النص المفهرس
صفحات 101-120
٨- الطهارة ٢١- بابُ الاستطابة حديث : ١٤٤٢ قال : حدثنا يحيى بنُ أبي بُكير، قال : حدثنا إسرائيلُ ، عن يوسفَ بنِ أبي بُردة ، قال : سمعتُ أبي يقول: دَخَلَّتُ على عائشةَ ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَهَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ، قالَ: ((غُفْرَانَكَ)) . = (١٤٤٤) [٥ : ١٢] صحيح - ((الإرواء)) (٥٢)، ((المشكاة)) (٣٥٦)، ((صحيح أبي داود)) (٢٢). ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء - إذا بالَ بالليل وأراد النومَ قبل أَن يقومَ لوردِه - أن يَغْسِلَ وجهه وكفَيْهِ بعدَ الاستنجاء ١٤٤٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا يحيى بنُ موسى خَتٌّ - وكان كغير الرجال - ، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبةُ، عن سلمةَ بنِ كُهَيْلٍ ، قال : ء سمعت كُرَيْباً يحدِّث ، عن ابن عباس ، أنه قال : بِتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَرَأَيْتُ رسول اللّهِهِ قَامَ، فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ، ثمَّ نامَ . = (١٤٤٥) [٥ :٨] صحيح - ((صفة الصلاة)): ق . - ١٠١ - ٩- الصلاة حديث : ١٤٤٣ اللّهُ الرّحمنِ الرَّحْمِ ٩ - كتاب الصلاة ذِكْرُ البيان بأنَّ إِقامَةَ المرء الفرائضَ مِنَ الإِسلامِ ١٤٤٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان ، قال : حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ یحیی ، قال : حدثنا ابنُّ وهبٍ ، قال: حدثنا حنظلةُ بنُ أبي سفيان، قال: سمِعْتُ عِكْرِمَةَ بنَ خالدٍ المخزوميُّ يُحَدِّث : أن رجلاً قال لعبد الله بن عُمَرَ: أَلا تغزو؟ فقال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَه يَقُولُ : (بُنِيَ الإِسْلامُ على خَمْس: شَهَادَةٍ أَنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ، وَإِقام الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ)) . = (١٤٤٦) [٣ : ٦٦] صحيح - مضى برقم (١٥٨) . - ١٠٣ - ٩- الصلاة ١- بابُ فرض الصَّلاةِ حديث : ١٤٤٤ ١- بابُ فرض الصَّلاةِ ١٤٤٤- أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمران الجرجاني - بحَلَبَ-، قال : حدثنا نصرُ ابنُ عليٍّ بنِ نَصْرٍ، قال: حدثنا نوحُ بنُ قيس، قال : حدثنا خالدُ بنُ قيس ، عن قتادةً ، عن أنس : أَنْ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُول اللَّهِ! كَم افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلاةِ؟ قالَ : ((خَمْسَ صَلَوَاتٍ))، قالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ - أَوْ بَعْدَهُنَّ - شَيْءٌ؟ قال: ((افْتَرَضَ اللَّهُ على عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ))، فقالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قالَ : (اقْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ»، قَالَ : فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ لا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فقالَ النَّبِيُّ وَّةِ : ١ ((إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الجَنَّةَ)) . = (١٤٤٧) [١: ٢١] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٩٤) . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: سَمِعَ هذا الخبرَ أنسٌ عن رسول اللَّهِ وَ لَه ، وسمع القِصَّةَ بطولها ، عن مالكِ بنِ صَعْصَعَةَ ، وَسَمِعَ بَعْضَ القِصَّةِ، عن أبي ذرٍّ . فالطُرُقُ الثَّلاثُ كُلُھا صِحاحٌ . - ١٠٤ - ٩- الصلاة ١- بابُ فرضِ الصَّلاةِ حدیث : ١٤٤٥-١٤٤٦ ذِكْرُ البيان بأنَّ الصلواتِ الخمسَ أخذها محمدٌ عن جبريلَ - صلواتُ الله عليهما - ١٤٤٥- أخبرنا ابنُ قتيبة : أخبرنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ: أخبرنا الليثُ ، عن ابنِ شهاب : أَنَّهُ كَانَ قَاعِداً على بابِ عُمَرَ بنِ عبد العَزِيزِ في إمَارَتِهِ عَلَى المَدِينَةِ ، وَمَعَهُ عُرْوَةُ ، فَأَخَّرَ عُمَرُ العَصْرَ شَيْئاً، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ ، فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِوَ لَّهِ، فقالَ عُمَر: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُزَوَةً، فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لَهِ يَقُولُ : ((نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى؛ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ))، فَحَسَبَ بأَصابعِهِ خَمْسَ صلوَاتٍ . = (١٤٤٨) [١: ٢١] صحيح - انظر ما بعده . ١٤٤٦- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزَيْمَةَ من كتابِهِ ، قال : حدثنا الربيعُ بنُ سليمان ، قال : حدثنا ابنُ وَهْبٍ ، قال : أخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ: أن ابنَ شهابٍ أخبره : أَنَّ عُمَرَ بنَ عبد العَزِيزِ كَانَ قاعِداً على المِنْبَرِ ، فَأَخَّرَ الصَّلاةَ شَيْئاً، فقالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدً ◌َ لّهِ بَوَقْتِ الصَّلاةِ، فقالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلمْ مَا تَقُولُ ، فقال عُرْوَةُ : سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ، يَقُولُ: ((نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَنِي بَوَقْتِ الصَّلاةِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، - ١٠٥ - ٩- الصلاة ١- بابُ فرضِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٤٧ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثمَّ صلَّيْتُ مَعَهُ)) ، فَحَسَبَ بأَصابعِهِ خمْسَ صَلَوَاتٍ . وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخْرَها حِينَ يَشْتَدُّ الحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَها الصُّفْرَةُ ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْس، وَيُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، ويُصَلِّي العِشَاءَ حينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ، ورُبَّمَا أَخَّرَهُ حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسِ، وَصَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صلاتُهُ بَعْدَ ذلِكَ بالغَلَسِ حَتَّى مَاتََّ، لَمْ يَعُدْ إِلى أَنْ يُسْفِرَ . = (١٤٤٩) [٥: ٧] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٤١٨). ذكر عددِ الصَّلواتِ المفروضات على المرء في يومِهِ ولیلتِهِ ١٤٤٧- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا القعنيُّ، عن مالكٍ ، عن ابنِ شهاب : أَنَّ عمرَ بْنَ عبد العَزِيزِ أَخَّرِ الصَّلاةَ يَوْماً في إِمْرَتِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْماً وَهُوَ بالكُوفَةِ؛ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ ، فقالَ: يَا مُغِيرَةُ! ما هذا؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جبْرِيلَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - نَزَلَ فَصَلَّى؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَجِّ، ثمَّ صلَّى؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِهِ، ثمَّ صَلَّى؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ، ثم صلَّى؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ، ثُمَّ صَلَّى؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، ثمَّ قالَ: ((بهذا أُمِرْتَ)). قال: اعْلَمْ ما تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَقَامَ لِرَسُول - ١٠٦ - ٩- الصلاة ١- بابُ فرضِ الصَّلاةِ حدیث : ١٤٤٨ اللَّهِ وَلّهِ وَقْتَ الصَّلاةِ؟ قالَ: كَذلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يَحَدِّثُ عن أبیهِ . قالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثْنِي عائشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَّ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ، والشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ . = (١٤٥٠) [٥ : ٢] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٤١٨ و٤٣٦): ق . ذكرُ البيان بأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - أَجْمَلَ عددَ الركعاتِ للصلوات في الكتاب، وَوَلَّى رسولَ اللَّهِ وَلِّ بيانَ ذلك بقولِ وفعلٍ ١٤٤٨- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة : حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال : حدثني الليثُ بنُ سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أميَّة ابن عبد الله بن خالد ؛ أنه قال لعبد الله بن عمر: إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الحَضَرِ وَصَلاةَ الخَوْفِ في القُرْآن ، وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ في القُرْآن؟ فَقَالَ لَهُ عبد اللَّه: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّداً وَرِ، ولا نَعْلَمُ شَيْئاً؛ فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ . = (١٤٥١) [١ : ٢١] صحيح - ((التعليق على ابن ماجه)) (١/ ٣٣٠)، وانظر (٢٧٢٤). قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: أباح اللَّه - جل وعلا - قَصْرَ الصلاة عند الخوف في كتابه؛ حيث يقول: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوْا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذِّينَ كَفَرُواْ﴾ [النساء: ١٠١]، وأباح - ١٠٧ - ٩- الصلاة ١- بابُ فرض الصَّلاةِ حدیث : ١٤٤٩_١٤٥٠ المصطفى و858* قصر الصلاة في السفر عند وجود الأمن لغير الشرط الذي أباح الله - جل وعلا - قصر الصلاة به ؛ فالفعلان - جميعاً - مباحان من اللَّه؛ أحدهما: أباحَهُ في كتابه، والآخر: أباحَهُ على لسان رسوله وَقَد . ذكر الخبر المدحض قولَ من زَعم : أَنَّ الصلاة -رکعةً واحدة - غيرُ جائز ١٤٤٩- أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ ، قال: حدثنا محمد بنُ المثنَّى، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، قال : حدثنا سفيانُ ، قال : حدثني الأشعثُ بنُ سُلَيْمٍ، عن الأَسْودِ بنِ هِلالٍ، عن ثَعْلَبَةَ بنِ زَهْدَمٍ ، قال : كُنَّا مَعَ سَعِيدٍ بْنِ العَاصِ - بطَبَرِسْتَانَ -، فقالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُول اللّهِ وَّهِ صَلاةَ الخَوْفِ؟ فقالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ؛ فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صفين : صَفّاً خَلْفَهُ، وَصَفّاً مُوَازِياً العَدُوَّ، فَصَلَّى بالذين خَلْفَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ مَكَانَ هؤلاءِ، وَجَاءَ أُولِئِكَ؛ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، وَلَمْ يَقْضُوا . = (١٤٥٢) [٥ : ٣٤] صحيح - ((الإرواء)) (٣/ ٤٤)، ((صحيح أبي داود)) (١١٣٣). ذكر البيان بأن قولَه ◌َ له: ((من فاتته الصلاة))؛ أراد به : صلاة العصر ١٤٥٠- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا القعنبي ، عن مالك، عن نافع ، عن ابن عمر: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لّ، قال: - ١٠٨ - ٩- الصلاة ١- بابُ فرض الصَّلاةِ ٢٠٠٠٠ حديث : ١٤٥٠ ((الَّذِي تَقُوتُهُ صَلاةُ العَصْرِ؛ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ)).