْعُ وعِشْرُونَ)) .
= (٤٢٧٧) [٤: ١]
صحيح : خ.
ذكر ما يَعْمَلُ المرءُ إذا آلی مِن امرأتِه بالیمین
٤٢٦٤- حدثنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني: حدثنا الحسنُ بنُ قَزَعَةَ: حدثنا مَسْلَمَةُ
ابنُ علقمة : حدثنا داود بنُ أبي هند، عن عامرٍ ، عن مسروق ، عن عائشَةَ ، قالت :
آَلَى رَسُولُ اللَّهِوَّهِ مِن نِسَائِهِ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حلالاً، وجعلَ في الْيَمِينِ
كَفَّارةً .
= (٤٢٧٨) [٥ : ١٠]
صحيح لغيره - ((التعليق على ابن ماجه)) (١ / ٦٣٩).
- ٣٢٧ -

١٦ - الطلاق
٣- باب الظَّهَارِ
حدیث : ٤٢٦٥
٣- باب الظّھَار
ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكم للمُظَاهِرِ مِن امرأته، وما يلزَمُهُ عند
ذلك من الكفَّارَةِ
٤٢٦٥- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا أبو خَيْئَمَةَ ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ
إبراهيم ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثَنِي مَعْمَرُ بنُ عبد اللَّه بنِ
حنظلة ، عن يوسفَ بنِ عبد الله بن سَلام، عن خُوّيْلَةَ بنتِ ثعلبةَ ، قالت :
فِيَّ - واللّهِ - وفي أوسِ بنِ الصَّامِتِ أنزلَ اللهُ - جلَّ وعلا - صَدْرَ
سورةِ المُجَادِلةِ ، قالتْ: كنتُ عندهُ، وكانَ شيخاً كبيراً؛ قد ساءَ خُلُقُهُ
وضَجرَ ، قالتْ: فَدَخَلَ عليَّ يوماً ، فراجعتُهُ في شيءٍ ، فَغَضِبَ ، وقالَ: أنتِ
عليَّ كَظَهْرٍ أُمِّي ، ثُمَّ خرج، فجلسَ في نادي قومِهِ ساعةً ، ثُمَّ دخَل عليَّ؛ فإذا
هو يُرِيدُني على نفسي ، قالَتْ: قلتُ: كَلاَّ والذي نَفْسُ خويلَةَ بيدهِ؛ لا
تَخْلُصُ إليَّ وقد قُلْتَ ما قُلْتَ، حتى يَحْكُمَ اللَّهُ ورسولُهُ فينا بُحُكْمِهِ! قالتْ:
فوائبني ، فامْتَنَعْتُ منهُ ، فَغَلَبْتُهُ بما تَغْلِبُ بهِ المرأةُ الشيخَ الضعيفَ ، فألقيتُه
تحتي ، ثم خَرَجْتُ إلى بعض جاراتي ، فاستعرْتُ مِنْهَا ثياباً، ثم خرجتُ،
حتى جِئْتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ، فَجَلَسْتُ بين يديهِ، فذكرتُ لَهُ ما لقيتُ منهُ،
فجعلتُ أشكو إليه ما ألقى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ! قالتْ: فجعلَ رَسُولُ اللَّهِ وَل
قولُ :
(يا خُوَيلةُ! ابنُ عمِّكِ؛ شَيْخٌ كبيرٌ، فَاتَّقي اللَّهَ فيهِ»، قالتْ: فواللهِ ما
- ٣٢٨ _

