النص المفهرس
صفحات 401-420
٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٢١ طويلاً - وهو دونَ الركوعِ الأولِ -، ثُمَّ سَجَدَ ، ثم قَامَ قياماً طويلاً - دونَ القيامِ الأولِ -، ثُمَّ رَكَعَ ركوعاً طويلاً - وهو دونَ الركوعِ الأول-، ثم رَفَعَ، فقامَ قياماً طويلاً - وهو دونَ القيام الأول -، ثم رَكَعَ ركوعاً طويلاً - وهو دونَ الركوعِ الأولِ -، ثُمَّ سَجَدَ ، ثم انصرفَ وقد تَجَلَّتِ الشمسُ ، فقالَ: ((إِنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ اللَّه ، لا يَحْسِفان لموتِ أحَدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيتُمْ ذلكَ؛ فاذكرُوا اللَّهَ))، فقالوا: يا رسول اللّهِ! رأيناكَ تناولتَ شيئاً في مَقامِكَ هذا، ثم رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ؟! قال : ((إِنِّي رَأَيْتُ الجنَّةَ - أو أُرِيتُ الجنَّةَ -، فتناولتُ منها عُنقوداً، ولو أخذتُه؛ لأكلتُم منهُ ما بَقِيَت الدنيا ، ورأيتُ النارَ، فلم أرَ - كاليوم - منظراً قَطُّ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ)، قالوا: بَمَ يا رسول اللّه؟! قال: ((بكفرهِنَّ))، قيل: يَكْفُرْنَ باللَّهِ ؟! قال : ((يَكْفُرْنَ العشيرَ، ويَكْفُرْنَ الإحسانَ ، لو أَحْسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدَّهْرَ، ثم رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قالتْ: واللهِ ما رَأَيْتُ منكَ خَيْراً قطُّ)) . = (٢٨٣٢) [١: ٢٥] صحيح - ((جزء الكسوف))، ((صحيح أبي داود)) (١٠٧٥): ق . قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: أنواعُ صلاةِ الكسوف سنذكُرُها - فيما بعدُ- بالتفصيلِ في القسم الخامسِ في نوعِ الأفعال التي هي من اختلاف المباح - إنْ شاءَ اللَّهُ ذلك ويَسَّرَهُ -. - ٤٠١ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٢٢-٢٨٢٣ ذِكرُ البيان بأنَّ الصلاةَ عندَ كُسوفِ الشمس والقمر إنّما أُمِرَ بها إلى أن تَنْجَلِي ٢٨٢٢- أخبرنا بكرُ بنُ أحمدَ بنِ سعيد العابدُ : حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ بنِ نصر، قال: خَبَّرنا نوحُ بنُ قيس : حدثنا يونُسُ بنُ عبيد ، عن الحسنِ ، عن أبي بَكرةً، قالَ: انكسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللّهِنَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّ : ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفان لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رَأَيْتُم شَيئاً مِنْ ذلِك؛ فصّلُوا حتى تَنْجَلي، أو يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْراً) . = (٢٨٣٣) [١: ٥٩] صحیح - «جزء صلاة الكسوف)) : خ. ذِكر الأمر بالصلاة عند رؤية كسوف الشمس أو القمر ٢٨٢٣- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنى، قال: حَدَّثَنا هُدْبةُ بنُ خالدٍ القَيْسي، قال : حَدَّثنا مباركُ بنُ فَضَالة ، عن الحسنِ ، عن أبي بكرةً ، قالَ : كُنَّا عندَ رسول اللّهِ وَلِّ جُلوساً، فانكسَفَتِ الشمسُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ فِّزَعاً - يَجُرُّ ثَوْبَهُ -، حَتَّى دَخَلَ المسجدَ، فَصَلَّى ركعتينٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيها حَتَّى انْجَلَتْ، وكانَ ذلكَ عندَ موتِ إبراهيمَ ابن رسول اللّهِ وَلِّ، فقالَ الناسُ: إنَّما انكسفَتِ الشَّمْسُ لموتِ إبراهيمَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ : ((يا أيُّها الناسُ! إنَّ الشمسَ والقَمَرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ ، لا يَنْكَسِفَانِ لموتٍ أَحَدٍ ، فإذا رأيتُمْ ذلكَ؛ فادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ)) . = (٢٨٣٤) [١: ٨١] صحيح - انظر ما قبله . - ٤٠٢ - ٩- الصلاة ٣٢ - باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٢٤_٢٨٢٥ قالَ أبو حاتم: قولُهُ وَلَهُ: فَادْعُوا، أرادَ به: فَصَلُوا؛ إذ العربُ تُسَمِّي الصلاةَ دُعاءً . ذِكرُ البيان بأنَّ هذهِ اللفظةَ: فادعوا، أرادَ به: فَصَلُّوا، على حَسَبِ ما ذكرناه ٢٨٢٤- أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْئَمةَ، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن يونسَ بنِ عبيد ، عن الحَسَنِ ، عن أبي بكرةَ ، قال : كُنا عندَ النبيِّنَّهِ، فَكَسَفتِ الشمسُ، فقامَ مَلّهِ عَجْلاناً إلى