النص المفهرس

صفحات 341-360

انظروا ما يقول العُوّاد ؟ فإن هو إذا دخلوا عليه حمد الله تعالى رفعوا ذلك
إلى الله - عز وجل - وهو أعلم . فيقول : لعبدي إن أنا توفيته أن أدخله
الجنة ، وإن أنا شفيته أن أبدله لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه
وأن أكفر عنه سيئاته )).
٥٧٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ،
ثنا دعلج بن أحمد ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا عبد العزيز بن يحيى ،
ثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن عيسى ، عن سفيان الثوري ،
عن ليث بن أبي سليم ، عن طاوس ، عن ابن عباس - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( ليس بمؤمن مستكمل الإِيمان من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة
قالوا : وكيف يا رسول الله ؟ قال : لأن البلاء لا يتبعه إلا الرخاء ، وكذلك
الرخاء لا يتبعه إلا المصيبة . وليس بمؤمن مستكمل الإيمان من لم يكن في
غم ما لم يكن في الصلاة . قالوا : ولِمَ يا رسول الله ؟ قال : لأن المصلي ٧٥/ ب
يناجي ربه - عز وجل - وإذا كان في غير صلاة إنما يناجي ابن آدم)).
فصل
٥٧٧ - أخبرنا إسماعيل بن عثمان النيسابوري ، أنبأ محمد بن
موسى بن الفضل ، ثنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني ، ثنا ابن أبي الدنيا ،
قال : حدثني أبو جعفر الآدمي ، ثنا أبو اليمان ، عن أبي بكر- يعني ابن
أبي مريم - عن عطية- يعني ابن قيس - قال : مرض كعب فعاده هط من
أهل دمشق فقالوا : كيف تجدك يا أبا إسحاق ؟ قال : بخير جسد أخذ بذنبه
إن شاء ربه عذبه وإن شاء رحمه ، وإن بعثه بعثه خلقاً جديداً لا ذنب له .
٥٧٦ - ضعيف جداً: أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢/١١ رقم (١٠٩٤٩) من طريق
عبد العزيز بن يحيى به ، وعبد العزيز كان يضع الحديث . انظر مجمع الزوائد ٩٧/١ .
- ٣٤١ -

٥٧٨ - قال : وحدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني إبراهيم بن
راشد ، ثنا أبو ربيعة ، ثنا حماد ، عن ثابت ، عن مطرف بن عبد الله
أن كعباً قال :
(( أجد في التوراة . لولا أن يحزن عبدي المؤمن لعصبت الكافر
بعصابة من حديد . لا يصدع أبداً)).
٥٧٩ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني إبراهيم بن راشد ،
ثنا أبو ربيعة ، ثنا حماد عن أبي حمزة قال : سمعت قيس بن عباد يقول :
(( ساعات الوجع يذهبن الخطايا )) .
٥٨٠ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني محمد بن إسحاق
الصيني ، ثنا عمرو بن عبد الغفار ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : وقعت
"الأكلة في رجله - يعني في رجل عروة - فقيل له : ألا ندعو لك طبيباً ؟
قال : إن شئتم .
فجاء الطبيب فقال : أسقيك شراباً يزول فيه عقلك .
فقال : امض لشأنك ، ما ظننت أن خلقاً يشرب شراباً يزول
فيه عقله حتى لا يعرف ربه .
قال : فوضع المنشار على ركبته اليسرى ونحن حوله فما سمعنا له حساً .
فلما قطعها جعل يقول : لئن أخذت لقد أبقيت ، ولئن ابتليت لقد عافيت .
قال : وما ترك جزءاً من القرآن تلك الليلة .
٥٨١ - قال : وحدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني أبو جعفر
٥٨٠ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٧٨/٢ .
٥٨١ - لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري ؛ أبو مِجْلَز ؛ بكسر الميم وسكون الجيم
وفتح اللام بعدها زاي . مشهور بكنيته ؛ ثقة من كبار الثالثة .
مات سنة ست وقيل: تسع ومئة . وقيل: قبل ذلك/ع. التقريب ٣٤٠/٢ .
- ٣٤٢ -

