النص المفهرس

صفحات 301-320

١٥- الرَّضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٢٤-٤٢٢٦
حسن لغيره - ((الصحيحة)) (١٠٢٤).
ذِكْرُ كِتبة اللَّه - جَلَّ وعلا - للمسلم الصدقةَ بما أنفق
على أهله
٤٢٢٤- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب ، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير، قال : أخبرنا
شُعْبَةُ، عن عدي بنِ ثابتٍ، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي مسعودٍ، عن النِِّّ ◌َِّ،
قال :
((إِنَّ الْمُسْلِمَ إذا أَنْفقَ على أهلِهِ؛ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً)) .
= (٤٢٣٨) [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٧٢٩ و ٩٨٢): ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ الصدقةَ إنما تَكُونُ للمنفق على أهلِه؛ إذا
اختسب في ذلك
٤٢٢٥- أخبرنا محمدُ بنُ عَلَّن - بأَذْنَةَ -، قال: حدثنا لُوَيْنٌ، قال: حدثنا ابنُ
المبارك، عن شُعْبَةَ ، عن عدي بن ثابتٍ ، عن عبد الله بنِ يزيد ، عن أبي مَسْعُودٍ، عن
النبيِّ وَّة ، قال:
((إذا أنفقَ الرَّجُلُ على أَهْلِهِ - وهو يَحْتَسِبُهَا -؛ كَانَتْ لَهُ صَدَقةً)) .
= (٤٢٣٩) [٢:١]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ الزَّجْرِ عن أن يُضَيِّعَ المرءُ مَنْ تلزمه نفقتُه مِن عياله
٤٢٢٦- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَاب ، قال : حدثنا محمدُ بنُ كثير، قال : أخبرنا
سفيانُ ، عن أبي إسحاق ، عن وهب بنِ جابر الخَيْوَانِي ، عَنْ عبد الله بن عمروٍ، قَالَ:
- ٣٠١ -

١٥- الرضاع
١ - باب النفقة
حدیث : ٤٢٢٧-٤٢٢٨
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((كَفَى بالمرء إثماً أَن يُضيِّعَ مَنْ يَقُوتُ)) .
= (٤٢٤٠) [٧٦:٢]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٤٨٥)، (تخرج فقه السيرة)) (٤٣٦)، (الإرواء)) (٨٩٤).
ذِكْرُ وصفِ قولِهِ مََّ: ((أن يُضيعَ مَن يقوت)»
٤٢٢٧- أخبرنا ابنُ خزيمة ، قال : حدثنا أبو زُرعة الرَّزى ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ
محمد الجَرْمِي ، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ عبدِ الملك بن أبجر ، عَنْ أبيه ، عن طَلْحَةَ
ابنِ مُصَرِّفٍ ، عن خَيْثَمَةَ ، قال :
كُنَّا جلوساً مَعَ عبد الله بن عمرو؛ إذْ جاءَهُ قَهْرَمَانُ لَهُ ، فدخلَ ، فقالَ:
أعطيتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قال: لا، قالَ: فَانْطَلِقْ فأعْطِهِمْ؛ قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ :
((كَفَى بالَرْء إثماً أن يَحْبسَ عما يَمْلِكُ قُوتَهُمْ)).
= (٤٢٤١) [٢ : ٧٦]
صحيح - ((الإرواء)) - أيضاً -: م .
ذِكْرُ البَيان بأنَّ نفقةَ الَرْء على عياله أَفْضَلُ مِنَ النفقةِ
في سبيل الله
٤٢٢٨- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال :
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء، عن ثوبانَ ، أن
النبيّ ◌َّ قال :
((أَفْضَلُ دينار: دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على عِيالِهِ، ودِينارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على
دابَّتهِ في سبيل اللَّهِ ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على أصحابهِ في سَبيل اللَّهِ)).
- ٣٠٢ -

١٥- الرَّضاع
١- باب النفقة
حدیث : ٤٢٢٩- ٤٢٣٠
قال أبو قِلابةَ: بدأ بالعيال ، ثم قال: وأيُّ رَجُل أَعْظَمُ أجراً مِنْ رَجُل
يُنْفِقِ على عيال له صغار ؛ يُعِفّهم اللَّه به ، ويُغنيهم الله به ؟!
= (٤٢٤٢) [٤: ١٥]
٦
صحيح - ((الضعيفة)) تحت الحديث (١٣٨٠): م.
ذكرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على أن نفقةَ المرء على عياله أفضلُ مِن
نفقته على أقربائه
٤٢٢٩- أخبرنا ابنُ الجنيد - بُبُسْتَ -: حدثنا قتيبةُ: حدثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن
ابن عجلانَ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رَسُول اللَّهِ وَلِّ، قال:
((خَيْرُ الصَّدَقةِ: ما كانَ عَن ظَهر غِنَّى ، واليَدُ العُليا خيرٌ مِنَ اليدِ
السُّفْلى، وابدأ بمَنْ تَعُولُ)) .
= (٤٢٤٣) [٢:١]
حسن صحيح - ((الإرواء)) (٣/ ٣١٦).
ذكر الإخبار عمَّا يجبُ على والي اليتيمِ التسويةُ بَيْنَ من في
حجره من الأيتام، وبَيْنَ ولده في النفقةِ علیھم
٤٢٣٠- أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عُمَرَ بنِ عبد العزيز العُمري - بالمَوْصِلِ - ،
والحسنُ ابنُ سفيان، قالا: حدثنا معلَّى بنُ مهدي، قال: حدثنا جَعْفَرُ بنُ سليمان،
عن أبي عامِرِ الخَزَّاز، عن عمرو بنِ دینارٍ ، عن جابرٍ ، قال :
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّه؛ مِمَّا أَضْرِبُ منهُ يتيمي؟ قال :
((مِمّا كنتَ ضارباً منهُ ولدَكَ؛ غَيْرَ واق مالَكَ بماله ، ولا متأثِّل من مالهِ
مالاً)) .
- ٣٠٣ -

