النص المفهرس
صفحات 261-280
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٧١ -١٧٢
[١٧٠/#]- أخبَرَناه القطانُ في عَقِهِ: حدثنا هشامُ بنُ عمَّار: حدثنا عيسى بنُ
يونس : حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّ ... مثله.
= [٣: ٢٦]
ذكر خبر أوهَم عالَماً مِنَ الناسِ أنَّ الإيمانَ هو الإقرارُ بالله
وحدَه، دون أن تكونَ الطاعاتُ من شُعَبهِ
١٧١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَة : حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن أبي مالكٍ الأَشْجَعي، قال: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وِّ
يقولُ :
((مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ: حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ ، وَحِسَابُهُ عَلَى
اللَّه)) .
= [٣: ٢٦ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٢٨): م.
ذكر وصف قوله {قَالَ: «وحَّدَ اللَّهَ، وكفَر بما يُعْبَدُ من دونه)»
١٧٢ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ بشَّار: حدثنا محمدُ بنُ
جعفر : حدثنا شعبةُ ، عن أبي جمرة ، قال :
كنتُ أُترجمُ بينَ ابنِ عبَّاس وبينَ الناسِ ، فَأَتَتَّهُ امرأةٌ تسألُه عن نبیدِ
الجَرِّ؟ فقال: إنَّ وَفْدَ عبد القيس أَنْوْا رسُولَ اللّهِ ◌ِ ◌ّله، فقال رسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((مَنِ الوَقْدُ - أَوْ مَنِ القَوْمُ .. ؟)) ، قالُوا: رَبِيعَةُ ، قال:
((مَرْحباً بالقوم - أَو بالوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى)) ، قالُوا: يَا رسولَ اللهِ !
إِنَّا نَأْتِكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ؛ إنَّ بْنَنَا وَبَيْنَكَ هذَا الحيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وإِنَّا لا
- ٢٦١ -
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٣
نستَطِيعُ أن نأتيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرِ حَرَامٍ ، فَمُرْنَا بأَمْرٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، وَنَدْخُلُ
بِهِ الْجَنَّةَ؟ قالَ: فَأَمَرَّهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عن أَرْبَعٍ، أَمَرَّهُمَّ بِالإِمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ،
وقال :
((هَلْ تَدْرُونَ ما الإِيمانُ باللَّهِ وحده؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم! قال :
((شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ
الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَان، وَأَنَّ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ المَغْنَم)، وَنَهَاهُمْ عن الدَّبَّاء
والحَنْتَم وَالْمُزَفتِ - قالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قال: والنَّقِيرِ، وَرُبَّمَا قالَ: الْمُقَيِّر-، وقالَ:
((احفَظُوهُ، وأَخْبرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ)) .
= [٣: ٢٦ ]
صحيح - مضى (١٥٧).
ذكر البيان بأَنَّ الإيمانَ الإسلامَ شُعَبٌ وأجزاء غير ما ذكرنا في
خبر ابنِ عبَّس وابنِ عُمر، بحكم الأمينَيْن محمدٍ وجبريل
- عليهما السلام-
١٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَمة : حدثنا يوسف بنُ وَاضِح الهاشِمِيُّ:
حدثنا مُعْتَمِرُ بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يَعْمَر ، قال :
قلتُ: يا أبا عبد الرحمن ! - يعني: لابن عُمر -: إنَّ أقواماً يزعمُون أَنْ
ليس قَدَرٌ؟! قال : هل عندنا منهم أَحَدٌ ؟ قلتُ: لا ، قال : فأبلغهم عني - إذا
لَقِيتَهُم ◌ِ: إنَّ ابنَ عُمر يَبْرَأُ إلى الله منكم، وأنتم بُرَآءُ منه! حدثنا عمرُ بنُ
الخطاب ، قال :
بينما نحنُ جُلُوسٌ عند رَسُول اللَّهِ وَ ◌ّهِ فِي أُنَاس؛ إذْ جاءَ رَجُلٌ ، عليه
- ٢٦٢ -
:
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٣
سَحْنَاءُ سَفَر، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ البَلَدِ ، يَتَخَطَّى حتى وَرك، فجلس بين يَدَيْ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فقال: يا محمدُ! ما الإسلامُ؟ قال:
((الإسلامُ: أَنْ تشهد أَنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ، وأن محمداً رسولُ اللَّهِ ، وأَنْ تُقِيمَ
الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَأَن تُتِمَّ الْوُضُوءَ،
وتَصُومَ رَمَضَانَ»، قال : فإذا فَعَلْتُ ذلك فَأْنا مُسْلِمُ؟ قال :
((نعم))، قال : صَدَقْتَ! قال: يا محمدُ! ما الإيمانُ؟ قال :
((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلائِكَتِهِ ، وكُتُبهِ ، وَرُسُلِهِ ، وتُؤْمِنَ بالجَنَّةِ والنار والميزان،
وتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ بَعْدَ الَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بالقَّدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قال: فإذا فَعَلْتُ ذِلِكَ
فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قال :
((نعم))، قال : صدقتَ! قال: يا محمدُ! ما الإحسانُ؟ قال :
((الإحسانُ: أَنْ تعملَ لِلَّه كأنك تراهُ؛ فإنك إن لا تَرَاهُ فإنَّه يراك)) ، قال:
فإذا فعلتُ هذا فأنا مُحْسِنٌ؟ قال :
((نعم)) ، قال : صَدَقْتَ! قال : فَمَتَى السَّاعةُ؟ قال :
((سُبْحَانَ اللَّهِ! ما المسؤولُ عنها بأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولكنْ إنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ
عن أشْرَاطها))، قال : أَجَلْ ، قال :
((إِذَا رَأَيْتَ العَالَةَ الْحُفَاةَ العُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ في البنَاءِ، وَكانُوا مُلُوكاً)) ، قال: ما
العَالَةُ الْحُفَاةُ العُرَاةُ؟ قال :
(العُرَيْبُ)) ، قال :
((وإذَا رأَيتُ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا؛ فذلك من أشراط الساعةِ))، قال: صَدَّقْتَ!
