النص المفهرس
صفحات 461-480
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٦٧
= (٢٠٦٩) [١ : ٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٦٣) .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أخبرنا ابنُ قتيبة بهذا الخبر، وقال فيه :
((خَيْبَرَ))، وأبو هريرة لم يشهد خيبر، إنما أسلم، وَقَدِمَ المدينةَ، والنبيُّ بَّهِ بِخيبر وعلى
المدينة سِبَاعُ بنُ عُرْفُطَة ، فإِن صح ذِكْرُ خيبر في الخبر ، فقد سَمِعَهُ أبو هريرة من صحابي
غيرِهِ ، فَأَرسله ، كما يفعل ذلك الصحابةُ كثيراً، وإن كان ذلك حُنينَ لا خَيبر ، وأبو
هريرة شهدها وشهوده القصة التي حكاها شهود صحيح ، والنفسُ إلى أَنَّه حُنين أميل .
ذِكْرُ العذر الرابع؛ وهو: السِّمَنُ الْمُفْرِطُ الذي يمنع المَرْءَ
مِن حُضُورِ الجماعَاتِ
٢٠٦٧- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا علىُّ بنُ الجَعْدِ ، قال: أخبرنا شعبةُ ، عن
أَنَسِ بنِ سيرينَ ، قال : سمعت أَنَسَ بنَ مالكٍ ، قال :
قالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ - وَكَانَ ضَخْماً - لِلنَّبِّ ◌َِّ: إِنِّي لَا أَسْتَطْيعُ
الصَّلاةَ مَعَكَ ، فَلَوْ أَتْتَ مَنْزِي، فَصَلَيْتَ فِيهِ ، فَأَقْتَدِي بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ
طَعَاماً، وَدَعاهُ إِلَى بَيْتِهِ، فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ،
قالَ: فَقَالَ فُلانُ بنُ الْجَارُودِ لأِنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ مَا
رَأَيْتُهُ صَلاَّهَا غَيْرَ ذلِكَ اليَوْمِ .
= (٢٠٧٠) [١: ٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٦٦٤): خ دون قوله: ((فأقتدي بك)) .
- ٤٦١ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٦٨-٢٠٧٠
ذِكْرُ العُذْرِ الخامس ؛ وهو: وجودُ المَرْء حاجةَ الإنسان في
نفسه
٢٠٦٨- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ ، عن هِشَام بنِ عُرْوَةً ، عن أبيه :
أَنَّ عبد اللَّه بن الأرْقَم كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ يَوْماً ،
فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يَقُولُ:
((إِذَا وَجَد أَحَدُ الغَائِطَ ؛ فَلْيَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ)).
= (٢٠٧١) [١: ٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٨٠).
ذُكْرُ البيان بأنَّ المقصدَ فيما وصفنا مِن حاجة الإنسان هو أن
يَشْغَلَه عن الصلاة دونَ ما لا يتأذَّى بها
٢٠٦٩- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُنَّى، قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهرانيُّ ، قال:
حدثنا أبو شهابٍ - هو عَبْدُ ربِّه بن نافع - ، عن إدريسَ بنِ يزيدَ الأوْدِيِّ ، عن أبيه ،
عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(لا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ)) .
= (٢٠٧٢) [١ : ٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٥٥٠): م - عائشة، وهو الآتي بعده .
ذِكْرُ خبرِ ثانِ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٢٠٧٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني ، قال: حدثنا أبو الطاهر بن السَّرِح ، قال:
حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني يحيى بنُ أبوب ، عن يعقوب بنِ مجاهد ، عن القاسم بنِ
- ٤٦٢ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجَمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٧١
محمد، وعبد الله بن محمد حدَّثاه: أَنَّ عائشةَ حدَّثتهما، قالت: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ
يقول :
((لا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلى الصَّلاةِ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ
الأَخْبَثَان: الغَائِطُ وَالْبَوْلُ)) .