١٥- الرضاع
١- باب النفقة
حدیث : ٤٢٣١-٤٢٣٢
= (٤٢٤٤) [٣: ٦٥]
حسن - ((الروض النضير)) (٢٤٩) .
ذِكْرُ إعطاء اللَّه - جَلَّ وعلا - السَّاعيَ على الأرامِلِ
والمساكين ما يُعْطِي الْمُجَاهِدَ في سبيله
٤٢٣١- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالكٍ، عن ثَوْرِ بنِ زیدٍ،
عن أبي الغَيْثِ، عن أبي هُرِيْرَةً، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َهى :
(السَّاعي على الأَرمَلَةِ والمِسْكِينِ: كالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله - وأحسبهُ
قالَ-؛ كالصَّائِم لا يُفْطِرُ، وكالقَائِم لا يَنَامُ)) .
= (٤٢٤٥) [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٨١)، ((أحاديث البيوع)): ق .
أبو الغيث : سالم - مولى ابنِ مطيع- ؛ قاله الشيخ .
ذِكرُ كِتبة اللَّه - جَلَّ وعلا - الأجرَ للمنفقة على أولادٍ
زوجها مِن مَالِھا
٤٢٣٢- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعْدٍ:
حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق: حدَّثْني هشامُ بنُ عروة، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أُمِّ
سلمة ، عن أمِّها أُمَّ سَلَمَةَ ، قالت :
قُلْتُ لِرَسُول اللَّهِ له: هَلْ لي مِنْ أَجْرِ في بني أبي سلمة؛ فإني أُنْفِقُ
عليهمْ، وإنما هُمْ بَنِيَّ ، فَلَسْتُ بتاركَتِهِمْ هكذا وهكذا- تَقُولُ: كانَ لي أجرٌ،
أَوَ لَمْ يَكُنْ-؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّه :
(نَعَم ؛ لَكِ فيهم أَجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَلَيهِمْ)) .
- ٣٠٤ -

١٥- الرُّضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٣٣-٤٢٣٤
= (٤٢٤٦) [١: ٢]
حسن صحيح .
ذِكْرُ كِتبة اللَّه - جَلَّ وعلا - الأجرَ الجَزيلَ للمرأة إذا
أَنْفَقَتْ على زوجها وعیالِها مِن مَالِها
٤٢٣٣- أخبرنا عبد الله بن محمد بنِ سلم أبو محمد الخصيب ، قال: حدثنا
حَرْمَلةُ ابنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ أن هِشَامَ بنَ
عُروة، حدَّثه، عن أبيه، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عبد الله بنِ عُتبة، عن رَيْطَةَ - امرأةٍ عبد
الله بن مسعود - ؛ ◌ُم ولده:
وكانت امرأةً صناعاً ، وليس لِعبد الله بن مسعود مال ، وكانت تُنفِقُ
عليه وعلى ولده مِن ثمرة صَنعتِها ، وقالت: واللَّهِ لَقَد شَغَلْتَنِي أَنْتَ وولدُكَ عن
الصَّدَقةِ، فما أستطيعُ أنْ أتصدَّقَ مَعَكُم! فقالَ: ما أُحبُّ - إنْ لَمْ يكنْ لكِ
في ذلك أجرٌ - أنْ تفعلي، فسألَ رسولَ اللَّهِ وَه هُوَ وهى، فَقَالَتْ: يا رسولَ
اللَّهِ! إني امرأةً ، ولي صنعةٌ ، فأبيعُ منها ، وليسَ لي ولا لِزوجي ولا لِولدي
شيء، وشّغَلوني ، فلا أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لي في النفقةِ عليهمْ مِنْ أَجْر؟ فقالَ :
(«لكِ في ذلكَ أجرُ ما أَنفقتِ عليهمْ، فَأَنفِقي عليهمْ)).
= (٤٢٤٧) [٢:١]
صحيح - ((الإرواء)) (٣/ ٣٩٠).
ذِكْرُ البيان بأنَّ المرأة يَكُونُ لها - بما أَنْفَقَتْ على زوجها
وعيالِها - أجران: أجرُ الصَّدَقَةِ وأَجْرُ القَرَابَةِ
٤٢٣٤- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال : حدثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا
- ٣٠٥ _

١٥- الرَّضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٣٤
مُحَمَّدُ بنُ خازمٍ ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ، عن عمرو بنِ الحارثِ بن
ء
الْمُصْطَلِقِ، عن ابنِ أخي زينب - امرأةٍ عبد الله بن مسعود-، عن زينب ، قالت :
خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ ، فقالَ:
((يا مَعْشَرَ النِّسَاء! تَصدَّقْنَ - وَلَوْ مِنْ حُليّكُنَّ-؛ فإنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْل
جَهَنَّم يَوْمَ القيامةِ))، قالتْ: وكان عبد اللَّه رجلاً خفيفَ ذاتِ اليدِ ، فقالتْ:
سَلْ لي رسولَ اللَّهِ وَ له : أَتُجزىء عَنِّي مِنَ الصدقةِ النفقةُ على زوجي وأيتَامِ
في حَجْرِي؟ قالتْ: وكانَ رسولُ اللَّهِ وَ لِهِ قَدْ أُلقيتْ عليه المهَابَةُ، فقال: لا؛
بَلْ سَليهِ أنتِ! قالتْ: فانطلقتُ؛ فإذا على الباب امرأةٌ مِن الأنصار
- حاجتُها حاجَتِي؛ اسْمُها: زينبُ -، قالتْ: فخرجَ علينا بلالُ ، فَقُلْتُ لَهُ :
سَلْ لِنَا رسولَ اللَّهِ وَلّ: أتجزىءُ عنا مِن الصَّدَقَةِ النفقةُ على أزواجنا، وأيتامٍ
في حُجورنا؟ قَالَتْ: فدخل بلالُ، فقال: يا رَسُولَ اللَّه ! على الباب زينبُ،
فقالَ رسولُ اللّه ◌َلت :
((أيُّ الزَّيَانِبِ؟))، قالَ: زَيْنَبُ - امرأةُ عبد الله -، وزينبُ - امرأةٌ من
الأنصار-، تسألان عن النفقة على أزواجهمَا وأيتام في حُجُورهِما: أَيُجزىءُ
ذلكَ عَنهما مِنَ الصَّدَقةِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله :
((نَعَمْ؛ لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ)) .
= (٤٢٤٨) [١ : ٢]
صحيح - ((الإرواء)) (٨٧٨ و٨٨٤): ق.
٠٠
- ٣٠٦ -

