النص المفهرس

صفحات 461-480

٣- بابُ فضل مكّةَ
١٣- الحج
حديث : ٣٧٠٧
((لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَن يَحْمِلَ السِّلَاحَ بِمَكَّةَ)) (١).
= (٣٧١٤) [٢:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٣٨): م.
ذكرُ الزجر عن اختلاء شوك حَرَمِ اللَّه - جَلَّ وعلا -
والتقاط ساقطها؛ إلا أن يكونَ المرءُ مُنْشِداً
٣٧٠٧- أخبرنا ابنُ سلمٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ، قال : حدَّثني
الوليد، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمةَ، عن
أبي هريرة ، قال :
لَّا فَتَحَ اللهُ - جلَّ وعلا - على رسولهِ بَ لَّ مَكَّةَ؛ قَتلتْ هُذَيْلٌ رَجُلاً
مِنْ بني ليثٍ ، بقتيل كانَ لهم في الجاهليَّةِ ، فَبَلَغَ ذلكَ رسولَ اللَّهِ وَ له، فقامَ،
فقالَ :
((إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلا - حَبَسَ الفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وسَلَّطَ عليها رَسُولَهُ
والمُؤْمِنِينَ ، وإنها لا تَحِلُّ لأَحَدٍ كانَ قبلي ، ولا تَحِلُّ لأَحَدٍ بعدي ، وإنَّما
أُحِلَّتْ لي ساعةً مِنْ نهار ، وإنَّهَا ساعتي هذِهِ، ثُمَّ هي حَرَامٌ؛ لا يُعْضَدُ
شَجَرُها ، ولا يُخْتَلَى شَوْكُها، ولا يُلْتَقَطُ ساقِطُها - إلا لِمُنْشِدٍ-، ومَنْ قُتِلَ
(١) أي: لقتال كما في رواية ، انظر المصدر المذكور أعلاه.
ومِنْ طريقه: أخرجه ابن خُزيمةَ (٢٢٦/٤ - ٢٢٧)، والحاكمُ (١ / ٤٦٠)، وقال: ((صحيح
غريب)» .
وقال الذهبي : ((خ م)) .
- ٤٦١ -

١٣ - الحج
٣- بابُ فضل مكّةَ
حديث : ٣٧٠٨
لَهُ قتيلُ؛ فَهُو بِخَيْرِ النَّظَرَين: إمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وإمَّا أَنْ يَفْدِيَ)) ، فقامَ رجلٌ مِنَ
اليمن - يقالُ لَهُ: أبو شاهٍ- ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! اكتبوا لي، فقالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ :
(اكتبوا لأبي شاه))، ثُمَّ قامَ العبّاسُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إِلاَّ الإذْخرَ؛
فإنَّا نَجْعَلُه في قُبُورنَا وفي بُيُوتِنَا؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه :
((إلَّ الإذْخرَ)).
= (٣٧١٥) [٢: ٨١]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٧٦٠): ق .
ذكرُ لعن الْمُصطفىِ وََّ مَنْ أَحْدَثَ فِي حَرَمِه حدثاً ، أو
أخْفَرَ مسلماً ذِمَّتَهُ
٣٧٠٨- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه بن يزيد القطَّان - بالرَقَّةِ -، قال: حدّثنا
حكيمُ بنُ سيفِ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمروٍ، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ ، عن
سُليمانَ ، عن إِبراهيمَ النَّيميِّ، عن أبيه ، قال : سمعت عليًّا يقول :
ما عِنْدَنا كِتَابٌ نَقْرَأُهُ؛ إلاَّ كتابَ اللَّهِ ، وصحيفةً في قِرابٍ سيفي ،
فقرأها عَلَيْنَا؛ فإذا فيها شَيْءٌ مِنْ أسْنَانِ الإِبلِ والجراحاتِ ، وإذا فيها :
((مَنْ والى قَوْماً بغير إِذْن مَوَالِيهِ ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ والنَّاس
أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ
وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فمَنْ أَخْفَر مُسْلِمَاً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ
والنَّاسِ أَجْمَعِيْنَ ، ولا يُقبلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ ، والَدِينَةُ حَرَامٌ
- ما بين لابَتَيْها -، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أَوْ آوَى مُحْدِثً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ
- ٤٦٢ -

١٣- الحج
٣- باب فضل مكةً
حديث : ٣٧٠٩_٣٧١٠
اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقبلُ منهُ يَوْمَ القيامةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ)).
= (٣٧١٦) [٢ : ١٠٩]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٧٣): ق .
ذكرُ البيان بأنَّ قولَ عليٍّ بن أبي طالبٍ - رضي الله
عنه -: ما عندنا كتابٌ نقرأه إلاَّ كتابَ اللَّه وصحيفةً في
قِراب سيفي؛ أراد به: مِمَّا كتبناه عن رسول اللَّه ◌َله.
