النص المفهرس
صفحات 341-360
(( لما كبر آدم - عليه السلام - جعل بنو بنيه يعبثون به ، فيقول له آباؤهم : ألا تنهاهم ؟ فيقول :- يا بني إني رأيت ما لم تروا ، وسمعت ما لم تسمعوا ، رأيت الجنة وسمعت كلام ربي ، وقال لي حين أخرجني منها : إن أنت حفظت لسانك أعدتك إليها )). ١٧٢٩ - عن يحيى بن أبي كثير قال : أثنى رجل على رجل ، فقال له بعض السلف : وما يعلمك به ؟ قال : رأيته يتحفظ في لسانه . ١٧٣٠ - وروى عن أبي بكر بن عياش قال : التقى أربعة من الملوك : ملك فارس وملك الهند ، وملك الروم ، وملك الصين : فتكلموا بأربع كلمات فكأنما رمين من قوس واحدة ، فقال أحدهم : لا أندم على ما لم أقل وقد أندم على ما قلت ، وقال الآخر : إذا قلتها ملكتني وإذا لم أقلها ملكتها ، وقال الثالث : أنا على ردّ ما لم أقل أقدر مني على ردّ ما قلت . وقال الرابع : عجبت ممن يتكلّم بالكلمة إن رفعت عليه ضّته وإن لم ترفع لم تنفعه . فَصل / ١٧٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف ، أنبأ . أبو منصور : محمد بن أحمد ، ثنا أبو بكر : عمر بن عبد الله بن أحمد ، ثنا أبو بكر : يوسف بن محمد بن الإِمام ، ثنا أبو مسعود ، ثنا علي ابن إسحاق ، عن ابن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله ابن زهر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن ١٧٢٩ - الصمت ( ٤٢٠ ). ١٧٣٠ - الصمت ( ٦٥ ). ١٧٣١ - سبق برقم ١٦٨٦ . - ٣٤١ - عقبة - رضي الله عنه - قال : ((قلت : يا رسول الله : ما النجاة ؟ قال : املك عليك لسانك ، وليسعك بيتُك ، ولتبك على خطيئتك)). فصل في / الترهيب من فضول الكلام ١٧٣٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أحمد بن محمد بن جعفر المروزي ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا مهدي بن حفص ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن مطعم بن المقدام الصنعاني ، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي ، عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ طاليه :- (( طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأسمعك الفضل من قوله)). ١٧٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف ، أنبأ أبو منصور : معمر ، ثنا أبو بكر : عمر بن عبد الله بن أحمد ، ثنا يوسف بن محمد بن يوسف الإِمام ، ثنا أبو مسعود ، ثنا داود ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عروة بن النزال ، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال : (( وهل يكبّ الناس على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم)). قوله :- حصائد ألسنتهم :- أي ما تتكلّم به ألسنتهم ويحصده ، ١٧٣٢ - الصمت ( ٦٩ ). ١٧٣٣ - رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ، كلهم من رواية أبي وائل عن معاذ مطولاً ، وقال الترمذي : حسن صحيح ورواه الطبراني مختصراً ، ورواه أحمد وغيره عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ ؛ كذا بالترغيب ٥٢٩/٣، والحديث سبق برقم [ ٨٣ ] . - ٣٤٢ _ شَبَّه الكلام من غير فكر بما يحصد الحاصد فيقطعه قطعاً من غير تؤدة وسكون . ١٧٣٤ - قال : وأخبرنا أبو منصور :- معمر ، ثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن إسماعيل العطار ، ثنا صهيب بن عباد ، ثنا فهدي ، ثنا وهيب بن الورد المكي ، عن محمد بن زهير ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له: ((إن الله عند لسان كل قائل فليتق الله عبد ولينظر ما يقول)). ١٧٣٥ - أخبرنا عاصم بن الحسن ، أنبأ أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني أحمد بن عبيد الله التميمي ، ثنا عبيد الله بن محمد التميمي ، ثنا زيد بن مجاشع ، عن غالب القطان ، عن مالك بن دينار ، عن الأحنف بن قيس قال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : (( من كثُر كلامه كُثر سقطُه)) . ١٧٣٦ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي مريم ، عن أحمد بن