النص المفهرس
صفحات 201-220
٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حدیث : ٨٣_٨٥ ذكر ما يستحبُّ للمرء أن يقرُن - إلى ما ذكرنا في التعوُّذ منها _ أشياء معلومة ٨٣ أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي ، قال: حدثنا أبو نَصْرِ التَّمَّار، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك، أَنَّ رسولَ اللّهِ وَلَِّ كان يقولُ : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وعَمَلٍ لا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ ، وقَوْلٍ لا يُسْمَعُ)) . = [٥ : ١٢] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٧٥/١). ذكر تسهيل اللَّهِ - جلَّ وعلا - طريقَ الجنّةِ على من يسلُك في الدنيا طريقاً يطلب فيه علماً ٨٤ أخبرنا إبراهيمُ بنُ إسحاق الأَنْمَاطِيُّ الزاهد ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم ، قال : حدثنا محمدُ بنُ خازم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسولُ اللّه ◌َآلِهِ : ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً: سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُق الجَنَّةِ ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ؛ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه)) . = [٢:١] صحيح - ((تخريج علم أبي خيثمة)) (١٧/١١٣)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٠٨): م. ذكر بسط الملائكة أجنحتها لطَلَبَةِ العلم رضاً بصنيعهم ذلك ٨٥ أخبرنا ابنُ خُزَيْمَة ، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى، ومحمدُ بنُ رافع ، قالا : - ٢٠١ - ٤- العلم ١ - بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَّنَ حديث : ٨٦ حدثنا عبد الرزَّاق ، قال: أنبأنا مَعْمَرٌ، عن عاصم ، عن زِرَّ ، قال : أَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالِ الْمُرَادِي ، قال: ما جاءَ بك؟ قال: جئتُ أَنْبطُ العلم ، قال: فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َلّهِ يقولُ : ((مَا مِنْ خَارِجِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ العِلْمَ؛ إلاَّ وَضَعَتْ لَهُ المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا ؛ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ)) . = [١ : ٢] حسن صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٦٢/١) . ذكر أمان اللَّهِ - جلَّ وعلا - من النار مَنْ أَوَى إلى مجلسِ علمٍ ونيّتُه فیه صحیحةٌ ٨٦- أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك، عن إسحاقَ بنِ عبد اللّه بنِ أبي طَّحَة ، أَنَّ أبا مُرَّةَ - مولى عَقِيل بن أبي طالب - أخبره ، عن أبي واقد اللَّيْثِي: أنَّ رسول اللّه ◌ِ لّهِ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ ، وَالنَّاسُ مَعَهُ؛ إذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ ، فَأَقْبَلَ اثْنَان إلى رَسُول اللَّهِ ◌َِّ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ ، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُول اللَّهِ نَّهِ سَلَّمَا: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا؛ فَرَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ ، فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ؛ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ؛ فَأَدْبَرَ ذَاهِباً، فَلَمَّا فَرَغَ رسولُ اللَّهِ وَ لِّ قال : ((أَلا أُخْبرُكُمْ عن النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟! أَمَّا أَحَدُهُمْ: فَأَوَى إلى اللَّهِ؛ فَأَوَاهُ اللَّهُ ، وَأَمَّا الآخَرُ ، فَاسْتَحْيَا؛ فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهِ، وَأَمََّ الآخَرُ ، فَأَعْرَضَ؛ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ)) . - ٢٠٢ - i ٤-العلم ١ - بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السّئَنَ حديث : ٨٧_٨٨ = [٢:١] صحيح : ق . ذكر التسوية بين طالب العلم ومُعَلِّمه وبين المجاهدِ في سبيل الله ٨٧- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِي ، قال : حدثنا الْمُقْرِىء ، قال: أنبأنا حَيْوَةُ ، قال: حدثني أبو صخر : أن سعيداً المقبُرِي أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقولُ: إنه سَمِع رسولَ اللَّه ◌ُ له يقول: ((مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ : كَانَ كَالُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذلِكَ: كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ)) . = [٢:١] حسن - ((التعليق الرغيب)) (٦٢/١). ذكر وصفِ العلماء الذين لهم الفضلُ الذي ذكرنا قَبْلُ ٨٨- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثَّقَفِي ، قال: حدثنا عبد الأعلى بنُ حمَّاد ، قال : حدثنا عبد الله بنُ داود الخُرَيْبِي ، قال: سمعتُ عاصمَ بنَ رجاء بن حَيْوَةً ، عن داود بن جميل ، عن كثير بن قيس ، قال : كنتُ جالساً مع أبي الدرداء في مسجد دمشق ، فأتاه رجل ، فقال : يا أبا الدرداء! إِنِّي أتيتُكَ من مدينة الرسول في حديثٍ بلغني أنَّكَ تُحدَّثُه عن رسول اللَّهِ وَّهِ؟ فقال أبو الدرداء: أَمَا جِئْتَ لحاجةٍ؟! أما جْتَ لتجارةٍ؟! أَمَا جِئْتَ إلاَّ لهذا الحديث؟! قال: نعم، قال: فإنّي سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َلّهِ يقولُ: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فيهِ عِلْماً: سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُق الجَنَّةِ، - ٢٠٣ _ ٤-العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السّنَنَ حديث : ٨٩-٩٠ وَالمَلائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِبِ العِلْمِ ، وإِنَّ العالِمَ يَسْتَغْفِرُلَهُ مَنْ في السَّماواتِ ومَنْ في الأرضِ ، وَالحِيتَانُ في الماء، وَفَضْلُ العَالمِ على العابِدِ كفضلِ القَمَر ◌ِ لَيْلَةَ البَدْرِ - عَلَى سائِر الكواكِب، إنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنبيَاءِ ، إنَّ الأنبياءَ لَمْ يُوَرِثُوا دِيناراً ولا دِرْهَماً، وأوْرَثُوا العلمَ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ: أَخَذَ بحَظَ وَافِ)) . = [٢:١] حسن - ((التعليق الرغيب)) (٥٣/١). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: في هذا الحديث بيان واضح أَنَّ العلماء الذين لهم الفضل الذي ذكرنا: هُمُ الذين يُعَلِّمون علم النبي وَّل، دون غيره من سائر العلوم، ألا تراهُ يقولُ: ((العلماءُ وَرَثَةُ الأنبياء))؟! والأنبياءُ لم يُورِّثُوا إلا العلم، وعلمُ نبينا وَّ سُنَّتُه، فمن تعرَّى عن معرفتها؛ لم يَكُنْ من وَرَثَةِ الأنبياء . ذكر إرادةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - خيرَ الدارين بمن تَفَقّه في الدِّين ٨٩- أخبرنا ابنُ قُتَيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وَهْب ، قال : أخبرنا يونُسُ ، عن ابنِ شِهاب، قال : أخبرني حُمَيْدُ بنُ عبد الرحمن ؛ أنه سَمِعَ معاويةَ بنَ أبي سُفْيَانَ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّه يقولُ : (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا: يُفَقِّهْهُ في الدّيْنِ)) . = [١ :٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١١٩٤). ذكر إباحة الحسدِ لِمَنْ أوتيَ الحكمة وعلَّمها الناسَ ٩٠- أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن خالد: أنبأنا محمدُ بنُ رافع: حدثنا مُصْعَبُ بنُ الِقْدام : حدثنا داود الطَّائِيّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، عن قيسِ بن أبي حازم، - ٢٠٤ _ ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حديث : ٩١-٩٢ قال: سمعتُ ابنَ مسعود يقولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((لا حَسَدَ إلاَّ في اْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ مَالاً؛ فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، وَرَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً ؛ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُها)) . = [٢:١] صحيح - ((الروض)) (٨٩٧)، ((التعليق الرغيب)) (٢٢١/١)، ((صحيح الترغيب والترهيب)» (٩٢٤). ذكر البيان بأنَّ خِيَار الناس: مَنْ حَسُنَ خُلُقُه في فقهه ٩١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشع: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد القَيْسِيُّ: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةٍ: أَخبرنا محمدُ بنُ زياد: سمعتُ أبا هريرةً يقولُ: سمعتُ أَبا القاسم ◌َل يقولُ : (خَيْرُكُمْ أَحاسِنُكُمْ أَخْلاقاً - إذَا فَقُهُوا)) . = [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (١٨٤٦). ذكر البيان بأنَّ خِيارَ المشركين هم الخيارُ في الإسلام إذا فَقُهوا ٩٢ - أخبرنا عبد اللَّه بنُ محمد الأَزْدِيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم : أخبرنا النَّصْرُبن شُمَيْلٍ: حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ ، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه ◌ُ لِّ، قال: ((النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ والشَّرِّ؛ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: خِيَارُهُمْ في الإِسْلام - إذَا فَقُهُوا)) . = [٩:٣] صحيح - ((فقه السيرة» (٥٦) : ق . - ٢٠٥ _ ٤- العلم : ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حديث : ٩٣_٩٤ ذكر البيان بأنَّ العلمَ مِنْ خيرِ ما يُخَلِّفُ المرءُ بعدَه ٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُبَيْد بن أبي كريمة - هو الحرَّانِيّ-، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيدِ بنِ أبي أُنْسَة، عن زيدِ بنِ أَسلم ، عن عبد الله بنِ أبي قتادة، عن أبيه ، قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ : ((خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلاثٌ: وَلَدُ صَالِحٌ يَدْعُولَهُ، وَصَدِقَةٌ تَجْري يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعِ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ). = [٢:١] صحيح - ((أحكام الجنائز)) (٢٢٤)، ((التعليق الرغيب)) (٥٨/١)، ((الروض)) (١٠١٣). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قد بقي من هذا النوع أكثرُ من مئة حديثٍ، بدَّدناها في سائر الأنواع من هذا الكتاب ؛ لأنّ تلك المواضعَ بها أشبه . ذكر الأمر بإِقَالَةِ زَلأَت أهلِ العلم والدين ٩٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عبد الجبار، ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، وقُتَيِّبَةُ بن سعيد ، قالوا: حدثنا أبو بكر بنُ نافع العُمَرِيُّ، عن محمدِ بنِ أبي بكر بنِ عمرو بن حزم، عن عَمْرَةً، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَه : (أَقِيلُوا ذَوِي النَهَيْئَاتِ زَلاَّتِهِمْ)) . [VA : \] = صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٦٣٨). - ٢٠٦ - : : ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السّنَّنَ حديث : ٩٥ -٩٧ ذكر إيجاب العقوبة في القيامة على الكاتِم العلم الذي يُحتَاجُ إليه في أمور المسلمين ٩٥- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا النَّصْرُ بنُ شُمَيْل، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سلمة ، عن عليٍّ بن الحكم البُناني ، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((مَنْ كَتَمَ عِلْماً: تَلَجَّمَ بِجَامِ مِنْ نَارِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . = [٢: ١٠٩] صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٢٢٣)، ((التعليق الرغيب)) (٧٣/١)، ((الروض النضير)) (١١٣٩). ذکر خبر ثان یُصَرِّح بصحة ما ذكرناه ٩٦ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا أبو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْح ، قال : حدثنا ابنُ وَهْب ، قال: حدثني عبد الله بنُ عَيَّاش بنِ عباس، [عن أبيه]، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ، عن عبد الله بن عَمْرٍو: أنَّ رسول اللَّه ◌َِِّ قال: ((مَنْ كَتَمَ عِلْماً: أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارِ)) . = [٢: ١٠٩] حسن صحيح - ((التعليق)) أيضًا، ((تحذير الساجد)) (ص ٤). ذكر الخبر الدَّالِّ على إباحةٍ كتمان العالم بعضَ ما يعلم من العلمِ، إذا علمَ أَنَّ قلوبَ المستمعين له لا تحتمِلُه ٩٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمد بنِ بِسْطام - بالأبُلَّةِ -، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكِنْديّ ، قال: حدثنا ابنُ إدريس ، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مُرَّةً، عن - ٢٠٧ - ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السّئَنَ حديث : ٩٨ مسروق ، عن عبد الله ، قال : بينما النبيُّ وَّه في بعض حيطان المدينَةِ مُتَوَكِّئاً على عَسيب ، إذْ جَاءَّته اليهُودُ ، فَسَأَلَتْهُ عن الرُّوحِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عن الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ منَ العِلْم إلاَّ قَليلاً﴾ الآيةَ [الإسراء: ٨٥]. = [٣: ٦٤] صحيح : ق . ذكر البيان بأنَّ الأعمش لم يكن بالمنفرد في سماع هذا الخبر من عبد الله بن مُرَّةَ دونَ غيره ٩٨ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا عيسى بنُ يونُس ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبد اللَّه ، قال : كنتُ أمشي مع رسول اللَّه ◌َلَّ فِي حَرْثٍ بالمدينة، وهو مُتَّكِىءٌ عَلَى عَسِيبٍ ، فمرَّ بنَفَر مِنَ اليَهُودِ ، فقال بعضُهم لبعض : لو سَأَلْتُمُوهُ! فقال بعضُهم: لا تسألوهُ فَيُسْمِعَكُمْ ما تكرهون! فقالوا: يا أبا القاسم! أخْبِرْنا عن الرُّوحِ؟ فقامَ سَاعَةً يَنْتَظِرُ الوَحْيَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّه يُوحَى عليه، فتأخَّرْتُ عنْه حتى صَعِدَ الوحي، ثُمَّ قَرأ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عن الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ الآيةَ [الإسراء: ٨٥] . = [٣: ٦٤] صحيح : ق . - ٢٠٨ - ٤- العلم ١ - بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حديث : ٩٩- ١٠٠ ذکر خبر ثانٍ يُصَرِّحُ بصحّة ما ذكرناه ٩٩ - أخبرنا أبو يعلى(١) ، قال: حدثنا مسروقُ بنُ المَرْزُبان ، قال : حدثنا ابنُ أبي زائدة ، قال : حدثني داودُ بنُ أبي هند ، عن عِكْرمة ، عن ابنِ عبَّاس ، قال : قالت قُرَيْشٌ لليهود : أعطونا شيئاً نَسأَلُ عنه هذا الرجلَ؟ فقالوا : سَلُوهُ عن الرُّوحِ؟ فَسَأَلُوهُ ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُّونَكَ عن الرُّوحِ قُلِ الرُّوْحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْم إلَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] ، فقالوا: لَم نُؤْتَ مِنَ العلمِ نَحنُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَقَدْ أُوتِيْنَا التَّوْرَاةَ! وَمَنْ يُؤْتَ التَّوْرَاةَ؛ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً! فنزلَت : ﴿قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادً لِكَلِماتِ رَبِّي ... ﴾ الآيةَ [الكهف: ١٠٩]. = [٣ :٦٤] حسن صحيح - انظر التعليق . ذكر ما يستحبُّ للمرء من تركِ سَرْدِ الأحاديث حَذَرَ قِلَّة التعظيم والتوقير لها ١٠٠ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدثنا أبو الطَّاهرِ بنُ السَّرْحِ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب ، قال: أخبرني يونُس ، عن ابن شهاب، أَنَّ عُروةَ بنَ الزُّبير حدثه : أن (١) في ((مسنده)) (٣٨٠/٤- ٣٨١)، وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير مسروق ابن المَرْزُبان ؛ وهو صدوق له أوهام ؛ كما قال الحافظ . وقد توبع من قتيبة بن سعيد : نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة : أخرجه الترمذي (٣١٣٩) - وصححه -، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٤)، وأحمد (٥٥٥/١)، قال ثلاثتهم: أنا قتيبة بن سعيد؛ فصح السند ؛ والحمد لله . - ٢٠٩ - ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حديث : ١٠١-١٠٢ عائشة ، قالت : ألا يُعجِبُك أبو هريرة: جاء فجلسَ إلى جانب حُجْرَتِي، يُحدِّثُ عن رَسُول ١ اللَّهِ وَّهِ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فقام قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، ولو أدركتُهُ لَرَدَدْتُ عليه؛ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه لم يَكنْ يَسْرُدُ الحديث كَسَرْدِكُمْ . = [٢ :١٠٩] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٣٧) : ق . قال أبو حاتم : قولُ عائشة: لَرَدَدْتُ عليه : أَرادتْ به سردَ الحديثِ ، لا الحديثَ نفسه . ذكر الإخبار عن إباحةِ جوابِ المرء بالكِنَايةِ عَمَّا يُسْأَلُ، وإن كان في تلك الحالة مدحه ١٠١- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد ، عن عمرو بن دينار، عن جابرِ بنِ عبد الله ، قال : بينما النبيُّ وَّهَ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بالجعْرَانَةِ؛ إذْ قال له رَجُلٌ : اعْدِلْ! فقال النّبيُّ ◌َێل : ((يا وَيْلِي! لَقَدْ شَقِيتُ إنْ لم أَعْدِلْ)). = [٣ : ٦٥] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٩٤٣). ذكر الخبر الدالِ على أَنَّ العالم عليه تركُ التَّصَلَّف بعلمه ولزومُ الافتقار إلى الله - جلَّ وعلا - في كُلِّ حالِهِ ١٠٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى: حدثنا ابنُ وَهْب : أخبرنا - ٢١٠ _ 1 : ! ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السَّنَنَ حدیث : ١٠٣ يونس ، عن ابنِ شِهاب، عن عُبيد الله بنِ عبد اللّه ، عن ابنِ عبَّاس: أنه تمارى هو والحُرُّ بنُ قيس بن حِصْنِ الفَزاري في صاحب موسی ، فقال ابنُ عباس : هو الخَضِرِ، فمرَّ بهما أُبيُّ بن كعب ، فدعاه ابنُ عباس ، فقال : يا أبا الطفيل! هَلُمَّ إلينا؛ فإنِّي قد تماريتُ أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيلَ إلى لُقِيِّهِ ، فهل سمعتَ رسول اللَّهِ وَلَّ يقولُ فيه شيئاً؟ فقال: سمعتُ رسول اللَّه وَ ل يقولُ: (بينما موسى في ملاٍ مِنْ بَنِي إسرائيلَ؛ إذ جاءهُ رَجُلٌ ، فقال له : هل تعلمُ أحَداً أعلمَ منك؟ فقال موسى : لا ، فأوحَى اللَّهُ إلى موسى: بل عبدُنا الخَضِرُ، فسأَلَ موسى السبيلَ إلى لُقِيِّهِ ، فجعلَ اللَّهُ لهُ الحوتَ آيةً ، وقيل له : إذا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ؛ فإنَّكَ تلقاهُ، فَسَارَ موسى ما شاءَ اللَّهُ أن يَسيرَ ، ثم قال لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، فقال لموسى حين سأله الغَداءَ: ﴿أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وما أَنْسَانِهُ إلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف:٦٣]، وقال موسى لِفَتّاهُ: ﴿ذلك ما كنا نَّبْغ فارتَدًا عَلَى آثارهما قَصَصاً﴾ [الكهف : ٦٤]، فَوَجَدا خَضِراً، وكان من شأنهما ما قصَّ اللَّهُ في كتابه)). = [٤:٣] صحيح : ق . ذكر الخبر الدالِ على إباحةِ إجابةِ العالِم السائلَ بالأجوبة على سبيل التشبيه والمُقَايسة ، دون الفَصْل في القِصَّة ١٠٣- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف-، قال: حدثنا إسحاقُ ابنُ إبراهيم الحَنْظَليُّ ، قال: أخبرنا المَخْزُومِيُّ ، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : - ٢١١ _ ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السَّنَنَ حديث : ١٠٤ حدثنا عُبيدُ اللَّهِ بنُ عبد اللَّه الأَصَمّ ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ الأصم ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجلٌ إلى رسول اللَّهِ وَِّ، فقال: يا محمدُ! أرأيتَ جَنةً عَرْضُها السَّمَاوَاتُ والأرضُ؛ فأين النَّارُ؟ فقال النبي ◌َّ : (أَرَأَيْتَ هذا الليلَ [الذي](١) قد كان [أَلْبَسَ عَلَيكَ كُلَّ شَيْءٌ]؛ أَيْنَ جُعِلَ؟!))، قال: اللَّهُ أَعلم ! قال : ((فإنَّ اللَّهَ يفعلُ ما يشاء)). = [٣ : ٦٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٩٢). ذكر الخبر الدالِ على إباحة إعفاء المسؤول عن العلم عن إجابة السائل على الفَوْر ١٠٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ المُثَنى ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمر ، قال : حدثنا فُلْحٌ، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، قال : بينما رسولُ اللَّه وَلّهِ يُحَدِّثُ القَوْمَ: جاءَهُ أعرابيٌّ ، فقال: متى الساعة؟ فَمضى وَِّ يُحَدِّثُ، فقال بَعْضُ القوم: سَمِعَ ما قالَ ، وكَرِهَ ما قالَ! وقالَ بَعْضُهُمْ: بلْ لم يَسمَعْ، حتَّى إذا قَضَى حَدِيثَهُ قالَ : ((أَيْنَ السَّائِلُ عن السَّاعَةِ؟))، قال: ها أنا ذا، قال : ((إِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ)) ، قال: فما إضاعتُها؟ قال : (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل . - ٢١٢ - ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حديث : ١٠٥ ((إذا أُسْنِدَ الأمرُ [إِلَى غَيرِ أَهِلِهِ]؛ فانتظرِ الساعَةَ)). = [٣: ٦٥] صحيح : خ . ذكر الإباحةِ للعالم إذا سُئل عن الشيء أن يُغضِيَ عن الإجابة مُدَّةً ثم يُجيب ابتداءً منه ١٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن، قال : حدثنا الحسينُ بنُ الحسن المَرْوزيُّ ، قال: حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: حدثنا حُمَيْدٌ الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّه، فقال: يا رسول الله ! متى قيامُ الساعةِ؟ فقامَ النبيُّ وَّه إلى الصلاة، فلما قَضَى الصَّلاة قال: (أَيْنَ السَّائِلُ عن سَاعَتِهِ؟))، فَقَالَ الرَّجُلِ: أَنا يا رسولَ اللَّه ! قال: ((مَا أَعْدَدْتَ لَها؟))