النص المفهرس
صفحات 461-480
٣- بابُ فضل مكّةَ ١٣- الحج حديث : ٣٧٠٧ ((لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَن يَحْمِلَ السِّلَاحَ بِمَكَّةَ)) (١). = (٣٧١٤) [٢:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٣٨): م. ذكرُ الزجر عن اختلاء شوك حَرَمِ اللَّه - جَلَّ وعلا - والتقاط ساقطها؛ إلا أن يكونَ المرءُ مُنْشِداً ٣٧٠٧- أخبرنا ابنُ سلمٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ، قال : حدَّثني الوليد، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرة ، قال : لَّا فَتَحَ اللهُ - جلَّ وعلا - على رسولهِ بَ لَّ مَكَّةَ؛ قَتلتْ هُذَيْلٌ رَجُلاً مِنْ بني ليثٍ ، بقتيل كانَ لهم في الجاهليَّةِ ، فَبَلَغَ ذلكَ رسولَ اللَّهِ وَ له، فقامَ، فقالَ : ((إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلا - حَبَسَ الفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وسَلَّطَ عليها رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ ، وإنها لا تَحِلُّ لأَحَدٍ كانَ قبلي ، ولا تَحِلُّ لأَحَدٍ بعدي ، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً مِنْ نهار ، وإنَّهَا ساعتي هذِهِ، ثُمَّ هي حَرَامٌ؛ لا يُعْضَدُ شَجَرُها ، ولا يُخْتَلَى شَوْكُها، ولا يُلْتَقَطُ ساقِطُها - إلا لِمُنْشِدٍ-، ومَنْ قُتِلَ (١) أي: لقتال كما في رواية ، انظر المصدر المذكور أعلاه. ومِنْ طريقه: أخرجه ابن خُزيمةَ (٢٢٦/٤ - ٢٢٧)، والحاكمُ (١ / ٤٦٠)، وقال: ((صحيح غريب)» . وقال الذهبي : ((خ م)) . - ٤٦١ - ١٣ - الحج ٣- بابُ فضل مكّةَ حديث : ٣٧٠٨ لَهُ قتيلُ؛ فَهُو بِخَيْرِ النَّظَرَين: إمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وإمَّا أَنْ يَفْدِيَ)) ، فقامَ رجلٌ مِنَ اليمن - يقالُ لَهُ: أبو شاهٍ- ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! اكتبوا لي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : (اكتبوا لأبي شاه))، ثُمَّ قامَ العبّاسُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إِلاَّ الإذْخرَ؛ فإنَّا نَجْعَلُه في قُبُورنَا وفي بُيُوتِنَا؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه : ((إلَّ الإذْخرَ)). = (٣٧١٥) [٢: ٨١] صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٧٦٠): ق . ذكرُ لعن الْمُصطفىِ وََّ مَنْ أَحْدَثَ فِي حَرَمِه حدثاً ، أو أخْفَرَ مسلماً ذِمَّتَهُ ٣٧٠٨- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه بن يزيد القطَّان - بالرَقَّةِ -، قال: حدّثنا حكيمُ بنُ سيفِ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمروٍ، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ ، عن سُليمانَ ، عن إِبراهيمَ النَّيميِّ، عن أبيه ، قال : سمعت عليًّا يقول : ما عِنْدَنا كِتَابٌ نَقْرَأُهُ؛ إلاَّ كتابَ اللَّهِ ، وصحيفةً في قِرابٍ سيفي ، فقرأها عَلَيْنَا؛ فإذا فيها شَيْءٌ مِنْ أسْنَانِ الإِبلِ والجراحاتِ ، وإذا فيها : ((مَنْ والى قَوْماً بغير إِذْن مَوَالِيهِ ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ والنَّاس أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فمَنْ أَخْفَر مُسْلِمَاً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِيْنَ ، ولا يُقبلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ ، والَدِينَةُ حَرَامٌ - ما بين لابَتَيْها -، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أَوْ آوَى مُحْدِثً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ - ٤٦٢ - ١٣- الحج ٣- باب فضل مكةً حديث : ٣٧٠٩_٣٧١٠ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقبلُ منهُ يَوْمَ القيامةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ)). = (٣٧١٦) [٢ : ١٠٩] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٧٣): ق . ذكرُ البيان بأنَّ قولَ عليٍّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه -: ما عندنا كتابٌ نقرأه إلاَّ كتابَ اللَّه وصحيفةً في قِراب سيفي؛ أراد به: مِمَّا كتبناه عن رسول اللَّه ◌َله. ٣٧٠٩- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثير، قال : أخبرنا سفيانُ ، عَنِ الأعمش ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ ، عن أبيه عن عليّ ، قال : ما كتبنا عنْ رَسُول اللَّهِ وَهَ إلا القُرآنَ، وما في هذه الصَّحيفةِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ◌َالآلِ : (الَّدِينَةُ حَرَامٌ: ما بين عَيْر إلى ثَوْر، فمن أَحْدَثَ حَدَثاً فيها ، أو آوى مُحْدِثاً؛ فَعَلْيِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسُ أَجْمَعِينَ، لا يُقبلُ منهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ ، يسعى بها أدناهُمْ، فَمَنْ أَخفَرَ مُسْلِماً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ومَنْ والى قَوْماً بغَيْر إذن مَواليهِ ؛ فَعَلْيِه لَعْنَةُ اللَّهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) . = (٣٧١٧) [١٠٩:٢] صحيح : ق - انظر ما قبله . ذكرُ الزجرِ عن قتلِ القرشيِّ في حَرَم الله - جَلَّ وعلا - دونَ ارتكابه ما يُوجبُ الإسلامُ قتلَه ٣٧١٠- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى، عن زكريا، قال : - ٤٦٣ - ١٣ - الحج ٣- بابُ فضل مكّةَ حديث : ٣٧١١-٣٧١٢ حدَّثني عامِرٌ، عن عبد الله بنِ مُطيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطيعاً يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقولُ - يَوْمَ فتحِ مَكَّة -: ((لا يُقْتَلُ قُرَشِيِّ صَبْراً بَعْدَ هذا اليَوْمِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ))، ولم يُدْرِكِ المسلمونَ أحداً مِنْ كُفَّار قُرَيْش غَيْرَ مطيع ، وكانَ اسمهُ العاص ، فسمَّاهُ رسولُ اللَّهِ وَلَهُ مُطيعاً. = (٣٧١٨) [٩٥:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٢٧ و٣٢٤٣) : م. ذكرُ الإباحةِ التي كانَتْ للمصطفىِ وَّهِ فِي سَفْكِ الدَّم في حَرَمِ اللَّه - جَلَّ وعلا - ساعةً معلومة ٣٧١١ - أخبرنا الفضلْ بن الحباب، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، والحَجَبِيُّ ، وأبو الوليد، قالوا : حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ ، عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِالَّهِ دَخَلَ مكةَ - وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ-، فلما وَضَعَهُ قيلَ: هذا ابنُ خَطَلِ مُتَعلَّقٌ بأسْتَارِ الكَعْبَةِ ؛ فقال : 2 220 (اقْتُلُوهُ)) . = (٣٧١٩) [٤ : ١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٠٦): ق . ذكرُ البيان بأنَّ مكةَ إنما أُحِلَّتْ للمصطفىِ وَلِّ ساعةً واحدةً فقط، ثم حُرِّمَتْ حَرَامَ الْأَبَدِ ٣٧١٢- أخبرنا المُفَصَّلُ بن محمد الجَنَدِيُّ، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ علي الحُلْواني، قال : حدثنا يحيى بنُ آدم ، قال: حدثنا مُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهَلٍ ، عن منصور، عن مجاهد ، - ٤٦٤ - ١٣- الحج ٣- بابُ فضل مكةَ حديث : ٣٧١٣_٣٧١٤ عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَه ◌ِ يَوْمَ فتح مَكَّة -: ((إنَّ هذا البَلَدَ حَرَامٌ، حرَّمَهُ اللَّهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ: لا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ، ولا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ، ولا تُلْتقط لُقَطَّتُهُ - إلا من عرَّفَها -، ولا يُخْتَلى خلاؤهُ))، فقالَ العباسُ : إلاَّ الإذخِرَ ؛ فإنَّهُ لِبيوتِهم؟ فقالَ : ((إلاَّ الإذخر، ولا هِجْرَة، ولكِنْ جِهَادٌ ونيةٌ ، وإِذا استُنْفِرْتُمْ فانفِرُوا». = (٣٧٢٠) [١:٤] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٦١): ق . ذكرُ البيان بأن ابنَ خَطَلٍ قُتِّلَ في ذلك اليومٍ لَا أمر المصطفى وَل بقتله ٣٧١٣- أخبرنا سعيدُ بنُ عبد العزيز الحلبي - بدمشقَ -، قال: حَدَّثْنا عَبْدُ السَّلامِ بنُ إِسماعيلَ الدمشقيُّ، قال: حدثنا الوَليدُ بنُ مسلم، قال: حدَّنا مالكُ بنُ أنس ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنس ، قال : دَخَلَ النِيُّنَّهِ مَكَّةً يَوْمَ الفتحِ - وعلى رأسِهِ الِغْفَرُ-، وإِنَّهم قالوا: يا رسولَ اللهِ! ابنُ خطل مُتَعَلِّقُ بأستار الكعبةِ ؟ فقالَ : (اقتلوهُ))، فَقُتِلَ . = (٣٧٢١) [٤ : ١] صحيح : م - انظر (٣٧١١) . ذكرُ خبرِ قد يُوهِمُ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعَةَ الحديثِ أنه مضادٌ لِخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه ٣٧١٤- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حَدَّثنا أبو الوليد، قال: حَدَّثْنا حَمَّادُ بنُ سلمة ، - ٤٦٥ _ ١٣- الحج ٣- بابُفضل مكَّةَ حديث : ٣٧١٤ عن أبي الزُّبيرِ ، عن جابرِ : أَنَّ رسولَ اللَّهِ إِلّهِ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ؛ وعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ . = (٣٧٢٢) [٤ : ١] صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٩٤): م. قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: في خبر أنس بن مالك: دخل النبيُّ ◌َل مكة وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ، وفي خبر جابر: أنه وَ ﴿ دخل مكة وعليه عِمامةٌ سوداء، ولم يدخل وَّ﴿ مكة بغير إحرام إلا مرةً واحدة، وهو يَوْمُ الفتح، ويُشْبِهُ أن يكونَ المصطفى ◌َّ في ذلك اليوم كان على رأسه المِغْفَرُ، وقد تعمَّمَ بعِمامة سوداء فوقه؛ فإذا جابر ذَكَرَ العِمَامَةَ التي عاينها ، وإذا أنس ذَكَرَ الِغفر الذي رآه، مِنْ غير أن يكونَ بَيْنَ الخبرين تَضَادٌّ أو تهاتُر. - ٤٦٦ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧١٥-٣٧١٦ ٤- باب فضل المدينة ٣٧١٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيدٍ : سَمِعْتُ أبا الحُباب سَعِيدَ بنَ يسار ، قال: سَمِعْتُ أبا هريرةَ يقولُ: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌َله : ((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى - يَقُولُونَ: يَثْرِب- ، وهي الَّدِينَةُ ؛ تنفي النَّاسَ كما يَنْفِيِ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ)) . = (٣٧٢٣) [٣: ٧] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٤) : م. قال أبو حاتم: قولُه وَله: ((أَمِرْتُ بقريةٍ تأكُلُ القُرى)): لفظة تمثيل؛ مرادُها: أن الإِسلامَ يكونُ ابتداؤه مِن المدينة ، ثم يَغْلِبُ على سائِرِ القُرى، ويعلو على سائِرِ المُلك، فكأنَّها قد أتت عليها ، لا أنَّ المدينةَ تأكُلُ القُرى . ذكرُ سؤال المصطفى وََّ ربَّه أن يُحَبِّبَ إليه المدينةَ كَحُبِهِ مَكَّة أو أشَدَّ ٣٧١٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان - بِمَنْبِجَ -: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ ، عن هِشَامٍ بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، أنها قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النبيُّ ◌َّهِ المَدِينةَ؛ وُعِكَ أبو بكر وبلالٌ، قالتْ: فَدَخَلْتُ عليهما، فقلتُ: يا أَبَتِ ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ ويا بلالُ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالتْ: وكانَ أبو بكر - رضي اللّه عنهُ - إذا أخذتُه الحُمَّى يَقُولُ: - ٤٦٧ - ٢ ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧١٧ والَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ كُلُّ امْرِىء مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وكانَ بلالٌ - رَحِمَهُ اللهُ - إذا أُقْلِعَ عَنْهُ؛ يَرْفَعُ عقيرتَه ويَقُولُ : بِوَادٍ وحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً وهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ وَهَلْ أَرْدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ قالت عائشةُ: فَجْتُ النبيِّ وَلِِّ، فأخبرتُهُ ، فقالَ: ((اللَّهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كَحُبِّنَا مكَّةَ - أو أشدَّ-، وصَحِّحْها لنا، وبَارِكْ لنا في صَاعِها ومُدِّها، وَانْقُلْ حُمَّاها، واجْعَلْهَا بالْجُحْفَةِ)). = (٣٧٢٤) [١ : ٢] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٧٣)، ((الصحيحة)) (٢٥٨٤): ق . قال أبو حاتم: العِلَّةُ في دُعاءِ النبي ◌ِّهِ بنقل الحُمَّى إلى الجُحْفَةِ: أن الجُحْفَةَ - حينئذٍ - كَانَتْ دَارَ اليَهُودِ، ولم يَكُنْ بها