النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ من صلى على فى يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة فَتُنْتَيْنِ؟ قالَ : مَاشِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النَّصْفَ؟ قالَ: مَاشِئْتَ، وَ إِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قالَ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِى كُلَّهَا ؟، قَالَ: إِذَا يُكْنَ هَمُّكَ (١)، وُيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ. رواه أحمد والترمذى والحاكم وصححه، قال الترمذى: حديث حسن صحيح. وَفِى رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ عَنْهُ: قالَ: قالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلاَتِى كُنَّهَا عَلَيْكَ؟ قالَ: إِذَا يَكْفِيكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى مَا أَهَمَّكَ(٣) مِنْ دُنْيَكَ وَآخِرَتِكَ. وإسناد هذه جيد. قوله: أُكْثِرُ الصَّلاَةَ فَكَمَ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِى؟. معناه أُكْثِرُ الدُّعَاءِ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ دُعَانِىِ صَلَاَةً عَلَيْكَ . ٢١ - وَعَنْ مُحَمَدِ بْنِ يَحْىِ بْنِ حِّبَّنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَجْعَلُ ثُلُثَ صَلَاَتِى عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. قالَ : الثّلُشَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. قالَ : فَصَلَاتِى كُلَّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا ◌َيَكْفِيكَ اللهُ مَ أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَكَ وَآخِرَتِكَ . رواه الطبرانى بإِسناد حسن. ٢٢ - وَرُويَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ صَلَّى عَلَىَّ فِى يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ (٢) كَمْ يَمُتُ(٤) حَتَّى يَرَى مَفْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. رواه (١) يقيك الله شرور الهموم، ويزيل عنك الغموم، ويفرج الكروب وتحى سيئاتك. (٢) أى يحفظك الله من هموم حياتك، وبعد مماتك ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) معناه: الذى يكثر من الصلاة على رسول الله يوسع الله رزقه عليه ويبسطه ويزيده فرحاً ، ويفرج كربه ويزيل عسيره ويقيه شر المصائب والكوارث ويدخر له حسنات تملأ صحيفته فتمنع عنه عذاب القيامة. (٣) معناه الذى يصلى عليه صلى الله عليه وسلم عدد ألف وما فظ على ذلك نور الله قلبه وشرح صدره وأزال عنه ظلمات الضلال، وهداه وأفرحه برؤياً سارة مبشرة بقبوله فيرى نعيم الله، وما أعده للصالحين المتقين المصلين على المصطفى المجتبى قال تعالى : ١ - ( ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط) أى بالعدل، أولقيامهم باعدل فى أمورهم أو بإيمانهم لأنه العدل القويم، كما أن الشرك ظلم عظيم، ومن الإيمان كثرة الصلاة على سيد ولد عدنان، صلى الله عليه وسلم. ب - ( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل الكلمات الله ذلك هوالفوز العظيم) ٦٢ - ٦٤ من سورة يونس (أولياء الله) الذين يتولونه بالطاعة ، ومنها الصلاة على المختار، صلى الله عليه وسلم، ويتولاثم سبحانه بالكرامة (البشرى) الرؤيا الصالحة، ومايسنح لهم من المكاشفات وبشرى الملائكة عند النزع (وفى الآخرة) بتلقى الملائكة إياهم مسامين مبشرين بالفوز والكرامة ( لاتبديل) لاتغيير لأقواله، ولا إخلاف لمواعيده. اهـ بيضاوى. (٤) أى يحيا حتى يرى مكانه الذى أعده الله له سبحانه فى الجنة. ٥٠٢ فضل الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار ولو قليلا أبو حفص بن شاهين . ٢٣ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى كَاهِلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ياَ أَبَ كَاهِلٍ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (١)، وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَّاتٍ حُبَّا وَشَوْفً إِلىَّ(٢) كانَ حَقًّا (٣) عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ ◌ِلْكَ الْلَةَ، وَذَلِكَ الْيَوْمَ. رواه ابن أبى عاصم والطبرانى، فى حديث طويل، إلا أنه قالَ: كانَ حَتَّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ (٤)، وَهُوَ بِهِذَا الَفْظِ مْكَرٌ، وأبو كاهل أحمسىّ ، وقيل: تجلىٌّ، يقال اسمه عبد الله بن مالك، وقيل: قيس بن عائد، وقيل: غير ذلك، والله أعلم. ٢٤ - وَعَنْ أَبِ سَعِيدٍ اُلْدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: أَيْمَا(٥) رَجُلِ مُسْامٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ فْلَغْلُ فِىِ دْعَائِهِ: اللَّهُمْ صَلٌ عَلَى مُحَّدٍ عَبْدِزَ وَرَسُولِكَ، وَصَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِينَ وِالْمُسْلِماتِ، فَنْهَ زَ كَةٌ(١) وَقَالَ: لَا يَشْبُعُ مُؤْمِنْ خَيْرًا(٧) حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاَهُ (٨) اخْفَّةَ. رواه ابن حبان فى صحيحه من طريق دراج عن أبى الهيثم . ٢٥ - وَعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (١) كذا ط وخ ص ٤ ٥٥ ، وفى ن د كل يوم ثلاث مرات حباً وشوقاً إلى . والمعنى أن الشى صلى الله عليه وسلم وعد الصلى عليه صباح ماء بعنوان الله خطاياه وذلك اليوم والليلة، وفيه إشارة إلى أن المحكمة من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ليعنوانه عنه وباعه ويرزقه التوفيق ويقيه القاصى ويعديهه الرقائق فيمام من غوائل يومه ولياته ، قال تعالى: (لقد من ان على الإماين أذ يعت فيم وسولا من أقيم يتلو عليهم آباء ورك ويعلمهم الكتاب والحكمة ) وها هدا (ويزكيهم) والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم الآن طبارة ومغفرة السابين ونسبة حلبة العادة. (٢٠) أى يصل لزيادة محبته صلى الله عليه وسلم واحتيافاً لذاته المصونة المحفوفة بالإجلال. (٣) أى تكرم الله وجعل جزاءه الغفران- قل قال: ( كبر عل عه ار عة ) بعضيه ما قدره من الحكمة. (٤) خطايا سنة فعلها الصالى عليه فى اليوم ثلاثاً، وفي الشبكة ثلاثة. (٥) ما زائدة : أى كل مامفق أو ماعة يبان تهاء الصدقة فليكران لاوة هذه الصيغة. (٦) طهرة من الذنوب وحالة حات جمة. (٧) مؤمن خيراً، كذا دوع مل ٥٥٤ ، وفى ن ط: المؤمن من خير . (٨) عاقبته الحسنى ، والمعنى أن المؤمن يحب فى حياته أن يزداد خيراً حتى ينال حسن الخاتمة. وفى بنعيم اللّه فعليك أخى بالإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، لتغرس الصالحات فى حياتك. فتشر السعادة وتدخل الحنة سلام. ٥٠٣ فنتل الإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة أَكْثِرُوا(١) عَلَىَّ وِنَ الصَّلاَةِ كُلَّ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ(٣) تَشْهَدُهُ(٣) المَلائِكَةُ، وإِنَّ أَحَدَاً لَنْ يُصَلَِّ عَلَىَّ إِلَّ عُرِضَتْ عَلَىَّ صَلاَتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ (٤) مِنْهَاَ، قالَ قُلْتُ: وَبَعْدَ المَوْتِ(٥). قالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ(٦) عَلَّى الْأَرْضِ أَنْ بَأْكُلَ أَجْسَاءَ الْأَنْدِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصََّةُ وَالسَّلَامُ. رواه ابن ماجه بإسناد جيد. ٠٢٦- وَعَنْ أَبِ أُمَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَكْثِرُواْ عَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِى كُلِّ بَوْمِ الْجُمَةِ، فَإِنَّ صَلاَةَ أُمَّتِى تُعْرَضُ عَلَىَّ فى كُلِّ بَوْمٍ "ُْعَةٍ، فَنْ كَانَ أَكْثَرَهُمْ عَلَىَّ صَلَاَةً كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِى مَنْزِلَةَ (٢) . رواه البيهقى بإسناد حسن إلا أن مكحولا . قيل: لم يسمع من أبى أمامة . ٢٧ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمُ يَوْمُ الْجُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ (٨)، وَفِيهِ النَّفْخَةُ (٩)، (١) أمر صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يزيدوا عدد مرات الصلاة عليه فى يوم الجمعة لأنها عيد المؤمنين ومصدر الإحسان ، وباب الخير . (٢) تحضره ملائكة الرحمة وتنزل فيه وتقيم سرادق الزينات ابتهاجا بالمطيعين؛ وتكتب أجر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم المصلين ، وكتى بهم شهوداً عدولا . (٣) تنزل فيه وتدعو بالبركات وعموم الخيرات للطائعين المصلين. (٥) وبعد موتك يارسول الله صلى الله عليك، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه حى (٤) ينتهى. فى قبره يسمع صلاة المصلى فيأذن الله تعالى له أن يرد عليه السلام (٦) حفظ أجسادهم صلوات الله وسلامه عليهم، ومنع