المَسْجِدِ ، فجرَّ إزارَهُ - أو تَّوْبَهُ -، وثابَ إليهِ ناسٌ ، فصَلَّى بهم ركعتين نحوَ ما تصلُّونَ ، ثم جُلِّيَ عنها، فأقبلَ رسولُ اللّهِ بَّهِ، وثابَ إليهِ الناسُ، فقالَ: ((إنَّ الشمس والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ بهما عبادَهُ، وإنَّهما لا يَنْكَسِفان لموت أحدٍ من الناسِ - وكان ابنُه تُوفي -، فإذا رأيتُمْ منها شيئاً؛ فَصِلُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ)) . = (٢٨٣٥) [١: ٨١] صحيح - انظر ما قبله . قالَ أبو حاتِم - رضي اللَّه عنه -: قولُ أبي بَكْرَةَ: فصَلَّى بِهِمْ ركعتينِ نحوَ ما تُصِّلُّون؛ أرادَ به : تُصَلُّون صلاةَ الكُسوفِ ركعتينِ في أربعِ ركعاتٍ وأربعٍ سَجَدَاتٍ، على حَسَبِ ما تَقَدَّمَ ذكرُنا له . ذِكرُ الأمرِ بالدعاءِ والاستغفار معَ الصلاةِ عندَ رؤیةٍ كُسوف الشمس والقمر ٢٨٢٥- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو كُريب، قال: حَدَّثنا أبو أُسامَةَ ، قال: - ٤٠٣ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٢٦ حَدَّثنا بُرَيْدٌ ، عن أبي بُردةً ، عن أبي موسى ، قال : كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ رسول اللَّهِ وَلَّهِ ، فَقَامَ فَزْعاً، خَشِينَا أنْ تكونَ الساعةُ ، حتى أتى المسجدَ ، فقامَ ، فصَلَّى بأطول قيام وركوع وسُجودٍ ما رأيتُهُ يفعَلُ في صلاةٍ - قطُّ-، ثم قالَ : ((إنَّ هذِهِ الآياتِ التي يُرْسِلُ اللَّهُ لا تكونُ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحياتِهِ ، ولكنَّ اللَّهَ يُرْسِلُها يُخَوِّفُ بها عبادَهُ، فإذَا رَأَيْتُم منها شيئاً؛ فافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ ودُعائِهِ واستغفارِهِ)) . = (٢٨٣٦) [١٠٤:١] صحيح - ((جزء الكسوف)) : م. ذِكرُ خبرِ أوهمَ عالماً من الناس أنَّ صلاةَ الكسوفِ كسائر الصلوات سواءً ٢٨٢٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم التاجرُ المَرْوَزِيُّ - بِمَرْو - قالَ: حَدَّثنا عبدُ الكريمِ بنُ عبد الله السُّكَّرِيُّ ، قال: أخبرنا النضرُ بنُ شُمَيْل ، قال : أخبرنا أشعثُ، عن الحَسَن، عن أبي بكرةً، عن النبيِّ ◌َّ : أَنَّهُ صَلَّى في كُسوفِ الشَّمس والقَمِر ركعتينِ مثلَ صلاتكم . = (٢٨٣٧) [٥ : ٣٤] شاذ أو منكر بذكر القمر - ((ضعيف الموارد)). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قولُ أبي بكرة : ركعتينِ مثلَ صَلاتِكم؛ أرادَ به : مثلَ صلاتِكم في الكُسوفِ . - ٤٠٤ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٢٧ ذكرُ الخبر الُدْخِض قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ عندَ كسوفِ الشمسِ أو القمر يُكْتَفَى بالدُّعاء دون الصلاة، إذا صَلّى كسائر الصلوات ٢٨٢٧- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَة، قالَ: حَدَّثْنا جريرٌ، عن عطاء بنِ السَّائبِ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : اُنْكَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسول اللّهِ وَ لَه، فَقَامَ رسولُ اللّهِ وَلِّل يُصَلِّي؛ حَتَّى لم يَكَدْ أنْ يَرْكَعَ، ثم رَكَعَ؛ حتى لم يَكَدْ أَنْ يرفَعَ رأسَهُ ، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي ، وَيَقُولُ: (ربِّ! أَلَمْ تَعِدْني أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وأنا فيهم؟! أَلَمْ تَعِدْني أنْ لا تُعَذِّبَهُم ونحنُ نستغفِرُكَ؟!))، فَلَمَّا صَلَّى رسولُ اللّهِ وَه؛ انَجَلَتِ الشمسُ، فقامَ، فحَمِدَ اللَّهَ ، وأَثْنَى عليهِ ، وقالَ : ((إنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ اللَّهِ، فإذا انكَسَفا؛ فأفْزَعُوا إلى ذِكْر اللَّهِ))، ثُمَّ قالَ : (لَقَدْ عُرضَتْ عليَّ الجنةُ، حتى لو (١) شِئْتُ؛ لِتَعَاطَيْتُ قِطْفاً من قُطُوفِها، وعُرضَتْ عليَّ النارُ، حتى جَعَلْتُ أَتَّقِيها، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَمْ تَعِدْني أَنْ لا تُعَذِّبَهم وأنا فيهم؟! رَبِّ! ألَمَ تَعِدْني أَنْ لا تُعَذِّبَهم وهم يَستغفرونَكَ؟! قال : فرأيتُ فيها الحِمْيَريَّةَ السَّوداءَ - صاحبةَ البهِرَّةِ - كانَتْ حَبَسَتْها، فَلَمْ تُطْعِمْها ولم تَسْقِها، ولم تَتَّرُكْها تأكلُ (١) ما بين المعقوفين سقط من مطبوعة دار الكتب العلمية . - ٤٠٥ - ٩- الصلاة ٣٢ - باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٢٨_٢٨٢٩ من خَشَاش الأَرْض، فرأيتُها كُلَّما أَدْبَرَتْ نُهشَتْ في النار ، ورأيتُ فيها صاحبَ بَدَنَتَيْ رسول اللَّهِ - أخا دَعْدَع-، يُدْفَعُ في النار بقضيبين ذي شُعْبَتَيْنِ ، ورأيتُ صاحبَ الِحْجَنِ ، فرأيتُهُ في النار على مِحْجَنِهِ مُتَوَكِّئاً)) . = (٢٨٣٨) [٥ :٣٤] صحيح لغيره - ((صحيح أبي داود)) (١٠٧٩)، لكن المحفوظ ركوعان في كل ركعة ، وأن (أخا بني دعد ع) : هو صاحب المحجن . ذِكرُ وصفِ الصلاة التي ذكرناها في هذا الكُسوفِ ٢٨٢٨- أخبرنا محمدُ بنُ المعافى العابدُ - بصَيْدا-، ومحمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ الفضلِ - بحِمْصَ - ، وعمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني - بصُغْد-، وأحمدُ بن عمير بنِ يوسُفَ - بدمشقَ -، قالوا: حدثنا عمرُو بن عُثمان، قال : حدثنا الوليدُ بن مسلم، عن الأَوْزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، قال : أخبرني كَثِيرُ بنُ عَبَّاس ، عن ابنِ عَبَّاس: أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ - يَوْمَ كَسَفَتِ الشمسُ - صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وأربعَ سَجَدَاتٍ . = (٢٨٣٩) [٥ : ٣٤] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٠٧٢)، ((جزء الكسوف)). ذِکرُ کیفیة هذا النوع من صلاة الگُسوف ٢٨٢٩- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمِ - ببيتِ المَقْدِس -، قال: حَدَّثْنا حَرْمَلَةُ بن يحيى ، قال: حَدَّثنا ابنُ وَهْب ، قال: أخبرني عَمْرُو بن الحارثِ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، أنَّ عَمْرَةَ بنتَ عبد الرحمن حَدَّثته ، أنَّ عائشة حدَّثتها : أَنَّ يهوديةً أتتها ، فقالت: أَجَارَكِ اللَّهُ من عَذابِ القبر! فقالتْ عائشةُ - ٤٠٦ _ ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٣٠ لرسول اللَّهِ وَله : إنَّ الناسَ لَيُفْتَنُونَ في القبر؟ قال رسولُ اللَّهِ : ((عائذٌ باللَّهِ))، قالتْ عائشةُ: ثم إنَّ النبيِّ ◌ََّ خَرَجَ مَخْرَجاً، فَحَسَفَتِ الشمسُ، فَخَرَجْنَا إلى الحجرةِ، واجتمعَ إلينا النساءُ، وأقبلَ رسولُ اللَّهِ وَه - وذلكَ ضَحْوةً -، فقامَ يُصلي، فقامَ قياماً طويلاً، ثم رَكَعَ رُكوعاً، ثم رَفَعَ رأسَهُ ، فقامَ دُوْنَ القِيامِ الأولِ ، ثم رَكَعَ دونَ ركوعِهِ ، ثم سَجَدَ ، ثم قامَ الثانيةَ، وصنعَ مثلَ ذلك؛ إلا أنَّ ركوعَهُ دونَ الركعةِ الأُولى ، ثم سَجَدَ ، وتَجَلَّت الشمسُ، فلما انصرفَ قَعَدَ على المِنْبرِ ، فقالَ - فيما يقولُ : ((إِنَّ الناسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كفتنةِ الدجالِ)) . قالتْ عائشة: فَكُنَّا نسمعُهُ - بعد ذلكَ - يتعوَّذُ من فِتْنَةِ القبر. = (٢٨٤٠) [٥ : ٣٤ ] صحيح - ((جزء الكسوف)) : ق . ذِكرُ البيان بأنَّ الْمُصَلِّيَ صلاةَ الكُسوفِ التي ذكرناها له أنْ يَقْرَأَ في الركعةِ الثانية غيرَ السورةِ التي قرَأَها في الركعةِ الأولى ٢٨٣٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا حِبَّانُ بن موسى ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهْري، عن عُروةَ، عن عائشةَ ، قالت : انكسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسول اللّهِ وَلَه، فقامَ رسولُ اللّهِ وَلَه إلى الصلاةِ ، فقرأً بسورةٍ طويلةٍ، ثم رَكَعَ نَحْواً من قيامِهِ ، ثم رفَعَ رأسَهُ ، فافتتحَ بسورةٍ أُخرى ، حتى إذا فَرَغَ منها؛ رَكَعَ ثانيةً ، ثم رَفَعَ رأسَهُ ، وسَجَدَ ، ثم قام إلى الركعةِ الثانيةِ ، فقرأ أيضاً بسُورةٍ ، وقامَ دونَ القراءةِ الأُولى ، ثم رَكَعَ ، فكان - ٤٠٧ - ٩- الصلاة ٣٢ - باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٣١ ركوعُهُ دونَ الأول ، ثم سَجَدَ ، فلمَّا رفَعَ رأسَهُ من السجودِ ؛ قالَ : ((ما مِنْ شيء تُوعدونهُ؛ إلا وقَدْ رأيتُهُ في مَقامي هذا، ولَقَدْ رأيتُنِي أُريدُ أنْ آخُذَ قِطْفاً من الجنَّةِ حينَ رأيتموني أَنَقَدَّمُ ، ولقد رأيتُ جهنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُها بعضاً حينَ رَأَيْتُموني تَأَخَّرْتُ، ورأيتُ عَمْرَو بنَ لُحَيٍّ؛ وهُو الَّذي سَيِّبَ السوائب)) . = (٢٨٤١) [٥ : ٣٤] صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٠٧١): ق . ذِكرُ البيان بأنَّ مَنْ صَلَّی صلاةَ الکُسوفِ التي ذكرناها عليه أَنْ يَخْتِمَ صلاته بالتشهُّدِ والتسليمِ ٢٨٣١- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني، قال: حَدَّثنا عمرو بنُ عُثمان القرشي، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، عن عبد الرحمن بنِ نَمِرٍ: أَنَّه سَأَلَ الزُّهْري عن سُنَّةٍ صلاةِ الكسوف ؟ فقال : أخبرني عروةُ بنُ الزبير ، عن عائشةَ ، قالت : انكَسَفَتِ الشمسُ، فأمرَ رسولُ اللَّهِ وَلّهِ رَجُلاً، فنادى أَن: الصلاةُ جامعةٌ ، فاجتمعَ الناسُ، فصَلَّى بِهِم رسولُ اللّهِ وَهِ، فَكَبَّرَ، ثم قرأ قراءةً طويلةً ، ثم كَبَّرَ ، فركعَ رُكوعاً طَويلاً مثلَ قيامِهِ - أو أطولَ -، ثم رفَعَ رأْسَهُ ، فقال النبيّ وَلَه : ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثم قَرَأَ قراءةً طويلةً - هي أَدنى من القيامِ الأَوَّل -، ثم كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكوعاً طويلاً - وهو أَدْنى من الركوع الأول- ، ثم رفعَ رأْسَهُ ، فقال : ((سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَهُ))، ثم كَبَّرَ ، فَسَجَدَ سُجوداً طويلاً - وهو أدنى من - ٤٠٨ - ٩- الصلاة ٣٢ - باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٣٢ رُكوعِهِ أو أطولُ -، ثم كَبِّرَ، فرفَعَ رأسَهُ ، ثم كبّرَ وسجدَ ، ثم كَبَّرَ فقام، فقرأ قراءةً طويلةً - هي أدنى من القراءةِ الأُولى -، ثم كبَّرَ، فركعَ رُكوعاً طويلاً - هو أَدْنى من الركوعِ الأولِ - ، ثم رفَعَ رأْسَهُ ، فقالَ : ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثم قَرَأَ قراءةً طَويلةً - هي أَدْنَى من القراءةِ الأُولى في القيامِ الثاني -، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكوعاً طويلاً - دونَ الركوع الأول- ، ثم كَبَّرَ ، فرفعَ رأسَهُ ، فقال : (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثم كَبَّرَ، فَسَجَدَ أدنى من سجودِه الأول ، ثم رفَعَ رأْسَهُ ، ثم تَشَهَّد ، ثم سلَّمَ ، وقامَ فيهم ، فحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ، ثم قال : ((إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَنْخَسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ، ولكنهما آيتان من آيات اللهِ ، فإنْ خُسِفَ بهما أو بأَحَدِهِما؛ فافْزَعُوا إلى اللَّهِ والصَّلاةِ)). قال الزُّهْري : فَقُلْتُ لعُروة: واللَّهِ مَا صَنَعَ هذا أخوكَ عبد اللّه حينَ انكَسَفَتِ الشمسُ وهو بالمدينةِ ، وما صلَّى إلا ركعتينِ مثلَ صلاةِ الصَّبْحِ! قالَ : أجَلْ كذلك صَنَعَ ، وأخطأَ السُّنَّةَ . = (٢٨٤٢) [٥ : ٣٤] صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٠٧٢): خ (١٠٧٦)، م. ذِكرُ النوع الثاني من صلاة الكسوف ٢٨٣٢- أخبرنا عبد الله بن محمدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال : أخبرنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سُليمان ، عن عطاء بنِ أبي رباح ، عن جابرٍ ابن عبد الله ، قالَ : انكَسَفَت الشمسُ على عهد رسول اللّهِ وَ لَه، فصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَلَه ، - ٤٠٩ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٣٣ فأطالَ القيامَ ، ثم رَكَعَ ، ثم رَفَعَ رأسَهُ ، فقامَ دونَ قیامِهِ الأوَّل ، ثُمَّ رَكَعَ ، ثم رَفَعَ رأسَه ، فقامَ دونَ قيامِهِ الأوَّل، ثم رَكَعَ ثلاثَ ركعاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ، ثم رَفَع رأسَهُ ، فقامَ ، فَرَكَعَ ثلاثَ ركعاتٍ، قامَ فيهنَّ دونَ قيامِهِ الأوَّلِ ، ثم سجَدَ ، ثم انصرفَ - وقد تَجَلَّت الشمسُ - ، فقالَ: ((إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَنْكَسِفان لموتِ أحَدٍ ولا لِحياتِهِ ، وهُما آيتان من آيَاتِ اللَّهِ ، فإذَا رَأَيْتُمْ كُسوفَهما؛ فَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلِي)) . = (٢٨٤٣) [٥ : ٣٤] صحيح - ((الإرواء)) (٦٥٦) ((صحيح أبي داود)) (١٠٦٩ - ١٠٧٠): م، لکن قوله : ثلاث ركعات .. شاذ، والمحفوظ : ركعتان؛ كما في بعض طرقه . ذِكرُ البيان بأنَّ هذا النوع من صلاة الكسوف يجب أن یُصلَّی رکعتين في سِتِّ ركعات وأربع سجدات ٢٨٣٣- أخبرنا ابنُ خُزيمةَ، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حدَّثنا يحيى القَطَّن، قال: حَدَّثنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمان، قال: حَدَّنا عَطَّاء، عن جابرِ بنِ عبد الله ، قال : انكَسَفَت الشمسُ على عهدِ رسول اللَّهِ وَ لّهِـِ وذلك يومٌ ماتَ فيه إبراهيمُ - ، فقالَ الناسُ: إنَّما انكسفَتِ الشمسُ لِموتِ إبراهيمَ، فقامَ نيُّ اللَّهِ وَ لّهِ، فَصَلَّى بالناسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وأربعَ سَجَدَاتٍ، كَبَّرَ ، ثم قرأَ فأطالَ القراءةَ، ثم ركعَ نحواً مِمَّا قامَ ، ثم رفَعَ رأسَهُ ، فقرأ دونَ القراءةِ الأُولى ، ثم رَكَعَ نَحْواً مِمَّ قَرَأَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ ، فَقَرأَ دونَ القراءةِ الثانيةِ ، ثم ركعَ نحواً مِمَّا قَرأَ، ثم رفَعَ رأسَهُ ، فَسَجَدَ سجدتين ، ثم قامَ ، فَصَلَّى ثلاثَ ركعاتٍ قبلَ أنْ - ٤١٠ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٣٤ يَسْجُدَ ، ليس فيها ركعةُ إلا التي قبلَها أطولُ من التي بعدَها؛ إلا أنَّ ركوعَهُ نحواً من قيامِهِ ، ثم تَأَخَّرَ في صلاتِهِ ، فتأخَّرَتِ الصُّفوفُ مَعَهُ، ثم تقدَّمَ ، فتقدَّمتِ الصفوفُ مَعَهُ ، فقضى الصلاةَ ؛ وقد أضاءت الشمسُ ، ثم قالَ : ((أيُّها الناسُ! إنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ اللَّهِ ، لا يَنْكَسِفَان لموتٍ بَشَرِ، فإذا رأيتُمْ شيئاً من ذلك ؛ فَصْلُوا حتى يَنْجَلِيَ)). = (٢٨٤٤) [٥ : ٣٤] صحيح ؛ لكن قوله: ست ركعات .. شاذ، والمحفوظ: أربع ركعات: م - انظر ما قبله . ذِكرُ ما يُستحبُّ للمَرْء أن يُكْثِرَ من التكبير للَّه - جَلَّ وعلا - مع الصدقةِ ؛ إذا أرادَ الصلاةَ لكسوفِ الشمس أو القمرِ ٢٨٣٤- أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان الطائي - بَنْبج - ، قال: أخبرنا أحمدُ ابن أبي بكر، عن مالكٍ ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنَّها قالت : حَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ وَلَهِ، فَصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَ بالناسِ ، فقامَ وأطالَ القيامَ ، ثم ركعَ فأطالَ الركوعَ، ثم قامَ فأطالَ القيامَ - وهو دونَ القيامِ الأولِ -، ثم رَكَعَ فأطالَ الركوعَ - وهو دونَ الركوعِ الأول-، ثم رَفَعَ فَسَجَدَ ، ثم فَعَلَ في الركعةِ الأُخْرى مثل ما فعلَ في الأُولى ، ثمَ انصرفَ ؛ وقد انجلت الشمسُ ، فخَطَبَ الناسَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى علیهِ ، ثم قالَ : ((إنَّ الشمس والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ ، لا يَخْسِفَان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيتُم ذلكَ؛ فادعوا اللَّهَ، وكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقوا)) ، وقالَ : - ٤١١ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٣٥ ((يا أُمَّةَ محمدٍ بِّ! واللهِ ما مِنْ أحدٍ أغيَرَ مِنَ اللَّهِ: أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أو تزنيَ أَمَتُه ، يا أُمَّةَ محمدٍ! واللهِ لو تَعْلَمُونَ ما أعلمُ؛ لضَحِكْتُمْ قليلاً ، وَلَبَكْتُمْ كثيراً)) . = (٢٨٤٥) [٥ : ٣٤] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٠٧٧)، ((جزء الكسوف))، ((الإرواء)) (٦٥٨): ق . ذِكرُ البيان بأنَّ قولَه ◌َالَ: «فادعوا اللَّهَ، وكَبِّروا، وتَصَدَّقُوا))؛ أرادَ به: فَصَلُوا؛ إذِ الصلاةُ تُسمى دُعاءً ٢٨٣٥- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال: حَدَّثنا حِبَّنُ بنُ موسى ، قال : حَدَّثنا عبد الله ، قال : أخبرنا هِشامُ بنُ عُروةَ ، عن أبيه ، عن عائشةً ، قالت : انكسفتِ الشمسُ على عَهْدِ رسول اللّهِ وَ لَه، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَلَه إلى الصلاةِ ، فأطالَ القيامَ جدًّا ، ثم رَكَعَ فأطالَ الرُّكوعَ جدًّا، ثم رفَعَ رأسَهُ فأطالَ القيامَ - وهو دونَ القيامِ الأولِ - ، ثم رَكَعَ فأطالَ الركوعَ - وهو دونَ الركوعِ الأول - ، ثم رفع رَأْسَهُ، ثم انحدَرَ بالسجودِ، فَسَجَدَ، ثم قامَ في الركعةِ الثانيةِ ، فأطالَ القيامَ - وهو دونَ القيامِ الأولِ - ، ثم ركعَ فأطالَ الركوعَ - وهو دونَ الركوعِ الأول -، ثم رَفَعَ رأسَهُ فأطالَ القيامَ - وهو دونَ القيامِ الأول - ، ثُمَّ ركعَ فأطالَ الركوعَ - وهو دونَ الركوع الأول -، ثُمَّ رَفَعَ رَأَسَهُ، فانحدَرَ بالسُّجودِ فَسَجَدَ ، ثم قال : ((أيُّها الناسُ! إنَّ الشمس والقمر آيتان من آياتِ اللَّهِ ، لا يَنْخَسِفَان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيتُم ذلِكَ؛ فَصَلُوا