النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
كتاب الضحايا
فأصاب الذئب من أليته)) وفي بعض النسخ ((أو من أذنه، فسألنا النبي وَله
فأمرنا أن نضحي به)) ورواه أبو حاتم بن حبان في ((ثقاته)) (١) بالسند
المذكور ولفظه: ((اشتريت كبشًا أضحي به فقطع الذئب أليته - أو من
الألية فسألت النبي (8﴿ فأمرني أن أضحي به)) ورواه ابن حزم في
((محلاه))(٢) بالسند المذكور ولفظه: ((فعدا الذئب على ذنبه فقطعه،
فسألت النبي ◌ّ فقال: ضح به)) وجابر هذا هو الجعفي، وقد سلفت
حالته في باب الأذان، قال أبو داود: ليس في كتابي له سوى حديث في
السهو. ومحمد بن قرظة لا يعرف له حال كما قاله ابن القطان(٣)، وقال
الذهبي في ((الميزان))(٤): ما روى عنه سوى جابر الجعفي.
قلت: لكن ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) وأما ابن حزم فإنه أعله في
((محلاه))(٥) بجابر فقال: أثر رديء، وجابر كذاب. ولما رواه البيهقي(٦)
بالسند المذكور بلفظ: ((اشتريت شاة لأضحي بها، فخرجت فأخذ الذئب
أليتها، فسألت النبي ◌ّلي﴿ فقال: ضح بها)) قال: وفي رواية سفيان:
(اشترينا كبشًا لنضحي به فقطع الذئب أليته أو من أليته - فسألت النبي وَليه
فأمرني أن أضحي به)) قال: وبمعناه رواه شعبة بن الحجاج [وشريك](٧)
ابن عبد الله عن جابر الجعفي، إلا أن جابرًا غير محتج به. قال البيهقي:
وروى الحجاج ابن أرطاة، عن شيخ من أهل المدينة، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((لا بأس بالأضحية المقطوعة الذنب))
(١) ((الثقات)) لابن حبان (٣٦٦/٥) مع اختلاف في اللفظ المذكور.
(٣) ((الوهم والإيهام)) (٢٦٥/٣).
(٢) ((المحلى)) (٣٦٠/٧).
(٤) ((ميزان الاعتدال)) (١٦/٣ رقم ٨٠٨٨).
(٥) («المحلى)) (٣٦٠/٧).
(٦) («السنن الكبرى)) (٩/ ٢٨٠).
(٧) في ((أ)): يزيد. وهو تصحيف والمثبت من ((السنن الكبرى)).

٣٢٢
البدر المنير
قال: وهذا مختصر من الحديث الأول؛ فقد رواه حماد بن سلمة، عن
حجاج، عن عطية، عن أبي سعيد ((أن رجلًا سأل النبي ◌ّ عن شاة قطع
[الذئب](١) ذنبها يضحى بها؟ فقال: ضح بها)).
وقال ابن عبد البر في ((تمهيده))(٢) بعد أن أخرجه من رواية جابر،
عن محمد بن قرة، عن أبي سعيد بمثل حديث سفيان: هذا الحديث
ليس إسناده بقوي. قال: وقيل: إن محمدًا بن قرظة لم يسمع من أبي
سعيد الخدري. قال: وكان شعبة يصف جابر بن يزيد بالحفظ ويحسن
الثناء عليه. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٣): سألت أبي عن هذا
الحديث فقال: رواه شعبة وسفيان واختلف فيه فقال شعبة: عن جابر،
عن محمد بن قرظة عن أبي سعيد. وقال الثوري: عن جابر، عن قرظة،
عن أبي سعيد. قال: والثوري أحفظ. وكذا قال الدارقطني في ((علله)) (٤)
مثله سواء.
الحديث السابع بعد الثلاثين
عن جابر # ((أن عليًّا قدم ببدن من اليمن وساق النبي ◌َّ مائة بدنة،
فنحر منها ثلاثًا وستين بدنة بيده، ونحر علي ما بقي، ثم أمر النبي وَلّ أن
تؤخذ بضعة من كل بدنة فتجعل في قدر، فأكلا من لحمها وحسيا من
مرقها)»(٥).
هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم في ((صحيحه)) وقد سلف في
الحج بطوله.
(١) من ((السنن الكبرى)).
(٢) ((التمهيد)) (١٦٩/٢٠).
(٣) ((العلل)) (٢/ ٤١/ رقم ١٦٠٣).
(٤) ((العلل للدار قطني)) (٣٠٩/١١ رقم ٢٣٠٢).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٠٨/١٢).