الأرض أن تبليها أو تأكلها. (٧) يرفع الله درجاته فى الجنة، ويجعل مكانه قريباً بجوار الحضرة النبوية. وفى حديث البخارى ((إن فى لجنة مائة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، والفردوس أعلى. مكان فى الجنة . (٨) يكنى بالقبض عن الموت. (٩) النفخ: نفخ الريح في الشىء. قال تعالى (ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذاثم قيام ينظرون) ٦٨ من سورة الزمر (ونفخ) يعى المرة الأولى (فصعق) خر ميتاً أو مغشيا عليه ( إلا من شاء الله) قيل جبريل، وميكائيل، وإسرافيل ( قيام) قائمون من قورهم أو متوقفون ( ينظرون ) يقلبون أيصارهم فى الجوانب كالمبهوتين، أو ينتظرون ما يفعل بهم. اه بيضاوى. ياأخى ، رسول الله يرشدك إلى انتهاز فرصة يوم الجمعة لتكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقيك اله من شدة البعث والنشور، وحسبك حفظا أن يعرضها بررة عليه، صلى الله عليه وسلم، ويقيدلك قوابها فنبيض تحيفتك، ويبقى كتابك ويدخر لك كنزا عند الله جل وعلا. قال تعالى : ١٠ - ( ما عتكم ينفد وما عند الله باق) ٩٦ من سورة النحل. ب - ( وينجى الله الذين انقوا بمفازة لاعهم البسوء ولا هم يحزنون) ٦١ من سورة الزمر. ٥٠٤ من قال. جزى الله عنا محمدا ماهو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح وَفِيهِ الصَّفْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُ مَعْرُوضَةٌ عَىَّ . قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ، وَقَدْ أَرَمْتَ يَعْنِى بِلِيْتَ : ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَنَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْبَدَ الْأَنْبِيَاءِ. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه، والحاكم وصححه . [أرمت] بفتح الهمزة والراء وسكون الميم، وروى بضم الهمزة وكسر الراء . ٢٨ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ قَالَ جَزَى اللهُ عَنَّا مُحَمَّدَاً مَا هُوَ أَهْلُهُ أَنْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِبَا أَلْفَ صَبَحٍ(١). رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط . ٢٩ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَمِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَبَّيْنٍ(٢) يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَيُصَلَِّنِ عَلَى النَّبِىِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ، لمَ يَتَفَرَّفَأَ حَتَّى يُغْفَرَ ◌َمَا ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ(٣) رواه أبو يعلى . ٣٠ - وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَنْ قالَ: الْلَهُمَّ صَلِّ ◌َلَى مُحَمَّدٍ، وَأَعْزِلَهُ لَقْمَدَ (٤) الْقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ (بمفازتهم ) بفلاحهم، مفعلة من الفوز، وتفسيرها بالنجاة: تخصيصها بأهم أقامه بالسعادة ، والعمل الصالح إطلاق لها على السبب . ام بيضاوى . وإن الصلاة على سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم معين النجاح، وراية الفلاح وعنوان الإخلاصنة. ولباب العمل الصالح . والبعث: إحياء الأبدان من القبور، وذلك أنه بعد موت الخلاق بالذخة الأولى، وهى نفخة الصعق ، وبين النفختين أربعون عاما. والنشر: بأمر الله تعالى سيدنا إسرافيل فيأخذ الصور وهوقرن من نور كهيئة البوق الذى يزمر به لكنه عظيم كعرض السماء والأرض. والحشر: سوق الناس إلى المحشر (الموقف) والحساب: توقيف الله تعالى العباد قبل انصرافهم من المحشر فيرفع عنهم سبحانه الحجاب . قال تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون). والصحاف: الكتب التى كتبت فيها الملائكة أعمال العباد فى الدنيا. (١) والمعنى يقوم أولئك البررة بتقيد حسنات قائل هذه الصيغة فى صحيفته مدة ألف يوم. (٢) إنسانين متصافيين متوادين. (٣) يتقابلان فيصلبان على خير الخلق فلم بنصرفا إلا بغفران الله، وفى ن د: يغفراللهلهما، وفيه التعاهد على الطاعة والتعاون على البر . (٤) المكان والمقام المحمود المحفوف بالكرامة . ٥٠٥ كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم الْقِيَامَةِ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى. رواه البزار والطبر انى فى الكبير والأوسط، وبعض أسانيدهم حسن. ٣١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: إِذَا صَأَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ فَإِنْكمُ لاَتَدْرُونَ لَعَلَّ ذُلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالُوالَهُ: فَعَلْنَاَ، قَالَ قَلُوا: اللّهُمَّ أَجْمَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَ كَاَتِكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَإِمَام الْتَّقِينَ، وَخَ النَّبِينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِهَ وَرَسُولِكَ، إِمَامٍ اَخْرِ، وَقَائِدِ الْخْرِ، وَرَسُولٍ الرَّخَةِ، الَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامً مَحْمُوداً(١) يَغْبِطُ(٢) بِهِ الْأَ وَّلُونَ وَالآخِرُونَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَحَمٍَّ ، وَعَلَى آلِ مُحٍَّ كَ صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَقَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حِيدٌ (٢) ◌َحِدٌ(٤)، الَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُخَمٍَّكَ بَرَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ تَجِيدٌ . رواه ابن ماجه موقوفاً بإسناد حسن . ٣٢ - وَعَنْ عَلَىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُلُّ دُعَاءِ تَحْجُوبٌ(٥) حَتّى بُعَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عليه وسلم رواه الطبرانى فى الأوسط موقوفاً، ورُواته ثقات ، ورفعه بعضهم، والموقوف أصحّ . ٣٣ - ورواه الترمذى عن أبى قرّة الأسدى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب موقوفاً قال: إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لاَ يَصْعَدُ مِنْهُ شَىْءٍ حَتَّى تُصَلَىَ عَلَى نَبِيِّكَ صلى اللهُ عليه وسلم. (١) يستحق الثناء الشفاعة: أى مقاما يحمده القائم فيه، وكل من عرفه، وهو مطلق فى كل مقام يتضمن كرامة. (٢) يتمنى مثله السابقون واللاحقون. قال تعالى: (ومن الليل فتهجدبه نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) من سورة الإسراء. (٣) فعل ما يستوجب به الحمد . كثيره . صيغة مبانة. (٤) كثير الخير والإحسان. قال تعالى: (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) ٧٣ من سورة هود والمعنى أن هذه الصيغة اختارها سيدنا رسول الله صلاة وسلاما عليه وعلمناها رجاء أن يتبعها المحنون المتقون. (٥) ممنوع أن يصعد به إلى الله جل وعلا حتى يتبعه الصلاة على حبيبه صلى الله عليه وسلم، وهذا دليل على فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وأنها سبب إجابة الدعاء. قال تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بأن الدعاء محبوس بين السماء والأرض معلق وواقف لا يذهب منه شىء إلى حضرة الذات العلية القدسية، ويستمر وقفه حتى يصل الداعى على حضرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأن الصلاة عليه الموصل الجيد، والمذياع الناقل إلى المكوت الأعلى ليجيب الله من نداه . ٥٠٦ بعد عن رحمة الله من ذكر عنده التى صلى الله عليه وسلم فلم يصل عليه ٣٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: احْضُرُوا الِنْبَرَ فَحَضَرْنَا، فَلَمَّا ارْتَقَىُ دَرَجَةً(١) قالَ: آمِينَ، فَلَمَّ ارْتَقِى الدَّرَجَةَ الثّارِيَّةَ: قَالَ: آمِينَ، فَمَّا ارْتَفِى الدَّرَجَةَ الثَّالثَةَ. قالَ: آمِينَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَاَ: يَرَسُولَ اللهِ: لَقَدْ ◌َِعْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْعَمُهُ؟ قالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ لِي فَقَالَ : بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلْ يُغْفَرْ لَهُ(٢). قُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ. قال: بَعْدَ (٣) مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّ رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بَعْدَ مَنْ أَدْرَاءَ أَبَوَيْهِ الْكِبَرُ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّة. قُلْتُ: آمِينَ. رواه الحاكم ، وقال : صحيح الإسناد. ٣٥ - وَعَنْ مَلِكِ بْنِ اَلْسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْوَيْرِثِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جِدِّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَفِىَ عَتَبَةً. قالَ: آَمِينَ، ثُمُّ (١) صعد سلما . (٢) أى صام أيامه فلم يكتسب غفران الذنوب . (٣) طرد من رحمة الله، وحرم من الخير ذلك الجاف الخشن الفظ الذى سمع سيرة الرسول صلى المتعليه وسلم ولم يصل عليه. كذا الموجود مع والديه ولم يبرهما، ولم يحسن إليهما ولم يسببا له دخول الجنة. والمعنى خسر ثلاثة وباءوا بذنوب جمة . ١ - منطر رمضان . ب - غير المصلى على السيد المصطفى عنه شذى سيرته الذكية. ج - عاق والديه مؤذيهما، غير مطيع لأوامرهما، وقد أمن صلى الله عليه وسلم على ذلك، والله سميع مجيب سبحانه وتعالى. فليحذر العصاة والفسقة ضياع هذه الفرص السانحة، وليقبلوا على التوبة والاستغفار، والإكثار من الصلاة على المختار جزاء المغفرة والرضون . قال الله تعالى : ١ - (إنهمن يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحي ٧٤ ومن يأته مؤمنا قدٍ عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا ٧٥ جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى) ٧٦ من سورة طه . (مجرما) يموت على كفره وعصيانه (الصالحات) فى الدنيا، ومنها الصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم ( الدرجات) المنازل الرفيعة (تزكى) تطبر من أدناس الكفر والمعاصى. ب - ( يأيها التى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيراه؛ وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منير ٤٦ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً) ٤٧ من سورة الأحزاب . (شاهدا) على من بعثت إليهم بتصديقهم وتكذيبهم، ونجاتهم وضلالهم (بإذنه) :تيسيره (سراجا) يستضاء به عن علمات الجهالات، ويقتبس من نوره أنوار البصائر (فضلا) على سائر الأمم أو على جزاء أعمالهم ام بيضاوى. إن شاهدنا أن النبي صلى الله عليه وسلم مصدر البركات، والصلوات عليه رحمات وقربان وطاعات، وموصلة فن الجنات، وبها يستظل المصلى عند الصعوبات. دعاء سيدنا جبريل على من ذكر عنده النبى صلى الله عليه وسلم فلم يصل عليه ٥٠٧ رِفِيَ أُخْرَى: فَقَالَ آمِينَ، ثُمْ رَفِىَ عَتَبَةَ ثَالِثَةً، فَقَلَ آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَانِى جِبْرِيلُ عَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَامُحَمَّدٌ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغَفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ. قالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحدَهَا، فَدَخَلَ النّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ. قالَ : وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ. قُلْ: آمِينَ ، فَقُلْتُ: آمِينَ . رواه ابن حبان فى صحيحه . ٣٦ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النِّيَّ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَرْتَفِي(١) عَلَى الْبَرِ فَأَّنَ(٢) ثَلاَثَ مَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ أَمَّنْتُ؟ قُلْتُ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: جَاءَفِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ (٣) اللهُ، وَأَسْحَقَهُ(٤). قُلْتُ: آَمِينَ. قالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْدٍ، أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَغْزَّهَا (٥) دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَتَهُ، ◌ُفْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ كَمْ يُغْفَرْ لَهُ دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ، فَقْتُ: آمِينَ. رواه الطبر انى بإسناد ليّن. ٣٧ - وَرَدِىَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ الرَّبِيدِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم دَخَلَ الَسْجِدَ ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَلَ آمِينَ آمِينَ آمِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ(٦) . قِيلَ: يَرَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ صَفَعْتَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْفَعُهُ، فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ تَبَدَّى لِ فِى أَوَّلِ دَرَجَةٍ(٧)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدِيْهِ فَلَمْ يُدْخِلَهُ الْنَّةَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، ثُمَّ أَبْعَدَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ لِ فِى الدَّرَجَةِالثَّانِيَةَ: وَمَنْ أَدْرَكَشَهْرَ رَضَنَ فَلَمْ يُنْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، ثُمَّ أَبْعَدَهُ، فَقْلْتُ آمِينَ، ثُمَّتَبَدَّى (٨) لِ فَى الدَّرَجَة الَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، ثُمَّ أَبْعَدَهُ. فَقْلتُ: أَمِينَ. رواه البزار والطبرانى. ٣٨ - وَعَنْ أَبِى هُرَ يْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسامٍ صَعِدَ اْمِنْبَرَ، فَقَالَ: آمِينَ. آمِينَ .. آَمِينَ. قِيلَ: يَرَسُولَ اللهِ إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِسْبَرَ، فَقْتَ (١) صعد وسما. (٢) قال آمين. (٣) طرده من رحمته وأقصاء. (٤) رماه فى الار مذموماً مدحوراً. (٥) يطعهما وبحن إليهما ويكرمها. (٦) ذهب. (٧) مرقى ومصعد وسلم . (٨) ظهر، صلى الله عليه وسلم عليك يارسول الله وقحا برضاك. ٥٠٨ رغم أنف رجل ذكرت عنده الم بصل على آمِين. آمِينَ. آَمِينَ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا فِى فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَصَنَ فَمْ يُغْفَرْلَهُ، فَدَخَلَ الَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ. قُلْ: آمِينَ، فَقْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْدِ، أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبْرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارِ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينَ، فَقُلْتُ: آَمِينَ، وَمَنْ ذُ كِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ . قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. رواه ابن خزيمة، وابن حبان فى صحيحه، واللفظ له . ٣٩ - رَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عْهُ أَيْضًا قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُ كِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَىَّ ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَنُ، ثُمَّ انْسَلَّخَ قَبْلَ أَنْ يُغُفْرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرِكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِيَرَ، فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ. رواه الترمذى، وقال: حديث حسن غريب . [ رغم] بكسر الغين المعجمة: أى لصق بالرغام، وهو التراب ذلاً وهوانا، وقال ابن الأعرابى : هو بفتح الغين ، ومعناه : ذل . ٠ ◌َ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَخَطِىّ(١) الصَّلاَةَ عَلَىَّ خَطِىَّ(٢) طَرِيقَ الْجَنَّةِ. رواه الطبر انى وروى من سلاً عن محمد بن الحنفية ٤١ - وفى رواية لابن أبى عاصم عن محمد بن الحنفية قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَسِىَ الصَّلاَةَ عَلَىَّ خَطِىَّ طَرِيقَ الْجَنَّةِ. ٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَمْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ نَسِىَ الصَّلاَةَ عَلَىَّ خَطِىَّ (٢) طَرِيقَ الْجَنَّةِ. رواه ابن ماجه والطبر انى وغيرهما عن جبارة المغاس (١) تعمد تركيا، وضل عن الطق بها. (٢) ضل وناه ومشى باز هداية هائما على وجهه. وفيه أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم نبراس مضىء سبيل النعيم، موصل إلى الجنة، وتاركها أعمى لا يدرى أنى يذهب وكيف يسير (فنسى) أى تركها . (٣) (خطَىْ) بمعنى تعمد أن يسلك طريق النار، وسبيل العصيان عمدا أو سهوا، ويقال أخطأ لمن لم يتعمد وفى الجامع الصغير ، يقال خطىء وأخطأ: إذا سلك سبيل الخطأ، ومن أخطأ. قال الدميرى: فإن قيل هذا الحديث : إن حمل على ظاهره أشكل ، فإن الظاهر أنه ذم للناسى، والنسيان لا يترتب عليه ذلك للحديث الحسن المشهور: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)) ولما تقرر أن الماسى غير مكلف، وغير المكلف لالوم عليه. فالجواب أن المراد بالناسى التارك كقوله تعالى: (نسوا الله فنسبهم) وكقوله: (وكذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ). ٥٠٩ البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على وهو مختلف فى الاحتجاج به ، وقد عد هذا الحديث من منا كيره . ٤٣ - وَعَنْ حُسَيْنٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: الْبَغِيلُ(١) قال الهروى. فالأولى معناها تركوا أمر الله فتركم من رحمته، (وكذلك اليوم تنسى ): أى تترك فى النار، ولما كان التارك لها لاصلاة ل والصلاة عماد الدين، فمن تركها حق له ذلك أه ص ٣٦٠ ج ٠٣ وفيه التشديد على كثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وطلب الانتباه للترنم بذكره صلى الله عليه وسلم فإن عدم الصلاة عليه ضلال ، ويظلم القلب، ويزيل نور الإيمان، ويبعد بهاء الحق وبهجة الإسلام، ويترك الشخص يوم القيامة يتخبط فى دياجير الشدائد والعذاب . (١) الموصوف بالبخل والتقتير والدناءة والشح. ذلك الذى مر عليه اسمى ولم يصل على ، إنه جبان وجماد وجلمود صخر ومقصر فى كسب الحنات ونيل الدرجات. لماذا؟ لأن السيرة الذكية تحت وعبرت وعبق شذاها، ولم يشمها ، ولم يلفظ لسانه بالصلاة والسلام على صاحبها . قال تعالى : ( النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) أى فى الأمور كلها فإنه لا يأمرهم ، ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم، بخلاف النفس فلذلك أطلق فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم ، وأمره أنفذ عليهم من أمرها وشفقتهم عليه أتم من شفقهم عليها اه بيضاوى . وقال تعالى : ب ـ ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) ٥٦ من سورة الأحزاب . ( يصلون) يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه (صلوا عليه) اعتنوا أنتم أيضا فإنكم أولى ذلك، وقولوا: اللهم صل على محمد ز وساموا ) وقولوا السلام عليك أيها النبى، وقيل: وأقادوا الأوامه، والآية تدل على وجوب الصلاة والسلام عليه فى الجملة، وقيل تجب الصلاة كما جرى ذكره. قال صلى الله عليه وسلم: ((من ذكرت عنده فلم يصل على فدخل النار فأبعده الله)) وتجوز الصلاة على غيره تبعا وتكره استقلالا لأنه فى العرف صار شعار ذكر رسول الله صلى انته عليه وسلم ولذلك كره أن يقال محمد عز وجل، وإن كان عزيزاً وجليلا أهـ. بيضاوى. صلى الله عليه وسلم ياخير الورى، ونفعنا الله ـك وأمدنا بعمه وتوفيقه . وقال الصاوى : هذه الآية فيها أعظم دليل على أنه صلى الله عليه وسلم مهبط الرحمات، وأفضل الخلق على الإطلاق، إذ الصلاة من الله على نبيه رحمته المقرونة بالتعظيم، ومن اللّه على غير التى مطلق الرحمة لقوله تعالى: (هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور) فانظر الفرق بين الصلاتين والفضل بين المقامين، والمراد بالملائكة جميعهم ، والصلاة من الملائكة الدعاء للنى بما يليق به ، وهو الرحمة المقرونة بالتعظيم وحينئذ فقد وسمت رحمة الني كل شىء تبعا لرحمة الله فصار بذلك مهبط الرحمات ومنيع التجليات (صلوا عليه) أى ادعوا له بما يليق به، وحكمة صلاة الملائكة والمؤمنين على النبى تشريفهم بذلك حيث اقتدوا بالله فى مطلق الصلاة وإخبار تعظيمه صلى الله عليه وسلم ومكانأة لبعض حقوقه على الخلق لأنه الواسطة العظمى فى كل نعمة وصلت لهم ، وحق على من وصل له نعمة من شخص أن يكافئه ، فصلاة جميع الخلق عليه مكافأة لبعض مايجب عليهم من حقوقه. إن قلت ان صلاتهم طلب من الله أن يصلى عليه، وهو مصل عليه مطفقا طلبوا أولا. أجيب بأن الخلق لما كانوا عاجزين عن مكافأنه صلى الله عليه وسلم طلبوا من القادر المالك أن يكافئه ولاشك أن الصلاة الواصلة للنبي صلى الله عليه وسلم من الله لا تقف عندحد فكلما طلبت من الله زادت على نبيه فهى دائمة بدوام الله. وعند مالك يجب الصلاة والسلام فى العمر مرة، وعد الشافعى تجب فى التشهد الأخير من كل فرض، وعند غيرهما تجب فى كل مجلس مرة، وقيل تجب عند ذكره، وقيل يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد وبالجملة فالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أمرها عظيم وفضلها جسيم، وهى من أفضل الطاعات وأجل ٥١٠ البخيل من ذكرت عنده فلم يَصل على مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ. رواه النسائي، وابن حبان فى صحيحه، والحاكم وصححه. الترمذى، وزاد فى سنده علىّ بن أبى طالب، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٤٤ - وَعَنْ أَبِى ذَرّ رَضِى اللهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ألاَ أُخْبِرُكُ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ قَالُوا: بَلَى(١) يَرَسُولَ الهِ القربات حتى قال بعض العارفين: إنها توصل إلى الله تعالى من غير شبخ لأن الشيخ والسند فيها صاحبها لأنها تعرض عليه ويصلى على المصلى، بخلاف غيرها من الأذكار فلابد فيها من الشيخ العارف وإلا دخلها الشيطان ولم ينتفع صاحبها بها . وصيغ الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم كثيرة وأفضلها ما ذكر فيها لفظ الآل والصحب ثمن تمسك بأى صيغة منها حصل له الخير العظيم. اهـ ص ٢٢٠ ج ٤. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تقربا إلى الله تعالى وتحشر نا مع الصالحين وتطهرنا من الذنوب. وتكبا درجات الجنة يارب (١) نعم أخبرنا جزاك الله عنا ماهو أهله، فأنبأهم صلى الله عليه وسلم أنه الجبان المقصر فى المحامد الظالم نفسه بتضييع فرص كثرة الحسنات وزيادة الدرجات لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده فقفل ؛ فذلك أبخل وأشح . قال تعالى : ١ - ( من يطع الرسول فقد أطاع الله) والذى لا يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم عاص مهمل مقصر متعمد الإجرام . وقال تعالى : ب - ( إنا أرسلناك شاهداً، ومبشراً ونذيرا ٨ لتؤمنوا بالله ورسوله وجزروه وتوتروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ؟ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد اله فوق أيديهم فمن نكث فإنما يكت على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه. الله فيؤتيه أجراً عظيما) ١٠ من سورة الفتح. (شاهدا) على أمتك (ومبشراً) على الطاعة (ونذيراً) على المعصية، والخطاب النبى صلى الله عليه وسلم ولأمته عسى أن تسلك منهجه، وتحذو حذوسنته وتكثر من الصلاة عليه والعمل بشريعته عليه الصلاة والسلام (وتعزروه) وتقووه بتقوية دينه ورسوله (وتوقروه) وتعظموه (وتسبحوه) وتنزهوه ، أو تصلوا له. ( بكرة وأصيلا) غدوة وعشيا أو دائماً، وهذا شاهدنا المطلوب الإقبال على تعاليم سيدنا رسول المه صلى الله عليه وسلم وكثرة الصلاة عليه، وعقد النية على الهداية بأنواره، وشد أزر الزيمة على الكتاب والسنة، وهذا عهد انته وبيعته ( ذكت ) نقض العهد (فإنما ينكث على نفسه) أى فلا يعود ضرر نقض العهد وجوده عند ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا على نفسه: أى يؤخرها عن كسب المحامد، ويبعدها عن الدرجات العالية. ج - وقال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتبتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمن به ولتنصر))قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا فال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ٨١ فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) ٨٢ من سورة آل عمران . إنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم، وقيل المراد أولاد النبيين (إصرى) عهدى فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار، وقيل الخطاب فيه الملائكة(الفاسقون) المتمردون من الكفرة، وإن شاهدنا إقرار الله وملائكته وأنبيائه على تعظيمه والصلاة عليه، ولقد أخذ الله العهد على أنبياه وأتباعهم بالإيمان بسيدنا رسول الله صلى لكثر الجنون من الصلاة والسلام عليه، وليقبلوا على تعاليمه اللّه عليه وسلم ونصره ، والدعوة ومنذرين فمن آمن وأصلح فلاخوف الصحيحة ( قالوا أقررنا ) قال ٥١١ من ذكرت عنده فلم يصل على فداك البجل الناس قالَ: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَىَّ، فَذْلِتَ أَنْخَلُ النَّاسِ . رواه ابن أبى عاصى عليهم ولا هم يحزنون ٤٨ والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ) ٤٩ من سورة الأنعام. ( مبشرين ) المؤمين بالجنة (ومنذرين) الكافرين بالنار، ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم (وأصلح) ما يجب إصلاحه على ماشرع لهم (يفسقون) بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة. والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم اعترافبرسالته وتصديق بنبوته، وسبب دخول الجنة. وعمل صالح باقى فى محيثته لا يفوت ثوابا وعم عقابا، وترك الصلاة فيق وجالب عذاب الله . وبقلل الرزق . وفى كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر، اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه صلى اللّه عليه وسلم أن يتركها لاشتغاله بلبو ولعب محرم فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن يقال إنه حنها من القبح والاستهتار بحقه صلى الله عليه وسلم ما اقتضى أن الترك حينئذ لما اقزن به كبيرة فى اهـ ليحلل : ١ - رأى جمع من الشافعية والمالكية، والحنفية، والحنابلة أنه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما ذكر . ب - ويوفق بين من قل لإنه مخالف الإجماع قبل هؤلاء على أنها لا تجب مطلقا فى غير الصلاة. فعلى القول بلوجوب يمكن أن يقال إن ترك الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكره كبيرة، وأما ما عليه الأكثرون من عدم الوجوب فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة، اللهم إلا أن يحمل على قصد الازدراء. به صلى الله عليه وسلم اه بتصرف ص ٩٥ ج ١. وأنا أميل إلى الرأى الأول الداعى إلى وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وخام كلما مر ذكره وفاحت سيرته الذكية ونفح شذاه وذاع عطره وانتشر طيبه على أن تدرك المصلى عليه رحمة الله تعالى فينفح بمحبته. وفى المدخل لابن الحاج فى باب (كراهة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأجل البيع) ص ١٠١ ج ٤ وبعضهم تكون سلعته رديئة فيمدحها ويثنى عليها، وبعضهم يزيد على ذلك فيصلى على النبى صلى الله عليه وسلم. حين دائه على سلعته وبيعها وشرائها، وقد قال علماؤنا رحمة الله عليهم: إن فاعل ذلك ينهى عنه ويؤدب ويزجر لأن الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم إنما تكون على ماشرعت عليه من التعبد لا أنها تذكر على السلم. حين بيعها وشرائها، وليس هذا خاصا به. بل هوعام فيما اعتاده بعضهم أو أكثرهم من أنه إذا رأى شيئاً يعجبه يقول: صلى الله عليك يارسول الله، وكذلك إذا سمع المؤذن يعرض عن حكاية المؤذن بقوله صلى الله عليك. يارسول الله، وكذا إذا أراد أن يفسح له فى الطريق يقول: صلوا على محمد إلى غير ذلك، والذى يتعين مرضه ذلك توقير النبى صلى الله عليه وسلم واحترامه وتعظيمه بأن لا يذكر اسمه، ولا يصلى عليه إلا على سبيل التعبد لاعلى سبيل العوائد المتخذة المخالفة للسلف الماضين رضى الله عنهم أجمعين . وتندب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فى الأسواق والطرق، ومواضع الغفلة. كما أن يشكر الله تعالى مندوب إليه فيها سرا وعلماء وإذا كان ذلك كذلك فمن ارتكب من البياعين، أو الطوافين شيئاً فيؤمر المشترى أن يتجنبهم بعدم الشراء منهم لكن بعد أن يعلمهم . ١ - عدم إعانهم . ب - الإنكار عليهم . الثمرات المرجوة والكنوز المدخرة من الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أولا: أخبرنا صلى الله عليه وسلم فى أحاديثه أن فائدة الصلاة عليه مرة يقبل الله على المصلى برحماته ويغدق عليه بخيراته ويزيده من نعمائه المرة بعشر أمثالها من الله جل وعلا ((صلى الله عليه عشرا)). ٥١٢ الثمرات المرجوة والكنوز المدخرة فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى كتاب الصلاة من طريق على بن يزيد عن القاسم . ثانياً: الصلاة عليه تكسب الحسنات، وترفع الدرجات وتمحو السيئات. قال تعالى: (من جاء بالحسنة قله عشر أمثالها ) . ثالثاً: المصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة مرة حاز شهادة الإيمان الكامل، وقال إجازة الصالحين، واطمأن على مستقبله السعيد دنيا وأخرى، وبشر بالخير ونجح فى حياته ((وكتب الله بين عينيه براءة من النفاق ومن النار)). رابعاً: تارك الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم خسران، وندمان ومضيع، وظالم نفسه بجهوده، ومبعد مسكنه عن جوار الصالحين . خامساً: المصلى والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد ى صفوف القرين الذين رضى الله عنهم وصاح أن يحشره فى زمرتهم، وأخذ من الله وعدا صادتا ((ومن لم عليك سلمت عليه)». سادساً: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم توازى ثواب فك الحريات وطلق الأسارى وطرد الاستعمار وشذى الاستقلال فى بلاد الإسلام ((وكن له عدل عشر رقاب)). سابعاً: الصلاة عليه صلى الله عليه وسام تضمن شفاعته عليه الصلاة والسلام للفصلى، وتجلب له الاطمئنان وتكتز له الثواب «ثم صلوا على ثم سلوا الله لى الوسيلة». ثامناً: المصلى عليه صلى الله عليه وسلم يصحبه ملك الرحمة يرافقه فى غدوانه وروحاته يدعو له ويتمنى له الخير ويطلب له السعادة مادام يصلى على سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وكل ملكا من لدن خلقك إلى أن يبعثك)). تاسعاً : الصلاة على رسول الله صلى اله عليه وسلم من المسلم يقوم بها ملك خاص يبلغها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ملائكة سياحين يبلغونى)). عاشرا : المصلى والمسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بتشرف بمحادثة الذات النبوية، ويسمو بمخاطبة الحضرة المصطفية، ويأذن الله لحبيبه عليه الصلاة والسلام أن يرد عليه السلام بنفسه، ويعطيه سبحانه قدرة النطق كما كان فى الحياة ويهب له المشافية ومتمه بأن يرد على أحد أفراد أمته ويقله سبحانه من الاستغراق فى المحامد ، ومشاهدة الذات العلية إلى رد السلام على المسلم ((رد الله إلى روحى)). الحادى عشر : الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرج الكروب، وتزيل الغموم ، وتبعد الهموم، وتوسع الأرزاق، وتحط الخطايا ((إذا يكنى همك ويغفر لك ذنبك)). الثانى عشر : الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ألف مرة تشرح الصدر، وتنير القلب بالإيمان، وتدعو إلى الإكثار من طاعة الله سبحانه، والاستكثار من الصالحات ((حتى يرى مقعده من الجنة)). الثالث عشر: الورد من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يغسل الذنوب ومحوها ((من صلى على كل يوم ثلاث مرات)) . الرابع عشر: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تغنى عن الصدقات، وتقوم مقام الإحسان وفعل البر ((مسلم لم يكن عنده صدقة)). الخامس عشر : الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يضاعف ثوابها . وتحضرها ملائكة الرحمة ((فإنه مشهود)» . السادس عشر: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تقرب جوارك لرسول الله، وتجعل مسكنك فى الجنة قريبا منه، ويحفك الله برحمانه ويزيدك من إنعامه (( كان أقربهم منى منزلة)). السابع عشر : أرشدك رسول المه صلى الله عليه وسلم إلى صيغة تحافظ عليها وردا صباح مساء للسخر جملة من الكتبة البررة يكتبون ثوابها عند الله تعالى فى صحيفتك («جزى الله عنا محمدا ما هو أهله)). الثامن عشر : يرشدك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستقبل صاحبك قتحمدا لله، وتصليا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليكون ذلك سبب غفران ذنوبكما ((متحابين يستقبل أحدهما صاحبه ويصليان على التى على ألمّه عليه وسلم)). الثّرات المرجوة والكنوز المدخرة فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ٥١٣ [ قال الحافظ الملى]: من هذا الكتاب أبواب متفرقة، وتأتى أبواب أخر إن شاء الله التاسع عشر: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلم الدعاء الذى يصعد به إلى الرب سبحانه وتعالى ليجيبه ( الدعاء موقوف ) العشرون : الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبقت بها دعوة مستجابة للمصلى أن يغفر الله له ومن لم يصل فلن يغفر الله له، وهذا وعد الله الذى لا يتخلف. جاء به جبريل عليه السلام(من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين ) . الحادى والعشرون: تارك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يختار يوم القيامة (خطى طريق الجنة). الثانى والعشرون : تارك الصلاة جماد شحيح فى كسب الجسنات مقصر فى حقوق النبى صلى الله عليه وسلم ( أنخل الناس ) . قال تعالى : ١ - ( قد نعلم إنه ليحزنك الذى يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) ٣٣ من سورة الأنعام . اعترف الكفار بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم يجحدون بآيات الله ويكذبونها. فوضع الظالمين موضع الضمير للدلالة على أنهم ظلموا بجحودهم ، أو جحدوا لتمرنهم على الظلم، والباء لتضمين الجحود معنى التكذيب . روى أن أبا جهل كان يقول: مانكذبك، وإنك عندنا لصادق، وإنما نكذب ماجئقنا به فنزلت اء يضاوى . ب - قال تعالى: ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات اللّه ولقد جاءك من نيا المرسلين) ٣٤ من سورة الأنعام. فيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتأس بهم يامحمد واصبر، وفيه إيماء بوعد النصر للصابرين، وكلمات الله : مواعيده . ج - وقال تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسالك عليهم حفيظا) ٨٠ من سورة النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فىبالحقيقة مبلغ، والآمر هو الله سبحانه وتعالى، والشحيح: المعدوم الخير منه خالف أمر الله تعالى ( صلوا عليه ). روى أنه عليه الصلاة والسلام قال: من أحبنى فقد أحب انله، ومن أطاعنى فقد. أطاع الله، فقال المنافقون لقد قارف الشرك، وهو ينهى عنه، ما يريد إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصاوى عيسى ربا، فنزلت اهـ. (حفيظا) تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم . د - قال تعالى: ( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ).٤ من سورة الرعد. هـ - وقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ١٠٧ من سورة الأنبياء. أى لأن ما بعثت به سبب لإسعادهم، وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم ، وقيل كونه رحمة للكفار أمنهم به من الخسف والمسخ وعذاب الاستئصال اه بيضاوى . قال الصاوى: أى أنه صلى الله عليه وسلم نفس الرحمة لما ورد أن الأنبياء خلقوا من الرحمة ونبينا عين الرحمة لما فى الحديث: ((إنما أنا رحمة مهداة)) اهـ . سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رءوف رحيم البر والفاجر، وللمؤمن والكافر . و - قال تعالى: (قل إنما يوحى إلى إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ١٠٨ فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم بعيد ماتوعدون ١٠٩ إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ١١٠ ٥١٤ الثمرات المرجوة والكنوز المدخرة فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فتقدم : ما يقوله من خاف شيئاً من الرياء فى باب الرياء ، وما يقوله بعد الوضوء فى كتاب وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتابع إلى حين ١١١ قال رب الحكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون) ١١٢ من سورة الأنبياء . إن شاهدنا أمر الله تعالى لنبيه الذى ندعو المسلمين إلى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: أن نوحده، وأن نسلم : أى تخلص العبادة له وحده على مقتضى الوحى المصدق بالحجة ، ودليل ذلك الإقبال على طاعة الله ورسوله و ثمرتها العمل بشريعته وزيادة محبته (احكم) أى اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لاستعجال العذاب ) التشديد عليهم بالنكال رجاء التوبة والاستغفار، والعمل لإرضاء الجبار القهار، ونخشى الآن أن نعذب ، ورأينا آثار ذلك فى نزع البركة من الزروع والثمار، والوظائف والصنائع. فاتقوا الله عباد الله، وأقبلوا على دين ( الرحمن ): أى كثير الرحمة على خلقه ( المستعان ): أى المطلوب منه المعونة . نحن الآن نشكومن الأمراض وكثرتها ومن آفات الحاصلات ورخصها ومن الأزمة ، وعلاج ذلك ثلاثة : ١ - التوبة. ب- كثرة الاستغفار، والذكر والصلاة والسلام على المختار . ج - العمل بكتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (وعنت الوجوه الحى القيوم وقد خاب من حمل ظلما ١١١ ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ) ١١٢ من سورة طه . إن شاهدنا ألا يخاف المنتقى المحسن، المصلى على النبى صلى الله عليه وسلم زيادة سيئات ظلما أو نقص حسنات هضما ، فالله عدل ، وأن تذل الوجوه وتخضع خضوع العتاة الأسارى فى يد الملك القبار. وقال تعالى: (فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى ١٢٣ ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ٤ ١٢ قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا١٢٥ قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ١٢٦ وكذلك فجزى من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) ١٢٧ من سورة طه . فلا يضل فى الدنيا ولا يشقى فى الآخرة ( ذكرى) الهدى الذاكرنى، والداعى إلى عبادتى ومنها الصلاة على حبيب انته صلى الله عليه وسلم (ضنكا) ضيقا ( أعمى) البصر أو القلب. فجاءتك آياتنا واضحة نيرة سهلة التكاليف عذبة فتركتها غير منظور إليها (ننسى) تترك فى العمى والعذاب وشدة الظلام (من أسرف) بالاسهماك فى الشهوات والإعراض عن الآيات ، وترك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال النسفى: لما توعد المعرض عن ذكره بعقوبتين: المعيشة الضنك فى الدنيا، وحشره أعمى فى العقبى ختم آيات الوعيد بقوله: ( ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) أى للحشر على العمى الذى لايزول أبدا أشد من ضيق العيش المنقضى ، وورد فى ( ضنكا) عن ابن جبير: يسلبه القناعة حتى لا يشبع فع الدين التسليم والقناعة والتوكل فتكون حيانه طيبة، ومع الإعراض والحرص والشح. فعيشه ضنك، وحاله مظلمة كما قال بعض المتصوفة: لا يعرض أحدكم عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته ، وتشوش عليه رزقه اهـ . آمنت بالله، وفهمت أن الصلاة على رسول الله جلاء البصر ونور الهدى يضىء القلوب فتطيع الله. اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأحوال والآفات ، وتقضى لنا بها جميع الحاجات ، وقطبرنا بها من جميع السيئات ، وترفعنا بها أعلى الدرجات، وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات فى الحياة وبعد المات وعلى آله وصحبه وسلم. إثبات الانشراح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع ذكره قال تعالى: ( ألم نشرح لك صدرك ١ ووضعنا عنك وزرك٢ الذى أنقض ظهرك ٣ ورفعنا لك ذكرك) ٤ من سورة الشرح . ٥١٥ إثبات الانشراح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع ذكره الطهارة، وما يقوله بعد الأذان ، وما يقوله بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب والعشاء فى كتاب (نشرح) فسحناه بما أودعناه من العلوم والحكم حتى وسع هموم النبوة ودعوة الثقلين، وأزلنا عنه الضيق والحرج الذى يكون مع العمى والجهل. وعن الحسن: ملئ حكمة وعلماء سيحانه رفع ذكره صلى الله عليه وسلم أن قرن بذكر الله فى كلمة الشهادة، والأذان والإقامة، والخطب والتشهد، وفى غير موضع من القرآن: ١ - ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول). ب - ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) ٧١ من سورة الأحزاب. ج - ( والله ورسوله أحق أن يرضوه) وفى تسميته رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى اللّه، ومنه ذكره فى كتب الأولين اه نسفى . ( أشرح) قال الصاوى: المراد هنا توسعة الصدر بالنور الإلهى لسع مناجاة الحق ودعوة الخلق. نصار ببط الرحمات ومنيع البركات. روى أن جبريل عليه السلام : أنه وهو عند مرضعته حليمة وهو ابن ثلاث سنين أو أربم فشقى صدره وأخرج قلبه وغسله، ونقاه وملأه علما وإيمانا، ثم رده فى صدره، وحكمة ذلك لينشأ على أكمل حال، ولا يعبث كالأطفال، وشق أيضاً عند بلوغه عشر سنين، ليأتى عليه البلوغ وهو على أجمل الأخلاق وأطيبها، وعند البعثة ليتحمل القرآن والعلوم، وليلة الإسراء لينهيا ملاقاة أهل الملأ الأعلى، ومناجاة الحق جل جلاله ، ومشاهدته ، وتلقيه عنه . فمرات الشق أربع زيادة فى تنظيفه وتطهيره ليكون كاملا مكملا ، لا يعلم قدزه غير ربه . قال البوصيرى : مأمضت فترة من الرسل إلا بشرت قومها بك الأنبياء قال البيضاوى: ((ألم نشرح)) ألم نهجه حتى وسع مناجاة الحق، ودعوة الخلق، فكان غائبا حاضرا. أو لم نفسحه بما أودعنا فيه من الحكم، وأزلنا عنه ضيق الجهل، أو بما يسرنا لك تلقى الوحى بعد ما كان يشق عليك)، وقيل إنه إشارة إلى ماروى: أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صاه، أو يوم الميثاق فستخرج قلمه، ثم ملاء إيمانا وعلماء ولعله إشارة إلى نحو ما سبق، ومعنى الاستفهام إنكار نفى الانشراح مبالغة فى إثباته ( ورفعنا لك ذكرك) بالنبوة وغيرها، وأى رفد مثل أن قرن اسمه باسمه تعالى كالتى الشهادة وجعل طاعته طاعته، وصلى عليه ملائكته، وأمر المؤمنين بالصلاة عليه، وخطابه بالألقاب اهـ لا إله إلا الله محمد رسول الله. والخلاصة التى أنشدها : أن يكثر المسلمون من الصلاة على رسول اللهصلى الله عليه وسلم رجاء أن يمنحهم ربهم برضوانه، وينتحم بنحات مصطفاه. فهو سبحانه اختاره وشرح صدره صلى الله عليه وسلم كما قال الشيخ محمد عبده بإخراجه من تلك الحيرة التى كان يضيق لها صدره بما كان يلاقيه فى سبيله من جمود قومه وعنادهم. فكان يلتمس الطريق لهدايتهم فعله الله كيف يسلك إلى نفوسهم، وهداه بالوحى إلى الدين الذى ينقذهم به من الهطكة التى كانوا أشرفوا عليها، وقد كان مايهمه من أمرهم حملا ثقيلا عنه. فوضعه اللّه عنه وأراحه من أقله بقيادة الله له فى سبيل نجاتهم وتعبده بالوحى كما النبس عليه أمر أو ضاف عليه مذهب فيهذه الهداية التى تكفل الله بها قد وضع ذلك العبء الثقيل كما قال: (ووضعنا عنك وزرك الذى أقض ظهرك) ٣ من سورة الشرح هداء اللّه إلى إنقاذ أمة، بل أمم كثيرة من رق الأوهام وفساد الأحلام، ورجع بهم إلى الفطرة السليمة: حرية العقل والإرادة والإصابة فى معرفة الحق، ومعرفة من يقصد بالعبادة فاتحدت كلمنهم فى الاعتقاد بالإله الواحد فاستخلصوا حياة كانت فى مخالب الموت كما قال: ( وكنتم على شفا حفرة من الناز فأقذكم منها) فمن كان هذا عمله فأى ذكر أرفع من ذكره، وأى شان أعلى من شأنه؟ هذا إلى مافرض الله من الإقرار بنبوته، - ١٦ ٥ إثبات الإنشراح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع ذكره الصلاة ، وما يقول حين أوى إلى فراشه فى كتاب النوافل ، وكذلك ما يقول إذا استيقظ والاعتراف برسالته بعد بلوغ دعوته وجعلها شرطا فى دخول جنته . فهذا هوقوله تعالى: (ورفعالك ذكرء) اهـ ص ١١٧. وقال تعالى مبينا كرامته لحبيبه صلى الله عليه وسلم (ما ودعك ربك وما قلى ٣ وللآخرة خيرلك من الأولى ٤ ولسوف يعطيك ربك فترضى) ٥ من سورة الضحى . أى ماقطعك قطع المودع وما تركك وما أبغضك ردا على قول المشركين فى تأخير الوحى مرة (إن محمدا ودعه ربه وقلاه ) ثم بين سبحانه وتعالى أنه لايزال يواصله بالوحى من الكرامة فى الدنيا، وأعد له ما هو أعلى وأجل من ذلك فى الآخرة، أو انهاية أمرك خير من بدايته. فإنه صلى الله عليه وسلم لا يزال يتصاعد فى الرفعة والكمال ( فترضى) وعد شامل لمما أعطاه من كمال النفس وظهور الأمر، وإعلاء الدين ، ولما ادخره له مما لا يعرف كنهه سواه، واللام للابتداء (ول) أنت (سوف يعطيك) وجعها مع سوف للدلالة على أن الإعطاء كائن لا محالة، وإن أخر لحكمة . ام يضاوى. وقال الشيخ محمد عبده: (ولسوف يعطيك) من توارد الوحى عليك بما فيه إرشاد لك ولقومك، ومن ظهور دينك وعلو كلمتك، وإسعاد قومك بما تشرع لهم، وإعلائك وإعلائهم على الأمم فى الدنيا والآخرة ( فترضى ) بما تراه من تلك النعم التى ليس وراءها مطلب الطالب. كأنه عليه الصلاة والسلام كان يجد فى نفسه أن للأمر تتمة لم تأت بعد وكان فى الفترة إبطاء بتلك التتمة وهو شغف بحصولها. فلم تكن نفسه راضية دون أن يبلغ ما أعده له من إ كمال دينه . فأكد له الوعد بأنه سيعطيه ما تتطلع نفسه إليه، ولا يزال يعطيه حتى يرضى ويعلن عباده المؤمنين بقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نععتى ورضيت لكم الإسلام دينا) من سورة المائدة . وقد كان ذلك فى أكثر من عشرين سنة . اهـ ص ١١٠. وقيل عطاؤه هو الشفاعة العظمى. فأنت ترى وعد الله الذى لاحد له فىإ كرامه صلى الله عليه وسلم وإرضائه. قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا لاأرضى وواحد من أمتى فى النار)). قال الصاوى : أى الموحدين، فالمراد أمة الإجابة، وقد أشار لذلك بعض العارفين بقوله : قرأنا فى الضحى ولسوف يعطى فسر قلوبنا داك العطاء وفينا من يعذب أو ياء وحاشا يارسول الله ترضى إن شاهده ثبوت الشفاعة للسيد المصطفى صلى الله عليه وسلم وأنه جدير بكل ثناء واحترام على أن يشفع لنا، ولقد ورد فى صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبى صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تبارك وتعالى فى إبراهيم صلى الله عليه وسلم: ((رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعنى فانه منى)) الآية وقال عيسى صلى الله عليه وسلم ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) فرفع يديه وقال: أمنى أمتى وبكى، فقال الله عز وجل: (ياجبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فله ما يبكيك) فأتاه جبريل عليه السلام فأحبه، رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم. فقال الله تعالى: (يا جبريل اذهب إلى محمد. فقل إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوء !ك ). وقال النووى: الحكمة فى إرسال جبريل إظهار شرف التى صلى الله عليه وسوله وأنه بالمحل الأعلى فيترضى ويكرم بما يرضيه والله أعلم (ولا نسوء (٤) لا نحزنك وننجى الجميع من النار. وفى هذا الحديث بشارة عظيمة لهذه الأمة ، وبيان عظيم منزلة النبى صلى الله عليه وسلم عند الله عز وجل، وعظيم لطفه وكمال شفقة المصطفى صلى الله عليه وسلم بأمته واهتمامه بأمرهم . اهـ ص ١٧٢ مختار الإمام مسلم، وشرح النووى. أرأيت رأفة أكثر من هذه المحبة؟ يتعلق صلى الله عليه وسلم بأمته ويحن إليها، ويبكى رجاء رحمة الله لها ٥١٧ خلاصة أقوال العلماء فى حكم الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم من الليل، وما يقول إذا أصبح وأمسى، ودعاء الحاجة فيه أيضاً، ويأتى إن شاءالله فى كتاب واللّه تعالى وعده أن يرضيه ولا يغضبه، ويزيده فرحاً ويقر عينه، ويدخل أمته الجنة بفضله سبحانه، وصلى الله على سيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون . خلاصة أقوال العلماء سيدنا عمر بن الخطاب يبين فضيلة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضله. روى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سمع بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيكى ويقول: بأبى أنت وأمي يارسول الله . لقد كان جذع تخطب الناس عليه، فلما كثر الناس اتخذت منبرا لقمعهم. فمن الجذع لفراقك حتى جعلت يدك عليه فسكن، فامتك كانت أولى بالحنين إليك لما فارقتهم، بأبي أنت وأمي يارسول الله لقد بلغ من فضيلتك عنده أن جعل طاعتك طاعته. فقال عز وجل: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) بأبي أنت وأمى يارسول الله لقد بلم من فضيلتك عنده أن أخبرك يا أمفوعنك قبل أن يخبرك بالذنب. فقال تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم) بأبي أنت وأمي يارسول الله لقدبل من فضيلتك عنده أن بعثك آخر الأنبياء وذكرك فى أولهم فقال عز وجل. (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم) . بأبى أنت وأمى يارسول الله لقد بلغ٦ من فضيلتك عنده أن أهل النار يودون أن يكونوا قد أطاعوك وهم بين أطباقها يعذبون: يقولون: باليقنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا. بأبى أنت وأمي يارسول الله لئن كان موسى بن عمران أعطاه الله حجرا تتفجر منه الأنهار. فماذا بأعجب من أصابعك حين نبع منها الماء صلى الله عليك وسلم. بأبي أنت وأمى يارسول اللّه لئن كان سليمان بن داود أعطاه الله الربح غدوها شهر ورواحها شهر . فماذا بأعجب من البراق حين سريت عليه إلى السماء السابعة، ثم صليت الصبح من ليلتك بالأبلح صلى الله عليك. بأبى أنت وأمى يارسول الله لئن كان عيسى ان مريم أعطاه الله إحياء الموتى. فماذا بأعجب من الشاة المسمومة حين كلمتك وهى مشوية فقالت لك الذراع: لاتاً كانى فإنى مسمومة. بأبي أنت وأمي يارسول الله. لقد دعا نوح على قومه فقال: ( رب لاتذر على الأرض من الكافرين ديارا) ٢٦ من سورة نوح . ولو دعوت علينا بمثلها لهلكنا كلنا . فلقدوطي ظهرك وأدمى وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلا خيرا ، فقلت : المهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون. بأبى أنت وأمي يارسول الله: لقد اتبعك فى قلة منك وقصر عمرك مالم يتبع نوحا فى كثرة سنه وطول عمره، ولقد آمن بك الكثير وما آمن معه إلا القليل. بأبي أنت وأمى يارسول الله لو لم تجالس إلا كفؤالك ما جالستنا، ولو لم تنكح إلا كفؤا لك ما نكحت إلينا، ولو لم تواكل إلا كفؤا لك ما وا كلتنا. فلقد والله جالتنا ونكحت إلينا وواكلتا ولبست الصوف وركبت الحمار وأردفت خلفك ، ووضعت طعامك على الأرض ، ولعقت أصابعك تواضعاً منك. صلى الله عليك وسلم اهـ ص ٢٨٠ ج ١ إحياء الغزالى. وفى الفتح فى باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ص ١١٨ ج ٠١١ ٠ خلاصة أقوال العلماء فى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصل ما وقفت عليه من كلام العلماء فيه عشرة مذاهب : أولا : قول ابن جرير الطبرى: إنها من المستحبات، وادعى الإجماع على ذلك . ثانياً: نقل ابن القصار وغيره الإجماع على أنها تجب فى الجملة بغير حصر، لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة . ثالثاً: تجب فى العمر فى صلاة أو فى غيرها، وهى مثل كلمة التوحيد قاله أبو بكر الرازى من الحنفية وابن حزم وغيرهما .. ٥١٨ معنى صلاة الله وملائكته على رسول الله صلى الله عليه وسلم البيوع: ذكر الله فى الأسواق، ومواطن الغفلة، وما يقوله المديون والمكروب والمأسور، رابعاً : تجب فى القعود آخر الصلاة بين قول التشهد وسلام التحلل ، قاله الشافعى ومن تبعه . خامسا : تجب فى التشهد وهو قول الشعبى وإسحاق بن راهويه. سادسا : تجب فى الصلاة من غير تعيين لمحل : وهو عن أبى جعفر الباقر . سابعا : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية. ثامنا: كام ذكر. قاله الطحاوى وجماعة من الحنفية والحليمى وجماعة من الشافعية، وقال ابن العربى من المالكية : إنه الأحوط وكذا قال الزمخشرى . تاسعا : فى كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارا ، حكاه الزمخشرى . عاشراً : فى كل دعاء حكاه أيضا ٠ اهـ . معنى صلاة الله وملائكته على رسول الله صلي الله عليه وسلم ومعنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه عند ملائكته. ومعنى صلاة الملائكة عليه الدعاء له. وعند ابن أبى حاتم عن مقاتل بن حيان قال: صلاة الله مغفرته، وصلاة الملائكة الاستغفار، وعن ابن عباس: أن معنى صلاة الرب الرحمة ، وصلاة الملائكة الاستغفار . وقال المبرد: الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة رقة تبعث على استدعاء الرحمة . وتعقب بأن الله غاير بين الصلاة والرحمة فى قوله: ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) وعن أبى العالية أن معنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم عليه: طلب ذلك له من الله تعالى، والمراد طلب الزيادة لاطلب أصل الصلاة، ونقل عياض عن أبى بكر القشيرى قال: الصلاة على النى صلى الله عليه وسلم من الله تشريف وزيادة تنكرمة، وعلى من دون التى رحمة وبهذا التقرير يظهر الفرق بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين سائر المؤمنين حيث قال الله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبى) وقال قبل ذلك فى السورة المذكورة (هو الذى يصلى عليكم وملائكته) ومن المعلوم أن القدر الذى يليق بالنبى صلى الله عليه وسلم من ذلك أرفع مما يليق بغيره، والإجماع منعقد على أن فى هذه الآية من تعظيم النبى صلى الله عليه وسلم والتنوية به ماليس فى غيرها، وقال الحليمى فى الشعب: معنى الصلاة على النى صلى الله عليه وسلم تعظيمه؛ فمعنى قولنا : اللهم صل على محمد: عظم محمدا، والمرادِ تعظيمه فى الدنيا بإعلاء ذكره وإظهاردينه وإبقاء شريعته، وفى الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه فى أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود ، وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى: ( صلوا عليه) ادعوا ربكم بالصلاة عليه . اهـ . ولا يعكر عليه عطف آله وأزواجه وذريته عليه. فإنه لا يمتنع أن يدعى لهم بالتعظيم، إذ تعظيم كل أحد بحسب ما يليق به اهـ س ١٢١ . صيغ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته ، وأهل بيته ، عند أبى داود من حديث أبى هريرة . ثانيا : وقال النووى فى شرح المهذب: ينبغى أن يجمع مافى الأحاديث الصحيحة فيقول: (اللهم صل على محمد النى الأمى وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك مثله وزاد فى العالمين إنك حميد مجيد ) . ٥١٩ صبغ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى كتاب اللباس: ما يقوله من لبس ثوباً جديداً. وفى كتاب الطعام : التسمية ، وحمد الله ثالثاً : وعن ابن مسعود: ( اللهم اجعل صلواتك وبركانك ورحمتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك) الحديث أخرجه ابن ماجه، والمراد بالبركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل المراد التطهير من العيوب والتزكية، وقيل المراد ذلك واستمراره (حميد) فعبل من الحمد بمعنى محمود، وأبلغ منه وهو ما حصل له من صفات الحمد وأكملها ، وقيل هو بمعنى الحامد : أى يحمد أفعال عباده (مجيد) من المجد: وهو صفة من كمل فى الشرف، وهو مستلزم العظمة والجلال، كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين العظيمين . أن المطلوب فكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به ، وزيادة تقريبه ، وذلك مما يستلزم طلب الحمد والمجد ، والمعنى أنت فاعل ما تستوجب به الحمد من النعم المترادفة كريم بكثرة الإحسان إلى جميع عبادك . اهـ ص ١٢٨. رابعاً : فى البخارى: حدثنا آدم حدثنا شعبة. حدثنا الحكم قال : سمعت عبد الرحمن بن أبى ليلى: قال : لقينى كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لكهدية؟ إن النى صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يارسول اللّه قد علمنا كيف تسلم عليك فكيف نصلى عليك ؟ قال قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. خامساً: وفى رواية أبى سعيد الخدرى قال: قلنا يارسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلى؟ قال قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم. وآل محمد : ذريته وأتباعه فى الدين . قال الحليمى : سبب هذا التشبيه أن الملائكة قالت فى بيت إبراهيم: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ، وقد علم أن محمدا وآل محمد من أهل بيت إبراهيم. فكأنه قال أجب دعاء الملائكة الذين قالوا ذلك فى محمد وآل محمد كما أجبتها عندما قالوها فى آل إبراهيم الموجودين حينئذ، ولذلك ختم بما ختمت به الآية ، وهو قوله: إنك حميد مجيد، وقال ابن القيم: أحسن منه أن يقال: هو صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم، وقد ثبت ذلك عن ابن عباس فى تفسير قوله تعالى ( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) قال: محمد من آل إبراهيم. فكأنه أمرنا أن نصلى على محمد وعلى آل محمد خصوصاً بقدر ماصلينا عليه مع إبراهيم وآل إبراهيم عموما فيحصل لآله ما يليق بهم، ويبقى الباقى كله له ، وذلك القدر أزيد ما لغيره من آل إبراهيم قطعا، ويظهر حينئذ فائدة التشبيه ، وأن المطلوب له بهذا اللفظ أفضل من المطلوب بغيره من الألفاظ . ولسيدى مجد الدين الشيرازى عن بعض أهل الكشف : أى اجعل من أتباعه من يبلغ النهاية فى أمر الدين كالعلماء بشرعه بتقريرهم أمر الشريعة كما صليت على إبراهيم بأن جعلت فى أتباعه أنبياء يقررون الشريعة، والمراد بقوله، وعلى آل محمد اجعل من أتباعه ناسا محدثين بالفتح يخبرون بالمغيبات كما صليت على آل إبراهيم بأن جعلت فيهم أنبياء يخبرون بالمغيبات، والمطلوب حصول صفات الأنبياء لآل محمد وهم أتباعه فى الدين كما كانت حاصلة بسؤال إبراهيم اهـ ص ١٢٧ . والإمام البوصيرى نفعنا الله بحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ياطيب مبتد! منه ومختّم أبان مولده عن طيب عنصره عشى إليه على ساق بلا قدم جاءت لدعوته الأشجار ساجدة إلا والت جوارا منه لم يقم ما ساءنى اللهرضيما واستجرت به ٥٢٠ مما قاله البوصيرى فى مولد النبى صلى الله عليه وسلم بعد الأكل . وفى كتاب القضاء: ما يقوله من خاف ظالماً. وفى كتاب الأدب : ما يقول. من ركب دابته، ومن عثرت به دابته، ومن نزل منزلا ، ودعاء المرء لا خيه بظهر الغيب. وفى كتاب الجنائز: الدعاء بالعافية، وما يقوله من رأى مبتلى وما يقوله من المه شىء من جسده، وما يدعى به للمريض، وما يدعو به المريض، وما يقول من مات له ميت. وفى كتاب صفة الجنة والنار: سؤال الجنة والاستعاذة من النار، من الله نسأل التيسير والإعانة . ولا التمست غنى الدارين من يده كم أبرأت وصبا باللمس راحته وأحيت السنة الشهباء دعوته بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا لما دما انته داعينا لطاعته ومن مكن برسول الله نصرته ولن ترى من ولى غير منتصر أحل أمته فى حرز ملته كفاك بالعلم فى الأمى معجزة إن آت ذنبا فما عبدى بمنقض فإن لى ذمة منه باسمبتى إن لم يكن فى معادى آخذا يدى حاشاه أن يجرم الراجى مكارمه ومنذ أليمت أفكارى مدائحه ولن يفوت الغنى منه يدا تربت يا أكرم الحفق مالى من ألوذ به وإن يضيق رسول الله جاهك بى فإن من جودك الدنيا وضرتها يارب واجعل رجائى غير منعكس والطف بعبدك فى الدارين إن له وأذن لسحب صلاة منك دائمة إلا استلمت الندى من خير مستلم وأطلقت أربا من ربقة اللمم حتى حكت غرة فى الأعصر الدعم من العناية ركنا غير منهدم بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم إن تلقه الأسد فى آجامها تجم به ولا من عدو غير منفصم كالميت حل مع الأشبال فى أجم فى الجاهلية والتأديب فى التيتم من التى ولا حبلى بمنصرم عمدا وهو أوفى الخلق بالذمم فضلا وإلا فقل يازلة القدم أو برجع الجار منه غير محترم وجدته خلاصى خير ملتزم إن الحيا ينبت الأزهار فى الأكم سواك عند حلول الحادث العمم إذا الكريم تحلى باسم منتقم ومن علومك علم اللوح والقام لديك واجعل حسابي غير منخرم صبرا متى تدعه الأهوال ينهزم . على النبى فهل ومنسجم : اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه، فهو بشارة الخير ومصدر الإحسان والهداية. قال تعالى آمرا له:" (قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ماشاء الله ولوكنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما منى السوء. إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون) ١٨٨ من سورة الأعراف . رسول الله صلى الله عليه وسام عبد مرسل لإنذار الناس، وهدايتهم تجد ينهرض صلاة والكلام عليه رجاء الانتفاع به صلى الله عليه وسلم وبالعمل بشريعته ( لو كنت أعلم الغيب) أى لو كنت أعلمه لخالفت حالى مامى عليه من استكثار المنافع واجتناب المضار حتى لا يمنى السوء (يؤمنون) يصدقون وينتفعون بالذى جئت به.