النص المفهرس

صفحات 101-120

باب في /
الترهيب من الكفر والشرك والنفاق
٧٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ؛ أنا والدي :
محمد بن إسحاق ؛ أنا أحمد بن عمرو أبو طاهر ؛ ثنا يونس بن
عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ؛ ثنا عمرو بن الحارث ؛ عن أبي يونس عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - عبد الله - أنه قال:
(( والَّذي نفسي بيده ما يسمع بي من هذه الأُمَّة: يهودي أو
نصراني ؛ ولم يؤمن بالَّذي أُرْسِلْتُ به إلا كان من أهل النَّار)).
٧٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ؛ أنا أبو بكر بن مردويه ؛
ثنا دعلج بن أحمد(*)؛ ثنا إبراهيم بن علي ؛ ومحمد بن عمرو بن النضر ؛
٧٧ - صحيح : رواه مسلم في كتاب الإِيمان [١٥٣] باب في وجوب الإِيمان برسالة نبينا
محمد - عَ ◌ّةِ - إلى جميع الناس ونسخ الملل .
٧٨ - صحيح : أخرجه مسلم في كتاب الإِيمان [١١١ - مكرر] عبد الباقي .
(*) دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن المحدث الحجة ، الفقيه الإِمام أبو محمد السجستاني
ثم البغدادي التاجر - ذو الأموال العظيمة .
سمع بعد الثمانين ما لا يُوصف كثرة بالحرمين والعراق وخُراسان ومصر والنواحي . قال
الدار قطني : ما رأيت في مشايخنا أثبت منه . ووثقه ابن يونس . مات سنة ٣٥١ هـ. تهذيب
السير [٣٢٤٤] .
- ١٠١ -

قالا : ثنا يحيى بن يحيى ؛ ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار ؛
سمع ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: قال رسول الله - عَ طَهٍ - :
((أَيُّما امرىء قال لأخيه: يا كافر ؛ فقد باء بها أحدهما ؛ إن كان
كما قال؛ وإلَّا رَجَعَتَ عليه)).
فصل /
٧٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ؛ أنا ١٢/ب
والدي ؛ أنا محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك ، ثنا محمد بن عصام
النيسابوري ؛ ثنا حفص بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن
داود بن أبي هند ؛ عن الشعبي ؛ عن النعمان بن بشير - رضي الله
عنه - قال: سمعت رسول الله - عَ ◌ّله - يقول للأنصار ليلة العقبة:
(( إن تشقيق الكلام عليكم شديد فأجملوا ؛ فقال سعد بن عبادة :
يا رسول الله ؛ ماذا تسألنا لنفسك ؟ وما تسألنا لِرَبِّك؟ وما لنا إذا نحن
أعطيناك الَّذي تسأل؟ فقال رسول الله - عَ لّه -: أسألكم لنفسي: أن
تُواسوني بالقليل والكثير . وأن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم . وأسألكم
لربي : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً . قالوا : لك ذلك . قال : فإذا
٧٩ - خطأ غريب جداً : النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري من بني كعب بن
الخزرج ، ولد قبل وفاة النبي - عَ لِ - بثمان سنين، جزم به أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب
[٢٦١٤] فكيف يشهد العقبة .؟؟
وقد كانت بيعة العقبة الأولى موسم الحج سنة ١٢ من النبوة - قبل الهجرة ٦٢١ م ، وبيعة
العقبة الثانية في موسم الحج سنة ١٣ من النبوة - يونيو سنة ٦٢٢ م الرحيق المختوم لصفي الرحمن
المباركفوري ١٧٠ - ١٧٤ / الوفاء .
قلت : خرجه الطبراني من طريق مجالد عن الشعبي عن أبي مسعود مرفوعاً بنحوه . وهذه
علة أخرى ، والصحيح رواية الشعبي عن النبي - عَّم - مرسلاً أخرجه أحمد ١٢٠/٤، والبيهقي
في دلائل النبوة ٢ / ٤٥٠ - ٤٥١.
- ١٠٢ -

فعلتم ذلك فلكم الجنة على الله وعلى رسوله . قالوا : قد رضينا )).
* قوله : ( إن تشقيق الكلام ) يعني التعمق فيه والتكلف . وقوله :
( فأجملوا ) أي فاختصروا .
٨٠ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله بنيسابور ؛ ثنا
عبد الرحمن بن محمد السراج ؛ أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ؛ ثنا
محمد بن صالح الأشج ؛ ثنا داود بن إبراهيم ؛ ثنا شعبة ، ثنا عثمان بن
عبد الله بن موهب قال : سمعت موسى بن طلحة يقول : سمعت أبا
أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - يقول :
((جاء رجل إلى رسول الله - عَ لّه - فأخذ بزمام ناقته؛ فقال:
دُلَّي على عمل يقربني من الجَنَّةِ ويباعدني من النَّارِ؟ فقال: تعبد الله لا
تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ؛ وتؤتي الزكاة ؛ وتصل الرحم ؛ خلِّ
سبيلها )) .
٨١ - أخبرنا أبو طاهر الداراني - رحمه الله - أنا أبو الحسن بن
عبد كويه ؛ ثنا فاروق الخطابي ؛ ثنا أبو مسلم ؛ ثنا عمرو بن مرزوق ؛
ثنا عمران ؛ عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن معاوية الليثي ، أن
النبي - عَُّّه قال - :
(( يصبح النَّاس مجدبين ، فيأتيهم الله برزق من عنده ؛ فيصبحون
مشركين يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا )).
٨٢ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ؛ أنا والدي ؛
٨٠ - صحيح : متفق عليه ؛ اللؤلؤ والمرجان .
٨١ - رجاله موثقون: قاله الهيثمي في المجمع (٢١٢/٢) وعزاه لأحمد والبزار والطبراني
في الكبير والأوسط .
٨٢ - صحيح : متفق عليه ؛ اللؤلؤ والمرجان .
- ١٠٣ -

