النص المفهرس

صفحات 621-635

٦٢١
ماجاء فى فضل إماطة الأذى عن الطريق
١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ شَجَرَةٌ تُؤْذِي النَّاسَ،
فَأَنَهَ رَجُلٌّ فَعَزَلَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ قَالَ : قَالَ نَبِىُّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:ٍ فَقَدْ رَأَيْتُهُ
يَتَقَلَّبُ فِى ظِلِّهَا فِى الْنَّةِ. رواه أحمد وأبو يعلى، ولا بأس بإسناده فى المتابعات ..
إذا کان رأس المال عمرك فاحترز
فبين اختلاف الليل والصبح معرك
وما راءنى عذر الشباب لأننى
.
فى عهده ووفائه
وغدر الفتى
وقال أبو العتاهية :
عليه من الإنفاق فى غير واجب
يكر علينا جيشه بالعجائب
أنست بهذا الخلق من كل صاحب
وغدر المواضى فى نبو المضارب
واصطناع الخير أبقى ما صنع
خير أيام الفتى يوم نفع
يحصد الزارع إلا مازرع
ولا
ما يتال الخير بالشر
منها وانقطع
واسل عما بان
خذ من الدنيا الذى درت به
ودع
منه
فاقتصد فيه وخذ
إنما الدنيا متاع زائل
وأرض الناس بما ترضى به
واتبع الحق قم المتبع
الآيات الدالة على احترام المسلم لأخيه وعدم السخرية من الخلق
- قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من
نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تدزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان
ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ١٢ يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن 1°م
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله
تواب رحيم ١٣ ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجطاكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم
عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) ١٤ من سورة الحجرات.
قال الغزالى : معنى السخرية الاستهارة والتحقير والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يضحك منه وقد
يكون ذلك بالمحاكاة فى الفعل والقول، وقد يكون بالإشارة والايماء ، وقال ابن عباس فى قوله تعالى :
( يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) من سورة الكهف.
إن الصغيرة التبسم بالاستهزاء بالمؤمن ، والكبيرة القهقهة بذلك، وهذا إشارة إلى أن الضحك على الاس
من جملة الذنوب والكبائر. وعن عبد الله بن زمعة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم، وهو
يخطب فوعظهم فى ضحكهم من الضرطة فقال علام يضحك أحدكم بما يفعل ؟ متفق عليه .
وكل هذا يرجع إلى استحقار الغير والضحك عليه استهانة به واستصفاراً له، وعليه نبه قوله تعالى: (عسى
أن يكونوا خيراً منهم ) من سورة الحجرات .
أى لا تستحقره استصغاراً فلعله خير منك ، وهذا إنما يحرم فى حق من يتأذى به، فأما من جعل نفسه
مسخرة ، وربما فرح من أن يسخر به كانت السخرية فى حقه من جملة المزاح ؛ وأصله مذموم ومنهى عنه
إلا ما فيه انبساط وطيب قلب، والمنهى عنه الإفراط فيه أو المداومة عليه . أما المداومة فلأنه اشتغال باللعب،
والهزل فيه واللعب مباح، ولكن المواظبة عليه مذمومة، والإفراط فيه يورث كثرة الضحك وكثرة الضحك
تميت القلب، وتورث الضغينة فى بعض الأحوال وتسقط المهابة والوقار قال صلى الله عليه وسلم ((إنى لأمزح
ولا أقول إلاحقاء)) اهـ ص ١١٤ ج ٣.

٦٢٢
مه قتل وزغا فى أول ضربة كتبت له مائة حسنة
الترغيب فى قتل الوزغ وما جاء فى قتل الحيات وغيرها مما يذكر
١ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم :
مَنْ قَقَلَ وَزَغَةً (١) فِى أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَاَ فى الضَّرْبَةِ
الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً دُونَ الْسَنَةِ الْأُوْلَى، وَمَنْ قَتَلَهَاَ فى الضَّرْبَةِ الثَّالِئَةِ
قَلَهُ كَذَ وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ. رواه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه .
٢ - وفى رواية لمسلم: مَنْ فَقَلَ وَزَغَا فِى أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ،
وَفِىِ الثَّانِيَةِ دُونَ ذُلِكَ(٣) ، وَفِى الَّالِثَةِ دُونَ ذُلِكَ.
وفى أخرى لمسلم وأبى داود أنه قال: في أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً .
[ قال الحافظ ]: وإسناد هذه الرواية الأخيرة منقطع لأن سهيلا قال: حدثتنى أختى
ب - وقال تعالى: ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ٢٤ يومئذ يوفيهم الله
دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين) ٢٥ من سورة النور (دينهم) جزاءهم.
ج - وقال تعالى: ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ١٨ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت
منه تحيد ١٩ ونفخ فى الصور ذلك يوم الوعيد ) ٢٠ من سورة ق -.
د - وقال تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف
بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته
لعلكم تهتدون) ١٠٣ من سورة آل عمران .
هـ - وقال تعالى: ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ٧١ من سورة التوية.
و - وقال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) ١٠ من
سورة الحجرات .
ز - وقال تعالى: ( محمد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) ٢٩ من سورة الفتح.
ح - وقال تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وثم
راكعون ٥٥ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون) ٦ ٥ من سورة المائدة.
ط - وقال تعالى: ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم
أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات
تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله
هم المفلحون ) ٢٢ من سورة المجادلة .
(١) حشرة مؤذية تنفت السموم.
(٢) يعلمنا صلى الله عليه وسلم إصابة المرمى: أى أقل من المائة حسنة لأنه أهمل، أو ترك لهافرصة الفرار.

