النص المفهرس
صفحات 221-240
( القاع القرقر ) : الصحراء الواسعة المستوية ، ( وتستن ) : تعدو بنشاط ، و ( الجماء) التي لا قرن لها ، و ( الشجاع ) : الحية العظيمة ، و ( الأقرع ) :- الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه ، و ( سلك يده ) : أي أدخلها ، وقوله ( فيقضمها ) : أي يكسرها كما تكسر الدابة الشعير إذا أكلته . ١٤٧٠ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنبأ محمد بن علي الحافظ ، أنبأ عبد الله بن محمد بن عيسى ، ثنا أحمد بن مهدي ( ح ) . قال محمد بن علي : وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد ، ثنا (١٨٤/ب) علي بن محمد بن عيسى الحكاتي قالا :- ثنا أبو اليمان ، أنبأ شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : (( لما توفي رسول الله عَ لمه وكان أبو بكر بعده، وكفر من كفر. من العرب ، قال عُمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله عّ لّه: أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه ، وحسابُه على الله ، قال أبو بكر - رضي الله عنه - : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله عَ ليه لقاتلتهم على منعها ، قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيتُ أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق )). ١٤٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ عبد الله بن يوسف ، أنبأ أبو سعيد بن زياد ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ١٤٧٠ - صحيح : أخرجه البخاري ١٣١/٢ عن أبي اليمان به . ١٤٧١ - ضعيف جداً: أخرجه أحمد ٨٣/١ من طريق مجالد به . - ٢٢١ - ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي - رضي الله عنه - قال : ((لعن رسول الله عَ له عشرة: آكل الربا ومُوكله وشاهده وكاتبه والواشمة والمستوشمة ومانع الصدقة والمحل والمحلل له)). ١٤٧٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو طاهر بن محسن، أنبأ محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، عن أبي المثني العبدي، عن بشير بن الحضامية السدوسي قال: ((أتيت رسول الله عَّ الله لأُبايعه فاشترط علي أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، وتُصلي الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدي الزكاة ، وتجاهد في سبيل الله قلت: يا رسول الله أما اثنتان فلا أطيقُهما ، فوالله ما لي إلا عشر ذوٍد هُن رسل أهلي وحمولتهم ، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضبٍ من الله، فأخاف إذا حضرني الموثُ كرهتُ (١٨٥/أ) وجشعت نفسي. قال: فقبض رسول الله عَّ له يده، ثم حركها ، ثم قال: لا صدقة ولا جهاد ؟ فبم تدخلُ الجنة ؟! قال : قلتُ : يا رسول الله أبايعك عليهن : قال : فبايعني عليهن كلهن)). ( الرسل ) : اللبن، و (الحمولة) : التي تحمل الأحمال ، ( وجشعت ) أي : حرصت على الحياة . ١٤٧٣ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنبأ محمد بن علي الحافظ ، أنبأ أحمد بن إبراهيم ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا يعقوب بن ١٤٧٢ - صحيح: أخرجه الحاكم ٨٠/٢ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي به ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . ١٤٧٣ - صحيح: أخرجه مسلم ٦٨٩/٢ من طريق الأحنف . - ٢٢٢ - إبراهيم ، ثنا ابن عُلية ، عن الجريري ؛ عن العلاء بن الشخير ، عن الأحنف بن قيس قال : قدمت المدينة فإذا أنا بحلقة فيها ملأ من قريش ، إذ جاء رجل حسن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقام عليهم فقال : (( بشر الكنازين برضفٍ يُحمى عليه من نار جهنم فُيُوضعُ على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض کتفه ويُوضعُ علی نغض کتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتجلجل . قال : فوضع القوم رؤوسهم فما رأيت أحداً منهم رجع إليه شيئاً . قال : وأدبر فاتبعته حتى جلس إلى سارية فقلت : ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قُلت . قال : إن هؤلاء لا يعقلون شيئاً وإن خليلي أبا القاسم عَ ◌ِّ دعاني : يا أبا ذر، فأجبته ، قال : ترى أُحُداً ؟ فنظرتُ ما عليه من الشمس وأنا أظن أن يبعثني في حاجةٍ له قال : ما يسرُّني أن لي مثله ذهباً أنفقه كله إلا ثلاث دنانير ، ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئاً . قلت : ما لك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم وتصيب منهم ؟ قال : وربك لا أسألهم ، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألحق بالله ورسوله )» . ( الرضف ) : الحجارة المحماة ، و ( حلمة الثدي ) : الشاخص من الثدي ، ( ونغض الكتف ) : الشاخص من الكتف ، وقول : ( يتجلجل ) أي : يتحرك ، وقوله ( لا تعتريهم ) : أي لا تأتيهم ولا تقصدهم . ١٤٧٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف - فيما أرى -، أنبأ الحاكم أبو عبد الله ، ثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا أبو المثنى العنبري ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني عامر العقيلي أن أباه أخبر أنه سمع (١٨٥/أ) ١٤٧٤ - صحيح : أخرجه المصنف من طريق الحاكم ٣٨٧/١ وسبق برقم ١٣٥ . - ٢٢٣ - : أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله عَ ليه: ( عُرض علّ أول ثلاثة يدخلون الجنة ، وأول ثلاثة يدخلون النار ، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده ، وعفيف متعفف ذو عيال . وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مُتسلط ، وذو ثروة من مالٍ لا يؤدي حق الله في ماله ، وفقير فخور )). فصل ١٤٧٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن يونس ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا أبو بسطام عن الضحاك قال : (( لا ينزل بأحدٍ الموتُ لم يحج أو لم يُؤد الزكاة إلا تمنى الرجعة ، وأقرأ عليكم بذلك قرآناً. ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدَّق وأکن من الصالحين﴾ قال: الصدقة: الزكاة ، والصلاح: الحج)). ١٤٧٦ - أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي ، ثنا هبة الله بن الحسن الطبري ، أنبأ محمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا سويد ، ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : ((أُمرثم بالصلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له)). ١٤٧٧ - وأخبرنا أحمد بن علي ، أنبأ هبة الله ، أنبأ محمد بن رزق ، أنبأ أحمد بن عمر بن زياد ، ثنا الحسين بن العباس ، ثنا ابن مهران ، ثنا عيسى بن يونس ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن ١٤٧٦ - عزاه المنذري في الترغيب ٥٤٠/١ للطبراني، بأسانيد أحدها صحيح والأصبهاني. ١٤٧٧ - عزاه المنذري ٥٤٠/١ للمصنف . - ٢٢٤ - أبي الأحوص ، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : (( من أقام الصلاة ولم يُؤت الزكاة فليس بمسلم ينفعُه عملُه)). ١٤٧٨ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد المصري ، أنبأ أبو بكر ابن أبي نصر في كتابه ، أنبأ أبو الشيخ ، ثنا عبدان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عراك بن خالد قال : حدثني أبي قال : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يحدث عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - : ((أن رسول الله عَ لّه قيل له وهو قاعد في ( الخطيم ) بمكة : يا رسول الله أتى على مال فلان. فقال رسول الله عَ له: ما تلف مالٌ في برٍ ولا بحرٍ إلا بمنع الزكاة فأحرزوا أموالكم بالزكاة » . ١٤٧٩ - وقال : وأنبأ أبو الشيخ ، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، ثنا بشر بن الوليد ، ثنا مسور بن الصلت ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - : ((في قوله تعالى: ﴿وأما من بخل واستغنى﴾ [الليل: ٨] يعني: من بخل بماله أن يصدق أو يزكي ، واستغنى : وارى به غناه ﴿ وكذب بالحسنى﴾ قال: بما وعد الله - عز وجل - ﴿فسنيسره للعسرى قال: بالإِمساك، ﴿وما يُغنى عنه مالُه﴾ الذي أمسك، ﴿ إذا تردى ﴾ إذا هلك)). ١٤٧٨ - منكر : أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ٢٢٠/١ -٢٢١ من طريق عراك به . قال أبو حاتم : حديث منكر ، وإبراهيم لم يدرك عبادة ، وعراك