النص المفهرس

صفحات 121-140

١١٦ - أخبرنا عبد المحسن بن علي البغدادي ببغداد ؛ أنا علي بن
عمر الحراني الصواف ، ثنا حمزة بن محمد الكناني الحافظ إملاء ؛ ثنا
محمد بن عون الكوفي ؛ ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : حدثني أخي
محمد قال : قال علي بن الفضيل لأبيه :
((يا أبت؛ ما أحلى كلام أصحاب محمد - عَ ◌ّم - قال: يا بني؛
وتدري لم حلا؟ لأنهم أرادوا به الله تعالى )).
١١٦ - الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر الإِمام القدوة الثبت، شيخ الإِسلام ، كان
ثقة نبيلاً فاضلاً عابداً ورعاً ؛ كثير الحديث .
توفى سنة ٢٨٧ هـ. تهذيب السير [١٣٠١] - الحلية ٨ / ٨٤ .
- ١٢١ -

*
باب في /
الترهيب من الرياء والنفاق
١١٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ؛ أنا أحمد بن موسى
الحافظ ؛ ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم ؛ ثنا محمد بن مسلم بن
فزارة ؛ ثنا محمد بن سعيد بن سابق ؛ ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن غيلان
المحاربي ؛ عن حميد الشامي ؛ عن محمود بن ربيعة قال : رأيت شداد بن
أوس - رضي الله عنه - وهو يبكي وهو يقول :
(( لا يبعد الله الإِسلام . يا بؤس العرب ؛ قال : قلت : يا شداد
هذه نفسك قد بكيت عليها فما بال العرب ؟ قال :
إني أخاف عليها أن يهلكوا بخصلتين . قلت : وما هما ؟ قال :
الشرك ، والشهوة الخفية . قلت : أما الشرك فلا سبيل إليه . وأما الشهوة
فعسى . فضرب صدري ضربة ؛ ظننت أنه قد دقها . فقلت : بسم الله ؛
قال : أتعسك الله . فذهبت أقوم . فأخذ بيدي ؛ فقال : اجلس ، أتقول
هذا؟ وقد قام به فينا رسول الله - عَ ◌ّمِ مراراً. أو حدثنا هكذا - إن الله
١١٧- ضعيف: حميد الشامي، يكاد لا يعرف، وأنكر عليه ابن عدي حديثاً. التهذيب ٣/ ٥٤.
ورواه أحمد بنحوه ١٢٥/٤، وابن ماجه ( ٤٢٠٥ ) من طريق عبادة بن نُسَي عن شداد
به . وفي سماع عبادة من شداد نظر .
- ١٢٢ -

يجمع الأولين والآخرين بيقيع واحدٍ ؛ فينفذهم البصر ؛ ويسمعهم الداعي .
فيقول : أنا خير شريك في كل عمل كان عُمِلَ لي في دار الدنيا ؛ كان ١٧/ب
لي فيه شريك . فأنا أدعو اليوم لشريكي ولا أقبل اليوم إلا خالصاً ؛ ثم
قال : إلا عباد الله المخلصين ﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً
ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ﴾ )) .
١١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنا أحمد بن موسى ؛ ثنا
محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن علي ؛ ثنا أحمد بن عبد الله بن
يونس ؛ ثنا عبد الحميد بن بهرام ؛ عن شهر بن حوشب ؛ عن ابن غنم
قال : قال شداد بن أوس - رضي الله عنه - :
(( إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ؛ ما سمعت رسول الله -
عَ ◌ّه يقول في الشهوة الخفية؛ والشرك. فقال عُبادة بن الصامت
وأبو الدرداء - رضي الله عنهما -: ما هذا الشرك الذي يخوفنا به
يا شداد ؟ فقال شداد : أرأيتكم لو رأيتم رجلاً صلى لرجل ؛ ويصوم له -
أو تصدق له ؛ أترونه قد أشرك ؟ قالوا : نعم والله ؛ من صلى لرجل ؛
أو صام له ، أو تصدق له ؛ فقد أشرك . فقال شداد :
فإني سمعت رسول الله - عَ لّه - يقول: ((من صلى يرائي فقد
أشرك؛ ومن صام يرائي فقد أشرك ؛ )) فقال عوف بن مالك : أفلا
يعمد الله إلى ما أبتغي به وجهه من ذلك العمل كله . فيتقبل منه ما خلص
له ؛ يدع ما أشرك به ؛ فقال شداد عند ذلك : إني سمعت رسول الله -
عَ ◌ّه يقول : إن الله يقول : أنا خير قسيم ؛ فمن أشرك بي شيئاً فإن جسده
وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك؛ وأنا عنه غني )) .
١١٨ - إسناده ضعيف : شهر بن حوشب يضعف في الحديث . انظر ضعفاء ابن الجوزي
[ ١٦٤٤ ] .
- ١٢٣ -