٣٢٣
كتاب الضحايا
فائدة: البَضعة بفتح الباء لا غير، وإنما أخذ الكليّة من كل بدنة بضعة
وشرب من مرقها لیکون قد تناول من كل واحدة شيئًا.
الحديث الثامن بعد الثلاثين
عن علي قال: ((أمرني رسول الله وَير أن أقوم على بدنه وأقسم
جلودها وجلالها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من
عندنا))(١).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) باللفظ
المذكور.
فائدة: الجلال - بكسر الجيم - جمع جل.
الحديث التاسع بعد الثلاثين
روي ((أنه وَّل - كان يأكل من كبد أضحيته))(٣).
هذا الحديث رواه البيهقي - كما سلف - في باب صلاة العيدين
في الحديث الحادي بعد العشرين منه.
الحديث الأربعون
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دف ناس من أهل البادية حضرة
الأضحية زمن رسول الله ﴿ ﴿ فقال النبي وَّ: آدخروا ثلاثًا- وفي رواية:
لثلاث- ثم تصدقوا بما بقي، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله، إن
(١) ((الشرح الكبير)) (١٠٨/١٢).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٤٩/٣ رقم ١٧١٦) و((صحيح مسلم)) (٩٥٤/٢ رقم ١٣١٧).
(٣) ((الشرح الكبير)) (١١٠/١٢).

٣٢٤
البدر المنير
الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الودك. فقال رسول الله
وَله: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن نأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. قال: إنما
نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا وتصدقوا وادخروا))(١).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) واللفظ
لمسلم، ولفظ البخاري قالت: ((الضحية كنا نملح منه فنقدم به إلى رسول
الله الَّلهُ بالمدينة فقال: لا تأكلوا [إلا] (٣) ثلاثة أيام. وليست بعزيمة،
ولكن أراد أن نطعم منه والله أعلم)) وفي لفظ له(٤) عن عابس بن ربيعة
قلت لعائشة: ((أنهى رسول الله يعلم أن يؤكل من لحوم الأضاحي فوق
ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه فأراد أن يطعم الغني
والفقير)).
قلت: وفي الباب عن جابر، وسلمة بن الأكوع- أخرجهما
الشيخان(٥) - وبريدة (٦)، وأبي سعيد الخدري(٧).
(أخرجهما مسلم)(٨) قال الرافعي(٩): وجاء في رواية: ((كلوا
وادخروا، واتجروا)).
(١) ((الشرح الكبير)) (١١١/١٢).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٢٦/١٠ رقم ٥٥٧٠) و((صحيح مسلم)) (١٥٦١/٣ رقم ١٩٧١).
(٣) في ((أ)): إلى. والمثبت من ((البخاري)).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٩/ ٤٦٣ رقم ٥٤٢٣).
(٥)((صحيح البخاري) (٢٦/١٠ رقم ٥٥٦٧، ٥٥٦٩) و((صحيح مسلم)) (١٥٦٢/٣ رقم
١٩٧٢، ١٥٦٣/٣ رقم ١٩٧٤).
(٦) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٦٣ - ١٥٦٤ رقم ١٩٧٥).
(٧) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٣).
(٨) تكررت في ((أ)).
(٩) ((الشرح الكبير)) (١١٢/١٢).

