النص المفهرس

صفحات 341-360

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حدیث : ٢٩٢-٢٩٣
عن أَبِي سَلَمة ، عن عُروةَ بنِ الزُبير، عن أسماء بنتِ أبي بكر ؛ أنها سمعتْ رَسُولَ
اللّهِوَّهِ يَقولُ - وَهُوَ عَلَى الِنْبَرِ -:
((إنَّهُ لا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ - جلَّ وعلا_)) .
= [٣ : ٦٧]
صحيح : ق .
ذكر الإخبار بأنَّ غَيْرَةَ اللَّهِ تكونُ أَشَدَّ من غَيْرَةِ أولاد آدم
٢٩٢ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُبَاب ، قال: حدثني القَعْنَبِيُّ ، قال: حدثنا عبد العزيز
ابن محمد، عن العَلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللَّهُ وَّ قال:
((المُؤْمِنُ يَغَارُ، وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرَةً)) .
= [٣: ٦٧]
صحيح : م .
ذكر وصفِ الشيء الذي مِنْ أجلهِ يكونُ اللَّهُ
- جلَّ وعلا _ أشدَّ غَيْرَةً
٢٩٣ - أخبرنا ابنُ سَلْم، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ، قال : حدثنا
الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة ، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ بَّه قال:
((إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَالمُؤْمِنُ يَغَارُ؛ فَغَيْرَةُ اللَّهِ أَن يَأْتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ)) .
= [٣ :٦٧]
صحيح : ق .
- ٣٤١ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّلِقِ وَالأمرِ بِالَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٩٤_٢٩٥
ذکر خبر ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٢٩٤ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ ، قال: حدثنا إسْحاقُ بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا جريرٌ وعَبْدةُ بنُ سُليمان ، عن الأعمش، عن شَقيق، عن عبد اللَّه ، عن رَسُول
اللَّهِ وَلِ قال:
(لَيسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إلَيْهِ الَدْحُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ
أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ ؛ فَلِذلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ)) .
= [٣ :٦٧]
صحيح : ق .
ذكر الإخبار عن الغَيْرَة التي يُحبُّها اللَّهُ والتي يُبغِضُها
٢٩٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد ، قال : حدثنا
ابنُ أبي عدي ، عن الحجّاجِ الصوَّاف، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن محمدِ بنِ إبراهيم
التَّيمِيِّ، عن ابنٍ عَتيك الأنصاريِّ، عن أبيه، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّ :
((إِنَّ مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الغَيْرَةُ الَّتِي
يُحِبُّ اللَّهُ، فالغَيْرَةُ فِي اللَّهِ ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَتَخَيَّلَ العَبْدُ
بِنَفْسِهِ عِنْدَ القِتَال، وَأَنْ يَتَخَيَّلَ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّ الْخُيَلاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ؛
فَالخُيَلاءُ لِغَيْرِ الدِّينِ)) .
= [٣: ٦٦]
حسن - ((الإرواء)) (١٩٩٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢٣٨٨).
قال أبو حاتم: ابنُ عتيك - هذا- هو أبو سفيان بن جابر بن عتيك بن النعمان
الأشهلي ؛ لأبيه صحبة .
- ٣٤٢ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِبِالَعِرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ الْمُنكَرِ
حديث : ٢٩٦-٢٩٧
ذكر رجاء الأمنِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ لِمَنْ لم يغضبْ لِغَيرِ اللَّه
- جلَّ وعلا -
٢٩٦- أخبرنا أبو يعلى المَوْصِليُّ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المصريُّ، قال :
حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارث، عن دَرَّاج ، عن عبد الرحمن بنِ
جُبَيْر، عن عبد الله بن عمرو ، قال :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَمْنَعنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ؟ قالَ :
((لا تَغْضَبْ)).
= [٢:١]
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٢٧٧/٣).
