النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب اللعان العزيز الأشجعي، ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله وَّ قَالَ: ((لا يحلف أحد عَلَى المنبر عَلَى يمين كاذبة إلَّا تبوَّأَ مقعده من النار)). وأما حديث أبي أمامة الحارث بن ثعلبة: فأخرجه الطبراني أيضًا في ((معجمه)) (١) المذكور، عن عمرو بن السرح، وأبو بشر الدولابي في كتابه ((الأسماء والكنى))(٢) عن أبي إسحق إبراهيم بن يعقوب، قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا (عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة ابن ثعلبة قَالَ: أخبرني أبي، عن عبد الله بن عطية، عن) (٣) عبد الله ابن أنس، عن أبي أمامة الحارث بن ثعلبة أن رسول الله وَ ل ﴿ قَالَ: ((من حلف عند منبري هذا [بيمين](٤) كاذبة يستحل بها مال امرئ مسلم بغير حق فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه عدلًا ولا صرفًا)). الحديث العشرون روي ((أنه (وَّ لاعن بين العجلاني وامرأته عَلَى المنبر))(٥). هذا الحديث رواه البيهقي في «سننه»(٦) من حديث الواقدي، ثنا الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي [أنس](٧) قَالَ: سمعت عبدالله (١) ((المعجم الكبير)) (١/ ٢٧٣ رقم ٧٩٥). (٢) «الكنى والأسماء)) (٢٥/١ رقم ٩٥). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د))، ((المعجم الكبير))، ((الكنى)). (٤) في ((أ، د)): يمين. والمثبت من ((المعجم الكبير))، ((الكنى)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٠٤/٩). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٩٨/٧) من طريق الدارقطني وهذا في «سننه» (٢٧٧/٣ رقم١١٩). (٧) في (د)): موسى. وفي ((أ))، ((سنن الدارقطني)) المطبوع: أويس. وكلاهما تحريف، والمثبت من ((السنن الكبرى)) ونسخ الدارقطني الخطية، ((إتحاف المهرة)) (٥٦٠/٦ رقم ٦٩٨٨) وهو عمران بن أبي أنس القرشي العامري المصري، وهو من رجال ((التهذيب)) (٣٠٩/٢٢). ٢٠٢ البدر المنير ابن جعفر يقول: ((حضرت رسول الله اَللّ حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته مرجع رسول الله وَ له من تبوك، فأنكر حملها الذي في بطنها، فقال: هو من ابن السحماء. فقال رسول الله وَله: هات أمرأتك فقد نزل القرآن فيكما. ولا عن بينهما بعد العصر عند المنبر)). قَالَ البيهقي(١): هكذا بلغنا هذا الحديث (موصولًا)(٢) من (جهة)(٣) محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف. قَالَ: ويروى منقطعًا عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب أو غيره ((أن رسول الله وَال أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر)) يعني في حديث سهل ابن سعد. الحديث الحادي بعد العشرين أن رسول الله وَلّ قَالَ: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)) (٤) هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٥) من حديث أبي هريرة . (١) ((السنن الكبرى)) (٣٩٨/٧). (٣) في ((د)): حديث. (٢) من (٥)) و((السنن الكبرى)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٠٥/٩). (٥) كذا عزا المصنف رحمه الله هذا الحديث بهذا اللفظ إلى البخاري ومسلم، وتابعه عليه ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٤٦١/٣ رقم ١٧٩١)، والذي في ((صحيح البخاري)) (٨٤/٣ رقم ١١٩٦)، ((صحيح مسلم)) (١٠١١/٢ رقم ١٣٩١) عن أبي هريرة # بلفظ: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري عَلَى حوضي)» وأما الحديث بلفظ: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)) فرواه الإمام أحمد (٦٤/٣)، وأبو يعلى (٤٩٦/٢ رقم ١٣٤١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٨/٧-٣١٩ رقم ٢٨٧٩) عن أبي سعيد الخدري ﴾. ورواه الطحاوي (٣١٦/٧ رقم ٢٨٧٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٩٤/١٢ رقم ١٣٥٦)، ((الأوسط)) (١٩٢/١ رقم ٦١٠، ٢٢٣/١ رقم ٧٣٣) عن ابن عمر﴾. وكذلك ورد عن عدة من الصحابة. أنظر ((الصارم المنكي)) لابن عبد الهادي. ٢٠٣ كتاب اللعان وغيره(١) * ورواه النسائي(٢) من حديث أم سلمة رضي الله عنهما وله طرق عديدة. قَالَ ابن منده في ((مستخرجه)): رواه أيضًا من الصحابة عائشة، وابن عمر، وعبد الله بن زيد المزني، وأبو سعيد الخدري، وسهل ابن سعد، والصديق، والفاروق، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وسعد بن أبي وقاص، وجبير بن مطعم، والزبير بن العوام، وأبو سعيد زيد بن ثابت - وقيل: زيد بن خارجة - وأبو واقد الليثي، ومعاذ ابن الحارث الأنصاري أبو حليمة القارئ، وأنس بن مالك، وأبو (المعلى)(٣) الأنصاري. فائدة: في معنى الحديث قولان: أحدهما: أن ذَلِكَ الموضع بعينه ينقل إلى الجنة. ورجحه ابن النجار في كتابه (((تاريخ)(٤) المدينة))، وقال: إنه الذي يقوى عندي. وثانيهما: أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة فمن لزم طاعة الله في هذه البقعة (آل)(٥) به الحال إلى روضة من رياض الجنة. وجاء في رواية أخرى بدل ((قبري)) (٦) ((بيتي)) وهو المراد كما قاله زيد بن أسلم وقيل: إنه (١) ((صحيح البخاري)) (٨٤/٣ رقم ١١٩٥)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠١٠ رقم ١٣٩٠) عن عبد الله بن زيد المازني # بلفظ: ((ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة)). (٢) ((سنن النسائي)) (٣٦٦/٢ رقم ٦٩٥). (٣) في ((أ)): المعالى. وهو تحريف، والمثبت من (د)). (٤) من ((د)). (٥) في ((د)): آلت. والمثبت من ((أ)). (٦) قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية في ((القاعدة الجليلة)): ((في بيتي)) هذا هو الثابت الصحيح، ولكن بعضهم رواه بالمعنى، فقال: ((قبري)) وهو وَِّ حين قَالَ هُذا لم يكن قد قبر ، لهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة حيث تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان هذا نصًّا في محل النزاع، ولكن دفن في= ٢٠٤ البدر المنير عَلَى ظاهره، وروي ((حجرتي)) بدل ((قبري)) وهو (هو) (١) لأن قبره في حجرته (وهو)(٢) بيته. وقال ابن عبد البر: معناه أنه الكلية كانت الصحابة تقتبس منه العلم في ذَلِكَ الموضع، وهو مثل الروضة، قَالَ: ويؤيده قوله الظَّال: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قَالَ: حِلق الذکر)». الحديث الثاني بعد العشرين قَالَ الرافعي: إذا فرغ من الكلمات الأربع بالغ القاضي في تخويفه وتحذيره وأمر رجلًا أن يضع يده عَلَى فيه فلعله ينزجر ويمتنع، وقال له الحاكم أو صاحب مجلسه: اتق الله فقولك ((فعلي لعنة الله)) يوجب اللعنة إن كنت كاذبًا، وتضع المرأة يدها عَلَى فم المرأة إذا انتهت إلى كلمة الغضب فإن أبيا إلّ المُضِيّ لقنتها الكلمة الخامسة. ورد النقل بذلك عن رسول الله ◌َ في رواية ابن عباس رضي الله عنهما(٣). هو كما قَالَ؛ ففي ((سنن أبي داود))(٤) من هذا الوجه أعني من حديث ابن عباس ((أن هلالًا لما لاعن وانتهى إلى الكلمة الخامسة قيل له: يا هلال، اتق الله فإن عذاب (الدنيا)(٥) أهون من عذاب الآخرة؛ = حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه أ.هـ نقلًا عن حاشية ((المسند)» (١٥٧/١٨) طبعة مؤسسة الرسالة. (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٢) في ((د)): وهي. والمثبت من ((أ)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٠٥/٩-٤٠٦). (٤) ((سنن أبي داود)) (٩٩/٣-١٠١ رقم ٢٢٥٠). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من (د))، ((سنن أبي داود)). ٢٠٥ كتاب اللعان وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: والله لا يُعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: أشهدي. فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين (فلما كانت)(١) الخامسة قيل لها: أتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب (عليك)(٢) العذاب فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي. فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله آل آم بينهما وقضی أن لا يدعى ولدها لأب [ولا ترمى](٣) ولا يرمى ولدها، من رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت عليه لها ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها. قَالَ عكرمة: فكان ولدها بعد ذَلِكَ أميرًا عَلَى مصر وما يدعى لأب)). وفي إسناده عباد بن منصور (٤) قد تكلموا في رأيه وروايته، وروى هو(٥) والنسائي(٦) أيضًا من حديث ابن عباس أيضًا ((أنه الظّ أمر رجلًا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن (يضع)(٧) يده عند الخامسة عَلَى فيه ويقول: إنها موجبة)). ولم أر في (هذا)(٨) الحديث وضع أمرأة يدها عَلَى فمها كما في جانب الرجل فنتبعه. (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٢) في ((أ)): عليها. والمثبت من ((د)) وهو الموافق ((لسنن أبي داود)). (٣) من ((سنن أبي داود)). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٦/١٤-١٦١). (٥) ((سنن أبي داود)) (٩٩/٣ رقم ٢٢٤٩). (٦) ((سنن النسائي)) (٤٨٦/٦ رقم ٣٤٧٢). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٨) من ((د)». ٢٠٦ البدر المنير الحديث الثالث بعد العشرين أنه وَّ قَالَ: ((المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا))(١). هذا الحديث سبق في الباب واضحًا. الحديث الرابع بعد العشرين «أنه الله لاعن بین هلال بن أمية وزوجته، و کانت حاملاً ونفى هلال الحمل))(٢). هذا الحديث صحيح كما سلف بيانه أول الباب. الحديث الخامس بعد العشرين أورد الوعيد في نفي من هو منه واستلحاق من ليس منه(٣). هذا (الحديث)(٤) صحيح، وقد سلف حديث أبي هريرة في ذَلِكَ في الحديث الخامس من أحاديث الباب. وفي ((مسند أحمد))(٥) عن وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن [أبي)](٦) المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر قَالَ: قَالَ رسول الله وَله: ((من أنتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة عَلَى رءوس الأشهاد قصاص بقصاص)). (١) ((الشرح الكبير)) (٤٠٦/٩). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤١٠/٩). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤١٥/٩). (٤) من ((د)). (٥) («المسند» (٢٦/٢). (٦) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((المسند)) وهو عبد الله بن أبي المجالد الكوفي مولى عبد الله بن أبي أوفى من رجال ((التهذيب)) (٢٧/١٦-٢٩). ٢٠٧ كتاب اللعان وفي ((الصحيحين)) (١) من حديث سعد بن أبي وقاص، وأبي بكرة أن رسول الله وَّ قَالَ: ((من ادعى أبًا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام)). وفيهما(٢) أيضًا من حديث أبي ذر﴾ ((ليس من رجل أدعى (إلى غير)(٣) أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن أدعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار)). وفي ((سنن أبي داود))(٤) من حديث أنس مرفوعًا: ((من ادعى إلى غير أبيه أو أنتهى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة)). وفي ((سنن ابن ماجه))(٥) من حديث ابن عباس مرفوعًا: ((من أنتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعین)». وأخرجه ابن حبان في (صحيحه))(٦) أيضًا بلفظ: ((من أدعى)) بدل ((من أنتسب)) [وفيه(٧)](٨) أيضًا من رواية ابن عمرو؛ أن رسول الله وَله قَالَ: ((من أدعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسیرة خمسمائة عام)). وفي ((علل الدارقطني))(٩) عن أبي بكر مرفوعًا: (كفر بالله من أُدعى (١) ((صحيح البخاري)) (٦٤٢/٧ رقم ٤٣٢٦، ٤٣٢٧)، ((صحيح مسلم)) (١ /٨٠ رقم ٦٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٢٣/٦ رقم ٣٥٠٨)، ((صحيح مسلم)) (٧٩/١ -٨٠ رقم ٦١). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من (د). (٤) ((سنن أبي داود)) (٤٠٣/٥- ٤٠٤ رقم ٥٠٧٤). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦٠٩). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢/ ١٦١ رقم ٤١٧). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦١١). (٨) سقط من ((أ)) وفي ((د)): وفيها. والمثبت يقتضيه السياق. (٩) («العلل)) (٢٦١/١ رقم ٥٤). = ٢٠٨ البدر المنير بنسب لا يعرف))، قَالَ: الصواب من رواه عن الأعمش [موقوفًا](١). وفي ((مسند أحمد))(٢) من حديث رشدين، عن زبان، عن سهل، عن أبيه رفعه ((إن الله - تعالى - عبادًا لا يكلمهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم. قيل له: من أولئك يا رسول الله؟ قَالَ: متبرئ من والديه وراغب عنهما، ومتبرئ من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم)). وهذا سند واه، هذا آخر الكلام عَلَى أحاديث الباب بحمد الله ومنه. وأما آثاره فثلاثة: أحدها: عن عمر أنه قَالَ: ((لو أن قدم ليقام عليه الحد، وادعى أنه أول ما [ابتلي] (٣) به، إن الله كريم لا يهتك الستر أول مرة)) (٤). وهذا الأثر ذكره (الشافعي)(٥) في ((الأم))(٦) بلفظ: ((وقد أتي برجل إلى عمر بن الخطاب وقدم لإقامة الحد، فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا مني لأول مرة. فقال: كذبت، الله أكبر أن يفضح عبده بأول جريمته)». (١) في ((أ، د)): مرفوعًا. وهو تحريف، وقد ضبب عليها في ((د)) والمثبت من ((علل الدارقطني)) وهو الصواب. (٢) («المسند» (٤٤٠/٣). (٣) في ((أ)): أبلي. والمثبت من (د). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٥١/٩). (٥) في (أ)): الرافعي. وهو تحريف، والمثبت من (د)). (٦) لم أقف عليه في ((الأم)) ولا في غيره، وقد أورده أبو إسحق الشيرازي في ((المهذب)) (٢٧٣/٢): بلفظ ((أن رجلًا زنى بامرأة في زمان أمير المؤمنين عمر ﴾ فقال: والله ما زنيت إلا هذه المرة. فقال له عمر: كذبت إن الله لا يفضح عبده في أول مرة)». ٢٠٩ كتاب اللعان وفي ((سنن البيهقي)) (١) من حديث أبي إسحق، ثنا عفان، حَدَّثَنَا حماد، عن ثابت، عن أنس ((أن عمر أتي بسارق فقال: والله ما سرقت قط قبلها. فقال: كذبت، ما كان الله ليسلم (عبدًا)(٢) عند أول ذنبه (فقطعه)(٣))). الأثر الثاني: قصة أبي بكرة الثقفي حيث كرر قذف المغيرة ولم يكرر عليه الحد(٤). وهذا الأثر سيأتي بيانه في القذف فإنه أولى (به)(٥). الأثر الثالث: عن عمر﴾ أنه قَالَ: ((إذا أقر الرجل بولده طرفة عين لم یکن له نفيه))(٦). وهُذا رواه البيهقي في ((سننه))(٧) من حديث مجالد، عن الشعبي، عن شريح عنه باللفظ المذكور. (١) ((السنن الكبرى)) (٢٧٦/٨). (٢) في ((د)): عبده. (٣) في ((أ)): فيقطعه. والمثبت من ((د)) وهو الموافق ((لسنن البيهقي)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٧٦/٩). (٥) من ((د)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤١٥/٩). (٧) («السنن الكبرى» (٤١١/٧-٤١٢). كتاب العدد ٢١٣ كتاب العدد كتاب العدد ذكر فيه أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث فسبعة: أحدها ((أنه وَِّ قَالَ لفاطمة بنت أبي حبيش: دعي الصلاة أيام أقرائك))(١). هذا الحديث سبق الكلام عليه في كتاب الحيض واضحًا فليراجع منه. الحديث الثاني ((أَنه وَِّ قَالَ لابن عمر وقد طلق امرأته في الحيض: إن السنة أن تستقبل الطهر ثم تطلقها في كل قرء طلقة))(٢). هذا الحديث سلف، بطرقه في كتاب(٣) الطلاق (٤) فراجعه من ثم. الحديث الثالث ((أنه التَّ قرأ فطلقوهن (لقبل)(٥) (عدتهن)(٦)) (٧). وهذا الحديث هو بعض من الذي قبله، وقد قدمنا ما أسلفناه في (١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٥/٩). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٢٥/٩). (٣) زاد بعدها في ((أ)): الحيض. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((د)) وهو الصواب؛ فإنه ذكره في كتاب الطلاق. (٤) زاد بعدها في ((أ)): بنحوه. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من (د)). (٥) سقط من ((أ)) المثبت من ((د)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٢٦/٩). (٦) في ((أ)): لعدتهن. والمثبت من ((د)). ٢١٤ البدر المنير الطلاق. قَالَ الرافعي(١): وقبل الشيء أوله. الحديث الرابع عن ابن عمر (مرفوعًا و)(٢) موقوفًا ((يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة بقرءین))(٣). هذا الحديث سلف الكلام عليه في الطلاق واضحًا فراجعه منه. الحديث الخامس روي أنه وَلّ قَالَ: ((لا تسق (بمائك)(٤) زرع غيرك))(٥). هذا الحديث صحيح رواه أحمد في («مسنده))(٦)، وأبو داود(٧)، والترمذي(٨) في ((سننيهما)) من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري [قَالَ: (كنت مع النبي ◌َّه](٩) حين أفتتح حنين فقام خطيبًا فقال: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره)). قَالَ الترمذي: هذا حديث حسن. زاد أحمد: ((ولا أن يبتاع مغنمًا حَتَّى يقسم)) ثم ذكر الثوب والدابة كما سيأتي في رواية ابن حبان. زاد أبو داود في روايته: ((ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر [أن](١٠) يقع (١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٦/٩). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٣٠/٩). (٤) هكذا في ((أ، د)) وفي ((الشرح الكبير)): ماءك. (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٤٦/٩). (٦) («المسند» (١٠٨/٤). (٧) ((سنن أبي داود)) (٥٢/٣-٥٣ رقم ٢١٥١، ٢١٥٢). (٨) («جامع الترمذي)) (٤٣٧/٣ رقم ١١٣١). (٩) زيادة من («المسند» والسياق يقتضيها. (١٠) من ((سنن أبي داود)). ٢١٥ كتاب العدد عَلَى أمرأة من سبي حَتَّى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حَتَّى يُقسم)). وفي رواية له(١): ((حَتَّى يستبرئها بِخَيْضَةٍ)). ثم قَالَ: وهذه الرواية ليست محفوظة وهي وهم من أبي معاوية. ورواه أبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه))(٢) بدون الاستبراء، وهذا لفظه: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ دابة من المغانم فيركبها حَتَّى إذا أعجفها ردَّها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من المغانم حَتَّى إذا أخلقه رده في المغانم)). قلت: وله طريق آخر من حديث ابن عباس ﴾. أخرجه الحاكم في ((مستدركه))(٣) من طريقه ((أنه الشَّ نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حَتَّى تقسم، وعن الحبالى أن يوطئن حَتَّى يضعن ما في بطونهن، وقال: لا تسق (ماءك زرع)(٤) غيرك، وعن (أكل)(٥) لحوم الحمر الأهلية، وعن لحم کل ذي ناب من السباع)). ثم قَالَ: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ذكر ذَلِكَ في موضعين من ((مستدركه)) ورواه النسائي(٦) بنحوه. (١) ((سنن أبي داود)) (٥٢/٣ رقم ٢١٥٢). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٦/١١ رقم ٤٨٥٠). (٣) ((المستدرك)) (٥٦/٢، ١٣٧). (٤) في ((أ)): ماء زرعك. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((المستدرك)). (٥) من ((د)). (٦) ((سنن النسائي)) (٣٤٦/٧ رقم ٤٦٥٩). ٢١٦ البدر المنير الحديث السادس ثبت «أن سبیعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر فقال لها النبي ◌َّر: حللت فانكحي من شئت من الأزواج))(١). هو كما قَالَ، وقد أخرجه الشيخان في صحيحيهما مطولًا أخرجه البخاري من حديث أم سلمة من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها(٢)، ومن حديث المسور، عن سبيعة(٣). وأخرجه مسلم(٤) من حديث أم سلمة أيضًا، ولفظ الرافعي هو لفظ إحدى روايتي مالك في ((الموطأ))(٥) برمته، وليس في الصحيح تقدير المدة بنصف شهر إنما في البخاري(٦) ((أنها وضعت بعده بأربعين ليلة)) وفي أخرى له(٧): ((فمكثت قريبًا من عشر ليال)) وفي أخرى له(٨): ((بلیال)) من غير تعيين. وفي مسلم(٩) هذه الأخيرة. وفي (مسند أحمد))(١٠) من حديث ابن مسعود ((بخمس (عشرة)(١١) ليلة)). كما في الرافعي وفي رواية له(١٢) (١) ((الشرح الكبير)) (٤٨٢/٩). (٢) ((صحيح البخاري)) (٨/ ٥٢١ رقم ٤٩٠٩). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٧٩/٩ -٣٨٠ رقم ٥٣٢٠). (٤) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٢٢-١١٢٣ رقم ١٤٨٥). (٥) («الموطأ)) (٢/ ٤٦٠ رقم ٨٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (٨/ ٥٢١ رقم ٤٩٠٩) (٧) ((صحيح البخاري)) (٣٧٩/٩ رقم ٥٣١٨). (٨) (صحيح البخاري)) (٣٧٩/٩-٣٨٠ رقم ٥٣٢٠). (٩) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٢٢-١١٢٣ رقم ١٤٨٥). (١٠) ((المسند)) (٤٤٧/١). (١١) في ((أ)): عشر. وهو خلاف الجادة والمثبت من (د)). (١٢) ((المسند)) (٣٠٤/٤-٣٠٥). ٢١٧ كتاب العدد من حديث الأسود عن أبي السنابل ((بثلاث وعشرين ليلة)) وفيه غير ذَلِكَ من الاضطراب كما أوضحته في شرحي لعمدة الأحكام(١) فلتراجعه منه. فائدة: اسم زوجها سعد بن خولة. الحديث السابع عن المغيرة بن شعبة أن النبي وَ لّهِ قَالَ: ((امرأة المفقود تصبر حَتَّى يأتيها يقين موته أو طلاقه))(٢). هذا الحديث رواه الدَّارقطني في ((سننه))(٣)، عن أحمد بن محمد ابن زياد، ثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا (صالح بن مالك)(٤)، ثنا سوار بن مصعب، ثنا محمد بن شرحبيل الهمداني، عن المغيرة بن شعبة قَالَ: قَالَ رسول الله وَّه: ((امرأة المفقود امرأته حَتَّى يأتيها الخبر)). ولم يضعفه. وهو حديث ضعيف بمرة، ورجاله من محمد بن الفضل إلى المغيرة ما بين ضعيف ومجهول، محمد بن الفضل وشيخه لا يعرفان، كما قاله ابن القطان(٥). وسوار واهٍ، قَالَ خ(٦): منكر الحديث. ومحمد ابن شرحبيل (٧): متروك. قَالَ ابن أبي حاتم في ((علله))(٨): سألت أبي عن هذا الحديث فقال: حديث منكر قَالَ: (وراويه)(٩) عن المغيرة هو (١) ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)) (٣٨٢/٨). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٨٥/٩). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٣١٢/٣ رقم ٢٥٥). (٤) في ((د)): مالك بن صالح. وهو تحريف، وانظر («إتحاف المهرة)) (٤٣٨/١٣ رقم ١٦٩٧٢)، وفي ((أ)) على الصواب. (٦) ((التاريخ الكبير)) (١٦٩/٤ رقم ٢٣٥٩). (٥) ((الوهم والإيهام)» (١٢٧/٣). (٧) ترجمته في ((الميزان)) (٥٧٩/٣ رقم ٧٦٦٨). (٨) («العلل)) (٤٣١/١-٤٣٢ رقم ١٢٩٨). (٩) في ((أ)): ورواته. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). ٢١٨ البدر المنير محمد بن شرحبيل وهو متروك الحديث يروي عن المغيرة عن النبي وَيه أحاديث مناكير أباطيل. وأعله عبد الحق(١) بمحمد هذا فقط وقال إنه متروك، وأهمل ما أسلفناه. وقال البيهقي في ((سننه))(٢) بعد أن روى عن علي أنها لا (تتزوج)(٣) وعن عمر بن عبد العزيز أنها تلوم وتصبر. وروى فيه حديث مسند في إسناده من لا يحتج بحديثه: أبنا أبو الحسن (علي بن أحمد)(٤) بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد (الصفار)(٥)، ثنا محمد بن الفضل بن جابر، فذكره كما ساقه الدارقطني لكن لفظه «البيان)) بدل ((الخبر)). قَالَ: وكذلك رواه زكريا بن يحيى الواسطي، عن سوار ابن مصعب، وسوار ضعيف. هذا آخر الكلام عَلَى أحاديث الباب. وأما آثاره فستة وعشرون أثرًا : أحدها، وثانيها: عن عائشة، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما أنهما قالا: ((إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه))(٦). هذا صحيح عنهما. أما أثر عائشة: فرواه مالك في ((موطئه))(٧)، عن ابن شهاب، عن (١) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٨/٣). (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٤٤/٧-٤٤٥). (٣) في ((أ)): تزوج. والمثبت من (د))، ((سنن البيهقي)). (٤) تكررت في ((أ)) ووقع في (د)): أبو الحسن علي بن محمد أحمد بن عبد الله. وهو تحریف. (٥) في ((أ)): السفار. (٧) ((الموطأ)» (٤٥١/٢ رقم ٥٤). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٢٨/٩). ٢١٩ كتاب العدد عروة بن الزبير عنها أنها قالت: ((انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، قَالَ ابن شهاب: فذكرت ذَلِكَ لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة (و)(١) قد جادلها في ذَلِكَ الناس، وقالوا: إن الله - تعالى - يقول: ﴿ثَلَثَةً قُرُوَّةٍ﴾ (٢)، فقالت عائشة: وتدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار)) قَالَ (ابن)(٣) بكير: وأبنا مالك(٤)، عن ابن شهاب أنه قَالَ: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلا وهو يقول: هُذا يريد الذي قالت عائشة (رضي الله عنها. ورواه الحاكم(٥) من حديث سفيان عن الزهري أيضًا عن عمرة عن عائشة)(٦) قالت: ((إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه)). وأما أثر زيد بن ثابت: فرواه مالك في ((الموطأ))(٧) أيضًا، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن سليمان بن (يسار)(٨) ((أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلقها وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت فسأله عن ذَلِكَ فكتب إليه زيد أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه، وبرئ منها (١) من ((د)). (٢) البقرة: ٢٢٨. (٣) في ((أ)): أبي. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الصواب، وهو يحيى بن عبد الله بن بکیر راوي ((الموطأ)». (٤) ((الموطأ)) (٢/ ٤٥١ رقم ٥٥). (٥) لم أجده في ((المستدرك))، ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٥١/٧) عن الحاكم به. (٧) ((الموطأ)) (٢/ ٤٥٢ رقم ٥٦). (٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((د)). (٨) في ((أ)): بصار. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). = ٢٢٠ البدر المنير ولا ترثه ولا يرثها)). ورواه الشافعي(١)، عن مالك وقال: ((وكان قد طلقها)) والباقي بمثله ورواه الحاكم(٢) من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري (عن)(٣) سليمان بن يسار، قَالَ: ((كتب معاوية إلى زيد فكتب (زيد) (٤) إذا طعنت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه)). الأثر الثالث، والرابع: عن عثمان، وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: ((إذا طعنت في الحيضة الثالثة فلا رجعة (له)(٥)(٦). أما أثر عثمان: فغريب لم أعثر عليه بعد البحث عنه. وأما أثر ابن عمر، فرواه مالك(٧)، والشافعي(٨)، عنه، عن نافع، عنه أنه كان يقول: ((إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها». ورواه البيهقي(٩) من هذا الوجه، ومن حديث أيوب، عن نافع عنه، قَالَ: ((إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها)). الأثر الخامس: قَالَ الرافعي(١٠): تعتد الأمة بقرءين عن عمر﴾ أنه (قَالَ)(١١): ((يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة بقرءين)). (١) ((مسند الشافعي)) (ص٢٩٦-٢٩٧)، ((الأم)) (٢٠٩/٥). (٢) لم أجده في ((المستدرك))، ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤١٥/٧) عن الحاكم به. (٣) في ((أ)): و. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرىُ)). (٤) في ((أ)): زيدًا. وهو خلاف الجادة، والمثبت من (د)). (٥) من ((د)). (٧) ((الموطأ)) (٤٥٢/٢ رقم ٥٨). (٩) ((السنن الكبرى)) (٤١٥/٧). (١١) من ((د)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٢٨/٩). (٨) ((مسند الشافعي)) (ص٢٩٧). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤٣٠/٩).