النص المفهرس

صفحات 61-80

عبد الله بن جعفر ، ثنا محمد بن محمد بن صخر ، ثنا عبد الله بن يزيد ،
ثنا سعيد - هو ابن أبي أيوب - حدثني عبد الله بن الوليد عن أبي الربيع -
رجل من أهل المدينة - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -
((أنَّ أعرابيّاً أقبل على راحلته، ورسول الله - عَ له - في مسير -
له ، فقال : يا رسول الله، إنَّ الله الَّذي له ملك السَّموات والأَرْض
أَرْسَلَك إلى عباده ، تبشرهم بحياة لا موت فيها ، وشبابٍ لا كَبَرَ فيه ،
وفرحٍ لا حزن فيه ، وأماٍ لا خوف فيه ، وبمطاعم ومشارب ، ولباسهم
فيها حرير .
وتنذرهم ناراً موقدة ، يصب من فوق رؤوسهم الحميم ، ويقطع
لهم ثياب من نار ، فأخبرني بأعمال أعمل بهنَّ تبلّغني هذا، وتنجيني من
هذا؟ قال: (( تعبد الله وحده ولا تشرك به شيئاً ، وإقام الصلاة المكتوبة ،
وإيتاء الزكاة المفروضة ، وصيام رمضان ، كما كتبه الله على الأمم من
قبلكم ، وتحج البيت ، وتمامهن ما كرهت أن يأتيه إليك النَّاس فلا تأته
إليهم )) .
فقال الأعرابي : إنّي إذن أرفض ما بين المشرق والمغرب وراء
ظهري ، وأعمل بما يبلغني هذا، وينجيني من هذا)).
- ٦١ -

فصل آخر في
فضائل الإِيمان والمؤمنين
٦ - أنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ، أنا
عبد الصمد بن نصر العاصمي ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
البجيري ، ثنا عمر بن محمد البجيري ، ثنا هارون بن سعيد الأيلي ، ثنا
عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني مالك بن أنس عن صفوان بن سليم ،
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن
رسول الله - عد له - قال:
((إن أهل الْجَنَّةِ ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون
الكوكب الذُّرِّ الغابر من الأُفق من المشرق - أو - من المغرب لتفاضل
ما بينهم . قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ، قال ٤/ أ
رسول الله - عَّهِ : بلى، والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا
المرسلين )).
٧ - أنا أبو محمد ، أنا عبد الصمد ، ثنا أحمد بن محمد
٦ - صحيح : أخرجه الشيخان ، انظر ترغيب المنذري ٤/ ٥١٠.
٧ - صحيح : رواه البخاري عن محمد بن عبادة .. به ٩ / ١١٤ .
- ٦٢ -

البجيري ، ثنا عمر بن محمد البجيري ، ثنا محمد بن عبادة ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا سليم بن حيان - أثنى عليه - ثنا سعيد بن مينا ، قال :
ثنا - أو - سمعت جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول :
((جاءت ملائكة إلى النبي - عَد ◌ُله - وهو نائم ، فقال بعضهم : هو
نائم ، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا : إن
لصاحبكم هذا مثلاً، فاضربوا له مثلاً . فقالوا : مثله كمثل رجل بنى
داراً ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعياً ؛ فمن أجاب الداعي دخل الدَّار
وأكل من المَأْذُبَةِ ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من
المَأْدُبَةِ . فقالوا : أولوها يفقهها . قال بعضهم : إنَّه نائم ، وقال بعضهم :
إن العين نائمة والقلب يقظان . قالوا :
فالدار: الجنة ، والداعي: محمد - عَّةٍ - فمن أطاع محمداً فقد
أطاع الله ، ومن عصى محمداً فقد عصى الله ، ومحمد فرق بين الناس )).
- ٦٣ -

فصل في
ذكر شعب الإيمان
٨ - أنا محمد بن أحمد بن موسى الحافظ ، أنا أحمد بن محمد بن
زياد ، ثنا الحسين بن مكرم ، ثنا علي بن عاصم ، ثنا سهيل ، عن
عبد الله بن دينار قال : وحدثني أبو صالح عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عَوطل - :
(( الإِيمان بضع وستون - أو - بضع وسبعون - يعني شُعْبة -
أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ،
والحياء شعبة من الإيمان )) .
٩ - أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنا والدى
٨ - صحيح: متفق عليه من حديث أبي هريرة - انظر اللؤلؤ والمرجان ١٢٠/١.
٩ - صحيح : أخرجه مسلم في صحيحه ( ٣٣ )
شيخ المصنف هو / أبو عمرو بن منده الشيخ ، المحدث ؛ الثقة ؛ المسند الكبير
عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن الحافظ محمد بن يحيى بن منده ؛ العبدي ،
الأصبهاني أحد الأخوة وكان أصغر من أخويه - الحافظ عبد الرحمن وعبيد الله -
قال أبو سعد السمعاني : رأيتهم بأصبهان مُجتمعين على الثناء على أبي عمرو والمدح له ، وأكثر
عنه شيخنا الحافظ إسماعيل - يقصد مؤلف الترغيب
==
- ٦٤ -

أنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا المغيرة ، ثنا
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن
هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم
السلمي - رضي الله عنه - قال :
(( قلت : يا رسول الله ، اطلعت غنيمة لي ترعاها جارية لي في ناحية
أحد ، فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة ؛ وأنا رجل من بني آدم آسف
كما يأسفون، فصككتها صكة، ثم انصرفت إلى رسول الله - عبد الله -
فأخبرته ، فعظم على ذلك . فقلت : يا رسول الله ، ألا أعتقها ؟ قال :
ائتني بها ؛ فأتيته بها ، فقال لها : أين الله ؟ قالت : في السماء . قال : من
أنا ؟ قالت : أنت رسول الله . قال: إنها مؤمنة ، أعتقها ، فإنها مؤمنة)).
١٠ - أنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنا أبو طاهر الزيادي ٤/ ب
أنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن يعقوب الکرماني ، حدثنا
=
- مات سنة خمس وسبعين وأربع مئة - تهذيب السير [٤٣٣٤].
٠
والصحابي هو / معاوية بن الحكم السلمي .
قال أبو عمر بن عبد البر : كان ينزل المدينة ويسكن في بني سُليم ، وحديث
عتق الجارية أحسن الناس له سياقة يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن
عطاء عنه - التهذيب ٢٠٥/١٠.
١٠ - صحيح: متفق عليه: البخاري ١٠/١ - ومسلم كتاب الإِيمان (٧١ - عبد الباقي
وقال: لا يؤمن أحدكم) قال العلماء - رحمهم الله -: معناه لا يؤمن الإيمان التام ، وإلّا فأصل
الإِيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة .
شيخ المصنف / أبو القاسم - أخو الإِمام العلامة الأستاذ أبو الحسن الواحدي علي بن أحمد
صاحب التفسير وإمام علماء التأويل وأسباب نزول القرآن - قمت بتحقيقه مؤخراً على نسخة خطية
جيدة - سَمعَ : أبا طاهر بن مَحْمِش وأبا بكر الخيري ، ويحيى بن إبراهيم المزكي .
أملى مجالس ؛ وكان ثقة صادقاً مُعَمّراً .
مات سنة سبع وثمانين وأربع مئة وهو من أبناء التسعين - تهذيب السير [٤٢٦٩].
- ٦٥ -
م٣ الترغيب والترهيب جـ ١

يحيى بن سعيد القطان ، ثنا حسين المعلم ، ثنا قتادة ، عن أنس بن
مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ل - :
(( والذي نفسي بيده ؛ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه - أو
لجاره - ما يحب لنفسه )).
١١ - أنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنا أبو طاهر
الزيادي ، ثنا عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني ،
قال : أخبرنا يحيى بن بحر الكرماني ، ثنا حماد بن زيد ، عن مجالد بن
سعيد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال :
سمعت رسول الله - عَ لّهِ - يقول :
((ألا إن مثل المؤمنين ، ومثل توادهم وتحابهم وتراحمهم ، كمثل
الجسد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر والحمى )) .
١٢ - أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنا والدي ، أنا
سعيد بن أحمد بن جعفر بن سعيد الفهري ، ثنا عبد الله بن محمد بن
سعيد بن أبي مريم ، ثنا عمرو بن أبي سلمة ، ثنا صدقة بن عبد الله ،
عن إبراهيم بن مرة ، عن أيوب بن سليمان ، عن أبي أمامة الباهلي -
رضي الله عنه - عن النبي - عَ لٍ - قال :
١١ - صحيح: البخاري ٨/ ١١، ومسلم ٥/ ٤٤٧ - النواوي . من غير طريق المؤلف .
وطريق المؤلف واهٍ لمجالد بن سعيد :
قال أحمد : ليس بشيء، وقال يحيى والدارقطني والنسائي (ضعفاء): ضعيف ، ابن الجوزي
[٢٨٥١] .
١٢ - ضعيف الإسناد ، حسن المتن : صدقة بن عبد الله ضعفوه ، وأيوب جهله أبو حاتم
ومن هذا الطريق ابن ماجه في الزهد - باب من لا يؤبه به [٤١١٧].
وخرجه الترمذي من طريق آخر - بزيادة وقال : هذا حديث حسن . كتاب الزهد - باب
ما جاء في الكفاف والصبر عليه [٢٣٤٧].
- ٦٦ -