ثم نَهَضَ فَوَلَّى ، فقال رسُولُ اللَّهِ وَل :
- ٢٦٣ -
أ
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٤
((عليَّ بالرجُل))، فطلبناهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فلم نَقْدر عليه ، فقال رسُولُ
اللَّهِ وَلَّهِ :
((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هذا؟ هذا جبريلُ ، أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِینكُم ؛ خُذُوا عنه ،
والذي نفسي بيده ما شُبِّه عليّ منذ أتاني قبل مَرَّتي هذه، وما عرفتُه حتى
وَلَّى))(١) .
[\: \] =
صحيح - ((الإرواء)) (٣٤/١)، ((الصحيحة)) (٢٩٠٣): م دون الزيادة في آخره، وتقدم
(١٦٨).
قال أبو حاتم: تفرد سليمانُ التَّيْمِيُّ بقوله: ((خذوا عنه)) وبقوله: ((تَعتمرَ
وتغتَسِلَ وتَتِمَّ الوضوء)» .
ذكر البيان بأنَّ الإيمانَ بكلِّ ما جاء به المصطفى وَّ من الإيمان
١٧٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ -- بالبصرة -: حدثنا القَعْنَبِيُّ: حدثنا
عبد العزيز بنُ محمد ، عن العَلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسولُ اللَّه وَلَّهِ :
(١) انظر الحديث رقم (١٦٨).
قلت : وإسناده صحيح ، وكذا هذا .
وليس عند مسلمٍ جملة: ((وتؤمن بالجنَّةِ والنار والميزان)»، وزاد عليه - أيضًا - في الحديث
المتقدِّم - بعد: «خيره وشرِّه)): ((حُلوه ومرِّه)) .
وهو رواية للبيهقي في ((الشعب)) (٢٠٢/١).
- ٢٦٤ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٥
((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يَقُولُوا: لا إله إلا اللَّهُ، فإذا شَهدوا أَنْ لا
إله إلا اللَّهُ، وآمنُوا بي وبما جِئْتُ به: عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلاَّ
بِحَقِّهَا، وحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)) .
= [١:]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٠٧) : م، وعنده متابع للدراوردي .
تفرد به الدّرَاوَرْدِيُّ؛ قاله الشيخ .
ذكر البيان بأنَّ الإيمانَ بكلِّ ما أتى به النبيُّ ◌ََّ من الإيمان
مع العَمَلِ به
١٧٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى - بالمَوْصِل - : حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ
عَرْعَرَة: حدثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارة : حدثنا شُعبةُ ، عن واقدٍ بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن
عُمر ، قال: قال رسول اللّه وَالت :
((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ، حتى يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ، وأني رسُولُ
اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلك: عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ
وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بحقِّ الإِسلامِ، وحِسَابُهُمْ على اللَّهِ)).
= [١:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٠٨): ق .
قال أبو حاتم : تفرَّد به شُعبة .
وفي هذا الخبر بيانٌ واضحٌ بأنَّ الإِيمانَ أجزاءٌ وشُعَبٌ ، تتباين أحوالُ المُخَاطبين
فيها؛ لأنه ◌َّ﴿ه ذكر في هذا الخبر: ((حتى يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ اللَّه))؛
فهذا هو الإِشارةُ إلى الشُّعبةِ التي هي فرضٌ على المُخَاطبين في جميع الأحوال ، ثم قال :
- ٢٦٥ _
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٦ -١٧٧
((ويُقيموا الصلاة))، فذكَرَ الشيءَ الذي هو فرضٌ على المخاطبين في بعض الأحوال ، ثم
قال : ((ويُؤْتُوا الزكاة))، فذكر الشيءَ الذي هو فَرْضٌ على بعض المخاطبين في بعضِ
الأحوال ، فدلَّ ذلك على أَنَّ كلَّ شيءٍ من الطاعات التي تُشبِهُ الأشياء الثلاثة - التي
ذكرها في هذا الخبر: من الإيمان .