٣- باب اللّهَارِ
١٦ - الطلاق
حديث : ٤٢٦٥
بَرِحْتُ حتى نَزَلَ القُرآنُ، فتغَشَّى رسولَ اللّهِ وَ ما كانَ يغشاهُ، ثم سُرِّيَ
عنهُ ، فقالَ :
(يا خُوْلَةُ! قَدْ أَنزِلَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا - فيكِ وفي صاحبكِ)) ، قالتْ:
ثُمَّ قرأ عليَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إلى
اللَّه ... ) إلى قوله: ﴿ولِلكافِرِينَ عذابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ١-٤] ، فقال رسولُ
اللَّهِ وَلِهِ :
((مُرِيهِ؛ فليعتقْ رقبةً))، قالتْ: وقلتُ: يا رسولَ اللهِ! ما عندهُ ما يَعْتِقُ؟
قال :
((فَلْيَصُمْ شهرين متتابعين))، قالتْ: فقلتُ: واللَّهِ يا رسول اللَّه! إنهُ
شيخٌ كبيرٌ ما بهِ من صيامٍ؟ قال :
(فَلْيُطْعِمْ - سِتِّينَ مِسكيناً - وَسْقاً من تمر))، فقلتُ: واللَّهِ يا رَسُولَ
ء
اللَّهِ! ما ذلكَ عندهُ؟ قالتْ: فقالَ رسولُ اللّهِ وَلَّهِ :
((فإنا سنُعِينُهُ بِعَرْق مِنْ تَمْرِ))، قالتْ: فقلتُ: وأنا يا رسولَ اللَّهِ!
سأُعِينُهُ بِعَرْق آخر؟ فقال ◌َلِّ :
((أَصْبْتِ وأحسنتِ ، فاذهبِي فَتَصَدَّقي بهِ عنه ، ثمّ استَوْصِي بابنِ عمِّكِ
خيراً)) ؛ قالتْ : فَفَعَلْتُ .
= (٤٢٧٩) [٥: ٣٦]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٩١٨)، ((الإرواء)) (٢٠٨٧).
- ٣٢٩ -

١٦ - الطلاق
٤- باب الخُلْع
حديث : ٤٢٦٦
٤- باب الخُلع
ذكرُ الأمر للمرأة بإعطاء ما طابَتْ نفسُها به على الخُلْعِ
٤٢٦٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن يحيى
ابنِ سعيد، عن عَمْرَة بنتِ عبد الرحمن ، أنها أَخْبَرَتْهُ، عن حبيبةَ بنتِ سَهْلِ
الأنصاريةِ :
أنَّها كانَتْ تَحْتَ ثابت بن قيس بنِ شَمَّاسٍ، وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ خَرَجَ
إلى صلاةِ الصَّبْح، فوجدَ حَبِيبَةَ بنتَ سهل على بابه في الغَلَسِ ، فقالَ رَسُولَ
اللَّه ◌َائِيٍّ :
((ما شَأْنُكِ؟!))، فقالَتْ: لا أنا ولا ثَابتُ بنُ قيس - لِزوجها -، فلما
جاءَ ثابت؛ قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ :
((هذه حَبيبَةُ بْنْتُ سَهْل، قد ذَكَرَتْ ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَذْكُرَ))، قالتْ
حبيبةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! كلُّ ما أعطاني عندي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ بِلِ لثابتِ بنِ
قيس :
(خُذْ منها))؛ فَأَخذَ منها ، وجلَسَتْ في أهلِها .
= (٤٢٨٠) [١ : ٧٨]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٢٩).
- ٣٣٠ _

