النص المفهرس

صفحات 201-220

١٧٢- (٢٠) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، ثنا أحمد بن
يحيى الصوفي ، ثنا عبد الرحمن بن شريك ، ثنا أبي ، ثنا أبو إسحاق
الهمداني ، عن الأغر أبو مسلم ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة أنهما
شهدا على رسول الله عَ لله وأنا أشهد عليهما أنه قال: ((ما جلس قوم قط
يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ،
وذكرهم الله فيمن عنده))(١).
قلت : ضعفه ابن معين . وبقية رجالهما رجال الصحيح .
=
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٥١٨/١ . وقال : رواه أحمد ، وعبد بن حميد ،
وأبو عوانة ، وابن حبان ، والبيهقي في الشعب .
وأورده في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٣٧٣/٣ . ورمز له بالصحة . وقال
المناوي : مداره على محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وثقه ابن حبان وضعفه ابن
معين وبقية رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه أيضًا القضاعي في مسند الشهاب كما في اللباب /١٨٧.
تنبيه: وكل من رواه قدم خير الذكر الخفي إلا ابن شاهين فإنه عكس .
(١) إسناده ضعيف . فيه أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال الذهبي : شيعي متوسط
ضعفه غير واحد ، وقواه آخرون . وفيه عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي
وأبوه شريك ، وقد وصف ابن حجر كلا منهما بصدوق يخطىء. وقال في شريك :
تغير حفظه .
ولكن للحديث متابعات وشواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن والله أعلم . ومن
هذه المتابعات ما أخرجه مسلم في صحيحه ٢٠٧٤/٤ . قال : حدثنا محمد بن المثني ،
وابن بشار قالا : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال : سمعت أبا إسحاق يحدث
عن الأغر أبي مسلم أنه قال : أشهد على أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا
على النبي عَّم أنه قال: ((لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة .. ))
الحديث .
ومن الشواهد ما أخرجه مسلم ٢٠٧٤/٤ عن أبي هريرة من نفس عن مؤمن
كربة .. الحديث وغيره انظر جامع العلوم والحكم ص٢٩٥ .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٠٢/١ . وقال: أخرجه ابن
أبي شيبة ، وابن حبان ، وابن شاهين في الترغيب في الذكر . وقال : حسن صحيح
عن أبي سعيد ، وأبي هريرة . وأورده السيوطي أيضًا في الجامع الكبير ٩٣٧/١ =
- ٢٠١ -

١٧٣- (٢١) حدثنا علي بن المصري ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله
ابن يوسف ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ،
عن أبيه، عن النبي عَ لّه قال:
((الذكر في سبيل الله يضعف على النفقة بسبعمائة ضعف))(١).
١٧٤ - (٢٢) حدثنا الحسين بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرىء، ثنا محمد
ابن وهب بن يحيى الثقفي ، ثنا يوسف بن عنبسة اليمامي ، أنبأ عكرمة-
يعني بن عمار- عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
قال :
خرجت سرية على عهد رسول الله عَ لله فأسرعت الإِياب(٥) وأعظمت
الغنيمة، فتعجب لهم الناس، فقال رسول الله عَّ له: ((أفلا أخبركم بأسرع
منهم إيابًا وأعظم غنيمة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((قوم صلوا
الغداة في جميع ، ثم قعدوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس ، فأولئك أسرع
إيابًا وأعظم غنيمة))(٢).
بلفظ : لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم
=
السكينة وذكرهم الله فيمن عنده . وقال : أخرجه مالك في الموطأ ، وأحمد في المسند ،
وعبد بن حميد ، ومسلم ، وأبو يعلى ، وابن حبان عن أبي هريرة ، وأبي سعيد معًا .
(١) إسناده ضعيف . فيه بكر بن سهل الدمياطي ، وزبان بن فائد ، وهما ضعيفان كما تقدم .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ١٠٠٥/١ - ١٠٠٦ . وقال: رواه
ابن شاهين في الترغيب في الذكر ، عن معاذ بن أنس ، وليس في سنده من تكلم
فيه سوى ابن لهيعة .
(٢) إسناده ضعيف . فيه عكرمة بن عمار أبو عمار اليمامي ، وهو ضعيف في رواية يحيى
ابن أبي كثير .
وللحدیث شواهد منها حديث رقم ١٢٥ .
وقد ذكره المنذري في الترغيب ٤٦٣/١ - ٤٦٤ . وقال : رواه أبو يعلى ورجال
إسناده رجال الصحيح والبزار ، وابن حبان في صحيحه .
وأورد الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد ٢٣٥/٢. وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٥) الإِياب : هو الرجوع .
- ٢٠٢ -

