النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كتاب الصيد والذبائح مملوك أكون في إبل أهلي فيأتيني الرجل يستسقيني أفأسقيه؟ قال: لا. قال: فإن خشيت أن [يهلك](١) قال: فاسقه ما يبلغه ثم أخبر به أهلك. قال: فإني رجل أرمي فأصمي وأنمي. قال: ما أصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل. قلت للحكم: ما الإصماء؟ قال: الإقعاص. قلت: فما الإنماء؟ [قال](٢) ما توارى عنك)). قال البيهقي: وقد روي هذا من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا: ((كل ما أصميت ودع ما أنميت)) وهو ضعيف. قال في ((خلافياته)) (٣): فيه عثمان الوقاصي وهو ضعيف الحديث لا یحتج بروايته. قال: والمشهور وقفه على ابن عباس. قلت: ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) مرفوعًا أيضًا من حديث عمرو بن تميم، عن أبيه عن جده قال: ((قلت: يا رسول الله، إنا أهل بدو. قال: إذا رميت الصيد فكل ما أصميت، ولا تأكل ما أنميت)) وفيه محمد بن سليمان ابن مسمول وقد ضعفوه (٤). قال الربيع(٥): قال الشافعي: ((ما أصميت)) ما قتلته الكلاب وأنت تراه، و((ما أنميت)) ما غاب عنك مقتله. الحديث العشرون عن عائشة رضي الله عنها ((أن قومًا حديث عهد بجاهلية يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أنأكل منها أم لا؟ (٢) من البيهقي. (١) في ((أ)): أهلك. والمثبت من البيهقي. (٣) ((مختصر الخلافيات)) (٧٠/٥-٧١). (٤) انظر ترجمته في ((الميزان)) (٥٦٩/٣ -٥٧٠). (٥) انظر ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٤١/٩-٢٤٢). ٢٦٢ البدر المنير فقال رسول الله وَله: آذكروا اسم الله وكلوا))(١). هذا الحديث صحيح رواه البخاري في ((صحيحه))(٢) وأبو داود(٣) - بإسناد على شرط البخاري- والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) بإسناد على شرط الشيخين، وهو عمدتنا في أن متروك التسمية حلال، وروي مرسلًا وموصولًا، وقد علمت أن الوصل مقدم، وانتصر ابن عبد البر وابن الجوزي لمذهبهما فقال ابن عبد البر في «تمهيده))(٦): في هذا الحديث أن ما ذبحه المسلم ولم يعرف اسم الله عليه(٧) أم لا أنه لا بأس بأكله، وهو محمول على أنه قد سمى والمؤمن لا يظن به إلا الخير، وذبيحته وصيده أبدًا محمول على السلامة حتى يصح فيه غير ذلك من تعمد ترك التسمية ونحوه. وقال ابن الجوزي في ((مشكل الصحيحين)): الظاهر من المسلم والكتابي أنه يسمي، فيحتمل أمره على سائر أحواله، ولا يلزمنا سؤاله على هذا. وقوله: ((سموا أنتم وكلوا)) ليس بمعنى أنه يجزئ عما لم يسم عليه ولكن لأن التسمية على الطعام سنة. هذا آخر كلامهما ولا يخفى ما فيه. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٦/١٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٤٥/٤ رقم ٢٠٥٧). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣/ ٣٧٥ رقم ٢٨٢٢). (٤) ((سنن النسائي)) (٢٧٢/٧ رقم ٤٤٤٨). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٥٩/٢- ١٠٦٠ رقم ٣١٧٤). (٦) ((التمهيد)) (٢٩٩/٢٢). (٧) كذا في ((أ)) وفي ((التمهيد)): هل سمى الله. ٢٦٣ كتاب الصيد والذبائح الحديث الحادي بعد العشرين عن البراء بن عازب ﴾ أن النبي ◌َّ قال: ((المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم))(١). هذا الحديث لا أعلم من رواه من هذا الوجه بعد البحث عنه، وأغرب الغزالي في ((الإحياء)) فقال: حديث البراء صحيح. ولا أعلمه مرويًّا من هذا الوجه عوضًا عن كونه صحيحًا، والذي يحضرني روايته من حديث ثور بن يزيد عن الصلت