النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ الترغيب فى قراءة القرآن بالليل أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَرُ أَلْفٌ وَمِائَتَ أُوْقِيَّةٍ، وَالْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ: أَوْ قَالَ : خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَىْ آيَةٍ كَانَ مِنَ المُوجِبِينَ. رواه الطبرانى . (( نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل)) فما ترك التهجد بعدئذ. قال شراح الحديث: فيه أن القيام بالليل يمنع عذاب النار وأى فرح وعن وشعور بالنجاة والسرور من أن يضمن الإنسان لنفسه السلامة من جهنم والفوز بجنة أعدها اللّه للمحسنين الصالحين. ثالثاً: يقف الخلائق للحساب إلا التهجد فيمر بسلام. رابعاً: لعل المتهجد يتفق ادعاؤه ساعة تفتحت لها أبواب رحمة الله تعالى فيجاب دعاؤه وينال سؤاله وتقضى. آماله فينجح ويربح . خامسا: أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن قيام الليل يجدد للجسم نشاطه، ويبعث الصحة ويقوى دورة الدم، وينقيه باستنشاق نسيم السحر العليل البليل الجميل، ويعطى الرئتين قوة ومناعة ونصح العينان ويسلم الرأس من عوارض الزكام والصداع وتطرد الأدواء عن الجسم (ومطردة للداء عن الجسد) كما قال صلى الله عليه وسلم، وهو عليه الصلاة والسلام: (ماضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى ذو مرة) صدق أيها المسلم، وأحى هذه العادة الجميلة لتحيا حياة الأبرار وتعيش عيشة الأخيار الأطهار . سادسا : تبادل الثقة بين الزوجين: الرجل يوقظ زوجته، وهى توقظ زوجها، وقد دعا لهما صلى الله عليه وسلم باترجمة إن فعلا ذلك. هذه هى السعادة أن يتعاونا على طاعة الله، وهنا تتجدد عرى الصداقة ، وتقوى روابط الأسرة ، ويزول سوء التفاهم وتشوق أنوار السعادة على هذا البيت فيخرج الزوج إلى عمله قرير العين مثلوج الفؤاد آمناً على عرضه مطمئناً على بيته. وقديما قيل: (رأس الحكمة مخافة الله) وأترك للقارئ حوادث سوء النية للزوج أو الزوجة اللذين لايخافان الله وإنها لكثيرة: شقاق وكدروغضب ومحاكم وتبرج ونزاع وإسراف وقلة أدب، وهكذا مما يجره عدم العمل بكتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين، ونسيان قوله تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة). وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فصلى وأيقظ امرأته)). سابعاً: عد صلى الله عليه وسلم قيام الليل شرفا وسيادة وعلو نفس طاعة إلى كسب العالى وجنى ثمار المحامد ، ولوكشف الله بصيرته لرأى جمال الهيئة، وأنوار ملائكة الرحمة، وفرح الحور العين بعمله وتجليات المولى جل وعلا عليه بالرحمة، واستظلاله بظل الله، والناس غافلون، وقد نفى صلى الله عليه وسلم الخيبة فى ظلبه، والخسران فى عمله، وكفل له الربح والفلاح، وأمنه الله من المكاره؛ وزال عنه الأخطار. ثامناً : تخفيف الطعام في العشاء من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتستريح المعدة ويهدأ نومه؛ وهذا نهاية الطب ، ومجلب الصحة . أدلة التهجد من القرآن قال تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا. وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل فى من لدنك سلطانا نصيراً. وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) ٨٢ من سورة الإسراء . قبل المراد بالصلاة صلاة المغرب، ثم بين الله مبدأ الوقت ومنتهاه. وقال صلى الله عليه وسلم ((أنانى جبريل لدلوك الشمس حين زالت فصلى فى الظهر وقيل: لغروبها)» (وقرآن الفجر) صلاة الصبح تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، أو شواهد قدرة الخالق جل وعلا من تبدل طامة الليل بضياء النهار والنوم بلانتباه ليعتبر العقلاء، فيقوموا لذكر الله، وشاهدنا (ومن الليل فتهجد به) أى ٤٤٢ الترغيب فى قراءة القرآن بالبيل [ الموجب]: الذى أتى بفعل يوجب له الجنة، ويطلق أيضًا على من أتى بفعل يوجب له النار . وبعض الليل فاترك الهجود للصلاة ، والضمير للقرآن (نافلة لك ) فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة، أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك ، رجاء مقام يحمده القائم فيه وكل من عرفه . وعن أبى هريرة رضى الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((هو المقام الذى أشفع فيه لأمنى» ثم دعا صلى الله عليه وسلم بدعاء ( أدخلنى) أى فى القبر إدخالا مرضيا (وأخرجنى) أى منه عند البعث إخراجا ملقى بالكرامة ، أو أدخلنى يارب المدينة أو مكة ظاهراً عليها ، أو فيما حملتنى من أعباء الرسالة ، وأخرجنى من مكة سالماً آمناً من المشركين ، أو أخرجنى مما حملتنى من أعباء الرسالة مؤديا حقه أو أدخلنى الغار وأخرجنى سالما، وقوفى بحجة تنصر فى على من خالفنى، أوملكا ينصر الإسلام على الكفر، والحق: الإسلام ، والباطل: الشرك كان مضحلا غير ثابت . عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام دخل مكة يوم الفتح وفيها ثلثمائة وستون صنما ، جعل ينكت بمخصرته فى عين واحد واحد منها فيقول: جاء الحق وزهق الباطل فينكب لوجهه حتى ألقى جميعها وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة ، وكان من صفر، فقال ياعلى : ارم به فصعد فرمى به فكسره اهـ بيضاوى . قال الشرقاوى : قد صحح النووى أنه نسخ عنه التهجد كما نسخ عن أمته ، قال : ونقله الشيخ أبو حامد عن النص، وهو الأصح أو الصحيح ، ففى مسلم عن عائشة رضى الله عنها مايدل عليه، أو فضيلة لك فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحينئذ فلم يكن فعل ذلك يكفر شيئاً ويرجع التكاليف كلها فى حقه عليه الصلاة والسلام قرة عين، وإلهام طبع، وتكون صلاته فى الدنيا مثل تسبيح أهل الجنة فى الجنة لا على وجه الكلفة والتكليف وهذا كله مفرع على طريقة إمام الحرمين من أن التكليف يستلزم الوعيد، وأما على طريقة القاضى حيث يقول: لو أوجب الله تعالى شيئاً لوجب، رين" يكن وعيد فلا يمتنع حينئذ بقاء التكاليف فى حقه عليه الصلاة والسلام على ما كانت عليه مع ضارة عليهالصلاة والسلام من ناحية الوعيد، وعلى كلا التقديرين فهو معصوم ولا ذنب ولا عتب، وأما أمره بلاستغار فى قوله: (فسبح بحمد ربك واستغفره) فهو تعبد على الفرض والتقدير : أى استار من ماء أن يقع لوذ عصمتك، ٠ ١هـ ص ٩ ج ٢. ب - ( إن المتقين في جنات وعدد ١٠ آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل دلت حسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسعار ؟ يستقرون وفى أموالهم حق للسائل والمحروم) ٢٠ سورة الذاريات. ج - ( ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه، أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا) ٥ من سورة المزمل . يامتلففاً بثيابه . روى أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلى متلففاً بشرط مفروش على عائشة رضى الله عنها وأصله المترمل فأدغم التاء فى الزاى ، من تزمل الزمل : تحمل الحمل . أى ياأيها المتحمل أعباء النبوة: قم إلى الصلاة أو داوم عليها (إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هى أشد وط وأقوم قيلا) قولا: أى القرآن لما فيه من التكاليف الشاقة ثقيل على المكلفين سيما على الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ كان عليه أن يتحملها ويحملها أمته (إن ناشئة الليل ) أى إن النفس التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة ، من ثمأ من مكانه إذا نهض وقام. أو قيام الليل على أن الناشئة له، أو العبادة التى تنشأً باليل: أى فيمد، أو ساعات اليل لأنها تحدث واحدة بعد أخرى (مى أشد وطأ) أى كلفة، أو ثبات قدم، وقرى (وضاء) أى مواطأة القلب اللسان لها أو فيها أو موافقة لما يراد منها من الخضوع والإخلاص (وأقوم قيلا) أى وأسد مقالا أو أثبت قراءة لحضور القلب هذه الأصوات . ٤٤٣ الترغيب فى قراءة القرآن بالليل ٤٥ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالُ: مَنْ حَافَظَ عَلَى هُوُّلاَءِ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ كَمْ يَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأْ فِى لَيْلَةٍ مِائَةً آَيَّةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ . رواه ابن خزيمة فى صحيحه، والحاكم، ولفظه وهو رواية لابن خزيمة أيضاً قال : مَنْ صَلَّى فى لَيْنَةٍ بِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِنَ، وَمَنْ صَلَى فِى لَيْلَةٍ بِمَا أَتَى آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم . وفى رواية له قال فيها عَلَى شرط مسلم أيضاً: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِى لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ . ( إن لك فى النهار سبحاً طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا) أى تقلباً فى مهماتك ، واشتغالا بها فعليك بالتهجد فإن مناجاة الحق تستدعى فراغا، وقرىء (سبخاً) أى فراغا تفرغ قلب بالشواغل مستعار من سبخ الصوف وهو نفشه ونشر أجزائه ، ودم على ذكر ربك ليلا ونهارا. وذكر الله يتناول كل مايذكر به من تسبيح وتهليل وتمجيد وتحميد وصلاة ، وقراءة قرآن، ودراسة علم ( وتبتل) وانقطع إليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه . اهـ بيضاوى . أيها المسلم: هل تقتدى بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره الله بالتهجد فزاد كمالا،ونصره الله ودانت له الأرض، وعز ملكه، وانتشر دينه صلى اللّه عليه وسلم، ونال الشفاعة العظمى، وخصه الله بمحامد ومكارم وأخلاق . قال تعالى: (وإن لك لأجراً غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم) صلى الله عليه وسلم (غير ممنون ) غير مقطوع ، أو ممنون به عليك من الناس فإنه تعالى يعطيك بلا توسط لأنك تتحمل من قومك مالا يتحمل أمثالك، وسئلت عائشة رضى الله عنها عن خلقه صلى اللّه عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن. ألست تقرأ القرآن؟ بلى، اقرأ (قد أفلح المؤمنون ) اللهم صل عليه وانفعنا بسنته، ووفقنا لنهج منهجه إنك عزيز حكيم، وقد أخبر الله تعالى فى محكم كتابه أنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه قاموا بالتهجد خيرقيام . قال جل وعلا: ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرء واماتيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله، وآخرون يقاتلون في سبيل الله). (أدنى) استعار الأدنى للأقل لأن الأقرب إلى الشىء أقل بعداً منه، ويقوم بذلك جماعة من أصحابك ، ولا يعلم مقادير ساعات الليل والنهار كما هى إلا إنته سبحانه وتعالى، ولن تحصوا تقدير الأوقات، ولن تستطيعوا ضبط الساعات (فتاب عليكم) بالترخيص فى تراد القيام المقدر ، ورفع التبعة كما رفع التبعة عن التائب (فاقرء وا ماتيسر من القرآن): فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل، عبر عن الصلاة بالقرآن كما عبر عنها بسائر أركانها، وقيل: فاقرء وا القرآن بعينه كيفما تيسر عليكم والضرب فى الأرض : المسافرة للتجارة أو لتحصيل العلم . اهـ بيضاوى (فاقرء وا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) المفروضة . ٤٤٤ الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النماس ١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا نَسََ أَحَدُكُمُ فى الصَّلاَةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَ كُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَمَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ . رواه مالك والبخارى ومسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه والنسائى، ولفظه : إِذَا نَعَسََ أَحَدُ كُمْ وَهُوَ يُصَلِّى فَلْيَنْصَرِفْ فَلَعَلَّهُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَ يَدْرِى. ٢ - وَعَنْ أَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَِّيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إذَا نَسَ أَحَدُ كَمْ فى الصَّلَةِ فَلَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَؤُهُ. رواه البخارىّ والنسائىّ إلا أنه قال: إِذَا نَعَلَ أَحَدُ كُ فِى صَلَائِهٍ فَلْيَنْصَرِفِعْ(١) وَلْيَرْقُدْ . ٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا قامَ أَحَدُكُمُ مِنَ الَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ (٢) الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ (٣) فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ(٤) فَلْيَضْطَجِعْ(٥) . رواه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه ، رحمهم الله تعالى. (١) كذا ن ع ، ط، وفى د من الصلاة: نس أخذه النوم. يقال نعس خمسة ونعاساً، وهو الوسن وأول النوم . نهى صلى الله عليه وسلم أن يستمر الناعس فى صلاته خشبية أن يدعو على نفسه وهو لا يدرى، وخشية عدم إتمام الأركان فليقطع صلاته وليم حتى يذهب عنه النوم وحتى يذهب ليفعل الوسائل التى تزيل وسنه، وفيه أن المصلى لابد أن يملك شعوره، وبعلم حركاته وأقواله، وأن المتهجد إذا لم يذهب نومه بل غلبه ينام أحسن من الاستمرار فى الصلاة خوفا من الخلط وسب نفسه. (٢) استغلق. (٣) أى تقلت عليه القراءة كالأعجمى لغلبة النعاس. قال العلقمى: قال القرطبى: القرآن مرفوع على أنه. فاعل استعجم أى صارت قراءته كالعجمية لاختلاف حروف النائم وعدم بيانها . (٤) أى صار لعاسه لايفهم ما ينطق به. (٥) قال المناوى: للنوم ندبا لإن خف النعاس بحيث يعقل القول، أو وجوبا إن غلبه بحيث أفضى إلى الإخلال بواجب اهـ. وقال العلقمى: لئلا يغير كلام الله ويبدله اهـ، وقال الحفنى: والتقييد بالليل الغالب من أن النوم فى الليل، وإلا فالنوم فى النهار كذلك اه جامع صغير ص ١٥٢. وأقول : ينام إذا كان فى تهجد ليلا، أو نافظة نهاراً . أما إذا كان يصلى الفرض، وبنام فيقطع صلاته ويرش على وجهه الماء، ويذهب النوم عنه، ويصلى خشية أن يضيع الوقت، وخوفا من ذهاب الفضيلة والله سبحانه وتعالى أعلم . ٤٤٥ الترهيب من يوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شىء من الليل الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شىء من الليل ١ - عَنِ أَبْنٍ مَشْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ نَمَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ: ذَاكَ(١) رَجُلٌ بَالَ(٢) الشَّيْطَانُ فِى أُذُنَيْهِ، أَوْ قالَ فى أُذُنِهِ. رواه البخارى ومسلم والنسائى، وابن ماجه وقال : فِى أُذُنَيْهِ عَلَى التَّلْنَةِ مِنْ غَيْرِ شَكّ، ورواه أحمد بإسناد صحيح عن أبى هريرة وقال: فِى أُذُنِهِ عَلَى الْإِفْرَادِ مِنْ غَيْرِ شَكِّ، وزاد فى آخره. قال الحسن: إِنَّ بَوْلَهُ وَاللهِ ثَقِيلٌ . ٢ - وروى الطبرانى فى الأوسط حديث ابن مسعود رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، ولفظه قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ الصَّلاَةَ مِنَ الَّيْلِ أَتَاهُ مَلَكٌ(٣) فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَقَدْ أَصْبَحْتَ، فَصَلِّ(٤) وَاذْ كُرْ رَبَّكَ، فَيَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ وَسَوْفَ تَقُومُ ، فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى أَصْبَحَ نَشِطًا خَفِيفَ الْجِسْمِ قَرِيرَ الْعَبْنِ(٥)، وَإِنْ هُوَ أَطَعَ الشَّيْطَانَ حَّ أَصْبَحَ بَلَ فِى أُذُنِ . ٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَصِ رَضَِّى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِ رَسُولُ اللهِ علي الله عليه وسلم: يَا عَبْدَ اللهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ الَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ الَّيْل. رواه البخارى ومسلم والنسائى وغيرهم . (١) كذا ن ط وع ص ٢١١ ، وفى د : ذلك. قال النووى : وفيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع ، وفراغ قلب ونشاط ، وفيه أمر الناس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس ، وهذا عام فى صلاة الفرض والنفل فى الليل والنهار ، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور لكن لايخرج فريضة عن وقتها . قال القاضى: وحمله جماعة ومالك على نقل الليل ، لأنه محل النوم .