(٢١) باب- مختصر - من فضل الاستغفار وثوابه
١٧٥- (١) حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا يحيى بن عبد الحميد
الحماني ، ثنا شريك وقيس ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة ، عن
أسماء بن الحكم قال : سمعت عليًّا يقول :
كنت إذا سمعت من رسول الله عَ لِ حديثًا نفعني الله بما شاء منه ،
وكنت إذا حدثني أحد بحديث لم أرض حتى آخذ يمينه بالله أنه سمعه من
النبي عٍَّ ، فإذا حلف لي صدقته ، فحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر
أنه سمعه يقول :
(( ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ، ثم يصلي ركعتين ،
ثم يستغفر الله إلا غفر له ))(١).
(١) في إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني قال ابن حجر: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرق
الحديث ، والحديث له طرق ، وقد أوردها ابن حجر في التهذيب في ترجمة أسماء بن
الحكم .
والحديث حسن قد جاء من عدة طرق عن عثمان بن المغيرة به مع زيادة في المتن .
أخرجه أحمد في المسند ٢/١، ٩، ١٠. والترمذي ٢٥٢/١. وقال: هذا
حديث حسن ، وهو كما قال، وأبو داود ١٨٠/٢. وابن ماجه ٤٤٦/١. وأبو بكر
أحمد بن علي بن سعيد الأموي المروزي في مسند أبي بكر الصديق ص٤٨ - ٤٩ -
٥٠ - ٥١ . وابن السني في عمل اليوم والليلة ص ١٤٠ .
والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور ٧٧/٢ . وقال : أخرجه أبو داود
الطيالسي ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وأبو داود ، والترمذي ،
=
والنساني ، وابن ماجه ، وابن حبان ، والبزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
- ٢٠٣ -

١٧٦ - (٢) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا محمد بن عبد الله بن
ميمون ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الحكم بن مصعب ، عن محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس ، عن أبيه، عن جده، عن النبي عَّ له قال:
((من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ، ومن كل
هم فرجًا ، ورزقه من حيث لا يحتسب))(١).
١٧٧- (٣) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا علي بن الحسن المكتب ،
وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب ، عن أبي بكر الصديق .
=
وأورده ابن كثير في تفسيره ٤٠٧/١ . وساق سند أحمد بن حنبل ثم قال : وهكذا .
رواه علي بن المديني ، والحميدي ، وأبو بكر ابن أبي شيبة ، وأهل السنن ، وابن حبان
في صحيحه ، والبزار ، والدارقطني ، من طرق عن عثمان بن المغيرة به .
وقال الترمذي : هو حديث حسن ، وقد ذكرنا طرقه والكلام عليه مستقصى
في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وبالجملة فهو حديث حسن . ثم ذكر
له شواهد عن عمر ، وعن عثمان . ثم قال : فقد ثبت هذا الحديث من رواية الأئمة
الأربعة الخلفاء الراشدين عن سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين ، كما دل
عليه الكتاب والمبين ، من أن الاستغفار من الذنب ينفع العاصين ... إلخ .
(١) إسناده ضعيف . فيه الحكم بن مصعب القرشي وهو ومجهول وبقية رجاله رجال
الصحيح .
والحديث أخرجه أبو داود ١٧٨/٢ - ١٧٩. وابن ماجة ١٢٥٥/٢. بلفظ:
من لزم الاستغفار ... الحديث . وأحمد في المسند ٢٤٨/٢. وابن السني في عمل
اليوم والليلة ص ١٤٢ بلفظ: من أكثر الاستغفار . وابن حبان في المجروحين ٢٤٩/١ .
والحاكم في المستدرك ٢٦٢/٤. والبيهقي في السنن ٣٥١/٣.
وأورده العراقي في تخريج الإحياء ٣١٣/١. وقال: أخرجه أبو داود، والنسائي
في عمل اليوم والليلة ، وابن ماجه . والحاكم ، وقال : صحيح ، وضعفه ابن حبان .
وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٤٢/٢. بلفظ : من لزم الاستغفار
وقال : ضعيف وذكر من خرجه وزاد ابن نصر في قيام الليل ( ٢٨ ) . والطبراني
١/٩٢/٣. وابن عساكر ١/٢٩٦/٤.
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٥٤/١ . وقال : رواه أحمد ، وابن السني
في عمل اليوم والليلة ، والبيهقي في الشعب .
- ٢٠٤ -

ثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمي ، ثنا فطر بن خليفة ، عن
أبي الطفيل، عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
(( إن الله قد وهب لكم ذنوبكم عند الاستغفار ، من استغفر الله بنية
صادقة ، ومن قال : لا إله إلا الله رجح ميزانه))(١).
١٧٨- (٤) حدثنا محمد بن هارون الحضرمي ، ثنا يحيى بن حكيم ،
ثنا أبو قتيبة ، ثنا سعيد بن عبيد ، عن بكر بن عبد الله عن أنس بن مالك ،
عن النبي عَّ ◌ُلِه قال :
(( قال ربكم : عبدي إنك ما دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك على
ما كان منك، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا (لم تشرك بي شيئًا)(٢)
لقيتك بقرابها مغفرة . ولو أخطأت حتى تبلغ خطاياك عنان السماء ، ثم
استغفرتني غفرتها لك ولا أبالي))(٣).
(١) في إسناده علي بن الحسن المكتب متروك . وقيل : كذاب .
وفيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي متروك . وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) الزيادة من الترمذي وأحمد .
(٣) إسناده لا بأس به. فيه سعيد بن عبيد الهنائي البصري لا بأس به وبقية رجاله رجال
الصحيح .
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ٢٠٨/٥ . من طريق عبد الله بن إسحاق
الجوهري ، أخبرنا أبو عاصم ، أخبرنا كثير بن فائد ، أخبرنا سعيد بن عبيد به مع
زيادات في المتن . وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
قلت : فيه كثير بن فائد البصري وهو مقبول. ( تقريب ١٣٣/٢).
وللحديث شواهد منها ما أخرجه أحمد في المسند ١٥٤/٥، ١٦٧، ١٧٢ . عن
أبي ذر الغفاري ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو صدوق كثير الإِرسال والأوهام ،
وبقية رجاله ثقات . وأخرجه الدارمي في السنن ٢٣٠/٢ وفيه شهر بن حوشب
أيضًا . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١٥/١٠ - ٢١٦، عن ابن عباس وقال :
رواه الطبراني في الثلاثة ، وفيه إبراهيم بن إسحاق الصيني ، وقيس بن الربيع وكلاهما=
- ٢٠٥ -
٠