الآدمي ، ثنا معاذ ، عن عمران ، يعني ابن جدير قال : كان أبو مجلز
يقول :
(( لا تحدث المريض إلا بما يعجبه ، قال : وكان يأتيني وأنا مطعون .
فيقول : عد ، واليوم في الحي كذا وكذا ، ممن أفرق وعدوك فيهم . قال :
فأفرح بذلك)) .
* المطعون : الذي أصابه الطاعون ، وقوله : في الحي أي في القبيلة .
* وقوله : فمن أفرق : أي ممن أفاق وبرأ .
١/٧٦
فصل
٥٨٢ - أنبأ أحمد بن الربيع وأبو سهل بن قولويه قالا: أنبأ
أبو عبد الله الجرجاني ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن سنان القزار ،
ثنا حيان بن هلال ، ثنا مبارك عن الحسن قال :
(( دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذاك الشديد فقال له
رجل يا أبا نجيد ، والله لأبتئس لك من بعض ما بك ، قال : لا تفعل ، فإن :
أحبه إلي . أحبه إلى الله قال الله - عز وجل - ﴿ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ
فَمَا كَسَبَتْ أَيْدِيْكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ هذا بما كسبت يداي ويأتي عفو
ربّي فيما يبقى)).
٥٨٣ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه ، ثنا
عبد العزيز بن قاذويه في كتابه ، أنبأ عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا
يحيى بن محمد ثنا الحسين ، ثنا عبد الله بن المبارك قال : بلغني أن
عيسى - عليه السلام - قال :
٥٨٢ - ضعيف : مبارك بن فضالة الراوي عن الحسن البصري ، ضعيف يدلس تدليس
التسوية من السادسة ، مات سنة ست وستين على الصحيح . التقريب ٢٢٧/٢ .
- ٣٤٣ -

(( يوشك أن يقضي بالصابر البلاء إلى الرخاء ، وبالفاجر الرخاء
إلى البلاء )).
٥٨٤ - أنشدنا سهل بن عبد الله قال : أنشدنا أبو بكر القاضي
والدي : انشدني أبو عيسى البرشجان :
إذا نزلت بي خطّة ورأيت ما جرى لي منها فوق ما بي من الجهد
ولم أدر كم الله من نعمة عندي
رأيتُ الذي بي نعمة فشکرتُها
- ٣٤٤ -
٠٦

باب
في الترهيب من البهتان والغيبة
٥٨٥ - أخبرنا أحمد بن مردويه ، أنبأ علي بن جعفر ، ثنا فاروق
الخطابي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا بشر بن المفضل ، ثنا
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :- سُئل رسول الله عَ ◌ّله عن الغيبة فقال:
((أن تقول لأخيك ما يكره ، فإن كنت صادقاً فقد اغتبته ، وإن
كنت كاذباً فقد بهته )).
٥٨٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنبأ عبد الله بن
يوسف ، أنبأ أبو محمد جعفر بن إبراهيم المقريء بمكة ، ثنا محمد بن
يونس القرشي ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عبد الله:
((إذا قلت لأخيك ما فيه فقد اغتبته ، وإذا قلت ما ليس فيه فقد ٧٦/ب
بيته ) .
٥٨٥ - صحيح : أخرجه مسلم ٤٤٩/٥ .
٥٨٦ - أخرجه البغوي في شرح السنة ١٣٩/١٣ من طريق عبد الله بن يوسف به .
- ٣٤٥ -

٥٨٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه ، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه ،
ثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا الحسين بن السني ، ثنا شعيب بن
شعيب الدمشقي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا صفوان ، ثنا راشد بن سعد
وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -
صلىاللّ
قال : قال النبي عَِّ:
(( لما ◌ُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يَحْمِشُون وجوههم
وصدورهم فقلت : مَنْ هؤلاء يا جبريل ؟
قال : هؤلاء الَّذين يأكلون لحوم النَّاس ويقعون في أعراضهم ».
٥٨٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنباً أبو بكر بن
مردويه ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن ،
ثنا قتيبة بن سعد ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن يحيى بن النضر ،
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي عَ ◌ّه قال:
,
(( أربي الرِّبا استِطالة المرء في عِرْض أخيه المُسلم)).
قال أهل اللغة : ( الاستطالة ) : البغي والتكبر ، واستطالة المرء
في عرض أخيه : طلب الفضل عليه والوقوع في عرضه وذكره إياه بما
لا يحل له .
٥٨٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنبأ
٥٨٧ - صحيح : أخرجه أبو داود في كتاب الأدب - باب في الغيبة - ونبه على إحدى
الوجوه . مرسلة ، وعندي الوجه المتصل حكمه حكم زيادة الثقة وأبو المغيرة الحمص
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني - ثقة .
٥٨٨ - سنده ضعيف : ابن لهيعة سييء الحفظ يدلس ، وقد عنعنه .
٥٨٩ - حسن : رواه ابن ماجه أول كتاب الطب - [٣٤٣٦]. وفي الزوائد : إسناده
صحيح ، رجاله ثقات ، وقد روي أبو داود والترمذي بعضه .
- ٣٤٦ -