١٦ - الطلاق
٥- باب اللّعان
حديث : ٤٢٦٧
٥- باب اللعان
A
ذِكْرُ السَّبَبِ الذي مِنْ أجلِهِ أنزلَ اللَّهُ آيَةَ اللعان
٤٢٦٧- أخبرنا عبد اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال : أخبرنا جريرٌ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، عن عبد اللَّه ، قال :
كُنَا مَعَ النِّ وََّ في مسجدِ المدينةِ ذَاتَ ليلةٍ ، فقال رجلٌ : أرأيتُمْ لو
وَجَدَ رَجُلٌ مع امرأتِهِ رجلاً؛ فإنْ قتلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وإنْ سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظٍ ،
فواللَّهِ لأسأَلَنَّ عنهُ رسولَ اللَّهِ وَ لَّ؟ فلما أصبحَ؛ غدا عليهِ، فسألُهُ، فَقَالَ: لَوْ
وَجَدَ رَجُلٌ مع امرأتِهِ رجلاً؛ فإنْ قتلَهُ قتلتُمُوهُ، وإنْ تكلَّمَ جدْتُموهُ ، وإنْ
سَكَتَ سَكَتَ على غيظٍ ؟! ثُمَّ قال :
(اللَّهمَّ افْتَحْ))، فَنَزَلتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُم ... ﴾ [النور: ٦]
هؤلاء الآياتِ في اللِّعَان، فجاءَ إلى النبيّ ◌َِّّهِ وامرأتُهُ، فتلاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ
أَرْبَعَ مراتٍ بِاللَّهِ: إنهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، والخامسةَ: أنَّ لعنةَ اللَّهِ عليهِ إنْ كانَ
مِنَ الكاذبينَ ، فلمَّا أَخَذَتِ امرأتُهُ لِتَلْتَعِنَ؛ قالَ لها النبيُّ ◌َلِّ:
((مَهْ)) ، فَالْتَعَنتْ، فلما أَدبرتْ؛ قالَ النِيُّ ◌َلِّ:
((فَلَعلَّها أنْ تَجِيءَ بهِ أَسْودَ جَعْدًا)) ؛ فجاءتْ بِهِ أَسْودَ جعداً .
قال إسحاق : قال يحيى بنُ معينٍ : قلتُ لِجريرِ: لم يَرْو هذا عن الأعمشِ أَحَدٌ
غيرك! قال : لكِنِّي سَمِعْتُهُ منه .
= (٤٢٨١) [٣: ٦٤]
- ٣٣١ -

١٦ - الطلاق
٥- باب اللعان
حدیث : ٤٢٦٨_٤٢٦٩
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٩٥٠): م.
٤٢٦٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
ء
ء
مالكٍ ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةَ :
أنَّ سعدَ بنَ عُبادة قال لِرَسُول اللَّهِ وَله: يا رَسُولَ اللَّهِ! أرأيتَ إنْ
وَجَدْتُ مَعَ امرأتي رَجُلاً؛ أُمْهِلُهُ حتَّى أَتِيَ بأرَبَعَةٍ شُهَدَاءَ؟! قال رسولُ
اللَّهِ وَلِ :
((نَعَمْ)) .
= (٤٢٨٢) [٤: ٣٦]
صحيح : م .
٤٢٦٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو الربيع ، قال : حدثنا
فُلَيْحٌ ، عن الزُّهريِّ ، عن سهل بنِ سعدٍ :
أنَّ رجلاً أتى النبيَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أرأَيْتَ رجلاً رأى مَعَ
امرأتِهِ رجلاً؛ يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونِهُ ، أمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فأنزلَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا -
ما ذكر في القرآن من المتلاعِنَيْن، فقالَ لَهُ رسولُ اللّهِ وَلِهِ :
((قد قُضِي فِيكَ وفي امْرَأْتِكَ))، قالَ: فتلاعَنَا - وأنا شاهِدٌ عِنْدَ رَسُول
الَّهِ وَّـ فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنْ أَمْسِكْها؛ فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا! فَفَارَقَها ،
فَكَانَتْ سُنةً - بَعْدُ - أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ، فكانتْ حَامِلاً، فأنكَرَ
حَمْلَها، وكانَ ابنُها يُدْعَى إليها، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في الِيرَاثِ: أنْ يَرِثَها
- وتَرِثَ منهُ - ما فَرَضَ اللَّهُ لَهَا .
= (٤٢٨٣) [٥ : ٣٦]
- ٣٣٢ -