١٧٩- (٥) حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا
عيسى بن شعيب أبو الفضل ، ثنا روح بن القاسم ، عن مطر الوراق ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ◌ٍّ:
((من استغفر غفر له))(١).
١٨٠- (٦) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا علي بن خشرم ، ثنا
عيسى بن يونس ، عن جعفر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال
رسول الله عَله: ((ما من قوم يجلسون في مجلس فيستغفرون الله قبل أن
يتفرقوا إلا غفر الله لهم))(٢).
١٨١- (٧) حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله ، ثنا الحسن بن علي ، ثنا
إسماعيل بن عيسى ، ثنا المسيب بن شريك ، عن بشر بن نمير ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله عَّةٍ:
((صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل العبد حسنةً كتبها
له صاحب اليمين بعشر أمثالها ، وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن
یکتبها، قال له صاحب اليمين: أمسك فيمسك عن سبع ساعات من النهار،
فإن استغفر الله منها، لم يكتب عليه شيء، وإن لم يستغفر كتب عليه سيئة
(٣)
واحدة»(٣).
مختلف فيه وبقية رجاله رجال الصحيح ، وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٩٨/١ .
وقال : رواه الترمذي وحسنه ، والضياء المقدسي في الجنان ، عن أنس ، والطبراني
في الكبير عن ابن عباس ، وابن النجار عن أبي هريرة ، والبيهقي في الشعب عن
أبي ذر .
(١) إسناده حسن . فيه عيسى بن شعيب قال الذهبي : صدوق ، وفيه مطر الوراق.
قال الذهبي : حسن الحديث .
وللحديث شواهد كثيرة منها كما في الحديث القدسي : ( فاستغفروني أغفر لكم ) .
جامع العلوم والحكم ص ١٩٤ .
(٢). في إسناده جعفر بن الزبير الحنفي وهو متروك الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٣) في إسناده المسيب بن شريك، وبشير بن نمير، وهما مترو كان وبقية رجاله رجال الصحيح . =
- ٢٠٦ -

١٨٢- (٨) حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا محمد بن معاوية
الأنماطي ، ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، عن النضر بن عبد الرحمن-
وهو الخزاز- عن عثمان بن واقد ، عن أبي نُصَيرة مولى أبي بكر عن أبي بكر
الصديق قال: سمعت رسول الله عَ لّه قال :
((لم يصر من استغفر ولو أذنب في كل يوم سبعين مرة))(١).
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٠٧/١٠ - ٢٠٨ . من طرق قال في
=
الأولى : رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها وثقوا ثم ذكر الرواية الثانية وهي أقرب
لفظًا لهذا الحديث وقال : رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب ولكنه موافق
لما قبله وليس فيه شيء زائد غير أن الحسنة يكتبها بعشر أمثالها وقد دل القرآن والسنة
على ذلك .
وأورده السيوطى في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ١٨٩/٤ - ١٩٠ . وقال:
رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب .
وقال المناوي : واعلم أن للطبراني هنا ثلاث روايات إحداها مرت في حرف الهمزة
٤٥٩/٢. وهذه الثانية هما جيدتان وله طريق ثالثة فيها جعفر بن الزبير وهو كذاب .
(١) في إسناده عبد الرحمن بن مالك بن مغول قيل فيه : متروك . وقيل: كذاب ، وفيه
أيضًا النضر بن عبد الرحمن الخزاز وهو متروك وبقية رجاله رجال الحسن . والله
أعلم .
والحديث أخرجه الترمذي ٢١٨/٥ . وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من
حديث أبي نصيرة ، وليس إسناده بالقوي . قلت : فيه شيخ المصنف الحسين بن يزيد
الکوفي لین الحدیث . ( تقریب ١٨١/١ ) وله متابعات عند أبي داود .
وأخرجه أبو داود في السنن ١٧٧/٢ بإسناد حسن .
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص١٤١ من طريق أبي يعلى ، وفيه
يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو حافظ إلا أنهم اتهموه بسرق الحديث ( التقريب
٣٥٢/٢) .
والحديث أورده ابن كثير في تفسيره ٤٠٧/١ - ٤٠٨ . من طريق أبي يعلى ،
وقال : رواه أبو داود ، والترمذي ، والبزار في مسنده من حديث عثمان بن واقد وقد
وثقه يحيى بن معين به وشيخه أبو نصيرة الواسطي واسمه سالم بن عبيد وقد وثقه =
٠
- ٢٠٧ -

