النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ من شرب الخمر خرج نور الإيمان من جوفه قالَ: مَنْ شَرِبَ الْمْرَ خَرَجَ نُورُ الْإِيمَانِ مِنْ جَوْفِهِ . رواه الطبرانى . ٣٤ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: جَهََّ . رواه البزار . مَنْ شَرِبَ الْرَ أَسْقَهُ اللهُ مِنْ مِنْ حِيمٍ(1 ٣٥ - وَعَنْ جَابِرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّرَجُلاً قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ، وَجَدْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ فَأَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الدُّرَةِ، يُقَالُ لَهُ: المُزْرِ(٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ: أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ قالَ : نَعَمْ ، قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنَّ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا لَنْ يَشْرَبُ المُشْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِنَةِ أَْبَالٍ. قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْبَالِ؟ قالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ: رواه مسلم والنسائىّ. ٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: ثَلاَثَةٌ لاَ تَقْرَبُهُمُ المَلائِكَةُ: الْجُبُ وَالَّكْرَانُ ، وَالمُتَضَمِّحُ بَِخْلُقٍ(٢). رواه البزار بإسناد صحيح. ٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَةً، وَلاَ تَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى السَّاءِ حَسَنَةٌ: الْعَبْدُ الْآيِقُ (٤) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَاِيهِ (٥)، فَيَضَعُ يَدَهُ فِى أَيْدِيهِمْ، وَالَرَأَةُ السَّاخِطُ (١) عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَان ◌َتَّ يَصْحُوَ(٢). رواه الطبرانى فى الأوسط وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما ، والبيهقى . ٣٨ - وَعَنْ أَبِى أُمَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَنِى رَْمَةً وَهُدَّى لِلْعَ لَيْنَ، وَأَمَرَ فِى أَنْ أَنْحَقَ الَزَامِيرَ(٨)، وَالْكُبَّارَاتِ، يَعْنِى الْبَرَابِطَ (١) سقى وأسقاء الماء الشديد الحرارة. قال تعالى: (وسقوا ماء حميما). (٢) نبيذ يتخذ من الذرة، وقيل من الشعير والحنطة. اهـ نهاية. (٣) طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته ، وتارة بالنهى عنه، والنهى أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء وكن أكثر استعمالا له منهم ، والظاهر أن أحاديث النهى ناسخة . اهـ نهاية. (٤) الفار الهارب. (٥) أسياده. (٦) الغضبان. (٧) يستيقظ من سكرته وغفلته ويفيق. (٨) جمع مزمار، والمزمار: الآلة التى يزمر بها من زمر ٢٦٢ من سره أن يسقيه الله الخمر فى الآخرة فلیتر کها فىالدنيا وَزِفَ(١) وَالْأَوْقَانَ(٢) الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَقْتَمَ رَبِّ بِعِزَّتِهِ: لاَ يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِى جَرْعَةً مِنْ خْرٍ إِلَّسَقَيْتُ مَكانَها مِنْ حَيمِ جَهَمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا(٣) لَهُ وَلاَ يَسْقِيهَا(٤) صَلِيًّا صَغِيرًا إِلَّ سَقَيْتُهُ مَكَانَ مِنْ خَيرِ جَهََّ مُعَذَّبَا أَوْ مَغْفُورًا لَهَ، وَلاَ يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِى مِنْ مَخَفَتِى إِلَّ سَقَيْتُهَا إِيَّهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ(٥). رواه أحمد من طريق علىّ بن زيد . [ البرابط ] جمع بربط ، بفتح الباءين الموحدتين : وهو العود . ٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ تَرَكَ الْرَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَأَسْفِيَّنَّهُ مِنْهُ فِى حَظِيرَةِ الْقُدْسِ. وَمَنْ تَرَكَ الْحَرِيرَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَأَكْسُوَنَّهُ إِيَّهُ فى حَظِيرَةِ الْقُدْسِ. رواه البزار بإسناد حسن. ٤٠ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَْقِيَهُ اللهُ الْرَ فِى الْآخِرَةِ فَلْيَتْرُ كُهَا فِى الدُّنْيَا، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْسُوَهُ اللهُ الْرِيرَ فِى الْآخِرَةِ فَلْيَتْرُ كْهُ(٦) فى الدُّنْيَا. رواه الطبرانى فى الأوسط، ورواته ثقات إلا شيخه المقدام بن داود ، وقد وُتِّق ، وله شواهد . ٤١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ شَرِبَ حَسْوَةً(٧) مِنْ ◌َخْرٍ، لمَ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً (٨)، وَمَنْ شَرِبَ كَأْسَ لمَ يَقْبَلِ اللهُ صَلاَتَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، وَمُدْمِنُ الْخْرِ ◌َّا عَلَى اللهِ أَنَّ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهْرِ الْبَالِ. قِيلَ: يَرَسُولَ اللهِ: وَمَا شَهْرُ الَحْبَالِ ؟ قالَ : صَدِيدُ(٩) أَهْلِ النَّارِ . رواه الطبرانى من رواية حكم بن نافع . إذا غنى أو القصبة التى يزمر بها زمارة ، ومنه حديث أبى بكر : أبمزمور الشيطان فى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، وفى رواية مزمارة الشيطان عند النبى صلى الله عليه وسلم . (١) الدفوف وغيرها مما يضرب. (٢) الأصنام. (٣) عاصيا أو طائعا. (٤) ولا يسقيها رجل بالغ صبيا صغيراً فيعذب الله الساقى من الماء المغلى بنار جهنم لأنه يريد أن يغوى (٥) نعيم الجنة. الطفل ويعوده الإجرام . (٦) فلا يلبسه. (٧) الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة مثل حسو الطير. (٨) فرضاً ولا نفلا. (٩) ما يسيل من جلود أهل النار. قال تعالى: (ويسقى من ماء صديد ١٦ يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) من سورة إبراهيم. ٢٦٣ فى هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ، الحديث ٤٢ - وَرُوِىَ عَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ رَضِى اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَبِيتَنَّ أَنَسٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى أَشْرٍ وَبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَهْوٍ فَيُصْعُوا فِرَدَةً وَخَتَزِيرَ (١) بِاسْتِحْلَالِمُ الْمَحَارِمَ، وَاتََّذِهِمُ الْقَيْنَاتِ وَثُرِبِهِمُ الْرَ وَ بَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْرِيرَ . رواه عبدُ الله ابن الإمام أحمد فى رواية ، وتقدم حديث أبى أمامة فى معناه . ٤٣ - وَعَنْ أَبِى مَالِكِ الْأَشْعَرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِ الْمُرَ يُسَقُوَهاَ بِغَيْرِ اسْمِهَاَ، يُضْرَبُ عَلَى رْءُوسِهِمْ بِلَعَارِفِِ وَالْقَيْنَتِ يَخْسُِ اللهُ بِمُ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْفِرَدَةَ وَالْنَازِيرَ. رواه ابن ماجه وابن حبان فى صحيحه . ٤٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصْيْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: فِي هَذِهِ الْأَمَّةِ خَصْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ قَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِينَ: يَارَسُولَ اللهِ مَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتِ الْقِيَنُ(٢) وَالمَعَزِفُ(٢) ، وَشُرِبَتِ اُلْصُورُ . رواه الترمذى من رواية عبد الله بن عبد القدّوس، وقد وُثَّق ، وقال : حديث غريب، وقد روى عن الأعمس عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا . (١) أى يظل قومه طول ليلهم يفرحون ويمرحون، وينسون نعمة الله بطرا فتشرق الشمس عليهم وهم مثل القردة والخنازير فى الدناءة والخسة والحقارة بسبب فجورهم وزيادة فسوقهم، وارتكاب المعاصى كما قال تعالى: ( أمن يتقى يوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون ٢٤ كذب الذين عن قبلهم فأتاهم العذاب من خيث لايشعرون ٢٥ فأذاقهم الله الخزى فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون) ٢٦ من سورة الزمر . ( يتقى) يجعل الأعمال الصالحة وقاية له من عذاب الله (للظالمين) للكافرين والعصاة (الخزى) كالمخ والخسف والقتل والسى والاجلاء . اهـ بيضاوى. قف بنظرك قليلا على هذا الحديث واقرأه مراراً وتكراراً. ألا يصدق علينا الآن ما ورد فى الحديث؛ وامش خطوات قليلة بعد العشاء تجد مواخير عامرة، ودور الملامى ملأى بالغافلين ، والمسارح مزدحمة بالعاصين وهكذا من غشيان الناس الفجور جهاراً ليلا ونهاراً، هذا إلى استحلال الأجنبيات والعيش معهن بلا عقد شرعى ( كربرة) وذهاب إلى حوانيت الخمور يشربون، وبيوتهم فى حاجة إلى مليم ينفق على أهله وأولاده ، وانتشار الربا وكثرة التعامل به وعمران المصارف بملايين من أموال المسلمين . (٢) القيان. كذا ط وع س ١٢٧ - ٢، وفى ن د: القينات: أى المغنيات، ومن على شاكلتهن. (٣) آلات الملامى. ٢٦٤ من شرب الخمر لم يقبل له صلاة أربعين صباحا ٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى، وَهُوَ يَشْرَبُ الْمُرَ حَرِّمَ اللهُ عَلَيْهِ شَرْبَهاَ فِى الْجَنَّةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُنَّتِي، وَهُوَ يَتَعَلَّى اللَّهَبَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ لِبَسَهُ فِى الْجَنَّةِ. رواه أحمد والطبرانىّ، ورواة أحمد ثقات . ٤٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ شَرِبَ الْمْرَ فَاجْلِدُوهُ(١)، فَإِنْ عَادَ فِى الرَّا بَعَةٍ فَاقْتُوهُ . رواه الترمذى وأبوداود. ولفظه: إن رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِذَا شَرِبُوا الْمْرَ فَاجْلِدُوْهُمْ، ثُمَ إِنْ شَرِ بُوا فَجْلِدُوُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِ بُوافَاجْلُوهُمْ، ثُمَّإِنْ شَرِبُوا فَاقْتُهُمْ. ورواه ابن حبان فى صحيحه بنحوه. ٤٧ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِى الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ. رواه أبو داود والنسائىّ وابن ماجه، وعندهما: فَإنْ عَادَ فِى الرَّا بِعَةِ فَاضْرِ بُوا عُنْقَهُ. [قال الحافظ]: قد جاء قتل شارب الخمر فى المرة الرابعة من غير ما وجهٍ صحيح، وهو منسوخ ، والله أعلم . . ٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَرِبَ الْمْرَ لَّ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمَ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمَ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَهٌ أَرْبَعِينَ صَبَاهَا، فَإِنْ تَبَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ فى الرَّا بِعَةِلمَ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرِْنَ صَبَاحَا، فَإِنْ تَابَ لَمَّ يَقُبِ اللهُ عَيْهِ، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَسَفَهُ مِنْ نَهْرِ اَلْبَالِ. قِيلَ: يَ أَبَ عَبْدِ الرَّحْمنِ! وَمَا نَهْرُ الْبَالِ؟ قَالَ: نَهْرٌ يَجْرِى مِنْ صَدِيدٍ أَهْلِ النَّرِ. رواه الترمذى ٤ (١) أقيموا عليه أربعين جلدة الحر، ذكراً كان أو أنثى، لأنه صلى اللّه عليه وسلم أمر بالضرب بسبب شرب الخمر بالجريد ، والنعال أربعين رواه مسلم، ونصفها الرقيق ولو مبعضا، هذا عند الشافعية خلافا للأئمة حيث قالوا إن الجلد ثمانون لاحر وأربعون للرقيق، وللإمام الزيادة على أربعين إلى ثمانين للحر، وعلى العشرين إلى أربعين فى الرقيق تعزيرا. اهـ تنوير القلوب، وقد ذكر الحافظ المنذري أنه منوخ : أى غير معمول به . ٢٦٥ من شرب الخمر فسكر لم يقبل له صلاة أربعين صباحا وحسنه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد ورواه النسائى موقوفاً عليه مختصراً . ولفظه: مَنْ شَرِبَ الْمْرَ فَ يَنْتَشِ (١) لِمَ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ مَا دَامَ فى جَوْفِهِ أَوْ عُرُوقِهِ مِنْهَ شَىْء، وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِراً، وَإِنِ أُنْتَشَى(٣) ◌َِّ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ (٣) يَوْمًا، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا(٤). ٤٩ - وفى رواية للنسانىّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبى صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ شَرِبَ الْرَ فَجَعَلَهَا فِى بَطْفِهِ لَمَ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاَةٌ سَبْعاً، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا، فَإِنْ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ عَنْ شَىْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ، وفى رواية: عَنِ الْقُرْآنِ لَمَ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًّا، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًّا. ٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ لَمَّ تُقْبَلْ لَهُ صْلَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخْلَ الكَرَ، فَإِنْ تَبَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لمَ تُقْبَلْ لَهُ صَلَهُ أَرْبَعِينَ · صَبّاحاً، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَبَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادٍ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لمَ تُقْبَلْ لَهُ صَلَهٌ أَرْبَعِينَ صباحاً، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَبَ ذَابَ اللهُ عَيْهِ، فَإِنْ عَدَ فى الرّابِعَةِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِفَةِ الْخْبَلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا طِينَةُ الْبَالِ؟ قالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ . رواه ابن حبان فى صحيحه. وَرواه الحاكم مختصراً ببعضه، قالَ: لاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَتُقْبَلُ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً . وقال : صحيح على شرطهما . ٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: كلُّ (١) لم يسكر. الانتشاء: أول السكر ومقدماته: وقيل هو السكر نفسه، ورجل نشوان)، بين النشوة ام نهاية. (٢) سكر وغاب عقله. (٣) لأن الصلاة لم تنهه عن ارتكاب هذه الموبقة، والله تعالى يقول: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) فصلاته وهو يشرب خمراً غير مقبولة، ومن أحسن التوبة وعزم على عدم الرجوع إلى المعاصى قبل الله عذره وإنابته (٤) شارب الخمر لو مات على حالة سكره انتزع الإيمان من قلبه فكفر فمات على هذه الحالة فيرمى فى جهنم خالدا مخلداً فيها أبدا. ٢٦٦ من شرب الخمر لم يرض اللّه عنه أربعين ليلة ◌ُخَّرِّ ◌َخْرٌ، وَكُلُّ مُشْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَإِنْ تَبَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإنْ عَادَ الرَّبِعَةَ كَانَ حَقَّ عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِفَةِ اَخْبَالِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةٌ الْبَالِ يَ رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَهُ صَغِيرًا لاَ يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ ◌َّا عَلَى اللهِ أَنْ يَدْقِيَهُ مِنْ طَِةِ الْبَلِ. رواه أبوداود. ٥٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ شَرِبَ الْمْرَ لمَ يَرْضَ اللهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإنْ مَاتَ مَاتَ كافِرًا، وَإِنْ تَبَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإنْ عَادَ كَانَ حَقَّهُ عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْبَالِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا طِينَةُ الْبَلِ؟ قَالَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ . رواه أحمد بإسناد حسن ، ورواه أحمد أيضاً والبزار والطبرانى من حديث أبى ذر بإسناد حسن . ٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِى اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ شَرِبَ الْرَ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ أَرْبَيْنَ صَبَاحًا، وَمَا يُدْرِيِهِ لَعَلَّ مَنِيََّهُ(١) تَكُونُ فِى ◌ِلْكَ الَلِي، فَإِنْ عَادَ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَمَا يُدْرِبِهِ لَعَلَّ مَنِيَّتَهُ تَكُونُ فى تِلْكَ الَّلِى، فَإِنْ عَدَ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَهَذِهِ عِشْرُونَ وَمَانُهُ لَيْلَةٍ، فَإِنْ عَدَ فَهُوَ فى رَدْغَةِ الْبَالِ . قِيلَ: وَمَا رَدْغَةُ الْبَالِ؟ قالَ : عَرَبُ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدُهُمْ. رواه الأصبهانى، وفيه إسماعيل بن عياش، ومن لا يحضر نى حاله . ٥٤ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: مَنْ فَارَقَ الُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ، دَخَلَ الْقَبْرَ سَكْرَانَ، وَبُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ وَأُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ سَكْرَانُ فِيهِ عَيْنٌ يَجْرِى مِنْهَا الْفَيْحُ وَالدَّمُ (١) موتته: أى وما يعلم ذلك السكران أن روحه تفارقه فى حالة غضب الله عليه فى هذه المدة فيموت كافرا مطروداً من رحمة الله فيستمر غضب الله عليه مدة إدمانه مائة وعشرين ليلة، وبعد ذلك يستحق أن يرمى فى جهنم ليشرب عرق أهل النار، ويذوق مرارة صديدهم، والعياذ بالله تعالى. ١٣٠ - ٢ ع. ٢٦٧ إذا استحلت أمتى خمسا فعليهم الدمار ، الحديث وَهُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دَامَتِ السَّوَاتُ(١) وَالْأَرْضُ. رواه الأصبهانى وأظنه فى مسند أبى يعلى أيضاً مختصراً ، وفيه نكارة . ٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ الَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَّنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأََّ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَاَ فَسُلِبَها(٢)، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُكْراً كَانَ حَّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَّهُ مِنْ طِنَةِ الْبَلِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْبَالِ؟ قالَ : عُصَارَةُ أَهْلِ جَهََّ. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٥٦ - وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْهُ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَ كَانَتْ ◌َهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَ فَسُلِبَهاَ. ورواته ثقات . ٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا اُسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي ◌َخْاً فَقَلَيْهِمُ الدَّمَارُ(٢): إِذَا ظَهَرَ الثَّلاَعُنُ(٤)، وَشَرِبُوا الْمُورَ، وَلَبِسُوا الْرِيرَ، وَاتَخَذُوا الْقِيَانَ(٥)، وَأَكْتَفَي الرِّجَالُ بِلرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ بِالنِّسَاءِ (٦). رواه البيهقى وتقدم فى لبس الحرير . (١) مدة وجود السموات والأرض، أى يستمر عذاب شارب الخمر زمنا طويلا يعلمه الله تعالى، والنصوص دالة على فناء السموات والأرض فى الدنيا، وإنما ضرب ذلك على سبيل التمثيل كما قال تعالى : ( فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق ١٠٦ خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد ) ١٠٧ من سورة هود. قال البيضاوى : ليس لارتباط دوامهم فى النار بدوامها . بل التعبير عن التأبيد والمبالغة. (٢) يعنى أن السكرة الواحدة تفقده شيئا كثيراً ملكه كما لو ملك الدنيا فذهبت عنه لعصيانه. (٣) استحقت الهلاك والخراب (٤) أن يلعن كل واحد منهما نفسه أو صاحبه مثل الملاعنة: أى تحصل من اثنين سب وخصام. واللعن كما فى النهاية: الطرد والإبعاد من الله، ومن الخلق السب والدعاء؛ وفى حديث اللعان فالتعن ،هو افتعل من اللعن: أى لعن نفسه، واللعان والملاعنة: اللعن بين اثنين فصاعداً .اهـ (٥) القيان كذا ط وع س ١٣١ - . وفى ن د القينات. (٦) أى انتشرت العزوبة وقل الزواج فيلوط الزجل وتقضى المرأة شهوتها مع أختها فلت نذر الخراب. أضرار شرب الخمر كما بينها النبى صلى الله عليه وسلم فى أحاديثه أولا : تنتزع من الشارب أنوار الإيمان حين شربه . ثانيا : استحق لعنة الله وطرده من رحمته . ثالثا. شرب الخمر يدعو إلى جلب الهموم وتضييق الأرزاق، وانتشار الأزمة والخسف والمسخ يبيت قومه) ٢٦٨ ماجاء فى تحريم الزنا خصوصا بحليلة الجار الترهيب من الزنا سما بحليلة الجار والمغيبة والترغيب فى حفظ الفرج ١ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : رابعا: لا يقدم على شرب الخمر إلا العاصى الذى لا يؤمن بالله واليوم الآخر. خامسا: شرب الخمر يجر إلى الوقوع فى ارتكاب المعاصى كلها . سادسا : يعذب الله الشارب يوم القيامة بشرب القذارة الخارجة من فروج المياميس الزانيات. سابعا: لقد حرم الله الجنة على شارب الخمر . ثامنا : عقاب شارب اخمر كعقاب عابد الصنم. تاسعا : يحشر شارب الخمر شديد الظمأ، كثير العطش. عاشرا: لا يقبل الله عبادة شارب الخمر أربعين يوما. المادى عشر: يستحق شارب الخمر الإهانة والازدراء، والتحقير والجلد، كما قال صلى الله عليه وسلم: لا تسلموا على شربة الخمر . الثانى عشر: شارب الخمر حل عليه غضب الله، ولو مات فى هذه الحالة حرم من ثواب الله ورحمته. الثالث عشر: المكران إن مات على حالته يعذبه الله بسكره يذوق مرارة فعله هذا فى قبره، وتنبعله عين غمده بالقيح والصديد وأنواع الأذى ( يجرى منها القيح والدم ) شارب الخمر مسكين مضيع فاقد الخير ( فكانتما ملك الدنيا وسلبها ) . الرابع عشر : شرب الخمر إحدى الخصال المدمرة التالفة المذهة الثروة ، والمضيعة العقل والجالبة النقم ( فعليهم الدمار ) هذا، والمراد بالخمر كل مائع مسكر سواء كان متخذاً من عنب، أو من غيره كما قال تعالى: ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقا حسنا) من سورة النحل. هذه الآية قبل تحريم الخمر، ويحرم التداوى بصرف الخمر ويجوز التداوى بسائر النجاسات غير الخمر إن لم يجد ما يقوم مقامها من الطاهرات، ولا يجوز شرب الخمر لعطش لأنها لا تزيله، ويحرم كل ما يخدر العقل من النباتات كالبنج ، والأفيون والحشيش ، واستثنى العلماء البنج فى العمليات الجراحية لجوازه، ويحرم تناول كل نجس كدم ولحم ميتة ؛ وبول ومعجون بخمر . الآيات القرآنية الدالة على تحريم الخمر والميسر والحشيش والأفيون قال تعالى : ١ - ( يسألونك عن الأثر واليسر قل: فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإنمهما أكبر من نفعهما) من سورة البقرة. المنافع كالتجارة بالخمر والتلبى باليسر، ثم أرشد سبحانه وتعالى إلى أن الشىء من كان ضرره أكبر من نفعه حرم . ب - وقال تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون) ١٨٨ من سورة البقرة. والتكسب بالميسر من أكل أموال الناس بالباطل. ٢٦٩ لا یزنی الزانی حین یزنى وهو مؤمن لاَيَزْنِ الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ. رواه البخارى ومسلم وأبوداود والنسائى. وزاد النسائى فى رواية: فَإِذَا فَلَ ذْلِكَ خَلَعَ (١) رِبِقَةَ الْإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ، فَإِنْ قَبَ قَبَ اللهُ عَلَيْهِ . ورواه البزار مختصراً : لاَ يَدْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَزْنِ الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ. الْإِيمَنُ أَ كْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ ذُلِكَ . ح - ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) ٩٠ من سورة المائدة . د - ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ١٩٥ من سورة البقرة. ينهى الله عن كل شىء فيه ضرر يقع فيه العاقل، وفيه النهى عن الخمر لأنه يضر الصحة، وكذا الحشيش والأفيون وجميع المخدرات. هـ - وقال تعالى: (ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) من سورة النساء. و - وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) من سورة البقرة. ز - وقال تعالى: ( وكلوا بما رزقكم الله حلالا طيبا) من سورة المائدة . ح - وقال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) ٢٩ من سورة النساء. ط - وقال تعالى: (ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم) ١ ٥ من سورة المؤمنون. ى - وقال تعالى: ( الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون ) ١٥٧ من سورة الأعراف . ( عزروه ): عظموه، ووقروه واحترموه. قال الشاعر : من جعل الخمر شفاء له فلا شفاه الله من علته وفى البخارى . قال ابن عباس : ينزع منه نور الإيمان فى الزنا: أى من الزانى . ومن طريق مجاهد عن ابن عباس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من زنى نزع الله نور الإيمان من قلبه. فإن شاء أن يرده إليه رده. قال المهلب: أى ينزع نور بصيرته فى طاعة الله تعالى لغلبة شهوته عليه. فكأن تلك البصيرة نور أطفأنه الشهوة من قلبه ، يشهد لهذا قوله عز وجل ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) وقيل هذا من باب التغليظ، أو معناه نفى الكمال، وقال ابن عباس: المراد منه الإنذار بزوال الإيمان إذا اعتاده فمن عام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، وقال آخرون عنى بذلك لايزنى الزانى وهو مستحل للزنا غير مؤمن بتحريم الله تعالى عليه، ((أما إن زنى وهو معتقد تحريمه فهو مؤمن، روى ذلك عن عكرمة عن مولاه، وحجتهم فيه حديث أبى ذر يرفعه ( من قال: لا إله إلا اللّه دخل الجنة وإن زنى وإن سرق) وقال آخرون ينزع منه الإيمان فيزول عنه فيقال له منافق وفسق، روى هذا عن الحسن. قال: النفاق نفاقان: تكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا لا يغفر، وتفاق خطايا وذنوب يرجى لصاحبه، وقال الكرمانى كلمة ( حين ) متعلقة بما قبلها أو بما بعدها ثم قال تحتملهما : أى لا يزنى فى أى حين كان ، أو وهو مؤمن حين يزنى ، وفيه تنبيه على جميع أنواع المعاصى لأنها إما بدنية كالزنا، أو مالية إماسراً كالسرقة أو جهرا كالنهب أو عقلية كالخمر، (١) أزال عروته . فإنها مزيلة له عينى ص ٣٦٠ ج ٢٣ ٢٧٠ لايحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللّه؛ الحديث ٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لاَ يَحِنُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَُِِّّ(١) الزَّانِىِ، وَالنّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالنَّارِكُ لِدِ الْفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ. رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى ، والنسائى . (١) المتزوج المحصن قال تعالى: (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذ كمبهما رأفة فى دين الله إن كنتم يؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين) ٢ من سورة النور. فلقد وضع اللّه حداً للزنا، واتفق أهل الملل على تحريمه، وعرفه الفقهاء بأنه إيلاج المكلف حشفته الأصلية المتصلة أو قدرها فى فرج محرم مشتهى طبعا، بخلاف الميتة والبهيمة مع الخلو عن الشبهة. واللواط، وهو إيلاج الحشفة أو قدرها فى دبر ذكر أو أنثى، ويحد المحصن الزانى أو اللائط إن كان مكلفا حراً سبق لهوطء فى نكاح صحيح ذكراً كان أو أنثى بالرجم بالحجارة المعتدلة حتى يموت بقدر ملء الكف لا يحصى صغيرة لئلا يطول تعذيبه ولا كبيرة لئلا يموت حالا فيفوت التنكيل الذى هو المقصود من الرجم ، ويجب أن يتوقى الوجه. ويحد غير المحصن والمراد به حر مكلف لم يسبق له وطء فى نكاح صحيح مائة جلدة ويغرب سنة إلى مسافة القصر، وبحد المكلف الرقيق خمسين جلدة، ويغرب نصف سنة سواء سبق له نكاح شرعى أولا ، قال تعالى: ( فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )٢٥ من سورة النساء. أى الحلد والتغريب لا الرجم، وفى العينى فى باب قول الله تبارك وتعالى (النفس بالفس والعين بالعين والأنف بالأف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) ٤٥ من سورة المائدة . (( بإحدى ثلاث)): أى بإحدى خصال ثلاث : ١ - الثيب من ليس ببكر يقع على الذكر والأنثى يرجم بالحجارة ، وغير المحصن بجلد مائة. ب - النفس بالنفس : أى تقتل النفس التى قتلت عمداً بغير حق بمقائلة النفس المقتولة . ج - المارق لدينه. قال الطيبى هو التارك لدينه، من المروق وهو الخروج: أى المرتد. وقد أجمع العلماء على قتل الرجل المرتد إذا لم يرجع إلى الاسلام وأصر على الكفر. واختلفوا فى قتل المرتدة جعلها أكثر العلماء كالرجل المرتد، وقال أبو حنيفة رضى الله عنه: لا تقتل المرتدة لعموم قوله. ((نهى عن قتل النساء والصبيان)) وفى قوله ((التارك للجماعة)) إشعار بأن الدين المعتبر هو ما عليه الجماعة . وقال الكرمانى: فان قلت : الشافعى يقول يقتل بترك الصلاة . قلت لأنه تارك للدين الذى هو الاسلام، يعنى الأعمال . ثم قال لم لا يقتل تارك الزكاة والصوم؟ وأجاب بأن الزكاة يأخذها الإمام قبراً. وأما الصوم فقيل تاركه يمنع من الطعام والشراب لأن الظاهر أنه ينوبه لأنه معتقد لوجوبه اه باختصار ص ٤١ ج ٢٤ . وكذا الصائل يجوز قتل للدفع، ولا يحل تعمد فتله إذا اندفع بدون ذلك ، وداخل فى قوله صلى الله عليه وسلم ((التارك للجماعة)) واستدل به أيضاً على قتل الخوارج والبغاة لدخولهم فى مفارقة الجماعة. والذى ينفذ حدود الله الإمام الراعى الذى نصبه الله واليا شرعيا ينفذ أوامره جل وعلا ويراعى نواهيه قال تعالى (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وتدخلكم مدخلا كريما) ٢١ من سورة النساء. لقد حفظ الله دم الإنسان من الضياع وجعل له حرمة وكرامة وسن فى شرائعه السابقة (من قتل تها بغير ٢٧١ إن الزناة تشتعل وجوههم نارا ٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِى اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لاَ يَحَلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُدْلٍ يَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِنَ اللهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلاَّ فِى إِحْدَى ثَلاَثٍ : زِناً بَعْدَ إِحْصَانٍ (١) فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَرِبًا لِ(٢) وَلِرَ سُولِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلْ أَوْ يُصْلَبُ أَوْ يُنْقَى مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ يَقْتُلُ نَفْسًاً فَيَقْتَلُ بِهَا. رواه أبو داود والنسائى. ٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَبِغَيَ اْعَرَبِ! يَبَغَيَا الْعَرَبِ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَفُ عَلَيْكُمُ الزِّنَا، وَالشَّهْوَةُ الْفِيَّةُ . رواه الطبرانى باسنادين أحدهما صحيح ، وقد قيده بعض الحفاظ الرياء بالراء والياء. ٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِ الْعَصِى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّماءِ نِصْفَ الليْلِ فَيُنَدِى مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعِ فَيُسْتَجَبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْظَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفْرَّجَ عَنْهُ؟ فَلاَ بَثْقَى مُِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّ أُسْتَجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ إِلَّ زَانِيَةً تَشْعَى بِفَرْجِهَاَ أَوْ عَثَّارًا(٢) . ٦ - وفى رواية: إِنَّ اللهَ يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لَنْ يَسْتَغْفِرُ إلاَّ لِبَغِيَّ يِفَرْجِهاَ أَوْ عَثَّارِ . رواه أحمد والطبرانيّ واللفظ له وتقدم فى باب العمل على الصدقة . ٤ ٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الََّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنْ الزُّنَاةَ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُمْ نَارًا . رواه الطبرانىّ باسناد فيه نظر . ٨ - وَمَنِ أَبْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ(٤). رواه البيهقى، وفى إسناده الماضى بن محمد. ٩ - وَعَنْ سَثُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) ٣٢ من سورة المائدة. ولكن يذهب دم الإنسان هدراً بثلاث : ١ - زنا المحصن. ب - القتل بلا حق . ج - الردة وخلاف إجماع المسلمين . (١) نكاح شرعى (٢) خرج من دينه وارتد . (٣) صاحب المكس الذى يأخذ ضريبة على أموال الاس وحاجاتهم طها باطلا. (٤) يجر إلى الخراب وضياع الثروة. ١٧٢ مثال الزناة والزوانى زْأَيْتُ اُلَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَنَيَانِى فَأَخْرَ جَابِى إِلَى أَرْضِ مُقَدَّسَةٍ، فَذَ كَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَنْطَلَقْنَ إِلَى تُخْرٍ (١) مِثْلِ التَّنُورِ أَعْلَهُ ضَيَّقٌ، وَأَشْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا، فَاذَا أَرْتَفَعَتِ أَرْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، وَإِذَا أُخِدَتْ رَجَعُوا فِيهاَ، وَفِيهَاَ رِجَالٌ وَنِساءِ عُرَاةٌ . الحديث . ١٠ - وفى رواية: فَانْطَلَقْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُورِ. قالَ: فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول : فَإذَا فِيهِ لَغَطٌ (٢) وَأَضْوَاتٌ. قالَ: فَطَّلَعْفَاَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُمْ ◌َأْتِيهِمْ لَهَبْ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَاذَا أَتَهُمْ ذُلِكَ الَهَبُ ضَوْضَوْا(٣) الحديث. وفى آخره: وَأَمَّا الرَّجَالُ وَالنِّسَاءِ الْعُرَاةُ الَّذِينَ هُمْ فِى مِثْلِ بِغَاءِ النَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَةُ وَالزَّوَانِى. رواه البخارى، وتقدم بطوله فى ترك الصلاة ٣٨٧/١. ١١ وَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: بَيْنَ أَنَ نَاْمٌ أَنَبِ رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَىَّ(٤)، فَأَنَيَا بِي جَبَلاَ وَعْرًا(٥)، فَقَلاَ سْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّى لاَ أُطِيقُهُ فَقَلاَ: إِنَّا سَنُسَهْلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِى سَوَاءٍ(٦) الْبَلِ فَاذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هذَا عُوَاءِ(٧) أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ أَنْطُلِقَ بِىِ، فَاذَا أَنَ بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِهِمْ(٨) مُشَتَّقَةٍ أَشْدَافُهُمْ(٩) تَسِيلُ أَشِدَاقُهُمْ دَمًّا. قالَ: قُلْتُ: مَنْ هُوْلاَءِ؟ قيل: ◌َوْلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرونَ قَبْلَ ثَحِلَةٍ (١٠) صَوْمِهِمْ، فَقَالَ: خَبَتِ الَْهُودُ وَالنَّصَرَى، فَقَلَ سُلَيٌْ: مَا أَدْرِى أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَمْ شَىْءٌ مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَ أَنْظُلِقَ بِى فَاذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَىْءٍ أَنْتِفَاجًا، وَأَنْذَنَهُ(١١) رِيحَا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هُوْلاَءِ؟ قالَ هُوَلاَء (١) خرق كبير لا عمل له مثل الذى يحمى عليه لإضاج الطعام والذى يخبر فيه: أى الفرن ، جمع ثقبة (٢) جلبة وضوضاء. (٣) صوتوا وبكوا، وفى النهاية: أى ضجوا واستغائوا، الضوضاء: أصوات الناس وجلبتهم ، وهى مصدر، اهـ . (٤) الضبع: وسط العضد، أو الضبع ما تحت الإبط، والمعنى مدا يديهما على كتفى وجذبانى إليهمالأتبعها. (٥) صعب المرتقى . (٦) وسطه. (٧) صوت نجيب وضجيج وبكاء. (٨) العرقوب من الإنسان فوق العقب: أى مشدودين من أقدامهم من هذه الجبهة منكمين: (٩) جوانب الفم مقطعة. (١٠) حلول زمن الإفطار بغروب الشمس. (١١) أقذره. ٢٧٣ إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فَعْلَى الْكُفَّارِ ، ثُّ أَنْظُلِقَ بِى، فَإِذَا أَنَ بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَىْءٍ أَنْتِفَاخً وَأَنْذَنَهُ رِيِحاً كَأَنَّ رِيحَهُمُ الَرَاحِيضُ(١) قُلْتُ: مَنْ هُوَّلاَءِ؟ قالَ: هُوَّلَاءِ الزَّانُونَ، ثُمَّأَنْظُلِقَ بِى ◌َإِذَا أَنَا بِنِسَه تَنْهَمُ(٣) تُدِيَهُنَّ الْخَيَّاتُ. قُلْتُ: مَا بَلُ هُوَّلاَءِ؟ قِيلَ: هُؤْلاَءِ يَمْنَعْنَ أُوْلاَدَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ (٣)، ثُمُّ أَنْظُلِقَ بِى فَإِذَا بِغِلْمَنِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهَرَيْنِ. قُلْتُ: مَنْ هُوَلاَءِ؟ قَالَّ: هُوَّلاَءٍ ذَرَارِى المُؤمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ(٤) بِى شَرْقَا فَإِذَا أَنَ بِغٍَ بَشْرَ بُونَ مِنْ ◌َخْرٍ لَمْ. قُلْتُ: مَنْ هُوَّلاَءِ؟ قالَ: هُوَّلاَءِ جَعْغَرٌ وَزَيْدٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ شَرَفَ بِ شَرْقًا آخَرَ فَإِذَا أَنَ بِنَفَرِ ثَلاَثَةٍ. قُلْتُ: مَنْ هُوَلاَءِ؟ قالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَهُمْ يَنْظُرُونَكَ. رواه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما، واللفظ لابن خزيمة . [ قال الحافظ ] : ولا علة له . ١٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَازَفَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَنُ، فَكَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ(٥)، فَإِذَا أَقْلَعَ (٦) رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ. رواه أبو داود واللفظ له والترمذى والبيهقى والحاكم. ولفظه قال: مَنْ زَلَى أَوْ شَرِبَ الْرَ نَزَعَ اللهُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَ يَخْلَعُ الْإِنْسَنُ الْغَمِصَ مِنْ رَأْسِهِ . ١٣ - وفى رواية للبيهقى قالَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِن الْإِيمَنَ سِرْ بَالُ(٧) يُسَرْ بُ(٨) الْهُ مَنْ يَهِ، فَإِذَا زَلَى الْعَبْدُ نَزَعَ مِنْهُ سِرْبَالَ الْإِيمَنِ ، فَإِنْ تَبَ(٩) رُدَّ عَلَيْهِ . (١) مجارى البول والغائط وكل شىء قذر، ١٣٣ - ٠٠٢ ع. (٢) تأخذ بأسنانها : مقدمها أو أضراسها. (٣) لشدة قسوتهن على أطفالهن لا يرضعن أولادهن، أو مرضعات أطفال غير أطفالهن، ويتركن أولادهن يموتون جوعا . وفيه طلب الرأفة والرحمة على الطفل وإرضاعه . (٤) أى ارتفع شوطا، من الشرف وهو الملو. وبابه نصر فهو مشروف. (٥) الوقاية الحاجبة المانعة الأنوار مثل المظلة وظلة الشجرة. (٦) كف عن الفاحشة. (٧) قيص أو درع. (٨) يلبسه. يشبه صلى الله عليه وسلم الإيمان بالملابس الساترة، ومن وقع فى الفاحشة عرى وتجرد (٩) أناب إلى الله وعمل صالحا وتحلى بالإيمان واستضاء به صدره. من الإيمان . (١٨ - الترغيب والترهيب - ٣ ) ٢٧٤ لا یزنی الزانی حین زنی وهو «ژمن ١٤ - وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ الَِّيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم قَالَ: مَنْ زَلَى خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، فَإِنْ تَبَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ. ١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمُ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللهِ(١) فَمَنْ أَصَابَ مِنْ هُذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَِ (٢) بِسْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَ صَفْحَتُهُ نِقِمْ عَلَيْهِ كِتَبَ اللهِ(٢) وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِاَلْقِّ وَلاَ يَزْنُونَ. وَقَالَ: قُرِنَ الزِّنَا مَعَ الشَّرْكِ (٤)، وَقَالَ : وَلاَ يَزْنِى. الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ. ذكره رزين، ولم أره بهذا السياق فى الأصول. ١٦ - وَعَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، فَعَبَدَ اللهَ فِى صَوْمَعَتِهِ سِنِّيْنَ عَامًا، فَأَنْطَرَتِ الأَرْضُ فَأَخْضَرَّتْ، فَأَشْرَفَ(٥) الرَّاحِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَ: لَوْ نَزَلْتُ فَذَ كَرْتُ اللهَ فَزْ دَوْتُ خَيْرًا، فَنَزَلَ وَمَعَهُ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَنِ قَبَيْنَاَ هُوَ فِى الْأَرْضِ لَقِيَتْهُ أَمْرَأَةٌ، فَمَ يَزَلْ يُكَلمُهَا وَتُكَلَّهُ خَّى غَشِيَهَا (٦)، ثُمَّ أَغِىَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ اْقَدِيرَ يَسْتَحِيمٌ (٧) فَجَاءَ سَائِلٌ فَأَوْمَأَ(٨) إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ ثُمَّ مَاتَ، فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ فَرَجَحَتْ تِكَ الزَّنْيَةُ بِحَتَنَتِهِ، ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِفُ أَوِ الرَّغِفَنِ مَعَ حَسَنَتِهِ، فَرَجَحَتْ حَسَنَتُهُ فَغُفِرَ لَهُ(٩) . رواه ابن حبان فى صحيحه . (١) معاصيه. قال تعالى: ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ١٤ واللانى يأتين الفاحشة من نسائكٍ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فان شهدوا فأمسكومن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ١٥ واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلها فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) ١٦ من سورة الماء. (٢) معناه فليتب وليخف أمره وليتجنب الفضيحة والمجون وقلة الأدب والتبجح بذكر فعلته الشنعاء (٤ ) الكفر بالله . (٣) نجلده أو ترجمه . النكرة (٥) اطلع على زهرة الدنيا وخضرتها. (٦) جامعها. (٧) يستحم كذا ط وع س ١٣٣ - ٢ أى يغتسل، وفى ن د ليستحم. (٨) أشار. (٩) معناه: أن الله تعالى رجح تقل هذه الفاحشة على عبادته، ولكن رجح الصدقة فقبل الله توبته وسامعه. ٢٧٥ لاينظر اللهعز وجل إلى الأشيمط الزانى ١٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلَّهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ يُزَ كِّيهِمْ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَْغٌ زَانٍ(١) ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ(٢). رواه مسلم والنسائرة. ورواه الطبرانى فى الأوسط ولفظه: لاَ يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِ، وَلاَ الْمَجُوزِ الزَّانِيَةِ. [ العائل ] : الفقير . ١٨ - وَعَنْهُ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَرْبَعَّةٌ يُنْفِضُهُمُ اللهُ: الْبَّاعُ(٣) الْلاَّفُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَلُ(٤) ، وَالشَّيْخُ الزَّانِىِ، وَالْإِمَمُ الجائرُ(٥). رواه النسائي وابن حبان فى صحيحه. ١٩ - وَعَنْ سَلْمَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْنَّةَ: الشَّيْخُ الزَّانِى، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ((٦) ، وَالْعَائِلُ المَزْهُ(٧). رواه البزار بإسناد جيد، وتقدم فى باب صدقة السرّ حديث أبى ذر"، وفيه: وَالنََّاقَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الشَّمْعُ الزَّانِى، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَلُ، وَالْفَعِىُّ الَُّومُ(٨). رواه أبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد . ٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: لاَ يَنْظُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْأَشَيْمِطِ الزَّانِى، وَلاَ الْعَائِلِ الَزْهُوِّ . رواه الطبرانى، ورواته ثقات إلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن فى المتابعات . [ الأشيمط ] تصغير أشمط، وهو من اختلط