١٦ - الطلاق
٥- باب اللعان
حديث : ٤٢٧٠
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٤٩) : خ.
ذِكْرُ اسم هذا الْمُلاعِن امرأتَه - اللَّذَیْن ذكرناهُما -
٤٢٧٠- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بَكْر ، عن
مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ أَن سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِي أخبره:
أنَّ عُوْمِرًا العَجْلانيَّ جاءَ إلى عاصمِ بنِ عَدِيَّ الأنصاريِّ ، فقال له : یا
عَاصِمُ! أرأيتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً وجَدَ مع امرأتِهِ رجلاً؛ أيقتُلُه فتقتلونَهُ ، أم كَيْفَ
يَفْعَلُ؟ سَلْ لي يا عَاصِمُ - عَنْ ذلكَ - رَسُولَ اللَّهِ وَلَه ، قالَ: فسألَ عاصِمٌ
رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّه عَنْ ذلكَ؟ فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهُ تلكَ المسائِلَ وعابَها؛ حَتَّى
كَبُرَ على عاصم ما سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَه! فلما رَجَعَ عاصِمُ إلى أَهْلِهِ؛
جَاءَهُ عُوْمِرٌ، فقالَ: يا عاصِمُ! ماذا قالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ؟ فقالَ عاصمٌ
لِعويمر: لَمْ تأتني بخير؛ قد كَرِه رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ المَسْأَلَةَ التي سألتُهُ عنها! فَقَالَ
عُوْمِرٌ: واللَّهِ لا أنتهي حتَّى أَسْأَلَهُ عنها، فجاءَ عُوَّيْمِرٌ - ورسولُ اللَّهِ وَله
وَسَطَ النَّاسِ -، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((قد أُنزلَ فِيكَ وفي صاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بها)) ، فقالَ سَهْلٌ : فتلاعَنَا
- وأنا مَحَ النَّاسِ - عِنْدَ رسولِ اللهِوَ، فلما فَرَغَا مِن تلاعُنِهما؛ قالَ
عُوَيْمِرُ : كَذَبْتُ عليها - يا رَسُولَ اللَّهِ !- إنْ أَمسَكْتُها ، فطلَّقها ثلاثاً قبلَ أنْ
يأمرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَله .
= (٤٢٨٤) [٥ : ٣٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٤٢) : ق .
- ٣٣٣ -

١٦ - الطلاق
٥ - باب اللعان
حديث : ٤٢٧١
ذِكْرُ خَبَرِ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٤٢٧١- أخبرنا عبد الله بنُ محمد بنِ سلم - ببيتِ المقدس - ، قال: حدثنا عَبْدُ
الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا محمدُ بنُ يوسُفَ ، عن الأوزاعيِّ ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
سهل بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ:
أن عُوَيْمِراً العَجْلاني أتى عَاصِمَ بنَ عديٍّ - وكان سَيِّدَ بني
العَجْلان -، فقال: كَيْفَ تقولونَ في رَجُلِ وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رجلاً؛ أيقتلُهُ
فتقتلونهُ، أمْ كيفَ يصنعُ؟ فقالَ: سلْ لي رسولَ اللَّهِ وَلَ عَنْ ذلكَ، قالَ:
فأتى عَاصِمُ رسولَ اللّهِ وَ لَهِ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! رجلٌ وجدَ مَعَ امرأتِهِ
رجلاً؛ أَيَقْتُلُهُ فتقتلونهُ، أمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ وَلّ المسائلَ وعابَها،
فأتى عُويمراً، فقالَ لَهُ: إنَّ النبيِّنَّه قد كَرِهَ المسائلَ وعابَها! فقالَ عويمرٌ: واللَّهِ
لا أنتهي حتى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ عَنْ ذلكَ، فأتى عويمرٌ، فسألُهُ؟ فقالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ :
((قد أَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا - فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ))، فَأَمَرَهُما رسولُ
اللَّهِ وَّهِ، فتلاعنا بما سَمَّى اللَّهُ في كتابهِ، قالَ: فلاعَنَها، ثُمَّ قالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! إِنْ حَبستُها فقد ظَلَمْتُه! قالَ: فَطَّقها، وكانَتْ سنةً لِمَنْ بعدَهُمَا مِنَ
المتلاعِنِينَ ، قالَ: ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه :
((انظُرُوا: فإنْ جاءتْ بِهِ أسحمَ أدعجَ العَينينِ ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْن ، خَدَلَّجَ
السَّاقَيْن؛ فلا أحسِبُ عُوبمراً إلا قَدْ صَدَقَ عليها، وإنْ جَاءَتَ به أُحيمِرَ
- كأنه وحَرَة - ؛ فلا أحسِبُ عويمراً إلا وقَدْ كَذَبَ عليها))، قال : فجاءتْ بهِ
على النَّعْتِ الذي نَعَتَ رسولُ اللَّهِ وَلَه من تصديق عُويمر؛ قالَ: فكانَ يُنْسَبُ
- ٣٣٤ -