= (٢٠٧٣) [١ : ٦ ]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (٨١): م.
٢٠٧١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشَّيْبَانيُّ ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ سهل
الجعفريُّ، قال: حدثنا حُسَيْنُ بنُ عليٍّ، عن أبي حَزْرَةَ المدينيِّ، عَنِ القاسمِ بنِ مُحمَّد،
قال :
كَانَ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ بَعْض بَنِي أُخْتِهَا شَيْءٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا
جَلَسَ، جِيءَ بِالطَّعَامِ، فَقَامَ إِلَى الَسْجِدِ ، فَقَالَتْ لَهُ: اجْلِسْ غُدَرُ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ لّهِ يَقُولُ:
((لا يُصَلِّي أَحَدُكُم بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَثَان)) .
= (٢٠٧٤) [٢ : ٤٧]
صحيح - المصدر نفسه .
قال أبو حاتم : المرءُ مزجورٌ عن الصلاة عند وجود البول والغائط ، والعِلَّةُ المضمَرةُ
في هذا الزَّجْرِ؛ هي : أن يستعجلَه أحدُهما حتى لا يتهيأ له أداءُ الصلاة على حسب ما
يجب مِن أجله .
والدليلُ على هذا تصريحُ الخطاب: ((ولا هو يُدافعه الأخبثان)) ، ولم يقل: ولا هو
يجد الأخبثين ، والجمعُ بين الأخبثَيْن قصدَ به وجودهما - معًا - ، وانفراد كلِّ واحد
- ٤٦٣ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
١
حديث : ٢٠٧٢
منهما ، لا اجتماعهما دونَ الانفراد .
أبو حَزْرة : يعقوبُ بن مجاهد .
ذِكْرُ العذر السادس ؛ وهو : خَوْفُ الإنسان على نفسه
ومالِه في طريقه إلى المسجد
٢٠٧٢- أخبرنا ابنُ قتيبة ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال :
أخبرنا يونس ، عن ابنِ شهابٍ : أنَّ محمودَ بنَ الربيع الأنصاريَّ حدَّثُه :
أَنَّ عِتْبَانَ بنَ مَالكٍ، بَّنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الأنْصَارِ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَلَه
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وإذَا كانَ
الأمْطَارُ، سَال الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آَتِي مَسْجِدَهُمْ،
فَأُصَلِّي بِهِمْ، وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسولَ اللَّهِ ! تَأْتِي؛ فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي، حَتَّى
أَتَّخِذَهُ مُصَلَّى، قَالَ: رَسُولُ اللّهِ وَلِ :
((سَأَفْعَلُ)).
قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ بَلَهِ وَأَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ،
فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قَال :
(أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟))، قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ
البَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَّيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، قَالَ :
وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ .
= (٢٠٧٥) [١ : ٦]
صحيح - مضى (٢٢٣) .
- ٤٦٤ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٧٣_٢٠٧٥
ذِكْرُ العذر السَّابع؛ وهو: وجودُ البردِ الشديدِ الْمُؤْلِم
٢٠٧٣- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا حِبانُ بنُ موسى السُّلَمِي ، قال :
أخبرنا عبد اللَّهِ - هو ابنُ المبارك- قال: أخبرنا موسى بنُ عقبةَ، عن نافعٍ ، عَنِ ابنِ
عُمرَ :
أَنَّهُ وَجَدَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَرْداً شَدِيداً، فَأَذَّنَ مَنْ مَعَهُ ، فَصَلَّوا في رحَالِهِمْ،
وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَهَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هذَا، أَمَرَ النَّاسَ أنْ يُصَلُّوا في
رِحَالِهِمْ .
= (٢٠٧٦) [٦:١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٩٧٤).