أنا علي بن الحسن بن علي ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا سعيد بن أبي مريم
المصري ؛ ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ؛ ثنا صالح بن كيسان ؛ عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ؛ عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - :
((أنه كان مع رسول الله - عَ بدليلٍ - عام الحديبية؛ فأصابنا مطر
ذات ليلة ؛ فلما انصرف من الصبح ؛ فأقبل علينا ؛ فقال : هل سمعتم ما
قال ربُّكُم ؟ فقلنا: لا علم لنا إلَّا ما علمنا الله ورسوله ؟ قال ذلك ثلاثاً ١٣/ أ
قال : قال : أُصَبَحَ من عبادي مؤمن بي كافر ؛ فأما من قال : مُطرنا بنوء
كذا وكذا ؛ فذلك مؤمن بالنَّجْم كافر بي ؛ وأما من قال : مطرنا
برحمة الله ؛ فذلك مؤمن بي وكافر بالنجم)).
٨٣ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله الدشتي ؛ ثنا أحمد بن
الحسن الحيري(٥)؛ أنا دعلج بن أحمد السجزي ؛ ثنا هشام بن علي
السيرفي ؛ أنا عبد الله بن رجاء ؛ ثنا حماد بن شعيب ؛ عن حبيب بن
أبي ثابت ؛ عن ميمون بن أبي شبيب قال : قال معاذ بن جبل -
رضي الله عنه - :
((كنا مع رسول الله - عَ ◌ّهِ - في غزوة تبوك؛ فأصابنا الحَرُّ ،
فبعد القوم؛ فاغتنمت خلوته ؛ فدنوتُ منه؛ فإذا النَّبُّ - عَ لِ - أدنى
القوم إلَي ؛ فقلتُ : يا رسول الله ؛ أَتّ العمل يدخل الجنة ؟ قال : لقد
سألتَ عن عظيم ؛ وإنه ليسير على من يسره الله - عز وجل - عليه :
٨٣ - حسن صحيح : رواه الترمذي كتاب الإِيمان - باب ما جاء في حرمة الصلاة
[٢٦١٦] وقال: الحكم السالف. رواه من طريق أبي وائل عن معاذ رفعه .. ،.
(*) أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ؛ صاحب حاجب بن أحمد ؛ وأبي العباس الأموري . المحدث
الفقيه القاضي الشافعي . توفي سنة ٤٢١ هـ .
الأعلام من معجم البلدان [١٩٠] - العبر ٣/ ١٤١ - طبقات السبكي ٤ / ٦ .
- ١٠٤ -

تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ؛ وتقيم الصلاة ؛ وتؤتي الزكاة ؛ وتحج
البيت وتصوم رمضان ؛ وإن شئتَ أنبئُك بخصال الخير :
الصوم جُنَّة ؛ والصدقة تكفر الخطيئة ؛ وقيام الرجل في جوف الليل
ابتغاء وجه الله. ثم قرأ رسول الله - عَ ◌ّهِ -: ﴿ يَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ
المَضَاجِعِ﴾ وإن شئت أنبئك برأس الأمر وعموده ؛ وذروة سنامه ؛ أما
رأس الأمر : فالإِسلام ؛ وأما عَموده : فالصلاة ؛ أما ذروة سنامه :
فالجهاد في سبيل الله ))
فصل /
٨٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ؛ أنا والدي ، ثنا محمد بن
الحسين بن الحسن ؛ ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، أنا عبد الرزاق ؛ أنا
معمر بن راشد ، عن همام بن منبه ؛ قال : ما حدثنا أبو هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله - :
(( قال الله تعالى : كذبني عبدي ، ولم يكن له أن يكذبني ؛ وشتمني
عبدي ولم يكن له ذلك ؛ أما تكذبيه إياي أن يقول : لن يعيدنا كما بدأنا ؛
وأما شتمه إياي فقوله : اتخد الله ولداً؛ وأنا الصمد ؛ الَّذي لم ألد ؛ ولم
أولد ؛ ولم يكن لي كفواً أحد )).
٨٥ - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ؛ أنا خيثمة بن سليمان(٥)؛
ومحمد بن سعيد قالا : ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ؛ ثنا زيد بن
٨٤ - صحيح : انظر فتح الباري ٨/ ٧٣٩ .
٨٥ - حسن غريب : رواه الترمذي في كتاب الدعوات - باب جامع الدعوات عن النبي
صِّىاللّه
من طريق زيد بن حباب [٣٤٧٥].
(*) خيثمة بن سليمان الإِمام الثقة المعمر محدث الشام أبو الحسن . قال أبو بكر بن الخطيب :
خيثمة ثقة ثقة ؛ قد جمع فضائل الصحابة. توفي سنة ٣٤٣ هـ. تهذيب السير [٣١٠٢].
- ١٠٥ -