منكر الحديث . ١٤٧٩ - أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عكرمة به . ( كذا في تفسير ابن كثير ٤٣٩/٨ ). - ٢٢٥ - . م٨ الترغيب والترهيب جـ٢ . (١٨٦/أ) بَاب الترهیب من الزِّنا ١٤٨٠ - أخبرنا أبو الطيب بن سلمة ، أنبأ أبو علي البغدادي ، ثنا أبو العباس : الفضل بن الخصيب الزعفراني ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، ومنصور ، وواصل عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : (( قلت : يا رسول الله أتّ الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل له نداً وهو خلقَكَ ، قال : قُلتُ : ثم ماذا ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، قال : قلتُ : ثم ماذا ؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك)). ١٤٨١ - أخبرنا أبو الطيب بن سلمة ، أنبأ أبو علي البغدادي ، ثنا أبي: علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أبو حاتم : محمد بن إدريس ، ثنا أبو الجماهر : محمد بن عنان ، ثنا خليد بن دعلج عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن كلاب بن أمية : ١٤٨٠ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . ١٤٨١ - أخرجه الطبراني في الكبير ٤٤/٩ - ٤٥ رقم (٨٣٧١ ) من طريق أبي الجماهر به . - ٢٢٦ - ١ (( أنه لقي عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - فقال له : ما جاء بك ؟ قال : استعملتُ على عشور ( الأبّة ) فقال عثمان - رضي الله عنه - : إني سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: إن الله - عز وجل - يدنُو من خلقه فيغفر لمن استغفره إلا لبغي بفرجها أو لعشار )). ١٤٨٢ - أخبرنا أبو الخير : محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا محمد بن محمد بن مالك ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا سعيد بن عُفير ، ثنا مسلمة بن علي الخشني ، عن أبي عبد الرحمن الكوفي ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن حذيفة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ ليه قال: (( يا معشر المسلمين إياكم والزنا ، فإن فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فذهابُ البهاء ، ودوام الفقر ، وقصر العمر، أما التي في الآخرة: فسخطُ الله، وسوء الحساب، والخلود في النار ثم تلا رسول الله عَ ليه ﴿أن سخط الله عليهم وفي العذاب هُم خالدُون﴾)). ١٤٨٣ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه ، أنبأ أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عمر بن أحمد السني ، ثنا أبو عبيد الله بن أخي بن وهب ، قال : حدثني عمي بن وهب ، حدثني الماضي بن محمد الغافقي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي عَّ له قال: ((الزنا يُورث الفقر)). ١٤٨٢ - عزاه ابن كثير في التفسير ١٥٦/٣ لابن أبي حاتم وابن مردويه . وقال ابن كثير : هذا حديث ضعيف على كل حال . ٠ ١٤٨٣ - منكر: عزاه المنذري في الترغيب ٢٧١/٣ للبيهقي. وقال المنذري في إسناده الماضي بن محمد ، وأخرجه ابن عدي ٢٤٢٥/٦ من طريق ابن وهب به ، وقال ابن عدي : الماضي ابن محمد منكر الحديث . - ٢٢٧ - فصل ١٤٨٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أنبأ عبد الملك بن محمد بن بشران ، أنبأ أحمد بن الفضل بن عباس بن خزيمة ، ثنا أبو إسماعيل الترمذي ، ثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر أنه حدثه : أن أبا أمامة - رضي الله عنه - حدثه أنه قال : ((خرج علينا رسول الله عَ لله بعد صلاة الصُبح فقال: إني (١٨٦/ب) رأيتُ رؤيا - وهي حق - فاعقلوها: أتاني رجل فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتى جبلاً وعراً طويلاً فقال لي : ارقه : قلت : لا أستطيعُ فقال : إني سأسهله لك ، فجعلت كلما رفعت قدمي وضعتها على درجةٍ حتى استوينا على سواء الجبل قال : فانطلقنا فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ مشققة أشداقهم قال : قلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء يقولون ما لا يفعلون . ثم انطلقنا فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ مسمرة أعينهم وآذانهم فقلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء يرون أعينهم ما لا ترى ويُسمعُون آذانهم ما لا يسمعُون قال : ثم انطلقنا فإذا نحنُ بنساءٍ معلقاتٍ بعراقيهن ، مُصوبة رؤوسهن ، تنهش أثداءهن الحيات قلت : ما هؤلاء ؟! قال : هؤلاء الذين يمنعن أولادهن ألبانهن . فانطلقنا فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ معلقين بعراقيبهم مُصوبة رؤوسهم يلحسون من ماءٍ قليل وحماة . قال : قلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يصومون، ثم يفطرون قبل تحلة صومهم . قال : ثم ١٤٨٤ - صحيح: قال المنذري في الترغيب ٢٧٢/٣: رواه ابن خزيمة ( ١٩٨٦ )، وابن حبان ( ١٨٠٠ ) في صحيحيهما ، وقال الحافظ: ولا علة له. اهـ. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٢/٨ رقم (٧٦٦٦) من طريق معاوية به. وقال الهيثمي في المجمع ٧٧/١ : رجاله رجال الصحيح . وصححه في المستدرك ٤٣٠/١ ووافقه الذهبي . - ٢٢٨ - انطلقنا فإذا نحن برجالٍ ونساءٍ أقبح شيءٍ منظراً وأقبحه لُبُوساً وأنتنه ريحاً كأنما ريحُهُم ريح المراحيض قال : قلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزناة . قال : ثم انطلقنا فإذا نحنُ بموتى أشد شيءٍ انتفاخاً وأقبحه ريحاً قال : قلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء موتى الكفار . قال : ثم انطلقنا فإذا نحنُ نرى دخاناً ونسمع روعاً. قال: قلت : ما هذا؟ قال : هذه جهنم فدعها، ثم انطلقنا فإذا نحن برجالٍ تحت ظلال الشجر قال : قلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء موتى المسلمين . قال : ثم انطلقنا فإذا نحنُ بغلمان وجوارٍ يلعبون بين نهرين ، قال : قلت : ما هؤلاء؟ قال : ذرية المؤمنين . قال : ثم انطلقنا ، فإذا نحن برجالٍ أحسن شيءٍ وجوهاً ، وأحسنه لُبوساً ، وأطيبه ريحاً كأن وجوههم القراطيس ، قال : قلت : ما هؤلاء ؟! قال : هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون . قال : ثم انطلقنا فإذا نحن بثلاث نفر يشربون (١٨٧/أ) تمراً لهم ويتغنون، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذلك زيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، فملت قبلهم فقالوا لي: قد أنى لك ثلاث مرات. قال: ثم رفعت رأسي فإذا ثلاث نفرٍ تحت العرش، قال: قلت: ما هؤلاء؟ قال: ذلك أبوك إبراهيم وموسى وعيسى - عليهم السلام- وهم ينظرونك)). قوله ( سواء الجبل ) : أي وسطه على أعلاه و ( أثداء ): جمع ثدي ، و ( العراقيب ) : جمع العرقوب ، وهو مؤخر القدم ، و ( مصوبة ): منكسة . و ( تنهش ) : تلسع. و ( الأشداق ): جمع شدق وهو جانب الفم . و ( مسمرة ) : مسدودة بمسامير . ( قبل تحلة صومهم ) أي : قبل انقضاء صومهم وقبل خروج وقت صومهم . و ( المراحيض ) : جمع المرحاض وهو موضع غسالة النجاسات . و ( الورع ) : الحركة والارتعاش ، يريد حركة وصوتاً ، وقوله ( قد أنى لك ) : أي قرب خروجك من الدنيا . - ٢٢٩ - ١٤٨٥ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أنباً أبو سعيد بن حسنويه ، أنبأ أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عمر بن أحمد السني ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا حريز بن عثمان ، ثنا سليم بن عامر قال : حدثني أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - وأخبرنا عمر بن الحسن بن سليم ، أنبأ أبو بكر بن أبي علي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن حريز بن عثمان ، عن سليم بن عامر - أراه عن أبي أمامة - رضي الله عنه - . وأنبأ محمد بن أحمد بن عامر التاجر ، أنبأ علي بن محمد بن ماشاذة ، ثنا عبيد الله بن يحيى المديني الزاهد ، نا محمد بن يوسف بن معدان البناء ، ثنا سلمة ، ثنا عبد القدوس ، ثنا جرير ، ثنا سليم بن عامر - أو قال : سليمان بن عامر - الجنائزي، قال: سمعت أبا أمامة- رضي الله عنه - يقول: ((أتى رسول الله عَ لِ غلام شاب فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزّنا فصاح الناس وقالوا: مه. فقال رسولُ الله عَ له: أقروه ، أدنوه. فأتى حتى جلس بين يدي النبي عٍَّ فقال النبي عَ له: أتحبه لأمك ؟ قال: لا . قال : وكذا الناس لا يحبون لأمهاتهم . أتحبه لابنتك ؟ قال : لا . قال : وكذلك لا يحب الناسُ لبناتهم ، أتحبه لأختك ؟ قال : لا . قال : وكذلك الناس لا يحبون لأخواتهم . أتحبه لعمتك ؟ قال : لا . قال : وكذلك الناس لا يحبون لعماتهم. أتحبه لخالتك ؟ قال : لا . قال : وكذلك الناس لا يحبون لخالاتهم ؛ فاكره لهم ما تكره لنفسك وحب لهم (١٨٧/أ) ما تحبُّ لنفسك . فقال: يا رسول الله ادع الله أن يُطهر قلبي . فوضع ١٤٨٥ - صحيح: أخرجه الطبراني ١٩٠/٨ رقم (٧٦٧٩) من طريق حريز بن عثمان به ، وقال الهيثمي في المجمع ١٢٩/١ : رواه أحمد ٢٥٦/٥ - ٢٥٧ والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح . - ٢٣٠ رسول الله عَ ◌ِّ يده على صدره فقال: اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه وحصن فرجه . قال : فلم يكن يلتفت إلى شيءٍ)). ١٤٨٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قولة : أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي ، ثنا مختار بن غسان ، ثنا إسماعيل بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول صَلى الله الله عَ بـ : (( إياكُم والزنا فإن فيه أربع خصال : يُذهب بالبهاء عن الوجه ، ويقطعُ الرزق ، ويُسخط الرحمن - عز وجل - والخُلود في النار)). فَصل ١٤٨٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو بكر بن أبي علي ، ثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا معاوية بن عطاء الخزاعي ، ثنا شعبة ، عن عوف ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال : ((كان رسول الله عَّ ◌ُله كلما أصبح قال لأصحابه : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قال : وإنه أصبح ذات يومٍ فقال : إني رأيتُ كأن آتيان أتياني فقالا : انطلق انطلق ، فانطلقتُ معهما حتى انتهيا بي إلى شيخ أبيض الرأس واللحية كئيبٍ حزينٍ عنده نار وهو يحشها ويصلحُ ويُصلحُ منها ، فقلت : يابارك الله فيكما من هذا الشيخ وما هذه النار ؟! ١٤٨٦ - أخرجه ابن عدي ١٧٦٥/٥ من طريق عمرو بن جميع بن جريج به . وقال ابن عدي : رواياته عمن ليست بمحفوظة وعامتها مناكير ، وكان يتهم بالوضع قلت : لعل العلة في الخبر تدليس ابن جريج ، وقد توبع عمرو بن جميع لما ترى عند المصنف . ١٤٨٧ - سبق تخريجه ، انظر فهرس الأطراف . - ٢٣١ - فقالا لي : انطلق ، انطلق . فانطلقت معهما حتى انتهيا إلى رجلٍ، وإذا رجل قائم على رأسه ، وإذا بيده كلُوب من حديد وهو يشرشر فمه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ثم يفعل بهذه الناحية الأخرى فما يفرغ منها حتى تعود تلك الناحية كأصح ما كانت . فقلت : يا بارك الله فيكما ما هذان الرجلان ؟! فقالا لي : انطلق . انطلق فانطلقتُ معهُما حتى انتهيا بي إلى رجلٍ مُستلق على قفاه وإذا رجل قائم على رأسه بيده صخرة وهو يثلغُ بها رأسه فيدهده الحجر ملكان أتاك أتاك فيذهب فيأخذ فما يرجع إلى صاحبه حتى يرجع رأسُه كأصح ما كان فيفعل نحو ما فعل . فقلتُ : يا بارك الله فيكما ما هذان ؟ قالا : انطلق انطلق . انطلق ، فانطلقت معهما حتى انتهينا إلى شبه البركة وإذا (١٨٨/أ) فيها رجل يسبحُ وإذا رجل قائم على شفة البركة بيده صخرة فيجيءُ السابح فيفغر فاه فيلقمه ذلك الحجر ، فقلت : يا بارك الله فيكما ما هذان ؟! قالا : انطلق انطلق ، فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى شبه التنور وإذا فيه رجال ونساء فيأتيهم لهبّ أسفل منهم فيضوضون فقلت : يا بارك الله فيكما ما هؤلاء ؟ فقالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى أرضٍ بيضاء كأنها الفضة وإذا فيها من كل نور الربيع ، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية كأجمل ما أنت راءٍ من الرجال ، وإذا عنده ولدان حُمر يحوشهم ويصلح منهم ، فقلت : يا بارك الله فيكما ما هذا الشيخ وما هؤلاء الولدان ؟ قالا لي : انطلق [انطلق ] فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى أرض بيضاء كأنها الفضة ، وإذا فيها نهر يجري ويجيء قوم نصفُ أجسادهم كأحسن ما أنت راءٍ ، ونصف أجسادهم كأقبح ما أنت راءٍ ، فيدخلون في ذلك النهر كلما أُمروا به ويخرجون منه كأنما دُهُنُوا بالدهان ، فقلت : يا بارك الله فيكما ما هؤلاء ؟ قالا : انطلق انطلق فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى سدرة المنتهى ، وهي جنة عدن ، - ٢٣٢ - قالا : ذاك منزِلك . قلت : يا بارك الله فيكما : دعاني فأدخله . قالا : لا ، وأنت داخلُه . قلت : يا بارك الله فيكما إني رأيت منذ الليلة عجباً ! قالا : نخبرك . أما الذي رأيت الأبيض الرأس واللحية فذلك ( مالك ) خازنُ جهنم، وأما الذي يُشرشر فمهُ إلى قفاه ومنخره إلى قفاه فذلك رجل يخرج من منزله يكذب الكذبة فتشيع في الآفاق ، وأما الذي رأيت يبلغ رأسُه فيترك كأنه خبزة فذلك الرجل النمام . وأما الذي رأيت في البركة يُلقم حجراً فذلك الرجل يأكل مال اليتيم ، وأما الذي رأيت في شبه بناء التُّور فأولئك الزواني والزناة ، وأما الذي رأيت الأبيض الرأس واللحية فذلك إبراهيم خليل الله ، والولدان الذين رأيت ولدان المسلمين وكل مُولودٍ يُولدُ على الفطرة )). قوله ( يحشها ) : أي يوقدها . وقوله ( فقلت : يا بارك الله فيكما ) : أي يا هذان بارك الله فيكما ، المنادى محذوف وحرف النداء يدل عليه ( يشرشر ): يشقق ( يثلغ ): يكسر ، ( يدهده ): (١٨٨/ب) يدق ، ( أتاك أتاك ) أي : يقولان : أتاك أتاك أي يعود الحجر إليك سريعاً ، و ( يفغر ): يفتح ( ولدان حُمر ) أي: قرب عهدهم بالولادة وفي الحديث ( كل ابن آدم تلده أمه أحمر ليس عليه قشر ) أي توب لم يرزقه الله، فالولد حين يولد يضرب لونه إلى الحُمرة . و (يحوشهم) : أي يجمعهم، و (الدهان): جمع الدهن ، يريد أنهم يخرجون من النهر ، وقد ذهب عنهم ما كان بأجسادهم من الأثر القبيح والسواد وفي هذا دليل أن المسلمين يخرجون من النار فيدخلون الجنة وقوله: (وكل مولود يولد على الفطرة) أي: مولود علم الله منه أنه يسلم إذا بلغ . ١٤٨٨ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ أبي ، أنبأ ١٤٨٨ - أخرجه أحمد من حديثه بلفظ مختلف لا يغير ، المسند ٣٢٩/٢ . - ٢٣٣ - حاجب بن أبي بكر الطوسي ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا أبو صالح قال : حدثني الليث ، حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز قال: قال أبو هريرة - رضي الله عنه - يؤثر عن رسول الله عَ لّه قال: (( كُل بني آدم أصاب الزنا لا محالة ، فالعينُ زناها النظر، واليد زناها البطشُ ، والنفسُ تهوى وتحدثُ ، ويصدقه أو يكذبه الفرجُ)). ١٤٨٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني ، أنبأ عبد الغافر بن محمد ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَطليٍ : (( ثلاثة لا يُكلمهُم الله يوم القيامة ولا يزكيهم - قال أبو معاوية : ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم - شيخ زانٍ ، وملك كذاب ، وعائل مُستكبر )). فَصل في الترغيب في ترك الزنا ١٤٩٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال: ١٤٨٩ - صحيح: أخرجه المصنف من طريق مسلم ١٠٢/١ . ١٤٩٠ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . -- ٢٣٤ - (( بينما نفر ثلاثة يتماشون أخذهم المطرُ ، فمالوا إلى غارٍ في الجبل ، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل ، فأطبقت عليهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالاً عملتموها لله - عز وجل - صالحة ، فادعوا الله بها لعله يفرجها عنا . فقال أحدهم : اللهم إنه كان لي والدان شيخان (١٨٩/أ) كبيران ولي صبية ، وكنت أرعى عليهم ، فإذا رُحت عليهمُ فحلبتُ بدأتُ بوالدي أسقيهما قبل ولدي ، وإنه نأى بي الشجرُ يوماً فلم آتِ حتى أمسيتُ فوجدتهما قد ناما ، فحلبتُ كما كنتُ أحلبُ فجئتُ بالحلاب فقمتُ عند رؤوسهما أكره أن أُوقظهما من نومهما ، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما ، والصبية يتضاغُون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجرُ ، فإن كنت تعلمُ أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فُرجةً نرى منها السماء ، ففرج الله فُرجةً رأوا منها السماء ، فقال الآخر : اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتُها كأشد ما يُحبُّ الرجلُ النساء ، فطلبتُ إليها نفسها ، فأبت حتى آتيها بمائة دينارٍ ، فسعيتُ حتى جمعت مائة دينارٍ ، فجئتها بها ، فلما وقعت بين رجليها قالت : يا عبد الله ! اتق الله ، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه ، فقمتُ عنها ، فإن كنت تعلمُ أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ، وقال الآخر : اللهم إني كنتُ استأجرتُ أجيراً بفرق أرز ، فلما قضى عمله ، قال : أعطني حقي فعرضت عليه حقه فتركه ورغب عنه ، فلم أزل أزرعه حتى جمعتُ منه بقراً وراعيها ، فجاءني فقال : اتق الله ولا تظلمني وأعطني حقي ، فقلت : اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذه ، فقال : اتق الله ، ولا تهزأ بي ، فقلت : إني لا أهزأ بك ، خذ ذلك البقر وراعيها ، فأخذها فانطلق بها ، فإن كنت تعلمُ أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج ما بقي ، ففرج الله عنهم )). قوله : ( رحت ): من الرواح ، والرواح بالعشي ، و ( الحلاب ): قعب يُحلب فيه، وقوله :- ( دأبي ودأبهم ) : أي - ٢٣٥ - شأني وشأنهم، و (نأى ): أي بعد، و ( يتضاغُونَ ) : أي يتصايحون ، و ( الفرق ) : مكيال كبير . ١٤٩١ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو عبد الله الجمال ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو طلحة الأعمى ، عن رجل قد سماه ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((يا فتيان قريش لا تزنوا ، فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة )) . ١٤٩٢ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أنبأ أبو سعيد بن (١٨٩/ب) حسنويه ، أنبأ أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عمر بن أحمد بن السني ، ثنا محمد بن ..... أخو كرخويه ، ثنا أبو نعيم ، عن سلمة ، عن عبيد الله ابن أبي الجعد ، عن كعب الأحبار قال : ((إن في الجنة لداراً فوق دارٍ ، درة فوق درةٍ ، ولُؤلُؤة فوق لُؤْلُؤة ، فيها سبعون ألف قصر ، في كل قصرٍ سبعون ألف دار ، في كل دار سبعون ألف بيتٍ ، لا ينزلُها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو مُحكم في نفسه أو إمام عدل )) . قال سلمة : سألت عبيداً عن المحكم في نفسه ، قال: هو الرجل يطلب الحرام من النساء أو من المال فيعرض له، فإن ظفر به فإن شاء أقدم ، وإن شاء تركه مخافة الله، فذلك المحكم في نفسه . فَصل ١٤٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، أنبأ إبراهيم بن ١٤٩١ - ضعيف للإبهام: عزاه المنذري في الترغيب ٢٨٢/٣، للبيهقي . ١٤٩٣ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . - ٢٣٦ - خرشيذ قولة : ثنا المحاملي ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال عبد الله - رضي الله عنه : (( قال رجل : يا رسول الله ! أيّ الذنب أكبر عند الله ؟ قال : أن تدعو الله نداً وهو خلقك ، قال : ثم أيّ ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال : ثم أيّ ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك ، قال : فأنزل الله - عز وجل - تصديقها: ﴿ والذين لا يدعُون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاماً ﴾)). ١٤٩٤ - أخبرنا أحمد بن علي ، أنبأ هبة الله بن الحسن ، أنبأ الحسن بن عثمان ، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا أبو النضر ، ثنا شيبان ، نا منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس الأشجعي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله عَّةٍ في حجة الوداع : (( ألا إنما هن أربع: لا تُشركوا بالله ، ولا تقتُلُوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا)). فَصل ١٤٩٥ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي أبو عبد الله ، أنبأ محمد بن عمر بن حفص النيسابوري ، ثنا إسحاق بن عبد الله بن رزين ، ثنا حفص بن عبد الله السلمي ، ثنا إبراهيم ، عن ١٤٩٤ - صحيح : أخرجه أحمد ٣٣٩/٤ من طريق شيبان به . ١٤٩٥ - سبق برقم [ ١٢٤٠ ]. - ٢٣٧ - عطاء بن السائب ، عن أبي موسى - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله عَ طفلٍ : ((إن إبليس ببعثُ جنوده إلى المسلمين فقال: أيكم أضل رجلاً ألبستهُ التاج ، فإذا رجعوا قال لبعضهم : ما صنعت ؟ قال : ألقيت بينه وبين أخيه عداوةً ، قال : ما صنعت شيئاً سوف يُصالحه ، ثم يقول للآخر : ما صنعت ؟ قال : ما زلت به حتى طلق امرأته ، قال : ما صنعت شيئاً سوف يتزوج أخرى، فقال للآخر : ما صنعت ؟ قال : لم أزل به حتى شرب الخمر ، قال : أنت أنت ، ثم يقول للآخر : ما صنعت ؟ فيقول : مازلتُ به حتى زنى، قال: أنت أنت ، ثم يقول للآخر : (١٩٠/أ) فأنت ما صنعت ؟ قال: ما زلت به حتى قتل، فيقول : أنت أنت )). ١٤٩٦ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه ، أنبأ أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عمر بن أحمد ، ثنا ابن أبي مذعور ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، ثنا مالك بن دينار ، عن عكرمة : ((في قوله: ﴿ لئن لم ينته المُنافِقُون والذين في قُلُوبهم مرض﴾ [ الأحزاب: ٦٠ ] قال :- هم الزناة)). ١٤٩٧ - قال :- وأنبأ أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عمر بن أحمد ، ثنا أبو القاسم بن سلام طرسوس ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا فصيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : ١٤٩٧ - ضعيف : عطية العوفي يضعف في الحديث . - ٢٣٨ - (( استأذنتُ عمر - رضي الله عنه - في الجهاد ، فقال : إني أخاف عليك الزنا ، قال : قلتُ : أتقولُ هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، أخافُ أن تنزلوا على حصنٍ من خُصُون المُشركين فيفتح الله لكم ، فيقول عبد الله ابنُ أمير المؤمنين : انظروا أفضل جاريةٍ في الفيء فادفعُوها إليه ، فيُعطُونك جارية ، لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فيها حق ، فتطؤها فإذا أنت زانٍ)). ١٤٩٨ - قال : وأنبأ أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عمر بن أحمد ، ثنا أبو همام : الوليد بن شجاع ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن القرشي ، عن خالد الحذاء ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان ، وإذا أتت المرأةُ المرأةَ فهما زانيتان )) . ١٤٩٨ - قال ابن حجر في التلخيص ٥٥/٤ : أخرجه البيهقي من حديث أبي موسى ، وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري ، كذبه أبو حاتم ، ورواه أبو الفتوح الأزدي في الضعفاء ، والطبراني في الكبير من وجه آخر ، عن موسى وفيه بشر بن الفضل البجلي ، وهو مجهول ، وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه . - ٢٣٩ - باب الترغيب في الزهد في الدنيا ١٤٩٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف ، ثنا أحمد بن موسى الحافظ ، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، ثنا أبو الوليد بن برد الأنطاكي ، ثنا محمد بن كثير الصنعاني ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حازم المدني ، عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: ((جاء رجل إلى النبي عَّ له، فقال: يارسول الله، دُلني على عمل إذا أنا عملتهُ أحبني الله وأحبني الناس ، قال : ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبّك الناسُ)). ١٥٠٠ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو الحسن بن عبد كويه ، أنبأ أبو بكر : محمد بن أحمد بن سلمويه العجلي الصوفي - ١٤٩٩ - ضعيف معلول: أخرجه ابن ماجه (٤١٠٢)، والحاكم ٣١٣/٤ من طريق خالد بن عمرو ، عن سفيان الثوري به . وفي الزوائد : في إسناده خالد بن عمرو القرشي وهو ضعيف ، متفق على ضعفه واتهم بالوضع ، وأورد له العقيلي هذا الحديث وقال : ليس له أصل من حديث الثوري ، لكن قال النووي ، عقب هذا الحديث : رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة اهـ . وقال الذهبي في التلخيص : خالد وضاع ، قلت : تابع خالد بن عمرو القرشي ، محمد بن كثير الصنعاني . قال الحافظ في التقريب : صدوق كثير الغلط . ١٥٠٠- أخرجه ابن ماجه (٤١٠١) من طريق يحيى بن سعيد به ، وقال البوصيري في الزوائد: لم يخرج ابن ماجه لأبي خلاد سوي هذا لحديث، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة شيئاً. - ٢٤٠ -