قال: قال رسول الله وَله: ((ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر؛ لأنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله)) رواه كذلك أبو داود في ((مراسيله))(٢) قال عبد الحق: (٣) هذا مرسل وضعيف، وقد أسنده [الدارقطني] (٤) من حديث ابن عباس أن النبي وَل قال: ((المسلم يكفيه أسمه، فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم، وليذكر اسم الله عليه ثم ليأكل)) وعن أبي هريرة فيمن نسي التسمية أيضًا [قال](٥) قال رسول الله وَيقول: ((اسم الله على فم كل مسلم)) وكلا الحديثين ضعيف. ولم يبين سبب ذلك، وبينه ابن القطان(٦) في كلامه عليه فقال: سبب الضعف في الأول هو أن الصلت لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا، ولا روئ عنه إلا ثور بن یزید. قلت: لكن ذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٧) وأما سبب الضعف في (١) ((الشرح الكبير)) (٣٦/١٢). (٢) ((المراسيل)) لأبي داود (٢٧٨ رقم ٣٧٨). (٣) ((الأحكام الوسطى)) (١٣٤/٤ -١٣٥). (٤) في ((أ)): القاضي. والمثبت من ((الأحكام)). (٥) من ((الأحکام)). (٧) ((الثقات)) لابن حبان (٤٧١/٦). (٦) ((الوهم والإيهام)) (٥٧٩/٣-٥٨٠). ٢٦٤ البدر المنير الثاني - فليس في إسناده على أصل عبد الحق إلا ثقة - محمد بن يزيد وهو ابن سنان الرهاوي، وقد روى عنه الناس منهم أبو حاتم الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة، وقال أبو حاتم(١): ليس بالمتين، هو أشد غفلة من أبيه مع أنه كان رجلاً صالحًا صدوقًا [لم يكن من أحلاس الحديث وكان يرجع إلى ستر وصلاح](٢) وكان النفيلي يرضاه. وقال أبو أحمد: (٣) له أحاديث لا يتابع عليها. قال: (وأما معقل بن عبيد الله المذكور)(٤) في إسناده فإنه وإن كان يضعف فإن عبد الحق يقبله. قلت: وأما ابن الجوزي فإنه أعله في ((تحقيقه))(٥) به وأغرب فقال: إنه مجهول. وهو عجب؛ فإنه معقل بن عبيد الله الجزري الحراني، كما صرح به البيهقي وابن القطان، وهو من رجال مسلم. وقال ابن معين وغيره: ليس به بأس. وقال ابن معين في رواية الكوسج: ثقة. وقال في رواية محمد بن صالح: ضعيف. والغريب منه أنه ذكره في كتاب (الضعفاء))(٦) واقتصر فيه على هذه القولة الثالثة فكيف يكون مجهولًا إذن؟!(٧) وأما سبب الضعف في الثالثة فهو أن فيه مروان بن سالم الغفاري، وليس بثقة بل هو ضعيف، وليس بمروان بن سالم المكي. قال البيهقي(٨) في حديث ابن عباس: إن المحفوظ وقفه عليه. قلت: وقد أخرجه ابن السكن في ((سننه الصحاح المأثورة)) كذلك، (١) ((الجرح والتعديل)) (١٢٨/٨). (٢) من ((الجرح والتعديل)) و((الوهم)). (٤) تكررت في ((أ)). (٣) ((الكامل)) (٥٠٨/٧). (٥) ((التحقيق)) (٣٦٠/٢). (٦) ((الضعفاء والمتروكين)) (١٣٠/٣ رقم ٣٣٧٤). (٧) وانظر ترجمته في (تهذيب الكمال)) (٢٧٤/٢٨ -٢٧٧). (٨) ((السنن الكبرى)) (٢٣٩/٩). ٢٦٥ كتاب الصيد والذبائح وعنه(١) أنه قال في حديث أبي هريرة: إنه حديث منكر. الحديث الثاني بعد العشرين ((أن النبي ◌َّ وأصحابه مروا بظبي حاقف، فهم أصحابه بأخذه فقال النبي ◌َّ﴾: دعوه حتى يجيء صاحبه))(٢). هذا الحديث صحيح رواه مالك في ((الموطأ))(٣) والنسائي في (سننه))(٤) وأبو حاتم بن حبان(٥) والحاكم(٦) في ((صحيحيهما)) من حديث الضمري [عن البهزي](٧) واسمه زيد بن كعب - على ما قاله الخطيب في مبهماته وغيره- ((أن رسول الله وَلو خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير، فذكر ذلك لرسول الله وَعليهم فقال رسول الله: دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه. فجاء البهزي - وهو صاحبه - إلى رسول الله ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار. فأمر رسول الله ◌َ﴾ أبا بكر فقسمه بين الرفاق، ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف وفيه سهم، فزعم أن رسول الله وَاليهود أمر رجلًا يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه)). ورواه أحمد في ((مسنده))(٨) بنحوه. فوائد: الأولى: قال الخطيب في ((مبهماته)): الرجل المأمور (١) ((السنن الكبرى)) (٢٣٩/٩). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٦/١٢). (٣) ((الموطأ)) (٢٨٤/١-٢٨٥ رقم ٧٩). (٤) ((سنن النسائي)) (٢٠١/٥ رقم ٢٨١٧). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (٥١١/١١-٥١٢ رقم ٥١١١). (٦) ((المستدرك)) (٦٢٣/٣-٦٢٤). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من مصادر التخريج المتقدمة عدا الحاكم. (٨) («المسند» (٤٥٢/٣). = ٢٦٦ البدر المنير بالإقامة عليه ليحفظه هو أبو بكر الصديق قلت: ووقع في ((سنن ابن ماجه))(١) من حديث عيسى بن طلحة ابن عبيد الله، عن أبيه طلحة ((أن النبي وَل أعطاه حمار وحش وأمره أن يفرقه في الرفاق)) (٢) قال الحافظ جمال الدين المزي في ((أطرافه)): (٣) قال يعقوب بن شيبة: هذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث، رواه مالك وجماعات من حديث عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز، عن النبي ◌َّه وقالوا جميعًا في حديثهم: ((فأمر رسول الله وَّله أبا بكر أن يقسمه في الرفاق وهم محرمون)) ولعل ابن عيينة حين اختصره لحقه الوهم؛ لأن في إسناد الحديث عيسى بن طلحة فقال: عن أبيه. والبهزي يقال إن أسمه زيد بن كعب وهو من بني سليم، وهو صاحب الظبي الحاقف. قلت: وقد رواه كما رواه الناس أحمد في ((مسنده))(٤) والحاكم في (مستدركه))(٥) في آخر كتاب المناقب في ترجمة عمير بن سلمة الضمري قال: ((بينا نحن نسير مع رسول الله ◌َّ وهو محرم إذا نحن بحمار وحش معقور فذكرته للنبي ◌ّيم فقال: دعوه. فأتاه الذي عقره وهو رجل من بهز ... )) الحديث كما سلف، وإسناده صحيح. ثم أعلم أنه وقع في ((المهذب))(٦) للشيخ أبي إسحاق الشيرازي تغيير في آسم راوي هذا (١) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٣٣/٢ رقم ٣٠٩٢). (٢) زاد ابن ماجه في روايته: وهم محرمون. (٣) ((تحفة الأشراف)) (٢١٧/٤). (٥) ((المستدرك)) (٦٢٣/٣- ٦٢٤). (٤) («المسند)) (٤١٨/٣). (٦) ((المهذب)) (٤٤٦/١). ٢٦٧ كتاب الصيد والذبائح الحديث الذي أوردناه فقال: رجل من فهر بهاء مكسورة وراء. قال النووي في ((تهذيبه))(١): وكذا نقله بعض الأئمة الفضلاء عن خط المصنف وهو غلط وتصحيف، والصواب: رجل من بهز. بفتح الباء الموحدة وبالزاي. الفائدة الثانية: ((الروحاء)) ممدود: قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة بينهما أحد وأربعون ميلًا. قاله أبو عبيد البكري(٢). وقال المحب في ((أحكامه)): الروحاء منهل معروف قريبًا من المدينة. الفائدة الثالثة: معنى ((عقير)): معقور، كما في الرواية الأخرى. الرابعة: في ضبطه أسماء الأماكن الواقعة فيه: ((الأُثاية)) بضم أولها ثم مثلثة وبهاء في الآخرة قبلها ياء مثناة تحت. كذا ضبطها البكري في ((معجمه))(٣) بضم أولها. وقال الحازمي في ((المؤتلف والمختلف)): أثاية رواه قوم أثاثة وأثانة بالثاء المثلثة وبالنون، والصحيح هو الأول بفتح همزته وكسرتها موضع في طريق الجحفة، بينها وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا. وعبارة المحب في ((أحكامه)) أنه