ذِكْرُ الأمر بالصَّلاةِ في الرحال عِنْدَ وُجُود البردِ الشديد
٢٠٧٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب : حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمَّادُ بنُ
زيدٍ ، عن أيوبَ ، عن نافعٍ :
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَزَلَ بِضَجْنان لَيْلَةً بَارِدَةً ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الرِّحَال،
وَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهَ كَانَ إذا نَزَّلَ في مَوْضِعٍ فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ، أَمَرَهُمْ أَنْ
يُصَلُّوا فِي الرِّحَالِ .
= (٢٠٧٧) [١ : ٧]
صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠): ق نحوه، ويأتي بعد حديثين .
ذِكْرُ العُذْرِ الثامنِ ؛ وهو : وجودُ المطر المُؤذي
٢٠٧٥- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر الزُّهريُّ، عن
مالكٍ ، عن نافعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ :
- ٤٦٥ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْکَهَا
حديث : ٢٠٧٦-٢٠٧٧
أَنَّهُ أَذَّنَ بالصلاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، وَقَالَ : أَلا صَلُّوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ
قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ:
((أَلا صَلُّوا في الرِّحَالِ)) .
= (٢٠٧٨) [١ : ٦]
صحيح : ق نحوه ، وهو مكرر الذي قبله ، وما بعده بحديث .
ذِكْرُ الأمر بالصَّلاةِ في الرِّحال عندَ وجودِ المَطَرِ، وإن لم
یکن مُؤْذیاً
٢٠٧٦- أخبرنا شبابُ بنُ صالحٍ: حدثنا وَهْبُ بنُ بقيَّةَ: أخبرنا خَالِدٌ ، عن
خالدٍ ، عن أبي قِلابةَ ، عن أبي المَلِيحِ ، عن أبيه ، قال :
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبْلَّ أَسَافِلَ
نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّهِ بِّهِ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.
= (٢٠٧٩) [١ : ٧]
صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢).
ذِكْرُ البيان بأنَّ المطرَ والْبَرْدَ لا حَرَجَ على المَرْء في التخلّف عن
إتيان الجماعاتِ عندَ انفرادِ كُلِّ واحدٍ منهما وإن لم يجتمعا
٢٠٧٧- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدِي، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ،
قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ، عن نافعٍ ، عَنِ ابنِ عُمرَ :
أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ باردَةٍ ، وَقَالَ لِإِصْحَابِهِ : صَلُّوا في رِحَالِكُمْ؛
فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ كَانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ - أَوِ البَارِدَةِ-، وَيَأُمُرُ
أَصْحَابَهُ : أَنْ صَلُوا فِي رِحَالِكُمْ .
-٤٦٦ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٧٨_٢٠٧٩
= (٢٠٨٠) [١ : ٦]
صحيح : ق - انظر الحديث (٢٠٧٤).
ذِكْرُ الخبر المُدْحِض قولَ مَنْ نَفَى جوازَ قبول خبرِ الواحدِ
٢٠٧٨- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا عليُّ بن الجَعْد،
قال : أخبرنا شعبةُ ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن أبيه ، قال :
أَصَابَنَا مَطَرُ بِحُنَيْنِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّهِ وَلِّ: أَنْ صَلُّوا في
الرِّحَال .
= (٢٠٨١) [١ : ٦]
صحيح - هو مكرر (٢٠٧٦).
ذِكْرُ البيان بأنَّ الأمرَ بالصلاةِ في الرِّحال لمن وَصَفْنَا أَمْرُ
إياحَةٍ لا أمرُ عَزْمٍ
٢٠٧٩- أخبرنا أبو خلیفة - في عقبه-، قال: حَدَّثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا
زُهَيْرُ ابنُ معاوية ، عن أبي الزُبير ، عن جابر ، قال :
كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ وَلَّهِ فِي سَفَرَ، فَمُطِرْنَا، فَقَالَ :
(لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ)) .
= (٢٠٨٢) [١ : ٦]
صحيح لغيره - ((الإرواء)) (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١)، ((صحيح أبي داود)) (٩٧٦): م.