٦٢٣
من قتل حية فله سبع حسنات
عن أبى هريرة، وفى بعض نسخ مسلم أخى. وعند أبى داود أخى أو أختى على الشك،
وفى بعض نسخ أخى وأختى بواو العطف، وعلى كل تقدير ، فأولاد أبى صالح ، وم
سهيل وصالح وعباد وسودة ليس منهم من سمع من أبى هريرة، وقد وجد فى بعض نسخ مسلم
فى هذه الرواية قال سهيل: حدثنى أبى كما فى الروايتين الأوليين، وهو غلط، والله أعلم.
[ الوزغ]: هو الكبار من سامّ أبرص.
٣ - وَعَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ المُغِيرَةِ أَنَّهَ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ
فَرَأَتْ فىِ بْنِهَا رُبْحَ مَوْضُوعًا، فَقَالَتْ: يَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهِذَا؟ قالَتْ: أَقْتُلُ بِ
الْأَوْزَاغَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَا أُلْقِىَ
فى النَّارِ لَّ تَكُنْ دَابٌّ فى الْأَرْضِ إِلاَّ أَطْفَتِ النَّارَ عَنْهُ غَيْرَ الْوَزِّ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ
عَلَيْهٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِقَتْلِهِ. رواه ابن حبان فى صحيحه والنسائى بزيادة.
٤ - وَعَنْ أُمِّ شَرِبِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَامِ أَمَرَ بِقَتْلِ
الْأَوْزَاغِ، وَقالَ: كَانَ يَنْفَخُ عَلَى إِرَاهِيمَ. رواه البخارى، واللفظ له ومسلم والنسائى
باختصار ذكر النفخ .
٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ أَنَّالنَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَّاهُ فُوَيْسِقًا(١) . رواه مسلم وأبو داود .
٦ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
مَنْ فَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَّا فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ حَّةً عَخَفَةَ
عَاقِبَيْهَا(٣) فَلَيْسَ مِنَّا. رواه أحمد وابن حبان فى صحيحه دون قوله: وَمَنْ تَرَكَ إلى آخره.
[ قال الحافظ ]: روياه عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود، ولم يسمع منه.
٧ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى الْأُخْوَصِ الْشَِىِّ قَالَ: بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطَبُ ذَاتَ يَوْمٍ
(١) من الفسوق. الخروج عن الاستقامة والجور، وبه سمى العاصى فاسقا، وإنماسميت هذه الحيوانات
فواسق على الاستعارة لخبهن، وقيل لخروجهن من الحرمة فى الحل والحرم ، أى لاحرمة لهن بحال ومنه الحديث
أنه سمى الفأرة فويسقة تصغير فاسقة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها اهـ نهاية .
(٢) ضررها فليس على طريقتنا الكاملة لأنه جبان مكنها من الفرار .

