النص المفهرس

صفحات 441-460

((أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إلى الله كلّ يوم مائة مرة ١٠١/أ
قيل لسفيان : فكيف يتوب إلى الله كل يوم مائة مرة ؟ قال : كأنه
استغفار )).
٧٧٨ - أنبأ أحمد بن علي بن خلف بنيسابور ، أنبأ عبد الخالق
ابن علي المؤذن ، ثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ، ثنا أبو بكر :
محمد بن خشنام ، ثنا أبو صالح العباس بن زياد ، ثنا سعدان ( الختلي )
عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله - عد له :
(( إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله حفظة ذنوبه وأنسى ذلك
جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه شاهد
من الله بذنب )) .
٧٧٩ - أخبرنا القاضي أبو نصر بن صاعد ، أنبأ أبو حسان
المزكى ، ثنا أبو بكر : محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه ، ثنا أبو عبد الله
. أحمد بن منصور ببغداد ، ثنا عبد الله بن إبراهيم الكوفي ، ثنا ثابت بن
محمد قال : سمعت سفيان الثوري يقول : حدثني أبي ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عد س٣ -:
(( النادم ينتظر من الله الرحمة ، والمعجب ينتظر من الله المقت ،
واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله : ولا يخرج من الدنيا
حتی یری حسن عمله وسوء عمله، وإنما الأعمال بخواتيمها، والليل والنهار
٧٧٨ - ضعيف : عزاه المنذري في الترغيب ٩٤/٤ الأصبهاني وضعفه .
٧٧٩ - قال المنذري في الترغيب ٩٥/٤: رواه الأصبهاني من رواية ثابت بن محمد الكوفي
العابد .
- ٤٤١ -
.

مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة ، واحذروا التسويف فإن الموت
يأتي بغتة ، ولا يغترن أحدكم بحلم الله - عز وجل - فإن الجنة والنار أقرب
إلى أحدكم من شراك نعله، ثم قرأ رسول الله - عَ ◌ّم -: ﴿فمن يعمل
مثقال ذرة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ﴾)).
٧٨٠ - أخبرنا أبو عيسى : عبد الرحمن بن محمد بن زياد ، أنبأ
أحمد بن محمد بن المرزبان ، ثنا محمد بن يحيى بن الحكم ، ثنا لوين ،
ثنا عبيد الله بن عمرو وغيره ، عن عبد الكريم الجزري ، عن زياد بن
جراح ، عن عبد الله بن معقل قال : دخلت مع أبي على عبد الله -
رضي الله عنه - فقال أبي لعبد الله: أسمعت رسول الله - عَ ◌ّه - يقول:
((الندم توبة ؟ قال: نعم)).
٧٨١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا عبد الله بن عمران العابدي المخزومي ،
ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ليه - :
((إن الله تبارك وتعالى لأفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته يجدها
بأرض مهلكة يخاف أن يقتله بها العطش )).
٧٨٢ - أخبرنا أبو نصر : أحمد بن عبد الله بن سمير المقري شيخ
صالح، ثنا ابن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا أحمد بن١٠١/ب
٧٨٠ - عزاه المنذري في الترغيب ٩٧/٤ لابن حبان في صحيحه .
٧٨١ - صحيح: أخرجه مسلم ٢١٠٢/٤ من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ ((الله
أشد فرحاً بتوبه أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها )) .
٧٨٢ - ضعيف : أخرجه الحكيم والباوردي وأبو نعيم من طريق نوح بن ذكوان وهو ،
وهو ضعيف كذا بالكنز ( ١٠٤٤١ ) .
- ٤٤٢ -

