النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ من لايرحم الناس لا يرحمه الله وفى رواية له قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ أَرَادَ سُخْطَ اللهِ، وَرِضَا النَّاسِ عَادَ(١) حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًا. ٥ - وَرُوِى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ تَحَبَّبَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يُحِبُّونَهُ، وَبَرَزَ اللهَ تَعَلَى لَفِىَ اللهَ تَعَلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ . رواه الطبرانيّ. الترغيب فى الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيره ، ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك، ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعى. وما جاء فى النهى عن وسم الدواب فى وجوهها ١ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ لاَيَرْحَمُ النَّاسَ لاَيَرْحَمُهُ اللهُ. رواه البخارى ومسلم والترمذى ، ورؤاه أحمد وزاد : وَمَنْ لاَ يَغْفِرُ لاَ يُغْفَرُ لَهُ، وهو فى المسند أيضاً من حديث أبى سعيد بإسناد صحيح. ٢ - وَعَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّي مَاهُمُوا. قَالُوا: يَرَسُولَ اللهِ: كُلُّنَ رَحِيمٌ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِّرَّحَةٍ أَحَدِمُ صَاحِبَهُ، وَلَكِنَّهَ رَْمَةُ الْعَامَّةِ(٣). رواه الطبر انى، ورواته رواة الصحيح . ٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلِ يَقُولُ: مَنْ لمَ يَرْحَمِ النَّاسَ لمَ يَرْحَمْهُ اللهُ. رواه الطبرانى بإِسناد حسن. ٤ - وَعَنْ جَرِيرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: (١) يقلب ذلك المادح ناقداً ساخطا، لماذا؟ لأنه نافق وداهن وأحب، وعمل لغير الله تعالى. فلم قدم مودة الفساق، ولم تصف خلة العصاة . قال الإمام الشافعى رضى الله عنه": ولا يصفو على النسق الإخاء وكل مودة لله تصفو (٢) الرأمة بجميع خلق الله جل شأنه . ٢٠٢ ارحموا من فى الأرض يرحمكم من في السماء مَنْ لاَيَرْحَمُ مَنْ فِىِ الْأَرْضِ لاَيَرَْحُهُ مَنْ فِ السَّمَاءِ . رواه الطبرانى بإِسناد جيد قوى. ٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: الرَّارِمُونَ يَرْ حَمُهُمُ الرَّْنُ، ارْحُوا مَنْ فِ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّماءِ. رواه أبو داود والترمذىّ بزيادة وقال: حديث حسن صحيحٍ. ٦ - وَعَنْهُ رَضِى اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ارْحُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَّ قَاعِ(١) الْقَوْلِ، وَبْلٌ لِلْمُصِيرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ . رواه أحمد بإِسناد جيد. ٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: لَيَْ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَفِِّ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِلَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ المُنكَرِ. رواه أحمد والترمذى وابن حبان فى صحيحه ، وقد روى هذا اللفظ من حديث جماعة من الصحابة وتقدم بعض ذلك فى إكرام العلماء. ٨ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَخَذَ بِعُضَدَتَىِ الْبَابِ، فَقَالَ: هَلْ فِى الْبَيْتِ إِلاَّ فَرَشِىٌّ؟ فَقَالُوا: لاَ، إِلاَّ أَبْنُ أُخْتٍ لَنَ. قالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَلَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِى قُرَيْشٍ مَا إِذَا أُسْتُرْجُوا (٣) رَِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَذَلُوا ، وَإِذَا أَقْسَمُوا أَفْسَطُوا، وَمَنْ كَمْ بَفْعَلْ ذلِكَ فَعَلَيْهِ لَمْنَةُ اللهِ وَالمَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَثْمَعِينَ . رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط ، ورواته ثقات . ٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا فِى بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَّنْصَارِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْفَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم، فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ يُوسِعُ رَجَاءَ (١) الأقماع: جمع قمع كضلع، وهو الإناء الذى يترك فى رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان ، شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ، ويحفظونه ولا يعملون به بالأقماع التى لاتعى شيئا مما يفرغ فيها . فكأنه يمر عليها مجازا كما يمر الشراب فى الأقماع اجتيازا. اه نهاية: أى واد فى جهنم العذاب الذين يسمعون النصائح ولا يعملون بها، المتمادين فى الغواية ، الموطدين العزيمة على العصيان. (٢) مدة إجابة طلب المسترحمين . أى ما داموا راحمين . ٢٠٣ لا تنزع الرحمة إلا من شفى أَنْ يَخْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْبَابِ فَأَخَذَ بِمُضَادَتَيْهِ(١)، فَقَلَ: الْأَلْمَّةُ مِنْ قُرَيْش وَلِىَ عَلَيْكُمْ حَقٌ عَظِيمٌ، وَلَهُمْ ذُلِكَ مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: إِذَا اسْتُرْخُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَائِكَةِ زَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. رواه الطبرانى فى الكبير بإسناد حسن واللفظ له ، وأحمد باسناد جيد، وتقدم بلفظه، وأبو يعلى ، ورواه ابن حبان فى صحيحه مختصراً من حديث أبى هريرة ، وتقدم حديث بنحوه لأبى برزة، وحديث لأبى موسى فى العدل والجور . ١٠ - وَعَنْ نَصِيحِ الْعَنْسِىِّ عَنْ رَكْبٍ المِصْرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: طُوبَي(٢) لِمَنْ تَوَاضَعَ فِى غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، وَذَلَ فِى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَأَنْفَقَ مَالاَ ◌َهُ فِى غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذََّةِ وَالَمْكَنَةِ ، وَخَلَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ. الحديث رواه الطبرانى، ورواته إلى نصيح ثقات. ١١ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَاحِبَ هَذِهِ اُلْجْرَةٍ أَبَ الْقَاسِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لاَ تُنْزَعُ الرَّحَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِىٌّ(٣). رواه أبو داود، واللفظ له ، والترمذىّ وابن حبان فى صحيحه. وقال الترمذى : حديث حسن ، وفى بعض النسخ حسن صحيح . ١٢ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الْحَسَنَ أَوِ الْسَيْنَ بْنَ عَلَىَّ، وَعِنْدَهُ الْأَفْرَعُ بْنُ حَاسِ التَّعِيمِىُّ. فَقَالَ الْأَفْرَعُ: إِنَّ لِى عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا فَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا قَطْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ . رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى . (١) مصراعيه ٩٥ - ٠٠٢ ع . (٢) شجرة فى الجنة يتمتع بثمراتها وظلها ورائحتها الذكية من الطيب: ١ - المتواضع تواضعا شريفا. ب - المجتنب الشحاذة والدناءة وضعة النفس . ج - الجواد الكريم : السخى الذى شيد الصالحات بأمواله . د - الرءوف بالضعفاء . هـ - مجالس العلماء العاملين. (٣) مجرم سفيه عاص . الشقاء والشقاوة ضد السعادة. ٢٠٤ ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأل الله عنهايوم القيامة ١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ قالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّكُ مُقَبِلُونَ الصِّبْيَانَ وَمَا نُقَبِّلُهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ تَزَعَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ. رواه البخارى ومسلم. ١٤ - وَعَنْ مُعَوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيِهِ رَضِى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَرَسُولَ اللهِ إِنِى لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَجَهَا، فَقَالَ : إِنْ رَحْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ، والأصبهاني. ولفظه: قالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِّى آَخُذُ شَاءً وَأُرِيدُ أَنْ أَذْبَجَهَاَ فَأَرْخَهَا قَالَ : وَالشَّةَ إِنْ رَجْتَهَاَ رَحِمَكَ اللهُ . ١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ أَنَّ رَجُلاً أَضْجَعَ شَاءً، وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: أَثُرِيدُ أَنْ ثُمِتَهَا مَوْنَقْنٍ، هَلَّ أَحْدَدْتَ(١) شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا. رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط والحاكم، واللفظ له، وقال: صحيح على شرط البخارى . ١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قَالَ: مَأَمِنْ إِنْسَانِ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّ يَسْأَلُ اللهُ عَنْهَاَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قِيلَ يَارَسُولَ اللهِ: وَمَا حَقُّهاَ؟ قَالَ: حَقُّهَا أَنْ تَذْبَهَاَ فَتَأْ كُلَهَا، وَلاَ تَقْطَعَ رَأْسَها فَرْمِىَ بِهِ. رواه النسائي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد . ١٧ - وَعَنِ الشِّرِّيدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقولُ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثً عَجَّ(٣) إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فَلَآَناً فَتَطَنِى عَبَئًا، وَلَمْ يَقْتُظْنِى مَنْفَعَةً. رواه النسائي وابن حبان فى صحيحه . ١٨ - وَعَنِ الْوَصِينِ بْنِ عَطَاءِ قَالَ: إِنَّ جَزَّارًا فَتَحَ بَابًا عَلَى شَةٍ لِيَذْبَجَهَاَ ، فَنْفَتَتْ مِنْهُ حَتَّى جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسَلٍ، فَأَنْبَعَهَا، فَأَخَذَ يَسْحَبُهاَ بِرِجْلِهَاَ، (١) أمضيت سكبتك . (٢) شكا بصوت عال مرتفع. ٢٠٥ لمن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضاً فَقَالَ لَا النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: اصْبِرِى لِأَمْرِ اللهِ، وَأَنْتَ يَجَزَّارُ فَسْهاَ سَوْقًا رَفِيقًا. رواه عبد الرزاق فى كتابه عن محمد بن راشد عنه، وهو مُعضل . ١٩ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ◌ُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ رَأَى رَجُلاً يَسْحَبُ شَاةً بِرِ جْلِهَا لِيَذْبَجَهَا، فَقَلَ لَهُ: وَيَلَكَ قُدْهَا(١) إِلَى المَوْتِ قَوْدًا جَمِيلاً. رواه عبد الرزاق أيضًا موقوفًا . ٢٠ - وَعَنِ ابْنٍ مُمَ رَضِىَاللهُ عَنْهُمَ أَنَّهُ مَرَّ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا ◌َيْرًا أَرْ دَجَاجَةً يَتَرَامُونَهَا، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الَّطَّيْرِ كُلَّ خَطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأْوًا ابْنَ عُمَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هُذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هُذَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ عملى اللهُ عليه وسلم لَعَنَ مَنِ أَتَّخِذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا . رواه البخارى ومسلم. [ الغرض ] بفتح الغين المعجمة والراء : هو ما ينصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاس وغيره . ٢١ - وَعَنْ أَبِى مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِى سَفْرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا ◌ُّرَةً مَعَهَا فَرْخَنِ، فَأَخَذْنَ فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الْمُّرَةُ فَجَعَلَتْ تُعْرِشُ فَجَاءَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدَيْهاَ؟ رُذُوا وَلَدَيْهاَ إِلَيْهَا، وَرَأَى قَرْيَةً ثَمْلِ قَدْ حَرَقْنَهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَقَ هْذِهِ؟ قُلْنَا: تَحْنُ ، قَالَ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّ رَبُّ النَّارِ. رواه أبو داود . [قرية النمل] : هى موضع النمل مع النمل. ٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قال: أَرْدَفَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ خَلْقَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَسَرَّ إِلَىَّ حَدِيثًا لاَ أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبُّ مَا أُسْتَرَ بِهِ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم ◌ِحَاجَتِهِ هَدَفًا(٢) أَوْ حَابِشَ(٢) ◌َخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَافِيهِ جَلٌ فَلَمَّا رَأْى الَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم حَنَّ(٤) وَذَرَفَتْ (٥) (١) خذها برأفة . (٤) أصابه الحنان والرأفة . (٢) مرمى مستتر. (٣) سور كحائط يحيط بالنخل. (٥) دمعت . ٢٠٦ الأمر بالرفق بالحيوان عَيْنَهُ، فَأَنَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّ هذَا الْجْمَلِ؟ أَنْ هذَا الْمَلُ؟ فَجَاءَ فَتَّي مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَلَ لِى يَارَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: أَفَلاَ تَتَّقِ اللهَ فِى هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَأَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَ؛ فَإِنَّهُ شَكَا إِلَىَّ أَنَّكَ تُجِيمُ(١). وَتُدْئِبُهُ(٢) . رواه أحمد وأبو داود . ٢٣ - وروى أحمد أيضًا فى حديث طويل عن يحيى بن مرة قال فيه وَكُنْتُ مَعَهُ: يَعْنِى مَعَ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاء ◌َلٌ يَخُّ(٢) حَتَّي ضَرَبَ (٤) بِرَانِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ ذَرَفَتْ(٥) عَيْنَاهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ(٦) انْظُرْ لِنْ هُذَا الْمَلُ؟ إِنَّ لَهُ لَشَأْنَا قالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَسُ صَاحِبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَرِ ، فَدَعَوْنُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ ◌َكَ هَذَا؟ فَقَالَ: وَمَا شَأْنَهُ؟ لاَ أَدْرِى وَالِهِ مَا شَأَنُهُ عَمِلْنَا عَلَيْهِ ، وَنَضَحْنَا(٧) عَلَيْهِ خَتَّى عَجَزَ عَنِ السَّقَةِ فَاقْتَمَرْنَا(٨) الْبَارِحَةَ أَنْ تَنْحَرَهُ وَنُقَِّمَ ثَمَهُ. قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ، هَبْهُ لِ أَوْ بِعْنِيهِ، قالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَارَسُولَ اللهِ. قالَ : فَوَسَهُ(٩) بِيْسَمِ الصَّدَقَةِ، ثُمُّ بَعَثَ بِهِ، وإسناده جيد . وفى رواية له نحوه إلا أنه قال فيه: إِنَّهُ قالَ: لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: مَا لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ؟ زَعَمَ أَنَّكَ سَنَأْتَهُ(١٠) حَتَّ كَبِرَ، تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهُ(١١). قالَ: صَدَقْتَ، وَالَّذِى بَعَتَكَ بِالْقِّ لاَ أَفْعَلُ . وفى أخرى له أيضاً قال يعلى بن مرة: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ ◌َيْنِى مَعَ الَبِيِّ صلى اللهُ (١) تمنع عنه الطعام. (٢) تتعبه من شدة العمل. أنطق الله الجمل لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معجزة له فاستغات من صاحبه يكلفه فوق طاقته ويجيعه . (٣) يسرع الذهاب إليه، من خب فى الأمر: أسرع الأخذ فيه، ومنه الخبب لضرب من العدو، وهو خطو فسيح دون العنق. يخب. كذاع ص ٩٧ - ٢ وفى ن ط : مخيب . (٤) مد عنقه على الأرض، وبرك، والجران مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره. (٥) دمعت. (٦) كلمة رحمة: أى رحمه الله. (٧) حلنا عليه الماء، من نضح البعير الماء: حمله من نهر أو بئر لسقى الزرع ، فهو ناضح لأنه بنضح العطش: أى يبله بالماء الذى يحمله. (٨) تشاورنا . (٩) علمه بعلامة. (١٠) استقيت عليه، ومنه: إنا كنا نستوعليه: أى نستقى، والسانية: الناقة التى يستقى عليها، والسحابة تسنو الأرض: أى تسقيهاً، فهى سانية أيضاً. (١١) تذبحه. ٢٠٧ شكاية الجمل إلى النى صلى الله عليه وسلم عليه وسلم إِذْ مَرَرْنَا بِبِعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ، فَمَا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ(١)، وَوَضَعَ حِرَانَهُ فَوَقَفََ عَلَيْهِ الَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ هُذَا الْبَعِيرِ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: بِعْنِيهِ قالَ: لَّ ، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ، وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَالَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: أَمَا إِذْذَ كَرْتَ هذَا ٢ ٠٠)، (٢)، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ، الحديث. مِنْ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ ار ٢٤ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْءَ صلى اللهُ عليه وسلم إِذْ أُقْبَلَ عليه وَسلم، فَقَالَ صلى اللهُ عليه تَكُ كَاذِباً، فَعَلَيْكَ كَذِبُ فَقُلْنَاَ: يَا رَسُولُ اللهِ مَا يَقُ فَهَرَبَ مِنْهُمْ وَأَسْتَغَاثَ يَتْعَدَوْنَ، فَلَمَّا نَظَرَ إَِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ الخميس THURSDAY ١٤١٦ هـ ١٦ الحوت ١٣٧٤ هــ ش ١٣ نوء سعد بلع ٢٦ العقارب ١٨ شوال مارس ٧ الزمن فجر إشراق ظهر عصر مغرب عشاء غے ٥١ ١٠ ٠٩ ١٢ / ٠٥ ٦ ٥٥ ٣ ٢٨ ٥٨٦ ٧ الرياض ٥٠ ٤ ٥٢ ١٠ ١٢ ١٢ ٠٦ ٦ ٢٩ ٩ ٠٠ ٦ ٣٠ ٧ ء ٥٢ ١٠ ١٣ ١٢ ٠٧ ٦ ٢٩ ٩ ١٢٠٠ ٣٠ ١ تبوك ٣٠ ٥ ٥٢ ٦ ٤٥ ١٢ ٠٧ ٤ ٣٩ ١ ٠٩ ٨ ٠٨ ٥ ٢٤ ٦ ١٢٢١ ٤٤ ٣ ١٩ ٦ ٤٩ ٧ وْضِيع ٥٠ ١٢٠٦/١٠ ٠٣ ٦ ٢٥ ٩ ١٢٠٠ ٣٠ ١ ◌ُوهُ ، نَحْرِهِ،. وَالسَّلَامُ: وَأَكْلٍ ◌َِْهِ، فَقَالُوا: قَدْ وَاَلِ كَانَ ذَلِكَ يَ رَسُولَ اللهِ ، ... مَا هَذَا جَزَاءِ أَخْلُوكِ الصَّالِ(٧) مِنْ مَوَالِيهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّا لاَ نَبِيعُهُ وَلاَ نَنْحَرُهُ (١) ردد صوته فى حنجرته، وجرجرت النار: صوتت، ومنه: ((يجرجر فى بطنه نار جهنم)) .. (٢) الغذاء: حت صلى الله عليه وسلم على الرأفة به، والرفق وتقديم الطعام التام له)). (٣) المعنى أنه قرب منه وكان بجوار هامة رأسه صلى الله عليه وسلم. (٤) أعطى الأمان لمن استغات بنا، وأزال روعه وأبعد خوفه . (٥) تربى وترعرع . (٦) الخصبة. كذا دوع ٩٨ - ٢ وفى ن ط الخصيبة: أى التى كثر خيرها، وزاد نعيمها ورخاؤها .. (٧) الخادم الأمين من مخدوميه. ٢٣ المدينة غ | ٥٢ ١٠ ١١ ١٢ /٠٦ ٦ ٢٨ ٩ ١٢٠٠٠ / ٣٠ ١ ١، الدمام ٣٦ ٤ ٥٧ ٥ ٥١ ١١ ١٣ ٣ ٤٥ ٥ ١٥ ٧ قَالَ بريدة ٠١ ٥ ٢٢ ١٦ ١٥ ١٢ ٣٨ ٣ ٣٠ ٩ ١٢٠٠ ٣٠ ١ غُولُ؟ غ |٥٣ ١٠ ١٥ ١٢ ٠٨ ٦ ٣٠ ٩ ١٢٠٠ ٣٠ ١ ٥٠ ١٢٠٦/١٠ ٠٣ ٦ ٢٦ ٩ ١٢٠٠ ٣٠ ١ ؤ ءے أبها ز صلى اللهُ عليه وسلم: قالَ : يَقُولُ إِنَّهُ رُبِّىَ ز جيزان غُ حائل الْكَلَا ، فَإِذَا رَ ز غ غ فَرَزَقَكُمُ اللهُ مِنْهَ إِبْرِ الباحة ٠٨ ٥ ١ ٢٤ ٦ ٢١ ١٢ ٤٣ ٣ ١٩ ٤٩/٦ ٧ ٠٩ ١٥ ٣١ ٦ ٢٤ ١٢ ٥٢١ ١٠ |١٤ ١٢ ٠٧ ٦ ٣٠ ٩ ٠٠ ١٢ | ٣٠ ١ / ٥١ ١٠ ٠٨ ١٢ ٠٤ ٦ ٢٧ ٩ ٢٥ ١٢ ٤٨ ٣ ٢٢ ٦ ٥٢ ٧ ١٢٠٠ | ٣٠ ١ مكة ز |١٨ ٥ ٣٦ ٦ /١٢٣٢ ز ١٩ ٥ ٣٨ ٦ /١٢٣٣ ٢٨ ٩ ٠٠ ١٢ ٣٠ ١ ٢٨ ٦ /٥٨ ٧ ء ١٢٠٠ | ٣٠ ١ ز ٥٣ ١٠ ١٤ ١٢ ٠٧ ٦ ١٠ ٦ ١٢٠٤ ٢٧ ٣ 7 MAR. 1996 ١٩٩٦ م ز ٥٥ ٣ ١٠ ٦ ٤٠ ٧ ٤٧ ٣ ١٨ ٦ ٤٨ ٧ / ١٢ ٥ / ٢٩ ٦ ٢٠٨ إن الله نزع الرحمة من قلوب المنافقين وأمكنها فى قلوب المؤمنين فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَهُ وَالسَّلامُ: كَذَ بْتُ قَدِ اسْتَغَثَ بِكُمْ فَلَمْ تُفِيتُوهُ، وَأَنَا أَوْلَى بِالرَّحْمَةِ مِنْكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قُلُوبِ الْنَفِقِينَ، وَأَسْكَا فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِينَ، فَاشْتَرَاهُ عَيْهِ الصَّلاَهُ وَالسَّلاَمُ مِنْهُمْ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْبَعِيرُ انْطَلِقْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله تَعَلَى فَرَغَى (١) عَلَى هَامَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ: آمِينَ (٢)، ثُمَّدَعَا فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّدَعَا فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ دَعَا الرَّابِعَةَ فَبَكَىَ عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلاَمُ، فَقُلْنَاَ: يَارَسُولَ اللهِ! مَا يَقُولُ هُذَا الْبَعِيرُ؟ قَالَ: قَالَ: جَزَّاكَ اللهُ أَيُّهَا النَّبِىُّ عَنِ الْإِسْلاَمِ وَالْقُرْآنِ خَيْرًا، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قالَ: سَكَّنَ اللهُ رُعْبَ أُمَّتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كما سَكَّنْتَ برُعْبِىِ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: حَقَنَ(٣) الْهُ دِمَاءَ أُمَّتِكَ مِنْ أَعْدَامُها كما حَقَنْتَ دَمِي، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قال: لاَ جَعَلَ اللهُ بَأْسَهَاَ بْيَاَ فَبَكَيْتُ، فَإِنَّ هُذِهِ الْصَلَ سَأَلْتُ رَبِى فَأَعْطَ فِيهَا، وَمَنَعَنِىِ هذِهِ ، وَأَخْبَرَبِ جِيْرِيلُ عَنِ اللهِ تَعَلى أَنَّ فَنَاءَ أُمَِّ بالسَّيْفِ (٤) جَرَى الْقَمُ بِمَ هُوَ كَأَنّ . [ الهدف] بفتح الهاء والدال المهملة بعدهما فاء: هو ما ارتفع على وجه الأرض من بناء ونحوه . [والحائش] بالحاء المهملة، وبالشين المعجمة ممدوداً: هو جماعة النخل ، ولا واحد له من لفظه . [ والحائط]: هو البستان. [ وذفرا البعير] بكسر الذال المعجمة مقصور: هى الموضع الذى يعرق فى قفا البعير عند أذنه ، وهما ذفريان . (١) أى أزبد وأخرج من فيه كأنه يدعو، وفى ن د: فدعا، وفى المصباح: الرغاء صوت البعيروزان غراب، ورغت الناقة ترغو: صوتت. فهى راغية. اهـ. (٢) اللهم استجب. (٣) حفظ . (٤) بالحرب والشقاق والنزاع. إن الله تعالى أكرم أمة محمد صلى الله عليه وسلم بتأجيل عذابها فى الدنيا فلم يخسف بها، أو ينزل عليها صواعق: ولكن دعا إلى الاتحاد والاعتصام بالكتاب والسنة، وإلا ففتن مفيها الموت الزؤام. كما قال تعالى: ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض) ٦٥ من سورة الأنعام. قال البيضاوى: يخلطكم فرقامتحزبين على أهواء شتى فينشب القتال بينكم، نسأل الله صفاء القلوب والسلامة. ٢٠٩ اتقوا الله فى هذه البهائم المعجمة [وقوله تدئبه] بضم التاء، ودال تمهملة ساكنة بعدها همزة مكسورة وباء موحدة: أى تتبولي بكثرة العمل. [وجرأن البعير] بكسر الجيم: مقدّم عنقه من مذبحة إلى نحره قاله ابن فارس. [ يسنى عليه ] بالسين المهملة والنون: أى يسقى عليه. ٢٥ - وَعَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: دَخَلَتِ امْرَأَةُ النَّارَ فِى هِرَّةٍ(١) رَبَطَتْهَ، فَلَمْ تُطْعِمْهَاَ، وَلَ تَدَعْها(٢) تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ . وفى رواية: عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَةٍ سَجَنَتْهَاَ حَتَّى مَاتَتْ، لَاَ هِىَ أَطْعَمَتْهَ وَسَقَتْهَاَ، إِذْ هِىَ حبَسَتْهاَ، وَلاَ هِىَ تَرَ كَنْهاَ تَأْكُلُ مِنْ خُشَاشِ الْأَرْضِ . رواه البخارى وغيره ، ورواه أحمد من حديث جابر، فزاد فى آخره: فَوَجَبَتْ لهَا النَّارُ بِذْلِكَ. [خشاش الأرض] مثلثة الخاء المعجمة، وبشينين معجمتين: هو حشرات الأرض والعصافير ونحوها . ٢٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْخَفْظَلِيَّةِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: مَرّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِبَعِيرٍ قَدْ لَصِقَ ظَهْرُ هُيَِّتِهِ(٣)، فَقَالَ: أَّقُوا اللهَ فِى هَذِهِ الْبَهَائِمِ المعْجَةِ (٤)، فَارْ كَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً. رواه أبوداود وابن خزيمة فى صحيحه إلا أنه قال: قَدْ ◌ِقَ ظَهْرُهُ . ٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: دَخَلْتُ الَّْةَ فَرَأَ يْتُ أَ كْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاظَّلَمْتُ فِى النَّارِ فَرَأَيْتُ أَ كْثَرَ أَهْلِهَاَ النِّسَاءَ، وَرَأَيْتُ فِيهَاَ ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: أَمْرَأَةً مِنْ حِمْيَرِ(٥) طُوَالَةً (٦) رَبَطَتْ هِرّةً لَهَ لَمَ تُطْعِمِهَاَ، (١) بسبب قطة . (٢) ولم تتركها . (٣) كناية عن شدة جوعه: هزل وضعف وصار هيكلا عظيما . (٤) غير الناطقة له وبهيمة عجماء لأنها لا تفصح. (٦) طويلة القامة. (٥) قبيلة . (١٤ - الترغيب والترهيب - ٣) ٢١٠ ماجاء فى فضل الرفق بالحيوان وَلَمَ تَشِْهَاَ، وَلَّ تَدَعْهَاَ تَأْكُلُ مِنْ خَشَشِ الْأَرْضِ، فَعِىَ تَنْهَشْرُ(١) قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِى دَعْدَعِ الَّذِى كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قالَ : إََّ تَعَلَّقَ بِحْجَنِى، وَالَّذِى سَرَقَ بَدَ نَى(٢) رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم. رواه ابن حبان فى صحيحه . وفى رواية له ذكر فيها الكسوف قال: وَعُرِ ضَتْ عَلَىّ النّارُ، فَلَوْلاَ أَنِى دَفَعْتُهَ عَنْكْمْ لَغَشِيْكُمْ(٣) ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلاثَةً يَعَذَّبُونَ: أَمْرَأَةً ◌ِْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيَةٌ ◌ُعَذَّبُ فِى هِرَةٍ لَ أَوْ ◌َتْهَ(٤) فَ تَدَعْهَاَ تَأْكُلُ مِنْ خَشَشِ الْأَرْضِ، وَلَ تُطْعِهَ حَتَّى مَاتَتْ ، فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ(٥) تَنْهَتُهَاَ؛ وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَاَ، الحديث . [الحجن] بكسر الميم وسكون الحاء المهملة بعدهما جيم مفتوحة: هى عصا محنية الرأس. ٢٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ رَبِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صَلَى صَلاَةَ الْكُسُوفِ، فَقَالَ: دَنَتْ مِّى النَّارُ حَتَّي قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَإِذَا أَمْرَأَةٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : تَخْدِشُهَا(٦) هِرَةٌ. قَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قالُوا: حَبَسَتْهاَ حَتّى ماتَتْ جُوعًا . رواه البخارى. ٢٩ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: دَنَاَ رَجُلٌ إِلَى بِثْرٍ فَنَزَلَ، فَشَرِبَ مِنْهَا، وَعَلَى الْبِتُّرِ كَلْبٌ يَلْهَتُ(٧)، فَرَجَهُ، فَزَعَ أَحَدَ خُفَّيْهِ فَسَقَهُ، فَشَكَرَ (٨) اللهُ لَهُ فَأَدْخَلَهُ الَّةَ . رواه ابن حبان فى صحيحه، ورواه مالك والبخارى ومسلم وأبوداود أطول من هذا. وتقدم في إطعام الطعام. ٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ عَنِ التَّحْرِيشِ (٩) بَيْنَ الْبَهَامِ. رواه أبوداود والترمذى متصلا ومرسلا عن مجاهد، وقال فى المرسل: هو أصح . (١) تعض آلتيها انتقاما منها، والنهش: الأخذ بالأسنان وبالأضراس: ٩٩ر ٢ ع . (٢) ناقتى. (٣) أصابتكم. (٤) ربطتها بسلاسل أو حبال .. (٦) تجرحها بأظافرها . (٥) قدمت من الأمام أو من وراء ظهرها . (٧) يخرج لسانه من شدة العطش. (٨) قبل عمله وأثابه وغفر له بسبب سقى هذا الحيوان العطشان. (٩) الإغراء بينها : يناطح بعضها بعضا . ٢١١ من ضرب مملوكه ظاما أقيد منه يوم القيامة ٣١ - وَعَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الْبَدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلاَمَا لِ بِالسَّوْطِ فَسَمْتُ صَوْتاً مِنْ خَلْفِى: اعْلَمْ أَبَ مَسْعُودٍ، فَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ، فَلَّا دَنَا مِّى إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اعْلَمْ أَبَا مَنْمُودٍ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلّ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلاَمِ، فَقُلْتُ: لاَ أَضْرِبُ تَمُوكاً بَعْدَهُ أَبَدًا . وفى رواية: فَقُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ هُوَ حُرٌ لِوَجْهِ اللهِ تَعَلَي، فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمَ تَفْعَلْ لَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ ◌َسَّتْكَ النَّارُ. رواه مسلم وأبوداود والترمذى. ٣٢ - وَعَنْ زَاذَانَ وَهُوَ الْكِنْدِيُّ مَوْلاَهُ الْكُوفِىُّ قَالَ: أَتَيْتَ ابْنَ عُمَرَ ، وَقَدْ أَعْتَقَ تمُوكَاً لَهُ، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ : مَالِ فِرٍ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُسَوِى هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ لَظَمَ تَمْلُوكَ لَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ . رواه أبوداود واللفظ له، ورواه مسلم، ولفظه قال: مَنْ ضَرَبٌ غُلاَمَا لَهُ حَدَّا لَمَ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ . ٣٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنِ قالَ: لَطَمْتُ مَوْلَى لَنَ فَدَعَهُ أَبِى وَدَعَانِى فَقَالَ أُقْتَمَنَّ مِنْهُ فَإِنَّا مَعْشَرَ بَنِى مُقَرِّنِ كُنَّا سَبْعَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَلَيْسَ لَنَا إِلَّ خَادِمٌ، فَلَطَهَاَ رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَعْتِقُوهَاَ، قَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرُهَا، قَالَ: فَلْتَخْدُنْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا فَإِذَا اسْتَغْتَوْا فَلْيُعْتِقُوهَاَ. رواه مسلم وأبوداود واللفظ له والترمذى، والنسائى. ٣٤ - وَعَنْ ◌َّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَلِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ ضَرَبَ تَمُوكَهُ(١) ظُلْمً أُقِيَدَ(٢) مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الطبرانى، ورواته ثقات. ٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِ صلى اللهُ عليه وسلم نَبِىُّ الثَّوْبَةِ(٣): مَنْ قَذَفَ (٤) ◌َمْلُوَكَهُ بَرِيِثًا(٥) ◌ِمَّا قَالَ أَقِيَمَ عَلَيْهِ الْهُّ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) عبده أو خادمه . (٢) اقتص منه: أقدته به أقيده إفادة، ومنه القود: القصاص: أقيدع ص ١٠١ - ٢، وفى نطد وقيد. (٣) المرسل للطاعة والإنابة إلى الله تعالى، من تاب إلى الله: رجع. (٤) رمى خادمه أو عبده بقبيحة أو شتمه. (٥) حالة كونه لا يستحق هذا السب. (٦) العقاب، يقال قذف المحصنة: رماها بالفاحشة، وقذف بقوله: تكلم من غير تدبر ولا تأمل، ٢١٢ حسن الملكة نماء ، وسوء الخلق شؤم إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كماقالَ . رواه البخارى ومسلم والترمذى واللفظ له وقال : حسن صحيح . ٣٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مُكَيْثٍ، وَكَنَ ثَمّنْ شَهِدَ الْدَيْدِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: حُسْنُ المَلَكَةِ (١) ◌َاءٍ، وَسُوءِ اْلُقٍ شُؤْمٌ(٢) رواه أحمد وأبوداود عن بعض بنى رافع بن مكيث، ولم يسمعه عنه ، ورواه أبو داود أيضاً عن الحارث لبن رافع بن مكيث عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مرسلا. ٣٧ - وَعَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَّةَ سَبِىّلاَمَلَكَةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ أَخْتَرْتَنَا أَنَّ هُذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ تَمُوكِينَ وَيَتَي. قالَ: نَعَمْ، فَأَكْرِ مُوهُمْ كَكَرَامَةٍ أَوْ لاَدِكمُ ، وَأَطْعِمُوهُمْ ثَّا تَأْكُونَ. قالُوا: فَمَا يَنْفَعُنَ مِنَ الدُّنْيَاَ؟ قالَ: فَرَسٌ(٣) تَرْبُطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِى سَبِيلِ اللهِ، تَمُوكَكَ(٤) يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّى، فَهُوَ أَحَقُّ . رواه أحمد وابن ماجه والترمذى مقتصراً على قوله : لاَ يَدْخُلُ الْنَّةَ سَبِىُّ المَلَكَةِ. وقال: حديث حسن غريب ، وقد تكلم أيوب السختيانى فى فرقد السنجى من قبل حفظه، ورواه أبويعلى والأصبهانى أيضاً مختصرًا؛ وقال: قالَ أَهْلُ الَّغَةِ سَبِىُّ المَلَكَةِ إِذَا كَانَ سَبَِّّ الصَّذِيعَةِ إِلَى ◌َمَا لِيَكِهِ. ٣٨ - وَعَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ يُرْدٌ غَلِيظٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهُ. قالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَ ذَرِّ لَوْ كُمْتَ أَخَذْتَ الَّذِىِ عَلَى غُلاَمِكَ، فَجَعَلْتَهُ مَعَ هُذَا، فَكَانَتْ حُلَّةً؛ وَكَسَوْتَ غُلاَمَكَ ثَوْبَا غَيْرَهُ؟ قالَ: فَقَالَ أَبُوذَرِّ : إِّى كُنْتُ سَابَبْتُ رَجُلاً، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً(٥) فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَشَكَانِى إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا أَبَ ذَرِّ إِنَّكَ أُمْرُؤْ فِيكَ جَاهِيَةٌ (٦)، فَقَالَ: = وفيه أو حسن القول، والمعاملة وطيب الكلام لمن يخدمه. (١) حسن الفكر ذكاء. (٢) شر، ورجل مشئوم: غير مبارك، وتشاءم القوم به : تطيروا: يعنى أن البذاءة والدناءة، وقلة الأدب دمار وخراب وجالبة كل ضرر . (٣) حصان تجعله للجهاد فى سبيل نصر دين الله. (٤) خادمك. (٥) تنتسب إلى الأعاجم. (٦) أى فيك خصلة وأنفة من أحوال الجاهلية قبل الإسلام. وفى جواهر البخارى أبو ذر بمنزلة عالية رضى الله عنه من الإيمان: وإنما وبخه صلى اللّه عليه وسلم بذلك على عظيم منزلته تحذيراً له عن معاودة مثل ذلك ، وليكرم السيد خادمه ، وليسن قانون حسن معاملة العبد لسيده والخادم لمخدومه . اهـ ص ٥١ . ٢١٣ من لاءمكم من ملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون الخ إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمُ فَضَّلَكُمُ(١) اللهُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ لمَ يَلاَّمْكُمُ (٢) فَبِيعُوهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ. رواه أبو داود، واللفظ له، وهو فى البخارى ومسلم والترمذى بمعناه، إلا أنهم قالوا فيه : هُمْ إِخْوَانُكُمُ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُ، فَنْ جَعَلَ اللهُ أَخَهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ ◌ِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ يُكَلِّْهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلََّهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُصِنْهُ عَلَيْهِ . واللفظ للبخارى . ٣٩ - وفى رواية للترمذى قال: إِخْوَانُكُمُ جَعَلَهُمُ اللهُ فِتْيَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمُ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطِْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَأْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ؛ فَإِنْ كَلَفَهُ مَ يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ . ٤٠ - وفى رواية لأبى داود عنه قال: دَخَلْنَا عَلَى أَبِى ذَرَّ بِالرَّبَذَةٍ، فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدٌ ، وَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهُ؛ فَقُلْنَاَ: يَا أَبَ ذَرِّ لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلاَمِكَ إِلَى رُدِكَ فَكَنَتْ حُلَّةً، وَكَسَوْتَهُ ثَوْبَا غَيْرَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِخْوَانُكُمُ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمُ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ بَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ بِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيَكْسُهُ مِمَّ يَكْتَسِ، وَلاَ يُكَلِّْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ . ٤١ - وفى أخرى له: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ لاَءَمَكُمُ(٣) مِنْ تَمْلُوكِيكُ فَأَطْسِمُؤُهُمِْمًا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوُمْ يَِّّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لَمَّ يَلاَئِمْكُ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ . (١) زادكم إكراما، وسخرثم لخدمتكم تفضلا منه جل وعلا. (٢) فمن لم يوافق طباعكم، ويجب طلبكم، ويحفظ أموالكم وسيركم، وفى الجواهى: إخوانكم خولك: أى خدمكم أو عيدكم الذين يتخولون الأمور: أى يصلحونها، وفى الحديث النهى عن سب العبيد، ومن فى معناهم وتعبيرثم بآ بائهم، والحث على الإحسان إليهم والرفق بهم. وأن التفاضل الحقيقى بين المسلمين بالتقوى (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) فلا يفيد الشريف النسب نسبه إذا لم يكن من أهل التقوى، ويفيد الوضيع النسب التقوى، ويلحق بالعبد: الأجير، والخادم والضعيف والدابة. قال النووى: وفيه أن الدواب ينبغى أن يحس ليبا، ولا تكلف من العمل مالا تطيق الدوام عليه، وفيه النهى عن الترفع على المسلم وإن كان عبداً ، وفيه المحافظة على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . اهـ . ص ٥٣. (٣) وافقَمَ . ٢١٤ للمملوك طعامه وشرابه وكسوته ولا يكلف إلا مايطيق [ قال الحافظ ]: الرجل الذى عيّره أبو ذر هو بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم. ٤٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ فى حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَرِقَّاءَمُ، أَرِقَّاءَكُ أَطْعِمُوُهُمْ مِمًا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوُهُمْمِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبٍ لاَتُرِ يدُونَ(١) أَنْ تَغْفِرُوهُ، فَبِيعُوا عِبَادَ اللهِ وَلاَ تُعَذِّبُوُهُمْ . رواه أحمد والطبرانى من رواية عاصم بن عبيد الله، وقد مشاه بعضهم، وصحح له الترمذى والحاكم، ولا يضر فى المتابعات. ٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم فِى الْعَبِيدِ: إِنْ أَحْسَنُوا فَاقْبَلُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَاعْفُوا، وَإِنْ غَبُوكُ(٢) فَبِيعُوا . رواه البزار وفيه عاصم أيضاً .. ٤٤ - وَرُوِىَ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهُ صلى اللهُ عليه وَسلم: الَْمُّ بَرَ كَةٌ عَلَى أَهْلِهَ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَاَ، وَاَخْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيها الْخَيْرُ ، وَالْعَبْدُ أَخُوكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، وَإِنْ رَأَيْتَهُ مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ. رواه الأصبهانى . ٤٥ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ قَالَ: لِلْمَمْلُوكِ طَعَمُهُ وَشَرَابُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلاَ يُكَلِّفُ إِلَّ مَا يُطِيقُ، فَإِنْ كَلَفْتُهُوْهِمْ. فَأَعِينُوُهُمْ وَلاَ تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهِ خَلْقً أَمْثَلَكُمُ. رواه ابن حبان فى صحيحه، وهو فى مسلم باختصار. ٤٦ - وَعنْ ◌ُجَرَ بْنِ حُرَيْثٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ : مَ خَفَّقْتَ عَلَى خَدِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْراً فى مَوَازِيِنِكَ(٣). رواه أبو يعلى، وابن حبان فى صحيحه . (١) لا تودون ستره. أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيع ونهى عن التعذيب. (٢) خالفوكم بشدة . (٣) حسنات فى سحيفتك التى توزن يوم القيامة . ١٠٣ - ٢ ع. ٢١٥ اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم [ قال الحافظ ] وعمرو بن حريث: قال ابن معين: لم ير النبى صلى الله عليه وسلم، والذى عليه الجمهور أن له صحبة، وقيل: قُبِضَ الَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وَسلم وَهُوَ ابْنُ أُنْذَتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وروى عن أبى بكر وابن مسعود، وغيرهم من الصحابة . ٤٧ - وَعَنْ عَلىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كانَ آخِرُ كَلاَمِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: الصَّلاَةَ الصَّلَةَ، أَنَُّوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُ (١). رواه أبو داود وابن ماجه إلا أنه قال: الصَّلاَةَ وَمَاَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ. ٤٨ - وَرَوَى ابْنُ مَجَهْ وَغَيْرُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِى اللهُ عَنْهاَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ أَلْهِ صلى اللهُ عليه وُسلمٍ كَانَ يَقُولُ فى مَرَضِهِ الَّذِىِ نُؤُفِّىَ فِيهِ: الصَّلاَةَ وَمَامَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ، فِماَ زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يُفِيضُ لِسَانُهُ. ٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُمَا، وَجَاءهُ قَهْرَ مَانٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوَتَهُمْ؟ قالَ: لاَ. قالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: كَفَى إِنْمَا(٢) أَنْ تَحْلِسَ عَمَّنْ تَمْلِكُ قُوتَهُمْ. رواه مسلم. ٥٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: عَهْدِىٍ بِنَبِيِّكُمُ صلى اللهُ عليه وَسلمْ قَبْلَ وَفَتِهِ بِخَمٍْ لَيَلٍ ، فَسَمِعْتُ يَقُولُ: لَ ◌َكُنْ نَبِىٌّ إِلَّ وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّنِهِ، وَإِنَّ خَلِيلٍ أَبُوبَكْرِ بْنِ أَبِى قُحَافَةَ، وَإِنَّ اللهَ أَتَّخَذَ صَاحِبَكمُ خَلِيلاً، أَلاَ وَإِن الْأُمَ مِنْ قَبْلِكْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قَبُورَ أَنْدِيَتْهِمْ مَجِدَ، وَإِنِى أَنْهَمُ عَنْ ذَلِكَ. اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدْ، ثَلاَثَ مَّاتٍ، وَأُغِْىَ عَلَيْهِ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ: الْهَ اللهَ فِيَاَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمُ: أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ، وَاكْسُوا ظُهُورُمْ، وَأَلِيُنُوا الْقَوْلَ لَهُمْ (٣) . رواه الطبرانى من طريق عبد الله بن زحر عن علىّ بن يزيد، وقد وُثقا ، ولا بأس بهما فى المتابعات . (١) الجوارى والإنماء ، والعبيد والخدم . (٢) ذنبا . (٣) حادثوثم برفق ، أمر صلى الله عليه وسلم بثلاثة لمرسيهم: ١ - إطعامهم الغذاء اللازم. ب - تقديم الملابس. ج - طيب القول، وبشاشة الوجه. ٢١٦ ماجاء فى العفو عن الخادم وعدد مراته ٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللِّكِّ أَعْفُوُ(١) عَنِ الْخَادِمِ؟ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً. رواه أبو داود والترمذى، وقال: حديث حسن غريب، وفى بعض النسخ حسن صحيح. وروى أبو يعلى بإسناد جيد عنه، وهو رواية للترمذى: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ خَدِيِى يُسِىءُ وَيَظْيُ أَ فَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: تَعْفُو (٢) عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍسَبْعِينَ مَّةً. [ قال الحافظ ] : كذا وقع فى سماعنا عبد الله بن عمر، وفى بعض نسخ أبى داود: عبد الله بن عمرو ، وقد أخرجه البخارى فى تاريخه من حديث عبدمرّ ين جليد عن عبد الله ابن عمرو بن العاص ومن حديثه أيضًا عن عبد اللّعين عمر، وقال الترمذى: روى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد، وقال : عن عبد الله بن عمرو ، وذكر الأمير أبو نصر أن عباس بن جليد يروى عنهما كماذكره البخارى، ولم يذكر ابن يونس فى تاريخ مصر، ولا ابن أبى حاتم روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، والله أعلم . ٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ قالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَعَذَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ لِى تَمْلُكِيْنِ يُكَذِّبُوَنِى، وَ يَخُونُوَذِى، وَيَعْصُوَنَتِى، وَأَشْتِمْهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ، فَسَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَنَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ، وَعِقَبُكَ إِيَّْهِمْبَقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا لَاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَبُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ أُقْتُصنَّ لَهُمْ شِئْكَ الْفَضْلُ، فَتَنَخَّى(٣) الرَّجُلُ، وَجَعَلَ يَهْتِفُِ وَيَبْسِى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَمَا نَقْرَأُ قَوْلَ اللهِ: ( وَنَضَعُ الَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ أَنَيْنَا بِهِأَوَ كَفَى بِنَا حَاسِينَ) فَقَلَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَ أَجِدُلِ وَلِهِوْلاَءِ خَيْرًا مِنْ مُفَرَ فَتِهِمْ أَشْهِدُكَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَخْرَار. رواه أحمد والترمذى، وقال (١) ما عدد المرات التي أجمع فيها وأصفح عن الخادم. (٢) تصفح عنه . (٢) تباعد . المعنى يأخذ العدل مجراه، وكل يقف الحساب. فمن تعدى أكثر حوسب. ٢١٧ من ضرب سوطا ظلما اقنص منه يوم القيامة حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان ، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث . [ قال الحافظ ] عبد الرحمن: هذاثقة احتج به البخارى ، وبقية رجال أحمدبهم البخارى ومسلم، والله أعلم . ٥٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى لهُ عليْهُ وَسْم مَنْ ضَرَبَ سَوْطًا (١) ظُلْمَا اقْتُعرَّ (٢) مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه البزار والعبر وإسناد حسن. ٥٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فى بْتِ، وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَدَعَا وَصِيفَةً لَهُ أَوْ ◌َا حَتَّى اسْتَبَانَ (٣) الْعَصْبَ فى وَجْهِهِ، وَخَرَ جَتْ أُمُ سَلَةَ إِلَى الْجُرَاتٍ، فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ وَهِىَ تَلْمَبُّ بِيَهَْةٍ (٤) صَاتْ: أَلَ أَرَاهـ تَلْعَبِينَ بِهِذِهِ الْبَهْمَةِ وَرَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدْعُوكِ؟ فَقَالَتْ: لاَ، بَنَكَ بِالْقِّ مَاسَمِعْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْلاَ خَشْيَةُ الْقَوَدِ(٥) لأَ وْ حَعنك بهذَا السِّوَاكِ(٦). رواه أحمد بأسانيد أحدها جيد، واللفظ له، ورواه الطبر فى صدره ٥٥ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنْهُ مَرَّ بِالشّاءِ التى أُنَاسِ مِنَ الْأُنْبَطِ، وَقَدْ أَقِيمُوا فى الشّمْسِ، وَصُبَّ عَلَى رُءوسِهِمُ الزَّيْتُ، فَقَالَ : مَاهُذَا؟ قِيلَ : يُعَذَّبُونَ فِى الْخْرَاجِ. وفى رواية: حُُِّوا فِى الْجِرْبَةِ، فَقَلَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صلّى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ اللهَ مُعَّذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِى الذُّنْيَا، فَدَخَلَ عَلَى الْأَمِنـ فَحَدَّثَهُ فَأَمَرَ بِهِمْ فَغُوا(٢). رواه مسلم وأبو داود والنسائى. الأنباط: فلأَحون من العجم ينزلون بالبطائح بين العراقين . ٥٦ - وَرُوِىَ عَنْ جَابٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (١) أى تعدى بضرب سوط (درة). (٢) أخذ منه القصاص عقاب المثل. (٣) ظهر . (٤) ولد الضمان. (٥) القصاص وشدة العذاب. (٦) عود السواك: أى أضربك به . (٧) تركوا من خلى كساءه على نفسه وأخل بمركزه. ٢١٨ ماجاء من النهى عن الوسم فى الوجه ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ نَشَرَ اللهُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ(١)، وَأَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ: رِفْقٌ بِالضَِّيفِ، وَثَفَقَةُ عَلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِحْسَانٌ إِلَى الَمْلُوكِ . رواه الترمذى وقال، حديث غريب. فصل ٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُاَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم مَرَّ عَلَى حمادٍ قَدْ ؤُرسِمَ (٣) فى وَجْهِهِ فَقَالَ: لَنَ اللهُ الَّذِى وَسَهُ . رواه مسلم . وفى رواية له: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنِ الضَّرْبِ فِى الْوَجْهِ ، وَمَنِ الْوَسْمِ فى الْوَجْهِ . ورواه الطبرانى بإسناد جيد مختصراً: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لَعَنَ مَنْ يَسِمِ(٣) فِى الْوَجْهِ . ٥٨ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ جَرَادَةَ أَحَدٍ بَنِى غَيْلاَنَ بْنِ جُنَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَنَّيْتُ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ بِلٍ قَدْ وَمْتُهَ فِى أَنْفِهَاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: يَجُنَادَةُ فَا وَجَدْتَ عُضْوًّا تَسِمُهُ إِلَّ فِى الْوَجْهِ. أَمَا إِنَّ أَمَامَكَ الْقِصَصَ فَقَالَ: أَمْرُهَا إِلَيْكَ يَرَسُولَ اللهِ . الحديث رواه الطبرانى. ٥٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَرَّ حِمَارٌ بِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَدْ كُوِىَ (٤) فِى وَجْهِهٍ يَفُورُ مِنْخَرَاهُ مِنْ دَمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلم: (١) رحمته ومعاونته : ١ - الرأفة بالعاجز المسكين. ب - الإحسان إلى الوالدين وإكرامهما وبرهما . ج - حسن معاملة العبد . (٢). وضعت عليه علامة، يقال وسمت الشئء وسما، من باب وعد، والاسم السمة: وهى العلامة، والوسمة : نبت يختضب بورقه، ثم طلب صلى الله علية وسلم إقصاء من فعل ذلك، وإبعاده من رحمة الله تعالى. (٣) يضع عليه أى علامة. (٤) كواه بالنار كيا . قال تعالى فى بيان أن هذا العمل من غواية الشيطان: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الفيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ١١٩ يعدثم ويمنهم وما يعدثم الشيطان إلا غروراً) ١٢٠ من سورة النساء . ٢ ١"نمساوى: (فليغيرن خلق الله) أى عن وجهه وصورته أوصفته، ويندرج فيه ما فيل من فقء عين ٢١٩ إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق الخ لَعَنّ اللهُ مَنْ فَعَلَ هُذَا، ثُمُ نَعَى عَنِ الْكَىِّ فِى الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِى الْوَجْهِ. رواه ابن حبان فى صحيحه، ورواه الترمذى مختصراً وصححه، والأحاديث فى النهى عن الكن فى الوجه كثيرة. ترغيب الإمام وغيره من ولاة الأمور فى اتخاذ وزير صالح وبطانة حسنة ١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالْأَمِيِرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيْنَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِىَ ذَ كَّرَهُ، وَإِنْ ذَ كَرَّ أَكَانَهُ ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِ غَيْرَ ذْلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ إِنْ نَسِىَ لَمْ يُذَكِرُهُ، وَإِنْ ذَكْرَ كَمْ يُعِنْهُ . رواه أبو داود وابن حبان فى صحيحه والنسائى، ولفظه قالت: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ وَلِيَ مِنْكمُ عَمَلاً، فَأَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا إِنْ نَسِىَ ذَ كَّرَهُ، وَإِنْ ذَ كَرَ أَعَنَهُ . ٢ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ اُنْدْرِىٌّ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: مَا بَعَثَ(١) اللهُ مِنْ نَبِيِّ، وَلاَ أُسْتَخْلََ مِنْ خَلِفَةٍ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِلَعْرُوفِ وَحُغُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَنَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرُ وَحُّهُ عَلَيْهِ(٢) وَالَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ. رواه البخارى والفظ له. ورواه النسائى عن أبى هريرة وحده ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَآَمِنْ الحامى ، وخصاء العبيد والوشم والوشر، واللواط والعاق ونحو ذلك، وعبادة الشمس والقمر، واستعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا ، ولا يجب لها من الله سبحانه وتعالى إزافي وعموم اللفظ مجمع الخصاء مطلقا. لكن الفقهاء رخصوا فى خصاء البهائم للحاجة اهـ. (١) أرسل. وبطانة الإمام أهل مشورته. قال أبو عبيدة: البطانة الدخلاء، والدخلاء جمع دخيل، وهو الذى يدخل على الرئيس فى مكان خلوته، ويفضى إليه بسره، ويصدقه فيما يخبره به مما يختفى عليه من أمر رعيته، ويعمل بمقتضاه اه فتح ص ١٥١ ج ٣. (٢) ترغبه فيه وتؤكده عليه، !وقد رأيت أن النبى صلى الله عليه وسلم عصمه الله من كل سوء وحفظه الله من كل باطل)، وسلمه من كل مكروه «فالمعصوم من مصم الله تعالى)» قال فى الفتح: وقيل المراد بالبطاقتين فى حق النبى صلى الله عليه وسلم: الملك والشيطان، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم: ((ولكن الله أماني عليه فأسلم)). ٢٢٠ ماجاء فى بطانة الخير وبطانة السوء وَالِ إِلَّوَلَهُ بِطَنِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِلَعْرُوفِ ، وَنْهَهُ عَنِ الْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ(١) خَبَلاً (٢) فَنْ وُقِيَ(٣) شَرَّهَا فَقَدْ وُفِيَ ، وَهُوَ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَ. ٣ - وَعَنْ أَبِى أَيُّوبَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَيِمْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَابَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيِّ، وَلاَ كَنَ بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّ لَهُ بِطَانَتَنِ: بِطَنَةٌ تَأْمُرُهُ لِلَعْرُوفِ، وَتَنْهَهُ عَنِ الْكَرِ، وَبِطَنَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَلاً، فَنْ زُفِىَ(٢) شَرَّهَاً فَقَدْ وُفِىّ . رواه البخارى . (١) أى لا تقصر فى إفساد أمره لعمل مصلحتهم، وهو اقتباس من قوله تعالى: ( لا يألونكم خبالا﴾ ونقل ابن التين عن أشهب أنه ينبغى الحاكم أن يتخذ من يستكشف له أحوال الناس فى السر، وليكن. ثقة مأمونا فطا عاقلا ، لأن المصيبة إنما تدخل على الحاكم المأمون من قبوله قول من لا يوثق به إذا كان هو حسن الظن به فيجب عليه أن يتثبت فى مثل ذلك . (٢) حفظِ. قال فى الفتح: المراد به إثبات الأمور كلها لله تعالى فهو الذى يعصم من شاء منهم. فالمعصوم من عصمه الله، لا من عصمته نفسه. إذ لا يوجد من تعصمه نفسه حقيقة إلا إذا كان الله عصمه. اهـ . وفيه من بلى أمور الناس فقد يقبل من بطانة الخير دون بطانة الشر دائما، وهذا اللائق بالنبى ، وقال الكرمانى: يحتمل أن يكون المراد بالبطانتين: النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة المحرضة على الخير إذ لكل منها قوة ملكية وقوة حيوانية. اهـ . وقيل البطانة: الأوفياء والأصدقاء . أنبئكم: أخبركم . (٣) وفى بمعنى صان، وقيت الشىء: صفته وسترته: أى من صانه الله عن الخبث وسدد خطاه بعد عن شرور الإمارة، ومنه: « ليق أحدكم وجهه النار بالطاعة والصدقة)). وقال الشيخ الشرقاوى : الأقرب أن الكبيرة كل ذنب ورد فيه وعيد شديد من كتاب أو سنة ، وإن لم يكن فيه حد. والزور الكذب، والمراد شهادة الزور (سكت) أى شفقة عليه وكراهية لما يزعجه» أو لما حصل لهم من الرعب والخوف من هذا المجلس. اهـس ٧٦٢ ج ٢. قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه تكفر عنكمسيئاتكم وندخلك مدخلاً كريما) ٣١ من سورة النساء. وقال تعالى: ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللهم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم) ٣٢ من سورة النجم . قال ابن حجر فى الفتح (وكان متكئا) يشعر بأنه اهتم بذلك حتى جلس بعد أن كان متكئا ، ويفيد ذلك تأكيد تحريمه وعظم قبحه، وسبب الاهتمام بذلك كون قول الزور، أو شهادة الزور أسهل وقوعاعلى الناس والتهاون بها أكثر. فإن الاشراك ينبو عنه قلب المسلم، والعقوق يصرف عنه الطمع، وأما الزور فالحوامل عليه كثيرة كالعداوة والحسد وغيرهما فاحتج إلى الاهتمام بتعظيمه، وليس ذلك لعظمها بالنسبة إلى ما ذكر معها من الإشراك قطعا، بل لكون مفسدة الزور متعدية إلى غير الشاهد، بخلاف الشرك. فإن مفيدته قاصرة غالبا ( سكت) فيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب منه صلى الله عليه وسلم، والمحبة له والشفقه عليه . أهـ من ٢٦٦ ج " .