٣٧٠٩- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثير، قال : أخبرنا
سفيانُ ، عَنِ الأعمش ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ ، عن أبيه عن عليّ ، قال :
ما كتبنا عنْ رَسُول اللَّهِ وَهَ إلا القُرآنَ، وما في هذه الصَّحيفةِ، قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ◌َالآلِ :
(الَّدِينَةُ حَرَامٌ: ما بين عَيْر إلى ثَوْر، فمن أَحْدَثَ حَدَثاً فيها ، أو آوى
مُحْدِثاً؛ فَعَلْيِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسُ أَجْمَعِينَ، لا يُقبلُ منهُ صَرْفٌ ولا
عَدْلٌ، ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ ، يسعى بها أدناهُمْ، فَمَنْ أَخفَرَ مُسْلِماً؛ فَعَلَيْهِ
لَعْنَةُ اللَّهِ والملائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ومَنْ والى
قَوْماً بغَيْر إذن مَواليهِ ؛ فَعَلْيِه لَعْنَةُ اللَّهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) .
= (٣٧١٧) [١٠٩:٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذكرُ الزجرِ عن قتلِ القرشيِّ في حَرَم الله - جَلَّ وعلا -
دونَ ارتكابه ما يُوجبُ الإسلامُ قتلَه
٣٧١٠- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى، عن زكريا، قال :
- ٤٦٣ -

١٣ - الحج
٣- بابُ فضل مكّةَ
حديث : ٣٧١١-٣٧١٢
حدَّثني عامِرٌ، عن عبد الله بنِ مُطيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطيعاً يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ يَقولُ - يَوْمَ فتحِ مَكَّة -:
((لا يُقْتَلُ قُرَشِيِّ صَبْراً بَعْدَ هذا اليَوْمِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ))، ولم يُدْرِكِ
المسلمونَ أحداً مِنْ كُفَّار قُرَيْش غَيْرَ مطيع ، وكانَ اسمهُ العاص ، فسمَّاهُ رسولُ
اللَّهِ وَلَهُ مُطيعاً.
= (٣٧١٨) [٩٥:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٢٧ و٣٢٤٣) : م.
ذكرُ الإباحةِ التي كانَتْ للمصطفىِ وَّهِ فِي سَفْكِ الدَّم في
حَرَمِ اللَّه - جَلَّ وعلا - ساعةً معلومة
٣٧١١ - أخبرنا الفضلْ بن الحباب، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، والحَجَبِيُّ ، وأبو الوليد،
قالوا : حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ ، عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِالَّهِ دَخَلَ مكةَ - وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ-، فلما وَضَعَهُ قيلَ:
هذا ابنُ خَطَلِ مُتَعلَّقٌ بأسْتَارِ الكَعْبَةِ ؛ فقال :
2 220
(اقْتُلُوهُ)) .
= (٣٧١٩) [٤ : ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٠٦): ق .
ذكرُ البيان بأنَّ مكةَ إنما أُحِلَّتْ للمصطفىِ وَلِّ ساعةً
واحدةً فقط، ثم حُرِّمَتْ حَرَامَ الْأَبَدِ
٣٧١٢- أخبرنا المُفَصَّلُ بن محمد الجَنَدِيُّ، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ علي الحُلْواني،
قال : حدثنا يحيى بنُ آدم ، قال: حدثنا مُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهَلٍ ، عن منصور، عن مجاهد ،
- ٤٦٤ -

١٣- الحج
٣- بابُ فضل مكةَ
حديث : ٣٧١٣_٣٧١٤
عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَه ◌ِ يَوْمَ فتح مَكَّة -:
((إنَّ هذا البَلَدَ حَرَامٌ، حرَّمَهُ اللَّهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ: لا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ، ولا
يُعْضَدُ شَوْكُهُ ، ولا تُلْتقط لُقَطَّتُهُ - إلا من عرَّفَها -، ولا يُخْتَلى خلاؤهُ))،
فقالَ العباسُ : إلاَّ الإذخِرَ ؛ فإنَّهُ لِبيوتِهم؟ فقالَ :
((إلاَّ الإذخر، ولا هِجْرَة، ولكِنْ جِهَادٌ ونيةٌ ، وإِذا استُنْفِرْتُمْ فانفِرُوا».
= (٣٧٢٠) [١:٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٦١): ق .