موضع معروف بغرب مكة، وهي مقالة بالضم وبعضهم يكسرها. والرويثة اسم موضع قريب منها. و((العرج)) بفتح العين وسكون الراء، كذا ضبطه الحازمي في ((أسماء الأماكن)): عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج. وقال البكري في ((معجمه))(٤): هي عقبة بينها وبين الرويثة أربعة و[عشر](٥) ميلًا، وبين الرويثة والمدينة أحد وعشرون فرسخًا، ومن (١) ((تهذيب الأسماء)) (المجلد الثاني/ ٣١٩/١). (٢) ((معجم ما استعجم)) (٢٧١/٢). (٣) ((معجم ما استعجم)) (٩٦/١). (٤) ((معجم ما استعجم)) (١٩٤/٣). (٥) في ((أ)): عشرين. والمثبت من ((معجم ما استعجم)). ٢٦٨ البدر المنير العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلا، والعرج من بلاد [أسلم](١). قال كثير: إنما سمي العرج لتعريجه. وعبارة المحب في ((أحكامه)): ((العرج)) - بإسكان الراء ثم جيم - قرية جامعة من عمل الفرع على إمام المدينة و((العرج)) أيضًا موضع بالطائف، وإليه ينسب العرجي من ولد عثمان ابن عفان لشكاية من أجل مال كان له فيه، وهو القائل: أضاعوني ... البيت(٢). الفائدة الخامسة: ((الحاقف)) هو المنحني العاجز عن الأمتناع. قاله الرافعي في الكتاب، وعبارة المحب في ((أحكامه)): حاقف أي: منحني كأنه قائم قد آنحنى في نومه لا یریبه ولا يزعجه ولا یتعرض إليه. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب. وذكر فيه من الآثار أثرًا واحدًا وقد سلف في أثناء الحديث التاسع عشر. (١) في ((أ)): السلم. والمثبت من ((معجم ما استعجم)). (٢) وتمام البيت كما في ((الأغانى)) (١/ ٤١٣): أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر كتاب الضحايا ٢٧١ كتاب الضحايا كتاب الضحايا ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث فزائدة على الأربعين. الحديث الأول عن أنس ﴾ ((أن النبي ◌ٍَّ﴿ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في (صحيحيهما))(٢) باللفظ المذكور وزادا: ((ذبحهما بيده وسمى وكبَّر ووضع رجله على صفاحهما)). فائدة: في ((الأملح)) أقوال ذكرتها في ((شرحي للعمدة)) أختار الرافعي منها أنه الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر، وهو قول أبي زيد وأبي عبيد. وقوله: ((أقرنين)) أي لكل واحد منهما قرنان حسنان. وقوله: ((ووضع رجله على صفاحهما)) أي صفحة العنق وهي جانبه. وسبب اختيار الأملح قيل: إنه لحسن منظره، وقيل: لكثرة شحمه. حكاهما الرافعي وسبقه إليها الماوردي في ((حاويه))(٣). الحدیث الثانى عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي وَل ﴿ أمر بكبش أقرن يطأ في (١) ((الشرح الكبير)) (٥٩/١٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٠/١٠ رقم ٥٥٥٨) و((صحيح مسلم)) (١٥٥٦/٣ رقم ١٩٦٦). (٣) ((الحاوي)) (١٥/ ٧٠). ٢٧٢ البدر المنير سواد، وينظر في سواد، ویبرك في سواد، فأتي به لیضحي به، فقال لها: یا عائشة، هلمي المدية. ثم قال: اشحذيها بحجر. ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد ومن أمة محمد. ثم ضحى))(١). هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه)) (٢) بكل هذه الحروف ومنه نقلته وفيه زيادة على ما في الرافعي، وزاد النسائي (٣) ((ويأكل في سواد)) ورواه النسائي(٤) في حديث أبي سعيد الخدري قال: ((ضحى رسول الله وَ﴾ بكبش أقرن يمشي في سواد [ويأكل](6) في سواد، وينظر في سواد)). قال الشيخ تقي الدين في آخر ((الاقتراح))(٦) بعد أن عزاه من هذه الطريق إلى أصحاب السنن الأربعة وتصحيح الترمذي: هو على شرط مسلم. فائدة: معنى ((يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد)) قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود. قاله النووي في ((شرحه لمسلم))(٧) وسبقه إليه الرافعي في الكتاب وقال: وقيل إنه إشارة إلى كثرة ظله لسمِنه وضخامة جسده. ومعنى ((هلمي المدية)): هاتيها، وهي مثلثة الميم، أعني: المدية. و((اشحذيها)) بالشين المعجمة والحاء المهملة المفتوحة (١) ((الشرح الكبير)) (٦٠/١٢). (٢) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٥٧ رقم ١٩٦٧). (٣) لم أقف عليه، وقد عزاه في ((التحفة)) (٢٣٢/١٢) إلى مسلم وأبي داود (٣٥٧/٣ - ٣٥٨ رقم ٢٧٨٥) ولم أجده في مظانه وأراه وهمًا. (٤) ((سنن النسائي) (٧/ ٢٥٢ رقم ٤٤٠٢). (٥) في ((أ)): ويأخذ. والمثبت من ((سنن النسائي)). (٦) ((الاقتراح)) (ص ٩٩). (٧) ((شرح مسلم)) (١٢٠/١٣). ٢٧٣ كتاب الضحايا وبالذال المعجمة أي: حدديها. ووقع في ((سنن أبي داود)): ((اشحثيها)) بالثاء المثلثة وهي بمعنى أشحذيها؛ لأن الذال والثاء متقاربان. وقوله: ((وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: بسم الله ... )) إلى آخره فيه تقديم وتأخير والتقدير: فأضجعه ثم أخذ في ذبحه قائلا بسم الله ... إلى آخره مضحيًا به، ولفظه ((ثم)) هنا متأولة على ما ذكرته بلا شك. الحديث الثالث عن رسول الله وَ ي أنه قال: ((عظموا أضحياكم فإنها على الصراط (١) مطاياكم))(١). هذا الحديث لا يحضرني من خرَّجه بعد البحث الشديد عنه، وقال ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)): إنه غير معروف ولا ثابت فيما علمناه. وقال ابن العربي في ((الأحوذي شرح الترمذي))(٢): ليس في فضل الأضحية حديث صحيح. قال: ومنها قوله: ((إنها مطاياكم إلى الجنة)) وقال الترمذي في ((جامعه))(٣) باب ما جاء في فضل الأضحية. ثم روى بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَللو قال: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، [إنها] (٤) لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع [من](٥) الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا نفسًا لها)) قال الترمذي في ((جامعه)) باب ما جاء في فضل الأضحية: هذا حديث حسن غريب لا (١) ((الشرح الكبير)) (٦٠/١٢). (٢) ((عارضة الأحوذي)) (٢٨٨/٦). (٣) ((جامع الترمذي)) (٧٠/٤ رقم ١٤٩٣). (٤) في ((أ)) إنه. والمثبت من ((جامع الترمذي)). (٥) في (أ)): على. والمثبت من ((جامع الترمذي)). ٢٧٤ البدر المنير نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: وأخرجه الحاكم في ((مستدركه)) (١) باللفظ المذکور ثم قال: صحيح الإسناد. وفيه نظر؛ فإن في إسناده سليمان بن يزيد أبو المثنى الكعبي الخزاعي تركه بعضهم، وقال الرازي (٢): منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وخالف في ((ثقاته))(٣) فذكره فيها. قال الترمذي: وفي الباب عن عمران بن حصين، وزيد بن أرقم. قال: ويروى عن النبي ◌َلهم أنه قال في الأضحية: ((لصاحبها بكل شعرة حسنة)) ويروى ((بقرونها)). قلت: أخرجه الحاكم في ((مستدركه))(٤) من حديث زيد بن أرقم: ((قلنا: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قلنا : فما لنا منها؟ قال: بكل شعرة حسنة. قلنا: يا رسول الله فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة)) ثم قال: صحيح. وفيه نظر؛ لأن فيه عائذ الله المجاشعي قال البخاري(6) : لا يصح حديثه. وقال أبو حاتم(٦): منكر الحديث. وقال ابن حبان(٧): يروي المناکیر، لا يجوز الاحتجاج به. فائدة: قال إمام الحرمين في تفسير هذا الحديث الذي أورده الرافعي: قيل: المراد بها تهيأ مراكب المضحين يوم القيامة. وقيل: المراد أن التضحية بها تسهل الجواز على الصراط. (١) ((المستدرك)) (٢٢١/٤-٢٢٢) وتعقبه الذهبي فقال: سليمان واه، وبعضهم تركه. (٣) ((الثقات)) (٣٩٥/٦). (٢) ((الجرح والتعديل)) (١٤٩/٤). (٤) ((المستدرك)) (٣٨٩/٢) قال الذهبي: عائذ الله قال أبو حاتم: منكر الحديث. (٥) ((التاريخ الكبير)) (٨٤/٧ رقم ٤٧٦). (٦) ((الجرح والتعديل)) (٣٨/٧ رقم ٢٠١). (٧) ((المجروحين)) (١٩٢/٢-١٩٣). ٢٧٥ كتاب الضحايا الحديث الرابع روي أنه وجد ير قال: ((ثلاث هي علي فرائض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتي الضحى)) (١) هذا الحديث تقدم بيانه واضحًا في باب صلاة التطوع وأسلفنا الكلام عليه هناك. قال الرافعي(٢): ويروىُ: ((ثلاث كتبت عليّ ولم تكتب عليكم: الضحى، والأضحى، والوتر)) وهذه الرواية بمعنى الأولى. الحدیث الخامس أنه وَ ل قال: ((إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا)»(٣). هذا الحديث أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤) بهذا اللفظ من حديث أم سلمة رضي الله عنها، وفي رواية له(٥): ((إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي فلا يأخذن شعرًا ولا يقلمن ظفرًا)) وفي رواية له (٦): ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك من شعره وأظافره)) ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٧) باللفظ المذكور الثاني مرفوعًا ثم قال: إنه صحيح على شرط الشيخين. ورواه (٨) موقوفًا على أم سلمة ثم قال: هذا شاهد للذي قبله. (١) ((الشرح الكبير)) (٦٠/١٢). (٢) ((الشرح الكبير)) (٦٠/١٢). (٣) ((الشرح الكبير)) (٦٠/١٢). (٤) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٦٥ رقم ١٩٧٧/ ٣٩). (٥) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٦٥ رقم ١٩٧٧ / ٤٠). (٦) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٦٥ رقم ١٩٧٧/ ٤١). (٧) ((المستدرك)) (٢٢١/٤). (٨) ((المستدرك)) (٢٢١/٤-٢٢٢). ٢٧٦ البدر المنير وقال الدارقطني: الصحيح عندي أنه موقوف. ورواه الترمذي(١) باللفظ الثاني مرفوعًا ثم قال: حديث حسن صحيح. قال البيهقي وغيره: قال الشافعي: في هذا الحديث دلالة على أن الضحية ليست بواجب لقوله وقالفيه: ((وأراد أحدكم أن يضحي)) ولو كانت الضحية واجبة أشبه أن يقول: فلا يمس من شعره حتى يضحي. قال أصحابنا: والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار. قال الرافعي في أثناء الباب: وقد ورد أن الله -تعالى- يعتق بكل عضو من الضحية عضوًا من المضحي. وهذا غريب لا يحضرني من خرجه. وقال ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)): إنه حديث غير معروف وإنه لم يجد له سندًا يثبت به. هذا كلامه. قلت: وفي (معجم الطبراني))(٢) نحوه من حديث أبي داود النخعي، عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((من ضحى طيبة بها نفسه محتسبًا بأضحيته كانت له حجابًا من النار)). وأبو داود(٣) هذا كذاب، قال أحمد: كان يضع الحديث. ومن العلماء من أبدى لذلك حكمة أخرى وهي التشبه بالمحرم، وللشافعي - رحمه الله - في قوله: ((لا يمس من شعره وبشره) تأويلان: أحدهما: أن المراد من الشعر شعر الرأس ومن البشر شعر البدن. وعلى هذا لا يكره تقليم الأظفار، وقد سلف التصريح بأنه لا يقلم الظفر، فالقول بعدم الكراهة بعيد. (١) ((جامع الترمذي)) (٨٦/٤ رقم ١٥٢٣). (٢) ((المعجم الكبير)) (٨٤/٣ رقم ٢٧٣٦). (٣) انظر ترجمته ((الميزان)) (٢١٦/٢-٢١٨ رقم ٣٤٩٥). ٢٧٧ كتاب الضحايا الحدیث السادس أنه وَّه قال في حديث العقيقة: ((لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا)). هذا الحديث صحيح رواه أبو داود(١) والترمذي(٢) والنسائي(٣) من رواية أم كرز الكعبية الصحابية رضي الله عنها ((أنها سألت رسول الله وَله عن العقيقة فقال: عن الغلام شاتان (وعن الجارية شاة)(٤) ولا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا)). وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. واللفظ الذي ذكرناه هو لفظ الترمذي أخرجه عن الحسن بن علي، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت أن محمد ابن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته ((أنها سألت .... )) الحديث، ولفظ أبي داود: سمعت النبي وَلّ يقول: ((عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا)). أخرجه هكذا عن مسدد، نا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت به. إلى قوله: (شاة)) ثم قال(٥): وهذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم. ولفظ النسائي: ((أتيت النبي ◌َّه بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي فسمعته يقول: على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة، لا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا)). أخرجه هكذا عن قتيبة، ثنا سفيان، عن عبيد الله - وهو ابن أبي يزيد - عن سباع، عن أم كرز ... الحديث. قال(٦): وأبنا عمرو بن علي، (١) ((سنن أبي داود)) (٣٧٧/٣-٣٧٨ رقم ٢٨٢٨). (٢) ((جامع الترمذي)) (٤/ ٨٣ رقم ١٥١٦). (٣) ((سنن النسائي)) (١٨٥/٧- ١٨٦ رقم ٤٢٢٨). (٤) لفظ الترمذي: وعن الأنثى واحدة. (٥) قوله هذا إنما ذكره عقب الحديث الآتي بعد هذا الحديث (رقم ٢٨٢٩). (٦) ((سنن النسائي)) (١٨٦/٧ رقم ٤٢٢٩). ٢٧٨ البدر المنير ثنا يحيى، ثنا ابن جريج، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع ابن ثابت، عن أم كرز مرفوعًا: ((عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا)». قال ابن القطان (١): ورواية أبي داود معلولة بأبي يزيد والد عبيد الله وهو لا يعرف حاله ولا روى عنه غير ابنه، وعلة أخرى وذلك أن ما بين سباع وأم كرز منقطع، يتبين ذلك من رواية الترمذي - وقد تقدمت- فإنها تورث شكًا في سماع سباع من أم كرز، لا جرم أن أبا داود قال: إنه وهم. وقد تبين عند الدارقطني أن عبيد الله سمع من سباع، وأن سباعًا سمع من أم كرز فصار حديث سفيان وهمًا. قال الدارقطني : ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا يزيد بن سنان، ثنا محمد بن بكر البرساني، ثنا ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أن سباع بن ثابت ابن عم محمد ابن ثابت أخبره أن أم كرز أخبرته ((أنها سألت النبي ◌َّ ه عن العقيقة فقال: يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، ولا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا)) قال ابن القطان: ولا بعد في أن یکون عبيد الله سمعه من سباع، فدليل قوله آنفًا أنه أخبره وسمعه من أبيه عنه فحدث به على الوجهين. قلت: وقد أخرجه الحاكم في ((المستدرك))(٢)، وخرج فيه بأن أباه حدثه به، أخرجه من حديث الحميدي، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، حدثني أبي، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((أقروا الطير على مكناتها(٣)) وسمعته يقول: ((عن الغلام (١) ((الوهم