النص المفهرس

صفحات 401-420

يوم القيامة، قال رسول الله - عَ لّه -: واستعفف عن المسألة، ومن
أتاه الله خيراً فلير أثره عليه ، وابدأ بمن تعول ، وارتضح من الفضل ، ولا
تلام على كفاف ، ولا تعجز عن نفسك)).
قوله : واستعفف عن السؤال : أي كف نفسك عن السؤال .
وقوله : فلير أثره عليه - يعني أثر ذلك الخير يعني المال يقول : فلينفق
منه على نفسه وليلبس منه ، وليظهر نعمة الله عليه ، وأبدأ بمن تعول :
أي بالعيال ، وارتضح من الفضل : أي وأعط من فضل مالك لو كان
قليلاً يعني ولو كان الذي تعطيه قليلاً . يقال : ارتضح إذا أعطى قليلاً
قليلاً ، ولا تلام على كفاف : أي ولا يتوجه عليك اللوم من الله إذا
لم يكن لك فضل من القوت ، وكان لك قوت يوم بيوم ، ولا تعجز
عن نفسك : أي وأنفق على نفسك ولا تضيعها .
٦٩٨ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأنا ٩٠/ب
والدي ، أنبأ عبد الله بن يعقوب الكرماني ، ثنا محمد بن أبي يعقوب
الكرماني ، ثنا حسان بن إبراهيم ويحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه، عن الزبير بن العوام- رضي الله عنه - أن رسول الله - عَز اله - قال:
((لأن يأخذ أحدكم حبلاً فيذهب فيأتي بحزمة على ظهره فيبيعها
فيكف بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه )).
٦٩٩ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ محمد بن عمر
الوراق ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا عيسى بن حماد ، أنبأ الليث بن
سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن المنكدر ، أن أبا سعيد
٦٩٨ - صحيح : أخرجه البخاري ٧٥/٣ من طريق هشام .
٦٩٩ - صحيح : إسناد المصنف رجاله ثقات ، ورواه أحمد ١٢/٣ من طريق عطاء بن
يسار عن أبي سعيد مرفوعاً .
- ٤٠١ -

الخدري - رضي الله عنه - قال :
((أقبلت لأسأل رسول الله - عَ لٍ - قال: فوجدته يقول: من
يتصبر يصبره الله ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، قال :
قلت : ما أنا بسائلك اليوم)).
٧٠٠ - أخبرنا أبو عمر ، أنبأ والدي ، أنبأ عبد الله بن يعقوب
الكرماني ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان
قال : حدثني سعيد ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - طم - :
(( يا أبا بكر : ما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله
بها قلة )) .
٧٠١ - أخبرنا والدي محمد بن الفضل - رحمه الله - وكان من
خيار عباد الله ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن ، أنبأ جعفر بن
عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن هارون ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا
أبو داود قال : حدثني محمد بن أبي حميد قال : أخبرني إسماعيل
الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رجلاً أتى النبي - عَ لّه - فقال:
أوصني وأوجز ، قال :
((عليك بالإِياس مما في أيدي الناس فإنه الغنى ، وإياك والطمع فإنه
الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه )).
٧٠٠ - ضعيف : محمد بن عجلان ، صدوق ، إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة .
٧٠١ - صحيح: صححه الحاكم في المستدرك ٣٢٦/٤ ووافقه الذهبي .
- ٤٠٢ _

باب
#الترغيب في التقوى *
٧٠٢ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
أنبأ والدي ، أنبأ القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي السياري
بمرو ، ثنا سليمان بن سلام بن أسد أبو داود النيسابوري ، ثنا يحيى بن
يحيى ، ثنا خارجة بن مصعب ، عن أبي عامر الخزاز ، عن أبي حازم ،
عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال :
((ما جلس رسول الله - عَ ل - قط إلا تلا هذه الآية ﴿ياأيُّها الّذين
آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَولاً سَديداً﴾ إلى آخر الآية )).
١/٩١
٧٠٣ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو بكر
محمد بن عمر بن علي الوراق ، ثنا محمد بن السري التمار ، ثنا نصر بن
شعيب ، ثنا أبو سعد الأنصاري ، عن أبي يحيى مولى الزبير بن العوام قال:
قال الزبير بن العوام- رضي الله عنه- سمعت رسول الله- عَ ليه - يقول:
(( العِبَادُ : عباد الله، والبلاد : بلاد الله ، فحيث وجدت خيراً فأقمْ
واتق الله )) .
٧٠٣ - أخرجه أحمد في مسنده ١٦٦/١ دون قوله ((واتق الله)) من طريق أبي سعد
الأنصاري .
- ٤٠٣ -