(٢) قيل: معناه سخر منه، وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله عز وجل غالبا . اهـ ص ٧٤ ج ٦ . * بال سهيل فى الفضيخ قد * كقول الشاعر : أى لما كان الفضيخ يفد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له. وعن الحسن مرسلا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((فإذا نام شغر الشيطان برجله قبال فى أذنه)) اهنهاية. وسهيل الفضيخ كوكبان ، وشكر رفع إحدى رجليه ليبول وشغرت المرأة: رفعت رجلها للنكاح، وشغر البلد شغوراً من باب قعد إذا خلا -عن حافظ يمنعه. تعبير فى غاية الأدب، ومنتهى الحكمة . والمعنى أن الشيطان يسلح على الغافل تارك التهجد . وهو كالتغوط للإنسان . (٤) قربت فى السحر فتهجد. (٥) مسرورا، أقر الله عينه (٣) من ملائكة الرحمة الحفظة . عطاه حتى تفرح ، فلا تطمح إلى من هو فوقه ، ودمعة السرور باردة ، والحزن حارة . ٤٤٦ التر هيب من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قیام شىء من الليل ٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ◌َيْقِدُ الشَّيْطَانُ عَى قَافِيَةٍ رَأْسٍ أَحَدِّكُمْ إِذَا هُوَ نَمَ ثَلاَثَ عُقَدٍ يَغْرِبُ عَلَى كُلِّعُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فارْقُدْ، فَإِنِ اُسْتَْقَظَ فَذَ كَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَصْبَحَ نَشِطً طَيِّبَ النّفْسِ، وَ إِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَثْلاَنَ رواه مالك والبخارى ومسلم، وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، وعنده : فَيُصْبِحُ نَشِيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَ إِنْ كَمْ يَفْعَنْ أَصْبَحَ كَمْلَانَ خَبِثَ النَّفْسِ لَمْ يُصِبْ خَيْرًا، وَتَقَدَّمَ فِى الْبَابِ قَبْلَهُ . ٥ - وَرُوِىَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قالَتْ أُمُّ سُلَيْنَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمانَ: يَا بَنَّ: لاَ تُكْثِرِ (١) النَّوْمَ بِالَّلَيْلِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِلَّيِلِ تَتْرُكُ الرَّجُلَ فَقِيرًا(٢) يَوْمَ الْقِيَمَةِ. رواه ابن ماجه والبيهقىُّ، وفى إسناده احتمال التحسين . ٦ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ أَيْضاً أَن النَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: مَا مِنْ مُسْلِ ذَكَرٍ وَلاَ أُنْقَىْ يَمُ إِلَّ وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقَوَدٌ، فَإِنْ هُوَ نَوَضَّأْ وَقَامَ إِلَى الصَّلاَةِ أَصْبَحَ نَشِيطاً قَدْ أَصَابَ خَبْرًا وَقَدِ انْحَّتْ عُقَدُهُ كُلُهَ، وَإِنِ أُسْفَيْقَظَ وَمْ يَذْ كُرِ اللّهَ أَصْبَحَ وَعُقَدُهُ عَلَيْهِ، وَأَصْبَحَ تَقَيِلاً كَثْلاَنَ وَلَمْ يُصِبْ خَيْرًا . رواه ابن خزيمة، وابن حبان فى صحيحيهما ، واللفظ لابن حبان، وتقدم لفظ ابن خزيمة . ٧ - وَعنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ يُبْغْضُ كُلَّ جَعْظَرِىٌّ جَوَّاظٍ(٢) صَخَّبٍ فِى الْأَسْوَاقِ حِيفَةٍ بِلَِّلِمَرٍ بِالَّهَارِ (١) کذا نع ص ٢١٢، وفی ن ط تلغز. (٢) خاليا من الحسنات . (٣) يخبر صلى الله عليه وسلم أن الله خلق الإنسان للعمل والعبادة. قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ٥٩ من سورة الذاريات ، أى ما خلقهم على صورة متوجهة إلى العبادة مغلبة لها وجعل خلقهم مغيا بها مبالغة فى ذلك ولو حمل على ظاهره مع أن الدليل يمنعه لنافى ظاهر قوله (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس) ذرأ خلق ، وقد قرأ ابن عباس رضى الله عنهما (وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين) وقيل معناه إلا لأمرهم بالعبادة وهو منقول عن على رضى الله عنه، وقيل إلا ليكونوا عبادا لى، والوجه أن تحمل العبادة على التوحيد وقد قال ابن عباس رضى الله عنه: كل عبادة فى القرآن توحيد، والكل بوحدونه فى الآخرة، قال تعالى (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن ٤٤٧ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى عَالٍِ بِأَمْرِ الدُّنْيَاَ جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ. رواه ابن حبان فى صحيحه والأصبهافى، وقا !. أهل الغة: الْظَرِىُّ: الشَّدِيدُ الْقَلِيظُ، وَالْوَّاظِ: الْأَكُولُ، وَالصَّخَّابُ: الصَّيَّاحُ، انتهى. الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى ١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبِ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَاً فى لَيْلَةٍ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ. نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ لِيُصَلّى بِنَا فَأَدْرَ كْنَهُ، فَقَالَ قُلْ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ قُلْ، فَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ فَنَ قُلْ. قُلْتُ بَرَسُولَ اللهِ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: هُوَ اللهُ أَحَدْ(١)، وَالمَوَّذَ نَيْنِ (٢) حِينَ تُصْبِحُ وَحِينَ تَمْسِى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ(٢) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. رواه أبو داود، واللفظ له والترمذى، وقال: حسن صحيح غريب ، ورواه النسائى مُسْتَدًا وَمُرْمَلًا. ٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ، قالوا والله ربنا ماكنا مشركين) (ما أريد منهم من رزق) أى ما أريد أن أصرفك فى تحصيل رزقى فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له أو المأجورين به ، والمراد أن يبين أن شأنه مع عباده ليس شأن السادة من عبيدهم فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم فى تحصيل معايشهم، والله تعالى يرزق كل من يفتقر إلى الرزق، وفيه إيماء باستغتائه عنه سبحانه غنى شديد القوة، وإذا عرفت معنى هذه الآية علمت أن الذى خلق ليأ كل مذموم وتراه معتنيا بماذاته ويرفه فيغلظ جسمه ويتضخم ثم يتفنن فى الطعام والشراب ، وينسى حقوق الله ويترك الصدقة ثم يكثر اللغط والسباب والفسوق والصياح، ولا يذكر الله تعالى، فالله ينتقم منه ويعذبه يوم القيامة، ويمنع عنه سبحانه وتعالى رحمته ويحمل عليه سخطه . (حمار بالنهار) أى شغال لجمع الدنيا، ولا يفقه فى الدين، وعالم بظاهر الحياة بلا عمل صالح ، قال تعالى ( يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) . (١) (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). (٢) (قل أعوذ برب الفلق من شر ماخلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد إذا حسد) ( قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس ) . (٣) تمنع عنك الأذى وتحصنك بالله، وتطرد عنك السوء، وحسبك أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ثوابا وحسنات القارئ، وفى المعوذتين طلب الاستعاذة برب فالق الصبح: أى منوره، ومزيل ظلمة العدم بنور الإيجاد يقيه شر خلقه، وظلام ليله والنفوس والسواحر والحساد ، والاستعاذة برب الناس تبعد الأضرار التى تعرض النفوس البشرية ، ووسواس الشيطان . ٤٤٨ · الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى وَقَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ (١) مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْشْرِ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُونَ عَلَيْهِ (٢) حَتَّى يُمْسِىَ، وَ إِنْ مَتَ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ مَتَ شَهِيدًا(٣) ، وَمَنْ قَالَمَا حِينَ يُمْسِى كانَ بِتِلْكَ الَنْزِلَةِ. رواه الترمذى من رواية خالد بن طهمان، وقال: حديث غريب، وفى بعض النسخ حسن غريب . ٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: [ فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ ◌ُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْمُدْ فِى السَّمَوَاتِ وَاْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْىَّ مِنَ الَيِّتٍ وَيُخْرِجُ لَيْتَ مِنَ الْىِّ وَيْخِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهاَ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ] أَدْرَكَ مَافاتَهُ(٤) فى يَوْمِهِ ذُلِكَ، وَمَنْ قَاَهُنَّ حِينَ يُمْسِى أَدْرَكَ مَا فَاتَّهُ فى لَيْلَتِهِ. رواه أبو داود ولم يضعفه، وتكلم فيه البخارى فى تاريخه. ٤ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ سَيٌِّ(٥) الإِسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى لَا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِى وَأَنَ عَبْدُكَ(١) وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ(٧) وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ(٨)، أَعُوذُ بِكَ(٩) مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ (١) فى قوله تعالى: (هو الذى لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ٢٣ هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ٢٤ هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له مافي السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) ٢٥ من سورة الحشر .. (٢) يدعون ويستغفرون له. (٣) كثير الأجر. (٤) من تحصيل الحسنات. (٥).