النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٧٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا حمزة بن عبد العزيز
أنا أبو الحسن الجوهري ، نا أبو الفضل العباس بن علي بن العباس النسائي
ببغداد ، ثنا يزيد بن عمر بن البراء الغنوي ، نا معقل بن مالك ، ثنا
عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري ؛ قال : سألت عبيد الله بن أنس عن
المؤذن. فقال: حدثني أبي عن رسول الله - عَ لّه - قال :
(( إن المؤذن إذا قال : الله أكبر الله أكبر - فتحت أبواب الجنة -
وإذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله - تزينت أبكار الجنة ، وإذا قال :
أشهد أن محمداً رسول الله قالت الملائكة : ارفع حوائجك إلى الله - عز
وجل - إن الله تعالى يقضي لك الحوائج)).
٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه ، أنا علي بن
شجاع في كتابه ، أنا محمد بن علي بن حسنويه ، أنا أبو عثمان محمد بن
أحمد بن حمدان ، نا يعرب بن خيران ، نا محمد بن عقيل ؛ ثنا
منصور بن محمد ، نا علي بن خشرم ، نا حبيب وابن محمد النسائي من
مرو ؛ نا مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبيد الله بن عمر العمري ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - قال :
لما أن وقف بلال لأول أذان أذنه نزل جبريل - عليه السلام - على محمد
عَ لٍ فقال :
(( يا محمد ها هو ذاك إبليس في ملأ من جنوده بسيف البحر ، فلما
أن قال بلال : الله أكبر الله أكبر . قال إبليس : أمر حدث ، فلما قال :
أشهد ألّا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله . قال إبليس: عبد الرب تعالى.
فلما أن قال : أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله .
٢٧٤ - ٢٧٥ - الحديثان غريبان جداً كما قال المصنف ، بل هما من المنكرات .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٢٨/١: فيه زياد بن المنذر - حديث ٢٧٦٠ - وهو مجمع على ضعفه .
- ٢٠١ -

قال إبليس : نبي يبعث ، فلما أن قال : حي على الصلاة حي على الصلاة ،
قال إبليس : فريضة نزلت .
فلما أن قال : حي على الفلاح ؛ حي على الفلاح . قال إبليس :
قد أفلح من أجاب . فلما أن قال : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. ولى
إبليس وله هرج ودرج حتى هبط اللجة الخضراء . فقال جبريل : يا محمد
إن الله تعالى : هو الضامن لمن أذن من أمتك سنة حسبة وقربة ،
أن يقيه الفزع الأكبر ، فإن الله تبارك وتعالى ببعث المؤذن إذا بعثه من مرقده ٣٩/أ
فيقال له :
أذن أذانك الذي كنت تؤذن به في الدنيا ، فإذا انتهى إلى آخر
أذانه قيل له ادخل الجنة )).
٢٧٦ - قال : وأخبرنا أبو عثمان بن حمدان ؛ حدثني
أبو عبد الله محمد بن الحسن ؛ نا محمد بن عبد الله بن الحسن ، نا
سلمة بن شبيب ، نا يونس بن موسى السامي البصري ، ثنا الحسن بن
حماد الكوفي ؛ نا زياد بن المنذر الهندي ، عن محمد بن علي بن زحر بن
علي، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:
(( لما أراد الله - تبارك وتعالى - أن يعلم رسوله الأذان أتاه
جبريل - عليه السلام - بدابة يقال لها : البراق . فذهب يركبها فاستصعبت
عليه ، قال رسول الله - عَ لّم - لجبريل: ائتني بدابة ألين من هذه. قال :
فأتاه ببرقة فقال : هذه ألين من هذه قال : فلما أراد أن يركبها استصعبت
عليه . فقال لها جبريل - عليه السلام - اسكني برقة فما ركبك عبد أكرم
على الله تعالى من محمد ؛ قال : فركبها حتى انتهت به إلى الحجاب الذي يلي
الرحمن تعالى ، فبينما هما كذلك إذ خرج ملك من الحجاب . فقال رسول الله -
عَو ◌ٍّ - : يا جبريل ما هذا؟ فقال جبريل: والله يا حبيب الله والذي بعثك
بالحق إني لأقرب الخلق مكاناً من الله تعالى ، وإن هذا الملك ما رأيته
- ٢٠٢ -