٣٢٥
كتاب الضحايا
قلت: هذه الرواية حسنة رويناها في سنن أبي داود(١) من حديث
نبيشة -على وزن عيينة - الهذلي قال: قال رسول الله وَله: ((كنا نهيناكم
عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تَسَعكم، (جاءكم)(٢) الله بالسعة،
فكلوا وادخروا واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله))
وكذا رواه أحمد في ((مسنده)(٣).
فائدة: قال الرافعي: ((اتجروا)) أي أطلبوا الأجر بالصدقة. قال:
وتعرض للادخار لأنهم أرجعوه فيه فقال: كلوا في الحال إن شئتم.
وادخروا إن شئتم وكذا قال ابن الأثير (٤) أنه أمر من الأجر، أي: أطلبوا
به الأجر والثواب. قال: ولو كان من التجارة لكان بتشديد الراء،
والتجارة في الضحايا لا تصح؛ لأن بيعها فاسد، إنما يؤكل ويتصدق
منها. وقال ابن الصلاح: ((اتجروا)) على وزن أتخذوا وهو بمعنى أنتجروا
بالهمز من الأجر؛ لقولهم في الإزار: يتزر وقد [صحح ذلك من
حيث](٥) اللغة الخطابي والهروي. قال الخطابي(٦): أصله أيتجروا على
وزن افتعلوا يريد الصدقة التي يبتغى [أجرها وثوابها](٧) ثم قيل أتجروا
كما يقال: أتخذت [الشيء](٨) وأصله ايتخذته، وهذا من الأخذ هو من
الأجر، وليس من باب التجارة. وقد أبى الزمخشري(٩) الهمز؛ لأن الهمز
(١) ((سنن أبي داود)» (٣/ ٣٦٧ رقم ٢٨٠٦).
(٢) عند أبي داود: جاء
(٣) («المسند» (٥/ ٧٥-٧٦).
(٤) ((النهاية)) (٢٥/١).
(٥) في ((أ)): صح ذلك من حديث. وهو تصحيف، والمثبت من ((التلخيص)).
(٧) من ((معالم السنن)).
(٦) ((معالم السنن)) (٢٠١/٢).
(٨) من ((معالم السنن)).
(٩) ((الفائق في غريب الحديث)) للزمخشري (٢٢/١).

٣٢٦
البدر المنير
لا يدخل في التاء قال: وقد غلط من قرأ ((الذي أتمن أمانته)). وقولهم:
أتزر عامي والفصحاء على أنتزر.
فائدة ثانية: قولها رضي الله عنها ((دف ناس)) هو بتشديد الفاء أي:
جاء. قال أهل اللغة: الدافة: قوم یسیرون جماعة سیرًا ليس بالشديد يقال
لهم: يدففون تدفيفًا. والبادية والبدو بمعنى، وهو مأخوذ من البُدُو وهو
الظهور. وقولها: ((حضر)) هو بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد
المعجمة، هكذا رواه الأكثر، وقيده بعضهم بفتح الضاد، والمعنى واحد
وهو الترف، ويجوز فتح الحاء وكسرها وضمها ثلاث لغات حكاهن
ابن السكيت وغيره. وقولها: ((ويجملون الودك)) هو بالجيم ويجوز ضم
الياء وفتحها وهو أفصح وهو الإذابة.
تنبيه: حكى الرافعي هنا خلافًا في أنه لو دفت دافة اليوم فهل نحكم
بتحريم الادخار؟ قال الرافعي: والظاهر عدم التحريم وتبعه في
((الروضة)).
قلت: لكن نص الشافعي في ((الرسالة)) على خلافه، ذكره في باب
((العلل)) في الحديث فاستفده.
الحديث الحادي بعد الأربعين
روي ((أنه رَّ نهى عن ذبائح الجن))(١).
هذا الحديث رواه ابن حبان في ((ضعفائه))(٢) من حديث عبد الله
ابن أذينة، عن ثور بن يزيد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة مرفوعًا باللفظ المذكور ثم قال: وعبد الله بن أذينة شيخ
(١) ((الشرح الكبير)) (١١٦/١٢).
(٢) ((المجروحين)) لابن حبان (١٨/٢-١٩).

٣٢٧
كتاب الضحايا
روى عن ثور ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. قال:
وهذه نسخة كتبناها عنه، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح
فيها. وذكره ابن الجوزي في ((موضوعاته))(١) من هذا الوجه ثم ذكر
الكلام المذكور فيه عن ابن حبان أيضًا، ورواه أبو عبيد في ((غريبه))(٢) ثم
البيهقي في «سننه»(٣) من حدیثه عن عمر بن هارون، عن يونس بن یزید
الأيلي، عن الزهري يرفع الحديث ((أنه نهى عن ذبائح الجن)). قال(٤):
وذبائح الجن أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك
فيذبح لها ذبيحته للطيرة)). قال أبو عبيد: وهذا التفسير في الحديث معناه
أنهم يتطيرون فيخافون إن لم يذبحوا أن يمسهم فيها شيء من الجن
يؤذيهم(٥) فأبطل النبي وَّ ذلك ونهى عنه.
قلت: وهذه الرواية التي ذكرها أبو عبيد والبيهقي ضعيفة لوجهين:
أحدهما: لانقطاعها وهو ظاهر.
ثانيهما: أن عمر بن هارون(٦) واوٍ متهم، قال يحيى: كذاب خبيث
ليس حديثه بشيء. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب.
وأما آثاره فستة :
أحدها وثانيها: عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ((أنهما كانا لا
يضحيان مخافة أن يعتقد الناس وجوبها)).
وهُذا المروي عنهما قال الشافعي: بلغنا أن ((أبا بكر الصديق وعمر
رضي الله عنهما كانا لا يضحيان كراهة أن يقتدى بهما فيظن من [رآهما
(١) ((الموضوعات)) (١٢٧/٣-١٢٨ رقم ١٣٤١).
(٢) ((غريب الحديث)) (٣٢٨/١).
(٣) ((السنن الكبرى)) (٣١٤/٩).
(٤) ((غريب الحديث)) (٣٢٨/١).
(٥) زاد في ((أ)»: معناه أنهم يتطيرون فيخافون إن لم يذبحوا. وهي انتقال نظر من الناسخ.
(٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٥٢٠/٢١-٥٣١).

٣٢٨
البدر المنير
أنها](١) واجبة)) ثم ساق البيهقي(٢) عقب ذلك من حديث الفريابي ثنا
سفيان، عن أبيه ومطرف وإسماعيل، عن الشعبي، عن أبي سريحة
الغفاري قال: (((أدركنا)(٣) أبا بكر - أو رأيت أبا بكر - وعمر لا يضحيان
كراهية أن يقتدى بهما)) قال البيهقي: أبو سريحة الغفاري هو حذيفة
ابن أسيد صاحب رسول الله وثة. ثم ذكره بإسناده كذلك، وقال
الدارقطني في ((علله))(٤): إن الصحيح رواية إسماعيل عن الشعبي؛ لأنه
سمعه منه. ثم روى البيهقي مثل ذلك عن ابن عباس وأبي مسعود البدري
چبه
الأثر الثالث: عن علي ﴾ أنه قال: ((من عين أضحيته فلا يستبدل
بها))(٥).
وهذا الأثر غريب لا يحضرني من خرجه عنه، ويغني في الدلالة
عنه حدیث عمر السابق.
الأثر الرابع: عن عائشة رضي الله عنها ((أنها أهدت هديين
فأضلتهما، فبعث ابن الزبير إليها هديين فنحرتهما، ثم عاد الضالان
فنحرتهما وقالت: هذه سنة الهدي)) (٦).
وهذا الأثر رواه الدار قطني (٧) والبيهقي (٨) من رواية القاسم عنهما
بإسناد صحيح، قال ابن القطان(٩): كل إسناده ثقات إلا سعد بن سعيد
(١) في ((أ)): وراءهما. والمثبت من ((السنن الكبرى)).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٢٦٤/٩-٢٦٥). (٣) عند البيهقي: أدركت.
(٤) ((علل الدارقطني)) (٢٨٦/١ رقم ٧٦).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٢ / ٩١).
(٦) ((الشرح الكبير)) (١٠٤/١٢).
(٧) ((سنن الدارقطنى)) (٢٤٢/٢ رقم ٢٩).
(٩) ((الوهم والإيهام)) (٣٧٧/٥-٣٧٨).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٢٨٩/٩).