إسحاق الحضرمي ، ثنا جعفر الخزاز قال : سمعت محمد بن واسع يقول لمالك بن دينار : (( يا أبا يحيى حفظُ اللسان أشد على الناس من حفظ الدنانير والدراهم )) . ١٧٣٧ - أنبأ أبو الفتح الصحاف ، أنبأ أبو القاسم الهمذاني ، ١٧٣٤ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٦٠/٨ من طريق محمد بن إسماعيل العسكري ، عن صهيب به ورواه ابن أبي شيبة ٢٣٤/١٣، والخطيب ٣٢٩/٩. ١٧٣٥ - أخرجه المصنف من طريق ابن أبي الدنيا في الصمت ( ٥٣ ). ١٧٣٦ - الصمت ( ٥٧ ). ١٧٣٧ - عزاه الزبيدي في الإتحاف ٢٠٣/٦ للحاكم في المناقب ، وللبيهقي وأبي الشيخ = - ٣٤٣ -. أنبأ أبو بكر بن السني قال : حدّثني عمر بن سهل ، ثنا عبد الله بن الفضل ، ثنا عون بن سلام ، ثنا شريك ، عن أبي المحجل ، عن معفر ، عن ابن شيبة ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : ((إملاء الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشّرِّ ، والجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من جليس السوء)). ١٧٣٨ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي : أبو عبد الله ، أنبأ محمد بن أيوب بن حبيب ، ثنا هلال بن العلاء ، ثنا فيض بن إسحاق قال : قال فضيل بن عياض : (( قيل لحذيفة - رضي الله عنه - : ما لك لا تتكلّم ؟ قال : إن لساني سبع أتخوف إن تركته يأكلني)). ١٧٣٩ - أنبأ عاصم ، أنبأ أبو الحسين ، أنبأ أحمد بن محمد بن جعفر ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : حدّثني علي بن أبي مريم ، عن زيد بن الحباب ، ثنا محمد بن حوشب قال : سمعت أبا عمران الجوني يقول : ((إنما لسان أحدكم كلب، فإذا سلطته على نفسك أكلك)). ١٧٤٠ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا إسحاق - هو ابن إسماعيل - ثنا سفيان قال : (( قالوا لعيسى ابن مريم - عليه السلام -: دُلنا على عمل ندخل به الجنّة ، قال : لا تنطقوا أبداً، قالوا : لا نستطيع ذلك ، قال : فلا تنطقوا إلّا بخير)). والعسكري في الأمثال من طريق صدقة بن أبي عمران ، عن أبي ذر . = ١٧٣٩ - أخرجه المصنف من طريق ابن أبي الدنيا في الصمت ( ٥١ ). ١٧٤٠ - الصمت ( ٤٦). - ٣٤٤ - ١٧٤١ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف ، أنبأ أبو منصور : معمر ، ثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا ابن أبي عاصم ، ثنا الحواصي ، ثنا بقية بن وليد ، عن أرطأة بن المنذر قال : (( تعلَّم رجل من الحكماء الصمت بحصاةٍ وضعها في فيه ، لا ينزعها إلّا عند الطعام والشراب أربعين سنة)). ١٧٤٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ، أنبأ أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : حدّثني ابن أبي مريم ، عن يحيى بن أبي بكير ، عن عمارة بن زاذان الصيدلاني قال : سمعت زياداً النميري يقول : قال أنس - رضي الله عنه - لرجل - وبعثه في حاجة : (( إياك وكلّ أمر تريد أن تعتذر منه، وإذا أردت أن تتكلم بكلام. فانظر فيه قبل أن تتكلم به ، فإن كان لك فتكلم به ، وإن كان عليك فالصمت عنه خير لك )) . فَصل / ١٧٤٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ، أنبأ أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أحمد بن محمد الجوزي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا أحمد بن جميل ، أنبأ عبد الله بن المبارك ، أنبأ السري بن يحيى ، عن ثابت البناني قال : (( قال شداد بن أوس - رضي الله عنه - لغلامه : ائتنا بسفرتنا نعبث ببعض ما فيها ، فقال له رجل من أصحابه : ما سمعت منك كلمة منذ صاحبتك أرى أن يكون فيها شيء غير هذا ، قال : صدقت، ما تكلمت ١٧٤١ - الصمت ( ٤٣٣ ) . ١٧٤٣ - الصمت ( ٤١٣ ). - ٣٤٥ _ بكلمة منذ بايعت رسول الله عَ لَّه ، إلّا أزمها وأخطمها ، وايم الله لا تذهب منى هكذا ، فجعل يسبح ويكبر ويحمد الله )) . ١٧٤٤ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا سهل بن عاصم ، عن الأوزاعي : قال : قال سليمان بن داود - عليه السلام - : ((إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب)). ١٧٤٥ - وقال أبو حاتم : طلب رجلان العلم ، فلما علما ، صمت أحدهما وتكلم الآخر ، فكتب المتكلم إلى الصامت : وما شيء أردتُ به اكتساباً بأجمع في المعيشة من لسان ، فكتب إليه الصامت : وما شيء أردتُ به كمالاً أحق بطول سجن من لسان . ١٧٤٦ - وقال سفيان بن عيينة :- وامض عنه بسلام خلِّ جنبيك لرام لك من داء الكلام مُتْ بداءِ الصمت خيرٌ جم فاه بلجام إنما السالم من ألـ ١٧٤٤ - الصمت (٦١١) . ١٧٤٦ - عزاه السيوطي في السمت في حسن الصمت ( ١٠٩ ) للخطيب وابن عساكر ، عن أبي نواس ص ٥٨٧ . - ٣٤٦ - بَاب / الترغيب في الصوم ١٧٤٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر المخلص ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا يحيى بن المغيرة ، ثنا ابن أبي فديك ، عن عيسى بن أبي عيسى الحناط ، عن أبي الزناد ، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: (( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار ، والصلاة نور المؤمن ، والصيام جُنَّة من النار )). ١٧٤٨ - أخبرنا أبو نصر : محمد بن سهيل السراج ، أنباً عبد الملك بن الحسن الأزهري ، ثنا أبو عوانة ، ثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال قال: حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ ليه :- ((إن في الجنّة باباً يُقال له : الريان ، يدخل منه الصائمون، فيقومون فيدخلون منه ، فإذا دخل آخرهم أُغلق فلم يدخل أحد )). ١٧٤٧ - سبق برقم [ ١١٣٤ ] . ١٧٤٨ - سبق ، انظر فهرس الأطراف . - ٣٤٧ - ١٧٤٩ - أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أنبأ أحمد بن الحسن القاضي ، نا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن أويس أبو أويس المدني ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان يحدّث: أن رسول الله عَ لّه قال: (( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة : يا عبد الله هذا خير فتعال ، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان . قال أبو بكر - رضي الله عنه - يا رسول الله بأبي أنت ما على الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل أحد يدعى من تلك الأبواب كلها ؟ قال: نعم ، وأرجو أن تكون منهم )) . قوله : من ضرورة : أي من ضرر وشدّة ومشقّة . ١٧٥٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا شعبة قال : أخبرني محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي قال : سمعت أبا نصرة يحدّث ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : ((أتيت رسول الله عَ لَّه، فقلت: مُرني بعملٍ يُدخلُني الجنّة، فقال : عليك بالصوم فإنه لا عدل له)). ١٧٥١ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو بكر بن ١٧٤٩ - أخرجه البخاري ٣٢/٣، ومسلم ٧١١/٢ - ٧١٢ من طريق ابن شهاب به . ١٧٥٠ - أخرجه النسائي ١٦٥/٤ من طريق شعبة به ، وأخرجه أحمد ٢٤٩/٥ ، وابن حبان (٩٢٩ ) و (٩٣٠ ) . ١٧٥١ - أخرجه البخاري ١١٨/٤ ( فتح ) من طريق أبي صالح به . - ٣٤٨ _ مردويه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا فيض بن الفضل، ثنا عمرو بن أبي المقدام عن المسيب بن رافع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ ليه: ((كل حسنة يعملها ابن آدم فإنها تضاعف له ما بين العشرة الأضعاف إلى سبعمائة ضعفٍ إلا الصوم ، فإنه لا يدري أحدٌ ما فيه ، يقول الله - عز وجل - : عبدي ترك شهوته من الطعام والشراب والجماع وغض بصره من أجلي وكف لسانه ، فالصوم لي وأنا أجزي به ، فرحتان للصائم: عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء الله ، ولخلوف فم الصائم إذا هو أخلف أطيب عند الله من ريح المسك )) . كذا في كتابي : أخلف : وهو لغة ، واللغة المشهورة : خلف ، والخلوف : تغير الفم من الإِمساك عن الطعام وغير ذلك . ١٧٥٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، ثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، ثنا