ء
١٥- الرضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٣٥
ذِكْر كِتْبَةِ اللَّه - جَلَّ وعلا - الأَجْرَ بِكُلِّ ما يُنْفِقُ المرءُ
على عيالِه، حتى رَفْعِهِ اللَّقمةَ إلى فِي أهلِه
٤٢٣٥- أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْدَاني ، قال: حدثنا عبدُ الجبار بنُ العلاء
الهَمْدَانيُّ : حدثنا سفيانُ ، عن الزهريِّ ، قال : حدثني عامرُ بنُ سعد ابن أبي وقاص،
عن أبيه ، قال :
مَرَضْتُ بمكّةَ - عامَ الفتح - مرضاً أَشْفَيتُ منهُ على المَوْتِ ، فَعَادني
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ، فقلتُ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ لي مالاً كثيراً، وليسَ يرِثُني إلا
ابنتي ، أَفْأُوصي بتُلُثِيَ مالي؟ قالَ :
((لا))، قلتُ: الشَّطُرَ؟ قالَ :
((لا))، قُلْتُ: الثُّلثَ؟ قالَ :
(الثُّلُثَ؛ والثُّلُثُ كثيرٌ؛ إنَّك أَنْ تَتْرُكَ ورِثْتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تترُكَهِمْ
عالةً يتكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّك لَنْ تُنْفِقَ نفقةً - تريدُ بها وجهَ اللَّهِ - إلا أُجْرْتَ
عليها، حتَّى اللقمةَ ترفَعُهَا إلى فِي امْرأتِكَ))، قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ
عن هجرتي ؟ قال :
((إنّك لن تُخَلَّفَ بَعْدِي، فتعملَ عملاً تُريدُ به وَجْهَ اللَّه ؛ إلا ازددتَ بهِ
رفعةً ودرجةً ، ولعلَّكَ أنْ تُخَلَّفَ بعدي؛ حتى يَنْتَفِعَ أقوامٌ بِكَ ، ويُضَرَّ بِكَ
آخرونَ ، اللَّهمَّ أَمضٍ لأصحابي هِجرتَهمْ، ولا تردَّهُمْ على أعقابِهِمْ، لكِنِ
البائسُ سَعْدُ ابنُ خَولة))؛ يرشِي لَهُ رسولُ اللَّهِ وَلَه؛ أنْ مات بمكةَ.
= (٤٢٤٩) [١: ٢]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (٢٥٥٠): ق .
- ٣٠٧ _

١٥- الرضاع
١- باب النفقة
حدیث : ٤٢٣٦-٤٢٣٨
ذكرُ [عدم] إيجاب السُّكنى والنفقة للمطلَّقة ثلاثاً على
زوجها
٤٢٣٦- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثْنا مُحَمِّدُ بنُ كثيرِ العَبْديُّ ، قال : أخبرنا
سفيانُ الثوري ، عن سلمة بنِ كُهيلٍ ، عن الشعبيِّ ، عن فاطمة بنتٍ قَيْس :
أنَّ زوجَها طلَّقها ثلاثاً، فَلَمْ يَجْعَلْ لها النبيُّ ◌َ نفقةً ولا سُكْنى.
قالَ : فذكرتُ ذلكَ لإبراهيم النَّخَعي؟ فقالَ: قالَ عَمْرُ بنُ الخطاب: لا
نَدَعُ كِتَابَ ربِّنا ، ولا سُنَّةَ نبيّنا لِقَوْل امرأةٍ! لَهَا النَّفَقَةُ والسُّكْنَى .
= (٤٢٥٠) [٥ : ٣٦]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٩٨٠ و ١٩٨٣): م.
ذکر خبر ثان يُصرِّح بصحة ما ذكرناه
٤٢٣٧- أخبرنا عبدان بن أحمد بن موسى ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
قال : حدثنا جرير، عن المغيرة ، عن الشعبي ، قال : قالت فاطمة بنت قيس :
طلّقني زَوجي على عهدٍ رسول اللّهِ فَله، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ :
((لا سُكنى لَكِ ولا نفقةَ».
= (٤٢٥١) [٥ : ٣٦]
صحیح - «صحيح أبي داود)) ١٩٨٠): م.
ذِكرُ الخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ أوجَبَ سكنى للمُطَلَّقَةِ ثلاثاً
على زوجها، ونفى إيجابَ النفقةِ لها عليه
٤٢٣٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ ، قال: حَدَّثْنا هُشَيْمٌ ، قال :
أخبرنا سَيَّارٌ، وحُصَيْنٌ، ومُغِيرَةٌ، ومجالدٌ ، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد ، وداود - كُلُّهُمْ-؛
- ٣٠٨ -