منذ خلقت قبل ساعاتي هذه ، قال : فقال الملك : الله أكبر الله أكبر : قيل
من وراء الحجاب : صدق عبدي ؛ أنا أكبر أنا أكبر ، ثم قال الملك : أشهد
أن لا إله إلا الله ، قيل من وراء الحجاب : صدق عبدي لا إله إلا أنا ؛
ثم قال الملك : أشهد أن محمداً رسول الله ، قيل من وراء الحجاب : صدق
عبدي أنا أرسلت محمداً .
ثم قال الملك : حي على الصلاة ، حي على الفلاح قد قامت
الصلاة - فقيل له من وراء الحجاب : صدق عبدي ، ودعا لعبادتي . ثم
قال الملك : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلّا الله . قال : فقيل له من وراء
الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد - عَ ل٣ - ٣٩/ب
فقدمه فأم أهل السماء فيهم : إبراهيم ونوح صلى الله - على نبينا وعليهما )).
قال أبو جعفر هو محمد بن علي : فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف
على أهل السماء وأهل الأرض .
* الحديثان غريبان لا أعرفه إلا من هذا الوجه .
قال أهل اللغة : يقال هرج إذا أتى بفعل غير معهود أو غير
محمود ، وهرج إذا مشى مشياً غير مستقيم ولا موزون .
فصل
*
في تفسير الأذان
قوله : الله أكبر الله أكبر ، أي الله أعظم ثم الله أعظم وعمله
أوجب فاستغنوا بعمله واتركوا غيره .
وقوله : أشهد أن لا إله إلا الله : أي أشهد أنه واحد لا شريك
له ومعناه أن الله يأمركم بأمر فاتبعوه ، فإنه لا ينفعكم أحدٌ إلا الله ولا
ينجيكم من عذابه إن لم تؤدوا أوامره ، وقوله : أشهد أن محمداً
رسول الله : أي أشهد أن محمداً رسول الله إليكم لتؤمنوا به وتصدقوه ،
- ٢٠٣ -

ومعناه : قد أمركم بالصلاة أو الجماعة . فاتبعوا ما أمركم به .
وقوله : حي على الصلاة : أي اسرعوا إلى أداء الصلاة ، ومعناه :
حان وقت الصلاة فلا تؤخروها عن وقتها .
وقوله : حي على الفلاح : أي أسرعوا إلى النجاة والسعادة ،
ومعناه : أن الله تعالى جعل الصلاة سبباً لنجاتكم وسعادتكم لتنجوا من
عذاب الله .
وقوله : الله أكبر ، الله أكبر : أي أعظم وأجل وعمله أوجب
فلا تؤخروا عمله .
وقوله : لا إله إلا الله : أي اعلموا : أنه واحد لا شريك له ،
ومعناه : أخلصوا وابتغوا بصلاتكم وجه الله تعالى .
فصل
في الترغيب في إجابة المؤذن
٢٧٧ - أخبرنا عبد الرحمن إسماعيل الصابوني ؛ أنا عبد الغافر
ابن محمد ؛ أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ؛ نا مسلم
ابن الحجاج؛ نا محمد بن سلمة المرادي ، نا عبد الله بن وهب ؛ عن
حيوة وسعيد بن أبي أيوب ، وغيرهما : عن كعب بن علقمة ، عن
عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -
أنه سمع النبي - عَ ◌ّةٍ - يقول :
٤٠ / أ
(( إذا سمعتم المؤذن ، فقولوا : مثل ما يقول . ثم صلوا علي ، فإن
من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها
منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو
فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة)).
٢٧٧ - ٢٧٩ أحاديث صحيح : أخرجها مسلم ٢٨٨/١ وما بعدها ، ورواها المصنف من طريقه .
- ٢٠٤ -