٧٠٤ - أخبرنا أبو نصر : محمد بن سهل السراج بنيسابور ،
أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري ، ثنا أبو عوانة ، ثنا الصغاني ، ثنا
أبو النصر ، ح .
وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ أحمد بن موسى
الحافظ ، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، ثنا جعفر الصايغ ، ثنا عفان .
٧٠٤ م - وأخبرنا أحمد بن علي بن خلف ولفظ الحديث له ،
أنبأ أبو منصور : ظفر بن محمد العلوي ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن
الهمذاني ، ثنا إبراهيم بن الحسن ، ثنا آدم بن أبي إياس قالوا : حدثنا
شعبة ، ثنا عون بن أبي جحيفة قال : سمعت منذر بن جرير بن عبد الله
البجلي يحدث عن أبيه - رضي الله عنه - قال :
((كنا مع رسول الله - عَ لِ - صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة
مجتابي النمار عليهم العباء والسيوف، عامتهم أو كلهم من ((مضر)) قال:
فرأيت وجه رسول الله - عَ له - يتغير لما بهم من الفاقة، فقام فدخل
المنزل فأمر بلالاً فأذن وأقام ثم خرج فصلى بهم فخطب وقال : ﴿ يا أيها
الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ﴾ إلى آخر الآية
﴿اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ إلى آخر الآيتين. تصدق رجل من
ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بُره من صاع تمره حتى قال: ولو بشق
تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه أن تعجز عنها بل قد
عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من ثياب وطعام فرأيت وجه
رسول الله- عَ له- يتهلل كأنها مذهبة، ثم قال رسول الله - عَّم - : من سن
في الإسلام سنة حسنة فعمل بها من بعده كان له أجرها ومثل أجر من عمل
بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيئاً، ومن سن سنة سيئة فعمل بها من
٧٠٤ - صحيح : أخرجه مسلم ٧٠٤/٢ من طريق شعبة به .
- ٤٠٤ -

بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينتقص من أوزارهم
شيئاً )) .
قال أهل اللغة: النمار: جمع النمرة وهي كساء أسود غليظ . وقوله:
مجتابي النمار : أي لابسي هذه الأكسية أي جعلوا لها جيباً وألقوها في
عنقهم، يقال جبته واجتبته: أي قطعته. وقوله كومين من ثياب وطعام أي ٩١/ب
مثل تلين من ثياب وطعام يريد كثرة ذلك . وقوله يتهلل : أي يتلألأ
ويبرق ، والمذهبة : صحيفة منقشة بالذهب أو رقة من القرطاس مطلية
بالذهب يصف حسنه وتلألؤه ، وقوله : كأنها يريد قسمة الوجه أو سنة
الوجه أو دارة الوجه .
٧٠٥ - أخبرنا أبو الفتح : عبد الكريم بن عبد الواحد
الصحاف ، أنبأ أبو الفرج عثمان بن أحمد البرجي ، أنبأ أبو جعفر :
محمد بن عمر بن حفص ، ثنا أبو جعفر : محمد بن عاصم الثقفي ، ثنا
المقري هو أبو عبد الرحمن، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد قال: حدثني
أبو قتادة وأبو الدهماء، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي:
((أخذ بيدي رسول الله - عَّ الله - فجعل يعلمني مما علمه الله قال:
فكان فيما حفظتُ عنه أنه قال : لن تدعَ شيئاً اتقاء الله إلا أعطاك الله
خيراً منه )) .
٧٠٦ - أخبرنا أبو النصر الزينبي ، أنبأ محمد بن عمر الوراق ،
٧٠٥ - رجاله رجال الصحيح: قاله الهيثمي في المجمع ٢٩٦/١٠ وعزاه لأحمد ٧٩/٥ :
وقد أخرجه من طريق سليمان به .
٧٠٦ - معلول : الصواب وقفه على علي - رضي الله عنه - كما في صفة الجنة لأبي نعيم
ص ١٠٧ ، وله حكم الرفع .
والحديث المرفوع خَّجه: ابن جرير ( ١٢٦/١٦/٨) وابن أبي شيبة في المصنف
(١٥٨٦١) وعبد الله بن أحمد (١٠٠/١) وابن أبي داود في البعث والنشور ( ٥٦).
- ٤٠٥ _

ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا عباد بن يعقوب الرواجبي ، ثنا محمد بن
فضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي -
رضي الله عنه - عن النبي - عَبيةٍ - في قوله تعالى :
((﴿ يَومَ نَحْشُرُ الْمَتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً﴾ قال : أما والله ما
يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقاً ولكنهم يؤتون بِتَوق من نوق الجنَّة
لم ينظر الخلائق إلى مثلها ، رحالها الذهب وأزمتها الزبرجد فيقعدهم عليها
حتى يقرعوا باب الجنَّة )).
٧٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف ، أنبأ
أبو منصور : معمر بن أحمد ، أنبأ أبو بكر : عبد المنعم بن حيان ، ثنا
أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا إبراهيم بن
يعقوب ، ثنا هشام بن عمار قال : حدثني يحيى بن حمزة ، حدثني
مغيث بن سمي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال :
(( قلت يا رسول الله : من خير النَّاس ؟ قال : ذو القلب المخموم
واللسان الصدوق ، قلنا : يا رسول الله عرفنا اللسان الصدوق ، فما
القلب المخموم ؟ قال : هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد ،
قلنا : فمن على أثره ؟ قال : الذي يشنؤ الدُّنيا ويحب الآخرة . قلنا : فمن
على أثره ؟ قال : مؤمن في خُلُقٍ حَسن )).
قال أهل اللغة : المخموم : الذي خم ، أي طهر ، من قولك
خممتُ البيت : أي كنسته . وقوله يشنؤ : أي يبغض .
٧٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ أبو عبد الله ٩٢/أ
٧٠٧ - صحيح : رواه ابن ماجه ، وصححه المنذري ( ٥٩٠/٣ الترغيب ) .
٧٠٨ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٤٠٦ -

إسحاق بن محمد السوسي ، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، أنبأ
العباس بن الوليد ، قال : أخبرني أبي ، ثنا الأوزاعي قال : حدثني
الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن
رسول الله - عَ له - قال:
((أُّ النَّاس أفضل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فأعادها ثلاث
مرات، قال رسول الله - عَّه -: من جَاهَدَ بماله ونفسه في سبيل الله،
قال : ثم مَن ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ثم مؤمن معتزل في شِعْب
يتقي رَبَّه ويدعُ النَّاس من شره)).
٧٠٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمر بن
مهدي، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا هارون بن إسحاق ، ثنا ابن
إدريس، عن أبيه وعمه، عن جده، عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال:
((سُئِلَ رسول الله - عَ لّهِ - ما أكثر ما يُدخلِ النَّاس الجنَّةَ؟ قال:
تقوى الله وحُسن الخُلُق ، وسُئِلَ ما أكثر ما يُدخلِ النَّاسِ النَّار؟ قال :
الأجوفان : الفَم والفُرجِ )).
٧١٠ - أنبأ أحمد بن علي بن خلف بنيسابور ، أنبأ حمزة بن
عبد العزيز ، أنبأ أبو حامد بن بلال ، أنبأ محمد بن الوليد ، البغدادي ،
ثنا علي بن يحيى القطان ، ثنا قتادة : هو ابن الفضل بن عبد الله بن
قتادة بن عياش قال : حدثني أبي ، عن عمه هشام ، عن قتادة -
رضي الله عنه - قال :
(( لما عَقَدَ لي رسول الله - عَ ◌ّلِ - على قومي أتيته مودعاً له فقال :
٧٠٩ - صحيح : صححه ابن حبان ( ١٩٢٣ ) رواه من طريق ابن إدريس .
٧١٠ - ضعيف : هشام بن قتادة لا يُعرف .
ومن طريقه خرّجه الطبراني في الكبير ١٥/١٩، ووثق رجاله الهيثمي في المجمع ١٣١/١٠.
- ٤٠٧ _