الحباب ، ثنا مالك بن مغول ، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه :
((أن النَّبي - عَوٍِّ - جاء إلى المسجد ؛ فوجدني على باب المسجد ؛
فأخذ بيدي فأدخلني المسجد ؛ فإذا رجل يصلي ويدعو ؛
ويقول : اللَّهم إني أسألك بأنّي أشهدُ أن لا إله إلا الله أنت الأحد الصمد ١٣/ب
الذي لم تلذ ولم تولد ؛ ولم يكن لك كفواً أحد ؛ قال : فقال رسول الله -
عٍَّ - والذي نفسي بيده لقد سأل ربه باسمه الأعظم الذي إذا سُئِلَ به
أعطى ؛ وإذا دُعِيَ به أجاب )).
٨٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ؛ أنا والدي ؛ أنا الحسن بن
محمد بن النضر ؛ ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، قال أبو عبد الله :
وثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ؛ ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ؛
قالا : ثنا الحسين بن علي الجعفي ؛ ثنا حمزة بن حبيب الزيَّات عن
أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم ؛ أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد
الخدري - رضي الله عنهما - إنهما شهدا على رسول الله - عَ ليه - أنه قال :
((إذا قال العبد : لا إله إلا الله . قال الله - عز وجل -: صَدَقَ
عبدي لا إله إلا أنا وحدي ؛ وإذا قال العبد : لا إله إلا الله ، والله أكبر .
قال الله تعالى : صدق عبدي لا إله إلا أنا ؛ وأنا أكبر ؛ وإذا قال : لا
إله إلا الله ؛ لا شريك له ؛ قال الله تعالى : صدق عبدي ؛ لا إله إلا
أنا لا شريك لي ؛ وإذا قال : لا إله إلا الله له الملك وله الحمد . يقول الله
تعالى : صدق عبدي ، لا إله إلا أنا ؛ لي الملك، ولي الحمد . وإذا قال :
لا إله إلا الله ؛ ولا قوة إلَّا بالله ؛ قال : يقول الله : صدق عبدي ، لا
إله إلا أنا، ولا قوة إلا بي. قال: ثم قال شيئاً لم أفهمه)).
٨٦ - حسن غريب: قاله الترمذي بعد أن خرجه من طريق أبي إسحاق [٣٤٣٠].
وصححه الحاكم ١/ ٥.
- ١٠٦ -

فقلت لأبي جعفر الفَرّاء : أيّ شيءٍ قال ؟ قال : من رزقهنَّ عند
موته لا تمسه النَّار)) .
فصل /
٨٧ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله بنيسابور ؛ أنا أحمد بن
الحسن الحيري ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان(٥)؛ أنا
أبو الفضل صالح بن مقاتل ؛ حدثني أبي ، ثنا سليمان بن داود القرشي ،
ثنا خصيف ؛ عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - عَ الله -:
(( أعطيت خمساً لم يعطهنَّ أحد قبلي : بعثتُ إلى النَّاسِ كافة ؛
وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ؛ ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة
شهر ؛ وأُحِلَّتْ لي الغنائم ولم تُحَلّ لأحد قبلي ؛ وأوتيت الشفاعة فأخرتها
إلى يوم القيامة؛ وهي نائلة من لا يشرك بالله شيئاً )).
٨٨ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله ، ثنا عبد الرحمن بن محمد
السراج إملاء ؛ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ؛ ثنا إبراهيم بن
عبد الله السعدي ؛ ثنا يزيد بن هارون ؛ أنا الجُرَيْري ، عن عبد الرحمن بن ١٤/ أ
أبي بكرة عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ طاله - :
(( ألا أخبركم بأكبر الكبائر ؛ قالوا : بلى يا رسول الله . قال :
الإِشراك بالله ، وعقوق الوالدين - ثم قعد ؛ وكان متكئاً - فقال : ألا
٨٧ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
(*) أبو سهل القطان الإِمام المحدث الثقة ؛ مسند العراق تفرّد في زمانه .
حدث عنه الدارقطني وابن منده والحاكم .
قال الخطيب : كان صدوقاً أديباً شاعراً ... يميل إلى التَّشُّع.
توفي في شعبان سنة ٣٥٠ هـ تهذيب السير [٣١٧٢].
٨٨ - صحيح : أخرجه البخاري ( ١١ / ٦٦ الفتح ) .
- ١٠٧ -