عبد الله بن يوسف(٥)، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن
نصر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، سمع أسامة بن
شريك - رضي الله عنه - يقول : شهدت الأعراب يسألون النبي
عَّةُ : هل علينا من جناح في كذا ؟ قال :
((عِباد الله وضع الله الحَرَجَ إلَّا من امرىء اقترض من عِرْض أخيه
شيئاً فذلك الَّذي حَرجَ . قالوا : يا رسول الله ما خير ما يُعْطَّى العبد ؟ .
قال : خُلُقٌ حَسْن )).
معنى ( اقترض من عرض أخيه شيئاً ) : أي وقع فيه وعابه ،
وأصل الكلمة من القرض وهو القطع . وقوله حرج : أي أثم واستوجب
العقوبة .
٥٩٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ،
ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أبو كريب ، ثنا
(*) عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه ، الإِمام المحدث الصالح شيخ الصوفية أبو محمد
الأردستاني المشهور بالأصبهاني . نزيل نيسابور .
ولد سنة خمس عشرة وثلاث مئة ، وحج ، وصحب أبا سعيد بن الأعرابي وأكثر عنه
وسمع بنيسابور : من أبي بكر محمد بن الحسين القطان ، وأبي رجاء محمد بن حامد التميمي
وعدة .
حدَّث عنه : أبو بكر البيهقي وأكثر، وأبو القاسم القشيري ، وأبو بكر بن خلف
الشيرازي وخلق سواهم . وأضرّ بأخرة .
توفى سنة تسع وأربع مئة ، عن أربع وتسعين سنة . تهذيب السير [٣٧٩١].
٥٩٠ - متنه في غاية النكارة : عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، أبو عباد الليثي
مولاهم ، المدني ، متروك من السابعة / ت ق .
قال أحمد والفلاس : منكر الحديث متروك .
وقال ابن حبان : كان يقلب الأخبار ، ويهم في الآثار حتَّى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها .
ضعفاء ابن الجوزي [٢٠٣٤] .
- ٣٤٧ -

أبو معاوية ، عن عبد الله بن سعيد المقبري ، عن جده ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه :-
((الرِّبا سبعون حُوباً أهونها وقوع الرجل على أمه، وأربا الرِّبا وقوع ٧٧/أ
الرجل في عِرْض أخيه ).
قال أهل اللغة : ( الحوب ) الإثم.
٠.٠٠
٥٩١ - أخبرنا أحمد بن مردویه ، ثنا أبو بكر بن أبي علي ، ثنا
أبو أحمد القاضي ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا نصر بن
عبد الرحمن الوشاء، أنبأ محمد بن القاسم الأسدي ، ثنا هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن صفوان بن ذكوان ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - عن النبي عَّةٍ :
((كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه )).
٥٩٢ - أخبرنا أحمد بن مردويه . أنبأ علي بن يحيى بن جعفر ،
ثنا فاروق الخطابي(*)، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا
حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن حبيب ، عن يعلى بن سيابة
أن النبي عَ ◌ّه وأتى على قبر يفتن صاحبه فقال :
((إنَّ هذا كان يأكل لحوم النَّاس ثم دعا بجريدة رطبة فوضعها على
قبره فقال: لعله أن يخفّف عنه ما دامت هذه رطبة)).
٥٩١ - صحيح : رواه مسلم ١٨٦/٤ .
٥٩٢ - حسن : انفرد به عاصم بن أبي النجود الأسدي مولاهم ، الكوفي أبو بكر المقريء
صاحب القراءة المشهورة - صدوق له أوهام .
من طريقه أحمد والطبراني في الأوسط - انظر ترغيب الأصبهاني ٥١٢/٣ .
(*) فاروق بن عبد الكبير بن عمر المحدث المعمر ، مسند البصرة . أبو حفص الخطابي
البصري . سمع هشام بن علي السيرافي ، وأبا مسلم الكجِّي ، وطائفة ، وتفرد في وقته ،
ورحل إليه حدث عنه أبو نعيم الحافظ وآخرون ، وما بأس به .
بقي إلى سنة إحدى وستين وثلاث مئة - تهذيب السير [٣٣٢١].
- ٣٤٨ _

باب
في ذكر البنين والبنات وحق الأولاد على الآباء
٥٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار ، أنبأ
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله خرشيذ قولة ، أنبأ حمزة بن الحسين
السمسار ، ثنا الحكم بن عمرو ، ثنا علي - هو ابن عياش - ، ثنا سعيد بن
عمارة قال : حدثني الحارث بن النعمان الليثي ابن أخت سعيد بن جبير ،
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ الله -:
((أكرموا أولادكم وأحسنوا أُدَبهم)).
٥٩٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأنا أبو الفرج
٥٩٣ - منكر : مداره على الحارث بن النعمان الليثي .
سمع أنساً ، يروي عنه سعيد بن عمارة .
قال البخاري : منكر الحديث / ضعفاء ابن الجوزي [٧٢٧] .
ومن طريقه خرجه العقيلي في الضعفاء ٢١٤/١ ترجمة الحارث هذا. وابن ماجه [٣٦٧١].
٥٩٤ - معلول : رواه الترمذي في كتاب البر والصلة - باب ما جاء في أدب الولد
[١٩٥٢] وقال: غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخراز وهو عامر بن صالح بن
رستم الخراز . وهذا عندي : حديث مرسل .
وعامر هذا قال فيه يحيى : لم يكن حديثه بشيء. وقال مرة : كان كذاباً .
وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال الدارقطني : هو عندي متروك . وقال الأزدي : ذاهب =
- ٣٤٠٩ -