١١٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ؛ أنا أحمد بن موسى ؛ ثنا
سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ؛ ثنا سعيد بن أبي مريم ؛
ثنا ابن لهيعة ؛ عن عمارة بن غزية ؛ عن يعلى بن شداد بن أوس ؛ عن
أبيه - رضي الله عنه - قال :
((كنا نعد الرياء على عهد رسول الله - عَ المه - الشرك الأصغر)).
١٢٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ؛ ثنا أحمد بن موسى ؛ ثنا
دعلج بن أحمد ؛ ثنا حامد بن محمد ؛ ثنا سريج بن يونس ؛ ثنا
إسماعيل بن جعفر ؛ عن العلاء بن عبد الرحمن ؛ عن أبيه ؛ عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ له -:
((اتَّقُوا الشرك الأصغر، قالوا : وما الشرك الأَصْغَر؟ قال :
الرِّياء ؛ يوم يُجازِي الله العبادَ بأعمالهم. فيقول: اذهبوا إلى الَّذِي كُنْتُم
تُراءُون فِي الدُّنيا ؛ انظروا هل تُصِيبُون عِنْدهُم خيراً؟ )) .
١٢١ - أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عثمان الإِبريسيمي ١٨/ أ
بنيسابور ؛ ثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، ثنا محمد بن
يعقوب بن يوسف قال : ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب - هو
ابن عطاء - ؛ أنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ؛ أنا يونس بن
يوسف ؛ عن سليمان بن يسار قال :
((تَفَرَّقَ النَّاس عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال له قائل :
أخو أهلِ الشامِ حدثنا حديثاً سمعت من رسول الله - عَ له - فقال:
١١٩ - صحيح : قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير يعلى بن شداد وهو ثقة .
قلت : وثقه ابن سعد - كما في التهذيب . وطريق المصنف فيه بقية وقد عنعنه ، لكن تابعه
يحيى بن الحارث عند البزار ( ٣٥٦٥ - الكشف ) .
١٢٠ - عزاه السيوطي لأحمد بن موسى شيخ شيخ المصنِّف في تفسيره . الدر المنثور ٤/ ٢٥٧ .
١٢١ - صحيح: صححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي ١/ ١٠٧ .
- ١٢٤ -

سمعت رسول الله - عَ ◌ّه يقول : أول النَّاس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة :
رجل اسْتُشهد ، فأتى به الله تعالى فعرفه نِعَمَهُ فعرفها ؛ فقال : ما
عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت .. قال : كذبت ؛
إِنَّمَا أَرَدت أن يقال فلان جرىء فقد قيل ؛ فأمر به فسحب على وجه
حتى أُلْقِيَ فِي النَّار .
ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن؛ فأتى به الله تعالى فعرفه نعمه فعرفها.
فقال : ما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك .
قال : كذبت ؛ إنما أردت أن يقال : فلان عالم وفلان قارىء وقد قيل ،
فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل آتاه الله من أنواع المال ؛ فأتى به ، فعرفه نعمه فعرفها . قال :
ما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من شيء يحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه
لك . قال : كذبت ، إنما أردت أن يقال : فلان جواد ؛ فقد قيل . فأمر به
فسحب على وجهه ؛ حتى ألقي في النار)).
١٢٢ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب في كتابه ؛ أنا أبو محمد
الحسن بن محمد المديني ؛ ثنا أبو الحسن البناني ؛ ثنا عبد الله بن محمد بن
عبيد ؛ حدثني العباس بن جعفر ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ؛
ثنا الحارث بن غسان ؛ ثنا أبو عمران الجوني عن أنس - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عد له :
((إذا كان يوم القيامة ؛ جاءت الملائكة بصحف مختمة ؛ فيقول الله
تعالى : ألقوا هذا واقبلوا هذا ؛ فتقول الملائكة : وعزتك ما كتبنا إلا ما
كان؛ فيقول : إن هذا كان لغيري؛ ولا أقبل اليوم إلا ما كان لي)).
١٢٢ - تفسير ابن كثير ٥/ ٢٠٣، وعزاه للبزار من طريق عمرو بن يحيى الأيلي ؛ عن
الحارث بن غسان به . قال البزار : الحارث بن غسان روي عنه جماعة ، وهو بصري ليس به بأس .
- ١٢٥ -