ذكرُ البيان بأن ابنَ خَطَلٍ قُتِّلَ في ذلك اليومٍ لَا أمر
المصطفى وَل بقتله
٣٧١٣- أخبرنا سعيدُ بنُ عبد العزيز الحلبي - بدمشقَ -، قال: حَدَّثْنا عَبْدُ
السَّلامِ بنُ إِسماعيلَ الدمشقيُّ، قال: حدثنا الوَليدُ بنُ مسلم، قال: حدَّنا مالكُ بنُ
أنس ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنس ، قال :
دَخَلَ النِيُّنَّهِ مَكَّةً يَوْمَ الفتحِ - وعلى رأسِهِ الِغْفَرُ-، وإِنَّهم قالوا: يا
رسولَ اللهِ! ابنُ خطل مُتَعَلِّقُ بأستار الكعبةِ ؟ فقالَ :
(اقتلوهُ))، فَقُتِلَ .
= (٣٧٢١) [٤ : ١]
صحيح : م - انظر (٣٧١١) .
ذكرُ خبرِ قد يُوهِمُ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعَةَ الحديثِ أنه مضادٌ
لِخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه
٣٧١٤- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حَدَّثنا أبو الوليد، قال: حَدَّثْنا حَمَّادُ بنُ سلمة ،
- ٤٦٥ _

١٣- الحج
٣- بابُفضل مكَّةَ
حديث : ٣٧١٤
عن أبي الزُّبيرِ ، عن جابرِ :
أَنَّ رسولَ اللَّهِ إِلّهِ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ؛ وعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ .
= (٣٧٢٢) [٤ : ١]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٩٤): م.
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: في خبر أنس بن مالك: دخل النبيُّ ◌َل
مكة وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ، وفي خبر جابر: أنه وَ ﴿ دخل مكة وعليه عِمامةٌ سوداء، ولم
يدخل وَّ﴿ مكة بغير إحرام إلا مرةً واحدة، وهو يَوْمُ الفتح، ويُشْبِهُ أن يكونَ
المصطفى ◌َّ في ذلك اليوم كان على رأسه المِغْفَرُ، وقد تعمَّمَ بعِمامة سوداء فوقه؛ فإذا
جابر ذَكَرَ العِمَامَةَ التي عاينها ، وإذا أنس ذَكَرَ الِغفر الذي رآه، مِنْ غير أن يكونَ بَيْنَ
الخبرين تَضَادٌّ أو تهاتُر.
- ٤٦٦ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧١٥-٣٧١٦
٤- باب فضل المدينة
٣٧١٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك،
عن يحيى بن سعيدٍ : سَمِعْتُ أبا الحُباب سَعِيدَ بنَ يسار ، قال: سَمِعْتُ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رَسُولُ اللَّه ◌َله :
((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى - يَقُولُونَ: يَثْرِب- ، وهي الَّدِينَةُ ؛ تنفي
النَّاسَ كما يَنْفِيِ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ)) .
= (٣٧٢٣) [٣: ٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٤) : م.
قال أبو حاتم: قولُه وَله: ((أَمِرْتُ بقريةٍ تأكُلُ القُرى)): لفظة تمثيل؛ مرادُها: أن
الإِسلامَ يكونُ ابتداؤه مِن المدينة ، ثم يَغْلِبُ على سائِرِ القُرى، ويعلو على سائِرِ المُلك،
فكأنَّها قد أتت عليها ، لا أنَّ المدينةَ تأكُلُ القُرى .
ذكرُ سؤال المصطفى وََّ ربَّه أن يُحَبِّبَ إليه المدينةَ كَحُبِهِ
مَكَّة أو أشَدَّ
٣٧١٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان - بِمَنْبِجَ -: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ ، عن هِشَامٍ بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، أنها قَالَتْ:
لَمَّا قَدِمَ النبيُّ ◌َّهِ المَدِينةَ؛ وُعِكَ أبو بكر وبلالٌ، قالتْ: فَدَخَلْتُ
عليهما، فقلتُ: يا أَبَتِ ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ ويا بلالُ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالتْ:
وكانَ أبو بكر - رضي اللّه عنهُ - إذا أخذتُه الحُمَّى يَقُولُ:
- ٤٦٧ -

٢
١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧١٧
والَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
كُلُّ امْرِىء مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ
وكانَ بلالٌ - رَحِمَهُ اللهُ - إذا أُقْلِعَ عَنْهُ؛ يَرْفَعُ عقيرتَه ويَقُولُ :
بِوَادٍ وحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
وهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ
وَهَلْ أَرْدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ
قالت عائشةُ: فَجْتُ النبيِّ وَلِِّ، فأخبرتُهُ ، فقالَ:
((اللَّهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كَحُبِّنَا مكَّةَ - أو أشدَّ-، وصَحِّحْها لنا،
وبَارِكْ لنا في صَاعِها ومُدِّها، وَانْقُلْ حُمَّاها، واجْعَلْهَا بالْجُحْفَةِ)).
= (٣٧٢٤) [١ : ٢]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٧٣)، ((الصحيحة)) (٢٥٨٤): ق .