والإيهام)) (٥٨٦/٤-٥٨٩). (٢) ((المستدرك)) (٢٣٧/٤). (٣) المكنات في الأصل: بيض الضِّباب، واحدتها مكنة - بكسر الكاف - والمعنى: أن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد حاجة أتى طيرًا ساقطًا أو في وكره فنفره، فإن = ٢٧٩ كتاب الضحايا شاتان وعن الجارية شاة، لا يضرك ذكرانًا كن أو إناثًا)) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ورواه كذلك أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١) فقال: أنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا أبو خيثمة، نا سفيان به سواء، لكنه قال: ((لا يضركم)). الحديث السابع أنه وَّ قال: ((ضحوا بالجذع من الضأن))(٢). هذا الحديث ذكره أبو محمد بن حزم في ((محلاه))(٣) من حديث محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال مرفوعًا به سواء، وعزاه إلى رواية محمد بن جرير الطبري، ثم أعله بأم محمد بن أبي يحيى، وقال: إنها مجهولة. ورواه البيهقي(٤) بلفظين عن أم بلال مرفوعًا: أحدهما: (ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز)). ثانيهما: ((يجوز الجذع من الضأن أضحية)). ورواه أحمد في ((مسنده) (٥) باللفظ الأول من الطريق المذكورة. وأم بلال هذه ذكرها ابن عبد البر(٦)، وأبو نعيم(٧)، وابن منده في كتب الصحابة، وذكرها العجلي في ((ثقاته))(٨) وقال: تابعية ثقة. فخالف، = طار ذات اليمين مضى لحاجته، وإن طار ذات الشمال رجع، فنهوا عن ذلك، أي: لا تزجروها وأقروها على مواضعها التي جعل الله لها، فإنها لا تضر ولا تنفع. ((النهاية)): (٣٥٠/٤). (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٣ / ٤٩٥ رقم ٦١٢٦). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٦٢). (٣) ((المحلى)) (٣٥٦/٧، ٣٦٤، ٣٦٥). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/٩). (٥) ((المسند)» (٣٦٨/٦). (٦) ((الاستيعاب)) (١٩٢/١٣ رقم ٣٥٢٨). (٧) ((معرفة الصحابة)) (٣٤٧٥/٦-٣٤٧٦ رقم ٤٠٥٨). (٨) ((الثقات)) (٥٢٥ رقم ٢١١١). ٢٨٠ البدر المنير واقتصر المزي في (تهذيبه))(١) وتلميذه الذهبي(٢) على ذلك، وليس بجيد لما علمته، والأمر كما قاله أبو محمد بن حزم في جهالة أم محمد هذه، فلا أعلم حالها بعد الكشف التام عنها. وروى هذا الحديث ابن ماجه(٣) بالسند المذكور عن أم بلال بنت هلال، عن أبيها أن رسول الله وَ﴾ قال: ((يجوز الجذع من الضأن أضحية)). وهلال ذكره ابن منده في الصحابة، وذكره ابن حزم بعد ذلك من الطريق السالفة ثم قال: أم محمد لا يدرى من هي، وزاد هنا أن أم بلال مجهولة لا يدرى ألها صحبة أم لا. وقد علمت حالها فيما قدمنا. الحدیث الثامن أنه وَّه قال: ((نعمت الأضحية الجذع من الضأن))(٤). هذا الحديث رواه الترمذي(٥) من حديث أبي كباش قال: ((جلبت غنمًا جذعًا إلى المدينة فكسدت عليّ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال: سمعت رسول الله وسلم يقول: نعم - أو نعمت - الأضحية الجذع من الضأن. قال: فانتهبه الناس)) رواه من حديث عثمان بن واقد - وهو ممن اختلف في توثيقه، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: لا أرى به بأسا. وضعفه أبو داود(٦) - عن كدام - بالدال - بن عبد الرحمن- وهو (١) (تهذيب الكمال)) (٣٣٤/٣٥ رقم ٧٩٥٥). (٢) («الميزان)) (٤/ ٦١١ رقم ١١٠٠٨). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٤٩/٢ رقم ٣١٣٩). (٤) (الشرح الكبير)) (١٢/ ٦٢) ولفظه ((نعم الضحية الجذعة من الضأن)). (٥) ((جامع الترمذي)) (٧٤/٤ رقم ١٤٩٩). (٦) انظر ترجمته من ((تهذيب الكمال)) (٥٠٤/١٩- ٥٠٦ رقم ٣٨٧٠).