(( أغبط الناس عندي : مؤمن ؛ خفيف الحاذ ؛ ذو حظ من
الصلاة ؛ غامص في الناس ؛ وكان رزقه كفافاً وصبر عليه ؛ عجلت منيته ؛
وقل تراثه ؛ وقلَّت بواكيه )) .
قال الإِمام - رحمه الله - قوله : ( خفيف الحاذ ) أي خفيف
الحال ، أي قليل الأهل والمال ، وقوله : ( غامص في الناس ) أي خفي
غير مشهور .
١٣ - أنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدى ، أنا
عبد الرحمن بن يحيى ، ثنا أبو مسعود ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا زهير بن
محمد عن صالح بن كيسان ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبيه ، أن
النبي - عَ ◌ّهِ - قال :
(( البَذَاذَةُ من الإِيمان )).
قال الإِمام : قال أهل اللغة : البذاذة : التواضع في اللباس والرضا
بالدون من الثياب .
١٤ - أنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي ، أنا أبو يحيى علي بن
سليمان الخرقي ، ثنا أبو قلابة ، ثنا عمرو بن خليفة ، ثنا محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ طله:
(( الحياء من الإِيمان ؛ والإِيمان: في الجنة ، والبذاء من الجفاء ؛
والجفاء: في النار)).
قال الإِمام : البذاء : الفحش في المنطق وقلة الحياء . والجفاء :
سوء الأدب ، وترك الأخذ بأدب الله وأدب الرسول .
١٣ - صحيح : صححه الألباني - حفظه الله - انظر السلسلة الصحيحة [٣٤١].
١٤ - حسن صحيح : رواه الترمذي - كتاب البر والصلة - باب ما جاء في الحياء [٢٠٠٩]
وقال : وفي الباب عن ابن عمر وأبي بكرة وأبي أمامة وعمران بن حصين ، هذا حديث حسن صحيح .
- ٦٧ -

١٥ - أنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنا أبو بكر بن
مردويه ، ثنا محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا أبو بكر ،
ثنا عبد الله بن نمير ( ح ) .
قال ابن مردويه : وحدثني محمد بن عبد الله بن الحسين ، ثنا
عبد الله بن أحمد بن موسى، ثنا عثمان بن محمد، ثنا محمد بن بشر، قالا: ٥/ أ
أخبرنا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم حدثني ابن كعب بن
مالك عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قال النبي - عَطيِ:
((مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح مرة ، وتصرعها
مرة ، وتعدلها أخرى متى تهيج ؛ ومثل المنافق كمثل الأرزة المجذبة على
أصلها ؛ لا يقصفها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة)).
قال الإِمام : الخامة : الغضة . تفيئها : تميلها . وهاج النبَت ، إذا يبس.
والأرزة : شجرة الصنوبر . والمجذبة : الثابتة . والانجعاف : الانقلاع .
١٦ - أنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه وإبراهيم بن محمد بن
الطيان قالا: أنا إبراهيم بن خرشيذ ((قولة))، قال : ثنا أبو بكر
١٥ - صحيح : أخرجه مسلم في كتاب التوبة ( ٥٩ ) .
ابن مردويه : الحافظ المجود العلامة ، محدث أصبهان أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن
فُورَك بن موسى بن جعفر الأصبهاني ، صاحب التفسير الكبير .
كان من فرسان الحديث ، فهماً يقظاً متقناً كثير الحديث جداً .
قال الذهبي : ومن نظر في تواليفه : عرف محله من الحفظ .
مات سنة عشر وأربع مئة عن سبع وثمانين سنة - تهذيب السير [٣٨٣٥].
١٦ - حسن صحيح : صححه جَمْعٌ عن عمر من غير طريق المصنف منهم : الترمذي
كتاب الفتن - باب ما جاء في لزوم الجماعة [٢١٦٥] من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر عن عمر وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ٤٠٥/٤ .
ومنهم : الحاكم في المستدرك ١١٣/١ من طرق عن ابن دينار وصححه . وخرجه من طريق =
- ٦٨ -

النيسابوري ، ثنا أحمد بن منصور ((زاج))، ثنا علي بن الحسن ، ثنا
الحسين بن واقد ، ثنا عبد الملك بن عمير قال : سمعت ابن الزبير يخطب
يقول : سمعت عمر بن الخطاب يخطب يقول : سمعت رسول الله -
حول له - يخطب فقال :
((أكرموا أصحابي ؛ ثم - الذين يلونهم ؛ ثم - الذين يلونهم ؛ ثم:
يظهر الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد، ويحلف الرجل ولا
يستحلف، فمن أحب منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة؛ فإن الشيطان
مع الواحد: وهو مع الاثنين أبعد.
ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ؛ ومن سرته حسنته
وساءته سيئته فهو المؤمن )).
١٧ - أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنا والدي ، أنا
محمد بن محمد بن الأزهر ، ثنا الحارث ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا
= عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر - ونحوه الطبراني في الصغير ٨٩/١ .
وعندي هذا الإِسناد مضطرب لأن عبد الملك بن عمير تغير حفظه قبل موته ، ولم يكن
حافظاً - في قول أبي حاتم الرازي - انظر تهذيب السير [٨٢١] .
١٧ - سنده فيه مقال : الحارث هو ابن أبي أسامة - صاحب المسند - خرجه في مسنده
المطالب العالية [٢٨٩٤] كتاب الإِيمان - باب علامات الإِيمان وفيه :
أبو الخير أنه سمع ابن أبي رافع يقول: إن رجلاً حدثه أنه سمع رسول الله - عَ له ـ
يقول : ... وعلق حبيب الرحمن على ابن أبي رافع - كذا في المسندة والإتحاف . ونقل قول
البوصيري في الإِتحاف : سنده فيه مقال، ابن أبي رافع إن كان هو عبد الرحمن بن أبي رافع الراوي
عن عمته سلمي ... وعنه ابن سلمة فقد قال ابن معين : صالح وإلا فما علمته ، وباقى رجال الإِسناد
رجال الصحيحين ( ١ / ٧ ).
قلت : حماد شيوخه بصريون وهذا مصري فكيف يستقيم ؟ وقد توفي حماد بن سلمة
١٦٧ هـ فأنَّى له يدرك شيوخ أبي الخير اليزني - إن صح ؟
فإن صح إثبات الواسطة بين أبي الخير والصحابي المبهم - ولا يستبعد أن يكون إقحام أو =
- ٦٩ -

الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد أبي الخير - أنه
سمعه - أن رجلاً حدثه: أنه سمع رسول الله - عَ ليه - يقول :
((حين سأله: ما الإِيمان يا رسول الله؟ قال: الإِيمان: أن
تؤمن بالله عز وجل ورسوله . ثم سأله الثانية . فقال : مثل ذلك ؛ ثم سأله
الثالثة ، فقال : أتحب أن أخبرك ما صريح الإيمان ؟ قال : ذاك والله ما ٥/ ب
أردتُ . فقال : إن صريح الإِيمان إذا ظلمت أحداً - عبدك أو أمتك
أو أحداً من الناس - صمت أو تصدقت )).
١٨ - أنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنا والدي ، أنا أحمد بن
إبراهيم بن جامع بمصر ، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عثمان بن
كثير بن دينار ، عن محمد بن المهاجر ، عن حميد بن ميمون ، عن حمزة بن
الزبير ، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّةٍ قال :
((إن أفضل إيمان المرء : أن يعلم أن الله معه حيث كان )).
١٩ - أنا محمد بن أحمد بن علي وإبراهيم بن محمد قالا : حدثنا
إبراهيم بن عبد الله ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا علي بن أحمد ، ثنا
= انتقال نظر الناسخ والبوصيري ينقل من الحافظ فهو تلميذه ، واحتمال الخطأ وارد - فعندي أنه
محرفٌ ؛ وهو عبد الرحمن بن رافع التنوخي أبو الجهم ويقال له أبو الحجر المصري قاضي أفريقية ،
ورواية أبي الخير عنه شيء محتمل . فإن كان فهو ضعيف وإلّا فرواية المصنف رجاله ثقات . والله أعلم.
١٨ - إسناده ضعيف: نعيم بن حماد إمام علامة . روي عنه البخاري مقروناً بآخر .
أثنى عليه أحمد ، والعجلي ووثقاه . وقال أبو زرعة الدمشقي : يصل أحاديث يوقفها الناس.
وقال جهبذ الحافظ الذهبي : نعيم من كبار أوعية العلم ، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته ... لا
يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب (( الفتن)) فأتي به بعجائب ومناكير .
قلت : الأشبه كونه موقوفاً على عبادة، وكان رضي الله عنه صاحب (( حِكم)).
والحديث أخرجه الحكيم الترمذي في نوادره ص ٢٢٦ .
١٩ - ضعيف: عزاه الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩ للطبراني في الكبير وقال : فيه
محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف .
=
- ٧٠ -

محمد بن إسماعيل ، حدثني عبد الله بن سلمة ، عن محمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن صعصعة ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن
جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن أبا مالك الأشعري كان يقول :
سمعت رسول الله - عَ يٍ - في حجة الوداع في أوسط أيام التشريق :
(( أليس هذا اليوم بحرم؟ قالوا: بلى ؛ يا رسول الله . قال : فإن
حرمتكم بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم ؛ وكحرمة هذا الشهر .
وأنبئكم من المسلم :
من سلم المسلمون من يده ولسانه ؛ وأنبئكم من المؤمن : من أمنه
المؤمنون على أموالهم ودمائهم ؛ وأنبئكم من المهاجر : من هجر السيئات
ما حرم الله - عز وجل -
والمؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم ؛ لحمه : عليه حرام ؛
وأن يأكله بالغيب ويغتابه ؛ وعرضه عليه حرام أن يحرقه ؛ وأذاه عليه حرام
أن يؤذيه ؛ ووجهه عليه حرام أن يلطمه ؛ وحرام عليه أن يدفعه دفعة
تعنته )) .
قلت : وهو العلة هنا أيضاً كأنه منفرد . وعبد الله شيخه هو أبو محمد البرجي
=
الدمشقي . انظر معجم البلدان واللباب ٣٦٨/١ - وهو غير المرادي بل المترجم له متأخر
عنه .
- ٧١ -

فصل في /
صفة الإِيمان والمؤمنين
٢٠ - أنا إسماعيل بن علي الخطيب بالري ، ثنا أبو القاسم
عبد الرحمن بن محمد السَّراج ، أنا أبو الحسن بن عبدوس الطرائفي ، ثنا
عثمان بن سعيد ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا سويد أبو حاتم ، ثنا
عبد الله بن عُبَيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده - رضي الله عنه -
قال :
((كنت قاعداً عند النبي ◌ُّمه فجاءه رجل فقال : يا رسول الله ؛
ما الإِيمان ؟ قال: الصبر والسماحة . قال: فأتّ المؤمنين أكمل إيماناً ؟٦/ أ
قال : أحسنهم خلقاً)).
٢١ - وأخبرنا إسماعيل بن علي الخطيب ، أنا أبو بكر محمد بن
محمد بن أحمد أبي رجاء ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني ، ثنا عبد الله بن بكر ، ثنا هشام - يعني الدستوائي - عن يحيى ،
٢٠ - حسن: لم أقف عليه من طريق عمير بن قتادة الليثي - رضي الله عنه - وحسن
مثله الحافظ من طريق جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - انظر المطالب العالية [٣١٢٢].
وسويد أبو حاتم هو ابن إبراهيم الجحدري: إلى الضعف أقرب. التهذيب ٢٧٠/٤ و٢٧١.
٢١ - صحيح : صححه الألباني - حفظه الله - على شرط مسلم ، انظر الصحيحة [٥٥٠] .
- ٧٢ -

عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ؛ عن أبي أمامة - رضي الله
عنه - :
((أن رجلاً سأل النبي - عَّ له -: ما الإِيمان؟ قال: إذا سرتك
حسنتك ؛ وساءتك سيئتك فأنت مؤمن . قال : يا رسول الله ، ما الإِثم ؟
قال : إذا حاك في صدرك شيء فدعه)).
قال الإِمام : قوله ( حاك في صدرك ) أي لم يطمئن به صدرك ،
أي اترك ما يريبك ، وافعل ما لا يريبك .
٢٢ - أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ببغداد ، ثنا أبو الحسن بن
رزقويه ، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ؛ ثنا
المفضل بن حازم ، حدثني عيسى بن عبد الله ، ثنا ضمرة عن
عبد الله بن شوذب ، عن رجاء بن جميل الأيلي ، عن الحسن قال :
((دخل حارثة الأنصارتُ صلاة الغداة على النبي - عَ ◌ّه - فقال
النبي - عَّهِ: كيف أصبحت يا حارثة ؟ قال : أصبحت يا رسول الله
مؤمناً حقاً؛ قال النبي - عَّله - : إن لكل حق حقيقة؛ فما حقيقة
إيمانك ؟ قال :
عزفت نفسي عن الدنيا. فقال النبي - عَّ ◌ُلّه: بدأ بالدَّاء
فحسمه . قال : وصرت كأنّي أنظر إلى عرش ربي ؛ وإلى أهل الجنة
يتزاورون ؛ وإلى أهل النار يتعاون فيها ؛ فقال النبي - عَلِ : مؤمن ،
نور الله قلبه ؛ عرفت فالزم )).
٢٢ - ضعيف : مراسيل الحسن البصري شبه الريح ؛ وله طرق أخرى لا يقوم بها حـ
منها : ما رواه الطبراني في الكبير من طريق ابن لهيعة . وعزاه الهيثمي في المجمع ٥٧/١ للبزار .
طريق يوسف بن عقبة عن ثابت عن أنس ونقل قول البزار : تفرد به يوسف وهو لين الحديث
وسكت عليه مجرد المطالب العالية - ولم يذكر حكم الحافظ ؛ فربما سكت عنه هو والله أعلم
- ٧٣ -

قال الإِمام : ( عزفت نفسي ) أي صرفتها ، فكأن العزوف النظر
إلى الشيء تقززاً .
٢٣ - أنا عبد الرحمن بن محمد بن زياد ومحمد بن أحمد
الأبهري ، قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن المرزبان ، ثنا محمد بن
إبراهيم بن الحكم، ثنا محمد بن سليمان (( لوين))؛ ثنا عيسى بن
يونس ، عن مصعب بن ثابت : من ولد الزبير ، عن أبي حازم ، عن
سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ له -:
(( المؤمن بين أهل الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ؛ يألم المؤمن لما
يصيب أهل الإِيمان كما يألم الرأس لما يصيب الجسد )).
٢٤ - أنا أبو بكر السمسار ، أنا أبو ذر الطبراني ، ثنا
٢٣ - وقع في المخطوط محمد بن سليمان ((كوين)) بالكاف والصواب ((لُوَين)) باللام.
انظر سير الأعلام ((١١/ ٥٠٠ )).
وشيخ المصنف هو / أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن فادار الأبهري .
حدث عن أبي عبد الله بن منده الحافظ وكان قليل الرواية .
قلت : أبهر بليدة من نواحي أصبهان - انظر الأعلام من معجم البلدان [٢٣٤٩].
٢٤ - ضعيف : انفرد به أبو سفيان طريف بن شهاب - اختلف في اسم أبيه .
قال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وتركه النسائي . وضعفه الدارقطني . ض ابن الجوزي
[١٧٢٩] ومن طريقه المصنف وأبو بكر الخطيب في تاريخه ( ١٠٩/١١)، وأبو نعيم في ذكر أخبار
أصبهان ٢/ ٢٧٣ وابن عدي في الكامل ١٤٣٧/٤.
· شيخ المصنف / أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين السمسار النيلي ؛
قال أبو الفضل المقدسي : كان أصحابنا يقولون له : الجوباري .
سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي ؛ وحرب بن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن
شعيب الصوفي وغيرهم ؛ وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن منجويه . مات بعد سنة ٤٦٥ هـ .
قلت : هكذا في الأعلام من معجم البلدان [٢٣٨٠]. والراجح أنه بقي زماناً بعد سنة ٤٦٥
لأن المصنف ولد سنة ٤٥٧ هـ .
- ٧٤ -

عبد الله بن جعفر ، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن جعفر، ثنا حمزة الزيات ٦/ب
عن أبي سفيان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله - :
((علم الإِيمان الصلاة ، فمن فرغ لها قلبه ، وحاذ عليها بحدها ،
ووقتها ، وسننها : فهو المؤمن)).
قال الإِمام : قوله : ( حاذ عليها ) أي حافظ عليها . يقال : حاذ عليه
واستحوذ عليه ، أي غلبه عليه ؛ وأصل الكلمة من قولهم : حاذ الإِبل إذا حسن
سوقها ؛ والأحوذيّ : الحاذق في الأمر المتعهد له . قالت عائشة - رضي الله
عنها -: في وصف عمر - رضي الله عنه -: ( كان أحوذياً نسيج وحده ) .
٢٥ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي ، أنا
أحمد بن موسى ، ثنا دعلج علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو عبيد قال : بلغني
عن ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن الوليد ، عن
أبي سليمان الليثي ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - يرفعه :
((مثل المؤمن والإِيمان كمثل الفرس في أخيته ؛ يجول ثم يرجع إلى
أخيته ؛ وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإِيمان)).
قال الإِمام : الأخية : الحبل تشد به الدواب ، ويرخى له الحبل
٢٥ - ضعيف: عزاه الهيثمي في المجمع ٢٠١/١٠ لأحمد وأبي يعلى وقال : رجالهما رجال
الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبد الله بن الوليد التيمي وكلاهما ثقة .
قلت : بل عبد الله بن الوليد هو التجيبي المصري ضعفه الدارقطني . التهذيب ٦٩/٦ و٧٠ .
شيخ المصنف / أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي .
من بيت التصوف والحديث روي عن ابن مردويه .
كان مكثراً سمع الحديث بأصبهان وبغداد ودمشق توفي في ربيع الآخر سنة ٤٨٤ هـ . الأعلام
من معجم البلدان [ ١٤٩٠] . اللباب (٣٦٦/١ ).
- ٧٥ -

ليجيء ويذهب ؛ يمنعه الحبل عن مجاوزة قدر ذلك ؛ فإذا بلغ نهاية ذلك
رجع إلى ابتداء الأخية :
٢٦ - أنا محمد بن الحسن الحاكم ؛ أنا علي بن أحمد الخطيب ،
ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن علي بن مهدي ، ثنا محمد بن
سليمان بن بزيع ، ثنا مصعب بن المقدام ، عن أبي معاذ ، عن جعفر بن
إياس عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال :
قال رسول الله - عبد الله - :
((ما من مؤمن إلا وله ذنب لا يفارقه الفينة بعد الفينة حتى يفارق
الدنيا ؛ إن المؤمن نساء إذا ذكر ذكر)).
قال الإِمام : الفينة بعد الفينة ؛ أي الوقت بعد الوقت ، والساعة
بعد الساعة .
فصل /
٢٧ - أنا محمد بن أحمد بن علي وإبراهيم بن محمد ((الطيان))؛
٢٦ - رجاله ثقات: قال الهيثمي في المجمع (٢٠١/١٠) وعزاه للطبراني في الكبير
والأوسط . وخرّجه الطبراني في الكبير ٥٦/١٢ عن شيخه محمد بن علي بن مهدي العطار .
وشيخ المؤلف هو / القاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن
أحمد بن سليم البواني من أهل هذه القرية - وهي على باب أصبهان .
كان شيخاً صالحاً مكثراً . سمع ابن مردويه بأصبهان ، والبرقاني ببغداد وغيرهما .
ولي القضاء ببعض نواحي نيسابور . توفي في ذي القعدة سنة ٤٨٤ هـ .
الأعلام من معجم البلدان [ ٢٥٣١]، اللباب ١٨٣/١. المشتبه ج١ حاشية ص ٩٧ .
٢٧ - رجاله ثقات: روى النسائي في سننه شطره الأول (١٩٨/١ ) من طريق هشام
والد معاذ عن عطاء .. به .. ، ورواه أحمد في مسنده بزيادة ( ٣٣٩/٣) من طريق ابن لهيعة عن
أبي الزبير . قلت : ابن لهيعة يروي عن عطاء بن دينار كما في ترجمته من التهذيب ١٩٨/٧ ، وقد
عنعنه في طريق أحمد فربما دلسه . أو احتمال السقط وارد . والله أعلم .
- ٧٦ -

قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ ((قولة))، ثنا الحسين بن
إسماعيل المحاملي ، ثنا أبو بكر بن صالح ، ثنا أبو معمر ، ثنا
عبد الوارث ، ثنا رجل يقال له : عطاء بن دينار ، عن أبي الزبير ، عن
جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَلٍ - :
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ؛
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ))
١/٧
١
٢٨ - أنا سليمان بن إبراهيم(*) وأحمد بن عبد الرحمن( ** )، قالا:
ثنا أبو بكر بن مردويه ، ثنا محمد بن أحمد بن علي ، وعبد الله بن
محمد بن إسحاق المكي ؛ قالا : ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن
أبي ميسرة ؛ ثنا أبي ؛ ثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج ، حدثني
زياد بن سعيد ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري أنه سمع أباه
يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - عَ طيٍ - :
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ؛ ومن كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ؛ ومن كان يؤمن الله واليوم الآخر
فليقل خيراً أو ليسكت)) .
٢٨ - صحيح : متفق عليه ، راجع اللؤلؤ والمرجان .
شيخا المصنف /
(*) سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أبو مسعود الأصبهاني . الحافظ العالم المحدث
المفيد .
صدوق : تكلم فيه أبو سعد البغدادي ويحيى بن منده . انظر دفاع الذهبي عنه ففيه فوائد
تهذيب السير [ ٤٤٥٣ ] توفي سنة ٤٨٦ هـ.
( ** ) الصدوق المكثر أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر محمد بن أبي علي الهمداني
الأصبهاني ؛ الذكواني صاحب أصول واسع الرواية .
كان صدوقاً جليلاً نبيلاً. توفي ٤٨٤ هـ. تهذيب السير [ ٤٤٩٧ ].
- ٧٧ -

٢٩ - أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن الحسين النيسابوري ، أنا
محمد بن موسى ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الحكم ، ثنا إسحاق -
هو ابن بكر عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن أبي مرزوق ، عن
حنش ، عن رويفع بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه - قال : قال
صِّلالله
رسول الله عَةٍ :
(( لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر - أو : من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر - فلا يسق ماءه ولد غيره )).
قال الإِمام : المراد من الحديث : النهي عن وطء الحامل إذا
سبيت ، حتى تضع حملها .
٢٩ - حسن : حسنه الترمذي في جامعه ، كتاب النكاح ، باب ما جاء في الرجل يشتري
الجارية وهي حامل [ ١١٣١]، ورواه أبو داود في باب وطء السبايا [ ٢١٥٨ ].
- ٧٨ -

فصل في /
استكمال الإيمان
٣٠ - أنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن كثريه المعلم ،
وغيره ، قالا : حدثنا علي بن محمد بن ماشاذة ، ثنا عبد الله بن
محمد بن عيسى ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا نعيم بن حماد ، أنا
بعض مشايخنا : هشام أو غيره ، عن محمد بن سيرين ، عن عقبة
ابن أوس ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال : قال
رسول الله عَ ليه:
(( لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعاً لما جئتكم به )) .
٣١ - أنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة ، أنا أبو بكر بن
أبي نصر ، أنا أبو الشيخ ، ثنا أبو الحريش، أنا ابن المقري ، أنا مروان بن
معاوية ، عن عطاء بن عجلان ، ثنا محمد بن سيرين ، عن أنس -
٣٠ - ضعيف: اضطرب فيه (( نعيم)) فرواه بوجه أخرى عن عبد الوهاب الثقفي عن
هشام بن حسان .. به ، كذا وقع عند البغوي في شرح السنة ٢١٢/١ . والخطيب في التاريخ
٣٦٩/٤ . وقد مرت بك ترجمة نعيم قريباً .
٣١ - ضعيف جداً: عطاء بن عجلان العطار ؛ متهم. ض / ابن الجوزي [ ٢٣٠٩].
- ٧٩ -

رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه
(( لا يستكمل رجل حقيقه الإِيمان حتى يخزن لسانه)).
٣٢ - أنا محمد بن عمر الطهراني سنة سبع وستين وأربعمائة ،
أنا أبو عبد الله بن منده أنا سعيد بن أحمد بن جعفر الفهري ، أنا عبد الله
ابن محمد بن سعيد الجمحى ، أنا عمرو بن أبي سلمة ، ثنا صدقة بن
عبد الله ، عن يحيى بن الحارث الزماري ، عن القاسم بن عبد الرحمن ،
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - عبد له - قال :
((من أحب الله وأبغض لله ، وأعطى الله ، ومنع الله ؛ فقد استكمل ٧/ ب
الإِيمان )) :
٣٣ - أنا محمد بن أحمد بن علي ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن
خرشيذ ((قولة))، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا أبو زرعة ، ثنا
عمر بن علي ، ثنا صباح - يعني ابن محارب - عن سالم المرادي ، عن
حميد الحمصي ، عن أبي عمرو الشيباني عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عَر طل -:
(( ثلاث من كن فيه يستكمل إيمانه :
رجل لا يخاف في الله لومة لائم ؛ ولا يرائي بشيء منه عمل؛ ومن إذا عرض
عليه أمران: أحدهما للدنيا ، والآخر للآخرة ، آثر أمر الآخرة على الدنيا )).
٣٢ - صحيح من غير طريق المصنف : أخرجه أبو داود في كتاب السنة - باب الدليل
على زيادة الإِيمان ونقصانه [٤٦٨١°] من طريق محمد بن شعيب بن شابور عن يحيى بن الحارث ..
به ، فتابع صدقة بن عبد الله الضعيف .
٣٣ - ضعيف : عزاه العراقي في تعليقه على الإِحياء للديلمي من حديث أبي هريرة وقال :
فيه سالم المرادي ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان. (٣٤٨/٤ ) الإِحياء .
- ٨٠ _