٦٢٤
اقتلوا الحيات كلهن
فَإِذَا هُوَ بِحَّةٍ تَمْثِينَ عَلَى الْجِدَارِ فَقْطَعَ خُطْبَهُ، ثُمَّضَرَبَهاَ بِقَضِيِهِ حَتّى قَلَهَا، ثُمَّ قالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ حُّصلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ خَيَّةً، فَكَأََّ قَتَلَ مُشْرِكاً(١)
قَدْ حَلَّ دَمُهُ. رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى مرفوعا وموقوفا، والبزار إلا أنه قال:
مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبّ .
٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُوٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
أُقْتُلُوا الخُيَاتِ كُلَّهُنَّ، فَنْ خَافَ نَارَهُنَّ فَلَيْسَ مِّى (١). رواه أبو داود والنسائى
والطبر انى بأسانيد رواتُها ثقات إلا أن عبد الرحمن بن مسعود لم يسمع من أبيه.
٩ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَا سَالَمْنَاهُنَّ
مُنْذُ حَارَ بْنَهُنَّ، يَعْنِى الْخَيَّاتِ، وَمَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَىْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةٌ فَلَيْسَ مِنَّا .. رواه
أبو داود وابن حبان فى صحيحه .
١٠ - وَعَنِ ابٍْ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلمَ:
مَنْ تَرَكَ الْخَيَّاتِ مَخَفَةَ طَبِهِنَّ فَلَيْنَ مِنَّا مَاسَاَ لْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَ بْنَاهُنَّ. رواه أبو داود،
ولم يجزم موسى بن مسلم راويه بأن عكرمة رفعه إلى ابن عباس .
١١ - وَعَنِ الْعَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَُّ قَالَ لِرَ سُولِ اللهِصلى اللهِ
عليه وسلم: إِذَّا نُرِيدُ أَنْ نَكْفُسَ زَمْزَمَ، وَإِنَّ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْجِنَنِ، يَعْنِى الْخَاتِ الصِّغَرَ
فَأَمَرَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِقَتْلِهِنَّ. رواه أبو داود، وإسناده صحيح إلا أن عبد الرحمن
ابن سابط ! أراه سمع من العباس.
[الجّان] بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان، وهى الحية الصغيرة كما فى الحديث،
وقيل : الدقيقة الخفيفة ، وقيل: الدقيقة البيضاء، ويروى عن ابن عباس: الجنّان مسخ الجن
كما مسخت القردة من بنى إسرائيل.
١٢ - وَعَنْ أَبِى لَيْلَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ
(١) عابد صنم جعل للّه شريكا فى عبادته، والمعنى ينال ثوابا لاحصر له.
(٢) ليس متبعا سفتى، أو ليس على دين الإسلام.

٦٢٥
النهى عن قبل الجنان التى تكون فى البيوت
جَّان الْبُيُوتِ، فَقَالَ: إِذَا رَأْ يْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئاً فى مَسَا كِكُمْ فَقُولُوا: أَنْشُدُ كُمُ الْعَهْدَ(١)
الَّذِى أَخَذَ عَلَيْكُمْ نُوحٌ، أَنْتُدُ كُمُ الْعَهْدَ الَّذِىِ أَخَذَ عَلَيْكُمْ سُلَيْانُ أَنْ لَاتُؤْذُونَ،
فَإِنْ عُدْنَ(٢) فاقْتُلُوهُنَّ. رواه أبو داود والترمذى والنسائى كلهم من رواية ابن أبى ليل
عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه ، وقال الترمذى : حديث حسن غريب
لانعرفه إلا من هذا الوجه، وابن أبى ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى يأتى .
١٣ - وَعَنْ نَافِعِ قالَ: كَنَ ابْنُ عُمَ يَقْتُلُ الْخَيَّاتِ كُلَّهُنَّ حَتَى حَدَّثَنَا أَبُوُ لُبَابَةً
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ حِنَّنِ الْبُيُوتِ فَأَمْتَكَ. رواه مسلمٍ.
١٤ - وفى رواية له لأبى داود: وَقَالْ أَبُولُبَابَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه
وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِى تَكُونُ فِى الْبُيُوتِ إِلاَّ الْأَبْقَرَ وَذَا الطَّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُاَ
الَّذَانِ يَخْطَفَنِ الْبَصَرَ، وَيَتْبَعَنِ مَافى بُعُونِ النَِّاءِ.
١٥ - وَعَنْ أَبِى السَّائِبِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِئِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
فِى بَيْتِهِ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ بُعَلّى، فَجَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَّ صَلَاَنَهُ، فَسَمِعْتُ تَخْرِيَكاً
فى عَرّاحِينَ فِى نَحِيَّةِ الْبَيْتِ فالْتَفَتُّ، فَإِذَا حَّةٌ ، فَوَثَبْتُ(٢) لِأَقْتُلَهَا، فَأَشَرَ إِلَىَّ أَنْ أَجْلِسِ
فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ أَشَرَ إِلَى بَيْتٍ فى الدَّارِ، فَقَالَ: أَتَرَى هذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ:
نَعَمْ ، قَالَ: كَنَ فِيهِ فَتٍَّ مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ(٤). قَالَ: فَخَرَ جْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَّى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بِأَنْصَافِ النَّهَارِ، فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا فَقَالَ: خَذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فَإِى أَخْشَى
عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا أَمْرَ أَتُهُ بَيْنَ الْبَا بَيْنِ قَاْمَةٌ، فَأَهْوَى
إِلَيْهَ بِالرَّمْحِ ◌ِيَطْعَهاَ بِهِ، وَأَصَ بَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: أَكْفُفْ عَلَيْكَ رُبْحَكَ، وَأَدْخُلٍ
الْبَيْتَ حَتّى تَنْظُرَ مَا الَّذِى أَخْرَ جَنِى، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَى الْفِرَاشِ،
(١) أقسم به .
(٢) قصدن الأذى بعد القسم.
(٣) فازت بمعنى بادرت وأسرعت لأنها شاركت إبليس فى إحراج سيدنا آدم من الجنة،
(٤) بكسر العين : امرأة الرجل ، ويضها حسام الوليمة .

