النص المفهرس
صفحات 701-720
كتاب العشق . ٧٠٣ كتاب العتق كتاب العتق ذكر فيه رحمه الله ستة أحاديث: أحدها أنه وَ له قال: ((من أعتق نسمة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار، حتى فرجه بفرجه))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) (من)(٣) حديث أبي هريرة # باللفظ المذكور، وزيادة قيد الرقبة بكونها مسلمة، وفي رواية لهما (٤): ((أيما رجل أعتق أمرأ مسلمًا أستنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار)) وأخرجه الحاكم في ((مستدركه))(٥) من حديث عقبة بن عامر بنحوه، ثم قال: صحيح الإسناد. ومن حديث واثلة (٦) بنحوه، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين (٧) وأخرجه أحمد من حديث مالك بن الحارث(٨) ومالك بن عمرو القشيري(٩) ومرة (١) ((الشرح الكبير)) (٣٠٤/١٣-٣٠٥). (٢) (صحيح البخاري)) (١٧٤/٥ رقم ٢٥١٧) و((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٤٧ رقم ١٥٠٩). (٣) تكررت في ((أ)). (٤) ((صحيح البخاري)) (١٧٤/٥ رقم ٢٥١٧)، ((صحيح مسلم)) (١١٤٨/٢ رقم ٢٤/١٥٠٩). (٦) ((المستدرك)) (٢١٢/٢). (٥) ((المستدرك)) (٢١١/٢). (٧) زاد في ((أ)): من حديث أبي نجيح السلمي ثم قال صحيح. وهي زيادة مقحمة، ولعلها وقعت من انتقال نظر الناسخ، فحديث أبي نجيح وهو عمرو بن عبسة سيأتي في الحديث الثاني وهو مخرج هناك، وليس في ((المستدرك)) هذا اللفظ. (٨) («المسند» (٣٤٤/٤). (٩) («المسند» (٣٤٤/٤). ٧٠٤ البدر المنير ابن كعب(١) وعكسه(٢)، وأخرجه الدارقطني من حديث معاذ، وقال: الصواب وقفه عليه. قلت: فهذه ثمان طرق وقد ذكره الرافعي في كتاب الوصايا أيضًا. الحديث الثاني أنه الكَّ: [قال: ((من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداؤه من النار))](٣) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٤) باللفظ المذكور من حديث عمرو ابن عبسة السلمي ه وأخرجه الترمذي(٥) من حديث أبي أمامة وغيره من أصحاب رسول الله وَي قال: ((أيما امرئٍ مسلم أعتق أمرأ مسلمًا كان فكاكه من النار، يُجزي كل عضو منه عضوًا منه من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار، يجزي كل عضو منها عضوًا منها من النار)) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه أحمد(٦) والنسائي(٧) من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا ((من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو من ذلك عضوًا من النار)). فائدة: الفكاك بفتح الفاء ويقال بكسرها في لغة، وهو الخلاص. وقوله ((تجزي)) هو بفتح التاء غير مهموز معناه ینوب. (١) ((المسند)) (٢٣٥/٤). (٢) أي: كعب بن مرة كما هو في ((المسند)). (٣) سقط من ((أ)) وأثبت اللفظ من ((أبي داود))، و((الشرح الكبير)) (٣٠٥/١٣). (٤) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٣٦٥ رقم ٣٩٦٢). (٥) (جامع الترمذي)) (٤/ ١٠٠ رقم ١٥٤٧) بأطول من هذا. (٦) («المسند» (٤٠٤/٤). (٧) ((سنن النسائي الكبرى)) (١٦٩/٣ رقم ٤٨٧٨). ٧٠٥ كتاب العتق الحديث الثالث أنه وَلاّ قال: ((من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه العبد قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق)) وفي رواية ((من أعتق شركًا له في عبد، عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد)). وفي رواية ((إذا كان العبد بين اثنين فعتق أحدهما نصيبه وكان له مال، فقد عتق كله)) وفي رواية ((من أعتق شركًا له في عبد وكان له [مال] (١) يبلغ ثمن العبد فهو عتيق))(٢). هذا الحديث صحيح