فصل /
١٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن ؛ أنا علي بن محمد
الفقيه ؛ أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو حفص النسائي ؛ ثنا ابن
جنيق قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول :
(( إني لأحسب أن الفاسق خير مني ؛ لأني لو قلت للفاسق :
يا فاسق ؛ احتمل مني . ولو قال لي : يا مرائي غضبت)).
١٢٤ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد المحمي بنيسابور ؛ أنا ١٨/ب
أبو عبد الله بن باكويه ؛ حدثني محمد بن أحمد ؛ قال سمعت : محمد بن
إسحاق الثقفي يقول : سمعت محمد بن منصور يقول : سمعت يحيى بن
سعيد يقول : قال يحيى بن أبي كثير :
((مَنْ خَالَطَ النَّاسِ دَارَاهُمْ؛ ومن دَارَاهُمْ راءَاهم)).
١٢٥ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ؛ أنا أبو الحسين بن
بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ؛ قال : سمعت
سعيد بن سليمان يحدث عن ابن المبارك بن فضالة ؛ عن الحسن قال :
١٢٣ - يوسف بن أسباط الزاهد من سادات المشايخ ، له مواعظ وحكم . قال البخاري :
دفن کتبه ، فكان حديثه لا يجيء كما ينبغي .
وعنه قال :
خلقت القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات ، لا يمحو الشهوات إلَّا خوف
مُزعج ؛ أو شوق مقلق ؛ الزهد في الرئاسة أشد منه في الدنيا . تهذيب السير [١٣٨٢].
١٢٤ - يحيى بن أبي كثير الإِمام الحافظ ، أحد الأعلام ، أبو نصر الطائي كان طَلَّابة للعلم.
توفي سنة ١٢٩ هـ. تهذيب السير [٨٥٠] .
١٢٥ - الحسن البصري بن أبي الحسن يسار. كان سيِّدَ أهل زمانه علماً وعملاً. كان رجلاً تام
الشكل، مليح الصورة، بهياً، وكان من الشجعان الموصوفين ، وكان من أعلم الناس بالحلال والحرام .
مات في أول رجب سنة عشر ومئة ، وكانت جنازته مشهودة صلّوا عليه عقيب الجمعة
بالبصرة . فشيعه الخلق؛ وازدحموا عليه؛ حتى إنَّ صلاة العصر لم تقم في الجامع . تهذيب السير [٦٠٠].
- ١٢٦ -

(( كانت شجرة تعبد من دون الله ؛ فجاء إليها رجل ؛ وقال :
لأقطعن هذه الشجرة فجاء إليها ليقطعها غضباً لله ؛ فلقيه الشيطان في
صورة إنسان ؛ فقال : ما تريد ؟ قال : رأيت أن أقطع هذه الشجرة التي
تعبد من دون الله تعالى . قال : إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها ؟
قال : لأقطعنها . قال له الشيطان : هل لك فيما هو خير لك ، لا تقطعها ؛
ولك ديناران كل يوم ؛ إذا أصبحت عند وسادتك . قال : فمن لي
بذلك ؟ قال : أنا لك بذلك ؛ فرجع ؛ فأصبح فوجد دینارین عند وسادته
ثم أصبح فلم يجد شيئاً . فقام غضبان ليقطعها . فتمثل له الشيطان في
صورته . فقال : ما تريد ؟ قال : أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد
من دون الله - عز وجل - قال : كذبت . ما لك إلى ذلك سبيل . فذهب
ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد أن يقتله . وقال : تدري من
أنا ؟ ! أنا الشيطان . جئت أول مرة غضباً لله تعالى فلم يكن لي عليك
سبيل ؛ فخدعتك بالدينارين ؛ فتركتها ؛ فلما فقدتهما جئت غضباً
للدينارين ؛ فسلطت عليك )).
١٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن ؛ ثنا علي بن محمد بن
ميلة ؛ ثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ؛ ثنا أحمد بن مهدي ؛ ثنا
أبو اليمان ؛ ثنا أبو بكر بن أبي مريم ؛ عن حبيب بن عبيد ؛ عن معاذ بن
جبل - رضي الله عنه - عن رسول الله - عبد الله - :
(( يكون في آخر الزمان : قوم ؛ أخوان العلانية ؛ أعداء السريرة .
قيل : يا رسول الله كيف يكون ذلك ؟ قال : لرغبة بعضهم إلى بعض ؛
ورهبة بعضهم من بعض )) .
١٢٦ - ضعيف : مداره على أبي بكر بن أبي مريم ضعيف . عزاه الهيثمي في المجمع للبزار
والطبراني في الأوسط ، وأعله بابن أبي مريم .
- ١٢٧ -

فصل في /
النفاق وعلامة النفاق
١٢٧ - أخبرنا أبو الخير بن رزا ؛ أنا أبو بكر بن مردويه ؛ ثنا
محمد بن عبد الله بن إبراهيم ؛ ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ؛ ثنا
أيوب بن سليمان بن بلال ؛ حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن
سليمان بن بلال؛ عن عبد الملك بن قدامة؛ عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات ١٩/ أ
عن سعيد المقبري عن أبيه ؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن
رسول الله - عَ لّهِ - قال:
(( للمنافقين علامات يعرفون بها :
تحيتهم لعنة ؛ وطعامهم نهبة ؛ وغنيمتهم غلول ؛ لا يقربون المساجد
إلا هجراً ؛ ولا يأتون الصلاة إلا دبراً مستكبرين ؛ لا يألفون؛ ولا
يؤلفون ؛ خشب بالليل ؛ صخب بالنهار )).
١٢٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ؛ ثنا أبو سعيد النقاش الحافظ
١٢٧ - معلول : مداره على عبد الملك بن قدامة الجمحي ضعيف ض / ابن الجوزي
[٢١٨٠]. عزاه الهيثمي في المجمع ١/ ١٠٧، للبزار وأعله بعبد الملك.
قلت : رواه الفريابي في صفة النفاق ( ٦٢ ) موقوفاً على وهب بن منبه .
١٢٨ - صحيح : أخرجه مسلم في صفات المنافقين .
- ١٢٨ -

إملاء ؛ ثنا إبراهيم بن علي الهجيمي إملاء ؛ أبو قلابة الرقاشي ؛ ثنا
الأزهر بن مروان ؛ ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن عبيد الله بن
عمر ؛ عن نافع ؛ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول
الله - عَطي - :
((مَثَلُ المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين ؛ لا تدري إلى أَيّهما
تَذْهَب )).
قال أهل اللغة : ( العائرة ) : المترددة . وقوله ( بين الغنمين ) :
أي بين القطيعين وجماعتين من الغنم قال الله تعالى: ﴿ مذبذبين بين
ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ﴾ .
١٢٩ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني ؛ أنا أبو عبد الله؛
محمد بن إسحاق الحافظ ؛ أنا محمد بن الحسين ؛ ثنا أبو الأزهر ؛ قال
أبو عبد الله : حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازي ، وعبدوس بن
الحسين وأبو عمرو بن حكيم قالوا : أخبرنا أبو حاتم الرازي قال : حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري ؛ ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن ؛ عن
أنس بن مالك- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ الهم - :
(( من كان ذا لسانين في الدنيا ؛ كان له لسانان من نار يوم
القيامة)).
١٣٠ - أخبرنا أبو الخير بن رزا ؛ أنا أبو بكر بن مردويه ؛ ثنا
١٢٩ - ضعيف : ضعفه المنذري . انظر الترغيب ٣ / ٦٠٤ .
١٣٠ - حذيفة بن اليمان من نجباء أصحاب نبينا - عَّه - وهو: صاحب السّرِّ ، وكان
النبي - عَ ◌ّم - أسر إلى حذيفة أسماء المنافقين ، وضبط عنه الفتنة الكائنة في الأمة .
وحذيفة هو الذي ندبه رسول الله - عَ لَّم - ليلة الأحزاب ليجُس له خبر العدو . وعلى
يده فُتح الدينور عنوة . ومناقبه تطول رضي الله عنه .
توفي بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - بأربعين ليلة . تهذيب السير [١٨١].
- ١٢٩ _
م٥ الترغيب والترهيب جـ١

محمد بن عيسى المديني ؛ وعبد الله بن خالد التيمي قال : حدثنا
عبد الله بن محمد بن النعمان ؛ ثنا أبو عمر الضرير ؛ ثنا النعمان بن
عبد السلام التيمي ؛ ثنا مالك بن مغول ؛ عن واصل بن الأحدب عن
أبي وائل قال :
(( قيل لحذيفة - رضي الله عنه - المنافقون اليوم أكثر ؛ أم على عهد
رسول الله - عَ ليه ؟ قال: هم اليوم أكثر كثيراً أضعافاً؛ فإنهم كانوا
على عهد رسول الله - عٍَّ - يسرونه واليوم يعلنونه)).
١٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف بنيسابور ، أنا
إسحاق بن محمد السوسي ؛ ثنا محمد بن يعقوب الأصم ؛ قال : سمعت
العباس بن الوليد يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الأوزاعي يقول :
((إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيراً؛ وإن المنافق يقول كثيراً
ويعمل قليلاً)).
١٣٢ - وقال الحسن :
((من النفاق اختلاف اللسان والقلب ؛ واختلاف السر والعلانية ؛
واختلاف الدخول والخروج)) .
قال الإِمام - حرسه الله - سنذكر فصلاً مستوفى في ذكر ١٩/ب
النفاق ؛ في باب النون ؛ إن شاء الله تعالى .
١٣١ - الأوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد ؛ شيخ الإِسلام ، وعالم أهل الشام
أبو عمرو الأوزاعي .
قال مالك : الأوزاعي إمام يُقتدى به .
مات سنة ١٥٧ هـ ، وهو أول من دون العلم بالشام - تهذيب السير [١٠٦٣].
- ١٣٠ -