ذكر الإخبار عن وصفِ القائم في حدودِ اللَّه والُداهِن فيها
٢٩٧ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم : حدثنا جریرُ
ابن عبد الحميد ، عن مُغيرة ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمان بن بشير على منبرنا
هذا يقولُ :
سَمِعِتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ لّهِ؛ فَفَرَّغْتُ لَهُ سَمْعِي وَقَلْبِي، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ
أَسْمَعَ أَحَداً عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ يَقُولُ:
((مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ والْدَاهِنِ في حُدُودِ اللَّهِ؛ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا
في سَفِينةٍ، فَاقْتَرَعُوا مَنَازِلَهُم ، فَصَارَ مَهْرَاقُ الماءِ ومُخْتَلَفُ القَوْمِ لِرَجُلٍ،
فَضَجِرَ ، فَأَخَذَ القَدُومَ - وَرَبَّمَا قَالَ الفَأْسَ -، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِلآخَر: إنَّ هذَا يَرِيدُ
أنْ يُغَرِقَنَا وَيَخْرِقَ سَفِينَتَكُمْ ، وَقَالَ الآخَرُ: دَعْهُ؛ فَإِنَّمَا يَخْرِقُ مَكَّانَه)) .
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ يقولُ:
- ٣٤٣ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِّ وَالأمرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٩٨
((إِنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ: صَلَحَ لَهَا الْجَسَدُ وإِذَا فَسَدَتْ: فَسَدَ
لَهَا الْجَسَدُ كُلُّهُ».
وَسَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((المُؤْمِنُونَ تَرَاحُمُهُمْ وَلُطْف بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ
كَجَسَدِ رَجُل وَاحِدٍ؛ إذَا اشْتَكَى بَعْضُ جَسَدِهِ : أَلِمَ لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ» .
ء
= [٢٨:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٩)، ((غاية المرام)) (٢٠)، ((الصحيحة)) - أيضاً- (١٠٨٣ و٢٥٢٦).
ذكر تمثيل المصطفى وله الراكبَ حدودِ اللَّه والُدَاهِنَ فيها مع
القائم بالحقِّ بأصحابٍ مركبٍ ركُبُوا لجّ البحر
٢٩٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدثنا جريرٌ، عن مُطَرِّف ،
عن الشعبي، عن النُّعمان بن بشير، قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَلَّهِ :
((الُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللَّهِ ، وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللَّهِ ، وَالْآَمِرُ بِهَا، وَالنَّاهِي
عَنْهَا؛ كَمَثَلِ قَوْمِ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ البَحْرِ، فَأَصَابَ أَحَدُهُمْ مُؤَخَّرَ
السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَها مِنَ الِرْفَقِ، وَكَانُوا سُفَهَاءَ ، وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا عَلَى رِجَالِ القَوْمِ
أَذَّوْهُمْ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَقْرَبُ أهْلِ السَّفِينَةِ مِنَ الِرْفَقِ وَأَبْعَدُهُمْ مِنَ المَاءِ؛ فَتَعَالَوْا
نَخْرِقُ دَفَّ السَّفِينَةِ ، ثُمَّ نَرُدُّهُ إِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ ، فقَالَ مَنْ ناوَهُ مِنَ السُّفَهَاءِ:
افْعَلْ ؛ فَأَهْوَوْا إِلَى فَأُسِ؛ لِيَضْرِبَ بِهَا أَرْضَ السَّفِينَةِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ
رَشِيدٌ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ؟ فقَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُكُمْ مِنَ الِرْفَقِ وَأَبْعَدُكُمْ مِنْهُ؛ أَخْرِقُ
دَفَّ السَّفِينَةِ فإذَا استَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ؛ فإنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ
تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ» .
- ٣٤٤ -
1

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعِرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٩٩-٣٠٠
= [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٩) : خ نحوه .
ذكر كِتْبَةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - الصدقَةَ لمنْ يأمُرُ بالمعروف وينهى
عن المنكر إذا تعرَّى فيهما عن العلل
٢٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو مَعْمَر القَطيعيُّ ، قال :
حدثنا أبو الأَحْوَص ، عن سِمَاك، عن عِكرِمَة ، عن ابن عبّاس، قال : قال رسول
((عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنْ بنِي آدَمَ صدقةٌ كلِّ يَوْمٍ))، فقال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ :
وَمَنْ يُطيقُ هذا؟ قال :
ےے
((أمرٌ بالمعْرُوف صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عن المُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، والحمْلُ على الضَّعيفِ
صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطوها أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ)) .