بكل هذه الروايات ففي ((الصحيحين))(٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَ لو قال: ((من أعتق شركًا له في عبدٍ فكان له مال ... )) فذكراه بمثل روايته الثانية التي ذكرها الرافعي سواء، وزاد الدار قطني (٤) والبيهقي(٥) ((ورق ما بقي)). وقال ابن حزم: أقدم بعضهم فزاد هذه اللفظة، وهي موضوعة مكذوبة لا نعلم أحدًا رواه لا ثقة ولا ضعيف(٦). ومنها(٧) أيضًا ((من أعتق عبدًا بين أثنين فإن كان موسرًا، قوم عليه ثم يعتق)) ومنها أيضًا ((من أعتق عبدًا بينه وبين آخر، قوم في ماله قيمة (١) أثبتها من مصادر التخريج. (٢) ((الشرح الكبير» (١٣/ ٣١٤، ٣٢٦). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٧٩/٥ رقم ٢٥٢٢) و((صحيح مسلم)) (١١٣٩/٢ رقم ١٥٠١). (٤) (سنن الدارقطني)) (١٢٣/٤-١٢٤ رقم ٧). (٥) ((السنن الكبرى)) (٢٨٠/١٠). (٦) قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (٢٨٠/١٠): في سنده إسماعيل بن مرزوق قال الطحاوي في كتابه المسمى بمشكل الحديث: ليس ممن يقطع بروايته، وشيخه يحيى الغافقي المصري أيضًا متكلم فيه. ثم نقل قول ابن حزم المذكور آنفًا. (٧) ((صحيح البخاري)) (١٧٩/٥ رقم ٢٥٢١). ٧٠٦ البدر المنير عدل لا وكس عليه ولا شطط، ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرًا)). وفي رواية البخاري ((من أعتق شركًا في مملوك وجب عليه أن يعتق كله، وإن كان له مال قدر ثمنه يقوم قيمة عدل، ويعطى شركاؤه حصصهم، ويخلى سبيل المعتق)). وفي رواية له(١) أيضًا ((من أعتق نصيبًا له في مملوك - أو شركًا له في عبد - وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق)). وفي رواية لمسلم ((من أعتق شركًا له في عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال)) يقال: إنه من كلام الزهري ليس مرفوعًا. وفي رواية المسلم أيضًا ((من أعتق شركًا له في عبد، أقيم عليه قيمة العدل فأعطي شركاؤه حصصهم، وعتق العبد)). وفي رواية لأبي داود(٢) ((من أعتق شركًا في مملوك فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه، وإن لم يكن له مال أعتق نصيبه)) وفي رواية له(٣) ((من أعتق شركًا له في عبد عتق ما بقي إن كان له مال يبلغ ثمن العبد». وفي رواية للنسائي (٤) بزيادة جابر ((من أعتق عبدًا وله فيه (شركة)(٥) وله رفاق، فهو حر (وضمن) (٦) نصيب شركائه (بقيمته كما أساء)(٧) من مشاركتهم، وليس على العبد شيء)). قال ابن القطان(٨) وهي حسنة لا صحيحة؛ لأن فيها سليمان بن موسى، قال خ: منكر لا أروي عنه شيئًا، وروى أحاديث مناكير. وقال ت في ((علله)): (١) ((صحيح البخاري)) (١٨٠/٥ رقم ٢٥٢٤). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٥٦/٤ رقم ٣٩٣٩). (٣) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٣٥٧ رقم ٣٩٤٢). (٤) ((سنن النسائي الكبرى)) (١٨٥/٣ رقم ٤٩٦١). (٥) عند النسائي: شرکاء. (٧) عند النسائي: بقيمة ماله. (٦) عند النسائي: ويضمن. (٨) ((الوهم والإيهام)) (٤/ ٥٥٤-٥٥٥) وانظر لفظه هناك. ٧٠٧ كتاب العتق هو ثقة عند أهل الحديث، لا أعلم أحدًا من أهل العلم من المتقدمين من تكلم فيه. قلت: أخرج ابن حبان في ((صحيحه)) (١) هذا الحديث سندًا ومتنا وزاد ((بقيمة عدل)). وفي رواية البيهقي(٢) من حديث ابن عمر مرفوعًا ((إذا كان للرجل شرك في غلام، ثم أعتق نصيبه وهو حي، أقيم عليه قيمة عدل في ماله، ثم أعتق)) قال البيهقي: ليست هذه اللفظة في كل حديث. الحديث الرابع عن أبي هريرة أنه وَّلي قال: ((لا يجزي ولدٌ والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه)»(٣). هذا