٢٢٢
إن لهذه البیوت عوامو
فَأَهْوَى إِلَيْهاَ بِلَّمْحِ، فَنْتَظَهَاَ بِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكَزَهُ فى الدَّارِ، فَاضْطَرَ بَتْ عَلَيْهِ،
فَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعُ مَوْنَاً: الْخَّةُ أَمِ الْفَتَى؟ قالَ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
وَسَلٍ، وَذَ كَرْنَا ذْلِكَ لَهُ، وَقُلْنَ: أَوْعُ الهَ أَنْ يُحْيِيَهُ لَنَا، فَقَالَ: أُسْتَغْفِرُوا لِصَاحِكُمُ،
ثُمَّقَالَ: إِنّ ◌ِلَدِينَةِ جِنَّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَآَذِنُوهُ ثَلاَنَةً أَيَّامٍ،
فَإِنْ بَدَا لَكُمُّ بَعْدَ ذلِكَ فَاقْتُوهُ، فَإَِّ هُوَ شَيْطَانٌ .
١٦ - وفى رواية نحوه، وقال فيه: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: إِنَّ ◌ِهَذِهِ
الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَإِذَا وَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَحَرِّ جُوا عَلَيْهَا ثَلاَثًا، فَإِنْ ذَهَبَ، وَ إِلاَّ فَاقُْوهُ
فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَقَالَ لَهُ: أَذْهَبُوا فَادْفِئُوا صَاحِبَكُمُ . رواه مالك ومسلم وأبو داود.
١٧ - وَعَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النِّيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسَهمٍ يَخْطُبُ
◌َى الْمِنْبَرِ بَقُولُ: أَفْتُوا الْخَاتِ، وَاْتُوا ذَا الَُّيْنِ وَالْأَبْغَ ، فَنَّهَا يَعْمِآَنِ
الْبَصَرَ، وَيُسْقِطَانِ الْبَلَ. قالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَّةً أَقْتُلُهَا نَادَانِى أَبُو أُبَابَةَ:
لَا تَفْتُلْهَا، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَمَرَ بِقَتْلِ الْخَاتِ، قَالَ إِنَّهُ نَعَى
بَعْذَ ذلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، وَهُنَّ الْعَوَامِرُ. رواه البخارى ومسلم، ورواه مالك
وأبو داود والترمذى بألفاظ متقاربة .
١٨ - وفى رواية لمسلم قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم يَأْمُرُ بِقَتْلٍ
الْكِلابِ يَقُولُ: أُقْتُلُوا الْيَّاتِ وَالْكِلَابَ، وَاقْتُلُوا ذَا الطّفَيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَاَ
بْتَمِسانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَقِطَنِ الْبَى.
[ قال الزهرى]: ونرى ذلك من سيمتهما ، والله أعلم .
قال سالم قال عبد الله بن عمر: فَلَبِذْتُ لَا أَخْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّ فَقَلْتُهَا فَبَيْنَا أَنَ أُطَارِدُ
حَيَّةَ يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُتِ مَرَّبِ زَيْدُ بْنُ الْطَّابِ وَأَبُو لُبَبَةَ، وَأَنَا أُطَارِدُهَا، فَقَالَا:
مَهْلَا يَعَبَدَ اللهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَمْ أَمَرَ بِقَتْلِنَّ، قَالَ : إِنْ
رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَعَلْ نَهَى عَنْ ذَوَاتٍ الْبُيُوتِ.
* m