مهدي ، ثنا عيسى بن إبراهيم التركي ، ثنا سعيد بن عبد الله مولى
خزاعة ، ثنا نوح بن ذكوان أبو أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
((جاء جبيب بن الحارث إلى رسول الله - عَ ◌ّه - فقال: يا رسول الله
إني رجل مقراف للذنوب ، فقال : تب إلى الله يا جبيب ، فقال :
يا رسول الله إني أتوب ثم أعود ، قال : فكلما أذنبت فتب ، قال : إذاً
يا رسول الله تكثر ذنوبي، قال: عفو الله أكثر من ذنبك يا جبيب بن الحارث)).
جبيب بالجيم مضمومة ، ومقراف مفعال من قرفت الذنب ،
أي : اكتسبته أي أنا رجل كثير الذنب .
٧٨٣ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ببغداد ، أنبأ أبو محمد بن
يحيى البيع ، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا
الحسين بن الربيع ، ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس - رضي الله عنه - قال :
((كان النبي - عَ ◌ّم - إذا أراد الرجوع - يعني من سفره - قال:
آيبون تائبون ، وإذا دخل على أهله قال : توباً توباً لربنا لا يغادر علينا
حوباً )) .
التوب مصدر تاب يتوب توباً ، والحوب مصدر حاب يحوب
حوباً . قال أهل اللغة الحوب : الإِثم .
فصل
٧٨٤ - أخبرنا خاقان بن المطهر بنيسابور ، أنبأ أبو سعيد
٧٨٣ - قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٩/١٠ - ١٣٠: رواه أحمد والطبراني في الكبير
والأوسط والبزار ، ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني .
٧٨٤ - صحيح: أخرجه الحاكم ٥١٦/١، ووافقه الذهبي .
- ٤٤٣ -

الصيرفي ، ثنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني الفضل
ابن جعفر ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك ، ثنا فضيل بن سليمان النميري ،
ثنا موسى بن عقبة ، قال : حدثني عبيد بن سليمان الأغر ، عن أبيه ،
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - عَ له - قال:
(( كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه ، فإذا أخطأ خطيئة
فأحب أن يتوب إلى الله ، فليأت بقعة رفيعة فليمدد يديه إلى الله ثم يقول :
[ اللهم ] إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً، فإنه يغفر له ما لم يرجع
في عمله ذلك )) .
٧٨٥ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني عبد الرحمن بن
صالح الأزدي ، عن الحسين بن علي الجعفي ، عن أبي رجاء الخراساني ،
عن سعيد بن جبير :
((﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قال: لا إله إلا أنت سبحانك
وبحمدك رب عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين ،
لا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير ١٠٢/أ
الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك رب عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب
علي إنك أنت التواب الرحيم)) .
٧٨٦ - أخبرنا أبو الحسين : أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا
أبو عبد الله الجرجاني ، ثنا حاجب بن أحمد ، ثنا محمد بن حماد الغازي ،
ثنا أبو معاوية الضرير : محمد بن خازم ، عن الأعمش ، عن عمرو بن
مرة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : قال
صِّلالله
رسول الله - عبد الله -:
٧٨٦ - أخرجه البغوي في التفسير ٢٠٤/٢ .
- ٤٤٤ -

(( يدا الله يبسطان لمسيء الليل يتوب بالنهار ولمسيء النهار يتوب
بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها)).
محمد بن خازم بالخاء المعجمة : حافظ كبير .
٧٨٧ - أخبرنا أبو الحسين : أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا
أبو عبد الله الجرجاني ، أنبأ محمد بن الحسين بن الحسن ، ثنا علي بن
الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي ، ثنا إبراهيم بن سليمان الزيات ، ثنا
هشام - وهو عندي ابن سعد - ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال :
((كنا نأتي رسول الله - عَ ◌ّل - إذا نزل شيء يحدثنا: فقال لنا
يوماً : إن الله قال إنا أنزلنا المال لإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولو أن لابن
آدم واديين من مال لأحب أن يكون إليهما الثالث ، ولا يملأ جوف ابن
آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب )).
٧٨٨ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب ، أنبأ محمد بن موسى
الصيرفي ، ثنا محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا إبراهيم
ابن بشار ، ثنا سفيان ، عن وائل بن داود ، عن أبيه ، عن الزهري قال :
أخبرني أربعة : عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن
عبد الله بن عتبة ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، عن عائشة - رضي الله
عنها - أن النبي - عَ له - قال لها:
(( إذا كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن التوبة من
الذنب الندم والاستغفار)).
٧٨٧ - أخرجه أحمد ٢١٨/٥، ٢١٩ من طريق هشام بن سعد به ، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد ١٤٠/٧ أخرجه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح .
٧٨٨ - صحيح : متفق عليه اللؤلؤ والمرجان .
- ٤٤٥ -

