النص المفهرس

صفحات 81-100

٧- الرَّقائق
٢- بابُ التّوبِ
حديث : ٦١٦ -٦١٧
((مَثَلُ المؤمن ومثلُ الإيمان : كمثل الفَرس في آخيَّته ؛ يَجُولُ ، ثُمَّ يرجعُ
إلى آخيَّتِه ، وإنَّ المؤمنَ يَسهُو، ثُمَّ يَرجِعُ إلى الإِيمان؛ فأَطعِمُوا طعامَكُمُ
الأتقياءَ، وولُوا مَعْرُوفَكُمُ المؤمنينَ)) .
= (٦١٦) [٣ : ٢٨]
ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (٧٤/٤) .
ذِكرُ الإخبار عمَّا يُستحبُّ للمرء مِنْ لُزوم التوبةِ في
أوقاتِه وأسبابه
٦١٦ - أَخَبَرَنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثْنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ القيسيُّ ، قال :
حدَّثنا همَّامُ بنُ يَحيى، قال: حدَّثنا قَتادةُ، عن أنس: أَنَّ رسولَ اللّهِ وَلِّ قال :
(اللَّهُ أَشدُّ فَرِحًا بتوبةِ عَبدِهِ: مِنْ أَحدِكُمْ يَستَيقِظُ على بعيرِهِ، أَضَلَّهُ
بأَرضِ فَلاةٍ» .
= (٦١٧) [٣ : ٦٧]
صحيح - ((مختصر مسلم)) (١٩١٧): ق .
ذِكرُ الإخبارِ عَن وَصفِ البعير الضالِ الَّذي تُمثَّلُ هذه القصةُ بهِ
٦١٧- أَخَبَرَنا مُحمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ يُوسُفَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنَانِ القَطَّنُ ،
قال: حدَّثْنا أَبو مُعاويةَ ، قال: حدَّثْنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عَنِ الحارثِ بنِ
سُويدٍ ، عن عبد اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلٍّ:
((اللَّهُ أَفرحُ بتوبةِ أَحدِكُم : مِنْ رَجل بأرض دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ ، ومعه راحلتُه ؛
عليها زادُه وطعامُه وما يُصلِحُه ، فَأَضلَّها ، فخرجَ في طَلَبها، حتَّى إذا أَدرَكَهُ
الموتُ ، قال: أَرجعُ إلى مكاني؛ فأَموتُ فيهِ ! فرجعَ إلى مكانِه الَّذِي أَضلَّها
- ٨١ -

٧- الرَّقائق
٢- بابُ التّوبةِ
حديث : ٦١٨
فيهِ ، فبينما هو كذلكَ؛ إذ غَلَبَتَهُ عَينُه، فاستيقظَ ؛ فإذا راحلتُه عندَ رأسِه ،
عليها زادُه وما يُصلِحُه! فاللَّهُ أَفرحُ بتوبةِ أَحدِكُم مِنْ هذا الرَّجُلِ)).
= (٦١٨) [٦٧:٣]
صحيح - «صحيح سنن الترمذي)) (٢٦٢٨): ق .
ذِكرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِنْ لُزومِ التوبةِ في
جمیع أسبابه
٦١٨ - أَخَبَرَنا مُحمَّدُ بنُ مَحمودٍ بنِ عَدِيٍّ - بِنَسَا-، قال: حدَّثَنَا حُميدُ بنُ
زَنْجَوَيهِ ، قال: حدَّثَنا أَبُو مُسهر(١) ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبد العزيزِ، عن رَبيعةَ بنِ
(١) اسمه عبد الأعلى بنُ مِسهر، وهو ثقةٌ فاضلٌ مِنْ رجالِ الشيخين ، وكذلك سائرُ مَن
فوقَه؛ إلاَّ أَنَّ سعيدَ بنَ عبد العزيزِ - وهو التنوخيُّ - لم يُخْرِّجْ له البخاريُّ في ((صحيحه)) ، وكأَنَّ ذلك
لأنَّ أَبا مُسْهر نفسَه قال عنه : ((كان قد اختلطَ قبلَ موتِه)) .
وإذا كان كذلك؛ فإِنِّي أستبعدُ جدًّا أَن يكونَ أَبُو مُسْهِرٍ روى عنه هذا الحديثَ في حال
اختلاطِه، ولعلَّ هذا وجهُ إِخراجٍ مُسلمٍ لحديثِه هذا مِنْ طريقٍ أَبي مِسهرٍ عنه في ((صحيحه)) (١٧/٨)،
وكذلك المؤلِّفُ !
ومِنْ طريقه : البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٤٩٠)، والحاكم (٢٤١/٤) - وصحَّحه على شرطٍ
الشيخين (!)-، والبيهقيُّ في ((السُّننِ)) (٩٣/٦)، و(«الشُّعبِ» (٤٠٥/٥)، والطبرانيُّ في ((مسند
الشاميين)) (٣٣٨/١٩٣/١)، وعنه أَبُو نُعيمٍ في «الحلية)) (١٢٥/٥ - ١٢٦) - وقال: ((صحيح ثابت))-،
وابنُ عساكر في ((التاريخ)) (٨٣٥/٨ - ٨٣٦)، وروى عن أَبي مُسْهِرٍ أَنَّهُ قال:
(ليس لأهلِ الشامِ أَشْرِفُ مِنْ حديثٍ أَبِي ذَّ) .
- ٨٢ -