البرجي ، ثنا محمد بن عمر بن حفص ، ثنا إسحاق بن الفيض ، ثنا
عبد الرحمن بن علقمة ، ثنا عامر الخراز قال : حدثني أيوب بن موسى ،
عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - عن النبي عَ له قال:
(( ما نَحَلَ والد ولده نحلاً أفضل من أدبٍ صالح)).
٥٩٥ - قال : وحدثنا محمد بن عمر بن حفص ، ثنا إسحاق بن
الفيض ، ثنا المضاء ، عن عطاء ، عن الحسن بن عمارة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
صلىالله
عن النبي عد ◌ٍّ :
(( حَقُّ الولد على والده أن يحسن اسمه ويعلِّمه الكتابة ويزوجه إذا
أدرك )) .
٥٩٦ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي ، ثنا أبو بكر بن
القاضي ، أنبأ عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي ، ثنا محمد بن مخلد العطار ،
ثنا أبو الحسن علي بن شاذان - يعرف بابن مكرم - ، ثنا عبد الله بن ٧٧/ب
عبد العزيز بن أبي رواد قال : أخبرني أبي ، عن نافع ، عن ابن عمر -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عد له:
((إنَّ من حق الولد على الوالد ثلاث خصال : أن يحسن اسمه ،
= الحديث .
ضعفاء ابن الجوزي [١٧٦٧]
تنبيه : قد أفرد ابن الجوزي ترجمة عامر بن صالح بن رستم عن ترجمة عامر بن أبي عامر الخراز
وسماه عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير .
٥٩٥ - ضعيف جداً : الحسن بن عمارة بن مُضَرِّب ، أبو محمد الكوفي مولى بجيلة أجمعوا
علی تر که .
٥٩٦ - منكر : مداره على عبد العزيز بن أبي روَّاد .
قال علي بن الجنيد : كان ضعيفاً في أحاديثه منكرات . قال ابن حبان : كان يحدث على
ضعفاء ابن الجوزي [١٩٤٦]
التوهم فسقط الاحتجاج به -
- ٣٥٠ -

وأن يحسن أدبه ، وأن يفقهه إذا بلغ )) .
وهكذا في رواية شيخنا هذا : وأن يفقهه ، ورواه غيره فقال :
وأن يُعفه .
٥٩٧ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ إبراهيم بن عمر
البرمكي ، أنبأُ إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، ثنا محمد بن مخلد ،
ثنا علي بن شاذان ، ثنا عبد الله بن عبد العزيز قال : أخبرني أبي ، عن
نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((إِنَّ من حَقِّ الولد على والده أن يُحسن أدبه وأن يحسن اسمه وأن
يُعِقَّهُ إذا بلغ » .
فصل
٥٩٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا محمود - هو ابن غيلان - ،
ثنا أبو داود ، ثنا الحكم عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك - رضي الله
٥٩٧ - منكر : مداره على عبد العزيز بن أبي روَّاد .
قال علي بن الجنيد : كان ضعيفاً ، في أحاديثه منكرات . قال ابن حبان : كان يحدث على
التوهم فسقط الاحتجاج به - ضعفاء ابن الجوزي [١٩٤٦] .
٥٩٨ - منكر : مداره على الحكم بن عطية العيشي ، البصري :
يروي عن ثابت ، وابن سيرين .
كان أبو الوليد يضعفه ، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به ؛ ليس بالمتقن . وقال النسائي :
ليس بالقوي . وقال الدارقطني : حدَّث عن ثابت أحاديث لا يتابع عليها .
وقال أحمد : لا بأس به ؛ قد روى عنه وكيع إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث
منكرة ؛ وقال يحيى : هو ثقة .
قلت : دفاع أحمد وتوثيق يحبى - رحمهما الله - له في النفس شأن ؛ وعلى كل فالرواية من
طريق أبي داود الطيالسي ، فكان ماذا .
ومن طريقه البزار وأبو يعلى ، عزاه إليهما الهيثمي في المجمع ٤٨/٨ .
- ٣٥١ -