٧٨٩ - أخبرنا أبو الوفا محمد بن فارس الصوفي ، أنبأ علي بن
محمد بن أحمد الفقيه ، ثنا أبو عمرو : أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا
أبو أمية : محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن مصعب القرقسائي ، ثنا سلام
ابن مسكين ومبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع -
رضي الله عنه - :
((أن رسول الله - عَ الله - أتي بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك
ولا أتوب إلى محمد. فقال النبي - عَّم - عرف الحق لأهله)).
فصل
٧٩٠ - أخبرنا أبو محمد : رزق الله بن عبد الوهاب التميمي
ببغداد ، ثنا أبو الفضل : عبد الواحد بن عبد العزيز الحنبلي ، ثنا
أبو علي ؛ محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عمرو بن علي ١٠٢/ب
الفلاس ، ثنا الفاضل بن العلاء الكوفي ، ثنا سفيان ، عن حميد ، عن
أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ الٍ - :
((من كف غضبه كف الله عنه عذابه ، ومن خزن لسانه ستر الله
عورته ، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره )).
٧٩١ - أخبرنا أبو سهل : علي بن أحمد بن قولويه ، ثنا أبو بكر
ابن مردويه ، ثنا أبو محمد : غياث بن محمد بن غياث ، ثنا عبد الله
ابن أحمد بن سوادة ، ثنا الحسن بن الصباح ، ثنا خلف بن تميم ،
٧٨٩ - أخرجه أحمد ٤٣٥/٣ عن محمد بن مصعب به . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
١٩٩/١٠ : رواه أحمد والطبراني ٢٦٣/١، وفيه محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٧٩٠ - قال المنذري في الترغيب ٥٢٥/٣: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى ورواه
البيهقي مرفوعاً وموقوفاً على أنس ، ولعله الصواب .
- ٤٤٦ -

عن عمرو بن الرحال ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبي إسحاق ، عن
عبد خير ، عن علي - رضي الله عنه - قال :
(( ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر عملك
و [ لا ] تباهي الناس في عبادة ربك، إن أحسنت حمدت الله تعالى، وإن
أسأت استغفرت الله تعالى ، لا خير في الدنيا إلا لرجلين : رجل أذنب
ذنوباً فهو يتدارك ذلك بتوبة أو يسارع في دار الآخرة )).
قال : وقال علي - رضي الله عنه -: ما قل عمل مع التقوى
وكيف يقل ما يتقبل .
٧٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر ، أنبأ محمد بن موسى ،
ثنا محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال : حدثني
إسماعيل بن إبراهيم ، حدثني صالح المري ، عن مالك بن دينار قال :
(( قرأت في الحكمة : أن الله - عز وجل - يقول : أنا الله مالك
الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني
جعلتهم عليه نقمة ، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلّ
أعطفهم عليكم )) .
٧٩٣ - أخبرنا المعلى العرفجي بمكة - حرسها الله - أنبأ
عبد العزيز بن بندار ، ثنا أبو الحسن بن جهضم ، ثنا أبو القاسم :
عبد السلام بن محمد ، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال : سمعت قاسم بن
عثمان الجوعي يقول :
((من أصلح فيما بقي من عمره غُفر له ما مضى وما بقي ، ومن
أفسد فيما بقي من عمره أخذ بما مضى وما بقي)).
٧٩٢ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٧٢/٦ من طريق عبد الله بن محمد به .
- ٤٤٧ -