أفضله وأحسنه، صيغة تجلب الثواب الوفير، وتؤثر فى العبد التائب، قال الشرقاوى: والسيد : اسم الرئيس المقدم الذى يعتمد عليه فى الحوائج، ويرجع إليه فى الأمور استعير لهذا الدعاء الذى هو جامع لمعانى التوبة كلها ، والاستغفار : استفعال من الغفر، وهو إلباس الشىء بما يصونه من الدنس ، ومنه قيل : اغفر توبك فى الوعاء ، فإنه أغفر الوسخ والغفران ، والمغفرة من الله هو أن يصون العبد من أن يمه العذاب ، والأفضل الأكثر ثوابا عند الله، فالمراد أن المستغفر بهذا النوع من الاستغفار أكثر ثوابا من المستغفر بغيره اهـ ص ٣٦١ ج ٣°. (٦) وأنا خاضع لك عابد لجلالك. (٧) إلى موقن بالإِيمان بك، وإخلاص الطاعة لك ماش على ما عاهدتك عليه وواعدتك به من السير على ضوء القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم . (٨) جهد الطاقة، قال الشرقاوى: فيه إشارة إلى الاعتراف بالعجز والقصورعما يجب لحقه تعالى، وقد يراد بالعهد كما قال ابن بطال : العهد الذى أخذه الله تعالى على عباده حيث أخرجهم أمثال الذر وأشهدهم على أنفسهم (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا) فأقروا له بالربوبية، وأذعنوا له بالوحدانية، وبالوعد ما قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: إن من مات لا يشرك بالله شيئا وأدى ما افترض عليه أن يدخله الجنة اهـ. (٩) أستجير بك يارب من شر نفسى، وأتحصن بك من الوقوع فى الهاوية، وألجأ إليك بطلب التوفيق انك تهدي من أحببت ، وتحفظ من أردت، وتبعد يارب عنى سلطان الشيطان . ٤٤٩ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى أَبُوءٍ(١) لَكَ بِنْمَتِكَ عَلَىَّ ، وَأَبُوهُ بِذَنْبِي (٢) فَاغْفِرْ لِ إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ (٣) مَنْ قالَ (٤) مُوقِنَاً بِها(٥) حِينَ يُمْسِى، فَمَتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْنَّةَ(٦)، وَمَنْ قَالَهَا مُوقِنًا بِهِاَ حَتَّى يُصْبِحَ فَتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . رواه البخارى والنسائى والترمذى. وعنده: لاَ يَقُولُمَا أَحَدٌ حِينَ يْسِى فَأْتِى عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْنَّةُ، وَلاَ يَقُوهَا حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْنِى عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أَنْ يَمْسِىَ إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْبَةُ، وَلَيْسَ لِشَدَّادٍ فى البخارى غير هذا الحديث، ورواه أبوداود، وابن حبان والحاكم من حديث بريدة رضى الله عنه [أبوء]: بياء موحدة مضمومة، وهمزة بعد الواو ممدوداً معناه: أقرّ وأعترف. ٥ - وَرُوِىَ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقُولُ: لَيْسَ مِذَا(٧) مَنْ حَلَفَ بِالْأَ مَنَةِ ، وَلَيْسَ مِنَّامَنْ خَنَ امْرَأْ مُسْلِماً فِى أَهْلِ وَخَدِمِهِ وَمَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِى، وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنَّى أَشْهِدُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِى لَا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَبُوءٍ بِنْعَمَتِكَ (٨) عَلَىَّ، وَأَبُوءِ بِذَنْبِى فَاغْفِرْ لِى إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذَّنُوبَ غَيْرُكَ، فَإِنْ قَاَمِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ (١) أعترف أنك أنت المنعم المتفضل على، أياديك جمة، وإحسانك يرى، لا أحصي ثناء عليك. (٢) أعترف أو أرجع بذنى فلا أستطيع صرفه عنى . (٣) قال فى شرح المشكاة: اعترف أولا بأنه أنعم عليه ولم يقيده ليشمل كل الإنعام، ثم اعترف بالتقصير، وأنه لم يقم بأداء شكرها، وعده ذنباً مبالغة فى التقصير وهضم النفس اهـ، قال فى الفتح: ويحتمل أن يكون قوله «أبوء لك بذنى)) اعترافا يوقوع الذنب مطلقا ليصح الاستغفار منه، لا أنه عد ما قصر فيه من أداء شكر النعم ذنباً. (٤) أبى بهذه الصيغة. (٥) مخلصا من قلبه مصدقا بثوابها من الله عز وجل. (٦) قال الشرقاوى؛ أى مع الداخلين لها ابتداء من غير دخول نار لأن الغالب أن المؤمن بحقيقتها الموقن بمضمونها لا يعصى الله متعمداً عصيانه، أو أن الله تعالى يعفو عنه بركة هذا الاستغفار اهـ. قال الشرقاوى: ويحتمل أن يكون هذا فيمن قالها ومات قبل أن يفعل مايغفر له به ذنوبه ، قال بعضهم : ولا يكون هذا سيد الاستغفار إلا إذا جمع شروط الاستغفار، وهى صحة النية والتوجه والأدب . وقد جمع هذا الحديث من بديع المعانى وحسن الألفاظ ما يحق له أن يسمى سيد الاستغفار ؛ ففيه الإقرار لله وحده بالألوهية والعبودية ، والاعتراف بأنه الخالق، والإقرار بالعهد الذى أخذه عليه، والرجاء بما وعد به ، والاستعاذة من شر ماجنى العبد على نفسه، وإضافة النعماء إلى موجدها، وإضافة الذنب إلى نفسه ، ورغبته فى المغفرة، واعترافه بأنه لا يقدر أحد على ذلك إلا هو ، وفى كل ذلك الإشارة إلى الجمع بين الشريعة والحقيقة ، وأن تكاليف الشريعة لا تحصل إلا بمعونة الله تعالى اهـ. (٧) على ملتنا السمحاء، وعلى ديننا القويم. (٨) كذا ن ع ص ٢١٣، وفى ن ط: أيوء لك. (٢٩ - الترغيب والترهيب - ١ ) ٤٥٠ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى فَتَ مِنْ يَوْمِهِ ذُلِكَ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ مَاتَ شَِيداً، وَ إِنْ قالَاَ حِينَ يُمْسِي فَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَآَتَ شَهِيداً. رواه أبو القاسم الأصبهانى وغيره . ٦ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه. وسلم فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ مَالَقِيتُ مِنْ عَقْرَبِ لَدَغَتْنِى الْبَارِحَةَ؟ قالَ : أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التََّمَّاتِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لمْ تَضُرَّكَ. رواه مالك ومسلم، وأبو داود والنسائى، وابن ماجه والترمذى وحسنه ، ولفظه: مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ لمْ تَغُرَّهُ حَمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. قالَ سُهَيْلٌ: فَكَانَ أَهْلُنَا تَعَُّوهَا فَكَانُوا يَقُولُونَهَا كُلَّلَيْلَةٍ فَلُدِغَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ فَلَمْ تَجِدْ لَا وَجَعًا. رواه ابن حبان فى صحيحه بنحو الترمذى. [الحمة]: بض الحاء المهملة، وتخفيف الميم: هو السمّ، وقيل: لدغة كل ذى سمّ، وقيل : غير ذلك . ٧ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ، وَحِينَ يُمْسِى: سُبْحَنَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قالَ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ (٢). رواه مسلم واللفظ له والترمذى والنسائى، وأبو داود ، وعنده : سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَ بَحَمْدِهِ ، ورواه ابن أبى الدنيا والحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم ، ولفظه : مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ(٢) مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ: سُبْحَنَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَ إِنْ كَانَتْ أَ كْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ (٤). (١) تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه، وحسبك من كان انته مجيره وواقيه، إنه فى أمان وسلام ( فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ) . (٢) من حافظ على هذا الورد ضاعف الله ثوابه وأكثر حسناته يوم القيامة، ويساويه فى الثواب من قال مثله إلا إذا زاد عن المائة، فيجوز ثواباً أكثر ، وأجراً أوفر، وفيه تنزيه الله والثناء عليه وتسبيحه. (٣) فى الصباح وفى المساء . (٤) غفرت ذنوبه الصغائر وإن كثرت . ٤٥١ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى ٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لِهُ عَدْلَ(١) عَشْرِ رِقَبٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَيُحِيَّتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيَِّةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا(٢) مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذُلِكَ حَتَّ يْسِىَ وَلمْ ◌َيَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءٍ بِهِ إِلَّ رَجُلٌ عَمِلَ أَ كْثَرَ مِنْهُ . رواه البخارى ومسلم. ٩ - وَعَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْنَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثَّانَ بْنَ عَمَّانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلمٍ: مَامِنْ عَبْدٍ يَقولُ فى صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسمِ اللهِ الَّذِى لاَ يَضُرُ مَعَ اسْمِ شَىْءٌ فِى الْأَرْضِ وَلاَ فِى السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرَّهُ شَىْ، وَ كَانَ أَ بَنُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ قَالٍ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ أَبَانُ: مَ تَنْظُرُ؟ أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلُكِّى لمَ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُعْضِىَ اللهُ قَدَرَهُ(٣). رواه أبو داود والنسائى، وابن ماجه والترمذى، وقال : حديث حسن غريب صحيح، وابن حبان فى صحيحه ، والحاكم، وقال : صحيح الإسناد. ١٠ - وَعَنْ أُمّ الدَّرْدَاءِ عنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَ إِذَا أَمْسُى: حَسْىَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَ كَّلْتُ وَهُوَ رَبُّالْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللهُ(٤) مَا أَهَّهُ صَادِقاً كانَ أَوْ كَاذِبًا. رواه أبوداود هكذا موقوفً، ورفعه ابن السنىّ وغيره، وقد يقال: إنَّمِثْلَ هُذَا لاَيُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْىِ وَالأَجْتِهَادِ فَسَبِلُهُ سَبِيلُ الَرْفُوعِ. ١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِى: اللَّهُمَّ إِى أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ، وَأَشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْئِكَ ، (١) بفتح العين وكسرها قدر: أى يساوى ثواب من فك أغلال عشرة أشخاص كانوا أذلاء. (٣) المعنى أن الذى يحافظ على هذا الورد (٢) حصناً حصيناً يبعد مكايد الشيطان ووساوسه . يقيه اللّه شر الأمراض ويبعد عنه الأخطار، وسيدنا أبان كان محافظاً على قراءة هذا الورد ، ولكن سها يوما لينفذ قدر الله فيه . (٤) يهدىء الله روعه، ويزيل آلامه، ويحفظه من الأعداء، وبمنع عنه الأدواء، سواء أقال هذا الورد معتقداً صدقه مؤمناً بفائدته أو هازلا كاذبا فى اعتقاده، يحقق الله رعايته ويكفيه الشرور تفضلا وجزاء تلاوة اسمه سبحانه . ٤٥٢ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى وَمَلاَئِكَتَكَ، وَجِمِيعَ خَلْفِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَعْتَقَ اللهُ رُبُعَهُ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ(١) قَالَهَا مَرَّ تَبْنِ أَعْتَقَ اللهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَهَا ثَلاَثًا، أَعْتَقَ اللهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَعِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنْقَهَا أَرْبَعًا: أَعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ. رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذى بنحوه وقال: حديث حسن، والنسائى، وزادفيه بعد: إِلَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ. رواه الطبرانى فى الأوسط. وَ يَقُلْ: أَعْتَقَ اللهُ إِلَى آَخِرِهِ ، وَقَالَ: إِلَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَ أَصَابَ مِنْ ذَنْبٍ فِى يَوْمِهِ ذُلِكَ، فَإِنْ قَالَهَ إِذَا أَمْسَى غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِى لَيْلَتِهِ تِلْكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الَّمذىّ. ١٢ - وَعَنْ أَبِى عَيَّاشِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْمُدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقِبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمِيلَ، وَ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَحُطَّعَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِى حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِىَ، فَإِنْ قَلهَا إِذَا أَمْسُي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذُلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ . قَالَ حَمَّادٌ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَاَ يَرَى النَّأْمُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَ عَيَّاشٍ يُحَدِّثُ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا. قالَ: صَدَقَ أَبُوعَيَّاشِ. رواه أبو داود ، وهذا لفظه، والنسائى وابن ماجه وابن السنى ، وزاد : يُحْسِ وَيُمِيتُ وَهُوَ حَىٌّ لاَ يُمُوتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وأنفقوا كلهم على المنام. [ أبو عياش]: بالياء المثناة تحت والشين المعجمة، ويقال ابن أبى عياش: ذكره الخطيب ، ويقال ابن عياش الزرقى الأنصارى : ذكره أبو أحمد والحاكم ، واسمه زيد ابن الصامت ، وقيل زيد بن النعمان ، وقيل غير ذلك ، وليس له فى الأصول الستة غير هذا الحديث فيما أعلم ، وحديث آخر فى قصر الصلاة ، رواه أبو داود . [ العدل] بالكسر وفتحه لغة: هو المثل، وقيل: بالكسر: ما عادل الشىء من جنسه. وبالفتح : ماعادله من غير جنسه . (١) ع: ومن قالها ص ٢٦٤. ٤٥٣ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى ١٣ - وَعَنْ أَبِى سَلَّمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ تَمْطُورٌ الْخَبَشِىُّ أَنْهُ كانَ فى مَسْجِدِ خْصَ فَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا خَدِمُ(١) رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: فَقَمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَّثْسِى بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الدَّجَالُ(٢)، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلْهِ وَسلم يَقُولُ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَ إِذَا أَمْسُى: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلاَمِ دِيناً، وَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلمٍ رَسُولاً إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَّهُ. رواه أبوداود واللفظ له والترمذى من رواية أبى سعد سعيد بن المَرْزُ بَانِ عن أبى سلمةَ عن ثوبانَ ، وقال: حديث حسن غريب، وفى بعض النسخ : حسن صحيح، وهو بعيد وعنده: ولِمُحَمَّدٍ نَكِيًّا فينبغى أن يُجمع بينهما فيقال: وَبِمُحَمَّدٍ نَكِّيَّا رَسُولاً. ورواه ابن ماجه عن سابق عن أبى سَلَّمٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ خَدِمِ النّبِىِّصلى الله عليه وسلم ، ورواه أحمد والحاكم فقالا: عن أبى سلام سابق بن ناجية، وعند أحمد أنه يَقُولُ: ذُلكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ حِينَ يْسِى وَحِينَ يُصْبِحُ، وهو فى مسلم