وقول الزور ؛ ألا وقول الزور )).
٨٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي أبو عبد الله ؛
أنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أنا الحسن بن علي بن زياد ؛ ثنا
عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ؛ عن
سهيل بن أبي صالح ؛ عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن
رسول الله - عَ لّهِ - قال:
((إن الله يرضى لكم ثلاثاً ؛ ويسخط لكم ثلاثاً .
يرضى لكم : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا
بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا لمن ولَّاه الله أمركم .
وكره لكم: قيل وقال؛ وكثرة السؤال؛ وإضاعة المال)).
٩٠ - أخبرنا أبو عمرو ؛ أنا والدي ؛ أنا أحمد بن محمد بن
إبراهيم(٥)- وغير واحد قالوا: حدثنا أحمد بن عصام( ** )؛ ثنا أبو أحمد
محمد بن عبد الله بن الزبير؛ ثنا مالك بن مغول ، عن الزبير بن عدي ، عن
طلحة بن مصرف ، عن مرة بن شراحيل؛ عن عبد الله - رضي الله عنه- قال:
(( لما أُسري برسول الله - عَ ◌ٍّ - انتهي به إلى سدرة المنتهى - وهي
في السماء السابعة ؛ وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح ويقبض - وإليها
ينتهي ما يقبض من فوقها - ﴿ إذا يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال: فراش
من ذهب. فأعطي رسول الله - عَ لّه - ثلاثاً: الصلوات الخمس ؛
وخواتيم سورة البقرة ؛ وغفر لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئاً.)).
٨٩ - صحيح: أخرجه مسلم في الأقضية ( ١٠ / ١١ ) من طريق سهيل به .
٩٠ - صحيح : أخرجه مسلم في الإِيمان [٢٧٩ - عبد الباقي ] .
(*) أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الفتح الطيوراباذي - فإن كان هو - فترجمه ياقوت [٣٧٥].
( * *) أحمد بن عصام العالم؛ الصادق المحدِّث، أبو يحيى الأنصاري مولاهم، الأصبهاني أحمد بن عصام بن
المجيد بن كثير بن أبي عمرة . توفي سنة ٢٧٢هـ وكان من أبناء التسعين تهذيب. السير [٢٢٦٤].
- ١٠٨ -

فصل في /
النفاق وذكر المنافقين
٩١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ؛ أنا والدي ؛ أنا محمد بن
علي بن محمد النيسابوري ، ثنا عيسى بن أحمد بن وردان البلخي ؛ ثنا
عبد الله بن وهب ؛ ثنا أسامة بن زيد ؛ أن حفص بن عبيد الله بن أنس
حدثه أنه : سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول : قال رسول
صِّىالله
الله - عد اله -:
((ألا أخبركم بصلاة المنافق؟ يدع العصر حتى إذا كانت الشمس بين ١٤/ب
قرني شيطان أو على قرني شيطان قام فنقرها كنقرات الديك ؛ لا يذكر الله
فيهن إلا قليلاً )).
٩٢ - أبو الخير بن زرا ؛ أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ؛ ثنا
عبد الله بن جعفر ؛ ثنا أحمد بن الفرات ؛ ثنا يعلى بن عبيد ؛ ثنا
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي الشعثاء قال :
(( قلت لابن عمر - رضي الله عنهما -: إنا ندخل على أمرائنا فنقول
٩١ - صحيح: أخرجه أحمد في المسند ٢٤٧/٣ عن هارون عن ابن وهب .
قلت : حفص بن عبيد الله بن أنس احتج به البخاري التهذيب ٢ / ٤٠٥ .
٩٢ - إسناده صحيح رجاله ثقات : قاله البوصيري في زوائد ابن ماجه . السنن [٣٩٧٥].
- ١٠٩ -

القول ؛ فإذا خرجنا قلنا غيره . قال :
كنا نَعِدُّ ذلك نفاقاً على عهد رسول الله - عَ ◌ّهِ)).
٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ؛ ثنا جدي ؛
أبو الحسن محمد بن طلحة التعالي ، نا عثمان : هو ابن سنقة ؛ ثنا
إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا داود بن مهران ومسدد قالا : ثنا
فضيل بن عياض ؛ عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن أبي الزبير ؛ عن
جابر - رضي الله عنه - قال :
(( كنا مع رسول الله - عَ له - فهبت ريح منتنة. فقال
رسول الله - عَّهِ - : إنَّ ناساً من المنافقين اغتابوا ناساً من المُؤْمِنِينَ)).
٩٤ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة (٥)،
ثنا أبو عمرو بن حكيم ، ثنا أبو حاتم ؛ ثنا خالد بن يزيد الكاهلي ، عن
أبي قيس الجرمي عن الحسن - رحمه الله - قال :
((ما من مؤمن إلا وله جار منافق يؤذيه)).
٩٣ - إسناده صحيح : إلا ما يخشى من عنعنة أبي الزبير وقد اعتمدها مسلم في الصحيح .
ومن طريق مسدد وآخر خرجه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية ٨/ ١٢١ .
٩٤ - موقوف : انفرد به الأصبهاني .
ابن ميلة الإِمام القدوة شيخ الإسلام ، أبو الحسن علي بن ماشاذة محمد بن أحمد ميلة بن خُرّة
(*)
الأصبهاني الزاهد .
قال أبو نعيم الحافظ : جمع بين علم الظاهر والباطن . لا تأخذه في الله لومة لائم . انفرد
في وقته بالرواية . توفي سنة ٤١٤ هـ. تهذيب السير [٣٨٢٨].
- ١١٠ -