١٦ - الطلاق
٥- باب اللعان
حديث : ٤٢٧٢
- بعدُ - إلى أمِّهِ .
= (٤٢٨٥) [٥ : ٣٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٤٤ و ١٩٤٦): ق .
ذِكْرُ وَصْفِ اللعان الذي يَجبُ أن يكونَ بَيْنَ مَنْ وَصَفْنا
نعتَهما مِن الزوج والمرأةِ
٤٢٧٢- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، قال : أخبرنا
عبد الله ، عن عبد الملك بنِ أبي سُليمان ، قال: سَمِعْتُ سعيدَ بنَ جُبَيْر يقول :
سُئِلتُ عن المتلاعِنَينَ في إمْرَةِ مُصعبٍ: أيُفَرَّقُ بينَهما؟ فما دَرَيْتُ ما
أَقُولُ فيهِ! فَقُمْتُ مكاني إلى منزل عبد اللَّه بن عُمَرَ - وهو قائلٌ -،
فاستأذنتُهُ، فقالَ الغُلامُ: إنَّهُ قَائِلٌ ، فَقُلْتُ: ما بُدُّ مِنْ أن أدخلَ عليهِ! فَسَمِعَ
صوتي ، فَعَرَفَهُ ، وقالَ : أسعيدٌ؟ قُلْتُ: نعم، قالَ : ادْخُلْ، ما جئتَ هذهِ
الساعةَ إلا لِحاجةٍ ، فَدَخَلَّتُ - وهو مفترشُ بَرْذَعةَ رحْلِهِ ، متوسِّدٌ وسَادةً
حَشْوُها ليفٌ-، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن! المتلاعنان؛ أيُفرَّقُ بَيْنَهُمَا؟
فقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! نَعَمْ ، إِنَّ أَولَ مَنْ سألَ عَنْ ذلِكَ فلانُ بنُ فلان، أتى
النبيَّ ◌َّهِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أرأيتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنا رأى امْرَأَتَهُ على فَاحِشَةٍ ،
كيفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تكلَّمَ تكلَّمَ بأمر عظيم ، وإنْ سكَتَ سَكَتَ على مِثْل
ذلِكَ؟! فلم يُحِبْهُ النَّبِيَُِّ، فلمّا كانَ بعدَ ذلكَ؛ أتى النبيَّ وَلِّ، فقالَ: يا
رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ الذي سألتُكَ عنه قَد ابْتُلِيتُ بهِ ، فَأَنزِلَ اللَّهُ - جلَّ وعلا -
هؤلاء الآياتِ ، فدعا الرَّجُلَ، فتلاهُنَّ عليهِ، ووَعَظَهُ، وذكَّرَهُ، وأخبرهُ أنَّ
عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فقالَ: لا والَّذِي بعثَكَ بالحقِّ؛ ما
- ٣٣٥ -

١٦ - الطلاق
٥- باب اللعان
حدیث : ٤٢٧٣
كَذَبْتُ عليها! ثُمَّ دَعا بالمرأةِ ، فَوعَظَها، وذكَّرَها، وأَخْبَرَها أَنَّ عذَابَ الدُّنيا
أهونُ من عذاب الآخرةِ ، فقالتْ: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ؛ إنهُ لكَاذِبٌ! فبدأ
بالرَّجُل، فَشَهِدَ أربعَ شهاداتٍ بِاللَّهِ: إِنَّهُ لمنَ الصَادقِينَ، والخامسةَ : أنَّ لعنةً
اللَّهِ عليه إنْ كانَ مِنَ الكاذبينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بالمرأةِ ، فشهدَتْ أَرْبَعَ شهادات باللّهِ :
إِنهُ لَمِنَ الكاذبين ، والخامسةَ : أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عليها إنْ كانَ من الصادقينَ ، ثم
فرَّقَ بَيْنَهُمَا .
= (٤٢٨٦) [٥ : ٣٦]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٩٥٥): م.
ذِكْرُ البيان بأنَّ الزوجَيْنِ - إذا تلاعَنا على حسب ما
وَصَفْناه- لم يكن له السَّيلُ عليها فيما بَعْدُ مِن أيامه
٤٢٧٣- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن
عمرو بن دينار، سمع سعيد بن جبير يقول : سمعت ابن عمر يقول :
قال رسول اللَّه و له للمتلاعِنَيْن:
((حسابكما على اللَّه؛ أحدكما كاذبٌ، لا سَبِيلَ لَكَ عَليْها))، قال: يا
رسول اللَّه ! مَالِي ، قال :
((لا مَال لَكَ: إنْ كنت صدقت عليها؛ فهُو ما اسَتْحَلْلت من فَرْجها،
وإنْ كنتَ كذبتَ عليها؛ فذاك أبعدُ لك».
= (٤٢٨٧) [٥ : ٣٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٥٣): ق .
- ٣٣٦ -