٦٢٧
إن لهذه البيوت عوامر
١٩ - وفى رواية لأبى داود قالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ بَعْدَ مَا حَدَّلَهُ أَبُو لُبَابَةَ حَيَّةً
فى دَارِهِ، فَمَرَ بِهَ، فَأُخْرِجَتْ إِلَى الْتَقِيعِ. قَالَ ثَفِعٌ: ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدُ فى بَيْتِهِ.
[ الطفيتان] بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء: هما الخطان الأسودان فى ظهر الحية،
وأصل الطفية: خوصة المقل شبه الخطين على ظهر الحية بخوصتى المقل، وقال أبو عمر النمرى:
يقال إن الطفيتين جنس يكون على ظهره خطان أبيضان .
[والأبتر]: هو الأفعى، وقيل: جنس أبتر كأنه مقطوع الذنب ، وقيل: هو صنف
من الحيات أزرق مقطوع الذنب إذا نظرت إليه الحامل ألقت . قاله النضر بن شميل.
[ وقوله: يلتمسان البصر ] معناه يطمسانه بمجرد نظرهما إليه بخاصية جعلها الله فيهما .
[ قال الحافظ ]: قد ذهب طائفة من أهل العلم إلى قتل الحيات أجمع فى الصحارى
والبيوت بالمدينة، وغير المدينة، ولم يستثنوا فى ذلك نوعا ولا جنسا ولا موضعا، واحتجوا
فى ذلك بأحاديث جاءت عامة كحديث ابن مسعود المتقدم، وابى هريرة، وابن عباس، وقالت
طائفة : تقتل الحيات أجمع إلا سواكن البيوت بالمدينة وغيرها فإنهن لايقتان لما جاء
فى حديث أبى لبابة وزيد بن الخطاب من النهى عن قناهن بعد الأمر بقتل جميع الحيات،
وقالت طائفة تنذر سوا كن البيوت فى المدينة وغيرها، فإن بَدَين بعد الإنذار قتان، وما وجد
منهن فى غير البيوت يقتل من غير إنذار، وقال مالك: يقتل ماوجد منها فى المساجد ، واستدل
هؤلاء بقوله صلى اللهُ عليهِ وَسلم: إِن ◌ِذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْمْ مِنْهَ شَيْئًا فَحَرِّجُوا
عَلَيْهَاَ ثَلاَثًاً، فَإِنْ ذَهَبَ ، وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، واختار بعضهم أن يقول لها ما ورد فى حديث
أبى ليلى المتقدم، وقال مالك : يكفيه أن يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدو
لنا ولا تؤذينا، وقال غيره: يقول لها: أنت فى حرج إن عدت إلينا، فلا تلومينا أن نضيق
عايك بالطرد والتتبع، وقالت طائفة : لاتنذر إلا حيات المدينة فقط لما جاء فى حديث
أبى سعيد المتقدم من إسلام طائفة من الجن بالمدينة، وأما حيات غير المدينة فى جميع الأرض
والبيوت فتقتل من غير إنذار لأنا لانتحقق وجود مسلمين من الجن ثَمَّ، ولقوله صلى الله

٦٢٨
خمس من الفواسق تقتل فى الحل والحرم
عليه وسلم: خَمْسٌ مِنَ الْفَوَاسِقِ تُقْتَلُ فِى الْحِلِّ وَالْرَمِ، وَذَ كَرَ مِنْهُنَّ الْخَيَّةَ، وقالت طائفة:
يقتل الأبتر وذو الطفيتين من غير إنذار سواء كنّ بالمدينة وغيرها لحديث أبي لبابة سمعت
رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم نَعَى عَنْ قَدْلِ الْجِنَّانِ الَّتِ تَكُونُ فِى الْبُيُوتِ إِلَّ الْأَبْتَ
وَذَا الطَّفْيَتَيْنِ. ولكلّ من هذه الأقوال وجه قوىّ ، ودليل ظاهر، والله أعلم .
٢٠ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ
نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأُنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّعْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ
فِى أَنْ قَرَصَنْكَ ◌َمْلَةٌ فَأَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ.
زاد فى رواية: فَهَلَأَّ ◌َمْلَةَ وَاحِدَةٌ. رواه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والنسائى
وابن ماجه .
٢١ - وفى رواية لمسلم وأبى داود قال: نَزَلَ نَبِىٌّ مِنَ الْأنْدِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ،
فَ غَتْهُ تَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِهَزِهِ، فَأُخْرِجَ مِنْ ثَمْتِهاَ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ
هَلَّ ◌َمْلَةٌ وَاحِدَةٌ .
[ قال الحافظ]: قد جاءمن غير ما وجه أن هذا النبى هو عزير عليه السلام، وفى قوله:
فَهَلَأَّ ◌َمْلَةٌ وَاحِدَةٌ دليل على أن التحريق كان جائزاً فى شريعتهم، وقد جاء فى خبر أنه بقرية
أو بمدينة أهلكها الله تعالى فقال: يارب كان فيهم صبيان ودوابّ ، ومن لم يقترف ذنباً،
ثم إنه نزل تحت شجرة فجرت به هذه القصة التى قدرها الله على يديه تنبيهاً له على اعتراضه
على بديع قدرة الله وقضائه فى خلقه فقال : إنما قرصتك ملة واحدة فهلا قتلت واحدة،
وفى الحديث تنبيه على أن المنكَر إذا وقع فى بلد لا يؤمن العقاب العام .
٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم نَهَى عَنْ
قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّعْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ. رواه أبو داود وابن ماجه
وابن حبان فى صحيحه .
[ الصرد] بضم الصاد المهملة وفتح الراء : طائر معروف ضخم الرأس والمنقار له ريش
عظيم نصفه أبيض ، ونصفه أسود .

