النص المفهرس

صفحات 201-220

١٤٢٧ - وقال المحاسبي : الرضا سكون القلب تحت جريان
حُكمه .
١٤٢٨ - وقال أبو عمر الدمشقي : الرضا نهاية الصبر .
١٤٢٩ - وقال الواسطي : الرضا هو النظر إلى الأشياء بعين
الرضا حتى لا تسخط شيئاً إلا ما سخط مولاك .
١٤٣٠ - وقال يحيى بن معاذ ، إن عذّبني عذبني من أحبه ،
وإن نجاني نجاني من أحبه ، رضيت بما يرضاه فإنه ربي - عز وجل - .
وقيل في تفسير قوله ﴿ رضي الله عنهم ورضوا عنه ﴾ رضي الله
عنهم بما كان سبق لهم من الله - تعالى - من العناية والتوفيق، ورضوا
عنه ، بما من عليهم بمتابعتهم لرسوله عَ ةٍ وقبول ما جاء به .
١٤٣١ - وقال الجريري :
(( من رضي بدون قدره ، رفعه الله فوق غايته)).
١٤٣٢ - وقال أبو تراب :
(( ليس ينالُ الرضا من كان للدنيا عنده قدره)).
١٤٣٣ - وقال أبو سليمان :
(( رضي عن قوم فاستعملهم بعمل أهل الرضا ، وسخط على قوم.
فاستعملهم بعمل أهل السخط )).
(١٧٩/ب)
وأنشدوا : -
وفوضت أمري إلى خالقي
رضيتُ بما قسم الله لي
كذلك يُحسن فيما بقي
لقد أحسن الله فيما مضى
- ٢٠١ -
.

باب
الترهيب من الرغبة في الدنيا وذمها
١٤٣٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر وأبو سهل : حمد بن
أحمد بن عمر قالا : أنبأ أبو عبد الله بن منده ، أنبأ أبو عبد الله :
محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان ، أنبأ
يزيد بن هارون ، أنبأ عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، عن عمرو بن
مُرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله - رضي الله عنه - :
((أن النبي عَّ اضطجع على حصيرٍ فأثر في جنبه فقلنا:
يا رسول الله لو علمنا بسطنا تحتك شيئاً ألين من هذا ، فقال : ما لي وللدنيا
وما أنا منها ، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكبٍ سار حتى إذا كان من الظهيرة
رُفعت له شجرة فاستظل تحتها ، حتى إذا كان من العشي راح وتركها )).
١٤٣٥ - أخبرنا أبو بكر : محمد بن أحمد بن علي السمسار ،
أنبأ أبو إسحاق ، إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة ، أنبأ أبو سعيد
ابن الأعرابي بمكة ، ثنا إبراهيم - هو ابن الوليد - الجشاش ، ثنا
١٤٣٤ - حسن صحيح : أخرجه الترمذي (٢٣٧٧) ، وابن ماجه (٤١٠٩) من طريق
المسعودي به ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
١٤٣٥ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ، ١٥٧/٣، ٩٠/٧ من طريق عبد الله بن الجراح به .
- ٢٠٢ -
٢

عبد الله بن الجراح القهستاني ، ثنا عبد الملك بن عمرو ، عن سفيان بن
سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عَ ليه
قال :
((الدُنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ما كان لله - عز وجل-)).
١٤٣٦ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا هارون بن موسى الفروي ، ثنا
محمد بن فليح ، عن موسى بن عُقبة قال : قال ابن شهاب : حدثني
عروة ، عن المسور بن مخرمة أخبره ، أن عمرو بن عوف - وهو
حليف بن عامر بن لؤي - وكان شهد بدراً مع رسول الله عَ لّه أخبره:
((أن رسول الله عَ لَّه بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي
بجزيتها ، وكان رسول الله عَّ له هو صالح أهل البحرين وأُمَّر عليهم
العلاء بن الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار
بقدومه فوافت صلاة الفجر مع رسول الله عَ لِ، فلما انصرف تعرضوا (١٨٠/أ)
له فتبسم رسول الله عَ ليه حين رآهم وقال: أظنكُم سمعتُم بقدوم
أبي عبيدة ، وأنه جاء بشيءٍ ، قالوا : أجل قال : فأبشروا وأملوا ما
يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط
الدنيا عليكم كما بُسطت على من قبلكم فتنافسوها ، وتُلهيكمُ كما
ألهتهم )) .
قوله : ( فوافت ): أي جاءت وحضرت ، وقوله :
( فتنافسوها ) : أي فتتنافسوها ، حذفت منها إحدى التاءين ، ومعنى
التنافس : التحاسد والحرص .
١٤٣٦ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٢٠٣ -