ذكر إطلاق اسم الإيمان على مَنْ أتى ببعض أجزائه
١٧٦ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة : حدثنا
إسماعيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عن هشام الدَّسْتُوائي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيدٍ بن سَلَأَّم،
عن جدِّه ، عن أبي أمَامَة ، قال :
قال رجُلٌ : يا رسُولَ اللَّهِ ! ما الإيمانُ؟ قال :
((إذا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ، وساءتْكَ سَيِّئَاتُكَ؛ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)) ، قال: يا
رَسُولَ اللهِ! فما الإِثْمُ؟ قال :
((إذَا حاكَ في قلبك شيءٌ فَدَعْهُ)) .
= [٣: ٢٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٥٠).
ذكر إطلاقِ اسمِ الإيمان على مَنْ أتى جُزءاً مِنْ بعضِ أجزائِه
١٧٧- أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع(١): حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ مُعاذ بن
(١) هو مِنَ الْحُفَّاظِ الأثباتِ الذين أكثر عنهم المؤلِّفُ - رحمه الله -، وقد ترجمَه الذهبيُّ في
((السير)) (١٣٦/١٤ - ١٣٧).
ومن فوقه ثقاتٌ مِنْ رجالِ البخاريِّ؛ غير عامرِ بنِ السِّمْطِ ، وهو ثقةٌ ؛ فالإسناد صحيحٌ =
- ٢٦٦ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٨
مُعاذ : حدثنا أبي : حدثنا عاصمُ بنُ محمد ، عن عامرِ بنِ السِّمْط ، عن معاوية بن
إسحاق بن طّحة، قال: حدثني ثم استكتمني أن أحدِّثَ به ما عاش معاويةُ ، فذكر
عامرٌ قال : سمعتُه وهو يقولُ : حدثني عطاءُ بنُ يسار ، وهو قاضي المدينة ، قال: سمعتُ
ابن مسعود ، وهو يقولُ: قال رسولُ اللَّه وَلَّى :
((سَيَكَوْنُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرونَ ، فمنْ
جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، ومَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ ،؛
فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، لا إيمانَ بَعْدَهُ)) ، قال عطاء: فحينَ سمعتُ الحديثَ منه : انطلقتُ به إلى عبد
الله بنِ عُمر ، فأخبرتُه؟ فقال : أنتَ سمعتَ ابنَ مسعودٍ يقولُ هذا؟ - كالُدْخِلِ عليه في
حديثِه. قال عطاء: فقلتُ: هو مريضٌ ، فما يمنعك أَنْ تعودَهُ؟ قال : فانطَلِقْ بنا إليه ،
فانطلقَ وانطلقتُ معه ، فسأَلَّه عن شَكْواه ، ثم سأله عن الحديث؟ قال : فخرج ابنُ عمر
وهو يُقَلِّبُ كَفَّهُ، وهو يقولُ: ما كان ابنُ أمِّ عَبْدٍ يكذِبُ على رسول اللّه ◌َد .
= [٣: ٤٩]
صحيح الإسناد : ورواه مسلم من طريق آخر ؛ دون قوله : قال عطاء ... إلخ
((التعليق على إصلاح المساجد)) (ص ٤٤).
ذكر إطلاق اسم الإيمان على مَنْ أتى بُجُزْءٍ مِنْ أجزاء
شُعَبِ الإقرار
١٧٨- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب : حدثنا محمدُ بنُ كثير : أخبرنا سفيانُ ، عن
= متصل بسماعٍ عطاء بن يسار مِنِ ابنِ مسعودٍ.
وله عنه طريق في ((مسلم)) وغيره، وهو مُخرَّجُ في ((إصلاح المساجد)» (ص ٤٤).
- ٢٦٧ -
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٧٩ - ١٨٠
منصور، عن رِبْعِيَّ، عن علي، عن النَِّيِّ ◌َِّ، قال:
((لا يُؤْمِنُ العَبْدُ حتى يُؤْمِنَ بأرَبَع: يَشْهَدَ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ
اللَّهِ ، ويُؤْمِنَ بِالبَعْثِ بَعْدَ الَّوْتِ ، ويُؤْمِنَ بِالقَدَرِ)).
= [٣ : ٤٩]
صحيح - ((المشكاة)) (١٠٤)، ((الظلال)) (١٣٠).
ذكر إطلاق اسم الإيمان على مَنْ أتى يجُزْءٍ من أجزاء الشُّعْبة التي
هي المعرفة
١٧٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ مُعاذ بن معاذ: حدثنا أبي،
عن شعبةَ، عن قتادة، عن أنس، عن النَّبِيِّ ◌ََّ، قال :
((لا يؤمنُ أحدُكُم حتى أكُونَ أحَبَّ إليه من وَلَدِهِ ، وَوالِدِهِ ، والناس
ءَه
أَجْمَعِين)) .
= [٣ : ٤٩]
صحيح - ((مختصر مسلم)) (٢٣): ق .
ذكر إطلاق اسم الإيمان على مَنْ أَمِنه الناس على أنفسهم
وأملاکھم
١٨٠ - أخبرنا إسماعيل بنُ داود بن وَرْدان - بمصر -: حدثنا عيسى بنُ حمَّاد:
أخبرنا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلان، عن القَعْقَاعِ بنِ حَكيم، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن رسولَ اللَّه ◌َلّل ، قال:
((الُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ المسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، والمُؤْمِنُ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ
عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ)) .
- ٢٦٨ -
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٨١-١٨٢
= [٣: ٤٩]
حسن صحيح - ((المشكاة)) (٣٣ / التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (٥٤٩).
ذكر الخبر المُدخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ الإيمانَ شيءٌ واحدٌ،
لا یزیدُ ولا ینقُص
١٨١ - أخبرنا الحُسين بنُ محمد بن مُصْعب - بخبر غريب غريب -: حدثنا أبو داود
السِّنْجيُّ سُليمانُ بنُ مَعْبَد : حدثنا ابنُ أبي مريم : حدثنا يحيى بنُ أيوب ، عن ابنِ الهاد ،
عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه وَّهِ، قال:
((الإِيمانُ سَبْعُونَ - أو اثْنَان وسَبْعُونَ - بَاباً؛ أَرْفَعُهُ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وأَدْنَاهُ
إِمَاطَةُ الأَذَّى عن الطَّريق ، والحيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)) .
= [١ :١]
صحيح : ق ، تقدم (١٦٦).
قال أبو حاتم : الاقتصارُ في هذا الخبر على هذا العددِ المذكورِ في خبرِ ابنِ الهادِ ؛
ما نقولُ في كتبنا : إنَّ العربَ تذكُرُ العدَدَ للشيء، ولا تُريدُ بذكرِها ذلك العدَدَ نفياً عمَّا
وراءَهُ، ولهذا نظائرُ نَوَّعنا لهذا أنواعاً ، سنذكرها بفصولها فيما بعد - إنْ شاءَ اللَّه -.
ذكر الخبر المدحِض قولَ مَنْ زعم أنَّ إيمانَ المسلمين واحدٌ مِنْ
غيرِ أَنْ يكونَ فيه زيادة أو نقصان
١٨٢ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حدثنا عليُّ بنُ المديني ، قال :
حدثنا مَعْنُ بنُ عيسى ، قال : حدثنا مالكُ بنُ أنس، عن عمرو بن يحيى المازِنيِّ ، عن
أبيه، عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: قال رسولُ اللَّه ◌ِّلَه :
(يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الجَنَّةِ الْجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بَرَحْمَتِهِ ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ
- ٢٦٩ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٨٣
النَّارِ النَّارَ، ثم يقولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ في قلبه حَبَّةُ خَرْدَل مِنْ إيمان،
فَيُخْرَجُونَ منها حُمَماً ، فَيُلْقَّوْنَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبَّتُ حِبَّةٌ فَي
جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَهَا صَفْراءَ مُلْتَوِيَةً؟)) .
= [٣: ٨٠]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨٤٢): ق .
ذكر البيان بأنَّ قولَه ◌َله : «أخرجوا مَنْ كان في قلبه حبَّةُ
خَرْدَلِ مِنْ إيمان))؛ أراد به بعد إخراج مَنْ كان في قلبه قدرُ
قيراطٍ من إيمان
١٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي رجاء بنِ أبي عُبَيدَةً
الحَرَّاني، قال: حدثنا زُهيرُ بنُ مُعاوية، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النبيِنَّهِ، قال:
((إذا مُيِّزَ أَهْلُ الجَنَّة وَأَهْلُ النَّار - يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّار
النَّارِ: قامتِ الرُّسُلُ فَشَفَعوا، فَيَقَالُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلبهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ
مِنْ إِيمَان؛ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ بَشَراً كَثِيراً، ثم يقالُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ في
قَلْبِهِ مَنْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانَ؛ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشراً كَثِيراً، ثم يقولُ ـ جلَّ
وعلا -: أنا الآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وبرحمتي؛ فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا
وَأَضعَافَهُمْ - قد امْتُحِشُوا، وصاروا فَحْماً -، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْر - أو في نهر مِنْ أَنهار
الجنةِ، فتسقطُ مُحاشُهُمْ على حافَةِ ذلك النَّهْرِ، فيعودونَ بِيضاً مِثْلَ التَّعارير،
فَيُكْتَبُ في رقابهم: عُتَقَاءُ اللَّهِ، وَيُسَمَّوْنَ فيها: الْجَهَنَّمِّين)) .