= [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٧٧).
ذكر استحقاق القوم الذين لا يأمرُون بالمعروفِ ولا يَنهَونَ عن
المنكرِ عن قدْرةٍ منهم عليه عمومَ العقابِ من الله - جلَّ وعلا -
٣٠٠- أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُبَاب ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ ، قال : حدثنا
أبو الأَحْوص ، عن أبي إسحاق، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ جَرير، عن أبيه ، قال: سمعتُ
رَسُولَ اللَّه ◌َله يقولُ:
((مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالمَعَاصِيِ يَقْدِرون أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِمْ وَلا يُغَيِّرُوا؛
إِلاَّ أَصَابَهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا)).
- ٣٤٥ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٣٠١
= [٢ : ١٠٩]
حسن صحيح - ((ابن ماجه)) (٤٠٠٩)، ((الصحيحة)) (٣٣٥٣).
ذكر ما يستحبُّ للمرء استعمالُ الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر لعوامٌ الناس دون الأمراء الذين لا يأمَنُ على نفسه منهم
إِنْ فَعَلَ ذلك
٣٠١ - أخبرنا عبد الله بنُ محمدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا جريرٌ، عن مُطَرِّف، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير، قال : سمعتُ رسُولَ
اللَّهِ وَال يقول :
((مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ ، وَالْآَمِر بِهَا، وَالنَّاهِي عَنْها، كَمَثَلِ قَوْم
اسْتَهَمُوا سفِينَةً مِنْ سُفْنِ البَحْرِ، فَصَارَ بَعْضُهُمْ في مُؤَخَّرِ السَّفينَةِ؛ وَأَبْعَدَهُمْ
مِنَ الِرْفَقِ، وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ، فَكَانُوا إذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِهِ
السَّفِينَةِ، أَذَوْا رحَالُهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ المِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاء،
نَخْرِقُ دَقَّةَ السَّفينَةِ، وَنَستَقِي، فإذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ
مِنْهُمْ: افْعَلُوا، قالَ : فَأَخَذَ الفَأْسَ ، فَضَرَبَ عَرْضَ السَّفِينَةِ ، فقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ
رَشِيدُ: مَا تَصْنَعُ؟ قال: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الماء، نَكْسِر دَفَّ
السَّفينَةِ ، فَنَسْتَقِي؛ فإذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهِ سَدَدْنَاهُ، فقَالَ: لا تَفْعَلْ؛ فإنَّكَ إِذاً
تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ)) .
= [٣ : ٥٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٩) : خ نحوه .
- ٣٤٦ -
٠
:

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالْمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٣٠٢-٣٠٣
ذكر توقَّع العقابِ مِنَ اللَّهِ - جلَّ وعلا _ لمن قَدَرَ على تغيير
المعاصي ولم يُغَيّرها
٣٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الْجُنَيْد - بِبُسْت-، قال: حدثنا قُتَيْبةُ بن
سعيد ، قال: حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عُبَيْد اللَّه بنِ جَرير، عن
أبيه ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َيِّ :
((مَا مِنْ رَجُل يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يقدرون عَلَى أَنْ يُغَيِّروا
عَلَيْهِ وَلا يُغَيِّروا؛ إِلاَّ أَصَابَهم اللَّهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا)) .
= [٢: ١٠٩]
حسن - انظر ما قبله بحديث .
ذكر جواز زجر المرء المنكرَ بيدِهِ دون لسانِهِ إذا لم يكُن فيه تَعَدِّ
٣٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا المُقَدَّميُّ ورحمويه، قالا: حدثنا وهبُ بنُ
جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعتُ النُّعمان بنَ راشد، عن الزُّهريِّ، عن عطاء بن
يزيد الليثي ، عن أبي ثعلبة الخُشَني ، قال :
فَعَدَ إِلَى النَّبِيِّبَهَ رَجُلُ، وَعَلَيْهِ خَاتَمُ مِنْ ذِهَبٍ، فَقَرَعَ رَسُولُ اللّهِ وَل
يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ غَفَلَ عَنْهُ، فَأَلْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ قالَ :
((أَيْنَ خَاتَمُكَ؟))، قالَ: أَلْقَيْتُهُ ، قالَ :
((أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ)) .
= [٥ :٩]
صحيح - ((آداب الزفاف)) (١٢٦ - ١٢٧).
- ٣٤٧ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٣٠٤_٣٠٥
قال أبو حاتم : النعمان بن راشد ربما أخطأ على الزهري .
ذكر البيان بأنَّ الْمُنَكَرِ والظلمَ إذا ظهرا كان على مَنْ عَلِمٍ
تغييرُهما حذرَ عُمومٍ العقوبة إيَّاهم بهما
٣٠٤ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا جريرٌ ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، عن قَيْسِ بنِ أبي حازم ، قال :
قرأ أبو بكر الصديق هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أُنْفُسَكُمْ لا
يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، قالَ : إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هذِهِ الآيةَ
عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ:
((إِنَّ النَّاسَ إذا رَأَوُا الظَّالِمَ، فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ - أَوْ قالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ
يُغَيِّرُوهُ : عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعقابِهِ)) .
= [٣: ٦٦]
صحيح - ((ابن ماجه)) (٤٠٠٥).
ذكر البيان بأنَّ الْمُتَأَوِّلَ للآي قد يخطىء في تأويله لها وإن كان من
أهل الفضل والعلم
٣٠٥- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عُبَيْد اللّه بن معاذ بن مُعاذ: حدثنا أبي،
قال : حدثنا شعبةُ ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي بكر
الصديق، عن النبيِّ وَّ، وقال:
((أيُّها النَّاسُ! إِنْكُمْ تَقْرَؤُونَ هذِهِ الآيَةَ ، وَتَضَعُونَها على غَيرِ ما وَضَعها
اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾
[المائدة: ١٠٥]، إنَّ الناسَ إذا رَأَوا المنكرَ، فلم يُغَيِّرُوه: يُوشِكُ أَن يَعُمَّهم اللَّهُ
- ٣٤٨ _

--
٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِبِالَعِرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٣٠٦-٣٠٧
بعقاب)) .
= [٣ : ٦٦]
صحیح - انظر ما قبله .
ذكر وصف النهي عن المنكر إذا رآهُ المرءُ أو علمه
٣٠٦ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشع، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبَة ،
قال : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن قيس بن مسلم ، عن طارِقٍ بنِ
شهاب الأحْمَسيِّ ، قال :
أولُ مَنْ بدأ بالخطبة قبل الصلاة يومَ العيد مروانُ بنُ الحَكَم ، فقام إليه
رَجُلٌ ، فقال : الصلاةُ قبل الخطبة ومدَّ بها صوتَه ، فقال : تُركَ ما هناك أبا
فلان ، فقال أبو سعيد الخدريُّ : أمَّا هذا؛ فقد قَضَى ما عليه ، سمعتُ رسولَ
اللَّهِ وَ لَّهِ يقولُ:
((مَنْ رَأَى مُنْكَرَاً؛ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؛ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ
يَسْتَطِعْ؛ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَاكَ أَضْعَف الإِيمانِ)) .
= [١ : ٣٧]
صحیح ۔ ((صحيح أبي داود)) (١٠٣٤): م.
ذكر الخبرِ الُدخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ : أنَّ هذا الخبر تفرَّد به طارقُ
ابن شهاب
٣٠٧ - أخبرنا عبد الله بنُ محمدٍ الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وهَنَّاد
ابنُ السَّرِيِّ ، قالا : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمشُ، عن إسماعيلَ بنِ رجاء ،
عن أبيه ، عن أبي سعيد ، وعن قيس بنِ مسلم، عن طارقٍ بنِ شِهاب، عن أبي
- ٣٤٩ _

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٣٠٧
سعيد ، قال :
أخْرَجَ مَرْوانُ المِنْبَرِ فِي يَوْمٍ عِيدٍ، وَبَدَأَ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ ،
فَقَالَ: يَا مَرْوَان! خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أخْرَجْتَ الِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ -وَلَم يَكُنْ
يُخْرَجُ - وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ - وَلَمْ يَكُنْ يُبْدأ بهَا-، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ:
مَنْ هذَا؟ قَالُوا: فُلانُ بْنُ فُلان، قالَ أبو سَعيدٍ: أَمَّا هذا؛ فَقَدْ قَضَى مَا
عَلَيْهِ .
زاد إسحاق: سَمِعْتُ رسول اللّهِ وَلِّ يقول :
((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً؛ فَلْيُغَيِّرْهُ بَيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيْرَهُ بَيَدِهِ؛
فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعُ؛ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ)) .
= [١ : ٣٧]
صحيح : م - انظر ما قبله .
- ٣٥٠ _
i

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٠٨_٣٠٩
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
ذكرُ الإخبار بأنَّ أهلَ كُلِّ طَاعةٍ في الدنيا يُدعَوْن إلى الجنةِ
مِن بابها
٣٠٨ - أخبرنا الحُسين بن إدريسَ الأنصاري ، قال : أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر ، عن
مالكٍ، عن ابن شهاب، عن حُمَّيْدٍ بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هُرَيْرَةَ : أن
رسولَ الله ◌ِێ ، قال :
((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ في الجَنَّةِ: يا عبد اللّه! هذا
خَيْرٌ، فَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ: دُعِيَ مِنْ بابِ الصَّلاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ
الجِهَادِ: دُعِيَ مِنْ بَابِ الجَهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ: دُعِيَ مِنْ باب
الصَّدَقَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ : دُعِيَ مِنْ بَابِ الرِّيَّان)» ، فَقَالَ أبو بكر : یا
رسول اللَّه! ما عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَاب مِنْ ضَرُورَةٍ ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ
مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّها؟ قَالَ :
((نَعَمْ؛ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).
= [٧٨:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٧٩): ق .
ذِكْرُ الإخبار عن إجازة إطلاق اسم القنوت على الطاعات
٣٠٩ - أخبرنا ابنُ سَلْم، قال : حدثنا حَرْمَلَةُ ، قال: حدثنا ابن وهب ، قال :
أخبرني عمرو بن الحارث، عن درّاج، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري : أن
- ٣٥١ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣١٠-٣١١
رَسُولَ اللَّهِ وَ لّ قال:
((كلُّ حَرْفٍ فِي القُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ ؛ فَهُوَ الطَّاعَةُ)) .
= [٣ : ٦٦]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٤١٠٥).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء من تعوُّدِ نفسِهِ أعمالَ
الخير في أسبابه
٣١٠- أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل ، قال: حدثنا هشام بن عمَّار، قال :
حدثنا الوليدُ بن مسلم ، قال : حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة ، قال :
سمعت معاوية يُحدِّث عن رسول اللَّهِ وَ لِّ قال:
((الخَيْرُ عَادَةٌ، والشَّرُّ لَجَاجَةٌ؛ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)) .
= [٣: ٦٦]
حسن - ((ابن ماجه)) (٢٢١).
ذکر ما یستحبُّ للمرء أن يقوم في أداء الشكر لله -جل وعلا-
بإتیان الطاعات بأعضائه دون الذکر باللسان وحده
٣١١ - أخبرنا الفضل بن الحُبَاب: حدثنا إبراهيم بن بَشَّار: حدثنا سفيان : حدثنا
زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة ، يقول :
قَامَ النبيُّنَّهِ حَتَّى إِذَا تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَفْعَلُ
هذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ :
((أَفَلا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً)) .
= [٥ : ٤٧]
- ٣٥٢ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣١٢-٣١٣
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٢١): ق .