وَتَصَدَّقُوا وكَبِّروا، يا أُمَّةَ محمدٍ! إنْ أَحَدُ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ: أنْ يَزْنِيَ عبدُه، أو تزنيَ أَمَتُهُ ، يا أُمَّةَ محمدٍ! لَوْ تَعْلَمونَ ما - ٤١٢ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٣٦-٢٨٣٧ أَعْلَمُ ؛ لضحكتُمْ قَليلاً ، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) . = (٢٨٤٦) [٥ : ٣٤] صحيح : ق - انظر ما قبله . ذِكرُ ما يُستحبُّ للمَرْء الاستغفارُ للَّهِ - جَلَّ وعلا - عندَ رؤيةٍ كُسوفِ الشمس أو القمر ٢٨٣٦- أخبرنا ابنُ خُزَيْمةَ ، قال: حدثنا موسى بنُ عبد الرحمن المَسْروقيُّ ، قال : حَدَّثنا أبو أُسامة ، عن بُريدٍ ، عن أبي بُردةَ ، عن أبي مُوسى ، قال : خَسَفَتِ الشمسُ زَمَنَ النبيِّ ◌ََّ، فقامَ فَزِعاً، ثم قالَ: ((إنَّ هذهِ الآياتِ - التي يُرْسِلُ اللَّهُ - لا تَكُونُ لموتِ أَحَدٍ ولا لحياتِهِ ، ولكنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بها عبادَهُ، فإذا رأيتُم منها شيئاً؛ فافزعُوا إلى ذِكْرِهِ واستغفارِهِ» . = (٢٨٤٧) [٥ : ٣٤] صحيح - مضى (٢٨٢٥). قال أبو حاتِم: قوله بَل: ((فافزَعُوا إلى ذكرِهِ))؛ يريدُ به: إلى صلاةِ الكُسوفِ؛ لأَنَّ الصلاةَ تُسمى ذِكْراً، أو فيها ذكرُ اللَّهِ ، فسَمَّى الصَّلاةَ ذِكْراً . ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على أنَّ المَرْءَ إذا ابتدأ في صلاةِ الكسوفِ وصلَّى بعضَها، ثم انجلت ؛ عليه أنْ يُتِمَّ باقيَ صلاتِهِ، کسائر الصلوات، لا کصلاة الكسوف ٢٨٣٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، قال : حَدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، عن الجُرَيْرِي، عن حَيَّان بنِ عُمير، عن عبدٍ - ٤١٣ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٣٨_٢٨٣٩ الرحمن بنِ سَمُرَةً ، قال : كُنْتُ أَرمي بأَسْهُم بالمدينةِ؛ إذْ خَسَفَت، فَنَبَذْتُها ، فقلتُ: واللَّهِ لأَ نْظُرَنَّ ما يَحْدُثُ لِرسول اللَّهِ وَلَه في كسوفِ الشَّمس، قالَ: فَأَتَيْتُهُ وهو ◌َّهِ قائمٌ في الصلاةِ ، رافعٌ يديْهِ ، قال: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ، وَيَحْمَدُ ، ويُكَبِّرُ، ويُهَلِّلُ، وَيَدْعو؛ حَتَّى حُسِرَ ، فَلَما حُسِرَ عنْها؛ قَرَأَ سورتين ، وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. = (٢٨٤٨) [٥ : ٣٤] صحيح - على أن المراد أن ذلك في كل ركعة؛ كما في حديث عائشة (٢٨٣٠) - «صحيح أبي داود)) (١٠٨٠): م. ذِكرُ الإباحَةِ للمُصَلِّي صلاةَ الكسوفِ أَنْ يَجْهَرَ بقراءتِه فيها ٢٨٣٨- أخبرنا عبد الله بن محمدٍ الأَزْدي، قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم ، عن عبد الرحمن بنِ نَمِر ، عن الزهري، عن عُروة ، عن عائشة : أنَّ النبيَّ وَّهِ جَهَرَ بالقراءةِ في صلاةِ الكُسوفِ . = (٢٨٤٩) [١:٤] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٠٧٤): ق . ذِكرُ البيان بأنَّ الْمُصَلِّي صلاة الكسوفِ له أن يجهرَ بالقراءةِ فيها ٢٨٣٩- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدي، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا الوليدُ بنُ مُسلم ، عن عبد الرحمن بن نَمِر ، عن الزُّهري، عن عُروةً ، عن - ٤١٤ _ ٩- الصلاة ٣٢ - باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٤٠_٢٨٤١ عائشة ، قالت : كَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسول اللّهِ وَّهِ، فَصَلَّى بهم رسولُ اللَّهِ وَله أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتينِ ، وأربعَ سَجَدَاتٍ ، وجَهَرَ بالقراءةِ . = (٢٨٥٠) [٥ : ٣٤] صحيح : ق - انظر ما قبله . ذِكرُ خبرٍ أوهَمَ غيرَ المتبحِّرِ في صناعةِ العِلْمِ أنَّ صلاةَ الكسوفِ لا يُجْهَرُ فيها بالقراءةِ ٢٨٤٠- أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بن مُجاشع ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ ، قال : حدثنا وكيعٌ ، عن سفيانَ، عن الأسودِ بنِ قيس العَبْدي، عن ثَعْلَبَةَ بنِ عِبَاد، عن سَمُرَة ، قال : صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ وَلَه في الكسوفِ، لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً. = (٢٨٥١) [٥ : ٣٤] ضعيف - وهو مختصر الآتي بعده - ((المشكاة)) (١٤٩٠). ذِكرُ الخبر الدالِّ على أنَّ سَمُرَةَ لم يَسْمَعْ قراءةَ المُصطفىِوَلِّ في صلاةِ الكُسوفِ؛ لأنَّهُ كان في أُخريات الناسِ بحيثُ لا يَسْمَعُ صوتَهُ ٢٨٤١- أخبرنا الحسنُ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ ، قال : حدثنا الفضلُ بنُ دُكين ، قال: حَدَّثْنا زُهيرُ بنُ مُعاويةَ ، عن الأسودِ بنِ قيسٍ ، قال : حدَّثَنِي ثعلبةُ بنُ عِبَاد العْدي : أَنَّه شَهدَ خُطبةً يَوْماً لسَمُرَةَ بن جندب ، فَذَكَرَ في خُطبتِه حديثاً عن - ٤١٥ - ٩- الصلاة ٣٢ - باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٤٢ رسول اللّهِ إِ لِّ، قال سَمُرَةَ: بينا أنا يَوْماً وغلامٌ من الأنصار نَرْمي غَرَضاً لنا على عَهْدِ رسول اللَّهِ وَلّهِ؛ حتَّى إذا كانت الشمسُ قَدْرَ رُمْحينِ أو ثلاثةٍ - في عينِ الناظرِ من الأُفق - اسْوَدَّتْ، فقالَ أحدُنا لصاحبه : انطلِقْ بنا إلى المسجدِ ، فواللَّهِ لتُحْدِثَنَّ هذهِ الشمسُ لرسول اللَّهِ وَلَه فِي أُمَّتِهِ حَديثاً، قالَ : فَدَفَعْنا إلى المسجدِ ، فَوافَقْنا رسولَ اللَّهِ وَ لَ، وإذا هو بارزٌّ حِينَ خَرَجَ إلى الناس، قالَ: فَتَقَدَّم، فَصَلَّى بنا كأطول ما قامَ بنا في صلاةٍ - قطُّ-، لا نَسْمَعُ لَهُ صوتاً، ثم سَجَدَ كأطول ما سَجَدْنَا في صلاةٍ - قَطُّ -، لا نَسْمَعُ لَهُ صوتاً، ثم قَعَدَ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلكَ ، قالَ : فوافقَ تَجَلِّي الشمسِ جلوسَهُ في الركعةِ الثانيةِ ، فَسَلَّمَ . = (٢٨٥٢) [٥ : ٣٤] ضعيف - ((ضعيف أبي داود)) (٢١٦)، ((الإرواء)) (٦٦٢). ذِكرُ خبرِ قَدْ يُوهم عالَماً مِنَ الناس أنَّ صلاة الكسوفِ لا يُجْهَرُ فيها بالقراءةِ ٢٨٤٢- أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنان ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاءِ بنِ يسار، عن ابنِ عباس ، أنه قال : حَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ وَلّهِ، فصلَّى رسولُ اللَّهِ وَلَه والناسُ معه ، فقامَ طويلاً - نَحْواً من سورة البقرة-، ثم رَكَعَ رُكوعاً طويلاً، ثمَّ رَفَعَ، فقامَ طويلاً - وهو دونَ القيامِ الأَوَّل -، ثم رَكَعَ طويلاً -وهو دونَ الرُّكوع الأَوَّل-، ثم سَجَدَ، ثم قامَ قياماً طويلاً - وهو دونَ القيامِ الأوَّل-، وركَعَ ركوعاً طويلاً - وهو دونَ الركوع الأول-، ثم سَجَدَ ، ثم انصرفَ؛ وقد - ٤١٦ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٤٣ تجلَّتِ الشَّمسُ ، فقالَ : ((إِنَّ الشمس والقَمَرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ ، لا يَخْسِفَان ◌َوْتٍ أحدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيْتُمْ ذلكَ؛ فاذكُرُوا اللَّهَ)) فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ! رأيناكَ تناولْتَ شيئاً في مقامِكَ هذا، ثم رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ؟! فقال : ((إِنِّي رأيتُ الجنةَ - أَوْ أُرِيتُ الجَنَّةَ -، فتناولتُ منها عُنْقوداً، ولو أخذتُهُ؛ لأكلتُم مِنه ما بَقِيَتِ الدُّنيا ، ورأيتُ النَّارَ؛ فَلَمْ أَرَ كاليومِ مَنْظراً - قَطُّ ــ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ))، قالوا: بَمَ يا رسولَ اللَّهِ؟! قال: ((بكُفْرِهِنَّ))، قيل: يَكْفُرْنَ باللَّهِ ؟! قال : (يَكْفُرْنَ العَشيرَ، ويكفُرْنَ الإِحسانَ ، لو أَحْسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدَهْرَ ، ثم رَأَتْ منكَ شيئاً؛ قالت: واللهِ ما رأيْتُ مِنْكَ خَيْراً - قَطُ ــ)). = (٢٨٥٣) [٥ : ٣٤] صحيح - مضى (٢٨٢١). ذِكرُ ما يَجبُ على المرء أن يَتَبَرَّكَ برؤيةٍ كسوفِ الشمسِ والقمر، فيُحْدِثَ للَّهِ توبةً، أو يُقَدِّمَ لنفسِهِ طاعةٌ ٢٨٤٣- أخبرنا عبد الله بنُ محمدٍ الأزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهیم ، قال : أخبرنا معاويةُ بنُ هشام ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، عن عبد الله ، قال : كُنا نَرَى الآياتِ فِي زَمَنِ النبيِ وَّ بَركاتٍ، وأنتُم تَرَوْنَها تخويفاً . = (٢٨٥٤) [٥ : ٣٤] صحيح : خ (٣٥٧٩). - ٤١٧ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٤٤_٢٨٤٥ قال أبو حاتم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ --: خبرُ حبيبِ بنِ أبي ثابت ، عن طاوس، عن ابنٍ عَبَّاس: أن النبيَّ ◌َّهِ صَلَّى في كسوفِ الشَّمسِ ثمانيَ رَكعات وأربعَ سجدات؛ ليسَ بصحيحٍ؛ لأنَّ حبيباً لم يَسْمَعْ من طاوسِ هذا الخبر . وكذلك