باب
في فضل التاجر الأمين
والترغيب في الصدق في المعاملة
٧٩٤ - أخبرنا عبد السلام بن محمد ببغداد ، أنبأ عبد الجبار بن
أحمد قال : حدثني أبو بكر : محمد بن إبراهيم بن الحسن بن كوهة المؤذن
بخان النجاد ، ثنا أبو جعفر : محمد بن عمر أبو حفص الضرير ، ثنا
يحيى بن شبيب ، ثنا حميد ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عَ طيه - :
((التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة)).
٧٩٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسين ، أنبأ الفضل بن
محمد بن سعيد ، ثنا أبو الشيخ ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا
٧٩٤ - ضعيف : عزاه المنذري في الترغيب ٥٨٥/٢ للمصنف وغيره وضعفه .
٧٩٥ - ضعيف جداً : عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢٦٠/٢ للطبراني عن صفوان بن
أمية أن عرفطة بن نهيك التميمي . قال رسول الله: إني وأهل بيتي يرزقون من الصيد ... الحديث
وفي آخره (( ... اتبع على نفسك وعيالك حلالاً فإن في ذلك جهاداً في سبيل الله ، واعلم أن عون الله
في صالح التجار)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٧/٢ - ٤٨: فيه بشر بن نمير وهو ضعيف
متروك .
- ٤٤٨ -

إسحاق بن رزيق ، ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني ، ثنا محمد بن أبي ثور ، ٩/١٠٣
عن يحيى بن العلاء ، عن بشر بن نمير أنه سمع مكحولاً يقول : حدثني
يزيد بن عبد الله عن صفوان بن أمية قال: قال رسول الله - عَ لّم -:
(( اعلم أن عون الله مع صالحي التجار)).
٧٩٦ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الصيان ، أنبأ إبراهيم بن عبد الله
التاجر ، ثنا الحسين بن الحسن الحراني ببغداد ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا
أبو تقي ، هشام بن عبد الملك اليزبي ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا ثور بن
يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - عَ ليه -:
(( إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا ،
وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا اشتروا لم يذموا ، وإذا
باعوا لم يمدحوا وإذا كان عليهم لم يمطلوا ، وإذا كان لهم لم يعسروا)).
٧٩٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ والدي ،
أنبأ الحسين بن ( إسماعيل ) الفارسي ببخاري ، أنبأ عيسى بن عمرو بن
الجنيد البخاري ، ثنا أحمد بن الجنيد ، ثنا عيسى بن موسى : أبو أحمد
البخاري ، عن أبي رجاء الهروي : واسمه عبد الله بن واقد ، عن خصيف
الجزري ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن
رسول الله - عَ ◌ّه - قال:
((إن التاجر إذا كان فيه أربع خصال طاب كسبه : إذا اشترى لم
يذم، وإذا باع لم يمدح ، ولم يدلس في البيع ، ولم يحلف فيما بين ذلك)).
٧٩٦ - إسناده ضعيف: لتدليس ((بقية)).
٧٩٧ - عزاه المنذري في الترغيب ٥٨٦/٢ للمصنف وقال : غريب جداً .
- ٤٤٩ -
م ١٥ الترغيب والترهيب جـ١

٧٩٨ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ والدي ،
أنبأ عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ، ثنا عبد الرحمن بن
محمد بن منصور ، ثنا سالم بن نوح ، عن عمر بن عامر ، عن قتادة ،
عن أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عد طيه -:
(( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن بينا وصدقا بورك لهما في بيعهما ،
وإن كتما وكذبا محق بركة بيعهما)).
٧٩٩ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي ، أنبأ أبو عبد الرحمن
السلمي قال : سمعت الحاكم أبا الحسين : محمد بن أحمد الصفار الفقيه
بمرو يقول : سمعت نفطويه يقول : سمعت أحمد بن يحيى يقول : قال
المبرد : قال جعفر بن محمد الصادق :
((من اتجر فليجتنب خمسة أشياء : اليمين ، وكتمان العيب والمدح إذا
باع ، والذم إذا اشترى ، والدخول في سري غيره )) .
فصل
في الترهيب من الخيانة
في المعاملة والحلف في التجارة
٨٠٠ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ
والدي ، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي ، ثنا عبدان بن محمد ، أنبأ ابن
المبارك أنبأ معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده
٧٩٨ - متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
٨٠٠ - أخرجه أحمد ٤٤٤/٣ من طريق معمر به ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٥/٤ :
رواه أحمد وأبو يعلى باختصار ، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات .
- ٤٥٠ -

قال : كتب معاوية - رضي الله عنه - إلى عبد الرحمن بن شبل - ١٠٢/ب
رضي الله عنه - أن علم الناس ما سمعت من رسول الله - عبد الله
فجمعهم فقال : إني سمعت رسول الله - عَو ◌ٍّ - يقول:
((تعلموا القرآن ، فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ،
ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به ، ثم قال : إن التجار هم الفجار ، قالوا :
يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع وحرم الربا ؟ قال : بلى ولكنهم يحلفون
ويأثمون ، ثم قال : إن الفساق هم أهل النار ، قالوا : يا رسول الله ومن
الفساق ؟ قال : النساء ، قالوا : يا رسول الله أو لسن أمهاتنا وبناتنا
وأخواتنا ؟ قال : بلى ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن ، وإذا ابتلين لم يصبرن ،
ثم قال : ليسلم الراكب على الراجل ، والراجل على الجالس ، والأقل على
الأكثر ، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء عليه)).
٨٠١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور ، ثنا
أبو عبيد الرحمن السلمي ، ثنا محمد بن يعقوب الأصم ، ثنا الحسن بن
علي بن عفان ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن
قيس بن أبي غوزة - رضي الله عنه - قال :
((كنا في عهد رسول الله - عَ الله- نشتري في الأسواق، ونسمي أنفسنا
السماسرة، فأتانا رسول الله - عَّ الله - فسمّانا باسم هو أحسن منه، فقال:
يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره الكذب واللغو فشوبوه بالصدقة».
٨٠٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب ، أنبأ الحاكم أبو الحسن
٨٠١ - حسن صحيح: أخرجه أبو داود (٣٣٢٦)، والترمذي (١٢٠٨ ) والنسائي
وابن ماجه ( ٢١٤٥ ) من طريق أبي وائل به . وقال الترمذي : حسن صحيح .
٨٠٢ - تالف : أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٨/٢ من طريق أبي سحيم ، وقال
ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح وأبو سحيم اسمه المبارك بن سحيم، وقال البخاري وأبو حاتم =
- ٤٥١ -

الإِسفرائيني ، أنبأ محمد بن محمد بن بندوني ، ثنا أبو جعفر العسكري ،
ثنا عمر بن يزيد ، ثنا أبو سحيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن
أنس بن مالك - رضي الله عنه - :
((أن النبي - عَّم - دخل السوق بالمدينة فقال: ألا إن التاجر
فاجر ، ثم عاد إليهم فقال : يا معشر التجار ، إنكم تحلفون فتكذبون ،
وتقولون فتأثمون ، ألا شوبوا أيمانكم بالصدقة)).
فصل
بلا إسناد في أحكام التجار
وما يتصل بذلك من كلام علماء السلف
٨٠٣ - روي عن النبي - عَةٍ -:
(( من طلب الدنيا حلالاً تعففاً عن المسألة وسعياً على عياله وتعطفاً
على جاره لقي الله تعالى ووجهه كالقمر ليلة البدر)).
٨٠٤ - وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - :
((إني لأمقت الرجل أراه فارغاً لا في عمل الدنيا ولا في عمل
الآخرة )) .
٨٠٥ - وقال إبراهيم النخعي :
((كان الصانع بيده أحب إليهم من التاجر ، وكان التاجر أحب إليهم ١٠٤/أ
من البطال )).
= هو منكر الحديث . وقال النسائي : متروك ، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به وقد روي
من طريق آخر عن أنس بإسناد فيه مجاهيل .
٨٠٣ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٥/٨ عن أبي هريرة . وقال أبو نعيم : غريب من
حديث مكحول لا أعلم له راوياً عنه إلا الحجاج بن فرافصة .
- ٤٥٢ -