ذِكْرُ العلة التي من أجلها كان يترك وَلَه الأعمال الصالحةَ بحضرةٍ
الناس
٣١٢ - أخبرنا ابن قُتَّيْبَة، قال: حدثنا يزيد بن مَوْهَب، قال: حدثني الليثُ، عن
عُقَيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة - زوجَ النبيِ بَ لَه،
كانت تقولُ :
مَا كَانَ رَسُول اللَّهِوَ لِ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا،
وَكَانَتْ تَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ تَرَكَ كَثِيراً مِنَ العَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ
بهِ ؛ فَيُفرَضَ عَلَيْهِمْ .
= [٥ : ١٤ ]
صحیح ۔ (صحيح أبي داود)) (١١٧٠): ق نحوه .
ذِكْرُ العلة التي من أجلها كان يترك مَ له بعض الطاعات
٣١٣- أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنْصَارِي ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، عن
مالك ، عن الزهري - ابن شهاب-، عن عروة ، عن عائشة ؛ أنها قالت :
كانَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ لَيَدَعُ العَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ
يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ؛ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ)) .
= [٥ : ٢٩]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٣٥٣ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها
حديث : ٣١٤
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِنَ الشُّكر لله جل وعلا-
بأعضائه على نعمه، ولا سيما إذا كانت النعمة تعقِب بلوى
تعتريه
٣١٤- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ: حدثنا همَّام بنُ يحيى : حدثنا
إسحاقُ بنُ عبد الله بن أبي طلحة : حدثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ : أن أبا هريرة
حدَّثْه؛ أَنَّهُ سمع النبيَّ ◌َّه يقول :
((إِنَّ ثَلاثَةً في بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ
يَبْتَلِيَهُمْ؛ فَبَعَثَ إلَيْهِمْ مَلَكاً، فَأَتَى الأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إلَيْكَ؟
قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ ، وَجْدٌ حَسَنٌ ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ : الإِبلُ،
فَمَسَحَهُ؛ فَذَهَبَ عَنْهُ ، قَالَ: وَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ،
قال: وَأَتَى الأَقْرَعَ، فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ ، وَيَذْهَبُ
عَنِّي هذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ ، قَالَ: فَمَسَحَهُ؛ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعْراً
حَسَناً ، قَالَ : فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ : البَقَرُ ، قَالَ : فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَافِلَةً ،
قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا .
قالَ: وَأَتَى الأَعْمَى ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أنْ يَرُدَّ اللَّهُ
إلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ؛ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ ، قَالَ : فَأَيُّ الْمَال
أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ : الغَنَمُ ، قَالَ: فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِداً، وَأُنْتِجَ هَذَانٍ ، وَوَلَّدَ هذَا؛
فَكَانَ لِهِذَا وَادٍ مِنَ الإِبلِ ، وَلِهِذَا وَادٍ مِنَ البَقَرِ ، وَلِهِذَا وَادٍ مِنَ الغَنَمِ ، قالَ: ثُمَّ
أتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وأبْنُ سَبيلِ انْقَطَعَتْ
بِيَ الحِبَالُ في سفري ، فَلا بَلاغَ بِيَ اليَوْمَ إِلاَّ باللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي
- ٣٥٤ _

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣١٥
أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ ، وَالجُلْدَ الْحَسَنَ وَالَالَ، بَعِيراً أَتَبلَّغُ بِهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ:
الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ؛ أَلَمْ تَكُنْ أبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ ، فَقِيراً
فَأَعْطَاكَ اللَّهُ الْمَالَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا وَرْتُ هذَا الَمَالَ كَابراً عن كابر، فَقَالَ : إِنْ
كُنْتَ كَاذِباً؛ فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى الأقْرَعَ فِي صُورَتِهِ ، فَقَالَ
له مِثْلَ مَا قَالَ لِهِذَا؛ فَرَدَّ عَلَيهِ مِثْلَ مَا رَدَّ هذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً؛
فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ .
وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبيل
انْقَطَعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى؛ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَّيَّ
بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ ، وَدَعْ مَا شِئْتَ ؛ فَوَاللَّهِ لا أجْهَدُكَ اليَوْمَ شَيْئاً أَخَذْتَهُ
لِلَّهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيْتُمْ؛ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ، وَسُخِطَ عَلَى
صَاحِبَيْكَ)) .