باب /
الترغيب في الإِحسان
١٣٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ؛
أنا والدي ؛ ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ؛ ثنا أبو غسان مالك بن
يحيى ؛ ثنا عبد الوهاب ؛ ثنا كهمس بن الحسن ؛ عن عبد الله بن
بريدة ؛ عن يحيى بن يعمر ، عن عبد الله بن عمر ، عن عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - :
((أن جبريل - عليه السلام - سأل النبي - عَّهِ - عن الإِحسان .
فقال : أن تعبد الله كأنك تراه ؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).
١٣٤ - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ؛ أنا الحسين بن
الحسن بن أيوب الطوسي ؛ ثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي ؛
ثنا عبد الرحيم بن حماد الثقفي ؛ ثنا الأعمش ؛ عن إبراهيم عن علقمة -
أن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال :
(( بينا نحن عند رسول الله وهو يحدثنا؛ إذ أقبل رجل في هيئة أعرابي
كأنه مسافر فقال : السلام عليك يا رسول الله ؛ السلام عليكم ؛ فرد
١٣٣ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ١٣١ -

رسول الله - عَ لل - ورددنا عليه . فقال : أدنو منك يا رسول الله ؟ فقال
له : نعم . فدنا رتوة أو رتوتین . حتی وضع يده علی ر کبتي رسول الله -
عَّهِ - ثم قال: يا رسول الله؛ أخبرني عن الإِيمان قال: أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره . قال :
صدقت - فتعجبنا من قوله: ((صدقت)). كأنه قد علم ذلك - ثم قال :
ما الإِسلام ؟ قال : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ؛ وحج البيت إن استطعت
إليه سبيلاً؛ وصيام شهر رمضان ؛ والاغتسال من الجنابة . قال :
صدقت - فتعجبنا من قوله: ((صدقت)) كأنه قد علم ذلك - قال :
فأخبرني عن الإِحسان ما هو ؟ قال :
أن تعمل لله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).
قال : صدقت - فتعجبنا من قوله -
قال : فأخبرني متى الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ؛ ٢٠/ أ
قال: ثم انصرف الرجل؛ ونحن نراه. فقال النبي - عَ ◌ّله - عليّ
بالرجل ؛ فثرنا في أثره فما حسسنا له أثراً ؛- أو : ما رأينا شيئاً - فأعلمنا
ذلك النبي - عَّهِ - فقال: ذاكم جبريل يعلمكم دينكم ؛ وما أتاني في
صورة قط إلّا وأنا أعرفه فيها قبل هذه الصورة )).
* قوله : ( رتوة أو رتوتين ) : أي خطوة أو خطوتين . وقوله :
( علَّ بالرجل ) : أي جيئوني به . ( فثرنا ) : أي عدونا . يقال : ثار
الغبار إذا هاج ؛ ( فما حسسنا ) : أي فما وجدنا .
١٣٥ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي بنيسابور ؛ أنا علي بن
محمد المطرازي ؛ ثنا محمد بن مؤمل بن الحسن ؛ ثنا الفضل بن محمد بن
المسيب ؛ ثنا ابن أبي مريم ؛ ثنا يحيى بن أيوب ؛ عن عبيد الله بن
١٣٥ - ضعيف : علي بن يزيد هو الألهاني ضعيف ، وبه تعقب الذهبي الحاكم في تصحيحه
بالمستدرك ٤ / ١٢٣ .
- ١٣٢ -

زحر عن علي بن يزيد ؛ عن القاسم ؛ عن أبي أمامة - رضي الله عنه -
عن رسول الله - عبد الله - أنه قال :
(( أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ ؛ ذو حظ من صلاة ؛
أحسن عبادة ربه ؛ وأطاعه في السر والعلانية ؛ وكان غامضاً في الناس لا
يشار إليه بالأصابع ؛ وكان عيشه كفافاً ؛ فصبر على ذلك - ثم نقد بيده .
فقال : عجلت منيته ؛ وقلت بواكيه)).
قوله : ( خفيف الحاذ ) : أي خفيف الحال ، قليل الأهل والمال .
وقوله : ( غامضاً ) : أي خفياً غير معروف . ( كفافاً ) : ما لم يكن
فيه فضل عن الكفاية . وقوله : ( نقد بيده ) : أي حك إحدى أصبعيه
بالأخرى .
١٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ؛ أنا أبو يعلى المهلبي ؛ قال :
أخبرنا أبو علي الثقفي ؛ قال ثنا علي بن الحسن - هو الدارابجردي ؛ ثنا
أزهر بن القاسم ؛ ثنا هشام عن يحيى ؛ عن عامر العقيلي : أنه حدثه أن أباه
حدثه: أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله عد له:
« عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة ؛ وأول ثلاثة يدخلون النار ؛
فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة : فالشهيد ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه
ونصح لسيده ؛ وعفيف متعفف ذو عيال .
وأما أول ثلاثة يدخلون النار : أمير مسلط ؛ وذو ثروة من مال ٢٠/ب
لا يعطي حق ماله ؛ وفقير فخور )».
١٣٧ - أخبرنا أبو بكر السراج بنيسابور ؛ أنا أبو بكر أحمد بن
١٣٦ - حسن : أخرجه الترمذي في كتاب فضائل الجهاد - باب ما جاء في ثواب الشهداء
[١٦٤٢] من طريق يحيى بن أبي كثير وقال : حسن .
١٣٧ - صحيح : رواه مسلم في الذبائح ( ٥٧ ).
- ١٣٣ -