قال أبو حاتم: العِلَّةُ في دُعاءِ النبي ◌ِّهِ بنقل الحُمَّى إلى الجُحْفَةِ: أن الجُحْفَةَ
- حينئذٍ - كَانَتْ دَارَ اليَهُودِ، ولم يَكُنْ بها مُسْلِمٌ، فمن أجله قال ◌َّ: ((وانقل حُمَّاها
إلى الجُحْفَةِ» .
ذكرُ خبرِ أوهمَ مستمعَه أنَّ الألفاظَ الظواهِرَ لا تُطْلَقُ
بإضْمَار كيفيتها في ظَاهِرِ الخِطَابِ
٣٧١٧- أخبرنا حامِدُ بنُ محمد بن شعيب البلْخِيُّ : حدثنا القَواريريُّ: حدثنا
حَرَمِيُّ بِنُ عُمارة : حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد ، عن قتادة ، عن أنس ، قال :
نَظَرَ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ إِلى أُحُدٍ، وقالَ:
((إنَّ أُحُداً جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ)).
= (٣٧٢٥) [١: ٤٢]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٩١) : ق .
- ٤٦٨ _

١٣ - الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧١٨_٣٧١٩
قال أبو حاتم: قولُه ◌َّهِ: ((جبل يُحبنا ونحبه))؛ يريدُ: أَهْلَ الجبل، كقوله
- جل وعلا -: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العَجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣]؛ يريدُ: حُبَّ
العجلِ ، وكقوله - جل وعلا -: ﴿واسْأَل القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]؛ يريدُ به: أَهْلَ
القرية، والقَصْدُ فيه: أهلُ المدينة، فأطلق رسولُ اللَّه ◌َلَهِ خِطَابَ المقصودِ به المدينة:
على الجبلِ الذي هو أُحُدٌ؛ على سبيلِ المقاربة بينهما والمجاورةِ .
ذِكْرُ تسميةِ النبيِّ نَّهِ المدينةَ طَابَة
٣٧١٨- أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطارُ - بالبصرة -: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ
معاذ ابنِ معاذ: حدثنا أبي : حدثنا شعبةُ : حدثنا سِماكُ بن حَرْبٍ ، قال: سَمِعْتُ
جابر بن سُمْرَةَ يقولُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَهِ سَمَّى الْمَدِينَةِ: طابةً.
= (٣٧٢٦) [١ : ٢]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٤٢): م.
ذكر اجتماع الإيمان وانضمامه بالمدينة
٣٧١٩- أخبرنا صالحُ بنُ الأَصْبَغِ بنِ عامرِ التَّنُوخِيُّ - بِمَنْبِجَ -: حدثنا أحمدُ
ابن حربٍ الطائي: حدثنا يحيى بن سُلَيْمِ: حدثنا عُبِيدُ اللّه بن عمر، عن نافعٍ ، عن
ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللَّه وَلِ :
((إنَّ الإِيمانَ لَيَأُرِزُ إلى المَدِينةِ، كما تأرزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا)).
= (٣٧٢٧) [١ : ٢]
صحيح لغيره .
- ٤٦٩ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٢٠_٣٧٢١
ذِكرُ اجتماع الإيمان بمدينةِ المصطفى وَّلـ
٣٧٢٠- أخبرنا أبو عَرُوبَةَ - بحرَّان -: حدثنا صالحُ بنُ زيادٍ السُّوسيُّ: حدثنا ابنُ
نُمَيْرٍ، عن عُبيد اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن خُبيبِ بنِ عَبْدِ الرحمن، عن حفصِ بنِ عاصِمٍ،
عن أبي هُريرة، عَنِ النبيِّ أَِّ ، قال:
((إِنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المَدِينَةِ، كما تأرزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا)).
= (٣٧٢٨) [٤٢:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٧٣) : ق .
قال أبو حاتم: قولُهُ وَّهِ: ((الإيمانُ ليأرِزُ إلى المَدِينة)»؛ يُرِيدُ به: أَهْلَ الإِيمانِ،
وذلك أنَّ المدينةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ، ذاتُ بسابس ودَكَادِك، منع اللَّه - جَلَّ وعلا - عنها
طَيِّبَاتِ اللَّذات في الأعينِ والأنفس ، وقدَّر فيها أقواتَها لِمِن طَلَبَ اللّهَ والدَّارَ الآخِرَة،
فلا يَرْكَنُ إليها إلاَّ كُلُّ مُشَمِّر عن هذه الغانية الزَّائلة، ولا قَطَنَهَا إلا كُلُّ مُنقلعٍ بِكُلِّيَّته
إلى الآخرةِ الدَّائمةِ .