١٤٣٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ محمد بن
عمر بن خلف الوراق ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا عيسى بن حماد ،
أنبأ الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عُقبة -
رضي الله - :
((أن رسول الله عَ طله خرج يوماً فصلى على الميت ثم انصرف إلى
المنبر فقال : إني فرطُكمُ وأنا شهيد عليكم ، وإني والله لأنظُرُ إلى حوضي
الآن ، وإني قد أعطيتُ مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض ، وإني
والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا
فيها )).
١٤٣٨ - أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي ، أنبأ محمد بن إبراهيم
الفارسي ، ثنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن سفيان ، ثنا مسلم ، ثنا
محمد بن مثني ، ثنا وهب - يعني ابن جرير - ثنا أبي قال : سمعت
يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد ، عن عقبة بن
عامر - رضي الله عنه - قال :
((صلى رسول الله عَ لَّه على قتلى أحَدٍ، ثم صعد المنبر كالمودع
الأحياء والأموات فقال : إني فرطُكُم على الحوض ، وإن عرضه كما بين
أيلة إلى الجحفة ، إني لستُ أخشى عليكم أن تُشركُوا بعدي ، ولكني
أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها فتهلكُوا كما هلك من كان قبلكُم)).
قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله عَ له على المنبر .
١٤٣٧ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
١٤٣٨ - صحيح: أخرجه مسلم ٤ / ١٧٩٦ عن محمد بن المثني به .
- ٢٠٤ _

١٤٣٩ - أخبرنا أبو بكر : سعيد بن أحمد الواحدي ، أنبأ
أحمد بن الحسن القاضي ، أنبأ حاجب بن أحمد ، ثنا عبد الرحيم بن
منيب ، ثنا النضر ين شميل ، أنبأ شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن
عبد الله بن الشخير ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال :
((انتهيت إلى رسول الله عَ له وهو يقرأ هذه الآية: ﴿أهاكُم
التكاثر﴾ قال: يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك إلا ما
أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت )).
١٤٤٠ - قال : وثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا النضر بن
شميل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، (١٨٠/ب)
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال :
((إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ما أظنهما إلا
مُهلكاكم)) .
E
١٤٤١ - أخبرنا أبو بكر : محمد بن عمر الطهراني ، أنباً
أبو عبد الله ، محمد بن إسحاق الحافظ ، أنبأ أحمد بن مهران الفارسي ،
ثنا جامع بن سوادة ، ثنا زياد بن يونس الإِسكندراني الحضرمي ، ثنا
يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله
عنه - قال، قال رسول الله عَ ليه:
١٤٣٩ - صحيح : أخرجه الترمذي (٢٣٤٢) من طريق شعبة به ، وقال حسن صحيح ،
وأخرجه الحاكم ٥٣٤/١ من طريق قتادة به ، وقال الحاكم : وأخرجه مسلم من حديث قتادة مختصراً ،
وأخرجه ١٤١٤ و٢٦، والحاكم ٣٢٢/٤، وأحمد في الزهد (١١)، (٣١)، والبيهقي ٦١/٤.
١٤٤٠ - حسن: قال الهيثمي في المجمع ٢٤٥/١٠، رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن.
١٤٤١ - صحيح: أخرجه أحمد ٤١٢/٤، وقال المنذري في الترغيب ١٧٥/٤: رواه أحمد ورواته ثقات،=
- ٢٠٥ -