، قال: مَا أَعْدَدْتُ لَها كَبِيرَ شيءٍ وَلا صَلاةٍ وَلا صِيام - أَوْ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَل-؛ إلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ! فَقَالَ النبيُّ ◌َلِ : (الَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) - أَوْ قَالَ: ((أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)) .. قال أنس: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلامِ- مِثْلَ فَرَحِهم بهذا . = [٣ : ٦٥] صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٢٦٠ / ٣٥٢)، ومضى برقم (٨). - ٢١٣ - ٤- العلم ١- بابُ الزَّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَنَ حديث : ١٠٦ ذكر الخبر الدالٌ على إباحةِ إلقاء العالم على تلاميذه المسائل التي يُريد أن يُعلّمهم إياها ابتداءً، وحثّه إياهم على مثلها ١٠٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وَهْب ، قال : أخبرنا يونُسُ ، عن ابنِ شِهاب ، قال : أخبرني أنسُ بنُ مالك : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ خَرَجَ حِينَ زَاغَت الشَّمسُ ، فَصَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الظهر، فَلمَّا سلَّم: قَامَ عَلَى الِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ قَبْلَهَا أُمُوراً عِظَاماً، ثُمَّ قَالَ : (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَّنِي عن شَيْءٍ؛ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لا تَسْأَلُّونِي عن شَيْءٍ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي)) . قَالَ أنسُ بنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ البُكاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسولِ اللَّهِ مَّهِ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يَقُولَ: ((سلَّوُني، سَلُونِي))، فَقَامَ عبد اللَّه بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قال : (أَبُوكَ حُذَافَةُ))، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِي)): بَرَكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَضِينَا باللَّهِ رَبًّا، وَبَالإِسْلامِ دِيناً، وبمُحمَّدٍ ◌ِّهِ رَسولاً! قَالَ: فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذِلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ: لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ والنَّارُ آنِفاً في عُرْض هذَا الحَائِطِ ، فَلَمْ أَرَ كَالَيْومٍ في الخَيْرِ وَالشَّرِّ» . = [٣ :٦٥] صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٩١٦): ق . - ٢١٤ - ٤- العلم ١- بابُالزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السّنَنَ حديث : ١٠٧-١٠٨ ذكر الخبر الدالِّ على أَنَّ المصطفىِ نَّهِ قد كان يَعْرضُ له الأحوالُ في بعض الأحايين، يُريدُ بها إعلامَ أمَّته الحكم فيها لو حدثَتْ بعده وَلِّ ١٠٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفْيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْر، قال : حدثنا عَبْدَةُ وأبو معاوية ، عن هشامٍ بنِ عُرْوَة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت : كان النبيِّ ◌َّه يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ في المسجدِ ، فقالَ : ((يَرْحَمُهُ اللَّهُ؛ لِقَدْ أَذْكَرَني آيةً كنتُ أُنسِيتُهَا)). = [٥ : ١٧] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٠٢). ذكر الخبر الدالِّ على إباحةِ اعتراض المتعلّم على العالم فيما يُعَلِّمه من العلم ١٠٨- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن خليل: حدثنا هِشَامُ بنُ عَمَّر: حدثنا أنسُ بنُ عِياض : حدثنا الأوْزاعيُّ، عن ابنِ شِهاب، عن سعيدِ بنِ المسيَّب ، سمع أبا هريرة يقول : قال عمرُ بنُ الخطاب - رضي اللهُ عنه -: يا رسولَ اللهِ! نعملُ في شيء نَأَتَنِفُهُ ، أَم في شيء قَدْ فُرغَ مِنْهُ؟ قالَ : (بَلْ في شيءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْه))، قالَ : فَفِيمَ العملُ؟! قالَ : ((يا عُمر! لا يُدْرَكُ ذَاكَ إلاَّ بالعمل))، قال: إذاً نجتهدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! = [٣ : ٣٠] صحيح - ((الظلال)) (١٦٥). - ٢١٥ _ ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السَّنَّنَ حديث : ١٠٩-١١٠ ذكر الإباحة للمرء أن يسألَ عن الشيء وهو خَبيرٌ به، من غیر أن یکون ذائ به استهزاءً ١٠٩- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا حَوْثَرَةُ بنُ أَشْرَس، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسولُ اللَّه ◌ِلّهِ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَلِي أَخٌ صغيرٌ -يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ-، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فقال : (أَبَا عُمَيْرِ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)) . = [٤ : ٢٢ ] صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٠١): ق . ذكر الإخبار عما يجبُ على المرء من تركِ التكلّفِ في دين الله ، بما تُنْكِّبَ عنه وَأَغْضِيَ عن إبدائه ١١٠- أخبرنا ابنُ سَلْم ، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا بِشْرُ ابنُ بَكْر، عن الأوزاعي ، عن الزُّهريِّ ، قال : أخبرني عامرُ بنُ سعد بن أبي وَقَّاص ، عن أبيه: أنَّ رسول اللَّه وَ لِّ قال: ((إنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ في المُسْلِمينَ جُرماً: مَنْ سَأَلَ عن مَسْأَلَةٍ لم تُحَرَّمْ ، فَحُرِّمُ عَلَى المسلمين مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَّتِهِ». = [٣: ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٧٦): ق . - ٢١٦ - ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السّئَنَ حديث : ١١١ ذكر الخبر الدالٌ على إباحةِ إظهار المرء بعضَ ما يحسن من العلم، إذا صَحَّت نيَّتُهُ في إظهاره ١١١ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قُتَيْبَة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب ، قال: أخبرنا يونس ، عن ابنِ شِهاب: أن عُبَيدَاللَّهِ بْنَ عبد الله أخبره : أنَّ ابنَ عبَّاس كان يُحَدِّثُ: أن رجلاً أَتَى النبيَّرَه، فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ! إني رأيتُ اللَّيْلَةَ في الَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ والعَسَلَ ، وإذَا الناسُ يَتَكَفَّفُونَ منها بأيديهم، فالمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وأرى سبباً واصلاً من السَّماء إلى الأرض ، فأراكَ أَخَذْتَ بهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلا ، ثُمَّ أَخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ، فَعَلا، قال أبو بكر : يا رَسُولَ اللَّهِ! بأبي أَنْتَ، واللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرْهُ! فقال النبيُّ ◌َهُ : ((عَبِّرْ))، قال أبو بكر: أما الظُّلَّةُ؛ فَظُلَّةُ الإِسلام، وأمَّا الذي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَل؛ فالقرآنُ - حَلاوَتُهُ وَلِينُهُ -، وَأَمََّ ما يَتَكَفَّفُ النَّاسُ من ذلكَ؛ فالمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرآنِ وَالُسْتَقِلُّ ، وَأَما السَّبَبُ الواصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرض؛ فالحَقُّ الذي أنتَ عليْهِ ، أَخَذْتَهُ ، فيُعليكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ من بَعْدِكَ، فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رجلٌ آخَرُ، فَيَعْلُو بِهِ ، ثم يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! بأبي أنْتَ، أَصَبْتُ أمْ أَخْطَأْتُ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : (أصَّبْتَ بَعْضاً وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً))، قالَ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ! لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أخطأْتُ! قال : - ٢١٧ - ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السَّنَنَ حديث : ١١٢-١١٣ ((لا تُقْسِمْ)). = [٣: ٦٥] صحيح - ((الصحيحة)) (١٢١)، ((الظلال)) (١١٤٣): ق . ذكر الحكم فيمن دعا إلى هدىٌ أو ضلالةٍ فاتَبع عليه ١١٢ - أخبرنا أبو يَعْلَى: حدثنا يحيى بنُ أُيُّوب المقَابِرِي: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر: أخبرني العَلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول اللّهِ وَ لِّ قالَ: ((مَنْ دَعَا إِلَى هُدِّى: كَانَ له من الأجر مِثْلُ أُجُور مَنْ تَبَعَهُ ، لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ دَعَا إلى ضَلالَةٍ: كَّانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ أَنَامٍ مَنْ تَبَعَهُ ، لا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أَتَامِهِمْ شيئاً)) . = [٣: ١٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٨٦٥): م. ذكر البيان بأنَّ على العالم أن لا يُقَنْطَ عبادَ اللَّهِ عن رحمةِ اللَّه ١١٣- سمعتُ أبا خليفة يقول: سمعتُ عبد الرحمن بنَ بكر بن الرَّبيع بنِ مسلم يقول : سمعتُ الربيعَ بنَ مُسلم يقول : سمعتُ محمداً يقول : سمعتُ أبا هريرة يقول : مَرَّ رسولُ اللَّه ◌َِّ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ ، فقال : (لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ؛ لَضَحِكْتُمْ قَليلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) ، فأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فقال : إِنَّ اللَّهَ يقول