عنه - أن رسول الله عَ ليه قال:
((تسمّون أولادكم محمداً ثم تلعنونهم)).
٥٩٩ - أخبرنا أبو عمرو بن عبد الوهاب بن محمد بن
إسحاق ، أنبأ والدي ، أنبأ محمد بن يعقوب المقري ، ثنا علي بن إسحاق
الأردني ، ثنا محمد بن يزيد المستملي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن جهم بن
عثمان السلمي، عن ابن جشيب، عن أبيه، عن النبي عَ لَّه قال:
(( من تسمى باسمي يرجو بركتي ويُمْني غدتْ عليه البركةُ وراحتْ
إلى يوم القيامة )) .
٦٠٠ - أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله البندنيجي(٥) بمكة -
حرسها الله - أنبأ أبو إسحاق البرمكي ، أنبأ أبو عمر بن حيويه ، أنبأ
أبو محمد السكري ، أنبأ أبو محمد بن قتيبة قال : حدثني أحمد بن
الخليل ، عن عمران بن موسى ،عن يحيى بن صالح ، عن محمد بن
٥٩٩ - لا يثبت : قال الحافظ في الإصابة ( ١١٤٩ ):
جشيب بعد الجيم شين معجمة ثم تحتانية ثم موحدة ، روى ابن أبي عاصم من طريق ابن
أبي فديك عن جهم ... فذكر الإِسناد والمتن .
قال ابن منده : إن كان جشيب هذا هو الذي روى عنه سعيد بن سويد فهو تابعي قديم
من أصحاب أبي الدرداء . اهـ .
٦٠٠ - منكر : عقيل بن شبيب ، مجهول من الرابعة / روى له أبو داود والنسائي والبخاري
التقريب ٢٩/٢.
في الأدب المفرد
ومن طريقه خرجه البيهقي في الكبرى ٣٠٦/٩ .
(*) البندنيجي : العلامة ، المفتي أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت ، الشافعي ، الضرير
تلميذ أبي إسحاق الشيرازي ، درس في أيام شيخه ، ثم جاور وحدث عن أبي إسحاق البرمكي .
روي عنه : أبو سعد البغدادي ، وإسماعيل التيمي ، وعبد الخالق اليوسفي ، وكان متعبداً
معتمراً ؛ كثير التلاوة ، عاش ثمان وثمانين سنة .
توفي سنة خمس وتسعين وأربع مئة .
تهذيب السير [٤٥٥٦]
- ٣٥٢ -

المهاجر ، عن عقيل بن شبيب ، عن أبي وهب الكلاعي - رضي الله
عنه - عن النبي عَ ◌ّ قال :
((سموا أولادكم أسماء الأنبياء، وأحسن الأسماء : عبد الله ، وعبد
الرحمن ، وأصدقها : الحارث وهمَّام، وأقبحها: حرب ومُرَّة)).
قال ابن قتيبة : أصدق الأسماء ( الحارث ) لأن الحارث
الكاسب ، يقال : حرث فلان إذا كسب ، وليس من أحد إلا وهو
يحرث. قال الله - عز وجل - ﴿مَنْ كَانَ يُرِيْدُ حَرْثَ الآخِرَة نِزِدْ
لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كان يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنيا نؤتِهِ مِنْهَا ﴾ أي من كان يريد ٧٨/أ.
كسب الآخرة يضاعف له كسبه يريد تضعيف الحساب ، ومن كان
یرید کسب الدنيا نؤته منها .
وأما ( همام ) فهو من هممت بالشيء إذا أردته وليس من أحد
إلا وهو يهم إما بخير وإما بشر. وقوله : ( وأقبحها حرب ) لما في الحرب
من المكاره. وأما ( مرة) فللمرارة، وكان عبد الله يحب الفأل الصالح
والاسم بالحسن .
٦٠١ - ورُوِيَ أن النبي عَّ المه كان يكتب إلى أمرائه :-
((إذا أبردتم إلّيّ بَرِيداً فاجعلوه حَسَنَ الوجه حَسَنَ الاسم)).
قال أهل اللغة : البريد : الرسول .
٦٠٢ - أنبأ الفضل بن محمد المؤدب ، ثنا علي بن محمد بن
٦٠١ - لا يصح : انظر مجمع الزوائد ٤٧/٨ .
٦٠٢ - يكفيك قول الإِمام : غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه .
ومحمد بن محمد بن النعمان بن شبل الباهلي البصري متروك .
طعن فيه الدارقطني وضعفه جداً
التهذيب ٤٣٣/٩ - تمييزاً
- ٣٥٣ -
م١٢ الترغيب والترهيب جـ١