[٢٠٧٩/*]- أخبرنا محمدُ بن إسحاق بنُ خزيمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى
الذُّهْلي ، قال : حدثنا أَبُو نُعيم ، قال : حدثنا زهيرُ بن معاوية .
- ٤٦٧ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجَمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٨٠-٢٠٨٢
ذِكْرُ البيان بأنَّ حُكْمَ المطرِ القليلِ - وإن لم يكن مُؤْذياً فيما
وصفنا - حُكمُ الكثير المُؤذي منه
٢٠٨٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى ، قال : أخبرنا
عبد اللَّه ، عن شعبةَ ، عن قتادة ، عن أبي المليحِ ، عن أبيه ، قال :
كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ وَ لَهُ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ
نِعَالِنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ مُنَادِيَهُ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.
= (٢٠٨٣) [١ : ٦]
صحيح - وهو مكرر (٢٠٧٦).
ذِكْرُ العُذر التاسع؛ وهو: وجودُ العِلَّةِ التي يخافُ المَرْءُ
على نفسه العَثْرَ منها
٢٠٨١- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْئَمةَ، قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن يحيى
ابن سعيدٍ الأنصاريِّ ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ، قال :
كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّهِ فِي سَفَر، فَكَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلَّمَاءُ - أَوْ لَيْلَةٌ
مَطِيرَةٌ : أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُول اللَّهِ وَ، أَوْ نَادَى مُنَادِيه: أنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.
= (٢٠٨٤) [١ : ٦]
صحيح - وهو مكرر (٢٠٧٤).
ذِكْرُ العذر العاشر؛ وهو: أكلُ الإنسان الثّومَ والْبَصَلَ إلى
أن يذهب ريُها
٢٠٨٢- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يَحيى، قال :
حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث ، عن بكرِ بنِ سوادَة: أَنَّ أَبا النَّجيبِ
- ٤٦٨ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٨٣-٢٠٨٤
- مولى عبد الله بن سعدٍ - حدَّثه: أَنَّ أَبا سعيدٍ الْخُدريَّ حدَّثْه :
أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُول اللَّه بِّهِ الثُّوْمُ وَالبَصَلُ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَشَدُّ
ذلِكَ كُلِّهِ الثُّوْمُ، أَفَنُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
((كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ؛ فَلا يَقْرَبْ هذَا المَسْجِدَ، حَتَّى تَذْهَبَ رِيْحُهُ)) .
= (٢٠٨٥) [١ : ٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٠٣٢).
ذكرُ البيان بأنَّ حكم أَكْلِ الكُرَّاثِ حُكْمُ أكلِ الثوم
والبصلِ فيما وصفنا
٢٠٨٣- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدِي ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : أخبرنا وهبُ بن جرير ، قال: حدثنا هِشَامٌ الدّسْتِوائِيُّ ، عن أبي الزُّبير، عن جابر،
قال :
كُنَّا لا نَأْكُلُ البَصَلَ وَالكُرَّاثَ ، فَغَلَبَتْنَا الَحَاجَةُ ، فَأَكُلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ :
((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجْرَةِ المُنْتِنَةِ؛ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ
تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ)) .
= (٢٠٨٦) [١ : ٦ ]
صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ٣٣٤) : م.
ذِكْرُ زَجْر المصطفى ◌َّ عن أكل هاتين الشجرتَيْن للعلَّةِ
التي وصفناها
٢٠٨٤- أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن سعيد المَرْوَزِيُّ - بالبصرة - بخبر غريبٍ-،
- ٤٦٩ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حدیث : ٢٠٨٥-٢٠٨٦
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الحسَّاني، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، عن داودَ بن
أبي هندٍ، عن أبي الزبير ، عن جابر :
أَنَّ النَّبِيّ ◌َِّ كَانَ يَنْهَى عن أَكْلِ الكُرَّاثِ وَالبَصَلِ .
= (٢٠٨٧) [١ : ٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٣٣٤/٢ - ٣٣٥): م.