الحديث صحيح (أخرجه مسلم(٤) في ((صحيحه)))(٥) بهذا اللفظ وقد ذكره الرافعي في باب خيار المجلس أيضًا كما علمته هناك، وورد حديث عام في ذلك له طريقان جيدان (كان روي من طريق عائشة بإسناد ضعيف [و](٦) من حديث علي بإسنادٍ ساقطٍ)(٧). الطريق الأول: عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا ((من ملك ذا رحم محرم فهر حر)). رواه أحمد(٨) والأربعة(٩) وفي رواية لأحمد (١٠) ((فهو (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٥٦/١٠ رقم ٤٣١٧). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٨٤/١٠-٢٨٥). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣٤٢/١٣). (٤) (صحيح مسلم)) (٢/ ١١٤٨ رقم ١٥١٠). (٥) تكررت في ((أ)). (٦) أثبتها وليست في ((أ)). (٧) هذه العبارة من قوله ((كان ... إلى آخره)) ليس له علاقة بما سيأتي فلا أدري ما وجهها. (٨) ((المسند)) (١٥/٥). (٩) ((سنن أبي داود)) (٣٥٨/٤ رقم ٣٩٤٥)، ((سنن النسائي الكبرى)) (١٧٣/٣ رقم ٤٨٩٨-٤٩٠٢) و((جامع الترمذي)) (٦٤٦/٣ رقم ١٣٦٥)، ((سنن ابن ماجه)) (٨٤٣/٢ رقم ٢٥٢٤). (١٠) ((المسند)) (١٨/٥). ٧٠٨ البدر المنير عتيق)) وقد سلف الكلام في سماع الحسن من سمرة واضحًا في آخر باب كيفية الصلاة. قال أبو داود: لم يحدث بهذا الحديث عن الحسن إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه. قال: وشعبة أحفظ من حماد، يعني أن شعبة رواه مرسلًا. قال الخطابي(١): أراد أبو داود من هذا [أن](٢) الحديث ليس بمرفوع أو ليس بمتصل إنما هو عن الحسن عن رسول الله رَد. وقال الترمذي: هذا الحديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد ابن سلمة. ثم يشك فيه ثم يخالفه غيره فيه من هم أحفظ منه وجب التوقف فيه، وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث، وقال علي ابن المديني: هذا حديث منكر. الطريق الثاني: عن ضمرة بن ربيعة، عن سفيان، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا باللفظ المتقدم رواه ابن ماجه(٣) كذلك والنسائي(٤) بلفظ ((من ملك ذا رحم فهو عتيق)) ثم قال: هذا حديث منكر ولا نعرف أحدًا رواه عن سفيان غير ضمرة بن ربيعة. وقال الترمذي(٥): لم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث. وأما البيهقي(٦) فقال إثر الطريقة المتقدمة: وروي بإسناد آخر وهم فيه راويه ... ثم ذكره من حديث ضمرة عن الثوري كما تقدم، ثم قال: قال سليمان - يعني الطبراني -: لم يروه عن سفيان إلا ضمرة. ثم قال: هذا وهم فاحش، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث ((نهى عن بيع الولاء وعن (٢) من ((معالم السنن)). (١) ((معالم السنن)) (٤٠٧/٥). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٨٤٤/٢ رقم ٢٥٢٥). (٤) ((سنن النسائي الكبرى)) (١٧٣/٣ رقم ٤٨٩٧) وتصحف ((ضمرة)) عنده إلى ((مرة)) فیصحح. (٥) ((جامع الترمذي)) (٦٤٧/٣). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢٨٩/١٠-٢٩٠). ٧٠٩ كتاب العتق هبته)). ولقائل أن يقول ليس أنفراد ضمرة به دليلاً على أنه غير محفوظ، ولا يوجب ذلك عليه فيه؛ لأنه من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه، كذا قال ابن حنبل(١). وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا لم يكن أفضل منه. وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فلسطين في زمانه. والحديث إذا انفرد به [ثقة](٢) كان صحيحًا ولا يضره تفرده، فلا أدري من أين وهم في هذا الحديث راويه. ويؤيد هذا أن الحاكم أبا عبد