شاذان إملاء ، ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد ، ثنا عبد الله بن
محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا أبو شبل محمد بن محمد بن النعمان
شبل الباهلي ، سنة ثلاث ومائتين ، قال : ثنا أبي قال: رأيت النبي عَنّة
في النوم فقبلت رأسه وجلست بين يديه فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله
حدثني يزيد بن هارون أبو خالد الواسطي قال : أعرفه ، قال : حدثني
الجراح بن مليح أبو وكيع بن الجراح قال : أعرفه . قال : حدثني شيخ
من أهل البصرة قال: فسكت عَّه، قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( أي قوم كانت لهم شاةٌ حلوب أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم
وقُدّسوا كل يوم تقديسه ، وارتحل الفقر عنهم مرحلتين فإن كانت لهم
ثلاث حلائب أتاهم الله بأرزاقها ، وزاد في أرزاقهم وقدسوا كل يوم ثلاث
تقديسات وارتحل الفقر عنهم ، وأي قوم ولد فيهم مولود سموه محمداً
لذكري نُؤْدِيَ أن بورك عليكم أهل البيت)» والنبي عٍَّ منصت لي ،
فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله قلته أو تعرفه ؟ قال : نعم . ثم انتبهت
فصرت إلى يزيد بن هارون فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت عليه
فقلت: يا أبا خالد: ليفرخ روعك وتنام عيناك. رأيت رسول الله مع اليه
في النوم فحدثته عنك فعرفك ، وعن الجراح بن مليح فعرفه حتى أتيت
على الحديث فصدقك ، قال: فبكى بكاءً شديداً ودعا دعاءً كثيراً. قال : ٧٨/ب
ورجعت إلى منزلي فاتخذت الشاء الصفايا ، قال : فارتفع لي من ربحهما
أربعمائة دينار ، وولد له جماعة أولاد فسماهم محمداً محمداً وولد له ابنة
فسماها محمدة .
هذا حديث غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه .....
وقوله : ليفرخ روعك: أي لا تخف فقد أمنت . والصفايا:
الكثيرة الألبان .
:
:٤٠
- ٣٥٤ -

فصل
٦٠٣ - أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ
إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، ثنا
ابن مخلد ، ثنا علي بن حرب ، ثنا المعافى بن المنهال ، ثنا الوليد بن سعد
الربعي ، عن زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة ، عن أبيه ، عن
جده قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( الولد سيّد سَبْع سنين، وعبد سبع سنين ، أراه قال: ووزير سبع
سنين ، فإن رضيت مكانفته لإِحدى وعشرين ، وإلا فاضرب على جنبه
فقد أعذرت إلى الله تعالى فيه )).
٦٠٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أنبأ علي بن عمر ،
عن إسحاق الأسدباذي ، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري(*)
قال : أخبرني علي بن محمد بن عامر ، ثنا أحمد بن إبراهيم القرشي ، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا بكار بن عمرو بن أبي الجاروذ البصري ،
٦٠٣ - منكر : انفرد به زيد بن جبيرة .
يروي عن أبيه ، وداود بن حصين .
قال يحيى : لا شيء؛ وقال أبو حاتم الرازي : منكر الحديث جداً ، متروك الحديث وقال النسائي
والأزدي متروك الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال الدارقطني : ضعيف الحديث . وقال
أبو حاتم بن حبان : يروي المناكير عن المشاهير فاستحق التنكب عن روايته . ضعفاء ابن الجوزي [١٣١٥].
وعزاه الهيثمي في المجمع ١٥٩/٨ للطبراني في الأوسط وقال: ((لا يروى عن النبي - عَ ) -
إلا بهذا الإِسناد وفيه: زيد ... )) اهـ .
٦٠.٤ - (*) ابن السنِّي: الإمام الحافظ الثقة الرّحال أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق
ابن إبراهيم بن أسباط الهاشمي الجعفري مولاهم الدينوري المشهور بابن السني. صاحب كتاب (( يوم
وليلة )) وهو من المرويات الجيدة .
قال الذهبي: هو الذي اختصر سنن النسائي واقتصر على رواية المختصر وسماه ((المجتبى)). توفي
في سنة ٣٦٤ هـ . تهذيب السير [٣٤٠٢]. والحديث في عمل اليوم والليلة (٤٢٠ ).
- ٣٥٥ _