ذِكْرُ البيان بأن حُكْمَ مسجدِ المصطفى وَّ ومسجدٍ غيره
فيما وصفنا سَوَاءٌ
٢٠٨٥- أخبرنا أبو يعلى والحسنُ بنُ سفيان ، قالا : حدثنا عباسُ بنُ الوليد
النَّرْسِيُّ، قال : حدثنا يحيى القطَّانُ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر، قال : أخبرني
نافعٌ ، عَنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قال :
((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ؛ فَلا يَأْتِيَنَّ المَسْجِدَ)).
= (٢٠٨٨) [١ : ٦]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١٣٣٨).
ذِكْرُ خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بأَنَّ الزَّجْرَ وَقَعَ عن إتيان المساجد
كُلِّها دونَ مسجدِ المدينةِ
٢٠٨٦- أخبرنا أحمدُ بن عليٍّ بن المثنى، قال: حدثنا أبو خَيْثِمَةَ ، قال: حدثنا
إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ ، قال : أخبرنا ابنُ جريج ، قال: أخبرني عطاء، أَنَّه سمع جابر بن
عبد اللَّه يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ البَقْلَةِ ؛ فَلا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا)).
= (٢٠٨٩) [١ : ٦]
- ٤٧٠ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حدیث : ٢٠٨٧-٢٠٨٨
صحيح - انظر ما قبله .
ذكْرُ العِلَّةِ التي مِنْ أجلها نُهي عن إتيان الجماعةِ آكلُ
الشجرةِ الخبيثةِ
٢٠٨٧- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدِيُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ،
قال : أخبرنا وَهْبُ بنُ جريرٍ ، قال: حدثنا هِشَامٌ الدِّسْتُوائِيُّ ، عن أبي الزُّبِيْرِ ، عن جابرِ،
قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَێل :
((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ المُنْتِنَةِ؛ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ
تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ النَّاسُ)» .
= (٢٠٩٠) [١ : ٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٣٣٤/٢ - ٣٣٥).
ذِكْرُ إخراج المصطفى وَّ إلى البقيع مَنْ وجد منه رائحةَ
البصلِ والثومِ
٢٠٨٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم النُّكْرِيُّ - هو
الدَّوْرَقِيُّ - قال: حدثنا شَبابةُ بنُ سوَّار ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن قتادة، عن سالمٍ بِنِ
أبي الجَعْدِ ، عن مَعْدَانَ بنِ أبي طلّحَة الْيَعْمَرِيِّ، قال:
خَطَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكاً أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً - أَوْ
نَقْرَتَيْن -، وَلا أَرَى ذِكَ إِلاَّ لِحُصُورِ أَجَلِي، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرُ ؛ فَإِنَّالشُّورَى
إِلَى هؤلاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوَفِّيَ رَسُولَ اللَّهِوَهُ وَهُوَ عَنَّهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ
نَّاساً سَيَطْعَنُونَ فِي هذَا الأمْرِ أَنَا قَاتِلْتُهُمْ بِيَدِي هذِهِ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ فَعَلُوا،
فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الكُفَّارُ الضُّلاَّلُ، وإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، فَإِنِّي إِنَّمَا
- ٤٧١ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْکَهَا
حديث : ٢٠٨٩
بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمُ وَسُنَّةَ نَبِّهِمْ وَّهِ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيَّأَهُمْ، وَمَا أَغْلَظَ
لِي رَسُولُ اللّهِ وَ لَه فِي شَيْءٍ - أَوْ مَا نَازِلْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَ لَهُ فِي شَيءٍ - مِثْلِ آيَةٍ
الكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ :
((يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةَ النِّسَاءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ
اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالَةِ﴾ [النساء : ١٧٦]))، وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ يَعْلَمُهُ مَنْ
يَقْرَأُ - هُوَ مَا خَلا الأب - أَلا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ! تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْن - لا
أُرَاهُما إلاَّ خَبِيثَتَيْن -: البَصَل وَالثُّوْمِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَأْمُرُ بِالرَّجُل
يُوجَدُ مِنَّهُ رِيحُهَا فَيُخْرَجُ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ كانَ لا بُدَّ أَكِلَهُمَا؛ فَلْيُمِنْهُمَا طَبْخاً .