١٥- الرَّضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٣٩
عن الشعبيِّ ، قال :
دَخَلْتُ على فاطمةَ بنْتِ قيس، فسألتُها عَنْ قضاء رسول اللَّهِ وَلِّ؟
فَقَالَتْ: طلَّقَها زوجُها ألبتةَ، قَالَتْ: فخاصَمْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَ فِي السُّكنى
والنَّفَقَةِ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لي سُكْنى ولا نَفَقَةَ ، وأمرني أنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابنِ أمِّ
مَكْتُومِ .
= (٤٢٥٢) [٥ : ٣٦]
صحيح : م - انظر ما قبله .
ذِكْرُ العِلَّةِ التِي مِن أَجْلِهَا أمرِّهِ فَاطِمَةَ بنتَ قيس أن تعتدَّ
في بَيْتِ ابنِ أُمِّ مكتوم
٤٢٣٩- أخبرنا عبد الله بن محمد بنِ سَلْم، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ
إبراهيم ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعيُّ ، قال : حدثني يحيى، عن
أبِي سَلَمَةَ ، قال : حَدِّثْنِي فَاطِمَةُ بنتُ قیسِ :
أنَّ أبا عمرو بنَ حفص طلَّقَها ثلاثاً، وَأَمَرَ لها بنفقةٍ ، واستقلَّتها، وكانَ
رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ بعثهُ نَحْوَ الْيَّمَنِ، فانطلقَ خَالِدُ بنُ الوليدِ في نفرٍ مِنْ بَني
مَخْزُومٍ إِلَى رَسُولِ اللّهِ نَّهِ - وهو في بَيْتِ ميمونةَ -، فقالَ: يا رَسُولَّ اللَّهِ! إِنَّ
أبا عمرو بنَ حفص طلَّق فاطِمَةَ ثلاثاً ، فَهَلْ لها نَفَقَةٌ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَلَّهِ:
(لَيس ليها نَفَقَةٌ ولا سُكنى)»، فَأَرْسَلَ إليها رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ أَنْ تَنْتَقِلَ إلى
◌ُمِّ شریكٍ ، ثُمَّ أرسل إليها :
((أنَّ أَمَّ شريكٍ يأتيها المُهَاجِرُونَ الأوَّلونَ، فانتَقِلي إلى بَيْتِ ابنِ أُمِّ
مكتوم ؛ فإنَّكِ إنْ وَضَعْتِ خِمَارَكِ لم يَرَكِ» ، وأرسلَ إليها:
- ٣٠٩ _

١٥- الرّضاع
١ - باب النفقة
حديث : ٤٢٤٠
((لا تسبقيني بنفسِكِ))؛ فزوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مِن أسامة بن زيدٍ .
= (٤٢٥٣) [٥ : ٣٦]
صحیح ـ ((صحيح أبي داود)) (١٩٧٧): م.
ذِكْرُ وَصْفٍ ما بَعَث به أبو عمرو بنُ حفصٍ إلى فاطمةَ
بنتِ قَيْسٍ لنفقتها؛ وإن لم تكن تَجبُ علیه
٤٢٤٠- أخبرنا أَحْمَدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى ، قال : حدثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا
ابنُ مَهْدِيٍّ ، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عن أبي بكرِ بنِ أبي الجَهْمِ ، قال: سَمِعْتُ فاطمةً
بنتَ قيس تَقُولُ :
أَرْسَلَ إليَّ زَوجي أبو عمرو بنُ حفص بنِ الْمَغيرة : عياشَ بنَ أبي ربيعةَ
بطلاقي، وأَرْسَلَ إليَّ بخمسةِ أَصُعٍ مِنْ شعيرٍ، وخمسةِ أَصُعِ من تمرٍ ، فقلتُ:
ما لِي نفقةٌ إلا هذا، ولا أعتدُّ في منزِلِكُمْ؟! قالَ : لا ، قَالَتْ: فشدَّدْتُ عليَّ
ثيابي، ثُمَّ أَتَيْتُ النبيِّ وَّهِ، فذكرتُ ذلكَ لَهُ؟ فقال :
((كَمْ طَلَّقَكِ؟)) ، قلتُ: ثلاثة ، قالَ:
((صَدِقَ؛ لَيس لكِ نَفَقةٌ ، واعتَدِّي في بيتِ ابنِ عمِّكِ ابنِ أُمِّ مكتومٍ؛
فإِنه ضَرِيرُ البصرِ ، تُلْقِينَ ثوبَكِ عندهُ ، فإذا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَذِنِينِ)) ، قالتْ:
فخطبني خُطَّابٌ، منهمْ معاويةُ، وأبو جهم، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((إنَّ معاويةَ خفيفُ الحاذ، وأبو جهم فيهِ شِدَّةٌ على النساء - أو يَضْرِبُ
النساءَ ، أو نحو هذا-؛ ولكنْ عليكِ بِأُسَامةَ بنِ زيدٍ)) .
= (٤٢٥٤) [٥ : ٣٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٦ / ٢٠٩ - ٢١٠) : م.
- ٣١٠ -