ابن قولويه- وهو إسحاق بن أحمد أصبهاني - ثنا إبراهيم - هو ابن يوسف الهسنجاني- ثنا ابن أبي الحواري، ثنا أبو سليمان قال: جاءني أبو علي الأحمر بأحسن حديث سمعته في الدنيا قال : (( يُوضع للصوَّام مائدة يأكلون والناس في الحساب ، قال : فيقولون : يا رب نحن نحاسب وهؤلاء يأكلون قال : فيقول : طالما صاموا وأفطرتم، وقاموا ونمتم )). فَصل في / فضل رمضان وصيام رمضان ١٧٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، أنبأ جعفر بن محمد ١٧٥٣ - قال المنذري في الترغيب ٩٤/٢ - ٩٥ : رواه ابن خزيمة في صحيحه ، = - ٣٤٩ - . الفقيه ، أنبأ أبو أحمد : محمد بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن علي بن نصر ، ثنا عبد الله بن يونس الكتاني ، ثنا علي بن حجر المروزي ، ثنا يوسف بن زياد ، ثنا همام بن يحيى المحلمي ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال : ((خطبنا رسول الله عَّ له في آخر يوم من شعبان، فقال: أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله تعالى صيامه فريضةً وقيام ليله تطوعاً من تقرب فيه بخصلةٍ من خصال الخير كان كمن أدى فريضةً فيما سواه ومن أدّى فيه فريضةً كان كمن أدّي سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يُزاد في رزق المؤمن فيه ، ومن فطر صائماً كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن يُنقص من أجره شيء ، قلنا : يا رسول الله ليس كلنا يجدُ ما يفطر الصائم، فقال رسول الله عَ لِّ: يعطي الله هذا الثواب من فطَّر صائماً على مذقة لبنٍ أو تمرةٍ أو شربة ماءٍ ، ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضه شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار ، فاستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى لكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلّا الله وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى لكم عنهما فتسألون الله تعالى الجنة ، وتعوذون به من النار )) . ١٧٥٤ - أخبرنا تميم بن عبد الواحد، ثنا علي بن ماشاذة، ثنا = ثم قال : إن صح الخبر ، ورواه من طريقه البيهقي ، ورواه أبو الشيخ ابن حيان في الثواب باختصار عنهما . - ٣٥٠ - سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا سيف بن محمد ، عن ضرار بن عمرو ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : ((كان أصحاب رسول الله عَ لّه إذا استهلوا شعبان أكبوا على المصاحف فعرضوها ، وأخرج المسلمون زكاة أموالهم يقوون المسكين والضعيف على صيام شهر رمضان ، ودعت الولاة أهل السجون فمن كان عليه حد أقاموه عليه وإلا خلوا سبيله ، حتى إذا نظر المسلمون إلى هلال شهر رمضان اغتسلوا واعتكفوا ، وبعث الله - عز وجل - ملائكة في أول الليلة من شهر رمضان فغلوا فيه أعفار الجن وفتحت فيه أبواب السماء ، وغلق فيه أبواب النار ، وبسط فيه الرزق للعباد ، ورفع فيه العذاب عن أهل القبور ، فمن صام يوماً من شهر رمضان تباعد من النار مسيرة مائة عام ومن قام من شهر رمضان كان له مثل أجر ليلة القدر ، ومن قام ليلة القدر كان صلاته تلك عمل ثلاث وثمانين سنة وكان المسلمون في رمضان أما النهار فصيام وتسبيح وصدقة وأما الليلُ فتلاوة القرآن والركوع والسجود والقيام)). ١٧٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي الحرائي ، أنبأ أبو عبد الله : محمد بن إبراهيم الجرجاني ، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن عمرو بن تميم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول عَطٍّ كان إذا دنا رمضان يقول : ((أظّلكم شهركم هذا، ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به ما مرّ ١٧٥٥ - أخرجه أحمد ٣٧٤/٢ من طريق كثير بن زيد به . وعزاه المنذري في الترغيب ٩٦/٢ - ٩٧ لابن خزيمة . - ٣٥١ - على المسلمين شهر خير لهم منه ولا مرّ على المنافقين شهر شر لهم ، ومحلوف أبي القاسم الذي يحلف به إن الله ليكتب أجره ونوافله قبل