الله(٣) شيخ البيهقي أخرج حديث ضمرة هذا ثم قال: وحدثنا أبو علي بإسناده سواء ((أن رسول الله ﴿ نهى عن بيع الولاء وعن هبته)) ثم قال: هما محفوظان وحديث ضمرة صحيح على شرط الشيخين، وشاهده حديث سمرة. وقال: وهو محفوظ صحيح. وقال عبد الحق في ((أحكامه)) (٤): علل هذا الحديث بأن ضمرة تفرد به ولم يتابع عليه. قال: وقال بعض المتأخرين: ليس أنفراد ضمرة به علة فيه؛ لأن ضمرة ثقة، والحديث صحيح إذا أسنده ثقة. قال ابن القطان(٥): وهذا صواب، وعني عبد الحق ((ببعض المتأخرين)) ابن حزم فإنه قال(٦): هذا خبر صحيح تقوم به الحجة [كل](٧) من رواه ثقات، وإذا انفرد به ضمرة كان لا يضر، فإذا أدعوا أنه أخطأ فيه فباطل؛ لأنه دعوى بلا برهان. وقال الشيخ تقي الدين في ((الإلمام))(٨): روى ضمرة هذا الحديث. وخطئ [فيه](٩) ولم يلتفت (١) وانظر ترجمته من ((التهذيب)) (٣١٦/١٣-٣٢١). (٢) في ((أ)): قيل. تحريف. والمثبت يقتضيه السياق. (٤) ((الأحكام الوسطى)) (١٥/٤). (٣) ((المستدرك)) (٢١٤/٢). (٥) ((الوهم والإيهام)» (٤٣٧/٥). (٦) ((المحلى)) (٩/ ٢٠٢). (٧) في ((أ)): على. والمثبت من ((المحلى)) (٩/ ٢٠٢). (٨) ((الإلمام)) (٣٨١ رقم ١٠٢٢). (٩) من ((الإلمام)). ٧١٠ البدر المنير بعضهم لذلك لكون ضمرة ثقة لا يضر انفراده به. قلت: فإن قيل قد روى ابن ماجه والنسائي هذا الحديث موقوفًا أيضًا. قلت: الرفع مقدم؛ لأنها زيادة. فإن قيل: قد روياه أيضًا عن قتادة عن عمر وهذا مرسل؛ لأن قتادة لم يسمع من عمر، فإن [وفاة](١) قتادة بعد وفاة عمر بنيف وثلاثين سنة. قلت قد علم ما في تعارض الوصل والإرسال والصحيح أن الوصل مقدم؛ لأنها زيادة وهي مقبولة موافقة. الحديث الخامس روي ((أنه يقي أقرع في قسمة بعض الغنائم بالبعر)). وروي ((أنه أقرع مرةً بالنوى))(٢). هذا الحديث لا أعرفه بعد شدة البحث عنه، وقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في ((مشكلات الوسيط)): [ليس] (٣) لهذا الحديث صحة. الحدیث السادس عن عمران بن حصين ﴾ ((أنه أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله وَ﴾ فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، وأعتق أثنين وأرق أربعة، وقال له قولاً شديدًا))(٤). هذا الحديث صحيح وقد كرره الإمام الرافعي في هذا الباب، وذكره أيضًا في كتاب الوصايا كما تقدم في بابه، وأخرجه مسلم في (١) سقطت من ((أ))، وأثبتها لتمام السياق. (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٥٨/١٣). (٤) ((الشرح الكبير)» (١٣/ ٣٦١). (٣) من ((التلخيص)). ٧١١ كتاب العتق (صحيحه))(١) بهذه الحروف، وفي رواية له(٢) ((أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين ... )) ((وأسهم)) في هذه الرواية هو المفسر في الرواية المتقدمة. وعند الإمام أحمد(٣) ((فجاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله وَ له بذلك ... )) وذكر الحديث. قال عبد الحق(٤): القول الشديد المتقدم في رواية مسلم هو والله أعلم ما ذكره النسائي، عن الحسن، عن عمران بن حصين أيضًا أن النبي وَّ قال فيه في هذه القصة: ((لقد هممت أن لا أصلي عليه)). قلت: ويحتمل أن يكون السبب في ذلك أيضًا ما رواه أبو داود في ((سننه))(٥) في آخر هذا الحديث أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((لو شهدته قبل أن يدفن لم يقبر في مقابر المسلمين)) وقد ذكرنا هذا واضحًا بزيادة في كتاب الوصايا، ومما لم نقدمه هناك أن أحمد(٦) خرج هذا الحديث أيضًا من حديث عمرو بن أخطب وهو غريب. قال الرافعي: وفي حديث عمران ((أنه كانت قيمتهم متساوية)). قلت: لم أره في طريق من طرق هذا الحديث مع انتشارها، لكنه الظاهر، بل عندي أنه لا يحتاج إلى التنصيص على ذلك في الحديث. وقال الرافعي بعد هذا: وقد سبق في النكاح أن من نكح أمة غر بحريتها، فأتت منه بولد ينعقد الولد حرًّا، ويجب للمغرور قيمته لمالك الأمة. قال: وأجمعت الصحابة على وجوب الضمان. (١) ((صحيح مسلم)) (١٢٨٨/٣ رقم ١٦٦٨). (٢) ((صحيح مسلم)) (١٢٨٨/٣ رقم ٥٧/١٦٦٨). (٣) ((المسند)) (٤٤٦/٤). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (١٦/٤). (٥) ((سنن أبي داود)) (٣٦٢/٤ رقم ٣٩٥٦). (٦) ((المسند)» (٣٤١/٥). ٧١٢ البدر المنير قلت: الذي يحضرني من هذا الإجماع ما رواه البيهقي في ((سننه))(١) في باب من قال يرجع المغرور بالمهر وقيمة الأولاد على الذي غَرَّ بسنده إلى الشافعي أخبرنا مالك أنه بلغه ((أن عمر أو عثمان قضى أحدهما في أمة غرت بنفسها رجلًا فذكرت أنها حرة، فولدت أولادًا، فقضى أن يفدي ولده بمثلهم)) قال مالك: وذلك يرجع [إلى](٢) القيمة؛ لأن العبد لا يؤتى بمثله ولا نحوه فلذلك يرجع إلى القيمة. (١) ((السنن الكبرى)) (٢١٩/٧). (٢) من ((السنن الكبرى)). ٧١٣ كتاب العتق باب الولاء ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا أما الأحاديث فثمانية: أحدها أنه وَ لِّ قال: ((إن الولاء لمن أعتق))(١). هذا الحديث صحيح رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) من رواية عائشة في قصة بريرة من طرق كثيرة(٤) وهو حديث عظيم كثير السنن والآداب، وقد أفرده الناس بالتصنيف وبالغوا في الاستخراج منه على ثلاثمائة حكم وأكثر، وقد لخصت منها جملة في ((شرح العمدة)) فراجعه منها وممن صنف في ذلك إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله. الحديث الثاني أنه وَّ قال: ((الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب))(٥). هُذا الحديث رواه [البيهقي](٦) في ((سننه))(٧) عن الحاكم وغيره عن (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٥/١٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٩٨/٥ رقم ٢٥٣٦). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤). (٤) زاد في ((أ)): وهو الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم. وقد ذكرت هذه العبارة في صدر الكلام وكررها الناسخ ولعله من انتقال نظره، وحذفها هو الصواب. (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٨٤/١٣). (٦) في ((أ)): البخاري. وهو تحريف، والحديث ليس عنده وهو عند البيهقي ودلالة الكلام بعده تؤكد ذلك. (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٩٢/١٠). ٧١٤ البدر المنير الأصم، عن الربيع، عن الشافعي- وهو في ((مسنده)) (١) - عن محمد ابن الحسن، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا باللفظ المذكور، ثم قال: وكذا رواه محمد بن الحسن الفقيه، عن يعقوب أبي يوسف القاضي، عن عبد الله بن دينار. قال أبو بكر النيسابوري عقب [هذا الحديث: ](٢) هذا خطأ؛ لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلًا. ثم رواه - أعني البيهقي - عن الحاكم وغيره عن الأصم، عن يحيى بن أبي طالب، عن يزيد [بن](٣) هارون، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن رسول الله وَ له فذكره باللفظ المتقدم. قال البيهقي(٤): وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة. ثم رواه بإسناده عن ضمرة، عن سفيان، عن ابن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، قال سليمان بن أحمد - يعني