= (٢٠٩١) [١ : ٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٨/ ١٥٦/ ٢٥١٤): م.
ذِكْرُ البيان بأن آكِلَ هذه الأشياء إذا كانت مطبوخةً لا
حَرَجَ عليه في إتيان الجماعة وإن أكلَها
٢٠٨٩- أخبرنا ابنُ سَلْم ، قال : حدثنا حرملةُ بن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ،
قال : أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة : أَنَّ سفيانَ بنَ وَهْبٍ حدَّثْه ، عن
أبي أيوب الأنصاريِّ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بطَعَامٍ مَعَ خُضَر فِيهِ بَصَلٌ - أَوْ كُرَّاتٌ -؛
فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُول اللَّهِ وَهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَقَالَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ :
((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ؟))، قَالَ: لَمْ أَرَ أَثَرَكَ فِيهِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َلِ :
(أَسْتَحْيِي مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِمُحَرِمٍ)).
- ٤٧٢ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٩٠-٢٠٩١
= (٢٠٩٢) [١: ٦]
صحيح - ((التعليق على ((صحيح ابن خزيمة)))) (٣/ ٨٥/ ١٦٧٠).
ذِكْرُ ما خَصَّ اللَّه - جلَّ وعلا - رسولَه ◌َُّ وفَرَّقَ بِينَه
وبينَ أمته في أكلٍ ما وصفناه مطبوخاً
٢٠٩٠- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة، قال: حدثنا أبو قُدامةَ: عُبَيْدُ اللَّه بنُ
سعيد : حدثنا سفيان : حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أبي يزيد ، عن أبيه ، عن أبي أيوب
الأنصاريِّ ، قال : قالت أمِّ أيوب :
نَزَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلّهِ، فَتَكَلَّفْنَا لَهُ طَعَاماً فِيهِ بَعْضُ البُقُول ، فَقَالَ
لِصْحَابِهِ :
((كُلُوا؛ فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي)) .
= (٢٠٩٣) [١ : ٦]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٨٤).
ذِكْرُ خبر ثانِ يُصرِّحُ بصحةٍ ما ذكرناه
٢٠٩١- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ،
قال: أخبرنا النَّصْرُ بنُ شُميل ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ،
عن جابرِ بنِ سَمُرَةً :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ ◌ّهِ أَّتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا ثُومٌ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا،
وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ يَدَّهُ حَيْثُ يَرَى يَدَ رَسُول اللَّهِ وَلَه
وَضَعَ يَدَهُ، فَمَّا لَمْ يَرَ أَثْرَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ، لَمْ يَأْكُلْ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَلِ.
فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ يَدِكَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
- ٤٧٣ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجَمَاعَةِ والأعدار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٩٢
((فِيهَا رِيحُ الثُّومِ ، وَمَعِي مَلَكٌ)) .
= (٢٠٩٤) [١ : ٦]
حسن صحيح - ((الإرواء)) (٨/ ١٥٤ - ١٥٥).
ذِكْرُ إِسْقَاطِ الحَرَج عن آكِل ما وَصَفْنَا نَيْئاً مَعَ شُهُودِهِ
الجَمَاعَة إذا كان معذوراً مِن علَّةٍ يُدَاوی بها
٢٠٩٢- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ ، قال :
حدثنا وكيعٌ ، قال : حدثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ ، عن حُمَيْدٍ بنِ هلالِ العَدْويِّ ، عن أبي
بُرْدَةً ، عن المغيرةِ بنِ شُعبةَ ، قال :
أَكّلْتُ ثُومًا، ثُمَّ أَنْتُ مُصَلَّى النَّبِّنَّهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ ، فَلَمَّا
قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثَّوْمِ ، فَقَالَ :
((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذه البَقْلَةِ ؛ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا)) .
