النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ الترغيب فى التبكير إلى الجمعة وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير الخ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ وَأُسْتَمَعَ، وَلَمّ ◌َلْغُ (١)، كَانَ لَهُ كِفْلاَزِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ تَأَى(٣) فَاسْتَعَ وَأَنْصَتَ، وَمَّ ◌َلْغُ كَانَ لَهُ كِفُْ(٢) مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا (٤) مِنَ الْإِمَمِ فَلَغَا وَمَّ يُنْصِتْ وَمَ، يَسْتَمِعْ كَانَ عَلَيْهِ كِفْآَنِ مِنَ الْوِزْرِ(٥)، وَمَنْ قالَ صَهُ(٦) فَقَدْ نَكَأَّمَ، وَمَنْ تَكََّ فَلاَ جُمَةَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ . رواه أحمد، وهذا لفظه. وأبو داود ، ولفظه : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ غَدَتِ الشَّيَاطِينُ بِرَايَاتِهاَ إِلَى الْأَسْوَاقِ فَيَرْمُونَ النَّاسَ ◌ِالََّابِيثِ أَوِ الرَّبَيِثِ، وَيُغَبِّطُونَهُمْ عَنِ الْمُعَةِ، وَتَغْدُو(٧) المَلاَئِكَةُ فَيَجْلِسُونَ عَلَى أَبْوَابِ الَسَاجِدِ، وَيَكْتُبُونَ الرَّجُلَ مِنْ سَاعَةٍ، وَالرَّجُلَ مِنْ سَاعَتَيْنِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَمُ، فَإِذَا جَسَ تَجْلًِ يَسْتَفْكِنُ فِيهِ مِنَ الْأَسْمَاعِ وَالنَّظَرِ فَأَنْصَتَ (٨) وَلَ يَلْغُ(٩) كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِنْ تَأَى حَيْثُ لا يَسْمَعُ فَأَنْصَتَ وَلَمَّ بَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ ، فَإِنْ جَسَ تَجْلِساً لاَ يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الْإِسْمَاعِ وَالنَّظَرِ فَلَغَ وَلَمَّ يُنْصِتْ كانَ لَهُ كِغُلاَنِ مِنْ وِزْرٍ ، فَإِنْ جَسَ نَجْلِساً يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الأَسْمَاعِ وَالنَّظَرِ ، وَلَغَا وَمَ يُنْصِتْ كَانَ لَهُ كِفٌْ مِنْ وِزْرٍ. قَالَ: وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْمُعَةٍ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَ، وَمَنْ لَغَاَ لْسَ لَهُ فِى ◌ُعَتِهِ شَىْءٍ، ثُمَّ قَالَ فى آخِرِ ذْلِكَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذلكَ: [ قال الحافظ ]: وفى إسنادهما راوٍ لم يسمّ. (١) ولم يقل كلاما ساقطاً باطلا مردوداً،من لفا يلغون أى قال اللغو والكلام الملغى، أو قال غير الصواب أو تكلم بما لا ينبغى ، ففيه النهى عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة، وإذا أراد نهى غيره عن الكلام يشير إليه بالكوت إن فيمه ، فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر. قال العلماء: يجب الإنصات للخطبة ولو لم يسمع . (٢) بعد عن الإمام مكانه. (٣) نصيب. (٥) الذنب . (٤) قرب . (٦) اسم فعل بمعنى اسكت، أى إذا نصح بكلمة اسكت فهوش وشوش وضيع ثواب جمعته، فالمتكام بلا فائدة أكثر ضياعا وباطلا وتشويشاً، وهو خروم من ثواب الله، قريب من الشيطان بعيد من الرحمن. (٧) فتذهب. (٨) صغى وانتبه وحاول أن يسمع. (٩) من افى يلغى كعمى يعمى، قال تعالى: ((وقال الذين كفروا لا تسمعوا هذا القرآن والغوا فيه الملك تغلبون)). والمعنى يبتعد المسلمون من الهو والكلام أثناء القراءة خشبة إحباط الأعمال وصناع ثوابها. ٥٠٢ الترغيب فى التبكير إلى الجمعة [ الربايث]: بالراء والباء الموحدة، ثم ألف وياء مثناة تحت بعدها ثاء مثلثة: جمع ربيثة وهى الأمر الذى يحبس المرء عن مقصده ويثبطه عنه ، ومعناه أن الشياطين تشغلهم وتفندهم عن السعى إلى الجمعة إلى أن تمضى الأوقات الفاضلة [ قال الخطابى]: الترابيث ليس بشىء إنما هو الربايث، وقوله : فيرمون الناس إنما هو فيريثون الناس . قال وكذلك روى لنا فى غير هذا الحديث . [ قال الحافظ ] : يشير إلى لفظ رواية أحمد المذكورة . وقوله: [ صه]: بكون الهاء وتكسر منوّنة، وهى كلمة زجر للمتكلم: أى اسكت. [ والكفل]: بكسر الكاف: هو النصيب من الأجر أو الوزر . ٨ - وَعَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْمُعَةِ قَعَدَتِ المَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَرَجُلٌ قَدَّمَ جَزُورًا(١)، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ شَاةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَيْضَةً. قالَ: فَإِذَا أَذَّنَ أُمُؤَّذِّنُ ، وَجَلَسَ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ طوِيَتِ الصَّحُفُ. وَدَخَلُوا الَسْجِدَ يَسْتَمِعُونَ الذُّ كْرَ .. رواه أحمد بإسناد حسن، ورواه النسائيّ بنحوه من حديث أبى هريرة . ٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شَعَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وَسلمٍ أَنَّهُ قَالَ: تُبْعَثُ المَّلاَئِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ المَسَاجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِىءَ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمامُ طُوِيَتِ الصَّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ بَعْعُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا حَسَ فُلاَنًا؟ فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: الَهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالاً فَهْدِهِ ، وَ إِنْ كانَ مَرِيضًاً فَاشْفِهِ ، وَ إِنْ كَانَ عَائِلاً فَأَغْنِ. رواه ابن خزيمة فى صحيحه [العائل] : الفقير . ١٠ - وَعَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَارِعُوا إِلَى الْجُمُعَةِ، ◌َإِنَّ اللهَ يَبْرُزُ إِلَى أَهْلِ الْنَةِ فِى كُلِّ يَوْمِ ثُمَةٍ فِى كَثِبٍ كَفُورٍ فَيَكُونُونَ مِنْهُ فى الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ تَسَارْعِمْ فَيُحْدِثْ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْتًا لمَ يَكُونُوا (١) ثال ثوابا من الله بقدر ثواب من ذبح جملا فوزعه على المساكين. ٥٠٣ الترهيب من تخطى الرقاب يوم الجمعة وَأَوْهُ قَبْلَ ذُلِئَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيُحَدَّ نُونَهُمْ بِمَا أَحْدَثَ اللهُ لَهُمْ قال . ثُمَّ دَخَلَ عَبْدُ اللهِ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ سَبَقَهُ، فَقَلَ عَبْدُ اللهِ: رَجُلاَنِ وَأَنَ الثَّالِثُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يُبَارِكَ فى الثَّالِثِ. رواه الطبرانى فى الكبير. وأبو عبيدة ، اسمه عامر ولم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وقيل سمع منه. ١١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَوْمَ الْمُعَةِ فَوَجَدَ ثَلَاثَةً قَدْ سَبَقُوهُ، فَقَالَ: رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَمَا رَابِعُ أَرْبَةٍ مِنَ اللهِ بِبَعِيدٍ، إِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وَسلم يَقُولُ: إِنَّالنَّاسَ:" مُنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى فَدْرِ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْمُعَتِ: الْأَوَّلَ، ثُمَّالثَّانِ ثَمَ الثَّالِثَ، ثُمَّ الرَّا بِعَ، وَمَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنَ اللهِ بِبَعِيدٍ رواه ابن ماجه وابن أبى عاصم، وإسنادهما حسن. [ قال الحافظ] رحمه الله: وتقدم حديث عبد الله بن عمرو عن النَّبيِّ وَّ ◌ُلّه قالَ: مَن غَسَّلَ وَأَغْتَسَلَ، وَدَنَا وَأُبْتَكَرَ، وَأَفْتَرَبَ وَأَمْتَمَعَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا قِيَامُ سَنَةٍ وَصِيَامُهَا، وكذلك تقدم حديث أوس بن أوس نحوه . ١٢ - وَرُوِىَ عَنْ سَمْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم: أَحْضُرُوا