(( من أحب دنياه أضرّ بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدُنياه
فآثروا ما يبقى على ما يفنى )) .
١٤٤٢ - أخبرنا أبو بكر : أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ
أبو يعلى المهلبي ، ثنا علي بن بندار الصيرفي ، ثنا عمر بن محمد
أبو حفص الهمداني ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا
إسماعيل بن خالد ، ثنا قيس بن أبي حازم قال : سمعت المستورد أخا بني
فهر قال: سمعت رسول الله عَّله يقول:
((إنما مثُ الدُنيا في الآخرة كرجل غمس يده في اليم ثم أخرجها
فلينظُر بم ترجع إليه )) .
١٤٤٣ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب بن محمد بن
إسحاق ، أنبأ والدي ، أنبأ محمد بن الحسين القطان ، ثنا إسحاق بن
عبد الله بن رزين ، ثنا حفص بن عبد الرحمن ، ثنا قيس بن الربيع ، عن
أبي حمزة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال :
(( خرجت مع رسول الله عَّ الله فرأى قُبةً فقال: لمن هذه القُبة ؟
قلت : لفلان ، قال : كل بناءٍ وبالٌ على صاحبه إلا بناء مسجدٍ ، فأخبرت
صاحبها فهدمها ، ثم خرجتُ معه ، فقال: يا أنس ما فعلت - يعني القُبة -
قلت : يا رسول الله أخبرته فهدمها، قال: رحمه الله)).
والبزار وابن حبان (٢٤٧٣) في صحيحه ، والحاكم ٣٠٨/٤ و٣١٩ ، والبيهقي في الزهد
=
وغيره ، كلهم من المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي موسى ، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ..
١٤٤٢ - صحيح : أخرجه مسلم ٤/ ٢١٩٣ من طريق يحيى بن سعيد به .
١٤٤٣ - إسناده ضعيف: أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٠ من طريق أبي طلحة عن أنس ،
وقيس بن الربيع يضعف في الحديث .
- ٢٠٦ -
١

١٤٤٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنبأ
أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأ محمد بن محمد بن حامد الترمذي ، ثنا
محمد بن حبال الصغاني ، ثنا خالد بن يزيد العمري ، ثنا سفيان
الثوري ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال، قال رسول الله عَطِّ:
((الدُّنيا سجن المُؤمن وجَنة الكافر)).
فَصل /
١٤٤٥ - أخبرنا أبو الفتح ، عمر بن محمد بن عمر بن
علكويه ، أنبأ أبو بكر بن أبي علي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا
هارون بن سليمان ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن أبي حمزة قال ، قال
ابن مسعود - رضي الله عنه - :
((الدُّنيا دارُ من لا دار له ، ومالُ من لا مال له، ويسعى لها من
لا عقل له )).
١٤٤٦ - أخبرنا أبو عمرو ، عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
محمد بن الحسين القطان ، ثنا إسحاق بن عبد الله بن رين، ثنا (١٨١/أ)
حفص بن عبد الرحمن ، ثنا المغيرة بن مسلم ، عن أبان ، عن
الأحوص بن حكيم :
(( أن أبا الدرداء - رضي الله عنه - بنى حشاً وهو بحمص ، فبلغ
١٤٤٤ - صحيح : أخرجه مسلم ٢٢٧٢/٤ من طريق العلاء به .
١٤٤٥ - حسن: قال المنذري في الترغيب ١٧٨/٤: رواه أحمد ٧١/٦، والبيهقي من
حديث عائشة ، وإسنادهما حسن .
- ٢٠٧ -

عمر - رضي الله عنه - أن أبا الدرداء بنى بناءً ، قال : فكتب إليه : أن
يا عُريمر لك في بناء الروم وفارس ما يشغُلك أن تبني وتجدد الدنيا ، عزمت
عليك بحقي عليك لما خرجت من حمص وخرجت إلى دمشق ، فسيرهُ)).
قوله ( بنى حشاً ) هذه الكلمة ما أراها محفوظة ، وأظن الصواب
بنى بناءً ، والحش في اللغة : بستان النخيل ، ولما بالتشديد : يعني إلا .
١٤٤٧ - أنبأ محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأ أحمد بن موسى
الحافظ ، ثنا أحمد بن الحسن بن أيوب ، ثنا يعقوب بن أبي يعقوب ، ثنا
سعيد بن منصور ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن
عمر - رضي الله عنه - قال :
(( ما يُصيبُ أحد من الدنيا شيئاً إلا نقص من درجاته عند الله ،
وإن كان عليه كريماً )).
فصل /
١٤٤٨ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي ، أنبأ أحمد بن
الحسن القاضي ، أنبأ حاجب بن أحمد ، ثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا
النضر بن شميل ، أنبأ عوف ، عن أوفي بن دلهم ، ثنا العلاء بن زياد قال :
((رأيتُ في النوم ناساً كثيراً قياماً على عجوز متغضّنة الجلد عمشاء ،
عليها من كل زينةٍ ، وإذا الناس معجبون بها ، قال : فجئتُ فنظرتُ
وتعجبتُ من نظر الناس إليها ، قال قلتُ : ويلك من أنتِ ؟ قالت : أما
تعرفني ؟ قلت : لا والله من أنتِ ؟ قالت : أنا الدنيا ، قلتُ لها : فإني أعوذ
بالله من شرك ، قالت : إن سرك أن يعُيذك الله من شري فابغض الدراهم)).
المتغضنة : التي تكسر جلدها لكبرها ، والغضون : مكاسر الجلد.
- ٢٠٨ -