١٨٣- (٩) حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ، ثنا إبراهيم بن الوليد
الجشاش ، ثنا أبو همام الدلال ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن
ربعي ، بن حراش ، عن المعرور ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله عَلَّهِ:
((يقول الله يا ابن آدم إذا عملت ملء الأرض خطايا، ثم استغفرتني
لقيتك بمثلها مغفرة ما لم تشرك بي شيئًا))(١).
١٨٤- (١٠) حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا خلف بن محمد
الواسطي ، ثنا يحيى بن إسحاق ، ثنا الحارث بن عبيد ، عن الحجاج بن
الفُرافِصة، عن أنس بن مالك قال: قال النبي عَّهِ:
((استغفروا))، فاستغفرنا، فقال لنا: أكملوا سبعين مرة، فقال: (( من
استغفر سبعين مرة غفر له سبعمائة ذنب))(٢).
الإمام أحمد ، وابن حبان . وقال ابن المدينى ، والترمذي : ليس إسناد هذا الحديث
=
بذاك فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ولكن جهالة مثله لا تضر لأنه تابعي
كبير ويكفيه نسبته إلى أبي بكر فهو حديث حسن . والله أعلم .
وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧٨/٢. وقال : رواه عبد بن حميد ، وأبو داود،
والترمذي ، وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب .
وأورده في الجامع الكبير ٦٩٢/١ . وقال: رواه أبو داود ، الترمذي وضعفه ،
وأبو يعلى ، والبيهقي ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ، والدارقطني في الأفراد .
(١) إسناده صحيح . رجاله ثقات .
والحديث أخرجه أحمد في المسند ١٤٧/٥. من طريق محمد بن ثابت ، عن
إبراهيم بن طهمان .
وللحديث شاهد تقدم في الحديث رقم ١٧٨ مع تخريجه .
(٢) في إسناده ضعف فيه الحارث بن عبيد الأيادي قال فيه ابن حجر : صدوق يخطىء
وبقية رجاله رجال الصحيح .
والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠٩/٣ من طريق الحارث بن عبيد أيضًا .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان ٣٦٥/١ .
وأورد نحوه تقي الدين الهندي في كنز العمال ٤٨١/١ - ٤٨٢. وقال : رواه
الحسن بن سفيان والديلمي عن أنس .
وللحديث شواهد ذكرها تقي الدين الهندي في الكنز ٤٨١/١ - ٤٨٤ .
- ٢٠٨ -

١٨٥- (١١) حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس ، ثنا إسحاق بن إبراهيم
المروزي ، ثنا محمد بن الحارث الحارثي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني ،
عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله عَ ◌ّه:
((إن الله غافر إلا لمن أبى)): قلنا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: ((من
لا يستغفر ))(١).
١٨٦ - (١٢) حدثنا علي بن الفضل البلخي ، ثنا إسماعيل بن محمود بن
زاهر الجوهري ، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، ثنا بشر بن إبراهيم ، عن
خليفة بن سليمان عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( ليست كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة بصغيرة مع
الإصرار))(٢).
(١) في إسناده محمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف ، واتهمه ابن عدي ، وابن حبان وفيه .
محمد بن الحارث الحارثي ، وعبد الرحمن البيلماني وهما ضعيفان أيضًا . وأورده
السيوطي في الجامع الكبير ١٧٠/١. وقال: رواه ابن شاهين ، والديلمي عن ابن عمر .
(٢) في إسناده بشر بن إبراهيم الأنصاري وهو ممن يضع الحديث كما تقدم .
والحديث أورده ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ٤١٦/١ .
وقال : أخرجه إسحاق بن بشر أبو حذيفة في المبتدأ ، عن الثوري ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، وإسحاق حديثه منكر . ورواه الطبراني في مسند
الشاميين، من رواية مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي زيادة في آخره: ((فطوبى
لمن وجد في كتابه استغفارًا كثيرًا)). وفي إسناده بشر بن عبد الوارث، وهو متروك .
ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب من رواية بشر بن إبراهيم عن خليفة بن
سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة به .
وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٥٠٨/٢ . وقال: رواه أبو الشيخ والديلمي
عن ابن عباس رفعه ، وكذا العسكري عنه في الأمثال بسند ضعيف ، لا سيما . ورواه
ابن المنذر في تفسيره عن ابن عباس من قوله ، والبيهقي عن ابن عباس موقوفًا ، وله
شاهد عند البغوي، ومن جهة الديلمي عن أنس مرفوعًا ثم نقل قول ابن حجر كما تقدم .
- ٢٠٩ -
(١٤)

(٢٢) باب- مختصر- من كتابي الموسوم بفضائل القرآن
فضل من قرأه أو حرفًا منه وما له في ذلك من الثواب
١٨٧- (١) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو إبراهيم الترجماني ،
ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله
((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن، مثل الأترجة (١) ريحها طيب ،
وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل الثمرة ، ليس لها ريح ،
وطعمها طيب ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن ، مثل الريحانة ريحها طيب
ولا طعم لها ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة ليس لها ريح ،
وطعمها مر))(٢).
(١) الأترجة: بضم الهمزة والراء بينهما مثناة ساكنة وآخره جيم ثقيلة والأترج معروف.
هدي الساري ص٧٤ . فتح الباري ٦٧/٦٦/٩ .
(٢) إسناده حسن. فيه إسماعيل بن إبراهيم البغدادي أبو إبراهيم الترجماني . قال الذهبي
فيه : صدوق ، وقال ابن حجر : لا بأس به .
وبقية رجاله ثقات وللحديث متابعات .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه بشرح فتح الباري ٦٥/٩ - ٦٦، ١٠٠،
٥٣٥/١٣. ومسلم في صحيحه ٥٤٩/١. وأبو داود ١٦٦/٥ مع زيادة في اللفظ ،
والترمذي في جامعه ٢٢٧/٤. وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي ٢٠٨/٨،
وابن ماجة ٧٧/١، والدارمي ٣١٨/٢، وأبو داود الطيالسي كما في منحة المعبود ٢/٢،
وأحمد في المسند ٣٩٧/٤، ٤٠٤، ٤٠٨، وعبد الرزاق في مصنفه ٤٣٥/١١.
مع اختلاف بسيط في بعض الألفاظ كبدل المنافق بلفظ الفاجر وزيادات في آخره .
- ٢١٠ -