١٥- الرضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٤١_٤٢٤٢
ذكرُ الأَمْر للمرأة أن تأخُذَ مِن مال زَوْجهَا بالمعروفِ لتُنْفِقَ
على عِيالِه ؛ إذا قَصَّرَ الزَّوْجُ في النّفَقَةِ عليهم
٤٢٤١- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب البِلْخِيُّ : حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس :
حدثنا سفيانُ، عن هشامٍ بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائِشَةَ ، قالت :
قَالَتْ هِنْدٌ للنبيِّنَِّ : إِنَّ أبا سفيان رَجُلٌ شحيحٌ، وليسَ لي إلا ما
يُدْخِلُ عليَّ؟ قالَ :
((خُذِي ما يَكْفِيكِ - وَوَلدَكِ - بِالْمَعْرُوفِ)) .
= (٤٢٥٥) [١: ٧١]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٦٤٦) : ق .
ذِكْرُ الإباحةِ للمرأة أن تَأْخُذَ مِن مال زوجها لِعياله
بالمعروف من غيرِ علمه
٤٢٤٢- سمعتُ محمدٌ بن أحمد بن سليمان بنِ أبي شيخ أبا بكر - بواسِطَ -،
يقول: سَمِعْتُ عُبيدَ اللّه بن محمد ابنِ عائشة، يقول: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن
هشامٍ بِنِ عُرْوَةً ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت :
جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ بِهِ ، فَقَالَتْ: إنَّ أبا سُفيان مُضَيِّقٌ عليّ
وعلى ولدي؛ أَفَأَخُذُ مِنْ مَالِهِ وهُوَ لا يَشْعُرُ؟ قالَ :
((خُذِي مِنْ مالِهِ بِالمَعْرُوفِ وهُوَ لا يَشْعُرُ)) .
= (٤٢٥٦) [٤ : ٣]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٣١١ -

١٥- الرَّضاع
١- باب النفقة
حديث : ٤٢٤٣-٤٢٤٤
ذِكرُ الإخبار عن جَوازِ أَخْذِ المرأةِ مِن مالِ زوجها بِغَيْرِ
علمه ؛ تُريدُ به النفقةَ على أولاده وعيالِه
٤٢٤٣- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ ، قال :
حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزاق ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت :
جاءتْ هِنْدُ بنتُ عتبةَ إلى رسول اللَّهِ وَ لِهِ، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! واللهِ
ما كانَ على ظَهْرِ الأَرْض أهلُ خباء أَحَبَّ إليَّ مِنْ أنْ يُذِلَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْل
خِبائِكَ؛ وما على ظَهْر الأرضِ أَهْلُ خباء أحبَّ إليَّ - اليومَ - أن يُعِزَّهُمُ اللَّهُ
مِنْ أَهْلِ خِبائِكَ! ثُمَّ قَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ أبا سُفْيَانَ رجلٌ مُمْسِكُ؛ فهلْ
عليَّ مِنْ حَرَجِ أنْ أُنْفِقَ على عيالِهِ مِنْ مالِهِ بغير إذنهِ؟ فقالَ النبيُّ ◌َلِيلٍ:
((لا حَرَجَ عليكِ أَن تُنفِقِي بالمَعْروفِ عَلَيْهِمْ)) .
= (٤٢٥٧) [٣: ٦٥]
صحيح - انظر ما قبله .
ذكر الإباحةِ للمرأةِ أَنْ تَأْخُذَ - مِن مال زوجها بغیرِ
علمه - مِقِدَارَ ما تُنفِقُه عليها وعلى وَلَدِهَا؛
من غیر حَرَجٍ يَلزَمُها في ذلك
٤٢٤٤- أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي مَعْشَرٍ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ وهب بن
أبي كريمة ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيدِ بنِ أبي
أنيسة ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه ، عَنْ عَائِشَةَ ، قالت :
جَاءَتْ هِنْدٌ - امرأةُ أبي سُفيانَ - إِلَى النَبِّنَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أبا سفيانَ
رَجُلُ شَحِيحٌ؛ فَهَلْ عليَّ جُنَاحٌ أنْ أُصِيبَ من مَالِهِ ، فأُنفِقَ عليَّ وعلى
- ٣١٢ _

١٥- الرضاع
١ - باب النفقة
حدیث : ٤٥ ٤٢-٤٢٤٦
وَلَدِي؟ فقالَ لها نِيُّ اللَّهِ وَلِ :
((لا حَرَجَ عليكِ أنْ تَأْخُذِي مِنْ مال أبي سُفْيَانَ، فَتُنفقيهِ عَلَيْكِ وعلى
وَلَدِكِ بِالمَعْرُوفٍ)) .
= (٤٢٥٨) [٢٨:٤]
صحیح - انظر ما قبله .
ذِكرُ الإخبار عن إباحةٍ أُخْذِ المَرْء من مال ولده حَسْبَ
الحَاجَةِ إليه مِن غير أمره
٤٢٤٥- أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ،
قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن منصور، عن إِبْرَاهِيمَ ، عن عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ ، قال :
كان في حَجْر عَمَّةٍ لِي ابنٌ لها يَتِيمُ ، وكان يَكْسِبُ ، فكانَتْ تَحَرَّجُ أَن
ء
تَأْكُلَ مِنْ كَسْبه، فَسَأَلَتْ عن ذلك عائشةَ؟ فقالت: قال رَسُولُ اللَّه ◌َله :
((إِنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلَ الرَّجُلُ: مِنْ كَسْبِهِ ، وإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ)).
= (٤٢٥٩) [٣: ٦٥]
صحيح - ((المشكاة)) (٢٧٧٠)، (الإرواء)) (١٦٢٦).
ذِكرُ الخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن إسنادَ هذا الخبر
ء
منقطع ليس بمتصِلِ
٤٢٤٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا تميمُ بنُ المنتصر، قال: حدّثنا
إسحاقُ الأزرقُ، عن شريكٍ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائِشَةً،
عن النبي ◌َلجر، قال:
((أَطَيَبُ ما أكلَ الرجلُ: من كسبِهِ ، وإنَّ ولدَهُ مِنْ كَسبهِ)) .
= (٤٢٦٠) [٣: ٦٥]
- ٣١٣ -