(١) = [٢ : ٦٢] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٤٤٢): ق . (١) هذا الحديث غير موجود في ((طبعة المؤسسة)) - هنا -، وسيأتي - مُكرّرًا - برقم (١٤٦٧). - ١٠٩ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حدیث : ١٤٥١-١٤٥٣ ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ ١٤٥١- أخبرنا أبو خليفة : حدثنا محمدُ بنُ كثير العَبْدِي : أخبرنا سفيانُ الثوريِّ ، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِ : «لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْر إلاَّ تَرْكُ الصَّلاةِ». = (١٤٥٣) [٣: ٢٥] صحیح - ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٩٤): م. ذِكْرُ لفظةٍ أوهمت غيرَ المتبحِّر في صناعةِ الحديثِ : أن تاركَ الصَّلاةِ حتی خرج وقتُھا کافرٌ باللہ -جلَّ وعلا - ١٤٥٢- أخبرنا محمد بنُ أحمد بن أبي عون: حدثنا أبو عَمَّارِ - الحسينُ بن حُرَيْثِ - : حدثنا الفضلُ بنُ موسى ، عن الحسينِ بنِ واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَالآلِ : ((إنَّ العَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ)). = (١٤٥٤) [٣: ٢٥] صحيح - ((المشكاة)) (٥٧٤) . ذكرُ الخبر الدَّالُ على أن تاركَ الصلاةِ حتى خَرَجَ وقتُها متعمداً، لا يَكْفُرُ به كُفراً يُخْرِجُهُ عن المِلَّةِ ١٤٥٣- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا عبد الرزاق : أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن أيوب ، وموسى بن عُقبة ، عن نافع ، قال : - ١١٠ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٥٤_١٤٥٥ أُخْبَرَ ابنُ عُمَرَ بَوَجَعِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ؛ فَأَخَّرَ الَغْرِبَ ، فَقِيلَ : الصَّلاةُ؛ فَسَكَتَ ، وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ؛ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ قالَ: هَكَّذا كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَرَ؛ يَفْعَلَّ إِذا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ ، أَوْ حَزَبَهُ أَمْرُ . = (١٤٥٥) [٣: ٢٥] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٠٣٧ و١٠٣٨). ذكرُ خبر ثان يَدُلُّ على أن تارك الصلاة متعمِّداً حتى خَرَجَ وقتُها لا يكفر باستعماله ذلك کفراً تبینُ امرأتُه بهِ عنه ١٤٥٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني : حدثنا سعيدُ بنُ بحر القراطيسي : حدثنا شَبَابَة بن سَوَّار: حدثنا ليثُ بنُ سعد ، عن عُقَيْلِ بنِ خالد ، عن الزُّهري ، عن أنس بن مالك ، قال : كانَ النَّبِيُّنَّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ: أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا . = (١٤٥٦) [٣ : ٢٥] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١١٠٥). ذِكْرُ خبرِ ثالثٍ يَدُلُّ على أنَّ من ترك الصلاةَ متعمِّداً إلى أن دَخَلَ وقت صلاةٍ أُخری لا یَكْفُرُ به کُفراً يُوجبُ دفنه في مقابر غیرِ المسلمین لو مات قبل أن يُصلیھا ١٤٥٥- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم: حدثنا هشامُ بنُ عَمَّار: حدثنا حاتِمُ ابنُ إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : - ١١١ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حدیث : ١٤٥٥ دَخَلْنَا عَلَى جَابر بن عبد اللَّه، فقالَ: أَمَرَ رسُولُ اللَّهِ وَلّهِ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَر؛ فَضُرَبَتْ لَهُ بِنَمِرَة، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ، وَلا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلاَّ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ - كَمَا كَانَتْ قُرْيْشٌ تَصْنَعُ في الجاهِلِيَّةِ -، فَأَجازَ رسولُ اللَّهِ وَهِ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرْبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ؛ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إذَا زاغتِ الشَّمْسُ: أَمَرَ بالقَصْوَاءِ؛ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوادي؛ فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ قال : ((إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا ، فِي بَلَدِكُمْ هذا، أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعُ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمِ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ الحارثِ - كَانَ مُسْتَرْضَعًا في بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلْهُ هُذَيْلٌ -، فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَخَداً تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيَكُمْ ما لَنْ تَصِلُوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قائلونَ؟))، قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ؛ فَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بإصْبُعِهِ السَِّّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : (اللَّهُمَّ اشْهَدْ)) - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَذِّنَ، ثُمَّ أَقَامَ ؛ فصلى الظُهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ ؛ فَصَلَّى العَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً . = (١٤٥٧) [ ٣ : ٢٥] صحيح - ((حجة النبي ◌َ له)): م. - ١١٢ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حدیث : ١٤٥٦-١٤٥٧ قال أبو حاتم: لَمَّا جاز تقديمُ صلاةِ العصر عن وقتها ، ولم يستحق فاعلُهُ أن يكونَ كافراً، كان مَنْ أَخَّرَ الصلاةَ عن وقتها ، ثم أدَّاها بعدَ وقتها - أولى أن لا يكون کافراً - . ذِكْرُ خبرِ رابعٍ يَدُلُّ على أن تارك الصلاة متعمداً لا يَكْفُرُ کفراً لا يرثُه ورثتُه المسلمون لو ماتَ قبلَ أن يُصلیها ١٤٥٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد : حدثنا الليثُ بنُ سعد ، عن يزيدَ بنِ أَبِي حَبيب ، عن أبي الطُّفيل ، عن معاذ بن جبل : أَنَّ النَّبِّ ◌َّهِ خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ: أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى العَصْرِ، فَيُصَلِّيهمَا جَمِيعاً، وَإِذا ارتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ : صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جميعاً ، ثُمَّ سَارَ . وَكانَ إذا ارتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، أَخَّرَ الَمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَها مَعَ العِشَاءِ ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ: عَجِّلَ العِشَاءَ وَصَلاَّهَا مع الْمَغْرِبِ. = (١٤٥٨) [٣: ٢٥] صحيح - ((الصحيحة)) (١٢١٠)، ((صحيح أبي داود)) (١٠٨٩): م. ذِكْرُ خبرِ خامسٍ يَدُلُّ على أَنَّ تارك الصلاةِ بعدَ أن وجب عليه أداؤُها - وإن ذهب وقتُها - لا يكونُ كافراً كُفراً يكون مالُه به فيئاً للمسلمين ١٤٥٧- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ : حدثنا ابنُ فضيل ، عن يزيدَ بنِ كَيْسَانَ ، عن أبي حازِمٍ ، عن أبي هُريرة ، قال : عَرَّسْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ وَ لَّهِ ذاتَ لَيْلَةٍ ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَذَتْنَا الشَّمْسُ، - ١١٣ _ ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٥٨ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَلِِّ : (لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ يَتَنَحَّى عن هذَا الَمَنْزل))، ثُمَّ دَعَا بِالمَاءِ فَتَوَضَّأَ؛ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ. = (١٤٥٩) [٣ : ٢٥] صحيح : م . قال أبو حاتم: في تأخير النَّبِيِّ وَّ الصلاة عن الوقت الذي أثبته إلى أن خرج مِن الوادي دليلٌ صحيحٌ ، على أن تارك الصلاة إلى أن يخرج وقتُها لا يكون كافراً؛ إذ لو كان كذلك؛ لأمرَهُم رَسُولُ اللَّهِ وَلَ بأداء الصلاة في وقتِ انتباههم من منامهم، ولم يأمرهم بالتنخِّي عن المنزل الذي ناموا فيه ، والفرضُ لازمٌ لهم قد جاز وقتُهُ . ذكرُ خبرِ سادسٍ يَدُلُّ على أنَّ تاركَ الصَّلاة