النص المفهرس
صفحات 281-300
٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢٠١-٢٠٢ أدْخِلَ الجَنَّةَ ، ومن أَتَى بعد الإقرار مِنَ الأعمال قلَّ أو كثر: أدخل الجنة - جنةً فوق تلك الجنة -؛ لأن مَنْ كثُر عمله علتْ درجاتُهُ ، وارتفعت جَنَّتُهُ، لا أَنَّ الكُلَّ من المسلمين يدخلون جنةً واحدة ، وإنْ تفاوَتَتْ أعمالُهُمْ وتبايَنَتْ؛ لأنها جِنَانٌ كثيرةٌ ، لا جنةٌ واحدة . ذكر البيان بأنَّ الجنة إنما تجبُ لمن أتى بما وصفنا عن يقينٍ من قلبه ، ثم مات عليه ٢٠١ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي الْجَهْضَمِيُّ ، قال : حدثنا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّل ، قال: حدثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن الوليدِ بنِ مسلم أبي بِشْرٍ، قال: سمعتُ حُمْرَانَ بنَ أَبَان يقول : سمعتُ عثمانَ بنَ عفَّان يقول : سمعتُ رسولَ اللَّهِ أَل يقول: ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ: دَخَلَ الجَنَّةَ)). =[٢:١] صحيح - ((أحكام الجنائز)) (ص ١٩). ذكر البيان بأنَّ الجَنَّةَ إنما تجبُ لمن شهد لله - جلَّ وعلا - بالوحدانيَّة، وقَرَنَ ذلك بالشهادةِ للمصطفى ◌َلَهَ بالرسالة ٢٠٢ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داودَ بنِ وَرْدان - بالفُسْطَاط - ، قال: حدثنا عيسى بنُ حَمَّاد ، قال: أخبرنا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلان، عن محمدَ بنِ يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيْرِيز، عن الصُّنَابِحِيِّ ، قال : دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الَّوْتِ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ لِي: مَهْ! لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، - ٢٨١ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢٠٣ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ وَلِّه ◌ِ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إلاَّ حَدَّثْتُكُمُوهُ؛ إلاَّ حَدِيثاً وَاحِداً، وَسَوْفَ أَحَدِّتُكُمُوهُ اليَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ يَقُولُ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ : حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى لنَّار)). = [٢:١] حسن : م (١ / ٤٣) . ذكر البيان بأنَّ الجنةَ إنما تجبُ لمن شهدَ للَّهِ بالوحدانيةِ، ولنبيه ◌َّه بالرسالةِ، وكان ذلك عن يقين منه ٢٠٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد، عن ابن أبي عَدِيّ ، قال: حدثنا حَجَّاجُ الصَّواف ، قال : أخبرني حُمَّيْدُ بنُ هلال ، قال : حدثني هِصَّانُ بنُ کاهن ، قال : جلستُ مجلساً فيه عبد الرحمن بنُ سَمُرَة - ولا أعرفه - ، فقال: حدَّثَنا معاذُ بن جَبَل ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَ : ((مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ - لا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - يَرْجِعُ ذلِكَ إلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ؛ إِلَّ غُفِرَ لَهَ)) . قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟! قَالَ : فَعَنَّفَنِي القَوْمُ، فَقَالَ : دَعُوهُ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُسِىء القَوْلَ، نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ وَ لَّهِ . = [١ :٢] حسن - ((الصحيحة)) (٢٢٧٨) . - ٢٨٢ - -.. 1 ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢٠٤_٢٠٥ ذكر البيان بأنَّ الجنَّةَ إنما تجبُ لمن شهد بما وصفنا عن يقين منه ، ثمّ ماتَ علی ذلك ٢٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيمة ، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ ، قال : حدثنا عبد الوهَّاب بنُ عطاء ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن مسلمٍ بن يَسَار، عن حُمْرانَ بنِ أَبَان، عن عثمان بنِ عفَّان، عن عمرَ بنِ الخطاب، قال: قال رسولُ :熊で (إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدُ حَقّاً مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَمُوتُ على ذلِكَ؛ إلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّارِ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ)). = [٢:١] صحيح - ((الأحاديث المختارة)) (رقم ٢٣٨ - تحقيقي). ذكر إعطاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - نورَ الصحيفة مَنْ قالَ عند الموت ما وصفناه ٢٠٥ - أخبرنا عبد اللَّه بنُ محمدِ بنِ سَلْم، قال: حدثنا هارون بنُ إسحاق الهَمْدانيُّ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الوهَّاب، عن