الحسن الحيري ؛ أنا أبو محمد : هو يحيى بن منصور ؛ ثنا محمد بن
أحمد بن أنس ؛ ثنا يحيى بن يحيى أنا هشيم ؛ عن خالد الحذاء ؛ عن
أبي قلابة ؛ عن أبي الأشعث الصغاني ؛ عن شداد بن أوس - رضي الله
عنه - قال .
((حفظت من رسول الله - عَ ◌ّهِ - خصلتين. قال: إن الله كتب
الإِحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ؛ وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذبحة ؛ وليحد أحدكم شفرته؛ وليرح ذبيحته )).
١٣٨ - أنا أبو سهل أحمد بن أحمد بن عمر الصيرفي ؛ أنا
أبو عبد الله بن منده ؛ ثنا محمد بن علي بن الحسن البلخي ؛ ثنا
إسحاق بن الهياج ؛ ثنا محمد بن جعفر البلخي ؛ ثنا موسى بن عمير ،
عن الحكم بن عيينة ؛ عن إبراهيم ؛ عن الأسود ؛ عن عبد الله بن
مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ له -.
(( الخلق عيال الله؛ وأحب الناس إلى الله من أحسن إلى عياله)).
١٣٩ - أنا أحمد بن علي بن خلف؛ أنا الحاكم أبو عبد الله
الحافظ ؛ ثنا محمد بن عبد الله بن موسى السني - بمرو ؛ ثنا أبو الموجه ؛
ثنا عبدان ؛ ثنا أبو حمزة وابن عيينة وابن المبارك قالوا : ثنا صالح بن صالح
قال .
(( سأل رجل من أهل خُراسان عامراً ؛ فقال : يا أبا عمرو : كيف
تقول في رجل كانت له وليدة ، فأعتقها فتزوجها ؟ فإنا نقول عندنا :
هو كالراكب بدنته ؟! فقال : حدثنا أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن
أبيه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ◌ّم -: ((من كانت له
١٣٨ - ضعيف : ضعفه الألباني. انظر مشكاة المصابيح [٤٩٩٨].
١٣٩ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ١٣٤ -

وليدة فَأَذَّبَهَا؛ فَأَحَسَنَ تأديبها ، وَعَلَّمَهَا فأحسن تعليمها ؛ ثم أعتقها
فتزوَّجها : فله أجران .
وأَيُّما عبد مملوك أدى حقَّ الله؛ وحقَّ مواليه : فله أجران)).
١٤٠ - أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن الشيروي ؛ أنا أحمد بن
الحسن الحيري ؛ ثنا محمد بن يعقوب(٢)؛ ثنا العباس بن محمد - هو
الدُّوري ؛ ثنا محمد بن سابق ؛ ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ؛ عن
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ؛ عن عبد الملك بن عمير قال : قال
معاوية - رضي الله عنه - .
((والله ما حملني على الخلافة إلَّا قول النبي - عَبّةٍ - لي :
يا معاوية ، إن ملكت فأحسن )).
١٤١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي ؛ أنا أبو ٢١/ أ
الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ؛ ثنا
أبو بكر بن عياش ؛ عن الأعمش ؛ عن أبي سفيان عن جابر - رضي الله
عنه - قال: قال سمعت رسول الله - عَ له - يقول قبل موته بثلاث:
((أَحْسِنُوا الظنّ بالله تعالى)).
١٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ؛ أنا الحسن بن
أحمد بن إبراهيم ؛ ثنا أحمد بن سلمان ؛ ثنا ابن أبي الدنيا ؛ أنا حاجب بن
١٤٠ - ضعيف : مداره على إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ؛ ضعفوه . وبه أعلَّ الهيثمي
سنده عند الطبراني في الكبير . المجمع ٥ / ١٨٦ .
(٢) محمد بن يعقوب هو الحافظ الأصم شيخ الحاكم .
١٤١ - أخرجه البيهقي في الدلائل ٧ / ٢٠٤ من طريق أحمد بن عبد الجبار وفيه كلام ،
والغالب عليه الضعف . التهذيب ١/ ٥١ و ٥٢ .
١٤٢ - ضعيف: مداره على الوليد بن محمد الموقري ضعيف ، وبه أعَّ البوصيري الحديث
في زوائد ابن ماجه [٣٣٥٣].
- ١٣٥ -