١٦ - الطلاق
٥- باب اللّعان
حديث : ٤٢٧٤
ذِكْرُ البَيَان بأنَّ وَلَدَ الْمُتلاعِنَة يَلْحَقُ بها بَعْدَ اللعان الواقِعِ
بينها وبين زوجها ، دون أن يَلْحَقَ بزوجها
٤٢٧٤- أخبرنا عُمَرُ بنَ سعيد بنِ سنانِ الطَّائي ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ،
عن مالِكٍ ، عن نافعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ :
أنَّ رجلاً لا عَنَ امرأتَهُ فِي زَمَان رَسُول اللَّهِ وَهِ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِها، ففرَّقَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ.
= (٤٢٨٨) [٥: ٣٦]
صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٩٥٥): ق .
- ٣٣٧ -

١٦ - الطلاق
٦- باب العِدَّة
حدیث : ٢٧٥ ٤_٤٢٧٦
٦ - باب العِدَّة
٤٢٧٥- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ ، قال :
حدثني الليثُ، عن عُقَيلٍ ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن ، عن
فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْس :
أَنَّا كَانَتْ تحتَ أبي عمرو بنِ حَفْصِ بنِ الْمُغيرة ، فطلَّقَها آخِرَ ثلاثٍ
تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّها جَاءَتْ رَسولَ اللّهِ وَلَّهِ ، فَاسْتَفْتَتْ فِي خُروجها مِن
بيتِها؟ فأمَرِها أن تَنْتَقِلَ إلى ابنِ أُمِّ مَكْتُومِ الأَعْمَى .
= (٤٢٨٩) [٨٢:١]
صحيح : م - وهو مختصر الذي بعده .
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أُمِرَت فاطمةُ بنتُ قيسٍ بالانتقالِ
إلى بَيْتِ ابنِ أُمِّ مكتومٍ
٤٢٧٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالكٍ، عن عبد الله بن يزيدَ - مولى الأسودِ بنِ سفيان-، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد
ءُ
الرحمن ، عن فَاطِمَةَ بنتِ قیسِ :
أنَّ أبا عمرو بن حفص طلّقَها البَتَّةَ وهُوَ غائبٌ بالشَّامِ ، فأرسلَ إليها
وكيلُهُ بشعير فَسَخِطَتْهُ ، فقالَ: واللَّهِ ما لَكِ علينا مِنْ شيء! فَجَاءَتْ رسولَ
اللَّهِ وَهُ ، فَذَّكَرَتْ ذلكَ لَهُ! فقالَ لها :
(ليسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ))، وأمرَها أن تَعْتَدَّ في بيتِ أُمِّ شريكٍ، ثُمَّ قالَ :
- ٣٣٨ -