الْمُعَةَ، وَأَدْنُوا(١) مِنَ اْإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَتَأَخَّرُ عَنِ الْمُعَةِ فَيُؤَخَّرُ عَنِ الْجَنَِّ، وَإِنَّهُ لِنْ أَهْلِهَا. رواه الطبرانى والأصبهانى وغيرهما. الترهيب من تخطى الرقاب يوم الجمعة ١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى(٢) رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْمُعَةِ وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم : أَجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآَنَيْتَ(٣). رواه أحمد وأبوداود والنسائى، وابن خزيمة ، وابن حبان (١) اقربوا من مكانه: أى حافظوا على الصف الأول. (٢) يمشى على ثيابهم ويؤذى الجالسين ويضرب أعناقهم ويهز عممهم . وقد فرق النووى بين التخطى والتفريق بين الاثنين وجعل ابن قدامة فى المغنى التخطى هو التفريق. قال العراقى: والظاهر الأول لأن التفريق يحصل بالحواس بينهما وإن لم يتخط . (٣) أى أبطأت وتأخِرت . ٥٠٤ الترهيب من تخطى الرقاب يوم الجمعة فى صحيحيهما، وليس عند أبى داود والنسائي: وَآَنَيْتَ، وعند ابن خزيمة: فقد آذَيْت وأُوذِیت ، ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله . [آنَيْتَ]: بمد الهمزة وبعدها نون ثم ياء مثناة تحت: أى أخرت المجىء، وَآذَّيْتَ بتخَطِّيكَ رِقَابَ النَّاسِ . ٢ - وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: مَنْ تَخَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْمُعَةِ أَّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ . رواه ابن ماجه والترمذىّ، وقال : حديث غريب، والعمل عليه عند أهل العلم. ٣ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بْنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَخْطُبُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى جَسَ فَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلمٍ صَلَتَهُ قَالَ: مَا مَنَّعَكَ يَفُلاَنُ أَنْ تُجَمِّعَ مَعَنَاَ؟ قالَ: يَارَسُولَ اللهِ قَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَضَعَ نَفْسِى بِلَكَانِ الَّذِى تَرَى. قَالَ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَتَخَطَّى رِقَبَ النَّاسِ وَتُؤْذِيهِمْ، مَنْ آذَه) مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِى (١)، وَمَنُ آذَانِي، فَقَدْ أَذَى(٣) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ . رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط . ٤ - وَرُوِىَ عَنِ الْأَرْقَمِ بنِ أَبِ الْأَرْقَمِ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَبِ الَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّ الَّبِىِّ صلى الله عليه وَسلم قالَ: إِنَّ الَّذِىِ، يَتَخَطَّى رِقَبَالنَّاسِ يَوْمَ الْمُعَةٍ وَيُفْرِّقُ بَيْنَ الِأَثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَجَرِّ قُصْبِهِ(٣) فى النَّارِ. رواه أحمد والطبراني في الكبير . (١) أى عصى أوامرى، وخالف سنتى. (٢) لم يعبأ بشرعه تعالى ولم يتأدب في بيته سبحانه ولم يخيم الجلاله ولم يحترم مطيعيه عز شأنه. (٣) كذاع ٥ ٢٤، وفى ن :تجار معاه قصب، والجمع أقصاب: أى معناه، وفيه كراهة التخطى يوم. الجمعة ، وهى مختصة به ، ويحمل عليه مجالس العلم وغيرها، ويؤيده أيضاً ما أخرجه الديلمى فى مسند الفردوس. من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تخطى حلق قوم بغير إذتهم فهو عاص)». قال العراقى، وقد استثنى من التحريم أو الكراهة الإمام، أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطىاهـ. وقال النووى: إذا لم يجد طريقاً إلى المنه أو المحجراب إلا بالتخطى لم يكره لأنه ضرورة اهـ. وقد خص الكرامة بعضهم بغير من يترك الناس بمروره ويسرم ذلك، ولا يتأدون لزوال على الكراهة التی می التأذی اهم. الترهيب من الكلام والإمام لخطب الخ الترهيب من الكلام والإمام يخطب، والترغيب فى الإنصات ١ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ : رواه البخاريّ ومسلمٍ ، وأبو داود والترمذى والنسائيّ ، وابن ماجه وابن خزيمة . [قوله لغوت]: قيل معناه: خبت من الأجر، وقيل: تكلمت ، وقيل: أخطأت وقيل : بطلت فضيلة جمعتك ، وقيل : صارت جمعتك ظهراً ، وقيل : غير ذلك . ٢ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عنْهُ عَنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا تَكَلَّمْتَ بَوْمَّ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ وَأَلْفَيْتَ، يَعْنِى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ . رواه ابن خزيمة فى صحيحه. ٣ - وَرُوِىَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْمُعَةِ وَالْإِمَمُ يَخْطُبُ، فَهُوَ كَمَثَلَ الْحِمَرِ يَحْمِلُ أَسْفَرًا(١)، وَالَّذِى يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ لَيْسَ لَهُ مُعَةٌ (٣). رواه أحمد والبزّار والطبرانى. ٤ - وَعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَرَأْ يَوْمَ الْمُعَةِ تَبَارَكَ رَهُوَ قَامٌ يُذَ كَرَّ بِأَيَّامِ اللهِ، وَأَبُوذَرِّ يَفْعِزُ أَبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: مَتَي أَنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إِى(٣) لِمَ أَُّمْهَاَ إِلَى الآنَ، فَأَشَرَ إِلَيْهِ أَنِ اسْكُتْ، فَلَمَّا أَنْصَرَ فُوا قالَ: سَأَلْتُكَ سَ أَنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فَلَمْ تُخْبِرْنِىِ؟ فَقَالَ أَبَّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَائِكَ الْيَوْمَ إِلَّ مَا لَغَرْتَ، فَذَهَبَ أَبُوذَرِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم، وَأَخْبَرَهُ بِلَّذِى قالَ أَبَىٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: صَدَقَ أُبَيٌّ . رواه ابن ماجه بإسناد حسن. ورواه ابن خزيمة فى صحيحه عَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ المسْجِدَ يَوْمَ الْمُعَةَ ، وَالنَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَخْطُبُ فَجَلَسْتُ قَرِيبَةً مِنْ أَبَىِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَرَأَ النَّبِىُّ (١) كتباً ؛ بمعنى أن قلبه خال من خشية الله، وهو غافل عن وعظ الإمام، وفائدة الجمعة وهولاهعن اند. ومعرض عن طاعته ، ومشغول عن وقت إجابة الإمام وعرض نفسه لانتقام اللّه تعالى وحرم نفسه من الثواب. وضيع سماع أركان الجمعة فلا تنعقد به ، وذهبت قيمته . (٢) بمعنى أن كثير الكلام حرم من أداء هذا الفرض كاملا ، وضيع ثوابه، ودل على سو ولم تنفعه نصائح الإمام . (٣) كذا ع ص ٢٤٧ ، وفى ن د : فإنى . ٥٠٦ الترهيب من الكلام والإمام يخطب الخ صلى الله عليه وسلم سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَقُلْتُ لِأَبَيِّ: مَتَي نَزَلَتْ هُذِهِ السُّورَةُ؟ قالَ: فَتَجَهَّمَنِي وَمَ يُكَلَّمْنِ، ثُمَّ مَكَثْتُ سَاعَةً، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَجَهَّعَنِى وَمَ يُكَلْنِ، ثُمَّ مَكَثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّسَأَلْتُهُ فَتَجَهَّعَنِى وَلَّ بُكَلَّمْنِ، فَلَمَّا صَلَّى الَِّىُّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لِأُبَّ: سَأَلْتُكَ فَتَجَّمْتَنِي وَمَ تُكَلِّمْنِىِ، قَالَ أَبَىّ: مَالِكَ مِنْ صَلاَتِكَ إِلَّ مَ لَغَوْتَ، فَذَهَبْتُ إِلَى الَِّيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَآَ نَبِيَّ اللهِ كُنْتُ بِحَنْبِ أُبِىِّ وَأَنْتَ تَقْرَأُ بَاءَةَ، فَأَ لْتُهُ مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَتَجَعَنِى وَمَ بُكَلِّمْنِى، ثُمَّ قَالَ: مَالَكَ مِنْ صَلاَتِكَ إِلَّ مَا لَغَوْتَ، قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: صَدَقَ أَبٌَّ . [قَوْلَهُ فتجهمنى]: معناه فَطَّبَ وجهه وعبس ونظر إلىّ نظر المغضَب المنكِر. ٥ - وَعَنْ أَبِىِ الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَوْمًا عَلَى الْبَرِ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَتَلاَ آيَةٌ، وَ إِلَى جَمْبِ أُبِىُ بْنُ كَعْبٍ ، فَهُلْتُ: لَهُ يَ أْبَىّ وَي أُنْزِلَتْ(١) هذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: فَبِى أَنْ يَكَلَّمَنِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَبِى أَنْ يُكَلَّمَنِ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَ بَّ: مَلَكَ مِنْ جُمعَتِكَ إِلَّ مَا لَغَيْتَ(٢). فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسَمِ جِئْهُ فَ خْبَرَتْهُ، فَقُلْتُ: أَىْ رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ نَنَوْتَ آيَةً، وَإِنَى لَجَنْبِى أَبَّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُ: مَى أَنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ؟ فَأَبِى أَنْ يُكَلَّمَنِى حَتَّى إِذَا نَزَلْتَ زَعَمَ أَىِّ أَنَّهُ نَيْسَ لِى مِنْ جُمُعَقِى إِلَّ مَغَيْتُ ، فَقَالَ: صَدَقَ أُبَىُّ: إِذَا سَمِعْتَ إِمَمَكَ يَتَكَ فَنْصِتْ حَتَّى يَفْرُغَ. رواه أحمد ثمن رواية حرب بن قيس عن أبى الدرداء، ولم يسمع منه . ٦ -- وَرُوِىَ عَنْ جَ ◌ِّ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ◌ِرَجُل: لاَ جُمعَةَ لِكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: لمَ يَسَعْدُ؟ قالَ: لِأَنَّهُ كَانَ . يَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَخْطُبُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صَدَقَ سَعْدٌ. رواه أبو يعلى والبزّار. ٧ - وَعَنْ جَابِرِ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ المَسْجِدَ وَالَبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَمْبٍ، فَتَأَلَهُ (١) کذا ع، وفى ن د : نزلت . (٢) كذا ع » وفى ن د : لغوت. ٥٠٧ الترهيب من الكلام والإمام يخطب الخ عَنْ شَىْءٍ أَوْ كَلََّهُ بِشَىْءٍ فَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَبَةٌّ ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْقُودٍ أَنَّهَ مَوْجِدَةٍ(١)، فَلَمَّا أَنْفَتَلَ (٣) النّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلاَتِهِ. قالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَبَىّ مَا مَنَّمَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَىَّ؟ قالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْفُرْ مَعَنَ الجُمُعَةَ. قالَ: لِمَ؟ قالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وَسلم يَخْطُبُ، فَقَمَ أَبْنُ مَشْعُودٍ: فَدَخَلَ عَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَذَ كَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَدَقَ أَبَىٌّ، صَدَقَ أَبَىّ، أَطِعْ أَبَيًّا. رواه أبويعلى بإسناد جيد ، وابن حبان فى صحيحه . ٨ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: كَى لَغْوًّا (٣) أَنْ تَقُولَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فِى الْجِمُعَةِ . رواه الطبرانى فى الكبير موقوفاً بإسناد محيح ، وتقدم فى حديث علىّ المرفوع . وَمَنْ قَالَ يَوْمَ أُلْجُمُعَةٍ لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَ، وَمَنْ لَغَ فَلَيْسَ لَهُ فِى جُمعَتِهِ تِلْكَ شَىْء. ٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ : مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ اُلْجُمُعَةٍ، وَمَسَّ مِنْ طِبٍ أَمْرَ أَتِهٍ إِنْ كَانَ لَ، وَلَكِسَ مِنْ صَارِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ كَمْ يَغَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ المَوْعِظَةِ كَانَ كَفَّارَةً ◌ِمَا بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَغَ وَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كانَت لَهُ ظُهْرًا. رواه أبو داود، وابن خزيمة (١) أى شىء يوجب الكدر والغضب. يقال: وجد عليه يجد وجداً وموجدة، ومنه حديث: ((إنى (٢) انتهى. سائلك فلا تجد على)) أى لا تغضب . (٣) إنما وباطلا. ياعجبا: تنصح أخاك المتكلم أثناء خطبة الخطيب فيعد هذا ذنباً، ويبطل ثواب الجمعة فما ذلك بالآثم المتكلم كلاما لافائدة فيه إنه مذنب ، ومضيع تواب الجمعة . ماذا يريد النبى صلى الله عليه وسلم من المسلم يوم الجمعة يريد صلى الله عليه وسلم منك ياأخى أن تشتغل بالدعاء والاستغفار والتسبيح بعد العصر يوم الخميس، . وتشتغل بإحياء ليلته بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتلاوة القرآن وذكر الله وتغتسل مبكراً وتشتغل فى ضحوتها بطاعة الله، ثم تتزين وتتنظف وتطيب، ثم تسعى إلى الجمعة خاشعاً متواضعاً ناويا للاعتكاف فى المسجد . وإن فضل البكور عظيم، ولا يمر بين أيدى الناس ولا يتخطى رقابهم بل يسرع فى الجلوس فى الصف الأول ثم يشتغل بجواب المؤذن . ثم يستمع الخطبة، ويحافظ على صلاة العصر بماعة في أول وقته ويقال : إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضاً فى يوم الجمعة . فتقول: سلام سلام يوم صالح . ٥٠٨ الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر فى صحيحه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، ورواه ابن خزيمة فى صحيحه من حديث أبى هريرة بنحوه ، وتقدم . ١٠ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: تَخْضُرُ أُجُمُعَةَ ثَلاَتَهُ نَفَرٍ، فَرَجُلٌ حَضَرْهَا بِلَغْوٍ، فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدْعَاءِ فَهُوَ رَجُلٌ دَعَاَ اللهَ: إِنْ شَاءَ أَعْطَهُ. وَ إِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ ◌َمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذٍ أَحَدًا فَهِي كَفَّارَةٌ إِلَى الْجْعَةِ اَلَّى قَلِيهاَ ، وَزِيَادَةٍ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَذْلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: مَنْ جَاءَ بِالْسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَ لِهَا . رواه أبو داود، وابن خزيمة فى صحيحه، وتقدم فى حديث عَلِيِّ . فَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَنْصَتَ وَأُسْتَمَعَ وَلَمَ بْلُ كَانَ لَهُ كِغْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، الحديث. ◌ِ الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر ١ - عَنِ أُبْنِ مَنْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ لِقَوْم. يَتَخَلَُّونَ عَنِ أُجْمَعَةَ: لَقَدْ هَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَلٍ يَتَخَذْتُوْنَ عَنِ الجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ. رواه مسلم والحاكم بإسناد على شرطهما؛ وتقدم فى باب الحمام حديث أبى سعيد ، وفيه : وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَسْعَ إِلَى الْمَةِ، وَمَنِ أُسْتَغَى عَنْهَ بِلَهْوٍ (١: أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْتَى اللهُ عَنْهُ ، وَاللهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ . رواه الطبرانى. ٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْةَ وَأَبْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ أَنْهُمَ سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: لِيْتَهِيَنَّ أَفْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمِ الْخُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ . رواه مسلم، وابن ماجه وغيرهما. [ قوله]: ودعهم الجمعات. هو بفتح الواو، وسكون الدال: أى تركهم الجمعات ورواه ابن خزيمة بلفظ تَرْكِهِمْ من حديث أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى . (١) أى اشتغل بلاه ولعب وسخرية، أو طبع فى ربح ذمه الله ونبذه وكرهه وغضب عليه. ٠ ٥٠٩ الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر ٣ - وَعَنْ أَبِى الْجَعْدِ الضُّمَرِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ قَالَ: مَنْ تَرَكَ ثَلاَثَ بَعٍ تَّهَوُنَّ (١) بِهَا طَبَعَ(٢) اللهُ عَلَى قَلْبِهِ. رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذى وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة ، وابن حبان فى صحيحيهما والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم وفى رواية لابن خزيمة، وابن حبانُ: مَنْ تَرَكَ الْحُمَةَ ثَلاَثًمِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنَافِقٌ (٢) وفى رواية ذكرها رزين : وليست فى الأصول: فَقَدْ بَرِئَّ مِنَ اللهِ . [ أبو الجعد ]: اسمه أدرع، وقيل جنادة، وذكر الكرابيسى أن اسمه عمر بن أبى بكر. وقال الترمذى: سألت محمدا، يعنى البخارى عن اسم أبى الجمد فلم يعرفه . ٤ - وَعَنْ أَبِى قَتَدَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : مَنْ رَكَ الْجُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ . رواه أحمد بإسناد حسن - كم، وقال صحيح الإسناد . ٥ - وَعَنْ أُسَامَةَ رَضَِى اللهُ عَنْهُ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ: مَنْ تَرَكَ ثَلاَثَ بُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ كُتِبَ مِنَ المُنَفِقِينَ(٤): رواه الطبرانى فى الكبير من رواية جابر الجعفي ، وله شواهد . ٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: لَيْتَبِيَنَّ(٥) أَقْوَامٌ يَسْمَعُونَ النَّدَاءَ يَوْمَ الْجُعَةِ، ثُمَّ لَا يَأْتُونَهَ، أَوْ لَيَطْبَعَنَّاللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ(٦). رواه الطبرانى فى الكبير بإسناد حسن. (١) قال العراقى: المراد بالتهاون الغرك من غير عذر اهـ، والمراد بالطبع ما يجعله الله فى قلبه من الجهل والجفاء والقسوة . قال فى النهاية: معنى طبع الله على قلبه: ختم الله عليه وغشاه، ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون: الحتم، وبالتحريك: الدنس، وأصله من الصدا والدنس يغشيان السيف، يقال: طبع السيف يطبع طبعاً، ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثام، وغيرها من القبائح اهـص ٣١٩ جامع صغير. 1 (٢) ختم على قلبه: أظلم وأدخل النار. (٣) مرتكب خلال الشرور ومذبذب وفى النار . (٤) من الذين لا يعتد بقولهم وعملهم رياء . قال الحفنى: أى نفاقا عمليا لاحقيقياً بحيث يظهر خلاف ما يبضمن فى أموره، أو المراد أن تركه الجمع الثلاث مثل عمل المنافقين اهـ. (٥) والله إن لم ينتبين الذين يسعون داء الجمعة، ولا يحضرونها يختم الله على قلوبهم بالكفر والجهل ويطمس على بصيرتهم بالغفلة ويترع منهم حلاوة الإيمان ويبعد عنهم نور الإسلام فيسيرون فى غياهب الضلالة (٦) العين، أخبر صلى الله عليه وسلم وأكد وأقسم أنهم يحشرن مع الغافلين نسوا الله فسيهم. ٥١٠ الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر ٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ هَلْ عَسَى أَحَدُكُمُّ أَنْ يَتَّخِذَ الصَُّّةَ(١) مِنَ الْغَمِ عَلَى رَأْسِ مِيِلٍ أَوْ مِيَلَيْنِ فَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَلَاُ فَرْتَفَعُ، ثُمَّ تَجِىء(٢) الْجُعَةُ فَلاَ يَجِىءٌ وَلاَ يَشْهَدُهَا، وَنَجَىءٍ اُلُْعَةُ فَآَ يَشْهَدُهَا ◌َحَتَى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ . رواه ابن ماجه بإسناد حسن ، وابن خزيمة فى صحيحه. [ الصبة]: بضم الصاد المهملة ، وتشديد الباء الموحدة: هى السرية إما من الخيل أو الإبل. أو الغم : مابين العشرين إلى الثلاثين تضاف إلى ما كانت منه، وقيل: هى ما بين العشرة إلى الأربعين . ٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: قامَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَطِباً يَوْمَ الْجُّعَةِ فَقَالَ: عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ الَّذِينَةِ فَلَ يَحْضُرُ الْمُعَةَ، ثُمَّ قالَ فى الثَّانِيَةِ: عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ اُلْجُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيَلَيْنِ. مِنَ الَدِينَةِفَلاَ يَخْضُرُهَا، وَقَالَ فى الثَّالِثَةِ: عَسَى يَكُونُ عَلَى قَدْرِ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الَّدِينَةِ فَلاَ يَحْضُرُ الْجُعَةَ وَيَطْبَعُ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ رواه أبو يعلى بإسناد لين. وروى ابن ماجه عنه بإسناد جيد مرفوعاً: مَنْ تَرَكَ الْجُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ (٢) طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ . ٩ - وَرُوِىَ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسدٍ الذين لا يذكرون الله ولا يخشونه، ولا يعملون صالحاً يقدمونه، ولسانهم رطب فى الغيبة والنميمة وهتك عرض الناس، ولا يبالون بآداب الرين ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ). (١) يحذر صلى الله عليه وسلم الرعاة أن يختاروا مرعى بعيداً عن مكان الجمعة بحيث إن المسافة البعيدة تعوقهم عن أدائها ، ويستمر على تركها حتى يقسو قلبه ، ويغفل عن طاعة الله وينسى أداء الجمعة وفضلها ، وهذه قاعدة عامة، ويرجو صلى الله عليه وسلم من المسلمين تجاراً وزراعا وصناعا أن يشتغلوا بعمل قبل الجمعة بحيث يلبيهم عن حضورها وأدائها . قال تعالى ((ياأيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)). حرم الاشتغال بأمور الدنيا بكل صارف عن السعى إلى الجمعة . (٢) كذاع ص ٢٥٥، وفى ن د: يمشى فيتعذر الكلاً، والمراد الحث على العزيمة القوية الثابتة فى حضور الجمعة وأدائها، وعدم ابتداء عمل يشغل عنها أو يعوق عن الحضور ويحذر صلى الله عليه وسلم أولئك الذين شغلته الدنيا بزخارفها ويطلب منهم مشاهدتها ، والتوبة لله تعالى . (٣) من غير عذر شرعى بأن كان مريضا أو مسافراً سفر طاعة يتعذر عليه أداؤها . ٥١١ الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُوبُوا(١) إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَدِرُوا بِالْأَعْمَلِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْفَلُوا، وَصِلُوا الَّذِى بَيْتَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةٍ ذِكْرِكُلَهُ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِى السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ تُرْزَقُوا ، وَتُنْصَرُ وا، وَ تُجْبَرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ أُفْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِى مَقَتِى هُذَا، فى يَوْمِى هَذَا، فى شَهْرِى هَذَا، مِنْ عَامِى هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَنْ تَرَكَا فِى حَيَانِى أَوْ بَعْدِى وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَانٌِّ أُسْتِخْفَفَا بِهَا وَجُهُودًا بِهَا، فَ جَمَعَ اللهُ لَهُ تَمْلَهُ، وَلَ بَارَكَ لَهُ فِى أَمْرِهِ ، أَلاَ وَلاَ صَلَهَ لَهُ، أَلاَ وَلاَ زَ كَاةَلَهُ، أَلاَ وَلاَ حَجَّ لَهُ ، أَلاَ وَلَ صَوْمَ لَهُ ، أََّ وَلَا بِّ لَهُ خَّي ◌َيْتُوبَ، فَنْ تَبَ تَبَ اللهُ عَلَيْهِ (٣) . رواه ابن ماجه، ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى سعيد الخدرى أخصر