النص المفهرس
صفحات 121-140
٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقَاعَة حديث : ٦٧٧_٦٧٨ جُلُوسٌ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ المَسْجِدَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ؛ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا رأيتُ النَّبِيِّ ◌َِّهَ جَلَسَ إِلَيْهِمْ، قُمْتُ إِلَّيْهِ؛ فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ : ((َبَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجرِينَ: إِنَّهُمْ لَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغنياءِ بِأَرْبَعِينَ عَاماً)) . = (٦٧٧) [٣: ٩] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٨٧/٤). ذِكْرُ البيان بأنَّ هذا العَدَد المذكورَ في هذا الخبرِ لم يُرِذ به النبيُّ صَهَا اللَّهِ نفياً عمَّا وراءَه ٦٧٧- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى: حدثنا أبو خيثمَةَ : حدثنا عبد الله بن يزيدَ: حدثنا حيوةُ : حدثنا أبو هانىءٍ ، أَنَّه سَمِعَ أبا عبد الرحمن الحُبُليَّ يقول: سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لّهِ يَقُولُ: ((إنَّ فُقَرَاءَ الْهَاجرِينَ يَسْبِقُونَ الأغْنِيَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِسَبْعِينَ - أوْ أَرْبَعِينَ - خَريفاً)) . = (٦٧٨) [٣ : ٩] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الخبر الدالِّ على أَنَّ المالكَ مِنْ حُطام هذِهِ الدنيا الفانيةِ الشيءَ الكثيرَ قد يَجوزُ أن يُقالَ له: فقيرٌ، كما أن مَنْ مُنِعَ من حُطامها يَجوزُ أن يُقالَ له : غنِيٌّ ٦٧٨ - أخبرنا موسى بنُ محمدٍ الدَّيْلَمي - بأنطاكية --: حدثنا يونس بنُ عبد - ١٢١ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَّاعَةِ حديث : ٦٧٩ الأعلى الصَّدَفي : حدثنا ابنُ وهب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرجِ ، عن أبي هُرِيرة، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ ، قال: (لَيْسَ الغِنى عن كَثْرَةِ العَرَض؛ إنَّمَا الغِنى غِنَى النَّفْس)». = (٦٧٩) [٣: ٩] صحيح - ((تخريج المشكاة)) (١٦) : ق . ذِكْرُ وصفِ الغِنِى الَّذي وصفناه قَبْلُ ٦٧٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمدانيُّ : حدثنا بندار: حدثنا أبو داود : حدثنا شُعبةُ ، عن عُمَرَ بن سليمانَ ، قال : سمعتُ عبد الرحمن بن أبان يُحدِّثُ، عن أبيه ، قال : خَرَجَ زَيْدُ بنُ ثَابتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهارِ ، قال: قُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هذِهِ السَّاعَةَ إلاَّ لِشَيْءٍ سأَلَهُ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سأَلَنَا عن أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُول اللَّهِ وَه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه يقول: (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءَاً سمعَ مِنَّا حَدِيثاً، فَبلَّغَهُ غَيْرَهُ؛ فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ لَيْسَ بِفَقِيهٍ. ثَلاثٌ لا يُغَلُّ عَلَيْهَنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ العَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةٍ الأمْر، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ من وَرَائِهِم، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ: فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نَيِّتَهُ: جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَأَنَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ)) . = (٦٨٠) [٣ : ٩] - ١٢٢ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَاعَة حديث : ٦٨٠ -٦٨١ صحيح - ((الصحيحة)) (٩٥٠)، ((تخريج فقه السيرة)) (٣٩)، ((التعليق الرغيب)) (١/ ٦٤) . ذِكْرُ البيان بأنَّ بعضَ الفقراء في بعض الأحوال قد يكونون أفضلَ مِن بعض الأغنياء في بعض الأحوال ٦٨٠ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيد الجوهريُّ: حدثنا أبو أسامةَ : حدثنا الأعمشُ، عن سليمانَ بنِ مُسْهِرٍ، عن خَرَشَةَ بنِ الْحُرِّ ، عن أبي ذرّ، قال : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِو ◌َّهِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ قالَ : ((انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُل في المَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ))، فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْماً ، فَقُلْتُ: هذَا؟ قَالَ : (انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ))، قَالَ: فَنَظَرْتُ ؛ فَإذَا رُوْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلَقَ، قُلْتُ: هذَا، قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((هذَا خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قَرار الأرْضِ مِثْلَ هذَا)) . = (٦٨١) [٣ :٩] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٩٢/٤ - ٩٣). ذِكْرُ الإخبار عَن وصفِ أصحابِ الصُّفَّةِ ٦٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون: حدثنا أبو عمار - الحسينُ بنُ حريث -: حدثنا الفضلُ بن موسى : حدثنا الفُضَيْلُ بن غَزْوانَ ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرةً ، قال : رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصحَابِ رَسولِ اللَّهِ وَّهِ فِي الصُّفَّةِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ردَاءٌ إلَّ إزَارٌ - أَوْ كِسَاءُ - مُتَوَشِّحاً به ، قَدْ عَقَدَهُ خَلْفَهُ . = (٦٨٢) [٣: ٩] - ١٢٣ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَاعَة حديث : ٦٨٢-٦٨٤ صحيح : خ . ذِكْرُ ما كان طعامُ القوم على عهدِ رَسُول اللَّهِ وَِّ على الأغلبِ في أحوالهم عند ابتداء ظهورِ الإِسلامِ بهم ٦٨٢ - أخبرنا الفضل بنُ الحباب الجُمَحِيُّ: حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبةُ ، عن داودَ بنِ فَرَاهِیجَ ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : مَا كَانَ طَعَامَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ إِلَّ الأَسْوَدَان: التَّمْرُ وَالمَاءُ. = (٦٨٣) [٥ : ٤٧] صحيح لغيره - ((مختصر الشمائل)) (١١١/٧٧). ذِكْرُ العلةِ التي مِن أجلها كان في أصحابه ما وصفناهُ ٦٨٣ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ: حدثنا عبد اللَّه بنُ سعدِ بن إبراهيمَ: حدثنا عمِّي : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاقَ: حدَّثني عبد الله بنُ أَبي بكرٍ ، عن عَمْرَةً ، عن عائشةَ ، قالت : مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّا كُنَّا نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ؛ فَقَدْ كَذَبَكُمْ، فَلَمَّا افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ ؛ أَصَبْنَا شَيْئاً مِنَ التَّمْرِ وَالوَدَكِ. - صَلَ الله صالحية وَسِمْ = (٦٨٤) [٥ : ٤٧] حسن - ((التعليق الرغيب)) (١١٢/٤). ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا الحسنَةَ للمسلم الفقيرِ الصابرِ على ما أُوتي مِن فقره بما مُنِعَ من حُطَام هذه الزائلة ٦٨٤- أخبرنا ابنُ قُتَيبةَ : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهب : حدثني معاوية بنُ صالح، عن عبد الرَّحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عن أبي ذرٍّ، قال : - ١٢٤ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَاعَة حديث : ٦٨٥ قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ : (يَا أَبًا ذَّ! أترى كثرةَ المال هو الغنى؟))، قلتُ: نعم يا رَسُولَ اللَّهِ ! قال : ((فَتَرَى قِلَّةَ المالِ هو الفقرَ؟))، قلتُ: نعم يا رسُولَ اللَّهِ ! قالَ : ((إنَّما الغِنَى غِنى القلب، والفقرُ فقرُ القلب)). ثُمَّ سألني عن رَجُلٍ مِنْ قُرَيْش، فَقَالَ: ((هَلْ تَعْرفُ فُلانَاً؟)) ، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : ((فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتُرَاهُ؟))، قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ ، وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ . ثُمَّ سَأَنِي عن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقَالَ: ((هَلْ تَعْرفُ فُلانَاً؟))، قُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ : ((فَكَيْفَ تَرَاهُ - أَو تُرَاهُ -))، قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّغَّةِ ، فَقَالَ : ((هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلاعِ الأرْض مِنْ الآخَر))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ؟ فَقَالَ : ((إِذَا أُعْطِيَ خَيْرَاً؛ فَهُوَ أَهْلُهُ، وإِنْ صُرِفَ عَنْهُ؛ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً)) . = (٦٨٥) [٩:٣] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٩٢/٤ - ٩٣). ذِكْرُ بعضِ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلِها فُضِّلَ بعضُ الفقراء على بعض الأغنياء ٦٨٥- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمةَ : حدثنا أحمدُ بنُ المِقِدام العجليُّ : حدثنا المعتَمِرُ بنُ سليمانَ ، قال : سمعتُ أبي يقول: حدثنا قتادةُ، عن خُليدٍ العَصَرِيِّ ، - ١٢٥ - ٧- الرقائق ٥ - باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَاعَة حديث : ٦٨٦-٦٨٧ عن أبي الدرداء: أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ ، قال: ((مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ؛ إلاَّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَان: اللَّهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ؛ فَأَعْقِبْهُ خَلَفاً ، وَمَنْ أَمْسَكَ؛ فَأَعْقِبْهُ تَلَفاً)). = (٦٨٦) [٣ : ٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٩٢٠)، ((تخريج فقه السيرة))، ويأتي (٣٣١٩) أتم منه . ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - جَعَلَ الدنيا سِجناً لِمن أطاعَه، ومَخْرَفَاً لِمن عصاهُ ٦٨٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ - بِبُسْت -، قالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ ابنُ سعيد ، وهِشامُ بنُ عمار، قالا : حدثنا عبد العزيز بنُ محمدٍ ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول اللَّه ◌ِ : (الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ)) . = (٦٨٧) [٣: ٦٦] صحيح: م (٢١٠/٨). ذِكْرُ البيان بأنَّ الدُّنيا إِنَّمَا جُعِلَتْ سِجناً للمُسلِمِين؛ ليستوفُوا بتركِ ما يشتهُونَ في الدنيا مِن الجنان في العُقْبی ٦٨٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ ، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ ، قال: حدثنا عبد العزيز ابنُ محمدٍ ، عن العلاء، عن أبيه ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول اللَّه ◌َلٍّ: ((الدِّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِ» . = (٦٨٨) [١: ٢] صحيح - انظر ما قبله . - ١٢٦ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقنَاعَةِ حديث : ٦٨٨-٦٩٠ ذِكْرُ الإخبار بأنَّ أسبابَ هذه الفانيةِ الزائلةِ يَجْري عليها التغيرُ والانتقالُ في الحال بعدَ الحال ٦٨٨ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ، قال: حدثنا هشام بنُ عمَّار، قال : حدثنا الوزير بنُ صَبيح ، قال : حدثنا يونسُ بن ميسرةً، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبيِّ ◌ُآلۇ في قوله : ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأَنْ﴾ [الرحمن: ٢٩] ، قَالَ : (مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفْرِّجَ كَرْباً، وَيَرْفَعَ قَوْماً، وَيَضَعَ آَخَرِينَ)) . = (٦٨٩) [٣: ٦٦] صحيح - ((الظلال)) (٣٠١). ذِكْرُ الإخبار بأنَّ ما بقي من هذه الدنيا هو المِحَنُ والبلايا في أكثر الأوقاتِ ٦٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد السلام - ببيروت- ، قال : حدثنا العباس ابن الوليد بن مَزْيَد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا ابن جابر ، قال : سمعت أبا عبد رب يقول: سمعتُ معاويةَ على هذا المنبر يقول: سمعت رسولَ اللّه وَ له يقول: (لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا؛ إلاَّ بَلاءُ وَفِتْنَةٌ)) . = (٦٩٠) [٣: ٦٦] صحيح - ((التعليق على ابن ماجه)) . ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِن قِلةِ الاغترار بمن أوتي هذه الدنيا الفانيةِ الزائلةِ ٦٩٠ - أخبرنا عبد الله بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ العَدَنيُّ ، - ١٢٧ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَاعَةِ حديث : ٦٩١ قالَ : حدثنا سفيانُ ، عن عمرو بن دينارٍ ، ويحيى بنِ سعيدٍ، عن الزهريِّ، عن هِند ، عن أُمِّ سلمة، ومعمرٌ، عن الزهريِّ، عن هند، عن أُمِّ سلمةَ، قالت: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه ذات ليلة : (سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ !! أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ؛ فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدِّنْيَا، عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ» . = (٦٩١) [٣: ٦] صحيح : خ . ذِكْرُ الزجرِ عَنِ اغترارِ الَرْء بما أُوتِيَ في هذه الدُّنيا مِنَ النّساء والنّعم ٦٩١ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال: حدثنا عُبيد اللَّهِ بنُ معاذ بن معاذٍ ، قال : حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان التيميُّ ، قال : حدثنا أبي، عن أبي عثمان النهديِّ، عن أُسامةَ بنِ زيد بن حارثةَ ، أنه حدَّث، عن النبيِّ ◌َّ؛ أنه قال: ((قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ؛ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ ، وَإِذَا أَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَأَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَنَظَرْتُ إِلى النَّارِ؛ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ)) . = (٦٩٢) [٢: ٥٥] صحيح - مضى (٦٧٥). قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: قرن عمران بن موسى بأسامةَ بنِ زیدٍ سعيد ابن زيدٍ في هذا الخبر . المعتمر: مُعْتَمِرُ بنُ سليمان . - ١٢٨ - ٧- الرَّقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَّاعَةِ حديث : ٦٩٢-٦٩٣ ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء أن تَعْزُفَ نَفْسُه عمَّا يُؤدِّي إلى اللَّذَّاتِ مِنْ هذه الفانيةِ الغرّارةِ، وإن أُبيح له ارتكابُها حَذَرَ الوقوع في المحذور منها ٦٩٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: أخبرنا الوليدُ ابنُ مسلم ، عن سعيدٍ بن عبد العزيز، عن سليمانَ بنِ موسى ، عن نافعٍ ، قال : سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زُمَّارَةِ رَاعِيٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ إِصْبُعَيْهِ فِي أُذُنْهِ وَعَدَلَ عن الطَّرِيقِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ! أَتَسْمَعُ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قُلْتُ: لا، رَجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَفْعَلُهُ. = (٦٩٣) [٥ : ٤٧] حسن صحيح - ((المشكاة)) (٤٨١٦). ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المؤمنِ مِنْ حفظِ نفسه عمَّا لا يُقَرِّبُهُ إلى بارئه - جلَّ وعلا - دونَ نوالِه شيئاً مِن حُطام الدنيا الفانيةِ ٦٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون الرّيَّانيُّ ، قال: حدثنا الحسينُ بنُ حُرَيْث ، قال : حدثنا وكيعٌ، عَنِ الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ ، عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّ: ((أَلا إنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ)). = (٦٩٤) [٣: ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٠٣). - ١٢٩ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَّاعَة حديث : ٦٩٤_٦٩٥ ذِكْرُ ما يُستحب للمرء أن يَذُودِ نَفسه مِن هذه الغرَّارَةِ الزائلةِ بیذل ما يَمْلِكُ منها لغيره ٦٩٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان(١): حدثنا هُدبةُ بنُ خالدٍ: حدثنا همَّامٌ، عن قتادةً ، عن أنسِ بنِ مالكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَجَعَل يَقْبِضُ القَبْضَةَ؛ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلى بَعْضٍُ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ القَبْضَةَ؛ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِهِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا ، وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيهِ - فَعَلَ ذلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيِهِ. = (٦٩٥) [٤٧:٥] صحيح - انظر التعليق . ذِكْرُ ما يُستَحبُّ للمرء رعايةَ عيالِه بذبِّهم عَنِ الأشياء التي يُخاف عليهم متعقّبُها ٦٩٥- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهير ، قال: حدثنا محمدُ بنُ المعلّى الأدميُّ، قال : حدثنا يحيى بنُ حمادٍ ، قال: حدثنا أبو عَوانةَ ، عَنِ العلاء بنِ المسْيِّب ، عن إبراهيم بن قُعَيْس ، عن نافع ، عَنِ ابنِ عُمرَ : أَنَّ النّبِيِّوَ ◌ِّ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ: كَانَ آَخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ ، وَإِذَا قَدِمَ (١) تابعَه أبو يعلى (٢٨٩٦): حدثنا هدبةُ ... به . وأخرجه أحمدُ (١٢٥/٣) من طريقٍ عبد الصمدِ، و(٢٦٩/٦) عن عقَّان، قالا: ثنا همَّامٌ ... به . وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين . - ١٣٠ - ٧- الرقائق ١٦ ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَّاعَةِ حديث : ٦٩٦ مِنْ غَزَاةٍ: كَانَ أَوَّلِ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ - رُضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا -؛ فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْو تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيُّ - رُضْوَانُ اللَّهِ عَلَيهِ -، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطَاً ، وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْراً، وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتِهَا بِزَعْفَرَان، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا وَ لَّ، وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ؛ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَرْسَلَتْ إلَى بلال، فَقَالَتْ: يَا بِلالُ! اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَن بَابِي؟ فَأَتَّاهُ فَسَأَلَهً، فَقَالَ وَلِهِ: (إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئاً))، فَأَخْبَرَهَا؛ فَهَتَكَت السِّتْرَ، وَرَفَعَت البسَاطَ ، وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا، وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بلالٌ فَأَخْبَرَهُ؛ فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا ، وَقَالَ : ((هَكَذَا كُونِي - فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي -)). = (٦٩٦) [٨:٥] ضعيف - ((الضعيفة)) (٦٢٦٩)، وقد صحّت القصة بسياق آخر يأتي (٩١/٨/ ٦٣١٩) . ذِكْرُ الإخبار عَن الوصفِ الَّذِي يَجبُ أن يكون المرء في هذه الدنيا الفانيةِ الزائلة ٦٩٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيلَ - بِيُسْتَ -، قال: حدثنا الحسنُ ابنُ قَزَعَة ، قال : حدثنا محمدُ بن عبد الرحمن الطُّفاوي ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، عَنِ ابنِ عُمرَ ، قال : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بَ لهِ بِمَنْكِبِي - أَوْ قَالَ بِمَنْكِبَيَّ -، فَقَالَ: ((كُنْ فِي الدِّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ)). - ١٣١ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَّاعَةِ حديث : ٦٩٧-٦٩٨ قال: فكان ابن عُمرَ يقول: إذَا أَصْبَحْتَ ؛ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ؛ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحِ، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ . وقال إسحاق : قال الحسنُ بنُ قَزَعةَ : ما سألني يحيى بنُ معين إلاَّ هذا الحديث(١) . = (٦٩٨) [٣: ٦٦] صحیح - «الصحیحة)) (١١٥٧): خ. ذِكْرُ الإخبار عن أحسابِ أهل هذه الدُّنيا الفانيةِ الزائلةِ ٦٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجنيد - بُبُسْتَ-، قال: حدثنا سُوَيْدُ بنُ نصر ابنِ سويد الَروزيُّ ، قال : أخبرنا علي بنُ الحسين بنِ واقدٍ ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه ابن بُرَيِّدةً، عن أبيه بُريدة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((أَحْسَابُ أهْلِ الدِّنْيَا: المَالُ)) . = (٦٩٩) [٣: ٦٦] صحيح - ((الإرواء)) (٢٧١/٦ - ٢٧٢). ذِكْرُ البيان بأن قولَه وََّ: ((أحسابُ أهل الدُّنيا المال))؛ أراد به: الذین یذهبون إليه عندهم ٦٩٨ - أخبرنا محمد بنُ إسحاقَ بن خُزيمةَ ، قال : حدثنا محمد بنُ يحيى القُطَعيُّ ، ٠٠ (١) وقع خطأً - هنا - في ((طبعة المؤسسة))؛ بحيث قفز الترقيم من (٦٩٦) إلى (٦٩٨) !! فاقتضى التنبيه . ((الناشر)» . - ١٣٢ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَاعَةِ حديث : ٦٩٩ - ٧٠٠ قال : حدثني زيد بنُ الحُبابِ ، قال : حدثني الحسينُ بنُ واقدٍ ، قال: حدثنا عبد الله بن بُرَيْدةً، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ◌َله : ((إنَّ أحْسَابَ أَهْلِ الدِّنْيَا - الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ -: لَهَذَا الْمَالُ)). = (٧٠٠) [ ٣ : ٦٦ ] صحيح - المصدر نفسه . ذِكْرُ الإخبار عمَّا يؤولُ متعقّبُ أموالِ أهلِ الدُّنيا الّتي هي أحسابُهم إليه ٦٩٩ - أخبرنا عبد الله بن قَحْطَبَةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشّار، قال : حدثنا محمدُ ابنُ جعفر - وهو غُنْدَرٌ -، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ، قال : سمعتُ مُطَرِّفاً يُحَدِّثُ ، عن أبيه ، قال : انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَِّّهِ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلَهَاكُمْ التِّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، قَالَ : (يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي! وَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكْلَّتَ؛ فَأَقْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ؛ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ؛ فَأَمْضَيْتَ)) . = (٧٠١) [ ٣ : ٦٦ ] صحيح - ((مشكلة الفقر)) (١١٣): م . ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّه جَعَلَ متعقّبٍ طعام ابن آدم في الدنيا مَثَلاً لها. ٧٠٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ ، قال: حدثنا موسى بنُ الحُسينِ بنِ بِسطَام ، قال: حدثنا أبو حُذيفةَ ، قال: حدثنا سفيانُ، عن يونسَ بنِ عُبَيْدٍ ، عن الحسنِ ، عن - ١٣٣ - ٧- الرَّقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَاعَة حديث : ٧٠١ -٧٠٢ عُتَيِّ، عن أبيّ بن كعب: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قال: ((إنَّ مَطْعَمَ أبْن آدَمَ ضُربَ لِلدِّنْيَا مَثَلاً بمَا خَرَجَ مِن ابْنِ آدَمَ - وإنْ قَرَّحَهُ وَمَلَّحَهُ -؛ فَانْظُرْ مَا يَصِيرُ إلَيْهِ)) . = (٧٠٢) [ ٣ : ٦٦ ] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٨٢). ذِكْرُ البيان بأنَّ ما ارتفع مِن هذه الأشياء لا بُدَّ له أن يَتْضِعَ ؛ لأنها قَذِرَة خُلِقَتْ للفناء ٧٠١ - أخبرنا الحسينُ بن أحمدَ بن بسطَام - بالأُبُلَّة -، قال: حدثنا محمدُ بنُ العلاء بن كُرَّيْبٍ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن حُميدٍ، عن أنس ، قال : كانَتْ نَاقَةُ رَسُولِه اللَّهِ وَ له - العَضْبَاءُ - لا تُسْبَقُ، كُلَّمَا سَابَقُوهَا؛ سَبَقَتْ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ ، فَسَابَقَها؛ فَسَبَقَها، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أصحَابِ رَسُول اللَّهِ وَله، حَتَّى رَأى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله : (حَقٌّ عَلَى اللَّهِ: أنْ لا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ القَذِرَةِ إلَّ وَضَعَهَا اللَّهُ)). = (٧٠٣) [٣ : ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٢٥): خ. ذِكْرُ البيان بأنَّ المرءَ يجبُ عليه أن يُقْنِعِ نفسه عن فُضُول هذه الدنيا الفانيةِ الزائلةِ بتذكَّرها عاقبةَ الخيرِ وأهلِه ٧٠٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني الماضي بنُ محمدٍ ، عن هشام بن عُروةً ، عن أبيهِ ، عن عائشةَ ، قالت : كَانَ لِرَسُول اللَّهِ وَلِّ سَرِيرُ مُشبَّكٌ بِالْبَرْدِيِّ، عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ - ١٣٤ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْر وَالزُّهْدِ وَالقِنَاعَة حديث : ٧٠٣ حَشَوْنَاهُ بِالبَرْدِيِّ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا النَّبِيُّ ◌َهِ نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا؛ اسْتَوَى جَالِساً، فَنَظَرَا؛ فَإِذَا أَثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رَسُول اللَّهِ فَهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْر وَعُمَرُ - وَبَكَيَا -: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَى مِنْ سَرِيرِكَ وَفِرَاشِكَ، وَهذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُش الحَرِيرِ وَالدِّيْبَاجِ؟! فقالَ : ((لا تَقُولا هذَا؛ فَإِنَّ فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ ، وإنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هذا عَاقِبَتُهُ إِلَى الْجَنَّةِ)). = (٧٠٤) [ ٥ : ٤٧] ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (١١٤/٤). ذِكْرُ استحبابِ الاقتناع للمرء بما أُوتِيَ مِن الدنيا مَعَ الإِسلام والسُّنةِ ٧٠٣ - أخبرنا بكرُ بنُ أَحمدَ بن سعيد العابد الطَّاحي - بالبصرة- ، قال : حدثنا نصرُ بنُ علي بنِ نصرِ الْجَهْضَمِيُّ، قال: أخبرنا المقرىء، قال: حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُريح، قال : حدثنا أبو هانىء: أن أبا عليَّ الجَنْبِيَّ أخبره؛ أنه سمع فَضالةَ بنَ عُبيدٍ يقول: إنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللّه بِّهِ يقول: ((طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إلَى الإِسْلامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِهِ)) . = (٧٠٥) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (١٥٠٦). - ١٣٥ - ٧- الرقائق ٥ - باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَاعَة حديث : ٧٠٤_٧٠٥ ذِكْرُ الأمرِ بالتَّخلي عَنِ الدُّنيا، والاقتناعِ منها بما يُقيم أَوَدَ المسافِر في رحلتِه ٧٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبةَ : حدثنا يزيدُ بن مَوْهَب الرَّمليُّ : حدثنا ابنُ وهب ، عن أبي هانىء: أخبرني أبو عبد الرحمن الحُبُليُّ، عن عامرٍ بنِ عبد اللّه : أنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَهُ الَّوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ ، قَالُوا : مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عبد اللَّه! وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ؛ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ مَغَازِيَ حَسَنَةً ، وَقُتُوحاً عِظَاماً؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبيبَنَا ◌َ لِّ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إلَيْنَا، قَالَ : (لِيَكْفِ الَيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِب)) . فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي، فَجُمِعَ مَالُ سَلمَانَ؛ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ درهمًا(١). = (٧٠٦) [١ : ٦٣ ] صحيح - (الصحيحة)) (١٧١٦). قال أبو حاتم : عامر - هذا -: هو عامرُ بنُ عَبد قيس . وسلمان الخير : هو سلمان الفارسي . ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِنْ قِلَّةِ التلهُّفِ عند فوتِه البغية في غَدوه ٧٠٥- أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا أَبو خَيثمةَ ، قال: حدثنا سُفيان، عن (١) في مطبوعة دار الكتب العلمية: (دينارًا) . - ١٣٦ - ٧- الرقائق ٥ - باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَاعَة حديث : ٧٠٦ عاصم ، عن زرَّ، عن عبد اللَّهِ ، قال : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّوَلَه فِي غَار، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾ [المرسلات: ١]، فَأَخَذْتُها مِنْ فِيهِ ، وَإِنَّ فَاهُ رَطْبُ بِهَا، فَمَا أَدْرِي بَأيِّهَا خَتّمَ : ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠]، أو: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]؛ فَسَبَقَتْنَا حَيَّةٌ؛ فَدَخَلَتْ فِي جُحْر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ : ((وُقِيْتُمْ شَرَّهَا؛ كَما وُقِيَتْ شَرَّكُمْ)) . = (٧٠٧) [ ٣ : ٦٦ ] صحيح - ((صحيح سنن النسائي)) (٢٧٠٠). ٧٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ محمودِ بنِ عدي - بنَسا -، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل الجُعْفِيُّ ، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ حفصِ بنِ غِياثٍ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الأعمشُ ، قال : حدثني إبراهيم ، عَنِ الأسودِ ، عن عبد اللَّه ، قال : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّبِّهِ فِي غَارِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفً ﴾ [المرسلات: ١]؛ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ : (اقْتُلُوهَا))؛ فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َهِ : (لَقَدْ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ؛ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا)) . = (٧٠٨) [٤ :٥] صحيح - انظر ما قبله . - ١٣٧ - ٧- الرَّقائق ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَّاعَة حديث : ٧٠٧ -٧٠٩ ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الإمعانَ في الدُّنيا يَضُرُّ في العُقبى؛ كما أَنَّ الإمعان في طلب الآخرةِ يَضُرُّ في فضول الدنيا ٧٠٧ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم بنِ إسماعيلَ ، قال : حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال : حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن الإِسكندرانيُّ ، عن عمرو بنِ أبي عمرو، عن الْمُطَّلِبِ، عن أبي موسى: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، قال: ((مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ: أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ: أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ ؛ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى)). = (٧٠٩) [٣: ٦٦] ضعيف - ((الضعيفة)) (٥٦٥٠). ذِكْرُ الزجر عن اتخاذ الضِّيَاعِ؛ إذِ اتّخاذُها يُرَغِّبُ في الدنيا ؛ إلاَّ مَنْ عَصَمَ اللهُ - جلَّ وعلا- ٧٠٨- أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا أبو خيثمةَ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ خازمٍ، عَنِ الأعمش ، عن شِمْر بن عطيّةً ، عن المغيرةِ بن سعدٍ بن الأخرم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌ٍَّ : ((لا تَتَّخِذُوا الصَّيْعَةَ؛ فَتَرْغَبُوا فِي الدِّنْيَا)). قال عبد الله : وبالمدينة ؛ وما بالمدينة ! وبراذان ؛ وما برَاذان! = (٧١٠) [٢٣:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٢). ذِكْرُ الأمر بالنّظر إلى مَنْ هُوَ دُون المرء في أسباب الدنيا ٧٠٩ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم بن إسماعيلَ ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيدٍ ، - ١٣٨ - ٧- الرقائق 19 ٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَاعَةِ حديث : ٧١٠-٧١١ قال : أخبرنا الليثُ بنُ سعد ، عَنِ ابن عجلانَ ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قال: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْخَلْقِ - أوِ الرِّزْقِ-؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هُوَ عَلَيْهِ)) . = (٧١١) [١ : ٧٨] صحيح - انظر ما بعده . ذِكْرُ الأمر للمرء أن ينظر إلى مَنْ هو دونه في المال والخلق ، دون من فوقه فيهما ٧١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبةَ ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيّ ، قال : حدثنا عبد الرزَّق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن هَمَّامٍ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هُريرة ، قال : قال رسولُ اللَّهِ وَرِ : ((إذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُصِّلَ عَلَيْهِ فِي المَالِ وَالخَلْقِ؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ مِمَّنْ فُصِّلَ هُوَ عَلَيْهِ)) . = (٧١٢) [١ : ٧٨] صحيح - انظر ما بعده . ذِكْرُ الزجر عن أن يَنْظُرَ المَرْءُ إلى مَنْ فَوْقَه في أسبابِ الدنيا ٧١١ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : (لا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، وَانْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أنْ لا تَرُدُّوا نَعْمَةَ اللَّهِ». - ١٣٩ - ٧- الرقائق ٥- باب الفَقْر وَالزُّهْد وَالقِنَاعَة حديث : ٧١٢-٧١٣ = (٧١٣) [٤٣:٢] صحيح - ((الضعيفة)) تحت (٦٣٣)، ((الروض)) (٦٠٤): م، خ نحوه . ذكْرُ وَصْفِ الفوق الذي في خبر أبي صالح الذي ذكرناه ٧١٢- أخبرنا عبد الرحمن بنُ بحر البزَّاز، قال: حدثنا ابن أبي عُمَرَ العَدَنِيّ ، قال : حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد ، عَنِ الأعرج ، عن أبي هريرةَ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فَوْقَهُ فِي الْمَالِ والحَسَبِ؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي المال والحَسَبِ)) . = (٧١٤) [٢ : ٤٣] صحیح - انظر ما قبله . ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء أن يكونَ خروجُهُ من هذِهِ الدنيا الفانيةِ الزائلةِ، وهو صِفْرُ الْيَدَيْنِ مما يُحاسب عليه مما في عنفِه ٧١٣ - أخبرنا إسماعيل بنُ داود بن وردان - بالفسطاط -: حدثنا عيسى بن حمَّاد ، أخبرنا الليثُ، عن ابن عَجلانَ، عن أبي حازمٍ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ؛ أنَّها قالت : اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ لّهِ، وَعِنْدَهُ سَبْعَةُ دَنَانِيَرَ - أَوْ تِسْعَة -، فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟))، فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ : (تَصَدَّقِي بِهَا))، قَالَتْ: فَشُغِلْتُ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ((يَا عَائِشَةُ! مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟)) ، فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، فَقَالَ: ((ائْتِيْنِي بِهَا))، قَالَتْ: فجئتُ بِهَا؛ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ، ثُمَّ قَالَ: - ١٤٠ -