النص المفهرس
صفحات 21-40
٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٢٩٩ فَإِذا هُوَ بَرَجُل مُعْتَزِل لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، فقالَ : ((مَا مَنَعَّكَ يَا فُلانُ! أَنْ تُصَلِّي مَعَ القَوْمِ؟!)) فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَابْنِي جَنَابَةٌ وَلا ماءَ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((عليك بالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ))، ثُمَّ سارَ رَسُولُ اللَّه ◌َلَه، فَشَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ العَطَشَ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلاناً - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاء وَنَسِيَهُ عَوْفُ-، وَدَعا عَلِيَّاً، وَقَالَ : (اذْهَبَا فأتيا بالماء))، فَانطَلَقًا، فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا امْرَأَةُ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ - أَوِ سَطِيحَتَيْنِ - مِنْ مَاء عَلَى بَعِيرِ لَهَا، وَقَالا لَهَا: أَيْنَ الماءُ؟ فقالَتْ: عَهْدِي بالمَاءِ أَمْس هذِهِ السَّاعَةُ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالا لَهَا: انْطَلِقِي ، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قالا: إلَى رَسُول اللَّهِ وَلّهِ، قالَتْ: هذا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابىء؟! قالا: هُوَ الَّذِي تَعْنِين، فَانْطَلِقِي، وجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عن بَعِيرها ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِإِنَاءِ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ - أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ -، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقوا . قالَ: فَسَقَى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَسْقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرَ ذلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاء ، وقال : (اذْهَبْ فَأَقْرِغْهُ عَلَيْكَ))، قَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إلَى ما يُفْعَلُ بِمَائِها، قالَ: وَأَيْمُ اللَّهِ؛ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ ، وَإِنَّهُ لَيُخَيِّلُ إِلَّيْنَا أَنَّهَا أَشْدُ مَلأَ مِنْهَا حِينَ ابْتُدِىءَ فِيهَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ : (اجْمَعُوا لَهَا طَعامَاً))؛ فَجُمِعَ لَهَا مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ، وَدَقِيقَةٍ ، وَسَوِيقَةٍ ؛ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طعاماً كَثِيراً، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ، - ٢١ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣٠٠ وَوَضَعُوا الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهَا، فقالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وٍَّ : (تَعْلَمِين - وَاللَّهِ - مَا رَزَأْنا مِنْ مَائِكِ شَيْئاً، ولكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا))، فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قالُوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانَةُ؟! قَالَتْ: العَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلانٍ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الصَّابِىء، فَفَعَلَ بي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي قَدْ كَانَ -، واللَّهِ إِنَّهُ لأسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هذِهِ وَهذِهِ - وقَالَتْ بَأُصْبُعَيْهَا السَّبَابَةِ وَالوُسْطَى، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْض -، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ حَقًَّ . فَكَانَ المُسْلِمُونَ - بَعْدُ- يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلا يُصِيبُوا الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِمْ . قالَتْ يَوْماً لِقَوْمِهَا: مَا أَرَى هَؤُلاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ إِلاَّ عَمْداً، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلامِ؟ فَأَطَاعُوهَا، فَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ . = (١٣٠٢) [٥ : ٢] صحيح : ق - المصدر نفسه . قال أبو حاتم : أبو رجاء العطاردي : عِمرانُ بنُ تيم ، مات وهو ابن مئة وعشرين سنة . ذكرُ وصف التَّيَمُم الذي يجوز أداءُ الصلاة به عند إِعوازِ الماء ١٣٠٠- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير ، قال : حدثنا يزيد ابن زُريع ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عَزْرَةً ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أُبْزی ، عن أبيه ، عن عمار بن ياسر ، قال : سَأَلْتُ النَِّيَّوَّ عن التَّيَمُمِ؟ فَأَمَرَنِي بِالوَجْهِ والكَفِّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . وكانَ قتادةُ بهِ يُفْتِي . - ٢٢ - ٨- الطهارة ١٦- باب التيمم حديث : ١٣٠١-١٣٠٢ = (١٣٠٣) [١: ٣٠] صحيح - ((الإرواء)) (١٥٨)، ((صحيح أبي داود)) (٣٥١): ق . ذكرُ خبرِ ثانِ يُصَرِّحُ بأنَّ مسحَ الذراعَيْنِ في التيمم غیرُ واجب ١٣٠١- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولی ثقيف-، قال : حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الحنظليُّ: حدثنا أبو معاوية ، ويعلى بن عُبيد ، قالا : حدثنا الأعمش ، عن شَقِيق ، قال : كُنْتُ جَالِساً مَعَ عبد اللَّه وَأَبي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن ! الرَّجُلُ يُجْنِبُ ، فَلا يَجِدُ الماءَ؛ أَيُصَلِّي؟ فَقَالَ: لا ، فَقَالَ: أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارِ لِعُمَرَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ في التّرابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهِ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ: ((كَان يَكْفِيكَ هكَذَا))، وَضَرَبَ بَيَدَيْهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؟! فَقَالَ: لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بهذِهِ الآية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ [المائدة: ٦]؟ فقال: أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هذَا؛ لَكَانَ أَحَدُهُمْ إذَا وَجَدَ بَرْدَ الماءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ! زادَ يعلى: قال الأعمشُ: فقلتُ لشقيق: فلم يكن هذا إلاَّ لهذا. = (١٣٠٤) [١ : ٣٠] صحيح - ((الإرواء)) - أيضاً -، ((الصحيح)) برقم (٣٤٤). ذكرُ الخبرِ الْمُدْخِضِ قولَ مَنْ زعم أن مسحَ الذراعَيْنِ في التیمم واجبٌ لا يجوز تركه ١٣٠٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدثنا بشر بنُ معاذ العَقَدي، - ٢٣ - ٨- الطهارة ١٦- باب التيمم حديث : ١٣٠٣ قال : حدثنا عبد الواحد بنُ زياد ، قال: حدثنا سليمانُ الأعمش ، عن شَقيقِ بنِ سَلَمَةَ ، قال : قال أبو موسى لِعبد الله بن مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ جُنُباً لَمْ يَجِدِ المَاءَ شَهْراً، لَمْ يُصَلِّ؟ قَالَ عبد اللَّه : لا، قالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بن ياسِرٍ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلا تَتَّقِي اللَّهَ؟! أَلا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي الإبل، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَمَعَّكْتُ في التُّرابِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلَى رَسُول اللَّهِوَ أَخْبَرْتُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا))، وَضَرَبَ بِيدِهِ إِلَى الأَرْضِ ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؟! قَالَ عبد اللَّه: لا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ! قَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بهذِهِ الآيةِ في سورة النساء: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ [المائدة: ٦] فقال عبد الله: إنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذلِكَ؛ يُوشِكُ إذا بَرَدَ على جلْدِ أَحَدِهِمُ الماءُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ! قالَ الأعمش : فَقُلْتُ لِشَقِيقِ : أَمَا كان لعبد اللَّه غير ذلك؟ قال : لا . = (١٣٠٥) [٥ : ٢] صحيح : ق - انظر ما قبله . ١٣٠٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْداني: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمدُ بنُ جعفر: حدثنا شعبةُ ، عن الحكم ، عن ذَرٍّ ، عن ابن عبد الرحمن بن أَبْزَى ، عن أبيه : أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لا تُصَلِّ ، فقالَ عَمَّارُ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَريَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا، فَلَمْ نَجِدِ المَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا؛ فَتَمَعَّكْتُ في - ٢٤ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣٠٤ التُّرَابِ ، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَ؛ ذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ : ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ))، وضَرَبَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِيَدِهِ الأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بهما وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ؟! = (١٣٠٦) [٥ : ٤٢] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٣٤٥): ق . ذکرُ خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه ١٣٠٤- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل - بُبُسْتَ -: حدثنا الحسنُ بن علي الحُلواني: حدثنا يعلى بن عُبيد حد الأعمش، عن شَقيق ، قال: كُنْتَ مَعَ عبد اللَّه وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمن! الرَّجُلُ يُجْنِبُ، فَلا يَجِدُ الماءَ؛ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بنِ يَاسِرِ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ بالصَّعِيدِ، فَأَتْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ؟ فقالَ: ((إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا))، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفِّيْهِ وَاحِدَةً؟! فقالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بذلِكَ! فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بهذِهِ الآية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾؟! قالَ: لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هذِهِ؛ كَانَ أَحَدُهُمْ إذا وَجَدَ الَمَاءَ البَارِدَ يَمْسَحُ بالصَّعِيد . قال الأعمشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيق: ما كَرِههُ إلاَّ لِهذَا . = (١٣٠٧) [٥ : ٤٢] صحيح : ق - انظر (١٣٠١) . - ٢٥ - ٨- الطهارة ١٦- باب التيمم حديث : ١٣٠٥ -١٣٠٦ ذكرُ الأمر بالاقتصارِ في التيمُم بالكَفَّيْنِ مع الوجهِ، دونَ الساعدیْن بالضربتين ١٣٠٥- أخبرنا الحسنُ بن سفيان: حدثنا محمد بن المنهال الضَّریر ، قال : حدثنا يزيدُ بن زُرَيَعِ ، قال: حدثنا سعيدٌ ، عن قتادة، عن عَزْرَةً ، عن سعيدِ بنِ عبد الرحمن ابن أَبْزَى ، عن أبيه ، عن عمَّار بن ياسر ، قال : سأَلْتُ النَِّيَّنَّه عن النَّيَمُمِ؟ فَأَمَرَنِي بِالوَجْهِ والكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . وكانَ قَتَادَةُ بهِ يُفْتِي . = (١٣٠٨) [٣: ٦٥] صحيح : ق - انظر (١٣٠٠). ذكرُ استحبابِ النَّفخِ في اليدينِ بَعْدَ ضربهما على الصعيدِ للتيمُّم ١٣٠٦- أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة ، وعُمَرُ بن محمد الهَمْداني، قالا : حدثنا محمد بن بشار، قال: حدَّثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شُعبة(١) ، عن الحَكَمِ ، عن ذَرٍّ ، عن ابنِ عبد الرحمن بنِ أَبْزَى ، عن أبيه : أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فقالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ؟ فَقالَ عُمَرُ: لا تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارُ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إذْ أَنَا وَأَنْتَ في سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلْمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ في التُّرَابِ فَصَلَيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيِّ ◌َه؛ ذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ: (١) في الأصل : (سعيد). - ٢٦ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣٠٧-١٣٠٨ ((إِنَّمَا يَكْفِيكَ))، وَضَرَبَ النَّبِيُّ وَّهَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، ومَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ؟! = (١٣٠٩) [١ : ٣٠] صحيح - ((الإرواء)) (١٥٨)، ((صحيح أبي داود)) (٣٥١ - ٣٥٣): ق . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: اللفظ لمحمد بن إسحاق - رحمه الله -. ذكرُ خبرِ قد يُوهِمُ غير المتبحِّر في صناعة الحديث أنَّه مضادٌّ للأخبار التي ذكرناها قبلُ ١٣٠٧- أخبرنا الفضلُ بن الحباب الجُمَحِي ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء - ابن أخي جويرية -، قال : حدثنا جُوَيْرِيَة ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عُبيد اللَّه بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمار ، قال : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِّ ◌َه إِلَى الْنَاكِبِ. = (١٣١٠) [٣٠:١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٣٤١). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: كان هذا حيثُ نزل: أنه التيممُ قبل تعليم النَّبِّ وَّرِ عماراً كيفية التيمم ، ثم علَّمه ضربةً واحدةً للوجه والكفَّين لما سأل عمار النَّبِيَّ ◌َّرِ عن التيمم . ذكرُ البيان بأنَّ الصعيد الطيب وَضُوءُ المُعْدِمِ الماءَ، وإن أتی علیه سِنُونَ كثيرة ١٣٠٨- أخبرنا شبابُ بن صالح، قال: حدثنا وهبُ بن بقية ، قال : أخبرنا خالد ، عن خالد ، عن أبي قِلابة ، عن عمرو بن بُجْدان ، عن أبي ذرٍّ ، قال : - ٢٧ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣٠٩ اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُول اللّهِ وَله، فقالَ: ((يَا أَبَا ذَرَّ! ابْدُ فِيهَا)) ، قالَ: فَبَدَوْتُ فِيهَا إلَى الرَّبَذَةِ ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الجَنَابَةُ، فَأَمْكُثُ الخَمْسَ والسِّتَّ، فَدَخَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فقالَ: ((أَبُو ذَرٍّ؟)) فَسَكَتُّ ، ثمَّ قالَ : ((أَبُو ذرٍّ؟ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ!))، فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ ، فجاءَتْ بِعُسَّ مِنْ مَاءِ، فَسَتَرَتْنِي، وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ فَاغْتَسَلْتُ، فَكَأَنَّهَا أَلْقَتْ عَنِّي جَبَلاً، فقالَ وَِّ: ((الصَّعيد الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِم؛ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الَمَاءَ؛ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ؛ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ)) . = (١٣١١) [٦٥:٣] صحیح ـ «صحيح أبي داود)) (٣٥٨). ذكرُ البيان بأنَّ واجدَ الماء - إذا كان جُنباً بعد تيمُّمه - علیه إمساسُ الماء بشرته حينئذٍ ١٣٠٩- أخبرنا محمدُ بنُ علي الصَّيْرَفِيُّ - غلام طالوت بن عَبَّادٍ - بالبصرة-، قال : حدثنا الفُضَيلُ بن الحسين الجَحْدري ، قال : حدثنا يزيد بن زُريع ، قال : حدثنا خالدٌ الحذَّاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بُجدانَ ، قال: سمعت أبا ذرٍّ ، قال : اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ لَهٍ غَنَمْ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ ، فقالَ: ((ابْدُ يا أَبَا ذَرٍّ!)) ، قَالَ: فَبَدَوْتُ فيها إِلَى الرِّبَذَةِ ، قالَ: فَكَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الخَمْسُ والسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّبِّهِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَلَمَّا رآنِ ، قالَ: - ٢٨ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣١٠-١٣١١ ((مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟!))، قالَ: فَجَلَسْتُ ، قالَ : ((ما لَكَ يَا أَبَا ذَرَّ؟! ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ!))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جُنُبٌ ، قالَ: فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ ، فَجَاءَتْ بِعُسَّ فِيهِ مَاءٌ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وبِالثَّوْبِ فاغْتَسَلْتُ ، فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبلاً، فقالَ : ((ادْنُ؛ فَإِنَّ الصَّعيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ؛ وَلَوْ عَشْرَ حِجَجٍ ، فَإذا وَجَدَ المَاءَ؛ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ)) . = (١٣١٢) [١ : ٣٠] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٣٥٨). ذكرُ الخبر المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَم أنَّ هذا الخبرَ تَفَرَّد به خالدٌ الحَذَّاءُ ١٣١٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عيسى بن السُّكَيْنِ - بواسط - وكان يحفظ الحديث، ويُذاكِرُ به-، قال: حدثنا عبد الحميد بن محمد بن المُسْتَامُ، قال: حدثنا مَخْلَدُ بنُ يزيد ، قال : حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أيوبَ السَّخْتِيَاني ، وخالدٍ الحذَّاء، عن أبي قِلابة، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي ذرّ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : (الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ)) . = (١٣١٣) [٣٠:١] صحيح - انظر ما قبله . ذكرُ إباحةِ التّيمم للعليلِ الواجدِ الماءَ، إذا خاف التلفَ على نفسه باستعماله الماءَ ١٣١١- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، - ٢٩ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣١٢ قال : حدثنا عُمَرُ بنُ حفصِ بنِ غياث ، قال : حدثنا أبي ، قال : أخبرني الوليدُ بنُ عُبيدٍ الله بن أبي رباح: أن عطاءً - عَمَّه - حدَّثه ، عن ابن عباس : أَنَّ رَجُلاً أَجْنَبَ في شتاء، فَسَأَلَ؟ فَأُمِرَ بالغُسْلِ ، فَمَاتَ ، فَذُكِرَ ذلِكَ للنَّبِّوَلِّ؟! فقال: ((مَا لَهُمْ قَتَلُوه؟! قَتَلَهُمُ اللَّهُ - ثلاثاً -! قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ - أَو التَّيَمُمَ - طَهُوراً)) . قال : شكَّ ابن عباس ، ثُمَّ أثبته بعدُ . = (١٣١٤) [٤ :٥] حسن - ((صحيح أبي داود)) (٣٦٥). ذكرُ الإباحةِ للجُنُبِ - إذا خاف التلفَ على نفسهِ من البَرْد الشدیدِ عن الاغتسال - أن يُصَلِّي بالوُضوء أو التيمم دونَ الاغتسال ١٣١٢- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث ، عن يزيد بن أبي حَبيب ، عن عمران ابن أبي أنس ، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير ، عن أَبي قَيْسِ ـ مَوْلَى عَمْرِوِ بنِ العَاصِ - : أَنَّ عَمْرَو بنَ العَاصِ كانَ على سَرِّيَّةٍ ، وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَّلاةِ الصُّبْحِ، قالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ البارِحَةَ، فَغَسَلَ مَكَانَهُ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ الصَّلاةِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ على رَسُولِ اللَّهِ؟ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ أَصْحَابَهُ ، فقالَ: - ٣٠ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣١٣ ((كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْراً وصحابته (١)؟))، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ! فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ إِلَى عَمْرو فسأَلَهُ؟ فَأَخْبَرَهُ بذلِكَ ، وبالَّذِي لَقِيَ مِنَ البَرْدِ ، وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ قال: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ، وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ! فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ إلى عَمْرو . = (١٣١٥) [٤ : ٥٠] صحيح - ((الإرواء)) (١٥٤)، و((صحيح أبي داود)) (٣٦١). ذكرُ ما يُستحَبُّ للمرء أن يتيمَّم لِرَدِّ السلامِ، وإن كان في الحضر ١٣١٣- أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى ، عن حَيْوَةَ بنِ شريح ، عن يزيدَ بن الهاد ، أن نافعاً حدَّثُه ، عن ابن عمر : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ لّهِ أَقْبَلَ مِنَ الغائِطِ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بْرِ جَمَل، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، حَتَّى أَقْبَلَ على الحَائِطِ ، فَوَضَعٌّ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ يَدَهُ على الْحَائِطِ، ثمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ . = (١٣١٦) [٥ : ١٠] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٣٥٧) . (١) في الأصل: (وأصحابه). - ٣١ - ٨- الطهارة ١٦ - باب التيمم حديث : ١٣١٤ [ذكرُ الإباحةِ للمسافرِ أَن يَنزلَ في مَنزلِ مِنْ أَسبابِ هذه الدُّنيا وهو غيرُ واجدٍ الماءَ ١٣١٤- أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي - بِمَنْبِجَ - : أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها قالت : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ وَلَه فِي بَعْض أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ -؛ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ لَعَلَى الْتِمَاسِهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ النَّاسُ - وَلَيْسُوا على ماء، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءً -، فَجَاءَ نَاسٌ أَبَا بَكْر الصِّدِّيقَ، فَقَالُوا: أَلا تَرَى ما صَنَّعَتْ عَائِشَةُ؟! أَقَامَتْ بَرَسُول اللَّهِ وَل وبالنَّاس مَعَهُ، وَلَيْسُوا على مَاء، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءً! فَجَاءَ أَبُو بَكْر - وَرَسُولُ اللّهِ وَّهِ وَاضِحُ رَأْسَهُ على فَخِذِي، قَدْ نَامَ -، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَّ اللَّهِ عَه، والنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءِ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟! فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرِ ، وَقَالَ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يقولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بيدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فلا يَمْنَعُنِي من التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِلِ لّهِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً التَّيَمُمِ، فَتَيَمَّمُوا.](١) قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْر - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاء -: مَا هذا بأَوَّل بَرَكَتِكُمْ يَا آَلَ أَبِي بَكْرٍ! قالَتْ: فَبَعَثْنَا البَّعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيَّهِ، فَوَجَدْنَا الَعِقْدَ تَحْتَه . = [١:٤] صحيح : ق - انظر (١٢٩٧). (١) ما بين المعقوفين سقط من ((طبعة المؤسسة))، وقد تقدّم بتمامه - مُكرّرًا - برقم (١٢٩٧). - ٣٢ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفّيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣١٥ ١٧ - بابُ المسح على الخُفَيْن وغيرهِما ١٣١٥- أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله بن الجنيدِ - بُيُسْتَ-، قال: حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال : حدثنا أبو عَوانة ، عن أبي يعفور(١) ، قال : (١) الأصل (يعقوب) - بالباء - ، وإنما هو بالراء، وكثيرًا ما يقع في كتبِ السنَّةِ هكذا مُحرَّفًا؛ لِنُدرةِ هذه الكنيةِ، واسمُه: عبد الرحمن بنُ عُبيد بنِ نِسطاس، والتصحيح مِنَ ((الموارد)) (١٧٤)، وكتب الرجال ، وهو ثقةٌ مِنْ رجالِ الشيخينِ ، وكذلك من دونَه ؛ غيرَ مُحمَّدِ بنِ عبيد اللّهِ بنِ الْجُنیدِ البُسْتِيِّ؛ فلم أَجِدْ له الآنّ ترجمةً ! وقد رواهُ البيهقيُّ (١/ ٢٧٥) من طريق سعدان بنِ نَصْرِ: حدَّثنا سفيانُ ... به موقوفًا على أنس . وسعدان هذا؛ قال فيه أبو حاتم وابنُه: ((صدوق)) . فالسندُ صحيحٌ ، ولا يضرُّه وقفُه ؛ فإِنَّهُ في حكم المرفوعِ؛ لأنَّه لا مَجالَ للرأي فيه . ولذلك أَنكرَه بعضُ الصحابةِ؛ كابنِ عُمرَ وغيرِه - انظر «الصحيحة» (٢٩٤٠)-، وكعائشةَ في ((مُصنَّفِ ابن أبي شيبة)) (١/ ١٨٥ و١٨٦)، وما ذاك إِلَّ لِمَا ذكرتُ، ولذلك ثبتَ عن عائشةَ أَنَّهُ لَمَّا سألها شريحُ بنُ هانئ عَنِ المسحِ على الحُفَّينِ ؟ قالت: عليكَ بابنٍ أَبي طالبٍ فَسَلْهُ؛ فَإِنَّهُ كانَ يُسافرُ مع رسولِ اللَّهِ وَلِّ ... الحديث: رواه مسلمٌ (١٦٠/١). ولذلك قال ابنُ المباركِ: ليس في المسحِ على الحُفَّينِ عن الصحابة اختلافٌ ؛ لأنَّ كلَّ مَنْ رُوي عنه منهم إنکارُه ، فقد روي عنه إثباته ، ذكره في ((الفتح)) (١/ ٣٠٥). == - ٣٣ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفِّيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣١٦ سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مالِكٍ عن المَسْحِ عَلَى الْحُفَّيْنِ؟ فقالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّه يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا (١). = (١٣١٨) [٤: ٣٥] صحيح - انظر التعليق . ذكرُ البيان بأنَّ المسحَ على الُفَيْن إنّما أُبيح عن الأحداثِ دون الجنابة ١٣١٦- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِيُّ ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن عاصم بن أبي النَّجود ، عن زِرِّ بن حُبیش ، قال : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالِ، أَسْأَلُهُ عن المَسْحِ عَلَى الْحُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا غَدَا بكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءُ العِلْمِ، قالَ: فإني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ يَقُولُ: ((إِنَّ الملائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْم؛ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ))، فَسَأَلْتُهُ عن المَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْن؟ فقالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ أَنْ نَمْسَحَ ثلاثاً إذا سافَرْنَا، فمن الضلال البعيد: إصرار الروافض والخوارج - ومنهم الإباضيَّة - على إنكارِ المسحِ على == الحُقَّيْنِ؛ كما تواترتِ الأحاديثُ به عَنِ النِّبِّ نَّهِ، والآثارُ السلفيّةُ. وأَمَّا ما جاءَ في ((مُسندِ الربيع)) (ص ٣٥ - ٣٦) من بعضِ الآثارِ المُخالفةِ لذلكَ ؛ فمدارُها على شيخِهِ أَبي عُبيدةً ، وهو مَجهولٌ ، مع كونها نافيةً !! ومخالفةً للسنةِ ، وآثارنا مثبتة ، ومطابقة للسنةِ . (١) وقع خطأً - هنا - في ترقيم ((طبعة المؤسسة))؛ بحيث قفز الرقم من (١٣١٦) إلى (١٣١٨) !! ((الناشر)). - ٣٤ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفَيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣١٧-١٣١٨ وَيَوْماً وَلَيْلَةً إذا أَقَمْنَا ، ولا نَنْزِعهما مِنْ غَائِطٍ ولا بَوْلٍ ولا نَوْمٍ، ولكِنْ مِنَ الجَنَابَةِ . = (١٣١٩) [٤ : ٣٥] حسن صحيح - ((الإرواء)) (١٠٤). ذكرُ البيان بأنَّ المسحَ على الخُفين للمقيم والمسافر معاً إنما أبيح عن الأحداثِ دونَ الجنابةِ ١٣١٧- أخبرنا أبو عَرُوبَة - بحرَّان -، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ء البَجَلي ، قال: حدثنا زُهَيْرُ بن معاوية ، عن عاصم ، عن زِرِّ بنِ حُبيش ، قال : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنِ عَسَّالِ الْمُرادِيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ حَاكَ فِي نَفْسِي المَسْحُ على الْخُفّيْنِ، فَهَلْ سَمِعْتَ النَّبِيِّ ◌َهِ يَذْكُرُ في المَسْحِ على الحُقَّيْنِ شيئاً؟ قالَ: نَعَمْ؛ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّه ◌َِّ إذا كُنَّا سَفْراً - أَوْ مُسَافِرِينَ - أَنْ لا تَنْزِعَ - أَوْ نَخْلَعَ - خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وليالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ ولا بَوْلٍ؛ إِلَّ مِنَ الْجَنَابَةِ . = (١٣٢٠) [٤ : ٤٠] حسن صحيح - ((الإرواء) (١٠٤). ١٣١٨- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى : حدثنا هارونُ بن معروفٍ : حدثنا سفيانُ ، عن عاصمٍ ، عن زِرَّ ، قال : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّال المُرادِيَّ، فقالَ: مَا جَاءَ بكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءُ العِلْمِ، قالَ: فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَضَّعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ؛ رِضاً لِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِيَ المَسْحُ على الخُفَّيْنِ بَعْدَ الغَائِطِ والبَوْل، وكُنْتَ امْرَأَ مِنْ أَصحابِ النَّبِّ ◌َّهِ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شيئاً؟ قالَ: - ٣٥ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفّيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣١٩ نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إذا كُنَّا سَفْراً - أَوْ مُسافِرِينَ - أَنْ لا نَنْزِعَ خِفافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّام وَلَيَالِيَهُنَّ؛ إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرٌ الهوى؟ قالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ في مَسِيرٍ، فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ: يا مُحَمَّدُ! فَأَجابَهُ على نَحْوِ مِنْ كَلامِهِ ، قالَ : ((هَاؤَمْ))، قُلْنَا: وَيْلَكَ! أَغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ؛ فَإِنَّكَ نُهيتَ عن ذلِكَ، قالَ : أَرَأيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْماً وَلَمَّا يُلْحَقْهُمْ؟ قالَ : ((هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)، ثُمَّلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثْنَا، حَتَّى قالَ: ((إِنَّ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ باباً، فَتَحَهُ اللَّهُ للتَّوْبَةِ - مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً - يَوْم خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاواتِ والأَرْضَ ، فَلا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منه)) . = (١٣٢١) [١: ٧١] حسن صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١/ ٦٢ و٤ / ٧٣)، ((الروض النضير)) (٣٦٠). ذكرُ البيان بأنَّ الأمرَ بالمسح على الخُفَّيْنِ أمرُ ترخيصٍ ٠٠ وسَعَةٍ، دونَ حتمٍ وإيجاب ١٣١٩- أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد بن عباد الغَزَّل - بالبصرة -: حدثنا زيادُ بن أيوب : حدثنا ابن أبي غَنِيَّة : حدثنا أبي ، عن الحكم، عن القاسم بنِ مُخْمِرَة ، عن شُريح بن هانىء ، عن عليٍّ ، قال : رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللّهِبِ ◌ّهِ المَسْحَ على الْحُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْحَاضِرِ . = (١٣٢٢) [١: ٧١] صحيح . - ٣٦ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفّيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣٢٠ ذكرُ الخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ نفى جوازَ المسحِ على الخُفين للمقيمِ إذا لم يَكُنْ مسافراً ١٣٢٠- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسحاق المُسّيَّبي، قال : حدثنا عبد الله بن نافع(١) ، عن داودَ بنِ قيس، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاء بنِ يسار، عن أسامة بن زيد ، قال : دَخَلَ بِلالٌ وَرَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ الأَسْوَافَ(٢) ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، قَال أُسامَةُ: فَسَأَلْتُ بلالاً: ما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ؟ فقالَ بلالُ: ذَهَبَ (١) هو الصائغ، وفيه لين . لكن تابعَه أَبُو نُعيمٍ: عند الحاكمٍ؛ فصحَّ الحديثُ، والحمدُ للهِ . وقال الحاكمُ: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقَه الذهبيُّ . ومِنْ أَوهامِ المُعلِّقِ على الكتابِ (٤/ ١٥٣ - طبعة المؤسسة): أَنَّه قوَّى إِسنادَ الصائغِ هذا ! ويُمكِنُ تَحسينُ حديثِه فقط؛ للضَّعْفِ المذكورِ فيه ، ثُمَّ أَطالَ في تخريجِ الحديثِ كعادتِه ؛ فعزاهُ لجمعٍ مِنْ طُرقٍ عن بلال - منهم مسلم ! !، فأوهمَ القراءَ - كعادتِه - أَنَّهُ عندَهم بهذا التمامِ الذي في الكتاب ! وليس كذلكَ ، وإنَّما لهم منه المسحُ على الخُفِّينِ فقط ! انظر: ((صحيح مسلم)) (١/ ١٥٩)، و((صحيح أبي داود)) (١٤٢). (٢) تصحَّفَ في الطبعتين، وفي ((الموارد))، و((صحيح ابن خزيمة)) (١٨٥/٩٣/١)، و((المستدرك)) (١/ ١٥١)، وغيرها مِمِّن روى الحديثَ إلى: (الأسواق) - بالقاف -! وصحَّحته من ((سنن البيهقي)) (١/ ٢٧٥)، وقال: ((الأسواف: حائطٌ بالمدينة)). وقال الحاكم : ((مَحلَّةٌ مَشهورَةٌ مِنْ مَحالِّ المدينةِ)) . - ٣٧ - ٨- الطهارة ١٧- باب المسح على الخفين وغيرهما حديث : ١٣٢١-١٣٢٢ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفْيْنِ، ثُمَّ صَلَّى . = (١٣٢٣) [٣٥:٤] صحيح - انظر التعليق . ذكرُ البيان بأنَّ المسافرَ إنما أُبيح لَهُ المسحُ على الخفَّين إذا