النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ الدنيا متاع وخير مناعها المرأة الصالحة ٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أُنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَعِهَاَ الَرْأَةُ الصَّالِحَةُ رواه مسلم والنسائى وابن ماجه. ولفظه قالَ: إََِّ الدُّنْيَ مَقَعٌ ، وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَ شَىْ أَفْضَلَ مِنَ المَرْأَةِ الصَّالِحِةِ. ٥ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قَالَ : الدُّنْيَاَ مَتَعٌ؛ وَمِنْ خَيْرِ مَتَاعِهَا أُمْرَأَةٌ تَعِينُ زَوْجَهَا عَلَى الْآخِرَةِ: مِسْكِينٌ مِسْكِينٌ رَجُلٌّ لَا أَمْرَأَةَ لَهُ، مِسْكِينَةُ مِسْكِينَةُ أُمْرَأَةٌ لاَزَوْجَ لَمَا. ذكره رُزين، ولم أره فى شىء من أصوله ، وشطره الأخير منكر . ٦ - وَعَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا أَسْتَفَدَ أُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَلَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَ إِنْ أَفْسَمَ عَلَيْهَ أَبَرَّتْهُ، وَ إِنْ غَابَ عَنْهَ نَصَحَتْهُ فِى نَفْسِهاَ وَمَالِهِ . رواه ابن ماجه عن علىّ بن يزيدَ عن القاسم عنه . ٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُاَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: أَرْبِعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ، فَقَدْ أُعْطِى خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: قَلْبً شَاكِراً وَلِسَانًا ذَا كِراً وَ بَدَنَا عَلَى الْبَلاَءِ صَابِراً، وَزَوْجَةً لاَتَبْفِيهِ حَوْبًا فِى نَفْسِهَاَ وَمَالِهِ. رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وإسناد أحدهما جيد. [الحوب] بفتح الحاء المهملة، وتضم: هو الإثم. ٨ - وَعَنْ تَوْبَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: لَا تَزَلَتْ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْرِضَّةَ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى بَعْضِ أَسْفَرِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَ بِهِ: أَنْزِلَتْ في الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَوْ عَلِيْنَ أَىُّ المَالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ؟، فَقَالَ: أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةُ تُعِنُهُ عَلَى إِيمَانِهِ. رواه ابن ماجه، والترمذي وقال: حديث حسن، سألت محمد بن إسماعيل، يعنى البخارى، فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ فقال : لا . ٩ - وَعَنْ إِسْمِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ٤٢ من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه ◌َسَلٍ: مِنْ سَعَدَةٍ (١) ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ: وَمِنْ شَعَاوَةٍ أُبْنِ آدَمَ ثَلاَثَةٌ: مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ (٢)، وَالمَسْكَنُ الصَّارِحُ(٣)، وَالَرْ كَبُ الصَّالِحُ(٤). وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ: المَرْأَةُ السُّوءِ(٥)، وَالَسْكَنُ السُّوء، وَالمَرْ كَبُ السُّوءِ. رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبرانى والبزار، والحاكم وصححه إلا أنه قال: وَالْمَسْكَنُ الضَّيّقُ. وابن حبان فى صحيحه إلا أنه قالَ: أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالَرْ كَبُ الْحَنِىُ ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ: الْجَارُ الُّوءِ، وَالَرْأَةُ السُّوءِ، وَالَرْ كَبُ السُّوءِ، وَالَسْكَنُ الضَّيِّقُ. ١٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، يَعْنِى ابْنَ أَبِ وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ثَلَاثَةٌ مِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ تَرَاهَا تُعْجُبُكَ(٦) وَتَغِبُ فَأَُّهَ عَلَى نَفْسِهَا (٧) وَمَلِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ وَطِئَةٌ (٨) فَتُلْحِتُكَ بِأَصْحَبِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ وَاسِعَةً كَثِرَةَ الَرَافِقِ، وَثَلاَثٌ مِنَ الشَّغَاءِ: المَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوُوُكَ ، وَتَحْمِلُ لِسَنَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَاَ لَمْ تَأْمَنْهَ عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَةُ تَكُونُ قَطُوفَا، فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَنْعَبَتْكَ، وَإِنْ تَرَ كْتَهَاَ لَمْ تُلْحِقِكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ غَيِّقَةً قَلِيلَةَ الَرَافِقِ. رواه الحاكم، وقال: تفرّد به محمد، يعنى ابن بكير الحضرمى ، فإن كان حفظه بإسناده على شرطهما. [ قال الحافظ ] محمد: هذا صدوق، وثقه غير واحد . ١١ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ رَزَقَهُ اللهُ أَمْرَأَةَ صَالِحَةً، فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرٍ (٩) دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فى الشَّطْرِ الْبَاقِى. رواه الطبرانى فى الأوسط ، والحاكم، ومن طريقه للبيهقى ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد . وفى رواية البيهقي قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الدِّينِ ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِى النَّصْفِ الْبَاقِى. (١) رغد عيشه، وانشراح صدره وراحة باله. (٢) التقية الظاهرة العفيفة. (٤) الذلول . (٣) الواسع النظيف . (٥) الصحابة الشتامة قليلة الأدب والحياء (٦) تفرح بها. (٢) تحفظ عرضها ومال زوجها. (٨) ذلول سريعة السير . (٩) نصفه العفاف، والإعالة على النقوى، والاستقامة والقيم لدين المرء فرجه وبطنه. ٤٣ من كان موسرا لأن ينكح ثم لم ينكح فليس منى ١٢ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُكَتَبُ(١) إِلَِّىِ يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِىِ يُرِيدُ الْعَقَفَ(٢). رواه الترمذى واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان له فى صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم . ١٣ - وَعَنْ أَبِى نُجَمْعِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ قَالَ: مَنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنْ يَنكِحَ، ثُمَّ كَمْ يَفْكِحْ فَلَيْسَ مِّى(٣). رواه الطبرانى بإِسناد حسن، والبيهقى ، وهو مرسل، واسم أبى نجيح يسار بالياء المثناة تحت، وهو والد عبد الله ابن أبى نجيح المكى. ١٤ - وَمَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رَهْطٌ (٤) إِلَي بُيُوتِ أَزْوَاج الَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا (٥)، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَدْ غَفَرَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ـذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَلَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَ فَإِنِّي أُصَّى الَّيْلَ(٦) أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ (٧) وَلاَ أُقْطِرُ أَبَدًا، وَقَلَ آخَرُ : وَأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًّا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَنْتُ الْقَوْمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؛ أَمَا(٨) وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَ كُمُ لِهِ ، وَأَتْقَكُمُ لَهُ (٩) لَكِنِّي: أَصُومُ، وَأَفْطِرُ ، وَأُصَلَّى، وَأَرْقُدْ (١) الذى يتفق مع سيده على دفع مبلغ كذا فيعتق. (٢) الذى يريد الزواج. (٣) أى من قدر على الزواج، ووجدت عنده المؤن وما يكفيها، ولم يتزوج فليس على طريقتى، وليس هو متبعا سنتى. ففيه الترغيب فى الزواج رجاء البر، وزيادة الرزق، والإعانة على طاعة الله، ووجود النسل. (٤) الرهط من ثلاثة إلى عشرة، ومن رواية عبد الرزاق أن الثلاثة هم على بن أبى طالب ، وعبد الله إبن عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون . (٦) أنهجد . (٥) عدوها قليلة . (٧) أى بالنهار سوى أيام العيد ، وأيام التشرين ، ظن أولئك رضى الله عنهم أن العبادة اجتهاد، وتفان وكثرة عمل مع مثقة، فأفهمهم الحكيم المربى، والقائد الماهر أن العبادة إخلاص الله وحده مع أخذ راحة الجسم وملفتة فى الحلال ، والتمتع بالطيبات فى حدود الشرع . (٨) أما بتخفيف الميم حرف تنبيه . (٩) يعنى أكثر خشية، وأشد تقوى، وفى العينى، وفيه رد لما بنوا عليه أمرهم من أن المغفور له لا يحتاج إلى مزيد فى العبادة، بخلاف غيره، وأعلمهم أنه مع كونه يشدد فى العبادة غاية الشدة أخفى ه، وأتقى من الذين يشددون اهـ ص ٦٥ ج ٢ عينى. ٤٤ ن رغب عن سنى فليس منى وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءِ، فَمَنْ رَغِبَ (١) عَنْ سُلَّتِى، فَلَيْسَ (٤) مِّى. رواه البخارى، واللفظ اء ومسلم وغيرهما . ١٥ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخِدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: تُنْكَحُ المَرْأَةُ(٢) عَلَى إِحْدَى خِصَلٍ: ◌َحِمَ لِمَا، وَمَاِهَا، وَخُلُفِهَا، وَدِينِهَاَ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ (٤)، وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ. رواه أحمد بإسناد صحيح والبزار، وأبو يعلى ، وابن حبان فى صحيحه . (١) أعرض عنها . (٢) أى ليس متصلا بى قريبا منى، وفيه أن النكاح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم المهلب أنه من سنن الإسلام، وأنه لا رهبانية فيه، وأنه من تركه راغبا عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فهو مذموم مبتدع ، ومن تركه من أجل أنه أرفق له ، وأعون على العبادة فلا ملامة عليه. وعند أكثر العلماء أنه مندوب اه عينى. وقال الشافعى: النكاح معاملة، فلا فضل لها على العبادة اهـ. وقال أبو حنيفة: يجوز النكاح مع الإعار. ولا ينتظر به حالة الثروة اهـ . قال الله تعالى: ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله). وفى العينى: النكاح لم يفضل على التخلى للعبادة بصورته، وإنما تميز عنه بمعناه فى تحصين النفس، وبقاء الولد الصالح وتحقيق الله فى النسب، والصبر، فقضاء الشهوة فى النكاح ليس مقصوداً فى ذاته، وإنما أكد النكاح بالأمر قولا وأكده بخلق الشهوة خلفة حتى يكون ذلك أدعى للوفاء بمصالحه، والتيسير مقا صدعاه. وقال ابن حجر فى الفتح: والمراد من ترك طريقتى وأخذ بطريقة غيرى فليس منى، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية، قاتهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوه ما التزموه، وطريقة النبى صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة فيقطر لينقوى على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة . وإعفاف النفس، وتكثير النسل، وقوله: فليس منى إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه، فُعنى فليس منى: أى على طريقى، ولا يرم أن يخرج عن الملة، وإن كان إعراضا وتنطعا يفضى إلى اعتقاد أرجحية عمله ، فمعنى فليس منى: ليس على ملق لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر. وفى الحديث دلالة على فضل النكاح والترغيب فيه، وفيه تتبع أحوال الأكابر للتأسى بأفعالهم، وأنه إذا تعذرت معرفته من الرجال جاز استكشافه من النساء، وأن من عزم على عمل بر واحتاج إلى إظهاره حيث يأمن الرياء لم يكن ذلك عنوعا، وفيه تقديم الحمد والثناء على الله عند إلقاء مسائل العلم، وبيان الأحكام للمكلفين، وإزالة الشبهة عن المجتهدين، وأن المباحات فى تقلب بالقصد إلى الكراهة والاستحباب. وقال الطبرى. فيه الرد على من منع استعمال الخلال من الأطعمة والملابس، وآثر غليظ الثياب وخشن المأكل اهـ. قال تعالى : ( قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق) والحق أن ملازمة استعمال الطيبات نفضى إلى الترفه والبطر، ولا يأمن من الوقوع فى الشبهات، كما أن الأخذ بالتشديد في العيادة يفضى إلى المكل القاطع لأصلها ، وملازمة الاقتصار على الفرائض مثلا، وترك التنفل يفضى إلى إيثار البطالة، وعدم النشاط إلى العبادة، وخير الأمور الوسط ( إنى لأخها كم لله) إشارة إلى أن العلم بالله، ومعرفة ما يجب من حقه أعظم قدراً من مجرد العبادة البدنية والمه أعلم إهـ ص ٨٤ ج ٠٩ (٤) التصفة بالاستقامة ومكارم الأخلاق . (٣) تتزوج : ٤٠ تنكح المرأة لأرع الخ ١٦ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: نُشْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعِ(١) لِمَاِهَا(٢)، وَخِسَبِها(٢)، وَمَ لِمَا(٤)، وَلِدِنِها(٥) ، فَظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَذَاكَ (٦). رواه البخارى ومسلم، وأبو داود والنسائى وابن ماجه. [ تربت يداك]: كلمة معناها الحث والتحريض، وقيل: هى هذا دعاء عليه بالفقر ، وقيل : بكثرة المال، واللفظ مشترك بينهما قابل لكل منهما، والآخر هنا أظهر، ومعناه اظفر بذات الدين، ولا تلتفت إلى المال ، أكثر اللهُ مالك، وروى الأول عن الزهرى، وأن النبى صلى الله عليه وسلم إنما قال له ذلك لأنه رأى الفقر خيراً له من الغنى، والله أعلى بمراد نبيه تراجع (١) لأربع خصال . (٢) لوجود مال عندها فيستفيد الزوج .. )). قال فى العينى: لأنها إذا كانت صاحبة مال آلا تلزم زوجها بما لا يطيق؛ ولا تكلفه فى الإنفاق وغيره. وقال المهلب: هذا دال على أن الزوج الاستمتاع بمالها، فإنه بقصد لذلك فإن طابت به تفا فهو له حلال، وإن منعته فإنما له من ذلك بقدر ما بذل من الصداق أهـ . (٣) هو إخبار عن عادة الناس فى ذلك، والحسب ما يعده الناس من مفاخر الآباء، ويقال الحب فى الأصل الشرف بالآباء وبالأقارب ، ويقال الفعال الخمسة . (٤) لأن الجمال مطلوب فى كل شىء ولا سيما فى المرأة التى تكون قريلته وضجيعته. (٥) لاستقامتها وتعلقها بعمل الشرع، ولأن بالدين يحصل خير الدنيا والآخرة، واللائق بأرباب الديانات، وذوى المروءات أن يكون الدين مطمع نظرهم فى كل شىء ولا سيما فيما " يدوم أمره، ولذلك ختاره الرسول صلى الله عليه وسلم بآكد وجه وأبلغه فأمره بالظفر الذى هو غاية البغية. وقال الكرمانى: فاظفر جزاء شرط محذوف: أى إذا تحققت تفضياها فاظفر أيها المسترشد بها . وقال القرطبى: هذه الخصال ترغب فى النكاح، وظاهره إباحة النكاح لقصد كل من ذلك لكن قصد الدين أولى، ولا يظن أن هذه الأربع تؤخذ منها الكفاءة اهـ. وقال المهاب: الأكفاء فى الدين هم التشا كلون وإن كان فى النسب تفاضل بين الناس، وقد نسخ الله ما كانت تحكم به العرب فى الجاهلية من من شرف الأنساب بشرف الصلاح فى الدين. فقال تعالى: ( إن أكرمكم عند الله أنقاكم). وقال مالك: الأكفاء فى الدين دون غير ، والمسلمون أكفاء بعضهم لبعض ، فيجوز أن يتزوج العربى والمولى القرشية، وعزم عمر رضى الّه عنه أن يزوج ابنته من سلمان رضى الله عنه. قال صلى الله عليه وسلم: 2 يابنى بياضة أنكحوا أبا هند. فقالوا يارسول الله أتزوج بناتنامن موالينا؟ فنزلت - يا أيها الناس إنا خلق ١ كم من ذكر وانثى - الآية)) رواه أبو دواد. وقال أبو حنيفة: قريش كلهم أكفاء بعضهم لبعض، ولا يكون أحد من العرب كفؤا القرشى، ولا أحد من الموالى كفؤا للحرب، ولا يكون كفؤا من لا يجد المهر والنفقة، وفى التلويح حتج له بما رواه نافع عن مولاه مرفوعا ((قريش بعضها لبعض أكفاء إلا عائك أوحجام)» وعن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له يا على ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أنت، والجنازة إذا حضرن) والأم إذا وجدت كفؤا. رواه الترمذى اه ص ٨٧ ج ٢ وكذا فتح س ١٠٦ ج ٩ ملخصا . (٦) فى رواية : يمينك . ٤٦ تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم ١٧ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً لِعِزَّهَا لَمْ يَزِدْءُ اللهُ إِلَّ ذُلاً، وَمَنْ تَزَوَّجَهَاَ لِمَا لِمَا كَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ فَقْرًا، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا تَسَبِهَا كَمْيَزِدْهُ اللهُ إِلَّ دَنَاءَةَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً كَمْ يُرِدْ بِهَا إِلاَّ أَنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ وَ يُحَصِّنَ فَرْجَهُ، أَوْ يَصِلَ رَحِمَهُ بَارَكَ اللهُلَهُ فِيهَ وَ بَارَكَ لَهَا فِيهِ (١). رواه الطبرانى فى الأوسط. ١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَاتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِسْهِنَّ فَعَى حُسْتُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ(٣)، وَلاَ تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِنَّ فَمَسَى أَمْوَاُ هُنَّ أَنْ تُطْفِيَهُنَّ(٢)، وَلكِنْ نَزَوَّجُوهُنَّ ◌َلَى الدِّينِ، وَلَأَمَّةٌ خَرْ مَاءِ(٤) سَوْدَاءِ ذَاتُ دِينِ أَفْضَلُ . رواه ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم . ١٩ - وَعَنْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهُ إِنَّ أَصَبْتُ أَمْرَأَةَ ذَاتَ حَسَبٍ(٥) وَمَنْصِبٍ(٦)، وَمَال (٧) إلَّا أَنَّا لَا تَلِهُ أَفَتَزَوَّجُهَ؟ فَنَهَاءُ، ثُمَّ أَنَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ أَنَهُ الثَّالِفَةَ فَقَالَ لَهُ: نَزَوَّجُوا الْوَدُورَ(٨) الْوَلودَ(٩)، فَإِى مُسكَائِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ . رواه أبو داود (١) يبين صلى الله عليه وسلم للمسلمين أن يتحروا الزوجة التقية القبة الطاهرة ذات الدين فطالب الزوجة العزهة أذله الله وأحوجه إليها، وكذا طالب المال افتقر لمالهما، واحتاج إليه وذهب بهاؤه وقلت هيبته، وكذا طالب. الحسب أهين وضعف واحتقر، إنما الأفضل لطالب العيش الرغد ، والحياة الزوجية السعيدة أن يطلب زوجة. تزيده حصانة وورعا، وتبعده عن المحارم والميل إلى الدنايا والتبرج، وتعينه على بر أقاربه)، وصلة أهله ومودة. ورحمة ليضع الله البركة، ويزيد فى النعم، ويكثر نلها، ويمد بإحسانه وإمامه. (٢) يوقعهن موقع الهلكة. (٣) تزيدهن تجبرا، وتكبرا، وظفيا، وفسوقا. (٤) مقتطعة الأطراف، من خرمت الشىء خرما: ثقبته، وخرمته قطعته فانخرم)، وفى النهاية رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة خرماء، أصل الخرم الثقب والشق، والأخرم المثقوب الأذن، والذى قطعت وترة أنفه، أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع، وقد انخرم تقبه. أى انشق، فاذا لم ينشق؛ فهو أخزم والأنثى خزماء اهـ. (٥) شرف. (٦) درجة. (٧) ثروة . (٨) كثيرة المحبة، فعول من الود: المحبة يقال: وددت الرجل أوده ودا: أحببته، والودوداسم من أسماء اللّه تعالى، فهو سبحانه مودود: أى محبوب فى قلوب أوليائه، أو فعول بمعنى فاعل: أى سبحانه يحب عباده الصالحين بمعنى أنه يرضى عنهم. كذلك الزوجة ودود : خالصة الحب؛ والعطف ، والرأفة. (٩) كثيرة الولادة منتجة مثمرة تلد له بنين وبنات ليحيا ذكره، ويبقى أثره . قال الغزالى: اختلف العلماء فى فضل النكاح فبالغ بعضهم فيه حتى زعم أنه أفضل من الدخلى لعبادة الله تعالى. واعترف آخرون بفضله، ولكن قدموا عليه التخلى لعبادة الله مها لم نحق النفس إلى النكاح توفانا يشوش الحالى .. ويدعو إلى الوقاع. وقال آخرون: الأفضل تركه فى زمانا هذا. وقد كان فضيلة من قبل إذا لم تكن إلا كاب محظورة، وأخلاق الناء مذمومة اهـ ص ٢٠ ج ٢. ٤٧ الآيات القرآنية فى القرغيب فى النكاح والنسائى، والحاكم واللفظ له وقال: صحيح الإسناد . الآيات القرآنية فى الترغيب فى النكاح ١ - قال الله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكموالصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) ٣٢ من سورة النور، وهذا أمر . ب - وقال تعالى: ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) ١٣٣ من سورة البقرة، وهذا منع من العضل، ونهى عنه . ج - وقال تعالى فى وصف الرسل ومدحهم (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية)٣٨ من سورة الرعد ، فذكر ذلك فى معرض الامتنان ، وإظهار الفضل . د - وقال تعالى: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) ٧٤ من سورة الفرقان، سبحانه مدح أولياءه بسؤال ذلك فى الدعاء، ويقال إن الله تعالى لم يذكر فى كتابه من الأنبياء إلا المتأهلين، فقالوا إن يحي صلى الله عليه وسنه قد تزوج ولم يجامع، قبل إنما فعل ذلك أنيل الفضل، وإقامة السنة، وقيل لغض البصر، وأما عسى عنبه السلام)، فإنه سينكح إذا نزل الأرض. ويولد له اهـ غزالى . فوائد النكاح وآفاته الناجمة من الانحراف عن جادة الصواب أولا : الولد لأنه المقصود بهذا العقد الشرعى والتمتع البهيمى. وفى التوسل إلى الولد قربة، فلايجب أن يلقى الله عزبا وتلبية وقلبية الأمر بالزواج كما قال الغزالى : ١ - موافقة محبة الله بالسعى فى تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان. ب - محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تكثير من به مباهاته . ج - طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده. د - طلب الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبله. ثانيا : التحصن عن الشيطان، وكسر التوقان، ودفع غوائل الشهوة، وعض البصر، وحفظ الفرج. ثالثا: ترويح النفس، وإيناسها بالمجالسة، والنظر، والملاعبة لإراحة القلب، وتقوية له على العبادة، فإن النفس ملول، وهى عن الحق نفور. قال تعالى (ومن آياته أن خلق لكممن اممم زوجا لفكنوا وليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ٢١ من سورة الروم (لنكنوا) لتميلوا إليها وتألفوا بها، فإن الجنسية علة للفم، والاختلاف سبب التنافر (بنك) بين الرجال والنساء بسبب الزواج حال الشبق والتعارف والتواد والتراحم، وقيل مودة كتابه عن الطماع، ورحمة البناء. رابعاً : تفريغ القلب عن تدبير المنزل ، والتكفل بشغل الطبخ، والكنس ، والفرش وتنظيف الأوانى وتهيئة أسباب المعيشة ولو شهوة الوقاع لتعذر على الإنسان العيش فى مزله وحده . وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله: الزوجة الصالحة ليست من الدنيا فإنها تفرغك الآخرة وإنما تفريغها بتدبير المنزل وبقضاء الشهوة جميعا .. وقال محمد بن كعب القرمى: فى معنى قوله تعالى: (ربنا آتنافي الدنيا حسنة ) . قال المرأة الصالحة .. خامساً . مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق الأهل والصبر على أخلاقين واحتمال الأذى منهن والسعى فى إصلاحهن وإرشادهن إلى طريق الدين والاجتهادفى كسب الخلال لأجلهن والقيام بتربيته لأولاده. قال عليه الصلاة والسلام: ((يوم من وال عادل أفضل عند الله من سبعين سنة)» فمقاساة ٤٨ کلکم راع ومسئول عن رعيته ترغيب الزوج فى الوفاء بحق زوجته، وحسن عشرتها والمرأة بحق زوجها وطاعته ، وترهيبها من إسقاطه ومخالفته ١ - [ قال الحافظ]: قد تقدم فى باب الترهيب من الدَّين حديث ميمون عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّيِّ صلى الله عليه وسلم: أَيًّا(١) رَجُلٍ تَزَوَّجَ(٢) أَمْرَأَةً عَلَى مَاقَلَّ مِنَ الَهْزِ، أَوْ كَثُرَ لَيْسَ فِى نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّىَ إِلَيْهَاَ حَقَّهَ خَدَعَهَا(٣)، فَاتَ وَلَمْ يُؤَّدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا لَفِىَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانِ(٤). الحديث، وتقدم فى معناه أيضا حديث أبى هريرة، وحديث صهيب الخير . ٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم "يُقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ (٥) وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَمُ رَاعٍ وَمَ سْتُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ الأهل والولد بمنزلة الجهاد فى سبيل اللّه تعالى ولذلك قال بشر: فضل على أحمد بن حنبل بثلاث: بطلب الحلال لنفسه ولغيره. وقال صلى الله عليه وسلم ((ما أنفقه الرجل على أهله فهو صدقة)) وإن الرجل ليؤجر فى القمة يرفعها إلى فى امرأته » . وآفات النكاح أولا : العجز عن طلب الحلال خشية التوسع للطلب والإطعام من الحرام وربما يتبع المتزوج هوى زوجته ویبیع آخر ته بدنياء . ثانيا : القصور عن القيام بحقهن والصبر على أخلاقين واحتمال الأذى منهن وفى هذا خطر لأنه راع ومسئول عن رعيته. قال عليه الصلاة والسلام: ((كفى بالمرء إنما أن يضيع من يعول)). وقال تعالى: ( قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) أمرنا أن نفيهم النار كما نقى أنفسنا. ثالثاً : أن يكون الأهل والولد شاغلا له عن الله تعالى وجاذبا إلى طلب الدنيا وحسن تدبير المعيشه للأولاد بكثرة جمع المال ، وإدخاره لهم وطلب التفاخر والتكاثر بهم وكل ما شغل عن الله من أهل ومال وواد فهو مشئوم على صاحبه فينقل من التنعم المباح إلى الإغراق فى ملاعبة النساء ومؤانستهن والإمعان فى التمتع بهن . قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: (من تعود أنتخاذ النساء لم يجئ منه شىء ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلو درجته لا يمنعه أمر هذا العالم عن حضور القلب مع الله تعالى فكان ينزل عليه الوحى وهو فى فراش امرأته . من حديث أنس: يا أم سلمة لا تؤذيى فى عائشة اهـ ص ٣٣ ج ٢ إحياء . (١) أى رجل: (٢) عقد عليها عقد نكاح شرعى وانفق على مهر وفى نيته عدم دفعه. (٣) خانها. (٤) فاسق. (٥) قائم بحقوق من ولى أمره. قال فى العينى: المعانى مختلفة فرعاية الإمام إقامة الحدود والأحكام فيهم على سنن الشرع ورعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم وتوفية حقهم فى النفقة والكسوة والعشرة ، ورعاية المرأة حسن التدبير فى بيت زوجها، والنصح له والأمانة فى ماله وفى نفسها ورعاية الخادم لسيده حفظ ٤٩ خبركم خبركم لأهله وأنا خيركم لأهلى بِرَاعٍ فِى أَهْلِهِ وَمَسْتُولٌ عَنْ رَعِيَةِ، وَالَرْأَةُ رَاعِيَّةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْرَعِِّهَ، وَالَخَادِمْ رَاعٍ فِى مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْتُولٌ عَنْرَعِيَّتِهِ، وَ كُلَّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَغِّتِهِ. رواه البخارى ومسلم . ٣ - وَعَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَ كْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِمَنَا أَحْسَنُهُمْ خُلُقً وَخِيَارُ كمُ خِيَارُ كُ(١) لِسَتِهِمْ. رواه الترمذى، وابن حبان فى صحيحه ، وقال الترمذى: حديث حسن صحيح . ٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنْ مِنْ أَ كْعَلِ المُؤْمِنِينَ إِيمَانً أَحْسَنُهُمْ خُلُقً وَ أَقْطَفُهُمْ بِأَهْذِهِ (٢). رواه الترمذى، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما كذا قال : وقال الترمذى : حديث حسن ، ولا نعرف لأبى قلابة سماعاً من عائشة . ٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: خَيْرُكمُ خَيْرُكمُ لِأَهْلِ، وَ أَنَا خَيْرُمُ لِأَهْلِى(٣). رواه ابن حبان فى صحيحه. ٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: خَيْرُكمُ خَيْرُكمُ لِأَهْلِهِ، وَأَنَ خَيْرُ كمْ لِأَهْلِى . رواه ابن ماجه، والحاكم إلا أنه قال: خَيْرُ كِمُ خَيْرُمُ لِلِّسَاءِ(٤). وقال صحيح الإسناد . ٧ - وَعَنْ سَمُرَّةَ بْنِ جُنْدُبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ صِلَعٍ، فَإِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا فدارِهَا تَعِشْ بِهَاَ. رواه ابن حبان فى صحيحه. ٨ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم. ما فى يده من ماله، والقيام بما يستحق من خدمته، والرجل الذى ليس بإمام ولا له أهل ولا خادم يراعى أصحابه، وأصدقاءه بحسن المعاشرة على منهج الصواب أه ص ١٩٠ ج ٦ . (١) أفضل المسلمين: المحسنون إلى أزواجهم. (٢) أكثر لطفا، وحسن معاشرة، وطيب أخلاق بمن يقرب إليك ، ويتصل بك. (٣) برا ونفعا، فأنا أفضلك. (٤) السهل الخلق السياسى الماهر الذى يفرح النساء ويرأف بهن . ( ٤ - الرغيب والترهيب - ٣ ) ٥٠ إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة أُسْتَوْصُوا(١) بِالنساءِ. فَإِنَّ الَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَع(٢)، وَإِنَّ أَعْوَجَ مَافِى الضِّلَعِ أَعْلَاهُ(٣) فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ(٤)، وَإِنْ تَرَ كْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ . رواه البخارى ومسلم وغيره . وَفِى رِوَايَةٍ يُسْلٍ: إِنَّ الَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ ، فَإِنِ اُسْتَنْتَعْتَ بِهَا، أُسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ (*)، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهاَ كَسَرْتَهَ، وَكَسْرُ هَطَلَقُهَا. [ الضلع ] بكسر الضاد ، وفتح اللام ، وبسكونها أيضاً، والفتح أفصح . [ والعوج] بكسر العين، وفتح الواو ، وقيل: إذا كان فيما هو منتصب كالحائط والعصا. قيل فيه: ◌َوج بفتح العين والواو ، وفى غير المنتصب كالدين والخلق والأرض. ونحو ذلك، يقال فيه عوج بكسر العين وفتح الواو ، قاله ابن السكّيت . ٩ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِةٍ مِنْهَاَ خُلَُّ رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ (٦)، وَقَالَ غَيْرُهُ: رواه مسلم. [ يفرك] بسكون الفاء، وفتح الياء، والراء أيضاً وضمها شاذ : أى يبغض . (١) أورد هذا البخارى فى باب المداراة مع النساء بمعنى المجاملة والملاينة. (٢) عن ابن عباس: أن حواء خلقت من ضلع آدم الأقصر الأيسر وهو نائم، فكان المعنى أن النساء خلقن من أصل خلق من شىء معوج، مثل تشبه المرأة بالضلع ونكتة التشبيه أنهاءوجاء مثله لكون أصلهامنه . (٣) إشارة إلى أنها خلقت من أعوج أجزاء الضلع مبالغة فى إثبات هذه الصفة لهن . ويحتمل أن يكون ضرب ذلك مثلا لأعلى المرأة لأن أعلاها رأسها ، وفيه لسانها وهو الذى يحصل منه الأذى ، واستعمال أعوج، وإن كان من العيوب لأنه أفعل للصفة أو أنه شاذ وإنما يمتع عند الالتباس بالصفة، فإذا تميز عنه. والقرينة جاز البناء اه فتح ص ٢٠١ ج ٩. (٤) الضمير للضلع ويحتمل أن يكون للمرأة، وكسره طلاقها . (٥) كأن فيه رمزاً إلى التقويم برفق بحيث لا يبالغ فيه فيكسر ولا يتركه فيستمر على وجه، فلا يتركها على اعوجاجها ويقوم طباعها الناقصة ويرشدها إلى الواجب لتتحل به ويبعدها من المعاصى قسراً كرها . قال تعالى ( قوا أنفسكم وأهليكم ناراً). فيا أيها الأزواج: لم هذا التراخى! تركتم الحبل على غاربه، وغرتكم المدنية الكاذبة فففلم عن رعاية الزوجة ، وتشذيب أغصانها كالبستانى اليقظ النشيط . قال فى الفتح: وفى الحديث الندب إلى المداراة لاستمالة النفوس ، وتألف القلوب ، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو منهن ، والصبر على عوجهن ، وأن من رام تقويمن ، فاته الانتفاع بهن ، مع أنه لا غنى للإنسان عن المرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاشه، فكأنه قال الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها اهـ ص ٢٠٢ ج ٩. (٦) المعنى لا يكره الزوج زوجته الصالحة الطائعة، فإن لها محامد ومساوئ ولتضيع أخلاقها الحسنة شذوذها أحيانا، فلكل جواد كبوة ، ولكل عالم هفوة ، ولبشار بن برد فى المعاشرة : ٥١ ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ١٠ - وَعنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! مَا حَقُّ زَوْجَةٍ أَحَدِنَاَ عَلَيْهِ ؟ قالَ: أَنْ تَطْعَمَهاَ إِذَا طَعِمْتَ. وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَيْتَ، وَلاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلاَ تُقَبِّحْ، وَلاَ تَهْجُرْ إِلاَّ فِى الْبَيْتِ. رواه أبوداود وابن حبان فى صحيحه إلا أنه قال: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا حَقُّ المَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ، فذكره [لا تقبح] بتشديد الباء : أى لاتسمعها المكروه، ولا تشتمها، ولا تقل قبحك الله، ونحو ذلك. ١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ الْثَمِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم فى حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: بَعْدَ أَنْ حِدَ اللهَ وَأَنْىُ عَلَيْهِ، وَذَ كَرَ وَوَعَظَ. ثُمَّقَالَ: أَلاَ وَأُسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَ مُ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّشَيْئًا غَيْرَ ذُلِكَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَحِشَةٍ (١) مُبِّنَةٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَأَضْرِ بُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ(٢)، فَإِنْ أَطَعْتَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا (٣) عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً، أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِمُ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّ، فَحَفُّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِنَ فُرُشَكُ (٤) مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لَنْ تَكْرَهُونَ، أَلاَ وَ حَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِى كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ(٥). رواه ابن ماجه والترمذى، وقال: حديث إذا كنت فى كل الأمور معانبا (١) فعش واحداً أو صل أخاك فإنه إذا أنت لم تشرب مرارً على القذى (٣) ومن ذا الذى ترضى سجاياه (٥) كلها (١) معصية ثابتة بيقين بعيدة عن التهم الكاذبة. (٢) غير مهلك لم يؤذ بكسر. صديقك لم تلق الذى لا تعاتبه مقارف (٢) ذنب مرة ومجانبه ظمئت (٤) وأى الناس تصفو مشاربه كفى المرء نبلا (٦) أن تعد معايبه (٣) فلا تطلبوا غير الطاعة طريقا. (٤) لا يكون الفراش لأجنبى وطاء سهلا يتمتع بلذته. (٥) القيام بالكسوة والإطعام: أى الغذاء. قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا الماء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) ١٩ من سورة النساء. ( بفاحشة مبينة ) كالنشوز وسوء العشرة، وعدم التعفف (بالمعروف) بالإنصاف فى الفعل، والإجمال فى القول ، فلا تفارقوهن لكراهة النفس، فإنها قد تكره ماهو أصلح دينا. وأكثر خيرا، وقد تحب مهو بخلافه، وليكن نظركم إلى ما هو أصلح للدين، وأدنى إلى الخير، وعسى فى الأصل علة الجزاء فأقيم مقامه؛ والمعنى فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) اهـ بيضاوى. (١) لأنما. (٢) قارف الشىء: خالطه، يعنى المرء لا يخلو من الهفوات، فإن أبيت أن تصادق إلا المعصوم منها فعش منفرداً، وإلا فسامح إخوانك وصلهم ولا تجفهم. (٣) الرسخ. (٤) عطشت. (٥) طبائعه. (٦) شرفا، يكنى الإنسان شرفا أن تكون سيئاته معدودة لأن أكثر الناس كثرت ذنوبهم. ٥٢ أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة حسن صحيح. [عوان] بفتح العين المهملة، وتخفيف الواو أى أسيرات. ١٢ - وَعَنْ أُمُّ سَلَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَثُمَ أمْرَأَةٍ مَتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ(١). رواه ابن ماجه والترمذى وحسنه والحاكم كلهم عن مساور الخميرى عن أمه عنها وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ١٣ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا ، وَحَصَّذَتْ(٢) فَرْجَهَا، وَأَطَعَتْ بَعْلَهَا (٣) دَخَلَتْ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الجنّةِ شاءت . ررواه ابن حبان فى صحيحه . ١٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا صَأَّتِ الثَرْأَةُ خْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَ، وَأَطَاءَتْ زَوْجَهَا. قِيلَ لَا: أُدْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْنَّةِ شِئْتِ. رواه أحمد والطبرانى، ورواه أحمد ورواته رواة الصحيح خلا ابن لهيعة، وحديثه حسن فى المتابعات . ١٥ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحِصَنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَنَتِ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وَلٍ، فَقَالَ لَاَ: أَذَاتُ(٤) زَوْجٍ أَنْتِ؟ قالَتْ: نَعَمْ. قالَ: فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ قالَتْ : مَا آلُوهُ إِلَّ مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: فَكَيْفَ(٥) أَنْتِ لَهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ. وقال تعالى (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بماحفظ الله واللانى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجر وهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، إن الله كان عليا كبيرا) ٣٤ من سورة النساء. (قانتات) مطيعات لله قائمات بحقوق الأزواج (حافظات) لمواجب الغيب: أى يحفظ فى غيبة الأزواج مايجب حفظه فى النفس والمال (نشوزهن) عصيانهن وترفعهن عن مطاوعة الأزواج من النشر (واهجر وهن) فى المراقد. فلا تدخلومن تحت الحف، أو لا تباشر وهن فيكون كناية عن الجماع، وقيل المضاجع المبايت: أى لا نبايت و هن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولاشائن، وينبغى أن يتدرج فى هذه الأمور الثلاثة (فلا تبغوا) بالتوبيخ والايذاء. والمعنى فأزيلوا عنهن التعرض، واجعلوا ما كان منهن كأنه لم يكن، فإن التائب من الذنب كمن لاذنبله (عليا) سبحانه له العلو فاحذروه ، فإنه أقدر عليكم منكم على من تحت أيديكم، ويتجاوز عن سيئانكم ويتوب عليكم، فأنتم أحق بالعفو عن أزواجكم، أو أنه يتعالى ويتكبر أن يظلم أحدا أو ينقص حقا اه بيضاوى. (١) فيه الحث على إرضاء الزوج وطاعته والإخلاص له رجاء كسب نعيم الله ورضوانه. (٣) زوجها . (٢) امتنعت عن الفاحشة . (٤) هل أنت متزوجة؟ فأجابت نعم، فسأل عن حالها معه، فقالت: لا أقصر عن شىء أقدر عليه، يقال ما آلوه : ما أستطيعه: أى أطيعه وأقدم كل شىء إلا إذا عجزت عنه . (٥) فكيف؛ كذا ط وع ص ٩؛ وفى ن دكيف: أى على أى حال تمثين معه ؟ فإنه سبب دخولك الجنة أو النار، فعليك بطاعته عسى أن تحظى برضا الله تعالى . ٥٣ أعظم الناس حقا على المرأة زوجها رواه أحمد والنسائى بإسنادين جيدين، والحاكم وقال: صحيح الإسناد . ١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَىُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقّا عَلَى المَرْأَةِ؟ قالَ: زَوْجُهَاَ. قُلْتُ: فَأَىُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقّا عَلَى الرَّجُلِ(١)؟. قالَ أُمُّهُ. رواه البزار والحاكم، وإسناد البزار حسن. ١٧ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْمَ قَالَ: جاءتِ أَمْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وَسَلٍ، فَقَالَتْ: يَرَسُولَ اللهِ! أَنَا وَاِفِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، هَذَا الْهَدُ كَتَهُ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ يُصِيبُوا أُجِرُوا، وَإِنْ قُتِلُوا كَانُوا أَحْيَا، عِنْدَ رَبِهِمْ يُرْزَقُونَ، وَأَحْنُ مُعْشَرَ الَّسَاءِ نَقُومُ عَلَيْهِمْ، فَ لَغَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قالَ: فَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَبْلِفِى مَنْ لَقِيتٍ مِنَ الَّذِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ، وَاعْتِرَافًا بِحَّةٍ يَعْدِلُ(٢) ذُلِكَ، وَفَلِلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلَهُ (٣). رواه البزار هكذا مختصراً والطبرانى فى حديث قال فى آخره: ثُمَّ جَاءَتْهُ يَعْنِي الَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسَلمِ امْرَأَنْ فَقَالَتْ: إِنَّى رَسُولُ الَّسَاءِ إِلَيْكَ، وَمَا مِنْهُنَّ أُمْرَأَةٌ عَلَتْ، أَوْ لَمْ تَعَلَمْ إِلَّ وَهِىَ نَهْوَى مَخْرَحِى إِلَيْكَ. اللهُ رَبُ الرَّجَالِ وَالَّسَاءِ وَ إِلهُهُنَّ، وَأَنْتَرَ سُولُ اللهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالِّسَاءِ، كَتَبَ اللهُ الْجِهَدَ عَلَى الرِّجَالِ. فَإِنْ أَصَابُوا أُجُرُوا وَ إِنِ اُسْتُشْرِدُوا كَانُوا أَحْيَاءَ عِنْدَ رَبِهِمْ يُرْزَقُونَ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مِنَ الطَّاعَةِ؟ قالَ: طَاعَةُ أَزْوَاحِهِنَّ، وَالَمَعْرِ فَةُ بِحُقُوقِهِنَّ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ . ١٨ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ أُخَدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَنَي رَجُلٌ بِابْنَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ أُبْنَتِ هَذِهِ أَبَتْ(٤) أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَلَ لهَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ: أَطِعِى أَبَكِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْقِّ لَا أَنَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَبِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْدَةُ (٥) فَلْحَسَتْهَ، أَوِ انْتَرَ مِنْثَرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا ثُمَّ ابْتَلَعَتَهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ. قالتْ: (١) فى ن د: الوالد. فتجد حق الزوج واجبا على زوجه كذا حق الأم على ابنها. (٢) يساوى الجهاد فى سبيل الله تعالى. (٣) من يقوم بحق الزوج. (٤) امتنعت . (٥) جرح دمى. المعنى أنها تخلص له فى محبته حتى إذا مرض أوقذر لا تفرز ولا تأقف ولا تألم رجاء أن تفى بواجبه وتقوم به خير قيام . ٥٤ لو كان ينبغى لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها وَالَّذِى بَعَتَكَ بِالْقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَقَالَ النَُّّ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ: لَا تَنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ بِإِذْنِهِنَّ. رواه البزار بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون ، وابن حبان فى صحيحه . ١٩ - وَعَنْ أَبِى هُرَ يْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَتْ: أَنَا فُلاَنَةُ بِنْتُ فُلاَنِ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُكِ فَمَا حَاجَتُكِ؟ قالَتْ: حَاجَتِى إِلَى ابْنِ عَمِى فُلاَنٌ الْعَابِدُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُهُ ، قَالَتْ يَخْطُنِى فَأَخْبِرْنِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَإِنْ كَانَ شَيْئًا أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ؛ قَالَ: مِنْ حَقِّهِ أنْ لَوْسَلَ مِنْخَرَاهُ دَمَا وَقَيْحًا فَلَحَسَتْهُ بِلِسانِهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ، لَوْ كَانَ يَنْبَغِى ◌ِبَشَرِ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرِ لَأَمَرْتُ المرْأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَاَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَاَ لِمَا فَضَّلَهُ(١) اللهُ عَلَيْهاَ. قالَتْ: وَالَّذِى بَعَشَكَ بِالْقِّ لَا أَتَزَوَّجُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَاَ. رواه البزار والحاكم كلاهما عن سليمان بن داود اليمامىّ عن القاسم بن الحكم، وقال : صحيح الإسناد . [ قال الحافظ ] : سليمان رواه، والقاسم تأتى ترجمته . ٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ ◌َلٌ يَسْئُونَ عَلَيْهِ. وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ ، وَإِنَّ الْأَنْصَرَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَاَ جَلٌ نَسْنِي عَلَيْهِ. وَ إِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ؟ فَقَلَ صلى اللهُ عليهِ وَسلم لِأَصْحَبِهِ: قُومُوا، فَقَامُوا فَدَخَلَ الْحَائِطَ، وَالْجَمَلُ فِى نَحِيَةِهِ ◌َشَى الَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم تَحْوَهُ، فَقَلَتِ الْأَنْصَارُ: (١) زاده الله إ كراما وقوامة. قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات) ... الآية ٣٤ من سورة النساء، يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية ، وعلل ذلك بأمرين : وهى ، وكسى : ١ - يسبب تفضيله تعالى الرجال على النساء بكمال العقل. وحسن التدبير. ومزيد القوة فى الطاعات والأعمال، ولذلك خصوا بالنبوة . والأمانة ، والولاية، وإقامة الشعائر والشهادة فى مجامع القضايا، ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها . والتعصيب فى زيادة السهم فى الميراث ، والاستبداد بالفراق . ب - (وبما أنفقوا من أموالهم) فى نكاحهن كالمهر والنفقة. روى أن سعد بن الربيع. أحد قباء الأنصار نشرت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبى زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لنقتص منه فنزلت، فقال عليه الصلاة والسلام . أردنا أمرا وأراد الله أمراً، والذى أراد الله خير اهـ يضاوى. ٥٥ لو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها بَ رَسُولَ اللهِ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلِبِ الْكَلِ نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ؟ قالَ: لَيْسَ عَلَىَّ مِنْهُ "بَأْسٌ، فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِنَاصِيَتَهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتّى أَدْخَلَهُ فِى الْعَمَلِ، فَقَلَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا بَهِيمَةٌ لَا يَعْقِلُ يَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، قَالَ: لاَ يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ المَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِعِظَمٍ حَقُّهِ عَلَيْهَ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ فَرْحَةٌ تَذْبَجِسُ بِالْقَيِحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَنْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَّتْ حَقَّهُ(١) رواه أحمد والنسائى بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون، والبزار بنحوه، ورواه مختصراً، وابن حبان فى صحيحه من حديث أبى هريرة بنحوه باختصار، ولم يذكر قوله ، لو كان إلى آخره، وروى معنى ذلك فى حديث أبى سعيد المتقدم . [قوله يسنون عليه] بفتح الياء ، وسكون السين المهملة، أى يستقون عليه الماء من البئر. [ تنجس ] : أى تتفجر وتنبع . [ والحائط] هو البستان. ٢١ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَتَيْتُ الْخِيرَةَ فَرَأْيُهُمْ يَسْجُدُونَ ◌َرْزُبَانِ لَهُمْ ، فَقُلْتُ: رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: أحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ إِنِي أَقَيْتُ الخِيرَةَ فَرَأْيِتُهُمْ يَسْجُدُونَ ◌ِرْزُبَنٍ لَهُمْ فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَالَكَ، فَقَالَ لِى: أَرَأيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِى أَكُمْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا لَوْ كُمْتُ آمُرُ أَحَدًا أنْ يَنْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الَّسَاءَ أَنْ يَسْجُدُوا لِأَزْوَاجِهِنَّ ◌ِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْقِّ. رواه أبو داود، فى إسناده شريك، وقد أخرج له مسلم فى المتابعات ، ووثق . ٢٢ - وَعَنْ ابْنِ أَبِى أَوْفَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا هُذَا؟ قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ قَدِمْتُ الشَّامَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ وَأَسَاقِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذُلِكَ بِكَ . (١) أخبر صلى الله عليه وسلم أن المرأة تتفانى فى خدمة زوجها، حتى لو بلى جسمه وقذر فلحته لم تف يواجبه . وفيه الترغيب فى طاعة الزوج ونهاية الإخلاص له . ٥٦ من هم رجال الجنة ؟ قالَ: فَلاَ تَفْعَلْ، فَإِّ لَوْ أَمَرْتُ شَيْتًا أَنَّ يَسْجُدَ لِشَىْءٍ لَأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. وَالّذِىِ نَفْسِى بِيَدِهِ لَا تُؤَّدِّى المَرْأَةُ حَقَّ رَبِّها(١) حَتَّى تُؤَّدَّى حَقَّ زَوْجِهَا. رواه ابن ماجه، وابن حبان فى صحيحه واللفظ له . ولفظ ابن ماجه فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلٍ: لَا تَنْعَلُوا، فَإِّنِى لَوْ كُنْتُ آمِرًّا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اُللهِ لَأَمَرْتُ الَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّى الَرْأَةُ حَقَّ رَبِهاَ حَتَّى تُؤَّدِّى حَقَّ زَوْجِهَاَ، وَلَوْ سَأْلَ نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ (٢) كَمْ تَمْنَعَهُ(٣) . وروى الحاكم المرفوعَ منه من حديث معاذ، ولفظه قال: لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمٍ حَقُّهِ عَلَيْهَا، وَلاَ تَجِدُ أُمْرَأَةٌ حَلاَوَةَ الْإِيمَانِ حَّي تُؤَّدِّىَ حَقَّ زَوْجِهَ ، وَلَوْ سَأَمَا نَفْسَهَاَ، وَهِىَ عَلَى ظَهْرٍ فَتَبٍ . ٢٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صلى الله عليه وسلم قالَ : لَوْ كُفْتُ آمِرًّا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأْمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهاَ. رواه الترمذى وقال : حديث حسن صحيح . ٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ أُمْرَ أَتَهُ أَنْ تَنْتَفِلَ مِنْ جَبَلٍ أَحَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ، أَوْ مِنْ جَبَلِ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ لَكَنَ نَؤُهَا أنْ تَفْعَلَ (٤). رواه ابن ماجه من رواية علىّ بن زيد بن جدعان، وبقية رواته محتجّ بهم فى الصحيح . ٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ألاَ أُخْبِرُ كُمْ بِرِ جَالِكُمْ فِى الْجَنَّةِ؟ قُلْنَاَ: بَلَى يَ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الَّبِىُّ فِى الْجَنَّةِ. وَالصِِّّيْقُ فِى الْنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَهُ فِى نَحِيَةِ الْمِصْرِ (٥) لَا يَزُورُهُ إِلَّ للهِ فِى الْجَنَّةِ، (١) من صلاة وصوم وهكذا. اللّه تعالى يقبل حقوقه المؤداة من المرأة إذا أدت حقوق زوجها. (٣) تمكنه من نفسها، وترضخ لقضاء مهمته . (٢) ظهر بعير . (٤) إجابتها الفعل. (٥) العامرة: أى فى جهة محدودة. والمصر: البلد، أو الحاجز. ٥٧ حق الزوجة على الزوج وبالعكس ألا أُخْبِرُ كُمْ بِنِسَائِكُمْ فِى الْنَّةِ؟ قُلْنَاَ: بَلَى يَ رَسُولَ اللهِ. قَالَ: وَدُودٌ وَلُودٌ(١) إِذَا غَضِبَتْ أوْ أُسِىءٍ إِلَيْهَا أَوْ غَضِبَ زَوْجُهَا قَالَتْ: هَذِهِ بَدِى فِى يَدِكَ لَاأَ كْتَحِلُ بِغَمْضٍ (٢) حَتَّى تَرْضَى. رواه الطبرانى، ورواته محتج بهم فى الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشى فإننى لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، وقد روى هذا المتن من حديث ابن عباس، وكعب بن عجرة وغيرهما . ٢٦ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَمْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ (٣) إِلاَّ بِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ فِى بَيْتِهِ(٤) إِلاَّ بِإِذْنِهِ. رواه البخارى ، واللفظ له ، ومسلم وغيرهما . ٢٧ - وَعَنْ مُعَذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: لاَيَحُِ لِأَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ أَنْ تَأْذَنَ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَارِهٌ، وَلاَ تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٍ . وَلاَ تُطِعَ فِيهِ أَحَدًا، وَلاَ تَعْزِلَ فِرَاشَهُ، وَلاَ تَضْرِبَهُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ فْتَأْتِهِ خَنَّى تُرْضِيَّهُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَقَبِلَ اللهُ عُذْرَهَا وَأَفْلَجَ حُجَّتَهَا وَلاَ إِنْمَ عَلَيْهَ، وَ إِنْ هُوَ لَمْ يَرْضَ، فَقَدْ أَبْلَغَتْ عِنْدَ اللهِ عُذْرَهَا. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد كذا قال. [أفاج] بالجيم حجتها: أي أظهر حجتها وقوّاها. ٢٨ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ أنَّ أُمْرَأَةً مِنْ خَفْعَمَ أنَتْ رَسُولَ اللهِ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْ فِى مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ فَإِنِّ امْرَأَةٌ أَبَُّ (٥)، فَإِنِ اُسْتَطَعْتُ، وَإِلَّ جَلَسْتُ أَّ. قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْ جَتِهِ إِنْ سَلَهَا نَفْسَهَا وَهِى عَلَى ظَهْرِ قَتَبِ أَنْ لَاَ تْنَعَهُ نَفْسَهَا، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَؤًُّا إِلَّ ◌ِذْنِهِ، فَإِنْ فَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَ(٦)، وَلاَ تَخْرُجُ (١) متصفة بالإنتاج ، وكثرة الولادة فى الحياة ، ومودة زوجها وطاعته. (٢) المعنى أنها ترضيه ولا تصبر على كظم غيظه . (٣) حاضر موجود معها فى البيت، وهذا فى صوم النفل، والأفضل أن تفطر حتى إذا أرادمنها شيئا فعل. (٤) بدخول أحد أو بتصدق ، أو بيع شىء وهكذا. (٥) بلا زوج. (٦) لا ثواب اصيامها النفل . ٥٨ المرأة لا تؤدى حق الله عليها حتى تؤدى حتى زوجها كله مِنْ بَيْتِهاَ إِلَّ بِإِذْنِ. فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَها(١) مَلاَئِكَةُ السَّاءِ، وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتّى تَرْجِعَ. قالَتْ: لاَ جَرَمَ ، وَلاَ أَنَزَوَّجُ أَبَدًا . رواه الطبرانى. ٢٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: المَرْأَةُ لاَ تُؤَّدِّى حَقَّ اللهِ عَلَيْهَا حَتّى تُؤَّدِّىَ حَقَّ زَوْجِهَاَ كُلَّهُ، وَلَوْ سَأَ لَهَا وَهِى عَلَى ظَهْرٍ قَتَبِ كَمْ تَمْتَعَهُ نَفْسَهاَ . رواه الطبرانى بإسناد جيد . ٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: لَا يَنْظُرُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى إِلَى أَمْرَأٍ لاَ تَشْكُرُ(٢) لِزَوْجِهَا وَهِىَ لاَنَسْتَغْنِى عَنْهُ. رواه النسائى والبزار بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح، والحاكم وقال صحيح الإسناد . ٣١ - وَعَنْ مُعَذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَِّىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : لَا تُؤْذِى أُمْرَ أَةُ زَوْجَهَ فى الدُّنْيَا إِلَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْخُورِ الِْينِ: لاَ تُؤْذِ بِهِ قاَلَكِ اللهُ، ◌َ هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا. رواه ابن ماجه، والترمذى وقال: حديث حسن. [ يوشك]: أى يقرب، ويسرع، ويكاد. ٣٢ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ حَاجَتِهِ فْتَأْنِهِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى النَّنَّورِ(٣) رواه الترمذى وقال: حديث حسن ، والنسائى . وابن حبان فى صحيحه . ٣٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَ أَنَّهُ إِلَى فِرَاشِهِ (٤) فَلَمْ تَأْتِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَاَ لَعَنَتْهَاَ المَائِكَةُ ◌َّى تُصْبِحَ . رواه البخارى ومسلم، وأبو داود والنسائى. وفى رواية للبخارى ومسلم قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَامِنْ (١) طلت طردها من رحمة الله تعالى مخالفتها. (٢) لا تعترف بإحسانه، ولا تحمده، ولا تثنى عليه الإنفاقه وبره، والحال أنها معه فى حاجة إليه. (٣) المكان المحمى الذى يخبز فيه: أى تلبى طلب زوجها مهما كانت فى عمل صعب شاق يحتاج إلى مباشرة فتلبية زوجها أولى . (٤) كناية عن طلبها بجواره ليتمتع بها فقل طول ليله ساخطا عليها لعدم إجابتها اكتسبت دعوات الملائكة عليها بالطرد. والأقضاء، والعذاب، ودعاء الملائكة مستجاب. ٥٩ إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح رَجُلِ يَدْعُو أُمْرَ أَنَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَتَأْبِى عَلَيْهِ إِلَّ كَانَ الَّذِى فِى السَّماءِ (١) سَأَخِطً عَلَيْهاَ حَتَّى يَرْضَى عَنْهاَ . وفى رواية لهما والنسائى: إِذَا بَاتَتِ الَرْأَةُ هَاجِرَةَ فِرَاشَ زَوْجِهَاَ لَعَنَتْهاَ المَلائِكَةُ حَتَّي تُصْبِحَ . وتقدم فى الصلاة حديث ابن عباس عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ لَا تَرْتَفِعُ عَلَامُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمَا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَأَمْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهاَ عَلَيْهَا سَأَخِطٌ (٢)، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ (٣). رواه ابن ماجه، وابن حبان فى صحيحه واللفظ لابن ماجه ، وروى الترمذى نحوه من حديث أبى أمامة وحسنه ، وتقدم فى إباق العبد . ٣٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: ثَلاَثَةُ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَهٌ وَلاَ تَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةٌ: الْعَبْدُ الآبِقُ(٤) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ (٥) فَيَضَعَ بَدَهُ فِى أَيْدِيهِمْ، وَالَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَ زَوْجُهَ خَّى يَرْضَى وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ (٦). رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما من رواية زهير بن محمد ، واللفظ لابن حبان . ٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قال: قالَ رَسُولُ صلى اللهُ عليه وسلم : إَثْنَن لَاتُجَوِزُ صَلَامُهُمَا رُءُوسَهُمَاَ: عَبْدٌ أَبَقَ(٧) مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ عَصَتْ(٨) زَوْجَهَا حَتَّ تَرْجِعَ. رواه الطبر انى بإسناد جيد والحاكم. ٣٦ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بْيِهَا وَزَوْجُهَاَ كَارِهُ لَعَنَهَاَ كُلُّ مَلَكٍ فِى السَّاءِ، وَكُلُّ شَىْءٍ(٩) مَرَّتْ عَلَيْهِ غَيْرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَتَّى تَرْجِعَ . رواه الطبرانى فى الأوسط، ورواته ثقات إِلا سويد بن عبد العزيز . (١) الملائكة. (٢) غضبان. (٣) متقاطعان متنافران متعا كان. (٤) الذى فر من أسياده. (٥) أصحاب عمله: أى يسلم نفسه لخدمتهم. (٦) يفيق. ففيه إخلاص الخادم مخدومه. والمرأة لزوجها. وعدم السكر. (٧) فر من مخدوميه. (٨) نشزت. (٩) وكل شىء هكذا ط وع ص ١٥. وفى ن د وكل من: أى من الدواب والأشجار والأحجار. ٦٠ الهنى عن ترك العدل بين الزوجات الترهيب من ترجيح إحدى الزوجات ، وترك العدل بينهم ١ - عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ كَانَتْ عِنْذَهُ امْرَ أَتَنِ(١)، فَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَشِقَهُ سَاقِطٌ (٢) رواه الترمذى ، وتكلم فيه ، والحاكم وقال صحيح على شرطهما . ورواه أبو داود، ولفظه: مَنْ كانَتْ لَهُ أُمْرَ أَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشَقُّهُ مَائِلٌ، والنسائى ولفظه: مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَ أَزَّنِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأَخْرَي جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ . ورواه ابن ماجه، وابن حبان فى صحيحه بنحو رواية النسائى هذه إلا أنهما قالاً: ◌َاء بَرْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ. ٢ -- ◌َعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ(٤)، فَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِى فِيَا أَمْلِكُ فَلاَ تَلُسْنِى فِيَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ، يَعْنِي التَعَلْبَ(٥) . رواه أبو داود والترمذى والنسائى، وابن ماجه، وابن حبان فى صحيحه، وقال الترمذى: روى مرسلاً ، وهو أصح . ٣ - وَمَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَصِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الُقْسِطِينَ(٦) عِنْدَ الهِ عَلَى مَنَبِرَ(٧) مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينٍ (٨) الرَّْنِ، وَكِنْتَا يَدَيْهِ بِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِى حُكْسِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُو(٤). رواه مسلم وغيره. (١) زوجها بنكاح شرعى فيجب عليه العدل بينهما. (٢) مائل معوج؛ والمعنى جاء على حالة نقص. (٣) نصفه أعوج. (٤) يراعى العدل . (٥) مبل القلب ومحبته إلى الزوجة الأخرى. (٦) العادلين المنصفين، قال تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدل! بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل تذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفوراً رحيا ١٢٩ وإن يتفرقا يغن الله كلامن سعته وكان انته واسماعكما) ١٣٠ من سورة النساء. (٧) درجات مرتفعة . (٨) كناية عن التقرب منه سبحانه وتعالى وشموله برحمته لهم وعطفه، ونعيمه، وحسن إكرامهم. (٩) ومارأسوا، وما دخل فى زمرتهم وتحت أمرم .