١٨٨- (٢) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم
القرقساني ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن حفص بن سليمان ، عن کثیر بن
زاذان، عن عاصم، عن علي قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( من قرأ القرآن فحفظه واستظهره أدخله الله الجنة ، وشفعه في عشرة
من أهل بيته ، كل قد وجبت له النار ))(١).
١٨٩- (٣) حدثنا محمد بن هارون بن الهيثم الجوهري ، ثنا الحسن بن
عرفة ، ثنا محمد بن مروان الكوفي ، عن عمرو بن ميمون ، عن الحجاج بن
فرافصة، عن حذيفة قال: قال رسول الله عَ لَّه:
((من قرأ القرآن نظرًا أو ظاهرًا حتى يختمه غرس الله له شجرة في الجنة.
لو أن غرابًا أفرخ في ورقة من تلك الشجرة ، ثم نهض يطير لأدركه الهرم
قبل أن يقطع تلك الورقة من تلك الشجرة ))(٢).
(١) في إسناده حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك الحديث وفيه أيضًا كثير بن زاذان
وهو مجهول .
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ٢٤٥/٤ . من طريق علي بن حجر ، أخبرنا
حفص بن سليمان به مع زيادات في المتن . ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه وليس له إسناد صحيح . وحفص بن سليمان أبو عمر البزاز ، كوفي
يضعف في الحديث .
وأخرجه ابن ماجة ٧٧/١. بلفظ الترمذي، وأحمد في المسند ١٤٨/١.
وأخرجه البيهقي في الشعب ٣١١/٢ ومداره على حفص بن سليمان .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٨/١ . وقال: رواه الترمذي
وضعفه . وابن ماجه ، وأحمد ، وابن الأنباري في المصاحف ، وأبو نصر السجزي
في الإبانة . وقال : حسن غريب ، وابن عدي ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب
الإِيمان وضعفه . وابن عساكر عن علي ، والخطيب البغدادي عن عائشة وضعفه .
وأورد الهيثمي حديث جابر في مجمع الزوائد ١٦٢/٧ . وقال : رواه الطبراني وفيه
جعفر بن الحارث وهو ضعيف .
(٢) في إسناده محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي الصغير وهو متهم =
- ٢١١ -

١٩٠- (٤) حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار ، ثنا إبراهيم بن
جابر، أنبأ الجر(٥) بن مالك أبو سهل البصري، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عَطٍَّ:
(( من سره أن يحبه الله ورسوله فليقرأ في المصحف))(١).
بالكذب وبقية رجاله رجال الصحيح .
==
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٩/١ . وقال: رواه الرافعي عن
حذيفة . والطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك، وتعقب، والبيهقي في الشعب .
وابن مردويه عن ابن الزبير .
وأورد الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٥/٧ . نحوه عن ابن مسعود وقال : رواه
الطبراني ، والبزار وفيه محمد بن محمد الهجيمي ولم أعرفه ، وسعيد بن سالم القداح
مختلف فيه وبقية رجال الطبراني ثقات وإسناد البزار ضعيف .
(٥) في الأصل: الحسن بن مالك بن سهل، وهو تصحيف؛ والصحيح ما أثبتناه من التهذيب
٢٢١/٢-٢٢٢، والحلية ٢٠٩/٧.
(١) إسناده ضعيف . فيه إبراهيم بن جابر مستور وفيه الحر بن مالك أبو سهل البصري
قال ابن حجر : صدوق . وقال الذهبي : أتى بخبر باطل . وقال البيهقي : تفرد بن
أبي سهل وهو منكر .
وبقية رجاله ثقات .
والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٠٩/٧ . بهذا السند وقال : غريب تفرد به
الحر بن مالك .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان حـ١ /٣٤٠ . وقال: هكذا يروى بهذا الإسناد
وهو حديث منكر تفرد به أبو سهل الحر بن مالك عن شعبة .
وأورده الذهبي في الميزان ٤٧١/١. في ترجمة الحر بن مالك وقال : هو خبر باطل
ما كتبت الصحف إلا بعد موت الرسول
وذكره ابن حجر في التهذيب ٢٢١/٢ - ٢٢٢ في ترجمة الحر بن مالك . وقال :
قال ابن عدي : وهذا الحديث بهذا السند منكر .
وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٣٠٠/٥ . وقال: رواه أبو نعيم
في الحلية ، والبيهقي في الشعب وهو حديث حسن . انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة
٢٣٤٢.
- ٢١٢ -