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَلَمَّا قَضَيتُ الصَّلاةَ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي
عُذْراً، فَنَاولْنِي يَدَكَ ، فَنَاوَلَنِي، فَوَجَدْتُهُ - وَاللَّهِ - سَهْلاً، فَأَدْخَلْتُهَا فِي كمِّي
إِلَى صَدْرِي ، فَوَجَدَهُ مَعْصُوباً ، فَقَالَ :
((إِنَّ لَكَ عُذْرً)) .
= (٢٠٩٥) [٦:١]
صحيح - ((التعليق على ((صحيح ابن خزيمة)) (٨٦/٣ - ١٦٧٢/٨٧)، ((تخريج
إصلاح المساجد)) (٧١).
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: هذه الأشياءُ التي وصفناها هي العُذْرُ
الذي في خبر ابن عباس الذي لا حَرَجَ على مَنْ به حالةٌ منها في تخلُّفِهِ ، عن أداء فرضه
- ٤٧٤ _
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٩٣
جماعةً ، وعليه إثمُ ترك إتيان الجماعة ؛ لأنهما فرضان اثنان : الجماعةُ ، وأداءُ الفرض ،
فمن أدَّى الفرضَ وهو يَسْمَعُ النداءَ؛ فقد سقط عنه فَرْضُ أداء الصلاة ، وعليه إثمُ تركِ
إتيان الجماعة .
وقوله وََّ: ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجِبْ؛ فلا صلاةَ له إلاَّ مِن عذر))؛ أراد به :
فلا صلاةً له مِن غير إثم يرتكِبُه في تخلُّفه عن إتيان الجماعة إذا كان القصدُ فيه ارتكابَ
النهي ، لا أنَّ صلاتَه غَيْرُ مجزئة ، وإن لم يكن بمعذور إذا لم يُجِبْ داعي الله .
وهذا كقوله {َّله: (مَنْ لَغَا؛ فلا جُمْعَةَ لَه))؛ يُريدُ به : فلا جمعةَ له مِنْ غير إثم
يرتَكِبُه بلَغْوِه .
ذِكْرُ الإخبار عمَّا أراد ◌َِّ استعمالَ التغليظِ على مَنْ
تَخَلَّفَ عن حضوره صلاةَ العِشاء والغداة في جماعة
٢٠٩٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ،
عن أبي الزَّناد ، عن الأعرجِ، عن أبي هُريرة: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ ◌ّه قال:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَب، ثُمَّ أَمُرَ
بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ
عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمَاً سَمِينَا ، أَوْ
مِرْماتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ؛ لَشَهِدَ العِشَاءَ).
= (٢٠٩٦) [٣: ٣٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٥٥٧): ق .
- ٤٧٥ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٩٤_٢٠٩٥
ذِكْرُ الخبر المُدْخِض قَوْلَ مَنْ زَعَمَ : أن العِلَّةَ في هؤلاء الذين أراد
المصطفى وَّ أن يفعلَ بهم ما وصفنا لم يكن للتخلّف عن
حضورِ العِشَاءِ
٢٠٩٤- أخبرنا أبو عروبة - بحرَّان - : حدثنا بشرُ بنُ خالدٍ: حدثنا محمدُ بنُ
جعفر، عن شُعْبَةَ، عن سليمانَ، عن ذَكْوَانَ، عن أبي هُريرةَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َِّ، قال:
(لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أَتِيَ أَقْوَاماً يُخَلَّفُونَ عَنْهَا ،
فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ)) .
يَعْنِي الصَّلاَتَيْنِ: العِشَاءَ وَالغَدَاةَ .