٨٠٦ - وسئل علي بن إبراهيم عن التاجر الصدوق أهو أحب
إليك أو المتفرغ للعبادة ؟ فقال :
((التاجر الصدوق أحب إلي لأنه في جهاد ، يأتيه الشيطان من طريق
المكيال والميزان ومن قبل الأخذ والإِعطاء فيجاهده )).
وخالفه الحسن البصري في هذا .
٨٠٧ - وقال بعض السلف :
((اتجر فبع واشتر ولو برأس المال ، يجعل لك من البركة ما لا يجعل
لصاحب الزرع )) .
٨٠٨ - وقال الفرغاني :
(( كنا يوماً عند الجنيد فجرى ذكر ناس يجلسون في المساجد
ويتشبهون بالصوفية ، ويقصرون عما يجب عليهم من حق الجلوس ،
ويعيبون من يدخل السوق . فقال الجنيد : كم ممن هو في السوق حكمه
أن يدخل المسجد بإذن من بعض من فيه فيخرجه ويجلس مكانه ، إني
لأعرف رجلاً يدخل السوق ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثون ألف
تسبيحة)) .
٨٠٩ - قالوا :
(( وإذا كان من أهل السوق فعليه أن يتعلم علم البيع والشراء
ومعاملة الناس ومعرفة أبواب الربا ، فإن لم يفعل ذلك دخل عليه الربا
والبيوع الفاسدة )) .
٨١٠ - وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يطوف
في الأسواق يضرب بعض التجار بالدرة ، ويقول :
((لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه وإلا أكل الربا شاء أو أبى)).
... قالوا :
((وليجعل بكوره إلى العالم قبل غدوه إلى السوق فيسأله عن وجوه
- ٤٥٣ -

المعاملة ثم ينصرف فيدخل فيما هو فيه من تجارة أو صناعة تصدق معاملته
وتصح في مبايعه ، وليتوفى طلب المعاش كف النفس عن المسألة ،
والاستغناء عن الناس ، ويكون مقدماً للتقوى في كل شيء، فإذا انتظمت
دنياه بعد ذلك حمد الله - تعالى - وكان ذلك ربحاً ، وإن تعذرت دنياه
لذلك كان قد أجر عن دينه وحفظ رأس ماله من تقواه ، لأن من ربح
دنياه وخسر دينه فما ربحت تجارته وهو عند الله من الخاسرين)).
٨١١ - وقال بعض العلماء :
(( من دخل السوق ليشتري ويبيع وكان درهمه أحب إليه من درهم
أخيه لم ينصح المسلمين في المعاملة )) .
٨١٢ - أنبأ عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو بكر بن أبي علي ،
ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أحمد بن عصام ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ١٠٤/ب
ثنا سفيان ، ثنا سهيل قال : سمعت عطاء بن يزيد الليثي ، يحدث عن
تميم الداري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله -:
((الدين النصيحة ، الدين النصيحة . قيل: يا رسول الله لمن ؟
قال : الله ورسوله ، ولكتابه ولدينه، ولأئمة المسلمين ولعامتهم)).
٨١٣ - وقال معاذ بن جبل - رضي الله عنه - في وصية :
((إنه لا بد لك من نصيبك من الدنيا ، وأنت إلى نصيبك من
الآخرة أحوج، فابدأ بنصيبك من الآخرة فخذ فإنه سيمر على نصيبك
من الدنيا فينتظمه لك انتظاماً ويزول معك حيث مازلت )).
وفي بعض الآثار : كنا نترك سبعين باباً من الحلال مخافة باب
واحد من الحرام .
٨١٢ - صحيح : أخرجه مسلم ٧٤/١ من طريق سفيان به .
- ٤٥٤ -
٠