١٩١- (٥) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا جعفر بن محمد المرزبان ،
أنا خلف- يعني ابن يحيى-، ثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن
خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء أن النبي عَّلِ قال :
((من قرأ مائتي آية في كل يوم نظرًا شفع في سبع قبور حول قبره
وخفف الله عن والديه وإن كانا مشركين ))(١).
١٩٢- (٦) حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، ثنا أبي ،
ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي دواد ، عن يوسف بن أبي الميتئد ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ طَلّهِ:
((من قرأ في مصحف مائتي آية ، كتب الله له عدد ما في الأرض من
شيء حسنة ، وما من شيء بعد أداء الفرائض أحب إلى الله من قراءة
القرآن)»(٢).
١٩٣- (٧) حدثنا أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي ، ثنا
محمد بن عوف، ثنا حَيْوِيَة عن ابن حمير، عن مسلمة بن علي، عن ابن جريج ..
عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ ◌ّه:
((من أدام النظر في المصحف متع ببصره ما بقي في الدنيا)»(٣).
(١) في إسناده خلف بن يحيى وهو متروك وقيل : كان كذابًا .
وفيه جعفر بن محمد المرزبان لم أعثر على ترجمة له وبقية رجاله ثقات . والحديث
أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٨/١ . وقال : رواه ابن أبي داود في المصاحف ،
والديلمي عن أبي الدرداء . وفيه إسماعيل بن عياش .
قلت : روايته مقبولة في الشاميين ؛ وهنا قد روي عن بحير بن سعيد السحولي
الحمصي الشامي .
(٢) إسناده ضعيف. فيه يوسف بن أبي الميتئد مجهول الحال . وفيه عبد المجيد ابن
عبد العزيز ابن أبي رواد مختلف فيه وبقية رجاله جال الصحيح .
(٣) في إسناده مسلمة بن علي الخشني وهو متروك الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح .
والحديث أورده تقي الدين الهندي في كنز العمال ٥٣٦/١ . وقال : رواه =
- ٢١٣ -

١٩٤- (٨) حدثنا عبيد الله بن بكير ، أنبأ علي بن عبد العزيز ، ثنا
أبو عبيد القاسم بن سلام ، ثنا نعيم بن حماد ، عن بقية بن الوليد ، عن
معاوية بن يحي ، عن سليمان بن سليم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن
بعض أصحاب رسول الله عَ لّه قال: قال رسول الله عَ له: ((فضل قراءة
القرآن نظرًا على من يقرأه ظاهرًا ، كفضل الفريضة ، على النافلة))(١).
١٩٥- (٩) حدثنا مكرم بن أحمد بن مكرم ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ،
ثنا الحسن بن عبد الله بن حرب العبدي ، ثنا الصُّبَي بن الأشعث بن سالم
السلولي قال : سمعت عطية يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله عَ له: ((من قرأ القرآن ، ثم مات قبل أن يستظهره أتاه ملك
فعلمه في قبره فيلقي الله وقد استظهره ))(٢).
١٩٦- (١٠) حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا كامل بن طلحة فابن لهيعة،
أبو الشيخ عن ابن عباس وأرود نحوه بلفظ: ((من قرأ القرآن نظرًا متع ببصره ))
=
وقال : رواه ابن النجار عن أنس .
وهذا اللفظ الأخير أورده السيوطي في الجامع الكبير ١١٨/١ . وقال : رواه ابن
النجار عن أنس .
(١) إسناده ضعيف. فيه نعيم بن حماد ضعفه النسائي وغيره ووثقه أحمد وغيره، وفيه
معاوية بن يحيى الطرابلسي صدوق له أوهام، وفيه بقية بن الوليد مدلس وقد روي
هنا بالعنعنة وفيه من لم أعثر له على ترجمة .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٨٧/١ . وقال : رواه الديلمي عن
بعض الصحابة .
وذكره تقي الدين الهندي في كنز العمال ٥١٦/١ . وقال: رواه أبو عبيد في
فضائل القرآن عن بعض الصحابة .
(٢) إسناده ضعيف. فيه عطية العوفي وفيه ضعف وفيه الصبي بن الأشعث السلولي وفيه
ضعف أيضًا .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٨/١ . وقال : رواه أبو الحسن بن
بشران في فوائده ، وابن النجار عن أبي سعيد .
.
- ٢١٤ -

ثنا مِشْرَح بن هاعان . قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : قال رسول الله
((لو كان القرآن في إهاب لم تمسه النار)) (١).
١٩٧- (١١) حدثنا عبد الله بن بكير ، أنبأ علي بن عبد العزيز قال :
قال أبو عبيد القاسم بن سلام :
(( وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإِهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد
وعلى القرآن))(٢).
(١) إسناده ضعيف . فيه عبد الله بن لهيعة وهو صدوق خلط بعد احتراق كتبه وفيه
مشرح بن هاعان قال ابن حجر : مقبول ، وكامل بن طلحة لا بأس به .
ولكن للحديث شواهد قد يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن . والله أعلم .
والحديث أخرجه أحمد في المسند ١٥١/٤، ١٥٥، والدارمي في السنن ٣٠٨/٢ ،
وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن ص٣ إسانيدهم فيها ابن لهيعة ومشرح بن
ماعان .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٥٨/٧ . وقال : رواه أحمد ،
وأبو يعلى ، والطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه خلاف .
ثم ذكر نحوه عن عصمة بن مالك ، وقال : رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار
وهو ضعيف وذكر نحوه أيضًا عن سهل بن سعد وقال : رواه الطبراني وفيه
عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٦٦٨/١. وقال: رواه الطبراني في الكبير عن
عقبة ثم ذكر نحوه، وقال : رواه ابن الضريس ، والحكيم بن عامر بن عقبة ثم ذكر
حديث سهل بن سعد وعصمة بن مالك كما تقدم .
وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٦٦/٥. وقال: رواه الطبراني
عن عقبة بن عامر وعصمة بن مالك وهو حسن .
(٢) في إسناد شيخ المؤلف عبد الله بن بكير أو عبيد الله بن بكير لم أعثر له على ترجمة
وبقية رجاله ثقات . وهو مقطوع على القاسم بن سلام، وهذا التفسير أورده في كتابه
فضائل القرآن ص٣ ب .
- ٢١٥ -