= [٣: ٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٢٣): ق .
ذِكْرُ تفضل اللَّه - جلَّ وعلا _ بإعطاء أجر الصائم الصابر
للمفطر إذا شکر ربَّہ -جلَّ وعلا-
٣١٥- أخبرنا بكرُ بنُ أحمدَ بنِ سعيد العابد الطاحي - بالبصرة ..: حدثنا نصرُ
ابنُ علي: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، عن مَعْمَرٍ، عن سعيد المَقْبُري ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَيْهِ :
(الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّبِ».
= [١ : ٢]
- ٣٥٥ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣١٦
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٥٥).
قال أبو حاتم : شُكْرُ الطاعم الذي يقومُ بإزاء أجر الصائم الصابر : هو أن يَطْعَمَ
المسلمُ ، ثم لا يعصي باريه ، يُقَوِّيه، ويُتم شكره بإتيان طاعاته بجوارحه ؛ لأن الصائمَ قَرَنَ
به الصبر لصبره عن المحظورات، وكذلك قَرَنَ بالطاعم الشكر؛ فيجب أن يكون هذا
الشكرُ الذي يقوم بإزاء ذلك الصبر يُقاربه أو يُشَاكِله ؛ وهو تركُ المحظورات على ما ذكرناه .
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِن القيام في أداء الفرائض مع
إتيان النوافل، ثم إعطائه عن نفسه وعیالِهِ فيما بعد
٣١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى: حدثنا محمد بن الخَطَّاب البَلَدي
الزاهد(١) : حدثنا أبو جابر - محمد بن عبد الملك(٢) -: حدثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال :
دَخَلتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُون عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ وَِِّّ؛ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةً
الهَيْئَةِ، فَقُلْنَ: مَا لَكِ؟! مَا فِي قُرَيْشِ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ، قَالَتْ: مَا لَنَا
مِنْهُ شَيْءٌ! أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمُ، قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ◌َلِ فَذَكَرْنَ
ذَلِكَ لَهُ؛ فَلَقِيَهُ النبيُّ ◌َّهِ فَقَالَ :
((يَا عُثْمَانُ! أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ))؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فِدَاكَ أَبي
((أَمَّا أَنْتَ؛ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وإنَّ
وَأُمِّي ؟ قال :
ئے ہـ
(١) لم أعرفه، وليس في ((الثقات)) ... ، بل هو فيه (١٣٩/٩).
(٢) ((الثقات)) (٦٤/٩).
- ٣٥٦ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣١٧-٣١٨
لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ))، قَالَ: فَأَنَتْهُمُ المَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ
عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ ، فَقْنَ لَهَا: مَهْ ، قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ .
=[١١:٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٠).
ذِكْرُ التغليظ على من خالف السنة التي ذكرناها
٣١٧- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَاني: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري :
حدثنا سعيد بن أبي مريم : حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير: أخبرني حميد
الطويل ؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول :
جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَّهِ يَسْأَلُونَ عن عِبَادَةِ
النَّبِّوَةِ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُوها، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِّ ◌َّهِ؛ قَدْ
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا؛ فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ
أبداً، وَقَالَ الآخَرُ: أنا أصُومُ الدَّهْرَ ولا أُقْطِرُ، وقال الآخَرُ: أنا أَعْتَزِلُ النِّساءَ
وَلا أَتَزَوَّجُ أَبَداً، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ فَقَالَ:
((أَنْتُمْ الَّذِي قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ؛
لَكِنِّي أصُومُ وَأَفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتِي؛
فَلَيْسَ مِنِّي)) .
= [٣: ١١]
صحيح - ((الإرواء)) (١٧٨٢): ق .
ذِكْرُ ما يقوم مَقَامَ الجهاد النفل مِنَ الطاعاتِ للمرء
٣١٨ - أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان : أخبرنا علي بن الجعد : أخبرنا
- ٣٥٧ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣١٩
شُعْبَةُ : أخبرني حبيبُ بن أبي ثابت ، قال: سَمعتُ أبا العباس - وهو السَّئبُ بن فَرُّوخ
الشَّاعر المكي - ، يقول: سمعت عبد الله بنُ عمرو يقول :
جاء رَجُلٌ إِلى النَِّ بَّهِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ:
((أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟))، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ :
(فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)) .