١٤٤٩ - أنباً أبو عمرو ، عبيد الله بن عمرو البجيري ، أنبأ
الحاكم أبو عبد الله ، أنبأ جعفر بن نُصير ، ثنا أحمد بن مسروق ، ثنا
الرياش ، ثنا الأصمعي ، ثنا أبو عمرو بن العلاء قال :
(( قال أعرابي لأخيه وكان كثير المال: يا أخي ، إن مالك إن لم
يكن لك كنت له، فكُله قبل أن يأكُلك )).
١٤٥٠ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر بن أبي علي ، أنبأ
أبو عبد الله الجرجاني ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد
الدوري ، ثنا محمد بن الفُضيل قال : سمعتُ الفضيل بن عياض
يقول :
(( حزنُ الدنيا للدنيا يذهبُ بهم الآخرة ، وفرح الدنيا للدنيا يذهب
بحلاوة العبادة )) .
١٤٥١ - أنبأ أبو القاسم بن أبي جابر التميمي - قدم علينا -
قال : سمعتُ أبا عثمان الصابوني قال : حدثني أبو يعقوب : إسحاق (١٨١/ب)
ابن إبراهيم العدل بهراة ، ثنا محمد بن عمرو بن علي البصري قال : سمعت
أبو الفرج الصوفي البغدادي يقول : سمعتُ أبا عمرو غلام ثعلب ينُشد :
لو كان في العالم من يسمعُ
قد نادت الدنیا علی نفسها
وجامع فرقتُ ما يجمعُ
كم واثق بالمال واريتُه
١٤٥٢ - وأخبرنا أبو القاسم بن أبي جابر قال : سمعت أبا
عثمان الصابوني قال : أنشدني أبو الفضل ، أحمد بن الحسن الهمذاني
الملقب بالبديع لنفسه :
خبثت فعلاً ونيَّه
أفٍ للدنيا الدنيَّه
وعقباه منيَّه
ولعيشٍ حشوه غم
-- ٢٠٩ _٠

١٤٥٣ - قال : وسمعتُ أبا عثمان الصابوني قال : أنشدني
إسحاق بن إبراهيم العدل قال : أنشدني عمر بن أبي عمر النوقاني لنفسه:
طلَّق الدنيا ثلاثاً إنما الدُّنيا دنيهِ
كل عيشٍ وإِنٍ امتد فعقباه منيه
فَصل /
١٤٥٤ - أخبرنا أبو بكر : محمد بن إسماعيل التفليسي ، أنبأ
عبد الله بن يوسف ، ثنا أبو بكر الأخميمي ، ثنا الوليد بن حماد ، ثنا
عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان قال : حدثني
أبي الفضلُ ، عن أبيه عاصم ، عن أبيه عمر ، عن أبيه قتادة بن
النعمان - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله عَ ليه:
(( أنزل الله - عز وجل - علّ جبريل في أحسن ما كان يأتيني في
صورةٍ فقال : إن السلام يقرئك السلام يا محمد ويقول لك : إني أوصيتُ
إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي ، كي يحبوا
لقائي ، وتحيي وتسهلي وتوسعي وتصفي لأعدائي کي یکرهوا لقائي ، فإني
خلقٌتها سجناً لأوليائي وجنة لأعدائي )).
١٤٥٥ - وأخبرنا أبو عمرو ، عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
أبو عمرو مولي بني هاشم ، ثنا محمد بن أيوب الأنماطي بحلب ، ثنا
إبراهيم بن عبد الجبار المصري ، ثنا خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم
الخراساني ، ثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب -
رضي الله عنه - قال: قال النبي عَ ليهِ : .
١٤٥٤ - ضعيف : عزاه السيوطي للبيهقي في الشعب عن قتادة بن النعمان ، وقال : لم
نكتبه إلا بهذا الإِسناد ، وفيه مجاهيل .
١٤٥٥ - انظر ترغيب المنذري ٨٩/٤، عزاه للطبراني ((بنحوه)) من لفظ رواية المصنف.
- ٢١٠ -