٦٢٩
النهى عن قتل الضفدع
[ قال الخطابى]: أما نهيه عن قتل النمل، فإنما أراد نوعاً منه خاصًا، وهو الكبار
ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من المنفعة ، وأما
الهدهد والصرد، فإنما نهى عن قتلهما لتحريم لحمهما ، وذلك أن الحيوان إذا نهى عن قتله،
ولم يكن لحرمة ولا لضرر فيه كان ذلك لتحريم لحمه .
٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عِبَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ الَّبِيَّ صلى اللهُ
عليه وَسلم عَنْ ضِفْدَعِ يَجْعَلُهَ فى دَوَاءِ، فَنَهَهُ عَنْ قَتْلِهَا. رواه أبو داود والنسائى.
[ قال الحافظ ] الضفدع بكسر الضاد والدال ، وفتح الدال ليس بجيد، والله أعلم .
م الجزء الثالث ٢٢٧ - ٠٠٢ ع. ويليه الجزء الرابع .. وأوله: الترغيب فى إنجاز الوعد والأمانة،
والترهيب من إخلافه ومن الخيانة والغدر ، وقتل المعاهد أو ظلمه
٠٠٠٠
وَأَصْدُقْ وَجِدَّ وَنَفِِ الْأَبْطَلَا
بِمَكَرِمِ الْأَخْلاَقِ كُنْ مُتَحَلِّياً
وَأَدْعُ الشَّكُوْرَ فَلَ بَرُّدُّ سُؤَّالَا
وَاللهَ فَاعْبُدْ وَأَسْتَقِمْ وَتَصَدَّقَنْ
وَاللهُ وَقَّابٌ قَضَى وَأَنَلَا
قُلْ مَا تَشَاءُ فَفَضْلُ رَبّى وَاسِعٌ
قَدْ نِلْتُ ثَانِيَةً بِفَضْلِ
حديثه
أُعْطِيتُ مَا أَهْوَى وَأَصْلَحَ بَلَا
والحمد لله أوَّلا وآخراً، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمى وعلى آله وصحبه وسلم
١/٢٠ / ١٣٧٥ ه
مصطفى محمد عمارة
٧ /٨/ ١٩٥٥ م
خادم السنة النبوية
مدرس اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم المصرية

:
فهرس
الجزء الثالث من كتاب الترغيب والترهيب
للإمام الحافظ زكى الدين عبد العظيم النذرى
صرفة
فى الترهيب من الربا
٣
١٥ الترهيب من غصب الأرض وغيرها
البناء فوق الحاجة تفاخرا وتكاثر!
١٧
منع الأجير أجره ، والأمر بتعجيل إعطائه
٢٣
ترغيب المملوك فى أداء حق الله تعالى وحق مواليه
٢٤
ترهيب العبد من الإباق من سيده
٢٧
٢٩
الترغيب فى العتق ، والترهيب من اعتباد الحر أو بيعه
فصل منه
و
كتاب النكاح وما يتعلق به
٣٣
الترغيب فى غض البصر. والترهيب من إطلاقه ومن الخلوة بالأجنبية ولمسها
(( (( النكاح سيما بذات الدين الولود
٤٠
٤٨
ترغيب الزوج فى الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها. والمرأة بحق زوجها وطاعته
وترهيبها من إسقاطه ومخالفته
الترهيب من ترجيح إحدى الزوجات وترك العدل بينهن
٦٠
الترغيب فى النفقة على الزوجة والعيال. والترهيب من إضاعتهم، وما جاء فى النفقة
٦١
على البنات وتأدییین
فصل منه
٦٥
فصل منه
٦.٦
الترغيب فى الأسماء الحسنة ، وما جاء فى النهى عن الأسماء القبيحة وتغييرها
٦٩
فصل منه
٧١
الترغيب فى تأديب الأولاد
٧٢
الترهيب أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه أو يتولى غير مواليه
٧٣