جعل الله التَّقوى زادك وغَفَرَ ذنبك ، ووجهك للخير حيث تكون )).
٧١١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ محمد بن عمر
الوراق ، ثنا عبد الله بن أبي داود قال : حدثني أحمد بن حفص حدثني
إبراهيم : هو ابن طهمان ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن عبيد الله بن
عمرو، عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ لَّه -:
(( من اتقى الله دَخَلَ الجنَّة ينعم فيها ولا بيأس ويحيا فيها ولا يموت
ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه» .
٧١٢ - أخبرنا أبو الفضايل : محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن
طوق الموصلي ببغداد ، أنبأ القاضي أبو القاسم : علي بن المحسن
التنوخي ، ثنا محمد بن العباس بن حيويه ، أنبأ محمد بن خلف بن
المرزبان ، ثنا عبد الله بن شبيب قال : حدثني أبو بكر بن شيبة المدني
حدثني : عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - عَ له - قال:
((كَرمُ المرء تقواه ، ومروءته عقله، وحسبه خُلُقه )).
فصل
٧١٣ - أنبأ الشريف أبو النصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ٩٢/ب
ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا هدبة بن خالد ، ثنا سهيل بن حزم ،
ثنا ثابت ، عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - عَ لّه - قال:
٧١١ - صحيح : رواه عبد الله بن أبي داود في كتاب البعث - قْ (١١) .. وأبو نعيم
في صفة الجنة [١٠٤] من طريق هشام بن حسان به ، ومن طرق أخر .
٧١٢ - صحيح: صححه ابن حبان (١٩٢٩)، والحاكم ١٢٣/١ من طريق أبي هريرة .
٧١٣ - ضعيف : سهيل بن أبي حزم القُطعي ، أبو بكر البصري ضعيف . ومن طريقه
رواه أحمد في المسند ٢٤٣/٣ .
- ٤٠٨ -

في هذه الآية ﴿ هُو أَهْلُ التَّقْوى وأَهْلِ المَغْفِرَة﴾ قال رسول الله -.
ات - :
((يقول ربكم - عز وجل - أنا أهل أن أتقى ، فلا يشرك بي عبدي
وأنا أهل لمن اتقى أن يشرك بي أن أغفر له )).
٧١٤ - أخبرنا أبو العباس : أحمد بن محمد بن علي الحيراني ،
ثنا أبو عبد الله : محمد بن إبراهيم الجرجاني ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا
الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، ثنا سليمان بن بلال ، أخبرني
عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة ، أنه سمع معاذ بن عبد الله الجهني
يحدث عن أبيه ، عن عمه :
أن رسول الله - عَ لّم - خرج عليهم وعليه أثر غسل وهو طيب
النفس، فظننا أنه ألم بأهله، فقلنا يا رسول الله: نراك أصبحت طيب النفس؟
فقال: أجل والحمد لله، ثم ذكرنا الغني فقال رسول الله - عبد الله - :
(( لا بأس بالغني لمن اتقى ، والصحة لمن اتقى خير من الغِنى ،
وطيب النفس من النِّعم ».
٧١٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
أبو حفص عمير بن الحسين ، ثنا أحمد بن عيسى التنيسي ، ثنا إسماعيل
ابن مسلمة بن قعنب ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن العلاء
الغنوي ، عن مسلم بن يسار ، عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ،
عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - رفعه قال :
(( ما ترك عبد شيئاً لا يدعه إلا لله إلا أتاه الله بما هو خير له منه)).
٧١٤ - إسناده صحيح ورجاله ثقات : قاله البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢١٤١) .
- ٤٠٩ -