٨١٤ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ ، أنبأ
عبد الصمد بن نصر العاصمي ، ثنا أبو العباس البجيري ، ثنا أبو حفص
البجيري ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا ابن أبي فديك قال :
حدثني ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال:
(( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال بحرام أو حلال)).
فصل جامع في هذا الباب
٨١٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، أنبأ الفضل بن
محمد بن سعيد ، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الرحمن بن
محمد بن سلم ، ثنا أبو كريب ، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا المغيرة بن
مسلم ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
عن النبي - عَ لٍ - قال :
((إن الله تعالى يحب سمح الشراء سمح القضاء)).
٨١٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو عمر بن
مهدي ، ثنا أبو عبد الله المحاملي ، ثنا أخو کرخويه ، ثنا وهب بن جرير
قال : حدثني أبي قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن عقبة بن عامر - رضي الله
عنه - قال : سمعت رسول الله عَ ◌ّ يقول:
٨١٤ - صحيح : أخرجه البخاري ٧٧/٣ من طريق ابن أبي ذئب به .
٨١٥ - منقطع: أخرجه الترمذي ( ١٣١٩ )، والحاكم ٥٦/٢ من طريق إسحاق به .
وقال الترمذي : غريب ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
الحسن يرسل عن أبي هريرة .
٨١٦ - أخرجه أحمد ١٥٨/٤، وابن ماجه (٢٢٤٦)، والحاكم ٢٨/٢ والطبراني في
الكبير ٣١٧/١٧ . وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وهو عند البخاري موقوف على عقبة لم يرفعه.
- ٤٥٥ _

(( المسلم أخو المسلم ، فلا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فعلم به
عيباً إلا بينه )).
٨١٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ والدي ،
أنبأ أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن
العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
أن النبي - عَّم - مر برجل يبيع طعاماً، فقال: ((كيف تبيع؟))
فأخبره ، فأوحي إليه : أن أدخل يدك فيه ، فأدخل يده فيه فإذا هو
مبلول، فقال له رسول الله - عَ طالٍ -:
(( ليس منا من غش)).
٨١٨ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي ، أنبأ
أبو محمد بن جولة الأبهري ، ثنا أبو عمرو بن حكيم ، ثنا محمد بن عيسى
الأنصاري بواسط ، ثنا الحجاج بن منهال وابن عائشة ، قالا : ثنا ٩/١٠٥
حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عبد الله بن الحارث عن أبي الخليل ،
عن حكيم بن حزام- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ طله:
(( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، ويد الله على الشريكين ما لم يخن
أحدهما صاحبه ، فإن صدقا وبيّنا وجبت البركة بينهما ، وإن کتما وكذبا
محقت البركة من بيعهما )) .
٨١٩ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب ، أنبأ أبو عبد الرحمن
السلمي ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،
أنبأ عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب، عن ابن
المسيب، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - عبد الله - :
٨١٨ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
٨١٩ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٤٥٦ -

(( قاتل الله يهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها)).
٨٢٠ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ والدي ،
أنبأ محمد بن أبي عمران ، ثنا أبو نعيم : محمد بن جعفر بالرملة ، ثنا
صالح بن محمد الرازي ، ثنا أبو الأحوص : محمد بن حيان ، ثنا عبدة ،
ثنا مسعر ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الله بن بابا ، عن عبد الله بن
عمر - رضي الله عنه - قال :
((كان يُقال: من كانت تجارته الطعام ليس له تجارة غيره كان خاطئاً
وكان طاغياً)).
٨٢١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ حمزة بن
عبد العزيز ، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين الخداشي ، ثنا أبو شيبة :
إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي قال :
حدثني الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -
قال :
((جاء رجل أعرابي إلى النبي - عَّ له - يتقاضاه تمراً كان له فتشدد
عليه الأعرابي وقال له : أحرج عليك إلا قضيتني ، فانتهره أصحابه فقالوا :
ويحك تدري من تكلم فقال : إني طالب حق ، فقال - يعني النبي -
عَ له - ألا هل مع صاحب الحق كنتم، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس وقال
لها: (( إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك)) فقالت: نعم
بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فأقرضته فقضي للأعرابي وأطعمه ، فقال :
أوفيت أوفى الله لك ، قال : أولئك خيار الناس لا قدست أمة لا يؤخذ
للضعيف فيها حقه غير متعتع)) .
٨٢١ - إسناده صحيح: أخرجه ابن ماجه ( ٢٤٢٦ ) من طريق أبي شيبة به . وقال
البوصيري في الزوائد : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات لأن إبراهيم بن عبد الله قال فيه أبو حاتم: صدوق .
- ٤٥٧ -