الوليد ، ثنا الوليد بن محمد الموقري ؛ عن الزهري عن عروة ؛ عن
عائشة - رضي الله عنها - قالت .
((دخل عليَّ النبي - عَّلِ - فرأى كسرة ملقاة فمسحها ؛ فقال:
يا عائشة أحسنِي جوار نعم الله ؛ فإنها تقل ما نفرت عن أهل بيت فكادت
أن ترجع إليهم )) .
١٤٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي ؛ ثنا
محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني ؛ ثنا إبراهيم بن عبد الله بن
سليمان ؛ ثنا يزيد بن هارون ؛ ثنا ورقاء بن عمرو ، عن منصور بن
المعتمر ؛ عن أبي وائل ؛ عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال .
((قيل يا رسول الله : أرأيت من أسلم منا ؛ أيؤاخذ بما عمل في
الجاهلية ؟ فقال : من أحسن منكم في الإِسلام لم يؤاخذ بما عمل في
الجاهلية ؛ ومن أساء منكم في الإِسلام: أخذ بالأول والآخر )).
فصل /
١٤٤ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ببغداد ؛ أنا
أبو عمر بن مهدي ؛ ثنا المحاملي ، ثنا محمد بن عمرو بن حبان ؛ ثنا
بقية ؛ ثنا عمر بن خثعم ؛ قال : حدثني عمرو بن قيس قال : سمعت
عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - يقول: إن النبي - عَّةٍ - قال :
((طوبى لمن طال عُمْرُهُ وحَسُنَ عَمَلُهُ )) .
١٤٥ - أخبرنا مبارك بن محمد الواسطي ؛ أنا عبد الله بن نظيف
١٤٣ - صحيح : متفق عليه ؛ اللؤلؤ والمرجان .
١٤٤ - حسن : رواه الترمذي في كتاب الزهد - باب ما جاء في طول العمر للمؤمن
[٢٣٢٩]، وقال : وفي الباب عن أبي هريرة وجابر . وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
١٤٥ - صحيح : انظر السلسلة الصحيحة للألباني [١٢٩٨].
- ١٣٦ -

الفراء - بمصر ؛ ثنا أبو الفوارس الصابوني ؛ ثنا إبراهيم بن مرزوق ؛ ثنا
عثمان بن عمر بن فارس ؛ عن عبد الله بن عامر ، عن محمد بن المنكدر ؛
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - عد له - قال.
((ألا أخبركم بخياركم من شراركم ؟ خياركم: أطولكم أعمراً
وأحسنكم أعمالاً)).
١٤٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر :
سبط أبي بكر القصار ؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة ؛ ثنا غياث بن محمد ؛
ثنا الحسن بن المثنى ؛ ثنا عفان ؛ ثنا حماد بن سلمة ؛ عن ثابت ؛ عن أبي
عثمان؛ عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي عَ ل أنه كان يقول: ٢١/ب
((اللَّهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا: استبشروا؛ وإذا أساءوا: استغفروا )).
فصل في /
الإحسان إلى البنات
١٤٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ؛ أنا أحمد بن موسى ؛
ثنا أحمد بن محمد بن زياد ؛ ثنا عبد الكريم بن الهيثم ؛ قال أحمد بن
موسى : وحدثنا عبد الله بن جعفر ؛ ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود
قالا : ثنا أبو اليمان ؛ أنا شعيب أنا الزهري ؛ أخبرني عبد الله بن أبي بكرة
أن عروة بن الزبير أخبره: أن عائشة زوج النبي - عَ لِ - قالت:
((جاءتني امرأة معها ابنتان لها تسألني : فلم أجد عندي شيئاً غير :
تمرة واحدة ؛ فأعطيتها إياها ؛ فأخذتها ؛ فقسمتها بين ابنتيها ؛ ولم تأكل منها
شيئاً؛ ثم قامت فخرجت وابنتاها؛ فدخل عليَّ النبي عَِّ فحدثته بحديثها. فقال
النبي عٍَّ: من ابتلي بشيء من البنات فأحسن إليهن كن له ستراً من النار)).
١٤٦ - رجاله ثقات : إلا غياث بن محمد فلم أعرفه ، والحديث رواه ابن ماجه في كتاب
الأدب باب الاستغفار [٣٨٢٠]. قال في الزوائد : علي بن زيد، هو ضعيف . قلت : مرت ترجمته قريباً.
١٤٧ - صحيح : متفق عليه ؛ اللؤلؤ والمرجان .
- ١٣٧ -