((من قضى نهمته من الدنيا حيل بينه وبين شهوته في الآخرة ، ومن
مد عينه إلى زينة المُترفين كان ممقوتاً في ملكوت السموات ، ومن صبر
على القوت الشديد صبراً جميلاً، أنزله الله من الفردوس حيثُ شاء)).
١٤٥٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنبأ
عبد الله بن يوسف ، ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني ، أنبأ علي بن عياش ، ثنا سعيد بن سنان قال : حدثني
أبو الزاهرية ، عن أبي شجرة ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -:
((أن رسول الله عَ لّه خرج يوماً متلفعاً بعطاف، مسنداً بين رجلين
من أهل بيته من أثر شكاةٍ كانت به ، حتى أتى مقامه في المسجد فقال (١٨٢/أ)
بيده للناس تأخروا ورددها ثلاثاً ، فإنكم لا تقدُمون الملائكة ، ثم أقبل
بوجهه على الناس وقال : إن ربي - عز وجل - قد رفع لي الدنيا وأنا
أنظر إليها ، وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة ، كما أنظر إلى كفي هذه
جليان من الله - عز وجل - لنبيه عَّ ◌ُّه، كما جُلي للنبيين قبله، فسلوني
رددها ثلاثاً ، وايم الله لا تسألوني عن شيءٍ إلا أنبأتُكم به ، فقضي أن
أحداً لا يجتريء على مسألة رسول الله عَ ليه مرثية له من شكاته وهيبة
له ، فطفق باسطاً كفيه رجاء أن يسأله أحد ، قال : أما إذا لم تسألوني
فلا يلقى الله أحد يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا أدخل
الجنة ما لم يخلط معها غيرها ، رددها ثلاثاً ، فقال قائل من قاصية الناس :
بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! وما يخلط معها غيرها ؟ قال : حُب الدنيا ،
وأثرة لها وجمعاً لها ، ورضى بها وعمل الجبارين)) .
قوله : ( متلفعاً ) : أي مشتملاً ، و ( العطاف ) : الرداء ،
و ( الشكاة ) : العلة ، و ( جليان ): أي إظهار وكشف ، وقوله
( من قاصية الناس ) : أي من بعيد و ( الأثرة ) : الإِيثار والاختيار ،
- ٢١١ _

و ( المرئية ) : الرحمة والشفقة .
١٤٥٧ - أخبرنا أبو الخير بن رزا ، أنبأ أحمد بن موسى بن
مردويه ، ثنا أحمد بن محمد بن السري ، ثنا المنذر بن محمد بن المنذر
قال : حدثني أبي ، حدثني عمي ، الحسين بن أبي الجهم ، حدثني أبي ،
ثنا عبد الله بن علي أبو أيوب الأفريقي قال : حدثني ليث بن أبي سليم ،
عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال :
((أخذ رسول الله عَل ببعض جسدي، فقال: يا عبد الله بن
عمر ، كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعُد نفسك في الموتى)).
قال مجاهد : وقال لي عبد الله بن عمر : يا مجاهد إذا أمسيت فلا
تحدث نفسك بالصباح ، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء .
١٤٥٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ
أبو بكر بن مردويه ، ثنا محمد بن محمد بن مالك ، ثنا إبراهيم بن الهيثم
قال : حدثني عُتبة بن السكن الفزاري ، حدثني صفوان بن عمرو قال :
حدثني شريح بن عبيد ، أن أبا مالك الأشعري - رضى الله عنه - لما
حضرته الوفاة قال لأناس من الأشعريين :
((ليبلغ شاهدُ كم غائبتكم أني سمعت رسول الله عَِّ يقول: حلاوةُ
الدنيا مرارةُ الآخرة ، ومرارة الدنيا حلاوةُ الآخرة)).
١٤٥٦ - أبو شجرة هو: كثير بن مره الحضرمي الرهاوي، روي عن النبي عَ لَّم مرسلاً ،
وعن معاذ بن جبل ، وعمر بن الخطاب ، وعبادة بن الصامت ، وأبو الدرداء ، وأبو فاطمة ، وابن
عمرو وغيرهم ، وثقه العجلي . انظر التهذيب ٤٢٨/٨ - ٤٢٩.
١٤/٧ - صحيح : رواه البخاري ٨/ ١١٠ من طريق مجاهد به .
١٤٥٨ - صحيح: رواه الحاكم ٤/ ٣١٠ من طريق صفوان بن عمرو به، وصححه، ووافقه الذهبي.
- ٢١٢ -