٢٧٨ - قال : وحدثنا مسلم ، ثنا محمد بن رمح بن المهاجر ،
ثنا الليث ، عن الحكيم بن عبد الله قال مسلم : وحدثنا قتيبة ، ثنا
الليث ، عن الحكيم بن عبد الله ، عن عامر بن سعد ، عن سعد بن أبي
وقاص - رضي الله عنه - عن رسول الله - عَ لّهِ - أنه قال :
(( من قال حين يسمع المؤذن ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً
وبالإِسلام ديناً غفر له ذنبه )).
٢٧٩ - قال : وحدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثني إسحاق بن
منصور ، أنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي ، أنا إسماعيل بن جعفر ،
عن عمارة بن غزية ، عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم ،
عن أبيه ، عن جده : عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عزبةٍ - :
(( إذا قال المؤذن : الله أكبر، الله أكبر . فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر .
ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله . قال : أشهد أن لا إله إلا الله . ثم
قال : أشهد أن محمداً رسول الله . قال : أشهد أن محمداً رسول الله .
ثم قال : حي على الصلاة . قال: لا حول ولا قوة إلّا بالله . ثم قال:
حي على الفلاح . قال : لا حول ولا قوة إلَّا بالله . ثم قال . الله أكبر
الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال : لا
إله إلا الله - من قلبه - دخل الجنة)).
٢٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا حمزة بن عبد العزيز
٢٨٠ - ضعيف جداً : مداره على عفير بن معدان وهو واهٍ جدا ، ومن طريقه ابن السني
في عمل اليوم والليلة ( ٩٦ ) والحاكم في المستدرك ١ / ٥٤٦ و ٥٤٧ وصححه ، وتعقبه الذهبي
بعفير .
- ٢٠٥ _

المهلبي ، أنا عبد الله بن محمد الرازي الشعراني، نا محمد بن أحمد بن سعيد البزاز
الواسطي، نا هشام بن عمار ، نا الوليد بن مسلم؛ نا عفير بن معدان ، عن سليم بن
عامر، عن أبي أمامة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ليه -:
(( إذا نادى المؤذن فتحت أبواب السماء ، واستجيب الدعاء ، فمن تزايد
كربه أو شدته فليتحر المنادي ؛ إذا نادى فليقل مثل مقالته :
الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً
رسول الله . حي على الصلاة حي على الفلاح ثم ليقل :
اللهم رب هذه الدعوة التامة الصادقة الحق المستجاب لأهلها دعوة
الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها ، واجعلنا من خيار أهلها محياً ٤٠/ب
ومماتاً ثم يسأل حاجته )).
٢٨١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا حمزة ؛ أنا عبيد الله بن
برويه ؛ أنبأنا الفضل محمد بن الشعراني ، أنا أبو الوليد هشام بن إسماعيل
المخزومي ، نا موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن عمه ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - عبد الله - قال:
((من سمع المؤذن يؤذن فقال كما يقول ثم يقول :
رضيت بالله رباً وبالإِسلام ديناً، وبمحمد - عَ ◌ّه - نبياً وبالقرآن
إماماً وبالكعبة قبلة ؛ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله ، ثم قال :
اللهم اكتب شهادتي هذه في عليين . وأشهد عليها ملائكتك المقربين
وأنبياءك والمرسلين وعبادك الصالحين . واختم عليها بآمين . واجعل لي
عندك عهداً توفينيه يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد . مدت له بطاقة من
تحت العرش فيها مكتوب عتقت من النار مثل الرقعة القصيرة )).
٢٨١ - عزاه صاحب الكنز (٢١٠١٨) للبيهقي في الدعوات وابن حصري في أماليه .
- ٢٠٦ _

فصل
٢٨٢ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أنا الحسن بن أحمد بن
إبراهيم ؛ ثنا أحمد بن كامل ؛ ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، ثنا صالح بن
سليمان ، حدثنا عتاب بن عبد الحميد السدوسي ، عن مطر الوراق ؛
عن الحسن بن أبي الحسن ، عن أبي وقاص ، عن عمر بن الخطاب -
رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - عَو ◌َّةٍ - يقول :
(( اللهم اغفر للمؤذنين ، اللهم اغفر للمؤذنين ، اللهم اغفر للمؤذنين .
قال : قلت : يا رسول الله تركتنا نتجالد على الأذان بالسيوف . قال : كلا
يا عمر إنه يأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم
حرمها الله على النار : لحوم المؤذنين )) .
٢٨٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا حمزة بن
عبد العزيز ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، أنا أبو جعفر
محمد بن الحجاج الوراق ، أنا إبراهيم بن رستم ، أنا حماد بن سلمة عن
محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال رسول الله عَ ليه - :
((من أذن خمس صلوات إيماناً واحتساباً ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ؛ ومن
أم أصحابه خمس صلوات إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).
فصل
٢٨٤ - أخبرنا أبو سهل الوشتي ، أنبأنا أبو بكر الحيري ، أنبأنا
أبو عبد الله بن إسماعيل القاسمي ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني محمد بن
٢٨٢ - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من طريق مطربة .
٢٨٣ - سبق برقم ( ٥٨ ).
- ٢٠٧ -