باب في /
الترغيب في الإِخلاص ؛ وإصلاح السريرة
٩٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ؛ أنا أبو طاهر
المخلص(٥)؛ ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا عبد الجبار - هو ابن
عاصم ؛ ثنا هانيء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة العقيلي ، عن إبراهيم بن
أبي عبلة قال : حدثني عقبة بن وساج ، عن أنس بن مالك - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله -:
(( نضر الله من سمع قولي ثم لم يزد فيه ؛ ثلاث لا يغل عليهنَّ قلب
امرئ مسلم : إخلاص العمل الله ؛ ومناصحة ولاة الأمر ؛ ولزوم جماعة
المسلمين - فإنَّ دعوتهم تحيط من وراءهم)) .
قوله : نضر الله ؛ أي جعله ناضراً ناعماً حسناً ؛ والرواية
بالتخفيف أكثر ؛ والمعنى : نعمة الله وحسنه ؛ ( ويغل ) - بفتح الياء
٩٥ - أخرجه ابن عبد البر في الجامع لبيان العلم وفضله ١/ ٤٢ من طريق محمد بن عثمان بن
أبي شيبة وعبد الجبار بن عاصم عن هانىء به مرفوعاً .
المُخلِّص : الشيخ المحدث المعمر الصدوق أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن
عبد الرحمن بن زكريا البغدادي الذهبي مُخلِّص الذهب من الغِش .
قال الخطيب : كان ثقة ، مات في سنة ٣٩٣ هـ . تهذيب السير [٣٥٨٢].
- ١١١ -
اله

وكسر الغين ؛ ومعناها : لا يحقد عليهن ؛ أي لا يكون بينه وبين هذه
الخصال الثلاث عداوة .
٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الداراني - رحمه الله - أنا أبو الحسن بن ١٥/ أ
عبد كويه ؛ ثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكجي ؛ ثنا القعنبي ؛ ثنا
مالك ؛ عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة بن
وقاص ؛ عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : قال رسول
الله - عبد الله -:
(( الأعمال بالنية ؛ وإنما لامرئ ما نوى ؛ فمن كانت هجرته
إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ؛ ومن كانت هجرته لدنيا
يصيبها - أو امرأة يتزوجها ؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه )).
٩٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الرصاص ؛ ثنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم الجرجاني ؛ أنا محمد بن الحسين القطان ؛ ثنا أحمد بن
يوسف السلمي ؛ ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا عبيدة بن حميد ؛ ثنا
عبد العزيز بن رُفَيْع ؛ عن تميم بن طرفة ؛ عن الضحاك بن قيس -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ليه -:
((إنَّ الله تعالى يقول: (( أنا خير شريك؛ من أشْرَكَ بي فهو
لشريكي » .
يا أيها النَّاس : أخلصوا أعمالكم لله ؛ فإن الله لا يقبل من العمل
إلا ما خلص ، ولا تقولوا : هذا لله وللرحم ؛ فإنه للرحم وليس لله منه شيء؛
ولا تقولوا : هذا لله ولوجوهكم ؛ فإنما هو لوجوهكم وليس لله منه شيء)).
٩٦ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
٩٧ - صحيح رجاله ثقات: ما علمت له علَّة. خرّجه البزار في مسنده [٤ / ٢١٧ -
كشف الأستار] عن شيخه إبراهيم بن محشر البغدادي - متكلم فيه - عن عبيدة بن حميد به مرفوعاً .
- ١١٢ -

٩٨ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الله الصحاف ؛ ثنا محمد بن
عمرو الحافظ ؛ ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان إملاء ؛
ثنا الحسن بن علي بن زياد ؛ ثنا عبيد بن إسحاق العطار ؛ ثنا قطري
الخشاب ؛ عن عبد الوارث ؛ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - عَ الى -:
((إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق : فرقة يعبدون الله
خالصاً ؛ وفرقة يعبدون الله رياء ؛ وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به النَّاس ؛
فإذا جمعهم قال للذي كان يستأكل النَّاس : بعزتي وجلالي ما أردت
بعبادتي ؟ قال : بعزتك وجلالك أستأكل بها الناس ؛ قال : لم ينفعك ما
جمعت شيئاً ؛ انطلقوا به إلى النار ؛ ثم يقول للَّذي كان يعبد رياء : بعزتي
وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ قال : بعزتك وجلالك أردت بها رياء الناس ؛
قال : لم يصعد إلي منه شيء؛ انطلقوا به إلى النار ؛ ثم يقول للَّذي كان
يعبد خالصاً : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ قال : بعزتك وجلالك :
أنت أعلم بذلك مني . أردت به وجهك وذكرك .
قال : صدق عبدي ؛ انطلقوا به إلى الجنة)).
٩٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد التاجر ؛ أنا محمد بن موسى
الصيرفي ؛ أنا محمد بن عبد الله الصفار ؛ ثنا عبد الله بن محمد بن ١٥/ب
عبيد(٥)؛ نا أحمد بن عيسى المصري ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني
يحيى بن أيوب ، عن ابن زحر ، عن ابن أبي عمران ؛ عن عمرو بن
٩٨ - إسناده تالف : عبيد بن إسحاق أبو عبد الرحمن العطار ، ضعفوه ، وتركه الأزدي .
ضعفاء ابن الجوزي [٢٢٢٠]. وعزاه في الدر المنثور (٣٢٣/٣) للبيهقي في شعب الإيمان.
٩٩ - ضعيف : مداره علي عبيد الله بن زحر ضعيف . ومن طريقه الحاكم في المستدرك
٤ / ٣٠٧ وصححه وتعقبه الذهبي .
(*) عبد الله بن محمد بن عبيد ، ابن أبي الدنيا صاحب التصانيف السائدة .
- ١١٣ -