١٩٨- (١٢) حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، ثنا علي بن
حرب ، ثنا حفص بن عمر بن حكيم ، ثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن
عطاء ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَطَّه:
((من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب
من العابدين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ أربعمائة
آية، أصبح وله قنطار من الأجر ، القنطار مائة مثقال ، المثقال عشرون
قيراطًا، القيراط مثل أحد)) (١).
١٩٩- (١٣) حدثنا عبد الله بن سلمان بن الأشعث ، ثنا يعقوب بن
سفيان ، ثنا حماد بن حماد بن خوار التميمي - في بني حرام بالكوفة- ثنا فضيل
ابن مرزوق عن عطية .
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَ لّهِ:
((من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب
من القانتين ))(٢).
(١) في إسناده حفص بن عمر بن حكيم الحبطي الرملي قال ابن معين : ليس بشيء وقال
مرة : ليس بثقة ولا مأمون ، أحاديثه كذب . وقال الأزدي : متروك . وبقية رجاله
رجال الصحيح ، والحديث أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٠٢/٨ . في
ترجمة حفص بن حكيم .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٩/١ . وقال: رواه البيهقي في شعب
الإِيمان ، والخطيب في تاريخ بغداد .
وأورده الذهبي في الميزان ٥٦٣/١ . في ترجمة حفص بن عمر بن حكيم ، وابن
حجر في اللسان ٣٢٦/٢. في ترجمة حفص بن عمر بن حكيم أيضًا .
(٢) إسناده ضعيف. فيه حماد بن حماد بن خوار التميمي مجهول الحال . وفيه عطية العوفي
وهو ضعيف أيضًا .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٥/١ . وقال: رواه الشيرازي في
الألقاب ، وابن مردويه عن أبي سعيد مع زيادة في آخره .
=
- ٢١٦ -

٢٠٠ - (١٤) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا أحمد بن عبيد- يعني
إسحاق العطار- ثنا أبي ، ثنا مفضل بن صدقة ، عن الأحوص بن حكيم ،
عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله عَ ليه
يقول :
((من قرأ في ليلة بثلاثين آية لم يكتب من الغافلين ، فإن قرأ بمائة آية
كتب له قنوت ليلة ، فإن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، فإن قرأ بأربعمائة
آية كتب من العابدين ، فإن قرأ بستمائة آية كتب من الخاشعين ، فإن قرأ
بثمانمائة آية كتب من المحسنين ، فإن قرأ ألف آية أصبح وله قنطار من
الأجر ))(١).
٢٠١ - (١٥) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، ثنا
أبو معاوية، عن الهجري، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال
رسول الله عَ : ((إن هذا القرآن مأدبة الله(٢)، فتعلموا مأدبة الله ما
وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص بزيادات في اللفظ .
=
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٥/١ . وقال : رواه أبو داود ، وابن حبان ،
وابن السني ، والبيهقي في الشعب .
وأورده الألباني في الأحاديث الصحيحة برقم ٦٤٢ - ٢٤٤/٢ - ٢٤٧ وقال :
أخرجه أبو داود ، وابن خزيمة في صحيحه ، وابن حبان ، وابن السني . وقال :
الإِسناد جيد ، وله شواهد وذكر الشواهد .
(١) في إسناده مفضل بن صدقة وهو متروك وفيه عبيد بن إسحاق العطار والأحوص بن
حكيم، وهما ضعيفان أيضًا .
وأورد نحوه السيوطي في الجامع الكبير ٨١٩/١ . مع زيادة في المتن. وقال: رواه
الطبراني في الكبير ، والضياء المقدسي في الجنان عن عبادة بن الصامت .
(٢) مأدبة الله: قال ابن الأثير: القرآن مأدبة الله في الأرض : أي مدعاته، شبه القرآن
بصنيع صنعه الله للناس لهم فيها خير ومنافع، والمأدبة هي: الطعام الذي يضعه الرجل
ويدعو الناس إليه. ( النهاية ٣٠/١ ).
- ٢١٧ -