الطبراني -: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة. قال البيهقي: قد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن ضمرة كما رواه [الجماعة ((نهى] (٥) عن بيع الولاء وعن هبته)) وكأن الخطأ وقع من غيره. ثم رواه بإسناده عن يحيى بن سليم (٦)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ثم قال: هذا وهم من يحيى ابن سليم أو من دونه في الإسناد والمتن جميعًا، فإن الحفاظ إنما رووه عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن (١) ((الأم)) (١٢٥/٤، ١٨٥/٦). (٣) من ((السنن الكبرى)). (٢) من ((السنن الكبرى)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٩٣/١٠). (٥) في ((أ)): الأئمة يعني. والمثبت من ((البيهقي)). (٦) في ((أ)): يحيى بن أبي سليم. والمثبت من ((السنن الكبرى)) وسوف يأتي بعد سطر على الجادة. (٧) من ((السنن الكبرى)). ٧١٥ كتاب العتق ابن [عمر] (١) مرفوعًا «نھی عن بيع الولاء وعن ھبته». قلت: وكذا قال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((علله))(٢) أن هذا هو الصحيح [قال](٣) البيهقي(٤): وأخرجه مسلم - يعني حديث ((نهى عن بيع وولاء)»- من وجه آخر عن عبيد الله في البيع. قال: وقد رواه محمد ابن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن سليم على الوهم في إسناده دون متنه، قال الترمذي فيما بلغني عنه: سألت البخاري فقال: يحيى بن سليم أخطأ في حديثه، إنما هو عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وعبد الله بن دينار تفرد بهذا الحديث يعني باللفظ المشهور. قال البيهقي: ورواه ابن خزيمة عن أبي حسان الزيادي، عن يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ((الولاء لحمة كلحمة النسب)). قال: وهذا اختلاف ثالث على يحيى بن سليم وكان سيئ الحفظ كثير الخطأ. قلت: قد تابعه على هذه الرواية محمد بن مسلم الطائفي كذلك أخرجه الحاكم في ((المستدرك))(٥) من حديثه كما سيأتي. قال البيهقي: وروى في ذلك عن عبد الله بن نافع بإسنادين وهم فيهما، واختلف عليه فيهما. قال: وروى عن يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا. قال: [وليس](٦) (١) ((العلل)) (٥٣/٢ رقم ١٦٤٥). (٢) في ((أ)): هذا. وهو تحريف، والمثبت هو الموافق للسياق. (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٩٣/١٠). (٥) من ((السنن الكبرى)). (٤) ((المستدرك)) (٣٤١/٤). ٧١٦ البدر المنير الزهري فيه أصل، ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف بمرة، وإنما يروي هذا اللفظ مرسلًا كما قدمنا ذكره. قال: (ويروى عمن دون ذلك عن جماعة من الصحابة)(١) وعن علي مرفوعًا ((الولاء بمنزلة النسب لا يباع ولا يوهب)) هذا ملخص ما ذكره البيهقي في ((سننه)) في هذا الباب. وقال(٢) في باب ((الميراث بالولاء)) بعد أن رواه مرسلًا عن الحسن: روي موصولًا من وجه آخر عن ابن عمر وليس بصحيح. وذكر العقيلي(٣) عبد الله بن دينار في ضعفائه؛ لأجل أنفراده بهذا الحديث، وهو حجة بإجماع فلا يلتفت إليه، وخالفه جماعات فصححوه منهم شيخه أبو عبد الله الحاكم، فإنما خرجه في (مستدركه))(٤) بسند البيهقي المتقدم أولًا ثم قال هذا حديث صحيح الإسناد. قال: وقد حدثنا عبد الرحمن بن حمدان، حدثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن مهران، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ((الولاء لحمة من النسب لا يباع ولا يوهب)) ومنهم الإمام أبو حاتم بن حبان فإنه أخرجه في ((صحيحه))(٥) عن أبي يعلى الموصلي قال: قرأ عليّ بشر ابن الوليد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا «الولاء (لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب)) وهذه الرواية مخالفة) (٦) لجميع ما تقدم إذ فيها [عبيد الله (١) في ((السنن)): ويروى عمن دون النبي ◌َّ. ثم ذكر جملة من آثار الصحابة فانظرها هناك. (٣) («الضعفاء)) (٢٤٧/٢ رقم ٨٠٢). (٢) ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٤٠). (٤) ((المستدرك)) (٣٤١/٤). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (٣٢٥/١١-٣٢٦ رقم ٤٩٥٠). (٦) تكررت في ((أ)). ٧١٧ كتاب العتق ابن عمر، عن](١) عبد الله بن دينار وقد تابع بشرًا على ذلك محمد ابن الحسن فرواه عن أبي يوسف كذلك. قال البيهقي في كتابه (المعرفة))(٢): ورواه محمد بن الحسن في كتاب الولاء عن أبي يوسف، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بخلاف، ما ذكره البيهقي في ((سننه)) والحاكم كما تقدم عن محمد بن الحسن ومنهم ابن خزيمة فإنه أخرجه في ((صحيحه)) ومنهم الحافظ عبد الحق فإنه ذكره في ((أحكامه))(٣) من رواية يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا باللفظ المذكور، وسكت عليه، وسكوته قاض بصحة الحديث على ما قدره في خطبة كتابه. ومنهم الشيخ تقي الدين في (الإلمام))(٤) فإنه عزاه فيه إلى أبي يعلى وصحيح ابن حبان وسكت عنهما. ومن الغرائب عبارة الحافظ أبو عبد الله الذهبي حيث قال في (مختصر المستدرك)) عقب قول الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). قلت: بالسيف(٥) وأشار إلى الإنكار على الحاكم، وفي ذهنه مقالة البيهقي التي ذكرناها ولهذا الحديث مخرج آخر لم يعتريه أحد من مصنفي الأحكام و [رجال إسناده] (٦) كلهم ثقات. قال ابن جرير الطبري في كتابه ((تهذيب الآثار)): حدثني موسى ابن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى [يعني الطباع، ثنا عبثر (١) في ((أ)): [عبد الله بن عمر بن يعقوب بن إبراهيم و] وهو خطأ وانظر الإسناد السابق، وراجع ((التلخيص)) أيضًا. (٢) ((معرفة السنن والآثار)) (٥٠٧/٧). (٣) ((الأحكام الوسطى)) (٢٠/٤). (٤) ((الإلمام)) (٣٨٣ رقم ١٠٣٠). (٥) كذا في ((أ)) وفي ((تلخيص المستدرك)): [بالدبوس]. (٦) في ((أ)): (إسناد رجاله). = ٧١٨ البدر المنير ابن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله](١) بن أبي أوفى قال: قال رسول الله وسلم: ((الولاء لحمة كلحة النسب لا يباع ولا يوهب)) وهذا يرد قول البيهقي: ((روي من أوجهٍ أخر كلها ضعيفة)). وقال أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))(٢) في ترجمة عبد الله بن أبي أوفي: أحمد ابن إسحاق، نا علي بن محمد بن جبلة، ثنا يحيى [بن](٣) هاشم، [عن إسماعيل](٤) بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله وَل: ((الولاء لحمة كلحمة النسب)). قال: ورواه عبيد بن القاسم عن إسماعيل وأخرجه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) أيضًا عن سلمة بن سهل، عن محمد بن الصباح، عن عبيد بن القاسم، به سواء، وذكره من أصحابنا الفقهاء الماوردي(٥) من حديثه عن عبيد به سواء ثم قال: وإرسال هذا الحديث أثبت (إسنادًا)(٦). وهذا الحديث قد ذكرناه فيما مضى من كتابنا هذا في تناسب بيان الأولياء وأحكامهم حيث ذكره الرافعي، ووعدنا هناك أنا أن وصلنا إلى هذا المكان نزيده إيضاحًا وقد وفق الكريم لذلك وله الحمدُ المنة، ونقلنا هناك أن النووي نقل في كتابه ((تهذيب الأسماء واللغات)) عن جمهور أهل اللغة أنهم ضبطوا اللحمة في هذا