أن يدخلهم ، وذلك أن المؤمن يعد نفقته وقوته للعبادة وأن الفاجر يعد لغفلة المسلمين وعثورهم فهو غُنم للمؤمن نقمة للفاجر )). ١٧٥٦ - أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أنبأ أحمد بن الحسين الحيري ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني ، ثنا شعيب بن حرب ، ثنا يونس بن عمر ، ثنا المغيرة بن عبد الله ، عن أبيه قال : ((غدوتُ لحاجة إلى المسجد فإذا بجماعة في السوق فملتُ إليهم ، فإذا برجل يحدّثهم ويقول: وصف لي رسول الله عَّله ووصفت لي صفته ، فعرضتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى ورفع إلي ركب وعرفُته بالصفة ، فهتف بي رجل من القوم فقال : أيها الراكب خل عن وجوه الركاب ، فقال رسول الله عَ له: دعوا الراكب فأرب ما له ؟ قال : فجئت حتى أخذت بزمام الناقة أو خطامها ، فقلت : بأبي يا رسول الله ما يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار ؟ فقال لي : وذلك أعْمَلكَ أو أنصبك ؟ قال : قلت : نعم، قال: فاعقل إذاً أو افهم، تعبد الله ولا تُشرك به شيئاً ، وتُقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك ، وتكره للناس ما تكره أن يؤتى إليك ، خلّ زمام الناقة أو خطامها)). قوله : فأرب ما له : أي فحاجة له ، وما زائدة ، وقوله : أعملك أي أنصبك. قيل في التفسير ((وجوه يومئذ خاشعة عاملة)). معنى عاملة : ناصبة أيضاً . ١٧٥٦ - أخرجه أحمد ٤٧٢/٣ من طريق يونس به . - ٣٥٢ - ١ ١٧٥٧ - أخبرنا المطهر بن محمد البيّع ، أنبأ أبو سعيد : محمد بن علي بن عمرو ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا ميمون بن الهيثم ، ثنا هشام بن زياد أبو المقدام ، عن محمد بن الأسود ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال صَلىالله رسول الله عَ طَّةٍ: ((أعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم تعطهن أمّة كانت قبلهم : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك ، ويستغفر لهم الملائكة حتى يفطرون ، ويصفد مردة الشياطين فلا يصلون فيه إلى ما كانوا يصلون إليه ، ويزين الله جنته في كل يوم فيقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك ، ويغفر لهم في آخر ليلة في رمضان ، قالوا : يا رسول الله الله هي ليلة القدر ؟ قال : لا ولكن العامل إنما يوفَّى أجره عند انقضاء عمله )). فَصل / ١٧٥٨ - أخبرنا ابن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الخفاف ، ثنا علي بن خشنام ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاز الرازي ، ثنا الحارث بن مسلم ، ثنا زياد بن ميمون ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال صَّى اللّه رسول الله عَ طالٍ : ((إنما سمِّي رمضان لأن رمضان يرمضُ الذنوب)) ١٧٥٧ - أخرجه أحمد ٢٩٢/٢، والبزار كما في كشف الأستار ٤٥٨/١، وقال البزار : لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد. وهشام بصري ليس هو بالقوي في الحديث ، ويراجع الترغيب للمنذري ٩١/٢ - ٩٢ . ١٧٥٨ - رواه محمد بن منصور السمعاني وأبو زكريا : يحيى بن مندة فى أماليهما عن أنس ( كنز العمال ٢٣٦٨٨ ) . - ٣٥٣ - م١٢ الترغيب والترهيب جـ ٢ ١٧٥٩ - وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا غياث بن محمد، ثنا الحسين بن إسحاق الدقيقي التتري ، ثنا عمير ابن خالد المخزومي، ثنا عمير بن راشد، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَطالٍ :. (( من صام يوماً من رمضان فسلم من ثلاث ضمنت له الجنّة ، فقال أبو عبيدة بن الجراح : يا رسول الله على ما فيه سوى ثلاث ؟ قال : على ما فيه سوى الثلاث : لسانه وبطنه وفرجه)). ١٧٦٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأ أحمد بن موسى ، ثنا محمد بن علي ، ثنا موسى بن يوسف بن موسى القطان ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا الحسن بن صالح ، عن أبي بشر الحلبي ، عن الزهري قال : ((تسبيحة في شهر رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره)). ١٧٦١ - وأخبرنا محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ ، أنبأ أحمد بن محمد بن نصير ، ثنا أحمد بن عصام قال : سمعت معلى بن الفضل يقول : ((كانوا يدعون الله - عز وجل - ستة أشهر أن يبلّغهم شهر رمضان ويدعون الله ستة أشهر أن يتقبّل منهم)). فَصل في / فضل من فطّر صائماً ١٧٦٢ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، ثنا أبو عبد الله الجرجاني ١٧٥٩ - رواه ابن عساكر عن أنس ( كنز العمال ٢٣٧٢٨). ١٧٦٢ - أخرجه الترمذي ( ٨٠٧ ) من طريق عطاء ، وقال الترمذي : حسن صحيح . - ٣٥٤ - ثنا محمد بن يعقوب الأحمر ، ثنا حميد بن عياش الرملي ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - عن النبي عَ لَّه قال: (( من فطّر صائماً أو جهّز غازياً فله مثل أجره)). ١٧٦٣ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنبأ علي بن محمد الفقيه ، ثنا أبو عمرو بن حكيم ، ثنا أبو أمية الطرسوسي ، ثنا عمرو بن سفيان القطعي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن علي بن يزيد ، عن سعيد، عن سلمان - رضي الله عنه- عن النبي عَ لِ قال : (( من فطّر صائماً على طعام أو شراب من حلال في شهر رمضان صلَّت عليه الملائكة في ساعات رمضان ، وصافحه جبريل - عليه السلام - ليلة القدر ، وسلم عليه ودعا له ، ومن صافحه جبريل - عليه السلام - رُزق دموعاً ورقة ، قال سلمان : يا رسول الله من لم يكن معه إلّا فضل عشاء؟ فقال رسول الله عَ لّم: يا سلمان من فطّر على كسرة خبز أو شربة لبن أو شربة ماء أجزأ ذلك عنه )). ١٧٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، ثنا جعفر بن محمد الفقيه ، ثنا أبو الحسن اللبناني ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : حدّثني الصلت بن بسطام التميمي ، عن أبيه قال : ((كان حماد بن أبي سليمان يفطّر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنساناً فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً)). فصل / ١٧٦٥ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، أخبرنا جعفر بن ١٧٦٣ - قال المنذري في الترغيب ١٤٤/٢: رواه الطبراني في الكبير وأبو الشيخ ابن حيان في كتاب الثواب ، وضعفه . ١٧٦٥ - قال المنذري في الترغيب ١٠٢/٢ - ١٠٣، رواه ابن خزيمة في صحيحه ، = - ٣٥٥ - محمد الفقيه ، أنبأ أحمد بن الحسن بن إسماعيل الشروطي ، ثنا محمد بن زكريا، ثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا جرير، عن الشعبي، عن نافع ، عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه سمع النبي عَّ الِ يقول وقد أهل رمضان: (( لو يعلم العباد ما في رمضان منت أن يكون رمضان السنة كلها ، فقال رجل من خزاعة : حدثنا ، قال : إن الجنة تزيَّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول حتى إذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنّة ، فتنظرُ الحور العين إلى ذلك فیقُلن : يا رب اجعل لنا من عبادك أزواجاً في هذا الشهر تقر أعيننا بهم وقرر أعينهم بنا ، قال : وما من عبدٍ يصوم رمضان إلّا زُوجّ زوجةً من الحور العين في خيمة من دَرَّة مجوفة مما نعت الله - عز وجل - ﴿حُورٌ مَّقْصُوراتٌ في الخِيام﴾. على كل امرأة منهن سبعون حُلة ليس منها حلة على لون الأخرى ، وتعطى سبعين لوناً من الطيب ليس منها لون على ريح الآخر ، لكل امرأة منهن، سبعين سريراً من ياقوتة حمراء موشّحة بالدرِّ على كل سرير سبعون فراشاً بطائنها من إستبرق وفوق الفرش سبعون أريكة لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجاتها وسبعون ألف وصيف مع كل وصيف صحفة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لأولها ويُعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر عليها سواران من ذهب مكلّل من ياقوت أحمر ، قال : هذا لمن صام رمضان سوى ما حمل من الحسنات )). ١٧٦٦ - أخبرنا : عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو الفتح ابن أبي