فصل في /
الإِحسان إلى الجار
١٤٨ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان - ببغداد ؛ أنا محمد بن
يحيى البيع ؛ ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ؛ ثنا عبد الله بن أيوب ؛ ثنا
يحيى بن هاشم ؛ ثنا عمرو بياع القصب ؛ عن سعيد بن جبير ؛ عن
أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله - :
(( يا أبا ذر عليك بالورع تكن أعبد العابدين ؛ أبا ذر : عليك
بالقنوع تكن أشكر الشاكرين ؛ وأقل من الضحك فإنه ممرضة للقلب ؛
وأحسن إلى جارك ، فإذا قال: قد أحسنت ؛ فقد أحسنت )).
فصل في /
الإِحسان إلى المملوك
١٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السمسار ؛ ثنا جعفر
ابن محمد بن جعفر الفقيه ؛ ثنا عبد الله بن محمد ؛ ثنا عبد الرحمن بن
١٤٨ - لم أقف عليه : من طريق المصنف ، وروي نحوه ابن ماجه مرسلاً من حديث كلثوم
الخزاعي [٢٢٢٢]. والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٢٥.
١٤٩ - حسن: رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة باب ( ٤٨) حديث رقم [٢٤٩٤]
إلى قوله: ((إحسان إلى المملوك)) وقال : حسن غريب .
- ١٣٨ -

محمد بن حماد ؛ ثنا سلمة ؛ ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ؛ حدثني
أبي ؛ عن أبي بكر بن المنكدر ؛ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - عَ طاله -:
(( ثلاث من كُنَّ فيه فقد نشر الله عليه كنفه وأدخله رحمته :
رفق بالضعيف ، وشفقة بالوالدين ؛" وإحسان إلى المملوك .
وثلاث من كن فيه أظله الله تعالى تحت ظلِّ العرش ، يوم لا ظلَّ
إلا ظلُّهُ :
الوضوء في المكاره ؛ والمشي إلى المساجد في الظَّلَمِ ؛ وإطعام
الجائع )).
١٥٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ؛ أنا أبو بكر بن مردويه ؛
ثنا محمد بن علي بن دُحَيم ، ثنا أحمد بن حازم ؛ ثنا علي بن قادم ، ثنا الحسن ٢٢/ أ
ابن عمارة ؛ عن طلحة ؛ عن أبي عمّار عن حذيفة - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - عَ له -:
(( الغنم بركة على أهلها ؛ والإِبل عز لأهلها ؛ والخيل معقود في
نواصيها الخير ، والعبد : أخوك فأحسن إليه - وإن رأيته مغلوباً فأعنه )).
فصل /
١٥١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور؛ أنا الحاكم
أبو الحسن الإِسفراييني أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بنسا ؛ ثنا
١٥٠ - ضعيف : مداره على الحسن بن عمارة وهو ضعيف . ومن طريقه خرجه البزار
٢٧٢/٢ - كشف الأستار .
١٥١ - سليم بن أخضر البصري .
قال أحمد : من أهل الصدقة والأمانة .
ووثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي ، وقال أبو حاتم : أعلم الناس بحديث ابن عون . مات
سنة ١٨٠ هـ - التهذيب ٤ / ١٦٤.
- ١٣٩ -

أحمد بن عثمان ؛ ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني سويد ؛ ثنا
سليم بن أخضر قال :
(( أردت السفر إلى مكة ؛ فأتيت ابن عون لأودعه . فقال :
يا سليم : اتق الله ، عليك بالإِحسان ؛ فإن المحسن معان :
﴿إِنَّ اللّهِ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا والَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾)).
١٥٢ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ببغداد ؛ ثنا أبو الحسن
العتقي ؛ ثنا محمد بن المظفر بن موسى الحافظ ؛ ثنا أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار الصوفي ؛ ثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال : سمعت
الفضيل بن عياض يقول :
(( من أحسن فيما بقي : غفر له ما مضي وما بقي ؛ ومن أساء فيما
بقي أخذ بما مضي - ثم بكى الفضيل - فقال: أسأل الله أن يجعلنا وإياكم
ممن يحسن فيما بقي)).
١٥٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ؛ ثنا أبو عمر بن عبد
الوهاب ؛ ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن شهاب ؛ ثنا يحيى بن
حاتم ؛ ثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ؛ عن أبي عبيدة
الناجي ؛ سمع الحسن بن أبي الحسن البصري يقول :
((إن المؤمن لا يصبح إلا خائفاً؛ وإن كان محسناً ؛ ولا يمسي إلا
خائفاً وإن كان محسناً ؛ ولا يصلحه إلا ذلك ؛ لأنه بين عافيتين : بین ذنب
قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب
فيه من الهلكات )) .
١٥٢ - مرت ترجمة الفضيل، الأثر رقم [١١٦].
١٥٣ - مرت ترجمة الحسن البصري، الأثر رقم [١٢٥].
- ١٤٠ -