الحديث بضم اللام وأن الأزهري حكى عن ابن الأعرابي وغيره فتح اللام وأن الأزهري قال: إن معنى هذا الحديث قرابة كقرابة النسب، وكذا قاله الإمام الرافعي هنا إلى اللغة (١) المثبت من الجوهر النقي (٢٩٤/١٠) والمصنف أكثر نقولاته عنه، وقد ساق هناك إسنادہ کاملاً. (٢) ((معرفة الصحابة)) (١٥٩٢/٣-١٥٩٣ رقم ٤٠١٣). (٣) من ((معرفة الصحابة)). (٥) ((الحاوي)) (٨٠/١٨). (٤) من ((معرفة الصحابة)). (٦) كذا في ((أ)) وفي ((الحاوي)): من إسناده. ٧١٩ كتاب العتق المنقولة عن ابن الأعرابي فقال وفي ((الصحاح)): اللحمة بالضم القرابة، ولحمة الثوب تضم وتفتح، وكذا لحمة الصيد. وحكى ابن الأثير(١) أنها في النسب [بالضم، وفي الثوب] تضم وتفتح، قال: وقيل في الثوب بالفتح وحده وقيل في النسب وفي الثوب بالفتح، فأما (بالفتح)(٢) فما يصاد به الصيد، وقوله: ((لا يباع ولا يوهب)) يعني أن نفس الولاء لا ينتقل من شخص إلى شخص بعوض وبغير عوض. الحديث الثالث يروى («النهي عن بيع الولاء وعن هبته))(٣). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٤) وباقي الكتب الستة د(٥) ت(٦) ق(٧) ن(٨) وقبلهم الإمامان مالك في ((الموطأ))(٩) وأحمد في ((المسند))(١٠) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وعجب من الرافعي كيف أورده بهذه الصفة وهي لفظ (يروى)) وهو بهذه المثابة من الصحة وأنكر ابن وضاح أن يكون نهيه من كلام النبي صل وهو عجيب منه. (١) ((النهاية)) (٢٤٠/٤) ومابين معقوفتين منه. (٢) كذا في (أ)) وفي ((النهاية)): بالضم. (٣) ((الشرح الكبير)) (٣٨٤/١٣). (٤) ((صحيح البخاري)) (١٩٨/٥ رقم ٢٥٣٥) و((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٤٥ رقم ١٥٠٦). (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٢٠/٣ رقم ٢٩١١). (٦) ((جامع الترمذي)) (٣/ ٥٣٧ رقم ١٢٣٦). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٩١٨/٢ رقم ٢٧٤٨). (٨) ((سنن النسائي)) (٧/ ٣٥٢ رقم ٤٦٧١ -٤٦٧٣). (٩) ((الموطأ)) (٥٩٩/٢ رقم ٢٠). (١٠) («المسند» (٩/٢، ٧٩، ١٠٧). ٧٢٠ البدر المنير الحديث الرابع أنه وَيّ قال: ((لن يجزي والدًا ولده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فیعتقه))(١). هذا الحديث كما عرفته في الباب قبله. الحدیث الخامس أنه وَ لّ قال: ((مولى القوم منهم))(٢). هذا الحديث صحيح أخرجه أبو داود(٣) والترمذي(٤) والنسائي(٥) في (سننهم)) وأبو حاتم بن حبان وصححه(٦) من حديث أبي رافع قال: (بعث رسول الله وَه رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، قال أبو رافع: فقال لي أصحبني فإنك [تصيب](٧) منها معي قلت حتى أسأل رسول الله وَّه فانطلق إلى النبي وَّ فسأله. فقال: موالي القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة)). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وفي رواية النسائي ((مولى القوم منهم)) كما في الكتاب، ووقع في الرافعي هنا وفي قسم الصدقات ((موالي)) بالألف، والذي رأيت في كتب الحديث ((مولى)) بحذفها، وهذا الحديث سلف أيضًا واضحًا في كتاب قسم الصدقات، وذكرناه هنا لبعد العهد به. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٦/١٣). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٨٦/١٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٣٦٨ رقم ١٦٤٧). (٤) ((جامع الترمذي)) (٤٦/٣ رقم ٦٥٧). (٥) ((سنن النسائي)) (١١٢/٥ رقم ٢٦١١). (٦) ((صحيح ابن حبان)): (٨٨/٨ رقم ٣٢٩٣). (٧) في ((أ)): تصبها. وهو تصحيف، والمثبت من ((أبي داود)).