= [٢:١]
صحيح - ((الإرواء)) (١١٩٩): ق .
ذِكْرُ البيان بأن المرءَ مباحٌ له أن يُظهرَ ما أنعم اللهُ عليه من
التوفيق للطاعات إذا قَصَدَ بذلك التأسِّي فيه دون إعطاء النفسِ
شهوَتَها مِن المدح عليها
٣١٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف -: حدثنا الحسن بن
الصَّبَّاحِ البزَّار: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة: حدثنا ثابت ، عن
أنس ، قال :
وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ فَلّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَثَرَ الوَجَعِ
عَلَيْكَ بَيِّنُ ، قَالَ :
((إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ ؛ قَرَأْتُ البَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَلَ)) .
= [٥ : ٤٧]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٣٩٩٥) .
- ٣٥٨ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٢٠-٣٢١
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ على المرء مع قيامه في النوافل إعطاءَ الحظّ
لنفسه وعیالِهِ
٣٢٠- أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنَّى: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ : حدثنا جعفر بن
عَوْن: حدثنا أبو عُمَيْس، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفَة ، عن أبيه :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ آَخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: فَجَاءَ سَلْمَانُ
يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاء، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِلَةً، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إنَّ أَخَاكَ
لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةُ في الدِّنْيَا، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: رَحَّبَ بهِ سَلْمَانُ ، وَقَرَّبَ
إِلَيْهِ طَعَامَاً، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اطْعَمْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ
إلاَّ طَعِمْتَ؛ فَإِنِّي مَا أَنَا بآكِلِ حَتَّى تَأْكُلَ ، قَالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا
كَانَ مِنْ اللَّيْلِ: قَامَ أَبُو الدَّرْدَاء؛ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إنَّ
لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، أَعْطِ كُلَّ ذِي
حَقِّ حَقَّهُ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ ، وَأْتِ أَهْلَكَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، قَالَ:
قُمِ الآنَ؛ فَقَامَا فَصَلََّا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ◌َ : قَامَ إِلَيْهِ
أَبُو الدَّرْدَاءِ؛ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ وَلَ مِثْلَ مَا قَالَ
سَلْمَانُ .
= [٣: ١٠]
صحيح - ((مختصر البخاري)) (٩٢٩) : خ .
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ لِلمرء إتيانُ المبالغةِ في الطَّاعَاتِ ، وكذلك
اجتنابُ المحظورات
٣٢١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفْيانَ: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي : حدثنا
- ٣٥٩ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٢٢-٣٢٣
سفيان ، عن أبي يعفور، عن مسلم بن صُبَيْح ، عن مَسْروق ، عن عائشة ، قالت :
كَانَ النبيُّنَّهِ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ: أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَأَحْيَى اللَّيْلَ، وَشَدَّ الِثْزَرَ.
= [٥ : ٤٧]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٦): ق .
وقد ذكر سفيان مرة فيه : ((وَجَدَّ) .
أبو يعفور: اسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نِسْطاس .
ذِكْرُ ما يُستَحب للمرء لزومُ المداومةِ على إتيان الطاعات
٣٢٢- أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب : حدثنا محمود بن خِداش : حدثنا جرير،
عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال :
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عن عَمَلِ رَسُول اللَّهِ وَلِّهِ، فَقَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ وَهِ دِيمَةً.
= [٥ : ٤٧]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٦٤) : ق .
ذِكْرُ البيان بأن أحبَّ الطاعاتِ إلى اللَّه - جلَّ وعلا - ما واظبَ
عليها المرءُ وإِن قَلَّ
٣٢٣- أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان ، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ؛ أنها قالت :
كانَ أَحَبُّ الأعمَال إِلَى رَسُول اللَّهِوَّهِ: الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .
= [٦٧:١]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٦٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٠): ق .
- ٣٦٠ -