ذِكرُ شهادةِ المصطفى وَّر بالإيمان لِمَنْ سَكَن مدينتَه
٣٧٢١- أخبرنا الحسنُ بن سفيان : حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً : حدثنا أبو
أسامةَ ، عن عُبيد الله بن عمر ، عن خُبيب بنِ عبد الرحمن ، عن حفصِ بنِ عاصم،
عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِ :
(إِنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إِلى المَدِينَةِ، كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلى جُحْرِها)) .
= (٣٧٢٩) [٣: ٩]
صحيح لغيره - ((المشكاة)) (١/ ٦٠)، ((الصحيحة)) (٣٠٧٣): ق .
- ٤٧٠ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٢٢_٣٧٢٤
ذِكْرُ نفي دُخُول الدَّجَّالِ المدينةَ مِنَ بَيْنِ سَائِرِ الأرضِ
٣٧٢٢- أخبرنا أبو خليفة : حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ حُمَيْدٍ الطويلِ : حدثنا
حمادُ بن سلمة ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشعبيِّ، عَنْ فاطِمَةَ بنتِ قيسٍ ، أن رَسُولَ
اللَّه ◌َآل﴾ قال:
(أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! لا يَدْخُلُها الدَّجَالُ)) - يعني: المَدِينَةَ -.
= (٣٧٣٠) [١ :٢]
صحيح : م بنحوه مطولاً .
ذِكْرُ البيان بأنَّ أهلَ المَدِينة يُعْصَمُونَ مِن الدَّجَّال، حتى لا
يَقْدِرَ عليهم - نَعُوذُ باللَّه مِن شَرِّهِ-
٣٧٢٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة : حدثنا محمد بن
بشْرِ: حدثنا مسعر، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن أبي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَظِ :
(لَنْ يَدْخُلَ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيح الدَّجَّال، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبوابٍ، لِكلِّ
بابٍ منها مَلَكَان)) .
= (٣٧٣١) [٩:٣]
صحيح - ((قصة المسيح الدجال)) : خ.
ذِكْرُ نفي المدينة عن نفسها الخَبَثَ مِنَ الرِّجال۔۔ کالکیرِ -
٣٧٢٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ ،
عن محمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ ، عن جابرٍ:
أَنَّ أعرابيًّا بايَعِ رَسُولَ اللَّهِ فَله على الإِسْلامِ، فَأَصَابَ الأعرابيّ وَعْكٌ
- ٤٧١ -

١٣ - الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٢٥-٣٧٢٦
بالمدينةِ، فخرجَ الأعرابيُّ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه :
((إنَّما المَدِينَةُ كالكِيرِ؛ تَنْفِي خَبَثَها ، ويَنْصَعُ طَيِّبُهَا)) .
= (٣٧٣٢) [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٧): ق .
ذِكرُ إبدال اللَّه - جَلَّ وعلا - المدينةَ بمن يَخْرُجُ منها
- رغبةً عنها - مَنْ هو خَيْرٌ لها منه
٣٧٢٥- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا وَهْبُ بنُ بقيَّة: أخبرنا خالدُ بنُ عبد اللَّه ، عن
محمد بنِ عمروٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((لا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ - يعني: المدينةَ - رَغْبَةً عنها؛ إلاَّ أَبْدَلَها اللَّهُ ما
هُوَ خَيْرٌلَهَا مِنْهُ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانوا يَعْلَمُونَ».
= (٣٧٣٣) [١: ٢]
صحيح - ((التعليق على كشف الأستار)) (١١٨٦).
ذِكرُ الخبر الدَّالِّ على أن أهلَ المدينةِ من خيارِ الناسِ، وأن
الخارج عنها - رغبةً عنها - مِن شِرَارِهم
٣٧٢٦- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا القعنيُّ : حدثنا عبدُ العزيز بن محمد ، عن
العلاء، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ ، أن رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قال:
((يَأْتِي على النَّاسِ زَمَانٌ، يَدْعُو الرَّجُلُ ابنَ عَمِّهِ وقريبَه: هَلُمَّ إلى
الرَّخَاء! هَلُمَّ إلى الرَّخَاءِ! والَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ ، والّذي نفسي
بَيَدِهِ ؛ ما يَخْرُجُ أَحَدٌ منها رَغْبَةُ عنها؛ إلاَّ أَخْلَفَ اللَّهُ فيها خَيْراً منهُ ، أَلا إنَّ
الَدِينَةَ كالكيرِ؛ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَنْفِيَ المَدِينَةُ شِرَارَها ،
- ٤٧٢ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٢٧_٣٧٢٨
كما يَنْفِيِ الكِبرُ خَبَثَ الحَدِيدِ)) .
= (٣٧٣٤) [٩:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) تحت (٢٧٤) .
ذِكرُ السَّببِ الذي مِن أجلِه قالِ وَّهِ هذا القَوْلَ
٣٧٢٧- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالكٍ ، عن محمدٍ بنِ المُنكدِرِ ، عن جابر :
أَنَّ أعرابيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ على الإِسْلامِ، وأصَابَ الأعرابيَّ وَعْكٌ
بِالْمَدِينةِ، فَخَرَجَ الأعرابيُّ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ :
((إنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيْرِ؛ تَنْفِي خَبَثَها، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا)) .
= (٣٧٣٥) [٩:٣]
صحيح - مضى (٣٧٢٤).
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أن علماءَ أهل المدِينة يكونون أَعْلَمَ
مِنْ علماء غیرهم
٣٧٢٨- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القطَّان، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بن
موسى الأنصاريُّ ، قال: سَأَلْتُ سفيانَ بنَ عيينة - وهو جالِسٌ مستقبلُ الحَجَرِ
الأسودِ -، فأخبرني عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن أبي الزبير، عن أبي صَالِحٍ ، عن أبي هُرِيْرَةَ،
قال : قال رَسُولُ اللهِ ێله :
(يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، فلا يَجِدُ عَالِماً
أعلم مِنْ عَالِمٍ أَهْلِ الَدِينَةِ» .
قال أبو موسى: بلغني عن ابن جريجٍ ، أنه كان يقولُ: نُرَى أَنَّه مالكُ
١١
- ٤٧٣ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٢٩_٣٧٣٠
ابن أنس ، فذكرتُ ذلك لسفيانَ بن عيينة؟ فقال: إنَّما العالِمُ مَنْ يخشى
اللَّه ، ولا نَعْلَمُ أحداً كان أخشى لِلَّه مِن العُمَرِيِّ؛ يُرِيدُ بهِ : عبد الله بنَ عبد
العزيز .
= (٣٧٣٦) [٣: ٦٩]
ضعيف - ((المشكاة)) (٢٤٦).
ذِكْرُ ابتلاء اللَّه - جلَّ وعلا - مَنْ أراد أَهْلَ المدينةِ
بسوء - : بما يُذوُِّه فيه
٣٧٢٩- أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بن سِنان القطَّانُ، قال: حدثنا أحمدُ بن المِقْدَام ،
قال : حدثنا بِشْرُ بنُ المفضَّل، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو ، قال: حدثني أبو عبد الله
القَرَّاظ، أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
((مَنْ أرادَ أَهْلَ المَدِينَةِ بِسُوء؛ أَذَابَهُ اللَّهُ كما يَذُوبُ الِلْحُ في الماء)).
= (٣٧٣٧) [١٠٩:٢]
حسن صحيح : م.
ذكرُ البيان بأن اللَّه - جَلَّ وعلا - يُخوِّف مَنْ أخاف أهل
المدينة بما شاءَ من أنواع بِلِيَّتِهِ
٣٧٣٠- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبَّار الصوفي، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ
عبَّاد الَكِّيُّ ، قال: حدثنا حاتِمُ بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن
جابر بن عبد الله، عَنْ أبيهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه وَهِ:
((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الَمَدِينةِ ؛ أَخَافَهُ اللَّهُ)) .
= (٣٧٣٨) [١٠٩:٢]
- ٤٧٤ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٣١-٣٧٣٣
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣٠٤).
ذِكْرُ شهادةِ الْمُصطفى ◌َِّ لِلصَّابِرِينَ على جَهْدِ المَدِينة،
وشفاعتِه لهم يَوْمَ القيامة
٣٧٣١- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ : حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ : حدثنا إسماعيلُ
ابنُ جعفر، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةً ، أنَّ النبيَّ بَِّ قال:
((لا يَصْبُرُ على لأوائِها وشِدَّتِها أَحَدٌ ؛ إلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
= (٣٧٣٩) [٣: ٩]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٧٣): م.
ذِكْرُ إثباتِ الشَّفاعةِ للصابر على جَهْدِ الْمَدِينة ولأوائِها
٣٧٣٢- أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عبد اللّه بن المَدِينِيِّ:
حدثنا أبو ضَمْرَةَ: حدثنا هِشَامُ بنُ عروة، عن صالح بنِ صالح السَّمَّان ، عن أبيه ، عن
أبي هُرَيْرَةَ ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَه :
((لا يَصْبِرُ أَحَدٌ على لأوَاءِ المَدِينَةِ وَجَهْدِهَا؛ إلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً - أو
شَهيداً-)) .
= (٣٧٤٠) [١: ٢]
صحيح - المصدر نفسه : م .