ثنا عبد الله بن المثنى ، عن عمه ثمامة بن عبد الله ، عن أنس بن مالك -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((اضربوا على الصلاة لسبع واعزلوا فراشه لتسع وزوجوه لسبع
عشرة ، فإذا فعل ذلك فليجلسه بين يديه ثم ليقل : لا جعلك الله فتنةً
في الدنيا ولا في الآخرة)».
فصل
٦٠٥ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ إبراهيم بن عمر
البرمكي ، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، ثنا بن مخلد قال :
حدثني أبو بكر بن محمد بن عبد الله . قال : سمعت داود قال : سمعت
سفيان وسأله فضيل فقال :
(( يا عبد الله نضرب أولادنا على الصلاة ؟ قال: بل أرشوهم)).
قال الفضيل : رحم الله أبا عبد الله ما علمته إلا رفيقاً .
فصل
- قال الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُواْ أَنْفُسَكُم وأهْلِيكُم
ناراً ﴾ قيل : التفسير : علموهم وأدبوهم .
٦٠٦ - وروي عن النبي عَ لّه قال:
((مروا الصبّ بالصلاة لسبع واضربوه عليها لعشر)).
٦٠٥ - سفيان الثوري هو شيخ الإسلام؛ إمام الحفاظ ، سيد العلماء العاملين في زمانه ،
أمير المؤمنين في الحديث ؛ وقد سادَ الناس بالورع والعلم . وكان رأساً في الزهد والتأله والخوف
رأساً في الحفظ ، لا يخاف في الله لومة لائم من أئمة الدين مات سنة ١٦١ هـ . تهذيب السير
[١٠٩٧] .
٦٠٦ - حسن: حسنه الترمذي ٤٤٥/٢ .
- ٣٥٦ -

قال علماء الشريعة : على الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ٧٩/أ
ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم عليها إذا عقلوا لأن في تعليمهم ذلك
قبل بلوغهم إلفاً واعتياداً لفعلها، وفي إهمالهم وترك تعليمهم مايورث التكاسل
عنها عند وجوبها، والتثاقل في فعلها وقت لزومها ولأنهم إذا بلغوا سبْعاً ميزوا
وضبطوا ما علموا وتوجه فرض التعليم على آبائهم، وإذا بلغوا عشراً وجب
ضربهم على تركها في موضع يؤمن عليه الضرر من ضربه، فإذا بلغوا الحلم وجب
عليهم جميع العبادة.
٦٠٧ - قال: وثنا ابن مخلد، ثنا محمد بن خشام الأصبهاني، ثنا سعيد
ابن عفير، عن كهمس بن المنهال السدوسي قال: كان لسفيان الثوري بني فقال
للبقال: أعطه ما أراد. قالوا: يا أبا عبد الله تفسد خلقه قال: إذا متُ من يُدَلِّلهُ.
٦٠٨ - قال : وحدثنا ابن مخلد ، ثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري
قال: حدثني عون بن عمارة، ثنا حماد بن أبي أيوب كان يشتري لأهله كل يوم
فاكهة بنصف درهم فقيل له : إن هذا يشق عليك فقال: إني أذكر يُتمهم بعدي.
فصل
٦٠٩ - أخبرنا أبو الحسين ، أنبأ إبراهيم البرمكي ، أنبأ إبراهيم
الخرقي ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا علي بن محمد البصري ، ثنا أبو حاتم
السجستاني ، ثنا الأصمعي ، عن أبيه ، قال : كان يقال : ابنك سبع
سنين ريحانتك ، وسبع سنين خادمك ، فإذا صار له أربع عشرة سنة ،
فإما أن يكون شريكك أو يكون عدوك . إن أحسنت إليه فهو
٦٠٧ - كهمس بن المنهال السدوسي ، أبو عثمان البصري اللؤلؤ ، صدوق رمي بالقدر :
قال أبو حاتم : محله الصدق يكتب حديثه ؛ أدخله البخاري في الضعفاء فيحول عنه ، قلت :
أسرف الساجي في جرحه . التهذيب ٤٥١/٨ .
- ٣٥٧ -