فصل
٧١٦ - أنبأ محمد بن الحسين بن سليم ، أنبأ الحسن بن أحمد بن
إبراهيم ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ،
ثنا اليمان بن نصر الكعبي ، ثنا عبد الله أبو سعيد المديني قال : حدثني
محمد بن المنكدر ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال :
(لما ولي أبو بكر - رضي الله عنه- أمر النَّاس بعد رسول الله- عَ لهـ
صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أَيُّها الّاس إني قد وليت عليكم
أمركم هذا، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن زغت فقوموني .
الصدق أمانة والكذب خيانة ، أكيس الكيس التقى وأنوك النوك الفجور .
الضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ له الحق ، والقوي عندكم : الضعيف
عندي حتى آخذ الحق منه ، لا يدع قوم الجهاد في الله تعالى إلا ضربهم الله
بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله تعالى بالبلاء . اطيعوني
ما أطعتُ الله تعالى ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ٩٣/أ
قوموا إلى صلاتكم)).
٧١٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله،
أنبأ عبد الله بن محمد بن الحارث ، ثنا الفضيل بن عمير بن تميم المروزي ،
ثنا عبيد الله بن محمد العيشي ، ثنا أبي ، عن مزيدة بن قعنب الرهاوي
قال :
(( كُنَّا عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذ جاءه قوم
فقالوا : إن لنا إماماً يصلي بنا العصر فإذا صلى صلاته يغني بأبياتٍ ، فقال
٧١٦ - بنحوه أخرجه المروزي في مسند أبي بكر [٩١]. وحسنه العلامة أحمد شاكر -
رحمه الله - من طريق أنس [المسند ٨٠] .
٧١٧ - ليث بن أبي سليم مختلط ولم يميز فطرح .
- ٤١٠ -

عمر - رضي الله عنه - قوموا بنا إليه . فاستخرجه عمر - رضي الله عنه -
من منزله فقال له : إنه بلغني أنك تقول أبياتاً إذا قضيت صلاتك فأنشدنيها
فإن كانت حسنة قلتها معك ، وإن كانت قبيحة نهيتك عنها . فقال الرجل :
عاد في اللذات يبغي تعبي
وفؤادي كلما أنبهته
في تماديه فقد برح بي
لا أراه الدَّهر إلا لاهياً
فني العمر كذا باللعب
يا قرين السوء ما هذا الصبي
قبل أن أقضي منه أربي
وشبابه بان مني فمضى
ضيق الشيب على مطلبي
ما أرجى بعده إلا الفَنَا
اتقي الموت وخافي وارهبي
نفس لا کنت ولا کان الهوی
فقال عمر - رضي الله عنه - : نعم .... نفس لا كنت ولا كان
الهوى وهو بيكي ويقول : اتقي الموت وخافي وارهبي . ثم قال عمر -
رضي الله عنه -: من كان منكم مغنياً فليتغن هكذا)) .
مصـ
٧١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، ثنا محمد بن
إبراهيم الجرجاني ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الوراق ، ثنا محمد بن
زكريا الغلابي ، ثنا العباس بن بكار ، ثنا عبد الله بن سليمان المزني ،
عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : حدثني من سمع علي بن
أبي طالب - رضي الله عنه - يخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
((عِباد الله الموت ليس منه فوت . إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم
منه أدرككم ، الموت معقود بنواصيكم فالنجا النجا ، والوحا الوحا فإن
وراءكم طالب حثيث ، القبر احذروا صنكه وظلمته وضيقه ألا إن القبر
حفرة من حُفْر جهنّم أو روضة من رياض الجنَّة ، ألا وإنه يتكلم في كل
٧١٨ - ليث : يضعف في الحديث للاختلاط ، وانظر البدائل المستحسنة للشيخ محمد عمرو
عبد اللطيف . وفي السند علة أخرى وهي الإِبهام .
- ٤١١ -
٦

