النص المفهرس
صفحات 21-40
٦- البر والإحسان ١١ - باب الجار حديث : ٥١٤_٥١٦ = (٥١٢) [١ : ٢] صحيح لغيره - وهو قطعة من الحديث الآتي (٥٨٢٤/٥٣٩/٧). ذِكْرُ الأمر بإكثار الماء في مَرقَتِهِ، والغَرْفِ لجيرانِه بعدَه ٥١٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب : حدثنا سليمانُ بنُ حرب ، عن حماد بنِ سلمة ، عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرَّ، قال: قال رسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِذَا طَبَخْتَ قِدْراً؛ فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا؛ فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأَهْلِ وَالجِيرَانِ)» . = (٥١٣) [١ : ٦٧] صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٦٨). ذِكْرُ البيان بأنَّ غَرْفَ المرء مِنْ مَرقتِه لجيرانِهِ إنما يغرفُ لهم مِنْ غيرِ إسرافٍ ولا تقدیرٍ ٥١٥- أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي مَعْشَر: حدثنا محمد بنُ بشَّار: حدثنا محمد : حدثنا شُعبة ، عن أبي عمران، عن عبد الله بنِ الصامت ، عن أبي ذرّ، عن رَسُول اللَّهِ لَّ، قال: ((إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً؛ فَأَكْثِرْ ماءِهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيْرَانِكَ؛ فَاحْسُهِمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ» . = (٥١٤) [١ : ٦٧] صحيح - المصدر نفسه : م . ذِكْرُ الزَّجْرِ عن مَنعِ المَرْء جارَه أن يَضَعَ الخشبةَ على حائطِه ٥١٦- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبةَ ، قال: حدَّثَنا مُحمدُ بنُ رُمْحٍ ، قال : - ٢١ - ٦- البر والإحسان ١١ - باب الجار حديث : ٥١٧_٥١٨ حدثنا الليثُ بنُ سعد ، عن مالك بن أنس ، عن الزُّهري ، عن الأعرج ، عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يِغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ)) . قال ابنُ رمح : سمعتُ الليثَ يقول : هذا أَوَّلُ ما لمالكٍ عندنا وآخره . = (٥١٥) [٣:٢] صحيح - ((الإرواء)) (١٤٣٠/٢٥٤/٥): ق . قال أبو حاتم: في قول الليث: ((هذا أول ما لمالك عندنا وآخره)): دليلٌ على أنَّ الخبرَ الَّذي رواه قُراد ، عن الليثِ ، عن مالكٍ، عن الزهري، عن عُروةً، عن عائشةً - قصة المماليك - خبرٌ باطلٌ لا أصل له . ذِكْرُ الزَّجْر عن أَذَى الجيران؛ إذ تَركُه مِنْ فعال المؤمنين ٥١٧- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رَسُولَ اللّهِ وَلِّ ، قال: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ؛ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِن باللَّهِ وَالْيَّوْمِ الآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ؛ فَلَيْقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ)) . = (٥١٦) [ ٢ : ٢] صحيح - ((الإرواء)) (٢٥٢٥/١٦٣/٨): ق . ذِكْرُ إعطاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - مَن سَتَرَ عَوْرَة أخيهِ المسلمِ أجرَ مُوؤودةٍ لو استحياها في قَبْرهَا ٥١٨- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ ، قال : حدثنا أبو الوليد الطَّيالسي ، قال : حدثنا - ٢٢ - ٦- البر والإحسان ١١ - باب الجار حديث : ٥١٩ الليثُ بنُ سعدٍ ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ نَشِيطٍ الوَعْلاني ، عن كعب بنُ عَلقمةَ ، عن دُخَيْن - أبي الهيثم؛ كاتب عقبة بن عامر-، قال : قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيَرَاناً يَشْرَبُوْنَ الْخَمْرَ ، وَأَنَا دَاعِ الشُّرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ، فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ! لا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ، قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ؛ فَلَمْ يَنْتَهُوا، وإِنِّي دَاعِ الشُّرطَ لِيَأْخُذُوهُمْ، فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ! لا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ◌َلَهِ يَقُولُ: ((مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِن ؛ فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْؤُودَةً فِي قَبْرِها)) . = (٥١٧) [١ : ٢] ضعيف مضطرب الإسناد - ((الضعيفة)) (١٢٦٥)؛ والمرفوع ثابت دون قوله : ((في قبرها)) - ((الضعيفة)) (٢٨٠٨). ذكرُ البيان بأنَّ خَيْرَ الجيران عندَ اللَّهِ مَنْ كان خيراً لِجاره في الدُّنيا ٥١٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى ، أخبرنا عبد الله ابنُ المبارك، أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيْح، عن شُرَحْبِيلِ بنِ شَريكٍ ، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : ((خَيْرُ الْأصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ: خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ: خَيْرُهُمُ لِجَارِهِ)) . = (٥١٨) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٣). - ٢٣ - ٦- البر والإحسان ١١- باب الجار حدیث : ٥٢٠_٥٢١ ذِكْرُ الإخبار عن خير الأصحابِ وخير الجيران ٥٢٠- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو خيثمة : حدثنا هاشمُ بنُ القاسم : حدثنا ابن المبارك: حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُريح، عن شرحبيل بن شَرِيك ، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي، عن عبد الله بن عَمْرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَ : ((خَيْرُ الأصْحابِ عِنْدَ اللَّهِ : خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ : خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» . = (٥١٩) [٣: ٦٦] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ ما يَجِبُ على المرء مِن التَّصَبُّرِ عند أذى الجيران إِيَّاه ٥٢١- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ: حدثنا أبو خالد الأحمرُ ، عن ابنِ عَجلانَ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّبَ ◌ّهِ؛ فَشَكَا إِلَيْهِ جَارً لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ ـِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : (اصْبْ))، ثُمَّ قالَ لَهُ فِي الرَّابعَةِ - أَو الثَّالِثَةِ -: (اْرَحْ مَتَاعَكَ في الطَّرِيقِ))؛ فَفَعَلَ ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُونَ بِهِ، وَيَقُولُونَ: مَا لَكَ؟! فَيَقُولُ : أَذَاهُ جَارُهُ؛ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللّهُ؛ فَجَاءَهُ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَّاعَكَ؛ لا وَاللَّهِ لا أُوذِيكَ أَبَداً . = (٥٢٠) [١ : ٢ ] حسن صحيح . - ٢٤ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البرِّ والإحسانِ حدیث : ٥٢٢ ١٢ فصلٌ مِن البِرِّ والإِحسانِ ٥٢٢ - أخبرنا بكرُ بنُ أحمد بن سعيد الطَّاحيُّ العابد - بالبصرة .: حدثنا نصرُ ابنُ علي بن نصر، أخبرنا أبي ، عن شُعبة ، عن قُرَّةَ بنِ خالد ، عن قُرَّةَ بنِ موسى الهُجَيمي ، عن سُلَيْمٍ بن جابر البُهُجَيْمي ، قال : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبَِِّ، وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ، وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي ، قَالَ : ((عَلَيْكَ باتِّقَاء اللَّه ، وَلا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دُلْوِكَ فِي إِنَاء الْمُسْتَقِي ، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلا يُحِبُّها اللَّهُ، وَإِن امْرُؤُّ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ؛ فَلاَ تُعَيِّرَهَ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلا تَسُبَّنَ شَيْئاً)) . قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلا إِنْسَانًا . = (٥٢١) [١ : ٩] صحیح - مکرر ، مضی برقم (٥١١). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قولُهُ مَّهِ: ((عليك باتقاء اللَّه)): أمر فُرضَ على المُخاطبين كلِّهم أَن يتقوا الله في كلِّ الأحوال . وإفراغ المرء الدلوَ في إناء المستسقي من إنائه ، وبسطُهُ وَجْهَهُ عند مكالمة أخيه المسلم فِعلانِ قُصِدَ بالأمرِ بهما الندبُ والإِرشاد ؛ قصداً لطلبِ الثواب . - ٢٥ _ ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِّ والإِحسانِ حدیث : ٥٢٣_٥٢٤ ٥٢٣- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى ، قال: حَدَّثنا أبو خَيثمةَ ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قَالَ : أخبرنا سلَّمُ بنُ مسكين ، عن عَقِيلِ بنِ طلحة ، قال : حدثني أبو جُرَيِّ الُهُجَيْمي ، قال : أَتَّيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ ، فَعَلِّمْنَا شَيْئاً يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ ، فَقَالَ : (لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دُلْوكَ فِي إِنَاء الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ المَخِيلَةِ ، وَلا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وإن امْرُؤُّ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ ؛ فَلا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ ؛ فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ ، وَوَبَالَه عَلَى مَنْ قَالَّهُ)) . = (٥٢٢) [٢: ١٧ ] صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٥٢). قال أبو حاتم : الأمرُ بتركِ استحقار المعروفِ أمرٌ قُصِدَ به الإرشادُ . والزجرُ عن إسبالِ الإزارِ زجرُ حتم لِعِلَّةٍ معلومةٍ؛ وهي الخُيَلاءُ، فمتى عُدِمَتْ الخُيَلاءُ: لم يكن بإسبال الإزار بأسٌ . والزجرُ عن الشتيمةِ إذا شُوتِمَ المرءُ : زجر عنه في ذلك الوقت وقبله ، وبعدَه ، وإن لم يشتم . ذِكْرُ البيان بأنَّ طلاقَةٍ وجهِ المَرْء للمسلمين مِن المَعْرُوفِ ٥٢٤- أخبرنا محمدُ بنُ يعقوب الخطيبُ - بالأهوازِ-، قال: حدَّثنا عبد الملك بن هَوْذَة بن خليفة ، قال: حدثنا عثمان بن عمر ، قال: حدثنا صالح بن رُسْتُم ، عن أبي عِمِران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَيهِ : -٢٦ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِّ والإِحسانِ ے حدیث : ٥٢٥_٥٢٦ ((لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بَوَجْهٍ طَلْق، فَإذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً؛ فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ، وَاغْرِفْ لِجِيرانِكَ مِنْهَا)) . = (٥٢٣) [٢:١] صحيح: م (٣٧/٨) . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ على المرء تَعْقِيبَ الإساءةِ بالإحسان ما قَدَرَ عليه في أسبابه ٥٢٥- أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنا يزيدُ بن مَوْهَب ، قال: حدثنا ابنُ وهب ، عن حَرْمَلة بنِ عمران التُّجيبي: أَنَّ سعيدَ بنَ أبي سعيد المقْبُرِيَّ حدّته ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلِ أَرَادَ سَفَرَاً ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَوْصِيِي . قَالَ : ((اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا)). قَالَ : يَا نَِيَّ اللَّهِ ! زِدْنِي . قَالَ : ((إِذَا أَسَأْتَ؛ فَأَحْسِنْ)) . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! زِدْنِي . قَالَ: ((اسْتَقِمْ؛ وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ)). = (٥٢٤) [ ٣: ٦٦] حسن - ((الصحيحة)) (١٢٢٨). ذِكْرُ العلامةِ الَّتي يَسْتَدِلُّ المرءُ بها على إحسانِهِ ٥٢٦- أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أبو قُدَيْدٍ عبيدُاللّه بن فَضَالَة ، قال: حدثنا عبد الرزَّاق، عن مَعْمَر ، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ، - ٢٧ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِنْ البِرِّ والإِحسانِ حديث : ٥٢٧_٥٢٨ قال : قال رجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا؟ قَالَ : ((إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ؛ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ ؛ فَأَنْتَ مُسِيءٌ)) . = (٥٢٥) [٣: ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٢٧). ذِكْرُ الإخبار عمَّا يستدِلُّ به المرءُ على إحسانِهِ ومساوئهِ ٥٢٧- أخبرنا بكرُ بنُ محمد بن عبد الوهّاب القزاز - بالبصرة-، قال: حدثنا محمدُ ابن عبد الأعلى ، قال: حدثنا عبد الرزَّاق ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، قال: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ◌َلِّر: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتَ جيْرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ ، وَإِذَا سَمِعْتَهِم يَقُولُونَ : قَدْ أَسَأْتَ ؛ فَقَدْ أَسَأْتَ)) . = (٥٢٦) [ ٣: ٦٥] صحيح - المصدر نفسه . ذِكْرُ البيان بأنَّ مِنْ خير الناس من رُجيَ خيرُه وأمِنَ شَرُّه ٥٢٨- أخبرنا الفضل بن الحباب ، قال: حدثنا القعني ، قال : حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، قَالَ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟))، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ : - ٢٨ - ٦- البر والإحسان ١٢ - فصل من البر والإحسان حدیث : ٥٢٩_٥٣٠ ((خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرَّهُ)) . = (٥٢٧) [١ : ٢] صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٤٩٩٣). ذِكْرُ الإخبار عن خير الناس وشرهم لنفسه ولغيره ٥٢٩- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا القعنبيُّ ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ : وَقَفَ عَلَى نَاسِ جُلُوسِ ، فَقَالَ : ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخُيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُم؟))، قَالَ: فَسَكَتُوا - قَالَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا، قَالَ: ((خَيْرُكُمْ مِنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرَّةً، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرَّهُ)) . = (٥٢٨) [٣: ٦٦] صحیح ـ مکرر ما قبله . ذِكْرُ بيان الصدقةِ للمَرْء بإرشادِ الضالِّ، وهدايةٍ غير البصير ٥٣٠- أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل - بمروَ بقرية سنج - : حدثنا أبو داود السِّنجي : حدثنا النَّصْر بنُ محمد: حدثنا عكرمة بن عمار: حدثنا أبو زميل ، عن مالك ابن مَرتد، عن أبيه، عن أبي ذرِّ، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ : (تَبسُّمُكَ فِي وَجْهِ أخيكَ صَدَقَةٌ لَكَ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ ونهِيُكَ عن الْنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وإرشادُكَ الرَّجُلَ في أرضِ الضَّلالة لكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ - ٢٩ - ٦- البر والإحسان ١٢ - فصلٌ مِنْ البرِّ والإحسانِ حدیث : ٥٣١-٥٣٢ الرديء البَصَر لَكَ صَدَقَةٌ ، وإماطَتُكَ الحَجَرَ والشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عن الطَّريق لَكَ صَدَقَةٌ ، وإفراغُكَ مِنْ دَلْوِكَ في دُلْوٍ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)) . = (٥٢٩) [[٨:١]] حسن - ((الصحيحة)) (٥٧٢). ذِكْرُ إجازةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - على الصِّرَاطِ مَنْ كَانَ وُصْلَة لأخيه المسلم إلى ذي سُلْطَانٍ في تفريج كربةٍ ٥٣١ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطَّان - بالرقَّة-، ومحمد بن الحسن ابن قتيبة - بعسقلان-، وجماعة قالوا : حدثنا إبراهيم بن هشام الغَسَّاني ، قال : حدثنا أبي ، عن عروة بن رُوَيْم اللخميِّ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ: ((مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرِّ - أَوْ تَيْسِيرِ عُسْرِ: أَجَازَهُ اللّهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ دَخْضَرِ الأَقْدَامِ» . = (٥٣٠) [١ : ٢] ضعيف جدًّا - ((الضعيفة)) (٥٧٧١). لفظ الخبر لابن قتيبة ؛ قاله الشيخ . ذِكْرُ الأمر للمَرْء بالتشفْع إلى مَنْ بَيَدِهِ الحَلُّ والعَقْدُ في قضاء حوائج الناس ٥٣٢- أخبرنا بكرُ بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزَّاز - أبو عمرو: حدثنا أحمد بن عَبدةَ الضَّبِّي: حدثنا عُمَرُ بنُ علي المُقَدَّمِيُّ: حدثنا الثَّوري ، عن ابن أبي بُرْدَة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ : - ٣٠ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِّوالإِحسانِ حدیث : ٥٣٣_٥٣٤ ((إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ، وَيُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ ، وَأَنْتُمْ عِنْدِي؛ فَاشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ مَا أَحَبَّ - أَوْ مَا شَاءَ_)) . = (٥٣١) [١: ٦٧] صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٦٤): ق . قال الشيخ : ابنُ أبي بُردة في هذا الخبر ؛ أراد به : ابنَ ابنِ أبي بردة . قال أبو حاتم : وهو بُريدُ بنُ عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . ذِكْرُ الإخبار عما يُستحبُّ للمرء مِنْ بَذْل المجهودِ في قَضَاء حوائجِ الْمُسلِمِينَ ٥٣٣- أخبرنا عبد الله بن أحمدَ بن موسى - بعسكر مكرم-، قال : حدثنا محمد ابن معمر ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج، قال : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بنَ عبد الله يقول : لَدَغَتْ رَجُلاً مِنَّا عَقْرَبٌ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرْقِيه؟ فَقَالَ وَله : ((مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ: فَلْيَفْعَلْ)). = (٥٣٢) [٣: ٦٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٤٧٢) : م. ذِكْرُ قضاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - حوائجَ مَنْ كان يقضي حوائجَ المسلمينَ في الدُّنيا ٥٣٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان ، قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال : حدثنا لَيْثٌ، عن عُقيل، عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه: أن رسول اللَّه وَّهِ، قَالَ: - ٣١ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِ والإِحسانِ حدیث : ٥٣٥_٥٣٦ (المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم؛ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ : كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً: فَرَّجَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً: سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . = (٥٣٣) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٠٤): ق . ذِكْرُ تفريج اللَّهِ - جلَّ وعلا - الكَرْبَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّن كانَ يُفَرِّجُ الكَرْبَ في الدُّنيا عن الْمُسْلِمِينَ ٥٣٥- أخبرنا محمدُ بنُ صالح بن ذَرِيح - بِعُكْبَرَا - قال: حدثنا عبد الأعلى بنُ حمَّاد ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن محمد بن واسع وأبي سَوْرَةً ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيَّنَّ، قَالَ: ((مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فَرَّجَ، عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً ، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَوْن أخِیهِ)) . = (٥٣٤) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣٤١): م. ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء الإقبالُ على الضعفاء، والقيامُ بأمورِهِم، وإن کان استعمالُ مثله موجوداً منه في غیرهم ٥٣٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عبد الله بنُ عمر الجُعْفِيُّ(١) ، قال : (١) هو الملقب بـ (بمُشْكُدَانة) ، وهو ثقة من شيوخ مسلم ، ومن فوقه ثقات من = - ٣٢ - ٦- البر والإحسان ١٢ - فصلٌ مِن البِرُ والإِحسانِ حديث : ٥٣٧ حدثنا عبد الرحيم بنُ سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] في ابن أُمِّ مَكْتُوم الأعْمَى، قَالَتْ: أَتَى النََِّّ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَرْشِدْنِي، قَالَتْ: وَعِنْدَ النَّبِيِّ ◌َله رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النبيُّ وَ لَ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَر، فَقَالَ النبيُّ ◌َالآن : ((يَا فُلانُ! أَتَرَى بمَا أَقُولُ بَأْساً))، فَيَقُولُ: لا؛ فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس : ١]. = (٥٣٥) [٥ : ٤] صحیح - «صحيح سنن الترمذي)) (٣٥٦٦). ذِكْرُ رجاء الغُفران لمن نَخَّى الأذى عن طريقِ المسلمين ٥٣٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك(١) ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة: أن رسولَ اللَّهِ وَ لِّ ، قال: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَريق: وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ؛ = رجال الشيخين ؛ فالسند صحيح ، والحسن بن سفيان حافظ ثقة . وأخرجه الترمذي (٣٣٢٨) وغيره من طريق آخر عن هشام بن عروة به ، وقال: ((حسن غريب)) ، وأُعِلَّ بالإرسال . وله شاهد من حديث أنس ، رواه أبو يعلى (٣١٢٣) بسند صحيح . (١) وعنه البخاري (٦٥٢ و٢٤٧٢)، ومسلم (٣٤/٨)، والترمذي (١٩٥٩)، وأحمد (٥٣٣/٢) كلهم من طريق مالك ، وهذا في (الموطأ)). - ٣٣ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِ والإحسانِ حدیث : ٥٣٨_٥٣٩ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ؛ فَغَفَرَ لَهُ)) . = (٥٣٦) [١ : ٢] صحيح . قال أبو حاتم: اللَّهُ - جلَّ وعلا - أجلُّ مِن أن يَشْكُرَ عبيدَهُ؛ إذ هو البادىءُ بالإِحسان إليهم ، والمتفضِّلُ بإتمامِهَا عليهم ، ولكن رضى اللهِ - جلَّ وعلا - بعمل العبد عنه يكونُ شكراً مِن اللَّهِ - جلَّ وعلا - على ذلك الفعلِ . ذكْرُ رجاء مغفرةِ اللَّهِ -جلَّ وعلا - لمن نَحَّى الأذى عن طريقِ المسلمين ٥٣٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر ، عن مالك، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، أن رسول اللَّه ◌َ لَهِ، قال: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ: وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ ؛ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ؛ فَغَفَرَ لَهُ)) . = (٥٣٧) [٣: ٦] صحیح ـ مکرر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ هذا الرجلَ الذي نحِى غصنَ الشَّوكِ عن الطريق لم يعملْ خيراً غيرَه ٥٣٩- أخبرنا عبد الرحمن بن زياد الكتّاني - بالأبُلَّةِ -: حدثنا الحسنُ بن محمد ابن الصبّاح: حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ : ((حُوسِبَ رَجُلٌ مِمِّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إلَّ غُصْنُ - ٣٤ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِ والإِحسانِ حديث : ٥٤٠-٥٤١ شَوْكِ كَانَ عَلَى الطَّريق ، كَانَ يُؤْذِي النَّاسَ ، فَعَزَلَهُ ؛ فَغُفِرَ لَهُ)) . = (٥٣٨) [٣: ٦] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣٦/٤). ذِكْرُ البيان بأنَّ هذا الرَّجُلَ غُفِرَ له ذنبُه ما تقدَّم وما تأخر لذلك الفعل ٥٤٠- أخبرنا ابنُ قتيبة : حدثنا بحرُ بن نصر : أخبرنا ابنُ وهب : أخبرني عمرو بن الحارث: أنَّ دراجاً - أبا السمح - حدثه، عن ابن حُجَيْرة، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّهِ وَظَلِّ ، قال : (غُفِرَ لِرَجُلِ - أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ، عن طَرِيقِ النَّاسِ - ذَنْبُه؛ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ)) . = (٥٣٩) [٣: ٦] حسن الإسناد - ((الصحيحة)) (٣٣٥٠). ذِكْرُ رجاء الغُفران لِمَن أماط الأذى عن الأشجار والحيطان إذا تأذّی المسلمون به ٥٤١- أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان ، قال: أخبرنا عيسى بن حمَّاد، قال: أخبرنا الليث ، عن ابن عَجلان، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه وَلِّ ، قال: ((نَزَعَ رَجُلُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ غُصْنَ شَوْكِ عنِ الطَّريق، إمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ فَأَلْقَاهُ، وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعاً فَأَمَاطَهُ؛ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الجنَّةَ)) . - ٣٥ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البرِّ والإحسانِ حدیث : ٥٤٢-٥٤٣ = (٥٤٠) [١ : ٢ ] حسن صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣٦/٤). قال أبو حاتِم : معنى قوله: ((لم يعمل خيراً قَطُ)) يريد به : سوى الإِسلامِ. ذِكْرُ استحبابِ المرء أن يُميطَ الأذى عن طريق المسلمين : إذ هو مِن الإيمان ٥٤٢- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شَيبةَ ، قال : حدثنا وكيع ، عن أبان بن صَمْعة ، عن أبي الوازع ، عن أبي بَرْزة ، قال : قلت: يا رسول الله! دُلَّني على عمل أَنتفعُ به ، قال : ((نَحِّ الأذى عن طَريق المُسْلِمِينَ)) . = (٥٤١) [١ : ٢ ] حسن - ((الصحيحة)) (٢٣٧٣) : م نحوه . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أبان بنُ صَمْعة .- هذا- والدُ عُتَبةَ الغلام . وأبو الوازع: اسمه جابرُ بنُ عمرو ، وأبو برزة؛ اسمُه : نَضْلَة بن عُبيدٍ. ذِكْرُ إعطاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - الأَجْرِ لِمَنْ سَقَى كُلَّ ذاتٍ كبدٍ حَرَّی ٥٤٣- أخبرنا ابن قتيبةَ ، قال: حدثنا حَرْمَلةُ ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع : أَنَّ سُرَاقَةَ ابنَ جُعْشُمٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! الضَّالَّةُ تَرِدُ عَلَى حَوْضِي، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا؟ قَالَ : (اسْقِهَا؛ فإنَّ فِي كُلِّ ذَاتٍ كَبدٍ حَرَّى أجْرٌ)). - ٣٦ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصل من البر والإحسان حديث : ٥٤٤_٥٤٥ = (٥٤٢) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٥٢). ذِكرُ رجاء دخول الجنَان لَمَنْ سَقَى ذَوَاتِ الأَرْبَع إذا كانت عَطْشَی ٥٤٤- أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وردان - بالفُسطاط - ، قال : حدثنا عيسى بنُ حماد ، قال : حدثنا الليثُ ، عن ابنِ عجلانَ ، عن المعقاعِ بنِ حكيم، وزيد بن أسلم ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه وَ لِّ، قال: ((دَنَا رَجُلٌ إِلَى بِثْرِ فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا - وَعَلَى البَثْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ - فَرَحِمَهُ، فَنَزَعَ إِحْدَى خُفَيْهِ ، فَغَرَفَ لَهُ فَسَقَهُ؛ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ؛ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)) . = (٥٤٣) [١: ٢] حسن صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١٦٠/٣)، وانظر (٥٣٧). ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الإحسانَ إلى ذواتِ الأربع قد يُرجى به تكفيرُ الخطايا في العُقبی ٥٤٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان الطائي - بِمَنْبِجَ -، والحسينُ بن إدريسَ الأنصاريُّ ، قالا : أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك ، عن سُمَيُّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ، قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ ، فَوَجَدَ بِثْراً فَنَزَلَ فِيهَا ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلَبُ يَلْهِّثُ ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ! فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الكَلَّبُ مِنَ العَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ البِثْرَ، فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقَى، فَسَقَى الكُلِّبَ؛ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَغَفَرَ لَهُ)). - ٣٧ - ٦- البر والإحسان ١٢ - فصلٌ مِن البِرِّ والإِحسانِ حديث : ٥٤٦ فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ لأَجْراً؟ فَقَالَ وَّه: ((فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)) . = (٥٤٤) [٣: ٦] صحیح - «صحيح أبي داود)) (٢٢٩٨): ق . ذِكْرُ الزَّجْر عن تركِ تعاهُدِ المَرْء ذواتِ الأربع بالإحسان إليها ٥٤٦- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الْمَدِيني، قال: حدَّثْنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قال : حدَّثْني عبد الرحمن بن يزيد بنِ جابرٍ ، قال : حدثني ربيعةُ بنُ يَزِيدَ ، قال : حدثني أبو كبشةَ السِّلُوليُّ؛ أنه سَمِعَ سهلَ ابنَ الحنظليَّةِ الأنصاريَّ : أَنَّ عُيينةَ والأقرعَ سألا رسولَ اللَّهِ شيئًا ، فأمر معاويةَ أَن يَكتبَ به لهما ففعل ، وختمَه رسولُ اللَّهِ وَ لَه وأمرَه بدفعِه إليهما، فأَمَّا عُيينةُ فقال فيه: ما أمرت فيه فقبله وعقده في عمامته ، وأما الأقرع ، فقال : أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس؟ فأخبر معاوية رسول الله بقولهما ، فخرج رسولُ اللَّهِ وَّهِ في حاجتِهِ، فمرَّ ببعيرٍ مُناخٍ على بابِ المسجدِ مِنْ أَوَّل النهار، ثُمَّ مرَّ بِهِ مِنْ آخرِ النهارِ وهو على حالِه ، فقال: أينَ صاحبُ هذا البعير؟ فأبْتُغِيَ؛ فلم يُوجَد، فقال رسول اللّه وَالِهِ : («اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلُوها سِمانًا؛ كالمتسخطِ آنفًا ، إنَّهُ مَن سألَ وعندَه ما يُغنيهِ ؛ فإنما يَستكثُرُ مِنْ جمر جهنم)) ، قال : یا رسول الله! وما يُغنيهِ ؟ قال : ((يُغدِّيهِ ويُعشِّيهِ)) . = (٥٤٥) [٢ : ٤٩] - ٣٨ - ٦- البر والإحسان ١٢- فصلٌ مِن البِرِ والإِحسانِ حديث : ٥٤٧ صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤١)، ((الصحيحة)) (٢٣). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قولُه ◌َلّ: ((يُغدِّيهِ ويعشِّيهِ))؛ أرادَ به: على دائمِ الأوقاتِ . وفي قولِه وَل: ((اركبوها صحاحًا))؛ كالدَّليل على أَنَّ الناقةَ العجفاءَ الضعيفةَ يَجِبُ أَن يُتَنكَّبَ ركوبُها إِلى أَن تَصِحَّ . وفي قولِه ◌َّهِ: ((وكلوها سِمانًا))؛ دليلٌ على أَنَّ الناقةَ المهزولةَ الَّتي لا نَقي لها يُستحبُّ تركُ نَحرِها إلى أَن تَسْمَن . ذِكْرُ استحباب الإحسان إلى ذوات الأربع رجاءَ النجاة في العقبی به ٥٤٧- أخبرنا علي بن أحمد الجُرجاني - بحلب -: حدثنا نصرُ بنُ علي الجَهْضَمي: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا عُبَيْد اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن النبي ◌ُّۇ ، قال : ((عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» . = (٥٤٦) صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨)، ((الإرواء)) (٢١٨٢): ق . [٥٤٧/*]- أخبرناه علي بن أحمد - في عقبه - : حدثنا نصرُ بنُ علي: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا عُبيد الله، عن سعيد المقْبُري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ، بمثله. = [٢:١] صحيح - المصدر نفسه : م . - ٣٩ - ٦- البر والإحسان ء ١٣ -باب الرفق حدیث : ٥٤٨_٥٤٩ ١٣- باب الرِّفق ذِكْرُ استحبابِ الرِّفق للمَرْء في الأمور؛ إذِ اللَّهُ - جلَّ وعلا - يُحِبُّهُ ٥٤٨- أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزامي ، قال : حدثنا معن بن عيسى ، عن مالك ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ◌َلت : ((إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى- يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ)). = (٥٤٧) [١ : ٢] صحيح : ق . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: ما روى مالكٌ عن الأوزاعيِّ إلاَّ هذا الحديثَ . وروى الأوزاعيُّ عن مالكٍ أربعةَ أحاديثَ . ذِكْرُ الاستدلال على حرمان الخَيرِ فيمَنْ عُدِمَ الرِّفقَ في أموره ٥٤٩- أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم - بالبصرة- ، قال : حدثنا عمرو بن علي ابن بحر ، قال : حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيان ، عن منصورٍ، عن تميمٍ بنِ سلمة(١)، عن عبد الرحمن بن هِلال، عن جرير، عن النبي ◌َِّ، قال : (١) هو السُّلَمي الكوفي الثقةُ، احتجَّ به مسلمٌ وغيرُه، ومن طريقه أخرجه مسلمٌ (٢٢/٨)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٤٦٣ و٤٦٤)، وأبو داود (٤٨٠٩) من طريق ابن أبي شيبة ، وهذا = - ٤٠ -