استطعتم ، إن هذا القرآن حبل الله ( الذي أمر الله به ) وهو النور المبين ،
والشفاء النافع وعصمة لمن يتمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يُعوجَّ فيقوَّم ،
ولا يزيغ فيستعتب، لا تنقضي عجائبه ، ولا يَخْلَق(١) عن كثرة الرد ، اتلوه
فإن الله يؤجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول
ا آ مَ حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر))(٢).
(١) ولا يخلق من كثرة الرد: أي لا يبلى. تاج العروس ٣٣٦/٦. الصحاح ١٤٧٢/٤.
(٢) في إسناده لين فيه إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري قال فيه ابن حجر : لين الحديث
وبقية رجاله ثقات ، وللحديث متابعات وشواهد .
والحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣٧٥/٣ . وفيه الهجري ، وأخرجه الحاكم
في المستدرك ٥٥٥/١ . وقال: صحيحح الإسناد، ولم يخرجاه لصالح ابن عمر.
قال الذهبي في التلخيص : صالح بن عمر ثقة أخرج له مسلم، ولكن إبراهيم بن مسلم
ضعيف .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١/٢ ٣٠٩ ب، والدارمي في السنن ٣١٠/٢.
موقوفًا عن ابن مسعود و ٣٠٨/٢ . من طريقين مختصرًا، وهو موقوف أيضًا.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٤/٧ . موقوفًا . وقال : رواه الطبراني،
وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري . وأورده تقي الدين الهندي في كنز العمال ٥٢٦/١ .
وقال : رواه ابن أبي شيبة ، ومحمد بن نصر ، وابن الأنباري في المصاحف ، والحاكم ،
والبيهقي في الشعب .
وأورده الألباني في الأحاديث الصحيحة ٢٦٩/٢٦٨/٢ . متابعة للحديث مختصرًا
من رواية محمد بن كعب القرظي ثم قال الألباني : وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات،
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم إلا إبراهيم الهجري ، وهو لين الحديث .
قلت: والمتابعة عند الترمذي ٢٤٨/٤ . أخرجه مختصرًا، وقال : هذا حديث
حسن صحيح غريب من هذا الوجه . سمعت قتيبة بن سعيد يقول: بلغني أن محمد بن
كعب القرظي ولد في حياة النبي عَِّ، ويروي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن
ابن مسعود .
رواه أبو الأحوص عن عبد الله بن مسعود، ورفعه بعضهم، ووقفه بعضهم عن
ابن مسعود .
- ٢١٨ -

٢٠٢ - (١٦) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحسين بن علي بن
مهران ، ثنا عبد الله بن هارون الغساني ، عن أبي عصمة ، عن زيد العمي ،
عن سعيد بن المسيب .
عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله عد له:
((من قرأ القرآن على أي حال قراءة فله بكل حرف عشر حسنات ،
فإن أعرب بعضه ولحن بعضه كتب له بكل حرف عشرون حسنة ، فإن
أعربه كله فله بكل حرف أربعون حسنة ))(١).
٢٠٣ - (١٧) حدثنا أحمد بن هاشم بن محمد الفيدي ، ثنا محمد بن
علي بن زيد الصائغ- بمكة- ثنا سعيد بن منصور ، ثنا إسماعيل بن عياش ،
عن ليث ، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه:
((من تلا آية من كتاب الله كانت له نورًا يوم القيامة ، ومن استمع إلى
آية من كتاب الله كتب الله له حسنة مضاعفة)) (٢).
(١) في إسناده نوح بن أبي مريم كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك : كان يضع الحديث
وفيه زيد العمى وهو ضعيف .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٧/١ . وقال: رواه أبو عثمان
الصابوني في المائتين ، والبيهقي في الشعب عن عمر . وفيه تقديم وتأخير .
وأورد نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٣/٧ . عن عائشة وقال : رواه الطبراني
في الأوسط ، وفيه زيد بن عبد الرحيم العمي وهو متروك .
وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٨٠/٤ . في ترجمة نوح بن أبي مريم .
(٢) إسناده ضعيف . فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن أهل الشام، مخلط
في غيرهم، وهنا قد روي عن ليث بن أبي سليم الكوفي، وهو مخلط، وفيه أيضًا ليث بن
أبي سليم، وهو ممن اختلط اخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك، والحديث أخرجه أحمد في
المسند ٢٤١/٢ . من طريق أخرى عن أبي هريرة، وفيه عباد بن ميسرة لين الحديث .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٢/٧. وقال: رواه أحمد وفيه عباد بن ميسرة
ضعفه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين في رواية، ووثقه في أخرى، ووثقه ابن حبان . =
- ٢١٩ -

٢٠٤ - (١٨) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ،
ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ،
عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي عَ لّم قال:
((يقال لصاحب القرآن يوم القيامة ، اقرأ وارقه ، ورتل كما كنت ترتل
في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية كنت تقرأ بها )) (١).
٢٠٥- (١٩) حدثنا الحسن بن شعبة الأنصاري ، ثنا أبو سهل
الهمداني ، ثنا الفيض بن وثيق ، ثنا الفرات بن سليمان ، عن ميمون بن
مهران .
عن ابن عباس عن النبي عَ لّه قال:
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٦٨/١. وقال: رواه البيهقي في شعب الإيمان
=
عن أبي هريرة .
(١) إسناده حسن . فيه عاصم بن بهدلة بن أبي النجود ، صدوق له أوهام حجة في القراءة،
وبقية رجاله ثقات .
والحديث أخرجه الترمذي ٢٥٠/٤ . وقال: هذا حديث حسن صحيح،
وأبو داود ١٥٣/٢. وأحمد في المسند ١٩٢/٢. والحاكم في المستدرك
٥٥٢/١ - ٥٥٣ . وسكت عنه وقال الذهبي في التلیخص له: صحيح، ومدار هذا
الحديث على عاصم بن أبي النجود .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ١٠٠٦/١ . وقال : رواه أحمد ، وأبو داود ،
والترمذي ، وقال : حسن صحيح ، والنسائي ، الحاكم ، وابن حبان عن ابن عمرو ،
وابن أبي شيبة موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص .
وأخرج ابن ماجة ١٢٤٢/٢ نحوه عن أبي سعيد الخدري، وفيه عطية العوفي
وهو ضعيف .
وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٣٤٩/٦ . حديث أبي سعيد .
وقال : رواه أحمد ، وابن ماجة ثم قال : صحيح .
وأورد حديث عبد الله بن عمرو وقال : رواه أحمد والثلاثة ، وابن حبان ،
والحاكم، وقال : صحيح .
- ٢٢٠ -