ذِكرُ إثباتِ شفاعة المصطفىِ وَلَه لِمَنْ أدركته المنيَّةُ بالمدينةِ
مِن أُمَّتِهِ
٣٧٣٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ القواريريُّ ، وإسحاقُ
ابنُ إبراهيم الحنظليُّ ، ومحمدُ بنُ عبد اللّه بن عمَّار المَوْصِلِيُّ ، قالوا: حدَّثْنا معَاذُ بنُ
- ٤٧٥ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٣٤_٣٧٣٥
هشام: حدثني أبي ، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ ، قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌َلِ:
((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أن يَمُوتَ بِالمَدِينةِ؛ فَلَيَمُتْ بالمدينة ؛ فإنِّي أَشْفَعُ
لِمَنْ مَاتَ بها)).
= (٣٧٤١) [٢:١]
صحيح - المصدر نفسه .
ذِكرُ تشفيع المدينة في القيامَةِ لَمنْ مَاتَ بها مِن أُمَّةٍ
المصطفى ◌َ الم
٣٧٣٤- أخبرنا ابنُ قتيبة : حدثنا حَرْمَلَةُ : حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرنا يونسُ، عن
ابن شهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عبد الله بن عُتبة، عن الصُّمَيْتَةِ - امرأةٍ من بني
لَيْثِ-، قال: سمعتُها تُحَدِّثُ صفيَّةَ بنتَ أبي عُبيدٍ، أَنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللّهِ إِ ليه
يقولُ :
((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَمُوتَ إِلا بِالَدِينَةِ؛ فَلْيَمُتْ بِها؛ فإِنهُ مَنْ
يَمُتْ بِها؛ تَشْفَعُ لَهُ، وتشهدْ لَهُ)) .
= (٣٧٤٢) [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٢٨).
ذِكرُ سؤال المُصطفىِ وَ ﴿ تضعيفَ البركةِ في المدينة
٣٧٣٥- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى: حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا ابنُ عُلِيَّة ،
عن علي بن المبارك: أخبرنا يحيى بنُ أبي كثير: حدثنا أبو سعيد - مولى المَهْرِيِّ-،
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أن رسولَ اللَّه وَ لَه قال:
(اللَّهُمَّ بَارِكْ لِنَا فِي مُدِّنا وصَاعِنَا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنٍ)) .
- ٤٧٦ -

١٣ - الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٣٦-٣٧٣٧
= (٣٧٤٣) [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٩٧) : م.
قال أبو حاتم: أبو سعيد - مولى الَّهْرِي -: مِن أهلِ مِصر؛ اسمُه: بكر بن
عمرو .
وأبو سعيد المقبري : مِن أهل المدينة ؛ اسمه : كيسان - مولى بني ليث -: ثقتان
مأمونان ، رويا جميعاً عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ .
ذِكْرُ دعاء المصطفى وَّ للمَدِينة بتضعيفِ البركة
٣٧٣٦- أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللَّه الهاشميُّ ، قال: حدثنا أبو مروان محمدُ بنُ
عثمان العُثمانيُّ ، قال : حدثنا عَبْدُ العزيز بنُ أبي حازمٍ ، قال: حدثنا العلاءُ، عن أبيه ،
عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال :
قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَان، ومُدُّنَا أَصْغَرُ الأَمْدَادِ! فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ وَلِّ :
((اللَّهُمَّ بَارك لنا في صَاعِنا، ومُدِّنا، وقَلِيلِنا، وكَثِيرنا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ
بَرَكَتْنِ)) .
= (٣٧٤٤) [٥ : ١٢ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٩٧): م.
ذِكْرُ دُعَاء المصطفى ◌ََّ لأَهْل الْمَدِينة بالبرَكَةِ في مِكيالهم
٣٧٣٧- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ، عن إِسحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طلحة، عن أنس بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ
اللَّهِ وَ لّ قال:
- ٤٧٧ -

١٣ - الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٣٨_٣٧٣٩
((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكيالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ ومُدِّهم)) يعني:
أَهْلَ المَدِينَةِ .
= (٣٧٤٥) [٥ : ١٢]
صحيح : ق .
ذكرُ البيان بأنَّ المصطفىِوَلّ ــِ لَّ دعا لأَهْل المدِينة بما
وصفنا - توضّأ للصَّلاةِ
٣٧٣٨- أخبرنا ابنُ خزيمة ، قال: حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سليمان ، قال: حدثنا شُعيبُ
ابنُ الليث ، قال: حدثنا الليثُ بنُ سَعْدٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد، عن عمرو بنِ
سُليمِ الزّرَقِيِّ، عن عاصم بنِ عمروٍ، عن علي بن أبي طالب - رضوانُ اللّه عليه -،
أنَّه قال :
خَرِجِنا مَعَ رسول اللّه ◌ِلِّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالحَرَّةِ بالسُّقيا؛ قالَ رسولُ
اللّه عَله:
((ائتُونِي بوَضُوء))، فلمَّا تَوَضَّأَ؛ قامَ فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ، ثم كبَّرَ ، ثم قَالَ:
((اللَّهُمَّ إِنَّ إبراهيمَ كانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ، دَعَاكَ لأهل مَكَّةٌ بِالبَرَكَةِ ، وأنا
مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكِ، أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ : أَنْ تُبَارِكَ لَّهُمْ فِي مُدِّهِمْ
وصَاعِهِمْ مِثْلَ ما بَارَكْتَ لأَهْلِ مكةَ؛ مع البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ)» .