٣٢٩
كتاب الضحايا
الأنصاري فإنه ضعيف بالنسبة إلى من فوقه، وقد أخرج له مسلم حديث:
((من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال)) وأعله عبد الحق(١) بأن قال: لا
يحتج بإسناده. فاعترض عليه ابن القطان بما ذكرناه عنه قال: ولعله اشتبه
عليه سعد هُذا بسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
الأثر الخامس: عن علي ((أنه قال في خطبته بالبصرة: إن أميركم
هذا قد رضي من دنياكم بطمريه وإنه لا يأكل اللحم في السنة إلا الفلذة
من کبد أضحیته))(٢).
هذا الأثر غريب لا يحضرني من خرجه عنه، قال ابن الصلاح في
كلامه على ((الوسيط)): هذا الأثر إن صح فيكون ((طمريه)) بكسر الطاء
المهملة وإسكان الميم أي: ثوباه الخلقان. قال: والفِلذة - بكسر الفاء ثم
لام ساكنة ثم ذال معجمة -: القطعة.
الأثر السادس: عن علي أيضًا ((أنه رأى رجلًا يسوق بدنة معها
ولدها، فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها))(٣).
وهذا الأثر رواه البيهقي (٤) من رواية سفيان، عن زهير بن أبي
ثابت، عن مغيرة بن حذف العبسي قال: ((كنا مع علي بالرحبة فجاء
رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها فقال: إني اشتريتها أضحي بها
وإنها ولدت. قال: فلا تشرب من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإذا كان يوم
النحر فانحرها هي وولدها عن سبعة)) وقال أبو زرعة فيما حكاه ابن أبي
حاتم في ((علله))(٥) عنه -: هذا حديث صحيح.
(١) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩١/٢).
(٢) ((الشرح الكبير)) (١١٠/١٢).
(٣) ((الشرح الكبير» (١٢/ ١١٤).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٢٨٨/٩).
(٥) («العلل)) (٤٥/٢-٤٦ رقم ١٦١٩).

كتاب العقيقة

,
1

٣٣٣
كتاب العقيقة
كتاب العقيقة
ذكر فيه رحمه الله من الأحاديث أحد عشر حديثًا :
أحدها
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أمرنا رسول الله وَ ل أن نعق عن
الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة))(١).
هذا الحديث صحيح رواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣) وابن حبان(٤)
والبيهقي(٥) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح واللفظ المذكور
نحو لفظ ابن ماجه، وهذا لفظه: ((أمرنا رسول الله ◌َ له أن نعق عن الغلام
شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة)) ورواه أحمد كذلك، ولفظ ابن حبان:
((عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة)) وتقدم في الباب قبله ضبط قوله:
(مكافئتان)).
الحديث الثاني
عن سمرة قال: قال رسول الله وَله: ((الغلام مرتهن بعقيقته تذبح
عنه في اليوم السابع ويحلق رأسه ويسمى))(٦).
(١) ((الشرح الكبير)) (١١٧/١٢).
(٢) ((جامع الترمذي)) (٤/ ٨١ رقم ١٥١٣).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٣).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٢٦/١٢ رقم ٥٣١٠).
(٥) («السنن الكبرى)) (٣٠١/٩).
(٦) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ١١٧).

٣٣٤
البدر المنير
هُذا الحديث صحيح رواه أحمد (١) وأصحاب السنن الأربعة(٢)
والحاكم(٣)، والبيهقي(٤) من رواية الحسن البصري عن سمرة بن جندب
﴾. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح الإسناد. وقال عبد الحق(٥): سماع الحسن من سمرة هذا
الحدیث صحیح. أي لأن الحسن صرح فيه بسماعه من سمرة لما سئل عن
ذلك، ذكره البخاري(٦) وغيره واللفظ الذي ذكره المصنف هو لفظ
الترمذي وإحدى روايتي الحاكم، ولفظ أحمد: ((كل غلام رهينة بعقيقته
تذبح عنه يوم سابعه- وقال بهز: ويدمى ويسمى فيه، ويحلق في اليوم
السابع - ويحلق رأسه ويسمى)) زاد أبو داود: قال همام في روايته:
((ويدمى)) وكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به قال: إذا ذبحت
العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت منها أوداجها، ثم توضع على
يافوخ(٧) الصبي حتى تسيل على رأسه مثل الخيط، ثم تغسل رأسه بعد
ويحلق. قال أبو داود: هذا وهم من همام، وجاء تفسيره عن قتادة وهو
(يدمى)) قال: و((يسمى)) أصح، هكذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة
وإياس بن دغفل عن الحسن قال: ((ويسمى)) وفي ((جامع المسانيد))
(١) ((المسند)) (٧/٥-٨، ١٧).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٣٧٨/٣ -٣٧٩ رقم ٢٨٣٠) و((جامع الترمذي)) (٨٥/٤ رقم ١٥٢٢)
و ((سنن النسائي)) (١٨٦/٧-١٨٧ رقم ٤٢٣١) و ((سنن ابن ماجه)) (١٠٥٦/٢-١٠٥٧
رقم ٣١٦٥).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٣٠٣/٩).
(٣) ((المستدرك)) (٢٣٧/٤).
(٥) ((الأحكام الوسطى)) (٤/ ١٤٠).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٥٠٤/٩ رقم ٥٤٧٢).
(٧) هو الموضع الذي يتحرك من وسط رأس الطفل. ((النهاية)) (٢٩١/٥).