٦٣/١
فهرس الجزء الثالث من التر غيب والترهيب
ـيفة
٧٤ ترغيب من مات له ثلاثة من الأولاد أو اثنان أو واحد فيما يذكر من جزيل الثواب
٨٢ الترهيب من إفساد المرأة على زوجها، والعبد على سيده
ترهيب المرأة أن تسأل زوجها الطلاق من غير بأس
.. ٨٣
(( المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة متزينة
٨٤
٨٦ الترهيب من إفشاء السر سيا ما كان بين الزوجين
كتاب اللباس والزينة
٨٧
الترغيب فی لبس الأبیض من الثياب
(«القميص
٨٨
« کلات يقولهن من لبس ثوبا جديدا
٩٣٠
٩٤ الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التى تصف البشرة
٩٦. ترهيب الرجال من لبسبهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلى بالذهب وترغيب النساء
فی تر کیما
١٠٣ الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل فى لباس أو كلام أو حركة أو نحوذلك
١٠٧ الترغيب فى ترك الترفع فى اللباس تواضعا واقتداء بأشرف محمد صلى الله عليه وسلم
وأصحابه والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة
١١٦ الترغيب فى الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه
إبقاء الشيب وكراهة نتفه
١١٧
١١٨ الترهيب من خضب اللحية بالسوداء
١١٩ ترحيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمعة. المتفاجة
١٢٣ الترغيب فى الكحل بالإنمد للرجال والنساء
١٢٣
كتاب الطعام وغيره
الترغيب فى القسمية على الطعام ، والترهيب من تركها
١٢٥ الترهيب من استعمال أوانى الذهب والفضة وتحريمه على الرجال والنساء
١٢٧ الترهيب من الأكل والشرب بالشمال، وماجاء فى النهى عن النفخ فى الإناء، والشرب
من فى السماء ومن ثلمة القدح

٦٣٢
فهرس الجزء الثالث من الترغيب والترهيب
ص ينة
١٣٠ الترغيب فى الأكل من جوانب القصعة دون وسطها
(«أكل الخل والزيت ونهس الفحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر
١٣١
((الاجتماع على الطعام
)
١٣٢
من الإمعان فى الشبع والتوسع فى المآكل والمشارب شرها وبطرها
١٣٤
« أن يدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر، والأمر بإجابة
١٤٤
الداعى. وما جاء فى طعام التياريين
١٤٦ الترغيب فى لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة
((((حمد الله تعالى بعد الأكل
١٤٠
١٥٠ (((( غسل اليد قبل الطعام وبعده، الترهيب أن ينام وفى يده ريح الطعام
لا بغسلها
كتاب القضاء وغيره
١٥٤ الترهيب من تولى السلطنة أو القضاء والإمارة سيما لمن لا يتق بنفسه، وترهيب من
وتق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك
١٦٤ ترغيب من ولى شيئا من أمور المسلمين فى العدل إماما كان أو غيره، وترهيبه أن
يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم
١٧٩ ترهيب من ولى شيئا من أمور المسلمين أن يولى عليهم رجلا وفى رعيته خير منه
ترهيب الرشى والمرتشى والساعى بينهما
١٨٣ الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله والترغيب فى نصرته
١٩٣ الترغيب فى كمات يقولهن من خاف ظالما
« فى الامتناع عن الدخول على الظلمة ، والترهيب من الدخول عليهم.
وتصديقهم وإعانتهم
١٩٧ الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله، وغير ذلك
١٩٩ ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله عز وجل
٢٠١ الترغيب فى الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم
والرفق بهم، والترهيب من ضدذلك ومن تعذيب والدابة وغيرهما بغير سبب شرعى الخ
٢١٨ فصل: فى النهى عن الضرب على الوجه والوسم فيه