منه. ١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: مَنْ تَرَكَ الْجَعَةَ ثَلاَثَ جَمَعَ مُتَوَإِيَاتٍ، فَقَدْ نَذَ (٣) الْإِسْلاَمَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ. رواه أبو يعلى موقوفًا بإسناد صحيح. ١١ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قالَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَتَّخِذُ أَحَدُ كُمُ السَّئَّمَةَ فَيَشْهَدُ الصَّلاَةَ فِى جَمَاعَةٍ فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَاعَتُهُ، فَيَقُولُ: لَوْ طَبْتُ لِسَاتمَتِى مَكَنَا هُوَأَ كْلَأُ مِنْ هذَا فَيَتَحَوَّلُ، وَلَا يَشْهَدُ إِلَّا الْجُمُعَةَ فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ. سَأَتْمَتُهُ فَيَقُولُ: لَوْ طَلَبْتُ لِسَائْمَتِى مَكَنَا هُوَ أَكْلاً مِنْ هَذَا فَيَتَحَوَّلُ، وَلَ يَشْهَدُ الْمُعَةَ وَلَا الْمَاعَةَ فَيَطْبَعُ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ رواه أحمد من رواية عمر بن عبد الله مولى غفرة ، وهو ثقة عنده ، وتقدم حديث أبى هريرة عند ابن ماجه ، وابن خزيمة بمعناه . (١) ارجعوا إلى انله، واندموا على أفعالكم الذميمة، وقدموا لله الإخلاص والعمل الصالح. (٢) يأمر صلى الله عليه وسلم المسلمين بالإنابة إلى الله والخوف من الله وحب الله والإسراع إلى العمل بكتابه تعالى وسنته صلى الله عليه وسلم وتشبيد الصالحات وعمل البرقبل أن تلهيهم الدنيا وزخارفها والإكثار من ذكر الله وحده والإنفاق فى مشروعات الخير والمحافظة على أداء الجمعة مطلقاً سواء أعدل إمامك أم ظل أحسن أم أساء . فعليك أخى بتقوى الله وأداء حقوقه وصلاة الجمعة وكمل نفسك بالمحامد وارعها فى دواوين المكملين المتقين، واحذر أن تخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتجاب الدعوة فيك ((لاجمع اللّه شمله)) أى لاقضى الله طلباته، وفى حديث الدعاء: ((أسألك رحمة تجمع بها شملى)) الشمل: الاجتماع. تبنا إلى انته وحده (٣) ترك أركان الدين، وهدم آداب شريعته، وذاق لذة الحسرة والغفلة وقا قلبه وساء عمله. هذا إذا لم يكن عنده عذر كمطر ووحل وفزع ومرض وتمريض إذا لم يكن للمريض قيم غيره . ٥١٢ الترغيب فى قراءة سورة الكهف وما يذكر معها الخ [قوله]: أكلاً من هذا. أى أكثر كلاً. والكلاً: بفتح الكاف واللام، وفى آخره : همزة غير ممدودة: هو العشب الرطب واليابس . ١٢ - وَعَنْ مَحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ زْرَارَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ: سَعِعْتُ عَمَرَ ◌َلَمْ أَ رَجُلًا مِنَّا بِهِ شَبِيهاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلمٍ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاء يَوْمَ الْجُعَةِ فَمْ بَأْتِهَ، ثُمَّ سَمِعَهُ فَلَمْ يَأْتِهَ، ثُمَّ سَمِعَهُ وَ بَأْتِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَافِقٍ (١) . رواه البيهقى. وروى الترمذى عن ابن عباس: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَصْومُ النَّهَرَ وَيَقُومُ الَّيْلَ ، وَلاَ يَشْهَدُ الْمَاعَةَ، وَلاَ الْجُمُعَةَ. قالَ(٢): هُوَ فِى النَّارِ. الترغيب فى قراءة سورة الكهف وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة ١ - عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخْدْرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجِمْعَشَيْنِ(٣). رواه النسائى والبيهقى مرفوعاً والحاكم مرفوعًا وموقوفاً أيضًا، وقال صحيح الإسناد، ورواه الدارمى فى مسنده موقوفاً عَلَى أبى سعيد، ولفظه قال: مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَاجَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ (٤) الْعَتِيْقِ (١) مخادع غير ثابت على الإيمان. يقال: نافق ونفق، ومنه النفاق، وهو الدخول فى الشرع من باب والخروج عنه ثمن باب آخر، وعلى ذلك نبه بقوله تعالى: ( إن المنافقين هم الفاسقون) : أى الخارجون من الشرع. (٢) كذا ع ص ٢٥١، وفى ن د: فقال، والمعنى صومه لاثواب له ؛ وكذا تهجده، ودخل جهنم لعدم مشاهدة الجماعة ، والله أعلم . (٣) المعنى الذى يحافظ على قراءة سورة الكهف يحفظ الله إيمانه ويزيد إسلامه ويضىء قلبه بالطاعات فيبسم فى الصالحات ، ويستبشر بالخيرات، ويستقبل العبادات بصدر منشرح. وفى الجامع الصغير: فيندب قراءتها يوم الجمعة ، وكذا ليلتها نص عليه الشافعى اهـ . (٤) البيت الحرام بمكة، والمعنى أن الله تعالى يتكرم فيجعل ضوء إسلامه وهاجا مشرقا، وإذا مات اتسع. قبره . وزاد بهاء ونوراً ، وهذا كناية فى زيادة النعيم والترغيب. قال المناوى : على هذا الحديث؛ وفى رواية بدل يوم الجمعة ليلة الجمعة ، وجمع بأن المراد بليلته والليلة بيومها . ٥١٣ الترغيب فى قراءة سورة الكهف وما يذكر معها الخ وَفِى أَسَانِيدِهِْ كُلُّهَا إِلَّا الْخَارِكَمُ أَبُوهَا شِرٍ يَحْيِى بْنْ دِينَرِ الرُّومَانِىُّ، وَالأكثرون عَلَى توثيقه، وبقية الإسناد ثقات، وفى إسناد الحاكم الذى صححه نعيم بن حماد، ويأتى الكلام عليه وَلَى أبى هاشم . ٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ (١) إِلَى عَنَانِ(٣) السَّماءِ يُضِى ◌ِ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ. رواه أبو بكر بن مردويه فى تفسيره بإسناد لا بأس به . ٣ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: مَنْ قَرَأْ حُمْ الدُّحَّانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ(٣). وَفِى رِوَايَةٍ: مَنْ قَرَأْ حُمّ الدُّخَنَ فِى ◌َيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. رواه الترمذى والأصبهاني ، ولفظه : مَنْ عَلَّي بِسُورَةِ الدُّخَنِ فِى لَيْلَةٍ بَاتَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ورواه الطبرانى :. الأصبهانى أيضاً من حديث أبى أمامة، ولفظهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَرَأْ حُمَّ اُلُّخَنَ فِى لَيْلَةِ أَنْمُعَةٍ أَوْ يَوْمٍ الْجُمُعَةِ بَنَى اللهُ لَهُ بِهَ(٤) بَيْتًاً فِى الْجَنَّةِ. ٤ - وَرُوِىَ عَنْهُ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ (١) كذاع ص ٢٥٢، وفى ن ط : قدميه. (٢) سحاب الواحدة عنانة وفيه لوبلغت خطيئته عنان السماءاهـ نهاية، والمعنى أن الله تعالى يتفضل فيحيطه بنور الرحمة، ويشمله بضوء السعادة مبتدئاً من قدمه إلى أعلى جهة فى ملكوته وبركاته ، ثم يتكرم جل جلاله فيعفو عنه صغائره إكراما لمشاهدة الجمعة وكثرة استغفاره والصلاة على مختاره ومصطفاه وتجديد توبته ، وعقد العزيمة على طاعته .لماذا؟ لأنه قرأ كلامه وتبرك بتلاوة آياته وأخلص لربه وقد ورد: ((من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال)) وكذا: ((من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال)) وفى الجامع الصغير: ((من قرأها وأدرك زمنه أمن من فتنته)). وأقول: إن الذى يداوم على قراءتها يوفقه ربه إلى جنى ثمرات الطاعات ويوجه دفة سفينته إلى شواطئ* المحامد والمكارم والبركات ويقيه السوء ويصد عنه الشيطان ويبعد عنه كيد الأشرار . (٣) يزيل الله صغائره)، وزاد فى الجامع الصغير قوله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ الدخان فى ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه)) ظاهره يشمل الكبائر. رواية ابن الضريس عن الحسن البصرى مرسلا اهـ. (٤) فى ند: حذف ((بها)) والمعنى من اتخذها ورداً يوم الجمعة شيد الله له قصراً يدعى باسمها ويتمتع بنعيمه. (٣٣ - الترغيب والترهيب - ١ ) ٥١٤ کتاب الصدقات : الترغيب فى أداء الزكاة وتأ کید وجوبها قَرَأْ سُورَةَ يُسَ فِى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ غُقِرَ لَهُ(١). رواه الأصبهانى. ٥ - وَرُوِىَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَرَأْ السُّورَةَ الَّتِيُذْ كَرُفِيها آلُ عِرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَيْهِ الله وَمَلَائِكَتْهُ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ(٢). رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير. كتاب الصدقات الترغيب فى أداء الزكاة وتأكيد وجوبها ١ - عَنِ ابْنٍ غَمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بُنِىَ(٣) الْإِسْلاَمُ عَلَى ◌َخَمْسِ: شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اهُ(٤)، وَأَنَّ نُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَ إِقَامِ الصَّلاَةِ(*) وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ (٦) ، (١) أى بمحو اللّه صغائره، ومنه: ((من قرأ يسَ ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه فاقرء وها عند موتاكم)» قال المناوى: أى ابتغاء النظر إلى وجه الله تعالى فى الآخرة: أى لا للنجاة من النار ولا للفوز بالجنةاهـ فيندب عند من حضره الموت أن تقرأ عنده ص ٣٤٩ ج ٣. (٢) والمعنى المحافظ على قراءة هذه السورة يستجيب الله دعاءه، وتدعو له ملائكة الرحمة بالمغفرة والرضوان وأخنها والله أعلم سورة آل عمران التى أولها: (المّ الله لا إله إلا هو الحى القيوم) وفى رواية الجامع ((من قرأ السورة التى يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس)): أى تسقط وتغرب وفى المصباح : وجبت الشمس وجوبا : غربت اهـ . اللهم إنى أسألك الصحة والعفة والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر. اللهم إنى أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء فى دار المقامة . (٣) بمعنى شيدت دعائم الإسلام،وأقيمت أركانه. فقد شبه صلى الله عليه وسلم الإسلام، وهو عبارة عن أداء أوامر واجتناب مناعى بقصر مشيد لحم أسس على عمد ثابتة . (٤) توحيد الله جل وعلا واعتقاد وجوده والإيمان به وبتصديق سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم والعمل بشريعته وإجابة دعوته والاستظلال برايته والهدى بهدايته . (٥) أداء الصلاة المفروضة. (٦) أداء الزكاة وهى عبارة عن إخراج شىء معلوم من المال أو الثمار أو الزروع على وجه مخصوص وسميت بذلك لأنها تطهو المال من الخبث وتنقيه من الآفات وتبعد النفس عن رذيلة البخل وتنميها على فضيلة الكوم وتثمر بها المحامد والمعالى، وتستجلب بها البركة وتزيد المتصدق ثناء ومدحا . ويكفر جاحدها ويقاتل الممتنعون من أدائها وتؤخذ منهم وإن لم يقاتلوا قهراً ، والله تعالى جعلها إحدى مبانى الإسلام . وأردف بذكرها الصلاة التى هى أعلى الأعلام فقال تعالى : ھ ٥١٥ الترغيب فى أداء الزكاة وتأکید وجوبها وَحَجِّ الْبَيْتِ(١)، وَصَوْمٍ رَمَضَانَ(٢). رواه البخارى ومسلم وغيرهما . ٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ثَلاَثَ مَّاتٍ، ثُمَّ أَكَبَّ(٣)، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِى لاَيَدْرِى عَلَى مَذَا حَلَفََ؟ ثُمَّرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَفِى وَجْهِهِ الْبُشْرَى فَكَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْنَاَ مِنْ مُخْرِ النَّعَمِ (٤). قالَ: مَمِنْ عَبْدٍ يُصَلّى الصَّلَوَاتِ الْخَمَْ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيُخْرِجُ الزَّكَةَ، وَيَحْتَذِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ(٥) إِلَّ فُتِحَتْ لَهُ أَنْوَابُ الْجَنَّةِ وَقِيلَ لَهُ أُدْخُلْ بِسَلَامٍ(٦). رواه النسائى واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة ، وابن حبان فى صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح الإسناد ١ - ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) وشدد الوعيد على المقصرين فيها فقال جل شأنه : ب - ( والذين يكترون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرثم بعذاب أليم) ومعنى الإنفاقى فى سبيل الله: إخراج حق الزكاة ، وقال تعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم: ج -(خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وقد بينت السنة القدر الواجب إخراجه وفرضت فى السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر ، قيل فى شوال أو فى شعبان فى السنة المذكورة ، وهى من الشرائع القديمة بدليل قول عيسى عليه السلام: ( وأوصانى بالصلاة والزكاة ) . قال الباجورى: هكذا قيل. وقديدفع بأن المراد بها غير الزكاة المعروفة كما أن المراد بالصلاة غير الصلاة المعروفة اهـ وتطلق الزكاة، ويراد بها النماء والزيادة، وكثرة الخير والتطهير من الأدران. قال تعالى: (قد أفلح من زكاها) أى طهر نفسه من الأدناس ونقاها من المعاصى، وجعلها صالحة لطاعات اللّه (فلا تزكو! أنفسك) أى فلا تمدحوها، ولا تظهروا محاسنها فتنخدع وتقصر فى تحصيل الكمالات ، وقد قال الماوردى. ( واجعل نصح نفسك غنيمة عقلك ، ولا تدامنها بإخفاء عيبك فيصير عدوك أحظى منك فى زجر نفسه) وقد قال البلغاء : (من أصلح نفسه أرغم أنف أعاديه، ومن لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ) اهـ. (١) حج البيت أن تذهب إلى الطواف بالمسجد الحرام وتؤدى أركان الحج وواجباته فى وقته المحدد إذا استطعت. (٢) أن تصوم شهر رمضان صوما كاملا. (٣) استمر، من أكب على عمله: أى لزمه. (٤) بيضاء النعم، ويراد المال الوفير، والإبل الكثيرة والمسرات والترف والترفه . (٥) فسرها صلى الله عليه وسلم فى حديث البخارى: ((اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يارسول الله وماهن؟ قال: الشرك بالله والسعر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)) رواه أبو هريرة رضى الله عنه. فالسعادة ونيل النعيم وكسب الخير فى أربعة: فى صلاة وزكاة وصوم واستقامة والأجرة تبشرك ملائكة الرحمة بالأمان من عذاب الله، والتنعم بفضل الله ، وجنى ثمار جنة الله . (٦) تأمره ملائكة الرحمة لاتخف عقابا وادخل آمناً سالما من كل الأحوال. لماذا؟ لأن صحائفه نقية من المعاصى وأدران الذنوب ونهته صلاته عن كل فاحشة وأثمرت إِزكاته بطهارة نفسه من البخل ، فتحلى بالسخاء والإمام الشافعى رضى الله عنه : وكم عيب يغطيه السخاء يغطى بالسماحة كل عيب '۔۔ ٥١٦ الترغيب فى أداء الزكاة وتأ کید وجوبها ٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَنَى رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَلَ يَارَ سُولَ اللهِ: إِنَّ ذُو مَالٍ(١) كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلٍ وَمَلٍ، وَحَضِرَةٍ (٣) فَأَخْبِرْنِ كَيْفَ أَصْفَعُ، وَكَيْفَ أَنْفِقُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: تُخْرِجُ الزَّ كَاةَ مِنْ مَلِكَ ، فَإِنَّهَ طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَفْرِ بَكَ ، وَتَعْرِفُ حَقَّ لِلْسْكِينِ ، وَالْجَارِ ، وَالسَّائِلِ، الحديث. رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . ٤ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ◌َخْرٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَفَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوْمِنَّ، وَرُ كُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيْتِنَّ، وَصَمَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ أُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَأَعْطَى الزَّ كَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ. الحديث. رواه الطبراني فى الكبير بإسنادجيد، وتقدم. (١) صاحب ثروة طائلة وأقرباء وعن وجاء وأملك عقاراً. (٢) موردخير ينزل عليه الناس ليستقوا أو يستفيدوا. وفى النهاية فى حديث عمر بنسلمة الجرمى: ((كا بحاضر يمر بنا الناس)) الحاضر: القوم النزول