مرة ؛ عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - :
((أنه قال لرسول الله - عَّ الله - حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله
أوصني ، قال : أخلصْ دينك ؛ يكفك القليلُ من العمل )).
١٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد ؛ أنا محمد بن موسى ؛ أنا
محمد بن عبد الله ؛ ثنا عبد الله بن محمد ؛ حدثني أبو حاتم الرازي ، ثنا
عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي ، عن مسعر ، عن طلحة ، عن
مصعب بن سعد ؛ عن أبيه :
(( أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب رسول الله -
عَوِ ◌ٍّ - فقال: رسول الله - عَ ◌ّهِ - إِنَّما نصر الله هذه الأمة بضعيفها؛
بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم )).
١٠١ - أخبرنا أحمد بن أبي الربيع الإِستراباذي ، أنا علي بن عمر
الإِستراباذي ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني ؛ أنا
الحسين بن عبد الله القطان ، ثنا الوليد بن عتبة ؛ ثنا بقية بن الوليد ،
عن بجير بن سعير ؛ عن خالد بن معدان قال : قال أبو ذر - رضي الله
عنه -: أن رسول الله - عَ ◌ّهِ - قال:
((قد أفلح من أخلص قلبَهُ للإِيمان ؛ وجعل قلبه سليماً ؛ ولسانه
صدقاً ؛ ونفسه مطمئنة ؛ وخليقته مستقيمة ؛ وجعل أذنه مستمعة ؛ وعينه
ناظرة . فأما الأذنان فقمع ؛ والعين فمقرة ما يوعي القلب ؛ قد أفلح من
جعل الله له قلباً واعياً)).
١٠٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن سليم ؛ أنا أبو الحسين أحمد بن
١٠٠ - صحيح : رواه البخاري من طريق ابن طلحة عن أبيه .. به (٤/ ٤٤ ).
١٠١ - ضعيف : عنعنه بقية ومداره عليه . من طريقه خرجه أحمد في المسند ٥/ ١٤٧.
١٠٢ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ١٩٤ عن سهل .. قوله .
- ١١٤ -
:

الحسين بن أحمد الواعظ ببغداد ، قال : سمعت أبا زرعة الطبري بشيراز
قال : سمعت ابن درستویه صاحب سهل بن عبد الله - ونحن بین یدیه ؛
إذ أقبل أصحاب الحديث ومعهم المحابر ؛ فقال : قال سهل(*):
((اجتهدوا ألَّا تلقوا الله إلَّا ومعكم هذه المحابر)).
فغموت بعضهم وقلت له : يملي شيئاً . فقال : يا أيها الشيخ قد
مدحتها ؛ فذكرنا بشيء فقال :
((اكتبوا .... الدنيا كلها لا شيء؛ إلَّا ما كان منها علم؛ والعلم
كله حجة إلا ما كان منه عمل ؛ والعمل كله هباء إلَّا ما كان منه إخلاص ؛
وأهل الإِخلاص على وجل - ثم تلا: ﴿وَالَّذين يؤتون ما آتوا وقُلُوبُهُم وجِلَّةٌ﴾)).
فصل /
١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمود بن محمد بن مسعود
بنيسابور ؛ أنا أبو بكر : أحمد بن علي الحافظ ؛ أنا أبو حامد أحمد بن
الحسين قدم حاجاً من مروان ؛ أن أبا بكر أحمد بن محمد بن عمر
المنكدري أخبرهم : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد الحراني القردواني ؛ ١٦/ أ
ثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ؛ ثنا معاوية بن سلام الألهاني ؛ عن
هوذ بن عطاء ؛ قال : سمعت شداداً يقول : سمعت أبا أمامة - رضي الله
عنه - يقول :
(*) سهل بن عبد الله بن يونس شيخ العارفين الصوفي الزاهد ؛ أبو محمد التستري له كلمات
نافعة ، ومواعظ حسنة ؛ وقدم راسخ في الطريق ومن كلام سهل :
لا معين إلّا الله ولا دليل إلَّا رسول الله؛ ولا زاد إلَّ التقوى، ولا عمل إلّ الصبر عليه.
توفي سنة ٢٨٣ هـ . تهذيب السير [٢٣٨٩] .
١٠٣ - حسن الحافظ العراقي إسناده في تخريج الإحياء ٤/ ٤٧٧. وأدخله الألباني في
الصحيحة [٥٢]. والحديث أخرجه النسائي ٦/ ٢٥، والطبراني في الكبير [٧٦٢٩].
- ١١٥ -