١٥- الرضاع
١- باب النفقة
حدیث : ٤٢٤٧-٤٢٤٨
صحيح بما قبله .
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ ذِكْرَ الأسودِ في هذا
الخبر وَهِمَ فیه شَریكٌ
٤٢٤٧- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس ، قال : حدثنا أبو معاوية ،
عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه :
((إِنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلَ الرَّجُلُ: مِنْ كَسْبهِ ، ووَلَدُه مِنْ كَسْبِهِ)).
= (٤٢٦١) [٣: ٦٥]
صحيح - المصدر السابق .
ذِكْرُ خَبَرِ أَوْهَمَ من لم يُحْكِمْ صِناعَة العِلمِ أنَّ مالَ الابنِ
یکونُ للأبِ
٤٢٤٨- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ التاجر - بمرو -: حدثنا حُصْنُ بنُ المثنى
المَرْوَزِيُّ : حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى ، عن عبد الله بنِ كَيْسَانَ، عن عطاء عن عائِشَةَ :
أنَّ رَجُلاً أتى رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ يُخَاصِمُ أباهُ فِي دَيْنِ له عَلَيْهِ ، فقالَ نِيُّ
اللَّهِ وَالِ :
#
((أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ)) .
= (٤٢٦٢) [ [٣: ٤٢]]
صحيح لغيره - وهو مكرر (٤١١).
قال أبو حاتم: معناه: أنه وَلِّ زَجَرَ عن معاملته أباه بما يُعَامِلُ به الأجنبيين،
وأمر بِيِّه والرِّفق به في القول والفعلِ معاً، إلى أَن يَصِلَ إليه مالُه، فقال له: ((أَنْتَ وَمَالُكَ
لأبيك)» ، لا أن مالَ الابنِ يَمْلِكُه أبوه في حياته عن غَيْرِ طَيبِ نفسٍ من الابنِ به ،
- ٣١٤ _

١٦ - الطلاق
حدیث : ٤٢٤٩-٤٢٥٠
اللهُ الرَّجَمِنَالرَّحْيِّحِ
١٦ - كتاب الطلاق
ذكرُ الأمر - لِمَنْ أراد أن يُطَلِّقَ امرأته - أن يُطلِّقَها في
طُهرها، لا في حيضها
٤٢٤٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى: حدثنا عُبَيْدُ اللّه بنُ عُمَرَ القَواريريُّ:
حدثنا بشْرُ بنُ المُفْضَّل ، ويحيى بنُ سعيد القطان، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن نافعٍ ، أنَّ
ابن عُمَرَ حدثه :
أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ تطليقةً وهي حائضٌ ، فاستَفْتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ؟
فقالَ : إنَّ عبد اللَّه طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ ، فقالَ:
((مُرْ عبد اللّه؛ فَلْيُراجعْها، ثُمَّ ليمْسِكْها حتى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِها هذهِ،
فإذا حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى ، فَطَهُرَتْ: فَإِنْ شَاءَ؛ فَلْيُطلِّقْها قَبْلَ أنْ يُجَامِعَهَا،
وإنْ شاءَ ؛ فليُمْسِكْهَا)) .
= (٤٢٦٣) [١ : ٧٨]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٨٩٢): ق .
ذِكْرُ الزَّجْر عن أن يُطلِقَ المَرْءُ امرأته في حيضِها
دونَ طُهرها
٤٢٥٠- أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى ، قال : حدثنا وَهْبُ بنُ بقية ، قال:
حدثنا هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ، قال :
- ٣١٥ _

١٦ - الطلاق
حدیث : ٤٢٥١-٤٢٥٢
طَلَّقْتُ امرأتي وَهِي حائِضُ، فَرَدَّ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ ذلك، حتى
طلَّقتُها وهي طَاهِرٌ .
= (٤٢٦٤) [٢ : ٤٩]
صحيح - ((الإرواء)) (٧/ ١٢٧): م.
ذِكْرُ الزجر عن أن يُطَلِّقَ المرءُ النساءَ ويَرْتَجعَهُن - حتى
یکثُرَ ذلك منه۔۔
٤٢٥١- أخبرنا الحسينُ بن عبد اللَّه القطّان، قال: حدثنا نوحُ بنُ حبيبٍ ، قال :
حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيلَ ، قال: حدثنا سفيانُ ، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَةً، عن
أبي موسى ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ :
((ما بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ اللَّهِ ، يَقُولُ: قَدْ طلّقْتُ، قَدْ رَاجَعْتُ؟!)) .
= (٤٢٦٥) [٢: ٦٢]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٤٤٣١) .
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على أنَّ الكناياتِ في الطلاق - إن أُريدَ
بها الطَّلاق - كان طلاقاً، على حَسَبِ نيةِ المرء فيه
٤٢٥٢- أخبرنا عبد الله بن محمد بنِ سَلْم، قال: أخبرنا عَبْدُ الرحمن بنُ
إبراهيم ، قال : حدثنا الوليدُ ، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ ، قال :
سألتُ الزُّهْرِيَّ: أيّ أزواج النبيِ ◌ّ استعاذَت منه؟ قال: أخبرني عُرْوَةُ
ابن الزبير، عن عائِشَةَ، أنَّ بِنْتَ الجَوْن لَمَّا دَخَلَتْ على رَسُول اللَّهِ وَ لِّ ، فَدَنَا
مِنْهَا؛ قالتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ! فقالَ رَسُوْلُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((عُذْتِ بِعَظِيمٍ! الْحَقِي بِأَهْلِكِ)) .
- ٣١٦ -