٦٣٣
فهرس الجزء الثالث من الترغيب والترهيب
صحيفة
٢١٩ ترغيب الإمام وغيره من ولاة الأمور فى اتخاذ وزير صالح وبطانة حسنة
٢٢١ الترهيب من شهادة الزور
٢٢٣
كتاب الحدود وغيرها
الترغيب فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما
٢٣٣ الترهيب من أن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قوله فعله
٢٣٧ الترغيب فى ستر المسلم والترهيب من هتكه وتتبع عوراته
٢٤٢ الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم
٢٤٦ الترغيب فى إقامة الحدود، والترهيب من المداهنة فيها
٢٤٨ الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها والقشديد.
فى ذلك والترغيب فی تر که والتوبة منه
٢٦٨ الترهيب من الزناسيما بحليلة الجار والمغيبة والترغيب فى حفظ الفرج
٢٨٠ فصل منه
٢٨٥ الترهيب من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة فى دبرها سواء كانت زوجته أو أجنبية
٢٩٢ الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق
٣٠٠ الترهيب من قتل الإنسان نفسه.
٣٠٤ الترهيب أن يحضر الانسان قتل إنسان ظلما أو ضربه. وما جاء فيمن جرد ظهر مسلم
بغير حق
٢٠٥ الترغيب فى العفو عن القاتل والجانى والظالم، والترهيب من إظهار الشماتة بالمسلم
٣١١ الترهيب من ارتكاب الصغائر والحقرات من الذنوب والإصرار على شىء منها
كتاب البر والصلة وغيرهما
٣١٤
الترغيب فى برالوالدين، وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما، وبر أصدقائها
من بعدهما.
٣٢٤ الترهيب من عقوق الوالدين
٣٣٣ الترغيب فى صلة الرحم وإن قطعت، والترهيب من قطعها
٣٤٦ الترغيب فى كفالة اليقيم ورحمته والنفقة عليه والسعى على الأرملة والمسكين

٦٣٤
فهرس الجزء الثالث من الترغيب والترهيب
٣٥٢ الترهيب من أذى الجار وماجاء فى تأكيد حقه
٣٦٣ الترغيب فى زيارة الإخوان والصالحين وما جاء فى إكرام الزائرين
: ٣٦٨ (( ((الضيافة، وإكرام الضيف وتأكيد حقه، وترهيب الضيف أن يقيم حتى
يؤثم أهل المنزل
٣٧٤ الترهيب أن يحتقر المرء ماقدم إليه أو يحتقر ما عنده أن يقدمه الضيف
الترغيب فى الزرع وغرس الأشجار المثمرة
٣٧٨ الترهيب من البخل والشح والترغيب فى الجود والسخاء .
٣٨٦ الترهيب من عود الإنسان فى هيته .
٣٨٩ الترغيب فى قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم، وما جاء فيمن شفع فأهدى إليه
٣٩٧
. كتاب الأدب وغيره
الترغيب فى الحياء وما جاء فى فضله والترهيب من الفحش والبذاء
٤٠٢ (( ((الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السىء وذمه
د
(( ((الرفق والأناة والحلم
٤١٤
(( طلاقة الوجه وطيب الكلام وغير ذلك مما يذكر
٤٢١
(( إفشاء السلام وما جاء فى فضله وترهيب المرء من حب القيام له
D
٤٢٤
(« المصافحة والترهيب من الإشارة فى السلام وما جاء فى السلام على الكفار
٤٣١
٤٣٥ الترهيب أن يطلع الإنسان فى دار قبل أن يستأذن
(( ((يتسمع حديثْ قوم يكرهون أن يسمعه
٤٣٨
٤٣٩ الترغيب فى العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط
٤٤٥ الترهيب من الغضب والترغيب فى دفعه وكظمه وما يفعل عند الغضب.
(( ((التهاجر والتشاحن والتدابر".
٤٥٤
« قوله لمسلم يا كافر
٤٦٢ .
((السباب واللعن لاسيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما وبعض ما جاء.
٤٦٦
فى النهى عن سب الديك والبرغوث والريح والترهيب من قذف المحصنة والمملوك
٤٦٨ الترهيب من سب الدهر
((((ترويع المسلم من الإشارة إليه بسلاح ونحوه جادا أو مازحا
٤٨٣
٤٨٨ الترغيب فى الإصلاح بين الناس

٦٣٥
قهرس الجزء الثالث من الترغيب والترهيب
صرية
٤٩١ الترهيب أن يعتذر إلى المرء أخوه فلا يقبل عذره
من النميمة
A
٤٩٥
من الغيبة والبهت وبيانهما والترغيب فى ردها
٥٠٣
( ((الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام
٥٢١
( ((الحد وفضل سلامة الصدر"
٥٤٤
٥٥٩ الترغيب فى التواضع والترهيب من الكبر والعجب والافتخار
٥٧٩ الترهيب من قوله لفاسق أو مبتدع يا سيدى أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم
٥٨٠ الترغيب فى الصدق والترهيب من الكذب
٦٠٢ ترهيب ذى الوجهين وذى اللسانين
٦٠٥ الترهيب من الحلف بغير الله سيما بالأمانة، ومن قوله أنا برىء من الإسلام أو كافر
ونحو ذلك
٦٠٩ الترهيب من احتقار المسلم وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى
٦١٥ الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق وغير ذلك مما يذكر
(( (( قتل الوزغ، وما جاء فى قتل الحيات وغيرها مما يذكر
٦١٢