٣٣٥
كتاب العقيقة
لابن الجوزي أنه روى عن الحسن أنه قال: تطلى رأسه بدم العقيقة. وقد
كره هذا أكثر العلماء منهم الزهري، والشافعي، ومالك، وأحمد وقالوا :
كان هذا من أعمال الجاهلية. قال: وقوله ((يدمى)) غلط من همام إنما هو
((يسمى)) كذلك رواه عن قتادة شعبة وسلام بن أبي مطيع، وأقر البيهقي
مقالة أبي داود السالفة، وقال عبد الحق(١): قال غير أبي داود: همام
ثبت، وقد سبق أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية المذكورة فوصفها.
الحديث الثالث
عن أم كرز رضي الله عنها أن النبي وَلاو قال: ((عن الغلام شاتان وعن
الجارية شاة))(٢).
هذا الحديث رواه دت ن وابن حبان، والحاكم كما تقدم في الباب
قبله، ورواه أيضًا ابن ماجه(٣) من حديث سفيان بن عيينة، عن عبيد الله،
عن أبيه، عن سباع، عن أم كرز بلفظ: ((عن الغلام شاتان مكافئتان،
وعن الجارية شاة))، ورواه النسائي(٤) من حديث حماد عن قيس
ابن سعد، عن عطاء وطاوس [و](6) مجاهد، عن أم كرز مرفوعاً: ((في
الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» ثم رواه(٦) من حديث سفيان
قال: قال عمرو، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز مرفوعًا:
(١) ((الأحكام الوسطى)) (١٤١/٤).
(٢) ((الشرح الكبير)) (١١٧/١٢).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٥٦/٢ رقم ٣١٦٢).
(٤) ((سنن النسائي)) (١٨٥/٧ رقم ٤٢٢٦).
(٥) في ((أ)): عن. وهو تصحيف، والمثبت من ((سنن النسائي)) و((تحفة الأشراف)) (١٣/
٩٩-١٠٠).
(٦) ((سنن النسائي)) (١٨٥/٧ رقم ٤٢٢٧).

٣٣٦
البدر المنير
((عن الغلام ... )) بمثل الذي قبله ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١)
من حديث عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن حبيبة بنت
ميسرة، عن أم بني كرز مرفوعًا ((في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان،
وعن الجارية شاة)). فقلت له - يعني عطاء - : ما المكافئتان؟ قال:
مثلان، وذكرانهما أحب إليه من إناثهما. ورواه البيهقي(٢) في هذا الباب
من رواية عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه- كما رواه أبو داود فيما تقدم -
ثم قال: هكذا قاله سفيان بن عيينة عن أبيه، وذكر أبيه فيه وهم؛ فقد رواه
أبو داود عن مسدد، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن
سباع، عن أم كرز. قال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان
وهم. واعترض ابن عبد البر في ((تمهيده))(٣) على أبي داود فقال: لا
أدري من أين قال [هذا أبو دود](٤)، وابن عيينة حافظ، وقد زاد في
الإسناد، وله عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع، عن أم كرز
ثلاثة أحاديث. قال البيهقي: ورواه المزني في ((المختصر)) عن الشافعي،
عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن وهب، عن أم کرز.
قال: والمزني واهم فيه في موضعين: أحدهما: أن سائر الرواة رووه عن
ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع. والثاني: أنهم
قالوا فيه: سباع بن ثابت، وقد رواه الطحاوي عن المزني في كتاب
((السنن)) في أحد الموضعين على الصواب كما رواه سائر الناس عن
سفيان.
(١) ((صحيح ابن حبان)) (١٢٩/١٢ -١٣٠ رقم ٥٣١٣).
(٢) (السنن الكبرى)) (٩/ ٣٠٠-٣٠١).
(٣) ((التمهيد)) (٣١٦/٤).
(٤) من ((التمهيد)».

٣٣٧
كتاب العقيقة
قلت: هو كما قال، فقد أخرجه البيهقي في كتاب ((المعرفة))(١) من
حديث الطحاوي، عن المزني، ثنا الشافعي، حدثنا سفيان، عن عبيد الله
ابن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع. وهكذا هو في ((السنن المأثورة)) من
طريق الطحاوي أيضًا. قال البيهقي (٢): ورواه ابن جريج، عن عبيد الله
ابن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن
أم كرز أخبرته، وروي أيضًا من طريق آخر عن سفيان بن عيينة، عن
عمرو ابن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم کرز.
قلت: أخرجه الترمذي(٣) من طريق ابن جريج الأولى ثم قال:
حديث صحيح. ورواه أبو داود(٤) والنسائي(٥) من طريق سفيان التي
ذكرها البيهقي بعد، ورواه النسائي(٦) من طريق حماد بن سلمة، عن
قيس بن سعد، عن عطاء، وطاوس ومجاهد ثلاثتهم، عن أم کرز. وأبو
داود(٧) أيضًا من حديث سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن
سباع، عن أم كرز. وعن(٨) حماد بن زيد، عن عبيد الله ابن أبي يزيد عن
سباع. ولم يقل: عن أبيه. ورواه النسائي(٩) أيضًا عن سفيان ولم يقل:
عن أبيه. وعن ابن جريج(١٠) عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع به.
(١) ((المعرفة)) (٧/ ٢٣٧ رقم ٥٦٩٢) ليس فيه: عن أبيه.
(٣) ((جامع الترمذي)) (٤/ ٨٣ رقم ١٥١٦).
(٢) ((المعرفة)) (٢٣٨/٧).
(٤) (سنن أبي داود)) (٣٧٧/٣ رقم ٢٨٢٧).
(٥) ((سنن النسائي)) (١٨٥/٧ رقم ٤٢٢٧).
(٦) ((سنن النسائي)) (١٨٥/٧ رقم ٤٢٢٦).
(٧) ((سنن أبي داود)) (٣٧٧/٣-٣٧٨ رقم ٢٨٢٨).
(٨) ((سنن أبي داود)) (٣٧٨/٣ رقم ٢٨٢٩).
(٩) ((سنن النسائي)) (١٨٥/٧- ١٨٦ رقم ٤٢٢٨).
(١٠) ((سنن النسائي)) (١٨٦/٧ رقم ٤٢٢٩).

٣٣٨
البدر المنير
ورواه ابن ماجه(١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن
سفيان، وقالا: عن أبيه به. وقد تقدم في الباب قبله كل هذا واضحًا.
وقال المزي في ((أطرافه))(٢): اختلف فيه عن عطاء وغيره اختلافًا كثيرًا
قال: وحديث سباع ابن ثابت عن أم كرز هو المحفوظ. واعترض النووي
في ((شرحه للمهذب))(٣) على تصحيح الترمذي لهذا الحديث بأن قال:
في إسناده عبيد الله بن أبي [يزيد](٤)، وقد ضعفه الأكثرون قال: فلعله
اُعتضد عندہ فصححه.
قلت: قد صححه الحاكم من الطريق المذكورة، وقال أحمد في
عبيد الله هذا: إنه صالح. وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا على أنه
لم ينفرد بل قد رواه جماعات كذلك كما ذكرناه آنفًا.
فائدة: تقدم في طريق هذه الأحاديث قوله التليف: ((مكافئتان)) قال أبو
داود: قال أحمد بن حنبل: معناه متساويتان أو متقاربتان. قال
الخطابي(٥): وقد فسره أبو عبيد بقريب من هذا إلا أن المراد من هذا
بذلك التكافؤ في السن، يريد شاتين مسنتين يجوز أن تكونا في الضحايا
لا تكون إحداهما غير مسنة والأخرى مسنة. و((متكافئتان)) بكسر الفاء
يقال: كافئته مكافئة فهو مكافئه أي مساويه. قال الخطابي والجوهري(٦):
والمحدثون يقولون: ((مكافأتان)) بالفتح وكل من ساوى شيئًا يكون مثله
فقد كافأه. وقال بعضهم في تفسير الحديث: يذبح إحداهما مقابل
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٥٦/٢ رقم ٣١٦٢).
(٢) ((تحفة الأشراف)) (١٠١/١٣ رقم ١٨٣٥١).
(٣) ((المجموع)) (٣٢٠/٨).
(٥) ((معالم السنن)) (١٢٣/٤).
(٤) في ((أ)): زياد. وهو تصحيف.
(٦) ((الصحاح)) (٥٣/١).