لك: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادي؟! قال : فَرَجَعَ إليهم ، فقال : ((سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا)) . = [٣ : ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٩٤)، ((تخريج فقه السيرة)) (٤٤٥). - ٢١٨ - 1 ٠ ٤- العلم ١- بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ المَرْءِ السّئَنَ حدیث : ١١٤_١١٥ قال أبو حاتم: ((سَدِّدُوا))؛ يريدُ به: كونوا مسدّدين ، والتسديدُ : لزومُ طريقة النبيّ ◌َّهِ واتباعُ سُنَّته . وقوله : ((وقاربوا))؛ يريد به : لا تَحملوا على الأنفس من التَّشديد ما لا تُطِيقُونَ . ((وأبشروا)): فإنَّ لكم الجنةَ إذا لَزِمْتُمْ طريقتي في التسديد ، وقاربتُم في الأعمال . ذكر إباحةٍ تأليفِ العالم كُتُبَ اللهِ - جلَّ وعلا - ١١٤ - أخبرنا أبو يَعْلى: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا وَهْبُ بنُ جرير: حدثني أبي، قال : سمعتُ يحيى بنَ أيوب يُحَدِّثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن عبد الرحمن بنِ شماسة ، عن زيد بن ثابت ، قال : كُنَّا عِند رَسُول اللَّهِ ◌ِِّ نُؤلِّفُ القُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ. = [١:٤] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٠٣)، ((المشكاة)) (٦٦٢٤)، ((تخريج فضائل الشام)) (رقم ١). ذكر الحث على تعليم كتاب اللَّه وإن لم يتعلَّم الإنسانُ بالتمام ١١٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان: حدثنا حِبَّن: أنبأنا عبد اللَّه ، عن موسى بنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، قال : سمعتُ أبي يقولُ : سمعتُ عُقْبَةَ بنَ عامرِ الْجُهَنِيَّ يقول : خَرَجَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ وَنَحْنُ فِي الصُّقَّةِ ، فَقَالَ : ((أيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إلى بُطْحَانَ أو العقيق ، فيأتيَ كلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ، يأخُذُهما في غيْرِ إثمٍ وَلا قَطِيعَةِ رَحِمٍ؟))، قالوا: كُلُّنَا يَا رسولَ اللَّهِ! يُحِبُّ ذلِكَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((فَلَأنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إلى المسْجِد ، فَيَتَعَلَّمَ آَيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: خَيْرٌ لَهُ - ٢١٩ - ٤- العلم ١ - بابُ الزّجر عن كِتْبَةِ الَرْءِ السَّنَّنَ حديث : ١١٦-١١٧ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلاثُ خَيْرٌ مِنْ ثَلاثٍ، وَأَرْبَعُ خَيْرٌ مِنْ عِدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ)» . = [٢:١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٠٩): م. قال أبو حاتم: هذا الخبرُ أضْمِرَ فيه كلمة ؛ وهي : «لو تَصَدَّقَ بها)؛ يريدُ بقوله : فيتعلم آيتين من كتاب الله خيرٌ من ناقتين وثلاثٍ لو تَصَدَّقَ بها؛ لأنَّ فَضْلَ تعلُم آيتين من كتاب اللَّه أكبرُ من فضلِ ناقتين وثلاثٍ وعدادِهن من الإِبل لو تَصَدَّقَ بها؛ إذ محالٌ أن يُشَبِّه من تعلَّم آيتين من كتاب اللَّه في الأجر بمن نال بَعْضَ حُطَامِ الدنيا ، فصحَّ بما وصفتُ صحَّة ما ذَكَرتُ . ١١٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مُسلِمُ بنُ إبراهيم ، قال : حدثنا عليُّ بنُ المبارك، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن زيدِ بنِ سَلاَّم ، عن جَدِّه، عن أبي أمامةَ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلِّ : ((تَعَلَّمُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّه يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شافِعاً لأصحابهِ ، وَعَلَيْكُمْ بالزَّهْرَاوَيْن: البقرة وآل عمرانَ؛ فإنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ كأَنَّهُما غَمَامَتَانِ - أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ ، أَوْ فِرْقَان ◌ِ مِنْ طَيْرِ، تُحَاجَّان عن أصحابهما، وعَلَيكم بسورةِ البَقَرَةِ؛ فإنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةُ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، ولا يَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ)). = [١ : ٨٠] صحيح - ((مختصر مسلم)) (٢٠٩٥). ذكر الإخبار عما يجبُ على المرء من تعلَّم كتابِ الله - جلَّ وعلا-، واتباعٍ ما فيه عند وقوعِ الفتنِ خاصة ١١٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبَة ، قال : - ٢٢٠ - : /