أدخل الخفّين على طُهْرِ ١٣٢١- أخبرنا الخليل بن محمد ابن بنت تميم بن المنتصر - بواسط - : حدثنا مُحَمَّدُ بن المثنى: حدثنا عبد الوهَّاب الثقفي: حدثنا المهاجرُ أبو مَخْلَدٍ، عن عبد الرحمن ابنٍ أبي بَكْرَة ، عن أبيه، عن النَّبيِّ ◌َّهِ: أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهنَّ، وَلِلْمُقِيمٍ يَوْماً وَلَيْلَةً؛ إِذا تَطَهَّرَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ؛ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا . = (١٣٢٤) [٤ :٣٥] حسن - ((تخريج المشكاة)) (٥١٩). ذكرُ البيان بأنَّ المسحَ على الخفّين إنّما أبيحَ إذا أدخلَ المرءُ رجليه في الخُفَّين، وهو على طُهور ١٣٢٢- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة - بخبرٍ غريب -: حدثنا محمدُ بن يحيى ، ومحمدُ بن رافع ، قالا: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن عاصمٍ ، عن زِرُّ، قال : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالِ الْمُرَادِيَّ، فَقالَ: مَا جَاءَ بكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أَنْبِطُ العِلْمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقُولُ : - ٣٨ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفْيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣٢٣ -١٣٢٤ ((مَا مِنْ خَارِجِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ العِلْمَ؛ إلاَّ وَضَعَتْ لَهُ المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رضاً بمَا يَصْنَعُ))، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عن المَسْحِ عَلَى الخفَّيْنِ؟ قالَ : نَعَمْ، كُنَّا فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ على الخُفَّيْن - إذا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا على طُهُور - ثلاثاً إذا سافَرْنَا، وَلا نَخْلَعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلا بَوْل . = (١٣٢٥) [١ : ٧١] حسن صحيح - مضى (١٣١٨). ذكرُ البيان بأنَّ الماسحَ على الخفّين إنما أُبيح له الصلاةُ بذلك المسح، إذا كان لُبْسُهُ الخُفَيْنِ على طُهْرٍ ١٣٢٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدثنا عبد الجبّار بن العلاء: حدثنا سفيانُ ، عن زكريا - وغيره- ، عن الشعبي، عن عُروة بنِ المغيرة بنِ شُعبة ، عن أبيه ، قال : رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ؟ قال : ((إِّي أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ وَهُمَا طاهِرَتَانِ)) . = (١٣٢٦) [٤ : ٢٨] صحيح - ((الإرواء)) (٩٧) : ق . ذكرُ الخبرِ الْمُدْخِض قَوْلَ مَنْ نفى التوقيتَ والمسحَ للمسافر ١٣٢٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال : حدثنا صفوانُ بنُ صالح ، قال : حدثنا الوليدُ بن مسلم ، قال: حدثني عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيَّة ، قال : سمعتُ الحَكَمَ - ٣٩ - ٨- الطهارة ١٧- بابُ المسح على الخُفَّيْنِ وغيرِهِما حديث : ١٣٢٥-١٣٢٦ ابنَ عُتَيْبَة يُحَدِّثُ، عن القاسِمِ بن مُخَيْمِرة ، عن شُريح بنِ هانىء ، قال : سَأَلْتُ عَلِيَّ بِنَ أبِي طَالِبٍ عن الَسْحِ عَلَى الْحُفَّيْن؟ فقالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه فِي المَسْحِ على الْحُفَيْنِ فِي الْحَضَرِ يَوْماً وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أَيَّامِ وَلَيَالِيَهُنَّ . = (١٣٢٧) [٤: ٣٥] صحيح - ((الإرواء)) (١٤٥). ذكرُ التوقيتِ في المسح على الخُفَيْنِ للمُقيم والمسافر ١٣٢٥- أخبرنا القَطَّانُ - بالرَّقَّة -: حدثنا عُمَرُ بن يزيد السَّيَّاري: حدثنا عبد الوهّاب الثقفي: حدثنا المهاجرُ أبو مخلد ، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرةَ ، عن أبيه : أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لّهِ وَقَّتَ فِي المَسْحِ عَلَى الْحُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . = (١٣٢٨) [٤ :٢] حسن - ((تخريج المشكاة)) (٥١٩). ذكرُ إباحةِ المسحِ على الحُفَّيْنِ للمسافر والمقيمِ مَعاً مُدَّةً معلومةً ، ليس لهما أن يُجاوزَاهُمَا ١٣٢٦- أخبرنا محمدُ بن أحمد بن أبي عَوْنِ الرِّيَّاني - بُبُسْت-، قال : حدثنا حُمَيْدُ بن زَنْجَوَيْهِ ، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال : حدثنا سفيانُ، عن أبيه ، عن إبراهيمَ التَّيمي ، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجَدَلي ، عن خزيمة بن ثابت ، قال : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ المَسْحَ عَلَى الْحُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّام للمُسَافِرِ ، وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ ، وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ على مَسْأَلَتِهِ؛ لَجَعَلها خَمْساً. - ٤٠ -