النص المفهرس
صفحات 41-60
٦- البر والإحسان ١٣ - باب الرِّفق حديث : ٥٥٠ ((مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الخَيْرَ)). = (٥٤٨) [١ : ٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢٦٢/٣). ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - يعين على الرفق بأنْ يعطي عليه ما لا يُعطي على العُنْفِ ٥٥٠ أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسی ۔ بعسکر مکرم- ، قال : حدثنا إسماعيل بن حفص الأبُلِّي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ ، قال: ((إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ)) . = (٥٤٩) [١ : ٢] حسن صحيح - ((الروض النضير)) (٣٦ و٧٦٤): م - عائشة. - في ((المصنَّف)) (٥٣٥٥/٥١٠/٨)، وابن ماجه (٣٦٨٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤٤٩/٣٩٥/٢ - ٢٤٥٣) من طرق عنه . وتابعه سُلَمي آخرُ - لكنَّه مدنيٌّ - هو محمد بنُ أبي إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن هلال به : أخرجه مسلم ، وابن أبي شيبةَ (٥٣٥٨)، والطبرانيُّ (٢٤٥٤ و٢٤٥٥)، وكذا أحمد (٣٨٠/٤) - ورواه من الوجه الأول - أيضًا - (٣٦٦/٤). وللحديثِ طريقٌ آخرُ عن جريرٍ ، لكنَّ إسنادَه واهٍ ، وفي أَوَّلِه زيادةُ خرَّجته - مِنْ أَجلِها - في ((الضعيفة)) (٣٦٧٦). - ٤١ - ٦- البر والإحسان ١٣-باب الرفق حدیث : ٥٥١-٥٥٣ ذِكْرُ البيان بأنَّ الرَّفْقَ مِمَّا يَزِين الأشياء وضِدُّه يَشينها ٥٥١- أخبرنا عمران بن موسى ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا شريك ، عَنِ المقدام بنِ شُريح ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَبْدُو إِلَى هذِهِ الِّلاعِ وَقَالَ لِي: (يَا عَائِشَةُ! ارفُقِي؛ فَإِنَّ الرِّفْقِ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُ إِلَّ زَانَهُ ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ)) . = (٥٥٠) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٢٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢١٤٠). ذِكْرُ الأمر بلزوم الرِّفْق في الأشياء؛ إذ دوامُه عليه زينته في الدنيا والآخرة ٥٥٢- أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية - بطرسوس-، قال: حدثنا نوح بن حبيب البَذَشيُّ القومِسِي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي ێ ، قال : ((مَا كَان الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زانَهُ، وَلا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ- إِلاَّ شَانَهُ)) . = (٥٥١) [١ : ٨٩] صحيح - ((المشكاة)) (٤٨٥٤ /التحقيق الثاني)، ((الروض)) (٣٦). ذِكْرُ مَا يَجبُ على المرء مِن لُزُومِ الرِّفْقِ في جَميع أسبابِه ٥٥٣- أخبرنا ابنُ قُتيبة ، قال : حدثنا حرملةُ بن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني حَيْوة ، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن - ٤٢ _ ٦- البر والإحسان ١٣- باب الرِّفق حديث : ٥٥٤ عَمرةَ، عن عائشةَ: أن رسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَمَا لا يُعْطِ على ما سِوَاهُ)). = (٥٥٢) [٣: ٦٨ ] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٢٤): م . ذِكْرُ دعاء المُصطفىِ وَلّهِ لِمَنْ رَفَقَ بالمسلمين في أمورهم مع دُعائِه علی من استعمل ضِدَّه فيهم ٥٥٤- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبةَ ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثني حَرْملةُ بنُ عِمران، عن عبد الرحمن بن شِماسَةً ، قال : أَنْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عِن شَيْءٍ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقُولُ فِي بَيْتِي هذَا : ((اللَّهُمَّ مَن وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ؛ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ؛ فَارْفُقْ بِهِ)) . = (٥٥٣) [٥ : ١٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٤٥٦): م. - ٤٣ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حدیث : ٥٥٥_٥٥٦ ١٤_ بَاب الصُّحبة