مِسْعَرِ بنِ كِدَام، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشَّعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمِِّ سُعدى المُرَّة، قالت : مَرَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب بطّلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُول اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِباً؟! أساءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟! قالَ: لا، ولكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِهُ يَقُولُ : ((إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً، لا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مِوْتِهِ؛ إلاَّ كانَتْ لَهُ نُوراً لصحيفته ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَان لَهَا رَوْحاً عِنْدَ الَوْتِ))، فَقُبضَ وَلَّمْ - ٢٨٣ - ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢٠٦ -٢٠٧ أَسْألُّهُ! فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إلَّ الَّتِي أَرَادَ عَلَيْها عَمَّهُ ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئاً أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لأمَرَهُ . = [٢:١] صحيح - ((أحكام الجنائز)) (ص ٤٨ - ٤٩). ذكر البيان بأنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - يُثَبِّتُ في الدارين مَن أتى بما وصفناه قَبْلُ ٢٠٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا حَقْصُ بنُ عمر الحَوْضِيَّ، قال : حدثنا شعبةُ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَد، عن سعدِ بنِ عُبَيْدةَ، عن البراء: أن النبي ◌َّ قال: ((الُؤْمِنُ إذَا شَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وعَرَفَ مُحمَّداً رسولَ اللّهِ وَلّهِ فِي قَبْرِهِ؛ فَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ - جلَّ وعلا: ﴿يُثَّبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالقَوْلِ الثابِتِ في الحَيَاةِ الدِّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم : ٢٧])). = [٢:١] صحيح - ((صحيح سنن الترمذي)) (٣٣٣٩)، ((الروض)) (١٦٤): ق . ذكر البيان بأنَّ الجنَّةَ إنما تجبُ لمن أتى بما وصفْنا وَقَرَنَ ذلك بالإقرار بالجنة والنار، وآمن بعيسى وَله ٢٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيبة ، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صالح ، قال : حدثنا الوليدُ ، عن ابن جابر ، قال : حدثني عُميرُ بنُ هانىء، حدثني جُنادة بنُ أبي أَميَّة ، قال: حدثني عُبَادةُ بنُ الصامت ، قال : قال رسولُ اللَّهِ ◌َلآل : ((مَنْ شَهدَ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ عيسى عبد اللَّه وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، - ٢٨٤ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢٠٨-٢٠٩ وَأَنَّ الجَنَّةَ والنَّارَ حَقٌّ: أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ شاءً)) . = [١ :٢] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٤٣١/٢ - ٤٣٢): ق . ذكر دعاء المصطفى وَّ لمن شَهدَ بالرسالة له، وعلى مَنْ أبی عليه ذلك ٢٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيبة ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب ، قال: حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوب ، عن أبي هانىء ، عن أبي علي الجَنْبِيِّ، عن فَضَالة بن عبيد، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َلِّ قال: ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ؛ فَحَبِّبْ إلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهُ قَضاءَكَ ، وَأَقْلِلْ لَّهُ مِنَ الدُّنْيا، ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ؛ فَلا تُحِبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ ، ولا تُسَهِّل عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْلَهُ مِنَ الدُّنْيَا)). = [٥ : ١٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٣٨). ذكر وصف الدرجاتِ في الجنان لِمَنْ صدّق الأنبياء والمرسلين عند شهادته لله - جلَّ وعلا - بالوحدانيَّة ٢٠٩ - أخبرنا وصيفُ بنُ عبد اللَّه الحافظ - بأنطاكية(١) -، قال. حدثنا الرَّبِيعُ بنُ (١) تابعهُ ابنُ أبي داودَ في ((البعث)) (٧٣/١٢٦): حدثنا الربيع بن سليمان المراديُّ ... به . ورجالُ الإسنادِ ثقاتٌ؛ غيرَ أَيوبَ بنِ سُويدٍ ، فقال الحافظ: ((صدوق يخطئ)). - ٢٨٥ - ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢١٠ سُليمان ، قال : حدثنا أُيُوبُ بنُ سُويد ، قال : حدثنا مالكٌ، عن أبي حازمٍ، عن سهلٍ ابنِ سعد، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَيهِ: ((إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ، كما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابَرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الَشْرق والْمَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا))، قالُوا: يا رسول اللَّهِ ! تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُها غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: (بَلَى - وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ -: رجَالُ أَمَنُوا بِاللَّهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ)) . = [١ :٢] صحيح لغيره - انظر التعليق . ذكر البيان بأنَّ الجنةَ إنما تجبُ لمن أتى بما وصفنا من شُعَب الإيمان، وقرنَ ذلك بسائرِ العباداتِ التي هي أعمال بالأبدان ، لا أنَّ مَنْ أَتَى بالإقرار دون العمل تجبُ الجنةُ له في كلِّ حال ٢١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ بن الحسن ابن الشَّرقيِّ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ قلت : وأنا أخشى أن يكون وَهِمَ فيه على مالكٍ؛ فقد تابعه عبد الرحمن بنُ إِسحاقَ - فيما == يأتي برقم (٧٣٤٩)-، ويعقوبُ بنُ عبد الرحمن - عند أحمدَ (٣٤٠/٥)-، ووهيبٌ - عند الدارميِّ (٣٣٦/٢) - ثلاثتُهم عن أبي حازمٍ ... به دونَ قوله: ((لتفاضل .. )) إلخ . وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين . وقد أخرجاهُ ، والمصنّفُ (٧٣٥٠) من طريقٍ أُخرى مِن حديثِ أَبي سعيد الخدريِّ ... مرفوعًا ، وفيه الزيادةُ كما سترى هناك . فأخشى على أُيُوبَ أَن يكونَ دخلَ على حديثِه حديثُ أَبي سعيدٍ هذا ! والله أعلم . - ٢٨٦ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢١٠ منصور - زَاج- ، قال: حدثنا النَّصْرُ بنُ شُمَيْل، قال : أخبرنا شعبةُ ، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ عمرو بنَ مِيْمُون، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللَّهُ وَّةِ : ((مَا حَقُّ اللَّهِ على العِبَادِ؟))، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قال : (أَنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ)) ، قَالَ : ((فَمَا حَقُّهُمْ على اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذلِكَ؟))، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم ! قَالَ : ((يَغْفِرُ لَهُمْ وَلا يُعَذَّبُهُمْ)) . = [٢:١] صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٧٢١/ ٩٤٣): ق . قال أبو حاتم : في هذا الخبرِ بيانٌ واضحٌ بأنَّ الأخبارَ التي ذكرناها قَبْلُ كُلّها مختصرةٌ غيرُ مُتَقَصَّة ، وأنَّ بعضَ شُعَب الإيمان إذا أتى المرءُ به لا توجبُ له الجنةَ في دائم الأوقات، أَلا تَرَاهُ بَّهِ جَعَلَ حَقَّ اللَّهِ على العباد أَنْ يعبُدُوه ولا يُشركُوا به شيئاً؟ وعبادةُ اللَّهِ - جلَّ وعلا - إقرارٌ باللسان ، وتصديقٌ بالقلب ، وعملٌ بالأركان . ثم المسلمون لما سألوهُ وَ ل﴿ عن حقِّهم على الله، فقالوا: فما حقُّهم على اللَّه إذا فعلوا ذلك؟ ولم يقولوا: فما حقُّهم على اللَّه إذا قالوا ذلك؟ ولا أنكر عليهم وَلاّ هذه اللفظةَ ، ففيما قُلنا أبينُ البيان بأنَّ الجنَّةَ لا تجبُ لمن أتى ببعض شُعَب الإيمان في كُلِّ الأحوال ، بل يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خبرِ في عمومِ ما ورد خطابُهُ على حسب الحال فيه ، على ما ذكرناهُ قبلُ . - ٢٨٧ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢١١ ذكر إيجاب الشفاعةِ لَمنْ ماتَ مِن أمة المصطفى وَلَّهِ وهو لا يُشْركُ باللَّه شيئاً ٢١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن الُثَنَّى ، قال: حدثنا عبد الواحد بنُ غِياث، قال : حدثنا أبو عَوَانة ، عن قَتَادة ، عن أبي المليح ، عن عَوْفِ بنِ مالك ، قال : عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهَ ذَاتِ لَيْلَةٍ، فَاقْتَرَشَ كلُّ رَجُلٍ مِنَّ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ ، قال: فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْض اللَّيْلِ؛ فإذَا نَاقَةُ رَسُول اللَّهِ وَ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ ، فانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ إِ لَّهِ؛ فإذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَل وَعبد اللّه بْنُ قَيْس ء قائمَان، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ؟ فَقَالا: لا نَدْرِي؛ غَيْرَ أَنَّا سمِعْنَا صَوتاً بأعْلَى الوَادِي؛ فَإِذَا مِثْلُ هَدير الرَّحَى، قال: فَلبْنَا يَسِيراً، ثم أتَانًا رَسولُ اللَّهِ وَ لَه، فقال: ((إنَّهُ أَتَانِي مِنْ رَبِّي آتٍ ، فَخَيَّرَني بأنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ))، فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! نَنْشُدُك باللّهِ وَالصُّحْبَةِ؛ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ : (فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي)»، قَالَ: فَلِمَّا رَكِبُوا، قَالَ: ((فإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ : أنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً مِنْ أُمَّتي)) . = [[١ : ٢]] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨١٨)، وسيأتي بأتم منه (٦٤٣٦ و٧١٦٣). - ٢٨٨ - 1 . ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢١٢ ذكر كِتْبَة اللَّهِ - جلَّ وعلا - الجنةَ وإيجابها لمن آمن به ثم سدَّدَ بعد ذلك ٢١٢ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن سَلْم ، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم، قال : حدثنا الوليدُ بنُ مسلم ، قال : حدثنا الأوْزاعيُّ ، قال : حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال : حدثني هلالُ بنُ أبي مَيْمُونة ، قال : حدثني عطاءُ بنُ يسار، قال : حدثني رِفَاعَةٌ ابنُ عَرابة الجُهَنِيُّ ، قال : صَدَّرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ فَهِ مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأُذِنُون رسول الَّهِ وَهِ، فَجَعَلَ يَأْذَنْ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ وَلَّ: ((مَا بالُ شِقِّ الشّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسولَ اللَّهِ أَبْغَضَ إلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟!))، قَالَ: فَلَمْ نَرَ مِنَ القَوْم إلاَّ باكِياً، قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْر : إنَّ الَّذِي يَسْتَأَذِّنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهُ - فِي نَفْسِي ! فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ لَ، فَّحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ : ((وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ؛ أَشْهَدُ - عِنْدَ اللَّهِ - مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ؛ إلا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفَأَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ لا يَدْخُلُوهَا، حَتَّى تَبَوَُّوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةَ))، ثُمَّ قَالَ : ((إذا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ ثُلُفَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إلَى السَّماءِ الدُّنْيا ، فيقُولُ: لا أَسْأَلُ عن عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟! مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَلَهُ؟! مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟! حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)) . - ٢٨٩ _ ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢١٣_٢١٤ = [٣ : ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٠٥) . ذكر الإخبار عن إيجاب الجنة لمن حلَّت المنيَّة به وهو لا يجعلُ مع اللَّه نِدّاً ٢١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحُسينِ بنِ مُكْرَم البزَّار - بالبصرة -: حدثنا خَلَّدُ بنُ أَسْلم: حدثنا النَّصْرُ بنُ شُمَيْل : حدثنا شعبةُ ، عن حبيب بن أبي ثابت ، وسليمان ، وعبد العزيز ابن رُفيع، قالوا: سمعنا زيدَ بنَ وهب يُحدِّثُ عن أبي ذر، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ : ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَبَشَّرَنِي أَنَّه مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ باللّهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، وإنْ زَنَى وإن سَرَقَ)) ، قال سليمانُ: فقلتُ لزيد : إنَّما يُروَى هذا عن أبي الدرداء . = [٣: ٤٢] صحيح - ((الصحيحة)) ، انظر (١٦٩). قال أبو حاتم: قوله وَله: ((مَنْ مَاتَ مِنْ أَمَّتِي لا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئاً: دَخَلَ الجَنَّة))؛ يُريدُ به: إِلاَّ أَنْ يَرْتَكِبَ شيئاً أَوْ عَدْتُهُ عَليهِ دُخُولَ النَّارِ . وله معنى آخر: وهو أنَّ مَنْ لَمْ يشْرِك باللّهِ شيئاً وَمَاتَ : دخلَ الجنة لا مَحالَة ، وإِنْ عُذِّبَ قَبْلَ دُخوله إياها مدةً معلومةً . ٢١٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ الُثَنَّى ، قال: حدثنا عليُّ بنُ الجَعْد ، قال : أخبرنا ابنُ ثوبان ، عن أبيه ، عن مَكْحُول ، عن معاذِ بنِ جَبَل . وعن عُمَيرِ بنِ هانىء ، عن عبد الرحمن بنٍ غَنْم(١)؛ أنه سمع معاذ بن جبل، عن رَسول اللّهِ وَ لَه، قال: (١) إِسناده حسنٌ مِنْ طريقِ عُميرِ بنِ هانئٍ؛ للخلافِ المعروفِ في ابنِ ثَوبان - واسمُه :- - ٢٩٠ - أَ ا ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢١٥ قلت: حَدِّثْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُنِي الجَنَّةِ ، قَالَ : ((بَخِ بَخ! سَأَلْتَ عن أَمْر عَظِيم، وهُوَ يَسِيرُ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ بهِ : تُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةِ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، ولا تُشْركُ بِاللَّه شَيْئً)) . = [١١:١] حسن صحيح . قال أبو حاتم: قوله وَلّ: ((لا تشرك بالله شيئاً))؛ أراد به: الأمر بتركِ الشرك. ذكر البيان بأنَّ اللَّه ◌ِ جلَّ وعلا - قد يجمعُ في الجنة بين المسلم وقاتله من الكفار، إذا سدَّد بعد ذلك وأسلم ٢١٥ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنَان ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن مالكٍ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأَعْرِج، عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلِ : (يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْن؛ يَقْتُلُ أَحَدُهُما الآخَرَ ، وكلاهُمَا يَدْخُلُ الجنَّة : يُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ ؛ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ ، فَيُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ ؛ فَيُسْتَشْهَدُ)). = [٣ : ٦٧] صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٧٤): ق . = عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - . وإسناده عن مكحول كذلك ؛ لأنَّ مکحولاً وصم بالتدليس ، وقد عنعن . وللحديثِ طرقٌ ، صحَّح بعضَها الترمذيُّ وغيرُه؛ كما في تعليقي على كتاب ((الإيمان)) لابن أبي شيبةً (٢/٢ - ٣) . - ٢٩١ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢١٦-٢١٧ ذكر أمر الله - جلَّ وعلا - صفيِّه ◌َ لّل بقتال الناس حتى يُؤمنوا بالله ٢١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبيدالله بنِ الفَضْلِ الكَلاعي - بحمص -: حدثنا عمرو ابنُ عثمان بنِ سعيد : حدثنا أبي : حدثنا شُعَيْبُ بن أبي حمزة ، عن الزهري : حدثنا عُبِيدُاللَّه بنُ عبد اللَّه : أن أبا هريرة ، قال : لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْر بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ ؛ قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْر! كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ : ((أَمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ: عَصَم مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلى اللَّهِ ؟!))، قَالَ أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَاللَّهِ لِأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ ؛ فَإِنَّ الزَّكَةَ مِنْ حَقِّ المَالِ، وَوَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَلِِّ؟ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا! قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّه قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْر لِلِقِتَال؛ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ . = [٧:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٤٠٧)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٩١): ق . ذكر البيان بأنَّ الخَيِّرَ الفاضل مِن أهل العلم قد يخفى عليه من العلمِ بعضُ ما يُدركُه من هو فوقه فیه ٢١٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليثُ، عن عُقَيل ، عن الزهري ، أخبرني عبيدُ اللَّهِ بنُ عبد الله بن عُتبة ، عن أبي هريرة ، قال: لَمَّا توفي رسول اللَّه ◌ِ الِّ، واستُخْلِفَ أبو بكر، وكفرَ مَنْ كفر مِن - ٢٩٢ - ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢١٨ العرب؛ قال عمرُ - رضي الله عنه - لأبي بكر: كيفَ تُقاتِلُ النَّاسَ، وقد قال رسولُ اللَّه ◌َلتِ : ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حتى يقُولُوا: لا إلهَ إلاَّ اللَّه، فَمَنْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ: عَصَمَ مِنِّي مالَه وَنَفْسَهُ إلاَّ بحقُه، وحِسَابُه على اللَّهِ؟!))