الحسين قال : حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا عمرو بن الزبير قال :
((مات سلمة بن عباد بن منصور ، وحزن له أبوه حزناً شديداً فاجتمعنا
عنده الغد فقال له رجل : أريت سلمة البارحة فيما يرى النائم فقلت له :
ما صنعت ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : مررت بمؤذن آل فلان
يوماً وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله: فشهدت معه)) . ٤١/ أ
٢٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحميدي ، أنا عبد العزيز بن الحسن
الضراب ، أنا والدي الحسن بن إسماعيل ، حدثنا أحمد بن مروان ، ثنا
أحمد بن عباد ؛ حدثني أبي عن موسى بن طريف قال : سمعت
يوسف بن أسباط يقول :
(( بلغني أن الرجل إذا أقيمت الصلاة ، فلم يقل : اللهم رب هذه الدعوة
المستمعة المستجاب لها . صل على محمد وعلى آل محمد ، وزوجنا من الحور
العين . قلن حور العين : ما أزهدك فينا)).
٢٨٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ؛ أنا علي بن ماشاذه ، أنا
أبو عمرو أحمد بن محمد ، أنا أبو أمية ، أنا علي بن عياش ؛ ثنا
شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ طي -:
((من سمع المؤذن فقال : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة .
آت محمداً الوسيلة والفضيلة والرفعة ، وابعثه مقاماً محمود .
حلت له شفاعتي يوم القيامة )) .
٢٨٦ - صحيح : رواه البخاري (٢ / ٩٤ - الفتح ).
- ٢٠٨ -

باب
الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٨٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ؛ أنا عبد الرحمن بن
عبيد الله الحرقي ، ثنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن غالب ، ثنا
موسى بن مسعود ؛ ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل ، عن مالك بن
مرتد عن أبيه قال : قال أبو ذر - رضي الله عنه -: قلت : يا نبي الله
ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال :
((الإِيمان بالله . قلت: يا نبي الله: إن مع إيمان عملاً؟ قال : يوضخ مما
رزقه الله . قلت : يا نبي الله : أرأيت إن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ ؟
قال : يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . قال : قلت : يا رسول الله إن كان
عيباً لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؟ قال : يصنع لأخرق .
قال : قلت : يا نبي الله أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئاً ؟
قال : يعين مغلوباً . قال : قلت : يا رسول الله ، إن كان ضعيفاً لا يستطيع
أن يعين مغلوباً قال : ما تريد أن تترك في صاحبك من خير . قال :
فليمسك أذاه عن الناس . قلت : يا نبي الله إن فعل ذلك
٢٨٧ - صحيح : صححه ابن حبان ( ٨٦٣ ) والحاكم على شرط مسلم ، وعزاه المنذري
في الترغيب ٣/ ٢٣٠ للطبراني وقال : رواته ثقات .
- ٢٠٩ -
١