شريكك ، وإن أسأت إليه فهو عدوك .
٦١٠ - قال: وحدثنا ابن مخلد ، ثنا أحمد بن سعد بن إبراهيم
الزهري ، ثنا بكير ، عن الليث بن سعد ، قال :
يقال : من لم يصلح ما بينه وبين عشرين سنة لم يصلح بعدها .
٦١١ - قال: وحدثنا ابن مخلد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
قال : حدثني أبي ، ثنا مطلب بن زياد ، ثنا محمد بن أبان قال : قال
الحسن بن علي - رضي الله عنه - لبنيه ولبني أخيه :
(( تعلموا فإنكم صغار قوم اليوم وتكونون كبارهم غداً ، فمن لم
يحفظْ منكم فليكتُبْ)) .
٦١٢ - قال : وثنا ابن مخلد ، ثنا أحمد بن عبد الله بن سابور ،
ثنا زيد بن أجزم قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : نول الرجل أن ٧٩/ ب
يكره ولده على طلب الحديث . وقال :
(( ليس الدِّين بالكلام إنَّما الدين بالآثار)).
وقال في الحديث :
((من أراد به دنيا : دنيا، ومن أراد به أخرة: أخرة)).
نول الرجل : أي حقه .
٦١٠ - الليث بن سعد بن عبد الرحمن: الإِمام الحافظ شيخ الإِسلام، وعالم الديار المصرية ،
أبو الحارث . فقيه مصر ومحدِّثها ومحَشمها ورئيسها ، يفتخر بوجوده في الأقاليم ؛ بحيث أن متولى مصر وقاضيها
وناظرها ؛ ومن تحت أوامره ، يرجعون إلى رأيه ومشورته . مات سنة ١٧٥ هـ تهذيب السير [١١٩٥].
٦١٢ - عبد الله بن داود بر عامر بن ربيع: الإِمام الحافظ القدوة أبو عبد الرحمن الهمداني ،
ثم الشعبي الكوفي ، الخريبي .
قال ابن سعد : كان ثقة عابداً ناسكاً . وقال الدارقطني : ثقة زاهد . مات سنة ثلاث عشرة
ومئتين - [١٤٤٦ - تهذيب السير] .
- ٣٥٨ -

باب
في الترهيب من الجور بين الأولاد *
٦١٣ - أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
محمد بن القاسم بن كوفي ، ثنا يحيى بن واقد ، ثنا سفيان بن عيينة ،
عن الزهري ، عن محمد بن النعمان بن بشير ورجل آخر ، أنهما سمعا
النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال : نحلني أبي غلاماً فأتيت النبي
عَّ اللّهِ أشهده فقال:
((أكل أولادك أعطيتَ مثل هذا؟ قال: لا. قال: فاردذْهُ)).
٦١٤ - أخبرنا الفضل بن محمد المؤدب وأبو نصر محمد بن
علي بن أحمد السكري قال : ثنا أبو بكر بن مردويه ، ثنا أحمد بن عيسى
الخفاف ، ثنا أحمد بن يونس الضبي ، ثنا محاضر بن المورع ، ثنا مجالد بن
سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -
قال: وهب لي أبي هبة، فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله عَ ليه
فانطلق أبي آخذاً بيدي حتى أتى رسول الله عَ لّه فقال: يا رسول الله
إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة فوهبتها فقالت لي : أشهد عليها
٦١٣ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان.
٦١٤ - صحيح: أخرجه مسلم من طريق الشعبي ١٢٤٣/٣.
- ٣٥٩ _

رسول الله عَّ له فأتيتك فقال :
(( لا تُشْهِدَنِّي على جَور . إن لبنيك عليك من الحقِّ أن تعدل بينهم
كما لك عليهم أن يبروك)).
٦١٥ - أنبأ أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي أبو عبد الله،
ثنا محمد بن القاسم الكوفي ، ثنا يحيى بن واقد ، ثنا سفيان ، ثنا
مالك بن مغول ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم قال :
((كانوا يُحِبُّون أن يسووا بين بنيهم حتَّى في القُبَل)).
٦١٦ - وأخبرنا أبو عمرو ، أنبأ والدي ، ثنا عثمان بن أحمد بن
هارون ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان ، عن أبي نُجيح قال : كان
طاوس إذا سأله الرجل أفضل بين ولدي في النحل قال :
(( أفحكم الجاهلية تبغون )).
٦١٧ - أخبرنا أبو عمرو ، أنبأ والدي ، ثنا محمد بن القاسم بن
كوفي ، ثنا يحيى بن واقد ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي صالح ، قال :
٦١٥ - إبراهيم النخعي ، الإِمام الحافظ ، فقيه العراق ؛ أبو عمران أحد الأعلام قال
الذهبي : لم نجد له سماعاً من الصحابة المتأخرين الذين كانوا معه بالكوفة ، وكان بصيراً بعلم ابن
مسعود ، واسع الرواية ، فقيه النفس ، كبير الشأن كثير المحاسن - رحمه الله .
وكان مفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما ، وكان رجلاً صالحاً فقيهاً ، متوقياً ، قليل
التكلف ، وهو مختف من الحجاج .
مات سنة ٩٦ هـ . تهذيب السير [٥٦٠].
٦١٦ - طاووس بن كيسان ، الفقيه القدوة عالم اليمن ، أبو عبد الرحمن الفارسي ، لازم
ابن عباس مدة وهو معدود في كُبراء أصحابه .
حديثه في دواوين الإِسلام وهو حجة باتفاق . كان من عُبَّاد أهل اليمن ، ومن سادات
التابعين، مستجاب الدعوة ، حج أربعين حجَّة. توفى سنة ١٠٦ هـ. تهذيب السير [٦٣٩].
- ٣٦٠ -