النص المفهرس
صفحات 261-280
١١- الزكاة ٩- باب صَدَقَةِ التطوع حديث : ٣٣٦٠ في نفسي مِن صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِوَ لِّ حِين صَدَقْتُهُ أنا وصاحباي أن لا نَكُونَ كذبنا ، فَهَلَكْنَا كما هَلَكُوا، وما تعمَّدتُ لكَذْبَةٍ بَعْدُ ، وإِنَّي لأرجو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِي . قال الزُّهْرِيُّ: فهذا ما انتهى إلينا مِنْ حديثِ كَعْب بنِ مالكٍ . = (٣٣٧٠) [١: ٩٥] صحيح - ((الإرواء) (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢ / ٤٧٣)، ((تخريج فقه السيرة)) (٤٨)، ((صحيح الأدب المفرد)) (٧٣٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٣١٢ و٢٣٧٠): ق. ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المَرْء من الاقتصار عن ثُلُثٍ مالِه إذا أرادَ التقرُّبَ به إلى اللَّه دونَ إخراج ماله كُلِّهِ ٣٣٦٠- أخبرنا محمَّدُ بنُ عُبيدِ اللّه بنِ الفضلِ الكَلاعيُّ - بحمصَ -، قال: حدَّثْنا كثيرُ بنُ عبيدٍ ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُسَيْنِ ابنِ السَّائبِ بنِ أبي لُبابةَ : أنَّ جَدَّهُ أبا لُبابةَ حِينَ تابَ اللَّهُ عليهِ في تَخَلُّفِهِ عن رَسُولِ اللَّهِ وَّه وفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذلك في أُمورِ وَجَدَ عليهِ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ ، قالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَهْجُرُ دَارِي الَّتي أَصَبْتُ فيها الذِّنْبَ، وأنتقلُ إليكَ وأُساكِنُكَ ، وإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقةً إلى اللّهِ وإلى رَسُولِهِ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَلِّ : (يُجْزِئُكَ مِنْ ذلكَ الثُّلُثُ)) . = (٣٣٧١) [٣: ٦٥] ضعيف، والمحفوظ أَنَّ صاحبَ القصة كعب بن مالك - ((تخريج المشكاة)) (٣٤٣٩). - ٢٦١ - ١١ - الزكاة ٩- باب صَدَقَةِ التطوّع حديث : ٣٣٦١-٣٣٦٢ ذِكْرُ الزَّجْر عن أن يَتَصَدَّقِ المَرْءُ بمالِهِ كُلُّه ثمَّ يَبْقَى كَلاَّ على غيره ٣٣٦١- أخبرنا ابن قُتيبةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، قال: حدَّثنا ابنُ إدريسَ ، عن محمَّدٍ بن إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ بنِ النُّعمانِ الظَّفريِّ ، عن محمود بنِ لَبِيدٍ ، عن جَابِرِ بنِ عبد الله ، قال : إِنَّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ لهِ إذ جاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ البَيْضَةِ مِنْ ذهب قد أصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! خُذْ هذه مِنِّي صَدَقَةً ، فواللَّهِ ما أَصْبَحَ لِي مَالُ غَيْرُهَا، قالَ: فَأَعْرَضَ عنهُ النبيُّنَ لَِّ، ثم جَاءَهُ مِنْ قِبَلٍ وجههِ ، فأخذَها منهُ ، فَحَذَفَهُ بها حَذْفَةً لو أصابَهُ عَقَرَهُ، أو أَوْجَعَهُ ، ثم قال : (يأتي أَحَدُكُمْ إلى جميعِ ما يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ؛ إنَّما الصَّدَقَةُ عن ظَهْرِ غِنَى، خُذْ عِنَّا مَالَكَ، لا حَاجَةً لَنَا بِهِ)) . = (٣٣٧٢) [١٣:٢] ضعیف - «ضعيف أبي داود)) (٢٩٨). ذِكْرُ الأمرِ للمتصدِّقِ أنْ يَضَعَ صدقَتَه في يَدِ السائلِ بيدهِ ٣٣٦٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا الليثُ، عن سَعيدٍ المقْبُرِيِّ، عن عَبْدِ الرحمن بنِ بُجَيْدٍ، عن جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ - وكانَتْ مِمَّن بَايَعَتْ رَسُولَ اللّهِوَ لَّهـ، أنَّها قالت لِرِسُول اللَّهِ وَّ : إِنَّ الِسْكِينَ لَيَقُومُ على بابي فَمَا أَجِدُ لَهُ شيئاً أُعطِيهِ إِيَّاهُ ، فقالَ لها رَسُولُ اللَّهِ إِلَّهِ : ((إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيئاً تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إلا ظِلْفاً مُحْرَقاً؛ فَادْفَعِيهِ إليهِ في - ٢٦٢ _ ١١- الزكاة ٩- باب صَدَقَةِ التطوع حديث : ٣٣٦٣-٣٣٦٤ يَدِهِ)) . = (٣٣٧٣) [١: ٦٧] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٦٧). ذِكْرُ الأمر للمَرْء بأن لا يَرُدَّ السَّائلَ إذا سأله بأيِّ شيءٍ حَضَرَهُ ٣٣٦٣- أخبرنا الحُسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بَكْرٍ ، عن مالكٍ، عن زيد بن أسلم، عن ابنِ بُجَيْدٍ الأنصاريِّ ثم الحَارِثِيِّ، عن جَدَّتِهِ ، أنَّ رَسُولَ اللَّه وَالآلِ قال : (رُدُّوا السَّائِلَ، ولو بظِلْفٍ مُحْرَق)). = (٣٣٧٤) [١ : ٦٧] صحيح - انظر ما قبله . قال أبو حاتم: قولُه وَله: (رُدُّوا السَّائِلَ))؛ قصد زجْرَ بلفظِ الأمر: يُريدُ به : لا تَرُدُّوا السائلَ إلا بشيءٍ ، ولو بظِلْفٍ مُحْرَق . ٣٣٦٤- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهيرٍ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمِ الطُوسيُّ: حدثنا محمَّدُ بن أبي عُبيدةَ بنِ مَعْنٍ ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ ، قال: قال رسول اللَّه وٍَّ: ((مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ؛ فَأَعْطُوه، وَمَن اسْتَعاذ باللّهِ؛ فَأَعِيذُوه، ومَنْ دَعَاكُمْ ؛ فَأَجِيبُوهُ)) . = (٣٣٧٥) [[١: ٦٧]] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٦٩). - ٢٦٣ - ١١ - الزكاة ٩- باب صَدَقَةِ التطوُّع حديث : ٣٣٦٥ ذِكْرُ الإخبار عمَّ يجبُ على المَرْء مِنْ لُزوم تَرْكِ استقلال الصَّدقةِ وسُوء الظّنّ بُخرجها ٣٣٦٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْنِ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ ، قال: حدَّثنا أبو داود ، قال: حدَّثْنا شُعبةُ ، قال: أخبرنا الأعمشُ ، قال: سَمِعْتُ أبا وائلٍ يُحَدِّثُ، عن أبي مَسْعُودٍ البدريِّ ، قال : كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فكانَ الرَّجلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ ، فَيُقَالُ: هذا مُرَاء ، ويجيءُ الرَّجلُ بنصفِ الصَّاعِ، فيقالُ: إِنَّ اللَّهَ لغنيٌّ عن هذا، فنزلتْ هذه الآية : ءُ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] . = (٣٣٧٦) [١: ٢٤] صحيح . - ٢٦٤ - ١١ - الزكاة ١٠- باب ما يكون له حكمُ الصدقة حديث : ٣٣٦٦_٣٣٦٧ ١٠- باب ما يكون له حكمُ الصدقة ذكر البيان بأن نفقة المَرْء على نفسِهِ وعياله تكون له صدقةً عند عدم القدرة عليها ٣٣٦٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا محمد بن المِنْهَال الضَّرِيرُ: حدثنا يزيدُ ابنُ زُرَيْعٍ : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسِم ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ ، عن أبي هُرَيْرَةً : أنَّ رسولَ الله ◌ِ لّهِ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ على الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رجلٌ : يا رَسُولَ اللهِ ! عندي دِينارٌ؟ فقالَ : ((تَصَدَّقْ بِهِ على نَفْسِكَ)) . قالَ : عندي آَخَرُ؟ قالَ : (تَصَدَّقْ بهِ على وَلَدِكَ)) ، قالَ : عندي آخر؟ قالَ : ((تصدَّقْ بهِ على زَوْجَتِكَ))، قالَ: عندي آخر؟ قالَ : ((تَصدَّقْ بهِ على خَادِمِكَ)) ، قال: عندي آخر؟ قالَ : (أَنْتَ أَبْصَرُ)). = (٤٢٣٥) [٢:١] حسن - مضى (٣٣٢٦) . ٣٣٦٧- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم - ببيت المقدس - ، قال : حدثنا حَرْمَلةُ بن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن دَرَّاجاً حدّثْه: أن أبا الهيثم حدَّثه، عن أبي سعيد الخُدْري، عن رسول اللَّه وَلِّ قال: - ٢٦٥ - ١١- الزكاة ١٠- باب ما يكون له حكم الصدقة حديث : ٣٣٦٨ (أيُّما رَجلِ مسلم لم يكن عنده صدقةٌ ، فليقُلْ في دعائه: اللَّهمَّ صلِّ على محمّدٍ عبدِك ورسولك، وصَلِّ على المؤمنين والمؤمناتِ ، والمسلمين والمسلمات؛ فإنها زكاةٌ)) ، وقالَ : ((لا يشبعُ مؤمنٌ مِنْ خير حتى يكونَ منتهاه إلى الجنةِ))(١) . = (٩٠٣) [١ : ٢] ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٢٨١). ذِكْرُ الخصالِ الّتي تقومُ لُعْدِمِ المالِ مقامَ الصَّدقة لباذِلها ٣٣٦٨- أخبرنا ابنُ سَلْم: حدثنا حَرْمَلَةُ : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرني عمرو بنُ الحارث أنَّ سعيدَ بنَ أبي هلالِ حدَّثْه، عن أبي سعيدٍ المَهْرِيِّ، عن أبي ذَرَّ: أنَّ رسول اللَّهِ وَِّ قال : (لَيْسَ مِنْ نَفْس ابن آدَمَ إلاَّ عَلَيْهَا صَدَقةٌ في كُلِّ يَوْمِ طَلَعَتْ فيهِ الشَّمسُ))، قيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ومِنْ أينَ لنا صَدَقةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فقالَ: ((إِنَّ أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرةٌ: التَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكْبِيرُ، والتَّهليلُ، والأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ ، والنَّهيُ عن المُنْكَرِ، وَتُمِيطُ الأَذَى عن الطَّرِيقِ، وَتُسْمِعُ (١) في حاشية ((الأصل)) ما نصُّه - بقلم بحقِّقه - : («هذان الحديثان [هذا والذي قبله] ضُرب عليهما في ((الأصل))، لكنّه لم يذكرهما في موضع آخر ؛ فلذلك أوردناهما)) . قُلنا: بل هما موجودان: الأول برقم (٤٢٢١)؛ لكنّه هنا فيه سقطٌ وتشويش ! - وقد صحّحناه -، والثاني برقم (٩٠٠) - سندًا ومتنًا -. ((الناشر)). - ٢٦٦ - ١١- الزكاة ١٠- باب ما يكون له حكم الصدقة حديث : ٣٣٦٩_٣٣٧٠ الأَصَمَّ، وَتَهْدِي الأعْمَى ، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ على حَاجَتِهِ ، وتسعى بشِدَّةِ ساقَيْكَ مَعَ اللَّهفانِ الْمُسْتَغِيثِ ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةٍ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعيف، فهذا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ)). = (٣٣٧٧) [٢:١] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٥٧٥). ذِكْرُ كِتبةِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ للمسلم بالخِصَالِ المعروفةِ، وإن لم يُنْفِقْ مِنْ ماله ٣٣٦٩- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُباب الجُمَحِيُّ: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن أبي مالكِ الأشجعيِّ، عن رِبعيَّ، عن حُذَّيْفَةَ، قال: قال نَبِيُّكُمْ وَل : ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقةٌ)) . = (٣٣٧٨) [٣: ٩] صحيح - ((الروض)) (٢٣١)، ((الصحيحة)) (٢٠٤٠)، ((التعليق الرغيب)) (٢٦٤/٣). ذِكْرُ كِتبة اللَّه - جلَّ وعلا - الصَّدَقَة بكلِّ معروفٍ يفعلُه قَوْلاً وفِعلاً ٣٣٧٠- أخبرنا محمَّد بنُ عُبيدِ اللَّه بنِ الفَضْلِ الكَلامِيُّ - بحمصَ -: حدثنا عَمْرُو بنُ عثمانَ بنِ سَعيدٍ: حدثنا أبي : حدثنا أبو غسانَ محمدُ بنُ مطرِّفٍ، عن محمَّدٍ ابن الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرٍ، قال: قال رسولُ اللَّه وَلِِّ : (كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) . = (٣٣٧٩) [١: ٢] صحيح - انظر ما قبله . - ٢٦٧ - ١١ - الزكاة ١٠- باب ما يكون له حكمُ الصدقة حديث : ٣٣٧١-٣٣٧٢ ذِكْرُ تفاصيل المعروفِ الّذي يكون صدقةَ المسلمِ ٣٣٧١- أخبرنا ابنُ قتيبةَ: حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ: حدثنا محمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ : حدثنا مُعاويَةُ بنُ سلاَمٍ ، عن أخيه زَيْدِ بنِ سلام ، عن جدّه أبي سلام : حدثنا عبد الله بنُ فُرُوخ؛ أَنَّ سَمِعَ عائشةَ تَقُولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَّ قالَ: ((خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ إنسان مِنْ بني اَدمَ على سِتِّينَ وثلاث مئةِ مَفْصِل ، فمنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ، وهلَّلَ اللَّهَ، وسبِّحَ اللَّهَ، واسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَّلَ عَظْمَاً عن طَرِيقِ النَّاسِ، وَعَزَلَ حَجْراً عن طَرِيقِهِمْ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ ، وَنَهَى عن مُنْكَر عَدَدَ تِلْكَ السَّتِّينَ والثلاث مئة ؛ فإنَّه يُمْسِي يُؤْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ، عن النَّارِ)) . = (٣٣٨٠) [١ : ٢] صحيح : م . ذِكْرُ الأشياء التي يُكْتَبُ لمستعملِها بها الصدقةُ ٣٣٧٢- أخبرنا ابنُ قُتيبةَ ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّريِّ، قال: حدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بنِ منبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِ : ((كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كلَّ يومٍ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ اثنَيْن، ويُعِينُ الرَّجُلَ فِي دابَّتِهِ ، ويَحْمِلُهُ عَلَيها، وَيَرْفَعُ لهُ عَلَيها مَتَاعَهُ، ويُمِيطُ الأذى عن الطَّريق