١٦ - الطلاق
حدیث : ٤٢٥٣_٤٢٥٤
قال الزهريُّ : الحَقِي بأهلِك : تطليقةٌ .
= (٤٢٦٦) [٥ : ٩]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٠٦٤): خ.
ذِكْرُ البيان بأنَّ تخييرَ المرء امرأتَه بَيْنَ فراقه أو الكون معه ؛
إذا اختارت نفسَه ؛ لَم يكن ذلك طلاقاً
٤٢٥٣- أخبرنا أبو عَروبة - بحرَّان -: حدثنا زيدُ بنُ أَخْزَمَ : حدثنا أبو داود :
حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي الضُّحى ، عن مسروق ، عن عائشة : وعن
ء
إسماعيل بنِ أبي خالدٍ ، عن الشعبيِّ ، عن مَسْروقٍ ، عن عائِشَةَ ، قالت :
خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، فَاخْتَرْنَاهُ؛ فَهَلْ كانَ ذلكَ طلاقاً ؟!
= (٤٢٦٧) [٥ : ٣٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩١٣)، ((تخريج فقه السيرة)) (٤٤٩): ق .
ذكرُ البيان بأنَّ عائشةَ لما خَيَّرِهَا المصطفىِوَ لَ اختارتِ اللَّه
- جَلَّ وعلا - وصفيَّه وَلِيل
٤٢٥٤- أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عبدُ
الرزاق ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله بن أبي ثور، عن
ابنِ عَبَّاسٍ ، قال :
لَمْ أَزَلْ حريصاً أنْ أسأَلَ عُمَرَ بنَ الخطابِ عَن المرأتينِ اللَّتَيْن - مِنْ
أزواجِ النّبيّ نَّهِـ، قالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
[التحريم: ٤]، حتى حجَّ عمر، فحججتُ معَهُ، فلما كانَ في بعض الطَّريق؛
عَدَلَ ليتوضَّا، وعَدْتُ مَعَهُ بالإِدَاوَةِ، فتبرَّزَ، ثُمَّ أتاني، فَسَكَبْتُ على يديهِ ،
- ٣١٧ _

١٦ - الطلاق
حديث : ٤٢٥٤
فتوضأ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين! مَنِ المرأتان - مِنْ أزواج النبيِّ نَّ اللَّتان
قالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قلوبُكما﴾ [المجادلة: ١]؟ فقال عُمَرُ:
واعجباً لكَ يا ابنَ عباس! ثُمَّ قالَ: هي عائشةُ وحفصةُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يسوقُ
الحديث؛ فقالَ: كُنَّا - مَعْشَرَ قريش - قوماً نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فلما قَدِمْنَا
الَدِيْنَةَ؛ وَجَدْنَاهُمْ قوماً تَغْلِبُهُمْ نساؤُهُمْ، فَطَفِقَ نساؤُنَا يتعلَّمْنَ مِن نسائِهِمْ،
وكانَ منزلي في بني أمية ابن زيدٍ في العوالي ، قالَ: فَتَغَضِّبْتُ يوماً على
امرأتي ؛ فإذا هي تُرَاجِعُني ، فأنكرتُ أنْ تُراجِعَنِي ، فقالتْ: ما تُنْكِرُ أنْ
أُراجعَكَ؟! فواللّهِ إِنَّ أزواجَ النبيّ نَّهِ لَتُرَاجِعْنَهُ، وتهجرُهُ إحداهنَّ اليومَ إلى
الليل! قالَ : فانطلقتُ ، فَدَخَلْتُ على حفصةَ، فقلتُ: أَتْرَاجِعِينَ رسولَ
اللَّهِ بِّ؟! قالتْ: نعم، وَتَهْجُرُهُ إحدانا الْيَوْمَ إلى الليل، قالَ: قَدْ قلتُ: قَدْ
خَابَ مَنْ فَعَلَ ذلكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ! أفتأمنُ إحداكُنَّ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عليها
لِغضبِ رسولِهِ وَلَّ؛ فإذا هي قَدْ هَلَكَتْ؟! لا تُراجعي رَسُولَ اللَّهِ وَلِّه ، ولا
تسأليهِ شيئاً، وسليني ما بدا لكِ ، ولا يغرَّنَّكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أَوْسَمَ
وأحبَّ إلى رسول اللّهِ بِ لّهِ منكِ - يُرِيدُ: عائشة -! قالَ: وكانَ لي جارٌ مِن
الأنصار، وكُنا نتناوبُ النزولَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ، فينزلُ يوماً ، وأنزلُ يوماً،
فيأتيني بخبرِ الوحي وغيرهِ ، وأَنْزِلُ فآتيه بمثل ذلكَ ، وكُنَّا نتحدثُ أن غَسَّانَ
تُنِعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنا ، قال : فنزلَ صاحبي يوماً، ثُمَّ أتاني ، فضربَ على بابي،
ثُمَّ ناداني ، فَخَرَجْتُ إليهِ ، فقالَ: حَدَثَ أمرٌ عظيمٌ! فقلتُ: ماذا؟! أجاءتْ
غَسَّانُ؟! قالَ: بَل أعظمُ مِنْ ذلكَ وأطولُ: طلَّقَ رسولُ اللَّهِ نسَاءَهُ! فقلتُ:
خابتْ حَفْصَةُ وحَسِرتْ! قد كنتُ أظنُّ هذا كائناً، فلما صلَّيتُ الصبحَ؛
- ٣١٨ -