= (٣٧٤٦) [١٢:٥]
صحيح - ((صحيح الترغيب)) (١١ - الحج/ ١٥- في سكنى المدينة) .
ذكرُ دعاء المصطفى وََّ لأَهْل المدينة في تمرِها
٣٧٣٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن
- ٤٧٨ -

١٣- الحج
٤- باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٤٠
مالكٍ ، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هُريرة ، أنَّه قال :
كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوا الثَّمَرَ؛ جاؤوا بهِ إلى رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فإذَا أَخَذَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ قالَ:
((اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا في ثَمَرِنا، وبَارِكْ لنا في مَدِينتنا ، وبَارِكْ لنا في صَاعِنا
ومدِّنا ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبراهِيمَ عَبْدُكَ وخَلِيلَّكَ ونبيُّكَ ، وإِنِّي عَبْدَكَ ونبيُّكَ ، وإِنَّهُ
دعاكَ لِمَكَّةَ ، وأَنا أدعوكَ للمدينةِ بمِثْل ما دعا بهِ لِمَكَّةَ - ومثله معهُـ-) ، ثمَّ
يَدْعُو أَصْغَرَ ولِيدٍ يراهُ، فَيُعْطِهِ ذلكَ الثَّمَرَ .
= (٣٧٤٧) [٥ : ١٢]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكرُ أمر الله - جل وعلا - صَفِيَّه ◌َلَهُ أَن يَدْعُوَ لأهلِ
البقيع
٣٧٤٠- أخبرنا عمر بنُ سعيد بن سِنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ ،
عن علقمةَ بنِ أبي علقمةَ عن أمِّه ، أنَّها قالت : سَمِعْتُ عائشَة تَقُولُ:
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبسَ ثيابَهُ، ثم خَرَجَ ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ
بريرةَ - جَارِيتي - تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ ، فَوقَفَ في أَدْنَاهُ ما شاءَ
اللَّهُ أَن يَقِف ، ثُمَّ انصرف ، فسبقته بَرِيرَةُ ، فأخبرتني ، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شيئاً حتى
أصبحتُ، ثم إِنِّي ذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ، فَقَّالَ:
((إِنِي بُعِثْتُ لِأَهْلِ البَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ))
= (٣٧٤٨) [٣: ٧]
ضعيف الإسناد .
٠
- ٤٧٩ -

١٣- الحج
٤ - باب فضل المدينة
حديث : ٣٧٤١-٣٧٤٢
ذِكرُ رجاء نوال الجنان للمرء بالطّاعة عندَ مِنبر
المصطفى ◌َاله
٣٧٤١- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى : حدثنا أبو خيثمة : حدثنا ابنُ مهدي :
حدثنا سُفْيَانُ، عن عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قال:
((قَوَائِمُ المِنْبَرِ رَوَاتِبُ في الجَنَّةِ)) .
= (٣٧٤٩) [١: ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٠٥٠).
قال أبو حاتم : دُهْن : قبيلةٌ مِن بَجيلة .
ذِكرُ رجاء نوال المرء المُسْلِم بالطاعة روضةً من رِیَاضِ
الجنةِ، إذا أتى بها بَيْنَ القَبْرِ والمِنبر
٣٧٤٢- أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ محمد بن أبي معشر - بحرَّان -: حدثنا محمدُ بن
بشَّار: حدثنا يحيى القَطَّانُ: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر ، عن خُبيب بنِ عبد الرحمن ،
عن حفص بنِ عاصم، عن أبي هُريرة، عَنِ النبيِّ وَِّ، قال:
((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي على خَوْضِي)) .
= (٣٧٥٠) [١ : ٢]
حسن صحيح - ((ظلال الجنة)) (٧٣١) : ق .
قال أبو حاتِم : خطابُ هذين الخبرين مما نقولُ في كتبنا بأنَّ العربَ تُطلِقُ في
لغتها اسمَ الشيءِ المقصودِ على سببه ، فلما كانَ المسلمُ إِذا تقرَّب إلى بارئه -- جلَّ
وعلا - بالطاعة عندَ مِنْبَرِ النبي ◌ِّه، ورُجِيَ له قبولُها، وثوابُه عليها الجنة ؛ أطلق اسم
المقصودِ - الذي هو الجنةُ - على سببه - الذي هو المنبرُ -.
- ٤٨٠ _