صَدَقَةٌ)) . = (٣٣٨١) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٢٥). - ٢٦٨ - ١١ - باب ١١- الزكاة حديث : ٣٣٧٣-٣٣٧٤ ١١ - باب ذِكْرُ الإخبار عن إباحةٍ تَعدادِ النّعمِ للمُنعِم على الْنْعَمِ عليه في الدُّنيا ٣٣٧٣- أخبرنا عبد الله بنُ محمَّد بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّثْنا حَرْمَلَةُ، قال: حدَّثْنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث ، أنَّ دراجاً حدَّثه ، عن أبي الهَيْثَمٍ ، عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قال: اللَّهُ أَعْلَمُ ، قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي)). = (٣٣٨٢) [٣: ٦٨] ضعيف - ((الضعيفة)) (١٧٤٦). ذِكْرُ الإخبار عن نفي دُخول الجنّةِ عن المنان بما أعطى في ذاتِ اللّه ٣٣٧٤- أخبرنا أبو خَليفَة: حدثنا محمَّدُ بنُ كثير: أخبرنا سُفْيَانُ ، عن منصور ، عن سَالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ ، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، قال: قالَ رَسُولُ ء الله ◌َلِّ : ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ وَلَدُ زْنْيَةٍ، ولا منَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْر)). = (٣٣٨٣) [٣: ١٩] حسن - ((الصحيحة)) (٦٧٣). - ٢٦٩ - ١١ - باب ١١ - الزكاة حديث : ٣٢٧٥ قال أبو حاتم: معنى نفي المصطفى وَِّ عن وَلَدِ الزِّنية دخولَ الجنَّةِ - وولدُ الزنيةِ ليس عليهم مِنْ أوزَارِ آبائهم وأُمَّهاتهم شيءٌ - أنَّ وَلَدَ الزِّنيةِ على الأغلبِ يكون أَجْسَرَ على ارتكابِ المزجورات، أراد ◌َ ◌ّهِ أَنَّ وَلَدَ الزَّنية لا يَدْخُلُ الجنَّة جَنَّةً يدخلها غيرُ ذي الزِّنية ثمّن لم تكثر جسارتُه على ارتكابِ المزجورات. ذِكْرُ خبرِ أَوْهَمَ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ الحديث أنَّ هذا الإِسنادَ منقطعٌ ٣٣٧٥- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو خَيْئَمَةَ : حدثنا ابنُ مهديٌّ: حدثنا شُعْبَةُ ، عن منصورٍ ، عن سالمٍ بنِ أبي الجعد ، عن نُبَيْطِ بنِ شَرِيط ، عن جابانَ ، عن عبد الله ابن عمرو، عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ ، ولا مَنَّانٌ، ولا مُدْمِنُ خَمْر)). = (٣٣٨٤) [٣: ١٩] حسن - انظر ما قبله . قال أبو حاتم : اختلف شعبةُ والثوريُّ في إسنادٍ هذا الخبر ، فقال الثوريُّ : عن سالمٍ، عن جابان ــ وهما ثقتان حافظان - ، إلا أنَّ الثوريَّ كان أعلمَ بحديث أهلِ بلده مِن شعبةَ ، وأحفظَ لها منه ، ولا سيَّما حديث الأعمشِ وأبي إسحاقَ ومنصورٍ، فالخَبَرُ متصلٌ عن سالمٍ ، عن جابانَ ، فمرةً رُويَ كما قال شعبةُ ، وأُخرى كما قال سميانُ . - ٢٧٠ - ١١ - الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٧٦-٣٣٧٧ ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به من المكافأة والثناء والشكر ٣٣٧٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبةَ ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال : حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال: حدَّثَنِي معاويةُ بنُ صالحٍ ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ ، عن أبي إدريسَ الخَّوْلانِيِّ، عن عوفِ بنِ مالكٍ: أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لِّ قال لأَصْحَابِه : ((ألا تُبَايِعُونِي؟))، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قد بايَعْنَاكَ مرَّةً، فعلى ماذَا نُبَايِعُكَ؟ قالَ : ((تُبايعُوني عَلَى أنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وأنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وتُؤْتُوا الزَّكَاةَ))، ثُمَّ أَتْبَعَ ذلكَ كلمةً خفيفَةٌ : ((على أَنْ لا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً)). = (٣٣٨٥) [١٣:١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٩): م. قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: قولُه ◌َاليه: ((على أن لا تشركوا بالله شيئاً))؛ أراد به : الأمرَ بترك الشِّرك. وكذلك قوله بَ له: ((على أن لا تسألوا الناسَ شيئاً))؛ أراد به: الأمرَ بترك المسألَةِ. ذِكْرُ البيان بأنَّ الأمرَ بتركِ المسألةِ بلفظِ العمومِ الذي تَقَدَّمَ ذكرُنا له إنَّما هو أمرُ ندبٍ لا حتم ٣٣٧٧- أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ - قال: حدَّثنا أحمدُ ابن المِقْدامِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ ، قال: حدَّثنا داودُ الطائيُّ ، عن عبد الملك - ٢٧١ _ ١١ - الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٧٨_٣٣٧٩ ابن عُمَيْرٍ، عن زيد بن عُقبةَ ، قال : قال له الحَجَّاجُ: ما مَنَعَكَ أن تسألني؟ فقالَ: قال سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((إنَّ هذهِ المَسْأَلَةَ كَدُّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى على وَجْهِهِ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ ، إِلاَّ أَنْ يَسْأَل ذا سُلْطَان، أو يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا)). = (٣٣٨٦) [١٣:١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٧). ذِكْرُ الزَّجْرِ عن فتحِ المَرْءِ على نفسِهِ بابَ المسألةِ بَعْدَ أن أغناه الله - جلَّ وعلا - عنها ٣٣٧٨- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدّثنا القعنبيُّ ، قال: حدَّثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هُريرة، أنَّ رَسُولَ اللَّه وَلِّ قال: ((لا يَفْتَحُ إنسانٌ على نفسِهِ بابَ مسألةٍ؛ إلاَّ فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فَقْر، لأَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ حبلاً إلى جَبَلِ فَيَحْتَطِبَ على ظهرِهِ، ويأكل منهُ، خَيْرٌ مِنْ أن يَسْألَ النَّاسَ معطىٍّ أو منوعاً)) . = (٣٣٨٧) [٦٣:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٥٤٣). ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المَرْء مِنْ مجانبة الإكثارِ مِنَ السُّؤال ٣٣٧٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بنِ سِنانَ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن - ٢٧٢ - ١١ - الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٨٠-٣٣٨١ مالكٍ، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ لَّه قال: ((إِنَّ اللَّهَ يرضى لكُمْ ثَلاثاً، وَيَسْخَطُ لكُمْ ثَلاثاً؛ يَرْضَى لَكُمْ: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً، وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولاَّهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ . وَيَسْخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وإضَاعَةَ المَال، وكَثْرَةَ السُّؤْال)) . = (٣٣٨٨) [٣: ٦٨] صحيح - ((الصحيحة)) (٦٨٥): م. ذِكْرُ الزَّجْر عن الإلحافِ في المسألةِ وإن كان المَرْءُ مضطراً ٣٣٨٠- أخبرنا عبد الله ابن قَحْطَبَةَ، قال: حدَّثْنا أحمدُ بن أبَانَ القرشيُّ ، قال : حدَّثنا ابنُ عُيينةَ، قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ دينارِ، عن وَهْبِ بنِ مُنَّبِّهٍ، عن أخيه ، سَمِعَهُ من معاويةَ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : ((لا تُلْحِفُوا فِي المَسْأَلَةِ، فواللهِ لا يَسْأَلُّنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً، فَتُخْرِجَ له مَسْأَلَتُه مِنِّي شَيْئاً ، وأنا لَهُ كَارَهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ)) . = (٣٣٨٩) [٤٣:٢] صحيح : م . ذِكْرُ السَّبِ الَّذي به يَصِيرُ السَّائل مُلْحِفاً ٣٣٨١- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّد الهَمْدَانِيُّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ ، قال: حدَّثنا عبد الله بنُ يوسفَ ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الرِّجال، عن عُمارَةَ بنِ غَزِيَّةَ ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سعيد الخدريِّ، عن أبيه ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َل يقول : - ٢٧٣ - ١١- الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٨٢-٣٣٨٣ ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوْقِيَّةٌ؛ فَهُو مُلْحِفٌ))، قالَ: قُلْتُ: الياقوتة ناقتي خَيْرٌ مِنْ أُوقيَّةِ . قالَ : والأوقيَّةُ أربعونَ دِرْهَماً . = (٣٣٩٠) [١: ١٣] حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٠). ذِكْرُ الزَّجْر عن سؤال المَرْء يريدُ التّكثيرَ دونَ الاستغناء ٠ والتَّقَوُّتِ ٣٣٨٢- أخبرنا أبو عَرُوبةَ، قال: حدَّثْنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الحَرَّانيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ السَّكَنِ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعبِيِّ، عن مسروق، قال: قال عُمَرُ بنُ الخطَّب: قال النَِّيُّ ◌َّهِ : ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ؛ فإنَّما هُو رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ، مَنْ شاءَ ؛ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شاءَ؛ فَلْيُكْثِرِ)). = (٣٣٩١) [٦٢:٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٥/٢ - ٦). ذِكْرُ الزَّجْر عن أن يَسْأَلَ المستغنِي أَحَداً شيئاً مِن حُطَام هذه الدنيا الفانية ٣٣٨٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَة ، قال : حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّه بنُ موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سَالِم بنِ أبي الْجَعْدِ ، عن جَابِرِ بنِ عبد اللَّه، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لِيَسْأَنِي فَأُعْطِيه، فَيَنْطَلِقُ وما يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ - ٢٧٤ _ ١١ - الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٨٤_٣٣٨٥ إلا النَّارِ)). = (٣٣٩٢) [٦٢:٢] صحيح - ((التعليق)) - أيضاً - (٢/ ٨). ذِكْرُ الخبر المصرِّح بصحة ما تأوَّلنا الخَبَرَ الذي تَقَدَّمَ ذكرُنا له ٣٣٨٤- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةَ ، قال : حدَّثنا ابنُ فُضَيْل، عن عُمَارَةَ بن القعقاعِ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللّه ◌َلِ : ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ؛ فَإِنَّمَا يَسْألُ جَمْراً فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُمْ، أَوْ لَيَسْتَكْثِرْ)» = (٣٣٩٣) [٦٢:٢] صحيح : م . ذِكْرُ البيان بأنَّ مسألةَ المستغني بما عندَه إنّما هي الاستكثارُ مِنْ جمر جهنْمَ - نعوذُ باللَّه منها - ٣٣٨٥- أخبرنا أحمدُ بن مُكْرِمِ البِرْتي - ببغدادَ-، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المَدِينِيِّ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، قال: حدَّثني عبدُ الرَّحمن بنُ يزيدِ بنِ جابرٍ، قال: حدَّثَني ربيعةُ بنُ يزيدَ ، قال: حدَّثْني أبو كبشةَ السَّلولي، أَنَّهِ سَمِعَ سَهْلَ ابنَ الحنظلِيَّةِ صاحبَ رسول اللّه وَتِ : أنَّ الأقرعَ وعُيَيْنَةَ سألا رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ شيئاً، فأمرَ مُعَاوِيَةَ أن يَكْتُبَ بهِ لهما، وخَتَمَه رسولُ اللَّهِ وَلَهِ، وَأَمَرَ بدفعِهِ إليهما، فأمَّا عُيِينَةُ، فقالَ: مَا - ٢٧٥ - ١١- الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٨٥ فِيهِ؟ فقالَ : فيه الَّذي أَمَرْتَ بهِ ، فقبلهُ وعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ ، وكانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْن، وأمَّا الأقرعُ، فقالَ: أَحْمِلُ صحيفةً لا أدري ما فِيها كصحيفةِ الْمُتَلَمِّس، فَأَخْبَرَ معاويةُ رسولَ اللَّهِ وَِّ بقولِهما، وخَرَجَ رسولُ اللَّهِ وََّ في حاجتِهِ ، فمرَّ ببعير مُنَاخٍ على باب المَسْجِدِ في أوَّلِ النَّهارِ ، ثمَّ مرَ بِهِ في آخرِ النَّهَّارِ وهو في مَكَانِهِ ، فقالَ : (أَيْنَ صَاحِبُ هذا البعيرِ))، فَابْتُغِيَ فلم يُوجَدْ، فقالَ: ((اتَّقوا اللَّهَ في هذهِ البَهَائِم، ارْكُبُوها صِحَاحاً، وكُلُوها سِمَاناً ، كالمُتَسَخِّطِ آنفاً ، إنَّه مَنْ سَألَ شَيْئاً وَعِنْدَهُ ما يُغْنِيهِ ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ))، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! وما يُغنيهِ؟ قالَ: ((ما يُغَدِّيِهِ ، أو يُعَشِّيِهِ)) . = (٣٣٩٤) [١ : ١٣] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤١). قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: قولُه وَلَه: ((ما يُغَدِّيه أو يُعَشِّيه))؛ أراد به : على دائِمِ الأوقاتِ حتَّى يكون مستغنياً بما عندَه، ألا تراهِ لّ قال في خَبَرِ أبي هريرة: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ)، فجعل الحدَّ الَّذي تَحْرُمُ الصَّدقةُ عليه به هو الغِنى عن النَّاسِ . وبيقينِ نَعْلَمُ أنَّ واجدَ الغَدَاءِ أو العَشاء ليس مِمَّنِ استغنى عن غيره، حتَّى تَحْرُم عليه الصَّدَقَةُ ، على أنَّ الْخِطَابِ وَرَدَ في هذه الأخبار بلفظِ العُموم ، والمرادُ منه صدقةُ الفريضةِ دونَ التَّطُع . - ٢٧٦ - ١١- الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٨٦ ذِكْرُ الخِصال المعدودةِ التي أُبيح للمَرْء المسألةُ مِن أجلِها ٣٣٨٦- أخبرنا عبد الله بنُ محمَّدٍ الأزْديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال : أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن هارونَ بنِ رئابٍ، عن كِنانةَ العدويِّ، قال : كنتُ عند قَبِيصَةَ بن المُخَارِقِ ، فاستعانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قومِهِ فِي نِكَاحِ رَجُل مِنْ قومِهِ ، فأبى أن يُعْطِيَهُمْ شيئاً، فانطلقوا مِنْ عندهِ، قالَ كِنَانَةُ : فَقُلْتُ لَهُ: أنتَ سيِّدُ قومِكَ ، وَأَتَوْكَ يسألونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شيئاً، قالَ : أمَّا في هذا، فلا أُعْطِي شيئاً، وسَأُخْبِرُكَ عن ذلِكَ، تَحَمَّلتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فأتيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فأخبرتُهْ وسألتُّهُ أن يُعينَنِي ، فقالَ : ((بَلْ نَحْمِلُها عنكَ يا قَبِيصَة! ونُؤَدِّيها إليهمْ مِنْ إبل الصَّدَقةِ)). ثُمَّ قالَ : ((إِنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلاَّ لِثَلاثٍ: رَجُلِ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فقد حَلَّتْ لَهُ، حَتَّى يُؤَدِّيَها ، أو رَجُلِ أصابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فاجتاحت مَالَهُ حتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْش، أو سِدَاداً مِنْ عيش، ورجل أصابَتْهُ فَاقَةٌ ، فَشَهِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنْ ذوي الحِجَا مِنْ قومِهِ أنْ قَدْ حلَّتْ لَهُ المَسْأَلَّةُ، فقدْ حلَّتْ لَهُ حتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْش أو سِدَاداً مِنْ عَيْش، والمسألةُ فيما سِوى ذلكَ سُحْتٌ)) . = (٣٣٩٥) [١: ١٣] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٨): م. قال أبو حاتم: قولُه ((والمسألة فيما سوى ذلكَ سُحْتٌ))؛ أراد به: أنَّ المسألة في سوى هذه الأشياء الثَّلاثة مِنَ السُلطان، عن فضلٍ حِصَّته مِنْ بيت المال سُحْتٌ ؛ لأنَّ - ٢٧٧ - ١١- الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٢٣٨٧-٣٣٨٨ المسألةَ في غيرِ هذه الخصال الثَّلاثةِ مِنْ غير السُّلْطان ، عن غير بيتِ مال المسلمين تكونُ سُحْتاً إذا كان الإنسانُ غيرَ مستغن بما عنده . ٣٣٨٧- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنى: حدثنا حَوْثَرَةُ بنُ أشرسَ العدويُّ: حدثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ ، عن هارونَ بنِ رئابٍ ، عن كِنانةَ بنِ نعيمٍ العدويِّ، عن قَبِيصَةً بن مخارق الهلاليٌّ ، قال : تحمَّلْتُ حَمَالَة، فأتيتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ أَسْأَلَهُ منها، فقال ◌َّ: ((أَقِمْ يا قَبيصةُ! حتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ، فنأمُرَ لَكَ بها))، ثم قالَ : ((يا قَبِيصَةُ! إنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلا لإحدى ثَلاثٍ: رجلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالةٍ ، فَحلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حتَّى يُصِيبَها ثُمَّ يُمْسِك، وَرَجُل أصابتْهُ جَائِحَةٌ ، فاجتاحَتْ مالَهُ ، فحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْش - أو سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ-، وَرَجُل أصابتْهُ فاقةٌ حتَّى يَقُولَ ثلاثةٌ مِنْ ذَوي الحِجَا مِنْ قومِهِ : لقدْ أَصَابَتْ فلاناً فاقَّةٌ ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَةُ حتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْش - أو قال: سِدَادً مِنْ عَيْش -، ومَا سِواهُنَّ مِنَ المَسْألَةِ سُحْتٌ يَأْكُلُها صَاحِبُهَا سُحْتاً)) . = (٣٣٩٦) [٣: ١٧] صحيح : م - انظر ما قبله . ذِكْرُ خبرِ قد يُوهِمُ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ الحديثِ أنَّه مضادٍّ لخبر قبيصة بن مخارق الذي ذكرناه ٣٣٨٨- أخبرنا محمّدُ بنُ إسحاقَ بنِ سعيدٍ السَّعديُّ ، قال: حدَّثْنا عليُّ بن خَشْرَمِ ، قال : أخبرنا عيسى بنُ يونُسَ ، عن شُعْبَةَ ، عن عبد الملك بنِ عُمَيْرٍ، عن زيدِ - ٢٧٨ - ١١- الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣٣٨٩_٣٣٩٠ ابنِ عُقْبَةَ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَِّّ ◌َِّ، قال: ((إنَّمَا المَسَائِلُ كُدْوحٌ يَكْدَحُ بها الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شاءَ أَبْقَى على وَجْهِهِ ، ومَنْ شَاءَ تَرَكَ ، إلا أنْ يَسْألَ ذا سُلْطَان، أو في أَمْرٍ لا يَجِدُ منهُ بُدًّا)) . = (٣٣٩٧) [١٣:١] صحيح - انظر (٣٣٧٧) . ذِكْرُ الأمر للمرء بالاستغناء باللّهِ - جلَّ وعلا - عن خَلْقِه؛ إذ فاعلُه يُغنيه اللَّهُ - جلَّ وعلا - بتفضُله ٣٣٨٩- أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي - بالبصرة-، قال: حدَّثنا عبدُ الواحدِ ابن غياثٍ ، قال: حدَّثنا حمَّدُ بنُ سلمةَ ، عن محمَّدِ بنِ عمرو، عن أبي سَلَّمَةَ بنِ عبدٍ الرّحمن . أنَّ أبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قال : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ وأنا أُرِيدُ أَنْ أَسأَلَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ وهو يقولُ : ((مَنْ يَسْتَغْن؛ يُغْنِهِ اللَّه، ومَنْ يَسْتَعْفِفْ؛ يُعِفَّهُ اللَّه، وَمَنْ سَأَلَنَا؛ أَعْطَيْنَاهُ)). قال: فَرَجَعْتُ ولم أسألُهُ ، فأنا اليَوْمَ أكثرُ الأنصار مالاً . = (٣٣٩٨) [١ : ٨٩] حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٤٥١). ذِكْرُ البيان بأنَّ مَن استغنى باللّه - جلَّ وعلا - عن خلقه أغناه اللَّه عنهم بفضْلِه ٣٣٩٠- أخبرنا إسماعيلُ بن داودَ بنِ وَرَدانَ، قال: حدَّنا عيسى بنُ حمّادٍ، قال: أخبرنا اللَّيثُ، عنِ ابنِ عَجلانَ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ: أنَّ أهلَهُ شَكَوْا إليهِ الحَاجَةَ، فخرجَ إلى رسول اللّهِ وَ لِيَسْأَلَهُ لهم شيئاً، - ٢٧٩ - ١١ - الزكاة ١٢- بابُ المسألة والأخذ وما يتعلقُ به ... حديث : ٣١٢٩١-٣٣٩٢ فوافقَهُ على المِنْبرِ وَهَوَ يقولُ : ((أَيُّهَا النَّاسُ! قدْ آَن لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عن المَسْأَلَةِ؛ فإنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ؛ يُعِفَّه اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ؛ يُغْنِهِ اللَّهُ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ ما رُزْقَ عَبْدٌ شَيْئاً أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ، وَلِئِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَسْأَلُونِي لِأُعْطِيَنَّكُمَّ ما وَجَدْتُ)) . = (٣٣٩٩) [٢: ٦٢] حسن صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ مَن استغنى باللّهِ عن خلقِه ـ- جَلَّ وعلا - يُغْنِهِ عنهم بفضلِه ٣٣٩١- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عنِ ابنِ شهابٍ، عن عطاءِ بنِ يزيدِ اللَّيثيِّ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أنَّ ناساً مِنَ الأَنْصَارِ سألوا رَسُولَ اللَّهِ بِهِ، فَأَعْطَاهُمْ، ثمّ سألوهُ، فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إذا نَفِدَ ما عندَهُ، قالَ : ((ما يَكُنْ عندي مِنْ خَيْرِ، فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عنكُمْ، ومَنْ يَسْتَغْفِفْ؛ يُعِفَّه اللَّهُ، ومَنْ يَسْتَغْنِ؛ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ؛ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ)). = (٣٤٠٠) [ ٣: ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣١٤): ق . ذِكْرُ الزَّجْر عن أنْ يأخُذَ المرءُ شيئاً مِنْ حُطام هذه الدُّنيا وهو سَائِلٌ أو شَره ٣٣٩٢- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبةَ ، - ٢٨٠ _