= [٣ : ٨٠]
صحيح لغيره - ((ظلال الجنة)) (٨٤١/٤٠٤/٢)، ((الصحيحة)) (٣٠٥٤).
- ٢٧٠ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٨٤_١٨٥
التعاريرُ : القَِّاء الصغار؛ قاله الشيخ .
ذكر الإخبار بأنّهم يعودون بيضاً بعد أَنْ كانوا فحماً، يرشُّ أهلُ
الجنة عليهم الماءَ
١٨٤- أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف بن حمزة ، قال : حدثنا نَصْرُ بنُ علي
الْجَهْضَمِيُّ، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّل، عن أبي مَسْلَمة ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي
سعيد، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َل :
((أَمَّا أهلُ النَّارِ الذينَ هُم أهلُهَا؛ فإنهُمْ لا يَمُوتُونَ فيها ولا يَحْيَوْنَ ،
ولكن ناسٌ أصابتْهُمُ النارُ بذُنُوبِهمْ - أو قال: بخطَايَاهُمْ، حتى إذا كانُوا
فحماً؛ أُذِنَ في الشفَاعَةِ ، فَجِيءَ بهمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ، فَبُثُّوا على أهل الجنةِ ، ثُم
قيل : يا أهلَ الجنةِ! أفيضُوا عَلَيهِمْ، قال: فينبتُونَ نَبَاتَ الحِيَّةِ تَكُون في
حَميل السَّيْلِ))، فقال رجُلُ من القَوم: كأنه كانَ رسول اللّه ◌ِّهِ بِالبَادِيَةِ!
= [٣ : ٨٠]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٥٥١)، ((رفع الأستار)) (ص ١١): م.
ذكر الخبر المُدخِضِ قولَ مَنْ زعمَ أَنَّ الإيمانَ لم يزل على حالةٍ
واحدةٍ مِنْ غيرِ أن يدخله نقصٌ أو كمال
١٨٥- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم : أخبرنا عبد
اللَّه بنُ إدريس ، عن أبيه ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال :
قال يهوديُّ لعمر: لو عَلِمْنا _ مَعْشَرَ اليهود - متى نزلَتْ هذه الآيةُ؛
لاَتَّخَذْنَاهُ عيداً: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة :٣] ، ولو نعلمُ اليومَ الذي
نزلَتْ فيه لاَتَّخَذْنَاهُ عيداً !
- ٢٧١ _
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٨٦-١٨٧
فقال عمر: قد علمتُ اليومَ الذي أُنزلت فيه ، والليلةَ التي أُنزلتْ؛ يومَ
الجُمْعةِ، ونحنُ مَعَ رَسُول اللَّهِ وَله بعرفات.
= [٥ : ٤٦]
صحيح - ((صحيح سنن النسائي)) (٢٨٠٨): ق .
ذكر خبر ثانٍ يُصَرِّحُ بإطلاق لفظةٍ مرادُها نفيُ الاسم عن الشيء
للنقص عن الكمال، لا الحكمُ على ظاهره
١٨٦ - أخبرنا عبد الله بنُ محمدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم ، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، قال: حدثني سعيدُ بنُ الْمُسَيِّب ،
وأبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن ، وأبو بكر بنُ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - كلُّهم
يُحدِّثُون-، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه وَلِهِ، قال:
((لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَشْرَبُ الْخْمَرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذاتَ
شَرَفٍ - يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إليْهَا أَبْصَارَهُمْ - وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ)) .
فقلتُ للزّهريِّ: ما هذا؟ فقال: على رسول اللَّهِ وَلَّهِ البلاغُ، وعلينا
التسليمُ .
= [٢ : ٦٥]
صحيح - ((الإيمان)) لابن أبي شيبة (ص ١٣) .
ذکر خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بالمعنى الذي ذكرناه
١٨٧- أخبرنا أبو خليفة : حدثنا أبو الوليد ، وابنُ كثير ، قالا : حدثنا شعبةُ، قال :
واقدُ بنُ عبد الله أخبرني، عن أبيه: أنه سمع ابنَ عُمر يُحَدِّثُ، عن النَّبِيِ نَِّ، قال:
- ٢٧٢ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٨٨-١٨٩
((لا تَرْجِعُوا بَعدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) .
= [٢ :٦٥]
صحيح - ((الصحيحة)) تحت (١٩٧٤ و٢٠٠٨)، ((الروض)) (٩٢٧): ق .