((جاء رجل إلى النبي - عَ ◌ّ - فقال: يا رسول الله؛ أرأيت
الرجل يلتمس الخير والذكر ما له ؟ فقال : لا شيء له ؛- قال ذلك ثلاث
مرات : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما يخلص له ؛ ويبتغي به وجهه)).
١٠٤ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان - ببغداد ؛ ثنا
أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه إملاء ؛ ثنا أبو عبد الله الحسين بن
أيوب الهاشمي ؛ ثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي
بأنطاكية ؛ ثنا عامر بن يسار ؛ ثنا عدي بن الفضل ؛ عن عثمان البتي ؛
عن نعيم بن أبي هند عن أبي مسهر ؛ عن حذيفة بن اليمان - رضي الله
عنه - قال :
.
((دخلت على رسول الله - عَ لّه - في مرضه الذي قبض فيه ؛
وعلي - رضي الله عنه - مسنده إلى صدره ؛ فقلت له : دعني أسنده ؛
فقد سهرت. فقال رسول الله - عَ له: دعه يليني؛ هو أحق منك
يا حذيفة . ادن مني - فدنوت . فقال : يا حذيفة ؛ من ختم له بصيام يوم
يريد به وجه الله أدخله الله الجنة)).
فصل /
١٠٥ - أخبرنا أبو محمد التميمي ؛ أنا أبو الحسين بن بشران(٥)؛
ثنا محمد بن عمرو بن البختري ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ؛
ثنا كثير بن هشام ؛ ثنا جعفر بن الزبرقان ؛ ثنا يزيد بن الأحمر عن
١٠٤ - رجاله موثقون : قاله الهيثمي وعزاه لأحمد والبزار . مجمع الزوائد ٢/ ٣٢٤ .
١٠٥ - صحيح : رواه مسلم في كتاب البر والصِّلة (٣٤ ) من طريق كثير بن هشام .
(*) ابن بشران الشيخ العالم المعدّل ، المسند ، أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن
محمد بن بشر الأُموي البغدادي .
قال الخطيب : كان تام المروءة ، ظاهر الديانة ، صدوقاً ثبتاً .
توفي في سنة ٤١٥ هـ تهذيب السير [٣٨٣٦].
- ١١٦ -

مَّ لٍ - قال :
أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي - عَّ
((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ؛ ولكن إنما ينظر إلى
أعمالكم وقلوبكم )) .
١٠٦ - أخبرنا أبو الخير بن رزا ؛ أنا أبو بكر بن مردويه ، ثنا
عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم ، ثنا أبو إبراهيم بن محمد بن
إسحاق ؛ ثنا أبو بكر البصري - بمكة ؛ ثنا عمر بن عامر التمار
البصري ، ثنا جعفر بن سليمان الهاشمي ؛ عن أبيه ؛ عن جده ؛ عن
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - عَ ليه - :
(( من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه دخل الجنة )).
١٠٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ؛ أنا والدي ؛ أنا
محمد بن سعيد ؛ ثنا أحمد بن عصام ؛ ثنا مؤمل بن إسماعيل ؛ ثنا شعبة ؛
عن زياد بن علاقة ؛ عن أسامة بن شريك - رضي الله عنه قال : قال
رسول الله - عَ ل ـ:
(( ما كَرِهْتَ أن يراه النَّاس منك؛ فلا تعملْهُ إذا خَلَوت)).
فصل /
١٠٨ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي ؛ ثنا أحمد بن
١٠٦ - ساقط: أورده الذهبي في الميزان - ترجمة عمر بن عامر أبي حفص
السعدي -وقال : العجب من الخطيب كيف يروي هذا وعنده عدة أحاديث من نمطه ولا يبين
سقوطها في تصانيفه .
١٠٧ - صحيح : صححه ابن حبان ( ٢٤٩٨ - الموارد ) .
١٠٨ - الربيع بن خثيم بن عائذ الإِمام القدوة العابد ؛ أبو يزيد الكوفي أحد الأعلام ، أدرك
زمان النبي - عَّم - وأرسل عنه .
وهو قليل الرواية إلَّا أنه كبير الشأن، كان يُعَدُّ من عُقلاء الرجال. توفي قبل خمس وستين
تهذيب السير [٤٧٦]. ترجم له أبو نعيم في الحلية ٢ / ١٠٥ - ١١٨.
- ١١٧ -

عبد الرحمن ؛ ثنا فاروق بن عبيد الكبير ؛ ثنا هشام بن علي ؛ ثنا ابن
عمر الضرير ؛ ثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق ، عن منذر الثوري
قال : كان الربيع بن خيثم يقول :
((السرائر ؛ السرائر؛ اللاتي تخفون على الناس وهي عند الله -
عز وجل - بواد التمسوا دواءهن وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود )).
١٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الجبار ؛ أنا أبو سعيد بن
حسنويه ، ثنا محمد بن عمر بن البراء ، أنا أحمد بن محمد الخزاعي؛ قال: سمعت
بشر بن الحارث ، قال: سمعت المعافى يقول : قال رجل لمحمد بن النضر الحارثي :
((أنَّى أعبد الله؟؛ قال: أصلح سريرتك؛ واعبده حيث شئت)).
١١٠ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ؛ أنا حفص بن محمد
الفقيه ؛ ثنا علي بن الحسن القاضي ؛ ثنا محمد بن إبراهيم ؛ ثنا بكر بن
بكار ؛ ثنا حماد بن زيد ؛ عن علي بن زيد بن جدعان قال : رأى علّ
سعيد بن المسيب جبة خز ؛ فقال لي :
((إنك لجيد الجبة ؛ قلت : وما تغني؛ وقد أفسدها علَّ
أبو عبد الله سالم ؛ قال : أصلحْ قلبك؛ والبس ما شئت )).
١١١ - أخبرنا أبو المكارم الفضل بن محمد بن سعيد الهروي ؛
١٠٩ - محمد بن النَّضر أبو عبد الرحمن الحارثي الكوفي ، عابد أهل زمانه بالكوفة قال
أبو أسامة : كان من أعبد أهل الكوفة . تهذيب السير [١٢٠٣]. أسنده إليه أبو نعيم في الحلية ٢٢٢/٨.
١١٠ - علي بن زيد بن جدعان الإِمام العالم الكبير أبو الحسن القرشي . قال الذهبي : ولد
أعمى كقتادة ، وكان من أوعية العلم على تشيع قليل فيه وسوء حفظه يغُضُّهُ من درجة الإِتقان .
تهذيب السير [٧٠٨]، أسنده إليه أبو نعيم في الحلية ١٦١/٢.
١١١ - يحيى بن معاذ الرازي ، الواعظ ، من كبار المشايخ له كلام جيد ، ومواعظ مشهورة منها :
مِسْكين ابن آدم ، قلع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار .
أسند إليه أبو نعيم الأثر في الحلية ٧/ ٣٦٧.
- ١١٨ -