والمجَالسَة ذِكْرُ الأمر للمَرْء أنْ لا يصحَبَ إلاَّ الصَّالحين ولا يُنْفِقَ إلا عليهم ٥٥٥_ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا حِبَّان بن موسى ، أخبرنا عبد الله ، عن حَيْوَةَ بن شُريح، عن سالم بن غَيْلان: أَنَّ الوليدَ بنَ قيس حدَّته ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ◌َّ؛ أنه قال: ((لا تُصَاحِبْ إلَّ مُؤْمِناً، ولا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلَّ تَقِيٌّ)). = (٥٥٤) [١ : ٦٣] حسن - ((التعليق الرغيب)) (٥٠/٤). ذِكْرُ الزجر عن أن يَصْحَبَ المَرْءُ إلا الصَّالحين ويُؤكِل طعامه إلاَّ إِيًّاهم ٥٥٦- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال : حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدَّولابي ، قال: حدثنا ابنُ المبارك، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيح ، عن سالم بن غَيْلان، عن الوليد بن قيس ، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌ِلَّةٍ: ((لا تَصْحَبْ إلاَّ مُؤْمِناً، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلَّ تَقيٌّ)). = (٥٥٥) [٢٣:٢] حسن - انظر ما قبله . - ٤٤ _ ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حدیث : ٥٥٧_٥٥٨ ذِكْرُ البيان بأنَّ محبَّةَ المرء الصَّالِحِين وإن كان مُقصِّراً في اللحوق بأعمالهم يبلغه في الجنّةَ أن يكونَ معهم ٥٥٧- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال : حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة ، قال : حدثنا سليمانُ بنُ المغيرة ، قال : حدثنا حُمَيْدُ بنُ هِلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذرّ ؛ أنه قال : يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟ قالَ : ((إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرًّ! مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ))، قَال: فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : ((أَنْتَ يَا أَبَا ذَرًّ! مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)). = (٥٥٦) [٦٥:٣] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٥٠/٤). ذِكْرُ الخبرِ المُدْخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ خِطابَ هذا الخبرِ قُصِدَ به التخصيصُ دونَ العموم ٥٥٨- أخبرنا الفضل بن الحباب، قال : حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي موسى ، قال : أَتَى النَّبِيِّوَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يُلْحَقْ بِهِمْ؟ قالَ : ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) . = (٥٥٧) [٣: ٦٥ ] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٠٠) : ق . - ٤٥ _ ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٥٩- ٥٦٠ ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمِرء التَّبركُ بالصالحينَ وأشباهِهم ٥٥٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال: حَدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن بُرَيْد بن عبد اللّه ، عن أبي بُردة ، عن أبي موسى ، قال : كنتُ عِنْدَ رسول اللَّهِ وَلَ نَازِلاً بالجعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ - وَمَعَهُ بلالٌ -؛ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: أَلا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ! مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : ((أَبِشِرْ))، فَقَالَ لَهُ الأعْرَابِيُّ: لَقَدْ أَكثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ البُشْرَى ، قال: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َ ◌ّهِ، عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلالِ كَهَيْئَةِ الغَضْبَانِ، فَقَالَ: ((إِنَّ هذا قَدْ رَدَّ البُشْرَى؛ فَاقْبَلا أَنْتُما))، فَقَالا: قَبْلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: فَدَعَا رسولُ اللّهِ وَهِ بِقَدَحِ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَال لَهُمَا : ((اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغا عَلَى وُجُوهِكُمَا - أَوْ نُحُورِكُمَا _))؛ فَأَخَذَا القَدَحَ؛ فَفَعَلا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِهِ، فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِن وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلا لأمِّكُمَا فِي إِنَائِكُمَا؛ فَأَفْضَلا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً. = (٥٥٨) [٥ : ٩] صحيح : خ (٤٣٢٨)، م (١٦٩/٧). ذِكْرُ استحبابِ التَّبَرُّكِ للمرء بعِشْرة مشايخ أهل الدِّين والعقلِ ٥٦٠- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم ، قال: حدثنا عمرو بنُ عثمان ، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، قال : حدثنا ابنُ المبارك - بدرب الروم-، عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((البَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ)) . - ٤٦ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٦١_٥٦٢ = (٥٥٩) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٧٨). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: لم يُحدِّث ابنُ المبارك هذا الحديثَ مُخُراسان ؛ إنما حدَّث به بدرب الرُّومِ ، فَسَمِعَ منه أهلُ الشام ، وليس هذا الحديثُ في كتب ابن المبارك مرفوعاً . ذِكْرُ الاستحبابِ للمرء أن يُؤْثِر بطعامِهِ وصحبته الأتقياءَ وأهلَ الفضلِ ٥٦١- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب، قال: سمعتُ حَيْوَة بنَ شُرَيْحٍ ، يقول: أخبرني سالمُ بنُ غَيْلان: أَنَّ الوليدَ بنَ قيس التُّجيبيَّ حدَّثه: أَنَّهُ سمع أبا سعيد الخدريَّ، أنه سمع النَّبِيِّ بَّه يقول: (لا تُصَاحِبْ إلاَّ مُؤْمِنَاً، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيِّ) . = (٥٦٠) [١ : ٢] حسن - انظر الحديث (٥٥٥). ذِكْرُ الأمر بمجالسةِ الصَّالِحِين وأهل الدِّين دونَ أضدادِهم ٠ مِن المسلمین ٥٦٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، قال : حدثنا محمدُ بنُ العلاء بن کُریب ، قال: حدثنا أبو أسامة ، عن بُرَيْد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي وَِّ، قال: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوء، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحاً طَيِّيةً، ونافخُ الكير ، إمَّا أَنْ يَحرقَ ثيابك، وإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحاً خَبِيثَةً)) . = (٥٦١) [١ : ٨٩] - ٤٧ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حدیث : ٥٦٣_٥٦٤ صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢١٤): ق . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: في هذا الخبر دليلٌ على إباحةِ المقايسات في الدِّين . ذِكْرُ رجاء دخول الجنان للمَرْء، مع مَنْ كَان يُحِبُّهُ في الدنيا ٥٦٣- أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي مِعْشَر - بحرَّان-، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البَجَلي ، قال : حدثنا زهيرُ بن معاوية ، عن عاصم بن أبي النَّجُود ، عن زِّرِّ بن حُبَيشٍ ، عن صفوانَ بنِ عسَّال المرادي : أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ◌َهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ - بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيَ! فَقُلْنَا: وَيْلَكَ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ؛ فَإِنَّكَ قَدْ نُهيتَ عن هَذَا، قالَ: لا - وَاللَّهِ - حَتَّى أَسْمَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ ◌َلِّ بَيَدِهِ : ((هَاؤُمْ)) ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْماً، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قالَ : (ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) . = (٥٦٢) [١ : ٢] حسن صحيح - ((الروض النضير)) (٣٦٠). قولُهُ وَله : «هاؤم))؛ أراد به: رفعَ الصوت فوقَ صوت الأعرابي؛ لئلا يأثّم الأعرابي برفع صوتِه على رسول اللّهِ وَليل؛ قاله الشيخ . ذكْرُ البيان بأنَّ هذا السائلَ إنَّما أخبر عن محبّة الله - جلَّ وعلا۔ ورسوله ◌َآلڼله ٥٦٤- أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا العباسُ بن الوليد النَّرْسِيُّ ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : - ٤٨ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٦٥_٥٦٦ قالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قال : ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟))، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)) . = (٥٦٣) [٢:١] صحيح - ((المشكاة)) (٥٠١٧/التحقيق الثاني) : ق . ذِكْرُ إِعطاء الله - جلَّ وعلا _ المسلمَ نَّته في مَحبتِه القومَ؛ إن خيراً فخير ، وإن شرًّا فشرٌّ ٥٦٥- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا هدبة بن خالد ، قال : حدثنا المبارك بن فَضالة ، قال: سمعت الحسن ، عن أنس بن مالك: أنَّ رَجُلاً، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللّهِ ! مَتَى الساعَةُ؟ قَالَ : ((أَمَا إِنَّها قَائِمَةٌ؛ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟))، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَها كَثِيرَ عَمَلِ؛ ءے إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، ولَكَ مَا احْتَسْتَ)) . = (٥٦٤) [١ : ٢] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٣٢٥٣) . ذِكْرُ خَبَرٍ شنّع به بعضُ الْمُعطِّلةِ على أهل الحديثِ حيث حُرِمُوا توفيقَ الإصابةِ لمعناه ٥٦٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان الشَّيْبَانِيُّ: حدثنا عبد الأعلى بنُ حماد ، وهُدبة ابن خالد ، قالا : حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن ثابت ، عن أنس: أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ - وَأَقِيمَتَ الصَّلاةُ - فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ - ٤٩ _ ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٦٧ اللَّهِ وَ لَّهِ صَلاَتَهُ، قَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ عن السَّاعَةِ؟))، قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : ((إِنَّهَا قائِمَةٌ؛ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟))، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ٍَّ: ((أَنْتَ مَعَ مَن أَحْبَبْتَ))، قَالَ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ ، فقال: ((إِنْ يَعِشْ هذا؛ فَلا يُدْرِكُهُ البَهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)) . زَادَ هُدْبَةُ: قَالَ أَنَسُ : فَنَحْنُ نُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . = (٥٦٥) [٣: ٤٢] صحيح - ((المشكاة)) - أيضًا -، ((الصحيحة)) (٣٢٥٣): ق . قال أبو حاتم : هذا الخبرُ مِن الألفاظِ التي أُطلقت بتعيين خطابٍ مرادُه التحذير، وذاك أَنَّ المصطفى ◌َّهِ أراد تحذيرَ الناس عن الركون إلى هذه الدنيا بتعريفهم الشيءَ الذي يكون بخَلَدِهِم تقبّل حقيقتِهِ مِن قُرْبِ الساعةِ عليهم ، دون اعتمادِهم على ما يسمعون . ذِكْرُ البيان بأنَّ مَنْ كان أحبَّ لأخيه المسلمٍ كان أفضلَ ٥٦٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا سعيد بن يزيد الفرَّاء - أبو الحسن-، قال: حدثنا مبارك بن فَضالة ، قال: حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَالّ ، قال: ((مَا تَحَابَّ اثْنَان في اللَّهِ، إلاَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُما حُبَّا لِصَاحبهِ)) . = (٥٦٦) [١ : ٢] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٤٥٠). - ٥٠ _ ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٦٧ ذِكْرُ الزَّجْر عن أن يَمْكُرَ المَرْءُ أخاه المسلمَ أو يُخادِعَه في أسبابه [١٣/٥٦٧]- أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا عثمانُ بنُ الهيثم بن الجهم، قال: حدثنا أبي، عن عاصم، عن زِرِّ، عن عبد اللَّه قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه : (مَنْ غَشِّنَا؛ فَلَيْسَ مِنَّا، والمَكْرُ والخِدَاعُ فِي النَّار)(١) . = (٥٦٧) [[٢: ٨٤] ] حسن - ((الإرواء)) (١٣١٩) . ذِكْرُ الزَّجْر عن أَنْ يُفْسِدَ المرءُ امرأةَ أخيهِ المسلم أو يُخِّثَ عبيده علیه [٢٢/٥٦٧]- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال : أخبرنا معاويةُ بنُ هشام ، قال : حدثنا عَمَّارُ بن رُزَيَق، عن عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عكرمة ، عن يحيى بن يَعْمَرَ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّێ ، قال: ((مَنْ خَبَّثَ عَبْداً عَلَى أَهْلِهِ؛ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوجِهَا؛ فَلْسَ مِنَّا)) . = (٥٦٨) [ [٢: ٦١]] (١) سقط هذا الحديث والذي يليه - بتبويبَيْهما - من ((الأصل)) - في هذا الموضع - وهما - هنا - مِن ((طبعة المؤسسة)). نعم؛ سيتكرّران في هذا الكتاب برقم (٥٥٣٣)، و(٥٥٣٤) - وكذا في ((طبعة المؤسسة)) - . ((الناشر)) . - ٥١ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٦٨_٥٦٩ صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٩٠). ذِكْرُ الاستحبابِ للمرء أن يُعْلِمَ أخاه مَحبَّتَه إِيَّاه لِلَّهِ - جلَّ وعلا. ٥٦٨- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم ، قال: حدثنا حسَّانُ بن إبراهيم ، قال: حدثنا زهيرُ بن محمد ، عن عبيدالله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، عن نافع ، قال : سمعت ابن عمر يقول : بَيْنَا أَنَا جَالِسُ عِنْدَ النَّبِيِّنَّهِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنِّ لأحِبُّ هذَا لِلَّهِ، قَالَ: ((فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟» ، قُلْتُ : لا ، قَالَ : ((فَأَعْلِمِ ذَاكَ أَخَاكَ))، قالَ : فَاتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ؛ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأحبُّكَ لِلَّهِ، قَالَ - هَو -: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحِبُكَ للَّه، قُلْتُ: لَوْلا النَّبِّ ◌َِّ أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ؛ لَمْ أَفْعَلْ. = (٥٦٩) [١: ٢] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٥٣). تفرّد بهذا الحديثِ الأزرقُ بنُ عليّ؛ قاله الشيخ . ذِكْرُ الأمر للمَرء إذا أحبَّ أخاه في اللَّه أن يُعلِمَه ذلك ٥٦٩- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد السلام مكحول - ببيروت-، قال : حدثنا يزيدُ بن سِنان، قال: حدثنا يحيى القطَّانُ ، قال : حدثنا ثورُ بن يزيد ، عن حبيب بن عُبيد، عن المقدام بن مَعْدِي كَرِب ، أن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أخاه ؛ فَلَيُعْلِمْهُ)) . = (٥٧٠) [١ : ٩٥ ] - ٥٢ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٧٠-٥٧١ صحيح - ((الصحيحة)) (٤١٧ و١١٩٩). ذِكْرُ الخبر المُدْحِض قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ لا أصل له أصلاً ٥٧٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الدَّغولي - كتابةً -، قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن بشر بن الحكم ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّبَهَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنِّي لأحِبُّ هذَا الرَّجُلَ ، قَالَ : ((هَلْ أَعْلَمْتُهُ ذَاكَ؟))، قَالَ: لا ، قَالَ : (قُمْ أَعْلِمْهُ))، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا هذَا! وَاللَّهِ إِنِّي لأحِبُّكَ، قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ . = (٥٧١) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٥٣) . ذِكْرُ إثباتٍ محبَّةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا_ للمتحابِّينَ فيه ٥٧١- أخبرنا اليهيثمُ بنُ خلف الدُّوري - ببغداد-، قال حدثنا عبد الأعلى بنُ حمَّاد ، قال : حدثنا حمَّدُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة، عن لنبيِ ێ : ((أَنَّ رَجُلاً زَارَ أخاًّ لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى ، قَالَ: فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً ، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ ، قَالَ: أَيْنَ تُريدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخَاًّ لي فِي هذه القَريَةِ ؛ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِن نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لا؛ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، - ٥٣ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصحبة والمجالسَة حدیث : ٥٧٢_٥٧٣ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ؛ إِنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِیهِ)». = (٥٧٢) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٤٤): م. ذِكْرُ وصفِ المتحابِّين في اللَّهِ في القيامةِ عندَ حُزْنِ النَّاسِ وخوفهم في ذلك اليوم ٥٧٢- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى ، قال: حدثنا عبد الرَّحمن بن صالح الأَزْدِي ، قال : حدثنا ابنُ فضيل ، عن عمارة بن القعقاعِ، عن أبي زُرعة ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهُ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبَيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِياءُ والشُّهداءُ)) ، قيل: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهم؟ قَالَ : ((هُمْ قَوْمُ تَحَابُوا بِنُورِ اللَّهِ مِنْ غَيْرٍ أَرْحَامٍ وَلَا انْتِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ عَلَى مَنَابَ مِنْ نُورٍ ، لا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ ، وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، ثُمَّ قَرَأَّ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس : ٦٢])). = (٥٧٣) [١ : ٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤٧/٤ - ٤٨). ذِكْرُ ظِلال اللَّهِ - جلَّ وعلا _ المتحابِّين فيه في ظِلْه يومَ القِيَامَةِ جعلنا اللَّهُ مِنهم بمنّه وفَضْلِهِ ٥٧٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بن سِنان ، قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن مالكٍ، عن عبد الله بنِ عبد الرَّحمن بن مَعْمَرٍ، عن أبي الحُباب، عن أبي هريرة، - ٥٤ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصحبة والمجالسة حديث : ٥٧٤ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِلّهِ : (يَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتعالى -: أَيْنَ الْتَحَابُّونَ بِجَلالِي؟ اليَوْمَ أُظِلُهُمْ فِي ظِّي ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِّي)) . = (٥٧٤) [١ : ٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤٥/٤): م. ذِكْرُ إيجابٍ محبةِ اللَّهِ -جلَّ وعلا _ للمتجالِسِينَ فيه والمتزاورينَ فیه ٥٧٤- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ ، قال : حدثنا أحمدُ بن أبي بكر ، عن مالك ، عن أبي حازم بنِ دينارٍ، عن أبي إدريس الخولانيِّ؛ أنه قال : دخلتُ مسجدَ دِمشقَ؛ فَإِذَا فَتَّى برَّاقُ الثَّنَايا، وإذا الناسُ مَعَهُ ، إِذَا اختلفوا في شيء: أَسْنَدُوهُ إليه ، وصَدَرُوا عن رَأْيِهِ ، فسألتُ عنه ، فقيل : هذا معاذُ بنُ جبلٍ ، فَلمَّا كان الغَدُ هَجَّرتُ ؛ فَوجدتُه قد سبقني بالتهجير ، ووجدتُه يُصلِّي، قالَ : فانتظرتُه حتى قَضَى صلاتَه، ثم جئتُه مِن قِبَلِ وجهه ؛ فسلَّمتُ عليه ، وقلتُ: واللَّه إنِّي لأحبُّكَ للَّه ، فقال: اللَّه؟ قلتُ: اللَّه؛ فأخذ بِحَبْوَةَ ردائي فَجَذَبَنِي إليه، وقال: أَبْشِرْ؛ فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يقول : ((قال اللَّهُ - تَبَارَكَ وتعالى -: وَجَبَتْ محبَّتِي للمتحابِّينِ فِيَّ، والمتجالِسِينَ في، والمتزاورينَ فيّ)) . = (٥٧٥) [١ : ٢] صحيح - ((المشكاة)) (٥٠١١). - ٥٥ _ ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حدیث : ٥٧٥ قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أبو إدريسَ الخَولانيُّ؛ اسمُه: عائذُ اللّه بن عبد الله ، كان سَيِّد قرَّاءِ أهلِ الشام في زمانه ، وهو الذي أنكرَ على معاويةَ مُحاربَته عليَّ ابن أبي طالب حين قال له : من أنتَ حتى تُقاتِلَ عليًّا وتُنازِعَه الخلافة ، ولستَ أنتَ مِثْلَه، لستَ زوجَ فاطمةَ ، ولا بأبي الحسن والْحُسَيْن، ولا بابن عمِّ النبيِّ ◌َِّ؛ فأشفق معاوية أن يُفْسِدَ قلوبَ قرَّاء الشام ، فقال له: إنما أطلُبُ دَم عثمان ، قال: فليس عليٌّ قاتلَه ، قالَ : لكنه يمنع قائلَه عن أن يُقْتصَّ منه ، قال: اصبرْ حتى آتيه فأستخبره الحال ، فأتى عَلِياً وسلّم عليه ، ثم قال له : مَنْ قتل عثمان؟ قال: اللَّه قَتَله وأنا معه - عَنَى: وأنا معه مقتول - . وقيل : أراد اللَّهُ قتَلَه ، وأنا حاربتُه ؛ فجمع جماعةَ قُراء الشام ، وحثَّهم على القتال . ذِكْرُ إيجابٍ محبَّةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا _ الزائرَ أخاه المسلم فيه ٥٧٥- أخبرنا الحسن بن سفيان : حدثنا يزيد بن صالح اليَشْكُري : حدثنا حماد ابن سلمة ، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: ((أنَّ رَجُلاً زَارَ أخاًّ لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ : أَزُورُ أخاً لِي فِي هذِهِ القَرْيَةِ ، فَقَالَ : هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لا، إلاَّ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كما أَحبَيْتَهُ فِيهِ)) . = (٥٧٦) [ ٣ : ٦ ] صحيح : م، انظر الحديث (٥٧١). - ٥٦ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٧٦ ذكْرُ إيجابٍ محبَّةِ اللَّهِ للمتناصِحِينَ والمتباذِلين فيه ٥٧٦ - أخبرنا أبو يعلى : حدثنا مَخْلَدُ بنُ أبي زُميل: حدثنا أبو المَلَيحِ الرَّقي ، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بنِ أبي رباح، عن أبي مُسلم الخَوْلانيِّ ، قال : قلتُ لمعاذِ بنِ جبل : واللَّه إِنِّي لأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ ، وَلَا قَرَابَةٍ بَيْنِي وبينك ، قالَ: فَلَأَيِّ شَيْء؟ قُلْتُ: لِلَّهِ، قال: فَجَذَبَ حُبْوَتِي ، ثُمَّ قالَ : أَبْشِرْ -إِنْ كُنْتَ صادِقاً ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ يَقُولُ: (الْتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ العَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّ ظِلّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِم النَّبيُّونَ والشُّهداءُ))، ثُمَّ قالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ فَحَدِّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه يَقُولُ عن رَبِّهِ - تَبَارَكَ وتعالى - : ((حُقَّتْ مَحَبِّتِي عَلَى الْتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبِّتِي عَلَى الْتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وحُقَّت مَحَبَّتِي عَلَى المَتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْتَبَاذِينَ فِيٍّ، وَهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِِّقُونَ بِمَكانِهِمْ)) . = (٥٧٧) [١ : ٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤٧/٤). قال أبو حاتم : أبو مسلم الخَّوْلانيُّ؛ اسمه : عبد الله بن ثُوَب ، يماني ، تابعي ، مِن أفاضلهم وأخيارهم ، وهو الذي قال له العنسي : أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: لا ، قال: أتشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللَّه؟ قال: نعم ، فأمر بنارٍ عظيمة ، فأجِّجَتْ وخوَّفه أن يقذِفَه فيها إن لم يُواته على مراده، فأبى عليه ، فقذفه فيها فلم تَضُرَّهُ؛ فاستعظم ذلك ، - ٥٧ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٧٧ وأمر بإخراجهِ مِن اليمن، فأخرِجَ، فقصد المدينةَ، فَلَقِيَ عمرَ بنَ الخطّابِ ، فسأله من أين أقبلَ فأخبره ، فقال له : ما فعل الفتى الذي أحرق؟ فقال : لم يحترق ، فتفرس فيه عمر أنه هو ، فقال : أقسمتُ عليك باللّهِ ، أنت أبو مسلم؟ قال: نعم ، فأخذ بيده عُمر حتى ذهب به إلى أبي بكر ، فقصَّ عليه القِصَّةَ ؛ فسُرَّ بذلك ، وقال أبو بكر: الحمد لله الذي أرانا في هذه الأمَّة من أحرِقَ فلم يحترق مثلَ إبراهيم وَلّ. وقيل : إنه كان له امرأةٌ صبيحةُ الوجه ، فأفسدتها عليه جارةٌ له ، فدعا عليها ، وقال : اللَّهم أعْمٍ مَنْ أفسد عليَّ امرأتي ، فبينما المرأةُ تتعشَّى مع زوجها؛ إذ قالت : انطفأ السِّراجُ؟ قال زوجُها: لا ، فقالت: فقد عَمِيتُ، لا أبْصِرُ شيئاً، فأخبِرَتْ بدعوة أبي مسلم عليها ، فأتته فقالت : أنا قد فعلتُ بامرأتك ذلك ، وأنا قد غررتُها وقد تُبْتُ، فَادْعُ اللَّهَ يَرُدُّ بَصَرِي إليَّ ، فَدَعَا اللَّهَ، وقَالَ: اللَّهم ردَّ بَصَرَهَا، فَرَدَّهُ إليها . ذكر الاستحبابِ للمَرء استمالَةَ قَلْبِ أخيهِ المسلم بما لا يَحْظُرُهُ الكتاب والسنّة ٥٧٧- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ، قال : أخبرنا عَفَّنُ ، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أنس بن مالك : أَنَّ رَجُلاً قَامَ إِلَى النَّبِّ ◌َهِ، فَقَال: أَيْنَ أَبي؟ قالَ: ((في النَّار!))، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ وَّ: ((إنَّ أَبِي وَأَبَاكَ في النَّارِ)). = (٥٧٨) [٤ : ١ ] صحيح : م (١٣٢/١ - ١٣٣) . - ٥٨ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٧٨-٥٨٠ ذِكْرُ تمثيل المصطفى وََّ الجليسَ الصَّالحَ بالعطّار الذي مَنْ جَالَسهُ عَلِقَ به ريحُهُ وإن لم يَنَلْ منه ٥٧٨- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَاني ، قال: حدثنا عبد الجبّار بنُ العلاء، قال: حدثنا سفيانُ ، عن بُرَيْد بن عبد اللَّه، عن جدِّه، عن أبي موسى قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ : ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ العَطَّار، إنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ، أَصَابَكَ رِيحُهُ ، وَمَثَلُ الجَلِيسِ السُّوء مَثَلُ القَّيْنِ ، إِنْ لَمْ يُحْرِفْكَ بِشَرَرِهِ، عَلِقَ بِكَ مِنْ رِيحِهِ» . = (٥٧٩) [١ :٢] صحيح : ق - مضى (٥٦٢). ذِكْرُ الزَّجْرِ عن تناجي المسلمَين بحضرة ثالثٍ معهما ٥٧٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا وهبُ بنُ بقية ، قال : أخبرنا خالدٌ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، قال : قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ : (لا يَتَنَاجَى اثْنَان دُونَ الثَّالِثِ)). = (٥٨٠) [٤٣:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٠٢). ذِكْرُ الزجرِ عن تناجي المسلمَين وبحضرتهما إنسانٌ ثالثٌ ٥٨٠- أخبرنا الفضل بنِ الحُباب ، قال: حدثنا الحَوْضي، عن شُعْبة ، عن عبد الله بن دينار ، قال : كُنْتُ قَاعِدَاً عِنْدَ ابن عُمَرَ ، أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ ، فَقَالَ - ٥٩ - ٦- البر والإحسان ١٤- بَاب الصُّحبة والمجَالسَة حديث : ٥٨١-٥٨٢ لَهُمَا: اسْتَرْخِيَا؛ قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه : (لا يَتَنَاجَى اثْنَان دُونَ وَاحِدٍ)) . = (٥٨١) [٢: ٨٦] صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا .. ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أن تَنَاجيَ المسلمَين بحضرة اثنَيْنِ جائزٌ ٥٨١- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، قال : كُنْتُ أَنَا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عُقبة التي بالسُّوق، فَجَاءَ رجلٌ يُريد أن يناجيه ، وليس مَعَ عبد الله بن عمر أحدٌ غيري ، وغيرُ الرجل الذي يُريد أن يُناجيه ، فدعا عبد الله بن عمر رجلاً حتى كنّا أربعةً، فقال لي وللرجل الذي دعا: استرخيا؛ فإني سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَله يقول: ((لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ)) . = (٥٨٢) [٢ : ٤٣] صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا -. ذِكْرُ الخبرِ الْمُصَرِّحِ بصحة ما ذكرناه قبلُ ٥٨٢- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل ، عن عبد الله - هو ابن مسعود .. ، عن رسول اللَّهِ وَ لِ قال: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً؛ فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، حَتَّى يَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ)) . - ٦٠ -