ذكر البيان بأنَّ العربَ في لُغتها تُضِيفُ الاسمَ إلى الشيء للقربِ
من التمام، وتنفي الاسمَ عن الشيء للنقص عن الكمال
١٨٨- أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن
مالكٍ ، عن صالحِ بنِ كَيْسان، عن عُبيدِ اللَّه بن عبد الله بن عُنْبَة ، عن زيد بن خالد
الجُهَنِيِّ؛ أنه قال :
صلَّى لنا رسول اللّه ◌َّهِ صلاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ في إثْرِ سماء كانت مِنَ
الليل ، فلما انصرفَ : أَقْبَلَ على الناسِ ، فقال :
((هَلْ تَدْرُونَ ماذا قال رَبُّكُم؟))، قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قالَ :
((أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكافِرِ؛ فَأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنا بفَضْلِ اللَّهِ
وبَرَحْمَتِهِ ؛ فذلك مُؤْمِنٌ بي ، كافرٌ بالكوكب ، وأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنا بنَوْء كَذَا
وَكَذا ؛ فذلك كَافِرٌ بِي ، مُؤْمِنٌ بالكواكبِ)) .
= [٢ : ٦٥]
صحيح - ((الإرواء)) (٦٨١/١٤٤/٣): ق .
ذكر خبر آخر يُصرِّحُ بصحةٍ ما ذكرنا أنَّ العربَ تذكرُ في لغتها الشيءَ
الواحد - الذي هو من أجزاء شيءٍ - باسم ذلك الشيء نفسِه
١٨٩- أخبرنا أبو خليفة ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حمادُ بن سلمة،
عن محمدٍ بنِ عمرو، عن أبي سلمة ، عن الشَّرِيدِ بن سُوَيْد الثَّقَفِيِّ ، قال :
- ٢٧٣ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٩٠-١٩١
قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نَعْتِقَ عنها رَقَبَةً ، وعِندي
جاريةٌ سَوْدَاء ؟ قال :
((ادْعُ بِهَا))، فجاءَتْ ، فقال :
((مَنْ رَبُّكِ؟)) ، قالَت : اللَّه ، قال:
((مَنْ أَنَا؟)) ، قالَتْ: رَسُول اللَّهِ ، قال :
((أَعْتِفْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)) .
= [٢ : ٦٥]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٦١).
ذكر البيان بأنَّ قولَه ◌ََّ: ((فإنها مؤمنة)) من الألفاظِ التي ذكرنا أنَّ العربَ إذا
كان الشيءُ له أجزاءٌ وشُعَبّ ؛ تُطلِقُ اسمَ ذلك الشيء بكُلُيَته على بعض
أجزائه وشُعَبه، وإن لم يكن ذلك الجزءُ وتلك الشعبةُ ذلك الشيءَ بكماله
١٩٠ - أخبرنا حَبَّان بن إسحاق - بالبصرة-، قال: حدثنا الفَضْلُ بنُ يَعْقوب
الرُّخَاميُّ، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ ، قال : حدثنا سليمانُ بنُ بلال، عن عبد الله
ابنِ دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَّهِ :
(الإِيمانُ بضْعٌ وَسَبْعُونَ بَاباً، وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ)).
= [٦٥:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٦٩).
ذكر البيان بأنَّ قولَه ◌َلِّ: ((الإيمانُ بضع وسبعون باباً))؛ أراد به :
(بضع وسبعون شعبةً))
١٩١ - أخبرنا الحسينُ ابنُ بسْطَام - بالأبُلَّة-، قال: أخبرنا عمرُو بنُ علي، قال:
- ٢٧٤ _
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٩٢-١٩٣
حدثنا حسينُ بنُ حَفْص ، قال : حدثنا سفيانُ الثوريُّ ، عن سهيلِ بنِ أبي صالح ، عن
عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَّهِ :
((الإِيمَانُ بضْعٌ وَسَبِعُونَ شُعْبَةً، أَعْلاهَا: شَهَادَةُ أَن لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ،
وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الأذى عن الطَّريق)).
= [٢ : ٦٥]
صحيح - انظر ما قبله .
ذكر نفي اسم الإيمان عَمَّن أتى ببعض الخصال الَّتِي تَنْقُصُ
- بإتيانه _ إيمانَهُ
١٩٢- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنُ الْثَنَّى: حدثنا محمدُ بنُ يزيد الرِّفاعيُّ أبو هشام:
حدثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش : حدثنا الحسنُ بنُ عمرو الفُقَيْمِيُّ، عن محمد بن عبد الرحمن
ابن يزيد، عن أبيه ، عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّهِ وَ :
(لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بالطَّعَّان، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلا البَذيء، وَلا الفَاحِشِ)) .
= [٣ : ٥٠]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٠) .
ذكر خبر يدلُّ على صحةِ ما تأوَّلنا لهذه الأخبار
١٩٣ - أخبرنا ابنُ قُتَيْبَة: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب، ومَوْهَبُ بنُ یزید ، قالا : حدثنا
عبد الله بنُ وَهْب : أخبرنا عمرُو بنُ الحارث: أنَّ دَرَّاجاً أبا السمح حَدَّثَّه ، عن أبي
الهَيْثَم ، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: قال رسول اللَّهِ وَلِ :
((لا حَلِيمَ إِلَّ ذُو عَثْرَةٍ، ولا حَكِيمَ إلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ))، قال مَوْهَب: قال لي
أحمدُ بن حنبل : أَيْش كتبتَ بالشَّامِ؟ فذكرتُ له هذا الحديث ، قال: لم لو
- ٢٧٥ _
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٩٤_١٩٥
تسمع إلا هذا لم تذهبْ رحْلتُكَ .