٧- الرقائق
٢- بابُ التّوبةِ
حديث : ٦١٩
يَزِيدَ، عن أَبي إدريسَ الخَولانيِّ، عن أَبي ذرّ، عن رسول اللّهِ وَلَّ، عَنِ اللَّهِ - تبارك
وتعالى- ، قال :
((يا عبادي! إِنِّي حرَّمتُ الظُلمَ على نَفسِي ، وجعلتُه بينكُم مُحرِّمًا ؛ فلا
تظالَمُوا .
يا عبادي! إنَّكُم تُخطِئُونَ بالليل والنهار، وأَنا الَّذي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ ولا
أُبالِي ... ))؛ فذكرَه بطوله ، وقال في آخرِه :
وكانَ أَبُو إدريسَ إذا حدَّث بهذا الحديثِ ؛ جثا على رُكَبَتَيْهِ .
= (٦١٩) [٦٨:٣]
صحيح - انظر التعليق .
ذِكرُ البيان بأَنَّ المرءَ عليهِ - إذا تَخلَّى - لزومُ البكاء على ما ارتكبَ
مِنَ الْحَوْباتِ ، وإنْ كان بائنًا عنها، مُجدًّا في إتيان ضدِّها
٦١٩ - أَخبَرَنَا عِمرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشعٍ: حدَّثنا عُثمانُ بنُ أَبِي شَيبةً : حدَّثْنا
يَحيى بنُ زكريا، عَنِ إِبراهيمَ بنِ سُويدٍ النَّخَعِيِّ : حدَّثنا عبد الملكِ بنُ أَبِي سُليمانَ ،
عن عطاء ، قال :
دخلتُ أَنا وعُبيدُ بنُ عُمير على عائشةَ ، فقالت لعبيدٍ بنِ عُميرٍ: قد آنَ
ء
وللحديثِ طريق ثان ، عن قتادةً، عن أبي قلابةَ، عن أَبي أسماءَ ، عن أَبي ذَرَّ ... مُختصرًا.
=
أخرجه أحمدُ (١٦٠/٥)، وسندُه صحيحٌ على شرطٍ مُسلمٍ.
ثُمَّ أَخرجه هو (١٥٤/٥ ١١٧)، والبيهقيُّ في «الشُّعب)» (٧٠٨٩/٤١٦/٥)، عن شهرِ بنِ
حَوشبٍ، عن عبد الرحمن بنٍ غَنْم ، عن أبي ذرّ ... نحوه .
- ٨٣ -

٧- الرقائق
٢ - بابُ التّوبةِ
حديث : ٦٢٠
لَكَ أَن تَزُورَنا، فقال: أَقُولُ يا أُمَّهْ - كما قال الأوَّلُ: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا! قال:
فقالت : دعونا مِنْ رطانَتِكُم هذه!
قال ابنُ عُميرٍ: أَخبرينا بأعجبِ شيءٍ رأيتِهِ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَلِّ؟ قال:
فسكتت ، ثُمَّ قالت: لَمَّا كان ليلةٌ مِنَ اللَّيالي، قال :
(يا عائشةُ! ذَرِينِي أَتعبَّدِ اللَّيلةَ لربِّي!))، قلتُ: واللَّهِ إِنِّي لأحبُ
قُرِبَكَ ، وَأُحِبُّ ما سَرَّكَ! قالت: فقامَ فتطهَّرَ ، ثُمَّ قام يُصلِّي، قالت: فلم يَزَلْ
يَبْكِي حَتَّى بلَّ حِجْرَهُ، قالت: ثُمَّ بكى، فلم يَزَلْ يَبكِي حتَّى بلَّ لِحِيْتَهُ،
قالت: ثُمَّ بكى، فلم يَزَلْ يَبكِي حتَّى بلَّ الأرضَ ، فجاءَ بلالٌ يُؤذِنُه
بالصلاةِ ، فلمَّا رآهُ يَبكِي قال: يا رسولَ اللهِ ! لِمَ تَبكِي وقد غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما
تَقدَّمَ وما تأخَّرَ؟! قال :
((أَفلا أَكُونُ عَبدًا شكُورًا؟! لقد نزلت عليَّ اللَّيلةَ آيَةٌ ، ويلٌ لِمَن قرأَها
ولم يَتفكَّرْ فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرض ... ﴾)) الآيةَ كلَّها
[آل عمران: ١٩٠].
= (٦٢٠) [٥ : ٤٧]
حسن - ((الصحيحة)) (٦٨)، ((التعليق الرغيب)) (٢٢٠/٢).
ذِكرُ الإخبارِ عمَّا يَقعُ بِمَرضاةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - مِنْ تَوبةِ عبدِه
عمَّا قارفَ مِنَ المأثمِ
٦٢٠- أَخبرنا عبد اللَّهِ بنُ مُحمَّدٍ الأزْدِيُّ: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: أَخبرنا
عُثمانُ ابنُ عُمَرَ: حدَّثنا ابنُ أَبي ذِئبٍ، عن عَجْلانَ - مولى المشمَعِلِّ-، عن أبي هريرةَ ،
قال :
- ٨٤ _