الفوارس ، ثنا أبو بكر محمد بن منذر الكبير ، ثنا حماد بن = والبيهقي وأبو الشيخ في الثواب . وقال ابن خزيمة : وفي القلب من جرير بن أيوب شيء. وقال الحافظ : جرير بن أيوب البجلي واهٍ . ١٧٦٦ - رواه ابن فتحويه في مجلس من الأمالي في فضل رمضان ، عن حماد بن مدرك الهجستاني به . وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٩٩) ((موضوع)). - ٣٥٦ _ مدرك ، ثنا عثمان بن عبد الله الشامي ، ثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله (( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر. الله إلى خلقه وإذا نظر الله إلى عبدٍ لم يعذبه أبداً ، ولله في كل يوم ألف ألف عتيق من النار فإذا كانت ليلة تسع وعشرين أعتق فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كلِّه فإذا كان ليلة الفطر ارتجت الملائكة وتجلَّى الجبار بنوره مع أنه لا يصفه الواصفون فيقول للملائكة وهم في عيدهم من الغد: يا معشر الملائكة - يوحى(٥) (٢١٣/ب) إليهم - ما جزاءُ الأجير إذا أوفى عمله ؟ تقول الملائكة : يُوفَّى أجرهُ فيقول الله تعالى : أُشهدكم أنَّي قد غفرتُ لهم )) . ١٧٦٧ - أخبرنا أبو السنابل : هبة الله بن أبي الصهباء بنيسابور ، ثنا أبو زكريا المعدل ، ثنا أبو محمد : عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ، ثنا الحسن بن عليل ، ثنا هشام بن يونس ، ثنا محمد بن مروان السدي ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة العبدي ، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: (( إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يكون آخر ليلة من رمضان فليس من عبد مؤمن يصلّي في ليلة (#) في النسخة الخطية سقط استدركناه من نسخة أخرى اطلعتُ عليها مؤخراً مصورة الجامعة الإِسلامية تحت رقم [١٨٤٦] تقع في ٢٦٠ ورقة ومسطرتها ٢٥ سطراً وخطها جيد. استفدت منها في مواضع من هذا الجزء . نظراً لدفع الكتاب للطبعة يسر الله لي الاستفادة منها في الطبعات القادمة إن شاء الله تعالى . ١٧٦٧ - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، جمع الجوامع ٧٧٩/١ . - ٣٥٧ - إلا كتب الله له ألف وخمسمائة حسنة بكل سجدة ، وبيني له بيتاً في الجنّة من ياقوتة حمراء لها ستون ألف باب لكل منها قصر من ذهبٍ موشح بياقوتة حمراء ، فإذا صام أول يوم من رمضان غُفر له كل يوم ما تقدّم إلى مثل ذلك اليوم من شهر رمضان ، ويستغفر له كل يوم سبعون ألف ملك من صلاة الغداة إلى أن توارى بالحجاب ، وكان له بكلّ سجدة يسجدها في شهر رمضان بليل أو نهار شجرة يسير الراكب في ظِّلها خمسمائة عام)). ١٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ببغداد ، أنبأ محمد بن عبد الله بن محمد الحنائي ، أنباً أبو عمرو : عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الختلّي ، ثنا أبو عمرو : العلاء بن عمرو الخراساني المعروف بالسني ، ثنا عبد الله بن الحكم البجلي قال : أبو عمرو : فشككت في شيء من هذا الحديث فكتبته من الحسن بن يزيد وكنت سمعته أنا والحسن من عبد الله بن الحكم ، ثنا القاسم بن الحكم العربي ، عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله عَ لّه يقول : ((إن الجنّة لتنجدُ وتزيَّنُ من الحول إلى الحول لدخول شهر. رمضان ، فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبَّت ريح من تحت العرش يقال لها: المثيرة، فيصفقُ ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع، فُيسمع لذلك طنين لا يسمعُ السامعون أحسن منه ، فيشرفن الحور العين حتى يقفن على (٢١٤/أ) شُرف الجنَّة : هل من خاطب إلى الله - عز وجل - فيزوجه ، ثم يقلن : يا رضوان ما هذه الليلة ؟ فيجيبهن بالتلبية ثم يقول : ياخيرات حسان ، هذه أول ليلة من شهر رمضان يُفتح أبواب الجنان للصائمين من أمَّة محمد عَ له ١٧٦٨ - عزاه المنذري في الترغيب ٩٩/٢ - ١٠١ لأبي الشيخ ابن حيان في كتاب الثواب ، والبيهقي وقال المنذري : ليس في إسناده من أجْمِعَ على ضعفه . - ٣٥٨ _ ١ ويقول الله تبارك وتعالى : يا رضوان افتح أبواب الجنان ، يا مالك غلّق أبواب الجحيم ، عن الصائمين من أمَّة محمد عَّ له. يا جبريل اهبط إلى الأرض فصفِّد مردة الشياطين وغلَّهم في الأغلال ثم اقذف بهم في لُجج البحار حتى لا يفسدوا على أمَّة حبيبي ، قال: ثم يقول الله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات : هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ من يُقرض الممليء غير المعدم ؟ الوفي غير الظلوم قال : ولله في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار ، فإذا كان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعتق الله في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجب العذاب ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق الله - عزّ وجلّ - بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره ، فإذا كانت ليلة القدر يأمر الله - عزّ وجلّ - جبريل فيهبط في كبكبةٍ من الملائكة ومعه لواء أخضر فيرتكز اللواء على ظهر الكعبة ، وله ستمائة جناح ، يعنى منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر فينشرهما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ، قال : وبيث جبريل والملائكة في هذه الأمة فيسلمون على كل قائم وقاعد وذاكر ، فيصافحونهم ويؤمّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر نادى جبريل - عليه السلام: يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل ، فيقولون: يا جبريل ما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمَّة محمد عَّهِ؟ فيقول : إن الله تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلّا أربعة ، فقال رسول الله عَ له: وهؤلاء الأربعة: رجل مدمن خمر، وعاقّ لوالديه ، وقاطع رحم، وُمشاحن ، فقيل : يا رسول الله وما المشاحن ؟ قال :- المصارم ، فإذا كانت ليلة الفطر سميت ليلة الجائزة ، (٢١٤/ب) فإذا كانت غداة الفطر ببعث الله - عز وجل - الملائكة فيهطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من - ٣٥٩ - خَلَق الله إلّا الجن والإنس فيقولون : يا أمة محمد اخرجوا إلى ربِّ كريم يغفر العظيم ، فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله - عز وجلّ - يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فيقول الملائكة : إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره ، فيقول الله تعالى: أشهد كم يا ملائكتي أني قد جعلتُ ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي ، ويقول الله : سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم هذا لآخرتكم إلّا أعطيتكموه ولا لدنيا إلّا نظرتُ لكم ، وعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني ، وعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود أو الجدود - شك أبو عمرو - انصرفوا مغفوراً لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم ، قال : فتفرح الملائكة ويستبشرون بما يعطى الله هذه الأمة بما أفْطروا)). فصل في الترهيب من قول الزور والغيبة والبهتان والشتم يوم الصوم ١٧٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار ، أنبأ جعفر بن محمد الفقيه ، أنبأ أبو عمرو : أحمد بن الحسن بن إسماعيل ، ثنا أحمد بن عصام ، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج ، عن أبي صالح الزيات، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ له: ((قال الله - تبارك وتعالى - : كلُّ عمل ابن آدم له إلّ الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به ، فإذا كان يومُ صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخبُ ، فإن سابه أحد أو قاتله أحد فليقل : إني امرؤ صائم ، فوالذي نفس محمد بيده لخلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وللصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربّه )). (٢١٥/أ) ١٧٦٩ - صحيح : اللؤلؤ والمرجان . - ٣٦٠ -