على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر للاجتماع والحضور عليها اهـ. وفيه: ((لا يبيع حاضر لباد» الحاضر: المقيم فى المدن والقرى والنادى: القيم بالبادية اهـ. فهذا الرجل من السراة الأغنياء ، فيسأل طريقة تسبب له السعادة ليرشده صلى الله عليه وسلم إلى ماذا يعمل فى ماله ويبين حالة إنفاقه لينال الثواب الجزيل والعز المقيم ، فأرشده صلى الله عليه وسلم إلى الزكاة فى المال والثمار والزروع والإحسان إلى أقربائه، والتصدق على الفقراء والمساكين ، وأوصاه بجاره أن يكرمه وينعم عليه ، ويتفضل بإغداقه ما أنعم الله به عليه فيوزع عليه فاكهة أو طعاما أو يكسوه أو يمده بالمساعدة ويفعل معه معروفا حسب حاجته وأن يعطى السائل ولا يرده خائباً . قال الله تعالى : ١ - ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير) ٨ من سورة الحديد ( مستخلفين ) : أى من الأموال التى جعلكم اللّه خلفاء فى التصرف فيها فهى فى الحقيقة له لالكم، أو التى استخلفكم عمن قبلكم فى ملكها، والتصرف فيها. وفيه حت على الإنفاق ، وتهوين له على النفس اهـ بيضاوى . ب - (فَآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون ٣٨ وما آتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) ٣٩ من سورة الروم. ( ذا القربى) كصلة الرحم، واحتج به الحنفية على وجوب النفقة المحارم ، وهو غير مشعر به ( والمسكين وابن السبيل) ماوظف لهما من الزكاة ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لمن بسط له، ولذلك رتب على ما قبله بالفاء. ذلك خير الذين يقصدون بمعروف.م إياه خالصا أو جهة متقرب إليه لاجهة أخرى ( الضعفون ) ذوو الأضعاف من الثواب ونظير الضعف القوى والموسى لذى القوة والبار ، أو الذين ضعفوا ثوابهم وأموالهم ببركة الزكاة، والالتفات فيه التعظيم كأنه خاطب به الملائكة، وخواص الخلق تعريفا لحالهم أو للنعيم كأنه قال : فمن فعل ذلك فأولئك ثم الضعفون اهـ بيضاوى. ٠ ٥١٧ الترغيب فى أداء الزكاة وتأ کید وجوبها ٥ - وَعَنْ مُعَذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسهم فى سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ بَوْمً قَرِيبً مِنْهُ، وَحْنُ نَسِيرُ ، فَقُلْتُ: يَ رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِىِ بِعَمَلٍ يُدْخِدَنِىِ الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِى مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ(١) عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِشَيْئًا، وَ تُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِىِ الزَّ كَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ . الحديث. رواه أحمد والترمذى وصححه والنسائي وابن ماجه ويأتى بتمامه فى الصمت إن شاء الله تعالى . ٦ - وَعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الزَّكَاةُ قَنْظَرَةُ(٢) الْإِسْلاَمِ. رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير وفيه ابن لهيعة، والبيهقى وفيه بقية بن الوليد . ٧ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ثَلاَثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِى الْإِسْلاَمِ كَمَنْ لاَسَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الْإِسْلاَمِ (١) سهل التكاليف، وإدراكه ميسور سهل ، وطريقه معبدة مذللة سار فيها الصالحون فنجحوا. أولا: توحيد الله تعالى، والإيمان به وحده ، وبرسله عليهم الصلاة والسلام وملائكته وكتبه وتخلف له فى العبادة والطاعة . ثانياً: إقامة الصلاة. ثالثاً: أداء الزكاة. رابعاً: الصوم خامساً: الحج إذا كنت قادراً. ج - وقال تعالى: ( ولينصرن الله من ينصره إن اللهلقوى عزيز ٤١ الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ومهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) ٢؛ من سورة الحج وقال البيضاوى: وقد أنجز وعده بأن سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب ، وأكاسرة العجم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم ( إن الله لقوى) على نصرهم (عزيز) لايمانعه شىء اهـ. وقد وصف الله هؤلاء المجاهدين بأربع خلال: هم مقيمون الصلاة، ومؤدو الزكاة والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ، ثم طمأن الله سبحانه العاملين المجدين أن مرجع كل شىء إلى حكمه ، وبيده الفعل (وما تشاءون إلا أن يشاء الله ). إن شاهدنا(وآتوا الزكاة) خلة الإنفاق وأداء الحق والإحسان من صفات الذين ملكوا تجادوا واغتنموا فأحسنوا وربحوا فتصدقوا وكثر مالهم فزكوا وحمدوا الله على ما أنعم، وأكرموا الفقراء والمساكين وساعدوا على مشروعات الخير وإنشاء الملاجىء والمعاهد والمصحات، ومصانع التجارة والصناعة لبرضى الله عنهم ويحبهم أهلهم وعشيرتهم فيفوزوا من هول القيامة . (٢) المعنى أن المسلم يمر يوم القيامة على جسر ممدود على متن جهنم، والزكى يعبرها، وغير المزكى حينما يصل إليها لا يمكنه العثور فيسقط فى تار جهنم . ٥١٨ الترغيب فى أداء الزكاة ثَلاَثَةُ: الصَّلاةُ وَالصَّوْمُ، وَالزَّ كَاةُ(١)، وَلاَ يَتَوَلَّى اللهُ(٢) عَبْدًا فى الدُّنْيَا فَيُؤَلِّيهِ(٣) غَيْرَهُ يَوْمَ الْفِيَامَةِ . الحديث . رواه أحمد بإسناد جيد . ٨ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَنَّهُ قَالَ ◌ِنْ حَوْلَهُ مِنْ أُمَّتِهِ: أَكْفُوا(٤) لِى بِتِّ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ. قُلْتُ: مَاهِىَ يَرَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الصَّلَهُ، وَالزَّ كَاةُ، وَالْأَمَنَةُ، وَالْفَرْجُ، وَالْبَطْنُ، وَاللَّآنُ. رواه الطبرانى فى الأوسط بإسناد لا بأس به ، وله شواهد كثيرة . ٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضَِى اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْإِسْلاَمُ ثَنِيَةُ أَسْهُمِ(٥): الْإِسْلاَمُ(٦) سَبْمٌ، وَالصَّلاَةُ سَهٌْ، وَالزَّ كَاةُ سَهْمٌ، وَالصَّوْمُ سَهْمٌ ، (١) يقسم صلى الله عليه وسلم مؤكداً ليبشر المسلمين أن المصلى والمزكى والصائم له ثواب وأجر وسهم فى الإسلام: أى نصيب من فضل الله ونعيمه، ويكون اللّه تعالى ناصره وتحت رعاية مولاه فى الدنيا، فكذلك سبحانه يرعاه بالرحمة فى الآخرة . (٢) يكفل، وفى أسماء الله تعالى الولى: أى الناصر، وقيل. المتولى لأمور العالم القائم بها، ومن أسمائه عن وجل الوالى: أى مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها، وفيه الحث على هذه الفرائض تؤدى كاملة ليحوز صاحبها رضا الله فى حياته، وبعد موته. (٣) فتكون عليه سلطة تامة لغيره يوم القيامة. حاشا. إذا رعى الله عبداً فى الدنيا ورحمه عمته رحمته فى آخرته وغفر له سبحانه . (٤) اضمنوا؛ ومنه: ((أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة))، والكفيل: الضمين، والمعنى والله أعلم: وطدوا عزيمتكم القوية، واعقدوا النية على القيام بأداء هذه الخصال الستة أضمن لكم أيها المسلمون دخول الجنة. أولا : أداء الصلاة المكتوبة وسننها. ثانياً: الزكاة المفروضة والصدقات النافلة . ثالثاً: حفظ الودائع كاملة، وردها إلى أصحابها وعدم الخيانة والسرقة وحفظ الأسرار المودعة فى صدوركم والأشياء المحفوظة لديكم وتقديمها عند الطلب يحوطها الخوف من الله تعالى العليم بسرها . خامساً : أن يدخل فى البطن طعام حلال ، رابعاً : حفظ الفرج من الوقوع فى الفاحشة ( الزنا ). والمعنى أن تأكلوا حلالا من كسب طيب بعيد عن المحرمات والمكروهات سادساً: حفظ اللسان من الغيبة والنميمة والكذب والنفاق والشقاق والدس والكيد، وإضمار الحسد، وإيقاد نار العداوة . وفى الجامع الصغير: (ا كملوا) أى تحملوا والتزموا لأجل أمرى الذى أمرتكم به عن الله فعل ست خصال والدوام عليها (وأكفل لكم بالجنة) أى دخولها مع السابقين