النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ كتاب السبق والرمي حسنة)) وفي النسائي (١) في عشرة النساء من حديث عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير (الأنصاري)(٢) يرميان، فمل أحدهما فجلس، فقال الآخر: [كسلت!](٣): سمعت رسول الله والله يقول: ((كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو وسهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديب فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة». (١) ((السنن الكبرى)) (٣٠٢/٥-٣٠٣ رقم ٨٩٣٩، ٨٩٤٠). (٢) في ((السنن الكبرى)): الأنصاريين. (٣) سقط من ((أ)) والمثبت ((السنن)). : كتاب الأيمان ٤٤٥ كتاب الأيمان كتاب الايمان ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا. أما الأحاديث فستة وعشرون حديثًا : الحدیث الأول أنه وَ لّ قال: ((والله لأغزون قريشًا- وفي رواية ((قال ذلك)) وفي رواية ((قال ذلك ثلاثًا))- ثم قال في الثالثة: ((إن شاء الله))(١). هذا الحدیث کرره الرافعي في الباب، وهو حديث صحيح رواه أبو داود(٢) من رواية عكرمة أن رسول الله وَّه قال: ((والله لأغزون قريشًا [قالها ثلاثًا](٣)، ثم قال إن شاء الله)) وذكر أبو داود في ((سننه)) (وابن حبان في غير ((صحيحه)))(٤) أنه أسنده(٥) غير واحد عن عكرمة عن [ابن](٦) عباس، وأخرجه في ((صحيحه))(٧) من حديث معمر (٨) عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه ... فذكره بمثله سواء إلا أنه قال في آخره: ((ثم سكت فقال: إن شاء الله)) وفي رواية لأبي داود (٩) عن (٢) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٩٠ رقم ٣٢٧٨). (١) ((الشرح الكبير)) (٢٢٧/١٢). (٣) من ((سنن أبي داود)). (٤) كذا في ((أ)) وأظنها مقحمة، والصواب وضعها بعد عبارة أبي داود، ثم إن الحديث عند ابن حبان؛ فكلمة ((غیر)) لا وجه لها. (٥) في ((أ)): أنشده والمثبت من ((السنن)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((السنن)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٥/١٠ رقم ٤٣٤٣). (٨) كذا في ((أ)) وهو تحريف والصواب: مسعر، وانظر ((حاشية ابن حبان)). (٩) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٩٠ رقم ٣٢٧٩). ٤٤٦ البدر المنير عكرمة -يرفعه- أنه قال: ((والله لأغزون قريشًا. ثم قال: إن شاء الله [ثم قال: والله لأغزون قريشًا إن شاء الله. ثم قال: والله لأغزون قريشًا. ثم سكت، ثم قال:](١) إن شاء الله زاد فيه بعض الرواة: ((ثم لم يغزهم)) وذكره البيهقي في ((سننه))(٢) من هذه الطرق، وقال ابن أبي حاتم في: ((علله))(٣): سألت أبي عنه فقال: الأشبه إرساله. وكذا قال عبد الحق(٤): الصحيح أنه مرسل وأن الرواية الموصولة ضعيفة؛ لأن فيها عبد الواحد بن صفوان عن عكرمة، وهو ليس [حديثه](6) بشيء. قال البيهقي(٦): يحتمل أن يكون النبي وّيّ إن صح هذا عنه -يعني حديث عكرمة الأخير- لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين، وإنما قال ذلك امتثالاً (لكتابه)(٧). وأخرجه ابن حبان في ((تاريخه الضعفاء)) (٨) من حديث محمد بن إسحاق البلخي، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر -رفعه- وقال في الثالثة: ((إن شاء الله)) ثم قال: محمد ابن إسحاق البلخي يروي المقلوبات عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات کأنه کالمتعمد، لا یکتب حديثه إلا للاعتبار. وقال: ليس هو من حديث ابن عيينة، وهذا شيء رواه مسعر وشريك عن سماك، عن (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٧/١٠-٤٨). (٣) ((العلل)) (١/ ٤٤٠ رقم ١٣٢٢). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٤/ ٣٠). (٥) سقط من (أ)) والمثبت من ((الأحكام)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٨/١٠). (٧) في ((السنن)) بلفظ [لقول الله عز وجل: ولا تقولن لشيء إنى فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله]. (٨) ((المجروحين)) (٣٠٧/٢-٣٠٨). ٤٤٧ كتاب الأيمان عكرمة، عن ابن عباس، أرسلاه مرة ورفعا أخرى. وقال الخطيب البغدادي(١): محمد هذا لم يكن [يوثق](٢) في علمه، كان قتيبة يذكره بأسوأ الذكر ويقول: حدثت أنه شتم أمير المؤمنين بالكوفة فطلب فهرب. الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َيّ كان كثيرًا ما يحلف فيقول: لا ومقلب القلوب))(٣). هذا الحديث صحيح رواه البخاري(٤) ولفظه: ((أكثر ما كان رسول الله وَلّ يحلف: لا ومقلب القلوب)) وأرسله مالك(٥) قال: بلغني أن رسول الله ◌َي كان يقول: ((لا ومقلب القلوب)) ورواه أبو داود(٦) والترمذي (٧) والنسائي(٨) مسندًا، ولفظه الأولين ((كثيرًا ما كان يحلف بهذه اليمين: لا ومقلب القلوب)) وفي رواية لأبي داود: ((أكثر ما كان رسول الله ( يحلف بهذه اليمين: لا ومقلب القلوب)). ولفظ النسائي(٩) ((كانت يمين يحلف عليها رسول الله وَله: لا ومقلب القلوب)) وفي رواية(١٠) له ((كانت يمين رسول الله وَللر التي يحلف بها لا ومصرف (١) (تاريخ بغداد)) (٢٣٤/١ -٢٣٦ رقم ٥٢). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من تاريخ بغداد. (٣) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٢٢٧). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٨٨/١٣ رقم ٧٣٩١). (٥) ((الموطأ)) (٢/ ٣٨٢ رقم ١٥). (٦) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٨١ رقم ٣٢٥٨). (٧) ((جامع الترمذي)) (٩٦/٤ رقم ١٥٤٠). (٨) ((سنن النسائي)) (٧/ ٥ رقم ٣٧٧٠). (٩) ((سنن النسائي)) (٥/٧ رقم ٣٧٧٠). (١٠) ((سنن النسائي)) (٥/٧ رقم ٣٧٧١). ٤٤٨ البدر المنير القلوب. وفي رواية لابن ماجه(١) (كانت أكثر أيمان النبي لا ومصرف القلوب)). الحديث الثالث ((أنه وَ لّ كان إذا أجتهد في اليمين قال: لا والذي نفس أبي القاسم بیده، أو نفس محمد بيده))(٢). هذا الحديث صحيح رواه أحمد في ((مسنده))(٣) وأبو داود في ((سننه))(٤) من رواية أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله وَلقول إذا أجتهد في اليمين قال: لا والذي نفسي بيده، والذي نفس محمد بيده)) ومن ذلك حديث أبي هريرة المخرج في ((الصحيحين))(٥) أن النبي قال: ((والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا)). وحديث أبي هريرة أيضًا الثابت في ((صحيح البخاري))(٦) أن رسول الله ﴾﴾ قال: «والذي نفس محمد بيده، لو أن عندي ملء أحد ذهبًا لأحببت أن لا يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه دينار أجد من يقبله، إلا شيء أرصده لدين علي)). وغير ذلك من الأحاديث المستفيضة المعروفة. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٦٧٦/١-٦٧٧ رقم ٢٠٩٢). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٢٢٧). (٣) «المسند» (٣٣/٣، ٤٨) ولفظه: ((لا والذي نفس أبي القاسم بيده)). (٤) ((سنن أبي داود)) (٨١/٤ رقم ٣٢٥٩) ولفظه: ((والذي نفس أبي القاسم بيده)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٥٣٣/١١ رقم ٦٦٣٧) و((صحيح مسلم)) (٣٢٠/١ رقم ٤٢٦) لکن عن أنس. (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٣١/١٣ رقم ٧٢٢٨). ٤٤٩ كتاب الأيمان الحديث الرابع أنه وَالخير قال: ((الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس))(١). هذا الحديث رواه البخاري في ((صحيحه)) (٢) باللفظ المذكور من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وفي رواية له(٣) أن أعرابيًّا جاء إلى النبي ◌َّله فقال: ما الكبائر يا رسول الله؟ قال: الإشراك [بالله](٤) قال: ثم ماذا؟ قال: [عقوق الوالدين. قال ثم ماذا؟ قال:](٥) اليمين الغموس. قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع بها مال امرئ مسلم - يعني: يمين هو فيها كاذب)) ورواه الترمذي(٦) والحاكم(٧) من حديث أبي أمامة عن عبد الله بن أنيس- الجهني مرفوعًا: ((من أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس، ما حلف حالف بالله يمين صبر (فأحل منها)(٨) مثل جناح البعوضة إلا جعلها الله [نكتة] (٩) في قلبه يوم القيامة)). قال الترمذي في هذا: حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال (١) ((الشرح الكبير)) (٢٢٩/١٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (١١ / ٥٦٤ رقم ٦٦٧٥). (٣) ((صحيح البخاري)) (٢٧٦/١٢ رقم ٦٩٢٠). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((البخاري)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((البخاري)). (٦) ((جامع الترمذي)) (٢٢٠/٥ رقم ٣٠٢٠). (٧) ((المستدرك)) (٢٩٦/٤). (٩) من الترمذي والحاكم. (٨) عند الترمذي والحاكم. فأدخل فيها. ٤٥٠ البدر المنير ابن القطان(١) -تبعًا للترمذي -: أبو أمامة هذا قد روى عن النبي وَلقول لا يعرف اسمه. قلت: بلى اسمه: إياس بن ثعلبة، وقيل: عبد الله، وقيل غير ذلك، قال: وفيه أيضًا: هشام بن سعد. قلت: قد أخرجه ابن حبان في ((صحيحه))(٢) بدونه أخرجه [عن](٣) عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس -رفعه -: ((من أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده، لا يحلف رجل على مثل جناح بعوضة إلا كانت له كيَّة في قلبه يوم القيامة)). الحدیث الخامس أنه وَلّ قال: ((اليمين على من أنكر))(٤). هذا الحديث صحيح رواه البيهقي(٥) من رواية ابن عباس مرفوعًا («لو أعطي الناس بدعواهم لا دعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) وفي ((الصحيحين))(٦) عن ابن عباس، أن رسول الله وَله قضى باليمين على المدعى عليه)) ولمسلم(٧) أن رسول الله وَالله قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس (١) ((الوهم والإيهام)) (٤/ ٥٨١). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٢ / ٣٧٤ رقم ٥٥٦٣). (٣) سقطت من ((أ)) وأضفتها ليستقيم السياق. (٤) ((الشرح الكبير» (٢٢٩/١٢). (٥) («السنن الكبرى)) (٢٥٢/١٠). (٦) ((صحيح البخاري)) (١٧٢/٥ رقم ٢٥١٤) و((مسلم)) (١٣٣٦/٣ رقم ٢/١٧١١). (٧) ((صحيح مسلم)) (١٣٣٦/٣ رقم ١/١٧١١). ٤٥١ كتاب الأيمان دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه. الحدیث السادس عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا وموقوفًا ((إن لغو اليمين: لا والله، وبلى والله))(١). هذا الحديث صحيح، أما رواية الرفع فرواها أبو داود (٢) والبيهقي(٣) في (سننهما)) وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٤) عن عطاء ابن أبي رباح: اللغو في اليمين [قال:](6) قالت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّل قال: ((هو كلام الرجل في بيته: كلا والله وبلى والله)) وأما رواية الوقف فرواها البخاري في صحيحه(٦) عن هشام قال: حدثني أبي عن عائشة في هذه الآية: ((لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم))(٧). قال: هو قول الرجل: لا والله وبلى والله)) ورواه البيهقي(٨) بإسناده إلى الربيع قال: قلت للشافعي: ما لغو اليمين؟ قال: الله أعلم، أما الذي نذهب [إليه](٩) فما قالت عائشة، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: ((لغو اليمين: قول الإنسان: لا والله وبلى والله)). (١) ((الشرح الكبير) (٢٣٠/١٢). (٢) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٧٧ -٧٨ رقم ٣٢٤٩). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤٩/١٠). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٦/١٠ رقم ٤٣٣٣). (٥) من سنن أبي داود والبيهقي. (٦) ((صحيح البخاري)) (٥٥٦/١١ رقم ٦٦٦٣). (٧) المائدة: ٨٩. (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((السنن)). (٨) ((السنن الكبرى)) (٤٨/١٠). ٤٥٢ البدر المنير ورواه مالك في ((الموطأ)) (١) أيضًا كذلك، ورواه الشافعي(٢) عن سفيان؛ أخبرنا سفيان، أنا عمرو [عن](٣) ابن جريج، عن عطاء قال: ((ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة، فسألناها عن قول الله -تعالى -: ((لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم))(٤) قالت: هو لا والله وبلى والله. قال أبو داود(٥): رواه غير واحد عن عطاء، عن عائشة موقوفًا عليها. ورواه البيهقي في ((سننه)) (٦) من طرق موقوفًا عليها، قال الدار قطني في ((علله)): والصحيح فيه الوقف. الحديث السابع عن البراء بن عازب # ((أن النبي ◌َّ أمر بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم، ونصر المظلوم))(٧). وهذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحهما)) وقد تقدم في كتاب السير. الحديث الثامن وَلخلقه قال: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، لم أن النبي یحنث))(٨). (١) ((الموطأ)) (٣٧٩/٢ رقم ٩). (٢) ((مسند الشافعي)): (ص ٣٥٢). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((المسند)). (٤) المائدة ٨٩. (٥) ((سنن أبي داود)) (٧٨/٤). (٧) ((الشرح الكبير» (٢٣١/١٢). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٨/١٠-٤٩). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢٣١/١٢). ٤٥٣ كتاب الأيمان هذا الحديث أخرجه الأئمة الترمذي(١) في ((جامعه)) والنسائي (٢)، وابن ماجة(٣) في ((سننهما)) وأبو حاتم بن حبان(٤) في (صحيحه)) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن [ابن](6) طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، واللفظ المذكور للترمذي، ولفظ النسائي: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى)) ولفظ ابن ماجه: ((من حلف فقال: إن شاء الله، فله ثنياه، ولفظ ابن حبان: ((من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى)) قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين أمرأة، تلد كل امرأة غلامًا فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا أمرأة نصف غلام، فقال رسول الله وَله: لو قال: إن شاء الله. لكان كما قال)). رواه الشافعي في ((السنن المأثورة))(٦) عنه للمزني، وأحمد في ((مسنده))(٧) وأصحاب ((السنن الأربعة)) (٨) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عليه قال: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله. (١) ((جامع الترمذي)) (٩٢/٤ رقم ١٥٣٢). (٢) ((سنن النسائي)) (٣٨/٧ رقم ٣٨٦٤). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٦٨٠/١ رقم ٢١٠٤). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٠/ ١٨٣- ١٨٤ رقم ٤٣٤١). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من مصادر التخريج السابقة. (٧) ((المسند)) (٦/٢، ١٠). (٦) («السنن المأثورة)): (١٠٥). (٨) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٨٠ رقم ٣٢٥٦) و((جامع الترمذي)) (٩١/٤ رقم ١٥٣١) و((سنن النسائي)) (٣١/٧ رقم ٣٨٣٧) و ((سنن ابن ماجه)) (٦٨٠/١ رقم ٢١٠٥). ٤٥٤ البدر المنير فلا حنث عليه)) هذا لفظ الترمذي، ولفظ الباقين- خلا أحمد(١) -: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله. فقد استثنى)) وفي رواية لهم ((من حلف على يمين فاستثنى، فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث ولفظ أحمد(٢): ((إذا حلف الرجل فقال: إن شاء الله. فهو بالخيار، إن شاء فليمض وإن شاء فليترك)) قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال: وقد رواه [عبيد الله](٣) بن عمر وغيره عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روي، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا. قلت: وقد أخرجه مالك في ((موطئه)) (٤) موقوفًا. قال الترمذي: ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني. وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه. قلت: وأيوب ثقة إمام مجمع على جلالته، فلا يضر تفرده بالرفع على أنه لم ينفرد؛ فقد رواه موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحبان ابن عطية وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وقال البيهقي: لا يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني وأيوب يشك فيه أيضًا، ورواه الجماعة من أوجه صحيحة، عن نافع، عن ابن عمر من قوله غير مرفوع. قلت: ولما رواه الحاكم في ((مستدركه))(٥) من حديث كثير ابن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((من حلف على يمين ثم (١) بل عنده بهذا اللفظ أيضًا، انظر ((المسند)) (١٠/٢). (٢) ((المسند)) (٦٨/٢). (٣) في ((أ)): عبيد. والمثبت من ((جامع الترمذي)). (٤) ((الموطأ)) (٣٨١/٢ رقم ١٢). (٥) ((المستدرك)) (٣٠٣/٤). ٤٥٥ كتاب الأيمان قال: إن شاء الله. فإن له ثنياه)) قال: هذا حديث صحيح الإسناد. ولم يخرجه هكذا، ولما أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١) من حديث أيوب، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ((من حلف فقال: إن شاء الله. فقد استثنى)) ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أيوب السختياني. ثم أخرج(٢) عن شيخه ابن خزيمة بسنده إلى ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، ولفظه ((فقال: إن شاء الله. لم يحنث)) ثم أخرج(٣) من حديث عبد الوارث بن سعيد، ثنا أيوب، عن نافع، ولفظه: ((من حلف فاستثنى فهو بالخيار؛ إن شاء أمضى وإن شاء ترك غیر حنث)). الحديث التاسع أنه وَيُ قال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا تحلفوا إلا بالله))(٤). هذا الحديث صحيح أخرجه النسائي في ((سننه))(٥) وأبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه))(٦) من حديث أبي هريرة أن رسول الله وعليه قال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا [إلا](٧) (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٠/ ١٨٣-١٨٤ رقم ٤٣٣٩). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٠/ ١٨٣ رقم ٤٣٤٠). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٠/ ١٨٤ رقم ٤٣٤٢). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢٣٥/١٢). (٥) ((سنن النسائي)) (٨/٧ رقم ٣٧٧٨). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (١٩٩/١٠ رقم ٤٣٥٧). (٧) من النسائي وابن حبان. ٤٥٦ البدر المنير بالله [ولا تحلفوا إلا](١) وأنتم صادقون)) وعزاه البيهقي في ((سننه))(٢) وابن الأثير في ((جامعه)) (٣) إلى أبي داود، ولم أره فيه (٤)، ولم يذكره ابن عساكر في أطرافه أيضًا، نعم قال الحافظ جمال الدين المزي(٥): هو موجود في رواية أبي الحسن بن العبد، وأبي بكر بن داسة في كتاب الأيمان والنذور. الحديث العاشر ((أن النبي ◌َلو أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب، فسمعه وهو يحلف بأبيه، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم؛ فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. قال عمر : فما حلفت بها بعد ذلك ذاكرًا ولا آثرًا - أي: حاكيًا عن غيري))(٦). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (٧) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَلو سمع عمر يحلف بأبيه، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم؛ فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت)) وفي رواية لهما (٨) ((أنه الظّ سمع عمر يقول: وأبي (١) سقطت من ((أ)) والمثبت من النسائي وابن حبان. (٣) ((جامع الأصول)) (٦٥٥/١١). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١٠). (٤) قلت: بل رواه أبو داود في ((سننه)) (٧٥/٤ رقم ٣٢٤٣) في رواية ابن داسة وابن العبد، وانظر ((التحفة)) وسيأتى. (٥) ((تحفة الأشراف)) (٣٤٥/١٠ رقم ١٤٤٨٣). (٦) ((الشرح الكبير» (٢٣٥/١٢). (٧) ((صحيح البخاري)) (٥٣٨/١١ رقم ٦٦٤٦) و((صحيح مسلم)) (١٢٦٧/٣ رقم ٣/١٦٤٦). (٨) انظر أطرافه في البخاري تحت رقم (٢٦٧٩)، ومسلم بالرقم السابق، كلاهما بنحوه. ٤٥٧ كتاب الأيمان وأمي. فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم؛ فمن كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت)). وفي أخرى لهما(١): ((كل من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله. وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم)) وفي رواية للبخاري: ((وكانت العرب تحلف بآبائها)) وفي رواية لمسلم(٢) ((قال عمر: والله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله وَلهينهى عنها ذاكرًا ولا آثرًا («ورواية الإمام الرافعي هي عن رواية الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر إلى قوله ((أو ليصمت)) وقال بعد قوله: ((في ركب ويحلف بالله)) بدل قوله: ((فسمعه وهو يحلف بأبيه)) وقال: ((من)) بدل ((فمن))، ورواه الشافعي(٣) عن سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((سمع النبي وّل عمر يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر: فوالله ما حلفت بها ذاكرًا ولا آثرًا». فائدة: تفسير الإمام الرافعي: ((آثرًا)) أي: حاكيًا عن غيره. هو ما جزم به الأزهري والجوهري(٤)، وحكى القاضي حسين قولين: أحدهما هذا، وقال: هو الأصح. والثاني: إنه أتباع لذاكر، تأكيدًا لقولهم شيطان بيطان، جامع مانع. وقال الماوردي(٥): فيه تأويلان أحدهما- يعني: عامدًا ولا ناسيًا. والثاني: معتقدًا لنفسي. (١) ((صحيح البخاري)) (٧/ ١٨٣ رقم ٣٨٣٦) و((صحيح مسلم)) (١٢٦٧/٣ رقم ٤/١٦٤٦). (٢) ((صحيح مسلم)) (١٢٦٦/٣ رقم ٢/١٦٤٦). (٣) ((الأم)) (٦١/٧). (٤) ((الصحاح (٢/ ٥٠٠). (٥) ((الحاوى)) (٢٦٢/١٥) وقال: الثاني: معتقدًا لنفسي ولا حاكيًا عن غيري. ٤٥٨ البدر المنير الحديث الحادي عشر ((أنه وَ لِّ قال للأعرابي الذي قال: لا أزيد عليها ولا أنقص: أفلح (والله)(١) إن صدق))(٢). هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية طلحة بن عبيد الله، وقد تقدم بطوله في كتاب الصيام. الحديث الثاني عشر أنه وَ لّ قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر))(٣). هُذا الحديث صحيح، رواه باللفظ المذكور: الحاكم في ((المستدرك)) (٤) في أوائله من رواية [سعد](6) بن عبيدة، عن ابن عمر، عن النبي وَل ◌ّ باللفظ المذكور، قال: وهذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، فقد احتجا بمثل إسناده، وخرجاه في کتابیهما، ولیس [له](٦) علة ولم يخرجاه. قال: وله شاهد على شرط مسلم ... فذكره(٧) بإسناده عن شريك بن عبد الله النخعي، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر مرفوعًا: ((كل يمين يحلف بها دون الله شرك)) وذكره(٨) أيضًا بعد هذا بأوراق باللفظ الأول، ثم قال: هذا (١) في ((الشرح الكبير)): وأبيه. (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٣٦/١٢). (٤) ((المستدرك)) (١٨/١، ٥٢). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٣٥/١٢). (٥) في ((أ)): سعيد. وهو تصحيف، والمثبت من ((المستدرك)) وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)» (٢٩٠/١٠-٢٩٢ رقم ٢٢٢٠). (٦) من ((المستدرك)). (٨) ((المستدرك)) (٥٢/١). (٧) ((المستدرك)) (١٨/١). ٤٥٩ كتاب الأيمان حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم. وخلا الموضعين في كتاب الأيمان في أوائل كتابه. قال الرافعي: ويروى أنه وَ ل قال: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)). قلت: هو صحيح أيضًا بهذا اللفظ، ورواه الإمام أحمد في (مسنده))(١) من حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: ((لا وأبي. فقال رسول الله وَالر: مه! إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)) ورواه الحاكم في ((المستدرك)) [في كتابي](٢) الإيمان (٣) والأيمان(٤) من حديث سعد بن عبيدة، عن ابن عمر وحده قال: قال رسول ◌َ: ((لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)) ورواه ابن حبان في ((صحيحه))(٥) من رواية سعد بن عبيدة ((أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: والكعبة. فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله؛ فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) كذا في رواية الترمذي(٦) بـ ((أو)) التي هي للشك، وفي الحاكم وابن حبان بحذفها، قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم. قال الحافظ جمال الدين المزي (٧): ورواه أبو داود (٨). (١) ((المسند)) (٤٧/١). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) ((المستدرك)) (٥٢/١). (٤) ((المستدرك)) (٢٩٧/٤). (٥) (صحيح ابن حبان)) (١٩٩/١٠- ٢٠٠ رقم ٤٣٥٨) ويبدو أنه وقع سقط في ((أ)) واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي، ولفظ ابن حبان ليس فيه شك، وراجعه هناك. (٦) ((جامع الترمذي)) (٩٣/٤ -٩٤ رقم ١٥٣٥). (٧) ((تحفة الأشراف)) (٤١٩/٥ رقم ٧٠٤٥). (٨) ((سنن أبي داود)) (٧٦/٤ رقم ٣٢٤٦). ٤٦٠ البدر المنير قلت: ومدار طرق هذا الحديث على سعد بن عبيدة أبو حمزة الكوفي(١) وهو ثقة ثبت أخرج له أصحاب ((الكتب الستة)) روى عن ابن عمر والبراء بن عازب رضي الله عنهما وقال البيهقي(٢): هذا الحديث لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قلت: وفي ذلك نظر؛ فقد صرح بسماعه من ابن عمر، وقد بين ذلك الحافظ جمال الدين المزي في ((الأطراف))(٣) فقال بعد أن أخرجه من طريقي أبي داود والترمذي: روى هذا الحديث عبد الواحد بن زياد وفضيل بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة، ورواه شعبة عن منصور عن سعد بن عبيدة: ((كنت عند ابن عمر ... )) فذكر فيه قصة، وقال: روح (وسعيد)(٤) عن منصور، عن سعد بن عبيدة: ((كنت عند ابن عمر - فذكر القصة، وقال: ومعي رجل من كندة- فقمت من عند ابن عمر فأتيت سعيد بن المسيب فأتاني الكندي وأنا عند سعيد، فقال: ما سمعت ما حدث ابن عمر أن النبي ◌َّليّ سمع عمر يحلف بأبيه فنهاه وقال: لا تحلفوا بآبائكم)) قال أبو عوانة الإسفراييني: يقال: إنه محمد الكندي. وقال الأعمش عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر، زاد فيه: عن أبي عبد الرحمن السلمي. هذا آخر كلام الحافظ جمال الدين المزي، وملخصه أن هذا الحديث روي من طریقین : أحدهما: عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر . الثاني: عن سعد (١) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٩٠/١٠-٢٩٢). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١٠). (٤) في ((التحفة)): عن سعيد. (٣) ((تحفة الأشراف)) (٤١٩/٥-٤٢٠).