= [٣ : ٥٠]
ضعيف - ((تخريج المشكاة)) (٥٠٥٦ / التحقيق الثاني).
ذكر خبر يدلُّ على أنَّ المرادَ بهذه الأخبار نفيُ الأمر عن الشيء
للنقص عن الكمال
١٩٤- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا الحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّر: حدثنا مُؤَمَّل بنُ
إسماعيل ، عن حَمَّادِ بنِ سَلمَة ، عن ثابت ، عن أنسِ بنِ مالك ، قال :
خَطَبَنَا رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فقال في الخُطْبة:
((لا إيمانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ)).
= [٣: ٥٠]
صحيح - ((تخريج الإيمان)) (رقم ٧)، ((المشكاة)) (٣٥)، ((الروض (٥٦٩).
ذكر الخبر الدالِّ على صحة ما ذكرنا : أنَّ معاني هذه الأخبار ما
قلنا : إنَّ العرَبَ تنفي الاسمَ عن الشيء للنقصِ عن الكمال،
وتُضيفُ الاسم إلى الشيء للقربِ من التمام
١٩٥- أخبرنا أبو خليفة : حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، عن هشام بن أبي عبد الله :
حدثنا حمادُ بنُ أبي سليمان ، عن زيْدِ بن وهب ، عن أبي ذرٍّ ، قال
انْطَلَقَ النَّبِيُّ ◌َ نَحْوَ بَقِيعِ الغَرْقَدِ؛ فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ، فَقَالَ:
((يَا أَبَا ذَرٍّ!)) ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ! فَقَالَ:
((الُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ إلاَّ مَنْ قَالَ بالمال هكَذَا وَهَكَذَا _ عن
يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ))؛ قَالَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدُ ، فَقَال:
- ٢٧٦ -
.---
!
!
i
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٩٦
(يَا أبا ذَرًّ! مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لآل مُحَمَّدٍ ذَهَباً؛ يُمْسِي مَعَهُمْ دِيْنَارٌ أَوْ
مِثْقَالْ))، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ؛ فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ،
ونَزَلَ فِيهِ ، وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ، فَظَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً ، فَأَبْطَأَ عَلَيَّ، وساء
ظَنِّي ، فَسَمِعْتُ مُنَاجَةً، فَقَالَ:
((ذلِكَ جِبْرِيلُ، يُخْبِرُنِي لأَمَّتِي: مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وأنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ: دَخَلَ الْجَنَّةَ))، فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وإنْ زَنَى وإنْ
سَرَقَ؟! قَالَ :
((وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ)) .
= [٣ : ٥٠]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٢٦).
ذكر إثباتِ الإِسلامِ لِمَنْ سلم المسلمون مِنْ لسانِهِ وَيَدِهِ
١٩٦- أخبرنا أحمدُ ابنُ يحيى بنِ زُهيرِ الحافظُ - بُتُسْتَرَ-، قال: حدثنا محمدُ بنُ
العَلاء بن كُرَيْب ، قال: حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا داودُ بنُ أبي هند ، عن الشعبي ،
قال: سمعتُ عبد الله بنَ عَمْروِ - وَرَبِّ هذِهِ البَنِيَّةِ؛ يعني: الكَعْبَةَ - يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ :
((الْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ
وَيَدِهِ» .
= [٢:١]
صحيح - ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٤٣)، ((الروض)) (٥٩١).
- ٢٧٧ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ١٩٧-١٩٨
ذكر البيان بأنَّ مَنْ سلم المسلمون مِنْ لسانه ويده : كان مِنْ
أَسْلَمِهِمْ إسلاماً
١٩٧- أخبرنا عَبْدَانُ، قال: حدثنا محمدُ بنُ مَعْمَر، قال: حدثنا أبو عاصم ، عن
ابنِ جُرَيْج ، قال : أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رَسولَ
اللّهِ وَ لِ يقولُ :
((أَسْلَمُ الْمُسْلِمِيْنَ إِسْلاماً: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) .
= [١ :٢]
شاذ بالزيادة في أوله ، والمحفوظ بهذا الإسناد عن جابر: ((المسلم من سلم ... )) -
((الضعيفة)) (٢٧٦٧) .
ذكر إيجاب دخول الجنة لِمَنْ ماتَ لم يُشْرِكْ باللَّهِ شيئاً، وَتَعَرَّى
عن الدَّيْن والغُلُول
١٩٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنْهالِ الضَّرير، وأميةُ بنُ بِسْطَام ،
قالا : حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع ، قال: حدثنا سعيدُ، عن قتادة ، عن سالم بنِ أبي الجَعْد،
عن مَعْدَان بنِ أبي طَّحَة، عن ثوبان، عن رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ، قال:
((مَنْ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بَرِيئاً مِنْ ثَلاثٍ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ : الكِبْرِ وَالْغُلُول
والدَّيْنِ)) .