بابُ الزاي
باب الترغيب في أداء الزكاة
١٤٥٩ - أنبأ أبو محمد : الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ
بنيسابور ، أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصمي ، ثنا محمد بن أحمد بن
عمران الشاشي ، ثنا عمر بن محمد البجيري ، ثنا حفص بن عمرو
الربالي ، ثنا بهز بن أسد ، ثنا شعبة قال : حدثني محمد بن عثمان بن
عبد الله بن موهب ، وأبوه عثمان ، أنهما سمعا موسى بن طلحة يحدث
عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - :
((أن رجلاً قال: يا نبي الله أخبرني بعمل يُدخلُني الجنة ، فقال
القوم: ما له ما له ؟ فقال رسول الله عَ لٍ: أرب ما له ، قال رسول الله
عَِّ : تعبُدُ الله، ولا تُشرك به شيئاً، وتُقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ،
وتصلُ الرحم، ذرها . قال : كأنه كان على راحلته )).
قوله : أرب ، خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ وخبره محذوف
والتقدير : له أرب ، وقوله : ما له إعادة لكلامهم على طريق الإِنكار .
١٤٦٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ أبو طاهر
١٤٥٩ - صحيح : أخرجه البخاري ١٣٠/٢ من طريق شعبة به .
١٤٦٠ - ابن المنتفق هو : قيس بن المنتفق ، له وفادة وحديث واحد كما في التجريد
٢٥/٢، والحديث أخرجه أحمد ٣٨٣/٦ من طريق محمد بن جحادة به .
- ٢١٣ -

الزيادي ، أنبأ محمد بن الحسين القطان ، ثنا علي بن الحسن الدار
بجردي ، ثنا أبو جابر ، ثنا الحسن بن أبي جعفر قال : حدثني محمد بن
جحادة ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن المنتفق - رضي الله
عنه - قال :
((أتيتُ رسول الله عَ لمه بمنى، فقالوا: هو بعرفات، فأتيتُ ومعه
ركب من أصحابه ، فلما دنوت منه قال لي أصحابه : إليك يا عبد الله ،
فقال رسول الله عَّ له: فأرب ما له: أي فحاجة ما له ؟ قال: فجئت
حتى اختلفت عنقُ راحلتي وراحلته ، قال : قلت : يا رسول الله جئت
أسألك عن عمل يُدخلُني الجنة وينجيني من النار ، قال : فأكب رسول الله
عَ لّهِ فظننا أنه ينتظر الوحي ، ثم رفع رأسه فقال: لئن كنت أوجزت
, المسألة لقد أبلغت ، فافقه ما يُقال لك: تعبدُ الله ولا تُشرك به شيئاً ،
وتصلي الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، ما
أحببت أن يفعل الناسُ بك من خير فافعل بهم ، وما كرهت أن يفعل الناسُ
بك من شر فدع الناس منه ، خلي زمام راحلتي )).
( الركب ) : جمع راكب ، وقوله : ( فأرب ما له ) : ما صلة
زائدة والمعنى فأرب له ، وقيل : ما هذه يقتضي التقليل ، وقوله :
( أوجزت): الإِيجاز: الاختصار، وقوله: (لقد أبلغت ): أي أتيت (١٨٣/أ)
بكلام بليغ المعنى إن كنت اختصرت الكلام فقد بالغت في المعنى .
١٤٦١ - أخبرنا أبو طاهر : عبد الله بن محمد الكيال ،
وأبو طاهر : أحمد بن أبي الربيع الإِستراباذي قالا : أنبأ محمد بن
إبراهيم بن جعفر ، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، ثنا محمد بن سنان ،
١٤٦١ - صحيح: أخرجه الحاكم ٣٣٢/٢ من طريق أبي جعفر به ، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي .
- ٢١٤ -

