النص المفهرس
صفحات 281-300
باب / الترغيب في الشكر ١٥٩١ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ والدي ، أنبأ أبو الحسين : [ أحمد بن جعفر ] بن أبي داود وأحمد بن محمد بن زياد وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل قالوا : حدثنا سعدان بن نصر، ثنا عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني، عن مسعر ابن كدام، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة- رضي الله عنه - قال: ((كان النبي ◌َ ◌ِّ يقومُ حتى تفطر قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبداً شكُوراً)). قوله : تفطر : أي تشقق . ١٥٩٢ - أخبرنا أبو الحسين : عاصم بن الحسن ببغداد ، أنباً أبو عمر بن مهدي ، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سعيد ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب - رضي الله عنه - قال : قال صَلىالله رسول الله عَ لَّه : ١٥٩١ - صحيح: أصله في الصحيحين من غير هذا الطريق، انظر مجمع الزوائد ٢٧١/٢ . ١٥٩٢ - سبق برقم [٦٠]. - ٢٨١ - « عجب لأمر المؤمن کله خیر ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن ، إن أصابه خير شكر وكان خيراً له، وإن أصابه ضر صبر وكان خيراً له )) . ١٥٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى ، ثنا محمد بن أبي العوام ، ثنا أبي ، ثنا المشمعل بن ملحان القيسي ، عن موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة ، عن أبيه ، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال: رسول الله عَ ليه: (( آتي باب الجنة فأستفتح ، فيقال : من هذا؟ فأقول: محمد فإذا رأيت ربي خررت له ساجداً شكراً له ، فقال : ارفع رأسك ، قُل تطاع واشفع تُشفع ، فيخرجُ من النار من قد احترق برحمة الله وشفاعتي )) . ١٥٩٤ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ محمد بن عمر بن يحيى الهمداني ، ثنا إبراهيم بن المعمر الصنعاني ، ثنا ميمون بن الحكم قال : حدثني عبد القدوس بن إبراهيم بن مرداس ، عن جعفر بن سليمان الضُبعي ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((من لا يشكُرُ الناسَ لا يشكُرُ الله، ومن لا يرحمُ لا يرحمُه الله- عز وجل - ومن لا يغفرُ لا يغفرُ الله له )). فَصل / ١٥٩٥ - أخبرنا أبو سهل الدشتي بنيسابور ، ثنا أبو القاسم ١٥٩٤ - خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه (١٩٥٤ ). - ٢٨٢ - السراج قال : سمعت أبا نصر السراج الصوفي يقول : أخبرنا أبو عبد الله : أحمد بن عطاء الروذباري ، ثنا أحمد بن الفضل أنه سمع محمد بن عمر أبا بكر الوراق يقول : ((اجعل مراقبتك عمن لا تغيبُ عن نظره إليك ، واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمُه عنك ، واجعل طاعتك لمن لا تستغني عنه ، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسُلطانه )) . ١٥٩٦ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي أبو عبد الله ، أنبأ العباس بن محمد بن معاذ ، ثنا علي بن الحسين بن أبي عيسى ، ثنا إبراهيم الأشعث قال : قال فضيل بن عياض : بلغني أن النبي عَ ◌ٍّ أوصى رجلاً ، فقال له : ((أكثر ذكر الموت يشغلك عما سواه، وأكثر الذُّعاء فإِنَّك لا تدري متي يستجابُ لك، وأكثر الشُكر فإنَّه زيادة)). فَصل / في ذكر الحمد وقد مضى وفي باب الحاء فيه أحاديث ١٥٩٧ - أخبرنا أبو الحسين : أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقري ، ثنا يحيى بن ساسويه ، ثنا سويد بن نصر ، ثنا عبد الكبير بن دينار الصائغ ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال : ١٥٩٦ - مرسل : خرجه ابن أبي الدنيا مرسلاً أيضاً عن شريح القاضي ، انظر فيض القدير ٨٤/٢ ٠ ٠ ١٥٩٧ - انظر جمع الجوامع ٥٦٨/٢ . - ٢٨٣ - ((كُنَّا مع رسول الله عَّ له في سفر، وكنا نتناوبُ الرعية بيننا، (٢٠١/أ) فلما كان يوم نوبتي سرحتُ ثم رُحتُ فجئتُ والنبي عَّ ◌ُلِ يخطب فسمعتهُ يقول : ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقومُ إلى الصلاة فيُصلي صلاة يعلم ما يقول فيها إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ، ليس له ذنب ، فوالله ما ملكتُ نفسي أن قلتُ : بخٍ بخٍ ، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : وكنتُ إلى جنبه ، فقد قال قبل أن تجيء ما هو أجودُ من هذا ، قلت : ما هو فداك أبي وأمي ، قال : قال : من أسبغ الوضوء ثم يقول عند فراغه من الوضُوء : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له ثمانيةُ أبوابٍ من الجنة يدخل من أيها شاء قال : ويجمعُ الناسُ في صعِيدٍ واحد يسمعهم الداعي وينقذهم البصرُ ، ويقول : سيعلم الجمعُ لمن الكرمُ اليوم ثلاثاً ، ثم يقول : أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون ، ثم ينادي المنادي ثلاثاً : سيعلم أهلُ الجمع لمن الكرم اليوم ، ثم يقول : أين الذين لم يكن يُلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافُون يوماً تتقلبُ فيه القُلوبُ والأبصارُ ، ثم يقول ثلاثاً : سيعلمُ أهل الجمع لمن الكرمُ اليوم ، فيقول : أين الحمادُون الذين كانوا يحمدون ربهم - عز وجل - )) . - ٢٨٤ - .... " بابُ الصّاد بَاب / الترغيب في الصبر ١٥٩٨ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي أبو عبد الله ، أنبأ أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق ، ثنا عبد الله بن رواح المدائني ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله عَطَّةٍ : (( كيف تصنعُ يا أبا ذر إذا بلغ الناسُ من الجهد ما يعجزُ الرجل أن يقوم من فراشه إلى مصلاه ؟ قلت : الله ورسوله أعلمُ ، قال : تصبر يا أبا ذر ، كيف تصنع إذا كثُر الموت حتى يصير البيت بالعبد ؟ قلت : الله ورسولُه أعلم ، قال تصبرُ ، كيف تصنعُ يا أبا ذر إذا كثر القتلُ حتى تغرق أحجار المدينة بالدماء ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تلحق بمن أنت منه، قال: قلت: ألا أحمل معي السلاح؟ قال :- شاركت القوم إذاً ولكن إن خفت أن يبهرك شُعاعُ السيف فألق ثوبك على (٢٠١/ب) وجهك ييوء بإثمه وإثمك)) . ١٥٩٨ - أخرجه البيهقي في السنن ١٩١/٨ من طريق شبابة به . - ٢٨٥ - ٠٠ قيل : البيت : القبر ؛ أي يباع موضع قبر بعبد لكثرة الموتى ، وقوله : يبهرك : أي يغلبك . ١٥٩٩ - أخبرنا أبو الحسين : المبارك بن عبد الجبار في كتابه ، ثنا محمد بن علي بن الفتح ، ثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن محمد بن شيبة ، ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا بقية ، عن معاوية بن يحيى ، عن سفيان الثوري ، عن رجل ، عن مكحول ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : ((قيل : يا رسول الله : هل من رجلٍ يدخُلُ الجنة بغير حسابٍ ؟ قال : نعم كل رحيم صبور )). ١٦٠٠ - قال : وأخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا صبح بن دينار ، ثنا المعافى بن عمران ، عن سفيان وإسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عَطيٍ : ((لو كان الصبرُ رجُلاً كان كريماً )). ١٦٠١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور ، أخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد بن علي ، ثنا أبو بكر : محمد بن يعقوب بن سليمان ، ثنا الفضل بن حباب ، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب - رضي الله عنه - أن رسول الله عَبّةٍ قال : ١٥٩٩ - في إسناده مبهم . ١٦٠٠ - أخرجه أبو