= [١ : ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٨٥).
- ٢٧٨ -
٤
٠
٥ - الإيمان
٤- باب فرض الإيمان
حديث : ١٩٩
ذكر إيجابِ الجنة لمن شهدَ للَّه - جلَّ وعلا _ بالوحدانية، مع
تحریم النار عليه به
١٩٩- أخبرنا ابنُ قُتَيْبَةَ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب ، قال:
أخبرني حَيْوَةُ ، قال: حدثنا ابنُ الهَاد ، عن محمدٍ بنِ إبراهيم ، عن سعيدِ بن الصَّلْت(١)،
عن سُهيل بنٍ بيضاء - من بني عبد الدار-، قال :
بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَر مَعَ رَسُول اللَّهِ وَلَه، فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَلَحِقَهُ مَنْ كان خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ: حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ
الْجَنَّةَ)).
= [١ :٢]
صحيح لغيره - انظر التعليق .
قال أبو حاتم : هذا خبرٌ خرِجَ خطابُهُ على حسبِ الحال ، وهو من الضربِ الذي
(١) لم يُوثَّقه غيرُ المؤلّف ، ولم يروِ عنه غيرُ محمد بنِ إِبراهيمَ هذا، وبكرُ بن سوادة، ثم إِنَّه لم
يسمع مِنْ سُهِيلٍ؛ لأنَّ هذا مات في عهد النبيِّ بَّهَ، وصلَّى عليه في مسجدِهِ؛ فالسندُ ضعيفٌ .
وكذا رواه أحمد (٤٦٧/٣) وغيره .
وفي روايةٍ عنده بإسقاط سعيد بنِ الصلت مِن إسنادِه .
فهو - على هذا - مُعضلُ .
لكنَّ الحديثَ صحيحٌ، له شواهد كثيرةٌ في ((الصحيحين)) وغيرهما، مثل حديث معاذ
- المُتَّفقِ عليه -؛ انظر: ((مختصر البخاري)) رقم (٨٥)، وحديث عمر الآتي (٢٠٤).
- ٢٧٩ -
٥ - الإيمان
٤ - باب فرض الإيمان
حديث : ٢٠٠
ذكرتُ في كتاب ((فصول السنن)): أَنَّ الخَبَرَ إذا كانَ خطابُهُ على حسب الحال؛ لم يَجُزْ
أَنْ يحكم به في كل الأحوال، وكلُّ خطابٍ كانَ من النبيِّ وَلَّ على حسب الحال ؛ فهو
على ضربين :
أحدهما : وجودُ حالةٍ مِنْ أجلها ذكر ما ذكر، لم تُذكر تلك الحالةُ مع ذلك
الخبر .
والثاني: أسئلةٌ سُئِلَ عنها النبيُّ بَّهِ، فأجاب عنها بأجوبة ، فُرُويت عنه تلك
الأجوبة من غير تلك الأسئلة ، فلا يجوزُ أن يحكم بالخبر - إذا كان هذا نعته .- في كُلِّ
الأحوال دون أنْ يُضَمَّ مجملُه إلى مفسَّرَه، ومختصرُهُ إلى مُتَقَصًّاه .
ذكر البيان بأنَّ الجنةَ إنما تجبُ لَمَنْ شَهدَ للَّهِ -جلَّ وعلا -
بالوحدانية، وكان ذلك عن يقين من قلبه، لا أنّ الإقرار
بالشهادة يوجبُ الجنةَ للمُقِرِّ بها دون أن يُقِرَّ بها بالإخلاص
٢٠٠ - أخبرنا عليّ بنُ الحسين العَسْكَرِيُّ - بالرّقة -، قال: حدثنا عبدانُ بنُ محمد
الوكيل ، قال : حدثنا ابنُ أبي زائدة ، عن سفيان ، عن عمرو بنِ دينار، عن جابر:
أنَّ معاذاً لما حَضَرَتْهُ الوفاةُ قال: اكشفوا عني سِجْفَ القُبَّة، سمعتُ رَسُولَ اللّهِ ◌ِه
يقولُ :
(مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ - مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِه -: دَخَلَ الجَنَّةَ)).
= [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة» (٢٣٥٥) .
قال أبو حاتم: قوله بَله: (دَخَلَ الجنة))؛ يريدُ به: جَنَّةً دون جنَّةٍ؛ لأنها جنانٌ
كثيرةٌ ، فَمَنْ أتى بالإقرار - الذي هو أعلى شُعَبِ الإِيمان-، ولم يدرك العَمَلَ، ثم ماتَ:
- ٢٨٠ -