يوم ثلاث مرات فيقول: أنا بيت الظلمة، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود،
ألا وإن وراء ذلك اليوم أشد من ذلك اليوم ، النَّار حرها شديد وقعرها
عميق وحبلها حديد ، ليس لله فيه رحمة . فبكى المسلمون حوله بكاء شديداً ٩٣/ب
فقال : إن من وراء ذلك جثّة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ،
أجارنا الله وإياكم من العذاب الأليم )).
فصل
٧١٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو الحسين بن
بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عبيد بن جرير
العتكي قال : حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا محمد بن مسلم ،
ثنا محمد بن مطرف أن عيسى ابن مريم - عليه السلام - قال :
(( يا ابن آدم الضعيف اتق الله حيثما كنت ، وكُنْ فِي الدُّنیا ضيفاً ،
واتخذ المساجد بيتاً ، وعَلِّم عينك البكاء وجسدك الصبر وقلبك التفكير ،
ولا تهتم برزق غد » .
٧٢٠ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي
أبو عبد الله ، أنبأ أحمد بن إسماعيل العسكري ، ثنا يونس بن
عبد الأعلى ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح قال : قال سليمان بن داود -
عليه السلام - :
(( أوتينا مما أُوتِي النَّاس ومما لم يُؤْتوا، وعلمنا مما عُلِّمَ النَّاس وما
لم يُعلموا ، فلم نجد شيئاً هو أفضل من تقوى الله في السر والعلانية ،
والعَدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر )).
٧١٩ - محمد بن مطرف بن داود الإِمام المحدث الحجة ، أبو غسان المدني ولد قبل المئة
وثقه أحمد وغيره .
توفي سنة بضع وستين ومئة ، تهذيب السير [١١٠٧] .
- ٤١٢ -

٧٢١ - أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر المخلص ، ثنا
البغوي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت أبا نعيم قال : سمعت سفيان
الثوري : وكتب إلى ابن أبي ذئب ، من سفيان بن سعيد إلى محمد بن
عبد الرحمن :
(( سلامٌ عليك، فإني أَحْمَدُ إليك الله الَّذي لا إله إلا هو وأوصيك
بتقوى الله ، فإنك إن اتقيتَ الله كفاك النَّاس وإن اتقيت النَّاس فلن يغنوا
عنك من الله شيئاً ، فعليك بتقوى الله)).
٧٢٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم ، ثنا أبو سعيد
النقاش ، ثنا محمد بن عبد الله ، ثنا أحمد بن محمد بن مطر قال : سمعت
أبا بكر بن عون قال : سمعت معروف الكرخي يقول : سمعت بكر بن
خنيس يقول :
(( كيف يكون متقياً من لا يدري ما يتقي)).
٧٢٣ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حبيب بنيسابور ، أنبأ الحاكم
أبو الحسين الإِسفرايني ، أنبأ أبو بكر : محمد بن يوسف بنيسابور ، أنبأ
أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أحمد بن سجاع ، ثنا
سعيد بن اليمان ، عن ابن المبارك قال :
(( ودع ابن عون رجلاً فقال : عليك بتقوى الله فإن المتقي ليست
عليه وحشة )).
٧٢١ - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري ،
أبو الحارث المدني ، ثقة فقيه فاضل .
٧٢٢ - بكر بن خنيس كوفي عابد ، صدوق له أوهام ، أفرط فيه ابن حبان وهو من أهل
الصدق لكنه يغلط في الحديث .
- ٤١٣ -

٧٢٤ - أخبرنا أبو الخير بن رزا ، أنبأ أبو عبد الله الجرجاني
أخبرنا أبو طاهر المحمدأباذي ، ثنا زكريا بن يحيى الحلواني ، ثنا ٩٤/أ
أبو الطاهر : أحمد بن عمرو بن السرح ، ثنا ابن وهب عن مالك بن
أنس ، عن زيد بن أسلم قال :
((كان يُقال: من اتقى الله حبه النَّاسَ وإن كرهوا)).
٧٢٤ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٢٢/٣ من طريق ابن وهب .
- ٤١٤ -

باب
في الترهيب من التطير
٧٢٥ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي ، أنبأ
أبو الحسين بن بشران ، ثنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور
الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، عن عبد الكريم الجزري ، عن زياد بن
أبي مريم قال : حُدِّثنا :
(( أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - كان غازياً فبينما هو
يسير إذا أقبل في وجوههم ظباء يسعينَ فلما اقتربنَ منه ولين مدبرات ،
فقال له رجلٌ : انزلْ أصلحك الله ، فقال له سعد : من ماذا تطيرَ ؟
أمن قرونِها حين أقبلت ؟ أم من أذنابها حين أدبرت ؟ إن هذه الطيرة لباب
من الشرك فلم ينزل سعد ومضى )) .
قال الشيخ : كانت العرب تتطير بالسوائح والبوارح ، فالسائح :
ما أتاك عن يمينك وكانوا يتطيرون به ، والبارح : ما ولاك مياسره يعني
من الظباء .
٧٢٥ - رجاله ثقات لكنه منقطع : زياد بن أبي مريم الجزري لم يلق أحداً من الصحابة ،
وجزم الحافظ في التقريب بعدم ثبات سماعه من أبي موسى .
- ٤١٥ -
٠

