النص المفهرس
صفحات 361-380
٦- البر والإحسان ٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها حديث : ٣٢٤-٣٢٦ ذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر من ذي الحجة ٣٢٤ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القَطَّان - بواسط - : حدثنا أبي : حدثنا أبو معاوية : حدثنا الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ آلآتى : ((مَا مِنْ أَيَّامِ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ : (وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)) . = [٢:١] صحيح - ((الإرواء)) (٣٩٧/٣ و١١٠/٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢١٠٧): خ. ذِكْرُ الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل یکونان سِیَّان ٣٢٥- أخبرنا شباب بن صالح: قال : حدثنا وَهْب بن بَقِيَّة، قال: أخبرنا خالد، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ، قال: (شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَان: رَمَضَانُ، وَذُو الحِجَّةِ)) . = [١:] صحیح - (صحيح أبي داود)) (٢٠١٢): ق . ذِكْرُ الإخبار عن استعمال اللَّه - جلَّ وعلا - أهلَ الطاعة بطاعته ٣٢٦ - أخبرنا الصوفي - ببغداد -: حدثنا الهيثم بن خارجة: حدثنا الجراح بن - ٣٦١ _ ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها حديث : ٣٢٧ مَلِيحِ البَهْراني ، قال: سمعتُ بَكْر بن زُرْعَةَ الْخَوْلاني ، قَالَ : سمعتُ أبا عِنَبة الخولاني - وهو من أصحاب النبي ◌َِّ، ممن صلَّى للقبلتين كلتيهما، وأكل الدم في الجاهلية - يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ، يقول : ((لا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يُغْرَسُ؛ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ». = [٣: ٦٦] حسن - ((الصحيحة)) (٢٤٤٢). ذكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِن تركِ الاتْكَال على الصَّالحين في زمانه دون السعي فيما يكدُّون فيه مِن الطاعات ٣٢٧- أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا حَرْمَلة بن يحيى ، قال: حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير : أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته : أن أم حَبِيْبَة بنت أبي سفيان أخبرتها : أن زينب بنتَ جحش - زوج النبي ◌َّل، قالَت: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه فَزْعاً، مُحْمَرَاً وَجْهُهُ ، يَقُولُ : ((لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ؛ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذِهِ))، وَحَلَّقَ بِأَصْبُعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ : (نَعَمْ؛ إذَا كَثِّرَ الخَبَثُ)) . = [٣ : ٦٥] - ٣٦٢ - : ٠ ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حدیث : ٣٢٨_٣٢٩ صحيح - ((الصحيحة)) (٩٨٧): ق . ذِكْرُ الإخبار بأن من تقرَّب إلى اللَّهِ قدرَ شبرِ أو ذِرَاعٍ بالطّاعة کانت الوسائلُ والمغفرةُ أقرب منه بباع ٣٢٨- أخبرنا سُليمان بن الحسن بن المنهال - ابن أخي الحجاج بن المنهال-، قال: حدثنا هُدبة بن خالد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السَّائِبِ، عن الأغَرِّ أبي مسلم، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّهِ - فِيمَا يَحْكِي عن اللَّهِ - جلَّ وعلا - قَالَ : (الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا : قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ، وَمَن اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْراً: اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعاً، وَمَن اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعاً : اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي: جْتُهُ أُهَرْوِلُ، وَمَنْ جَاءَنِي يُهْرُولُ: جِئْتُهُ أَسْعَى ، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ: ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإِ: ذَكَرْتُهُ فِي مَلإِ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ)) . = [٣ : ٦٧] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٤١)، وهو في (م) معزوًّا (٣٦/٨ و٦٢). [ذِكرُ كِتْبَةِ اللَّهِ - جَلَّ وعَلا _ الحَسَنَاتِ وَحَطُ السَيِّئَاتِ](١) ورَفْعِ الدَّرجاتِ للمُسْلِمِ بالشَّيْبِ في الدُّنيا ٣٢٩ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثنى، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ الساميُّ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سَلمةَ ، عن مُحمَّدٍ بن عمروٍ، عن أبي سلمةَ ، عن أبي هريرةَ: أَنَّ (١) ما بين المعقوفين سقط من ((الأصل)). - ٣٦٣ - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٣٠ رسولَ اللّهِ وَلَّه قال: ((لا تَنْتِفُوا (١) الشَّيبَ؛ فإنَّهُ نُورٌ يومَ القيامةِ ، ومَن شابَ شَيبةً في الإِسلامِ: كُتِبَ له بها حسنةٌ ، وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ ، وَرُفِعَ له بها درجةٌ))(٢) . = (٢٩٨٥) [١: ٢] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٤٣)، ((التعليق الرغيب)) (١١٣/٣). ذِكْرُ إطلاقِ اسمِ الخيرِ على الأفعال الصالحة إذا كَانَتْ مِنْ غيرِ المسلمين ٣٣٠ - أخبرنا محمد بن عبيدالله بن الفضل الكَلاعي ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي ، قالَ : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن ابن شهاب: أخبرني عُروة بن الزبير : أنَّ حكيم بن حِزام أخبره ؛ أنه قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أُمُورَاً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ ، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرِ). = (٣٢٩) [٣: ٦٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٨): ق . (١) في ((الأصل)): ((تُنَقُّوا)) ! (٢) هذا الحديث ليس موجودًا في ((طبعة المؤسسة)) - هنا -، وإنما هو تحت رقم (٢٩٨٥) ، ومنه استدركنا موضعَ النُقط. ((الناشر)». - ٣٦٤ - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٣١-٣٣٢ ذكر البيان بأنَّ الأعمالَ التي يعملُهَا مَن ليس بمسلم - وإن كانت أعمالاً صالحة _ لا تنفع في العقبى مَنْ عَمِلَها في الدنيا ٣٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان: حدثنا القواريري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان ، عن عُبيد بن عمير ، عن عائشة ، قالت : قُلْتُ لِرَسُول اللَّهِ وَ لَهُ: إنَّ ابْنَ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُحْسِنُ الجَوَارَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ؛ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((لا؛ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً قَطُّ: اللَّهُمَّ اغْفِرْلِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)» . = (٣٣٠) [٣: ٦٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٩ و ٢٩٢٧): م. ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الكافرَ وإن كَثُرَتْ أعمالُ الخير منه في الدُّنْيا : لم ينفعه منها شيء في العقبى ٣٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، عن النبي ێ : أنَّها سألَتْهُ عن قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]؛ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ : ((عَلَى الصِّرَاطِ)) ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ المِسْكِينَ؛ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ : ((لا يَنْفَعُهُ؛ لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)) . = (٣٣١) [٧٣:٣] - ٣٦٥ _ --- - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها حديث : ٣٣٣_٣٣٤ صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ القصد الذي كان لأهل الجاهلية في استعمالهم الخيرَ في أنسابهم ٣٣٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا علي بن الجعد الجوهري ، قال : أنبأنا شعبة ، عن سماك بن حرب، قال : سمعت مريٍّ بن قَطَرِيَّ يُحدِّث ، عن عديٍّ بن حاتم ، قال : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبي كانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ ، قَالَ : ((إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْراً فَأَدْرَكَهُ)) - يَعْنِي الذِّكْرَ-، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَسْأَلَّكَ عن طَعَامِ لا أَدَعُهُ إلَّ تَحَرُّجاً ، قَالَ: ((لا تَدَعْ شَيْئاً ضَارَعَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ))، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كُلْبي ١ فَيَأْخُذُ صَيْداً، وَلا أجدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إلَّ المَرْوَةَ أَو العَصَا؟ قَالَ : ((أمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ)) . = (٣٣٢) [٣: ٦٥] حسن - ((الجلباب)) (١٨٢). ذِكْرُ ما يجبُ على المرء من التَّشْمِير في الطاعات وإنْ جرى قبلَهَا منه ما يكره اللَّهُ مِن المحظورات ٣٣٤ - أخبرنا سليمان بن الحسن العَطَّار - بالبصرة - : حدثنا عبد الواحد بن غياث: حدثنا حمَّاد بن زيد: حدثنا يزيد الرَّشْك، عن مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشِّخِّير ، عن عِمْران بن حصين ، قال : - ٣٦٦ - ٠ : ٦- البر والإحسان ٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٣٥ قيل: يا رسولَ اللَّهِ! أَعْلِمَ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ : (نَعَمْ))، قِيلَ: فَمَا يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ لَّهِ : ((كُلِّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ)) . = (٣٣٣) [٣٠:٣] صحيح - ((الضعيفة)) تحت (٧٠٢٧) : ق . ذِكْرُ ما يجب على المرء من ترك الاتكال على قضاء اللَّه دون التشمير فيما يُقَرِّبُهُ إليه ٣٣٥- أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمَحيُّ: حدثنا محمد بن كثير العبدِيُّ: حدثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلميِّ، عن عليّ بن أبي طالب : أن النبيِّوََّ كَانَ فِي جَنَازَةَ فَأَخَذَ عُوداً؛ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ، فَقَالَ : ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَفْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ))، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ : ((اعْمَلُوا فَكلٌّ مُيَسَّرٌ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠]. = (٣٣٤) [٣: ٣٠] صحيح - ((ابن ماجه)) (٧٨): ق . - ٣٦٧ - ٦- البر والإحسان ٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها حديث : ٣٣٦-٣٣٧ ذِكْرُ الخبر الُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ تفرَّد به سليمانُ الأعمش ٣٣٦- أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف : حدثنا بشر بن خالد : حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة ، عن الأعمش، عن سعد بن عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليٍّ بن أبي طالب، عن النَّي ◌َّ: أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ ؛ فَأَخَذَ عُوداً يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، أَوْ مِنَ النَّارِ))، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا نَتَّكِلُ؟ قَالَ : ((اعْمَلُوا؛ كُلُّ مُيَسِّرٌ))، ﴿فَأَمَّا مِنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بالْحُسْنَى، فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذِّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠]. = (٣٣٥) [٣: ٣٠] صحيح : ق - انظر ما قبله . قال شعبة : حدثني منصور بن المعتمر ؛ فلم أُنكره من حديث سليمان . ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء من ترك الاتكال على القضاء النافِذِ دونَ إتيان المأمورات والانزجار عن المحظوراتِ ٣٣٧- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمِ - ببيت المقدس-، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ابنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ أنه قال : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرِ نَأَتَنِفُهُ؟ قَالَ : - ٣٦٨ - ! ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٣٨_٣٣٩ (أَمْرِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ))، قَالَ: فَفِيمَ العَمَلُ إذَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ: ((كُلُّ عَامِلٍ مُيَسِّرٌ لِعَمَلِهِ)) . = (٣٣٦) [٦٥:٣] صحيح - عن جابر : أن سراقة قال ... انظر الذي بعده . ذِكْرُ ما يجبُ على المرء مِن قلَّة الاغترار بكثرة إتيانِه المأموراتِ وسعيهِ في أنواع الطاعات ٣٣٨- أخبرنا عبد الله ابن قَحْطَبَة - بغم الصِّلْح -: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي : حدثنا ابن عُلَيَّة : حدثنا روحُ بن القاسم ، عن أبي الزبير ، عن جابر: أن سراقة ابنَ جُعْشُمٍ ، قال : يَا رَسُولَ اللَّهِ! أخْبَرْنَا عن أَمْرِنَا كأنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ بِمَا يُسْتَأَنَفُ؟ قَالَ: ((لا، بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ))، قَالَ: فَفِيمَ العَمَلُ إِذَا؟ قَالَ : ((اعْمَلُوا؛ فكُلٌّ مُيَسَّرُ)) . قال سُراقة : فلا أكونُ أبداً أشدَّ اجتهاداً في العملِ مِنِّي الآنَ . = (٣٣٧) [٣: ٣٠] صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٦٥ - ١٦٧). ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه ◌ِّهِ: ((فكلٌّ ميسّر))؛ أراد به: ميسر لما قَدِّرَ له في سابق علمه من خير أو شر ٣٣٩- أخبرنا عليّ بن الحسين بن سليمان المعدل - بالفُسطاط - : حدثنا - ٣٦٩ - ٦- البر والإحسان ٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها حديث : ٣٤٠ الحارثُ بنُ مسكين : حدثنا ابنُ وهب : أخبرني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد : حدثني عبد الرحمن بن قتادة السلمي - وكان من أصحاب النَّبِيِّ وَّةِ، قالَ: سَمعتُ رسول اللَّه ◌َآل يقول: ((خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، ثُمَّ أَخَذَ الخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَؤُلاء فِي الجَنَّةِ وَلا أُبَالِي ، وَهَؤُلاء فِي النَّارِ وَلا أُبَالِي))، قَالَ قَائِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ : ((عَلَى مَوَاقِعِ القَدَرِ)) . = (٣٣٨) [٣: ٣٠] صحيح - ((الصحيحة)) (٤٨). ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِن ترك الاتكال على ما يأتي مِن الطاعات دونَ الابتهال إلى الخالق - جلَّ وعلا - في إصلاح أواخِرِ أعماله ٣٤٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القَطَّان، قال: أخبرنا هشام بن عَمَّار، قَالَ : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا ابن جابر ، قال : سمعت أبا عبد ربِّ يقول : سمعت معاوية، يقول: سمعت رسول اللّه وَله ، يقول: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا؛ كَالوَعَاء إِذَا طَابَ أَعْلاهُ: طَابَ أَسْفَلُهُ ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلاهُ: خَبُثَ أَسْفَلُهُ)) . = (٣٣٩) [٣: ٦٦] صحيح دون قوله: ((بخواتيمها)) - ((الصحيحة)) (١٧٣٤). - ٣٧٠ - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٤١-٣٤٣ ذِكْرُ البيان بأنَّ المرءَ يَجبُ أَنْ يَعْتَمِدَ مِنْ عَملِه على آخره دون أوائله ٣٤١ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري - ببغداد -، قال : حدثنا الحسن بن علي الحَلْوانِيُّ ، قال : حدثنا نُعَيْم بن حماد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة: أن النبيّ وَّ ، قال: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالخَوَاتِيم)» . = (٣٤٠) [٣: ٦٦] صحيح لغيره - ((الظلال)) (٢١٦) : خ - سهل . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ من وُفّقَ للعمل الصالح قبلَ موته : كان ممن أريد به الخيرُ ٣٤٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال : حدثنا علي بن حُجْر السعديُّ ، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك: أنَّ النَّبِيَّ وَجِّ، قال: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً؛ يَسْتَعْمِلُهُ))، قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قَالَ : ((يُوَفِّقَهُ لِعَمَلِ صَالِحِ قَبْلَ الَّوْتٍ)). = (٣٤١) [٣ : ٦٦] صحيح - ((الظلال)) (٣٩٧ - ٣٩٩). ذِكْرُ الإخبار بأنَّ فتح اللَّهِ على المسلم العمل الصالح في آخر عمرهٍ مِن علامة إرادته - جلَّ وعلا_ له الخيرَ ٣٤٣- أخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ ، - ٣٧١ - ٦- البر والإحسان ٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها حديث : ٣٤٤ قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : أخبرني عبد الرحمن ابن جبير بن نُفَير ، عن أبيه ، قال: سمعت عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي ، قال : قال رسولُ اللّهِ أَلِّ : (إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ))، قِيلَ : وَمَا عَسْلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ : (يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ)) . = (٣٤٢) [ ٣ : ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (١١١٤). ذِكْرُ البيان بأنَّ العملَ الصالحَ الذي يُفتح للمرء قبل موته مِن السبب الذي يُلقي الله جل وعلا محبَّته في قلوب أهله وجيرانه به ٣٤٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال : حدثنا موسى بنُ عبد الرحمن الْمَسْروقي ، قال : حدثنا زَيْدُ بن الحباب ، قال: حدثنا معاوية منُ صالحٍ ، قال : حدثني عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيرِ الحَضْرَمِيُّ ، عن أبيه ، عن عمرو بن الحَمِق الخزاعي، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ : ((إِذَا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً: عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ)) ، قِيلَ: وَمَا عَسْلُهُ؟ قَالَ : ((يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ)) . = (٣٤٣) [٣: ٦٦] صحيح - وهو مكرر ما قبله . - ٣٧٢ - : i ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطَّاعَاتِ وَثَوابها حديث : ٣٤٥_٣٤٦ ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِنْ قِلَّة القنوط إذا وردت عليه حالةُ الفتور في الطاعات في بعض الأحايين ٣٤٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو قُدَيْد - عُبيد اللَّه بن فَضَالَة-، قال: حدثنا عبد الرزَّاق ، عن معمر، عن قتادة ، عن أنس ، قال: قَالَ أَصْحَابُ رسول :進む إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّوَ؛ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَحَالِيْنَا فَخَالَطْنَاهُمْ: أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا؛ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَهِ، فَقَالَ رسُولُ اللّهِ وَهِ : (لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ؛ لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً)) . = (٣٤٤) [٣: ٦٥] صحيح - ((الصحيحة)) (١٩٦٥). ذِكْرُ الإخْبار عَمَّا يَجِبُ على المرء المسلمِ من ترك القنوطِ مِن رحمة اللَّه - جلَّ وعلا - مع تركِ الاتّكال عَلَى سَعة رحمته وإن كَثُرَتْ أعمالُهُ ٣٤٦- أخبرنا أبو خليفة ، قال: حدثنا القَعْنَبِيّ ، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسولَ اللَّه وَلَيهِ ، قال: (لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العُقُوبَةِ: مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدُ ، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ: مَا قَنِطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ)) . = (٣٤٥) [٣: ٧٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٣٤) : ق . - ٣٧٣ - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٤٧_٣٤٨ ذكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء من لزوم الرجاء وتركِ القنوط مع لزومه القنوط وترك الرجاء ٣٤٧ - أخبرنا سليمان بن الحسن ابن المنهال - ابن أخي الحجاج بن المنهال - : حدثنا أحمد بن أبان القرشي: حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه، عن عائشة - رضي اللَّه عنها -: أن رسول اللَّهُ وَّهِ قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ؛ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَخَلِ الجَنَّةِ». = (٣٤٦) [٣: ٣٠] صحيح - ((الظلال)) (٢٥٢). ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِن الثّقة باللّه في أحواله عندَ قيامِهِ بإتيان المأموراتِ وانزعاجهِ عن جميعِ المزجورات ٣٤٨- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف - ، قال : حدثنا محمد بن عثمان العجلي ، قال : حدثنا خالد بن مَخْلدٍ ، قال : حدثنا سُليمان بن بلال ، قال : حدثني شريكُ بن أبي نَمِرٍ، عن عطاء، عن أبي هريرة ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وٍَّ : ((إِنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا .. يَقُولُ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا؛ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَّيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَيْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي : أعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي: أَعَذَّتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عن شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الَّوْتَ ، وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» . - ٣٧٤ _ ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حدیث : ٣٤٩_٣٥٠ = (٣٤٧) [ ٣ : ٦٨] صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٤٠): خ. قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: لا يُعْرَفُ لِهَذا الحديث إلاَّ طريقان اثنان: هشام الكناني عن أنس ، وعبد الواحد بن ميمون عن عُروة ، عن عائشة ، وكلا الطريقين لا يَصِحُّ ، وإنما الصحيحُ ما ذكرناه . ذِكْرُ الأمر بالتّشديدِ في الأمور وتركِ الاتكال على الطَّاعات ٣٤٩ - أخبرنا أبو خليفةَ: حدثنا أبو الوليد الطَّيالسي: حدثنا ليثُ بنُ سعد ، عن بُكَير بن عبد الله الأشجِّ، عن بُسر بن سعيد، عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللّهِوَلِّ، قال: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ))، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قَال : ((وَلَا أَنَا؛ إلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا))(١) . = (٣٤٨) [١: ٦٧] صحيح - ((مختصر الأدب المفرد)) (٣٥٠)، ((الصحيحة)) (٢٦٠٢): ق . ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِن التَّسدِيدِ والمقاربة في الأعمال دون الإمعان في الطَّاعاتِ حتى يُشَارَ إليه بالأصابعِ ٣٥٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنَّى ، قالَ: حدَّثنا محمد بنُ عَبَّد المكيُّ ، قال : حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ ، عن ابنِ عجلانَ ، عن القعقاعِ بنِ حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّ، قال: (١) سيأتي مُكرّرًا برقم (٦٥٩) . ((الناشر)). - ٣٧٥ _ ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها حديث : ٣٥١_٣٥٢ ((لكُلِّ عَمَلِ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارباً؛ فَارْجُوهُ ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بالأصَابِعِ ؛ فَلا تَعُدُّوهُ)) . = (٣٤٩) [٣: ٦٦] حسن - ((الصحيحة)) (٢٨٥٠)، ((التعليق الرغيب)) (٤٦/١). ذِكْرُ الأمر بالمقاربة في الطَّاعاتِ إِذِ الفَوْزُ في العُقبى يكونُ بِسَعَة رحمة اللّه ، لا بكثرةِ الأعمال ٠ ٣٥١ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج السَّامي : حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأبي سفيان ، عن جابر ، قالا : قال رسول اللّه وَله : ((سَدِّدُوا وقاربُوا، وَلا يُنْجِي أحداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ))، قُلْنَا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟! قَالَ : ((وَلَا أَنَا؛ إِلاَّ أَنْ يَتَغَمِّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ)) . = (٣٥٠) [١ : ٦٧] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٦٠٢): م. ذِكْرُ الأمر بالغدوِّ والرَّوَاحِ والدُّلْجَةِ في الطاعات عند المقاربة فيها ٣٥٢- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني: حدثنا أحمد بن المقدام: حدثنا عمر بن علي المقدمي ، قال : سمعت معن بن محمد ، قال : سمعت سعيد بن أبي سعيد يحدث ، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه وَلِّ، قال: (إنَّ هذَا الدِّينَ يُسْرُ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إلاَّ غَلَبَهُ؛ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا - ٣٧٦ - : ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها حدیث : ٣٥٣ وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ وَالرَّوَاحِ، وَشَيْءٍ مِنَ الدَّلْجَةِ)). = (٣٥١) [١: ٦٧] صحيح - ((المشكاة)) (١٢٤٦ /التحقيق الثاني) : خ . ذِكْرُ الأمر للمرء بإتيان الطَّاعاتِ على الرِّفق مِنْ غَيْرِ تركِ حظ النفس فيها ٣٥٣ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ ، قال: حدثنا حَرْمَلَةَ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : أُخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ أنه قال - يعني نَفْسَهُ -: لأقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ : ((أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟))، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَل: ((فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلِكَ؛ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ)، قالَ: قُلْتَّ: إِنِّي أُطِيْقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِك ! قال : ((صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرِ يَوْمَيْن))، قال: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ! قالَ : ((صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ؛ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ))، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لا أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ))، قَالَ عبد اللّه: وَلأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيَّام - ٣٧٧ - ٦- البر والإحسان ٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٥٤ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ أهْلِي وَمَالِي. = (٣٥٢) [١: ٩٥] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٨٨): ق . قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: قوله وَلَّ: ((لا أَفْضَل من ذلك))؛ يريد به : (لك))؛ لأنه وَّ عَلِمَ ضعفَ عبد الله بن عمروِ عمَّا وطَّن نفسه عليه من الطاعات. ذِكْرُ العلة التي مِن أَجْلِها أمِرَ بهذا الأمرِ ٣٥٤- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ، قال : حدثني الوليدُ، قال : حدثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى ، قال : حدثني أبو سلمة ، قال: حدثتني عائشة، قالت: قال رسول اللَّه وَلِ : (خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُوا))، قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبُّ الأعمالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ: مَا دَامٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً: دَامَ عَلَيْهَا، قَالَ: يَقُولُ أَبو سلمةَ: قال اللَّه - عزَّ وجل -: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]. = (٣٥٣) [٩٥:١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٨): ق دون قول أبي سلمة . قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: قوله وَله: «إن اللَّه لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا)): من ألفاظ التَّعارُفِ التي لا يتهيَّ للمخاطب أن يعرف صحَّةَ ما خُوطِبَ بهِ في القصد على الحقيقة ؛ إلا بهذه الألفاظ . - ٣٧٨ - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها حديث : ٣٥٥_٣٥٦ ذِكْرُ الإخبار عمّا يُستحبُّ للمرء مِنْ قَبُول ما رُخِّصَ له بترك التَّحمُّلِ على النفسِ ما لا تُطيق مِنَ الطاعاتِ ٣٥٥- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الذَّارع، قال : حدثنا أبو مِحْصَن - حصين بن نمير - ، قال : حدثنا هشامُ بن حسان ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه وَلِّ : ((إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ؛ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ)) . = (٣٥٤) [٦٨:٣] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٩٢/٢)، (الإرواء)) (١٠/٣ - ١١). ذِكْرُ الإخبار بأنَّ على المرء قَبُولَ رُخصةِ اللَّهِ له في طاعته دونَ التحمُّل على النّفس ما يشقُّ عليها حملُه ٣٥٦- أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني يحيى بنُ أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ رَجُلاًّ فِي سَفَرَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، يَرْشَحُ عَلَيْهِ الماءُ، فَقَالَ : ((ما بالُ صاحِبَكُمْ؟))، قالوا: صائم يَا رَسُولَ اللهِ ! قالَ : (لَيْسَ مِنَ البَرِّ الصِّيامُ فِي السَّفَرِ؛ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ؛ فَاقْبَلُوها)) . = (٣٥٥) [٦٨:٣] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩٠). - ٣٧٩ - ٦- البر والإحسان ٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها حديث : ٣٥٧_٣٥٨ ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء الترفُّق بالطَّاعات وترك الحَمْلِ على النفس ما لا تطيق ٣٥٧- أخبرنا عمرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشع، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبةً ، قال : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشةً ، قالت : ما صام رَسُولُ اللَّهِ وَ لّهِ شَهْراً كامِلاً مُنْذُ قَدِمَ الَدِينَةَ؛ إلاَّ أنْ يَكُونَ رَمَضَانَ . = (٣٥٦) [٥ : ٢٩] صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٥٢): ق . ذِكْرُ الأمر بالقصد في الطاعات دون أن يحمل على النفس ما لا تطيق ٣٥٨- أخبرنا أبو يعلى الموصلي : حدثنا أبو الربيع الزهراني : حدثنا يعقوب بن عبد اللَّه القُمِّيُّ: حدثنا عيسى بن جارية ، عن جابر ، قال : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ عَلَى رَجُل قَائِمِ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةً مَكَّةَ ، فَمَكَثَ مَلِيّاً ، ثُمَّ أَقْبَلَ؛ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : ((أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ ، عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)) . = (٣٥٧) [١: ٦٣] صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٦٠). - ٣٨٠ _