يعني : بغير مشقة .
٨٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن خلف ، أنبأ أبو يعلى المهلبي ، أنبأ
أبو الحسين الخداشي ، ثنا أبو شيبة ، ثنا محمد بن أبي عبيدة قال : حدثني
أبي ، عن الأعمش ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عبيد الله بن
عبد الله قال :
((ادانت ميمونة زوج النبي عَّةٍ ثلاثمائة درهم ، فقال لها أهلها :
أتستدينين وليس عندك ما تقضين؟ قالت: إني سمعت رسول الله - عد اله
يقول : من ادان ديناً وهو يحدث نفسه بقضائه أعانه الله عليه )).
٨٢٣ - أخبرنا أبو محمد : الحسن بن أحمد السمرقندي ، أنبأ ١٠٥/ب
عبد الصمد بن نصر العاصمي ، ثنا أبو العباس البجيري ، ثنا أبو حفص
البجيري ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ،
عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - أن رسول الله - عَ بله - قال:
((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة)).
٨٢٤ - قال : وحدثنا أبو حفص البجيري ، ثنا أحمد بن
عبد الرحمن ، ثنا عمي ، قال : أخبرني يونس ، عن الزهري قال :
أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة زوج النبي - عَ لّم - قالت :
(( لما استخلف أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - قال : لقد علم
قومي أن حرفتي لم تعجز عن مؤنة أهلي وقد شغلت بأمر المسلمين فسيا كل
آل أبي بكر من هذا المال ويحترف للمسلمين فيه )).
٨٢٢ - أخرجه أحمد ٣٣٥/٣ من طريق منصور عن رجل ، عن ميمونة رضي الله
عنها .
٨٢٣ - صحيح : متفق عليه اللؤلؤ والمرجان .
- ٤٥٨ _

٨٢٥ - قال : ابن شهاب : وأخبرني عروة بن الزبير ، أن
عائشة - زوج النبي عَوبية - رضي الله عنها قالت :
(( لما استخلف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أكل هو وأهله
من المال واحترف في مال نفسه )).
٨٢٦ - قال البجيري : وقال قتادة :
(( كان القوم يتجرون ويتبايعون ولكن إذا نابهم حق من حقوق الله
لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى أدوه إلى الله تعالى)).
- ٤٥٩ -

باب الثاء /
باب في الترغيب في الثناء
على الله - عز وجل -
٨٢٧ - أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف
ببغداد ، أنبأ عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، أنبأ محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا
القعنبي ، عن مالك ، عن ( العلاء ) بن عبد الرحمن ، أنه سمع
أبا السائب يقول : سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول : سمعت
رسول الله - عبد الله - يقول :
(( قال الله - عز وجل -: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين :
نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل، قال رسول الله - عَ ليه - :
اقرءوا الحمد لله رب العالمين ، يقول الله - عز وجل - : حمدني عبدي .
يقول : الرحمن الرحيم ، يقول : أثنى علي عبدي ، يقول : مالك يوم
الدين ، يقول الله - عز وجل - : مجدني عبدي ، وهذه الآية بيني وبين
عبدي ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين
٨٢٧ - صحيح : أخرجه مالك في الموطأ ٨٤/١ عن العلاء به .
- ٤٦٠ -