٧- الرَّقائق
٢- بابُ التّوبِ
حديث : ٦٢١
ذَكُرُوا الفرحَ عندَ رسول اللَّهِ نَّهِ؛ فذكروا الضالَّةَ يَجِدُها الرجلُ ، فقال
رسولُ اللَّهِ وَ له:
(لَلَّهُ أَشدُّ فَرِحًا بتوبةٍ أَحدِكُمْ مِنَ الضالَّةِ يَجِدُها الرجلُ بأَرضِ الفلاةِ)).
= (٦٢١) [٢٨:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٤٨): م .
ذِكرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ توبةَ المرء - بعدَ مُواقعتِه الذَّنبَ في كلِّ
وقتٍ - تُخرجُهُ عَن حدِّ الإصرار على الذَّنبِ
٦٢١ - أَخبرنا عمرُ بنُ مُحمَّدٍ بن يُوسُفَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ مُحمَّدٍ بنِ
الصَّاحِ، قال: حدَّثْنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخْبَرَنَا هَمٌَّ ، عن إِسحاقَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ
أَبي طلحةَ، عن عبد الرحمنِ بنِ أَبِي عَمرةً، عن أَبِي هُرِيرةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ:
أَنَّ رجلاً أَذنبَ ذنبًا، فقال: أَي رَبِّ! أَذَنَبتُ ذنبًا - أَو قال: عَمِلتُ
عَملاً -؛ فاغفرْ لي! فقال - تبارك وتعالى -: عبدي عَمِلَ ذنبًا، فعَلِمَ أَنَّ له
ربًّا يَغْفِرُ الذَّنبَ ويأخذُ به ؛ قد غَفَرتُ لعبدي، ثُمَّ أَذنبَ ذنبًا آخرَ - أَو قال:
عَمِلَ ذنبًا آخرَ-، قال: ربِّ! إِنِّي عَمِلتُ ذنبًا؛ فاغفر لي ! فقال - تبارك
وتعالى -: عَلِمَ عَبدِي أَنَّ له ربَّ يَغْفِرُ الذَّنبَ ويأخذُ بهِ ؛ قد غَفَرتُ لعبدي، ثُمَّ
عَمِلَ ذنبًا آخرَ - أَو أَذنبَ ذنبًا آخرَ-، فقال: ربِّ! إِنِّي عَمِلتُ ذنبًا؛ فاغفر
لي! فقال اللَّهُ - تبارك وتعالى -: عَلِمَ عَبدِي أَنْ له ربَّا يَغفِرُ الذَّنبَ ويأخذُ
به ، أُشهدُكم أَنِّي قد غَفَرتُ لعبدي ؛ فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ .
= (٦٢٢) [[٢: ١]]
صحيح : ق .
- ٨٥ _

٧ - الرَّقائق
٢- بابُ التَّوبِ
حديث : ٦٢٢-٦٢٣
ذِكرُ مَغفرةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - للتائبِ المُستغفر لذنبه إذا عَقَبَ
استغفارُه صلاةٌ
٦٢٢ - أَخَبَرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدَّثْنا مُسدّدُ بنُ مُسَرهدٍ، قال: حدّثنا
أَبُو عَوانةَ ، عن عُثمانَ بنِ المُغيرةِ ، عن عليٍّ بنِ رَبيعةَ، عن أَسماءَ بنِ الحكمِ الفَزاريِّ ،
عن عليٍّ ، قال :
كنتُ إذا سَمِعتُ مِنْ رسول اللّهِ وَلِّ حديثًا؛ يَنفَعُني اللَّهُ بما شاءَ أَنْ
يَنْفَعَنِي، حتَّى حدَّثَنِي أَبُو بكر، وكان إذا حدَّثْنِي عَنِ النَّبِيِّوَلِّ بعضُ
أَصحابه استحلفتُه، فإِنْ حَلفَ صِّدَّقْتُه، وإِنَّهُ حدَّثْنِي أَبُو بكر - وصَدَقَ أَبو
بكرِ-، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ؛ أَنَّهُ قال:
((ما مِنْ عَبدٍ يُذْنِبُ ذنبًا، ثُمَّ يتوضَّأ، ثُمَّ يُصلِّي ركعتينٍ، ثُمَّ يَستغفرُ
اللَّهَ لذلكَ الذَّنبِ؛ إلاَّ غَفَرَ اللَّهُ له)).
= (٦٢٣) [[١: ٢]]
حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٦١)، ((المشكاة)) (١٣٢٤)، وفي ثبوت
جملة الاستحلاف وقفة - ((التعليق على ((المختارة)) (برقم ٧).
ذِكرُ مَغفرةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - ذُنوبَ التائبِ المستغفر، وإنْ لم
يَتقدَّمِ استغفارَه صلاةٌ
٦٢٣ - أَخَبَرَنا عمرُ بنُ سَعيدِ بنِ سِنانٍ - بمنبج-، وإِبراهيمُ بنُ أَبي أُميَّةَ
- بطرسوس - في آخرينٍ - ، قالا: حدَّثنا حامدُ بنُ يَحيى البِلْخِيُّ ، قال: حدَّثْنا سفيانُ ،
عن وائلٍ بِنِ داودَ ، عَنِ ابنِه بكرِ بنِ وائلٍ ، عَنِ الزُّهريِّ، عن عُروةَ - أَو سعيدٍ، أَو
كلاهُما؛ شكَّ حامدٌ -، عن عائشةَ :
- ٨٦ -