، قال أبو بكر: والله لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّق بين الصلاة والزكاة ؛ فإنَّ الزكاة حقُّ المال ، واللَّهِ لو مَنعوني عِقَالاً كانوا يُؤدُّونه إلى رسول اللّه وَله؛ لقاتلتهُم على منعه، قال عمر: فوالله مَا هُوَ إِلا أَنْ رأيتُ اللَّهَ شرِحَ صدرَ أبي بكر للقتال؛ عَرَفْتُ أَنَّه لحقُّ. =[٧:٣] صحيح - وهو مكرر ما قبله : ق . ذكر البيان بأنَّ المرءَ إنما يعصِمُ مالَهُ ونفسَهُ بالإقرار للَّهِ، إذا قَرَنَه بالشهادة للمُصطفى بالرسالة والآن ٢١٨- أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْداللَّه بنِ الفَضْلِ الكَلاعي - بحمص -: حدثنا عمرو ابنُ عثمان : حدثنا أبي : حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزة ، عن الزُّهريِّ: أخبرني سعيدُ بنُ الْمُسَيِّب: أن أبا هريرةَ أخبره: أَنَّ رسولَ اللَّهِ بَّه قال: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسِ، حَتَّى يَقُولُوا: لا إله إلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قالَ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ؛ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلاَّ بحقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ)) ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ في كِتَابِهِ ، فَذَكَرَ قَوْماً اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إذَا قِيلَ لَهُمْ لا إله إلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، وَقَالَ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وعلى المُؤْمِنِيْنَ وَأَلْزَّمَهُم كَلِمَةً - ٢٩٣ - ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حدیث : ٢١٩-٢٢٠ التّقوى﴾ [الفتح: ٢٦]؛ وهِيَ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، ومَحمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؛ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا المُشْرِكُونَ يَوْمَ الحُدِيِْيَّةِ . = [٣ : ٧] صحيح - ((الصحيحة)) (٢/٤٠٧): ق . ذكر البيان بأنَّ المرءَ إنما يحقُنُ دمَه ومالَه بالإقرار بالشهادتين اللتين وصفناهما، إذا أقرَّ بهما بإقامةِ الفرائض ٢١٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن الُثَنَّى: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عَرْعَرَة: حدثنا حَرَميُّ بنُ عُمارة: حدثنا شعبةُ، عن واقِد بنِ محمد ، عن أبيه ، عن ابنُ عُمر، قال: قال رسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ، وأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فإذَا فَعَلُوا ذلِكَ: عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)) . = [٧:٣] صحیح - وهو مكرر (١٧٥) : ق . ذكر البيان بأن المرءَ إنما يحقُنُ دَمَهُ ومَالَهُ إذا آمَنَ بِكُلِّ ما جاءَ به المصطفى ◌َ لَّ مِن اللَّهِ - جلَّ وعلا-، وفعلها دون الاعتماد على الشهادتين اللتين وصفناهما قَبْلُ ٢٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيْمَة: حدثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ : حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ : ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَآمَنُوا بِي وَبِمَا - ٢٩٤ _ 1 ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢٢١ جِئْتُ بِهِ ، فَإِذَا فِعَلُوا ذلِكَ: عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّه)). = [٧:٣] صحيح - وهو مكرر (١٧٤) : م. ذكر خبرِ أوهم مستمعهُ أَنَّ مَنْ لقي اللَّهَ _ عزَّ وجل - بالشهادة حَرُمَ عليه دخولُ النار في حالةٍ من الأحوال ٢٢١ - أخبرنا عبد الله بنُ محمدِ بنِ سَلْم: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم : حدثنا الوليدُ ، ومحمدُ بنُ شُعيب، عن الأوزاعي: حدثني المُطَّلِبُ بن حَنْطَب(١)، عن عبد الرحمن بن أَبِي عَمْرَةً الأنصاري ، عن أبيه ، قال : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَاسْتَأُذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي نَحْرِ بَعْض ظَهْرِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَكَيْفَ بنَا إذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جَيَاعاً رَجَّلَةً؟! وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بَبَقِيَّةٍ أَزْوِدَتِهِمْ؛ فَجَاؤُوا بِهِ ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالحَقْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذِلِكَ، وَكَانَ أَعْلاهُمُ الذي جَاءَ بالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نَطَعٍ، ثُمَّ دَعَا اللّهَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَّتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ في الْجَّيْشِ وِعَاءُ إِلاَّ مَمْلُوءًا وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ : (أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَشْهَدُ - عِنْدَ اللَّهِ . (١) ثقةٌ مُدلِّس، لكنَّه صرَّح بالتحديثِ: عند أَحمدَ (٤١٧/٣- ٤١٨)، وإسناده صحيحٌ . ثُمَّ خرّجتُه في «الصحيحة» (٣٢٢١). - ٢٩٥ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حدیث : ٢٢٢-٢٢٣ لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بهمَا؛ إِلاَّ حَجَبَتَاهُ عن النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ» . = [٣: ٤١] صحيح لغيره - انظر التعليق . أبو عَمْرَة الأنصاريُّ - هذا-؛ اسمُه : ثَعْلَبةُ بنُ عمرو بن مِحْصَن . ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ قولَه ◌َّهِ: ((إلا حَجَبَتَاهُ عن النار))؛ أراد به : إلا أَنْ يرتكبَ شيئاً يستوجبُ مِنْ أجلِه دخولَ النار، ولم یتفضّل المولى - جلَّ وعلا- عليه بعفوه ٢٢٢ - أخبرنا وصيفُ بنُ عبد الله الحافظ - بأنطاكيَّةَ -: حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سليمان المرادي : حدثنا ابنُ وهب، عن مالكٍ ، عن عمرو بنِ يحيى المازني : حدثني أبي ، عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َلِّ قال: (يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الجَنَّةَ، ويَدْخُلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثمَّ يَقولُ - جلَّ وعلا -: انْظُرُوا مَن وَجَدْتُمْ فِي قَلِبهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَل مِنَ الإيمان؛ فأَخْرِجُوهُ ، قَالَ: فَيُخْرَجُونَ منها حُمَمًا، بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْر الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ))، قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه : ((أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مِلْتَوِيَةً ؟!)). = [٣: ٤١] صحيح - ((الظلال)) (٨٤٢)، ومضى نحوه (١٨٢): ق . ذكر تحريم اللَّهِ - جلَّ وعلا - على النارِ مَنْ وَحَّدَه مُخَلِصاً في بعض الأحوال دون البعض ٢٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيْبَة: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ - ٢٩٦ - ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢٢٣ وَهْب : أخبرنا يونس ، عن ابنِ شِهاب: أنَّ محمودَ بنَ الرَّبيع الأنصاريّ أخبره : أنَّ عِتْبانَ بنَ مالك .. وهو من أصحاب رسول اللَّهِ لّه، ثمّن شهد بدراً من الأنصار - أتى رَسُولَ اللَّهِلّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِيٍ، وإذا كانَ الأمْطَارُ: سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! تَأْتِي، فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي؛ أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ: (سأَفْعَلُ))، قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِوَ لَّهِ وَأبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قالَ : ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟))، قَالَ: فَأَشَرْتُ إلَى نَاحِيَّةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِهِ، فَكَبَّرَ، وَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّم، قالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَتَابَ رِجَالُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي البَيْتِ رِجَالُ ذَوو عَدَدٍ ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُن؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ ، وَلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ مَله : ((لا تَقُلْ لَهُ ذلِكَ! أَلا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ اللّهُ؛ يُرِيدُ بِذلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟!))، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! إنَّما نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ! قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّى : ((إِنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ؛ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهَ)) . - ٢٩٧ - ٥ - الإيمان أ ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢٢٤_٢٢٥ قال ابنُ شِهَاب: ثم سألتُ الحُصَيْنَ بنَ محمد الأنصاري- وهو أحدُ بني سالم، وهو من سَرَاتِهِم - عن حديث محمودِ بنِ الربيع؟ فصدَّقَهُ بذلك . = [٩:٣] صحيح - ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٦٥٣ و١٦٥٤): ق . ذكر البيان بأنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا _ بتفضُّلِهِ لا يُدخِلُ النارَ مَنْ كان في قلبه أدنى شُعْبَةٍ من شُعَب الإيمان على سبيل الخلود ٢٢٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الغفَّار بنُ عبد اللَّه الزُّبَيْرِيُّ، قال: حدثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن علقمَةَ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَِّ : ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَل مِنْ كِبْر، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَل مِنْ إيمان)» . = [٣: ٧٩] صحيح - ((غاية المرام)) (١١٤/٨٩) : م. ذكر البيان بأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا _ بتفضُّله قد یغفِرُ لَنْ أَحَبَّ من عباده ذنوبَه؛ بشهادتِهِ له ولرسوله وَّ، وإن لم يكنْ لهُ فضلُ حسناتٍ يرجو بها تكفيرَ خطاياهُ ٢٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الْجُنَيْد، قال: حدثنا عبد الوارثِ بنُ عُبيد اللَّهِ ، عن عبد اللَّه ، قَالَ : أخبرنا الليثُ بنُ سعد ، قال : حدثني عامرُ بنُ يحيى ، عن أبي عبد الرحمن المَعَافِرِي الْحُبُلِيِّ ، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ : - ٢٩٨ - : ٥ - الإيمان ٤ - باب فرض الإيمان حديث : ٢٢٦ ((إن اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رَؤُوسِ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلَّ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتْكِرُ شَيْئاً مِنْ هذَا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ! فَيَقُولُ : أَفَلَكَ عُذْرَ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ ، وَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ! فَيَقُولُ: بَلَى؛ إنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا: أَشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هذِهِ السِّجِلاَّتِ ؟! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ! قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كِفَّةٍ والبطاقَةُ فِي كِفَّةٍ ؛ فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ ، وَتَقُلَتِ البطاقَةُ ، قَالَ : فَلا يَتْقُلُ اسْمَ اللَّهِ شيْءٌ)) . = [٣ : ٧٤] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢٤٠ - ٢٤١). ذكر الإخبار بأنَّ اللَّهَ قد يغفِرُ بتفضُّلِهِ لَنْ لَم يُشْركْ به شيئاً: جميعَ الذِّنُوب التي كانت بينه وبينه ٢٢٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ عَبَّاد الَكِّيّ ، قال: حدثنا حَمَّاد بنُ إسماعيل، عن شريك، عن عبد العزيز بن رُفَيع ، عن المَعْرورِ بنِ سُوَيْد، عن أبي ذرِّ، عن النبي ◌َِّ، قال: ((قال اللَّهُ - تبارك وتعالى -: يَا ابْنَ آدَمَ! لَوْلَقِيتَنِي بِمِثْلِ الأرْضِ خَطَايَا - لا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً-؛ لَقِيتُكَ بِمِلْء الأرْضِ مَغْفِرَةً)) . = [٦٨:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٨١): م . - ٢٩٩ _ ٥ - الإيمان ٤- باب فرض الإيمان حديث : ٢٢٧_٢٢٨ ذكر إعطاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - الأجرَ مرَّتين لمن أسلَم مِنْ أهل الكتاب ٢٢٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الجُنَيْد، قال: حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعيد ، قال: حدثنا هُشَيْمُ ، عن صالح بن صالح البَهَمْدَانيّ ، عن الشَّعْبِيّ ، قال : رأيتُ رجلاً من أهل خراسان أتاه ، فقال: يَا أَبَا عَمرو! إنَّ مَنْ قِبَلَنَا مِنْ أهل خُراسان يقولون: إذا عَتَقَ الرجل أَمَتَهُ ، ثم تزوَّجها؛ فهو كالراكب بدنَتَه؟! فقال الشعبيُّ: حدَّثني أبو بُردة، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال: (ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ؛ آمَنَ بِنَبِّهِ ، ثُمَّ أَدْرَكَ النّبِيَّ بَهِ، فَآَمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ - جلَّ وعلا - عَلَيْهِ، وَحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ لِمَوْلاهُ؛ فَلَهُ أَجْرَان، وَرَجُلُ كانَتْ لَهُ أَمَةٌ ، فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزوَّجَهَا؛ فَلَهُ أَجْرَان)) . قال الشَّعْبِيُّ للخُرَاسَانيّ : خُذْ هذا الحديثَ بغير شيءٍ؛ فقد كانَ الرجلُ يرحلُ إلى المدينة فيما هو دونه . = [١ :٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١١٥٣): ق . ذكر الإخبار عمَّا تفضَّل اللَّهُ على المُحْسِن في إسلامِهِ بتضعيفٍ الحسناتِ له ٢٢٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا العباسُ بنُ عبد العظيم ، قال: حدثنا عبد الرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن هَمَّام بنِ مُنَبِّه ، عن أبي هريرة، قال: قالَ - ٣٠٠ -