مُسْلِمٌ، فمن أجله قال ◌َّ: ((وانقل حُمَّاها إلى الجُحْفَةِ» . ذكرُ خبرِ أوهمَ مستمعَه أنَّ الألفاظَ الظواهِرَ لا تُطْلَقُ بإضْمَار كيفيتها في ظَاهِرِ الخِطَابِ ٣٧١٧- أخبرنا حامِدُ بنُ محمد بن شعيب البلْخِيُّ : حدثنا القَواريريُّ: حدثنا حَرَمِيُّ بِنُ عُمارة : حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : نَظَرَ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ إِلى أُحُدٍ، وقالَ: ((إنَّ أُحُداً جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ)). = (٣٧٢٥) [١: ٤٢] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٩١) : ق . - ٤٦٨ _ ١٣ - الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧١٨_٣٧١٩ قال أبو حاتم: قولُه ◌َّهِ: ((جبل يُحبنا ونحبه))؛ يريدُ: أَهْلَ الجبل، كقوله - جل وعلا -: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العَجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣]؛ يريدُ: حُبَّ العجلِ ، وكقوله - جل وعلا -: ﴿واسْأَل القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]؛ يريدُ به: أَهْلَ القرية، والقَصْدُ فيه: أهلُ المدينة، فأطلق رسولُ اللَّه ◌َلَهِ خِطَابَ المقصودِ به المدينة: على الجبلِ الذي هو أُحُدٌ؛ على سبيلِ المقاربة بينهما والمجاورةِ . ذِكْرُ تسميةِ النبيِّ نَّهِ المدينةَ طَابَة ٣٧١٨- أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطارُ - بالبصرة -: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ معاذ ابنِ معاذ: حدثنا أبي : حدثنا شعبةُ : حدثنا سِماكُ بن حَرْبٍ ، قال: سَمِعْتُ جابر بن سُمْرَةَ يقولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَهِ سَمَّى الْمَدِينَةِ: طابةً. = (٣٧٢٦) [١ : ٢] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٤٢): م. ذكر اجتماع الإيمان وانضمامه بالمدينة ٣٧١٩- أخبرنا صالحُ بنُ الأَصْبَغِ بنِ عامرِ التَّنُوخِيُّ - بِمَنْبِجَ -: حدثنا أحمدُ ابن حربٍ الطائي: حدثنا يحيى بن سُلَيْمِ: حدثنا عُبِيدُ اللّه بن عمر، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللَّه وَلِ : ((إنَّ الإِيمانَ لَيَأُرِزُ إلى المَدِينةِ، كما تأرزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا)). = (٣٧٢٧) [١ : ٢] صحيح لغيره . - ٤٦٩ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٢٠_٣٧٢١ ذِكرُ اجتماع الإيمان بمدينةِ المصطفى وَّلـ ٣٧٢٠- أخبرنا أبو عَرُوبَةَ - بحرَّان -: حدثنا صالحُ بنُ زيادٍ السُّوسيُّ: حدثنا ابنُ نُمَيْرٍ، عن عُبيد اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن خُبيبِ بنِ عَبْدِ الرحمن، عن حفصِ بنِ عاصِمٍ، عن أبي هُريرة، عَنِ النبيِّ أَِّ ، قال: ((إِنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المَدِينَةِ، كما تأرزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا)). = (٣٧٢٨) [٤٢:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٧٣) : ق . قال أبو حاتم: قولُهُ وَّهِ: ((الإيمانُ ليأرِزُ إلى المَدِينة)»؛ يُرِيدُ به: أَهْلَ الإِيمانِ، وذلك أنَّ المدينةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ، ذاتُ بسابس ودَكَادِك، منع اللَّه - جَلَّ وعلا - عنها طَيِّبَاتِ اللَّذات في الأعينِ والأنفس ، وقدَّر فيها أقواتَها لِمِن طَلَبَ اللّهَ والدَّارَ الآخِرَة، فلا يَرْكَنُ إليها إلاَّ كُلُّ مُشَمِّر عن هذه الغانية الزَّائلة، ولا قَطَنَهَا إلا كُلُّ مُنقلعٍ بِكُلِّيَّته إلى الآخرةِ الدَّائمةِ . ذِكرُ شهادةِ المصطفى وَّر بالإيمان لِمَنْ سَكَن مدينتَه ٣٧٢١- أخبرنا الحسنُ بن سفيان : حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً : حدثنا أبو أسامةَ ، عن عُبيد الله بن عمر ، عن خُبيب بنِ عبد الرحمن ، عن حفصِ بنِ عاصم، عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِ : (إِنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إِلى المَدِينَةِ، كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلى جُحْرِها)) . = (٣٧٢٩) [٣: ٩] صحيح لغيره - ((المشكاة)) (١/ ٦٠)، ((الصحيحة)) (٣٠٧٣): ق . - ٤٧٠ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٢٢_٣٧٢٤ ذِكْرُ نفي دُخُول الدَّجَّالِ المدينةَ مِنَ بَيْنِ سَائِرِ الأرضِ ٣٧٢٢- أخبرنا أبو خليفة : حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ حُمَيْدٍ الطويلِ : حدثنا حمادُ بن سلمة ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشعبيِّ، عَنْ فاطِمَةَ بنتِ قيسٍ ، أن رَسُولَ اللَّه ◌َآل﴾ قال: (أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! لا يَدْخُلُها الدَّجَالُ)) - يعني: المَدِينَةَ -. = (٣٧٣٠) [١ :٢] صحيح : م بنحوه مطولاً . ذِكْرُ البيان بأنَّ أهلَ المَدِينة يُعْصَمُونَ مِن الدَّجَّال، حتى لا يَقْدِرَ عليهم - نَعُوذُ باللَّه مِن شَرِّهِ- ٣٧٢٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة : حدثنا محمد بن بشْرِ: حدثنا مسعر، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن أبي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَظِ : (لَنْ يَدْخُلَ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيح الدَّجَّال، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبوابٍ، لِكلِّ بابٍ منها مَلَكَان)) . = (٣٧٣١) [٩:٣] صحيح - ((قصة المسيح الدجال)) : خ. ذِكْرُ نفي المدينة عن نفسها الخَبَثَ مِنَ الرِّجال۔۔ کالکیرِ - ٣٧٢٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ ، عن محمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ ، عن جابرٍ: أَنَّ أعرابيًّا بايَعِ رَسُولَ اللَّهِ فَله على الإِسْلامِ، فَأَصَابَ الأعرابيّ وَعْكٌ - ٤٧١ - ١٣ - الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٢٥-٣٧٢٦ بالمدينةِ، فخرجَ الأعرابيُّ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه : ((إنَّما المَدِينَةُ كالكِيرِ؛ تَنْفِي خَبَثَها ، ويَنْصَعُ طَيِّبُهَا)) . = (٣٧٣٢) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٧): ق . ذِكرُ إبدال اللَّه - جَلَّ وعلا - المدينةَ بمن يَخْرُجُ منها - رغبةً عنها - مَنْ هو خَيْرٌ لها منه ٣٧٢٥- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا وَهْبُ بنُ بقيَّة: أخبرنا خالدُ بنُ عبد اللَّه ، عن محمد بنِ عمروٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ - يعني: المدينةَ - رَغْبَةً عنها؛ إلاَّ أَبْدَلَها اللَّهُ ما هُوَ خَيْرٌلَهَا مِنْهُ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانوا يَعْلَمُونَ». = (٣٧٣٣) [١: ٢] صحيح - ((التعليق على كشف الأستار)) (١١٨٦). ذِكرُ الخبر الدَّالِّ على أن أهلَ المدينةِ من خيارِ الناسِ، وأن الخارج عنها - رغبةً عنها - مِن شِرَارِهم ٣٧٢٦- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا القعنيُّ : حدثنا عبدُ العزيز بن محمد ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ ، أن رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قال: ((يَأْتِي على النَّاسِ زَمَانٌ، يَدْعُو الرَّجُلُ ابنَ عَمِّهِ وقريبَه: هَلُمَّ إلى الرَّخَاء! هَلُمَّ إلى الرَّخَاءِ! والَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ ، والّذي نفسي بَيَدِهِ ؛ ما يَخْرُجُ أَحَدٌ منها رَغْبَةُ عنها؛ إلاَّ أَخْلَفَ اللَّهُ فيها خَيْراً منهُ ، أَلا إنَّ الَدِينَةَ كالكيرِ؛ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَنْفِيَ المَدِينَةُ شِرَارَها ، - ٤٧٢ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٢٧_٣٧٢٨ كما يَنْفِيِ الكِبرُ خَبَثَ الحَدِيدِ)) . = (٣٧٣٤) [٩:٣] صحيح - ((الصحيحة)) تحت (٢٧٤) . ذِكرُ السَّببِ الذي مِن أجلِه قالِ وَّهِ هذا القَوْلَ ٣٧٢٧- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن محمدٍ بنِ المُنكدِرِ ، عن جابر : أَنَّ أعرابيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ على الإِسْلامِ، وأصَابَ الأعرابيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينةِ، فَخَرَجَ الأعرابيُّ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : ((إنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيْرِ؛ تَنْفِي خَبَثَها، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا)) . = (٣٧٣٥) [٩:٣] صحيح - مضى (٣٧٢٤). ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أن علماءَ أهل المدِينة يكونون أَعْلَمَ مِنْ علماء غیرهم ٣٧٢٨- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القطَّان، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ ، قال: سَأَلْتُ سفيانَ بنَ عيينة - وهو جالِسٌ مستقبلُ الحَجَرِ الأسودِ -، فأخبرني عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن أبي الزبير، عن أبي صَالِحٍ ، عن أبي هُرِيْرَةَ، قال : قال رَسُولُ اللهِ ێله : (يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، فلا يَجِدُ عَالِماً أعلم مِنْ عَالِمٍ أَهْلِ الَدِينَةِ» . قال أبو موسى: بلغني عن ابن جريجٍ ، أنه كان يقولُ: نُرَى أَنَّه مالكُ ١١ - ٤٧٣ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٢٩_٣٧٣٠ ابن أنس ، فذكرتُ ذلك لسفيانَ بن عيينة؟ فقال: إنَّما العالِمُ مَنْ يخشى اللَّه ، ولا نَعْلَمُ أحداً كان أخشى لِلَّه مِن العُمَرِيِّ؛ يُرِيدُ بهِ : عبد الله بنَ عبد العزيز . = (٣٧٣٦) [٣: ٦٩] ضعيف - ((المشكاة)) (٢٤٦). ذِكْرُ ابتلاء اللَّه - جلَّ وعلا - مَنْ أراد أَهْلَ المدينةِ بسوء - : بما يُذوُِّه فيه ٣٧٢٩- أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بن سِنان القطَّانُ، قال: حدثنا أحمدُ بن المِقْدَام ، قال : حدثنا بِشْرُ بنُ المفضَّل، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو ، قال: حدثني أبو عبد الله القَرَّاظ، أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ أرادَ أَهْلَ المَدِينَةِ بِسُوء؛ أَذَابَهُ اللَّهُ كما يَذُوبُ الِلْحُ في الماء)). = (٣٧٣٧) [١٠٩:٢] حسن صحيح : م. ذكرُ البيان بأن اللَّه - جَلَّ وعلا - يُخوِّف مَنْ أخاف أهل المدينة بما شاءَ من أنواع بِلِيَّتِهِ ٣٧٣٠- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبَّار الصوفي، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبَّاد الَكِّيُّ ، قال: حدثنا حاتِمُ بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبد الله، عَنْ أبيهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه وَهِ: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الَمَدِينةِ ؛ أَخَافَهُ اللَّهُ)) . = (٣٧٣٨) [١٠٩:٢] - ٤٧٤ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٣١-٣٧٣٣ حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣٠٤). ذِكْرُ شهادةِ الْمُصطفى ◌َِّ لِلصَّابِرِينَ على جَهْدِ المَدِينة، وشفاعتِه لهم يَوْمَ القيامة ٣٧٣١- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ : حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ : حدثنا إسماعيلُ ابنُ جعفر، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةً ، أنَّ النبيَّ بَِّ قال: ((لا يَصْبُرُ على لأوائِها وشِدَّتِها أَحَدٌ ؛ إلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ)) . = (٣٧٣٩) [٣: ٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٧٣): م. ذِكْرُ إثباتِ الشَّفاعةِ للصابر على جَهْدِ الْمَدِينة ولأوائِها ٣٧٣٢- أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عبد اللّه بن المَدِينِيِّ: حدثنا أبو ضَمْرَةَ: حدثنا هِشَامُ بنُ عروة، عن صالح بنِ صالح السَّمَّان ، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَه : ((لا يَصْبِرُ أَحَدٌ على لأوَاءِ المَدِينَةِ وَجَهْدِهَا؛ إلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً - أو شَهيداً-)) . = (٣٧٤٠) [١: ٢] صحيح - المصدر نفسه : م . ذِكرُ إثباتِ شفاعة المصطفىِ وَلَه لِمَنْ أدركته المنيَّةُ بالمدينةِ مِن أُمَّتِهِ ٣٧٣٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ القواريريُّ ، وإسحاقُ ابنُ إبراهيم الحنظليُّ ، ومحمدُ بنُ عبد اللّه بن عمَّار المَوْصِلِيُّ ، قالوا: حدَّثْنا معَاذُ بنُ - ٤٧٥ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٣٤_٣٧٣٥ هشام: حدثني أبي ، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ ، قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌َلِ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أن يَمُوتَ بِالمَدِينةِ؛ فَلَيَمُتْ بالمدينة ؛ فإنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بها)). = (٣٧٤١) [٢:١] صحيح - المصدر نفسه . ذِكرُ تشفيع المدينة في القيامَةِ لَمنْ مَاتَ بها مِن أُمَّةٍ المصطفى ◌َ الم ٣٧٣٤- أخبرنا ابنُ قتيبة : حدثنا حَرْمَلَةُ : حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عبد الله بن عُتبة، عن الصُّمَيْتَةِ - امرأةٍ من بني لَيْثِ-، قال: سمعتُها تُحَدِّثُ صفيَّةَ بنتَ أبي عُبيدٍ، أَنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللّهِ إِ ليه يقولُ : ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَمُوتَ إِلا بِالَدِينَةِ؛ فَلْيَمُتْ بِها؛ فإِنهُ مَنْ يَمُتْ بِها؛ تَشْفَعُ لَهُ، وتشهدْ لَهُ)) . = (٣٧٤٢) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٢٨). ذِكرُ سؤال المُصطفىِ وَ ﴿ تضعيفَ البركةِ في المدينة ٣٧٣٥- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى: حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا ابنُ عُلِيَّة ، عن علي بن المبارك: أخبرنا يحيى بنُ أبي كثير: حدثنا أبو سعيد - مولى المَهْرِيِّ-، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أن رسولَ اللَّه وَ لَه قال: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِنَا فِي مُدِّنا وصَاعِنَا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنٍ)) . - ٤٧٦ - ١٣ - الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٣٦-٣٧٣٧ = (٣٧٤٣) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٩٧) : م. قال أبو حاتم: أبو سعيد - مولى الَّهْرِي -: مِن أهلِ مِصر؛ اسمُه: بكر بن عمرو . وأبو سعيد المقبري : مِن أهل المدينة ؛ اسمه : كيسان - مولى بني ليث -: ثقتان مأمونان ، رويا جميعاً عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ . ذِكْرُ دعاء المصطفى وَّ للمَدِينة بتضعيفِ البركة ٣٧٣٦- أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللَّه الهاشميُّ ، قال: حدثنا أبو مروان محمدُ بنُ عثمان العُثمانيُّ ، قال : حدثنا عَبْدُ العزيز بنُ أبي حازمٍ ، قال: حدثنا العلاءُ، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال : قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَان، ومُدُّنَا أَصْغَرُ الأَمْدَادِ! فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ : ((اللَّهُمَّ بَارك لنا في صَاعِنا، ومُدِّنا، وقَلِيلِنا، وكَثِيرنا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتْنِ)) . = (٣٧٤٤) [٥ : ١٢ ] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٩٧): م. ذِكْرُ دُعَاء المصطفى ◌ََّ لأَهْل الْمَدِينة بالبرَكَةِ في مِكيالهم ٣٧٣٧- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن إِسحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طلحة، عن أنس بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لّ قال: - ٤٧٧ - ١٣ - الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٣٨_٣٧٣٩ ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكيالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ ومُدِّهم)) يعني: أَهْلَ المَدِينَةِ . = (٣٧٤٥) [٥ : ١٢] صحيح : ق . ذكرُ البيان بأنَّ المصطفىِوَلّ ــِ لَّ دعا لأَهْل المدِينة بما وصفنا - توضّأ للصَّلاةِ ٣٧٣٨- أخبرنا ابنُ خزيمة ، قال: حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سليمان ، قال: حدثنا شُعيبُ ابنُ الليث ، قال: حدثنا الليثُ بنُ سَعْدٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد، عن عمرو بنِ سُليمِ الزّرَقِيِّ، عن عاصم بنِ عمروٍ، عن علي بن أبي طالب - رضوانُ اللّه عليه -، أنَّه قال : خَرِجِنا مَعَ رسول اللّه ◌ِلِّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالحَرَّةِ بالسُّقيا؛ قالَ رسولُ اللّه عَله: ((ائتُونِي بوَضُوء))، فلمَّا تَوَضَّأَ؛ قامَ فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ، ثم كبَّرَ ، ثم قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ إبراهيمَ كانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ، دَعَاكَ لأهل مَكَّةٌ بِالبَرَكَةِ ، وأنا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكِ، أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ : أَنْ تُبَارِكَ لَّهُمْ فِي مُدِّهِمْ وصَاعِهِمْ مِثْلَ ما بَارَكْتَ لأَهْلِ مكةَ؛ مع البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ)» . = (٣٧٤٦) [١٢:٥] صحيح - ((صحيح الترغيب)) (١١ - الحج/ ١٥- في سكنى المدينة) . ذكرُ دعاء المصطفى وََّ لأَهْل المدينة في تمرِها ٣٧٣٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن - ٤٧٨ - ١٣- الحج ٤- باب فضل المدينة حديث : ٣٧٤٠ مالكٍ ، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هُريرة ، أنَّه قال : كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوا الثَّمَرَ؛ جاؤوا بهِ إلى رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فإذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ قالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا في ثَمَرِنا، وبَارِكْ لنا في مَدِينتنا ، وبَارِكْ لنا في صَاعِنا ومدِّنا ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبراهِيمَ عَبْدُكَ وخَلِيلَّكَ ونبيُّكَ ، وإِنِّي عَبْدَكَ ونبيُّكَ ، وإِنَّهُ دعاكَ لِمَكَّةَ ، وأَنا أدعوكَ للمدينةِ بمِثْل ما دعا بهِ لِمَكَّةَ - ومثله معهُـ-) ، ثمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ ولِيدٍ يراهُ، فَيُعْطِهِ ذلكَ الثَّمَرَ . = (٣٧٤٧) [٥ : ١٢] صحيح - انظر ما قبله . ذِكرُ أمر الله - جل وعلا - صَفِيَّه ◌َلَهُ أَن يَدْعُوَ لأهلِ البقيع ٣٧٤٠- أخبرنا عمر بنُ سعيد بن سِنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ ، عن علقمةَ بنِ أبي علقمةَ عن أمِّه ، أنَّها قالت : سَمِعْتُ عائشَة تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبسَ ثيابَهُ، ثم خَرَجَ ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ بريرةَ - جَارِيتي - تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ ، فَوقَفَ في أَدْنَاهُ ما شاءَ اللَّهُ أَن يَقِف ، ثُمَّ انصرف ، فسبقته بَرِيرَةُ ، فأخبرتني ، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شيئاً حتى أصبحتُ، ثم إِنِّي ذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ، فَقَّالَ: ((إِنِي بُعِثْتُ لِأَهْلِ البَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ)) = (٣٧٤٨) [٣: ٧] ضعيف الإسناد . ٠ - ٤٧٩ - ١٣- الحج ٤ - باب فضل المدينة حديث : ٣٧٤١-٣٧٤٢ ذِكرُ رجاء نوال الجنان للمرء بالطّاعة عندَ مِنبر المصطفى ◌َاله ٣٧٤١- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى : حدثنا أبو خيثمة : حدثنا ابنُ مهدي : حدثنا سُفْيَانُ، عن عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قال: ((قَوَائِمُ المِنْبَرِ رَوَاتِبُ في الجَنَّةِ)) . = (٣٧٤٩) [١: ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٠٥٠). قال أبو حاتم : دُهْن : قبيلةٌ مِن بَجيلة . ذِكرُ رجاء نوال المرء المُسْلِم بالطاعة روضةً من رِیَاضِ الجنةِ، إذا أتى بها بَيْنَ القَبْرِ والمِنبر ٣٧٤٢- أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ محمد بن أبي معشر - بحرَّان -: حدثنا محمدُ بن بشَّار: حدثنا يحيى القَطَّانُ: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر ، عن خُبيب بنِ عبد الرحمن ، عن حفص بنِ عاصم، عن أبي هُريرة، عَنِ النبيِّ وَِّ، قال: ((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي على خَوْضِي)) . = (٣٧٥٠) [١ : ٢] حسن صحيح - ((ظلال الجنة)) (٧٣١) : ق . قال أبو حاتِم : خطابُ هذين الخبرين مما نقولُ في كتبنا بأنَّ العربَ تُطلِقُ في لغتها اسمَ الشيءِ المقصودِ على سببه ، فلما كانَ المسلمُ إِذا تقرَّب إلى بارئه -- جلَّ وعلا - بالطاعة عندَ مِنْبَرِ النبي ◌ِّه، ورُجِيَ له قبولُها، وثوابُه عليها الجنة ؛ أطلق اسم المقصودِ - الذي هو الجنةُ - على سببه - الذي هو المنبرُ -. - ٤٨٠ _