قدم عليها - أنا إسحاق بن إبراهيم العدل ، ثنا أحمد بن محمد الأزهر ؛
ثنا محمد بن يعقوب ؛ ثنا محمد بن محمود قال : سمعت يحيى بن معاذ -
رحمه الله - وسئل عن هذه الآية :
﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ﴾ .
فقال يحيى : استقاموا عليه فعلاً ؛ كما أقروا به قولاً ؛ ثم قال
يحيى : كونوا عباد الله بأفعالكم كما زعمتم أنكم عبيد الله بأقوالكم .
١١٢ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد بنيسابور ، أنا
أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي ، ثنا الفقيه إبراهيم بن أحمد ؛ أنا
أحمد بن يوسف ؛ ثنا عبد الله بن سعيد ؛ ثنا عبد الله بن حبيق ؛ حدثني
عبد الملك بن سعيد الدمشقي ؛ قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول :
((أُعْرَبْنَا الكلام فما نلحن؛ ولحنًّا في الأعمال فما نعرب)).
١١٣ - حدثنا سلمان بن إبراهيم ؛ ثنا أبو سعيد النقاش ؛ أنا
محمد بن أحمد بن شاذان البجلي ؛ ثنا يوسف بن الحسين الرازي ؛ قال
سمعت ذا النون المصري وهو يوصي أخاه ذا الكفل :
(( يا أخي، كن بالخير موصوفاً؛ ولا تكن للخير وصافاً ».
١١٢ - إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر ، القدوة الإِمام العارف ، سيد "
الزهاد .
وثقه النسائي والدارقطني - زاد أبو عبد الرحمن - مأمون أحد الزُّهاد. توفي سنة ١٦٢ هـ .
تهذيب السير [١١٥٦]. أورد أبو نعيم ترجمته في الحلية ٧/ ٣٦٧ .
١١٣ - ذو النون المصري الزاهد شيخ الديار المصرية ثوبان بن إبراهيم ، وقيل : فيض بن
إبراهيم قلّ ما روي من الحديث وكان لا يتقنه .
ومن كلامه :
العارف لا يلتزم حالةً واحدة ، بل يلتزم أمر ربه في الحالات كلها . توفي في ذي القعدة
سنة ٢٤٥ هـ وكان من أبناء التسعين. تهذيب السير [١٩٧٣] .
- ١١٩ -

١١٤ - أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن أحمد الكرجي سنة ثمان
وستين ؛ أنا جدي أبو أحمد عبد الله بن عمر الكرجي ؛ قال : حدثني
أبو الحسين : الحسن بن محمد بن داود ، ثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد
ابن إسحاق؛ أنا أبو طالب بن سوادة؛ ثنا عبد العزيز قال : قال النباجي : ١٧ / أ
((إن أشرف ساعاتك : ساعة لا يكون بك عارض فيما بينك وبين الله - .
عز وجل - وقال النباجي : ما التنعيم إلا في الإِخلاص ؛ ولا قوة إلا في التقوى ؛
ولا الراحة إلا في التسليم)) .
١١٥ - أخبرنا المطهر بن محمد البيع ؛ أنا أبو سعيد النقاش ؛ ثنا
عيسى بن يوسف الصوفي ؛ ثنا العباس بن يوسف الشكلي ؛ ثنا علي بن محمد
الخزاعي ، قال : سمعت سري بن المغلس يقول :
(( اتَّصل من اتَّصل بالله بأربعةٍ . وانقطع من انقطع عن الله بخصلتين ؛
فأمّا الأربع الَّتي اتصل بها المُتَّصلون : فلزوم الباب والتَّشمير في الخدمة ؛ والنظر
في الكسرة ؛ وصيانة الكرامات ، إذا وهب لك شيئاً لا يحب أن يطلع إلى غيره .
وأما الخصلَتان اللَّتان انقطع بهما المُنْقَطعون :
فَتَخَطِّ إلى نافلة بتضييع الفريضة ؛ والثانية : عمل بظاهر الجوارح ، ولم
يعط عليه صدق القلب )).
١١٤ - النِّباجي القدوة ، العابد ، الرَّبَّاني ، أبو عبد الله سعيد بن بُريد الصوفي له كلام
شريف ومواعظ .
تهذيب السير [١٥٥٥]. والأثر خرجه أبو نعيم في الحلية .
١١٥ - السري بن المغلس السَّقَطي الإِمام ، القدوة ، شيخ الإِسلام ، أبو الحسن البغدادي
مقلّ اشتغل بالعبادة وصحب معروفاً الكرخي ، وهو أجل أصحابه .
توفي سنة ٢٥٣ هـ وقيل غير ذلك. تهذيب السير [٢٠٥٢].
والأثر خرجه أبو نعيم في الحلية ١٢٠/١٠.
- ١٢٠ -