الأولين أو بغير عذاب ( الصلاة) أى أداؤها لوقتها بشروطها وأركانها ومستحباتها ( الزكاة) أى دفعها للمستحقين أو الإمام ( الأمانة ) أى أداؤها ( الفرج ) بأن تصونوه عن الجماع المحرم (البطن) بأن تحترزوا عن إدخاله ما يحرم تناوله ( اللسان ) بأن تكفوه عن النطق بما يحرم كغيبة ونميمة. قال المناوى: ولم يذكر بقية أركان الإسلام لدخولها فى الأمانة اه لأن الأمانة تشمل حقوق الله وحقوق العباد أهـ ص ٢٧١ ج ٠١ (٥) يبين صلى الله عليه وسلم أن الدين حنيف موزع ثوابه على ثمانية أشياء ما قام بها كمل إيمانه، وزاد (٦) الانقياد الظاهرى إلى الشرع ، والعمل بجميع يقينه ، ودخل برحمة الله فى عباده الصالحين. ٥١٩ الترغيب فى أداء الزكاة وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِاْمَعْرُوِفِ (١) سَهْ، وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُشْكَرِ(٢) سَهْ، وَالْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ(٣) سَهْمٌ، وَقَدْ خَبَ(٤) مَنْ لاَسَهْمَ لَهُ. رواه البزار مرفوعاً، وفيه: يزيد بن عطاء اليشكرى ، ورواه أبو يعلى من حديث علىّ مرفوعاً أيضاً ، وروى موقوفً على حذيفة وهو أصح ، قاله الدار قطنى وغيره . ١٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَذَّى الرَّجُلُ زَ كَاةَ مَالِهِ (٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ أَدَّى زَ كَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُهُ(٦). رواه الطبرانى فى الأوسط ، واللفظ له، وابن خزيمة فى صحيحه، والحاكم مختصراً : إِذَا أَدَّيْتَ زَ كَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ. وقال صحيح على شرط مسلمٍ. أوامره، والتصديق بوجود الله سبحانه وتعالى)، وبرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والتحرى عن أفعاله (١) الإرشاد إلى الخير والنصيحة، والحث على أعمال البر والهداية والتعليم. وأقواله . (٢) النهى عن الأفعال القبيحة. (٣) الحرب فى سبيل نصر دين الله. (٤) وقد خسرمن لانصيب له من هؤلاء الأسهم، وفيه الحث على اتباع الكتاب والسنة والعمل بأوامر انته ورسوله ليكون له نصيب وافر من ثواب الله، ويجوز الفوز والنجاح، ولتبقى صحائفه من السيئات ، والتقصير فى حقوق الله فلا يخيب له عمل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وفيه ترك الصلاة خيبة، والبخل حسرة ، وإفطار رمضان ندامة ، وعدم الحج المستطيع خسارة ونقص ، وعدم النصيحة فضيحة والسكوت على المفكر عيب وذة، وعدم نصر الحق فشل وسوء عاقبة، وفقا الله لما يرضيه، وأعاننا على التحلى بآدابه . (٥) أى أخرج ما يجب عليه فيما يملكه من النقدين وهما: الذهب والفضة ، ومن كان عده عشرون مثقالا من الذهب : أى ٩٥، ١١ جنيهاً مصرياً، أو ١٢،٢٥ جنيهاً الجليزياً، وجب عليه أن يخرج عنها ربع العشر: أى اثين ونصفاً فى المائة (٣٠ قرشا) ومن كان عنده مائتا درهم من الفضة (٤٤٥ قرشاً) وجب أن يخرج عنها ربع العشر أيضاً (١، ١١ قرشاً). (٦) أى حفظ من السرقة فى الدنيا وبورك فيه واستعمل فى الخير وأنفق فى الطاعة، ولم يعذب صاحبه به فى قبره ، فلا يمثل له بشجاع أفرع يلدغه، ويعذبه كما قال صلى الله عليه وسلم لغير المزكى ((مثل له يوم القيامة بشجاع أقرع له زبلبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه، يعنى شدقيه، ثم يقول : أنا مالك أنا كرك، ثم تلا صلى الله عليه وسلم: (ولا يحسبن الذين يبخلون) الآية)). رواه البخارى جواهرص ٧٦ (شجاعا) حية ذكراً (زبيبتان) زبدتان فى شدقيه: أى ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خير لهم بل البخل (شر لهم) لاستجلاب العقاب عليهم، والآية قوله تعالى: ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هوشرلهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ونته ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير) ١٨١٠ من سورة آل عمران. (سيطوقون) أى سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق، وعنه عليه الصلاة والسلام: «مامن رجل لا يؤدى زكاة ماله إلاجعله الله شجاعا فى عنقه يوم القيامة)) (ونه ميراث السموات والأرض) وله فيهما مايتوارث هما لهؤلاء يبخلون عليه بماله ولا ينفقونه فى سبيله أو أنه يرث منهم ما يمكونه ولا ينفقونه فى سبيله بهلاكهم وتبقى عليهم الحسرة والعقوبة ( والله بما يعملون) من المنع والإعطاء (خبير) يجازيهم. وقرأ نافع وابن عامر ٠ ٥٢٠ الترغيب فى أداء الزكاة ١١ - وَعنِ الْحْسَنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: حَصُِّوا(١) أَمْوَاَلَكُ بِالزَّ كَاةِ ، وَدَاوُوا مَرْضَ كُمُ بِالصَّدَقَةِ(٢)، وَأُسْتَقْبِلُوا أَمْوَاجَ الْبَلاَءِ بِالدُّعَاءِ وَالتّضَرَّعِ(٣). رواه أبو داود فى المراسيل، ورواه الطبرانى والبيهقى وغيرهما عن جماعة من الصحابة مرفوعاً متصلاً ، والمرسل أشبه . ١٢ - وَرُوِىَ عَنْ عَلْتَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: فَقَالَ لَنَا الَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ تَمَ إِسْلاَمِكُمْ أَنْ تُوَّدُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُ (٤). رواه البزار. ١٣ وَمَنِ أَبْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: كُلُ مَالٍ (٥) وَ إِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِيِنَ تُؤَّدَّى زَكَانُهُ فَلَيْسَ بِلَنْزٍ، وَكُلِلْ مَلٍ لاَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ وَ إِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَهُوَ كَهْزٌ . رواه الطبرانى فى الأوسط مرفوعاً ، ورواه غيره وحمزة والكسائى بالتاء على الالتفات ، وهو أبلغ فى الوعيداه بيضاوى. (١) وأقيموا الحصون المنيعة الحافظة لأموالكم من السرقة والضياع بإخراج الزكاة، وفى الجامع الصغير: أى بإخراجها ((فما تلف مال فى بر ولا يجر إلا بمنعها)) اهـ. (٢) أعطوا الفقراء صدقات لله يجب الله دعاء؟ فيشف مرضاكم ، ويزل آلامكم ، وفى الجامع الصغير : فإنها أنفع من الدواء الحسى اهـ (٣) وأكثروا التذلل لله يرفع عنكم البلاء. قال المناوى: بأن تدعوا عند نزوله فإنه يرفعه اهـ. قال العزيزى: ويحتمل أن يكون المراد طلب الإكثار من الدعاء مطلقاً تحديث: ((تعرف إلى الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة)) اهـ. وفى رواية: ((واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع». (٤) من تمام أمور الدين، وأركان الإسلام وطاعة الله، إخراج زكاة أموالكم من زروع وثمار وعروض تجارة وماشية . (٥) الغنى الذى أعطاه الله ثروة طائلة ومالا وفيرا فزكى وعمل بالشرع واستعمل ماله فى حقوق الله وما يرضيه فيخزن كما يشاء وهو فى أسفل الأرض وقد أحل الله له ذلك، وأما إذا بخل ولم يخرج زكاته ووضعه فى المصارف أو فى الخزانة الحديدية الظاهرة لنا فهو مقصر فى إخراج حقوق الله، ويطلق على ماله كنز لم تؤد زكاته وإذا مات عذبه الله به وسلط عليه أفعى تنهشه بصورة ماله المكنوز، وعد من ناقصى الإسلام وصدق عليه قوله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليهافى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكترون) وفرط وع : فهو كنز ص ٢٥٤ ، وفى ن د : كثر. أيها المسلمون: أنعم الله علينا بالمال لننتفع به، ونتفق منه فى سبيل الخير، والمال وديعة فى يد الأغنياء لينظر الله إليهم أيحنون؟ أيتصدقون على الفقراء والمساكين. أيزيلون ألم جوعهم، وضر أمراضهم، وضاءة جهالتهم ؟ فيرجون ثوابه سبحانه، وينشئون المستشفيات والملاجئ، ومعاهد العلم لتعليم أبناء الأمة الفقراء وإيواء العجزة الضعفاء ومعالجة المرضى حتى لاتضطر الحاجة إلى السرقة أو المؤامرة على قتل الأغنياء أو الإقدام على ارتكاب الجرائم لدفع غيلة الفقر المدقع، وإن الله تعالى أوعد البخلاء بالعذاب الأليم، وأعلن