١٦ - الطلاق
٦- باب العِدَّة
حديث : ٤٢٧٧_٤٢٧٨
((تلكَ امْرأةٌ يغشَاها أَصحابي ، فاعتدِّي عندَ ابنِ أمِّ مكتوم ؛ فإنَّهُ رجلٌ
أعمى ، تَضَعِينَ ثيابَكِ حيثُ شِئْتٍ ، فإذا حَلِلْتِ فآَذِنيني)) ، قالتْ: فلما
حَلَلْتُ؛ ذكرتُ لَهُ أنَّ معاويةَ بنَ أبي سفيان وأبا جَهْمِ خَطَبَانِي ، فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَهٍ :
((أمّا أبو جَهْم؛ فلا يَضَعُ عصاهُ عَنْ عاتِقِهِ ، وأما معاويةُ ؛ فصُعْلُوكٌ لا
مالَ لَهُ ، انْكِحِي أُسَامَة بن زيدٍ))، قالتْ: فَكَرِهْتُ ، ثُمَّ قالَ :
((أنْكِجِي أُسامةَ))، فنكحتُهُ، فجعلَ اللَّهُ فِيهِ خيراً، واغْتَبَطْتُ بِهِ .
= (٤٢٩٠) [٢٨:١]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٩٧٦) : م.
ذِكرُ الإخبارِ عن نفي إثباتِ السَّكَنِ للمبتُوتَةِ
٤٢٧٧- أخبرنا عبد الله بن أحمد بنِ موسى ، قال: حدثنا عمرو بنُ العَبَّاس ،
قال: حدثنا مؤَمَّلُ بنُ إسماعيل، قال: حدثنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ، عن
الشَّعبِيِّ، عن فَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال:
(المطلّقةُ ثلاثاً؛ ليسَ لها سُكْنى ولا نَفَقةٌ».
= (٤٢٩١) [٣: ٦٦]
صحيح : م - مضى (٤٢٣٧) .
ذِكْرُ وصفٍ عِدَّةِ الْمُتوفَّى عنها زوجُها
٤٢٧٨- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ أبي بكرِ،
عن مالكٍ ، عن سعدٍ بنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجْرَةَ، عن عمَّتِه زينب بنتِ كعب بنِ
عُجْرَةَ ، أنَّ الفُرَيْعَةَ بِنْتَ مالِك بنِ سِنان - وهي أختُ أبي سعيدٍ الْخُدْرِي - أَخْبَرَتْها :
- ٣٣٩ -

٦ - باب العِدَّة
١٦ - الطلاق
حديث : ٤٢٧٩
أَنَّها جاءتْ إلى رَسُول اللَّهِ وَلَّهِ، تَسْأَلُّهُ أنْ تَرْجِعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ؛
فإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حتى إذا كانُوا بِطَرَفِ القَدُومِ؛
لَحِقَهُمْ، فقتلوهُ، فسألتُ رسولَ اللّهِ فَ لّ أَن أَرجِعَ إلى أهلي؛ فإنَّ زوجي لَمْ
يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلِ يَملِكُهُ، ولا نَفَقَةٍ. فقالتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَه :
(نَعَمْ))، فَانْصَرِفْتُ، حتى إذا كُنْتُ فِي الْحُجْرةِ - أَوْ في المسجدِ -؛
دَعاني - أو أمرني - رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ، فَدُعِيتُ لَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
((كَيْفَ قلتِ؟))، قالتْ: فردَدَتُ عليهِ القِصَّةَ التي ذكرتُ مِنْ شأن
زوجي ، فقالَ :
((امْكُتِي فِي بَيْتِكِ، حتى يَبلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ))، قالتْ: فاعتَدَدْتُ فيه
أربعة أشهر وعشراً، قالَتْ: فلما كان عُثْمانُ بنُ عفان؛ أرسلَ إليَّ ، فسألني
عَنْ ذلكَ؟ فأخبرتُهُ ، فَاتَّبَعَهُ وقَضَى بهِ .
= (٤٢٩٢) [١: ٨٢]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٩٢/ ٢)، ((الإرواء)) (٢٠٦/٧-٢٠٧).
قال أبو حاتم : روى هذا الخبرَ : الزهريُّ عن مالكٍ.
والقَدُوم : موضع بالحجاز، وهو الموضعُ الذي رُوِيَ في بعض الأخبار: أنّ إبراهيمَ
اختَتَن بالقَدُوم .
ذكرُ الأمر بالاعتدَادِ للمتوفّى عنها زوجُها في البيتِ الذي
جاء فيه نَعْیُه
٤٢٧٩- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ ، قال:
حَدَّثنا شعبةُ ، قال : أخبرني سَعْدُ بنُ إسحاق بنِ كعب بن عُجرة، أنَّه سَمِعَ عمَّته
- ٣٤٠ _