ما له ؟ قال :
ما من مسلم - أو مؤمن - يفعل خصلة من هؤلاء إلّا أخذت بيده
حتى تدخله الجنة )).
* الترضيخ : الصدقة اليسيرة ؛ والأخرق : الذي لا يحسن كسبه ولا
يستطيع عملاً .
٢٨٨ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي ، أنبأنا علي بن ميلة ؛
ثنا أبو عمرو بن حكيم ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ؛ ثنا محمد بن
سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ؛ عن سماك ، عن عكرمة عن
ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ طل - :
((على كل ميسم من الإِنسان صلاة كل يوم ، فقال رجل من القوم :
يا رسول الله عَّ لم هذا من أشد ما أتيتنا به. قال رسول الله عَ ليه -:
إن أمراً بمعروف ، ونهياً عن المنكر : صلاة ، وحملك عن
الضعيف : صلاة ، وإنحاء القذر عن الطريق : صلاة ، وكل خطوة إلى
الصلاة : صلاة)).
كذا في كتابي (( ميسم)) فإن كان محفوظ فمعنى الميسم :
العلامة . أي على كل عضو موسوم صنع الله تعالى . وإن كانت الرواية :
((على كل منسم)) - بالنون - فالمراد به العظم .
٢٨٩ - أخبرنا أبو الخير بن رزا . نا أحمد بن موسى الحافظ ،
ثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن فهد بن حكيم ، ثنا
عبد الله بن رجاء، ثنا عكرمة بن عمار ، عن سماك أبي زميل عن
مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر - رضي الله عنه - يرفعه قال :
٢٨٨ - قال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٠٤: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير
١١/ ٢٩٦ والصغير ١/ ٢٢٩ بنحوه ورجال أبي يعلى: رجال الصحيح.
٢٨٩ - حسن: أخرجه الترمذي ( ١٩٥٦) وقال : حسن غريب .
- ٢١٠ -

((إفراغ من دلوك في دلو أخيك. صدقة، وأمر بالمعروف ونهيك عن المنكر:
صدقة وتبسمك في وجه أخيك: صدقة؛ وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن
طريق الناس لك: صدقة؛ وهداك الرجل في الأرض الضالة لك: صدقة)).
يريد بالضالة : المضلة .
٢٩٠ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي سنة خمس وسبعين ،
أنا محمد بن علي بن عمرو ، أنا عمر بن أحمد بن القاسم . ثنا محمد بن
علي بن شعيب ؛ ثنا الحسن بن بشر ؛ ثنا المعافى بن عمران ، عن
أبي سنان المدني ، عن عبادة بن نسي ؛ عن الأسود بن ثعلبة عن معاذ بن
جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((إنكم على بينة من ربكم ما لم يظهر فيكم سكرتان : سكرة الجهل ،
وسكرة حب العيش وأنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون
في سبيل الله . وستتحولون عن ذلك إذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون
بمعروف ولا تنهون عن منكر وتجاهدون في سبيل الله ، فالقائمون يومئذ
بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار » .
٢٩١ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنا علي بن محمد الفقيه ،
ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا إسحاق بن سليمان
الرازي ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال : قلنا يا رسول الله :
((والله إن لم نأمر بالمعروف وننه عن المنكر حتى لا يقي من المعروف شيئاً
إلا أتيناه ولا يبقى من المنكر شيء إلا تنافينا عنه، لم نأمر بمعروف ولم ١/٤٢
٢٩٠ - رواه البزار (٣٣١٢) كشف الأستار من طريق الحسن بن بشر ، مختلف فيه انظر
مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٠ و ٢٧١ .
٢٩١ - عزاه السيوطي في جمع الأحاديث ٦/ ٣٤ للطبراني في الأوسط .
- ٢١١ -

ننه عن منكر أبداً فقال رسول الله - عَ طَّم -:
((مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وإن لم
تناهوا عنه كله )).
٢٩٢ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان ، أنا إبراهيم بن
عبد الله بن خرشيذ ((قولة))، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا
عبد الله بن شعيب ، قال : حدثني أبو بكر بن شبيب قال : حدثني
يونس بن يحيى ، حدثنا الحارث بن يحيى الفهري ، عن إسماعيل بن
أبي حكيم عن عمر بن العزيز عن أنس - رضي الله عنه - قال : سمعت
صِلىالله
النبي عَ ◌ٍّ يقول :
(( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم عدواً من
غير كم ثم تدعونه فلا يستجيب لكم)) .
٢٩٣ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف ؛ أنا
أبو الفرج البرجي ، أنا محمد بن عمر بن حفص ، حدثنا محمد بن عاصم
الثقفي ، ثنا أبو داود عن شعبة عن قيس بن مسلم سمع طارق بن شهاب
يذكر عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
صَلىالله
عا طل - :
(( من رأى منكم منكراً فلينكره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم
يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإِيمان )) .
٢٩٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
أنا والدي ، أنا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام ،
٢٩٢ -
٢٩٣ - سبق برقم (٣٤) .
٢٩٤ - حسن صحيح : أخرجه الترمذي ( ٢٢٥٧ ) من طريق سماك به وقال : حسن صحيح .
- ٢١٢ -