٢ - بابُ التّوبةِ
٧- الرقائق
حديث : ٦٢٤
أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَّه قال لها:
((يا عائشةُ! إنْ كُنتِ أَلْمَمتِ بذنبٍ؛ فاستغفري اللَّهَ وتُوبي ، فإنَّ العبدَ
إذا أَذنبَ ثُمَّ استغفرَ اللَّهَ؛ غَفرَ اللَّهُ له)).
= (٦٢٤) [[١: ٢]]
صحيح - ((فقه السيرة» (ص ٢٩٢) : ق .
ما رَوَى وائلٌ عَن ابنِه إلاَّ ثلاثة أَحاديثَ . قالَه الشيخُ .
ذِكرُ تَفضُّلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - على التائبِ الْمُعاودِ لذنبه بِمَغفرةٍ،
كُلَّما تابَ وعادَ يَغْفِرُ
٦٢٤ - أَخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ ، قال: حدَّثنا عبد الأعلى بنُ حَمَّادٍ، عن حَمَّادِ
ابنِ سَلمةَ ، عن إسحاقَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ أَبِي طَلحةَ، عن عبد الرحمن بنِ أَبِي عَمرةً،
عن أَبي هُريرةَ ، عن رسولِ اللَّهِ وَهِ، فيما يَحكِي عن ربِّهِ - جلَّ وعلا -، قال:
((أَذنبَ عَبدِي ذنبًا، فقال : أَيْ ربِّ! أَذنبتُ ، فقال: أَذنبَ عَبدِي ذنبًا؛
فعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ ، ويأخذُ بالذُّنُوبِ ، ثُمَّ عادَ فَأَذنبَ ، فقال : أَيْ ربِّ!
أَذَنَبتُ ، فقال: أَذنبَ عبدي، وعَلِمَ أَنَّ رَبَّه يَغفِرُ الذَّنبَ ، ويأخذُ بالذَّنبِ،
اعملْ ما شئتَ ؛ فقد غفرتُ لك)) .
= (٦٢٥) [٢:١]
صحيح - تقدم (٦٢١).
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: قولُه: «اعملْ ما شئتَ)): لفظةُ تهديد
أُعْقِبَت بوعدٍ؛ يُريدُ بقوله: ((اعمل ما شئتَ))؛ أَي: لا تَعصٍ .
وقولُه: ((قد غفرتُ لكَ))؛ يُرِيدُ : إذا تُبتَ .
- ٨٧ -

٧- الرَّقائق
٢- بابُ التّوبةِ
حدیث : ٦٢٥-٦٢٦
ذِكرُ البيان بأَنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - يَغْفِرُ ذُنوبَ التائبِ كلَّما
أنابَ؛ ما لم يَقَع الحجابُ بينَه وبينَه بالإشراكِ بهِ - نعوذُ باللَّهِ
مِنْ ذلكَ-
٦٢٥ - أَخَبَرنا عمرُ بنُ سعيدٍ بنِ سِنانٍ ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ عُتبةَ ، قال : حدَّثنا
الوليدُ بنُ مُسلمٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ ثَوبانَ ، عن أَبيهِ ، عن مَكحولٍ ، عن أُسامةَ بنِ
سَلَمانَ ، قال: حدَّثنا أَبُو ذرٍّ، عن رسول اللّهِ وَلِّ، قال:
((إِنَّ اللَّهَ يَغفرُ لعبدِه؛ ما لم يَقَع الحجابُ))، قيل: وما (يَقَعُ الحجابُ))؟
قال :
(أَن تَموتَ النَّفسُ وهِيَ مُشركةٌ)).
= (٦٢٦) [١ : ٢]
ضعيف - انظر ما بعده .
ذِكرُ البيان بأَنَّ مَكحولاً سَمِعَ هذا الخبرَ مِنْ عُمرَ بنِ نُعيمٍ ، عن
أُسامةَ؛ كما سَمِعَه مِنْ أُسامةَ سواءً
٦٢٦ - أَخَبَرَنا عمرُ بنُ مُحمَّدٍ: حدَّثْنا عمرُو بنُ عُثمانَ: حدَّثنا أَبي: حدَّثنا ابنُ
ثَوبانَ ، عن أَبيهِ ، عن مكحول ، عن عُمرَ بنِ نُعيمٍ ، حدَّثهم ، عن أُسامةَ بنِ سلمانَ : أَنَّ
أَبا ذَرَّ حدَّثهم: أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ قال :
((إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ لعبدِهِ ما لم يَقَع الحجابُ))، قالوا: يا رسولَ اللهِ! وما وقوعُ
الحجابِ؟! قال :
((أَن تَمُوتَ النَّفسُ وهي مُشركةٌ)).
= (٦٢٧) [١ : ٢]
- ٨٨ -

٧- الرَّقائق
٢- بابُ التّوبةِ
حديث : ٦٢٧_٦٢٩
ضعيف - ((المشكاة)) (٢٣٤٣) .
ذِكْرُ تفضُّلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - على التائبِ بقَبُول توبته كُلَّما
أنابَ؛ ما لم يُغَرْغِرْ - حالةَ المنَّة ـ- به
٦٢٧ - أخبرنا أحمدُ بن عليٍّ بن المُثنَّى، قال: حدثني عليُّ بنُ الجعد ، قال:
حدثنا ابنُ ثَوبانَ ، عن أبيه ، عن مكحول، عن جُبير بن نُفير ، عن ابن عمر ، عن
النَّبِيِ وَلِّ ، قال :
((إِنَّ اللَّهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِْ)).
= (٦٢٨) [[١: ٢]]
حسن لغيره - ((المشكاة)) (٢٣٤٣).
ذِكْرُ البيان بأنّ توبةَ التَّائِبِ إنما تُقْبَلُ ؛ إذا كان ذلِك منه قَبْلَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها، لا بَعْدَهَا
٦٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هارونُ بنُ معروف ، قالَ: حدثنا عبد الله بنُ
رجاء، عن هِشام، عن ابنِ سيرين، عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((مَنْ تَابَ قَبْلَ أَن تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ)) .
= (٦٢٩) [[٢:١]]
صحيح - ((مختصر مسلم)) (١٩٢٠).
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - على المسلم التائِب إذا خَرَجَ من
الدُّنيا بهما؛ بإدخال النَّار في القيامة مكانَه يهوديًّا أو نصرانيًّا
٦٢٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة : حدثنا
عفانُ ، قال : حدثنا همَّام ، قال : حدثنا قتادة: أن عون بنَ عبد اللَّه وسعيدَ بن أبي بُردة
- ٨٩ -

٧- الرقائق
٢- باب التوبة
حديث : ٦٢٩
حدثاه؛ أنهما سمعا أبا بُردةَ يُحدِّثُ عمرَ بنَ عبد العزيز، عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَلِّ،
قالَ :
((لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ؛ إلاَّ أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا)).
قَالَ: فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بنُ عبد العَزِيزِ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ - ثَلاثَ
مَرَّاتٍ - أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عن رَسُول اللَّهِ وَ لَ؟ فَحَلَفَ.
فَلَمْ يُحَدِّثْنِي سَعِيدُ أَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَوْنِ قَوْلَهُ.
= (٦٣٠) [١ : ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٨١)، ((الضعيفة)) تحت (٥٣٩٩): م.
- ٩٠ -

٧- الرقائق
٣- بَابِ حُسْن الظنّ بالله - تعالى -
حديث : ٦٣٠ -٦٣١
٣- بَابِ حُسْن الظنّ باللهِ - تعالى -
ذِكْرُ البيان بأنَّ حسنَ الظَّنِّ للمرء الْمُسْلِمِ مِنْ حُسْنِ العِيَادَةِ
٦٣٠- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمةً ،
عن محمد بن واسع، عن شُتَّيْر بن نَهَارٍ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ، قالَ:
((حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ العِبَادَةِ)).
= (٦٣١) [[١: ٢]]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٣١٥٠)، ((المشكاة)) (٥٠٤٨/التحقيق الثاني).
ذِكْرُ البيان بأنَّ حُسْنِ الظَّنِّ بالمعبودِ - جلَّ وعلا - قد ينفَعُ في
الآخِرَةِ لمن أراد اللَّهُ به الخَيْرَ
٦٣١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قالَ: حدثنا هُدبة بنُ خالد القيسي ، قال :
حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنس بنِ مالك، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((يَخْرُجُ رَجُلان مِنَ النَّارِ؛ فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بهمَا إلى النَّارِ،
فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا كَانَ هذَا رَجَائِي ، قَالَ : وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ؟
قَالَ: كَانَ رَجَائِي إذ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا: أَنْ لا تُعِيدَنِي؛ فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ؛ فَيُدْخِلُهُ
الجنَّةَ)) .
= (٦٣٢) [ [٣: ٨٠]]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨٥٣): م.
- ٩١ -

٧- الرقائق
٣- بَابِ حُسْن الظنّ بالله - تعالى -
حديث : ٦٣٢-٦٣٣
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من الثِّقَةِ باللّهِ - جلَّ وعلا -
يُحُسْنِ الظَّنِّ - في أحواله- به
٦٣٢- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشِعِ، قالَ : حدثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ ،
قالَ : حدثنا شَبَابَةُ ، قال: حدثنا هِشامُ بنُ الغاز، قال: حدثنا حَيَّان - أبو النَّصْر -،
عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رَسُول اللَّهِ وَلَه يقول:
((قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وتعالى - :
أَنَا عِنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ)) .
= (٦٣٣) [ ٣ : ٦٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٦٣).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من مُجانبة سُوء الظَّنِّ بالله
- عَزَّ وَجَلَّ -، وإن كَثُرَتْ حياتُه في الدنيا
٦٣٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمَّار ، قال : حدثنا
صَدَقَةُ بنُ خالدٍ ، قال: حدثنا هشامُ بنُ الغاز، قالَ: حدثني حَيَّان - أبو النضر -،
قال : سمعتُ واثلةَ بنَ الأسقع يقول: قال: سمعتُ رسُولَ اللَّهِ وَِّ يحدّث، عن اللّه
- جل وعلا -، قال :
(أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ بِي ما شَاءَ)) .
= (٦٣٤) [٣: ٦٨]
صحيح - وهو مكرر ما قبله .
- ٩٢ -

٧- الرَّقائق
٣- بَابِ حُسْن الظنّ بالله - تعالى .-
حديث : ٦٣٤ -٦٣٦
ذِكْرُ إعطاء اللَّهِ - جل وعلا - العبدَ المسلمَ ما أمَّل ورجا
مِنَ الله _عز وجل-
٦٣٤- أخبرنا محمد بنُ العبَّاس الدمشقي - بجرجان-، وإسحاق بن إبراهيم،
قالا : حدثنا هشام بنُ عمَّار، قال : حدثنا صدقةُ بنُ خالدٍ ، قال : حدثنا هشام بن
الغاز: حدثنا حيان - أبو النضر - ، قال: سمعتُ واثلةَ بنَ الأسقع يقول : سمعتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ يقول عن اللَّه - جل وعلا -، قال:
(أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ بِي ما شَاءَ)).
= (٦٣٥) [[٢:١]]
صحیح - وهو مکرر ما قبله .
ذِكْرُ الأمر للمسلم بحسن الظنِّ بمعبودِه مع قلَّةِ التقصير في
الطاعات
٦٣٥- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا محمدُ بنُ كثير العبديُّ: أنبأنا سفيانُ الثوريُّ، عن
الأعمش، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: سمعتُ النبيِّ وَّلَه يقول - قبل موته
بثلاث - :
((لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ؛ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ).
= (٦٣٦) [١ : ٩٤ ]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٧٢٦): م.
ذِكْرُ الحثِّ على حُسن الظنِّ بالله -جل وعلا - للمرء المسلم
٦٣٦ - أخبرنا الحسن بنُ سُفيانَ ، قال: حدثنا جعفرُ بنُ مهران السباك ، قال :
حدثنا فضيلُ بنُ عياض، عن سليمان، عن أبي سفيان ، قال : سَمِعت جابراً يقول :
- ٩٣ -

٧- الرَّقائق
٣- بَاب حُسْن الظنّ بِاللَّهِ - تعالى -
حديث : ٦٣٧_٦٣٨
سَمِعْتُ النَِّيَّبَّهِ يَقُولُ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاث -:
((مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَمُوتَ إلاَّ وَظَنُّهُ بِاللَّهِ حَسَنٌ ؛ فَلْيَفْعَلْ)).
= (٦٣٧) [[١: ٢]]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ حثٌ المصطفى وَِّ على حُسْنِ الظنُّ بمعبودِهم
۔جلَّ وعلا-
٦٣٧ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو خَيثمةَ: حدثنا جريرٌ، عن الأعمشِ ، عن أبي
سفيان، عن جابر بن عبد اللَّهِ ، قال: سمعتُ النَّبيَّ ◌َّل( يقول -قبل موته بثلاث -:
((لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُم؛ إلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ باللّهِ - جلَّ وعلا-)).
= (٦٣٨) [٥ : ٤]
صحیح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - يُعْطِي مَن ظَنَّ مَا ظَنَّ إن
خيراً ؛ فخير ، وإن شراً؛ فشر
٦٣٨ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حرملةُ بنُ یحیی، قال :
حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث - وذكر ابنُ سَلْمٍ آخر معه - : أن أبا
يونس حدَّثهم، عن أبي هُريرةَ، عن رسول اللَّهُ وَِّ، قال:
((إنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا .. يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي: إنْ ظَنَّ خَيراً؛
فَلَهُ ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا؛ فَلَهُ)) .
= (٦٣٩) [[١: ٢]]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٦٣).
- ٩٤ -