٣٣٩
كتاب العقيقة
الأخرى. قال ابن الأثير في ((جامعه))(١): وأرى الفتح أولى؛ فإنه یرید
شاتان قد سوى بينهما، أي: شاتان متساوٍ بينهما، وأما بالكسر فمعناه
أنهما متساويتان فيحتاج أن يذكر [أي شيء ساويا](٢) وقال النووي- أظنه
في ((شرح المهذب)) -: (٣) هو بكسر الفاء وبعدها همزة هكذا (٤) صوابه
عند أهل اللغة، وممن صرح به الجوهري قال: ويقوله المحدثون بفتح
الفاء والصحيح كسرها. وقال ابن [معن](٥) في ((تنقيبه)): المحدثون
يقولون: ((مكافئتان)) بالهمز يعني ليست إحداهما مسنة والأخرى غير
مسنة، بل هما بحيث تجوزان في الأضاحي. وقيل: ((متكافئتان)» بمعنى
متساويتان. وقيل: معناه أن تذبح إحداهما مقابلة الأخرى. قال: وضبط
((مقابلة)) بفتح الباء، ويجوز كسرها.
الحديث الرابع
روي ((أنه وَ لَ﴾ [عق](٦) عن نفسه بعد النبوة))(٧).
هذا الحديث رواه البيهقي في ((سننه)) (٨) من حديث عبد الله
ابن محرر- بالراء المهملة المكررة في آخره- عن قتادة، عن أنس ((أن
النبي ◌َ﴾ عق عن نفسه بعد النبوة)). وهو حديث ضعيف بمرة؛ لأن
(١) ((جامع الأصول)) (٧/ ٥٠٢).
(٢) من ((جامع الأصول))، و((النهاية)) (١٨١/٤).
(٣) ((المجموع شرح المهذب)) (٤٢٩/٨).
(٤) زاد هنا: همزة. وهي مقحمة، والصواب حذفها كما في ((المجموع)).
(٥) في ((أ)): معين. وهو تحريف، وسبق التنبيه عليه مرارًا.
(٦) من ((التلخيص)) و((الشرح الكبير)).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٩/ ٣٠٠).
(٧) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ١١٧).

٣٤٠
البدر المنير
عبد الله هذا واه بالاتفاق (وقد سلف أقوال الأئمة)(١) فيه في باب صلاة
التطوع في الحديث التاسع بعد العشرين منه. قال البيهقي: قال عبد
الرزاق: إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث. قال البيهقي:
هو حدیث منکر. قال: وقد روي من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر
عن أنس، وليس بشيء. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٢): هذا
حديث باطل.
الحديث الخامس
((أن النبي وَّ عق عن الحسن والحسين)(٣).
هذا صحيح وقد ورد ذلك في عدة أحاديث:
منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي بَّر عق عن
الحسن والحسين كبشًا كبشًا)). رواه أبو داود(٤)، وهذا لفظه،
والنسائي(٥) بلفظ ((بكبشين كبشين)) قال عبد الحق(٦): هذا حديث
صحيح. قال: وقال ابن حزم: ولد الحسن عام أحد، وولد الحسين في
العام الثاني. وذكر الشيخ تقي الدين القشيري في آخر ((اقتراحه)) (٧) في
القسم الخامس في ذكر أحاديث رواها قوم خرَّج عنهم البخاري في
الصحيح ولم يخرج عنهم مسلم أو خرج عنهم مع الاقتران بالغير.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((عق رسول الله وَ لول عن
(٢) ((المجموع شرح المهذب)) (٤٣١/٨).
(١) تكررت في ((أ)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ١١٧).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٣/ ٣٨٠ -٣٨١ رقم ٢٨٣٤).
(٥) ((سنن النسائي) (١٨٦/٧ رقم ٤٢٣٠).
(٦) ((الأحكام الوسطى)) (١٤١/٤).
(٧) ((الاقتراح)): (٣٧٢-٣٧٣).