قال : حدثني أبي ، ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب ، ثنا عمار بن
زريق ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ،
عن أبيه - رضي الله عنه - قال: جمعنا رسول الله عَّ اله فكنت آخر
من جاء فقال :
(( إنكم ستصيبون فتوحاً وغنائم فاتقوا الله وصلوا الأرحام ومروا بالمعروف
وانهوا عن المنكر ، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).
٢٩٥ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحنابازي ، أنا
أبو محمد بن جولة ، ثنا أبو عمرو بن حكيم ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا
داود بن عبد الله الجعفري ، قال : حدثني عبد العزيز بن محمد ، عن
عبد الله بن سليمان عن أبي اليمان : أنه دخل بيت ابن محيمر وسمعهم
يتحدثون عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - عَ دٍ - دخل البيت
فتوضأ أو اغتسل وصعد المنبر فقال :
((إن ربكم تعالى يقول إياكم والتظالم، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر
قبل أن تسألوني فلا أعطيكم وتدعوني فلا أستجيب لكم وتستنصروني فلا
أنصركم)).
فصل /
٢٩٦ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف ، أنا أبو الفرج البرجي ،
أنا محمد بن عمر بن حفص ، ثنا محمد بن عاصم الثقفي ، ثنا يحيى بن
أبي يحيى الحماني ، ثنا شريك ، ثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن
أبيه ، عن مسروق قال : قال عبد الله - رضي الله عنه :-
((إذا لم تستطع أن تعين على الفاجر فاكفهر في وجهه)).
٢٩٥ - قال المنذري في الترغيب ٣/ ٢٣٣: رواه ابن ماجه وابن حبان في
صحيحه .
حيـ
- ٢١٣ -

باب
في الترهيب من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٩٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنا أبو طاهر
الزيادي ، أنا محمد بن إبراهيم المعمري ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا
وهب بن كريب ثنا شعبة .
وأخبرنا أبو الفتح الصحاف ولفظ الحديث له : أنا أبو الفرج
البرجي ، أنا محمد بن عمر بن حفص ، ثنا محمد بن عاصم ، ثنا شعبة
عن أبي إسحاق قال : سمعت عبيد الله بن جرير البجلي يحدث عن أبيه -
رضي الله عنه - أن النبي عَ له قال:
((ما من قوم يعمل بينهم بالمعاصي - وفي رواية الواحدي - يعمل فيهم
بالمعاصي ، هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله -
عز وجل - بعقابه )).
٢٩٨ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنا والدي ، أنا
محمد بن عمرو بن البختري ، ثنا محمد بن الحسن الختلي ، ثنا عبد الله بن
٢٩٧ - أخرجه أبو داود (٤٣٣٩) وابن ماجه ( ٤٠٠٩ ) من طريق أبي إسحاق به .
٢٩٨ - ٢٩٩ - منقطع: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح ، رواه أبو داود
(٤٣٣٦) و ( ٤٣٣٧) والترمذي (٣٠٤٨) وقال : حسن غريب ، وابن ماجه ( ٤٠٠٦ ).
- ٢١٤ -

صالح العجلي ، ثنا عبثر بن القاسم ، عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن
مرة ، عن سالم الأفطس ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود -
رضي الله عنه- يرفعه إلى النبي - عَ له - قال:
(( إنه من كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل الخطيئة نهاه الناهي
منهم تعذيراً حتى إذا كان من الغد وانسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على
خطيئة بالأمس فلما رأى الله - عز وجل - ذلك منهم ضرب بقلوب
بعضهم على بعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم - عليهما
السلام - والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ،
ولتأخذن على يد المسيء ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله -
عز وجل - قلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم)).
( والتعذير ) : التقصير يقول : ينهاه بغير جد ، وقوله :
( لتأطرنه ) أي لتعطفنه على الحق وترجعنه إليه .
٢٩٩ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف ؛ أنا أبو الفرج البرجي ، أنا
محمد بن عمر بن حفص ؛ ثنا محمد بن عاصم ، ثنا عبدة ، أنا
أبو إسحاق الفزاري عن العلاء بن المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن
أبي عبيدة، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَبالم -: ٤٣/أ
((إن من كان قبلكم من بني إسرائيل كانوا إذا عمل العامل منهم خطيئة
نهاه ناه ومنعه تعذيراً ، فإذا كان من الغد : واكله وشاربه ، كأنه لم يراه
على خطيئة بالأمس . فلما رأى الله - عز وجل - ذلك منهم صرف قلوب
بعضهم على بعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم - عليهما
السلام - ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، فوالذي نفسي بيده : لتأمرن
٢٩٩ - منقطع: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح ، رواه أبو داود ( ٤٣٣٦)
و ( ٤٣٣٧) والترمذي ( ٣٠٤٨ ) وقال : حسن غريب ، وابن ماجه ( ٤٠٠٦ ).
- ٢١٥ -

بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يدي المسيء ولتأطرنه على الحق
أطراً ، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم)).
فصل في /
الترهيب من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر *
٣٠٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم وغيره قالا : ثنا أحمد بن
موسى الحافظ ، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، ثنا العباس بن محمد
الدوري ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، ثنا زهير - يعني ابن
معاوية - ثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن
أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي عَربية - :
(( لا يحقرن أحدكم يعني نفسه يرى أمراً لله فيه مقال أن يقول فيه
فيبعثه الله - عز وجل - يوم القيامة ، فيقول : ما منعك إذا رأيت كذا
وكذا أن تقول فيه ؟ فيقول : أي رب خفت . فيقول : إيّاي كنت أحق
أن تخاف)).
٣٠١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي ، أبو عبد
الله ، أنا محمد بن إبراهيم بن الفضل أبو بكر النيسابوري ، ثنا محمد بن
يحيى الذهلي ؛ ثنا جعفر بن عون ويعلى بن عبيد قالا : حدثنا الأعمش
عن الشعبي عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله عَطَايٍ - :
(( مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا في سفينة ،
فأصاب بعضهم سفل وأصاب بعضهم علو ، وكان الذين في السفل يستقون
٣٠٠ - إسناده صحيح: قاله البوصيري في الزوائد ، ابن ماجه ( ٤٠٠٨ ).
٣٠١ - صحيح : رواه البخاري ٥/ ١٣٢ الفتح .
- ٢١٦ -

من العلو فيمرون عليهم ، فيؤذونهم ، فقال الذين في العلو : قد آذيتمونا ،
تصبون علينا الماء . فأخذوا فأساً فجعلوا يحفرون في السفينة . فقال الذين
في العلو : ما تصنعون - فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعاً ، وإن
أخذوا على أيديهم نجوا جميعاً)).
٣٠٢ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم ، أنا أبو علي
الحسن بن علي البغدادي أنا الحسن بن علي الكسائي ؛ ثنا إبراهيم بن
مسعود ، ثنا محمد بن بكير ؛ ثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات ، ٤٣/ب
عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله عد له:
(( الإِسلام ثمانية أسهم ، الإِسلام: سهم ، والصلاة: سهم، والزكاة :
سهم ، والحج : سهم ، والجهاد : سهم ؛ وصوم رمضان : سهم ، والأمر
بالمعروف : سهم ، والنهي عن المنكر : سهم وخاب من لا سهم له )).
٣٠٣ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون ، أنا
أبو بكر بن مردويه ، ثنا علي بن الحسن ؛ ثنا أبو حاتم ، ثنا الأنصاري ؛
قال : حدثني سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ليه -:
(( لا يمنعن أحدكم هيبة الناس ، أن يقول الحق إذا رآه أو سمعه)).
فصل /
٣٠٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنا أبو طاهر المخلص ؛
ثنا البغوي ، ثنا عبد الجبار بن عاصم ثنا حفص بن ميسرة الصغاني ؛ عن
٣٠٢ - ضعيف جداً: مداره على الحارث الأعور . ومن طريقه خرجه أبو يعلى انظر مجمع
الزوائد ٣٧/١ و٣٨ .
٣٠٣ - أخرجه أحمد ٣/ ٥ من طريق سليمان التيمي به .
٣٠٤ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٢١٧ -

زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضي الله
عنه - عن النبي عٍَّ قال :
(( إياكم والجلوس بالطرقات ؛ قالوا : يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا
نتحدث فيها . فقال رسول الله - عَ لّه - : فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا
الطريق حقه . قالوا : يا رسول الله وما حق الطريق ؟ قال : غض البصر
وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )).
٣٠٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ؛ أنا أحمد بن
موسى ، ثنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا محمد بن عيسى بن حيان
المدائني ، ثنا علي بن عاصم ؛ ثنا الحسين بن قيس أبو علي الرحبي . عن
عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه -:
(( إنه لا ينبغي لرجل مسلم يشهد مقاماً . فيه مقال حق . لا يتكلم به فإنه
لن يقدم أجله ولن يحرم رزقاً هو له )).
٣٠٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنا علي بن محمد بن
ماشاذة ؛ أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
عبد الرحيم دنوقا ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي ، ثنا عبد الله بن
عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه عن سالم بن
عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله عَ ليه:
((أيها الناس اؤمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلا
يستجيب لكم ، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم ؛ إن الأمر بالمعروف ٤٤/أ
والنهي عن المنكر لا يدفع رزقاً ولا يقرب أجلاً؛ وإن الأحبار من اليهود
والنصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان
أنبيائهم ثم عُمُّوا بالبلاء)).
٣٠٦ - ضعيف: عزاه المنذري في الترغيب ٣/ ٢٣٠ و٢٣١ للأصبهاني وضعفه .
- ٢١٨ -

٣٠٧ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور ؛ أنا الحاكم
أبو الحسن السقا ؛ أنا أبو الطيب محمد بن محمد الحناط ؛ ثنا جعفر بن
سهل ، ثنا محمد بن زياد ، ثنا العمري ، عن إبراهيم بن طهمان عن أبان
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله عَ له قال:
(( لا تزل لا إله إلا الله تنفع من قالها وترد عنهم العذاب والنقمة ما لم
يستخفوا بحقها قالوا : يا رسول الله . وما الاستخفاف بحقها ؟ قال : يظهر
العمل بمعاصي الله فلا ينكر ولا يغير )).
فصل /
٣٠٨ - أخبرنا الشيخ أبو طاهر واضح بن محمد المديني ؛ أنا
أبو الحسن علي بن يحيى ، ثنا محمد بن القاسم العسال ، ثنا
عبد الرحمن بن محمد الرازي ، ثنا محمد بن أبي زياد ، ثنا سيار بن
حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان ؛ قال سمعت مالك بن دينار يقول :
(( من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه)).
٣٠٧ - ضعيف : المصدر السابق ٣/ ٢٣١ وضعفه .
- ٢١٩ -

باب في
الترهيب من الاحتكار
٣٠٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنا أبو بكر بن
أبي علي . ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا حجاج بن
نصير ؛ ثنا الهيثم بن رافع الباهلي ؛ ثنا أبو يحيى المكي - لقيته بمكة -
عن فروخ مولى عثمان بن عفان :
(( أن طعاماً ألقي عند باب المسجد ، فخرج عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه وهو أمير المؤمنين يومئذ - فقال : ما هذا الطعام ؟ قالوا : طعام جلب
إلينا - أو علينا - فقال : بارك الله فيه ومن جلبه إلينا - أو علينا - فقال
له بعض الذين معه : يا أمير المؤمنين قد احتكر ، قال : ومن احتكره ؟
قالوا : فروخ وفلان مولى عمر بن الخطاب . فأرسل إليهما فأتياه . فقال :
ما تملكما على احتكار طعام المسلمين ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا
ونبيع. فقال عمر - رضي الله عنه - سمعت رسول الله عَّ المه يقول: ((من
احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام وبالإِفلاس )) فقال عند ذلك
فروخ : يا أمير المؤمنين فإني أعاهد الله ، وأعاهدك : أني لا أعود في ٤٤/ب
٣٠٩ - إسناده صحيح : رجاله ثقات قاله البوصيري في الزوائد ، ابن ماجه ( ٢١٥٥ ).
- ٢٢٠ -