٧- الرقائق
٣- بَابِ حُسْن الظنّ بالله - تعالى .-
حديث : ٦٣٩ -٦٤٠
قال أبو حاتم : أبو يونس هذا؛ اسمه : سُلَيْم بن جُبَيْر؛ تابعيٌّ .
ذِكْرُ البيان بأنَّ حُسْنَ الظَّنِّ الذي وصفناهُ يَجبُ أن يكونَ مقروناً
بالخَوْفِ منہ -جلَّ وعلا-
٦٣٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب الجوزجانيُّ :
حدثنا عبد الوهَّاب بنُ عطاء: حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمةَ ، عن أبي هُريرةَ ،
عن النبي ◌َّ ــ يروي عن ربِّه - جلَّ وعلا - ، قال:
((وَعِزَّتِي لا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْن: إذا خَافَنِي فِي الدِّنْيَا؛
أَمِّنْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدِّنْيَا؛ أَخَفْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
= (٦٤٠) [١ : ٢]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٧٤٢).
ذِكْرُ البيان بأنَّ مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بالمعبُودِ؛ كان له عِنْدَ ظَنّهِ ، وَمَنْ
أُسَاء بهِ الظَّنَّ؛ کان له عند ذلك
٦٤٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ ، قال : حدثنا عمرُو بنُ عُثمانَ، قال: حدثنا
أبي ، قال: حدثنا محمد بنُ المهاجرِ، عن يزيدَ بنِ عَبيدةً، عن حيَّان - أبي النضر-،
قال :
خرجتُ عائداً ليزيدَ بن الأسودِ ؛ فلقيتُ واثلة بن الأسقع وهو يُريد
عيادته ، فدخلنا عليه ، فلمَّا رأى واثلةَ : بسط يَده، وَجَعَلَ يُشير إليه ، فأقبل
واثلةُ حتَّى جلس، فأخذ يزيدُ بكفَّيْ وَائِلَة ، فَجَعَلهما على وَجْههِ ، فقال له
واثلة: كَيْفَ ظَنُّكَ باللَّهِ؟ قال: ظَنِّي بِاللَّهِ - واللَّهِ - حَسَنٌ، قَالَ: فَأَبْشِرْ؛
فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يَقُول:
- ٩٥ -

٧- الرقائق
٣- بَابِ حُسْن الظنّبِاللّهِ - تعالى -
حديث : ٦٤١
((قَالَ اللهُ - جلَّ وعلا -: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ إِنْ ظَنَّ خَيْراً، وَإِنْ
ظَنَّ شَراً)) .
= (٦٤١) [١ : ٩٥]
صحيح - وهو مكرر (٦٣٢).
ذِكْرُ الإِخبارِ عن تَفَضُّلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا. بأنواعِ النّعَمِ على مَنْ
يَسْتَوْجِبُ منه أنواعَ النَّقَم
٦٤١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، قال: حدثنا مُسَدِّدُ بن مُسَرْهَد، عن يحيى
القطَّن ، عن الأعمش، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِي،
عن عبد الله بن قيس، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ :
((مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذَّى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ، يَجْعَلُونَ لَهُ نِدّاً، وَيَجْعَلُونَ لَهُ
وَلَداً، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ، وَيُعَافِيهِمْ، وَيُعْطِيهِمْ)) .
= (٦٤٢) [٣ : ٦٦]
صحيح : ق .
- ٩٦ -

٧- الرقائق
٤- بَاب الخَوْفِ وَالتَّقوَى
حديث : ٦٤٢-٦٤٣
٤- بَابِ الخَوْفِ وَالتَّقْوَى
٦٤٢- أخبرنا عبد الله بنُ محمد بنِ سَلْم - ببيت المقدس -: حدثنا حرملةُ بن
يحيى : حدثنا ابنُ وهب : أخبرني عمرو بنُ الحارث: أَنَّ أَبا النضر حدَّثه :
أَنَّ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُون لَمَّا قُبرَ ؛ قَالَتْ أمُّ العلاء: طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ فِي
الجَنَّةِ! فَسَمِعَهَا نِيُّ اللّهِوَلَهِ، فَقَالَ:
((مَنْ هذِهِ؟))، فَقَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! قَالَ :
((وَمَا يُدْرِيكِ؟))، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عُثْمَانُ بنُ مَظْعُون !! قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهُ :
((أَجَلُ عُثْمَانَ بِنُ مَظْعُونَ؛ مَا رَأَيْنَاهُ إلاَّ خَيِّراً، وَهَا أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ،
والله ما أدري مَا يُصْنَعُ بِي!)) .
قال عمرو : وسمعه أبو النضر مِن خارجة بن زيد ، عن أبيه .
= (٦٤٣) [٣ : ١٥]
صحيح : خ.
٦٤٣- أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن ابنِ المِنْهَالِ العَطَّارُ(١) - بالبصرة - ، قال: حدثنا
(١) روى له المؤلّفُ نحو خمسة عشر حديثًا، ولم نَجِدْ له ترجمةً!
وقد تُوبِعَ ، فقد قال الطيالسيُّ في ((مُسنده)) (٧٩٢)، وعنه أحمدُ (٢٦٨/٤): حدّثنا شعبةُ ...
به مُختصرًا، بلفظ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ يَخطب وهو يقول ... فذكره.
==
- ٩٧ -