٧٢٦ - أخبرنا مكي بن منصور الكرخي . أنبأ أبو الحسين بن
بشران ، ثنا إسماعيل الصفار ، ثنا الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنباً معمر
عن عوف ، عن حيان ، عن قطن بن قبيصة ، عن أبيه - رضي الله
عنه - أن النبي - عَ لٍ - قال:
((العيافة والطيرة والطرق من الجبت)).
قال أهل اللغة : زجر الطير وهو ضرب من التكهن ، والطيرة
والتطير وأصل ذلك من الطير ، وذلك أن العرب كانوا إذا أتى الطير
من جهة اليمين أو من جهة الشمال قالوا : عاقبة هذا الأمر محمودة وعاقبة
هذا الأمر مذمومة ، شيء استشعروه من قبل أنفسهم ، قال الله تعالى :
وإنْ تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ﴾ أي يتشاءموا بموسى
وقومه ، ﴿ ألا إنما طائرهم عند الله﴾: أي شؤمهم جاء من قبل الله ،
هو الذي قضى عليهم ذلك وقدره .
وكان رسول الله- عَِّ لّهِ - يتفاءل ولا يتطير .
وقال: إذا ظننتم فلا تحققوا، إذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا
وقال تعالى : ﴿ وَكُلّ إنسان ألزَمْناه طائِرَهُ فِي عنقه﴾ أي ما قضى
أنه عامله وصائر إليه وما يجري على رأسه من سعادة وشقاوة . والطرق :
الضرب بالحصى ، هو ضرب من التكهن .
قال لبيد :
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى
ولا زاجرات الطير ما الله صانع
والجبت : السحر .
٧٢٦ - صحيح : صححه ابن حبان ( ١٤٢٦ - الموارد ) .
- ٤١٦ -

٧٢٧ - قال : وحدثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن الزهري ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال: سمعت رسول الله - عَ له - يقول:
(( لا طيرة وخيرها الفَأْل ، قيل: يا رسول الله، وما الفَأْل؟ قال :
الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم)) .
قوله ( لا طيرة ) : أي لا حقيقة لها أبطل الحكم بها .
٧٢٧ م - قال : وأخبرنا معمر ، عن إسماعيل بن أمية قال : قال
رسول الله - ع طور -:
(( ثلاث لا يعجزن ابن آدم : الطيرة وسوء الظن والحسد قال :
فينجيك من الطيرة أنْ لا تعمل بها ، وينجيك من سوء الظن أن لا تتكلم
به ، وينجيك من الحسد أن لا تبغي أخاك سوءاً)) .
٧٢٨ - قال : وأخبرنا معمر ، عن قتادة قال : قال ابن عباس -
رضي الله عنه - :
((إن مضيتَ فمتوكل، وإن نكصتَ فمتطير)).
٧٢٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو سعيد النقاش ،
أنبأ محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقري ، ثنا موسى بن
الحسن بن أبي عباد النسائي ، ثنا أبو نعيم : الفضل بن دكين ، ثنا
سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن عيسى بن عاصم ، عن زر ، عن
٧٢٧ - صحيح ؛ متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
٧٢٧ م - منقطع : مصنف عبد الرزاق ( ١٩٥٠٤ ) .
٧٢٨ - منقطع : المصنف ( ١٩٥٠٥ ).
٧٢٩ - حسن صحيح: أخرجه أبو داود ( ٣٩١٠)، والترمذي (١٦١٤ ) وقال :
حسن صحيح . وابن ماجه ( ٣٥٣٨ ) .
- ٤١٧ -
م١٤ الترغيب والترهيب جـ١

ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عديدٍ - :
((الطيرة شرك وما منا ولكن الله - عز وجل - يذهبه بالتوكل )).
وفي الحديث إضمار والتقدير : وما منا إلا وقد يقع في قلبه من
ذلك شيء - يعني قلوب أمته - ولكن الله يذهب ذلك عن قلب
كل من يتوكل على الله ولا يثبت على ذلك .
٧٣٠ - أخبرنا مكي بن منصور ، أنبأ أبو الحسين بن بشران
أنبأ إسماعيل الصفار ، ثنا الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن
الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال :
(( إنا لواقفون مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على الجبل
بِعَرَفَة إذ سمعتُ رجلاً يقول : يا خليفة ، فقال أعرابي خلفي من لهب :
ما لهذا الصوت قطع الله لهجته ، والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام ٩٥/أ
هاهنا أبداً ، قال : فشتمته وآذيته فلما رمينا الجمرة مع عمر - رضي الله
عنه - أقلتْ حصاة فأصابت رأسه ففتحت عرقاً من رأسه ، فقال رجل
أشعث : أمير المؤمنين لا والله لا يقف بعد هذا العام أبداً فالتفت فإذا
هو ذلك اللهبي . قال : فوالله ما حَجَّ عمر - رضي الله عنه - بعدها)).
٧٣٠ - إسناده صحيح : رجاله ثقات . الرمادي هو أحمد بن منصور .
- ٤١٨ -

باب
في الترغيب في التسبيح والتحميد
والتهليل والتكبير
٧٣١ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أخبرنا والدي ، أنبأ
حاجب بن أحمد ، ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي ، ثنا يحيى بن سعيد
القطان ، ثنا موسى الجهني ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : قال
رسول الله - عَّ لهم - لجلسائه :
(( أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ فقال رجل من
جلسائه : كيف يكسب أحدنا كل يوم ألف حسنة ؟ قال : يسبحُ مائة
تسبيحة ، فيكتب له ألف حسنة ويُكَفّرُ عنه ألف خطيئة)) .
٧٣٢ - أنبأ أحمد بن زاهر الطوسي ، أنبأ محمد بن إبراهيم
الفارسي ، ثنا محمد بن عيسى بن عمر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ،
ثنا مسلم ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبو كريب
ومحمد بن طريف البجلي قال : وثنا محمد بن فضيل ، عن عمارة بن
القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
٧٣١ - أخرجه أحمد عن القطان به ١٨٠/١.
٧٣٢ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٤١٩ -

قال رسول الله - عَ ليه -:
(( كلمتان خفيفتانِ على اللسان ثقيلتانِ في الميزان ، حبيبتان إلى
الرّحمن: سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم)).
٧٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنبأ أبو علي بن
البغدادي ، ثنا أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عمر بن أبان ، ثنا
الحارث بن محمد ، ثنا روح بن عبادة القيسي ، ثنا زكريا بن إسحاق ،
ثنا الزبير، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - عبد الله -
قال :
(( من قال سبحان الله العظيم وبحمده غُرِسَتْ له نخلة في الجنَّة)).
٧٣٤ - أخبرنا أبو سهل الدستي بنيسابور ، أنبأ أبو سعيد
الصيرفي ، أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال : حدثني أبي ، حدثني عبد الله بن الحارث المكي المخزومي ،
عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن بشر بن عاصم ، عن عاصم -
يعني أباه - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال :
(( قلت يا رسول الله : سبقنا أصحابُ الأموال سبقاً بيناً يصلون
ويصومون کما نصلي ونصوم وعندهم أموال یتصدقون بها وليست عندنا
أموال، فقال رسول الله - عَّهِ -: أَلَا أُخْبِرُكَ بعمل إنْ أخذت به
أدركتَ من كان قبلك وفُت من يكون بعدك إلا أحداً أخذ بمثل عملك ،
تسبح خلاف كل صلاة ثلاثاً ثلاثين ، وتكبر ثلاثاً وثلاثين ، وتحمد أربعاً
وثلاثين )) .
قوله : خلاف كل صلاة : يعني خلف كل صلاة .
٩٥/ب
٧٣٣ - صحيح: انظر ترغيب المنذري ٤٢٢/٢ .
٧٣٤ - المسند ١٥٨/٥ .
- ٤٢٠ -