= (٢٠٩٧) [٣ : ٣٤]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ هاتَيْن الصَّلاتَيْن أثقلُ الصلاةِ على المنافقينَ
٢٠٩٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني: حدثنا سَلْمُ بنُ جُنادة: حدثنا أبو
معاويةَ ، عن الأعمش ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((إنَّ أَنْقَلَ الصَّلاةِ عَلَى الْنَافِقِينَ: صَلاةُ العِشَاءِ وَصَلاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ
يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا؛ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بالصَّلاةِ فَتُقَامَ ، ثُمَّ
أَمْرَ رَجُلاً فَيْصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمُ خَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ
لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ؛ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» .
= (٢٠٩٨) [٣: ٣٤]
صحيح - ((الإرواء)) (٤٨٦): ق .
- ٤٧٦ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرضِ الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٩٦-٢٠٩٧
ذِكْرُ ما كان يتخوَّفُ على من تَخَلَّفَ عن الجماعةِ فِي أَيَّامٍ
المصطفى ولم
٢٠٩٦- أخبرنا أبو عَرْوبَة ، قال: حدثنا عبد الجَبَّار بنُ العلاء ، قال: حدثنا مروانُ
ابنُ معاويةَ ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قال : حدثني نافعٌ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ، قال :
كنَّا إِذَا فَقَدْنَا الإِنسَانَ فِي صَلاةِ الصَّبْحِ وَالعِشَاءِ ؛ أَسَأُنَا بِهِ الظَّنَّ .
= (٢٠٩٩) [٣: ٥٠ ]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١ / ١٥٤).
ذِكْرُ وصفِ الشيء الذي مِنْ أجله كانوا يُسيئونَ الظَّنَّ
بمَنْ وصفنا نعته
٢٠٩٧- أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةَ ، قال : حدثنا محمد
ابن بشر، قال : حدثنا زكريا بنُ أبي زائدة ، عن عبد الملكِ بن عمير، عن أبي
الأحوص ، قال : قال عبد الله :
لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عن الصَّلاةِ إلاَّ مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرْضُ ،
وَإِنْ كَانَ الَرِيضُ لَيَمُرُّ بَيْنَ الرَّجْلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلاةَ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِوَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الُهُدَى، وَمِنْ سُنَنِ النُهُدَى: الصَّلاةُ فِي المَسْجِدِ الَّذِي
يُؤَذِّنُ فِیهِ .
= (٢١٠٠) [ ٣ : ٥٠]
صحيح - «صحيح أبي داود)) (٥٥٩): م.
- ٤٧٧ -
٩- الصلاة
١٣- بابُ فرض الجمَاعَةِ والأعذار التي تُبِيحُ تَرْكَهَا
حديث : ٢٠٩٨
ذِكْرُ استحواذِ الشَّيْطَان على الثلاثةِ إذا كانُوا في بَدْوِ أو
قَرْيَةٍ ولم يُجَمِّعُوا الصَّلاةَ
٢٠٩٨- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا محمدُ بنُ بَكَّار بنِ الرِّيَّان البغداديُّ: حدثنا مروانٌ
ابنُ معاويةَ ، عن زائدَة بنِ قُدامةَ ، عن السائب بن حُبيش ، عن مَعدَانَ بنِ أبي طلحة ،
قال :
سَأَلَنِي أبو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِى قَرْيَةٍ دُونَ حِمْص ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقُولُ:
((مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ ، وَلا بَدْو، لا تُقَامُ فِيهم الصَّلاةُ إلَّ اسْتَحْوَذَ
عَلَيْهِمِ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ)) .
قَالَ السَّائِبُ: إِنَّمَا يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ: جَمَاعَةَ الصَّلاةِ .
= (٢١٠١) [١ : ٧٨ ]
حسن - «صحيح أبي داود)) (٥٥٦).
- ٤٧٨ -
انتهى المجلّد الثالث
- بحمد اللَّه ومنَّته -
ويتلوه :
المجدّد الرابع
وأوله:
١٤ - باب فرض متابعة الإمام