ثنا يحيى بن أبي بُكير ، ثنا أبو جعفر الرازي ، ثنا الربيع بن أنس ، قال :
سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله عَ ليه:
(( من فارق الدُّنيا على الإِخلاص وعبادة الله لا شريك له ، وأقام
الصلاة ، وآتى الزكاة ، فهذا الله عنه راضٍ)) .
قال أنس - رضي الله عنه: ((وهو دين الله الذي جاءت به
الرسل ، وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء ،
وتصديق ذلك في كتاب الله وفي آخر ما أنزل الله تعالى : ﴿ فإنْ ئَابُوا .
يقول : خلعوا الأوثان وعبادتها ﴿ وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا
سبيلهُم﴾ وقال في آيةٍ أخرى: ﴿فإن تابُوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
فإخوانگم في الدین ﴾)) .
١٤٦٢ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنبأ محمد بن علي بن
عمرو الحافظ ، ثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال : حدثني أبي ، ثنا عفان ، ثنا وُهيب ، ثنا يحيى بن سعيد -
وهو أبو حيان التيمي - وعن أبي زرعة ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - :
((أن أعرابياً جاء إلى النبي ◌َّم فقال: يا رسول الله ! دلني على
عملٍ إذا عملته دخلتُ الجنة ، قال : تعبدُ الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيم
الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصومُ رمضان ، قال :
والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقصُ منه ، فلما ولى قال النبي
عَ له: من سره أن ينظر إلى رجلٍ من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)).
١٤٦٢ - صحيح : أخرجه المصنف من طريق أحمد بن حنبل في المسند ٣٤٢/٢.
- ٢١٥ -

١٤٦٣ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب بن محمد بن
إسحاق ، ثنا والدي ، أنبأ محمد بن أيوب بن حبيب الرقي ، ثنا هلال بن
العلاء ، ثنا حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن الحكم عن عروة بن
النزال ، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال :
(( قلت : يا رسول الله أخبرني بعملٍ يُدخلني الجنة ، قال : بخٍ
بخٍ ، سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، صل الصلاة
المكتوبة ، وأد الزكاة المفروضة)).
قال شعبة : وثنا الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب ،
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - نحوه .
١٤٦٤ - أخبرنا أبو الفتح : عبد الكريم بن عبد الواحد
الصحاف ، ثنا أبو الفرج ، عثمان بن أحمد البُرجي ، أنبأ محمد بن
عمر بن حفص ، ثنا محمد بن عاصم الثقفي ، ثنا عبده ، عن ابن المبارك ،
أنبأ عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، قال : حدثني عبد الرحمن
ابن غنم أن معاذاً - رضي الله عنه - سأل رسول الله عَ لّهم فقال:
((يا رسول الله : أي الأعمال أفضل ؟ الصلاة بعد الصلاة
المفروضة ؟ قال : لا ، ونعم ما هي ، قال: فالصوم بعد صيام رمضان ؟ (١٨٣/ب)
قال : لا ، ونعم ما هو ، قال : فالصدقة بعد الصدقة المفروضة ؟ قال :
لا، ونعم ما هي ، قال : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : فأخرج
١٤٦٣ - صحيح: أخرجه أحمد ٢٣١/٥ من طريق أبي وائل عن معاذ، ٢٣٧/٥، من
طريق شعبة ، ٢٤٥/٥، من طريق ابن غنم عن معاذ ، أخرج ابن حبان (١) موارد ،
والشجري ٣٢١٢.
١٤٦٤ - ضعيف : أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٦٥/٥ - ٦٦ من طريق عبد الحميد بن
بهرام به .
-٢١٦_

رسول الله عَ لّم لسانه ثم وضع عليه إصبعيه فاسترجع معاذ، فقال:
يا رسول الله : أنؤاخذ بما نقول كله ويكتب علينا ؟ قال : فضرب
رسول الله منكب معاذ مراراً ، فقال له : ثكلتك أُمك يا ابن جبل ، وهل
يُكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم )).
١٤٦٥ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الفتح
المحاملي ، ثنا علي بن عمر الدارقطني ، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ،
ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وعلي بن شعيب قالا : ثنا يزيد بن
هارون ، أنبأ همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
قال : حدثني شيبة الخضري أنه شهد عروة بن الزبير ، يحدث عمر بن
عبد العزيز ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله عَ لّه قال:
(( ثلاث أحلف عليهن: لا يجعلُ الله ذا سهمٍ في الإِسلام كمن
لا سهم له ، وأسهُم الإِسلام ثلاثة : الصلاةُ والصيامُ والزكاةُ ، ولا
يتولى الله عبداً في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة ، ولا يحب رجل قوماً إلا
كان معهم ، والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم : لا يستُر الله عبداً
في الدنيا إلا ستره يوم القيامة)).
فقال عمر بن عبد العزيز : إذا سمعتم هذا من مثل عروة ، عن
عائشة ، عن النبي عَبيٍ فاحفظوه .
١٤٦٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنبأ أبو بكر :
محمد بن أحمد بن المغيرة ، ثنا عبد الرحمن بن أحمد الخُتلي بالبصرة ،
ثنا الحارث ، ثنا أبو النضر : هاشم بن القاسم ، ثنا الليث ، عن خالد بن
١٤٦٥ - ضعيف: أخرجه أحمد ١٤٥/٦، والحاكم ١٩/١ و٣٨٤/٤ من طريق همام به ،
والحديث في إسناده الخضري وفيه جهالة . انظر هامش المستدرك ١/ ٢٠ .
١٤٦٦ - أخرجه ابن صصري في أماليه عن أنس كنز الكمال ١٥٧٧٤ .
- ٢١٧ -

يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك أنه قال :
(( أتى رجل النبي عَلّم من بني تميم فقال: يا رسول الله إني رجل
ذو مال كثير وذو أهل وولدٍ وحاضرة ، أخبرني كيف أصنع وكيف
أتصدقُ؟ قال رسول الله عَ لَّم : أخرج الزكاة من مالك فإنها طهُور
يطهرك ، وتصلي وتعرف حق السائل ، والجار ، والمسكين ، وابن السبيل ،
ولا تُبذر تبذيراً، قال : حسبي يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك
فقد برئت منها إلى الله - عز وجل - ورسوله عَّه ، قال رسول الله
عَ ◌ّهِ: إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها ولك أجرها، وإثمها على من
یلیها )) .
١٤٦٧ - أنبأ محمد بن عبد الواحد المصري ، ثنا أبو بكر بن
أبي نصر في كتابه ، أنبا أبو الشيخ ، ثنا عبدان ، ثنا كثير بن عبيد (١/١٨٤)
الحذاء ، ثنا بقية ، عن الضحاك بن حمزة الأملوكي [ عن أبان ] ، عن
حطان الرقاشي ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله عَ ليه :
(( الزكاة قنطرة الإِسلام)).
١٤٦٨ - أخبرنا عُمر بن الحسن بن عاصم ، ثنا أبو بكر بن
أبي نصر ، ثنا أبو محمد : عبد بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو بكر بن
أبي عاصم ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن
أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ المه قال :
١٤٦٧ - ضعيف : عزاه المنذري في الترغيب ٥١٧/١ للطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه
ابن لهيعة ، والبيهقي ، وفيه ابن الوليد . قلت : وأخرجه ابن عدي ١٤١٧/٤ من طريق بقية به .
١٤٦٨ - أخرجه الحاكم ٧٤/١ من طريق عمرو بن مرزوق به .
- ٢١٨ -

. ((ما من عبدٍ إلا له ثلاثة أخلاء: فأما خليل فيقول : ما أنفقت
فلك ، وما أمسكت فليس لك وذلك مالهُ ، وأما خليل فيقول : أنا معك
فإذا أتيت باب الملك تركتُك ورجعت ، فذلك أهلُه وحشمُه ، أما خليل
فيقول : أنا معك حيثُ دخلت وحيثُ خرجت ، فذاك عملُه ، فيقول :
إن كُنت لأهون الثلاثة علَّ)».
- ٢١٩ -

باب
الترهيب من منع الزكاة
١٤٦٩ - أخبرنا أبو نصر : محمد بن سهل السراج بنيسابور ،
أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري ، ثنا أبو عوانة الإِسفراييني ، ثنا
إسحاق بن إبراهيم الصنعاني قال : قرأنا علي عبد الرزاق ، عن ابن جريج
قال : حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت
رسول الله عَ له يقول:
(( ما من صاحب إبل لا يفعلُ فيها حقها ، إلا جاءت يوم القيامة
أكثر ما كانت قط وأُقعد لها بقاع قرقٍ تستنُ عليه بقوائمها وأخفافها ،
ولا صاحب بقرٍ لا يفعل فيها حقها ، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت
وأُقعد لها بقاع قرقرٍ تنطحُه بقرونها وتطؤه بقوائمها ، ولا صاحب غنم
لا يفعل فيها حقها ، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع
قرقرٍ تنطحه بقُرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماء ولا مكسور قرنها ،
ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزُه يوم القيامة شجاعاً أفرع
يتبعه فاتحاً فاه ، فإذا أتاه فر منه فيناديه ، خذُ كنزك الذي خبأتهُ فأنا عنه
غني ، فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده في فيه فيقضُمها قضم الفحل )).
١٤٦٩ - صحيح: أخرجه مسلم ٦٨٤/٢ من طريق عبد الرزاق به .
= ٢٢٠ -