خبرُ عليَّ رضوان اللّه عليه - أنه وَ ل ◌ّ صلى في صلاة الكسوف هذا النحو؛ لأنَّا لا نحتج بحَنَشِ وأمثالِه من أهلِ العلم ؛ ولذلك أَغْضَينا عن إملائه. ذِكرُ الأمر بالعَتَاقَةِ عندَ رُؤيةٍ كُسوفِ الشمسِ أو القمرِ - لِمَنْ قَدَرَ على ذلك - ٢٨٤٤- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ : حدثنا معاويةُ بنُ عمرو : حدثنا زائدةُ ، عن هشامٍ بنِ عُروة ، عن فاطمةَ بنتِ الُنذر، عن أسماءَ ، قالت : كانَ النِبِيُّ ◌َ لّهِ يَأْمُرُ بِالعَتَاقَةِ في صلاةِ الكُسوفِ . = (٢٨٥٥) [١: ٦٧] صحیح - «صحيح أبي داود» (١٠٧٨) : خ. ذِكرُ الخبرِ الْمُدْخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ الكسوفَ يكونُ لموتِ العظماء من أهل الأرض ٢٨٤٥- أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا خلفُ بنُ هِشام البَزَّار، قال: حدَّثنا أبو عَوانة ، عن الأسودِ بنِ قَيْسٍ ، عن ثَعْلَبَةَ بن عِبَادٍ ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب ، قال : قامَ يوماً خطيباً، فَذَكَرَ في خُطبتِهِ حديثاً عن رسول اللّهِ وَلِّ فقال سَمُرَةَ: بينا أنا وغلامٌ من الأنصارِ نَرْمِي غَرَضاً لنا على عَهْدِ رسول اللَّهِ وَهِ، حتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشمسُ، فكانت - في عينِ الناظرِ - قِيْدَ رُمحٍ أو رُمْحين؛ اسْوَدَّتْ، فقالَ أحدُنا لصاحبهِ: انطلِقْ بنا إلى مسجدٍ رسول اللّهِ وَلَه ؛ فواللهِ - ٤١٨ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حديث : ٢٨٤٥ لَتُحْدِثَنَّ هذهِ الشمسُ اليومَ لرسول اللَّهِ فِي أُمَّتِهِ حديثاً، قالَ: فَدَفَعْنا إلى المسجدِ ، فَوَافَقْنا رسولَ اللَّهِ بِ لِّ حِين خَرَجَ، فاستقامَ فَصَلَّى، فقامَ بنا كأطول ما قامَ في صلاةٍ - قطُّ-، لا نَسْمَعُ لَهُ صوتاً، ثم قامَ فَفَعَلَ مثلَ ذلكَ بالركعةِ الثانيةِ ، ثم جلسَ ، فوافَقَ جلوسُهُ تَجَلِّيَ الشمس، فسلَّم وانصرفَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، وَشَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأَنَّه عبد الله ورسولُهُ، ثم قال : (يا أيها الناسُ! إنّما أَنا بشرٌ رسولٌ، أُذَكِّرُكُمْ باللَّهِ - إنْ كنتُمْ تعلمونَ أَنِي قَصَّرْتُ عن شيءٍ بتبليغِ رسالاتِ ربي -؛ لَمَا أَخبر تُمُوني)) ، فقال الناسُ: نَشْهِدُ أَنَّكَ قد بَلَّغْتَ رسالاتٍ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذي عليكَ! ثم قَالَ : ((أمَّا بعد: فإنَّ رجالاً يزعُمونَ أنَّ كسوفَ هذه الشمس ، وكسوفَ هذا القمر، وزوال هذه النجوم عن مطالِعِهَا: لِمَوْتِ رجال عُظماءَ من أهل الأرضِ! وإنَّهم كَذَبوا، ولكِنَّها آياتُ اللَّهِ ، يعتبرُ بها عبادُهُ؛ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ منهم تَوْبَةً ، وإنِّي - واللّهِ - لَقَدْ رأيتُ ما أنتم لاقونَ في أمرِ دُنياكُمْ وآخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي ، وَإِنَّهُ - واللَّهِ - ما تَقُومُ الساعةُ حتى يَخْرُجَ ثلاثون كَذَّاباً، أحدُهُمُ الأعورُ الدجّالُ ، مَمسوحَ عينِ الْيُسْرِى ، كأنّها عینُ أبي تِحْیی - شیخِ من الأنصار، بينه وبين حُجرةٍ عائشة خشبة - ، وإِنَّ مَتَى يخرجْ؛ فإنَّه سوفَ يَزْعُمُ أَنَّه اللَّهُ، فمن آمَنَ بهِ وصَدَّقَهُ واتَّبَعَهُ؛ فليسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صالحٌ من عَمَلِ سَلَفَ ، وإِنَّهُ سيظهرُ على الأرضِ كلِّها - غيرَ الْحَرَمِ وبيتِ الَقْدِسِ - ، وإنَّه يَسُوقُ المسلمينَ إلى بيتِ المقدس ، فيُحاصرون حِصاراً شديداً)). - ٤١٩ - ٩- الصلاة ٣٢- باب صلاة الكسوف حدیث : ٢٨٤٥ قال الأسود : وظَنِّي أَنَّه قد حدَّثني أنَّ عيسى ابن مريمَ يَصيحُ فيه ، فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وجنودَهُ، حتى إنَّ أصلَ الحائِط - أو جذمَ الشّجرة- لينادي : یا مؤمِنُ! هذا كافرٌ مُستترٌ بي ، تَعَالَ فَاقْتُلُهُ، ولن يكونَ ذلكَ كذلك حتى تَرَوْا أموراً عِظاماً، يتفاقَمُ شَأْنُها في أنفسِكم، وتَساءلون بينكُمْ: هَلْ كانَ نبيُّكُمْ ذَكَرَ لكُمْ مِنها ذِكراً؟ وحتى تَزُولَ جبالٌ عن مَرَاتِبها ، قال: ثم على إثر ذلك القَبْضُ ، ثم قَبَضَ أطرافَ أصابعِهِ ، ثم قال مَرَّةً أخرى : وقد حَفِظْتُ ما قال، فَذَكَرَ هذا ، فما قَدَّمَ كلمةً عن منزِلِها ، ولا أَخْرَ أُخرى . = (٢٨٥٦) [٥ : ٣٤] ضعيف - انظر (٢٨٤١) . - ٤٢٠ -