متعمّداً من غير عذرٍ لا يُوجبُ عليه ذلك إطلاقَ الكفر الذي يُخرجه عن مِلَّةِ الإسلامِ به ١٤٥٨- أخبرنا الحسنُ بن سفيان: حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى : أخبرنا عبد الله ، عن سليمانَ بنِ الْمُغيرة، عن ثابتٍ ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ وَلـ : (لَيْسَ في النَّوْمِ تَفْرِيطٌ؛ إنَّما التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ، حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلاةٍ أُخْرَى)) . = (١٤٦٠) [٣ : ٢٥] صحيح - ((الإرواء)) (٢٩٤/١)، ((صحيح أبي داود)) (٤٦٥). قال أبو حاتم: في إطلاق المصطفى وَّر: (التفريطَ)) على من لم يصلِّ الصلاةَ - ١١٤ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٥٩- ١٤٦٠ حتى دخل وقتُ صلاةٍ أخرى : بيانٌ واضح أنه لم يَكْفُر بفعله ذلك ؛ إذ لو كان كذلك؛ لم يُطْلِقِ عليه اسمَ التأخير والتقصيرِ دونَ إطلاق الكُفر . ذكرُ خبرِ سابعٍ يَدُلُّ على أنَّ تارك الصلاةِ من غير نسيانٍ ولا نَوْمٍ حتى يخرج وقتُها، لا يكفر بذلك كفراً يكونُ ضِدَّ الإِسلامِ ١٤٥٩- أخبرنا محمد بن إسحاق: حدثنا محمد بنُ يحيى الذُّهَلِيُّ: حدثنا يزيد بن هارون : أخبرنا هشام ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : سِرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﴿ لَهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آَخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا؛ فَغَلَبْنَا أَعْيُنُنَا ، وَمَا أَيْقَظَنَا إلَّ حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ إلَى وُضُوئِهِ دَهِشاً، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللّهِبِهِ فَتَوَضَّؤُوا، ثم أَمَرَ بِلالاً فَأَذِّنَ، ثُمَّ صَلَّوْا رَكْعَتَي الفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ؛ فَصَلَّى الفَجْرَ ، فقالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَرَّطْنَا؛ أَفَلا نُعِيدُها لِوَقْتِهَا مِنَ الغَدِ؟ فقالَ : ((يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عن الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟! إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ)). = (١٤٦١) [٣: ٢٥ ] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٤٧٠): ق دون الركعتين . ذكرُ خبرِ ثامنٍ ينفي الرَّيب عن الخُلْدِ بأنَّ تاركَ الصلاة متعمداً من غیر نسیان ولا نوم، ولا وجود عذر، حتى يخرج وقتها، لا يكون کافراً كفراً يؤدي حکمه إلى حكم غير المسلمین ١٤٦٠- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطَّنُ: حدثنا مالكُ بن إسماعيل النَّهدي : حدثنا جُوَيْرِيَةُ بنُ أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ نادَى فِيهِمْ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنْهُمُ الأَحْزَابُ: - ١١٥ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٦١ ((أَلَا لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُهْرَ إلاَّ في بَنِي قُرَيْظَةَ))، فَأَبْطَأَ ناسٌ ؛ فَتَخَوَّقُوا فَوْتَ وَقْتِ الصَّلاةِ فَصَلَّوا . وقالَ آخَرُونَ: لا نُصَلِّي إلَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِنَّهِ - وإنْ فاتَ الوَقْتُ-، فَمَا عَنَّفَ رسولُ اللّهِ وَ لَّهِ وَاحِداً مِنَ الفَرِيقَيْنِ. = (١٤٦٢) [٣: ٢٥] صحيح - ((فقه السيرة)) (٣١١): ق . قال أبو حاتم : لو كانَ تأخيرُ المرءِ للصلاة عن وقتها ، إلى أن يدخُلَ وقتُ الصلاة الأخرى يلزمهُ بذلك اسمُ الكفر؛ لَمَا أمر المصطفى ◌َّهِ أَمَّتَه بالشيء الذي يكفرون بفعله ، ولعنَّفَ فاعلَ ذلك ، فلما لم يُعَنِّفْ فاعلَه: دَلَّ ذلك على أنَّهُ لم يكفر كُفراً يُشْبِهُ الارتداد . ذِكْرُ خبرِ قد يُوهِمُ من لم يُحكم صناعةَ العلم أنه مضادٌّ للأخبارِ التي تقدَّم ذكرُنَا لها ١٤٦١- أخبرنا يحيى ابنُ عمرو - بالفُسطاط - : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن العلاء الزُّبِيْدِيُّ : حدثنا محمدُ بنُ حِمْيَرٍ: حدثنا الأوزاعيُّ ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة، عن عمِّه، عن بُريدة، عن النَّبِيِّ ◌َّهِ ، قال: (بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فِي يَوْمِ الغَيْمِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ كَفَرَ) . = (١٤٦٣) [٢٥:٣] صحيح ؛ دون جملة التبكير؛ فهي موقوفة - ((الإرواء)) (١/ ٢٥٥/٢٧٦)، ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٦٩). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أطلق المصطفى وَّ اسمَ الكُفْرِ على تارك الصلاة؛ إذ تركُ الصلاةِ أوَّلُ بدايةِ الكُفر؛ لأن المرءَ إذا ترك الصلاةَ واعتاده؛ ارتقى منه إلى -١١٦ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٦٢-١٤٦٣ تركِ غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد تركَ الفرائض؛ أدَّه ذلك إلى الجَحْدِ ، فأطلق ◌َِّ اسمَ النهايةِ - التي هي آَخِرُ شُعَبِ الكُفر - على البداية - التي هي أوَّلُ شُعَبِهَا - ؛ وهي تركُ الصلاة . ذِكْرُ خبرِ تاسعٍ يَدُلُّ على صحة ما ذكرنا : أنَّ العربَ تُطْلِقُ اسمَ المتوقّع من الشيء في النهاية على البدَايَةِ ١٤٦٢- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ، أخبرنا محمدُ بنُ عبيد: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي هريرة ، عن رَسُول اللَّهِ وَ لِّ، قال: ((المِرَاءُ فِي القُرْآن كُفْرٌ)). = (١٤٦٤) [٣: ٢٥] حسن صحيح - ((المشكاة)) (٢٣٦)، ((الروض)) (١١٢٤ و١١٢٥). قال أبو حاتم: إذا مارى المرءُ في القرآن: أدَّاهُ ذلك إن لم يَعْصِمْهُ اللَّه - إلى أن يرتابَ في الآي المتشابهِ منه، وإذا ارتابَ في بعضه: أَدَّه ذلك إلى الجَحْدِ؛ فأطلق نَله اسمَ الكُفْرِ - الذي هو الجحدُ - على بداية سببه - الذي هو المِرَاءُ -. ذِكْرُ خبرِ عاشرٍ يَدُلُّ على صحَّة ما تَأْوَّلنا لِهذه الأخبار بأنَّ القصدَ فيها إطلاقُ الاسمِ على بدايةِ ما يُتَوَقَّعُ نهايتُهُ قبلَ بلوغِ النهايةِ فيه ١٤٦٣- أخبرنا أحمدُ بنُ عمير بن يوسف - بدمشق - : حدثنا يونس بنُ عبد الأعلى : حدثنا بِشْرُ بن بكرٍ ، عن الأوزاعيِّ: حدثني إسماعيلُ بن عُبيد اللّه : حدثتني كريمةُ بنتُ الحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّة ، قالت: سمعتُ أبا هريرة - وهو في بيت أمِّ الدرداء- يقول: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: - ١١٧ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٦٤ _١٤٦٥/ ((ثَلاثٌ مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ: شَقُّ الْجَيْبِ، والنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ)) . = (١٤٦٥) [٣: ٢٥] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) تحت الحديث (١٨٠١). ذِكْرُ البيان بأنَّ العَرَبَ تُطلِقُ في لغتها اسمَ الكافر على مَنْ أتی بِبَعْضِ أجزاء المعاصي التي يؤول متعقّبُها إلى الكُفْرِ على حَسَبِ ما تأولنا هذه الأخبارَ قبلُ ١٤٦٤- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم : أخبرنا المقرىءُ: حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ: أخبرني جعفرُ بنُ ربيعة : أَنَّ عِرَاكَ بنَ مالكٍ أخبره : أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: سمعتُ رَسُولَ اللّهِ بَل يقول: ((لا تَرْغَبُوا عن آبائِكُمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَغِبَ عن أَبِيهِ ؛ فَقَدْ كَفَرَ)). = (١٤٦٦) [٣: ٢٥ ] صحيح : ق . ذِكْرُ الزَّجْر عن تركِ المرء المحافظةَ على الصلواتِ المفروضاتِ ١٤٦٥- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي ، قال: حدثنا سلمةُ بنُ شبيب، قال: حدثنا المقرىءُ، قال : حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوب ، قال : حدثني كعبُ بن عَلْقَمَةَ، عن عيسى بنِ هِلالِ الصَّدَفي، عن عبد الله بن عمرو، عن رَسُول اللّهِ وَلِّ : أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْماً ، فقالَ : ((مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا: كَانَتْ لَهُ نُوراً، وبُرْهَاناً، وَنَجَاةً يَوْمَ القيامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا: لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ ، وَلا نُورٌ وَلا نَجَاةٌ ، وَكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ قارُونَ ، وَهَامَانَ، وَفِرْعَوْنَ ، وَأَبَيِّ بْنِ خَلَفٍ)) . - ١١٨ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حدیث : ١٤٦٦_١٤٦٨ = (١٤٦٧) [٢ : ٥٤] ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٩١). ذِكْرُ الزَّجْرِ عن تركِ مواظبةٍ المرء على الصَّلواتِ ١٤٦٦- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا أبو عامر، عن ء ابنِ أبي ذئبٍ ، عن الزُّهري ، عن أبي بكر بنِ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن نوفلٍ بن معاويةَ: أن النَِّّ وَِّ ، قال : ((مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ؛ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)) .. = (١٤٦٨) [٢: ٦٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٧٠ و١٩٨): ق . ذكر البيان بأنَّ قولَه ◌َله: ((من فاتته الصلاة))؛ أراد به : صلاةَ العصر ١٤٦٧- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا القعنبي ، عن مالك، عن نافع ، عن ابن عمر: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَّ، قال: ((الَّذِي تَقُوتُهُ صَلاةُ العَصْر؛ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)) . = (١٤٦٩) [٦٢:٢] صحيح : ق - انظر (١٤٥٠). ذكر الزَّجْر عن تَرْكِ المرء صلاةَ العصر وهو عامدٌ له ١٤٦٨- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن داودَ ، عن الأوزاعيِّ ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة ، عن أبي المهاجر، عن بريدة ، قال : سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلِهِ ، يقول : - ١١٩ - ٩- الصلاة ٢- بابُ الوعيدِ على تَرْكِ الصَّلاةِ حديث : ١٤٦٩ (بَكِّرُوا بصَلاةِ العَصْرِ يَوْمَ الغَيْمِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العَصْرِ؛ فَقَدْ حَبطَ عَمَلُهُ)) . = (١٤٧٠) [٢ : ٥٤] صحيح - دون جملة التبكير ؛ فإنها موقوفة على بريدة - ((التعليق الرغيب)) (١٦٩/١): خ. قال الشيخ: وَهِمَ الأوزاعيُّ في ((صحيفته)) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة ، فقال : عن أبي المهاجر ، وإنما هو: أبو المهلَّب - عمّ أبي قلابة -؛ واسمه : عمرو ابن معاوية بن زيد الجَرْمِي . ذِكْرُ تَضييع مَنْ قَبْلَنَا صلاةَ العصرِ حيث عُرِضَتْ عليهم ١٤٦٩- أخبرنا أحمدُ بنُ مُكْرَم بنِ خالد البِرْتِيُّ ، وأبو خليفة ، قالا: حدثنا علىَّ ابنُ المَدِيني : حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق، حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن خَيْرِ بنِ نَعِيمِ الحَضْرَمِيِّ، عن عبد الله بنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائي، عن أبي تميمِ الجَيْشَانِي ، عن أبي بَصْرَةَ الغِفاري ، قال : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهُ وَِّ العَصْرَ، فَلَمَّا انصَرَفَ ، قَالَ : ((إِنَّ هذِهِ الصَّلاةَ عُرضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا ، فَمَنْ صَلَّهَا مِنْكُمْ: كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ ، وَلا صَلاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ)). والشَّاهِدُ : النَّجمُ . = (١٤٧١) [٦:٣] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٦٣): م. - ١٢٠ _