١٦ - الطلاق
حديث : ٤٢٥٤
شَدَدتُ عليَّ ثيابي ، ثُمَّ نزلتُ، فدخلتُ على حفصةَ ؛ فإذا هي تبكي ،
فقلتُ: أطلَّقَكُنَّ رسولُ اللَّهِ وَلَّ؟ فقالتْ: لا أدري! هو ذا هو معتزلٌ في هذِهِ
المشرُبةِ ، قالَ : فأتيتُ غلاماً لَهُ أسودَ ، فقلتُ: استأذنْ لعمرَ، فدخلَ الغلامُ ،
ثُمَّ خَرَجَ إليَّ ، وقالَ: قَدْ ذكرتُكَ لَهُ ، فَلَمْ يقلْ شيئاً، فانطلقتُ حتَّى أَتَيْتُ
المسجدَ؛ فإذا قومُ حولَ المنبرِ جلوسٌ، يبكي بعضُهُم إلى بعض، قالَ:
فجلستُ قليلاً، ثم غلبني ما أجدُ ، فأتيتُ الغلامَ ، فقلتُ: استأذنْ لِعُمَرَ ،
فدخلَ ، ثم خرجَ إليَّ ، فقالَ: قد ذكرتُك له ، فصمتَ ، فَرَجَعْتُ فجلستُ إلى
المنبر، ثم غلبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلام ، فقلت : استأذِنْ لعمر ، فدخل ، ثم
خرج إليّ، فقال: قَدْ ذكرتُكَ لَهُ فسكتَ ، فولَّيتُ مدبراً ؛ فإذا الغُلامُ يَدعوني ،
ويقولُ: ادخلْ؛ فقدْ أَذِنَ لكَ، فدخلتُ فَسَلَّمْتُ على رسول اللّهِ وَلَ؛ فإذا هو
متكىءٌ على رَمْلِ حصير - قدْ أَثَّرَ بجنبه -، فقلتُ: أَطلِّقْتَ يا رسولَ اللَّهِ!
نساءَكَ؟ قالَ : فرفعَ رأسهُ إليَّ ، وقالَ :
((لا))، فَقُلْتُ: اللَّهُ أكبرُ! لو رأيتنا يا رسولَ اللهِ! وكنا - معشرَ قريش-
قوماً نَغلِبُ النساءَ ، فلمَّا قَدِمنا المدينةَ؛ وجدنا قوماً تَغلِبُهمْ نساؤهم ، فَطَفِقَ
نساؤنا يَتعلَّمِنَ مِن نسائهمْ، فتغضَّبتُ على امرأتي يوماً؛ فإذا هي تُراجعُني ،
فأنكرتُ ذلكَ عليها، فقالتْ: أَتْنْكِرُ أنْ أُراجعَكَ؟! فواللهِ إنَّ أزواجَ النبيِّ وَل
ليُراجعْنَهُ ، وتهجرُه إحداهنَّ اليومَ إلى الليل، قالْ: فَقُلْتُ: قد خابَ مَنْ فَعَل
ذلكَ منهنَّ وَسِرَتْ! أَتأُمَنُ إحداهنَّ أَنْ يَغضبَ اللَّهُ عليها لِغَضَبِ
رسوله وَالله؛ فإذا هي قَدْ هَلَكتْ؟! قالَ: فتبسَّم رسولُ اللَّهِ وَلَه ، فقلتُ: يا
رسولَ اللَّهِ! فَدَخَلْتُ على حفصةَ، فقلتُ لها: لا تُراجعي رسولَ اللَّهِ وَلِ،
- ٣١٩ -

١٦ - الطلاق
حديث : ٤٢٥٤
ولا تسأليهِ شيئاً، وسليني ما بدا لكِ ، ولا يغرّنَّكِ أنْ كانتْ جارتُكِ هي أوسْمَ
وأحبّ إلى رسول اللَّهِ فَ له منكِ، قالَ: فتبسمَ رسولُ اللَّهِ وَلَه أخرى، فقلتُ:
أُسْتَأْنِسُ يا رسولَ اللَّهِ ؟! قالَ :
((نعم)) فجلستُ، فرفعتُ رأسي في البيتِ ، فواللهِ ما رأيتُ فيهِ شيئاً يَرُدُّ
البَصَرَ؛ إلا أُهُبأَ ثلاثة ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! ادعُ اللَّهَ أنْ يوسِّحَ على أمتكَ؛
فقدْ وسَّعَ اللّهُ على فارس والروم ، وهمْ لا يَعْبُدونَه! قال: فاستوى جالساً،
وقالَ :
((أَفِي شكَّ أنتَ يا ابنَ الخطابِ؟! أولئكَ قومُ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهُمْ في
الحياة الدنيا))، فقلتُ: استغفِرْ لي يا رسولَ اللهِ! وكانَ أَقسَم لا يَدْخُلُ عليهنْ
شهراً؛ من شدة مَوْجِدَتِهِ عليهن ، حتى عاتَبَهُ اللهُ .
قال الزهري : فأخبرني عروةُ ، عن عائشة ، قالت :
فلما مضى تِسعٌ وعشرونَ؛ دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ وَلِّ ـِ بَدأَ بي -،
فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إنكَ أقسمتَ أنْ لا تدخُلَ علينا شهراً، وإنكَ دَخلتَ
تسعاً وعشرينَ - أعدُّهنَّ-؟!، فقالَ وَلَّى:
((إِنَّ الشَّهْرَ تسعٌ وعشرون))، ثُمَّ قالَ :
((يا عائشةُ! إنِّي ذاكرٌ لكِ أَمراً، فلا أُريدُ أن تَعجَلي فيهِ ، حتى
تَستَأُمِرِي أبويكِ))، قالتْ: ثُمَّ قرأ عليَّ الآيةَ: ﴿يا أيُّها النَِّي قُلْ لأَزواجكَ إن
كُنتُنَّ تُردْنَ الحياة الدنيا وزينَتَها فتعالَيْنَ أُمتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جميلاً .
وإن كنتُنَّ تردنَ اللَّه ورسوله والدَّارَ الآخرةَ فإنَّ اللَّه أَعَدَّ للمحسِناتِ مِنكُنَّ
أَجراً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٢٨-٢٩]؛ قالت عائشةُ: قَدْ علمَ - واللَّهِ - أنّ أبوي لَمْ
- ٣٢٠ -