من حديث أبى سعيد: مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الصَّبَاحِ وَالَسَاءِ، وَقالَ فى آخره: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، صحيح ابن عبد البر المرِى فى الاستيعاب رواية ابن ماجه، وقال رواه وَكِيعٌ عن مِسْعَرٍ عن أبى عَقِيلٍ عن أبى سَلَاَمَةَ عن سابق، فأخط فيه ، وكذا فى سَلّم أبى سلامة فأخطأ فيه. قال: ولا يصح سابق فى الصحابة . ١٤ - وَعَنِ الْمَيْذِرِ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ، وَ كانَ يَكُونُ بِغْرِ بِقِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقولُ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبَّ، وَ بِالْإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَأَنَ الزَّعِيمِ(٢) لَآَ خُذَّ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْنَّةَ. رواه الطبراني بإسناد حسن. ١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَنَّامِ الْبَيَضِىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وَسَلٍ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِى مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِنْكَ وَحْدَكَ لاَشَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قَلَ مِثلَ (١) كما ع ص ٢١٦، وفى ن ط : خدم . (٢) الكذاب (٣) قائده الذى أنولى أموره ورئيسه. ٤٥٤ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى ذْلِكَ حِينَ يُمْسِى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ. رواه أبو داود والنسائى واللفظ له، ورواه ابن حبان فى صحيحه عن ابن عباس بلفظ دون ذكر المساء ، ولعله سقط من أصلى . ١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلمٍ: مَنْ سَبَّحَ اللهَ مِائَةً بِالْغَدَاءِ(١) وَمِائَةَ بِالْعَشِىِّ(٢) كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَّةً حَجَّةٍ ، وَمَنْ حَمِدَ اللهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ، وَمِائَةً بِالْعَشِىِّ كَانَ كَمَنْ حَمَلَ(٣) عَلَى مِائَةٍ فَرَسٍ فى سَبِيلِ اللهِ، أَوْ قَالَ: غَزَا مِائَةَ غَزْوَةٍ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ هَلَّلَ اللهَ(٤) مِائَةً بِالْغَدَاةِ، وَمِائَّةً بِالْعَشِىِّ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَّبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْعِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَمَنْ كَبَّرَ اللهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ ، وَمِائَةً بِالْعَشِيِّ لمَ يَأْتِ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ أَحَدٌ بِأَ كْثَرَ مِمَّ أَنَى بِهِ إِلَّمَنْ قَالَ مِثْلَ مَاقَالَ، أَوْ زَادَ عَلَى مَاقَالَ . رواه الترمذى من رواية أبى سفيان الحميرى، واسمه سعيد بن يحيى عن الضحاك بن حمرة عن عمرو بن شعيب، وقال: حديث حسن غريب. [ قال الحافظ ] : وأبو سفيان والضحاك وعمرو بن شعيب يأتى الكلام عليهم ، ورواه النسائى، ولفظه : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَ بَدَنَةٍ (٥)، وَمَنْ قَالَ: الْمْدُ للهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُوعِ الشَّمِْ، وَقَبْلَ غُرُوِهَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِنَّةٍ فَرَسٍ يَحْمِلُ عَلَيْهَاَ ( فِى سَبيلِ اللهِ) وَمَنْ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ قبلَ طُلُعِ الشَّفْسِ وَقَبْلَ غُرُوِبِهاَ كَانَ أَفْضَلَ(٦) مِنْ عِثْقِ مِنَّةِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ قالَ : لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِنَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ ◌ْلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِيِهَاَ لمَ يَجِيُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلاَّ مَنْ قالَ مِثْلَ قَوْلِهِ ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ . (١) صباحاً (٢) مساء (٣) جاهد. وليس فى ن ع فى سبيل الله. (٤) ذكره سبحانه وتعالى وأكثر من ذكر لا إله إلا الله محمد رسول الله . (٥) ثوابها عندالله تعالى أكثر من رجل تحر مائة ناقة ووزع لحومها فقراء والمساكين وقبل الغروب أكثر ثوابا من الغزو على مائة حصان فى سبيل نصر الله، وهذا ترغيب فى المداومة على قراءة هذه الصيغة. (٦) المعنى أن نوابها عند الله جزيل أكثر من ثواب عنق مائة شخص كتب عليه الأسر والذل. ٤٥٥ الترغيب فى آيات وأذكار بقولها إذا أصبح وإذا أمسى ١٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ مَوْلَى بَنِىِ هَاشِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَزَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ، وَكَانَتْ تَخْدُمُ بَعْضَ بَنَتِ الَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ أَبْنَةَالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَتْهاَ أَنَّ الَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُعَلِّهَا فَيَقُولُ: قُولِىِ حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ لَقُوَّةَ إلَّ بِاللهِ، مَا شَاءَ اللهُ كانَ، وَ لَمْيَشَأْ لَمَ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى ثُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمَا، فَإنَّهُ مَنْ قَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ(١) حَتَّى يُمْسِىَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي حُفِظُ حَتَّى يُصْبِحَ. رواه أبوداود والنسائى. وأمُّ عبد الحميد لا أعرفها. ١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لمَ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هُؤْلاَءِ الْكَلِمَتِ حِينَ يُْسِى وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِى أَسْأَلُكَ الْعَقْوَ وَالْعَافِيَةَ فى الُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إِنِى أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فى دِينِ وَدُنْيَىَ وَأَهْلِي وَمَلِى. اللُهُمَّ أَسْتُرْ عَوْرَاِ، وَآَمِنْ رَوْكَانِى. الَّهُمَّ امْفَظْنِىِ مِنْ بَيْنِ بَدَىَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِنِى، وَعَنْ شِمَلِيٍ، وَمِنْ فَوْقِ، وَأَعُوذُ بِعَظَتِكَ أَنْ أُغْتَلَ(٢) مِنْ تَحْتِىِ. قَالَ وَكِيْعٌ: وَهُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ: يَعْنِي الْخَسْفَ. رواه أبو داود واللفظ له، والنسائى، وابن ماجه، والحاكم، وقال صحيح الإسناد . ١٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ فِى أَرْضِ الرُّومِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: مَنْ قالَ غُدْوَةً (٣): لاَإِلهَ إِلَّاللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ اُلْتُ، وَلَهُ الْحِمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرَ - ◌َسَنَت، وَنَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتِ، وَكُنَّ لَهُ قَدْرَ عَشْرِ رِقابٍ ، وَأَجَرَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ قَاَاَ عَشِيَّةً مِثْلَ ذلِكَ. رواه أحمد والنسائى واللفظ له ، وابن حبان فى صحيحه ، وتقدم لفظه فيما يقول بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْمَصْرِ وَلَغْرِبِ. وزاد أحمد فى روايته بعد قوله: وَلَهُ الْدُ يُحْسِى وَيِيتُ، وَقَالَ: كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَ عَشْرَ حَسَنَتِ، وَحاً عَنْهُ بِهَاَ عَشْرَ سَيَِّتِ ، وَرَفَهُ اللهُ بِهَاَ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَشْرٍ رِقَبٍ، (١) وقاه الله السوء، وأبعد عنه الشيطان ومنع عنه الاحطار. (٢) تفتح له الأرض فيصير فى باطنها . (٣) صباحاً. ٤٥٦ الترغيب فى آبات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى وَكُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً(١) مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ ، وَلَ يَعْمَلُ يَوْمَئِذٍ عَمَاً يَقْهَرُهُنَّ، فَإِنْ قَا(٢) حِينَ يُمْسِى فَمِثْلُ ذَلِكَ. ورواه الطبرانى بنحو أحمد، وإسنادهما جيد. [المسلحة]: بفتح الميم واللام ، وبالسين والحاء المهملتين: القوم إذا كانوا ذوى سلاح. ٢٠ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: لاَ يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِ كُلَّ يَوْمٍ أَفَيْ حَسَنَةِ حِينَ يُصْبِحُ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ مِائَةَ مَّةٍ فَإِنَّهَا أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَعْمَلَ فِى يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلَ ذُلِكَ، وَيَكُونُ مَ عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا . رواه الطبرانيّ واللفظ له وأحمد ، وعنده ألف حسنةٍ. ٢١ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَرَأَ الدُّخَنَ كَأََّ، وَأَوَّلَ حُمَّ غَافِرٍ إِلَى وَ إِلَيْهِ المَصِيرُ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهَا حَتَّي يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ بِهَا حَتَّى يُمْسِيَ . رواه الترمذى، وقال حديث غريب، وقد تكلم بعضهم فى عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة من قِبَلِ حِفْظِهِ. ٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: مَنِ اسْتَفْتَعَ أَوَّلَ نَهَرِهٍ بِخَيْرٍ، وَخَتَمَّهُ بِخَيْرٍ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَلاَ ئِكَتِهِ: لاَ تَكْتُبُوا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ذُلِكَ مِنَ الذَّنُوبِ. رواه الطبراني ، وإسناده حسن إن شاء الله. ٢٣ - وَرُوِيّ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلم: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِي وَأَنَ عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخَاصِرًالَكَ دِيِى إِى أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا أُسْتَطَمْتُ أَنُوبُ إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ ◌َلٍ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لُِّنُوبِى الَّى لاَيَغْفِرُهَ إلَّ أَنْتَ، فَإِنْ مَتَ فِىذْلِكَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَالَ حِينَ يَمْسِي: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لّ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِيٍ وَأَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصًا لَكَ دِينِ، إِنِّي أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَنُوبُ. إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ عَمَلِى، وَأَسْتَغْفِ كَ لِذْنَّرِبِ الَّتِى لاَ يَغْفِرُهَا إِلَّ أَنْتَ، لَاتَ فِى ◌ِلْكَ (١) سلاما ماذا بعد عنه الأذى. (٢) كذاع من ٢١٨، وفى ن ط: من قال. ٤٥٧ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى الَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَامٍ يَخْلِفُ مَالاَ يَحْلُِ عَلَى غَيْرِهِ، يَقُولُ: وَاللهِ مَاقاَلَ عَبْدٌ فِى يَوْمٍ فَيَمُوتُ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ إِنْ قَا حِينَ يْسِى فَتُؤْقَِّ فى ◌ِلْكَ الَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط واللفظ له . ٢٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ◌َصمٍ مِنْ حَدِيثِ مُعَذِ بْنِ جَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَيِعَ الَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَخْلِفُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لاَ يَسْتَتْنِى إِنَّهُ مَمِنْ عَبْدٍ يَقُولُ هُوَلاَءِ الْكَلِمَاتِ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَيَمُوْتُ مِنْ يَوْمِهِ إِلَّ دَخَلَ الْنَّةَ، وَإِنْ فَاَهَا حِينَ يْسِي ◌َمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ اَلْنَّةَ، فَذَ كَرَهُ بِاخْتِصَارِ إِلَّأَنَّهُ قَالَ: أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سَبِّ ◌َمَلِى، وَهُوَ أَفْرَبُ مِنْ قَوْلِهِ شَرِّ ◌َلِى، وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ، وَاللهُ سُبْحَنَهُ أَعْلَمُ . ٢٥ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَّهُ مِنَ اللهِ، وَكَانَ آخِرَ يَوْمِهِ عَتِيقَ اللهِ. رواه الطبرانى فى الأوسط والخرائطى والأصبهانى وغيرهم. ٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِفَطِمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: مَا يَمْتَعُكِ أَنْ تَسْمَعِى مَا أُوصِيكِ بِهِ أَنْ تَقُولِى إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَاحَمِىُّ يَقَيُّومُ بِرَحَتِكَ أَسْتَفِيْثُ أَصْلِحْ لِ شَأْتِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِذْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ . رواه النسائى والبزار بإسناد صحيح، والحاكم، وقال صحيح على شرطهما. ٢٧ - وَعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ مِنْ تَمْرٍ فَكَانَ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَةٍ شِبْهِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ جِّىٌّ أَمْ إِنسِيٌّ؟ قَالَ: حِّىٌّ. قَالَ: فَاوِلْنِى يَدَكَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَإِذَا يَدُهُ بَدُ كَلْبٍ، وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ . قَالَ: هَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟ قالَ: قَدْ عَلَمَتِ الْجِنُّ أَنَّ مَافِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِّى، قالَ : فَا جَاءَ بِكَ؟ قالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَجِثْنَا نُصِيبُ مِنْ طَعَمِكَ. قَالَ: فَمَا يُنْجِينَ مِنْكَمَ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِى فِى سُورَةِ الْبَقَرَةِ [ اُللهُ لاَ إِلهَ إِلَّهُوَ الْىُّ الْقَيُّومُ ] مَنْ قَا حِينَ يُمْسِي أُحِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحَ أُحِيرَ مِنَّا حَتَّى يْسِيَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَنَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَ كَرَ ٤٥٨ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى ذلكَ لَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ الْخَبِيثُ . رواه النسائى والطبرانى بإسناد جيد، واللفظ له. [ الجرن]: بضم الجيم وسكون الراء: هو البيدر، وكذلك الجَرِين. ٢٨ - وَعَنِ الْحْسَنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ سُرَّةُ بْنُ جُنْدُب: أَلاَ أُحَدِّمُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا، وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ مِرَارًا؟ وَمِنْ عُمَ مِرَارًا؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَي: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِى، وَأَنْت تَهْدِيِنِى، وَأَنْتَ تُطْعِمُنِى، وَأَنْتَ تَسْقِى، وَأَنْتَ ◌ُِيُذُنِى، وَأَنْتَ تُحْيِلمَ يَسْأَّلِ اللهَ شَيْئًا إِلَّ أَعْطَهُ إِنَّهُ. قَالَ: فَقِيتُ عَبْدَ اللهِبْنَ سَلِيمٍ، فَقُلْتُ: أَلاَ أُحَدِّتُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليه وسلم مِرَارًا، وَمِنْ أَبِى بَكْرٍ مِرَارًا، وَمِنْ عَمَرَ مِرَارًا؟ قالَ: بَلَى، فَحَدَّثْتُهُ بِهِذَا الْخَدِيثِ فَقَالَ: بِأَبِ وَأُمّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لهُوَّلاَءِ الْكَلِمَتِ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَاهُنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَََنَ يَدْعُو ◌ِنَّ فِى كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ مََّاتٍ، فَلاَ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَاهُ. رواه الطبرانى فى الأوسط بإسناد حسن. ٢٩ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَلَى عَلَىَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمْسِى عَشْرًا، أَدْرَ كَتْهُ شَفَعَتِى يَوْمَ الْقِيَمَةِ. رواه الطبرانى بإسنادين أحدهما جيد . ٣٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَّمَهُ دُعَاءٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَهُ، وَيَتَعَهَدَ بِهِ أَهْلَهُ فِى كُلِّ يَوْمٍ. قَالَ: قُلْ حِينَ تُصْبِحُ: لَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،وَأَخْرُ فِى يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ مَقُلْتُ مِنْقَوْلٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، مَاشِئْتَ كَانَ وَمَاَ لَمْ تَثَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَمَنْتُ مِنْ لَعْنٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ إِنَّكَ وَلْبِي فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَِّي مُسْلِماً، وَأَخْنِى بِالصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّ أَنْأَلُكَ الرِّضَ بَعْدَ الْقَضَ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَشَوْفًا إِلَى لِقَائِكَ فِى غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلَ فِتْنَةٍ مُضْلةٍ. وَأَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ أَظْلِ، أَوْ أُظَمَ، أَوْ أَعْتَدِىَ، أَوْ يُعْتَدَى عَلَىَّ، أَوْ أَكْسِبَ ٤٥٩ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى خَطِيئَةً، أَوْ ذَنْبَا لاَ تَغْفِرُهُ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ ذَاكَخَلَاَلِ وَالَّإِكْرَامِ، فَإِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِى هَذِهِ الْيَاةِ الدُّنْيَ وَأُشْهِدُكَ، وَكَفَى بِاللهَِ بِيدًا، أَنِى أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ ، لاَشَرِيكَ لَكَ، لَكَ الَلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ وَاَلْنَّةَ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةَ آنِيَةٌ لاَرَيْبَ فِيهَ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ، وَأَنَّكَ إِنْتَكِذْنِى إِلَى نَفْسِي تَكِلِنِي إِلَى ضَمِيفٍ، وَعَوْرَةٍ ، وَذَنْبٍ، وخَطِيئَةٍ ، وَإِنِّى لاَ أَنِقُ إِلَّ يِرََْتِكَ، فَاغْفِرْ لِ ذُنُوبِ كُلَّهَ إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ، وَتُبْ عَلَىَّ إِنَّكَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. رواه أحمد والطبراني والحاكم، وقال: صحيح الإسناد ، وروى ابن أبي عاصم: منه إلى قوله بعد القضاء . ٣١ - وَرُوِىَ عَنْ عُثْنَ بْنِ عَفَّانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ عَنْ مَقَلِيِدِ السَّوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَاسَأَ لَفِى عَنْهَاَ أَحَدٌ. تَفْسِيرُهَاَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ، وَسُبْحَنَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ لَأَحَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، الْأَوَّلِ الْآخِرِ ، الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ، بِيَدِهِ الْرُ، يُحْبِي وَ يِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَعُثْنُ مَنْ قَاَلَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا سِتَّ خِصَالِ. أَمَّا وَاحِدَةٌ: فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَرًا فِى الْجَنَّةِ، وَأَمَّ الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِى الْنَّةِ، وَأَمَّ الرَّابِعَةُ: فَيُزَوَّجُ مِنَ الخُورِ الْمِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَلَهُ فِيهَا مِنَ الْأُجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ يَاعُثَانُ: لَهُ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقَبِّلَ اللهُ حَجَّهُ وَعْرَتَهُ، وَ إِنْ مَتَ مِنْ يَوْمِهِ خُمَ لَهُ بطَبَعِ الشَّهَدَاءِ. رواه ابن أبى عاصم، وأبو يعلى، وابن السنى، وهو أصلحهم إسناداً وغيرهم وفيه نكارة، وقد قيل فيه موضوع ، وليس ببعيد، والله أعلم . ٣٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبَانَ المُحَارِبِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَامِنْ عَبْدٍ مُسٍْ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَبِّىَ اللهُ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ إِلَّ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ حَتَّى يْسِىَ، وَ كَذَلِكَ إِنْ قَالَمَا إِذَا أَصْبَح .. رواه البزار وغيره . ٤٦٠ ٠ الترغيب فى آيات وأذكار بقولها إذا أصبح وإذا أمسى ٣٣ - وَعَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجَ رَجُلٌ إِلَى الْجَانَةِ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنَ الَّثْلِ قالَ: فَتَمِعْتُ حِيًّا وَأَصْوَانًا شَدِيدَةٌ وَحِىءَ بِسَرِيرٍ حَتَّى وُضِعَ، وَجَاءُ شَىْ حَتَّى جَسَ عَلَيْهٍ . قالَ: وَاجْتَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ، ثُمَّ صَرَخَ فَقَالَ: مَنْ لِ بِعُوَةً ابْنِ الُّبَيْرِ، فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ حَتَّى قَالَ: مَاشَاءَ اللهُ مِنَ الْأَصْوَاتِ؟ فَقَالَ وَاحِدٌ أَنَا أَ كْفِيِكَهُ قالَ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ المَدِينَةٍ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ الرَّجْعَةَ فَقَالَ: لأَسَبِيلَ لِ إِلَي عُرْوَةَ. قالَ: وَيَلَكَ لِمَ؟ قالَ: وَجَدْتُهُ يَقُولُ كَلِمَتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَي فَلاَ يَخْلُصُ إِلَيْهِ مَعَهُنَّ. قَالَ الرَّجُلُ: فَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لِأَهْلِ جَهُزُونى، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّي دُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ شَيْخُ كَبِيرٌ، فَقُلْتُ شَيْتًا تَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ، فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَبِى، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ وَمَا سَمِعْتُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِى غَيْرَ أَنَّى أَقُولُ: إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ: آمَنْتُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، وَكَفَرْتُ بِالْجَبْتِ (١) وَالطَّاغُوتِ (٣)، وَاسْتَمْسَكْتُ(٢) بِالْعِرْوَةِ الْوُثْقِيْ لَ أُنْصَمَ كَمَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمَ، إِذَا أَصْبَهْتُ: لَثَ مَرَّاتٍ، وإِذَا أَمْسَيْتُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. رواه ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان. [ أوشك ] : أى أسرع برزنه ومعناه . ٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلم: مَامِنْ حَفِظَيْنِ (٤) يَرْفَعَانِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَفِظَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَرٍ فَيَجِدُ اللهُ فِى أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَفِى آخِرِهَا(٥): خَيْرًا إِلاَّ قَالَ لِلْلاَئِكَةِ: أُشْهِدُكُ أَنِى قَدْ غَفَرْتُ لِمَبْدِى مَا بَيْنَ طَرَفَىِ الصَّحِيفَةِ. رواه الترمذى والبيهقى من رواية تمام بن نجيح عن الحسن عنه. (١) بكل ما عبد من دون الله وبالساحر والكاهن. (٢) المارد من الجن والصارف عن طريق الخير وكل معتد أثيم. (٣) طلبت الإمساك بحبل الله الوثيق، وهى مستعارة للمتمسك المحق من النظر الصحيح، والرأى القويم، قال الله تعالى: ( لا إ كراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم ٢٥٦ الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) من سورة البقرة. (٤) ملكان موكلان بالعبد. (٥) مفتحة بالتسبيح والتحميد والتكبير، ومختتمة أيضا بذلك إلا كان الله غافراً لذنوبه التى اقترفها فى وسط النهار وقيدت فى وسط سجله وفيه الحث على كثرة الذكر والاستغفار والعبادة وإن لكل إنسان صحيفة بيضاء يقيد فيها كاتب الحسنات الحسنات وكاتب السيئات السيئات ، قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا