النص المفهرس

صفحات 221-240

(( درج الجنة على قدر آيات القرآن ، بكل آية درجة فبكل ستة ألف ومائتا
آية وست عشرة ، بين كل درجتين ما بين السماء والأرض ، قال : فينتهي
القارىء به إلى أعلى عليين ، لها سبعون ألف ركن ، كل ركن ياقوتة تضيء
مسيرة أيام وليالي ، ويصب عليه حلة الكرامة فلولا أنه ينظر إليها برحمة الله
لأذهب تلألؤها ببصره )»(١).
٢٠٦- (٢٠) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا يزيد بن المبارك ، ثنا
سلمة بن الفضل ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده قال: سمعت رسول الله عَّ ◌ُله يقول:
((يأتي القرآن الذي حمله فأطاعه في صورة حسنة ، فيأخذ بيده حتى
يأتي به ربه فيصير خصمًا من دونه ، فيقول : أي رب حفظته إياي خير
حامل حفظ حدودي ، وعمل بفرائضي ، وعمل بطاعتي ، واجتنب
معصيتي فلا يزال يقذف دونه بالحجج حتى يقال له : فشأنك به ، قال :
فيأخذه لا يدعه حتى يسقيه بكأس الخلد ، ويتوجه تاج الملك . قال : ويأتي
صاحبه الذي حمله فأضاعه ، فيأخذ بيده حتى يأتي به ربه فيصير له خصمًا
فيقول : يا رب حملته إياي فشر حامل ضيع حدودي وترك فرائضي ،
واجتنب طاعتي ، وعمل بمعصيتي ، فلا يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال
له : فشأنك به ، فيأخذ بيده فلا يدعه حتى يكبه على منخره في نار
جهنم )»(٢).
(١) في إسناده الفيض بن واثق قال فيه ابن معين : خبيث كذاب . وقال فيه الذهبي :
مقارب الحديث ، وسكت عليه ابن أبي حاتم ، وفيه أيضًا الفرات بن سلمان لا بأس به .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٢٢/١. إلى قوله: ((مسيرة أيام
وليالي )). وقال : رواه الديلمي عن ابن عباس، وكذا في كنز العمال ٥٤١/١ .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣١٧/٢.
(٢) في إسناده يزيد بن المبارك أبو خالد الفسوي الفارسي لم أعثر له على ترجمة =
- ٢٢١ -

وبقية رجاله رجال الحسن والله أعلم .
=
وللحديث متابعات يرتقي بها إلى درجة الحسن .
وقد حسنه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية وغيره .
والحديث أورده ابن حجر في المطالب العالية ٢٩٠/٣ - ٢٩١ . لأبي بكر ،
وأبي يعلى . وقال الأعظمي في الحاشية : قال الحافظ ابن حجر في المطالب المسندة
بعد ما ساق أول إسناد أبي يعلى : هذا إسناد حسن .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦١/٧ . وقال : رواه البزار ، وفيه إسحاق وهو
ثقه لكنه مدلس وبقية رجاله ثقات . قلت : الصواب ابن إسحاق كما في المسند .
وأورده البوصيري في مختصر تحفة الخيرة ص ١/١٠٠ . وقال : رواه أبو بكر ، ابن
أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي بإسناد حسن .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ١٠١٥/١ . وقال : رواه ابن أبي شيبة ، وابن
الضريس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
وكل من ذكره يقدم صاحب شر حامله على خير حامله بخلاف ابن شاهين مع
ختلاف في بعض الألفاظ . والله أعلم .
- ٢٢٢ -

التَّغِيبُ فِي فِضَائِالعَالِ
وثواب ذلك
للإمام الحافظ المكثر الواعِظ أبي حفص عبن أحمدبن عثمان
ابن شاميين
٥ ٢٩٧ - ٣٨٥ ١

جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤١٥هـ - ١٩٩٥م
توزيع
دار
للنشـ
الـ
وا
المملكة العربية السعودية
الدمام: شارع بن خلدون-الرمز البريدي: ٣١٤٦١، ص.ب: ٢٩٨٢
هاتف: ٨٤٢٨١٤٦، فاكس: ٨٤١٢١٠٠
الرياض: هاتف وفاكس: ٤٢٦٦٣٣٩
جدة: هاتف وفاكس: ٦٨٠٥٤٩٣
الاحساء: الهفوف - شارع الجامعة. هاتف: ٥٨٢٣١٢٢ ص.ب: ١٧٨٦

التَّغِيبُ فِي فِضَائِلِ الأَعَالِ
وثوابْ ذلك
للإمام الحافِظ المكثر الواعِظ أبي حفص عبربن أحمد بن عثمان
ابن شاعِينُ
« ٢٩٧ - ٣٨٥ هـ ،،
إشراف
الدكتور أكرمضياء العمري
رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
للحقيق
صرح أحمد مصالح الترحيل
رسالة الماجستير بشعبة السنّة المشرفة
الجامعة الإسلامية - بالمدينة المنورة
الجزء الثانى
للنشر والتوذ

صـ
6
S
-3

(٢٣) باب فضل العلم وفضل من طلبه
وفضل من تعلمه وعلمه وما له في ذلك
٢٠٧ - (١) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ،
ثنا عبد الله بن داود الخريبي قال : سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن
داود بن جميل ، عن كثير بن قيس قال : كنت جالسًا مع أبي الدرداء في
مسجد بدمشق فأتاه رجل فقال : يا أبا الدرداء ، أتيتك من المدينة ، مدينة
الرسول عَ له لحديث بلغني أنك تحدث به عن رسول الله عَ لّه، فقال
أبو الدرداء : أما جئت لحاجة ؟ أما جئت لتجارة ؟ أما جئت إلا لهذا
الحديث ؟ .
قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: ((من سلك
طريقًا يطلب فيه علمًا سلك به طريق من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع
أجنحتها رضًا لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في
الأرض ، والحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على
سائر الكواكب ، وإن العلماء هم ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا
درهمًا، وأورثوا العلم، أو قال: ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر))(١) .
٢٠٨- (٢) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا موسى بن
عبد الرحمن القلا ، ثنا مبشر بن إسماعيل عن عبد الله بن محرر ، عن الزهري
(١) إسناده ضعيف. فيه داود بن جميل وكثير بن قيس وهما ضعيفان، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ١٥٢/٤ من طريق محمود بن خداش
البغدادي . أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي ، أخبرنا عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن
قیس بن کثیر به .
=
- ٢٢٧ -

عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((بين العالم والعابد
سبعين درجة ، بين كل درجتين مسيرة مائة سنة حضر(١) الفرس السريع))(٢)
قال الترمذي : ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة .
=
وليس إسناده عندي بمتصل ، هكذا حدثنا محمود بن خداش هذا الحديث . وإنما يروى
عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء
عن النبي عَ ◌ّهِ ، وهذا أصح من حديث محمود بن خداش .
وأخرجه أبو داود في السنن ٥٧/٤ من طريق مسدد بن مسرهد ، حدثنا
عبد الله بن داود سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث عن داود بن جميل به .
وأخرجه ابن ماجة ٨١/١ وأحمد في المسند ١٩٦/٥ والدارمي ٨٣/١ وابن عبد البر
في جامع بيان العلم وفضله ٤١/١-٤٢، ومدار هذه الطرق على داود بن جميل
وكثير بن قيس ، وهما ضعيفان .
وأخرج أبو داود متابعة قاصرة بعد سياقه هذا الحديث ٥٨/٤ قال : حدثنا
محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا الوليد قال : لقيت شبيب بن شيبة فحدثني به عن
عثمان بن أبي سودة عن أبي الدرداء عن النبي عَ ◌ّله بمعناه.
وهذا السند رجاله ثقات إلا الوليد بن مسلم فإنه مدلس ، وشيبة بن شبيب رجح
الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣٠٨/٤ أنه شعيب بن زريق ، قال : وهو أشبه
بالصواب ، وهو لا بأس به . وقد حاول الحافظ ابن عبد البر جمع هذه الطرق
وتخريجها وذكر المتابعات ، ولكن كلها لا تخلوا من مقال .
انظر جامع بيان العلم وفضله ٤٠/١-٤٤ .
وقال الألباني في تعليقه على المشكاة ٢١٢/١: إسناده حسن ، والله أعلم .
(١) قال الأزهري: والحضر والحضار : من عدو الدواب ، والفعل الإِحضار ، وفرس
محضير ومحضار: إذا كان شديد الحضر، وهو العدو. (تهذيب اللغة ٢٠٠/٤ . تاج
العروس ١٤٦/٣) .
(٢) في إسناده عبد الله بن محرر، وهو متروك، وبقية رجاله رجال الصحيح.
والحديث أورده الذهبي في الميزان ٥٠٠/٢ في ترجمة عبد الله بن محرر وأخرجه
ابن حبان في المجروحين ٢٣/٢ في ترجمة عبد الله بن محرر أيضًا، والحديث أورده
الغزالي في الإِحياء ٧/١-٨، وقال العراقي في تخريجه على الإِحياء : أخرجه ابن عدي
عن أبي هريرة بإسناد ضعيف .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٨٧/١ بزيادة في آخره، وقال: رواه الديلمي =
- ٢٢٨ -

٢٠٩- (٣) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، ثنا يحيى بن
زكريا بن شيبان ، ثنا علي بن سيف بن عميرة ، حدثني أبي ، حدثني
محلم بن عيسى - وهو البرجمي - عن داود بن سليك الحماني ، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ ل: ((من خرج
يلتمس علمًا فرشت له الملائكة أجنحتها رضا لما يطلب))(١) .
٢١٠- (٤) حدثنا الحسين بن القاسم العسكري ، ثنا عبد الله بن أحمد.
الدورقي ، ثنا مسلم بن قادم ، ثنا هاشم بن عيسى الحمصي ، ثنا أبي ، عن
يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ له: ((ما
خرج رجل من بيته يطلب العلم أو يحيي سنة إلا سهل الله له طريقًا إلى
الجنة))(٢).
عن أبي هريرة . وأورد الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٢/١ نحوه عن عبد الرحمن بن
=
عوف ، وقال : رواه أبو يعلى وفيه الخليل بن مرة . قال البخاري : منكر الحديث .
وقد أورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير ٩٢/٤-٩٣ عن عبد الرحمن بن عوف
وقال: رواه أبو يعلى، وهو ضعيف، وعن ابن عباس وقال: رواه ابن عبد البر، وهو ضعيف.
(١) إسناده ضعيف. وهو مسلسل بالضعفاء، ولكن بعضهم أشد ضعفًا من البعض الآخر،
وبعضهم لم نعثر على ترجمته .
وقد أخرج الترمذي نحوه ١٥٣/٤ عن أبي الدرداء ، وقال : هذا أصح من حديث
محمود بن خداش .
وأورد المنذري نحوه عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال المرادي .
وقال : رواه الترمذي وصححه ، وابن ماجة ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم
وقال : صحيح الإسناد . الترغيب ١٠٤/١ .
(٢) إسناده ضعيف. فيه هاشم بن عيسى الحمصي ، أبو معاوية السري . قال العقيلي :
منكر الحديث . وقال الذهبي : لا يعرف، وفيه من لم أعثر له على ترجمة .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٣٣/١، وقال: رواه الطبراني في
الأوسط وفيه هاشم بن عيسى، وهو مجهول وحديثه منكر .
- ٢٢٩ -

٢١١ - (٥) حدثنا محمد بن سليمان الحراني ، ثنا علي بن أحمد الجرجاني
بحلب ، ثنا خداش بن مخلد ، ثنا سلام بن عبد الله الصفار ، عن موسى بن
عمير ، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي عَّه: ((يقول الله للعلماء
يوم القيامة : اصعدوا منابركم واشفعوا لمن شئتم فإني لم أترك حكمتي في
قلوبكم وأنا أريد أن أعذبكم ))(١) .
٢١٢ - (٦) حدثنا محمد بن منصور بن أبي الجهم ، ثنا نصر بن علي ،
أنبأ خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن
أنس، عن أنس بن مالك أن رسول الله عَ لّم قال: ((من خرج في طلب
العلم ، فهو في سبيل الله حتى يرجع))(٢) .
(١) في إسناده علي بن أحمد الجرجاني وسلام بن عبد الله الصفار . لم أعثر لهما على توثيق
أو تجريح . وبقية رجاله رجال الصحيح .
والحديث قد أورد نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٦/١ عن ثعلبة بن الحكم
بلفظ: (( يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني
لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي
على ما كان فيكم ولا أبالي)). وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون .
وأورد حديثًا آخر ١٢٦/١ عن أبي موسى الأشعري بلفظ ، قال : قال رسول الله
عَّ الله: ((يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول: يا معشر العلماء إني لم
أضع فيكم علمي لأعذبكم ، اذهبوا فقد غفرت لكم ))، قال الهيثمي : رواه الطبراني
في الكبير وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف جدًّا .
وأوردهما السيوطي في الجامع الكبير ١٠٠٨/١، وقال في الحديث الأول: رواه
الطبراني وأبو نعيم عن ثعلبة بن الحكم والحسن .
وقال في الثاني : رواه الطيالسي في الترغيب عن جابر . والله أعلم .
(٢) إسناده لا بأس به . فيه خالد بن يزيد اللؤلؤي لا بأس به ، وفيه أبو جعفر الرازي
وثقه غير واحد ، وقال الذهبي : صدوق ، وقال ابن حجر : صدوق سبيء الحفظ
خاصة في مغيرة ، وفيه الربيع بن أنس صدوق له أوهام .
وبقية رجاله ثقات .
=
- ٢٣٠ -

٢١٣- (٧) حدثنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، ثنا يونس بن
عبد الأعلى ، ثنا ابن أبي فديك ، حدثني عمرو بن كثير ، عن أبي العلا ،
عن الحسن قال: قال رسول الله عَ ليه: ((من جاءه الموت وهو يطلب العلم
ليحيي به الإِسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة ))(١).
٢١٤ - (٨) حدثنا أبي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا سليمان بن أحمد
الجرشي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا خالد بن يزيد ، عن عثمان بن أيمن ، عن
أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّم: ((من غدا لعلم يتعلمه
فتح الله له به طريقًا إلى الجنة ، وفرشت له الملائكة أكنافها ، وصلت عليه
ملائكة السماء ، وحيتان البحر ، وللعالم من الفضل على العابد كفضل القمر
ليلة البدر على سائر الكواكب ، والعلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا
دينارًا ولا درهماً ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ العلم أخذ بحظه ، وموت
العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسد، ونجم طمس، وموت قبيلة أيسر من موت
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ١٣٧/٤ بهذا السند ، وقال : هذا حديث
=
حسن غريب . ورواه بعضهم فلم يرفعه وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٧٥/١،
وقال : رواه الترمذي وقال: حسن غريب، وأبو يعلى والطبراني في الكبير، والضياء
المقدسي في الجنان ، عن أنس .
(١) في إسناده أحمد بن عبد الله بن سيف وأبو العلا لم أعثر على ترجمتهما، وفيه عمرو بن
كثير لا بأس به . وبقية رجاله ثقات .
والحديث مرسل على الحسن البصري لأنه لم يذكر الصحابي .
والحديث أخرجه الدارمي ٨٥/١ وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة ٢٥١/١ .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٦٩/١، وقال: رواه ابن عساكر
عن الحسن مرسلاً . ورواه ابن النجار عن الحسن عن أنس .
وأورد نحوه عن ابن عباس، وقال: رواه الطبراني في الكبير .
وأورد نحوه عن ابن عباس، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وأورد نحوه أيضًا، وقال:
رواه الخطيب عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس. انظر كنز العمال ١٦٠/١٠.
- ٢٣١ -

عالم))(١) .
(١)
٢١٥ - (٩) حدثني أبي ، ثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، ثنا
بكر بن خلف أبو بشر ، ثنا سلمة بن رجاء ، ثنا الوليد بن جميل الدمشقي ،
ثنا القاسم بن عبد الرحمن .
عن أبي أمامة الباهلي قال: ذكر لرسول الله عَ لّه رجلان أحدهما عالم
والآخر عابد. فقال رسول الله عَ له: ((فضل العالم على العابد كفضلي على
أدناكم ، ثم قال : إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في
جحرها (٢) يصلون على معلم الناس الخير))(٢).
(١) في إسناده سليمان بن أحمد الجرشي الواسطي متروك ، وقيل: كذاب . وفيه عثمان بن
أيمن لم أعثر على ترجمة له ، وبقية رجاله ثقات .
والحديث أورده السيوطي في الكبير ٨٠٢/١، وقال: رواه الطبراني في الكبير،
والبيهقي في الشعب عن أبي الدرداء .
وأورده تقي الدين الهندي في كنز العمال ١٥٩/١٠، وقال : رواه أبو يعلى وابن
عساكر عن أبي الدرداء .
وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٤٤/١-٤٥ معلقًا عن الوليد
ابن مسلم عن خالد بن يزيد عن عثمان بن أيمن عن أبي الدرداء به .
(٢) جحرها : بضم الجيم وسكون الحاء ، أي : ثقبها .
(٣) في إسناده لين. فيه الوليد بن جميل الدمشقي صدوق يخطىء، وبقية رجاله رجال
الصحيح ، وللحديث شاهد من حديث عائشة ، ومرسل من حديث مكحول قد
يرتقي إلى درجة الحسن .
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ١٥٤/٤-١٥٥. وقال : هذا حديث حسن
غريب صحيح .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٤/١-١٢٥. وقال : رواه الطبراني في الكبير
وفيه القاسم بن عبد الرحمن وثقه البخاري، وضعفه أحمد، وأورده السيوطي في الجامع
الكبير ٥٨٧/١ وقال : رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح غريب، والطبراني في
الكبير عن أبي أمامة .
=
- ٢٣٢ -

٢١٦- (١٠) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا أحمد بن عيسى
المصري - سنة ثمان وعشرين ومائتين - ثنا عبد الله بن وهب ، عن يحيى بن
أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله عد له
قال: (( من علم علما فله أجر ما عمل به عامل ، لا ينقص من أجر ذلك
العامل شيئًا)) (١) .
٢١٧ - (١١) حدثني أبي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا موسى بن
الصباح السمري ، ثنا أبو عمر البزار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن
أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((معلم الخير
يستغفر له الدواب كلها حتى الحوت في البحر))(٢).
وأخرجه الدارمي ٧٥/١ بلفظ: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا يزيد بن هارون ،
=
ثنا الوليد بن جميل الكتاني ثنا مكحول قال: قال رسول الله عَّه: ((فضل العالم على
العابد كفضلي على أدناكم )) ثم تلا ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ إن الله وملائكته
وأهل سمواته وأرضه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير)) .
وللحديث شواهد. انظر الجامع الكبير للسيوطي ٥٨٧/١، وكنز العمال ١٤٥/١٠.
(١) إسناده ضعيف. فيه زبان بن فائد وهو ضعيف، وفيه سهل بن معاذ وهو ضعيف، في
رواية زبان عنه مثل هذه الرواية .
والحديث أخرجه ابن ماجة في السنن ٢٠/١ بهذا السند والمتن إلا أن فيه إسقاطًا
من السند : زبان بن فائد .
وقال البوصيري في الزوائد: فيه سهل بن معاذ، ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي،
وذكره ابن حبان في الثقات، ويحيى بن أيوب، قيل: إنه لم يدرك سهل بن معاذ ففيه انقطاع.
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨٠٣/١، وقال: رواه ابن ماجة
والطبراني في الكبير عن معاذ بن أنس الجهني .
(٢) في إسناده حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك، وقد أورد الهيثمي في مجمع الزوائد
١٢٤/١ نحوه عن عائشة وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك وهو كذاب .
وأورد نحوه عن جابر وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عبد الله بن
زرارة، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات .
- ٢٣٣ -

٢١٨- (١٢) حدثنا علي بن محمد بن أحمد ، أبو طالب الكاتب ، ثنا
أحمد بن يحيى بن مالك ، ثنا داود بن المحبر ، ثنا أبو عبد الله السعدي ، عن
علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب أن أصحاب أبي ذر قالوا:
لم إذا صليت الفريضة لم تكد تطوع بعدها شيئًا ؟ فقال : إِن رسول الله
عَ لّم قال: ((إنك إذا تعلمت بابًا من العلم كان خيرًا لك من أن تصلي
ألف ركعة تطوعًا متقبلة ، وإذا علمت الناس عمل به أو لم يعمل به فهو
خير لك من ألف ركعة تصليها تطوعًا متقبلة))(١) .
٢١٩- (١٣) حدثنا أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري ،
ثنا الحسن بن محمد القمي الأنصاري ، ثنا عبد الرحيم بن حبيب ، ثنا
إسماعيل بن يحينى التيمي ، ثنا سفيان الثوري ، عن مجالد ، عن الشعبي ،
عن الأسود، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله عَ لم يقول: ((من انتقل
ليتعلم علمًا غفر له قبل أن يخطو)) (٢).
٢٢٠- (١٤) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي ، ثنا محمد بن المثنى ،
ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش ، عن مسلم - يعني ابن صبيح - عن عبد الرحمن
ابن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله عَّ ◌َله: ((من
سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها من بعده كان له أجرها وأجر من
عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا ، ومن سن في الإِسلام
(١) في إسناده داود بن المحبر وهو متروك، وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف .
وفيه من لم أعثر له على ترجمة .
والحديث أورده تقي الدين الهندي في كنز العمال ١٦٣/١٠ . وقال رواه الديلمي
عن أبي ذر .
(٢) في إسناده عبد الرحيم بن حبيب الفاريابي ليس بثقة واتهمه ابن حبان بالوضع، وفيه
إسماعيل بن يحيى التيمي ، كان يضع، وقيل: ركن من أركان الكذب، وفيه مجالد بن
سعيد الهمداني ليس بالقوي .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٥٧/١ ، وقال : أخرجه الشيرازي =
- ٢٣٤ -

سنة سيئة كان عليه زورها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم
شيئًا))(١) .
في الألقاب ، وابن شاهين ، والحاكم في تاريخه عن عائشة ، وفيه إسماعيل بن يحيى
=
التيمي .
(١) إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات . والحديث قد جاء من طرق عن جرير وغيره
وجاء مطولًا مع بيان سبب وروده ومختصرًا في حديث جابر .
أخرجه مسلم في صحيحه في موضعين ٧٠٤/٢-٧٠٥، ٢٠٥٩/٤ -٢٠٦٠،
والترمذي في جامعه ١٤٩/٤ . وقال : وفي الباب عن حذيفة هذا حديث حسن
صحيح ، وقد روي من غير وجه عن جرير بن عبد الله عن النبي عَ ◌ّمه نحوه، وقد
روي هذا الحديث عن المنذر بن جرير بن عبد الله عن أبيه عن النبي عَّم وقد روي
عن عبد الله بن جرير عن أبيه عن النبي عَ لَه. انظر تحفة الأحوذي ٤٣/٧، ٤٣٨.
وأخرجه النسائي في السنن ٥٦/٥ وابن ماجة ٧٤/١ والدارمي ١٠٧/١ وأحمد في
المسند ٣٥٩،٣٥٧/٤-٣٦٢ . والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٨٦/١،
وقال : رواه أبو داود الطيالسي ، وأحمد ، ومسلم، والترمذي ، والنسائي ، وابن
ماجة ، والدارمي ، وأبو عوانة ، وابن حبان عن جرير ، وأورد السيوطي حديث
أبي هريرة، وقال: رواه أحمد، وحديث حذيفة قال: رواه أحمد والبزار والطبراني في
الأوسط والحاكم . وحديث أبي جحيفة، قال: رواه ابن ماجة والطبراني، وابن ماجة
قد أخرج نحو هذا الحديث عن أنس وأبي هريرة وأبي جحيفة كما في السنن
٧٤/١-٧٥ .
- ٢٣٥ -

(٢٤) باب- مختصر- من كتابي كتاب البكاء
وفضل من بكى من خشية الله عز وجل
٢٢١- (١) حدثنا محمد بن محمد سليمان الباغندي ، ثنا عبد الوهاب
ابن الضحاك العرضي ، ثنا إسماعيل - يعني ابن عياش - عن محمد بن
أبي حميد ، عن عون بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله عَ له: ((ما من عبد يخرج من عينيه دموع، وإن كان مثل
رأس الذباب من خشية الله فيصيب شيئًا من وجهه إلا حرمه الله على
النار))(١).
٢٢٢- (٢) حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن أبي الحجيم -
بالبصرة - ثنا هاشم بن علي المقدسي ، ثنا عمرو بن بكر ، عن سفيان بن
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي عَّ لم قال: ((حرم الله على النار
(١) في إسناده عبد الوهاب بن الضحاك العرضي . قال أبو داود: يضع، وكذبه أبو حاتم،
وقال النسائي وابن نمير: متروك، وفيه محمد بن أبي حميد ضعيف. وأخرجه ابن ماجة
١٤٠٤/٢ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، وإبراهيم بن المنذر قالا : ثنا
ابن أبي فديك ، حدثني حماد بن أبي حميد الزرقي عن عون بن عبد الله به . وقال في
الزوائد : إسناده ضعيف، فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٢٣/١، وقال: رواه الطبراني في
الكبير عن ابن مسعود .
وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته ١٢٠/١ - ١٢١ وقال : رواه
ابن ماجة عن ابن مسعود ، وهو ضعيف .
- ٢٣٦ -

عيناً بكت من خشية الله ، وعينًا سهرت في طاعة الله وعينًا بكت على
الفردوس ))(١) .
٢٢٣- (٣) حدثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد ، ثنا حفص بن عمرو
الربالي ، ثنا عمر بن علي - يعني المقدمي - عن محمد بن عبد الرحمن مولى
آل طلحة قال : سمعت عيسى بن طلحة يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله
عَّ له قال: ((لن يلج النار أحد بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع
ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري عبد مسلم أبدًا)) (٢).
(١) في إسناده عمرو بن بكر السكسكي الرملي الشامي، وهو متروك وفيه هاشم بن محمد
المقدسي . لم أعثر له على توثيق أوتجريح سوى كلمة المزي هو راويته ، وبقية رجاله
رجال الصحيح . والله أعلم .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٠٠/١ بزيادة في آخره (( ويل لمن
استطال على مسلم وانتقصه حقه ويل له ثم ويل له)) . ثم قال: أخرجه البيهقي في
شعب الإيمان عن أبي هريرة .
وأورد الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٨٩/٣ حديثًا عن أبي هريرة
بلفظ ((حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس
الإسلام وأهله من أهل الكفر)) وقال : أخرجه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان
وعبد بن حميد وهو حسن .
وأورد السيوطي في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٣٨٠/٣ - ٣٨١ نحوه
عن أبي ريحانة . وقال رواه الطبراني في الكبير والحاكم ورمز له بالصحة، ووافقه
المناوي، ونقل تصحيح الحاكم، وموافقة الذهبي له . والله أعلم .
(٢) إسناده حسن. فيه شيخ المؤلف أحمد بن الحسين بن الجنيد، رواياته مستقيمة، وفيه عمر
ابن علي المقدمي ثقة مدلس، وبقية رجاله ثقات .
وللحديث متابعات يأمن بها من تدليس عمر بن علي المقدمي، وكذلك يتقوى بها .
والحديث أخرجه الترمذي ٩٣/٣ من طريق هناد ، ثنا ابن المبارك عبد الرحمن بن عبد الله
المسعودي عن محمد بن عبد الرحمن به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ١١/٦ من طريق أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون=
- ٢٣٧ -

٠
٢٢٤ - (٤) حدثنا يحيى بن صاعد ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي حرم
القطيعي ، ثنا بشر بن عمر ، عن شعيب بن زريق ، ثنا عطاء الخراساني ،
عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
(( عينان لا تمسهما النار ، عين بكت في جوف الليل من خشية الله وعين
باتت تحرس سرية في سبيل الله))(١) .
٢٢٥- (٥) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا مصعب بن عبد الله بن
مصعب ، ثنا مالك بن أنس ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن
عاصم ، عن أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله
قال: حدثنا مسعد عن محمد بن عبد الرحمن به، وأورده مثل الترمذي أيضًا .
=
وأخرجه ابن ماجة ٩٢٧/٢ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا سفيان بن
عيينة عن محمد بن عبد الرحمن به .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٩٣٨/١، وقال : رواه أحمد وهناد والترمذي
وقال : حسن صحيح والنسائي والحاكم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة .
(١) إسناده حسن، مع الشواهد والمتابعات فيه شعيب بن زريق الشامي وثقه الدار قطني وقال
ابن حجر: صدوق يخطىء، وفيه عطاء الخراساني، قال ابن حجر: صدوق يهم وبقية
رجاله ثقات .
والحديث أخرجه الترمذي ٩٦/٣ من طريق نصر بن علي الجهضمي حدثنا بشر
ابن عمر به ثم قال : وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة ، وحديث ابن عباس حديث
حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن زريق .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٨٣/١ وقال : رواه الترمذي ،
وقال : حسن غريب ، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس . وأبو بكر الشافعي
في الغيلانيات والطبراني في الكبير وابن عساكر عن العباس والخطيب البغدادي في المتفق
عن ابن عباس .
وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٥٧/٤، وقال: أخرجه
الترمذي . صحيح عن ابن عباس .
وأورد حديث أنس، وقال: رواه أبو يعلى والضياء المقدسي . صحيح .
- ٢٣٨ -

عَّ اله: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل ، وشاب .
نشأ بعبادة الله ، ورجل كان قلبه معلقًا بالمسجد ، إذا خرج منه حتى
يؤوب(١) إليه ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا ، ورجل
ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال : إني
أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق
(٢)
يمينه))(٢) .
٢٢٦ - (٦) حدثنا زيد بن محمد بن محمد بن خلف القرشي - بمصر -
ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، ثنا عمى ، ثنا الماضي بن محمد ، عن
جوبير، عن الضحاك، عن ابن عباس عن النبي عَّ الِ قال: ((إن الله ناجى
موسى بمائة ألف كلمة وأربعين ألف كلمة ثلاثة أيام ، وصايا كلها ، فلما
سمع موسی کلام الآدمیین مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب ، فكان
فيما ناجاه ، قال : يا موسى ، إنه لم يتصنع إلى المتصنعون بمثل الزهد في
الدنيا ، ولن يتقرب إلى المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ، ولن يتعبد
العابدون بمثل البكاء من خيفتي(٢) . قال موسى : يا إله البرية كلها،
يؤوب إليه أي يعود إليه كما في الترمذي وغيره .
(١)
(٢) إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه بشرح فتح الباري ١٤٣/٢، ٢٩٢/٣
١٣٢/١١، ١١٢/١٢. ومسلم في صحيحه ٧١٥/٢، والترمذي في جامعه
٢٤/٤-٢٥ . وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روي هذا الحديث عن مالك
ابن أنس من غير وجه مثل هذا وشك فيه ، وقال : عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد .
وعبيد الله بن عمر رواه عن خبيب بن عبد الرحمن ، ولم يشك فيه فقال عن
أبي هريرة : ثم ساق حديث عبيد الله بن عمر، وقال نحو حديث مالك بن أنس بمعناه،
وهذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه مالك في الموطأ ٩٥٢/٢. وأحمد في المسند ٤٣٩/٢.
(٣) في مجمع الزوائد . من خشيتي .
- ٢٣٩ -

"ويا مالك يوم الدين ، ويا ذا الجلال والإكرام ، ماذا أعددت لهم ؟ وما
جازيتهم ؟ قال : يا موسى ، أما الزاهدون فإني انتخبتهم(١)(٢) للجنة يتبوءون
منها حيث يشاءون ، وأما الورعون عما حرمت عليهم ، فإنه ليس من
عبد يلقاني يوم القيامة ، إلا ناقشته الحساب إلا ما كان من الورعين ، قال
استحيبهم وأجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب ، وأما البكَّاءون من
خيفتي(٣) فلهم الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه(٤) .
٢٢٧ - (٧) حدثنا أحمد بن سليمان ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عبد الله
ابن الربيع الباهلي ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة قال: (( لما نزلت هذه الآية (أفمن هذا الحديث تعجبون،
وتضحكون ولا تبكون﴾(9) بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على
خدودهم، فلما سمع رسول الله عَ ◌ّم حنينهم بكى معهم وبكينا لبكائه
فقال: ((لن يلج النار من بكى من خشية الله ، ولا يدخل الجنة مصر على
(١) في مجمع الزوائد والترغيب: ((فإني أبحتهم جنتي)) أي جعلتها مباحة .
(٢) ومعنى انتخبتهم : أي اخترتهم .
(٣) في مجمع الزوائد : خشيتي .
(٤) إسناده ضعيف جدًّا. فيه الماضي بن محمد وهو ضعيف، وفيه جويبر بن سعيد الأزدي
وهو ضعيف جدًّا، وقيل: متروك، وفيه أيضًا شيخ المؤلف زيد بن خلف ليس بالقوي .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٥/١٠-٢٩٦. وقال: رواه الطبراني
في الأوسط ، وفيه جويبر بن سعيد وهو ضعيف .
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ١٦٥٩/٤، ٢٣٢، وقال رواه الطبراني
والأصبهاني .
وذكره السيوطي في إسعاف الطلاب بترتيب الشهاب ص٢٥٢ .
(٥) الآياتان من سورة النجم ٥٩، ٦٠ .
- ٢٤٠ -