نُعَيم في الحلية ٢٩٠/٨ من طريق صبح بن دينار . وقال أبو نعيم : غريب من حديث الثوري تفرد به المعافى عنه . ١٦٠١ - صحيح : أخرجه مسلم ٢٢٩٩/٤ - ٢٣٠١ من طريق حماد به . - ٢٨٦ - (( كان فيمن كان قبلكم ملك ، وكان له ساحر ، فلما كبر الساحر قال للملك : إني قد كبرت سني وحضر أجلي ، فادفع إلّ غُلاماً أعلمه ، فدفع إليه غُلاماً فعلمه ، وكان بين الملك وبين الساحر راهب ، فأتى الغُلامُ على الراهب فجلس إليه فسمع من كلامه فأعجبه نحوه فكان إذا مر بالراهب جلس إليه فاحتبس ، فإذا أتى الساحر ضربه الساحر وقال : ما حبسك ؟ وإذا أتى أهله جلس إلى الراهب فيضربه أهله ويقولون : ما حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب ، فقال له : إذا أراد الساحر أن يضربك فقل : حبسني أهلي وإذا أراد أهلُك أن يضربُوك فَقُل : حبسني الساحرُ ، فبينما هم كذلك إذا دابة عظيمة فظيعة قد حبست الناس لا يستطيعون أن يجوزوا ، فقال : اليوم أعلم أمر الساحر أفضل أم الراهب ، فأخذ حجراً ، فقال: بسم الله ، اللهُم إن كان أمُرُ الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل الدابة ، فرماها رمية فقتلها ومضى الناسُ ، فأتى الغلام الراهب فأخبره بذلك ، فقال :- يا بني أنت أفضلُ مني وإنك سُبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ علّ، وكان الغلام يُبرىء الأكمه والأبرص، (٢٠٢/أ) ويداوي من هذه الأدواء ، فعمى جليسُ الملك ، فسمع بالغلام فأتاه ، وأتاه بهدايا كثيرة ، فقال : اشفني ولك ما هاهنا ، فقال له : ما أشفي أنا أحداً ، إنما يشفي الله - عز وجل - إن آمنت بالله دعوتُ لك الله فشفاك ، فآمن فدعا له فشفاه ، فجلس إلى الملك نحو ما كان يجلسُ ، فقال له الملكُ : يا فُلان من رد عليك بصرك ، قال: ربي ، قال : أنا ؟ قال : لا ، قال : لك رب غيري ؟ قال : نعم ربي وربك الله ، فآخذه بالعذاب حتى دل على الغُلام ، فبعث إلى الغلام ، فقال : أي بني بلغ من سحرك أنك تُبرىء الأكمه والأبرص وتداوي من هذه الأدواء ، فقال الغلام : ما أشفي أنا أحداً إنما يشفي الله - عز وجل - ، فقال له :- ألك رب غيري ؟ قال : نعم ، ربي وربك الله ، فلم يزل يعذبُه حتى دل على - ٢٨٧ - الراهب فبعث إليه ، فقال له : ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه ، قال : وقال للأعمى : ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه ، وقال للغلام : ارجع عن دينك ، فأبى فدفعه إلى قومٍ وقال : اذهبوا به فاصعدوا به إلى جبل كذا وكذا ، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فدهدهوه ، فذهبوا به فلما بلغوا ذروة الجبل قال : اللهم اكفنيهم بما شئت فتدهدؤوا أجمعين وجاء الغلامُ حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابُك ؟ فقال : كفانيهم الله ، فبعث معه نفراً ، فقال : لججوه في البحر ، فإذا بلغتُم اللجة فإن رجع عن دينه وإلا فغرقُوه ، فذهبوا به فلما بلغوا اللُّجة قال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فانكفأت بهم السفينةُ فغرقُوا أجمعون ، وجاء الغلامُ حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله ، فقال له الغلامُ : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به وإلا فلا تستطيعُ أن تقتلني ، فقال : ما هو ؟ قال : تجمعُ الناس في صعيدٍ ثم تصلُبني على جذعٍ ثم تأخذُ سهماً من كنانتي ثم تقول : بسم الله رب الغلام ، ففعل فأخذ سهماً من كنانته فوضعه في كبد قوسه فقال : بسم الله رب الغلام فرماه رميةً فوقع السهمُ في صدغه ، فوضع يده على موضع (٢٠٢/ب) السهم ، فقتله ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ، آمنا برب الغلام ، فقيل له : ما صنعت ؟ قد والله نزل بك ما كنت تحذره قد آمن الناسُ كلهم ، فأمر بأفواه السكك فخُدت فيها الأخدود وأُضرم فيها النيران ، وقال : من رجع عن دينه وإلا فأقحموه فيها ، فجعلوا يقتحمون فيها حتى جاءت امرأة بصبي لها فتقاعست ، فقال لها الصبي : اصبري يا أماه إنك على الحق فاقتحمته)). قوله : فأعجبه نحوه : أي سمته وسيرته . وقوله : فظيعة : أي هائلة ، وذروة الجبل : أعلاه . فدهدهوه : فدحرجوه ودوروه ، - ٢٨٨ - فتدهدؤوا : فتدحرجوا وتدوروا وكأن الهمزة بدل من الهاء ، وقوله : لججوا : أي اذهبوا به إلى لجة البحر وهي معظم الماء ، فأنكفأت :- فانقلبت ، فأقحموه :- فألقوه بشدة ، فتقاعست : أي تأخرت وتنحت ، فخدت : فشقت ، والأخدود : الحفرة . فَصل / فيما أعد الله للصابرين ١٦٠٢ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي أبو عبد الله ، أنبأ أبو عمرو مولى بني هاشم، ثنا محمد بن أيوب الأنماطي بحلب ، ثنا إبراهيم بن عبد الجبار المصري ، ثنا خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني ، ثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ لَّه: (( من قضى نهمته من الدنيا حيل بينه وبين شهوته - يعني يوم القيامة ومن مد عينيه إلى زينة المترفين كان ممقوتاً في ملكوت السموات ، ومن صبر على القوت الشديد صبراً جميلاً أنزله الله من الفردوس حيث شاء)). ١٦٠٣ - أخبرنا أبو محمد التميمي ، أنبأ أبو الحسن : علي بن أحمد الحمامي المقري ، ثنا أحمد بن سلمان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا أبو سعيد المدني ، ثنا أبو بكر بن شيبة الخرامي ، ثنا أبو سعيد : محمد بن إبراهيم بن المطلب ، ثنا زهرة بن عمرو ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال لعبد الله بن عباس - رضي الله عنه : ١٦٠٢ - سبق برقم [ ١٤٥٥ ] . ١٦٠٣ - أخرجه أحمد ٣٠٧/١ من طريق حنش عن ابن عباس . انظر الأسماء والصفات (ص ٧٦)؛ المستدرك ٥٤١/٣؛ والشريعة للأجري (ص ١٩٨)؛ والشعب للبيهقي (١٩٥). - ٢٨٩ - م١٠ الترغيب والترهيب جـ ٢ (( يا غلام ألا أعلمك كلمات تنتفع بهن قال : بلى يا رسول الله ، قال : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، جف القلم بما هو كائن ، فلو جهد العباد أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهد العباد أن يضرّوك بشيء لم (٢٠٣/أ) يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل الله بالصدق في اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً )). ١٦٠٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا إسماعيل بن سيف البصري ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : ((دخلت مع عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى الحسن بن علي - رضي الله عنه - نعوده ، فقال له علّ : كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال : أصبحت بحمد الله بارئاً ، قال : كذاك إن شاء الله ، ثم قال الحسن : أسندوني ، فأسنده علّ إلى صدره ، فقال : سمعت جدي رسول الله عَّ ◌َّه يقول : إن في الجنة شجرة يقال لها: شجرة البلوى، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يرفع لهم ديوان ولا يُنصب لهم ميزان يصب عليهم الأجر صباً ، وقرأ ﴿ إنما يُوفى الصابُرُون أجرهم بغير حسابٍ﴾)). فصل / ١٦٠٥ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني ، ثنا ١٦٠٤ - ضعيف جداً: قال الهيثمي في المجمع ٣٠٥/٢: أخرجه الطبراني في الكبير ٩٦/٣، وفيه سعد بن طريف وهو ضعيف جداً . ١٦٠٥ - صحيح : متفق عليه اللؤلؤ والمرجان . - ٢٩٠ _ محمد بن يعقوب بن يوسف ، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، ثنا محمد بن شعيب قال : أخبرني عتبة بن أبي حكيم قال : حدثني عمرو بن جارية ، عن أبي أمية قال : (( سألنا أبا ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - فقلنا : كيف نصنع بهذه الآية؟ قال: أية آية ؟ قلت : ﴿ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يَضركُم من ضل إذا اهتديتم﴾. فقال : أما والله لقد سألت عنها خبيراً، سألت عنها رسول الله عَ ليه ، فقال: نعم ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شُحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، ورأيت أمراً لا يُدان لك به ؛ فعليك بنفسك ودع أمر القوم ، فإن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهم مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهم كأجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله )). ١٦٠٦ - أخبرنا الحافظ أبو محمد: الحسن بن أحمد السمرقندي،. أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصم ، ثنا أبو العباس البجيري ، ثنا أبو حفص البجيري ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا بشر قال : أخبرني أبي عن الزهري قال : أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن أبا سعيد الخدري- رضي الله عنه- (٢٠٣/ب) أخبره : (( أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله عَ ليه فلم يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده ، فقال لهم حين أفنى كلّ شيء بيده : ما يكُ عندي من خير لا أدخره عنكم ، ومن يستعفّ یعفّه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يصبر يصبره الله ، ولن تُعطوا عطاءً خيراً وأوسع من الصبر)). ١٦٠٦ - حسن: أخرجه أبو داود (٤٣٤١)، والترمذي ( ٣٠٥٨) من طريق عتبة به . وابن ماجه ( ٤٠١٤ ) من طريق عتبة ، عن عمه عن عمرو به . وقال الترمذي : حسن غريب . ٠ - ٢٩١ - ١٦٠٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر المخلص ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو يعلى : محمد بن الصلت ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه قال : (( يؤتى الرجل من قبره فإذا أُتي من قبل رأسه دفعه تلاوة القرآن ، وإذا أُتي من قبل يديه دفعه الصدقة ، وإذا أتي من قبل رجليه دفعه مشيه إلى المساجد ، والصبر حجرة، وقال: أما لو رأيت خللاً لكنت صاحبه)) . قوله : حجرة أي ناحية أي واقف ناحية في القبر يقول : إن كان لا يقدر تلاوة القرآن والصدقة والمشي إلى المسجد دفع المكروه عنه من جوانبه ؛ دفعتُ أنا عنه . ١٦٠٨ - أخبرنا أبو الحسن الخوشنامي بنيسابور ، ثنا أبو طاهر الزيادي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المعمري ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا عفير بن معدان ، ثنا سليم بن عامر ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : ((إذا رأيتم أمراً لا تستطيعون غيرهُ فاصبروا حتى يكون الله - عز وجل - هو الذي يغيره )). ١٦٠٧ - قال الهيثمي ٥٢/٣: رواه الطبراني في الأوسط ، انظر الحديث في البعث لابن أبي داود ( ٦ ) مطولاً . ١٦٠٨ - ضعيف: أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٢/٨ رقم (٧٦٨٥) من طريق أبي المغيرة به . وقال الهيثمي في المجمع ٢٧٥/٧: رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. - ٢٩٢ - ١٦٠٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا القاضي أبو بكر : محمد بن عمر البغدادي ، ثنا جعفر بن محمد بن سليمان أبو الفضل ، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ، وعبد الله بن صالح البخاري قالوا : ثنا يعقوب بن حميد ، نا محمد بن خالد المخزومي ، عن سفيان ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: قال رسول الله عد له: (( الصبر نصف الإِيمان واليقين الإِيمانُ كلُّه )). ١٦١٠ - أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد الهروي في كتابه ، نا إسماعيل بن إبراهيم المصري ، ثنا الهروي ، ثنا منصور بن العباس ، ثنا الحسين بن سفيان ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلبي ، نا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : ((سألت رسول الله عَ لِ عن الإِيمان فقال: الصبر والسماح)). (٢٠٤/أ) ١٦١١ - قال : وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنباً أبو حاتم : ] ، أنبأ محمد بن إبراهيم .... ، ثنا ابن محمد بن يعقوب ، [ أبي الدنيا .... ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن قال : ..... ما الصبر والسماح؟ قال: (( السماح بفرائض الله والصبر على محارم الله)). ١٦١٢ - أخبرنا عمر بن الحسن بن سليم ، أنبأ أبو عبد الله الجمال ، ثنا أبو محمد : عبد الرحمن بن منشاة ، نا عبد الله بن ١٦٠٩ - قال المنذري في الترغيب ٢٢٧/٤: رواه الطبراني في الكبير ، عن علقمة، عن عبد الله ، ورواته رواة الصحيح ، وهو موقوف ، وقد رفعه بعضهم اهـ . ورواه الخطيب ٢٢٦/١٣ من طريق يعقوب بن حميد به مرفوعاً . وقال الخطيب : تفرد بروايته محمد بن خالد عن الثوري . ٥٩/١: رواه أبو يعلى، وفيه ١٦١٠ - ضعيف جداً: قال الهيثمي في المجمع يوسف بن محمد بن المنكدر وهو متروك . - ٢٩٣ - . أحمد بن سواء ، نا عبد الله بن حبيق قال : سمعت عبد العزيز يقول : ((أوحى الله - عز وجل- إلى داود: يا داود اصبر على المؤنة تأتك المعونة)). ١٦١٣- أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، ثنا والدي أبو عبد الله ، ثنا أحمد بن عمرو ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : («خذوا عني هؤلاء الكلمات فلو رحلتم فيه المطي حتى تضنوه لم تبلغوه : لا يرجو العبد إلا ربه، ولا يخشى إلا ذنبه، ولا يستحي إذا كان لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم، واعلموا أن الصبر مع الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا خير في جسد لا رأس له)). ١٦١٤ - أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد الهروي في كتابه ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا بشر بن أحمد بن بشر ، ثنا محمد بن يحيى المروزي، نا عاصم بن علي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: (( الصبر صبران : أحدهما أفضل من الآخر ، الصبر عند المصيبة حسن ، وأفضل منه الصبر عما نهى الله عنه، والذكر ذكران : أحدهما أفضل من الآخر ذكر باللسان حسن، وأفضل منه الذكر عما نهى الله عنه)). ١٦١٥ - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا الحسين بن أحمد الثقفي، نا أحمد بن الحسين بن طياب، نا أحمد بن أبي الحواري قال: (( ذاكرتُ أبا سليمان : أتصبر ؟ فقال : والله ما نصبر على ما نحبُّ فكيف نصبر على ما نكره )) . قال الإِمام- رحمه الله -: وبلغني عن سهل بن عبد الله أنه قال: ((لا معين إلا بالله، ولا دليل إلا رسول الله، ولا زاد إلا التقوى، ولا عمل إلا بالصبر، وما الصبر إلا بالله قال تعالى: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾)). - ٢٩٤ - باب / في الترغيب في الصدق وما أعد الله للصادقين ١٦١٦ - أخبرنا الشريف أبو نصر، نا محمد بن عمر .. (٢٠٤/ب) ٠٠ ثنا سفيان ، ثنا عمرو بن مرة ، ثنا أبو عبيدة قال : ((قام أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بعد وفاة رسول الله عَّهِ بعام على المنبر فقال: إن رسول الله عَّ له قام قبل وفاته بعام، فقال: إن ابن آدم لن يُعطى شيئاً أفضل من العافية ، فسلوا الله العافية وعليكم بالصدق والبر، فإنهما في الجنة ، وإياكم والكذب والفجور فإنهما في النار )) . ١٦١٧ - أخبرنا أبو القاسم الواحدي بنيسابور ، ثنا عبد الله بن يوسف ، نا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي ، نا محمد بن إسماعيل الصائغ ، نا روح بن عبادة ، نا شعبة أخبرني يزيد بن خمير قال : سمعت سليم بن عامر يحدّث عن أوسط البجلي ، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- قال : ١٦١٦ - أخرجه أحمد ١١/١ من طريق سفيان الثوري ، وخرجه ابن الشجري من طريقه أيضاً ٣٣/١ . ١٦١٧ - صحيح: أخرجه أحمد ٨/١، والحاكم ٥٢٩/١ من طريق سليم بن عامر . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . - ٢٩٥ - ((إن رسول الله عَ له قام - عام أول - مقامي، فبكى أبو بكر، فقال : سلوا الله العفو والعافية واليقين ، فإن الناس لم يعطوا بعد اليقين شيئاً خيراً من العافية ، وعليكم بالصدق فإنه في الجنة ، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ، ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمر الله - عز وجل -)) . ١٦١٨ - أخبرنا أبو الحسين : عاصم بن الحسن بن محمد ببغداد ، ثنا أبو الحسين : علي بن محمد بن بشران ، نا أبو الحسين : أحمد بن محمد بن الجوزي ، نا أبو بكر : عبد الله بن محمد أبي الدنيا ، حدثني هارون بن عمر القرشي أبو عمرو ، نا يحيى بن حسان ، نا ابن لهيعة ، نا الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن مجيرة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي عَادٍ : (( ثلاث إذا كن فيك لم يضرك ما فاتك من الدنيا : صدق حديث ، وحفظ أمانة ، وعفة في طُعمة)). ١٦١٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، ثنا الفضل بن محمد بن سعيد ، ثنا عبد الله بن محمد بن حيان ، نا عبد الرحمن بن داود ، نا أبو عبد الله عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك ، حدثني سعيد بن إبراهيم ، حدثني عبد الله بن رجاء بن صبح الربعي ، عن شرحبيل بن الحكم ، عن عامر بن نابل ، عن كثير بن مرة، عن أبي ذر قال: قال رسول الله عَ ليهِ: : (( لم يعط الله أحداً من الناس شيئاً هو خير من أن يسلك في قلبه اليقين والصدق ، وعند الله مفاتيح القلوب ؛ فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح ١٦١٨ - إسناده ضعيف : ابن لهيعة يضعف في الحديث ويدلس وقد عنعنه . - ٢٩٦ - له قفل قلبه ، فجعل في قلبه الإيمان واليقين والصدق ، وجعل قلبه وعاءً واعياً لما سلك فيه ، وجعل قلبه سليماً ، ولسانه صادقاً ، وخليفته مستقيمة ، وجعل أذنه سميعة ، وعينه بصيرة ، ولم يؤت الله أحداً من الناس شيئاً هو شر من (٢٠٥/أ) أن يسلك في قلبه الربية وجعل عينه شرهة مشرفة متطلعة لا ينفعه المال ، وإن أكثر له ، وغلق الله القفل على قلبه فجعله ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء)) . ١٦٢٠ - أخبرنا أبو رجاء بندار ، أنبأً محمد بن أحمد الكاتب ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن ، ثنا سليمان بن الربيع بن هشام قال : سمعت كادح الزاهد ويكني أبا عبد الله ، رأيته بقزوين من خمسين سنة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : (( وضع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثماني عشرة كلمة حكمة ، قال : ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ، وضغ أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شراً ، وأنت تجد لها في الخير محملاً ، ومن تعرض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة بيده ، وعليك بإخوان الصدق تعيش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء وعُدَّة في البلاء ، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق ، ولا تعترض فيما لا يعنيك ، ولا تسل عما لم يكن ، فإن فيما كان شغلاً عما لم يكن ، ولا تطلبن حاجتك إلا ممن يحبُّ نجاحك ، ولا تتهاون بالحلف الفاجر ، ولا تصاحب الفجار فتعلم فجورهم ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين ، ولا أمين إلا من يخشى الله ، واستعصم عند المعصية ، واستشر في أمرك الذين يخشون الله قال الله - عز وجل -: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء))). ١٦٢٠ - سبق تخريجه انظر طرفه في الفهرس . - ٢٩٧ _ فَصل / ١٦٢١ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، أنبأ الفضل بن محمد بن سعيد ، أنبأ أبو محمد : بن حيان ، ثنا عبد الله بن عبد الكريم ، ثنا المنذر بن شاذان ، ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ثنا أبي ، عن الخليل بن مرة قال : (( بينا رجل يبيع سلعة له وهو يكثر الكلام فيها ، إذ أتى عليه آت فقال : يا عبد الله إن كثرة الكلام لا تزيد في رزقك شيئاً ، وإن قلة الكلام لا ينقص من رزقك شيئاً ، قال : عليك شأنك يا عبد الله ، قال : هذا شأني ، ثم ولى الرجل فلحقه ، فقال : يا عبد الله قلت لي قولاً فأحب أن تفسره لي ، قال : إن من الإيمان أن تؤثر الصدق على الكذب وإن ضرَّك ، وأن تدع الكذب وإن نفعك ، وألا يكون لقولك فضل على عملك ، قال : يا عبد الله : إني أحبُّ أن تكتب لي هذا ، فإني أخاف أن أنساه ، قال: فبينا أنا أكلمه إذا غاب عني فلم أره، فلقيت رجلاً من آل عمر فأخبرته ، فقال: هذا من قول إلياس - عليه السلام -)).(٢٠٥/ب) ١٦٢٢ - قال : وأخبرنا أبو محمد بن حيان ، أنبأ أبو يعلى قال : سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : (( لم يتزين العباد بشيء أفضل من الصدق ، والله سائل الصادقين عن صدقهم ، فكيف بالكذابين المساكين )) . ١٦٢٣ - قال : وأخبرنا محمد بن حيان ، أنبأ إسحاق بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عمرو - وهو ابن العباس - ثنا النضر بن شميل ، عن عوف الأعرابي ، عن أبي العالية قال : (( إذا رأيت التاجر صدوقاً فهو خليق أن يكون من أهل الجنة)). - ٢٩٨ - 1 ١٦٢٤ - قال : وأخبرنا أبو محمد بن حيان ، ثنا القاسم بن فورك ، ثنا علي بن سهل ، ثنا ضمرة وأيوب بن سويد أو أحدهما ، عن ابن شوذب ، عن مطر قال : (( خصلتان إذا كانتا في عبد كان سائر عمله تبعاً لهما : حسن الخُلق وصدق الحديث )). ١٦٢٥ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف ، ثنا أبو سعيد النقاش ، أنبأ يزيد بن عبد الله بن عبد الكبير الخطابي بن أمهرمز ، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم الصيرفي ، ثنا أبو حاتم الرازي قال : ((قلت لأحمد بن حنبل : كيف نجوت من سيف الواثق وعصا المعتصم ؟ فقال لي : يا أبا حاتم بالصدق ، لو وُضع الصدق على جرح لبرأ)). - ٢٩٩ - باب / الترغيب في الصدقة وفضل المتصدقين قال الله - عز وجل - : ﴿الذين يُنفِقُون أموالهُم بالليل والنهار ﴾ الآية . ١٦٢٦ - أخبرنا أبو نصر : محمد بن سهل السراج ، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري ، ثنا أبو عوانة ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عبيد الله بن عمر ( ح ) قال أبو عوانة : وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبيد الله بن عمر ( ح ) . قال أبو عوانة : وثنا هلال بن العلاء ، ثنا القعنبي ، عن سعيد بن الأبيض ( ح ) قال أبو عوانة : وثنا أبو أمية ، ثنا أبو داود الطيالسي ، عن مبارك بن فضالة ، كلهم قالوا : عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَ الم قال : ((سبعة يُظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله - عز وجل - ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان ١٦٢٦ - سبق برقم [ ١٠٩٠]. - ٣٠٠ -