٧- الرَّقائق
٤- بَاب الخَوْف وَالتّقوی
حديث : ٦٤٤
عُبَيْدَ اللَّهِ بنُ معاذ ، قال : حدثنا أبي ، قال: حدثنا شُعبةُ : حدثنا سماك ، سَمِعَ النعمانَ
ابنَ بشير يقول: قال رسولُ اللَّه وَلِ :
(أُنْذِرُكُمْ النَّارَ، أَنْذِرُكُمْ النَّارَ، أَنْذِرُكُم النَّارَ))، حَتَّى لَوْ كانَ فِي مَقَامِي
هذَا - وَهُو بالكوفة - سمعه أهلُ السُّوق، حتى وقعت خميصةٌ كانت على
عاتقه على رجليه .
= (٦٤٤) [٣ : ٧٩]
صحيح - ((المشكاة)) (٥٦٨٧).
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الانتسابَ إلى الأنبياء لا يَنْفَعُ في الآخِرَةِ، ولا
ينتفعُ المنتسِبُ إليهم إلاَّ بتقوى اللهِ والعمل الصالح
٦٤٤- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهير ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ المقدام العِجْلي ،
قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان ، قال: سمعت أبي ، عن قتادة، عن عُقبة بن عبد
الغافر، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
((يَأْخُذُ رَجُلٌ بَيَدِ أَبِيهِ يومَ القِيَامَةِ؛ يريدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ ، فَيُنَادَى: أَلَا
إِنَّ الْجَنَّة لا يَدْخُلُهَا مُشْركٌ! قَالَ : فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَبي؟! قَالَ : فَيُحَوَّلُ في
صُورَةٍ قَبِيحَةٍ ، وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ ، فَتْرُكُهُ)) .
قال أبو سعيد: كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّهُ إبرَاهِيمُ .
قال: ولم يزدهم رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ على ذلك.
= (٦٤٥) [٣ : ٧٩]
وهذا إسنادٌ صحيحٌ ؛ فإِنَّ شُعبةَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْ سِماكٍ قديمًا .
==
- ٩٨ -

٧- الرقائق
٤- بَاب الخَوْف والتقوى
حديث : ٦٤٥
صحیح - مضی برقم (٢٥٢).
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْخِض قَوْلَ مَنْ زعم: أنَّ أولادَ فاطمة لا يَضُرُّهم
ارتكابُ الحَوْبَاتِ في الدنيا - رضي الله عنها، وعَنْ بعلِها ،
وعَنْ ولدِها - وقد فَعَلَ -
٦٤٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القطَّان: حدثنا حَكِيمُ بنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ: حدثنا
عُبَيْد اللَّه بن عمرو ، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن موسى بن طلحةَ ، عن أبي هُريرةَ،
قال :
لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء : ٢١٤]؛ جمع
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ قُرَيْشاً، فَقَالَ:
(يَا مَعْشَرَ قُرْش! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرَّاً
وَلَا نَفْعاً)) .
وَلَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذلِكَ، ولِبَنِي عبد الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ :
(يَا فَاطِمَةُ بِنْت مُحَمَّدٍمِ ◌ٍّ! أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ؛ فِإِنِّي لا أَمْلِكُ
لَكِ ضَراً وَلا نَفعاً؛ إلاَّ أنَّ لَكِ رَحِماً سَأَبْلُّهَا ببلالها)).
= (٦٤٦) [٥ : ٤٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٧٧) : م.
قال أبو حاتم : هذا منسوخ؛ [إذْ] لأنَّ فيه أنَّه لا يشفعُ لأحد ، واختيارُ الشفاعة
كانت بالمدينة بعدَه .
- ٩٩ -

٧- الرَّقائق
٤- بَاب الخَوْف وَالتَّقْوَى
حديث : ٦٤٦ -٦٤٧
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ أولياءَ المصطفىِِّهُمُ الْمَتَّقُونَ، دونَ
أقربائِه ؛ إذا كانوا فجرةً
٦٤٦- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثنَّى، قال: حدثنا أبو نَشِيطٍ - محمدُ بنُ هارونَ
ابن رُهّيْمٍ - بغدادي ثقة -، قال: حدثنا أبو المغيرةِ ، قال: حدثنا صفوان بن عمرو،
قال : حدثني راشدُ بنُ سعدٍ ، عن عاصمٍ بنِ حُمَيْدٍ السَّكُونيِّ ، عن معاذ بن جبلِ ،
قال :
لَمَّا بعثَهُ رسولُ اللَّهِ وَلَه إلى اليمن: خرج معه رسولُ اللَّه ◌َل يوصيه
- ومعاذٌ راكبٌ ، ورسولُ اللَّهِ وَ لَه تحتَ راحلته !- فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ:
((يَا مُعَاذُ! إِنَّكَ عَسَى أنْ لا تَلْقَانِي بَعدَ عَامِي هذَا، لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ
بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي))؛ فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعاً لِفِرَاقِ رَسول اللَّهِوَلّهِ، ثُمَّ التَّفَتَ بَّ نَحْوَ
المَدِينَةِ فَقَالَ :
((إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هؤلاء يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي ، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَّ
المُتَّقُونَ ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ ، وأيْمُ
اللَّهِ لَيَكْفَأُنَّ أُمَّتَي عنِ دِينِهَا؛ كَمَا يُكْفَأُ الإِناءُ فِي البَطْحَاءِ» .
= (٦٤٧) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((فقه السيرة)) (٤٨٥)، ((المشكاة)) (٥١٢٧ / التحقيق الثاني).
ذِكْرُ البيان بأَنَّ مَن اتَّقی اللَّهَ -- مِمَّا حَرَّمَ - علیه؛ كان هو
الكريمَ، دونَ النسيب الَّذي يُقَارفُ ما حُظِرَ عليه
٦٤٧- أخبرنا الحسين بنُ محمدِ بن أبي مَعْشَرٍ ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، قال :
حدثنا يحيى القطَّان، عن عُبَيْد اللَّهِ بن عُمرَ، عن سعيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرةَ ، قال :
- ١٠٠ _