شعر رأسه الأسود بالأبيض. ٢١ - وَعَنْ نَافِعِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم (١) رجل كبير فى السن هم ليست عنده قوة الشهوة البهيمية، ومع ضعفه يزنى . (٢) مختال لا يسعى لعمله بل يتكبر. (٣) كثير الحلف بالله ليروج بضاعته. (٤) المتكبر الذى يتعاظم أن يحترف أو يكون فى مهنة . (٥) الظالم، (٦) الحاكم ذو السلطان، ومع ذلك جبان يغير الحقيقة ويداهن ويخادع ولا يصدق مع قوته ونفاذ أمره. (٧) الذى أصابه الزهو والعجب والكبر. (٨) كثير الظلم. ٢٧٦ لايدخل الجنة مسکین مستكبر ولا شبخ زان قَالَ: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِسْكِينٌ مُسْتَكْبِرُ (١)، وَلاَ شَيْخُ زَانٍ، وَلاَ مَنَّانٌ(٢) ◌َلَى اللهِ بِعَمَلِهِ. رواه الطبرانيّ من رواية الصباح بن خالد بن أبى أمية عن رافع، ورواته إلى الصباح ثقات . ٢٢ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَنَحْنُ يُجْتَمِعُونَ فَقَالَ: فَذَ كَرَ الْدِيِثَ إِلَى أَنْ قالَ: وَإِيَّاكُرُ وَهُقُوقَ الْوَالِدِيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْنَِّ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَلْفِ عَمٍ؛ وَاللهِ لاَ يَجِدُهَا عَاقٌّ، وَلَ قَطِعُ رَحِمٍ ، وَلاَ شَيْخُ زَانٍ ، وَلاَ جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلاَءَ، إِنَّ الْكِبْرِيَاء(٣) ◌ِ رَبِّ الْعَالِينَ . رواه الطبرانيّ، ويأتى بتمامه فى العقوق إن شاء الله. ٢٣ - وَرُوِىَ عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنّ السََّوَاتِ الَسْعَ، وَالْأَرَضِنَ التَّْعَ لَيَلْعَنَّ(٤) الشَّْخَ الزَّانِىَ، وَإِنَّ فُرُوجَ الزُّنَاةِ لَيُؤْذِى أَهْلَ النَّارِ نَْنُ رِيحِهَا (٥). رواه البَزَّار. ٢٤ - وَرُوِىَ عَنْ ابْنِ أَبِى الُّنْيَا وَالْرَائِىِّ وَغَيْرِهِاَ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الَّسلاَمِ أَبْنِ شَدَّادٍ أَبِى طَالُوتَ عَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِّ بْنِ أَبى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ الَ: إِنَّ النَّاسَ تُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُفْتِنَةٌ حَتَّى يَتَأْذَّى مِنْهاَ كُلُّ بَرَّ وَفَاجِرِ حَّى إِذَا بَلَفَتْ مِنْهُمْ كُلِّ مَبْلَغِ نَدَاهُمْ مُنَادٍ يُنِْعُهُمُ الصَّوْتَ، وَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ هَذِهِ الرِّيحَ أَّ قَدْ آذَتْكُ ؟ فَيَقُولُونَ: لَاَ نَدْرِى (٦) وَاللهِ إِلاَّ أَنَّهَا قَدْ بَغَتْ مِنَّا كُلّ مَبْلَغٍ ، فَيُقَالُ: أَلاَ إِنَّ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَةِ الَّذِينَ لَقُوا اللهَ بِزِئَاهُمْ وَلمَ يَتُوبُوا مِنْهُ، ثُمّ ◌َنْصَرِفُ بِهِمْ، وَلَمْ يَذْ كُرْ عِنْدَ الصَّرْفِ بِهِمْ جَنَةً وَلاَ نَارًا . (١) متعاظم لايعمل لكبره وعجبه بنفسه . (٢) يتحدث بعمله افتخارا ورياء . (٣) الترفع عن الانقياد، وذلك لا يستحقه غير الله تعالى، وقال عز شأنه (وله الكبرياء فى السموات والأرض) وعن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل «الكبرياء زدائى والعظمة إزارى فمن نازعنى فى واحد منهما قصمته)) ولتعظيم الله تعالى يقال الله أكبر لعبادته واستشعار تعظيمه. (٤) ليلعن كذا دوع س ١٣٥ - ٢ وفى ن ط لتعلن. (٥) قذارة ورداءة وشدة. (٦) لا نعلم. ٢٧٧ المقيم على الزنا کعابد و ان وتقدم فى شرب الخمر حديث أبى موسى، وفيه: وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ الْرِ سَقَهُ مِنْ نَهْرِ الْغَوْطَةِ(١) . قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغَوْطَةِ؟ قالَ: نَهْرٌ يَجْرِى مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَآَتِ ◌َيْنِ الزَّانِيَتِ، يُؤْذِى أَهْلَ النَّارِرِيحُ فُرُوجِهِمْ. ٢٥ - وَعَنْ رَاشِدٍ بْنِ سَعْدٍ الْقْرَ ائِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لَا عُرِجَ(٢) بِ مَرَرْتُ بِ جَلٍ تُقْرَضُ(٢) جُلُودُ هُمْ بِقَرِيضَ مِنْ ثَرٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوُلاَءِ يَاحِبْرِيلُ؟ قالَ: الَّذِينَ يَزَيَُّونَ لِزِّيَةِ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِجُبَّ مُنْتِ الرِّيحِ، فَسَمِعْتُ فِيهِ أَصْوَاتَا شَدِيدَةٌ، فَقُلُتُ: مَنْ هُوَّلاَءِ يَاحِبْرِيلُ؟ قالَ: فِسَاء كُنَّ يَتَزَيَّنَّ لِزَّيْنَةِ، وَيَفْعَلْنَ مَالاَ يَحِلُّ لَمُنَّ. رواه البيهقى فى حديث يأتى فى الغِيبة إن شاء الله تعالى . ٢٦ - وَرُوِىَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: المُقِيمُ عَلَى الزَّنَا كَعَابِدٍ وَتَنٍ. رواه الخرائطى وغيره . وقد صح أَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ إِذَا مَاتَ لِفِىَ اللهَ كَعَابِدٍ وَتَنٍ ، ولا شك أن الزنا أشد وأعظم عند الله من شرب الخمر ، والله أعلم . ٢٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لاَتَزَالُ أُمَّتِى بِخَيْرٍ مَالَمَّ يَفْعُ(٤) فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَإِذَا فَشَ فِيهِمْ وَلَُّ الزَّنَ فَأَوْشَكَ أَنْ يُمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ. رواه أحمد، وإسناده حسن، وفيه ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع، ورواه أبو يعلى إلا أنه قال: لاَتَزَالُ أُمَّتِى بِخَيْرِ مُتَسِكٍ أَمْرُهَا مَلَمَّ يَظْهَرْ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَاَ . وتقدم فى كتاب القضاء حديث ابن عمر ، وفى آخره: وَإِذَا ظَهَرَ الزَّنَا ظَهَرَ الْفَقْرُ وَالمَسْكَفَةُ . رواه البزار . (١) النهر العميق كما فى النهاية. الغوط: معمق الأرض الأبعد، ومنه قيل للمطمئن من الأرض غائط. ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة: الغائط، لأن العادة أن الحاجة تقضى فى المنخفض من الأرض حيث هو أستر لما » ثم اقسم فيه حتى صار يطلق على النجو نفسه اهم. (٢) صعد به إلى السموات مع جبريل. (٣) تقطع (٤) يكثر. ٢٧٨ ماظهر فى قوم الزنا أو الربا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله ٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا ظَهَرَ الزَّنَا وَالرِّبَ فِى قَرْيَةٍ فَقَدْ أَحَلُوا بِأَنْفَسِهِمْ عَذَابَ اللهِ. رواه الحاكم ، وقال: صحيح الإسناد . ٢٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْمُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرَ حَدِيثًاً عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم وَقالَ فِيهِ: مَظَهَرَ فِى قَوْمِ الزَّنَ أَوِ الرَّبَ إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللهِ. رواه أبو يَْلى بإسناد جيد . ٣٠ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةَ المُاَعَنَةَ: أَيُمَا أُمْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِى شَىْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ فِى شَىْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَُيِمَ رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أُحْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ بَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَفَضَحَهُ(١) عَلَى رُؤُوسِ الْأُوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. رواه أبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه . ٣١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قالَ. أَنْ تَجْعَلَ لِلْهِ نِدًّا (٢) ، وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، ثُمَّ أَبِيٌّ؟ قالَ: أَنْ تَفْتُلَ وَلَكَ مَخَفَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ(٣) قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: أَنْ تُزَانِىَ حَدِيلَةَ جَارِكَ . رواه البخارى ومسلم، ورواه الترمذى والنسائى. وفى رواية لهما: وتلا هذه الآية: ( وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلها آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَمَاً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَنّاً) . [ الحليلة] بفتح الحاء المهملة: هى الزوجة. ٣٢ - وَعَنِ الْقِدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم (١) كشف ستره أمام الخلائق كلهم، لأنه لا يحتاط ولا يغار على زوجته فى حياته. وحوادث الصحف (٢) شريكا . الآن شاهدة على استهتاره ٢٧ - ٦ - ١٩٥٥ (٣) يأكل فيشاركك فى رزقك قال تعالى (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم). ٢٧٩ الزانى بحليلة جاره لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه ، الحديث لِأَصْحَبِهِ: مَا تَقُولُونَ فِى الزِّنَا؟ قَالُوا: حَرَاءٌ حَرَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ فَهُوَ جَاءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ لِصْحَابِهِ: لَأَنْ يَزْنِىَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِىَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ (١). رواه أحمد، ورواته ثقات ، والطبرانى فى الكبير والأوسط . ٣٣ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ ثُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: الزَّانِى بِحَلِلَةِ جَارِهِ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ يُزَ كِّيهِ، وَيَقُولُ : أُدْخُلِ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ. رواه ابن أبى الدنيا والخرائطى وغيرهما . ٣٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم : مَنْ فَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مُغِيبَةٍ قَيَّضَ(٢) اللهُ لَهُ ثُعْبَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير من رواية ابن لهيعة . [المغيبة ] بضم الميم وكسر الغين وبسكونها أيضاً مع كسر الياء : هى التى غاب عنها زوجها . ٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ، رَفَعَ الْحَدِيث، قَالَ: مَثَلُ الَّذِى يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ لُغِيبَةِ مَثَلُ الَّذِى يَنْهَتُهُ(٣) أَسْوَدُ مِنْ أَسَاوِدٍ يَوْمِ الْقِيَمَةِ . رواه الطبرانى ، ورواته ثقات . [ الأساود ] : الحيات، واحدها أسود . ٣٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلهم: حُرْمَةُ نِسَاءِ الُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَتِهِمْ، مَامِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ (١) عقاب هذه الفاحشة مضاعف مرات عديدة، لأن الله تعالى أمر بإكرام الجار ورعاية حرمته. (٢) سبب وقدر، قال تعالى (وقيضنا لهم قرناء ) وقال تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين). (٣) يقضمه بأضراسه، وفى العينى حليلة جارك: أى امرأة جارك، والرجل حليل لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه، وقيل حليلة بمعنى محلة من الحلال، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره وإن كان الزنا كله عظيما، لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره . وقال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه)) اهـ ص ٢٨٩ - ٢٣. ٢٨٠ السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة رَجُلاً مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِى أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُ فِيهِمْ إِلاَّ وَقَفَتَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَتِهِ مَاشَاءَ حَتَّى يَرْضَى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَاَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ فَقَالَ: فَا ظَنُّكُمُ؟ رواه مسلم وأبو داود إلا أنه قال فِيهِ: إِلَّنُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَدِلٌ: هَذَا خَلَفُكَ فِى أَهْلِكَ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَتِهِ مَادِئْتَ. ورواه النسائى كأبى داود، وزاد : أَثَرَوْنَ بَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئاً؟. فصل ٣٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌ُولُ: سَبْعَةٌ يُظِلُهُمُ(١) اللهُ فى ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلّهُ: أَلْإِمَامُ الْعَدِلُ(٣)، وَشَبٌّ(٣) نَشَأَ فى عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاحِدِ(٤)، وَرَجُلَانِ تَحَابًا فِى اللهِ(٥) أُجْتَمَعَا عَلَيْهِ ، وَتَفَرَّقَ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْه(٦) أُمْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَلٍ، فَقَالَ: إِنِّى أَخَافُ اللهَ(٧)، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَهَا حَتَّى لاَتَعْلَمْ شِمَلُهُ مَتُنْفِقُ عَمِنُهُ(٧)، وَرَجُلٌ ذَ كَرَ اللهَ خَالِياً(٩) فَقَضَتْ عَيْنَاهُ. رواه البخارىّ ومسلم. (١) يدخلهم فى رحمته وكنفه، قل فى العينى إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة تشريف إذ الظل الحقيق هو منزه عنه ، لأنه من خواص الأجسام ، وقيل ثمة محذوف: أى ظل عرشه، وقيل المراد منه الكف من المكاره فى ذلك الموقف الذى تدنو منهم الشمس ويشتد عليهم الحر ويأخذهم العرقى، يقال فلان فى ظل فلأن: أى فى كنفه وحمايته اهـ ص ٢٨٧ ج ٢٣. (٢) الوالى الذى يضع الشىء فى موضعه ويحكم بالحق. (٣) فتى نشأ وترعرع من صغره. قيل لم يقل رجل؛ لأن العبادة فى الشاب أشق وأعداخلية الشهوات. لأنه جاهد نفسه فى طاعة الله عز وجل مع القوة والفتوة والميل إلى الشهوات . (٤) أى يحافظ على الجماعات فى أول الوقت ويكثر من الاعتكاف فيها يذكر الله ويسبحه ويحمده. ويعمرها وينظفها (٥) تصاحبا بسبب طاعة الله. (٦) طلبته: أى ذات حسب ونسب، وخصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها (٧) امتنع، خشية من الله وخوف عقابه. (٨) مبالغة فى الإخفاء: أى لو قدرت الشمال رجلا مستيقظا لما علم صدقة اليمين لمبالغته فى الإسرار، وهذا فى صدقة التطوع الم عينى . (٩) أى فى موضع هو وحده، إذلا يكون فيه شائبة الرياء، بكى لتقصيره أمام الله جل وعلا واستصغر صالحاته بجوار نعم ربه قال تعانى ( ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق) أسند الفيض إلى العين مبالغة فى شدة الخوف وقال تعالى (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ١٠ وأسروا قولك أو جرروا به إنه عليم بذات الصدور ١١ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ١٢ من سورة الملك.