النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتاب العدد عن أبيه قَالَ: سمعت المغيرة بن الضحاك يقول: أخبرتني أم حكيم بنت أسيد، عن أمها ((أن زوجها توفي، وكانت تشتكي عينها فتكتحل بكحل الجلاء)». قَالَ أحمد - يعني ابن صالح أحد رواته -: الصواب كحل الجلا يعني مقصور - فأرسلت (مولى)(١) لها إلى أم سلمة فسألها عن کحل الجلاء فقالت: لا (تکتحل)(٢) به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك فتكتحليه بالليل وتمسحيه بالنهار، ثم قالت عند ذَلِكَ أم سلمة: دخل عَليَّ رسولُ اللهِ وَّه حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت عَلَى (عيني)(٣) صبرًا فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طیب (قَالَ)(٤): إنه لیشب الوجه فلا تجعلیه إلا بالليل وتنزعیه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنه خضاب. قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قَالَ: بالسدر تغلفین به رأسك». هذا لفظ أبي داود، ولفظ النسائي مثله إلا أنه لم يذكر قول أحمد، ولا قوله: «(وتنزعه)(٥) بالنهار)». ولما أخرجه البيهقي في ((سننه))(٦) من حديث مالك بلاغًا قَالَ: هذا منقطع. قَالَ: وقد روينا بإسناد موصول ... فذكره من طريق أبي داود، ولعله يرى بسماع مخرمة من أبيه، وفيه خلاف. وأعله المنذري(٧) بجهالة أم حكيم، فقال: أمها مجهولة. وقال عبد الحق(٨): ليس لهذا الحديث إسناد يعرف؛ لأنه عن أم حكيم، عن أمها، عن مولاة لها، عن أم سلمة. (١) في ((سنن أبي داود)): مولاة. (٣) في ((أ)): عينها. (٢) في ((د)): تكتحلي. (٤) من (د)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٤٠/٧-٤٤١). (٥) في ((د)): وتنزعیه. (٧) (مختصر سنن أبي داود)» (٢٠٢/٣). (٨) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٣/٣). ٢٤٢ البدر المنير فائدة: الصبر - بكسر الباء، ويجوز إسكانها - معروف، قَالَ الأزهري: والجلاء، والجلي، والجلا: الإثمد، وقيل: كحل وقد جاء في بعض نسخ ((الموطأ)) بالكسر والمد، وقد سلف ما في رواية أبي داود. وقال الخطابي: سمي بذلك لأنه يجلو العين. وقال ابن الأثير في ((جامعه)): هو بالفتح والقصر: كحل الإثمد، وبالكسر والمد: كحل، ومعنى يشب الوجه: يوقده وينوره، من شب النار إذا أوقدها، وقوله: (تغلفين رأسك)) يقال: غلفت المرأة وجهها بالحمرة، إذا جعلتها (عليه)(١)، وكذلك غلفت شعرها إذا لطخت بها وأكثرت منها. (١) في ((أ)): عليها. ٢٤٣ كتاب العدد باب السكنى للمعتدة ذكر فيه أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث (فسبعة)(١): الحدیث الأول ((أن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قتل زوجها فسألت رسول الله ﴿ أن ترجع إلى أهلها وقالت: إن زوجي لم يتركني في منزل (يملكه)(٢) فَأَذِنَ لَهَا في الرّجُوع قالت: فانصرفت حَتَّى إذا كنت في (الحجرة)(٣) أو في المسجد دعاني فقال: آمكثي في بیتك حَتَّى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا))(٤). هذا الحديث صحيح رواه مالك في ((الموطأ))(٥)، والشافعي(٦) عنه، عن سعد بن إسحق، عن عمته زينب، عن الفريعة. وأحمد (٧) عن يحيى بن سعيد عن سعد به. وأبو داود(٨) عن القعنبي، والترمذي(٩)، عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد به، (١) في ((أ)): فستة. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٢) في ((أ)): يملك. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير). (٣) في ((أ)): الحرة. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((الشرح الكبير)). (٤) (الشرح الكبير)) (٩/ ٤٩٧). (٥) («الموطأ)) (٢/ ٤٦١-٤٦٢ رقم ٨٧). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٢٤١- ٢٤٢)، ((الأم)) (٢٢٧/٥). (٧) ((المسند)) (٦/ ٣٧٠). (٨) ((سنن أبي داود)) (١٢٢/٣-١٢٣ رقم ٢٢٩٤). (٩) ((جامع الترمذي)) (٥٠٩/٣). ٢٤٤ البدر المنير وعن(١) إسحق بن موسى، عن (معن)(٢)، عن مالك به. والنسائي(٣)، عن قتيبة، عن الليث. ومن طريق آخر (٤) عن سعد بن إسحق. وابن ماجه(6)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن سعد به. والطبراني(٦) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، عن القعنبي، عن مالك، ولما رواه عبد الغني بن سعيد(٧) من حديث الليث ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن سعد ابن إسحق، قَالَ: هذا حديث غريب من حديث يزيد بن محمد(٨) لا أعلم حدَّث به عنه إلا یزید بن أبي حبيب. قلت: ورواه سفيان الثوري وابن إسحق، وأبو بحر البكراوي، عن سعد كذلك، ورواه حماد بن زيد، عن إسحق بن سعد، وقيل: عن حماد، عن سعد بن إسحق، وإسحق من رواية حماد(٩) أشهر، وسعد (١) ((جامع الترمذي)) (٥٠٨/٣-٥٠٩ رقم ١٢٠٤). (٢) في ((أ)): معين. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو معن بن عيسى القزاز. (٣) ((سنن النسائي)) (٥١١/٦ رقم ٣٥٢٩). (٤) ((سنن النسائي)) (٥١٠/٦ رقم٣٥٢٨). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٦٥٤/١-٦٥٥ رقم ٢٠٣١). (٦) ((المعجم الكبير)) (٢٤/ ٤٤٣-٤٤٤ رقم ١٠٨٦). (٧) رواه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٦٨/٣٥-٢٦٩) من طريقه ونقل عنه هذا القول. (٨) زاد بعدها في (أ)): عن سعد بن محمد. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من (د))، «تهذيب الكمال». (٩) زاد بعدها في ((أ): و. ٢٤٥ كتاب العدد من رواية (غيره أشهر)(١) كما قاله البيهقي(٢)، قَالَ: وزعم محمد ابن يحيى الذهلي - فيما يرى - أنهما أثنان. قَالَ البيهقي: فإن لم يكونا أثنين فسعد بن إسحق أولى لموافقته سائر الرواة عن سعد، قَالَ: والحديث مشهور بسعد بن إسحق، وقد رواه عنه جماعة من الأئمة. وقال الدارقطني في ((علله)): قول من قَالَ عن سعد بن إسحق هو الصحيح. وسياقة الحديث لمالك، والشافعي، وأبي داود، والترمذي، عن سعد بن إسحق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب ابن عجرة ((أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله وسي تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة؛ فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حَتَّى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله وَال *- أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في(٣) مسكن يملكه ولا نفقةٍ، قالت: فقال رسول الله وَله: نعم. قالت: فانصرفت حَتَّى إذا كنت في (الحجرة)(٤) ناداني رسول الله وَل﴿ أو أمَر بِي فنوديت، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من (شأن)(6) زوجي، فقال: أبيتي في بيتك حَتَّى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليّ فسألني عن ذَلِكَ، فأخبرته فاتبعه وقضی به)). (١) في ((أ)): غيرو أشهر. والمثبت من (د))، ((سنن البيهقي)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٣٤/٧-٤٣٥). (٣) زاد بعدها في ((أ)): منزل. (٥) في ((أ)): أمر. (٤) في ((أ)): الحجر. ٢٤٦ البدر المنير وَسِياقة النسائي(١) ((أن زوجها تَكَارىُ عُلُوجًا لَيعمَلُوا لَهُ فقتلوه، فذكرت ذَلِكَ لرسول الله وَِّ وقالت: إني لست في مسكن له ولا يجري علي منه رزق، [أفأنتقل إلى أهلي ويتاماي وأقوم عليهم؟](٢) قَالَ: افعلي. ثم قَالَ: كيف قلت؟ فأعادت عليه (قولها)(٣)، فقال: أعتدي حيث بلغك الخبر)). وفي لفظٍ (٤) ((أن زوجها خرج في طلب أعلاج له [فقتلوه](٥) وكانت في دارٍ قاصية فجاءت ومعها أخواها إلى رسول الله وَ ل﴿ فذكروا [له](٦) فرخص لها حَتَّى إذا رجعت دعاها، فقال: أجلسي في بيتك حَتَّى يبلغ الكتاب أجله)). وسياقة ابن ماجه(٧) أن الفريعة بنت مالك قالت: ((خرج زوجي في طلب أعْلاج له فأدركهم بطرف القدوم فقتلوه، فجاء نعي زوجي وأنا في دارٍ من دور الأنصار شاسعة عن دار أهلي [فأتيت النبي وَله فقلت: يا رسول الله، إنه جاء نعي زوجي وأنا في دار شاسعة عن دار أهلي](٨) ودار إخوتي (ولم يدع)(٩) مالًا ينفق عليّ، ولا مالًا ورثته، ولا دارًا يملكها، فإن رأيت أن تأذن [لي](١٠) فألحق بدار أهلي ودار إخوتي فإنه أحبُّ إلي وأَجْمَع لي في بعض أمري، قَالَ: فافعلي (ما)(١١) شئت. قالت: فخرجت قريرة عيني لما قضى الله لي عَلَى لسان رسول الله وَل (١) ((سنن النسائي)) (٦/ ٥١١ رقم ٣٥٢٩). (٣) في ((أ)): قولي. (٢) من ((سنن النسائي)). (٤) ((سنن النسائي)) (٥١٠/٦ رقم٣٥٢٨). (٥) من ((سنن النسائي)). (٦) من ((سنن النسائي)). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٦٥٤/١-٦٥٥ رقم ٢٠٣١). (٨) من ((سنن ابن ماجه)). (٩) في ((أ)): ودع. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((سنن ابن ماجه)). (١١) في المطبوع من ((سنن ابن ماجه)): إن. (١٠) من ((سنن ابن ماجه)). ٢٤٧ كتاب العدد حَتَّى إذا كنت في المسجد أو في (بعض)(١) الحجرة دعاني، فقال: كيف زعمت؟ قالت: فقصصت عليه، فقال: أمكئي في بيتك الذي جاء فيه نعي زوجك حَتَّى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا)). وهو حديث صحيح كما أسلفناه. وقد أخرجه مع من تقدم أبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه))(٢)، والحاكم في ((مستدركه))(٣) من الطريق المذكور. ولم يذكر ابن حبان في أحد طريقيه إرسال عثمان وذكره في الأخرى، ثم قَالَ: روى هذا الخبر الزهري عن مالك، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد من طريق حماد بن زيد، عن إسحق بن سعد، عن زينب، ومن طريق يحيى بن سعيد، عن سعد ابن إسحق (عن زينب، عن فريعة. قَالَ: ورواه مالك في ((الموطأ))، عن سعد)(٤)، عن زينب عنها، قَالَ محمد بن يحيى الذهلي: هذا حديث صحيح ومحفوظ وهما اثنان: سعد بن إسحق وهو أشهرهما، وإسحق ابن سعد بن كعب، وقد روى عنهما جميعًا يحيى بن سعيد الأنصاري، فقد ارتفعت عنهما جميعًا الجهالة. وخالف أبو محمد بن حزم فقال في («محلاه))(٥): حديث فريعة هذا (فيه)(٦) زينب بنت كعب بن عجرة وهي (١) من ((د)). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٢٨/١٠ - ١٣٠ رقم ٤٢٩٢، ٤٢٩٣). (٤) سقط من ((د)). (٣) ((المستدرك)) (٢٠٨/٢). (٥) ((المحلى)) (٣٠٢/١٠). (٦) سقط من ((د)). ٢٤٨ البدر المنير مجهولة لا تعرف، ولا روى عنها أحد غير (سعد)(١) بن إسحق، وهو غير مشهور بالعدالة عَلَى أن الناس أخذوا عنه هذا الحديث لغرابته، ولأنه لم يوجد عند أحد سواه [فسفيان](٢) يقول سعيد، ومالك وغيره يقولون سعد، والزهري يقول عن ابن كعب بن عجرة (فبطل)(٣) الاحتجاج به؛ إذ لا يحل أن يؤخذ عن رسول الله وَيقول إلا ما ليس في إسناده مجهول ولا ضعيف. ونقل هذا التعليل عبد الحق في ((أحكامه))(٤) عن ابن حزم مختصرًا، وأقره عليه، فقال: قَالَ علي بن أحمد: زينب هذه مجهولة لم يرو حديثها غير سعد بن إسحق بن كعب وهو غير مشهور بالعدالة. مالك يقول: فيه إسحق بن سعد، وسفيان يقول: سعيد. واعترضه ابن القطان(٥) فقال: كأن عبد الحق ارتضى هذا القول من ابن حزم وصححه عَلَى قول ابن عبد البر إنه حديث مشهور. قلت: وعندي أنه ليس كما ذهب إليه، بل الحديث صحيح فإن سعد بن إسحق ثقة، وممن وثقه النسائي، وزينب (كذلك)(٦) ثقة، وفي (تصحيح) (٧) الترمذي توثيقها وتوثيق (سعد بن إسحق، ولا يضر الثقة ألا يروي عنه إلا واحد. قال(٨): وأما قول ابن حزم)(٩) إسحق بن سعد فكذا وقع في (١) في ((أ)): سعيد. والمثبت من (د)). (٢) في ((أ، د)): فتعين. وهو تحريف، والمثبت من ((المحلى)). (٣) في ((أ)): لبطل. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((المحلى)). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٧/٣). (٥) ((الوهم والإيهام)) (٣٩٤/٥). (٦) من ((د))، ((بيان الوهم والإيهام)). (٧) في ((أ)): صحيح. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((بيان الوهم والإيهام)). (٨) ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٢٨/٢). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٢٤٩ كتاب العدد نسخ (صحيحة)(١) وهو خطأ وصوابه سعد بن إسحق، قَالَ: والأمر فيه بین. قلت: وتخطئته في ذَلِكَ ليس بجيد، فقد أسلفنا عن الذهلي الحافظ أنهما أثنان، وقول ابن حزم: لم يرو عن زينب غير سعد بن إسحق ليس كذلك، وكأنه تابع في ذَلِكَ عليّ بن المديني، فإنه قَالَ: لم يرو عنها غيره، وقد روى عنها إسحق بن سعد كما سلف، وسعد بن إسحق - كما سلف أيضًا إن كان آخر - وابن أخيها سليمان بن محمد بن کعب ابن عجرة، روى حديثه الإمام أحمد، أنبأنا به غير واحد عن الفخر ابن البخاري، أبنا حنبل، أبنا ابن الحصين، أبنا ابن المذهب، أبنا القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حَدَّثَني أبي(٢)، حَدَّثَني يعقوب (ثنا أبي)(٣)، عن ابن إسحق، حَدَّثَني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ابن حزم، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة - وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد الخدري قَالَ: ((اشتكى الناس عليًّا فقام النبي ◌َّهِ خطيبًا فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليًّا فوالله (إنه) (٤) لأخيشن في ذات الله أو في سبيل الله)). قلت: وأما زينب فقد أسلفنا ثقتها في كلام ابن القطان، وممن وثقها ابن حبان فإنه ذكرها في ((ثقاته)) (٥) بل ذكرها ابن فتحون وأبو (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٢) ((المسند)) (٨٦/٣). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من (د))، ((المسند)). (٤) سقط من (أ)) والمثبت من ((د))، ((المسند)). (٥) ((الثقات)) (٢٧١/٤). ٢٥٠ البدر المنير إسحق بن الأمين في جملة (الصحابة)(١) فصح الحديث ولله الحمد. فائدة: الفُرَيعة بضم الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة، ويقال أيضًا الفارعة، وهي خدرية أنصارية أخت أبي سعيد لأبيه وأمه، وأمها أنيسة بنت أبي خارجة (عمرو)(٢) بن قيس بن مالك، قاله ابن سعد، وقال غيره: أسمها حبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، ولم يحك (المزي)(٣) في ((تهذيبه)) (٤) غيره. شهدت الفريعة بيعة الرضوان. فائدة ثانية: الفريعة يجوز أن تكون تصغيرًا للفرعة بفتح الفاء والراء مفتوحة وساكنة أسم (للقملة)(٥) وهو ما (اقتصر)(٦) عليه الجوهري(٧)، ويجوز أن يكون من قولهم: فلانة فرعت قومها فهي فارعتهم إذا كانت أجمل (ما)(٨) فيهم، ثم حذفت الألف لتصغيره تصغير الترخيم. فائدة ثالثة: القدوم المذكور في هذا الحديث هو بتخفيف الدال كذا قيده الحازمي في أسماء الأماكن، قَالَ: وهو جبل بالحجاز (قرب)(٩) المدينة قَالَ: وهو بتخفيف الدال أيضًا قریة كانت عند حلب، وقيل: كان أسم مجلس إبراهيم الخليل القيمة بحلب. (١) في ((أ)): الصحة. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وانظر ترجمتها في ((الإصابة)) (١٢/ ٢٨٦ رقم ٤٩٣). (٢) في ((أ)): عمير. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((تهذيب الأسماء واللغات)) فقد نقله عنه. (٣) في (أ)): المزني. وهو تحريف، والمثبت من (د)). (٤) ((تهذيب الكمال)) (٢٦٦/٣٥). (٥) في ((أ)): للجملة. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((الصحاح)). (٦) في ((أ)): انتصر. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٧) «الصحاح)) (١٠٤٤/٣). (٨) من ((د)). (٩) في (د)): قريب. والمثبت من ((أ)). ٢٥١ كتاب العدد وفي الحديث ((اختتن إبراهيم بالقدوم)) أراد به الموضع كذا جاء مفسرًا في الحديث، قَالَ: وقول أحمد بن يحيى: القدوم - بتشديد الدال - اسم موضع، إن أراد أحد هذين الموضعين فلا يتابع عَلَى ذَلِكَ (لاجتماع)(١) (أهل)(٢) النقل عَلَى خلاف ذَلِكَ، وإن أراد موضعًا ثالثًا صح. قلت: وكذا جزم ابن حبان بأن القدوم المذكور في هذا الحديث هو المذكور في الاختتان، فقال في ((صحيحه))(٣) عقب هذا الحديث: القدوم موضع بالحجاز، قَالَ: وهو الموضع الذي روي في بعض الأخبار أن إبراهيم آختتن بالقدوم. ووقع في المطلب لابن الرفعة أن القدوم (في) (٤) هذا الحديث يشدد ويخفف وأنه عَلَى ستة أميال من المدينة وتبعه الشيخ نجم الدين البالسي في شرحه للتنبيه. فليحذر التشديد. فائدة رابعة: قَالَ الرافعي(٥): من قَالَ: أنه لا سكنى للمعتدة من الوفاة، قَالَ: قوله أمكثي في بيتك (ندب)(٦) لها إلى الاعتداد في ذَلِكَ البيت والمذكور أولًا بيان أنه لا سكنى لها، و[ذهب] (٧) كثير من الأصحاب إلى بناء القولين [عَلَى التردد](٨) في [أن](٩) حديث فريعة منزل (عَلَىْ)(١٠) هذا التنزيل (أو)(١١) الأول بأنه حكم بأنه لا سكنى لها، (١) في ((أ)): لاختلاف. والمثبت من (د). (٢) في ((أ)): أئمة. والمثبت من ((د)). (٤) من ((د)). (٣) «صحيح ابن حبان)) (١٢٩/١٠). (٥) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٩٧-٤٩٨). (٦) طمس في ((أ)). والمثبت من (د). (٧) في ((أ، د)): ذكر. والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٨) من ((الشرح الكبير)). (٩) من (الشرح الكبير)). (١٠) من ((د)). (١١) في ((أ)): و. والمثبت من (د). ٢٥٢ البدر المنير والذي ذكره آخرًا ينسخ الأول (قَالَ)(١): وربما أشير إلى حمل الأول عَلَى السهو والثاني عَلَى التدارك وقد يسهو التَيْ (لكنه)(٢) لا يقر عَلَى خطأ. الحديث الثاني ((أن فاطمة بنت أبي حبيش بت زوجها طلاقها فأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم»(٣). هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤) كما سلف في باب النهي عن الخطبة عَلَى الخطبة لكنها فاطمة بنت قيس، وأما فاطمة بنت أبي حبيش فأخرى روت حديث الاستحاضة فتنبه لذلك. الحديث الثالث عن مجاهد ((أن رجالاً استشهدوا بأحد، فقال نساؤهم: يا رسول الله، إنا نستوحش في بيوتنا فنبيت عند إحدانا. فأذن (لهن)(٥) رسول الله وَلو أن يتحدثن عند إحداهن فإذا كان وقت النوم تأوي كل أمرأة إلى بيتها))(٦). هذا الحديث رواه الشافعي(٧)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، قَالَ: أخبرني إسمعيل بن كثير، عن مجاهد، قَالَ: ((استشهد رجال یوم أحد فأيم نساؤهن وكن متجاورات في دار، فجئن النبي وَلّ فقلن: يا رسول الله، إنا (لنستوحش)(٨) بالليل فنبيت عند إحدانا، فإذا أصبحنا (١) من ((د)). (٣) (الشرح الكبير)) (٥٠٩/٩). (٥) في ((أ)): لهم. والمثبت من ((د)). (٧) ((الأم)) (٥/ ٢٣٥). (٢) من (د)). (٤) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١١٤ رقم ١٤٨٠). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥١٠/٩-٥١١). (٨) في ((د)): نستوحش. ٢٥٣ كتاب العدد تبددنا إلى بيوتنا، فقال الثَّم: تحدثن عند إحداكنّ ما بدا لكنّ، فإذا أردتن النوم فلْتؤب كل أمرأة إلى بيتها)) وهذا معضل وعبد المجيد(١) هذا من رجال مسلم(٢) مقرونًا بهشام بن سليمان المكي وهو ممن اختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: ثقة داعية إلى الإرجاء، وتركه ابن حبان. قلت: وتابعه عبد الرزاق(٣) فرواه عن ابن جريج، عن عبد الله ابن كثير، عن مجاهد، ذكره عبد الحق في ((أحكامه))(٤)، ثم قَالَ: هذا مرسل. قلت: ويقوى هذا المرسل بما رواه البيهقي(٥)، عن ابن عمر ظه أنه قَالَ: ((المطلقة والمتوفى عنها زوجها تخرجان بالنهار ولا تبيتان ليلة تامة عن بيوتهما)) وفي رواية له (٦) عنه: أنه قَالَ: ((المطلقة البتة تزور بالنهار ولا (تغيب عن)(٧) بیتها)). وفي (رواية)(٨) أخرى له (٩): أنه كان يقول: ((لا يصلح (للمرأة)(١٠) أن تبيت ليلةً واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلاّ في (بيتها)(١١)). وروى البيهقي (١٢) أيضًا عن علقمة ((أن نساء من هَمَدَان نعي لهن (١) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧١/١٨-٢٧٦). (٢) أنظر ((صحيح مسلم)) (٩٠٢/٢-٩٠٣ رقم ١٧٩/١٢٢٩). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٣/ ٢٢٧). (٣) ((المصنف)) (٣٦/٧ رقم ١٢٠٧٧). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٣٦/٧). (٥) ((السنن الكبرى)) (٤٣٦/٧). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). (٩) ((المصنف)) (٣٦/٧ رقم ١٢٠٧٧). (٨) من ((د)). (١٠) في ((أ)): المرأة. (١١) في ((أ)): شهادتها. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، (السنن الكبرى)). (١٢) ((السنن الكبرى)) (٤٣٦/٧). ٢٥٤ البدر المنير أزواجهن فسألن ابن مسعود فقلن: [إنا نستوحش] (١) فأمرهن أن يجتمعن بالنهار فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها)) (ولما)(٢) رواه(٣) أيضًا عن منصور، عن إبراهيم، عن رجل من أسلم ((أن أمرأة سألت أم سلمة مات عنها زوجها تمرض أباها، قالت أم سلمة: كوني أحد طرفي النهار في بيتك)) (ولما)(٤) روى مالك في ((الموطأ))(٥) عن يحيى بن سعيد أنه قَالَ: ((بلغني أن السائب بن خباب توفي وأن امرأته جاءت عبد الله ابن عمر فذكرت وفاة زوجها وذكرت له حرثًا (لهم)(٦) بقناة و(سألته)(٧) هل يصلح لها أن تبيت فيه فنهاها عن ذَلِكَ، فكانت تخرج من المدينة بسحر فتصبح في حرثِهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا (أمست)(٨) تبیت في بیتھا)). فائدة: قوله في حديث مجاهد ((فأيَّم نساؤهم)) (أي)(٩) صرن أيامى جمع أيِّم: وَهِي التي لا زوج لها. وقوله: ((ما بَدَا لَكُنَّ)) أي ما شئتن، و(طرق)(١٠) لَكُنَّ من سهو الحدیث، وقوله: فلتؤب أي ترجع. (١) في ((أ)): إنها تستوحشن. وطمست في ((د)) والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٢) في ((أ)): وربما. محرف، والمثبت من ((د). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤٣٦/٧). (٤) في ((أ)): وربما. محرف، والمثبت من (د). (٥) («الموطأ)) (٤٦٢/٢ رقم ٨٨). (٦) من ((د)). (٧) في ((أ)): سألت. (٩) من ((د)). (٨) في ((أ)): أمسيت. (١٠) في ((د)): ظهر. والمثبت من ((أ)). ٢٥٥ كتاب العدد الحديث الرابع عن جابر ﴾ قَالَ: ((طُلقت خالتي ثَلاثًا فخرجت تجد نخلاً لها، فنهاها رجل، فأتت رسول الله ﴿ ﴿ فذكرت ذَلِكَ له، فقَالَ: آخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي معروفًا))(١). هذا الحدیث صحیح أخرجه أبو داود في «سننه»(٢) كذلك ومسلم في (صحيحه))(٣) وهو من أفراده ولم يذكر لفظة ((ثلاثًا)). وهُذا لفظه: ((طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت رسول الله وَله فقال: بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا)). أخرجه من حديث محمد بن حاتم، عن يحيى ابن سعيد، [عن ابن جريج] (٤) عن أبي الزبير، عن جابر به. وأما الحاكم فأخرجه في ((مستدركه))(٥) عن القطيعي، (عن عبد الله ابن أحمد)(٦) عن (أبيه)(٧) عن يحيى به، بلفظ أبي داود ثم قَالَ: هُذا حديث صحيح (عَلَى شرط مسلم ولم يخرجاه. فكأنه استدرك عليه لفظة ((ثلاثًا)) فإنها ليست فيه. ولما أخرجه البيهقي(٨) عن شيخه الحاكم قَالَ: هذا حديث صحيح)(٩) ورواه مسلم في ((صحيحه)) وأراد أصله. (١) (الشرح الكبير)) (٥١١/٩). (٢) ((سنن أبي داود)) (١٢٠/٣ رقم ٢٢٩١). (٣) ((صحيح مسلم)) (١١٢١/٢ رقم ١٤٨٣). (٤) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((صحيح مسلم))، ((تحفة الأشراف)) (٣١٤/٢ رقم٢٧٩٩). (٥) ((المستدرك)) (٢/ ٢٠٧-٢٠٨). (٦) تكررت في ((أ)). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من (د))، ((المستدرك)). (٨) («السنن الكبرى)) (٤٣٦/٧). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٢٥٦ البدر المنير فائدة: خالةٌ جابرِ هُذه ذكرها أبو موسى في الصحابة ولم يسمها. فائدة ثانية: معنى تجد تقطع، والجداد في النخل كالحصاد في الزرع. الحديث الخامس ((أن الغامدية لما أتت رسول الله وَ له واعترفت بالزنا رجمها بعد وضع الحمل))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم(٢) من حديث بريدة وسيأتيك في باب حدّ الزنا - إن شاء الله ذَلِكَ وقدره. الحديث السادس أنه ◌َِّ قَالَ في قصة العسيف: ((اغد يا أنيس عَلَى أمرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)) ولم يأمر بإحضارها(٣). هذا الحديث صحيح وقد سبق بطوله في باب اللعان. فائدة: اسم الغامدية: سبيعة، وقيل: أبية، حكاها الخطيب في [مبهماته](٤) وعدها أبو موسى الأصبهاني في الصحابة، واسم المرأة الأخرى لم أقف عليه بعد البحث عنه فتطلبه. (١) ((الشرح الكبير)) (٥١١/٩). (٢) ((صحيح مسلم)) (١٣٢١/٣-١٣٢٣ رقم ١٦٩٥). (٣) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٥١١). (٤) في ((أ)): نهايته. وفي (د)): شبهاته. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب. ٢٥٧ كتاب العدد الحديث السابع اشتهر عن رسول الله وَلّ أنه قَالَ: ((لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان))(١). هو كما قال وله طرق: أحدها: من حديث عامر بن ربيعة، رواه أحمد(٢)، (والحاكم وقال: إسناده صحيح)(٣). ثانيها: (وصححه ابن حبان)(٤) من حديث عمر بن الخطاب، رواه أحمد(٥) (والحاكم (٦) وقال: حديث صحيح)(٧). ثالثها: من حديث جابر بن عبد الله، رواه ابن حبان (وأصله في مسلم)(٨). وقد ذكرتها بألفاظها في تخريجي لأحاديث المهذب في باب (١) ((الشرح الكبير)) (٥١٣/٩). (٢) ((المسند)) (٤٤٦/٣). (٣) في ((د)): وصححه ابن حبان. ولم أقف عَلَى حديث عامر بن ربيعة عند ابن حبان ولا في ((المستدرك)) ولم يعزه ابن حجر في «إتحاف المهرة)) (٣٩٣/٦ رقم ٦٦٩٢) إلا للإمام أحمد فقط. (٤) سقط من ((د)) والحديث عند ابن حبان (٤٣٦/١٠-٤٣٧ رقم ٤٥٧٦) عن عمر ﴾. وقد سبق في التعليق السابق أن قوله ((وصححه ابن حبان)) ذكر في ((د)) قبل كلمة: ثانيها. فلعله سبق قلم. (٥) ((المسند)) (١٨/١). (٦) ((المستدرك)) (١١٣/١-١١٤) وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين. (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ولعل ناسخ ((أ)) أنتقل نظره فكتب هذا السقط في آخر الطريق الأول وأسقطه هنا والله أعلم. (٨) في ((أ)): وأهله في سلبها. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وحديث جابر عند مسلم (٤/ ١٧١٠ رقم ٢١٧١) بلفظ: ((ألا لا يبيتن رجل عند أمرأة ثيب إلا أن يكون ناکحًا أو ذا محرم)). ٢٥٨ البدر المنير صفة الأئمة، وأصل الحديث في ((الصحيحين))(١) من حديث ابن عباس بدون الزيادة (الأخيرة)(٢) وهي ((فإن ثالثهما الشيطان)) ولفظهما: ((لا يخلون رجل بامرأة إلاّ ومعها ذو محرم))، وفي رواية للبخاري(٣): ((لا يدخل عليها رجل إلاّ ومعها محرم)). هذا آخر الكلام عَلَى أحاديث الباب. وأما آثاره فأربعة: أحدها: ((أن عليّاه نقل (ابنته)(٤) أم كلثوم بعدما استشهد عمر ـ بسبع ليال))(٥). وهذا الأثر رواه البيهقي (٦) عن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، قَالَ: ((نقل علي أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليالٍ)). قَالَ: ورواه سفيان الثوري في ((جامعه)) وقال: لأنها كانت في دار الإمارة. الأثر الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: ((لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة طلاق أو وفاة إلاّ في بيتها))(٧). وهذا الأثر رواه الشافعي(٨)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله أنه كان يقول ... فذكره، وقد أسلفنا روايته عن البيهقي(٩) أيضًا. وعرفت حال عبد المجيد هذا أيضًا. (١) ((صحيح البخاري)) (٢٤٢/٩ رقم٥٢٣٣)، ((صحيح مسلم)) (٩٧٨/٢ رقم ١٣٤١). (٢) من ((د)). (٣) ((صحيح البخاري)) (٨٦/٤ رقم ١٨٦٢). (٤) من (د)). (٦) ((السنن الكبير)) (٤٣٦/٧). (٨) ((الأم)) (٢٣٥/٥). (٥) ((الشرح الكبرى)) (٩/ ٤٩٧). (٧) ((الشرح الكبير)) (٥٠٩/٩). (٩) ((السنن الكبير)) (٤٣٦/٧). ٢٥٩ كتاب العدد الأثر الثالث: قَالَ الرافعي (١): لو كانت تبدو وتستطيل بلسانها عَلَى أحمائها يجوز إخراجها من المسكن، قَالَ تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُهِنَةٍ﴾(٢) والفاحشة مفسّرة بذلك فیما روي عن ابن عباس وغيره ﴾. هو كما قَالَ: فقد روى الشافعي(٣)، عن [عبد العزيز بن](٤) محمد الدراوردي عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس في قوله ((﴿إِلََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةِ﴾(٥)، قَالَ: أن تبذُو عَلَى أهلها فإذا بَذَت عليهم فقد حلّ لهم إخراجها)). ورواه البيهقي (٦) من هذا الوجه من حديث عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس ((الفاحشة المبينة أن تفحش المرأة عَلَى أهل الرجل وتؤذيهم». (قَالَ الشافعي)(٧): سنة رسول الله ټے في حديث فاطمة بنت قيس تدل عَلَى أن ما تأول ابن عباس في هذه الآية هو البذاء عَلَى أهل زوجها هو كما تأول - إن شاء الله - وقول الرافعي: أن غير ابن عباس قَالَ ذَلِكَ ستعلمه عَلَى (الإثر إن شاء الله)(٨). (١) ((الشرح الكبير)) (٥٠٩/٩). (٢) الطلاق: ١. (٣) ((مسند الشافعي)) (ص٢٦٧)، ((الأم)) (١٠٩/٥، ٢٣٥). (٤) في ((د)): عبد الله بن. وفي (أ)): عبد العزيز وابن. وكلاهما تحريف، والمثبت هو الصواب. (٥) الطلاق: ١. (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٣٢/٧). (٧) في ((أ)): فائدة. والمثبت من ((د)) وكلام الشافعي هذا في ((السنن الكبرى)) (٤٣٢/٧) عقب الأثر السابق. (٨) في ((أ)): الأول. والمثبت من ((د)). ٢٦٠ البدر المنير الأثر الرابع: عن سعيد بن المسيب («أنه كان في لسان فاطمة بنت قيس ذرابة فاستطالت عَلَى أحمائها))(١). وهذا الأثر رواه البيهقي (٢) من حديث عمرو بن ميمون (عن أبيه)(٣)، قَالَ: «قلت: (لسعيد بن المسيب: أين تعتد المطلقة ثلاثًا؟ قَالَ: تعتد في بيتها، قَالَ: قلت)(٤): أليس قد أمر رسول الله صل﴿ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم؟ ثم قَالَ: تلك المرأة التي فتنت الناس إنها استطالت بلسانها عَلَى أحمائها، فأمرها الَّ أن تعتد في بيت (ابن)(٥) أم مكتوم، وكان رجلًا مكفوف البصر)). قلت: وقد روي أن سبب ذَلِكَ خوفها أن (يقتحم)(٦) عليها كما أخرجه مسلم(٧) فيكون كل واحد منهما عذر. فائدة: الذرابة (بذال معجمة)(٨) مفتوحة: الحدة، يقال (فيه)(٩): لسان ذرب وفيه ذرابة، والله أعلم. (١) ((الشرح الكبير)) (٥١٠/٩). (٢) («السنن الكبرى» (٤٣٣/٧). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)) و((السنن الكبرى)). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (٥)) و((السنن الكبرى)) (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)) و((السنن الكبرى)). (٦) في (أ)): يفتح. والمثبت من (د)) وهو الموافق لما في ((صحيح مسلم). (٧) ((صحيح مسلم)) (١١٢١/٢ رقم ١٤٨٢). (٨) تكررت في ((أ)). (٩) في ((أ)): هذه.